النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١ (10/2) كتاب الإمامة 221 859 - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ أَبْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْبُوذُ رَجُلٌ مِنْ آلِ أَبِي رَافِعٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ؛ عَنْ أَبِي رَافِعٍ نَخْوَهُ. [تقدم = ٨٥٨]. (59/251) - باب التهجير إلى الصلاة 860 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ عَنْ شُعَيْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمْنِ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَغَرُّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةً حَدَّثَهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ قَالَ: ((إنَّمَا مَثَلُ الْمُهَجِّرِ إِلَى الصَّلاَةِ كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي الْبَدَنَةَ ثُمَّ الَّذِي عَلَى إِثْرِهِ كَالَّذِي يُهْدِي الْبَقَرَّةَ ثُمَّ الَّذِي عَلَى إِثْرِهِ كَالَّذِي يُهْدِي الْكَبْشَ ثُمَّ الَّذِي عَلَى إِثْرِهِ كَالَّذِي يُهْدِي الدَّجَاجَةَ ثُمَّ الَّذِي عَلَى إِثْرِهِ كَالَّذِي يُهْدِي الْبَيْضَةَ)). [أ= ٧٢٦٣]. (60/252) - باب ما يكره من الصلاة عند الإقامة 861 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ زَكَرِيًّا قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ يَسَارِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: ((إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلاَ صَلاَةَ إِلاَّ الْمَكْتُوبَةَ)). [م= ٧١٠، ٤= ١٢٦٦، ت= ٤٢١، يأتي = ٨٦٢، ق = ١١٥١، أ = ٨٣٨٧ و٩٨٨٠]. 862 - أَخْبَرَنَّا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحَكَمِ ومحَمَّدُ بنُ بشّارٍ قالاً: حدّثنَا محمّد عن شعبةً عَن ورقاءَ بن عُمر، عن عمرو بن دِينَارٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ قَالَ: ((إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلاَ صَلاَةَ إلاَّ الْمَكْتُوبَةَ)). [تقدم= ٨٦١]. 863 - أَخْبَوَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حَقْصٍ بْنِ عَاصِمٍ عَنِ 860 - قال السندي، قوله: ((المهجر)) أي المبادر إلى الصلاة قبل الناس ((يهدي)) من الإهداء أو المراد به التصدق بها تقرباً إلى الله تعالى وقيل الإهداء إلى الكعبة لكن لا يناسبه الدجاجة والبيضة إذ إهداؤهما إلى الكعبة غير معهود ((البدنة)) بفتحتين ((والدجاجة)) بفتح الدال وكسرها وضمها وقيل بالفتح للحيوان وبالكسر للناس أي يجعل اسماً للناس. 861 - قال السندي: قوله: ((فلا صلاة) نفي بمعنى النهي مثل قوله تعالى: ﴿فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج﴾ [سورة البقرة: ١٩٧] فلا ينبغي الاشتغال لمن حضر الإقامة إلا بالمكتوبة ثم النهي متوجه إلى الشروع في غير تلك المكتوبة لمن عليه تلك المكتوبة وأما إتمام المشروعة قبل الإقامة فضروري لا اختياري فلا يشمله النهي وكذا الشروع خلف الإمام في النافلة لمن أدرى المكتوبة قبل ذلك فلا ينافي الحديث ما سبق من الإذن في الشروع في النافلة خلف الإمام لمن أدى الفرض والله تعالى أعلم. 863 - قال السندي: قوله: ((يصلي)) أي يشرع فيها ((فقال أتصلي)) أي وهو تغيير للمشروع قاله على وجه الإنكار ولا يخفى أن مورده سنة الفجر فلا وجه للقول بأنها مستثناة والحديث في غيرها. ٢٢٢ (2 /10) كتاب الإمامة 222 آبْنِ بُحَيْنَةَ قَالَ: أُقِيمَتْ صَلاَةُ الصُّبْحِ فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ وََّرَجُلاً يُصَلِّي وَالْمُؤَذِّنُ يُقِيمُ فَقَالَ: ((أَتُصَلْي الصَّبْحَ أَرْبَعاً)). [خ = ٦٦٣، م = ٧١١، ق= ١١٥٣، أ= ٢١٣٠]. (253 /61) - باب فيمن يصلي ركعتي الفجر والإمام في الصلاة 864 - أَخْبَرَنَا يَخْيَى بْنُ حَبِيبٍ بْنِ عَرَبِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ وَرَسُولُ اللَّهِ وَّهَفِي صَلاَةِ الصُّبْحِ فَرَكَعَ الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ دَخَلَ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ بََّصَلاَتَهُ قَالَ: ((يَا فُلاَنُ أَيُّهُمَا صَلاَتُكَ الَّتِي صَلَّيْتَ مَعَنَا أَوِ الَّتِي صَلَّيْتَ لِنَفْسِكَ)). [م = ٧١٢، د= ١٢٦٥، ق = ١١٥٢]. (254 /62) - باب المنفرد خلف الصف 865 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ((سَمِعْتُ أَنَسَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ وَّرْفِي بَيْتِنَا فَصَلَّيْتُ أَنَا وَيَتِيمٌ لَنَا خَلْفَهُ وَصَلَّتْ أُمُّ سُلَيْم خَلْفَنَا)). [خ = ٧٢٧، أ= ١٢٠٨٢]. 866 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحٌ يَعْنِي أَبْنَ قَيْسٍ عَنِ ابْنِ مَالِكٍ وَهُوَ عَمْرٌو عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ تُصَلَّ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ وَحَسْنَاءُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ قَالَ: فَكَانَ بَعْضُ الْقَوْمِ يَتَقَدَّمُ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ لَئِلاَّ يَرَاهَا وَيَسْتَأْخِرُ بَعْضُهُمْ حَتَّى يَكُونَ فِي الصَّفْ الْمُؤَخَّرِ فَإذَا رَكَعَ نَظَرَ مِنْ تَحْتَ إِبْطِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾. [ت= ٣١٢٢، ق= ١٠٤٦، أ= ٢٧٨٤]. (255 /63) - باب الركوع دون الصف 867 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةً عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ زِيَادِ الأَعْلَم قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَّالنَّبِيُّ ◌ََّرَاكِعٌ فَرَكَّعَ دُونَ الصَّفُّ فَقَالَ 864 - قال السندي: قوله: ((أيهما صلاتك)) أي التي جئت لأجلها إلى المسجد وقصد أدائها فيه فإن كانت تلك الصلاة هي الفرض فهل العاقل يؤخر مقصوده إذا وجد ويقدم عليه غيره إن كانت هي السنة فذاك عكس المعقول إذ البيت أولى من المسجد في حق السنة وأيضاً السنة للفرض فكيف تقصد هي دونه والمقصود الزجر واللوم على ما فعل. 866 - قال السندي: قوله: ((ويستأخر بعضهم)) ولعلهم المنافقون أو الجهلة من الأعراب والله تعالى أعلم ودلالة الحديث على انفراد ذلك البعض غير ظاهرة. 867 _ قال السندي: قوله: ((زادك الله حرصاً)) أي منشأ هذا الفعل هو الحرص على العبادة وإدراك فضل الإمام والحرص على الخير مطلوب محبوب لكن لا تعد إلى مثل هذا الفعل لأجله لأن الحرص لا يستعمل على وجه يخالف الشرع وإنما المحمود أن يأتي به على وفق الشرع وقوله: ((لا تعد)) فهي من العود والظاهر أن المراد لا تعد إلى أن تركع دون الصف ثم تلحقه لكون الخطوة والخطوتين وإن لم تفسد = ٢٢٣ (10/2) كتاب الإمامة 223 وَِّ: ((زَادَكَ اللَّهُ حِزصاً وَلاَ تَعُذْ)). [خ = ٧٨٣، د= ٦٨٣، أ= ٢٠٤٢٧]. النَّبِيُّ 868 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَ يَوْماً ثُمَّ أَنْصَرَفَ فَقَالَ: (يَا فُلاَنُ أَلاَ تُحَسِّنُ صَلاَكَ أَلاَ يَنْظُرُ الْمُصَلِي کیفَ يصلِي لِنَفْسِهِ إِنِّي أُبْصِرُ مِنْ وَرَائِي كَمّا أُبْصِرُ بَيْنَ يَدَيَّ)). ذَم= ٤٢٣]. (256 /64) - باب الصلاة بعد الظهر 869 - أَخْبَوَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ عَنْ نَافِعِ عَنِ ابْنِ عُمَّرَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَلَكَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُهْرِ رَكْعَتَيْنٍ وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنٍ وَكَانَ يُصَلِي بَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنٍ فِي بَيْتِهِ وَبَعْدَ الْعِشَاءِ رَكْعَتَّيْنٍ وَكَانَ لاَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنٍ)). [خ= ٩٣٧، ٥= ١٢٥٢، م = ٨٨٢]. (65/257) = باب الصلاة قبل العصر وذكر اختلاف الناقلين عن أبي إسحاق في ذلك 870 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةً قَالَ: سَأَلْنَا عَلِيّاً عَنْ صَلاَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَهِقَالَ: أَيُّكُمْ يُطِيقُ ذُلِكَ؟ قُلْنَا: إنْ لَمْ نُطِقْهُ سَمِعْنَا قَالَ: ((كَانَ إذَا كَانَتِ الشَّمْسُ مِنْ هُهُنَا كَهَيَأَتَهَا مِنْ هُهُنَا عِنْدَ الْعَضْرِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا كَانَتْ مِنْ هُهُنَا كَهَيَتِهَا مِنْ هُهُنَا عِنْدَ الظُّهْرِ صَلَّى أَرْبَعاً وَيُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعاً وَبَعْدَهَا ثِنْتَيْنِ وَيُصَلِّي قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعاً يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِتَسْلِيمِ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَالنَّبِيِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ)). [ت= ٥٩٨، فَ = ١١٦١، أ= ٦٥٠]. 