النص المفهرس

صفحات 321-340

٣٢١
(13/2) کتاب السهو
321
حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ الأَشْعَرِيِّ قَالَ: ((إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَهِ خَطَبَنَا فَعَلَّمَنَا سُنَّتَنَا وَبَيِّنَ لَنَا صَلاَتَنَا.
فَقَالَ: ((إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَأَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ ثُمَّ لْيَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا قَالَ وَلاَ
الضَّالِينَ فَقُولُوا آمِينَ يُحِبْكُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِذَا كَبَّرَ وَرَكَعَ فَكَبِّرُوا وَارْكَعُوا فَإِنَّ الإِمَامَ يَرْكَعُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ
قَبْلَكُمْ، قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ مِ: ((فَتِلْكَ بِتِلْكَ وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا اللَّهُمَّ رَبَّا لَكَ الْحَمْدُ
فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ عَلَى لِسَانٍ نَبِّهِ بَّهِ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ إِذَا كَبَّرَ وَسَجَدَ فَكَبْرُوا وَأَسْجُدُوا
فَإِنَّ الإِمَامَ يَسْجُدُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبَلْكُمْ) قَالَ نَبِيُّ اللّهِ وَيْهِ: ((فَتِلْكَ بِتِلْكَ وَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْقَعْدَةِ فَلْيَكُنْ
مِنْ قَوْلٍ أَحَدِكُمْ أَنْ يَقُولَ التَّحِيَّاتُ الطَّئْبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَِّيِّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ
السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إلهَ إلاَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ».
[م= ٤٠٤، د= ٩٧٢، ق = ٩٠١].
(498 /45) - باب نوع آخر من التشهد
1277 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: حَدْثَنَا أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ يُعَلِّمُنَا النَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ
مِنَ الْقُرْآنِ، بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ
وَبَرَكَاتُهُ السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إلهَ إلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ
وَأَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ)).
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ: لاَ نَعْلَمُ أَحَداً تَابَعَ أَيْمَنَ بْنَ نَابِلٍ عَلَى هَذِهِ الرُّوَايَةِ، وَأَيْمَنُ عِنْدَنَا
لاَ بَأْسَ بِهِ وَالْحَدِيثُ خَطَأْ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. [تقدم = ١١٧١].
(46/499) - باب التسليم [السلام] على النبي وَلّ
1278 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ الْوَرَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ عَنْ
سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ ح. وَأَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ زَاذَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ: ((إنَّ لِلَّهِ مَلاَئِكَةَ سَيَّاحِينَ
فِي الأَرْضِ يُبَلِّغُونِي مِنْ أُمَّتِي السَّلاَمَ» .
1278 - قال السندي: قوله: ((سياحين)) صفة الملائكة، يقال: ساح في الأرض يسيح سياحة: إذا
ذهب فيها وأصله من السيح وهو الماء الجاري المنبسط على الأرض والسياح بالتشديد كالعلاء مبالغة منها
(يبلغوني)) من الإبلاغ أو التبليغ وفيه حث على الصلاة والسلام عليه وتعظيم له وهيٍ وإجلال لمنزلته حيث
سخر الملائكة الكرام لهذا الشأن الفخم.

322
٣٢٢
(13/2) كتاب السهو
** ALBAIK
(47/500) - باب فضل التسليم على النبي ◌َّلت
1279 - أَخْبَرَنَا إسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ الْكَوْسَجُ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَفَّنُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ:
حَدَّثَنَا ثَابِتٌ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا سُلَيْمَانُ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ زَمَنَ الْحَجَّاجِ فَحَدَّثَنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِّهِ جَاءَ ذَاتَ يَوْم وَالْبُشْرَى فِي وَجْهِهِ، فَقُلْنَا: إنَّا لَنْرَى
الْبُشْرَى فِي وَجْهِكَ؛ فَقَالَ: ((إنَّهُ أَتَانِي الْمَلَكُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يَقُولُ: أَمَا يُرْضِيكَ أَنَّهُ
لاَ يُصَلِّي عَلَيْكَ أَحَدٌ إلاَّ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ عَشْراً، وَلاَ يُسَلِّمُ عَلَيْكَ أَحَدٌ إلاَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ عَشْراً».
[تقدم= ١٢٩١].
(48/501) - باب التمجيد والصلاة على النبي وَّ في الصلاة
1280 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ وَهْبٍ عَنْ أَبِي هَانِىءٍ أَنَّ أَبَا عَلِيِّ الْجَنْبِيِّ
حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ بِلهَ رَجُلا يَدْعُو فِي صَلاَتِهِ: لَمْ يُمَجِّدِ اللَّهَ
وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِّ نََّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: ((عَجِلْتَ أَيُّهَا الْمُصَلِّي)) ثُمَّ عَلَّمَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ وَه
وَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ رَجُلاَ يُصَلِّي فَمَجَّدَ اللَّهَ وَحَمَّدَهُ وَصَلَّى عَلَى النََِِّّّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَه :
((ادعُ تُجَبْ وَسَلْ تُعْطَّ)). [د= ١٤٨١، ت = ٣٤٧٦].
(49/502) - باب الأمر بالصلاة على النبي وَلـ
1281 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَاللَّفْظُ لَهُ عَنٍ
آبْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجَمْرِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ
الأَنْصَارِيَّ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ الَّذِي أُرِيَّ الَنِّدَاءَ بِالصَّلاَةِ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي مَسْعُودِ الأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ:
1279 - قال السندي: قوله: ((والبشر)) بكسر الباء اسم من الاستبشار أي الطلاقة وآثار السرور في
وجهه ((أما يرضيك)) قيل هذا بعض ما أعطى من الرضا في قوله تعالى: ﴿ولسوف يعطيك ربك فترضى﴾
وفي هذه البشارة من بشارة الأمة وحسن حالهم ما فيه فإن جزاء الصلاة راجع إليهم فلذلك حصل له غاية
السرور اشَه.
1280 - قال السندي: قوله: ((عجلت)) من باب علم وفيه إشارة إلى أن حق السائل أن يتقرب إلى
المسؤول منه قبل طلب الحاجة مما يوجب له الزلفى عنده ويتوسل بشفيع له بين يديه ليكون أطمع في
الإسعاف وأحق بالإجابة فمن عرض السؤال قبل تقديم الوسيلة فقد استعجل ((تجب)) على بناء المفعول وهو
بالجزم جواب الأمر وكذا تعط.
1281 - قال السندي: قوله: ((أنه لم يسأل)) كأنه رأى أن سكوته إعراض عن الجواب أو لعل في
الجواب إشكالاً والله تعالى أعلم. وأما تشبيه صلاته وَّهر بصلاة إبراهيم فلعله بالنظر إلى ما يفيده واو
العطف من الجمع والمشاركة وعموم الصلاة المطلوبة له ولأهل بيته وَّر، أي شارك أهل بيته معه في

٣٢٣
(13/2) كتاب السهو
323
أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ بِهِ فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةً فَقَالَ لَهُ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ: أَمَرَّنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ نُصَلِّيَ
عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ حَتَّى تَمَنَيْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ ثُمَّ قَالَ:
((قُولُوا اللَّهُمَّ صَلْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى
آلٍ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَالسَّلاَمُ کَمَا عَلِمْتُمْ».
[م = ٤٠٥، د= ٩٨٠، ت = ٣٢٢٠].
(503 /50) - باب كيف الصلاة على النبي وَل
1282 - أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا
هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنٍ بِشْرٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودِ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: قِيلَ
لِلَبِِّنَ ﴿ أُمِرْنَا أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ وَنُسَلْمَ أَمَّا السَّلامُ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ فَكَيْفَ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ؟ قَالَ: ((قُولُوا
اللَّهُمَّ صَلْ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلٍ
إِبْرَاهِيمَ)). [تحفة الأشراف= ٩٩٩٨].
(51/504) - باب نوع آخر
1283 - أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيًّا بْنِ دِينَارٍ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةً
عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبٍ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: قُلْنَا يَا
رَسُولَ اللَّهِ السَّلامُ عَلَيْكَ قَدْ عَرَفْنَاهُ، فَكَيْفَ الصَّلاَةُ؟ قَالَ: ((قُولُوا اللَّهُمَّ صَلْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلٍ
الصلاة وجعل الصلاة عليه عامة له ولأهل بيته كما صليت على إبراهيم كذلك فكأنه صلى الله تعالى عليه
وسلم لما رأى أن الصلاة عليه من الله تعالى ثابتة على الدوام، كما هو مفاد صيغة المضارع المفيد
للاستمرار التجددي في قوله تعالى: ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي﴾ فدعاه المؤمنين بمجرد الصلاة
عليه قليل الجدوى بين لهم أن يدعوا له بعموم صلاته له ولأهل بيته ليكون دعاؤهم مستجلباً لفائدة جديدة
وهذا هو الموافق لما ذكره علماء المعاني في القيود أن محط الفائدة في الكلام هو القيد الزائد وكأنه لهذا
خص إبراهيم لأنه كان معلوماً بعموم الصلاة له ولأهل بيته على لسان الملائكة، ولهذا ختم بقوله: ((إنك
حميد مجيد)) كما ختمت الملائكة صلاتهم على أهل بيت إبراهيم بذلك، وقال بعض المحققين: وجه الشبه
هو كون كل من الصلاتين أفضل وأولى وأتم من صلاة من قبله أي كما صليت على إبراهيم صلاة هي أتم
وأفضل من صلاة من قبله كذلك صل على محمد صلاة هي أفضل وأتم من صلاة من قبله ولكن أن تجعل
وجه الشبه مجموع الأمرين من العموم والأفضلية، وقال الطيبي: ليس التشبيه من باب إلحاق الناقص
بالكامل بل بيان حال ما لا يعرف بما يعرف. قلت: قد يقال كيف يصح ذلك مع كون المخاطب بقوله
(صلّ)) هو الله تعالى فليتأمل. ثم لعل وجه إظهار محمد في قوله: ((وآل محمد)) مع تقدم ذكره هو أن
استحقاق الآل بالاتباع لمحمد فالتنصيص على اسمه آكد في الدلالة على استحقاقهم والله تعالى أعلم.

