النص المفهرس
صفحات 381-400
٣٨١
(2 17) كتاب الاستسقاء
381
رَسُولِ اللَّهِ مَّهِ فِي الإِسْتِسْقَاءِ فَقَالَ: ((خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ مُتَضَرَّعاً مُتَوَاضِعاً مُتَبَذْلاً فَلَمْ يَخْطُبْ
نَحْوَ خُطْبَتِكُمْ هُذِهِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ)). [د= ١١٦٥، ت= ٥٥٨، ق= ١٢٦٦].
1503 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدْثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةً عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِهِ اسْتَسْقَى وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ)). [٥= ١١٦٤].
(636/ 4) - باب جلوس الإمام على المنبر للإستسقاء
1504 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ هِشَامِ بْنِ
إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كِنَانَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبْنَ عَبَّاسٍ عَنْ صَلاَةِ رَسُولِ اللَّهِ ◌ِ فِي
الاسْتِسْقَاءِ فَقَالَ: ((خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ مُتَبَذْلاً مُتَوَاضِعاً متَضَرْعاً فَجَلَسَ عَلَى الْمِثْبَرِ فَلَمْ يَخْطُبْ
خُطْبَتَكُمْ هَذِهِ وَلْكِنْ لَمْ يَزَلْ فِي الدُّعَاءِ وَالتَّضَرْعِ وَالتَّكْبِيرِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنٍ كَمَا كَانَ يُصَلِّي فِي
الْعِيدَيْنِ)). [د= ١١٦٥، ت = ٥٥٨، ق = ١٢٦٦].
(637/ 5) - باب تحويل الإمام ظهره إلى الناس عند الدعاء في الاستسقاء
1505 - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ عَنِ ابْنٍ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيُّ عَنْ
عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ أَنَّ عَمَّهُ حَدَّثَهُ: ((أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ يَسْتَسْقِي فَحَوَّلَ رِدَاءَهُ وَحَوَّلَ لِلنَّاسِ
ظَهْرَهُ وَدَعَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَقَرَأَ فَجْهَرَ)).
[خ = ١٠٢٤، م = ٨٩٤، د= ١١٦١، ت = ٥٥٦، ق = ١٢٦٧].
(638/ 6) - باب تقليب الإمام الرداء عند الاستسقاء
1506 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ: ((أَنَّ
النَّبِيَّ ◌َِّ اسْتَسْقَى وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ» .
(639/ 7) - باب متى يحول الإمام رداءه
1507 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّدَ بْنَ تَمِيمٍ يَقُولُ:
1504 -قال السندي: قوله: ((متبذلاً) بمثناة ثم موحدة ثم ذال معجمة من التبذل وهو ترك التزين والتهيء
بالهيئة الحسنة الجميلة على جهة التواضع، ويحتمل أن يكون بتقديم الموحدة من الابتذال بمعناه. ((فلم يخطب
خطبتكم هذه)) أي: بل كان خطبته الدعاء والاستغفار والتضرع. قوله: ((خميصة)) قسم من الأكسية.
1505 - قال السندي: قوله: ((وحول للناس ظهره)) أي استقبل القبلة تبتيلاً إلى الله انقطاعاً عما سواه.
قوله ((ثم صلى ركعتين)) يدل على تقديم الخطبة على الصلاة ومن لا يقول به يحمله على بيان الجواز.
٣٨٢
(17/2) كتاب الاستسقاء
382
سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: ((خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ فَأَسْتَسْقَى وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ حِينَ أُسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ)).
(8/640) - باب رفع الإمام يده
1508 - أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَبُو تَقِيِّ الْحِمْصِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ شُعَيْبٍ عَنٍ
الزَّهْرِيُّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمْهِ: ((أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ رَّهِ فِي الاسْتِسْقَاءِ أَسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَقَلَبَ
الرِّدَاءَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ)). [٥= ١١٦١، ت= ٥٥٦، خ= ١٠٠٥، ق = ١٢٦٧].
(9/641) - باب كيف يرفع
1509 - أَخْبَرَنِي شُعَيْبُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةً عَنْ أَنَسٍ
قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهُ لاَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنَ الدُّعَاءِ إلاَّ فِي الإِسْتِسْقَاءِ فَإِنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ
حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ)). [خ = ١٠٣١، م= ٨٩٥، د= ١١٧٠، ق = ١١٨٠].
1510 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَهَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ عَنْ
يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّخْمِ عَنْ آبِي اللَّحْم: (أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ وَِّ عِنْدَ أَحْجَارٍ
الزَّيْتِ يَسْتَسْقِي وَهُوَ مُقْنِعٌ بِكَفَّيْهِ يَدْعُو)). [تَ= ٥٥٧].
1511 - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدٍ، وَهُوَ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ شَرِيكِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ أَبِي نَمِرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: ((بَيْنَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
وَرَسُولُ اللَّهِ ◌َّهُ يَخْطُبُ النَّاسَ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَقَطَّعَتِ السُّبُلُ وَهَلَكْتِ الأَمْوَالُ
وَأَجْدَبَ الْبِلاَدُ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَنَا فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َّهَ يَدَيْهِ حِذَاءَ وَجْهِهِ فَقَالَ: (اللَّهُمَّ اسْقِنَا)) فَوَ اللَّهِ
مَا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهُ عَنِ الْمِنْبَرِ حَتَى أُوسِعْنَا مَطَراً وَأُمْطِرْنَا ذُلِكَ الْيَوْمَ إِلَى الْجُمُعَةِ الأُخْرَى، فَقَامَ
رَجُلٌ لاَ أَدْرِي هُوَ الَّذِي قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَّهِ اسْتَسْقِ لَنَا أَمْ لاَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، انْقَطْعَتِ
السُّبْلُ وَهَلَكَتِ الأَمْوَالُ مِنْ كَثْرَةِ الْمَاءِ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُمْسِكَ عَنَّ الْمَاءَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّر: «اللَّهُمَّ
حَوَّالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا وَلْكِنْ عَلَى الْجِبَالِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرَ)) قَالَ: وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلا أَنْ تَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َُّ
بِذْلِكَ تَمَزَّقَ السِّحَابُ حَتَّى مَا نَرَى مِنْهُ شَيْئاً». [٥= ١١٧٥، خ = ١٠١٣، م = ٨٩٧].
1508 _ قال السندي: قوله: ((ورفع يديه)) أي في الدعاء.
1509 - قال السندي: قوله: ((لا يرفع يديه)) أي لا يبالغ في الرفع وإلا فأصل الرفع ثابت في مطلق
الدعاء وآخر الحديث يشعر بهذا المعنى.
1510 _ قال السندي: قوله: ((عن آبى اللحم)» بألف ممدودة فاعل من أبى بمعنى امتنع. قوله:
((أحجار الزيت)) هو موضع بالمدينة. ((مقنع)) من أقنع أي رافع کفیه.
٣٨٣
(2/ 17) كتاب الاستسقاء
383
(10/642) - باب ذكر الدعاء
1512 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هِشَامِ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةً قَالَ: حَدَّثَنِي
وُهَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: أَنَّ النِّيَّ ◌ِهِ قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَسْقِنَا)).
. [تحفة الأشراف = ١٦٦٦].
1513 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ
عُمَّرَ وَهُوَ الْعُمَرِيُّ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ((كَانَ النَّبِيُّ ◌ِهِ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَامَ إِلَيْهِ النَّاسُ
فَصَاحُوا فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَحَطَتِ الْمَطَرُ وَهَلَكَتِ الْبَهَائِمُ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَنَا قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَسْقِنَا
اللَّهُمَّ أَسْقِنَا) قَالَ: وَأَيْمُ اللَّهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً مِنْ سَحَابٍ قَالَ: فَأَنْشَأَتْ سَحَابَةٌ فَانْتَشَرَتْ
ثُمَّ إِنَّهَا أُمْطِرَتْ وَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ عَهِ فَصَلَّى وَأَنْصَرَفَ النَّاسُ فَلَمْ تَزَلْ تَمْطُرُ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ
الأُخْرَى، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ مِلهِ يَخْطُبُ صَاحُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ
وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَخْبِسَهَا عَنَّا فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ وَقَالَ: ((اللَّهُمَّ حَوَّالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا
فَتَقَشِّعَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ فَجَعَلَتْ تَمْطُرُ حَوْلَهَا وَمَا تَمْطُرُ بِالْمَدِينَةِ قَطْرَةً فَنَظَرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَإِنَّهَا لَفِي
مِثْلِ الإِكْلِيلِ)). [خ= ١٠٢١، م= ٨٩٧].
1514 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: ((أَنْ رَجُلاً دَخْلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ وَهِ قَائِمٌ يَخْطُبُ فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللَّهِ وَله
1513 - قال السندي: قوله: ((قحط المطر)) على بناء الفاعل أي احتبس وروي على بناء المفعول أي
حبس ((اللهم اسقنا)) بوصل الهمزة ويجوز قطعها ((قزعة)) بفتحتين أي قطعة من غيم ((فأنشات)) أي خرجت
(تمطر)) على بناء المفعول ((فتقشعت)) أي أقلعت وتصدعت ((وإنها) أي المدينة ((الإكليل)) بكسر الهمزة
وسكون الكاف: كل شيء دار بين جوانب الشيء، أي صارت السحابة حول المدينة كالدائرة حول الشيء
فصار كأنه المدينة في مثل الدائرة والله تعالى أعلم.