871 - أَخْبِرَنَّا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةً قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَنْ صَلاَةِ رَسُولِ اللَّهِ بِّهِ فِي النَّهَارِ قَبْلَ الْمَكْتُوبَةِ قَالَ: مَنْ يُطِيقُ ذُلِكَ؟ ثُمَّ أَخْبَرَنَا قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَاهُ يُصَلِّي حِينَ تَزِيغُ الشَّمْسُ رَكْعَتَيْنِ وَقَبْلَ نِصْفِ النَّهَارِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَجْعَلُ التَّسْلِيمَ فِي آخِرِهِ)). [تقدم = ٨٧٠]. = الصلاة لكن التحرز عنها أولى وقيل لا تعد إلى أن تسعى إلى الصلاة سعياً بحيث يضيق عليك النفس والله تعالى أعلم. 868 - قال السندي: قوله: ((ألا تحسن)) من التحسين أو الإحسان ((كيف يصلي لنفسه)) أي أن الصلاة تنفعه فينبغي للعاقل أن يراعيها ((من ورائي)) تحتمل أنها جارة أو موصولة ولا دلالة للحديث على الركوع دون الصف والله تعالى أعلم. ٢٢٤ (11/2) كتاب الافتتاح 224 (11/2) - كتاب الافتتاح (1/258) - باب العمل في افتتاح الصلاة 872 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدْثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ ح. وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ هُوَ أَبْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الزُّهْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنٍ أَبْنٍ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَّ اللَّهِ وَهَ إِذَا افْتَتَحَ التَّكْبِيرَ فِي الصَّلاَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ حَتَّى يَجْعَلَهُمَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ وَإِذَا كَبَّرَ لِلُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَ ذُلِكَ ثُمَّ إِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَعَلَ مِثْلَ ذُلِكَ وَقَالَ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَلاَ يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يَسْجُدُ وَلاَ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ». [خ = ٧٣٨، أ= ٤٥٤٠]. (2/259) - باب رفع اليدين قبل التكبير 873 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى تَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ يُكَبِّرُ قَالَ: وَكَانَ يَفْعَلُ ذُلِكَ حِينَ يُكَبِرُ لِلرُكُوعِ ويَفْعَلُ ذُلِكَ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَيَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَلاَ يَفْعَلُ ذُلِكَ فِي السُّجُودِ)).[م- ٣٩٠، خ = ٧٣٦، أ= ٤٥٤٠]. (3/260) - باب رفع اليدين حذو المنكبين 874 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِّهَ كَانَ إذَا اُفْتَتَحَ الصَّلاَةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ وَإِذَا رَكْعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا كَذْلِكَ وَقَالَ: ((سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ)). وَكَانَ لاَ يَفْعَلُ ذُلِكَ فِي السُّجُودِ. [خ = ٧٣٥، ١ = ١٥٤٠]. (11/2) - كتاب الافتتاح 872 - قال السندي: قوله: ((إذا افتتح التكبير في الصلاة)) لعل المعنى إذا ابتدأ في الصلاة بالتكبير فنصب التكبير بنزع الخافض والحديث يدل على الجمع بين التسميع والتحميد وعلى رفع اليدين عند الركوع وعند رفع الرأس منه ومن لا يقول به يراه منسوخاً بما لا يدل عليه فإن عدم الرفع أحياناً إن ثبت لا يدل على عدم استنان الرفع إذ شأن السنة تركها أحياناً ويجوز استنان الأمرين جميعاً فلا وجه لدعوى النسخ والقول بالكراهة والله تعالى أعلم. ٢٢٥ (2/ 11) كتاب الافتتاح 225 (4/261) - باب رفع اليدين حيال الأذنين 875 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَخْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ وَ ﴿ فَلَمَّا افْتَتَحَ الصَّلاَةَ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا أُذُنَيْهِ ثُمَّ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا قَالَ: ((آمِينَ)). يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ)). [أ= ١٨٨٦٤]. 876 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةً قَالَ: سَمِعْتُ نَصْرَ بْنَ عَاصِمٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ◌َِّ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَهُ كَانَ إِذَا صَلَّى رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ حِيَّالَ أُذُنَيْهِ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ)). [م = ٣٩١، د= ٧٤٥، ق = ٨٠٩، أ = ١٥٦٠٠]. 877 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنِ ابْنٍ أَبِي عَرُوبَةً عَنْ قَتَادَة عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِهِ حِينَ دَخَلَ فِي الصَّلاَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ وَحِينَ رَكَعَ وحِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ حَتَّى حَاذَتَا فُرُوعَ أَذُنَيْهِ)). [تقدم = ٨٧٦]. (5/262) - باب موضع الإبهامين عند الرفع 878 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةً عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيه: ((أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ وَّهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاَةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى تَكَادَ إِبْهَامَاهُ تُحَاذِي شَخْمَةً أُذُنَيْهِ)). [د= ٧٣٧، أ= ١٨٨٧١]. (6/263) - باب رفع اليدين مدّاً 879- أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَخْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ أَبِي ذِئْبِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَمْعَانَ قَالَ: جَاءَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِلَى مَسْجِدٍ بَنِي زُرَيْقٍ فَقَالَ: ((ثَلاَثْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ يَعْمَلُ بِهِنَّ تَرَكَّهُنَّ النَّاسُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الصَّلاَةِ مَدّاً وَيَسْكُتُ هُنَيْهَةً وَيُكَبِّرُ إِذَا سَجَدَ وَإِذَا رَفَعَ)). [٥= ٧٥٣، ت = ٢٤٠، أ= ٩٦١٤]. 875 - قال السندي: قوله: ((حاذتا أذنيه)) لا تتناقض بين الأفعال المختلفة لجواز وقوع الكل في أوقات متعددة فيكون الكل سنة إلا إذا دل الدليل على نسخ البعض فلا منافاة بين الرفع إلى المنكبين أو إلى شحمة الأذنين أو إلى فروع الأذنين أي أعاليهما وقد ذكر العلماء في التوفيق بسطاً لا حاجة إليه لكون التوفيق فرع التعارض ولا يظهر التعارض أصلاً. ((يرفع بها صوته)) وقد جاء في بعض الروايات يخفض بها صوته لكن أهل الحديث يرونه وهماً وإن رجحه بعض الفقهاء والله تعالى أعلم. 877 - قال السندي: قوله: ((فروع أذنيه)) أعاليهما وفرع كل شيء أعلاه. 879 - قال السندي: قوله: ((مداً) أي رفعاً بليغاً أو رفعاً وهو مصدر من غير لفظ الفعل كقعدت جلوساً إلا أنه على الأول للنوع وعلى الثاني للتأكيد ((هنيهة)) بضم هاء وفتح نون وسكون ياء أي زماناً يسيراً والمراد السكوت قبل القراءة أو بعد الفاتحة والحديث يدل على أن الناس تركوا بعض السنن وقت الصحابة فينبغي الاعتماد على الأحاديث والله تعالى أعلم. ٢٢٦ (2/ 11) كتاب الافتتاح 226 (7/264) - باب فرض التكبيرة الأولى 880 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ لَّهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِنَّهَ وَقَالَ: ((أرجِعْ فَصَلُ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلْ)). فَرَجَعَ فَصَلَّى كَمَا صَلَّى، ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّنَّهَ فَسَلْمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَيَوْ: (وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ ارْجِعْ فَصَلْ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلْ)). فَعَل ذُلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ الرَّجُلُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَ هُذَا فَعَلْمْنِي قَالَ: ((إذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاَةِ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ ارْكَغْ حَتَّى تَطْمَيْنَّ رَاكِعاً ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِماً ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِداً ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِساً ثُمَّ افْعَلْ ذُلِكَ فِي صَلاَتِكَ كُلُّهَا)). [خ= ٧٥٧، م = ٣٩٧، ت = ٣٠٣، أ= ٩٦٤١]. (8/265) - باب القول الذي يفتتح به الصلاة 881 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدٌ هُوَ ابْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةً عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ عُمَرَ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ خَلْفَ نَبِيِّ اللَّهِ وَّهِ فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ وَّرُ: ((مَنْ صَاحِبُ الْكَلِمَةِ؟)) فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَقَالَ: ((لَقَدْ أَبْتَدَرَهَا اثْنَا عَشَرَ مَلَكاً)). [ت= ٣٥٩٢، أ = ٤٦٢٧]. 