٣٢٤
(2/ 13) كتاب السهو
324
مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدُ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا
بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)) قَالَ أَبْنُ أَبِي لَيْلَى: وَنَحْنُ نَقُولُ وَعَلْيَنَا مَعَهُمْ.
[خ = ٣٣٧٠، م = ٤٠٦، د= ٩٧٦، ت = ٤٨٣، ق = ٩٠٤].
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: حَدَّثَنَا بِهِ مِنْ كِتَابِهِ وَهُذَا خَطَأْ .
1284 - أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكْرِيًّا قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ عَنْ زَائِدَةً عَنْ سُلَيْمَانَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةً قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّلامُ عَلَيْكَ قَدْ عَرَفْتَاهُ،
فَكَيْفَ الصَّلاَةٌ عَلَيْكَ؟ قَالَ: ((قُولُوا اللَّهُمَّ صَلْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ
وَآلِ إِنْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ
إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَميدٌ مَجِيدٌ)). [تقدم = ١٢٨٣].
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمُنُ: وَنَحْنُ نَقُولُ وَعَلَيْنَا مَعَهُمْ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ: وَلهُذَا أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ وَلاَ نَعْلَمُ أَحَداً قَالَ فِيهِ عَمْرُو بْنُ
مُرَّةَ غَيْرَ هُذَا، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
1285 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ شُعْبَةً عَنِ الْحَكَمِ عَنٍ آبْنٍ أَبِي لَيْلَى
قَالَ: قَالَ لِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةً أَلاَ أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةٌ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَرَفْنَا كَيْفَ السَّلامُ عَلَيْكَ
فَكَيْفَ نُصَلِي عَلَيْكَ؟ قَالَ: ((قُولُوا اللَّهُمَّ صَلْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ
إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدُ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)).
[تقدم= ١٢٨٣].
(52/505) - باب نوع آخر
1286 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُجَمِعُ بْنُ يَحْيِى
عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهِبٍ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِهِ قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الصَّلاَةٌ عَلَيْكَ؟
قَالَ: ((قُولُوا اللَّهُمَّ صَلْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ
حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآَلِ إِبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَميدٌ
مَجيدٌ)). [تقدم = ١٢٨٧].
1287 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي قَالَ: حَدَّثَنَا
شَرِيكٌ عَنْ عُثْمَانَ بْنَ مَوْهَبٍ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِهِ: أَنَّ رَجُلاً أَتَى نَبِيَّ اللَّهِ وَهِ فَقَالَ: كَيْفَ
نُصَلِّي عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: ((قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى

٣٢٥
(13/2) کتاب السهو
325
إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلٍ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَميدٌ
مَجِيدٌ)). [تقدم = ١٢٨٦].
1288 - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ يَخْيَى بْنِ سَعِيدِ الأُمَوِيُّ فِي حَدِيثِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ
عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةً عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ خَارِجَةَ قَالَ: أَنَا سَأَلْثٌ
رَسُولَ اللَّهِ ،ِ ﴿ فَقَالَ: ((صَلُّوا عَلَيَّ وَأَجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ وَقُولُوا اللَّهُمَّ صَلُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلٍ
مُحَمَّدٍ)). [تحفة الأشراف= ٣٧٤٦].
(506 /53) - باب نوع آخر
1289 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرٌ وَهُوَ ابْنُ مُضَرَ عَنِ ابْنِ الْهَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ
عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُذْرِيِّ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّلاَمُ عَلَيْكَ قَدْ عَرَفْنَاهُ فَكَيْفَ الصَّلاَةُ عَلَيْكَ؟
قَالَ: (قُولُوا اللَّهُمَّ صَلْ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلٍ
مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ». [خ= ٤٧٩٨، ق = ٩٠٣].
(507 /54) - باب نوع آخر
1290 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ أَبْنٍ
الْقَاسِمِ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ
عَمْرِو بْنِ سُلَيْمِ الزُّرَقِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدِ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نُصَلِي
عَلَيْكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: ((قُولُوا اللَّهُمَّ صَلْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرْيَتِهِ) فِي حَدِيثِ الْحَارِثِ:
(كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِه))، قَالاَ جَمِيعاً، ((كَمَا بَارَكْتَ عَلَى
آلِ إِبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ». [خ= ٣٣٦٩، م = ٤٠٧، د= ٩٧٩، ق = ٩٠٥].
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: أَنْبَأَنَا قُتَيْبَةُ بِهُذَا الْحَدِيثِ مَرَّتَيْنٍ وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ سَقَطَ عَلَيْهِ مِنْهُ
شَطْرٌ.
(55/508) - باب الفضل في الصلاة على النبي القول
1291 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي أَبْنَ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ
سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ سُلَيْمَانَ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَهِ جَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ وَالْبِشْرُ يُرَى فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: ((إنَّهُ جَاءَنِي جِبْرِيلُ وَِّ فَقَالَ: أَمَا
يُرْضِيكَ يَا مُحَمَّدُ أَنْ لاَ يُصَلِّيَ عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَتِكَ إلاَّ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ عَشْراً وَلاَ يُسَلَّمَ عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ
أُمَّتِكَ إلا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ عَشْراً». [تقدم = ١٢٧٩].

٣٢٦
(2/ 13) کتاب السھو
326
1292 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنِ الْعَلاَءِ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ وََّ قَالَ: ((مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْراً)).
[م = ٤٠٨، د = ١٥٣٠، ت = ٤٨٥].
1293 - أَخْبَرَنَا إسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي
إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: (مَنْ صَلَّى
عَلَيَّ صَلاةَ وَاحِدَةٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ وَحُطَّتْ عَنْهُ عَشْرُ خَطِيئَاتٍ وَرُفِعَتْ لَهُ عَشْرُ
دَرَجَاتٍ)). [تحفة الأشراف= ٢٤٤].
(56/509) - باب تخيير الدعاء بعد الصلاة على النبي وَل
1294 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَعَمْرُو بْنُ عَلِيِّ وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا يَخْيَى
قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا إذَا جَلَسْنَا مَعَ
رَسُولِ اللَّهِ لَ﴿ فِي الصَّلاَةِ قُلْنَا: السَّلاَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ عِبَادِهِ، السَّلامُ عَلَى فُلاَنٍ وَفُلاَنٍ فَقَّالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: ((لاَ تَقُولُوا السَّلامُ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلاَمُ وَلْكِنْ إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ
التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيْبَاتُ السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى
عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ فَإِنَّكُمْ إِذَا قُلْتُمْ ذُلِكَ أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إلهَ
إِلاَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ثُمَّ لْيَتَخَّرِ مِنَ الدُّعَاءِ بَعْدُ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ يَدْعُو بِهِ)).
[خ = ٨٣١، م = ٤٠٢، ٥ = ٩٦٨، ق = ٨٩٩].
(57/510) - باب الذكر بعد التشهد
1295 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّحِ أَخُو سُفْيَانَ بْنٍ وَكِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ
عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَّلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمِ
1294 - قال السندي: قوله: ((فليقل التحيات)) حملت التحيات على العبادات القولية والصلاة على الفعلية
باعتبار أن الصلاة أمها والطيبات على المالية، والمقصود اختصاص العبادات القولية بأنواعها بالله ((علينا)) لعل
المراد به جماعة المصلين معه فوضع التشهد على الوجه المناسب للصلاة مع الجماعة التي هي الأصل في
الفرض الذي هو أصل الصلوات ((كل عبد صالح)) أي عمّ كلهم فتستغنون بذلك عن قولكم: السلام على فلان،
وفلان، وقيل: أي أصاب ثوابه أو بركاته كل عبد ((أعجبه إليه)) أي من الأدعية الواردة أو مطلقاً قولان.
1295 - قال السندي: قوله: ((ثم سليه حاجتك)) كأنه أخذ منه كون هذا الذكر بعد التشهد، إذ المعهود
سؤال الحاجات هناك وإلا فلا دلالة في لفظ الحديث على ذلك وقد جاء الدعاء في السجود وغيره، ((يقول
نعم نعم» جواب للطلب أي أعطيك مطلوبك وفيه أن نعم يجاب بها الجملة الطلبية للوعد بالمطلوب
والتوجه إلى الطالب والله تعالى أعلم.

