النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
(1/1) كتاب الطهارة
41
الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةً قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ◌َِّلِحَاجَتِهِ فَلَمَّا رَجَعَ تَلَقَّيْتُهُ بِإِدَاوَةٍ فَصَبَيْتُ عَلَيْهِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ
غَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَغْسِلَ ذِرَاعَيْهِ فَضَاقَتْ بِهِ الْجُبَّةُ فَأَخْرَجَهُمَا مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ فَغَسَلَهُمَا وَمَسَحَ
عَلَى خُفَّيْهِ ثُمَّ صَلَّى بِنَا. [خ = ٣٦٣، ٣٨٨، م = ٢٧٤، ق = ٣٨٩، أ= ١٨١٨٣، ١٨٢١٤].
124 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ
نَافِعٍ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عُزْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِيهِ الْمُغِيرَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَه ((أَنَّهُ خَرَجَ لِحَاجَتِهِ فَاتَّبَعَهُ
الْمُغِيرَةُ بِإِدَاوَةٍ فِيهَا مَاءٌ فَصَبَّ عَلَيْهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ)). [تقدم = ٧٩].
(97 /97) - باب المسح على الخفين في السفر
(000/197) باب المسح على الجوربين والنعلين
125 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنٍ
سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ حَمْزَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ وَِّ فِي سَفَرٍ
فَقَالَ: ((تَخَلَّفْ يَا مُغِيرَةُ وَامْضُوا أَيُّهَا النَّاسُ، فَتَخَلَّفْتُ وَمَعِيَ إِدَاوَةٌ مِنْ مَاءِ وَمَضْى النَّاسُ فَذَهَبَ
رَسُولُ اللّهِ وَ﴿لِحَاجَتِهِ فَلَمَّا رَجَعَ ذَهَبْتُ أَصُبُّ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ رُومِيَّةٌ ضَيْقَةُ الْكُمَّيْنِ فَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ
يَدَهُ مِنْهَا فَضَاقَتْ عَلَيْهِ فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَمَسَحَ عَلَى
خُفَّيْهِ)). [تقدم = ١٠٨].
(98 /98) - باب التوقيت في المسح على الخفين للمسافر
126 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِم عَنْ زِرِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ:
(رَخَّصَ لَنَا النَّبِيُّ ◌َّهَ إِذَا كُنَّا مُسَافِرِينَ أَنْ لاَ نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ)) .
[ت= ٩٦، ٣٥٣٥، ٣٥٣٦، تقدم = ١٢٧، ١٥٨، ١٥٩، ق = ٤٧٨، أَ = ١٨١١٧].
127 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّهَاوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ
الثّوْرِيُّ وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ وَزُهَيْرٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَاصِم عَنْ زِرْ قَالَ: سَأَلْتُ
صَغْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَيَأْمُرْنًا إذَا كُنَّا مُسَافِرِينَ أَنْ
نَمْسَحَ عَلَى خِفَافِنَا وَلاَ نَنْزِعَهَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ غَائِطِ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ إلاَّ مِنْ جَنَابة)). [تقدم = ١٢٦].
125 - قال السندي: قوله: ((تخلف يا مغيرة)) هو وما بعده بصيغة الأمر.
126 ـ قال السندي: قوله: ((أن لا ننزع خفافنا)) ظاهره أن اعتبار المدة من وقت اللبس لا من وقت
المسح أو الحدث والله تعالى أعلم.
127 - قال السندي: قوله: ((إلا من جنابة)) أي لكن ننزع من جنابة فالاستثناء منقطع أو معنى قوله
من غائط وبول الخ أي من كل حدث إلا من جنابة فالاستثناء متصل.
١٠٠

٤٢
(4 1) كتاب الطهارة
42
(99/ 99) - باب التوقيت في المسح على الخفين المقيم
128 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنْبَأَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ
قَيْسِ الْمُلاَئِيِّ عَنِ الْحَكْمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةً عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِىءٍ عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ قَالَ: ((جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِل ◌َّهُ لِلْمُسَافِرِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ وَيَوْماً وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ، يَعْنِي فِي الْمَسْحِ)).
[م = ٢٧٦، تقدم = ١٢٩، ق= ٥٥٢، أ= ٧٤٨، ١٩٠٦
129 - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيُّ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةً عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ الْحَكْمِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ
مُخَيْمِرَةً عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِىءٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَيْنِ فَقَالَتْ:
انْتِ عَلِيّاً فَإِنَّهُ أَعْلَمْ بِذَلِكَ مِنِّي فَأَتَيْتُ عَلِيَاً فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْجِ فَقَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َ﴾ْ يَأْمُرُنَا أَنْ
يَمْسَحَ الْمُقِيمُ يَوْماً وَلَيْلَةً وَالْمُسَافِرُ ثَلاَثً)). [س تقدم = ١٢٨].
(100/100) - باب صفة الوضوء من غير جبا
130 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ
مَيْسَرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّزَّالَ بْنَ سَبْرَةَ قَالَ: ((رَأَيْتُ عَلِيَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ فَعَدَ لِحَوائِجِ
النَّاسِ فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ أُتِي بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ فَأَخَذَ مِنْهُ كَفّاً فَمَسَحَ بِهِ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ وَرَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ
ثُمَّ أَخَذَ فَضْلَهُ فَشَرِبَ قَائِماً وَقَالَ: إِنَّ نَاساً يَكْرَهُونَ هُذَا وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ،َِّ يَفْعَلُهُ وَهْذَا وُضُوءُ
مَنْ لَمْ يُحدِثْ)). [خ = ٥٦١٥، ٥٦١٦، ت= ٢٠٠، د= ٣٧١٨، أ = ١٠٤٦، ١٣٤٩].
(101/101) - باب الوضوء لكل صلاة
131 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ
عَامِرٍ عَنْ أَنَسِ أَنَّهُ ذَكَر: أَنَّ النَّبِيّ ◌َّهُ أُتِيَ بِإِنَاءٍ صَغِيرٍ فَتَوَضَّأَ قُلْتُ: أَكَانَ النَّبِيَُّ﴿ يَتَوَضَّأُ لِكُلَّ
صَلاَةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَنْتُمْ؟ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الصَّلَوَاتِ مَا لَمْ نُحْدِثْ قَالَ: وَقَدْ كُنَّا نُصَلِّي
الصَّلَوَاتِ بِوُضُوء. [خ= ٢١٤، د= ١٧١، ت = ٦٠، ق = ٥٠٩، أ= ١٣٧٣٦].
129- قال السندي: قوله: ((ائت علياً)) فيه أنه ينبغي لأهل العلم إرشاد السائل إلى من كان أعلم
بجوابه. ((فإنه أعلم بذلك مني)) لأن المعتاد لبس الخفاف في الأسفار دون الحضر، وعلي أعلم بحال السفر
من عائشة رضي الله تعالى عنهما. ((يأمر)) أي أمر إباحة ورخصة لا أمر إيجاب.
130 - قال السندي: قوله: ((وهذا وضوء من لم يحدث)) فبين أن لغير المحدث أن يكتفي بالمسح
موضع الغسل ولعل ما جاء من مسح الرجلين من بعض الصحابة أحياناً إن صح يكون محله غير حالة
الحدث والله تعالى أعلم.
131-قال السندي: ((يتوضأ لكل صلاة)) أي يعتاد ذلك وإن كان قد يجمع بين صلاتين وأكثر بوضوء واحد
أيضاً ويحتمل أن جواب أنس حسبما اطلع عليه ولعله لم يطلع على خلافه وإن كان ثابتاً في الواقع ((نصلي
الصلوات)) أي المتعددة لا جميع صلوات اليوم ويحتمل المعنى الثاني لأن القضية جزئية والله تعالى أعلم.

٤٣
(1/1) كتاب الطهارة
43
132 - أَخْبَرَنَا زِيادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنِ ابْنٍ أَبِي مُلَيْكَةً عَنِ
أَبْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَّهُ خَرَجَ مِنَ الْخَلاَءِ فَقُرِّبَ إِلَيْهِ طَعَامٌ فَقَالُوا: أَلاَ نَأْتِيكَ بِوَضُوءٍ؟ فَقَالَ:
(إِنَّمَا أُمِرْتُ بِالْوُضُوءِ إِذَا قُمْتُ إِلَى الصَّلاَةِ). [د= ٣٧٦٠، ت = ١٨٤٧، أ= ٢٤٥٩].
133 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْئَدٍ
عَنٍ أَبْنِ بُرَيْدَةً عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاَةٍ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ صَلَّى
الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَعَلْتَ شَيْئاً لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ. قَالَ: ((عَمْداً فَعَلْتُهُ يا عُمَرُ)).
[م = ٢٧٧ د= ١٧٢، ت = ٦١، ق = ٥١٠، أ = ٢٣٠٢٧].
(102 /102) - باب النضح
134 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ شُعْبَةً عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ
مُجَاهِدٍ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِيهِ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَكَانَ إِذَا تَوَضَّأَ أَخَذَّ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَقَالَ بِهَا هُكَّذَا))
وَوَصَفَ شُعْبَةُ نَضَحَ بِهِ فَرْجَهُ فَذَكَّرْتُهُ لِإِبْرَاهِيمَ فَأَعْجَبَهُ.
[د = ١٦٦، ١٦٧، ١٦٨، تقدم = ١٨٥، ق = ٤٦١، أ= ١٧٦٣٢].
قَالَ الشَّيْخُ أَبْنُ السُّنِيِّ: الْحَكْمُ هُوَ ابْنُ سُفْيَانَ الثَّقَفِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
135 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ الدُّورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَخْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ
رُزَيْقٍ عَنْ مَنْصُورٍ ح. وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمٌ وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ الْجَزْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا
سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ سُفْيَانَ قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ تَوَضَّأَ
وَنَضَحَ فَرْجَهُ)) قَالَ أَحْمَدُ: (فَنَضَحَ فَرْجَهُ)). [تقدم = ١٣٤].
(103 /103) - باب الانتفاع بفضل الوضوء
136 _ أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَّ سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَتَّابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي
132 - قال السندي: قوله: ((بوضوء)) بفتح الواو ((بالوضوء)) بضم الواو والظاهر أن المراد وضوء
الصلاة لا غسل اليدين والمراد بالأمر أعم من أمر الوجوب والندب والقصر إضافي أي ما أمرت بالوضوء
عند الطعام لا أمر ندب ولا أمر وجوب فلا يشكل الحديث بالوضوء لطواف أو لمس مصحف.
133 - قال السندي: قوله: ((لم تكن تفعله)) أي لم تكن تعتاده وإلا فقد ثبت أنه كان يفعله قبل ذلك
أحياناً وقد فعله بالصهباء أيام خيبر حين طلب الأزواد فلم يؤت إلا بالسويق ((قال عمداً فعلته)) لما كان
وقوع غير المعتاد يحتمل أن يكون عن سهو دفع ذلك الاحتمال ليعلم أنه جائر له ولغيره.
134 - قال السندي: قوله: ((حفنة)) بفتح فساكن أي ملء كف ((بها)) أي فعل بها ((نضح)) قيل هو
الاستنجاء بالماء وعلى هذا معنى إذا توضأ أي أراد أن يتوضأ وقيل رش الفرج بالماء بعد الاستنجاء ليدفع به
وسوسة الشيطان وعليه الجمهور وكأنه يؤخره أحياناً إلى الفراغ من الوضوء والله تعالى أعلم.