882 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ حَجَّاجِ عَنْ أَبِي الزَّبَيْرِ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ أَبْنِ عُمَرَ قَالَ: بَيْتَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِلَّهِ فَقَالَ رَّجُلٌ مِنَ الْقَوْم: آللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَنِ الْقَائِلُ كَلِمَّةَ كَذَا وَكَذَا؟)) فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ((عَجِبْتُ لَهَا وَذَكَرَ كَلِمَةٌ مَعْنَاهَا فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ». قَالَ أَبْنُ عُمَرَ: مَا تَرَكْتُهُ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ يَقُولُهُ. [يأتي = ٨٨٤]. (9/266) - باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة 883 - أَخْبَرَنَا سوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَيْرِ الْعَثْبَرِيِّ وَقَيْسٍ بْنِ 881 - قال السندي: قوله: ((الله أكبر كبيراً) أي كبرت كبيراً، ويجوز أن يكون حالاً مؤكدة أو مصدراً بتقدير تكبيراً كبيراً ((كثيراً)) أي حمداً كثيراً ((ابتدرها اثنا عشر)) أي يريد كل منها أن يسبق على غيره في رفعها إلى محل العرض أو القبول. 883 - قال السندي: قوله: ((قبض بيمينه الخ)) الأحاديث الدالة على أن السنة هي الوضع دون الإرسال كثيرة شهيرة. ٢٢٧ (11/2) كتاب الافتتاح 227 سُلَيْمِ الْعَنْبَرِيِّ قَالاَ: حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ بِهِإِذَا كَانَ قَائِماً فِي الصَّلَاةِ قَبَضَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ)). [أ=١٨٨٨٨]. (267 /10) - باب في الإمام إذا رأى الرجل قد وضع شماله على يدنه 884 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ يُحَدِّثُ عَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: ((رَآنِي النَّبِيَّ وَّلـ وَقَدْ وَضَعْتُ شِمَالِي عَلَى يَمِينِي فِي الصَّلاَةِ فَأَخَذَ بِيَمِينِي فَوَضَعَهَا عَلَى شِمَالِي)). [د = ٧٥٥، ت = ٨١١]. (268 /11) - باب موضع اليمين من الشمال في الصلاة 885 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ زَائِدَةً قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ وَائِلَ بْنَ حُجْرٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: ((قُلْتُ لِأَنْظُرَنَّ إِلَى صَلاَةٍ رَسُولِ اللَّهِ مِ لْ كَيْفَ يُصَلِّي؟ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَقَّامَ فَكَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَى حَاذَتَا بِأُذُنَيْهِ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى كَفْهِ الْيُسْرَى وَالرَّسْغِ وَالسَّاعِدِ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ مِثْلَهَا قَالَ: وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ لَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ رَفْعَ يَدَيْهِ مِثْلَهَا ثُمَّ سَجَدَ فَجَعَلَ كَفَّيْهِ بِحِذَاءِ أُذُنَيْهِ ثُمَّ قَعَدَ وَأَفْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ وَرُكْبَتِهِ الْيُسْرَى وَجَعَلَ حَدَّ مِرْفَقِهِ الأَيْمَنَ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ قَبَضَ اثْنَتَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ وَحَلَّقَ حَلْقَةً، ثُمَّ رَفَعَ أصْبَعَهُ فَرَأَيْتُهُ يُحَرِّكُهَا يَدْعُو بِهَا)). [د= ٨٢٧، ق = ٨٦٧، أ = ١٨٨٧٢]. (269 /12) - باب النهي عن التخصر في الصلاة 886 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ عَنْ هِشَامٍ ح وَأَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَاللَّفْظُ لَهُ عَنْ هِشَامٍ عَنِ أَبْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: ((أَنَّ النَّبِيِّ ◌َةُ نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِراً». [م = ٥٤٥، أ= ٧١٧٨]. 887 - أَخْبَرَنَاحُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةً عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ زِيَادٍ بْنِ صُبَيْحٍ قَالَ: صَلَيْتُ إِلَى جَنْبٍ أَبْنٍ عُمَرَ فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى خَصْرِي فَقَالَ لِي: هُكَذَا ضَرْبَةٌ بِيَدِهِ فَلَمَّا 886 - قال السندي: قوله: ((مختصراً)) اسم فاعل من الاختصار هو وضع اليد على الخاصرة وقيل: هو أن يمسك بيده مخصرة أي عصا يتوكأ عليها وقيل: هو أن يختصر السورة فيقرأ من آخرها آية أو آيتين وقيل: هو أن لا يتم قيامها وركوعها وسجودها. ١ ٢٢٨ (11/2) كتاب الافتتاح 228 صَلَيْتُ قُلْتُ لِرَجُلِ: مَنْ هُذَا؟ قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمُنِ مَا رَابَكَ مِنِّي؟ قَالَ: إِنَّ هُذَا الصَّلْبُ وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهَ نَهَانَا عَنْهُ)). [٥= ٩٠٣، أ= ٥٨٤٠]. (13/270) - باب الصف بين القدمين في الصلاة 888 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدِ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَيْسَرَةً عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: ((أَنَّ عبدَ اللَّهِ رَأَى رَجُلاً يُصَلِّي قَدْ صَفَّ بَيْنَ قَدَمَيْهِ فَقَالَ: خَالَفَ السُّنَّةَ وَلَوْ رَاوَحَ بَيْنَهُمَا كَانَ أَفْضَلَ». [يأتي = ٨٨٩]. 889 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَيْسَرَةُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْمِنْهَالَ بْنَ عَمْرِو يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ((أَنَّهُ رَأَى رَجُلاَ يُصَلِّي قَدْ صَفَّ بَيْنَ قَدَمَيْهِ فَقَالَ: أَخْطَأَ السُّنَّةَ وَلَوْ رَاوَحَ بَيْتَهُمَا كَانَ أَعْجَبَ إلَيَّ)). [تقدم = ٨٨٨]. (14/271) - باب سكوت الإمام بعد افتتاحه الصلاة 890 - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمَارَةَ بْنِ الْقِعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ ﴿ كَانَتْ لَهُ سُكْتَّةٌ إِذَا اُفْتَتَحَ الصَّلاَةَ. [نقدم = ٦٠]. (15/272) - باب الدعاء بين التكبيرة والقراءة 891 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهَ إِذَا انْتَتَحَ الصَّلاَةَ سَكَتَ هُنَيْهَةً فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي سُكُوتِكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ قَالَ: ((أَقُولُ اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَاتِيَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِّ وَالْمَغْرِبِ اللَّهُمَّ نَقْنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُتَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَوِ). [تقدم=٦٠]. 887 - قال السندي: قوله: ((ضربة بيده)) بالنصب مفعول قال على أنه بمعنى فعل. ((إن هذا الصلب)) بالرفع على أنه خبر إن أو النصب على أنه صفة هذا والخبر محذوف أي رابني منك، والمراد أنه شبه الصلب لأن المصلوب يمد يده على الجذع وهيئة الصلب في الصلاة أن يضع يده على خاصرتيه ويجافي بين عضديه في القيام. 