٣٢٧
(13/2) کتاب السھو
327
إِلَّى النَّبِّ نَّهِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَّمْنِي كَلِمَاتٍ أَدْعُو بِهِنَّ فِي صَلاَّتِي. قَالَ: ((سَبِّجِي اللَّهَ عَشْراً
وَأَحْمَدِيهِ عَشَراً وَكَبِرِيهِ عَشْراً ثُمَّ سَلِيهِ حَاجَتَكِ يَقُلْ نَعَمْ نَعَمْ)). [ت= ٤٨١].
(58/511) - باب الدعاء بعد الذكر
1296 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ حَفْصٍ بْنِ أَخِي أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ
مَالِكِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ جَالِساً يَعْنِي وَرَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي فَلَمَّا رَكْعَ وَسَجَدَ وَتَشَهَّدَ دَعًا
فَقَالَ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لاَ إلهَ إلاَّ أَنْتَ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ
يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ يَا حَيَّ يَا قَيُّومُ إِنِّي أَسْأَلُكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ لِأَضْحَابِهِ: «تَذْرُونَ بِمَا دَعَا؟»
قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَغْلَمُ قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ
وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى)). [٥= ١٤٩٥].
1297 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ أَبُو بُرَيْدِ الْبَصْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ عَنِ ابْنٍ بُرَيْدَةً قَالَ: حَدَّثَنِي حَنْظَلَةُ بْنُ عَلِيٍّ أَنَّ مِحْجَنَ بْنَ
الأَذْرَعِ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ إذَا رَجُلٌ قَدْ قَضَى صَلاَتَهُ وَهُوَ يَتَشَهَّدُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ
إِنِّي أَسَّأَلُكَ يَا أَللَّهُ بِأَنَّكَ الْوَاحِدُ الأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواْ أَحَدٌ أَنْ تَغْفِرَ
لِي ذُنُوبِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ فَقَّالَ رَسُولُ اللَّهِ بِ هِ: ((قَدْ غُفِرَ لَهُ ثَلاَثً». [٥= ٩٨٥].
(59/512) - باب نوع آخر من الدعاء
1298 - أَخْبَرَنَا قُتَنِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي بَكْرِ الصُّدِيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ بَهَ: عَلَّمْنِي دُعَاءُ
أَدْعُو بِهِ فِي صَلاَتِي قَالَ: ((قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ◌ُظُلْماً كَثِيراً وَلاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ فَأَغْفِرْ
لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَأَرْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)). [خ = ٨٣٤، م = ٢٧٠٥، ت = ٣٥٣١].
1296 - قال السندي: قوله: ((بأن لك الحمد» توسل إليه بكونه المحمود وبما بعده والمسؤول غير مذکور.
1297 - قال السندي: قوله: ((قد غفر له ثلاثاً) يحتمل الخصوص والعموم لكل قائل بعموم العلة لا
لدلالة اللفظ على العموم والله تعالى أعلم.
1298 - قال السندي: قوله: ((إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً) في فتح الباري أن الإنسان لا يعرى عن
تقصير ولو كان صديقاً. قلت: بل فيه أن الإنسان كثير التقصير وإن كان صديقاً لأن النعم عليه غير متناهية
وقوته لا تطيق بأداء أقل قليل من شكرها بل شكره من جملة النعم أيضاً فيحتاج إلى شكر هو أيضاً كذلك
فما بقي له إلا العجز والاعتراف بالتقصير الكثير كيف وقد جاء في جملة أدعيته وَمطهر: ظلمت نفسي ((من
عندك)) أي من محض فضلك من غير سابقة استحقاق مني أو مغفرة لائقة بعظم كرمك وبهذا ظهر الفائدة
لهذا الوصف وإلا فطلب المغفرة يغني عن هذا الوصف ظاهراً فليتأمل.

٣٢٨
(2/ 13) کتاب السهو
328
(60/513) - باب نوع آخر من الدعاء
1299 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ حَيْوَةَ يُحَدِّثُ عَنْ
عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمُنِ الْحُبُلِيِّ عَنِ الصّنَابِحِيِّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي
رَسُولُ اللَّهِ وَ فَقَالَ: ((إِنِّي لِأُحِبُّكَ يَا مُعَاذُ))، فَقُلْتُ: وَأَنَا أَحِبُّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ ◌َّى:
((فَلاَ تَدَعْ أَنْ تَقُولَ فِي كُلِّ صَلاَةٍ رَبِّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنٍ عِبَادَتِكَ)). [٥= ١٥٢٢].
(61/514) - باب نوع آخر من الدعاء
1300 - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةً عَنْ
سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي الْعَلاَءِ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ كَانَ يَقُولُ فِي صَلاَتِهِ :
(اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثُّبَاتَ فِي الأَمْرِ وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرَّشْدِ وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ
وَأَسْأَلُكَ قَلْباً سَلِيماً وَلِسَاناً صَادِقاً وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرْ مَا تَعْلَمُ وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا
تَعْلَمُ)). [تحفة الأشراف = ٤٨٢٩].
(62/515) - باب نوع آخر
1301 _ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ بْنِ عَرَبِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ
أبِيهِ قَالَ: ((صَلَّى بِنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ صَلاَةً فَأَوْجَزَ فِيهَا فَقَالَ لَهُ بَغْضُ الْقَوْمِ: لَقَدْ خَفَّفْتَ أَوْ أَوْجَزْتَ
الصَّلاَةَ فَقَالَ: أَمَّا عَلَى ذُلِكَ فَقَدْ دَعَوْتُ فِيهَا بِدَعَوَاتٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ه، فَلَمَّا قَامَ تَبِعَهُ
رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ هُوَ أَبَيِّ غَيْرَ أَنَّهُ كَنَى عَنْ نَفْسِهِ فَسَأَلَّهُ عَنِ الدُّعَاءِ ثُمَّ جَاءَ فَأَخْبَرَ بِهِ الْقَوْمَ: ((اللَّهُمُ بِعِلْمِكَ
الْغَيْبَ وَقُدْرَتِكَّ عَلَى الْخَلْقِ أَخْبِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْراً لِي وَتَوَفَّنِي إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْراً لِي اللَّهُمَّ
وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ وَأَسْأَلُكَ الْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ
وَالْغِنَى وَأَسْأَلُكَ نَعِيماً لاَ يَنْفَذُ وَأَسْأَلُكَ قُرَّةَ عَيْنٍ لاَ تَنْقَطِعُ وَأَسْأَلُكَ الرِّضَاءَ بَعْدَ الْقَضَاءِ وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ
الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضرَّةٍ وَلاَ فِتْنَةً
مُضِلَّةُ اللَّهُمَّ زَيِّنَا بِزِينَةِ الإِيمَانِ وَأَجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ)). [تحفة الأشراف= ٣٠١٤٩].
1302 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي قَالَ: حَدَّثَنَا
شَرِيكٌ عَنْ أَبِي هَاشِمِ الْوَاسِطِيِّ عَنْ أَبِي مِجْلٍَ عَنْ قَيْسٍ بْنِ عُبَادٍ قَالَ: ((صَلَى عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ بِالْقَوْمِ
صَلَاةَ فَأَخَفِّهَا فَكَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوهَا فَقَالَ: أَلَمْ أُتِمَّ الرَّكُوعَ وَالسُّجُودَ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: أَمَّا إِنِّي دَعَوْتُ
فِيهَا بِدُعَاءٍ كَانَ النّبِيُّ ◌َهِ يَدْعُو بِهِ: «اللَّهُمَّ بَعِلْمِكَ الْغَيْبَ وَقُدْرَتِك عَلَى الْخَلْقِ أَخْبِنِي مَا عَلِمْتَ
الْحَيَاةَ خَيْراً لِي وَتَوَفِّنِي إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْراً لِي وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَكَلِمَةً
الإِخْلاَصِ فِي الرَّضَا وَالْغَضَبِ وَأَسْأَلُكَ نَعِيماً لاَ يَنْفَدُ وَقُرَّةَ عَيْنٍ لاَ تَنْقَطِعُ وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ

٣٢٩
(13/2) كتاب السهو
329
وَبَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَلَذَّةَ النَّظَرَ إِلَى وَجْهِكَ وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ ضَرَّاءَ مُضرَّةٍ وَفِتْنَةٍ
مُضِلَّةِ اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الإِيمَانِ وَأَجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ)). [تحفة الأشراف- ١٠٣٦٦].
(63/516) - باب التعوذ في الصلاة
1303 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدْثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلاَلِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ
فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: حَدْثِينِي بِشَيْءٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهَ يَدْعُو بِهِ فِي صَلاَتِهِ. فَقَالَتْ:
نَعَمْ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرْ مَا عَمِلْتُ وَمِنْ شَرّ مَا لَمْ أَعْمَلْ)).
[م = ٢٧١٦، د= ١٥٥٠، ق = ٣٨٣٩].
(64/517) - باب نوع آخر
1304 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ
مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ بِ ◌ّهَ عَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ فَقَالَ: نَعَمْ،
عَذَابُ الْقَبْرِ حَقُّ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ بَّهَيُصَلِّي صَلاَةً بَعْدُ إلاَّ تَعَوَّذَ مِنْ عَذَابٍ
الْقَبْرِ)). [خ - ١٣٧٢، م= ٥٨٦].
1305 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ شُعَيْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي
عُزْوَةَ بْنُ الزُّبَيْرِ: أنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهَ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلاَةِ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ
مِنْ عَذَابِ القَبْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، وأَعُوذُ بِكَ مِن فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالمَماتِ، اللَّهُمَّ إِنِّي
1303 - قال السندي: قوله: ((من شر ما عملت إلخ)) أي من شر ما فعلت من السيئات وما تركت من
الحسنات أو من شر كل شيء مما يتعلق به كسبي أولاً والله تعالى أعلم.
1304 - قال السندي: قوله: ((بعد إلا تعوذ)) أما لأنه ما أوحى به إليه إلا يومئذ أو لأنها ما كانت تفطن
للتعوذ قبل ذلك والله تعالى أعلم.
1305 - قال السندي: قوله: ((من فتنة المسيح)) بفتح ميم وكسر سين مخففة آخره حاء مهملة هو
المشهور وقيل: بتشديد السين وقيل بإعجام الخاء وهو تصحيف ووجه التسمية أنه ممسوح العين أو يمسح
الأرض ((المحيا والممات)) أي الحياة والموت أو زمان ذلك أي من محنة الدنيا وما بعدها أو مما يكون حالة
المسألة في القبر ((المأثم)) هو الأمر الذي يأثم به الإنسان أو هو الإثم نفسه ((والمغرم)) قيل: المراد مغرم
الذنوب والمعاصي والظاهر أن المراد الدين. قيل: والمراد ما يلزم الذمة من الدين فيما يكرهه الله تعالى أو
فيما يجوز ثم عجز عن أدائه وأما دين احتاج إليه وهو قادر على أدائه فلا يستعاذ منه قلت والظاهر أن المراد
ما يفضي إلى المعصية بسبب ما والله تعالى أعلم (ما أكثر)) بفتح الراء فعل التعجب ((ما تستعيذ)) ما مصدرية
كأن هذا القائل رأى أن الدين إنما يتعلق بضيق الحال ومثله لا يحترز عنه أصحاب الكمال ((غرم)) بكسر الراء
((حدث)) بتشديد الدال، وحاصل الجواب: أن الدين يؤدي إلى خلل بالدين فلذلك وقعت العناية بالمسألة
عنه .

330
(2/ 13) کتاب السھو
٣٣٠
أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَم))، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ الْمَغْرَمِ. فَقَالَ: ((إنَّ الرَّجُلَ إذَا
غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ وَوَعَدَ فَأَخَلَفَ)). [خ = ٨٣٢، م = ٥٨٩، ٥= ٨٨٠].
1306 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَمَّارِ الْمَوْصِلِيُّ عَنِ الْمُعَافَى عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ح.
وَأَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمِ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ وَاللَّفْظُ لَهُ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةً عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ: ((إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَعَوَّذْ
بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعِ مِنْ عَذَابٍ جَهَنَّمَ وَعَذَابِ الْقَبْرِ وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَمِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ثُمَّ
يَدْعُو لِتَفْسِهِ بِمَا بَدَا لَهُ)). [م = ٥٨٨، ٥= ٩٨٣، ق= ٩٠٩].
(65/518) - باب نوع آخر من الذكر بعد التشهد
1307 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيِى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ :
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ كَانَ يَقُولُ فِي صَلاَتِهِ بَعْدَ التَّشَهُدِ: «أَحْسَنُ الْكَلاَمِ کَلَامُ اللَّهِ وَأَحسَنُ الْهَذْيِ هَذي
مُحَمَّدٍ بَيْتِ» .
(66/519) - باب تطفيف الصلاة
1308 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ وَهُوَ أَبْنُ مِغْوَل عَنْ
طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهُبٍ عَنْ حُذَيْفَةً أَنَّهُ: رَأَى رَجُلاً يُصَلِّي فَطَفَّفَ فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: مُنْذُ كَمْ
تُصَلِي هُذِهِ الصَّلاَةَ؟ قَالَ: مُنْذُ أَرْبَعِينَ عَاماً، قَالَ: مَا صَلَّيْتَ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَلَوْ مِثَّ وَأَنْتَ تُصَلِّي هَذِهِ
الصَّلاَةَ لَمِثَّ عَلَى غَيْرِ فِطْرَةٍ مُحَمَّدٍ وَِّ ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيُخَفِّفُ وَيُتِمُّ وَيُحْسِنُ)). [خ= ٧٩١].
(67/520) - باب أقل ما يجزىء من عمل الصلاة
1309 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ أَبْنِ عَجْلاَنَ عَنْ عَلِيٍّ وَهُوَ أَبْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَمِّ لَهُ بَذْرِيٍّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَجُلاَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى وَرَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَرْمُقُهُ وَنَحْنُ لاَ نَشْعُرُ
فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ بِهِ فَقَالَ: ((أَرْجِعْ فَصَلُّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلْ)). فَرَجَعَ فَصَلَّى ثُمَّ
أَقْبَلَ إِلَى رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ فَقَالَ: ((آرْجِعْ فَصَلْ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلْ))، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثَاً، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ:
1306 - قال السندي: قوله: ((فليتعوذ)) ظاهره الوجوب لكن الجمهور حملوه على الندب وقال بعضهم
بالوجوب عينبغي الاهتمام به.
1307 - قال السندي: قوله: ((الهدي)) بفتح فسكون أي السيرة والهيئة والطريقة.
1308 - قال السندي: قوله: ((فطفف)) من التطفيف أي نقص في الركوع والسجود مثلاً «ما صليت))
أي صلاة كاملة ويمكن أنه يخل بالفرائض سيما عند من يوجب الطمأنينة ((ولو مت)) بضم الميم وكسرها.
وقوله: ((على غير فطرة)) قيل الفطرة الملة وأراد توبيخه على سوء صنيعه ليرتدع عنه وقيل: أراد بها الصلاة
لكونها أكبر أعمال الإيمان.

٣٣١
(2/ 13) كتاب السهو
331
والَّذِي أَكْرَمَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ جَهِدْتُ فَعَلْمْنِي فَقَالَ: ((إِذَا قُمْتَ تُرِيدُ الصَّلاةَ فَتَوَضَّأُ فَأَحْسِنْ
وُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ فَكَبُرْ، ثُمَّ أَقْرَأْ، ثُمَّ أَرْكَعْ، فَاطْمَيْنَّ رَاكِعاً، ثُمَّ أَرْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِماً، ثُمّ
اسْجُذْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِداً، ثُمَّ أَرْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنْ قَاعِداً ثُمَّ أَسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِداً ثُمَّ أَرْفَعْ ثُمَّ
أَفْعَلْ كَذَلِكَ حَتَّى تَفْرُغَ مِنْ صَلاَئِكَ)). [٥= ٨٥٧، ت = ٣١٢، ق= ٤٦٠].
1310 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ:
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلاَّدِ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَالِكِ الأَنْصَارِيَّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَمِّ لَهُ بَذْرِيٍّ
قَالَ: ((كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ بِّهِ جَالِساً فِي الْمَسْجِدِ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنٍ ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى
النَّبِيِّ نَهُ وَقَدْ كَانَ النَّبِيِّ وَّهِ يَرْمُقُهُ فِي صَلاَتِهِ فَرَدْ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثُمَّ قَالَ لَهُ: ((أَرْجِعْ فَصَلُ فَإِنَّكَ لَمْ
تُصَلْ)). فَرَجَعَ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ نََّ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلاَمَ ثُمَّ قَالَ: ((أَرْجِعْ فَصَلْ فَإِنَّكَ لَمْ
تُصَلْ))، حَتَّى كَانَ عِنْدَ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةَ فَقَالَ: وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ لَقَدْ جَهِدْتُ وَحَرَصْتُ
فَرِنِي وَعَلَّمْنِي قَالَ: ((إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُصَلِّيَ فَتَوَضَّأْ فَأَخِنْ وُضُوءَكَ ثُمَّ أَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ فَكَبِرْ ثُمَّ آقْرَأْ ثُمَّ
ارْكَغْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعاً ثُمَّ أَرْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِماً ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِداً ثُمَّ أَرْفَعْ حَتَّى
تَطْمَئِنَّ قَاعِداً ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِداً ثُمَّ أَرْفَعْ فَإِذَا أَتْمَمْتَ صَلاَتَكَ عَلَى هَذَا فَقَدْ تَمَّتْ وَمَا
أَنْتَقَصْتَ مِنْ هُذَا فَإِنَّمَا تَنْتَقِصُهُ مِنْ صَلاَئِكَ)). [تقدم = ١٣٠٩].
1311 _ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْبَى عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةً عَنْ زُرَارَةَ بْنٍ أَوْفَى عَنْ
سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ: قُلْتُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْبِئِينِي عَنْ وَثْرِ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ قَالَتْ: ((كُنَّا نُعِدُ لَهُ سِوَاكَهُ
وَطَهُورَهُ فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ لِمَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي ثَمَانِ رَكَعَاتٍ لاَ يَجْلِسُ فِيهِنَّ
إِلاَّ عِنْدَ الثَّامِنَةِ فَيَجْلِسُ فَيَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيَدْعُو ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيماً يُسْمِعُنَا)). [ق= ١١٩١].
(68/521) - باب السلام
1312 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ يَعْنِي أَبْنَ دَاوُدَ الْهَاشِمِيَّ
قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ وَهُوَ أَبْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَهُوَ أَبْنُ الْمِسْوَرِ الْمُخَرَّمِيُّ عَنْ
إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدْثَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِهِ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّلَ كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِه
وَعَنْ يَسَارِهِ)). [م= ٥٨٢، ق= ٩١٥].
1313 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
1311 - قال السندي: قوله: ((كنا نعد له)) من الإعداد أي نهيء له، وهذا طرف من حديث طويل ويتم بيان
الوتر في بقيته وسيجيء في أول أبواب قيام الليل، ولا يخفى دلالته على أن الجلوس على رأس كل ركعتين في
النفل غير لازم وأنه يجوز الزيادة في النفل على أربع ركعات. ((يسمعنا)) من الإسماع أي يجهر به بحيث نسمعه.