1514 - قال السندي: قوله: ((أن يغيثنا)) قيل فتح أوله أشهر من ضمه من غاث الله البلاد يغيئها: إذا
أرسل إليها المطر («أغثنا» قيل كذا الرواية بالهمزة أي هب لنا غيئاً والهمزة فيه للتعدية، وقيل: غثنا أولى لأنه
من غاث، وأما أغثنا فإنه من الإغاثة بمعنى المعونة قلت: والإعانة أيضاً مناسبة للمقام في الجملة كأن
المراد أعنا على طاعتك برزقك ((وبين سلع)) بفتح المهملة وسكون اللام جبل بالمدينة معروف ((مثل الترس))
الظاهر أن التشبيه في القدر وهو المناسب له فلما توسطت السماء انتشرت ((سبتاً) بسين ثم موحدة ثم مثناة
من فوق أي أسبوعاً، وكان اليهود تسمي الأسبوع سبتاً باسم أعظم أيامه عندهم فتبعهم الأنصار في هذا
الاصطلاح، كما أن المسلمين سموا الأسبوع جمعة لذلك وفي بعض النسخ ستاً بسين وتاء مشددة فقيل
تصحيف ولا حاجة إليه فإنه ما غابت الشمس إلا ما بين الجمعتين وهو ستة أيام فليتأمل. قوله: ((حوالينا))
بفتح اللام أي اجعل المطر حول المدينة ((والظراب)) بكسر معجمة وآخره موحدة جمع ظرب بفتح فكسر
وقد تسكن: هو الجبل المنبسط ليس العالي.
٣٨٤
(17/2) كتاب الاستسقاء
384
قَائِماً وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَتِ الأَمْوَالُ وَأَنْقَطَعَتِ السُّبُلُ فَادْعُ اللّهَ أَنْ يُغِيثَنَا فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ يَدَيْهِ
ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَفِثْنَا اللَّهُمَّ أَفِتْنَا) قَالَ أَنَسٌّ: وَلاَ وَاللَّهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابَةٍ وَلاَ قَزَعَةٍ وَمَا بَيْنَنَا
وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلاَ دَارٍ فَطَلَعَتْ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءِ أَنْتَشَرَتْ وَأَمْطَرَتْ. قَالَ
أَنَسّ: وَلَ وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سِبْتاً قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذُلِكَ الْبَابِ فِي الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ
وَرَسُولُ اللَّهِ { ﴿ قَائِمٌ يَخْطُبُ فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِماً فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْكَ هَلَكَتِ
الأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُمْسِكَهَا عَنَّا فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِيَدَيْهِ فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ حَوَّالَيْنَا وَلاَ
عَلَيْنَا اللَّهُمَّ عَلَى الآَكَامِ وَالظَّرَابِ وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ وَمَثَابِتِ الشَّجَرِ)) قَالَ: فَأَقْلَعَتْ وَخَرَجْنَا فَمَشى فِي
الشّمْسِ قَالَ شَرِيكُ: سَأَلْتُ أَنَساً أَهُوَ الرَّجُلُ الأَوَّلُ قَالَ: لاَ)). [خ = ١٠١٣، م = ٨٩٧، د= ١١٧٥].
(11/643) - باب الصلاة بعد الدعاء
1515 - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ أَبْنِ وَهْبٍ عَنِ أَبْنِ أَبِي ذِئْبٍ وَيُونُسَ
عَنِ أَبْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبَّدُ بْنُ تَمِيمٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَمَّهُ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابٍ رَسُولِ اللَّهِ وَّ يَقُولُ:
(خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهَ يَوْماً يَسْتَسْقِي فَحَوَّلٌ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ يَدْعُو اللَّهَ وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ ثُمَّ
صَلَّى رَكْعَتَيْنِ) قَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ فِي الْحَدِيثِ: ((وَقَرَأَ فِيهِمَا)).
[خ = ١٠٢٤، م = ٨٩٤، ٥= ١١٦١، ق= ١٢٦٧]
(12/644) - باب كم صلاة الاستسقاء
1516 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ
عَبَّدٍ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ: ((أَنَّ النِّيَّ ◌َّهُ خَرَجَ يَسْتَسْقِي فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ)).
(13/645) - باب كيف صلاة الاستسقاء
1517 _ أَخْبَرَنَا مَحمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ
إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كِنَانَةً عَنْ أَبِهِ قَالَ: أَرْسَلَنِي أَمِيرٌ مِنَ الأُمْرَاءِ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَسْأَلُهُ عَنِ الاسْتِسْقَاءِ
فَقَالَ أَبْنُ عَبَّاسِ مَا مَنَعَهُ أَنْ يَسْأَلَنِي: ((خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهُ مُتَوَاضِعاً مُتَبَذْلاً مُتَخَشْعاً مُتَضَرَّعاً فَصَلَّى
رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّي فِي الْعِيدَيْنِ وَلَمْ يَخُطُبْ خُطْبَتَكُمْ هُذِهِ)). [٥= ١١٦٥، ت = ٥٥٨، ق= ١٢٦٦].
(646 /14) - باب الجهر بالقراءة في صلاة الاستسقاء
1518 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ أَبْنٍ أَبِي
ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيُّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ: ((أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهُ خَرَجَ فَأَسْتَسْقَى فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ
فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ». [خ= ١٠٢٤، د= ١١٦١، ت= ٥٥٦، م= ٨٩٤، ق = ١٢٦٧].
٣٨٥
(17/2) كتاب الاستسقاء
385
(647 /15) - باب القول عند المطر
1519 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مِسْعَرٍ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ
أَبِهِ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَلِ كَانَ إذَا أُمْطِرَ قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَجْعَلْهُ صَيْباً نَافِعاً».
[د= ٥٠٩٩، ق = ٣٨٨٩].
(16/648) - باب كراهية الاستمطار بالكوكب
1520 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي
يُونُسُ عَنِ أَبْنٍ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْبَةً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾: ((قَالَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَا أَنْعَمْتُ عَلَى عِبَادِي مِنْ نِعْمَةٍ إِلاَّ أَصْبَحَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِهَا
كَافِرِينَ يَقُولُونَ: الْكَوْكَبُ وَبِالْكَوْكَبٍ)). [م= ١٢٦].
1521 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ قَالَ: مُطِرَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ الَّبِيِّ نَّهَ فَقَالَ: ((أَلَمْ تَسْمَعُوا مَاذَا قَالَ
رَبُّكُمُ اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: مَا أَنْعَمْتُ عَلَى عِبَادِي مِنْ نِعْمَةٍ إِلاَّ أَصْبَحَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بِهَا كَافِرِينَ يَقُولُونَ،
مُطِرْنَا بِتَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَأَمَّا مَنْ آمَنَ بِي وَحَمِدَنِي عَلَى سُقْبَايَ فَذَاكَ الَّذِي آمَنَ بِي وَكَفَرَ بِالْكَوْكَبٍ
وَمَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِتَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذَاكَ الَّذِي كَفَرَ بِي وَآمَنَ بِالْكَوْكَبِ)).
[خ= ٨٤٦، م = ٧١، ٥= ٣٩٠٦].
1522 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاَءِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَتَّبٍ بْنِ حُتَيْنٍ عَنْ أَبِي
سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: (لَوْ أَمْسَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمَطَرَ عَنْ عِبَادِهِ خَمْسَ سِنِينَ ثُمَّ
أَرْسَلَهُ لأَصْبَحَتْ طَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ كَافِرِينَ يَقُولُونَ سُقِينَا بِتَوْءِ الْمِجْلَحِ)). [تحفة الأشرا
1519 - قال السندي: قوله: ((صيباً) أي مطراً.
1520 - قال السندي: قوله: ((ما أنعمت)) أي ما أنزلت عليهم من مطر ((بها)) بكونها من الله ومن فضله
(كافرين)) أو بسببها كافرين بالمعبود والمنعم الذي أنعم عليهم لأنها تصير سيباً للنسبة إلى غيره تعالى
(الکو کب» أي موجد إياها ((وبالکو کب)» جاءت.
1521 - قال السندي: قوله: ((بنوء كذا وكذا)) يريدون به بعض الكواكب، وهذا فيمن يرى أن
الكواكب، هو المؤثر وأما من يراه علامة ويرى المؤثر هو الله تعالى فليس من الكافرين لكن مع ذلك
الاحتراز عن هذه الكلمة أولى وقوله: ((على سقياي)) بضم السين اسم من سقاه الله.
1522 - قال السندي: قوله: ((سقينا)) على بناء المفعول ((بنوء المجدح)) بكسر الميم هو نجم من
النجوم الدالة على المطر عند العرب.