888 - قال السندي: قوله: ((قد صف بين قدميه)) كأن المراد قد وصل بينهما ((ولو راوح بينهما)) أي اعتمد على إحداهما مرة وعلى الأخرى مرة ليوصل الراحة إلى كل منهما. ٢٢٩ (11/2) كتاب الافتتاح 229 (16/273) - باب نوع آخر من الدعاء بين التكبير والقراءة 892 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةً قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َِّ إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلاَةَ كَبِّرَ ثُمَّ قَالَ: ((إنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَخْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ اهْدِنِي لأَخْسَنِ الأَعْمَالِ وَأَحْسنِ الأَخْلاَقِ لاَ يَهْدِي لَأَحْسَنِهَا إِلاَّ أَنْتَ وَقِي سَبِىءَ الأَعْمَالِ وَسَيِىءَ الأَخْلاَقِ لاَ يَقِي سَيْتَهَا إِلاَّ أَنْتَ)) . [تحفة الأشراف = ٣٠٤٨]. (274 /17) - باب نوع آخر من الذكر والدعاء بين التكبير والقراءة 893 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةً قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّ الْمَاجِشُونُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ الأَعْرَجِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِ ﴿ كَانَ إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلاَةَ كَبَّرَ ثُمَّ قَالَ: ((وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمُوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِزْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ أَنَا عَبْدُكَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَفْتَرَفْتُ بِذَتْبِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعاً لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ وَاهِدِي لأَحْسَنِ الأَخْلاَقِ لاَ يَهْدِي لأَحْسَتِهَا إلاَّ أَنْتَ وَأَصْرِفْ عَنِّي سَيْئَهَا لاَ يَصْرِفُ عَنِّي سَيْتَهَا إِلاَّ أَنْتَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ وَالشَّرْ لَيْسَ إِلَيْكَ أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْثَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ)). [م= ٧٧١، ٥= ٧٦٠، ت = ٣٤٢٣، ق = ٨٦٤، أ= ٧٢٩]. 894 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ الْحِمْصِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ حِمْيَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُغْيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةً عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ الْمُتْكَدِرِ وَذَكَرَ آخَرَ قَبْلَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ 892 - قال السندي: قوله: ((وأنا من المسلمين)) كأنه كان يقول أحياناً كذلك لإرشاد الأمة إلى ذلك ولاقتدائهم به فيه وإلا فاللائق به ◌َ له وأنا أول المسلمين كما جاء في كثير من الروايات والله تعالى أعلم. 893 - قال السندي: قوله: ((ظلمت نفسي)) إظهار للعبودية وتعظيم للربوبية وإلا فهو مع عصمته مغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر لو كان هناك ذنب وقيل بل المغفرة في حقه مشروطة بالاستغفار والأقرب أن الاستغفار له زيادة خير والمغفرة حاصلة بدون ذلك لو كان هناك ذنب وفيه إرشاد للأمة إلى الاستغفار ومعنى ((والشر ليس إليك)) إن الشر ليس قرباً إليك ولا يتقرب به وقيل إنه لا ينسب إليك بانفراده فلا يقال خالق الشر ((أنا بك وإليك)) أي وجودي بإيجادك ورجوعي إليك أو بك أعتمد وإليك ألتجىء (تباركت)) أي تزايد خيرك وكثر. ٢٣٠ (2 11) كتاب الافتتاح 230 مَسْلَمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ﴿ كَانَ إذَا قَامَ يُصَلِّي تَطَوَّعاً قَالَ: ((اللَّهُ أَكْبَرُ وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمْوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ وبَذْلِكَ أُمِزْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لاَ إلهَ إلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ ثُمَّ يَقْرَأْ)). [تحفة الأشراف: ١١٢٣٠]. (275/ 18)- باب نوع آخر من الذكر بين افتتاح الصلاة وبين القراءة 895 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنْبَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكُلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ نََّ كَانَ إذَا أَفْتَتَحَ الصَّلاَةَ قَالَ: ((سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ تَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلاَ إِلَّهَ غَيْرُكَ)). [د= ٧٧٥، ت = ٢٤٢، ق = ٨٠٤، أ = ١١٤٧٣]. 896 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكُلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَّرُ إذَا اُفْتَتَحْ الصَّلاَةَ قَالَ: ((سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلا إِلَّهَ غَيْرَكَ)). [تقدم = ٨٩٥]. (276/ 19) - باب نوع آخر من الذكر بعد التكبير 897 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَى قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ وَقَتَادَةً وَحُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ: أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَّرِ يُصَلِي بِنَا إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَدَخْلَ الْمَسْجِدَ وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفْسُ فَقَالَ: أَللَّهُ أَكْبَرُ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً كَثِيراً طَيِّباً مُبَارَكاً فِيهِ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ وَهُ صَلاَتَهُ قَالَ: (أَيُّكُمُ الَّذِي تَكَلَّمَ بِكَلِمَاتٍ؟)) فَأَرَمَّ الْقَوْمُ. قَالَ: ((إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْساً)). قَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُ وَقَدْ حَفَزَنِي النَّفَسُ فَقُلْتُهَا. قَالَ النَّبِيُّ ◌َّرِ : ((لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكاً يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا)). [د= ٧٦٣، م= ٦٠٠، أ= ١٢٠٣٤]. 895 - قال السندي: قوله: ((وتعالى جدك)) في النهاية أي علا جلالك وعظمتك. 897 - قال السندي: قوله: ((وقد حفزه النفس)) بفتح الحاء المهملة والفاء والزاي المعجمة والنفس بفتحتين أي جهده من شدة السعي إلى الصلاة وأصل الحفز الدفع العنيف وفي النهاية الحفز الحث والإعجال ((فأرم القوم)) بفتح راء مهملة وتشديد ميم أي سكتوا ويحتمل إعجام الزاي وتخفيف الميم أي أمسكوا عن الكلام والأول أشهر رواية أي سكت القائل خوفاً من الناس ((يبتدرونها)) أي كل منهم يريد أن يسبق على غيره في رفعها إلى محل العرض أو القبول وجملة أيهم يرفعها حال أي قاصدين ظهور أيهم يرفعها والله تعالى أعلم. ٢٣١ (11/2) كتاب الافتتاح 231 (277 /20) - باب البداءة بفاتحة الكتاب قبل السورة 898 - أَخْبَرَنَا قُتَنِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ((كَانَ النَّبِيُّ ◌َِهـ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَسْتَفْتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)). [ت= ٢٤٦، ق = ٨١٣، أ = ١١٩٩١]. 899 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ قَتَادَةً عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: ((صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ وَِّ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَاقْتَتَحُوا بِالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ». [ق= ٨١٣، أ= ١٢٠٨٥]. (278 /21) - باب قراءة (بسم الله الرحمن الرحيم﴾ 900 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: بَيْنَمَا ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا يُرِيدُ النَّبِيَّ بَّهِ إِذْ أَغْفَى إِغْفَاءَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسْماً فَقُلْنَا لَهُ: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((نَزَلَتْ عَلَيَّ آنِفاً سُورَةٌ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمُنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْنَكَ اُلْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَأَنْحَرْ جَ إِنَّ شَائِئَكَ هُوَ الْأَبْرُ﴾َ)) ثُمَّ قَالَ: ((هَلْ تَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ؟» قُلْنَا: آللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ((فَإِنَّهُ نَهْرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي فِي الْجَنَّةِ آنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ الْكَوَاكِبِ تَرِدُهُ عَلَيَّ أُمَّتِي فَيُخْتَلَجُ الْعَبْدُ مِنْهُمْ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ إِنَّهُ مِنْ أُمَّتِي فَيَقُولُ لِي إِنَّكَ لاَ تَذْرِي مَا أَحْدَثَ بَعْدَكَ)). [م= ٤٠٠، د= ٧٨٤، أ = ١١٩٩٦]. 