٣٣٢
(2/ 13) كتاب السهو
332
جَعْفَرِ الْمُخَرَّمِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ: ((كُنْتُ أَرَى
رَسُولَ اللَّهِ بِهِ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ». [تقدم= ١٣١٢].
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ هُذَا لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ نَجِيحٍ
وَالِدُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
(69/522) - باب موضع اليدين عند السلام
1314 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْقِبْطِيَّةِ قَالَ:
سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةً يَقُولُ: ((كُنَّا إِذَا صَلَّيْتَا خَلْفَ النَّبِيِّ وَِّ قُلْنَا السَّلامُ عَلَيْكُمْ السَّلامُ عَلَيْكُمْ)). وَأَشَار
مِسْعَرْ بِيَدِهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، فَقَالَ: ((مَا بَالُ هُؤُلاءِ الَّذِينَ يَرْمُونَ بِأَيْدِيهِمْ كَأَنَّهَا أَذْتَابُ الْخَيْلِ الشَّمُسِ
أَمَا يَكْفِي أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ يُسَلُّمُ عَلَى أَخِيهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ)). [تقدم = ١١٨١].
(70/523) - باب كيف السلام على اليمين
1315 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ أَبِي
إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الأَسْوَدِ عَنِ الأَسْوَدِ وَعَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ إِنه
يُكَبِّرُ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ وَقِيَامٍ وَقُعُودٍ وَيُسَلْمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ
السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَفْعَلاَنِ
ذُلِكَ)). [تقدم = ١٠٧٩، ١١٣٨، ١١٤٥، ت= ٢٥٣].
1316 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ الزَّغْفَرَانِيُّ عَنْ حَجَّاجِ، قَالَ أَبْنُ جُرَيْجٍ: أَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ
يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَخْيَى بْنِ حَبَّنَ عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّنَ: أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ صَلاَةٍ
رَسُولِ اللَّهِ وَهِ فَقَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا وَضَعَ اللَّهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا رَفَعَ ثُمَّ يَقُولُ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ
عَنْ يَمِينِهِ السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ عَنْ يَسَارِهِ)). [تقدم].
(71/524) - باب كيف السلام على الشمال
1317 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي الدَّرَاوَزْدِيَّ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَخْيَى عَنْ
مُحَمَّدٍ بْنِ يَخِيَى بْنِ حَبَّنَ عَنْ عَمْهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّنَ قَالَ: قُلْتُ لايْنِ عُمَرَ: ((أَخْبِزْنِي عَنْ صَلاَةٍ
1314 - قال السندي: قوله: ((يرمون بأيديهم)) أي يشيرون بها ((كأنها)) أي الأيدي ((الشمس)) بسكون
الميم وضمها مع ضم الشين وهي التي لا تستقر بل تضطرب وتتحرك بأذنابها وأرجلها.
1315 - قال السندي: قوله: ((حتى يُرى)) على بناء المفعول ((بياض خده)) بالرفع.
1317 - قال السندي: قوله: ((السلام عليكم عن شماله)) مقتضاه أنه يزيد في اليمين ورحمة الله تشريفاً
لأهل اليمين بمزيد البر ويقتصر على اليسار على قوله: السلام عليكم وقد جاء زيادة ورحمة الله في اليسار
أيضاً وعليه العمل فلعله كان يترك أحياناً .

333
(13/2) كتاب السهو
٣٣٣
رَسُولِ اللَّهِ وَ ◌ّهِ كَيْفَ كَانَتْ؟ قَالَ: فَذَكَرِ التَّكْبِيرَ قَالَ: يَعْنِي وَذَكَرَ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ عَنْ
يَمِينِهِ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ عَنْ يَسَارِهِ)). [تقدم].
1318 - أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ عَنِ ابْنِ دَاوُدَ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ
صَالِحٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الأَخْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِّ وَهْ قَالَ: ((كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضٍ
خَدِّهِ عَنْ يَمِينِهِ السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَعَنْ يَسارِهِ السَّلامُ عَلَيْكُمْ ورَحمَةُ اللَّهِ».
[د= ٩٩٦، ت= ٢٩٥، قَ = ٩١٤].
1319 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الأَخْوَصِ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ قالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ ﴿ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ خَدِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى يَبْدُوَ
بَیَاضُ خَدِّهِ)). [تقدم].
1320 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الأَخْوَصِ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ نََّ((أَنَّهُ كَانَ يُسَلْمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ السَّلامُ
عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدْهِ مِنْ هُهُنَا وَبَيَاضُ خَدِّهِ مِنْ هُهُنَا)). [تقدم].
1321 _ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنٍ شَقِيقٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا
الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ وَأَبِي الأَخْوَصِ قَالُوا: حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وََّ كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ حَتَّى يُرَى
بَاضُ خَدِّهِ الأَيْمَنِ وَعَنْ يَسَارِهِ السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ الأَيْسَرِ)). [تقدم].
(72/525) - باب السلام باليدين
1322- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِلُ عَنْ فُرَاتٍ
الْقَزَّازِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَهُوَ أَبْنُ الْقِبْطِيَّةِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةً قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَلَفَكُنَّا إِذَا سَلَّمْنَا
قُلْنَا بِأَيْدِينَا السَّلامُ عَلَيْكُمْ السَّلامُ عَلَيْكُمْ. قَالَ: فَتَظَرَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِفَقَالَ: ((مَا شَأْنْكُمْ تُشِيرُونَ
بِأَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلِ شُمُسٍ إِذَا سَلَّمَ أَحَدُكُمْ فَلْيَلْتَفِتْ إِلَى صَاحِبِهِ وَلاَ يُومِى ءْ بِيَدِهِ)). [تقدم = ١١٨١].
(73/526) - باب تسليم المأموم حين يسلم الإمام
1323 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَهُ
1322- قال السندي: قوله: ((إذا سلمنا)) أي عند الفراغ من الصلاة («فليلتفت)) أي بإدارة الوجه يمنة ويسرة.
1323 - قال السندي: قوله: ((عتبان)) بكسر العين وسكون المثناة فوق وموحدة. قوله: ((قد أنكرت))
على صيغة المتكلم ((بصري)) مفعوله قيل: أراد به ضعف بصره كما عند مسلم، أو عماه كما عند غيره وقيل
في التوفيق: أراد بالعمى القرب منه ((وأن السيول)) أيام الأمطار ((فلوددت)) بكسر الدال الأولى أي تمنيت
«فغدا علي» بتشديد الياء أي جاء عندي.