٤٤
(1/ 1) كتاب الطهارة
44
إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي حَيَّةَ قَالَ: ((رَأَيْتُ عَلِيّاً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَوَضَّأَ ثَلاثَاً ثَلاثَاً ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَ وَضُوئِهِ
وَقَالَ: صَنَّعَ رَسُولُ اللَّهِر ◌َِّ كَمَا صَنَعْتُ)). [ت= ١٤، ١= ١٠٥٠]
137 _ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنْ عَوْنٍ بْنٍ أَبِي
جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِهِ قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّلَّهِ بِالْبَطْحَاءِ وَأَخْرَجَ بِلاَلْ فَضْلَ وَضُوئِهِ فَابْتَدَرَهُ النَّاسُ فَنِلْتُ مِنْهُ
شَيْئاً وَزَكَزْتُ لَهُ الْعَنَزَةَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ وَالْحُمُرُ وَالْكِلاَّبُ وَالْمَرْأَةَ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ.
تخ = ٣٥٦٦، م = ٥٠٣، أ = ١٨٧٦٨، ١٨٧٧١، ١٨٧٨٥].
138 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبْنَ الْمُنْكَدِرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِراً
يَقُولُ: مَرِضْتُ فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِنَّةُ وَأَبُو بَكْرٍ يَعُودَانِي فَوَجَدَانِي قَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ فَتَوضَّأَ
رَسُولُ اللَّهِِّ فَصَبَّ عَلَيَّ وَضوءَهُ.
أخ = ٥٦٥، ٦٧٢٣، ٧٣٠٩، م= ٦ ٥،١=٢٩٦٦ ش.
(104/104) - باب فوضى الوضوء
139 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةً عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِنَّهِ: ((لاَ يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاةَ بِغَيْرِ طُهُورٍ وَلاَ صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ)).
: = ٥٩، تقدم= ٢٥٢٠، ق= ٠٢٧١ ١= ٠٦٥٧٣٩٠٢٠٧٧٣ ٠١٤١١٩
(105/105) باب الإعتياء في الوضوء
140- أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُوسَى بْنٍ أَبِي عَائِشَةَ
137 _قال السندي: قوله: ((وأخرج بلال فضل وضوئه)) ظاهره أنه الذي بقي في الإناء بعد الفراغ من
الوضوء ويحتمل أنه المستعمل فيه والأخير هو الأظهر في الحديث الآتي ((فابتدره الناس)) أي استبقوا إلى أخذه
((وركزت)) على بناء المفعول أي غرزت وفي نسخة ركز أي بلال على بناء الفاعل ((العنزة)) بفتح مهملة ونون هي
عصا أقصر من الرمح ((بين يديه)) أي قدامه وراء العنزة وهذا يدل على أن مرور شيء وراء السترة لا يضر.
138 - قال السندي: قوله: ((وضوءه)) بفتح الواو والظاهر أنه الماء المستعمل فهذا يدل على طهارة
الماء المستعمل وحديث الخصوص غير مسموع لكون الأصل هو العموم.
139- قال السندي: أي المفروض من الوضوء فالإضافة بيانية أو الوضوء المفروض فالإضافة من
إضافة الصفة إلى الموصوف عند من يجوزها قوله: ((لايقبل الله)) قبول الله تعالى العمل رضاه به وثوابه عليه
فعدم القبول أن لا يثيبه عليه ((بغير طهور)) بضم الطاء فعل التطهير وهو المراد ههنا وبفتحها اسم للماء أو
التراب وقيل بالفتح يطلق على الفعل والماء فههنا يجوز الوجهان والمعنى بلا طهور وليس المعنى صلاة ملتبسة
بشيء مغاير للطهور إذ لابد من ملابسة الصلاة بما يغاير الطهور ضد الطهور حملاً لمطلق المغاير على الكامل
وهو الحدث ((من غلول)) بضم الغين المعجمة أصله الخيانة في خفية والمراد مطلق الخيانة والحرام.
140 - قال السندي: قوله: ((فأراه ثلاثاً ثلاثاً) أي غير المسح فقد جاء في هذا الحديث أن المسح =

٤٥
(1/1) كتاب الطهارة
45
عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِهِ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٍّ إِلَى النَّبِيِّ،وَيَسْأَلُهُ عَنِ الْوُضُوءِ فَأَرَاهُ الْوُضُوءَ
ثَلاَثً ثَلاَثًاً ثُمَّ قَالَ: ((هَذَا الْوُضُوءُ فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا فَقَدْ أَسَاءَ وَتَعَدَّى وَظَلَّمَ)). [٥= ١٣٥، ق= ٤٢٢].
(106 /106) - باب الأمر بإسباغ الوضوء
141 - أَخْبِرِ نَّايَخْيَى بْنُ حَبِيبٍ بْنِ عَرَبِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَهْضَم قَالَ:
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((كُنَّا جُلُوساً إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: وَأَللَّهِ مَا
خَصَّنَا رَسُولُ اللَّهِ بَ لَبِشَيْءٍ دُونَ النَّاسِ إلَّ ◌ِثَلاثَةِ أَشْيَاءَ فَإِنَّهُ أَمَيْنَا أَنْ نُسْبِغَ الْوُضُوءَ وَلاَ نَأْكُلَ الصَّدَقَةً
وَلاَ نُنْزِيَ الْحُمُرَ عَلَى الْخَيْلِ)). [٥= ٨٠٨، ت= ١٧٠١، تقدم= ٣٥٨٠، ق = ٤٢٦، أ = ١٩٧٧، ٢٢٣٨].
142 - أَخْفِرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلاَلِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ أَبِي يَخْيَى عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَال رَسُولُ اللَّهِ مَّهِ ((أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ)).
[تقدمه ١١١، أ= ٦٥٣٩، ٦٨٢٣، ٦٩٠٠، ١٤١١٧].
(107 /107) - باب الفضل في ذلك
143 - أَخَبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً أَنَّ
﴿قَالَ: (أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِمَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى
رَسُولَ اللَّهِ
= كان مرة في رواية سعيد بين منصور ذكره الحافظ ابن حجر في شرح البخاري قال: فقوله فمن زاد على
هذا الخ، من أقوى الأدلة على عدم العدد في المسح وأن الزيادة غير مستحبة ويحمل المسح ثلاثاً إن ثبت
على الاستيعاب، لا أنها مسحات مستقلة لجميع الرأس جمعاً بين الأدلة انتهى. وقد جاء في بعض روايات
هذا الحديث: ((أو نقص)) والمحققون على أنه وهم لجواز الوضوء مرة مرة ومرتين مرتين ((أساء)) أي في
مراعاة آداب الشرع ((وتعدى)) في حدوده ((وظلم) نفسه بما نقصها من الثواب.
141 - قال السندي: قوله: ((فإنه أمرنا)) أي أيجاباً أو ندباً مؤكداً أو أمر غيرهم ندباً بلا تأكيد فظهر
الخصوص وكذا قوله: ((ولا ننزي)) إن قلنا أن الانزاء مكروه مطلقاً فإن قلنا: لا كراهة في حق الغير
فالخصوص ظاهر وهو من الانزاء يقال: نزى الذكر على الأنثى ركبه وأنزيته أنا. قيل: سبب الكراهة قطع
النسل واستبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير لكن ركوبه # البغل ومنّ الله تعالى على عباده بقوله:
﴿والخيل والبغال والحمير﴾ دليل على عدم الكراهة أجيب بأنه كالصور فإن عملها حرام واستعمالها في
الفرش مباح.
143 - قال السندى: قوله: ((بما يمحو الله به الخطايا)) أي يغفرها أو يمحوها من كتب الحفظة
ويكون ذلك المحو دليلاً على غفرانها ((الدرجات)) أي منازل الجنة ((إسباغ الوضوء)) إتمامه بتطويل الغرة
والتثليث والدلك. ((على المكاره)) جمع مكره بفتح الميم من الكره بمعنى المشقة كبرد الماء وألم الجسم
والاشتغال بالوضوء مع ترك أمور الدنيا، وقيل ومنها الجد في طلب الماء وشرائه بالثمن الغالي. ((وكثرة
الخطا)) ببعد الدار ((وانتظار الصلاة)) بالجلوس لها في المسجد أو تعلق القلب بها والتأهب لها ((فذلكم))
الإشارة إلى ما ذكر من الأعمال ((الرباط)) بكسر الراء قيل أريد به المذكور في قوله تعالى: ﴿ورابطوا) =