٣٨٦
(17/2) كتاب الاستسقاء
386
(17/649) - باب مسألة الإمام رفع المطر إذا خاف ضرره
1523 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَّيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: فَحَطَ
الْمَطَرُ عَاماً فَقَامَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى النَّبِيِّ بَهُ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَحَطَ الْمَطَرُ
وَأَجْدَبَتِ الأَرْضُ وَهَلَكَ الْمَالُ قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ سَحَابَةً فَمَذَّ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ
بَيَاضَ إنْطَيْهِ يَسْتَسْقِي اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: فَمَا صَلَّيْنَا الْجُمُعَةَ حَتَّى أَهَمَّ الشّابّ الْقَرِيبَ الدَّارِ الرُّجُوعَ
إِلَى أَهْلِهِ فَدَامَتْ جُمُعَةٌ فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الَّتِي تَلِيهَا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ وَأَحْتَبَسَ
الرُّكْبَانُ قَالَ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ وَهْ لِسُرْعَةٍ مَلاَلَةٍ آبْنِ آدَمَ وَقَالَ بِيَدَيْهِ: ((اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا)» وَلاَ عَلَيْنَا
فَتَكْشِّطَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ)). [تحفة الأشراف= ٥٩٦].
(18/650) - باب رفع الإمام يديه عند مسألة إمساك المطر
1524 - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِم قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو
الأَوْزَاعِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: ((أَصَابَ النَّاسَ سَنَةٌ عَلَى عَهْدٍ
رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ فَلهَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِثْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَامَ أَعْرَابِيٍّ فَقَالَ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَ الْمَالُ وَجَاعَ الْعِيَالُ فَادْعُ اللَّهَ لَنَا، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ بَهِ يَدَيْهِ وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ
قَزَعَةٌ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا وَضَعَهَا حَتَّى ثَارَ سَحَابٌ أَمْثَالُ الْجِبَالِ، ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ عَنْ مِنْبَرِهِ حَتَّى
رَأَيْتُ الْمَطَرَ يَتَحَادَرُ عَلَى لِخِيَتِهِ، فَمُطِرْنَا يَوْمَنَا ذُلِكَ وَمِنَ الْغَدِ وَالَّذِي يَلِيهِ حَتَّى الْجُمُعَةِ الأُخْرَى
فَقَامَ، ذُلِكَ الأَعْرَابِيُّ أَوْ قَالَ غَيْرَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَهَدَّمَ الْبِنَاءُ وَغَرِقَ الْمَالُ فَأَذْعُ اللَّهَ لَنَا، فَرَفَعَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَدَيْهِ فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا)) فَمَا يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ السَّحَابِ إلاَّ
انْفَرَجَتْ حَتَّى صَارَتِ الْمَدِينَةُ مِثْلَ الْجَوْبَةِ، وَسَالَ الْوَادِي وَلَمْ يَجِىءٍ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَّةٍ إلاَّ أَخْبَرَ
بِالْجَوْدِ». [خ = ٩٣٣، م = ٨٩٧].
1523 - قَال السندي: قوله: ((حتى أهم الشاب)) بالنصب مفعول أهم والرجوع بالرفع فاعله أي ثقل
عليه الرجوع بواسطة كثرة المطر حتى أوقعه في الهم. ((فتكشطت)) أي تكشفت.
1524 - قال السندي: قوله: ((سنة)) أي قحط ((ثار السحاب أمثال الجبال)) هذا بالنظر إلى المآل وما
سبق من قوله: طلعت سحابة مثل الترس كان بالنظر إلى ما عليه في أول الحال فلا منافاة ((مثل الجوية))
بفتح الجيم ثم الموحدة هي الحفرة المستديرة الواسعة والمراد ههنا الفرجة في السحاب ((بالجودة)) بفتح
الجيم المطر الواسع.
٣٨٧
(2/ 18) كتاب صلاة الخوف
387
(18/2) - كتاب صلاة الخوف(*)
(000/651) - كتاب صلاة الخوف
1525 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ أَبِي
الشّعْنَاءِ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ هِلاَلٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمٍ قَالَ: ((كُنَّا مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي بِطَبَرِسْتَانَ وَمَعَنَا
حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ فَقَالَ: أَيُّكُمْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ صَّلاَةَ الْخَوْفِ فَقَّالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا فَوَصَفَ فَقَالَ
صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ صَلاَةَ الْخَوْفِ بِطَائِفَةٍ رَكْعَةٌ صَفِّ خَلْفَهُ وَطَائِفَةٍ أُخْرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَدُوْ فَصَلَّى
بِالطَّائِفَةِ الَّتِي تَلِيهِ رَكْعَةً ثُمَّ نَكَصَ هؤلاءِ إلَى مَصَافٌ أُولَئِكَ وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةٌ)). [٥= ١٢٤٦].
1526 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَخْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي
أَشْعَتُ بْنُ سُلَيْم ◌َعَنِ الأَسْوَدِ بْنِ هِلاَلٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمِ قَالَ: ((كُنَّا مَعَ سَعِيدٍ بْنِ الْعَاصِي
بِطَبْرِسْتَانَ فَقَالَ: أَيُّكُمْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ ◌ّهِ صَلاَةَ الْخَوْفِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا. فَقَامَ حُذَيْفَةُ فَصَفّ
النَّاسَ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ صَفّاً خَلْفَهُ وَصَفّاً مُوَازِيَ الْعَدُوْ فَصَلَّى بِالَّذِي خَلْفَهُ رَكْعَةً ثُمَّ أَنْصَرَفَ هُولاَءِ إلَى
مَكَانٍ هُؤُلاَءٍ وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةٌ وَلَمْ يَقْضُوا)). [د= ١٢٤٦].
1527 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَخْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي
الرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ النَّبِّ ◌ََّ مِثْلَ صَلاَةٍ حُذَيْفَةً.
[تحفة الأشراف = ٣٧٣٤].
(18/2) - كتاب صلاة الخوف
(*)- قال السندي: قال النووي: روى أبو داود وغيره وجوهاً في صلاة الخوف يبلغ مجموعها ستة عشر وجهاً
وقال الخطابي: صلاة الخوف أنواع صلاها رسول الله وَ لقر في أيام مختلفة وأشكال متباينة يتحرى في كلها ما هو
أحوط للصلاة وأبلغ في الحراسة، وهي على اختلاف صورها متفقة المعنى. قال الإمام أحمد: أحاديث صلاة
الخوف صحاح كلها ويجوز أن تكون كلها في مرات مختلفة على حسب شدة الخوف ومن صلى بصفة منها فلا حرج
عليه، قال الحافظ ابن حجر: لم يقع في شيء من الأحاديث المروية في صلاة الخوف تعرض لكيفية صلاة المغرب.
1525 - قال السندي: قوله: ((ثم نكص)) أي تأخر ((إلى مصاف أولئك)) بفتح الميم وتشديد الفاء جمع
مصف، أي إلى محال هم صفوا فيها للعدو وظاهره أنه اقتصر على ركعة والرواية الثانية أظهر في هذا
المعنى لقوله: ولم يقضوا، أي الركعة الثانية إلا أن يحمل على أن المراد أنهم ما أعادوا حالة الأمن ما
صلوا في الخوف والله تعالى أعلم.
1526 - قال السندي: قوله: ((موازي العدو» أي مقابله.
٣٨٨
(2/ 18) كتاب صلاة الخوف
388
1528 - أَخْبَرَنَا قُتَنِيَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَخْتَسِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
قَالَ: ((فَرَضَ اللَّهُ الصَّلاَةَ عَلَى لِسَانٍ نَبِيْكُمْوَّهُ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعاً وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ وَفِي الْخَوْفِ
رَكْعَةً)). [تقدم = ٤٥٣].
1529 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي
أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ صَلَّى
بِذِي قَرَدٍ وَصَفَّ النَّاسُ خَلْفَهُ صَفَيْنٍ صَفّاً خَلْفَهُ وَصَفّاً مُوَازِيَ الْعَدُوْ فَصَلَّى بِالَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةً ثُمّ
أَنَّصَرَفَ هُؤُلاءِ إلَى مَكَانٍ هُوَلاَءِ وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةٌ وَلَمْ يَقْضُوا)).
[تحفة الأشراف = ٥٨٦٢].
1530 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ بْنَ كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنِ الزُّبَيْدِيْ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ
عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْبَةً أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: (قَامَ رَسُولُ اللَّهِنَّهِ وَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ
فَكَبِّرَ وَكَبَّرُوا ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعَ أَنَاسٌ مِنْهُمْ ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدُوا ثُمَّ قَامَ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَتَأَخَّرَ الَّذِينَ
سَجَدُوا مَعَهُ وَحَرَسُوا إِخْوَانَهُمْ وَأَتَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى فَرَكَعُوا مَعَ النَّبِيِّ نَّه وَسَجَدُوا وَالنَّاسُ كُلُّهُمْ
فِي صَلاَةٍ يُكَبِرُونَ وَلَكِنْ يَحْرُسُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً)). [خ = ٩٤٤].