٣٣٤
(13/2) كتاب السهو
334
قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: سَمِعْتُ عِثْبَانَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: ((كُنْتُ أُصَلِي بِقَوْمِي بَنِي سَالِم
فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ مِ ﴿ فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِيٍ وَإِنَّ السُّيُولَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدٍ قَوْمِي
فَلَوَدِدْتُ أَنَّكَ جِئْتَ فَصَلَّيْتَ فِي بَيْتِي مَكَاناً أَتَّخِذُهُ مَسْجِداً قَالَ النَّبِيِّ نَّهِ: ((سَأَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ)) فَغَدًا
عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَعَهُ بَعْدَ مَا اشْتَدَّ النَّهَارُ فَاسْتَأْذَنَّ النَّبِيِّ نَّهِ فَأَذِنْتُ لَهُ فَلَمْ
يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ: ((أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟)) فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى الْمَكَّانِ الَّذِي أُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ
فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ ثُمَّ سَلَّمَ وَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ. [خ = ٦٨٦، م= ٣٣، ق= ٧٥٤]
(527 /74) - باب السجود بعد الفراغ من الصلاة
1324 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ ابْنٍ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي آبْنُ أَبِي
ذِئْبٍ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ أَنَّ أَبْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُمْ عَنْ عُرْوَةً قَالَتْ عَائِشَةُ: ((كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يُصَلِّي فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلاَةِ الْعِشَاءِ إلَى الْفَجْرِ إحدَى عَشْرَةَ رَكْعَةٌ وَيُوتِرُ
بِوَاحِدَةٍ وَيَسْجُدُ سَجْدَةً قَدْرَ مَا يَقْرَأُ أَحَدُكُمْ خَمْسِينَ آيَةً قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ». وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى
بَعْضٍ فِي الْحَدِيثِ مُخْتَصَرٌ. [تقدم = ٦٨١].
(528 /75) - باب [سجدة] سجدتي السهو بعد السلام والكلام
1325 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ عَنْ حَفْصٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِنْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةً عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ: ((أَنَّ النَّبِيِّ وَّةِ، سَلَّمَ ثُمَّ تَكَلَّمَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَِّ السَّهْوِ)). [م= ٩٦، ت = ٣٥٣].
(76/529) - باب سجدة [السلام] بعد سجدتي السهو
1326 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عِكْرِمَةً بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
ضَمْضَمُ بْنُ جَوْسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَ لَ سَلَّمَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَّيِ السَّهْوِ وَهُوَ جَالِسٌ
ثُمَّ سَلَّمَ)». قَالَ: ذَكَّرَهُ فِي حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ. [٥= ١٠١٦].
1327 - أَخْبَرَنَا يَخْيَى بْنُ حَبِيبٍ بْنِ عَرَبِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ أَبِي
قِلاَبَةً عَنْ أَبِي الْمُهَلِّبِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: ((أَنَّ النَّبِيِّ وَِّ صَلَّى ثَلاثَاً ثُمَّ سَلَّم، فَقَالَ الْخِرْبَاقُ:
إنّكَ صَلَّيْتَ ثَلَاثاً فَصَلَّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ الْبَاقِيَةَ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَي السَّهْوِ ثُمَّ سَلَّمَ)).
[تقدم = ١٢٣٣].
1324 - قال السندي: قوله: ((فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء)) ولعل سنة العشاء معدودة من صلاة
العشاء تبعاً ((ويسجد سجدة)) أي بعد الفراغ من الصلاة كلها كما فهمه المصنف فترجم له باب السجود بعد
الفراغ من الصلاة، والأقرب أن المراد: وكان يسجد سجدة من سجود تلك الركعات والمقصود بيان طول
سجود تلك الصلاة كلها والله تعالى أعلم.

335
(13/2) كتاب السهو
٣٣٥
(77/530) - باب جلسة الإمام بين التسليم والانصراف
1328 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ
هِلاَلٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: ((رَمَقْتُ رَسُولَ اللَّهِ أَّهِ فِي صَلاَتِهِ
فَوَجَدْتُ قِيَامَهُ وَرَكْعَتَهُ وَأَعْتِدَالَهُ بَعْدَ الرَّكْعَةِ فَسَجْدَتَهُ فَجَلْسَتَهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَسَجْدَتَهُ فَجَلْسَتَهُ بَيْنَ
التَّسْلِيمِ وَالإِنْصِرَافِ قَرِيباً مِنَ السَّوَاءِ». [م = ٤٧١، د= ٨٥٢، خ = ٧٩٢، ت = ٢٧٩].
1329 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ قَالَ أَبْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَثْنِي
مِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْفَرَّاسِيَّةُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهَا: ((أَنَّ النِّسَاءَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ لِّلَ كُنَّ إِذَا سَلَّمْنَ
مِنَ الصَّلاَةِ قُمْنَ وَثَبَتَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهَ وَمَنْ صَلَّى مِنَ الرِّجَالِ مَا شَاءَ اللَّهُ فَإذَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَ
قَامَ الرِّجَالُ)). [خ = ٨٣٧، ٥= ١٠٤٠، ق = ٩٣٢].
(78/531) - باب الانحراف بعد التسليم
1330 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْلَى بْنُ
عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ: (أَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ صَلاَةَ الصُّبْحِ، فَلَمَّا
صَلَّى، أَنْحَرَفَ)). [د= ٦١٤، ت= ٢١٩].
(79/532) - باب التكبير بعد تسليم الإمام
1331 - أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدِ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُبَيْنَةً عَنْ
1328 - قال السندي: قوله: ((وركعته)) أي ركوعه قريباً من السواء، أي ركوعه كان يقارب قيامه وكذا
غيره. هذا هو المتبادر من لفظ الحديث وقد جاء صريحاً في صلاة الليل ويحتمل أن المراد كان قيامه في
ركعاته مقارباً وكذا الركوع أي قيام كل ركعة يقارب قيام الأخرى وركوعها ركوعها وهكذا، وهذا بعيد من
حيث دلالة اللفظ ومن حيث أنه مخالف لما علم من تطويله الركعة الأولى. ويحتمل أن المراد أنه إذا طول
القيام طول في الركوع والسجود بقدره وإذا خفف، خفف في الكل أيضاً بقدره وعلى قياسه والله تعالى أعلم.
1329 - قال السندي: قوله: ((قمن) أي خرجن إلى بيوتهن ((وثبت)) أي قعد ◌َّا* في مكانه ليقعد
الرجال خوفاً من الفتنة بلقاء الرجال النساء في الطريق والله تعالى أعلم.
1330 - قال السندي: قوله: ((انحرف)) أي عن جهة القبلة ومال بوجهه إلى القوم أو انصرف إلى البيت
والأول أفرب.
1331 - قال السندي: قوله: ((بالتكبير)) أي لأجل جهرهم بذلك قال النووي: وهذا دليل لما قاله
بعض السلف أنه يستحب رفع الصوت بالتكبير والذكر عقيب المكتوبات وباستحبابه. قال ابن حزم: من
المتأخرين قالوا أصحاب المذاهب المشهورة على عدم الاستحباب فلذا حمل الشافعي رحمه الله تعالى هذا
الحديث على أنه جهر وقتاً ليعلمهم صفة الذكر لا أنه جهر به دائماً قال: والمختار ذكر الله سراً لا جهراً إلا
عند إرادة التعليم فيجهر بقدر حاجة التعليم.

٣٣٦
(2/ 13) کتاب السهو
336
عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: (إنَّمَا كُنْتُ أَعْلَمُ أَنْقِضَاءَ صَلاَةٍ رَسُولِ اللَّهِ وَه
بِالتَّكْبِيرِ)). [خ = ٨٤٢، م = ٥٨٣، ٥= ١٠٠٢].
(80/533) - باب الأمر بقراءة المعوذات بعد التسليم من الصلاة
1332 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ وَهْبٍ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ حُنَيْنِ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ
عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَيّاحِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: ((أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنْ أَقْرَأَ الْمُعَوَّذَاتِ دُبُرَ كُلَّ
صَّلاَةٍ)). [د= ١٥٢٣، ت = ٢٩٠٣].
(81/534) - باب الاستغفار بعد التسليم
1333 - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدُّثَنَا الْوَلِيدُ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي
شَدَّادْ أَبُو عَمَّارٍ أَنَّ أَبَا أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ يُحَدِّثُ: أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ مَ﴿ كَانَ إذَا أَنَصَرَفَ مِنْ صَلاَتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلاَثًا وَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلاَمُ وَمِنْكَ السَّلامُ
تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ». [م = ٥٩١، ٥= ١٥١٣، ت = ٣٠٠، ق = ٩٢٨].
(82/535) - باب الذكر بعد الاستغفار
1334 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صُدْرَانَ عَنْ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ* كَانَ إِذَا
سَلَّمَ قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلاَمُ وَمِنْكَ السَّلاَمُ تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ».
[م = ٥٩٢، د= ١٥١٢، ت = ٢٩٨، ق = ٩٢٤].
(83/536) - باب التهليل بعد التسليم
1335 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ
أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عَلَى هذَا الْمِثْبَرِ وَهُوَ
يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ إِذَا سَلَّمَ يَقُولُ: ((لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ وَخْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ
وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لا حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلاَّ بِاللَّهِ لاَ إِلَّهَ إلاَّ اللَّهُ لاَ نَعْبُدُ إلا إِيَّاهُ أَهْلَ النَّعْمَةِ وَالْفَضْلِ
وَالثََّاءِ الْحَسَنِ لاَ إِلَهَ إلاَّ اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)). [م - ٥٩٤، ٥= ١٥٠٦].
1333 - قال السندي: قوله: ((إذا انصرف)) قال النووي: المراد بالانصراف السلام ((استغفر» تحقيراً
لعمله وتعظيماً لجناب ربه وكذلك ينبغي أن يكون حال العابد فينبغي أن يلاحظ عظمة جلال ربه وحقارة
نفسه وعمله لديه فيزداد تضرعاً واستغفاراً كلما يزداد عملاً وقد مدح الله عباده فقال: ﴿كانوا قليلاً من الليل
ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون﴾ (أنت السلام)) أي السالم من الآفات ((ومنك السلام)) أي السلامة منها
مطلوبة منك أو حاصلة من عندك فالسالم من سلمته.
1335 - قال السندي: قوله: ((أهل النعمة)) بالنصب على الاختصاص أو المدح البدل من مفعول نعبد
أو الرفع بتقدير هو ((الحسن) بالجر صفة الثناء.