٤٦
(1/ 1) كتاب الطهارة
46
الْمَكَارِهِ وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ وَأَنْتِظَارُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ فَذْلِكُمُ الرِّبَاطُ فَذْلِكُمُ
الرِّبَاطُ)). [م= ٢٥١، أ= ٧٢١٣، ٧٧٣٣، ٨٠٢٧].
(108/ 108) - باب ثواب من توضأ كما أمر
144 - أَخْبَرَنَا قُتَنِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ
عَنْ عَاصِمٍ بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيُّ: أَنَّهُمْ غَزَوْا غَزْوَةَ السَّلاَسِلِ فَفَاتَهُمُ الْغَزْوُ فَرَابَطُوا ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى مُعَاوِيَةً
وَعِنْدَهُ أَبُوَ أَيُّوبَ وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ فَقَال عَاصِمٌ: يَا أَبَا أَيُوبَ فَاتَنُ الْغَزْوُ الْعَامَ وَقَدْ أُخْبِرْنَا أَنَّهُ مَنْ صَلَّى
فِي الْمَسَاجِدِ الأَرْبَعَةِ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ فَقَالَ: يَا أَبْنَ أَخِي أَدُلْكَ عَلَى أَيْسَرَ مِنْ ذُلِكَ، إِنِّي سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: ((مَنْ تَوَضَّأَ كَمَا أُمِرَ وَصَلَّى كَمَا أُمِرَ غُفِرَ لَهُ مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلٍ». أَكَذَلِكَ
يَا عُقْبَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ. [ق= ١٣٩٦، أ= ٢٣٦٥٦].
145 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ:
سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ أَخْبَرَ أَبَا بُرْدَةَ في الْمَسْجِدِ أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولَ اللَّهِلِ يَقُولُ:
((مَنْ أَتَمَّ الْوُضُوءَ كَما أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَالصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ كَفَّارَاتٌ لَمَا بَيْتَهُنَّ)) .
[م = ٢٣١، ق= ٤٥٩، أ = ٤٠٦].
146 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةً عَنْ أَبِيهِ عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ، أَنَّ
عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: (مَا مِنْ آمْرِىءٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ ثُمَّ
يُصَلّي الصَّلاةَ إلاَّ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْتَهُ وَبَيْنَ الصَّلاَةِ الأُخْرَى حَتَّى يُصَلِّيَها)».
[خ = ١٦٠، م = ٢٢٧، أ = ٤٠٠].
وحقيقته ربط النفس والجسم مع الطاعات وقيل المراد هو الأفضل والرباط ملازمة ثغر العدو لمنعه
=
وهذه الأعمال تسد طرق الشيطان عنه وتمنع النفس عن الشهوات وعداوة النفس والشيطان لا تخفى فهذا
هو الجهاد الأكبر الذي فيه قهر أعدى عدوه فلذلك قال الرباط بالتعريف والتكرار تعظيماً لشأنه.
144 - قال السندي: قوله: ((في المساجد الأربعة)) لعل المراد بها مسجد مكة والمدينة ومسجد قباء
والمسجد الأقصى ((كما أمر)) أي أمر إيجاب فيحصل الثواب لمن اقتصر على الواجبات في الوضوء أو أمر
إيجاب أو ندب فيتوقف على المندوبات ولا يلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز لجواز أن يراد بالأمر مطلق
الطلب الشامل للإيجاب والندب ((ما قدم)) من التقديم ((من عمل)) من ندب.
145 - قال السندي: قوله: ((فالصلوات الخمس)) أي في ذلك الذي أتم الوضوء ((لما بينهن)) أي
من الصغائر كما جاء.
146 - قال السندي: قوله: ((حتى يصليها)) يقتضي أن المراد بالصلاة الأخرى هي الصلاة المتأخرة
فهذه مغفرة الذنوب قبل أن يرتكبها ومعناها تقدير أنه يؤاخذ بما يفعل والله تعالى أعلم.

٤٧
(1/1) كتاب الطهارة
47
147 - قَْتَرْجَ عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ إِيَاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ هُوَ أَبْنُ سَعْدٍ
قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو يَخْيَى سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ وَضَمْرَةً بْنَ حَبِيبٍ وَأَبُو طَلْحَةً
نُعَيْمُ بْنُ زِيَادٍ قَالُوا: سَمِعْنَا أَبَا أَمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ يَقُولُ: قُلْتُ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الْوُضُوءُ؟ قَالَ: «أَمَّا الْوُضُوءُ فَإِنَّكَ إِذَا تَوَضَّأْتَ فَغَسَلْتَ كَفَّيْكَ فَأَنْقَيْتَهُمَا خَرَجَتْ
خَطَايَاكَ مِنْ بَيْنٍ أَظْفَارِكَ وَأَنَامِلِكَ فَإِذَا مَضْمَضْتَ وَاسْتَنْشَقْتَ مَنْخِرَيْكَ وَغَسَلْتَ وَجْهَكَ وَيَدَيْكَ إِلَى
الْمِزْفَقَيْنِ وَمَسَحْتَ رَأْسَكَ وَغَسَلْتَ رِجْلَيْكَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ اغْتَسَلْتَ مِنْ عَامَّةٍ خَطَايَاكَ فَإِنْ أَنْتَّ
وَضَغْتَ وَجْهَكَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ خَرَجْتَ مِنْ خَطَايَاكَ كَيَوْمٍ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ)). قَالَ أَبُو أُمَامَةَ فَقُلْتُ:
يَا عَمْرَو بْنَ عَبْسَةَ أَنْظُرْ مَا تَقُولُ أَكُلُّ هُذَا يُعْطَى فِي مَجْلَسٍ وَاحِدٍ؟ فَقَالَ: أَمَا واللَّهِ لَقَدْ كَبِرَتْ
يِنِّي وَدَنَا أَجْلِي وَمَا بِي مِنْ فَقْرٍ فَأَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ : ﴿ وَلَقَدْ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنْ
رَسُولِ اللَّهِ مَلِ﴾ [أ- ١٧٠١٩].
(109/109) .. بأب القول بعد الفراغ من الوضوء
148 - أَخْبَرَنَا مُحَمِّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَرْبِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا
مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي إدرِيسَ الْخَوْلاَئِيِّ وَأَبِي عُثْمَانَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرِ الْجُهَنِيِّ
عَنْ عُمَّرَ بْنِ الْخَّطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: ((مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ قَالَ:
أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فُتْحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيُّهَا
شَاءَ)). [م= ٢٣٤، تقدم= ٨٤، ق = ٤٧٠، أ= ١٢١].
147 - قال السندي: قوله: ((وغسلت رجليك إلى الكعبين)) في تصريح بأن وظيفة الرجلين هي
الغسل لا المسح. ((اغتسلت)) أي صرت طاهراً ((من عامة خطاياك)): أي غالبها أي مما يتعلق بأعضاء
الوضوء وهي الغالبة فلذلك قيل: عامة الخطايا والمراد بالخطايا الصغائر عند العلماء ((وخرجت)) على
صيغة الخطاب فإن الخطايا إذا خرجت من الإنسان فقد خرج الإنسان منها لافتراق كل منهما على صاحبه
فيجوز نسبة الخروج إلى كل منهما ((كيوم ولدتك أمك)) قال الحافظ السيوطي: بفتح يوم لإضافته إلى جملة
صدرها مبني، قلت: البناء جائز لا واجب فيجوز الجر إعراباً والظاهر أن المعنى خرجت من الخطايا
كخروجك منها يوم ولدتك أمك وفيه أن الخروج من الخطايا فرع الدخول فيها فلا يتصور يوم الولادة،
وأيضاً هنا يفيد مغفرة الكبائر أيضاً، فإن الإنسان يوم الولادة، طاهر عن الصغائر والكبائر جميعاً ولا يقول به
العلماء. والجواب أنه متعلق بما يدل عليه خرجت أي صرت طاهراً من الخطايا أي الصغائر كطهارتك منها
يوم ولدتك وهذا صحيح وحمل التشبيه على ذلك بأدلة غير بعيدة فليتأمل. قوله: ((لقد كبرت)) بكسر الباء.
148 - قال السننفي: قوله: ((عبده ورسوله)) زاد الترمذي: اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من
المتطهرين ((فتحت)) أي تعظيماً لعمله وإن كان الدخول يكون من باب غلب عليه عمل أهله إذ أبواب الجنة
معدودة لأهل أعمال مخصوصة كالريان لمن غلب عليه الصيام.