1531 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي. قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ
إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي داوُدُ بْنُ الْخُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((مَا كَانَتْ صَلاَةُ الْخَوْفِ إِلاَّ
سَجْدَتَيْنِ كَصَلاَةٍ أَخْرَاسِكُمْ هَؤُلاءِ الْيَوْمَ خَلْفَ أَئِمَّتِكُمْ هَؤُلاءِ إِلاَّ أَنَّهَا كَانَتْ عُقَباً، قَامَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ
وَهُمْ جَمِيعاً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ بَّهَ وَسَجَدَتْ مَعَهُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِنَّهِ وَقَامُوا مَعَهُ جَمِيعاً
1528 ـقال السندي: قوله: ((وفي الخوف ركعة)) قال النووي: هذا الحديث قد عمل بظاهره طائفة
من السلف منهم الحسن البصري والضحاك وإسحاق بن راهويه. وقال الشافعي ومالك والجمهور: إن
صلاة الخوف كصلاة الأمن في عدد الركعات، فإن كانت في الحضر وجب أربع ركعات وإن كانت في
السفر وجب ركعتان ولا يجوز الاقتصار على ركعة واحدة في حال من الأحوال، وتأولوا هذا الحديث على
أن المراد ركعة مع الإمام وركعة أخرى يأتي بها منفرداً كما جاءت الأحاديث في صلاة النبي وَيّر وأصحابه
في صلاة الخوف، وهذا التأويل لا بد منه للجمع بين الأدلة، قلت: لا منافاة بين وجوب واحدة والعمل
باثنتين حتى يحتاج إلى التأويل للتوفيق لجواز أنهم عملوا بالأحب والأولى والله تعالى أعلم.
1531 _ قال السندي: قوله: ((إلا أنها كانت عقباً)) أي تسجد طائفة بعد طائفة فهم يتعاقبون السجود
تعاقب الغزاة ((قامت طائفة منهم)) أي في حذاء العدو ((سجد الذين كانوا قياماً)) أي في آخر صلاتهم ظاهره
أن الذين كانوا معه آخراً ما سجدوا الركعة الأولى والله تعالى أعلم.
٣٨٩
(18/2) كتاب صلاة الخوف
389
ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعُوا مَعَهُ جَمِيعاً ثُمَّ سَجَدَ فَسَجَدَ مَعَهُ الَّذِينَ كَانُوا قِيَاماً أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَلَمَّا جَلَسَ
رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ وَالَّذِينَ سَجَدُوا مَعَهُ فِي آخِرِ صَلاَتِهِمْ سَجَدَ الَّذِينَ كَانُوا قِيَاماً لأَنْفُسِهِمْ ثُمَّ جَلَسُوا
فَجَمَعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ بِالْتَّسْلِيمِ)). [تحفة الأشراف= ٦٠٧٨].
1532 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ
الْقَاسِمِ عَنْ أَبِهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ: (أَنَّ رَسُولَ اللّهِ مَلِ صَلَى بِهِمْ صَلاَةَ
الْخَوْفِ فَصَفَّ صَفّاً خَلْفَهُ وصَفّاً مُصَاقُو الْعَدُوِّ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ ذَهَبَ هُؤُلاءِ وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى
بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ قَامُوا فَقَضُوا رَكْعَةٌ رَكْعَةً)). [خ = ٤١٢٩، م = ٨٤١، د= ١٢٣٧، ت = ٥٦٥، ق = ١٢٥٩].
1533 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ عَمَّنْ صَلَّى مَعَ
رَسُولِ اللَّهِ،﴿ يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ صَلاَةَ الْخَوْفِ: ((أَنَّ طَائِفَةٌ صَفَّتْ مَعَهُ وَطَائِفَةٌ وِجَاهَ الْعَدُوِّ فَصَلَّى
بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةٌ ثُمَّ ثَبَتَ قَائِماً وَأَتَمُّوا لأَنَّفُسِهِمْ ثُمَّ أَنْصَرَفُوا فَصَفُوا وِجَاهَ الْعَدُوِّ وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى
فَصَلَّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ مِنْ صَلاَتِهِ ثُمَّ ثَبَتَ جَالِساً وَأَتَمُّوا لأَنْفُسِهِمْ ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ)). [تقدم].
1534 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرْ عَنِ الزُّهْرِيُ عَنْ
سَالِمٍ عَنْ أَبِهِ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَخِ صَلَّى بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَّةً وَالطَّائِفَةُ الأُخْرَى مُوَاجِهَةُ الْعَدُوْ ثُمَّ
انْطَلَّقُوا فَقَامُوا فِي مَقَامٍ أُولَئِكَ وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً أُخْرَى ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقَامَ هُولاَءِ
فَقَضُوا رَكْعَتَهُمْ وَقَامَ هُؤُلَاءٍ فَقَضُوا رَكْعَتَّهُمْ)). [خ = ٤١٣٣، م = ٨٣٩، ٥= ١٢٤٣، ت= ٥٦٤].
1535 - أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ بَقِيَّةَ عَنْ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي
سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِهِ قَالَ: ((غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ بِهِ قِبَلَ نَجْدٍ فَوَازَيْنَا الْعَدُوَّ وَصَافَقْنَاهُمْ فَقَامَ
رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ يُصَلِّي بِنَا فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مِنَّا مَعَهُ وَأَقْبَلَ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَدُوْ فَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ اَلْهِ وَمَنْ
مَعَهُ رَكْعَةً وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنٍ ثُمَّ أَنْصَرَفُوا فَكَانُوا مَكَانَ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي لَمْ
تُصَلْ فَرَكَعَ بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ مَّهِ فَقَامَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَرَكْعَ لِنَفْسِهِ
رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنٍ)). [خ = ٩٤٢].
1532 - قال السندي: قوله: ((مصافو العدو)) أي هم مصافون العدو ((ثم قاموا)) أي على التعاقب
فقامت طائفة أولاً وطائفة أخرى بعدهم لا أنه قامت الطائفتان معاً وإلا لزم أن لا يكون وجاه العدو إلا
الإمام وحده.
1535 - قال السندي: قوله: ((قبل نجد)) بكسر القاف وفتح الموحدة أي جهة نجد ((فوازينا)) أي
قابلنا .
٣٩٠
(18/2) كتاب صلاة الخوف
390
1536 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ يُوسُفَ قَالَ:
أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: ((كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يُحَدِّثُ: أَنَّهُ صَلَّى صَلاَةَ
الْخَوْفِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ قَالَ: كَبَّرَ النَّبِيُّ نَّهِ وَصَفَّ خَلْفَهُ طَائِفَةٌ مِنَّا، وَأَقْبَلَتْ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَدُوِّ
فَرَكَعَ بِهِمُ النَّبِيِّ ◌َِّ رَكْعَةٌ وَسَجْدَتَيْنٍ، ثُمَّ اأَنْصَرَفُوا وَأَقْبَلُوا عَلَى الْعَدُوِّ وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى
فَصَلُّوا مَعَ النَّبِيِّ بِّهِ فَفَعَلَ مِثْلَ ذُلِكَ، ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ قَامَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ فَصَلَّى لِنَفْسِهِ رَكْعَةٌ
وَسَجْدَتَيْن)).
1537 - أَخْبَرَنِي عِمْرَانُ بْنُ بَكْارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْهَيْئَمُ بْنُ
حُمَيْدٍ عَنِ الْعَلاَءِ وَأَبِي أَيُّوبَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: ((صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ لِه
صَلاَةَ الْخَوْفِ قَامَ فَكَبِّرَ فَصَلَّى خَلْفَهُ طَائِفَةٌ مِنَّ وَطَائِفَةٌ مُوَاجِهَةَ الْعَدُوْ فَرَكَعَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ وَل
رَكْعَةٌ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنٍ ثُمَّ أَنْصَرَفُوا وَلَمْ يَسُلْمُوا وَأَقْبَلُوا عَلَى الْعَدُوْ فَصَفُوا مَكَانَهُمْ وَجَاءَتِ
الطَّائِفَةُ الأُخْرَى فَصَفُوا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ وَلِ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنٍ ثُمَّ سَلْمَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴿ وَقَدْ أَتَمَّ رَكْعَتَيْنٍ وَأَرْبَعَ سَجْدَاتٍ ثُمَّ قَامَتِ الطَّائِفَتَانِ فَصَلَّى كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ
لِنَفْسِهِ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ)). [تحفة الأشراف= ٧٤٤٨].
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنِ السُّنِّيِّ: الزُّهْرِيُّ سَمِعَ مِنَ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثَيْنِ وَلَمْ يَسْمَعْ هُذَا مِنْهُ.
[تقدم].
1538 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ وَاصِلِ بْنِ عَبْدِ الأَغْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ سُفْيَانَ
عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةً عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ((صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَخِ صَلاَةَ الْخَوْفِ فِي بَعْضٍ
أَيَّامِهِ فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ وَطَائِفَةٌ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ فَصَلَّى بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً ثُمَّ ذَهَبُوا وَجَاءَ الآخَرُونَ فَصَلَّى
بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ قَضَتِ الطَّائِفَتَانِ رَكْعَةٌ رَكْعَةٌ)). [م = ٨٣٩، خ = ٩٤٣].
1539 - أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِيَّ
ح وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةٌ وَذَكَرٍ آخَرَ قَالاَ: حَدَّثَنَا
1539 - قَ السندي: قوله: ((ثم أقبلت الطائفة التي كانت مقابل العدو فركعوا وسجدوا ورسول
الله ◌َّ قاعد ومن معه)) لا يخفى أنه في هذه الحالة لم يبق أحد في هذه الصورة وجاه العدو فكأن هذه
الصورة فيما إذا كان الخوف قليلاً بحيث لا يضر عدم بقاء أحد وجاه العدو ساعة ولا يرجى منهم خوف
بذلك، أو لأن العدو إذا رأوهم في الصلاة ذاهبين آيبين لا يقعوا عليهم بخلاف ما لو لم يفعلوا ذلك والله
تعالى أعلم.