٣٣٧
(2/ 13) كتاب السهو
337
(84/537) - باب عدد التهليل والذكر بعد التسليم
1336 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُزْوَةً عَنْ أَبِي
الزُّبَيْرِ قَالَ: «كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ يُهَلِّلُ فِي دُبُرِ الصَّلاَةِ يَقُولُ لاَ إلهَ إلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ
الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَلاَ نَعْبُدُ إلَّ إِيَّهُ لَهُ النَّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ
الثَّنَاءُ الْحَسَنُ لاَ إلهَ إلاَّ اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)). ثُمَّ يَقُولُ ابْنُ الزُّبَيْرِ: ((كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يُهَلِّلُ بِهِنَّ فِي دُبُرِ الصَّلاَةِ)). [تقدم = ١٣٣٥].
(85/538) - باب نوع آخر من القول عند انقضاء الصلاة
1337 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ عنْ سُفْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ عَبْدَةَ بْنِ لُبَابَةً وَسمِعْتُهُ مِنْ
عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ كِلاَهُمَا سمِعَهُ مِنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةً قَالَ: كَتَّبَ مُعَاوِيَةُ إلَى
الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةً أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ إِذَا قَضَى
الصَّلاَةَ قَالَ: ((لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ وَخْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ
لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلاَ مُعْطِيَ لِمَا مَتَعْتَ وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ».
[خ = ٨٤٤، م- ٥٩٣، ٥= ١٥٠٥، تقدم = ١٣٣٩].
1338 - أَخْبَرَني مُحَمِّدُ بْنُ قُدَامَةً قَالَ: حَدْثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الْمُسَيِّبِ أَبِي الْعَلاَءِ عَنْ
وَرَّادٍ قَالَ: كَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةً إِلَى مُعَاوِيَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ كَانَ يَقُولُ دُبُرَ الصَّلاَةِ إِذَا سَلَّمَ:
(لاَ إِلَّهَ إلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ لاَ مَانِعَ لِمَا
أَعْطَيْتَ وَلاَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ). [تقدم = ١٣٣٧].
(86/539) - باب كم مرة يقول ذلك
1339 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمُجَالِدِيَّ قَالَ: أَنْبَأَنَا مُشَيْمٌ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْمُغِيرَةُ وَذَكَرَ آخَرَ
ح. وَأَنْبَنَا يَعُقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَنْبَأَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْمُغِيرَةُ عَنِ الشّعْبِيِّ عَنْ
وَرَادٍ كَاتِبَ الْمُغِيرَةِ أَنَّ مُعَاوِيَةً كَتَبَ إلَى الْمُغِيرَةِ أَنِ أَكْتُبْ إِلَيَّ بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِفَكَتَبَ
إِلَيْهِ الْمُغِيرَةُ: إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ عَنْدَ أَنْصِرَافِهِ مِنَ الصَّلاَةِ: ((لاَ إلهَ إلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ
وَلَهُ الْحَمْدُ، هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)). ثَلاَثَ مَرَّاتٍ)). [خ = ٨٤٤، م= ٥٩٣، ١٥٠٥].
(87/540) - باب نوع آخر من الذكر بعد التسليم
1340 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ مَنْصُورُ بْنُ
1340 - قال السندي: قوله: ((إن تكلم)) أي أحد أو متكلم ((بخير) قبل هذا الذكر ثم ذكر هذا الذكر

338
(13/2) كتاب السهو
٣٣٨
سَلَمَةً قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَكَانَ مِنَ الْخَائِفِينَ عَنْ خَالِدِ بْنٍ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ
عُزْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ كَانَ إِذَا جَلَسَ مَجْلِساً أَوْ صَلَّى تَكَلَّمَ بِكُلِمَاتٍ فَسَأَلَتْهُ عَائِشَةُ
عَنِ الْكَلِمَاتِ فَقَالَ: ((إنْ تَكَلَّمَ بِخَيْرٍ كَانَ طَابِعاً عَنَّيْهِنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَّامَةِ، وَإِنْ تَكَلَّمَ بِغَيْرِ ذُلِكَ كَانَ
كَفَّارَةً لَهُ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ)).
(88/541) - باب نوع آخر من الذكر والدعاء بعد التسليم
1341 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا قُدَامَةُ عَنْ جَشْرَةَ قَالَ:
حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَتْ إِنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ مِنَ الْبَوْلِ
فَقُلْتُ كَذَبْتِ. فَقَالَتْ: بَلَى إِنَّا لَنَقْرِضُ مِنْهُ الْجِلْدَ وَالثَّوْبَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَهَ إِلَى الصَّلاَةِ وَقَدِ
أَزْتَفَعَتْ أَصْوَاتُنَا، فَقَالَ: ((مَا هَذَا؟)) فَأَخْبَرْتُهُ، بِمَا قَالَتْ، فَقَالَ: ((صَدَقَتْ)) فَمَا صَلَّى بَعْدَ يَوْمَئِذٍ
صَّلاَةَ إلاَّ قَالَ فِي دُبُرِ الصَّلاَةِ: ((رَبَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ أَعِذْنِي مِنْ حَرِّ الثَّارِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ)).
[تحفة الأشراف = ١٧٨٢٩].
(89/542) - باب نوع آخر من الدعاء عند الانصراف من الصلاة
1342 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي
حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنٍ أَبِي مَزْوَانَ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ كَعْباً حَلَفَ لَهُ بِاللَّهِ
الَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِمُوسَى إِنَّا لَنَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ دَاوُدَ نَبِيَّ اللَّهِ نَ ◌ّهَ كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلاَتِهِ قَالَ:
(اللَّهُمَّ أَضْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي جَعَلْتَهُ لِي عِصْمَةَ وَأَضْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي جَعَلْتَ فِيهَا مَعَاشِي اللَّهُمَّ إنِّي
أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَأَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ نَقْمَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلاَ مُعْطِيَ
عقبه كان هذا الذكر ((طابعاً)) بفتح الباء أي خاتماً وكسر الباء لغة ((عليهن)) أي على تلك الكلمات التي هي
خير إذ الغالب أن الخير يكون كلمات متعددة فذلك جمع الضمير وفيه ترغيب إلى تكثير الخير وتقليل الشرّ
حيث اختير في جانبه الإفراد، وأشار إلى أن جميع الخيرات تثبت بهذا الذكر إذا كان هذا الذكر عقبها ولا
تختص هذه الفائدة بالخير المتصل بهذا الذكر فقط والمراد أنه يكون مثبتاً لذلك الخير رافعاً إلى درجة
القبول أمثاله عن حضيض الرد ((كفارة له)) أي مغفرة للذنب الحاصل فيستحب للإنسان ختم المجلس به أي
مجلس كان والله تعالى أعلم.
1341 - قال السندي: قوله: ((عن جسرة)) بفتح الجيم. قوله ((فقالت)) أي اليهودية ((كذبت)) كذبتها بناء
على عدم علمها بالعذاب في القبر قبل ذلك، واعتمدت في ذلك على عادة اليهود في الكذب. ((لنقرض))
لنقطع ((الجلد)) قيل الجلد الملبوس فوق الجسد، وقيل بل جلدهم وهو الموافق لسائر طرق الحديث فهذا
من الإصر الذي حملوه.
1342 - قال السندي: قوله: ((عصمة)) بكسر العين أي يعصمني من النار وغضب الجبار ((من نقمتك))
بكسر أو فتح وبفتحتين ضد النعمة .