٤٨
(1 1) كتاب الطهارة
48
(110/ 110) - باب حلية الوضوء
149 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ خَلَفٍ وَهُوَ أَبْنُ خَلِيفَةً عَنْ أَبِي مَالِكِ الأَشْجَمِيِّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ:
كُنْتُ خَلْفَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاَةِ وَكَانَ يَغْسِلُ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْلُغَ إِنْطَيْهِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُزَيْرَةَ مَا
هُذَا الْوُضُوءُ؟ فَقَالَ لِي: يا بَنِي فَرُّوخَ أَنْتُمْ هُهُنَا، لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ هُهُنَا مَا تَوَضَّأْتُ هُذَا الْوُضُوءُ
سَمِعْتُ خَلِيلِوَ﴿ يَقُولُ: (تَبْلُغُ حِلْيَةُ الْمُؤْمِنِ حَيْثُ يَبْلُغُ الْوَضُوءُ)). [م= ٤٧٤، ١= ٨٨٤٩].
150 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ خَرَجَ إِلَى الْمَقْبُرَةِ فَقَالَ: ((السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ دَار قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ
لاَحِقُونَ وَدِدْتُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ إِخْوَاتَنَا)) قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّه أَلَسْنَا إِخْوَانَكَ؟ قَالَ: ((بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي
وَإِخْوَانِي الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَعْرِفُ مَّنْ يَأْتِي
بَعْدَكَ مِنْ أُمَتِكَ؟ قَالَ: ((أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ خَيْلٌ غُرِّ مُحَجَّلَةٌ فِي خَيْلٍ بُهُم دُهُم أَلاَ يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟»
قَالُوا: بَلَى قَالَ: (فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرَأْ مُحَجِّينَ مِنَ الْوُضُوءِ وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ)).
[م = ٢٤٩، ٥= ٣٢٣٧، أ= ٩٢٠٦، ١٧٧٠٩].
149 - قال السندي: قوله: ((يابني فروخ)) بفتح فاء وتشديد راء وخاء معجمة قيل: هو من ولد
إبراهيم كثر نسله فولد العجم. ((ما توضأت)) أي خوفاً من سوء ظنكم بتغيير المشروع، وفيه أن أسرار العلم
تكتم عن الجاهلين. ((يبلغ الحلية)) بكسر مهملة وسكون لام وخفة ياء يطلق على السيما فالمراد ههنا
التحجيل من أثر الوضوء يوم القيامة وعلى الزينة والمراد ما يشيء إليه.
150 - قال السندي: قوله: ((خرج إلى المقبرة)) بتثليث الباء والكسر قليل ((دار قوم)) بالنصب على
.
الاختصاص أو النداء أو بالجر على البدل من ضمير عليكم والمراد أهل الدار تجوزاً أو بتقدير مضاف ((إن
شاء الله)) قاله تبركاً وعملاً بقوله: ﴿ولا تقولن لشيء﴾ الآية أو لأن المراد الدفن في تلك المقبرة أو
الموت على الإيمان وهو مايحتاج إلى قيد المشيئة بالنظر إلى الجميع. ((وددت)) قال الطيبي: فإن قلت فأي
اتصال لهذا الوداد بذكر أصحاب القبور؟ قلت: عند تصور السابقين يتصور اللاحقون أو كوشف له ﴾
عالم الأرواح فشاهد الأرواح المجندة السابقين منهم واللاحقين. ((أني قد رأيت)) أي في الدنيا ((بل أنتم
أصحابي)) ليس نفياً لأخوتهم ولكن ذكره مزية لهم بالصحبة على الأخوة فهم أخوة وصحابة، واللاحقون
إخوة فحسب قال تعالى: ﴿إنما المؤمنون أخوة﴾ ((وأنا فرطهم)) بفتحتين أي أنا أتقدمهم على الحوض أهيء
لهم ما يحتاجون إليه ((كيف تعرف)) أي يوم القيامة كأنهم فهموا من تمني الرؤية وتسميتهم باسم الإخوة
دون الصحبة أنه لا يراهم في الدنيا فإنما يتمنى عادة ما لم يمكن حصوله ولو حصل اللقاء في الدنيا لكانوا
صحابة وفهموا من قوله أنا فرطهم، يعرفهم في الآخرة فسألوا عن كيفية ذلك ((أرأيت)) أي أخبرني
والخطاب مع كل من يصلح له من الحاضرين أو السائلين ((غر)) بضم فتشديد جمع الأغر وهو الأبيض
الوجه (محجلة)) اسم مفعول من التحجيل والمحجل من الدواب التي قوائمها بيض ((بهم)) بضمتين أو
سكون الثاني ((دهم)) والمراد سود والثاني تأكيد للأول ((غر الخ)) أي وسائر الناس ليسوا كذلك إما
لاختصاص الوضوء بهذه الأمة من بين الأمم وحديث: هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي إن صح لا
يدل على وجود الوضوء في سائر الأمم، بل في الأنبياء أو الاختصاص الغرة والتحجيل.

٤٩
(1/ 1) كتاب الطهارة
49
(111/ 111) - باب ثواب من أحسن الوضوء ثم صلى ركعتين
151 - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ الْمَسْرُوقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا
مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ الدْمَشْقِيُّ عَنْ أَبِي إِذْرِيسَ الْخَوْلاَنِيِّ وَأَبِي عُثْمَانَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ
نُفَيْرِ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرِ الْجُهَنِيْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((مَنْ تَوَضَّأَ فَأَخْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ صَلَى
رَكْعَتَيْنِ يُقْبِلُ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ)). [م - ٢٣٤، ٥= ١٦٩، ٩٠٦، أ= ١٧٣١٦].
(112/ 112) - باب ما ينقض الوضوء وما لا ينقض الوضوء من المذي
152 - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمُنِ
قَالَ: قَالَ عَلِيٍّ: كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءَ وَكَانَتْ أَبْنَهُ النَّبِيِّ ◌ِ تَحْتِي فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ
جَالِسٍ إِلَى جَنْبِي: سَلْهُ، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: ((فِيهِ الْوُضُوءُ)). [خ = ٢٦٩، أ= ١٦٨، ٨١١].
153 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا جُرَيْرٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيَّ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ لِلْمِقْدَاد: إذَا بَنَى الرَّجُلُ بِأَهْلِهِ فَأَمْذَى وَلَمْ يَجَامِعْ فَسَلِ النَّبِيِّلَهِ عَنْ ذُلِكَ
فَإِنِّي أَسْتَحِي أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ ذُلِكَ وَابْتَتُهُ تَحْتِي فَسَأَلَهُ فَقَالَ: ((يَغْسِلُ مَذَاكِيرَهُ وَيَتَوَّضأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ».
[د = ٢٠٨، ٢٠٩، أ = ١٠٠٩، ١٨٠، ١١٨٢].
154 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءِ عَنْ عَائِشٍ بْنِ أَنَسٍ أَنَّ
عَلِيّاً قَالَ: كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءٍ فَأَمَرْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ مِنْ أَجْلِ أَبْنَتِهِ عِنْدِي فَقَّالَ:
(يَكْفِي مِنْ ذُلكَ الْوُضُوءُ)). [تحفة الأشراف= ١٠١٥٦].
155 - أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَنْبَأَنَا أُمَيَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ أَنَّ رَوْحَ بْنَ
الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ عَنِ أَبْنٍ نُجَيْحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ إِيَاسٍ بْنِ خَلِيفَةَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ: أَنَّ عَلِياً أَمَرَ عَمَّاراً أَنْ
يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِهِ عَنِ الَّمَذْىِ فَقَالَ: ((يَغْسِلُ مَذَاكِيرَهُ وَيَتَوَضَّأُ)). [تحفة الأشراف= ٣٥٥].
156 - أَخْبَرَنَا عُثْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَزْوَزِيُّ عَنْ مَالِكِ وَهُوَ ابْنُ أَنَسٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ
سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارِ عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ: أَنَّ عَلِيًّا أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ
151 - قال السندي: الحديث أريد به أنه يجب له الجنة ولا شك أن ليس المراد دخول الجنة مطلقاً
فإنه يحصل بالإيمان بل المراد دخولاً أولياً وهذا يتوقف على مغفرة الصغائر والكبائر جميعاً بل مغفرة ما
يفعل بعد ذلك أيضاً.
[112/112] قال السندي: قوله: ((الوضوء من المذي)) بفتح الميم وسكون ذال معجمة وتخفيف ياء
أو بكسر ذال وتشديد ياء هو الماء الرقيق اللزج يخرج عادة عند الملاعبة.
152 - قال السندي: في الحديث أنه ينبغي أن لايذكر ما يتعلق بالجماع والاستمتاع عند الأصهار.
156 - قال السندي: قوله: ((فلينضح فرجه)) أي ليغسله.