٣٩١
(2/ 18) كتاب صلاة الخوف
391
أَبُوِ الأَسْوَدِ أَنَّهُ سَمِعَ عُزْوَةً بْنَ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ: أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ: هَلْ
صَلَيْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ صَلاَةَ الْخَوْفِ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: نَعَمْ. قَالَ: مَتَى؟ قَالَ: عَامَ غَزْوَةٍ
نَجْدٍ: (قَامَ رَسُولُ اللَّهِ مَّهِ لِصَلاَةِ الْعَصْرِ وَقَامَتْ مَعَهُ طَائِفَةٌ وَطَائِفَةٌ أُخْرَى مُقَابِلَ الْعَدُوْ
وَظُهُورُهُمْ إِلَى الْقِبْلَةِ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ فَكَبَّرُوا جَمِيعاً الَّذِينَ مَعَهُ وَالَّذِينَ يُقَابِلُونَ الْعَدُوِّ ثُمَّ
رَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ِ رَكْعَةٌ وَاحِدَةً وَرَكَعَتْ مَعَهُ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَلِيهِ ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي
تَلِيهِ وَالآخَرُونَ قِيَامٌ مُقَابِلَ الْعَدُوْ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ وَقَامَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي مَعَهُ فَذَهَبُوا إِلَى
الْعَدُوْ فَقَابَلُوهُمْ وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي كَانَتْ مُقَابِلَ الْعَدُوِّ فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا وَرَسُولُ اللَّهِ وَهِ قَائِمٌ
كَمَّا هُوَ ثُمَّ قَامُوا فَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ مِلهِ رَكْعَةً أُخْرَى وَرَكَعُوا مَعَهُ وَسَجَدَ وَسَجَدُوا مَعَهُ ثُمَّ أَقْبَلَتِ
الطَّائِفَةُ الَّتِي كَانَتْ مُقَابِلَ الْعَدُوِّ فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا وَرَسُولُ اللَّهِ بِّهِ فَاعِدٌ وَمَنْ مَعَهُ ثُمَّ كَانَ السَّلامُ
فَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ مَّهِ وَسَلَّمُوا جَمِيعاً فَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَ ﴿ رَكْعَتَانِ وَلِكُلِّ رَجُلٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ
رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانٍ)). [٥= ١٢٣٠].
1540 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ
قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ الْهُنَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةً
قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿َ نَازِلاً بَيْنَ ضَجْنانَ وَعُسْفَانَ مُحَاصِرَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إنَّ
لِهَؤُلاَءِ صَلاَةَ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَبْنَائِهِمْ وَأَبْكَارِهِمْ أَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ ثُمَّ مِيلُوا عَلَيْهِمْ مَيْلَةً وَاحِدَةٌ
فَجَاءَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَ أَصْحَابَهُ نِصْفَيْنِ فَيُصَلِّي بِطَائِفَةٍ مِنْهُمْ وَطَائِفَةٌ مُقْبِلُونَ
عَلَى عَدُوُهِمْ قَدْ أَخَذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ يَتَأَخَّرَ هُؤُلَاءٍ وَيَتَقَدَّمَ أُولَئِكَ
فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً تَكُونُ لَهُمْ مَعَ النَِّّ ◌َهِ رَكْعَةٌ رَكْعَةٌ وَلِلنَِّّ نَّهِ رَكْعَتَانٍ)). [ت= ٣٠٣٥].
1541 - أَخْبَوَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ شُعْبَةً عَنِ الْحَكَمِ عَنْ يَزِيدَ
الْفَقِيرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ ﴿َ صَلَى بِهِمْ صَلاَةَ الْخَوْفِ فَقَامَ صَفُّ بَيْنَ يَدَيْهِ
وَصَفّ خَلْفَهُ صَلَّى بِالَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ ثُمَّ تَقَدَّمَ هُؤُلاَءٍ حَتَّى قَامُوا فِي مَقَامَ أَصْحَابِهِمْ وَجَاءَ
1540 - قال السندي: قوله: ((قد أخذوا حذرهم)) أي ما فيه الحذر قوله: ((أجمعوا أمركم)) من الإجماع
أي اعزموا عليه.
1541 - قال السندي: قوله: ((ولهم ركعة)) ظاهره أنهم اكتفوا بركعة واحدة وحمله على أن لهم ركعة
مع النبي ◌ّ وركعة أخرى صلوها لأنفسهم لا يخلو عن بعد والرواية الآتية تؤيد الاحتمال الأول أيضاً والله
تعالى أعلم.
٣٩٢
(2/ 18) كتاب صلاة الخوف
392
أُولَئِكَ فَقَامُوا مَقَامَ هُؤُلاَءٍ وَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللّهِ وَِّ رَكْعَةٌ وَسَجْدَتَيْنٍ ثُمَّ سَلَّمَ فَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ ◌َِ
رَكْعَتَانٍ وَلَهُمْ رَكْعَةٌ)).
1542 - أَخْبَرَنَا أَخْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ
عَبْدِ اللَّهِ الْمَسْعُودِيَّ قَالَ: أَنْبَأَنِي يَزِيدُ الْفَقِيرُ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ((كُنَّا مَعَ
رَسُولِ اللَّهِ ي فَأُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِّهِ وَقَامَتْ خَلْفَهُ طَائِفَةٌ وَطَائِفَةٌ مُوَاجِهَةَ الْعَدُوِّ
فَصَلَّى بِالَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةً وَسَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَيْنٍ ثُمَّ إِنَّهُمُ أَنْطَلَقُوا فَقَامُوا مَقَّامَ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَانُوا فِي
وَجْهِ الْعَدُوِّ وَجَاءَتْ تِلْكَ الطَّائِفَةُ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ِ رَكْعَةً وَسَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ إِنَّ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ سَلَّمَ فَسَلْمَ الَّذِينَ خَلْفَهُ وَسَلَّمَ أُولَئِكَ)).
1543 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الدِّزْهَمِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالاَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ
قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: ((شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَل
صَّلاَةَ الْخَوْفِ فَقُمْنَا خَلْفَهُ صَفَّيْنٍ وَالْعَدُوْ بَيْتَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ وَكَبَّرْنَا وَرَكَعَ
وَرَكْعْنَا وَرَفَعَ وَرَفَعْنَا فَلَمَّا انْحَدَرَ لِلسَّجُودِ سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِهِ وَالَّذِينَ يَلُونَهُ وَقَامَ الصَّفُّ الثَّانِي
حِينَ رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِّهِ وَالصَّفُّ الَّذِينَ يَلُونَهُ ثُمَّ سَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِي حِينَ رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ
فِي أَمْكِنَتِهِمْ ثُمَّ تَأَخَرَّ الصَّفُّ الَّذِينَ كَانُوا يَلُونَ النَّبِيِّ نَّهِ وَتَقَدَّمَ الصَّفُّ الآخَرُ فَقَامُوا فِي مَقَّامِهِمْ
وَقَامَ هُؤُلاَءٍ فِي مَقَامِ الآخَرِينَ قِيَاماً وَرَكْعَ النَّبِيِّنَّهِ وَرَكَعْنَا ثُمَّ رَفَعَ وَرَفَعْنَا فَلَمَّا انْحَدَرَ لِلسُّجُودِ
سَجَدَ الَّذِينَ يَلُونَهُ وَالآخَرُونَ قِيَامٌ فَلَمَّا رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ وَالَّذِينَ يَلُونَهُ سَجَدَ الآخَرُونَ ثُمَّ
سَلَّمَ)).
1544 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الزَّبَيْرِ
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: ((كُنَّا مَعَ النَّبِّلَه بِنَخْلِ وَالْعَدُوُّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللّهَِّةِ فَكَبَّرُوا
جَمِيعاً ثُمَّ رَكَعَ فَرَكَعُوا جَمِيعاً ثُمَّ سَجَدَ النَّبِيُّلنَّهِ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ وَالآخَرُونَ قِيَامٌ
يَخْرُسُونَهُمْ فَلَمَّا قَامُوا سَجَدَ الآخَرُونَ مَكَانَهُمُ الَّذِي كَانُوا فِيهِ ثُمَّ تقَدَّمَ هؤلاءِ إِلَى مَصَّافٌ
هُؤْلاَءٍ فَرَكَعْ فَرَكَعُوا جَمِيعاً ثُمَّ رَفَعَ فَرَفَعُوا جَمِيعاً ثُمَّ سَجَدَ النَّبِيِّ نَّهِ وَالصَّفُّ الَّذِينَ يَلُونَهُ
وَالآخَرُونَ قِيَامٌ يَحْرُسُونَهُمْ فَلَمَّا سَجَدُوا وَجَلُسوا سَجَدَ الآخَرُونَ مَكَانَهُمْ ثُمَّ سَلَّم قَالَ جَابِرٌ
كَمَا يَفْعَلُ أُمَرَاؤُكُمْ)).