901 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ أَبِي هِلاَلٍ عَنْ نُعَيْمِ الْمُجَمِّرِ قَالَ: ((صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَرَأَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمُنِ الرَّحِيمِ﴾ ثُمَّ 898 - قال السندي: قوله: ((يستفتحون القراء بالحمد لله رب العالمين)) أشار بالترجمة إلى أن المراد بالحمد لله الخ هذا اللفظ بل تمام السورة على الوجه الذي يقرأ فكأنه قال يستفتحون بالفاتحة فدخل فيه البسملة إن قلنا إنها جزء من السورة لكن قراءة السورة يبدأ بها شرعاً تبركاً فلا دليل في الحديث لمن يقول لا يقرأ البسملة أصلاً نعم بقي البحث أنها تقرأ سراً أو جهراً وسيعرف حقيقته والله تعالى أعلم. 900 - قال السندي: قوله: (إذ أغفى)) الإغفاء بالغين المعجمة النوم القليل. في المجمع الإغفاء السنة وهي حالة الوحيّ غالباً ويحتمل أن يريد الإعراض عما كان فيه ((آنفاً) بالمد أي قريباً ((بسم الله الرحمن الرحيم إنا أعطيناك الكوثر)) أراد أن ظاهر هذا الحديث أن البسملة جزء من السورة لأنه بين السورة بمجموع البسملة وما بعدها ويحتمل أنها خارجة وبدأ السورة بها تبركاً وعلى التقديرين ينبغي بداءة السورة بها وقراءتها معها نعم لا يلزم منه الجهر بها ((فيختلج)) على بناء المفعول أي يجتذب ويقتطع. 901 - قال السندي: قوله: ((صليت وراء أبي هريرة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم)) يدل على أن البسملة تقرأ في أول الفاتحة ولا يدل على الجهر بها وآخر الحديث يدل على رفع هذا الفعل إلى النبي واله والله تعالى أعلم. ٢٣٢ (11/2) كتاب الافتتاح 232 قَرَّأَ بِأُمّ الْقُرْآنِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِينَ﴾ فَقَالَ: آمِينَ فَقَالَ النَّاسُ: آمِينَ وَيَقُولُ كُلَّمَا سَجَدَ اللّهُ أَكْبَرُ وَإِذَا قَامَ مِنَ الْجُلُوسِ فِي الإِثْنَتَيْنِ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَإِذَا سَلَّمَ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلاةَ بِرَسُولِ اللَّهِ بَ). [أ= ٧٦٦١]. (279 /22) - باب ترك الجهر ب﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ 902 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ أَنْبَأَنَا أَبُو حَمْزَةً عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: ((صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿فَلَمْ يُسْمِعْنَا قِرَاءَةً ﴿ِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحمْنِ الرَّحِيمِ﴾، وَصَلَّى بِنَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَّرَ فَلَمْ نَسْمَعْهَا مِنْهُمَا)). [تحفة الأشراف- ١٦،٥]. 903 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو سَعِيدِ الأَشَجِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَابْنُ أَبِي عَرُوبَةً عَنْ قَتَادَةً عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ((صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ وَُّوَأَبِي بَكْرٍ وَعُمْرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَداً مِنْهُمْ يَجْهَرُ بِ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمْنِ الرَّحِيمِ﴾)). [خ = ٤٧٣، م- ٣٩٩]. 904 _ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاتٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو نُعَامَةَ الْخَيْفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفِّلٍ قَالَ: ((كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ إِذَا سَمِعَ أَحَدَنَا يَقْرَأُ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ يَقُولُ: صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ وََّوَخَلْفَ أَبِي بَكْرٍ وَخَلْفَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَمَا سَمِعْتُ أَحَداً مِنْهُمْ قَرَأَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمُنِ الرَّحِيمِ﴾)). [ت= ٢٤٤، ق = ٨١٥، أ= ٢٠٥٦٨]. (280 /23) - باب ترك قراءة ﴿بسم الله الرحمن الرحيم) في فاتحة الكتاب 905 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهرَةً يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهُ: ((مَنْ صَلَّى صَلاةَ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمّ الَّقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ هِيَ خِذَاجٌ هِيَ خِذَاجٌ غَيْرُ تَمَامِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِنِّي أَحْيَاناً أَكُونُ وَرَاء الإِمَامِ فَغَمَّزَ ذِرَاعِي وَقَالَ: أَقْرَأْ بِهَا يَا فَارِسِيُّ فِي نَفْسِكُ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَيَقُولُ: ((يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: قَسَمْتُ الصلاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنٍ فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ)) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ له (اقْرَؤُوا يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: حَمَدَنِي عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿الرَّحْمُنِ الرَّحِيمِ﴾ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ، فَهَذِهِ الآَيَّةُ 902 _ قال السندي: قوله: ((فلم يسمعنا) من الإسماع وقوله فلم نسمعها بصيغة المتكلم مع الغير من السماع وهذه الأحاديث صريحة في ترك الجهر بها والله تعالى أعلم. 233 (11/2) كتاب الافتتاح ٢٣٣ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ. يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِينَ﴾ فَهَؤُلاَءِ لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ)). [م= ٣٩٥، د= ٨٢١، ت= ٢٩٥٣، ق = ٨٣٨، أ = ٧٢٩٥]. (281 /24) - باب إيجاب قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة 906 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَحْمُودٍ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنِ النَّبِيِّ نََّ قَالَ: ((لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ)). [خ = ٧٥٦، م = ٣٩٤، د= ١٨٢٢، ت = ٢٤٧، ق = ٨٣٨، ١= ٢٢٧٣٤]. 907 - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ نَ﴾: ((لاَ صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَصَاعِداً)). [تقدم]. 906 - قال السندي: قوله: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)) ليس معناه لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب في عمره قط أو لمن لم يقرأ في شيء من الصلوات قط حتى لا يقال لازم الأول افتراض الفاتحة في عمره مرة ولو خارج الصلاة ولازم الثاني افتراضها مرة في صلاة من الصلوات فلا يلزم منه الافتراض لكل صلاة، وكذا ليس معناه: لا صلاة لمن ترك الفاتحة ولو في بعض الصلوات إذ لازمه أنه بترك الفاتحة في بعض الصلوات تفسد الصلوات كلها ما ترك فيها وما لم يترك فيها إذ كلمة لا لنفي الجنس، ولا قائل به، بل معناه: لا صلاة لمن لم يقرأ بالفاتحة من الصلوات التي لم يقرأ فيها، فهذا عموم محمول على الخصوص بشهادة العقل وهذ الخصوص هو الظاهر المتبادر إلى الأفهام من مثل هذا العموم وهذا الخصوص لا يضر بعموم النفي للجنس لشمول النفي بعد لكل صلاة ترك فيها الفاتحة وهذا يكفي في عموم النفي ثم قد قرروا أن النفي لا يعقل إلا مع نسبة بين أمرين فيقتضي الجنس أمراً مستنداً إلى الجنس ليتعقل النفي مع نسبته فإن كان ذلك الأمر مذكوراً في الكلام فذاك وإلا يقدر من الأمور العامة كالكون والوجود. أما الكمال فقد حقق المحقق الكمال ضعفه لأنه مخالف للقاعدة لا يصار إليه إلا بدليل والوجود في كلام الشارع يحمل على الوجود الشرعي دون الحسي. فمفاد الحديث نفي الوجود الشرعي للصلاة التي لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وهو عين نفي الصحة وما قال أصحابنا أنه من حديث الآحاد وهو ظني لا يفيد العلم وإنما يوجب العمل فلا يلزم منه الافتراض ففيه أنه يكفي في المطلوب أنه يوجب العمل ضرورة أنه يوجب العمل بمدلوله لا بشيء آخر ومدلوله عدم صحة صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فوجوب العمل به يوجب القول بفساد تلك الصلاة وهو المطلوب فالحق أن الحديث يفيد بطلان الصلاة إذا لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب نعم يمكن أن يقال: قراءة الإمام قراءة المقتدي كما ورد به بعض الأحاديث فلا يلزم بطلان صلاة المقتدي إذا ترك الفاتحة وقرأها الإمام. بقي أن الحديث يوجب قراءة الفاتحة في تمام الصلاة لا في كل ركعة لكن إذا ضم إليه قوله بَّر: ((وافعل في صلاتك كلها)) للأعرابي المسيء صلاته يلزم افتراضها في كل ركعة ولذلك عقب هذا الحديث بحديث الأعرابي في صحيح البخاري فلله دره ما أدقه والله تعالى أعلم. 907 _ قال السندي: قوله: ((فصاعداً) ظاهره وجوب ما زاد على الفاتحة بمعنى بطلان الصلاة بدونه وقد اتفقوا أو غالبهم على عدم الوجوب بهذا المعنى فلعلهم يحملونه على معنى فما كان صاعداً فهو أحسن والله تعالى أعلم. ٢٣٤ (11/2) كتاب الافتتاح 234 (282 /25) - باب فضل فاتحة الكتاب 908 