٥٠
(1/1) كتاب الطهارة
50
أَهْلِهِ فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ مَاذَا عَلَيْهِ فَإِنَّ عِنْدِي أَبْتَتَهُ وَأَنَا أَسْتَحِي أَنْ أَسْأَلَهُ؟ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَنْخِعَنْ
ذُلِكَ فَقَالَ: ((إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذُلِكَ فَلْيَتْضَحْ فَرْجَهُ وَيَتَوَّضأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ».
[د = ٢٠٧، تقدم = ٤٣٧، ى = ٥٠٥، ٢ - ١٠٠٩].
157 - أَخْبَرَ ذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ شُعْبَةً قَالَ: أَخْبِرْنِي سُلَيْمَانُ
قَالَ: سَمِعْتُ مُنْذِراً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ قَالَ: اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ * عَنِ الْمَذْىِ مِنْ
أَجْلِ فَاطِمَةَ فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ ((فِيهِ الْوُضُوءُ)).
[خ = ١٣٢، ١٧٨، ٢- ٣٠٣، س= نقدم = ٤٢٤، ١=٠ ١٠١٠].
(113/113) - باب الوضوء من الغائط
158 - أَخْفَرَنَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حدَّثَنَا خَالِدٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِم أَنَّهُ سَمِعَ
زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ يُحَدِّثُ قَالَ: أَتَيْتُ رَجُلاً يُدْعَى صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ فَقَعَدْتُ عَلَى بَابِهِ فَخَرَجٌ فَقَالَ: مَا
شَأْنُكَ؟ قُلْتُ: أَطْلُبُ الْعِلْمَ قَالَ: إِنَّ الْمَلاَئِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضاً بِمَا يَطْلُبُ فَقَالَ:
عَنْ أَيْ شَيْءٍ تَسْأَلُ؟ قُلْتُ: عَنِ الْخُفَّيْنِ قَالَ: ((كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ◌ِ فِي سَفَرٍ أَمَرَنَا أَنْ
لا تَنْزِعَهُ ثَلَاثاً إلاَّ مِنْ جَنَابَةٍ وَلْكِنْ مِنْ غَائِطِ وَبَوْلٍ وَنَّوْمٍ».
[ت = ٩٦، ٣٥٣٥، ٢٥٣٦، تقدم= ١٧٧، ١٥٩، ١٢٦، ق = ٤٧٨، ١ = ٠١١٨١١١
(114 /114)، باب الوضوء من الغائمة
159 - أَخْبَرَذَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وإِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالاَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع قَالَ: حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ عَنْ عَاصِم عَنْ زِرِّ قَالَ: قَالَ صَفْوَانُ بْنُ عَسَّالٍ: ((كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ خَ فِي سَفَرٍ أَمَرَنَا
أَنْ لاَ نَنْزِعَهُ ثَلاثاً إلاَّ مِنْ جَنَابَةٍ وَلُكِنْ مِنْ غَائِطِ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ)). [س تقدم = ١٥٨].
(115 115) باب الوضوء من الريح
160 - أَخْبَرَذَا قُتَيْبَةُ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ ح. وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَن سُفْيَانَ قَالَ:
حَدَّثَنَا الزُّهْرِيَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ الْمُسَيَّبِ وَعَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ عَنْ عَمْهِ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ
قَالَ: شُكِيَ إِلَى النَّبِيِّ ◌َِ﴿﴿ الرَّجُلُ يَجِدُ الشَّيْءَ في الصَّلاَةِ قَالَ: ((لاَ يَتْصَرِفُ حَتَّى يَجِدَ رِيحاً أَوْ يَسْمَعَ
صوتاً)). [خ= ١٣٧، ٠١٧٧ ٣٦١٠٠ ١٧٦٠٥، ٨ ٠ ٥١٢٠، ١= ٧٦١٤٢].
158 - قال السندى قوله: ((إن الملائكة تضع الخ)) أي تضعها لتكون وطاء له إذا مشى، وقيل هو
بمعنى التواضع له تعظيماً له بحقه وقيل أراد بوضع الأجنحة نزولهم عند مجالس العلم وترك الطيران وقيل
أراد إظلالهم بها وعلى التقادير بالفعل غير مشاهد لكن بإخبار الصادق صار كالمشاهد ففائدته إظهار تعظيم
العلم بواسطة الإخبار ويحتمل أن الملائكة يتقربون إلى الله تعالى بذلك، ففائدة فعلهم يكون ذلك فائدة
الإخبار إظهار جلالة العلم عند الناس والله تعالى أعلم. وقوله: ((إلا من جنابة)) أي فمنها تنزع ولكن لا
تنزع من غائط، ففي الكلام تقدير بقرينة.

٥١
(1 1) كتاب الطهارة
51
(116/ 116) - باب الوضوء من النوم
161 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ وَحُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةً قَالا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع قَالَ:
حَدَّثَنَا مَعْمَرْ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ((إذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ
مِنْ مَتَامِهِ فَلاَ يُدْخِلْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يُفْرِغَ عَلَيْهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ».
[م = ٢٧٨، تقدم= ١].
(117/117) - باب النعاس
162 - أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ هِلاَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَيُوبَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةً عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَال رَسُولُ اللَّهِ: ((إِذَا نَعَسَ الرَّجُلُ وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ فَلْيَنْصَرِفْ
لَعَلَّهُ يَدْعُو عَلَى نَفْسِهِ وَهُوَ لاَ يَذْرِي)). [أ= ٢٤٣٤١].
(118/ 118) - باب الوضوء من مس الذكر
163 - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مَعْنٌ أَنْبَأَنَا مَالِكٌ ح. وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً
عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: أَنْبَأَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ
حَزْمِ أَنَّهُ سَمِعَ عُزْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى مَزْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَذَكَرْنَا مَا يَكُونُ مِنْهُ الْوُضُوءُ
فَقَالَّ مَزْوَانُ: مِنْ مَسٌّ الذِّكَرِ الْوُضُوءُ، فَقَال عُزْوَةُ: مَا عَلِمْتُ ذَلِكَ فَقَّالَ مَرْوَانُ: أَخْبَرَتْتِي بُسْرَةُ بِئْتُ
صَفْوَانَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِهِ يَقُولُ: ((إذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ».
[د= ١٨١، ت= ٨٢، ٨٤، تقدم = ١٦، ٤٤١، ق = ٤٧٩، أ= ٢٧٣٦٢].
164 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعَيْبٍ عَنِ
الزَّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُزْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: ذَكَرَ
مَزْوَانُ فِي إِمَارَتِهِ عَلَى الْمَدِينَةِ أَنَّهُ يَتَوَضَّأُ مِنْ مَسُ الذِّكَرِ إِذَا أَفْضَى إِلَيْهِ الرَّجُلُ بِيَدِهِ فَأَنْكَرْتُ ذُلِكَ
وَقُلْتُ: لاَ وُضُوءَ عَلَى مَنْ مَسَّهُ فَقَالَ مَزْوَانُ: أَخْبَرَتْنِي بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ
ذَكَرَ مَا يُتَوَضَّأُ مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((وَيُتَوَضَّأُ مِنْ مَسُ الذَّكَرِ)) قَالَ عُزْوَةُ: فَلَمْ أَزَلْ أُمَارِي مَزْوَانَ
حَتَّى دَعَا رَجُلاً مِنْ حَرَسِهِ فَأَرْسَلَهُ إِلَى بُسْرَةً فَسَأَلَهَا عَمَّا حَدَّثَتْ مَزْوَانَ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بُسْرَةُ بِمِثْلِ الَّذِي
حَدَّثَنِي عَنْهَا مَرْوَانُ. [س تقدم = ١٦٣].
162 - قال السندي: فيه أنه لا تصح صلاته مع النعاس أو نحوه لانتقاض وضوئه.
164 - قال السندي: قوله: ((إذا أفضى)) أي وصل إليه الرجل بيده. ((أماري، أجادل ((من حرسه))
بفتحتین أي خدمه.

٥٢
(1/1) كتاب الطهارة
52
(119 /119) - باب ترك الوضوء من ذلك
165 - أَخْبَرَنَا هَنَّادٌ عَنْ مُلاَزِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَذْرٍ عَنْ قَيْسٍ بْنِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ
أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا وَفْداً حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَهِ فَبَايَعْنَاهُ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاَةَ جَاءَ
رَجُلٌ كَأَنَّهُ بَدَوِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَرَى فِي رَجُلٍ مَسَّ ذَكَرَهُ فِي الصَّلاَةِ؟ قَالَ: ((وَهَلْ هُوَ إلاَّ
مُضْغَةٌ مِنْكَ أَوْ بَضْعَةٌ مِنْكَ)). [د= ١٨٢، ١٨٣، ت = ٨٥، ق = ٤٨٣، أ = ١٦٢٨٦].
(120 /120) - باب ترك الوضوء من مس الرجل امرأته من غير شهوة
166 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكْمِ عَنْ شُعَيْبٍ عَنِ اللَّيْثِ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبْنُ الْهَادِ
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ بِ﴿ لَيُصَلِّيَّ وَإِنِّي
لَمُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ اغْتِرَاضَ اَلْجَنَازَةِ حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ مَسَّنِي بِرِجْلِهِ».
[أ= ٢٦٢٩٤، ٢٦٤١٧، ٢٤١٤٣، ٢٥٠٠١].
167 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَخْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ
مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((لَقَدْ رَأَيْتُمُونِي مُعْتَرِضَةً بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ مِ﴿﴿ وَرَسُولُ اللَّهِ
يُصَلِّي فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَّزَ رِجْلِي فَضَمَمْتُهَا إِلَيَّ ثُمَّ يَسْجُدُ)).
[خ = ١٥٩، د= ٧١٢، أ = ٢٤٢٢٤، ٢٤٣٢٨].
168 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((كُنْتُ أَنَامُ
بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ وَلِوَرِ جْلاَيَ فِي قِبْلَتِهِ فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا
وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ)). [خ = ٣٨٢، ٥١٣، م= ٥١٢، و= ٧١٣، ٢= ٢٥٢٠٢].
165 - قال السندي: قوله: ((إلا مضغة)) بضم ميم وسكون ضاد معجمة ثم غين معجمة ((أو بضعة))
بفتح موحدة وسكون ضاد معجمة ثم عين مهملة ومعناهما: قطعة من اللحم وهو شك من الراوي وصنيع
المصنف يشير إلى ترجيح الأخذ بهذا الحديث حيث أخر هذا الباب وذلك لأنه بالتعارض حصل الشك في
النقض والأصل عدمه فيؤخذ به ولأن حديث بسرة المتقدم يحتمل التأويل بأن يجعل مس الذكر كناية عن
البول لأنه غالباً يرادف خروج الحدث منه ويؤيده أن عدم انتقاض الوضوء بمس الذكر قد علل بعلة دائمة
وهي أن الذكر بضعة من الإنسان فالظاهر دوام الحكم بدوام علته، ودعوى أن حديث قيس بن طلق منسوخ
لا تعويل عليه والله تعالى أعلم.
166 - قال السندي: قوله: ((مسني برجله ليوقظني)) ومعلوم أن ذلك كان مساً بلا شهوة فاستدل به
المصنف على أن المس بلا شهوة لا ينقض.
167 - قال السندي: قوله: ((غمز رجلي)) لأن رجلها كان في موضع سجوده * فكان يعلمها بالغمز
أنه يريد السجود ولا يخفى ما فيه من المس والقول بأنه كان بحائل، بعيد يحتاج إلى دليل.
168 - قال السندي: قوله: ((والبيوت يومئذ الخ)) اعتذار عنها بأنها ما كانت تدري وقت سجوده
لعدم المصباح وإلا لما احتاج إلى الغمز كل مرة بل هي ضمت رجلها إليها وقت السجود.