1545 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ
مَنْصُورٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِداً يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عَيَّاشِ الزُّرَقِيُّ قَالَ شُغْبَةُ: كَتَبَ بِهِ إِلَيَّ وَقَرَأْتُهُ
٣٩٣
(2/ 18) كتاب صلاة الخوف
393
عَلَيْهِ وَسَمِعْتُهُ مِنْهُ يُحَدِّثُ وَلَكِنِّي حَفِظْتُهُ قَالَ أَبْنُ بَشّارٍ فِي حَدِيثِهِ: حِفْظِي مِنَ الْكِتَابِ: أَنَّ
النَّبِيِّ نَّهُ كَانَ مُصَافَّ الْعَدُوْ بِعُسْفَانَ وعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَصَلَّى بِهِمُ النَّبِيِّ ◌َُّ
الظُّهْرَ قَالَ الْمُشْرِكُونَ إِنَّ لَهُمْ صَلاَةَ بَعْدَ هَذِهِ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ فَصَلَّى بِهِمْ
رَسُولُ اللَّهِ ◌َ﴿ِ الْعَصْرَ فَصَفَّهُمْ صَفَّيْنٍ خَلْفَهُ فَرَكَعَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ وَ جَمِيعاً فَلَمَّا رَفْعُوا
رُؤُوسِهِمْ سَجَدَ بِالصَّفِّ الَّذِي يَلِهِ وَقَامَ الآخَرُونَ فَلَمَّا رَفَعُوا رُؤُوسَهُمْ مِنَ السُّجُودِ سَجَدَ الصَّفُّ
الْمُؤَخَّرُ بِرُكُوعِهِمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَّرِ ثُمَّ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الْمُقَدَّمُ وَتَقَدَّمَ الصَّفُّ الْمُؤَخِّرُ فَقَامَ كُلُّ
وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي مِقَّامٍ صَاحِبِهِ ثُمَّ رَكَعَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ وَ جَمِيعاً فَلَمَّا رَفَعُوا رُؤُوسَهُمْ مِنَ الرُّكُوعِ
سَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ وَقَامَ الآخَرُونَ، فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ سُجُودِهِمْ سَجَدَ الآخَرُونَ ثُمَّ سَلَّمَ
النِبِيُّ ◌َّهِ عَلَيْهِمْ)). [د= ١٢٣٦].
1546 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ
عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي عَيَّاشِ الزُّرَقِيْ قَالَ: ((كُنَّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهَ بِعُسْفَانَ فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ وَهُ
صَلاَةَ الظُهْرِ وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئذٍ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَقَدْ أَصَبْنَا مِنْهُمْ غِرَّةً وَلَقَدْ
أَصَبْنَا مِنْهُمْ غَفْلَةً فَنَزَلَتْ يَعْنِي صَلاَةَ الْخَوْفِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ صَلاَةً
الْعَصْرِ فَفَرَّقَنَا فِرْقَتَيْنِ فِرْقَةٌ تُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ◌َّهِ وَفِرْقَةً يَخْرُسُونَهُ فَكَبِّرَ بِالَّذِينَ يَلُونَهُ وَالَّذِينَ يَحْرُسُونَهُمْ
ثُمَّ رَكَعَ فَرَكَعَ هُؤْلاَءٍ وَأُولُئِكَ جَمِيعاً ثُمَّ سَجَدَ الَّذِينَ يَلُونَهُ وَتَأَخَّرَ هُؤُلاَءِ وَالَّذِينَ يَلُونَهُ وَتَقَدَّمَ الآخَرُونَ
فَسَجَدُوا، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ بِهِمْ جَمِيعاً الثَّانِيَةَ بِالَّذِينَ يَلُونَهُ وَبِالَّذِينَ يَخْرُسُونَهُ، ثُمَّ سَجَدَ بِالَّذِينَ يَلُونَهُ ثُمّ
تَأَخَّرُوا فَقَامُوا فِي مَصَافٌ أَصْحَابِهِمْ وَتَقَدَّمَ الآخَرُونَ فَسَجَدُوا ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَكَانَتْ لِكُلُّهِمْ رَكْعَتَانٍ
رَكْعَتَانِ مَعَ إِمَامِهِمْ وَصَلَى مَرَّةً بِأَرْضٍ بَنِي سُلَيْمٍ)). [تقدم = ١٥٤٥].
1547 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ وَاللَّفْظُ لَهُ قَالاَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ
عَنْ أَشْعَثَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِنَّهِ صَلَّى بِالْقَوْمِ فِي الْخَوْفِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ
ثُمَّ صَلَّى بِالْقَوْمِ الآخَرِينَ رَكْعَتَيْنٍ ثُمَّ سَلَّمَ فَصَلَّى بِالنَّبِيِّ وَِّ أَرْبَعاً». [تقدم = ٨٣٢].
1548 - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِم قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ
1546 - قال السندي: قوله: ((غرة) بكسر غين معجمة وتشديد راء أي غفلة في صلاة الظهر يريدون
فلو حملنا علیهم كان أحسن.
1547 - قال السندي: قوله: ((أربعاً)) أي وللقوم ركعتين كما سيجيء ولا يخفى أنه يلزم فيه اقتداء
المفترض بالمتنفل قطعاً ولم أر لهم عنه جواباً شافياً.
٣٩٤
(2/ 18) كتاب صلاة الخوف
394
سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةً عَنِ الْحَسَنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: (أَنَّ النَّبِّنَّهِ صَلَّى بِطَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ رَكْعَتَيْنِ
ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ صَلَّى بِآخَرِينَ أَيضاً رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ». [تحفة الأشراف- ٢٢٢٤].
1549 - أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيِى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ
عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ فِي صَلاَةِ الْخَوْفِ قَالَ: ((يَقُومُ
الإِمَامُ مُسْتَقْبِلَ الْقِيْلَةَ وَتَقُومُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَهُ وَطَائِفَةٌ قِبَلَ الْعَدُوْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الْعَدُوْ فَيَرْكَعُ بِهِمْ رَكْعَةٌ
وَيَرْكَعُونَ لِأَنْفُسِهِمْ وَيَسْجُدُونَ سَجْدَتَيْنٍ فِي مَكَانِهِمْ وَيَذْهَبُونَ إِلَى مَقَامٍ أُولَئِكَ وَيَجِيءُ أُولَئِكَ فَيَرْكَعُ
بِهِمْ وَيَسْجُد بِهِمْ سَجْدَتَيْنِ فَهِيَ لَهُ ثِنْتَانِ وَلَهُمْ وَاحِدَةٌ ثُمَّ يَرْكَعُونَ رَكْعَةٌ رَكْعَةٌ وَيَسْجُدُونَ سَجْدَتَيْنِ)) .
[تقدم= ١٥٣٢].
1550 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ:
حَدَّثَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَّهِ صَلَّى بِأَضْحَابِهِ صَلاَةَ الْخَوْفِ فَصَلَّتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ
وَطَائِفَةٌ وُجُوهُهُمْ قِبَلَ الْعَدُوِّ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَامُوا مَقَامَ الآخَرِينَ وَجَاءَ الآخَرُونَ فَصَلَّى بِهِم
رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ)). [تحفة الأشراف= ٢٢٢٥].
1551 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَشْعَثُ عَنِ
الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةً عَنِ النَّبِيِّ ◌ِ: ((أَنَّهُ صَلَّى صَلاَةَ الْخَوْفِ بِالَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَتَيْنِ وَالَّذِينَ جَاؤُوا
بَعْدُ رَكْعَتَيْنِ فَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ وَِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَلِهُؤْلاَءِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ)). [تقدم = ٨٣٢].
1549 - قال السندي: قوله: ((فهي)) أي الركعة ((له)) أي للإمام (ثنتان)) أي تمام ثنتين بها تتم له ثنتان.
٣٩٥
(19/2) كتاب صلاة العيدين
395
(19/2) - كتاب صلاة العيدين
(1/652) - باب
1552 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا إسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ:
قَالَ: كَانَ لِأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ يَوْمَانِ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ نَّهِ الْمَدِينَةَ قَالَ: ((كَانَ
لَكُمْ يَوْمانِ تَلْعَبُونَ فِيهِمَا وَقَدْ أَبْدَلَكُمُ اللَّهُ بِهِمَا خَيْراً مِنْهُمَا، يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الأَضْحَى)).
[تحفة الأشراف: ٥٩٣]
(2/653) . باب الخروج إلى العيدين من الغد
1553 - أَشْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ
عَنْ أَبِي عُمَّيْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ: (أَنَّ قَوْماً رَأَوُا الْهِلاَلَ فَأَتَوُا النَّبِيِّ ◌َ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُفْطِرُوا بَعْدَ
مَا أَرْتَفَعَ النَّهَارُ، وَأَنْ يَخْرُجُوا إِلَى الْعِيدِ مِنَ الْغَدِ)). [٥= ١١٥٧، فى = ١٦٥٢].
(3/654) - باب خروج العوائق وذوات الخدور في العيدين
1554 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةً قَالَ: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ حَفْصَةً قَالَتْ: ((كَانَتْ
أُمُّ عَطِيَّةَ لاَ تَذْكُرُ رَسُولَ اللَّهِ بَ﴿ إِلاَّ قَالَتْ: بِأَبَا. فَقُلْتُ أَسَمِعْتِ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ يَذْكُرُ كَذَا وَكَذَا؟
(٤/19) - كتاب صلاة العيدين
1552 - قال السندي: قوله: ((وقد أبدلكم الله بهما)) أي في مقابلتهما، يريد أنه نسخ ذينك اليومين
وشرع في مقابلتهما هذين اليومين وقوله: ((ويوم الأضحى)) بفتح الهمزة جمع أضحاة شاة يضحى بها وبه
سمي يوم الأضحى.