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرَّمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَخْوَصِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: (بَيْتَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﴿ وَعِنْدَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ إِذْ سَمِعَ نَقِيضاً فَوْقَّهُ فَرَفَعَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: هُذَا بَابٌ قَدْ فُتْحَ مِنَ السَّمَاءِ مَا فُتِحَ قَطُ قَالَ: فَتَزَلَ مِنْهُ مَلَكٌ فَأَتَّى النّبِيَّ ◌َِ فَقَالَ: أَبْشِرْ بِثُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيِّ قَبْلَكَ: فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَخَوَاتِيم سُورَةِ الْبَقَرَةِ لَمْ تَقْرَأْ حَرْفاً مِنْهُمَا إِلاَّ أُعْطِيتَهُ)). [م - ٢٥٤]. (283 /26) - باب تأويل قول الله عز وجل ﴿ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم﴾ 909 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ خُبَيْبٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ قَالَ: سَمِعْتُ حَقْصَ بْنَ عَاصِم يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى: أَنَّ النَّبِيِِّهِمَرَّ بِهِ وَهُوَ يُصَلِّي فَدَعَاهُ قَالَ: فَصَلَيْتُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالُ: ((مَا مَنَعَكَ أَنْ تُجِيبَتِي؟)) قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي قَالَ: ((أَمْ يَقُلِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُخْبِيكُمْ﴾ أَلاَ أُعَلْمُكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ)). قَالَ: فَذَهَبَ لِيَخْرُجُ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَوْلَكَ. قَالَ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي الَّذِي أُوتِيتُ وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ)). رخ = ٤٤٧٤، ٥= ١٤٥٨، ق = ٣٧٨٥، ١ = ١٥٧٣٠]. 910 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنْ أُبيِّ بنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِه ((مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي التَّوْرَاةِ وَلاَ فِي الإِنْجِيلِ مِثْلَ أُمِّ الْقُرْآنِ وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَهِيَ مَقْسُومَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ)). [ت= ٣١٢٥، ١= ٢١١٥٢]. 908 - قال السندي: قوله: ((نقيضاً) صوتاً كصوت الباب إذا فتح ((أبشر)) من الإبشار ((أونيتهما) على بناء المفعول وكذا لم يؤتهما ((حرفاً منهما)) أي مما فيه من الدعاء إلا أعطيته أي أعطيت مقتضاه والمرجو أن لا يختص به بل يعمه وأمته آپڼ 909 - قال السندي: قوله: ((ألم يقل الله الخ)) مطلق الأمر وإن كان لا يفيد الفور لكن الأمر لههنا مقيد بقوله ﴿إذا دعاكم﴾ أي الرسول فيلزم الاستجابة وقت الدعاء بلا تأخير وضمير دعاكم للرسول وذكر الله للتنبيه على أن دعاءه دعاء الله واستجابته له تعالى لا يلزم من وجوب استجابته في الصلاة بقاء الصلاة وإنما لازمه رفع إثم الفساد ((قولك)) بالنصب أي اذكره ((والقرآن العظيم)) عطف على السبع المثاني وإطلاق اسم القرآن على بعضه شائع. 235 ٢٣٥ (2/ 11) كتاب الافتتاح 911 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ ◌ُبَيْرٍ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((أُوتِيَ النَّبِيُّ ◌َ ﴿سَبْعاً مِنَ الْمَثَانِيِ﴾ السَّبْعَ الطُّوَلَ)). [ت = ١٤٥٩]. 912 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنٍ أَبْنِ عَبَّاسٍ: ((فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿سَبْعاً مِنَ الْمَثَانِي﴾ قَالَ: السَّبْعَ الطَّوَلُ» . (284/ 27) - باب ترك القراءة خلف الإمام فيما لم يجهر فيه 913 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَى قَالَ: حَدَّثَنَا يَخْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةً عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: صَلَى النَّبِيُّ نَِّ الظُّهْرَ فَقَرَّأَ رَجُلٌ خَلْفَهُ: ﴿سَبِّحِ أَسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: ((مَنْ قَرَأَ ﴿سَبِّحِ أَسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾؟)) قَالَ رَجُلٌ: أَنَا. قَالَ: ((قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ قَدْ خَالَجَنِيهَا)). [م= ٣٩٨، د= ٨٢٨، ١= ١٩٨٣٦]. 914 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنٍ أَوْفَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ النَّبِيِّ نََّ صَلَّى صَلاَةَ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرَ وَرَجُلٌ يَقْرَأُ خَلْفَهُ فَلَمَّا أَنْصَرَفَ قَالَ: ((أَيْكُمْ قَرَّأَ بِ ﴿سَبْحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾؟)) فَقَّالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا وَلَمْ أَرِدْ بِهَا إلَّ الْخَيْرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّ: ((قَدْ عَرَفَتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ قَدْ خَالَجَنِيهَا)). [تقدم= ٩١٣]. (28/285) - باب ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر به 915 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنٍ أُكَيْمَةَ اللَّيْئِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ أَنْصَرَفَ مِنْ صَلاَةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ: ((هَلْ قَرَأَ مَعِي أَحَدٌ مِنْكُمْ آتِفاً؟)) قَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ((إنّي أَقُولُ مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ» قَالَ: فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ وَِّهِ بِالْقِرَاءَةَ مِنَ الصَّلاَةِ حِينَ سَمِعُوا ذُلِكَ)). [د= ٨٢٦، ت= ٣١٢، ق= ٨٤٨، أ = ١٠٣٢٢]. (286/ 29) - باب قراءة أُمّ القرآن خلف الإمام فيما جهر به الإمام 916 - أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ صَدَقَةً عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ حَرَامِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ 911 - قال السندي: قوله: ((الطول)) بضم الطاء وفتح واو وجمع الطولى الستة معلومة والسابعة هي سورة التوبة وقيل غيرها والله تعالى أعلم. 913 - قال السندي: قوله: ((قد خالجنيها)) أي نازعني القراءة والظاهر أنه قال نهياً وإنكاراً لذلك نعم هو إنكار لما سوى الفاتحة دونها والله تعالى أعلم. 916 - قال السندي: قوله: ((إلا بأم القرآن)) ظاهره هذه الرواية إباحة القراءة بالفاتحة ولو جهر الإمام فلعل من يمنع عنها يقول أن النهي يقدم على الإباحة عند التعارض ولا يخفى أن المعارضة حال السر مفقودة فالمنع حينئذ غير ظاهر حالة السر ولهذا مال محمد وبعض المشايخ وغيرهم إلى قراءة الفاتحة حال السر ورجحه علي القاري في شرح موطأ محمد ورأى أنه الأحوط والله تعالى أعلم. ٢٣٦ (11/2) كتاب الافتتاح 236 مَحْمُودِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ بِهِ بَعْضَ الصَّلَوَاتِ الَّتِي يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ: ((لاَ يَقْرَأَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِذَا جَهَرْتُ بِالْقِرَاءَةِ إِلاَّ بِأَمِّ الْقُرْآنِ)). [٥- ٨٢٤، أ= ٢٢٧٣٤]. (30/287) - باب تأويل قوله عز وجل: ﴿وإذا قرىء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾ [الأعراف: ٢٠٤] 917 - أَخْبَرَنَا الْجَارُودُ بْنُ مُعَاذِ التِّرْمِذِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ الأَحْمَرُ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَجْلاَنَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((إنَّمَا جُعِلَّ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِرُوا وَإِذَا قَرَّأَ فَأَنْصِتُوا وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ)). [د= ٦٠٤، ق= ٨٤٦، أ = ٧١٤٧]. 918 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلاَنَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيٍ صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((إنَّمَا الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُواً)). [تقدم = ٩١٧]. قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: كَانَ الْمُخَرَّبِيُّ يَقُولُ هُوَ ثِقَةٌ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدِ الأَنْصَارِيّ. (31/288) - باب اكتفاء المأموم بقراءة الإمام 919 - أَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ أَبِي الدَّزْدَاءِ سَمِعَهُ يَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ أَفِي كُلِّ صَلاَةٍ قَرَاءَةٌ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)). قَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: وَجَبَتْ لهذِهِ؟ فالْتَّفَتَ إِلَيَّ وَكُنْتُ أَقْرَبَ الْقَوْمِ مِنْهُ فَقَالَ: ((مَا أَرَى الإِمَامَ إِذَا أَمَّ الْقَوْمَ إلاَّ قَدْ كَفَاهُمْ)). [أ= ٢٧٦٠٠]. قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: هُذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ بِهِ خَطَأْ إِنَّمَا هُوَ قَوْلُ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَلَمْ يُقْرَأْ هُذَا مَعَ الْكِتَابِ . (32/289) - باب ما يجزىء من القراءة لمن لا يحسن القرآن 920 - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى وَمَحمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ عَنِ الْفَضْلِ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا 917 - قال السندي: قوله: ((وإذا قرأ) أي الإمام ((فأنصتوا)) أي اسكتوا للاستماع وهذا لا يكون إلا حالة الجهر وهذا الحديث صححه مسلم ولا عبرة بتضعيف من ضعفه والمصنف أشار إلى أن هذا الحديث تفسير للآية فيحمل عموم إذا قرأ القرآن على خصوص قراءة الإمام. 919 - قال السندي: قوله: ((فالتفت إلي)) أي أبو الدرداء وإلى هذا أشار المصنف بقوله إنما هذا عن رسول الله وَّلة خطأ الخّ أي رفعه خطأ والصواب وقفه. 920 - قال السندي: قوله: ((يجزئني)) من الإجزاء أي يكفيني منه أي أقرؤه مقام القرآن ما دام ما أحفظه وإلا فالسعي في حفظه لازم وهذا يدل على أن العاجز عن القرآن يأتي بالتسبيحات ولا يقرأ ترجمة القرآن بعبارة أخرى غير نظم القرآن. 237 (11/2) كتاب الافتتاح ٢٣٧ مِسْعَرْ عَنْ إِنْرَاهِيمَ السَّكْسَكِيِّ عَنِ ابْنٍ أَبِي أَوْفَى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ وَّرِ فَقَالَ: إنِّي لاَ أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ شَيْئاً مِنَ الْقُرْآنِ فَعَلْمْنِي شَيْئاً يُجْزِئْنِي مِنَ الْقُرْآنِ فَقَالَ: ((قُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُؤَّةَ إلاَّ بِاللَّهِ). [د= ٨٣٢، ١= ١٩١٣٢]. (33/290) - باب جهر الإمام بآمين 921 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ: ((إِذَا أَمَّنَ القَارِىءُ فَأَمْنُوا فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ تُؤَمِّنُ فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِيئُهُ تَأْمِينَ الْمَلاَئِكَةِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)). [أ= ٧١٩٠]. 922 _ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنِ النَّبِيِّ بَ قَالَ: ((إِذَا أَمَّنَ القَارِئُ فَأَمْنُوا فَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ تُؤَمِّنُ فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلاَئِكَةِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَتْبِهِ». [خ = ٦٤٠٢، ق = ٨٥١، أ= ٧٢٤٨]. 923 _ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ شَهِّرَ: ((إِذَا قَالَ الإِمَامُ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالْينَ﴾ فَقُولُوا آمِينَ فَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ تَقُولُ آمِينَ وَإِنَّ الإِمَامَ يَقُولُ آمِينَ فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلاَئِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)). [ق = ٨٥٢، أ= ٧١٩٠]. 924 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَ ◌ّهِ قَالَ: ((إِذَا أَمَّنَ الإِمَامُ فَأَمَّنُوا فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِيتُهُ تَأْمِينَ الْمَلائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَتْبِهِ)). [خ= ٧٨٠، م = ٤١٠، د= ٩٣٦، ت = ٢٥٠، أ= ٩٩٢٨]. (34/291) - باب الأمر بالتأمين خلف الإمام 925 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنْ سُمَيّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَ ◌ّ﴿ قَالَ: ((إِذَا قَالَ الإِمَامُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالْينَ﴾ فَقُولُوا آمِينَ فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلاَئِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَتْبِهِ)). [خ = ٧٨٢، = ٩٣٥، أ= ٧١٩٠]. 921 _ قال السندي: قوله: ((إذا أمن القارىء)) أخذ منه المصنف الجهر بآمين إذ لو أسر الإمام بآمين لما علم القوم بتأمين الإمام فلا يحسن الأمر إياهم بالتأمين عند تأمينه وهذا استنباط دقيق يرجحه ما سبق من التصريح بالجهر وهذا هو الظاهر المتبادر نعم قد يقال يكفي في الأمر معرفتهم لتأمين الإمام بالسكوت عن القراءة لكن تلك معرفة ضعيفة بل كثيراً ما يسكت الإمام عن القراءة ثم يقول آمين بل الفصل بين القراءة والتأمين هو اللائق فيتقدم تأمين المقتدي على تأمين الإمام إذا اعتمد على هذه الإمارة لكن رواية إذا قال الإمام ﴿ولا الضالين﴾ ربما يرجح هذا التأويل فليتأمل والأقرب أن أحد اللفظين من تصرفات الرواة وحينئذ فرواية إذا أمَّن أشهر وأصح فهي أشبه أن تكون هي الأصل والله تعالى أعلم. ٢٣٨ (11/2) كتاب الافتتاح 238 (292 /35) - باب فضل التأمين 926 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنْ أَبِي الزَّنَادِ عَنِ الأَغْرِجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ بِقَالَ: ((إِذَا قَالَ أحَدُكُمْ آمين وقالتِ المَلائِكَةُ في السَّمَاءِ آمِينَ فوافَقَت إحداهما الأُخرى غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَتْبِهِ)). [ح = ٧٨١، أ= ٨١٢٨]. (293 /36) - باب قول المأموم إذا عطس خلف الإمام 927 - أَخْبَرَنَا قُتَنِبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا رِفَاعَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ وَِّ فَعَطَسْتُ فَقُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً كَثِيراً طَيِّباً مُبَارَكاً فِيهِ مُبَارَكاً عَلَيْهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ مَّهِ أَنْصَرَفَ فَقَالَ: (مَنِ الْمُتَكَلْمُ فِي الصَّلاَةِ؟» فَلَمْ يُكَلِّمْهُ أَحَدٌ ثُمَّ قَالَهَا الثَّانِيَةَ: ((مَنِ الْمُتَكَلِّمُ فِي الصَّلاَةِ؟)) فَقَالَ رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعِ بْنِ عَفْرَاءَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ((كَيْفَ قُلْتَ؟)) قَالَ: قُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً كَثِيراً طَيِّباً مُبَارَكاً فِيهِ مُبَارَكاً عَلَيْهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، فَقَالَ النَّبِيُّ نَةِ ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدِ أَبْتَدَرَهَا بِضْعَةٌ وَثَلاَثُونَ مَلَكَا أَيُّهُمْ يَصْعَدُ بِهَا)). [د= ٧٧٣، ت= ٤٠٤، أ= ١٩٠١٨]. 928 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدْ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنٍ وَائِلِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَفَلَمَّا كَبَّرَ رَفْعَ يَدَيْهِ أَسْفَلَ مِنْ أُذُنَيْهِ فَلَمَّا قَرَّأَ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالْينَ﴾. قَالَ: آمِينَ فَسَمِعْتُهُ وَأَنَا خَلْفَهُ قَالَ فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ وَرَجُلاَ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً كَثِيراً طَيِّباً مُبَارَكاً فِيهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ النَّبِيِّ نَّ مِنْ صَلاَئِهِ قَالَ: (مَنْ صَاحِبُ الْكَلِمَةِ فِي الصَّلاَةِ؟)) فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا أَرَدْتُ بِهَا بَأْساً قَالَ النَّبِيِّ بَةِ (لَقَدِ ابْتَدَرَهَا أَثْنَا عَشَرَ مَلَكاً فَمَا نَهْنَهَهَا شَيْءٌ دُونَ الْعَرْشِ)). [تحفة الأشراف= ١١٧٦٤]. (294 /37) - باب جامع ما جاء في القرآن 929 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةً عَنْ أَبِهِ عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: سَأَلَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامِ رَسُولَ اللَّهِ وَلِكَيْفَ يَأْتِكَ الْوَحْيُ؟ قَالَ: ((فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ فَيَقْصِمُ عَنْي وَقَدْ وَعَنْتُ عَنْهُ وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيّ، وَأَحْيَاناً يَأْتِينِي فِي مِثْلِ صُورَةِ الْفَتَى فَيَتْبِذُهُ إِلَيّ). [أ = ٢٥٣٠٧ ] . 