53
٥٣
(4 1) كتاب الطهارة
169 - أَخْفَوَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ وَنُصَيْرُ بْنُ الْفَرَجِ وَاللَّفْظُ لَهُ قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو
أُسَامَةً عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَخْيَى بْنِ حَبَّنَ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: فَقَدْتُ النَّبِيَّ ◌َ﴾. ذَاتَ لَيْلَةٍ فَجَعَلْتُ أَطْلُبُهُ بِيَدِي فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى قَدَمَيْهِ وَهُمَّا
مَنْصُوبَتَانِ وَهُوَ سَاجِدٌ يَقُولُ: ((أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخْطِكَ وِبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ
لاَ أُخْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ)).
[م = ٤٨٦ : ٥ = ٨٧٩، ق= ٢٨٤١، تقدم= ١٠٩٦، ١= ٢٤٣٦٦].
(121/121) :- باب شوك الوضوء من القبلة
170 - ◌ْجَرَنَّا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ يَخْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو رَوْقٍ عَنْ
إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ عَائِشَةَ: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﴿ كَانَ يُقَبِّلُ بَعْضَ أَزْوَاجِهِ ثُمَّ يُصَلِّي وَلاَ يَتَوَضْأُ».
[د= ١٧٨، ٠٠٥ ٧٦، ق= ٠١،٥٢ ٢٠١٠٠]
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ: لَيْسَ فِي هُذَا الْبَابِ حَدِيثٌ أَحْسَنُ مِنْ هُذَا الْحَدِيثِ وَإِنْ كَانَ مُرْسَلاً،
وَقَدْ رَوَى هُذَا الْحَدِيثَ الأَعْمَشُ عَنْ حَبِيبٍ بْنِ أبِي ثَابِتٍ عَنْ عُرْوَةً عَنْ عَائِشَةً.
قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: حَديثُ حَبِيبٍ عَنْ عُزْوَةً عَنْ عَائِشَةَ هُذَا، وَحَدِيثُ حَبِيبٍ عَنْ عُرْوَةً عَنْ
عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: ((تُصَلِّي وَإِنْ قَطَرِ الدَّمُ عَلَى الْحَصِيرِ) لاَ شَيْءَ.
(122/ 122) - باب الوضوء مما غيرة الشهر
171 - أَخْفِرَةَ، إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالاَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ
قوله: ((أعوذ برضاك)) أي متوسلاً برضاك من أن تسخط علي وتغضب. ((أعوذ بك
169_قال السندي
منك)): أي أعوذ بصفات جمالك عن صفات جلالك فهذا إجمال بعد شيء من التفصيل، وتعوذ بتوسل
جميع صفات الجمال عن صفات الجلال، وإلا فالتعوذ من الذات مع قطع النظر عن شيء من الصفات لا
يظهر، وقيل: هذا من باب مشاهدة الحق والغيبة عن الخلق وهذا محض المعرفة الذي لا يحيطه العباد. ((لا
أحصي ثناء عليك)): أي لا أستطيع فرداً من ثنائك على شيء من نعمائك وهذا بيان لكمال عجز البشر عن
أداء حقوق الرب تعالى ومعنى ((أنت كما أثنيت على نفسك)) أي أنت الذي أثنيت على ذاتك ثناء يليق بك فمن
يقدر على أداء حق ثنائك، فالكاف زائدة والخطاب في عائد الموصول بملاحظة المعنى.
170 -قتل المتدي: قوله: ((يقبل)) من التقبيل وهذا لايخلو عن مس بشهوة عادة فهو دليل على أن
المس بشهوة لا ينقض الوضوء، قوله: ((وإن كان مرسلاً) أي لأن إبراهيم التيمي لم يسمع من عائشة، كما
قاله أبو داود؛ قلت: والمرسل حجة عندنا وعند الجمهور وقد جاء موصولاً عن إبراهيم عن أبيه عن
عائشة، ذكره الدارقطني وبالجملة فقد رواه البزار بإسناد حسنه، فالحديث حجة بالاتفاق ويؤيده أحاديث
المس السابقة، والقول بأن عدم النقض بالمس من خصائصه * كما ذكره البعض يحتاج إلى دليل.
171 - قار السندي: قوله: توضؤوا الخ)) قد ثبت أن عمومه منسوخ أو مؤول بغسل اليد والله تعالى
أعلم.

٥٤
(1/1) كتاب الطهارة
54
الزُّهْرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ إِبْرَاهِيمٌ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ قَارِظٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ ،فَلْهِ يَقُولُ: ((تَوَضَّؤْوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ)). [م= ٣٥١، تقدم = ١٧٢، ١٧٣، أ= ٧٦٠٩، ٧٦٧٩].
172 - أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي
الزُّبَيْدِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُمَر بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ فَارِظٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَة
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ،وَ يَقُولُ: ((تَوَضَّؤْوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ)). [س تقدم = ١٧١].
173 _ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ مُضَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي
عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةً عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ عَنْ مُحَمٍَّ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
إِبْرَاهِيمَ بْنِ فَارِظٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةً يَتَوَضَّأُ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ: ((أَكَلْتُ أَثْوَار أَقِطِ فَتَوَضَّأْتُ
مِنْهَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ بَلَيَأْمُرُ بِالْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ)). [س تقدم = ١٧٢،١٧١].
174 - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي
عَنْ حُسَيْنِ الْمُعَلِّمِ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيِى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَمْرٍو الأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ
الْمُطَّلِبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَوَضَّأُ مِنْ طَعَامِ أَجِدُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَلاَلاً
لأَنَّ النَّارَ مَسَّتْهُ فَجَمَعَ أَبُو هُرَيْرَةَ حَصّى فَقَالَ: أَشْهَدُ عَدَدَ هُذَا الْحَصَّى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَقَالَ:
(تَوَضَّؤُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ)). [أ= ١٠٨٥٠].
175 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٌّ عَنْ شُعْبَةً عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ
يَخْيَى بْنِ جَعْدَةً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَقَالَ: (تَوَضَّؤُوا مِمَّا مَسَّتِ
النَّارُ)). [تحفة الأشراف = ١٣٥٨٤]
176 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ قَالاَ: أَنْبَأَنَا أَبْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ
عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ يَخْيَى بْنِ جَعْدَةً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: قَالَ مُحَمَّدٌ الْقَارِيُّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ:
قَالَ النَّبِيَّ نَّرَ: (تَوَضَّؤُوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ)). [تحفة الأشراف= ٣٤٦٤].
173 - قال السندي: قوله: ((أثوار أقط)) جمع ثور بمثلثة بمعنى قطعة من الأقط: بفتح فكسر هو:
اللبن الجامد اليابس الذي صار كالحجر.
174 - قال السندي: قوله: ((قال ابن عباس أتوضأ)) أي اعتراضاً على أبي هريرة في الوضوء بما
مسته النار.
176 - قال السندي: قوله: ((قال محمد القاري)) يريد أن محمد بن بشار زاد في روايته لفظ القاري،
وأن عمر بن علي أسقطها. قيل: وفي بعض النسخ قال: حدثنا [محمد القارى] وأظنه خطأ، والله تعالى
أعلم. قوله: ((مما غيرت النار)) أي مسته والمراد ما يعم الطبخ والشواء كما يدل عليه الروايات.

٥٥
(1/ 1) كتاب الطهارة
55
177 - أَخْبَوَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالاَ: حَدَّثَنَا حَرَمِيٍّ وَهُوَ أَبْنُ
عُمَارَةَ بْنٍ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ جَعْدَةَ يُحَدِّثُ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْقَارِيِّ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِنَِّ قَالَ: (تَوَضَّؤْوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ)).
[١- ١٦٣٤٩].
178 - أَهُبَزَهَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةً قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي
بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ أبِي طَلْحَةً عَنْ أَبِي طَلْحَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ قَالَ: ((تَوَضَّؤُوا مِمَّا
أَنْضَجَتِ النَّارُ)). [أ= ١٩٣٦٢].
179 - أُخْبِرَنَّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي
الزَّهْرِيُّ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ زَيْدِ بْنَ ثَابِتٍ
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِنَ﴾ِ يَقُولُ: ((تَوَضَّؤْوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ)). [م= ٣٥١، ١= ٢١٩٥٤].
180 - أَخْمَزِنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ
أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الأَخْتَسِ بْنِ شَرِيقٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: ((أَنَّهُ
دَخَلَ عَلَى أُمّ حَبَيبَةَ زَوْجِ النَِّيِّنَّهِ، وَهِيَ خَالَتُهُ فَسَقَتْهُ سَوِيقاً ثُمَّ قَالَتْ لَهُ: تَوَضَّأْ يَا ابْنَ أُخْتِي فَإِنَّ
رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَالَ: ((تَوَضَّؤُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ)). [٥= ١٩٥، تقدم = ١٨١، أ= ٢٩٨٤٠].
181 - أَخْصَبِنَّهِ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي
بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ بْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي
سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الأَخْتَسِ: أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ زَوْجَ النَّبِيِّنَ﴿ قَالَتْ لَهُ:
وَشَرِبَ سَوِيقاً يَا أَبْنَ أُخْتِي تَوَضَّأُ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِنَِّ يَقُولُ: ((تَوَضَّؤُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ)).
[س تقدم = ١٨٠، أ= ٢٩٨٤١].
(123/ 123) - باب ترك الوضوء مما غيرت النار
182 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٌّ بْنِ
الْحُسَيْنِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمْ سَلَمَةَ عَنْ أُمُّ سَلَمَةَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهََِّ أَكَلَ كَتِفاً فَجَاءَهُ بِلاَلْ فَخَرَجَ إِلَى
الصَّلاَةِ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءَ)). [ق = ٤٩١، ١= ٢٦٥٦٤].
183 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارِ قَالَ: ((دَخَلْتُ عَلَى أُمْ سَلَمَةَ فَحَدَّثَتْنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِنَّهُ كَانَ
182- قال السندي: قوله: ((وأكل كتفاً)) أي كتف شاة وهو بفتح فكسر ((ولم يمس ماء)) عن ترك
الوضوء فكأنه ترك الوضوء فغسل اليدين لبيان الجواز.