1553 - قال السندي: قوله: ((فأمرهم)) أي أمر المسلمين عموماً لا أولئك القوم خصوصاً ((بعد ما
ارتفع)) متعلق بأمر ((وأن يخرجوا)) لعله ضاق الوقت عن إدراك الصلاة في وقتها مع الاستعداد فأمر بالتأخير
والله تعالى أعلم.
1554 - قل السندي: قوله: ((العوائق)) جمع عاتق وهي التي قاربت البلوغ ((وذوات الخدور)) بضم
الخاء المعجمة والدال المهملة جمع خدر بكسر الخاء الستر أو البيت ((والحيض)) بضم حاء مهملة وتشديد
ياء جمع حائض.
٣٩٦
(19/2) كتاب صلاة العيدين
396
فَقَالَتْ: نَعَمْ، بِأَبَا قَالَ: ((لِيَخْرُجَ الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الْخُدُورِ وَالْحُيَّضُ وَيَشْهَدْنَ الْعِيدَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ
وَلْيَعْتَزِلِ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى)). [تقدم = ٣٨٧].
(655 /4) - باب اعتزال الحيض مصلى الناس
1555 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: لَقِيتُ أُمَّ عَطِيَّةً فَقُلْتُ لَهَا:
هَلْ سَمِعْتِ مِنَ النَّبِيِّ وَ﴿؟ وَكَانَتْ إذَا ذَكَرَتْهُ قَالَتْ بِأَبَا قَالَ: ((أَخِرِجُوا الْعَوَاتِقَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ فَيَشْهَذْنَ
الْعِيدَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ وَلْيَعْتَزِلِ الْحُيَّضُ مُصَلَى النَّاسِ)). [خ = ٩٧٤، م= ٨٩٠ ٥= ١١٣٦، ق= ١٣٠٨].
(656 / 5) - باب الزينة للعيدين
1556 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَنِ ابْنٍ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَعَمْرُو بْنُ
الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَجَدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ حُلَّةٌ
مِنَ أَسْتَبْرَقٍ بِالسُّوقِ فَأَخَذَهَا فَأَتَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ هِفَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ آَنْتَعْ هُذهِ فَتَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ
وَالْوَقْدِ فَقَّالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((إنَّمَا هَذِهِ لِيَاسُ مَنْ لاَ خَلاَقَ لَهُ، أَوْ إِنَّمَا يَلْبَسُ هُذِهِ مَنْ لاَ خَلاَقَ
لَهُ»، فَلَبِثَ عُمَرُ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ بِجُبَّةِ دِيبَاجٍ فَأَقْبَلَ بِهَا حَتَّى جَاءَ
رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْتَ إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لاَ خَلاَقَ لَهُ، ثُمَّ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ بِهِذِهِ
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: ((بِعْهَا وَتُصِبْ بِهَا حَاجَتَكَ)). [م = ٢٠٦٨، ٥= ١٠٧٧].
(6/657) - باب الصلاة قبل الإمام يوم العيد
1557 - أَخْبَرَنَا إسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الأَشْعَثِ عَنِ
الأَسْوَدِ بْنِ هِلاَلٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنٍ زَهْدَم: ((أَنَّ عَلِيًّا اسْتَخْلَفَ أَبَا مَسْعُودٍ عَلَى النَّاسِ فَخَرَجَ يَوْمَ عِيدٍ
فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنَ السُّنَّةِّ أَنْ يُصَلَّى قَبْلَ الإِمَامِ)). [تحفة الأشراف= ٩٩٧٨].
(658 /7) - باب ترك الأذان للعيدين
1558 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنٍ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ
جَابِرٍ قَالَ: ((صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ بِهِ فِي عِيدٍ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلاَ إِقَامَةٍ)). [م = ٨٨٥].
1556 - قال السندي: قوله: ((من استبرق)) هو الحرير الغليظ (ابتع)) اشتر ((فيجعل بها للعيد)) منه علم
أن التجمل يوم العيد كان عادة متقررة بينهم ولم ينكرها النبي صَ ل﴿ فعلم بقاؤها ((من لا خلاق له)) من لا
نصيب له في الآخرة في الحرير ((ديباج)) بكسر الدال أي حرير.
1557 - قال السندي: قوله: ((أن يصلي قبل الإمام)، أي مطلقاً أو في المصلى.
٣٩٧
(2/ 19) كتاب صلاة العيدين
397
(8/659) - باب الخطبة يوم العيد
1559 _ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي زُبَيْدٌ
قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيِّ يَقُولُ: حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ عِنْدَ سَاريَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ قَالَ: خَطَبَ
النَّبِيِّ لَّه يَوْمَ النَّخْرِ فَقَالَ: ((إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هُذَا أَنْ نُصَلِّيَ ثُمَّ نَذْبَحَ فَمَنْ فَعَلَ ذُلِكَ فَقَدْ
أَصَابَ سُنَّتَنَا وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ ذُلِكَ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ يُقَدْمُهُ لأَهْلِهِ». فَذَبَحَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ دِينَارٍ فَقَالَ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ عِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ، قَالَ: ((أَذْبَحْهَا وَلَنْ تُوفِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ)) .
تخ = ٩٥١، ٤، ٥ = ٢٨٠٠، ت = ١٥٠٨].
(9/660) - باب صلاة العيدين قبل الخطبة
1560 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ
نَافِعِ عَنِ أَبْنِ عُمَر: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَّهِ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمْرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانُوا يُصَلُونَ الْعِيدَيْنِ قَبْلَ
الْخُطْبَةِ)). [م= ٨٨٨].
(661/ 10) - باب صلاة العيدين إلى العنزة
1561 - أَخْبِرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ
نَافِعِ عَنِ أَبْنِ عُمَرَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهَ كَانَ يُخْرِجُ الْعَنَزَّةَ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الأَضْحَى يُزْكِزُهَا فَيُصَلِّي
إِلَيْهَا)). [تحفة الأشراف= ٧٥٩٧].
1559 _ قال السندي: قوله: ((إن أول ما نبدأ به)) قد يقال ما نبدأ به هو الأول فما معنى إضافة الأول
إليه والجواب أنه يمكن اعتبار أمور متعددة مبتدأ بها باعتبار تقدمها على غيرها كأن يعتبر جميع ما يقع أول
النهار مبتدأ به فما يكون منها متقدماً يقال له أولها ثم قوله: ((تذبح)) ينبغي أن يكون معطوفاً على مقدر أي،
فنصلي ثم نذبح ولا يستقيم عطفه على أن نصلي لأنه خبر عن الأول، والأول لا يتعدد إلا أن يراد بالأول
ما يعم الأول حقيقة أو إضافة أي يكون أول بالنظر إلى ما بعده وعلى هذا يعتبر أولية الأمرين أعني الصلاة
والذبح بالنظر إلى الأكل والشرب اللذين هما من متعلقات هذا اليوم ديناً، فكأنه اعتبر الصلاة والنحر
والأكل والشرب مبتدأ بها اعتبر الصلاة والنحر أول المبتدأ بها على أن الصلاة أول حقيقة والنحر أول إضافة
(يقدمه)) من التقديم أي يجعله ((فذبح)) الظاهر أن الفاء لجواب شرط مقدر أي إذا عرفت ذلك فاعرف أنه
ذبح أبو بردة قبل ذلك فقال إلخ ((جذعة)) بفتح الجيم والذال المعجمة، وهي ما طعنت في الثانية والمراد:
أي المعز إذ الجذع من الضأن مجزئة ((والمسنة)) ما طعنت في الثالثة ((ولن توفي)) من الإيفاء أي تجزىء كما
في بعض النسخ.
٣٩٨
(2/ 19) كتاب صلاة العيدين
398
(662/ 11) - باب عدد صلاة العيدين
1562 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ
عَنْ زُبَيْدِ الأَيَّامِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنٍ أَبِي لَيْلَى ذَكرَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:
(صَلاَةُ الأَضْحَى رَكْعَتَانِ وَصَلاَةُ الْفِطْرِ رَكْعَتَانِ وَصَلاَةُ الْمُسَافِرِ رَكْعَتَانِ وَصَلاَةُ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانٍ تَمَامٌ
لَيْسَ بِقَصْرٍ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ ◌ٌَّ)). [تقدم= ١٤١٦].
(663/ 12) - باب القراءة في العيدين ب﴿قاف﴾ و﴿اقتربت﴾
1563-أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: أَنْبَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي ضَمْرَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ((خَرَجَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ عِيدٍ، فَسَأَلَ أَبًا وَاقِدِ اللَِّيَّ : بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ النِّيُّ ◌ِچ يَقْرَأُ فِي
هُذَا الْيَوْمِ؟ فَقَالَ: بـ: ﴿قَافِ﴾ وَ﴿أَقْتَرَبَتْ﴾)). [م = ٨٩١، ٥= ١١٥٤، ت= ٥٣٤ ق = ١٢٨٢].