٣٣٩
(13/2) كتاب السهو
339
لِمَا مَنَعْتَ وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الْجَدْ مِنْكَ الْجَدُّ» قَالَ: وَحَدَّثَنِي كَعْبٌ: ((أَنَّ صُهَيْباً حَدَّثَهُ أَنَّ مُحَمَّداً وَهِ كَانَ
يَقُولُهُنَّ عِنْدَ أَنْصِرَافِهِ مِنْ صَلاَتِهِ)). [تحفة الأشراف= ٤٩٧١].
(90/543) - باب التعوذ في دبر الصلاة
1343 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَخِيَى عَنْ عُثْمَانَ الشَّخَّامِ عَنْ مُسْلِمٍ بْنِ أَبِي
بَكْرَةً قَالَ: ((كَانَ أَبِي يَقُولُ فِي دُبُرِ الصَّلاَةِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ فَكُنْتُ
أَقُولُهُنَّ. فَقَالَ أَبِي: أنْ بُنَيَّ عَمَّنْ أَخَذْتَ هُذَا؟ قُلْتُ: عَنْكَ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لِ كَانَ يَقُولُهُنَّ
فِي دُبُرِ الصَّلاَةِ).
(91/544) - باب عدد التسبيح بعد التسليم
1344 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ بْنِ عَرَبِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِهِ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَالَ: ((خَلَّتَانِ لاَ يُخْصِيهِمَا رَجُلٌ مُسْلِمْ إِلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ
وَهُمَا يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ))، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ هِ: ((الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ يُسَبْحُ أَحَدُكُمْ
فِي دُبُرٍ كُلِّ صَلاَةٍ عَشْراً وَيَحْمَدُ عَشْراً وَيُكَبِرُ عَشْراً فَهِيَ خَمْسُونَ وَمِائَةٌ فِي اللَّسَانِ وَأَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ
فِي الْمِيزَانِ وَأَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ بِ يَعْقِدُهُنَّ بِيَدِهِ وَإِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ أَوْ مَضْجَعِهِ سَبِّحَ
ثَلاَثً وَثَلاَئِينَ وَحَمِدَ ثَلاَثَاً وَثَلاَئِينَ وَكَبَرٍ أَرْبَعاً وَثَلاَثِينَ فَهِيَ مِائَةٌ عَلَى اللَّسَانِ وَأَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ)) قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِ: ((فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَلْفَيْنٍ وَخَمْسَمِائَةِ سَيْئَةٍ) قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ
وَكَيْفَ لاَ نُخْصِيهِمَا؟ فَقَالَ: ((إنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِيَ أَحَدَكُمْ وَهُوَ فِي صَلاَتِهِ فَيَقُولُ أَذْكُرْ كَذَا اذْكُرْ كَذَا
وَيَأْتِيهِ عَنْدَ مَنَامِهِ فَيُنِيمُهُ)). [د= ٥٠٦٥، ت = ٣٤١٠، ق= ٩٢٦].
(545 /92) - باب نوع آخر من عدد التسبيح
1345 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةً عَنْ أَسْبَاطِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ عَنِ
الْحَكْمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبٍ بْنِ عُجْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((مُعَقْبَاتٌ
1344 - قال السندي: قوله: ((خلتان)) بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام أي خصلتان ((لا يحصيهما)»
من الإحصاء أي لا يحافظ ولا يداوم عليهما. قوله: ((الصلوات الخمس)) مبتدأ خبره الجملة التي بعده
والعائد محذوف أي دبر كل صلاة منها ((يعقدهن)) أي يضبطهن ويحفظ عددهن أو يعقد لأجلهن بيده ((فأيكم
يعمل)) أي لتساوي هذه الحسنات ولا يبقى منها شيء، أي بل السيئات في العادة أقل من هذا العدد فتغلب
عليها هذه الحسنات الحاصلة بهذا الذكر المبارك ((فينيمه)) من أنام.
1345 - قال السندي: قوله: ((معقبات)) اسم فاعل من التعقيب أي أذكار يعقب بعضها بعضاً أو يعقب
لصاحبها عاقبة حميدة ((لا يخيب قائلهن)) عن أجرهن أي كيفما كان ولو عن غفلة، هذا هو ظاهر هذا اللفظ
والله تعالى أعلم. وقد ذكر بعضهم أنه لا أجر في الأذكار إذا كانت عن غفلة سوى القراءة .

٣٤٠
(13/2) کتاب السهو
340
لاَ يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ يُسَبِّحُ اللَّهَ فِي دُبُرٍ كُلِّ صَلاَةٍ ثَلاثَاً وَثَلاَتِينَ وَيَحْمَدُهُ ثَلاثَاً وَثَلاَئِينَ وَيُكَبِّرُهُ أَرْبَعاً
وَثَلاَثِينَ)). [م = ٥٩٦، ت= ٣٤١٢].
(93/546) - باب نوع آخر من عدد التسبيح
1346 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ حِزَامِ التِّزْمِذِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَخْيَى بْنُ آدَمَ عَنِ ابْنِ إذْرِيسَ عَنْ
هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: ((أُمِرُوا أَنْ يُسَبْحُوا
دُبْرَ أَلْ صَلاَةٍ ثَلاَثً وَثَلاَثِينَ وَيَحْمَدُوا ثَلاثَاً وَثَلاَئِينَ وَيُكَبِّرُوا أَرْبَعاً وَثَلاَئِينَ فَأَتِيَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فِي
مَنَامِهِ فَقِيلَ لَهُ أَمَرَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ وَأَنْ تُسَبِحُوا دُبُرَ كُلِّ صَلاَةٍ ثَلاثَاً وَثَلاَئِينَ وَتَحْمَدُوا ثَلاَثًاً وَثَلاَثِينَ
وَتَكَبِّرُوا أَرْبَعاً وَثَلاَئِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ فَاجْعَلُوهَا خَمْساً وَعِشْرِينَ وَأَجْعَلُوا فِيهَا التَّهْلِيلَ فَلَمَّا أَصْبَحَ
أَتَى النَّبِيِِّ ◌ّهِ فَذَكَرِ ذُلِكَ لَهُ فَقَالَ أَجْعَلُوهَا كَذَلِكَ)). [تحفة الأشراف= ٣٧٣٦].
1347 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبُو زرْعَةَ الرَّازِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ نَافِعِ عَنِ أَبْنِ عُمَرَ:
(أَنَّ رَجُلاً رَأَى فِيمَا يَرَى النَّائِمُ قِيلَ لَهُ: بِأَيِّ شَيْءٍ أَمَرَكُمْ نَبِئِكُمْ ◌ََّ؟ قَالَ: أَمَرَّنَا أَنْ نُسَبِّحَ ثَلاَثًاً
وثَلاثِينَ، وَنَحْمَدَ ثَلاَثًاً وَثَلاَئِينَ، وَنُكَبِّرَ أَزْبَعاً وَثَلاَئِينَ، فَتِلْكَ مِائَةٌ قَالَ: سَبْحُوا خَمْساً وَعِشْرِينَ
وَأَحْمَدُوا خَمْساً وَعِشْرِينَ وَكَبْرُوا خَمْساً وَعِشْرِينَ وَهَلْلُوا خَمْساً وَعِشْرِينَ فَتِلْكَ مِائَةٌ. فَلَمَّا أَصْبَحَ ذَكَر
ذُلِكَ لِلنَّبِيِّ نَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: أَفْعَلُوا كَمَا قَالَ الأَنْصَارِيُّ)). [تحفة الأشراف= ٧٧٦٨].
(94/547) - باب نوع آخر من عدد التسبيح
1348 - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ بَشَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةً قَالَ: سَمِعْتُ كُرَيْباً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِتِ الْحَارِثِ: ((أَنَّ
الثِّيَّ ◌َِّ مَرَّ عَلَيْهَا وَهِيَ فِي الْمَسْجِدِ تَدْعُو ثُمَّ مَرَّ بِهَا قَرِيباً مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ فَقَالَ لَهَا: ((مَا زِلْتِ عَلَى
1346 - قال السندي: قوله: ((فقال اجعلوها كذلك)» هذا يقتضي أنه الأولى لكن العمل على الأول
لشهرة أحاديثه والله تعالى أعلم. وليس هذا من العمل برؤيا غير الأنبياء بل هو من العمل بقوله {وَ لا فيمكن
أنه علم بحقيقة الرؤيا بوحي أو إلهام أو بأي وجه كان والله تعالى أعلم.
1348 - قال السندي: قوله: ((تقولينهن)) أي موضع تمام ما اشتغلت به من الأذكار ((عدد خلقه)) هو وما
عطف عليه منصوبات بنزع الخافض أي بعدد جميع مخلوقاته وبمقدار رضا ذاته الشريفة أي بمقدار يكون
سبباً لرضاه تعالى أو بمقدار يرضى به لذاته ويختاره فهو مثل ما جاء وبملء ما شئت من شيء بعد وفيه
إطلاق النفس عليه تعالى من غير مشاكلة وبمقدار ثقل عرشه وبمقدار زيادة كلماته أي بمقدار يساويهما
يساوي العرش وزناً والكلمات عدداً وقيل: نصب الكل على الظرفية بتقدير قدر أي قدر عدد مخلوقاته وقدر
رضا ذاته، فإن قلت: كيف يصح تقييد التسبيح بالعدد المذكور مع أن التسبيح هو التنزيه عن جميع ما لا