٥٦
(1/1) كتاب الطهارة
56
يُضْبِحُ جُنُباً مِنْ غَيْرِ اخْتِلاَمِ ثُمَّ يَصُومُ)). وحَدَّثَنَا مَعَ هُذَا الْحَدِيثِ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ: (أَنَّهَا قَرَّبَتْ إِلَى
النَّبِيِّ وَِّ جَنْباً مَشْوِيّاً فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأ)). [م= ١١٠٩، أ= ٢٦٦٧٢].
184 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجِ قَالَ: حَدَّثَنِي
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنِ أَبْنِ يَسَارِ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ أَكَلَ خُبْزاً وَلَحْماً ثُمَّ قَامَ
إِلَى الصَّلاَةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأ)). [تحفة الإشراف= ١٨١٦٠].
185 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٍّ بْنُ عَيَّاشِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَّدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ((كَانَ آخِرَ الأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلْ تَرْكُ
الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ)). [د= ١٩٢].
(124 /124) - باب المضمضة من السويق
186 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَاللَّفْظُ لَهُ، عَنِ
أَبْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ يَخْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ
الثَّعْمَانِ أَخْبَرَهُ: (أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِعَامَ خَيْبَرَ حَتَّى إذَا كَانُوا بِالصَّهْبَاءِ، وَهِيَ مِنْ أَدْنَى
خَيْبَرَ، صَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ دَعَا بِالأَزْوَادِ فَلَمْ يُؤْتَ إلاَّ بِالسَّوِيقِ فَأَمَرَ بِهِ فَثُرِّيَ فَأَكَلَ وَأَكَلْنَا، ثُمَّ قَامَ إِلَى
الْمَغْرِبِ فَتَمَضْمَضَ وَتَمَضْمَضْنَا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأ)).
[خ = ٢٠٩، ٢١٥، ٤١٧٥، ق = ٤٩٢، أ = ١٥٧٩٩، ١٥٨٠٠].
(125 /125) - باب المضمضة من اللبن
187 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ
آبْنِ عَبَّاسِ: ((أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّشَرِبَ لَبَناً ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَمَضْمَضَ ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ لَهُ دَسَماً)).
[خ = ٢١١، ٥٦٠٩، م = ٣٥٨، د= ١٩٦، ت = ٨٩، ق= ٤٩٨، أ = ١٩٥١، ٢٠٠٧]
(126 /126) - باب ذكر ما يوجب الغسل وما لا يوجبه غسل الكافر إذا أسلم
188 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدْثَنَا يَحْيِى قَالَ: حَدْثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَغَرِّ وَهُوَ أَبْنُ
185 - قال السندي: قوله: ((كان آخر الأمرين)) أي تحقق الأمر أن الوضوء والترك لكن كان آخرهما
الترك وهذا نص في النسخ ولولا هذا الحديث لكانت الأحاديث متعارضة فليتأمل.
186 - قال السندي: قوله: ((فثري)) بضم المثلثة وكسر الراء المشددة أي: بُلَّ بالماء.
188 - قال السندي: قوله: ((فأمره النبي ◌َّ﴾ أي بعد ما أسلم، فالظاهر أنه أمر بالاغتسال إزالة
لوسخ الكفر ودفعاً لاحتمال الجنابة، إذ الكافر لا يخلو عن ذلك وهذا الاغتسال ندب عند الجمهور واجب
عند أحمد لظاهر الأمر والله تعالى أعلم.

٥٧
(1/1) كتاب الطهارة
57
الصَّبَّاحِ عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ قَيْسٍ بْنِ عَاصِمِ: ((أَنَّهُ أَسْلَمَ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ◌ََّ أَنْ يَغْتَسِلَ بِمَاءٍ
وَسِدْرٍ)). [د= ٣٥٥، ت= ٦٠٥، أ= ٢٠٦٣٥].
(127 /127) - باب تقديم غسل الكافر إذا أراد أن يسلم
189 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ:
(إِنَّ ثُمَامَةَ بْنَ أُثَالِ الْحَتَّقِيَّ أَنْطَلَقَ إِلَى نَجْلٍ قَرِيبٍ مِنَ الْمَسْجِدِ فَأَغْتَسَلَ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ: أَشْهَدُ
أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَخْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، يَا مِحَمَّدُ وَاللَّهِ مَا كَانَ عَلَى الأَرْضِ
وَجْهُ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ وَجْهِكَ فَقَدْ أَصْبَحَ وَجْهُكَ أَحَبَّ الْوُجُوهِ كُلُّهَا إِلَيَّ وَإِنَّ خَيْلَكَ أَخَذَتْنِي وَأَنَا أُرِيدُ
الْعُمْرَةَ فَمَاذَا تَرَى فَبَشْرَهُ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ)) مُخْتَصِرٌ.
[خ = ٤٦٢، ٤٦٩، م = ١٧٦٤، ٥= ٢٦٧٩].
(128/128) - باب الغسل من مواراة المشرك
190 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ:
سَمِعْتُ نَاجِيَّةَ بْنِ كَعْبٍ عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيِّ نَّهِ فَقَالَ: إِنَّ أَبَا طَالِبٍ مَاتَ فَقَالَ:
(اذْهَبْ فَوَارِهِ) قَالَ: إِنَّهُ مَاتَ مُشْرِكاً. قَالَ: ((اذْهَبْ فَوَارِهِ»، فَلَمَّا وَارَيْتُهُ رَجَعْتُ إلَيْهِ فَقَالَ لِي:
«اغْتَسِلْ)). [د= ٣٢١٤، ٢٤٢٢، تقدم = ٧٠٨، أ= ٧٥٩].
(129/129) - باب وجوب الغسل إذا التقى الختانان
191 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ:
سَمِعْتُ الْحَسَنَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي رَافِع عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَقَالَ: ((إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا
الأَرْبَعِ ثُمَّ اجْتَهَدَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ)). [خ = ٢٩١، م= ٣٤٨، ٥= ٢١٦، ق = ٦١٠، أ = ٦٦٨٢].
192 _ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ الْجُوزَجَانِيَّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ
189 - قال السندي: قوله: ((إن ثمامة)) بضم مثلثة وميم مخففة ((ابن أثال)) بضم ومثلثة مخففة ((إلى
نجل)) قيل بجيم ساكنة وهو الماء القليل النابع وقيل هو الماء الجاري قلت: أو بخاء معجمة جمع نخلة أي
إلى بستان لأن البستان لا يخلو عن الماء عادة وقد صرحوا أن الخاء رواية الأكثر وقال عياض: الرواية
بالخاء وذكر ابن دريد بالجيم ((ثم دخل المسجد الخ)) فقدم الاغتسال على الإسلام وهو وإن كان فيه تعظيم
الإسلام لكن تقديمه على الاغتسال أولى والله تعالى أعلم.
190 - قال السندي: قوله: ((فقال لي اغتسل)) لعله أمره بذلك لإزالة ما أصابه من تراب أو غيره والله
تعالى أعلم.
191 - قال السندي: قوله: ((ثم اجتهد)) كناية عن معالجة الإيلاج.