(664/ 13) - باب القراءة في العيدين بـ(سبح اسم ربك الأعلى)
و﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾
1564 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ
حَبِيبٍ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الثَّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ بِ ﴿سَتْعِ أَسْمَ
رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ وَََّهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ وَرُبَّمَا اجْتَمَعَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَيَقْرَأَ بِهِمَا)). [تقدم = ١٤٥٠].
(665/ 14)- باب الخطبة في العيدين بعد الصلاة
1565 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ يُخْبِرُ عَنْ عَطَاءٍ
قَالَ: سَمِعْتُ أَبْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: ((أَشْهَدُ أَنِّي شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ فَبَدَأَ بِالصَّلاَةِ قَبْلَ
الْخُطْبَةِ ثُمَّ خَطَبَ)). [خ = ١٤٤٩، م = ٨٨٤، د= ١١٤٢، ق = ١٢٧٣].
1566 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَخْوَصِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الشَّغْيِيِّ عَنِ الْبَرَاءَ بْنِ عَازِبٍ
قَالَ: (خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ الصَّلاَةِ)). [تقدم = ١٥٥٦].
(666/ 15) - باب التخيير بين الجلوس في الخطبة للعيدين
1567 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَخْيَى بْنِ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ
1563 -قال السندي: قوله: ((فسأل أبا واقد)) سؤال اختبار أو لزيادة التوثيق ويحتمل أنه نسي وأما
احتمال أنه ما علم بذلك أصلاً فيأباه قرب عمر منه وَّر والله تعالى أعلم.
1567 -قال السندي: قوله: ((ومن أحب أن يقيم)) من الإقامة أي يسكن ويقعد، وعلم منه أن سماع
خطبة العيد غير واجب.
٣٩٩
(19/2) كتاب صلاة العيدين
399
جُرَيْجِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ: أَنَّ النَّبِيِّ نَّهِ صَلَّى الْعِيدَ قَالَ: ((مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْصَرِفَ
فَلْيَنْصَّرِفْ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُقِيمَ لِلْخُطْبَةِ فَلْيُقِمْ)). [د= ١١٥٥، ق= ١٢٩٠].
(16/667) - باب الزينة للخطبة للعيدين
1568 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادٍ عَنْ
أَبِهِ عَنْ أَبِي رِمِثَةَ قَالَ: ((رَأَيْتُ النَّبِيَّ وَهِ يَخْطُبُ وَعَليْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانٍ)). [٥= ٤٠٦٥، ت= ٢٨١٢].
(17/668) - باب الخطبة على البعير
1569 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قال: حَدَّثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةً قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ
أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِي كَاهِلِ الأَخْمَسِيُّ قَالَ: ((رَأَيْتُ النَِّيَّ وَهِ يَخْطُبُ عَلَى نَاقَةٍ وَحَبَشِيٍّ آخِذٌ
بِخِطَامِ النَّاقَةِ)). [ق= ١٢٨٤]
(18/669) - باب قيام الإمام في الخطبة
1570 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكٍ قَالَ:
سَأَلْتُ جَابِراً أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَخْطُبُ قَائِماً؟ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ يَخْطُبُ قَائِماً ثُمَّ يَقْعُدُ
قَعْدَةً ثُمَّ يَقُومُ)). [ق= ١١٠٥].
(19/670) - باب قيام الإمام في الخطبة متوكثاً على إنسان
1571 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي
سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: ((شَهِدْتُ الصَّلاَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ بِلَّهَ فِي يَوْمٍ عِيدٍ فَبَدَأَ
بِالصَّلاَةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلاَ إِقَامَةٍ فَلَمَّا قَضَى الصَّلاَةَ قَامَ مُتَوَكْئاً عَلَى بِلاَلٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى
عَلَيْهِ وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ وَحَتَّهُمْ عَلَى طَاعَتِهِ ثُمَّ مَالَ وَمَضَى إِلَى النِّسَاءِ وَمَعَهُ بِلَاَلْ فَأَمَرَهُنَّ بِتَقْوَى
اللَّهِ وَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ وَحَمِدَ اللَّهِ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ حَثَّهُنَّ عَلَى طَاعَتِهِ ثُمَّ قَالَ: ((تَصَدَّقْنَ فَإِنَّ أَكْثَرَكُنَّ
حَطَبُ جَهَنَّمَ)). فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ سَفِلَةِ النِّسَاءِ سَفْعَاءُ الْخَدِّيْنِ: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ
1569 - قال السندي: قوله: ((وحبشي)) أي بلال.
1571 - قال السندي: قوله: (متوكئاً على بلال)) التوكؤ على العصا هو التحامل عليها، والمراد أنه كان
معتمداً على يد بلال كما يفيده رواية صحيح البخاري ((وذكرهم)) من التذكير ((ثم مال ومضى إلى النساء))
قيل: هذا مخصوص بالنبي ◌َّل* وقيل: بل يعم الأئمة كلهم فينبغي لهم وعظ النساء ((فإن أكثر كن)) أي أكثر
جنس النساء لا أكثر المخاطبات ((من سفلة النساء)) بفتح السين وكسر الفاء الساقطة من الناس ((سفعاء))
كحمراء والسفعة نوع من السواد وليس بالكثير ((تكثرن)) من الإكثار ((الشكاة) بفتح الشين أي التشكي
((العشير)) أي الزوج ((أقرطهن)) جمع قرط بضم قاف وسكون راء نوع من حلي الأذن ((في ثوب بلال)) أي
ليصرف النبي 183 في مصارف الصدقة.
٤٠٠
(19/2) كتاب صلاة العيدين
400
وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ)). فَجَعَلْنَ يَنْزِعْنَ قَلاَئِدَهُنَّ وَأَقْرُطَهُنَّ وَخَوَاتِيمَهُنَّ يَقْذِفْنَهُ فِي ثَوْبٍ بِلاَلٍ يَتَصَدَّقْنَ بِهِ».
[تقدم = ٣٧٣، م = ٨٨٥].
(20/671) - باب استقبال الإمام الناس بوجهه في الخطبة
1572 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ دَاوُدَ عَنْ عِيَّاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي
سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ كَانَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الأَضْحَى إِلَى الْمُصَلَّى فَيُصَلِّي
بِالنَّاسِ فَإِذَا جَلَسَ فِي الثَّانِيَةِ وَسَلَّمَ قَامَ فَأَسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ وَالنَّاسُ جُلُوسٌ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ
يُرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ بَعْثاً ذَكَرَهُ لِلنَّاسِ وَإِلاَّ أَمَرَ النَّاسَ بِالصَّدَقَةِ قَالَ: ((تَصَدَّقُوا» ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَكَانَ مِنْ أَكْثَرِ
مَنْ يَتَصَدَّقُ النِّسَاءُ)). [خ = ٩٥٦، م= ٨٨٩ ق = ١٢٨٨].
(21/672) - باب الإنصات للخطبة
1573 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَاللَّفْظُ لَهُ عَنِ
آبْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ حَ﴾
قَالَ: ((إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ أَنْصِتْ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ)). (٥= ١١١٢].
(22/673) - باب كيف الخطبة
1574 - أَخْبَرَنَا عُثْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ
عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا
هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ يَقُولُ: ((مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْهُ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، إنَّ أَضْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ
اللَّهِ، وَأَحْسَنَ الْهَذِي هَذِيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحدَثَاتُهَا وَكُلُّ مُخْدَثَةٍ بِذْعَةٌ وَكُلُّ بِذْعَةٍ ضَلالَةٌ وَكُلُّ
1573 - قال السندي: قوله: ((والإمام يخطب)) أخذ من إطلاقه شموله لخطبة العيد ولا ينافيه الرخصة
في الذهاب لجواز وجوب الاستماع لمن أقام وعدم جواز الكلام له فليتأمل.
1574 - قال السندي: قوله: ((وأحسن الهدي هدي محمد)» هما بضم ففتح أو بفتح فسكون والأول
بمعنى الإرشاد والثاني بمعنى الطريق ((محدثاتها)) يريد المحدثات التي ليس في الشريعة أصل يشهد لها
بالصحة وهي المسماة بالبدع كذا ذكره القرطبي والمراد المحدثات في الدين وعلى هذا فقوله: وكل بدعة
ضلالة على عمومه ((وكل ضلالة في النار)) أي صاحبها في النار ((والساعة)) بالرفع على العطف أو النصب
على قصد المعية ((كهاتين)) التشبيه في المقارنة بينهما أي ليس بينهما أصبع أخرى كما أنه لا نبي بينه وَلاقه
وبين الساعة أو في قلة التفاوت بينهما فإن الوسطى تزيد على المسبحة بقليل فكأنه ما بينه وَيقر وبين الساعة،
في القلة قدر زيادة الوسطى على المسبحة ((وجنتاه)) الوجنة بتثليث الواو وإبدالها همزة هي أعلى الخد
(وضياعاً)) هو بالفتح الهلاك ثم سمي به كل ما هو بصدد أن يضيع لولا يقوم بأمره أحد كالأطفال ((فإلي)) أي
أمره ((وعلي)) أي إصلاحه كان النبي ◌َّ أولاً لا يصلي على من مات مديوناً زجراً فلما فتح الله تعالى الفتوح
عليه كان يقضي دينه وكان من خصائصه وَّر لا يجب على الإمام ذلك الآن، وقيل بل هو الحكم في حق
كل إمام يجب عليه أن يقضي دين المديون من بيت المال والله تعالى أعلم بحقيقة الحال.