927 - قال السندي: قوله: ((بضعة وثلاثون)) بكسر الباء وقد تفتح من الثلاث إلى التسع والحديث يدل على جواز التحميد العاطس جهراً. 928 - قال السندي: قوله: ((فسمعته وأنا خلفه)) ظاهره الجهر بآمين ((فما نهنهها)) أي منعها وكفها عن الوصول إليه. ٢٣٩ (2/ 11) كتاب الافتتاح 239 930 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَاللَّفْظُ لَهُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامِ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَهُر ◌َيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحِيُّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: «أَخْيَاناً يَأْتِينِي فِي مِثْلٍ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَي فَيَفْصِمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ وَأَخْيَاناً يَتَمَثَّلُ لِيَ الْمَلَكُ رَجُلاً فَيُكَلْمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ)). قَالَتْ عَائِشَةُ: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ فَيَغْصِمُ عَنْهُ وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ عَرَقاً)). [خ = ٢، ت = ٣٦٣٤، أ = ٢٥٣٠٧]. 931 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةً عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لاَ تُحَرُّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٦، ١٧] قَالَ: ((كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهِ يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً وَكَانَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ قَالَ: جَمْعَهُ فِي صَدْرِكَ ثُمَّ تَقْرَأَهُ ﴿فَإِذَا قَرَ أْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٨] قَالَ فَاسْتَمِعْ لَهُ وَأَنْصِتْ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ لَّهِ إذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ اسْتَمَعَ فَإِذَا أَنْطَلَقَ قَرَأَهُ كَمَا أَقْرَأَهُ)). [خ = ٥، م = ٤٤٨، ت = ٣٣٢٩، أ= ٣١٩١]. 932 - أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٌّ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُزْوَةً عَنِ أَبْنِ مَخْرَمَةً أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمٍ بْنِ حِزَامٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ فَقَرَأَ فِيهَا حُرُوفَاً لَمْ يَكُنْ نَبِيُّ اللَّهِ تَّهَ أَقْرَأَنِيهَا قُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هُذِهِ السُّورَةَ؟ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ. قُلْتُ: كَذَبْتَ مَا هُكَذَا أَقْرَأَكَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِّرَ؟ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ إِلَى 930 _ قال السندي: قوله: ((يتمثل)) أي يتصور تعريف الملك للعهد أي جبريل المعروف بأنه حامل الوحي ورجلاً نصبه على المصدر أي مثل رجل أو الحال بتقدير هيئة رجل أو التمييز والتمثل ظهور الشيء في مثال غيره والأرواح القوية ظهورها بإذن الله تعالى في صور كثيرة وأمثلة عديدة في حالة واحدة من غير أن يموت الجسم الأصلي الذي هو ذو أجنحة كثيرة فلا يرد أن الجائي كان روح جبريل فينبغي أن يموت الجسم القديم له لمفارقة الروح إياه وإلا فليس الجائي روح جبريل ولا جسمه فما معنى مجيئه بالوحي والله تعالى أعلم. قوله: ((ليتفصد)) بالفاء وتشديد المهملة أي ليجري ويسيل ((عرقاً)) تمييز. 931 _ قال السندي: قوله: ((يعالج)) يتحمل ((يحرك شفتيه)) أي لكل حرف عقب سماعه من جبريل (ثم يقرأه)) بالنصب عطف على جمعه ولا جسمه فما معنى مجيئه بالوحي والله تعالى أعلم. 932 _ قال السندي: قوله: ((قلت كذبت)) يفهم منه أنه لا يأثم الرجل بتكذيب الحق إذا ظهر له أمارة خلافه وبنى عليه التكذيب وأن القرآن ما لم يتواتر لا يكفر صاحبه بالتكذيب فليتأمل ((إن القرآن أنزل على سبعة أحرف)) أي على سبع لغات مشهورة بالفصاحة وكأن ذاك رخصة تسهيلاً عليهم ثم جمعه عثمان رضي الله تعالى عنه حين خاف الاختلاف عليهم في القرآن وتكذيب بعضهم بعضاً على لغة قريش التي أنزل عليها أولاً والله تعالى أعلم. ٢٤٠ (2/ 11) كتاب الافتتاح 240 رَسُولِ اللَّهِ فَهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ أَقْرَأْتَنِي سُورَةَ الْفُرْقَانَ وَإِنِي سَمِعْتُ هُذَا يَقْرَأُ فِيهَا حُرُوفاً لَمْ تَكُنْ أَقْرَ أْتَنِيهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِهِ: ((اقْرَأْ يَا هِشَامُ، فَقَرَأَ كَمَا كَانَ يَقْرَأُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ: (هُكَذَا أُنْزِلَتْ)). ثُمَّ قَالَ: (اقْرَأْ يَا عَمْرُ)) فَقَرَأْتُ فَقَالَ: (هُكَذَا أُنْزِلَتْ سَمِعْتُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللّهِ: ((إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةٍ أَخْرُفٍ)). [خ = ٢٤١٩، م = ٨١٨، ٥= ١٤٧٥، ت = ٢٩٤٣، أ= ١٥٨ و٢٩٦]. 933 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَاللَّفْظُ لَهُ عَنٍ ١١) الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِىءُ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمٍ يَقْرَأُ سُورَةً الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَؤُهَا عَلَيْهِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ بِلِهِ أَقْرَأَنِيهَا فَكِدْتُ أَنْ أَعْجَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَمْهَلْتُهُ حَتَّى أَنْصَرَفَ ثُمَّ لَبَّيْتُهُ بِرِدَائِهِ فَجِثْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ نَّهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَمِعْتُ هُذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأْتَنِيهَا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((اقْرَأْ) فَقَرَأَ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ يَقْرَأْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ نَ ◌ّهِ: (هكَذَا أُنْزِلَتْ)) ثُمَّ قَالَ لِي: (إِقْرَأْ، فَقَرَأْتُ فَقَالَ: «هَكَذَا أَنْزِلَتْ إِنَّ هُذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةٍ أَخْرُفٍ فَاقْرَؤُوا مَا تَسَّرَ مِنْهُ). [تقدم = ٩٣٢]. 934 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يونُسُ عَنِ أَبْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ عَبْدِ الْقَارِيِّ أَخْبَرَاهُ: ((أَنَّهُمَا سَمِعًا عُمَّرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمٍ يَقْرَأُ سُوَرَةَ الفُرْقَانِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ فَاسْتَمَعْتُ لِقِرَاءَتِهِ فَإِذَا هُوَ يَقْرَؤُهَا عَلَى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لَمْ يُقْرِثْنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ وَهُ فَكِدْتُ أُسَاوِرُهُ فِي الصَّلاَةِ فَتَصَبَّرْتُ حَتَّى سَلَّمَ فَلَمَّا سَلَّمْ لَبَيْتُهُ بِرِدَائِهِ فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هذِهِ السُّورَةَ الَّتِي سَمِعْتُكَ تَفْرَؤُهَا؟ فَقَالَ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ فَقُلْتُ: كَذَبْتَ فَوَ اللَّهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ،وَهِ هُوَ أَقْرَأَنِي هُذِهِ السُّورَةَ الَّتِي سَمِعْتُكَ تَقْرَؤُهَا فَانْطَلَقْتُ بِهِ أَقُودُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَمِعْتُ هُذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى حُرُوفٍ لَمْ تُقْرِثْنِيهَا وَأَنْتَ أَقْرَأْتَنِي سُورَةَ الْفُرْقَانِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: ((أَرْسِلْهُ يَا عُمَرُ اقْرَأْ يَا هِشَاءُ)) فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ يَقْرَؤُهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِّهِ: (هَكَذَا أُنْزِلَتْ)) ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ: (اقْرَأْ يَا عُمَرُ)) فَقَرَأْتُ الْقِرَاءَةَ الَّتِي أَقْرَأَنِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: ((هُكَذَا أُنْزِلَتْ)) ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَ: ((إنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةٍ أَخْرُفٍ فَاقْرَأُوا مَا تَسَّرَ مِنْهُ)). [تقدم= ٩٣٢]. 933 - قال السندي: قوله: ((أعجل)) من حد سمع أي آخذه وأجره وهو في الصلاة (لبيته)) بالتشديد يقال لبيت الرجل تلبيباً إذا جعلت في عنقه ثوباً وجررته به. 934 - قال السندي: قوله: ((أساوره)) أي أواثبه من سار إليه وثب.