٥٨
(1/ 1) كتاب الطهارة
58
قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ أَبْنٍ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِوَهِ قَالَ: ((إِذَا قَعَدَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ ثُمَّ اجْتَهَدَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ)).
قالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمْنِ: هَذَا خَطَأْ وَالصَّوَابُ أَشْعَثُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَدْ رَوَى
الْحَدِيثَ عَنْ شُعْبَةَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَغَيْرُهُ كَمَا رَوَاهُ خَالِدٌ. [تحفة الاشراف = ١٤٤٠٥].
(130/ 130) - باب الغسل من المني
193 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ وَاللَّفْظُ لِقُتَيْبَةً قَالَ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ
الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ قَبِيصَةً عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءَ فَقَال لِي
رَسُولُ اللَّهِوَلِ: ((إِذَا رَأَيْتَ الْمَذْيَ فَاغْسِلْ ذَكَرَكَ وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلاَةِ وَإِذَا فَضَخْتَ الْمَاءَ
فَاغْتَسِلْ)). [د= ٢٠٦، تقدم = ١٩٤، أ= ٦١٨].
194 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ عَنْ زَائِدَةًح . وَأَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنِ
إبْرَاهِيمَ وَاللَّفْظُ لَهُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْوَلِيدِ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَمِيلَةَ الْفَزَارِيُّ عَنْ
حُصَيْنِ بْنِ قَبِيصَةَ عَنْ عَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءٍ فَسَأَلْتُ الثَّبِيِّنَ ﴿ فَقَالَ: ((إِذَا رَأَيْتَ
الْمَذْيَ فَتَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ وَإِذَا رَأَيْتَ فَضْخِ الْمَاءِ فَاقْتَسِلْ)). [تقدم = ١٩٣].
(131/ 131) - باب غسل المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل
195 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِيْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ أُمَّ سُلَيْم سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِنَّةِ عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ قَالَ: ((إِذَا أَنْزَلَتِ الْمَاءَ
فَلْتَغْتَسِلْ)). [م= ٣١١، تقدم = ١٩١، ق = ٦٠١، أ= ٥٦٤٠].
196 - أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ عَنِ الزُّبَيْدِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُزْوَةً أَنَّ
عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ أُمَّ سُلَيْم كَلْمَتْ رَسُولَ اللَّهِنَّهِ وَعَائِشَةُ جَالِسَةٌ فَقَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ
لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ أَرَأَنْتَ الْمَزْأَةَ تَرَى فِي النَّوْمِ مَا يَرَى الرَّجُلُ أَفَتَغْتَسِلُ مِنْ ذُلِكَ؟ فَقَالَ لَهَا
رَسُولُ اللَّهَِّ: ((نَعَمْ)، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهَا: أُفِّ لَكِ أَوَتَرَى الْمَرْأَةُ ذُلِكَ؟ فَالْتَفَتَ إلَيَّ
رَسُولُ اللَّهِنَّهِ فَقَالَ: ((تَرِبَتْ يَمِينُكِ فَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ الشَّبَهُ)). [٥= ٢٣٧، أ= ٢٤٦٦٤].
193 - قال السندي: قوله: ((وإذا فضخت الماء)» بالفاء والضاد والخاء المعجمتين أي دفقت.
196 - قال السندي: ((أف لك)) استحقاراً لها وإنكاراً عليها وأصل (الأف) وسخ الأظفار، وفيه لغات
كثيرة مذكورة في محلها أشهرها تشديد الفاء وكسرها للبناء والتنوين للتنكير والكاف ههنا وفيما بعد مكسورة
لخطاب المرأة. ((فمن أين يكون الشبه)) أي الشبه يكون من الماء فإذا ثبت الماء فخروجه ممكن إذا كثر
وفاض ولم يرد أن الشبه يكون من الاحتلام وأنه دليل عليه، والشبه بفتحتين أو بكسر فسكون.

٥٩
(1/1) كتاب الطهارة
59
197 - أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ زَيْنَبَ
بِنْتِ أُمَّ سَلَمَةَ عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ: (أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَّ يَسْتَحِي مِنَ الْحَقِّ، هَلْ عَلَى
الْمَرْأَةِ غُسْلٌ إذَا هِيَ احْتَلَمَتْ؟ قَالَ: ((نَعَمْ إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ))، فَضَحِكَتْ أُمُّ سَلَمَّةَ فَقَالَتْ: أَتَحْتَلِمُ
الْمَرْأَةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِهِ: ((فَقِيمَ يُشْبِهُهَا الْوَلَدُ)).
[خ = ١٣٠، م = ٣١٣، ت = ١٢٢، ق = ٦٠٠، أ= ٢٦٥٦٥].
198 _ أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجْ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ الْخُرَاسَانِيَّ
عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ خَوْلَةَ بِئْتِ حَكِيمٍ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ بَّهَ عَنِ الْمَرْأَةِ تَحْتَلِمُ فِي
مَنَامِهَا فَقَالَ: ((إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ فَلْتَغْتَسِلْ)). [ق= ٢٠٢، أ= ٢٧٣٨٢].
(132 /132) - باب الذي يحتلم ولا يرى الماء
199 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاَءِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ سُعَادٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنِ النَّبِيِّ بَّرْ قَالَ: ((الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ». [ق = ٦٠٧، أ= ٢٣٥٩٠].
(133 /133) - باب الفصل بين ماء الرجل وماء المرأة
200 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةً عَنْ أَنَسٍ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: ((مَاءُ الرَّجُلِ غَلِيظُ أَبْيَضُ وَمَاءُ الْمَزْأَةِ رَقِيقٌ أَضْفَرُ فَأَيُّهُمَا سَبَقَ كَانَ الشَّبَهُ)».
[م = ٣١١، تقدم= ١٩١، ق = ٦٠١، أ = ١٢٢٢٤].
(134/134) - باب ذكر الاغتسال من الحيض
201 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا
الأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةً عَنْ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةً بِئْتِ قَيْسٍ،
مِنْ بَنِي أَسَدِ قُرَيْشٍ: أَنَّها أَتَتِ النَّبِيَّ ◌َ ﴿ فَذَكَرَتْ أَنَّهَا تُسْتَحَاضُ فَزَعَمَتْ أَنَّهُ قَالَ لَهَا: ((إِنَّمَا ذُلِك
عِزْقٌ فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْخَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلاةَ وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ صَلّي)).
[د= ٢٨٠،َ تقدم= ٢١١، أ = ٢٧٧٠١].
197 - قال السندي: قوله: ((ففيم)) أي فلم فكلمة في بمعنى اللام وفي نسخة (فبم) بالباء.
199 - قال السندي: قوله: ((الماء من الماء)) أي وجوب الاغتسال بالماء من أجل خروج الماء
الدافق فالأول، الماء المطهر، والثاني المني، فالجمهور على أن حديث الماء من الماء منسوخ لقول أبيّ بن
كعب: كان الماء من الماء في أول الإسلام ثم ترك بعده وأمر بالغسل إذا مس الختان الختان.
201 _ قال السندي: قوله: ((تستحاض)) على بناء المفعول وهذا الفعل من الأفعال اللازمة البناء
للمفعول ((فزعمت)) أي قالت ((إنما ذلك)) بكسر الكاف على خطاب المرأة أي إنما ذلك الدم الزائد على
العادة السابقة وذلك لأنه الدم الذي اشتكته. ((عرق)) أي دم عرق لا دم حيض فإنه من الرحم.

٦٠
(1/ 1) كتاب الطهارة
60
202 - أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ هَاشِمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنِ
الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيِّ ◌َهِ قَالَ: ((إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَاتْرُكِي الصَّلاَةَ
وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي)). [س تقدم = ٢٠٣، ق= ٢٢٦].
203 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ:
حَدَّثَنَا الزّهْرِيُّ عَنْ مُرْوَةَ وَعَمْرَةً عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اسْتُحِيضتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ جَحْشٍ سَبْعٍ سِنِينَ
فَاشْتَكَتْ ذُلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِنَّهَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ نَّهُ: ((إِنَّ هَذِهِ لَيسَتْ بِالْحَيْضَةِ وَلَكِنْ هُذَا عِزْقٌ
فَاغْتَسِلِي ثُمَّ صَلَّي)). [خ = ٣٢٧، م = ٣٣٤، د= ٢٨٥، تقدم= ٠٠١، شَ = ٩٢٦ ١- ٢٧٥١٦).
204 - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا
الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي الثَّعْمَانُ والأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو مُعَيْدٍ، وَهُوَ حَفْصُ بْنُ غَيْلاَنَ عَنِ الزُّهْرِيِّ
قَالَ: أَخْبَرَنِي عُزْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَعَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَت: أَسْتُحِيضَتْ أُمُ حَبِيبَةً بِنْتُ
جَحْشٍ، أَمْرَأَةٌ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَوْفٍ وَهِيَ أُخْتُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ فَاسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ
لَهَا رَسُولُ اللَّهِنَّه: ((إِنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ وَلَكِنْ هُذَا عِزْقٌ فَإِذَا أَدْبَرَتِ الْحَيْضَةُ فَاغْتَسِلِي وَصَلّ
وَإِذَا أَقْبَلَتْ فَأَتْرُكِي لَهَا الصَّلاَةَ). قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلاَةٍ وَتُصَلِّي وَكَانَتْ تَغْتَسِلُ
أَخْيَاناً فِي مِرْكَنٍ فِي حُجْرِةٍ أُخْتِهَا زَيْنَبَ وَهِيَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِنَِّ حَتَّى إِنَّ حُمْرَةَ الدَّمِ لَتَعْلُو الْمَاءَ
وَتَخْرُجُ فَتُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَّهِ فَمَا يَمْنَعُهَا ذُلِكَ مِنَ الصَّلاَةِ. أَتقدمٍ»: ٢٠٣].
205 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثْنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنِ أَبْنِ شِهَابٍ
عَنْ عُزْوَةً وَعَمْرَةً عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ خَتَنَةَ رَسُولِ اللَّهِوَ﴿ وَتَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَوْفٍ
أَسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ أَسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللَّهِنَّهَ فِي ذُلِكَ فَقَّالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َّ: ((إنَّ لهُذِهِ لَيسَتْ
بِالْحَيْضَةِ وَلْكِنْ هُذَا عِزْقٌ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي)). [تقدم = ٢٠٣، أ= ٢٥٦٠١].
206 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةً عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: أَسْتَفْتَتْ
أُمُ حَبِيبَةَ بِنْتُ جَحْشٍ رَسُولَ اللَّهَِّ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إنّ أُسْتَحَاضُ فَقَالَ: ((إِنَّمَا ذُلِكَ عِرْقٌ
فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي)) فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلاَةٍ.
[م = ٣٣٤، د == ٢٩٠، ت = ١٢٩، تقدم= ٣٤٩، أ = = ٢٤٥٧٧].
207 - أَخْبَّرَذَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةً عَنْ
203 ـ قال السندي: قوله: ((إن هذه ليست بالحيضة)) ذكروا أنه بالفتح لا غير لأن المراد إثبات
الاستحاضة ونفي الحيض.
205 - قال السندي: قوله: ((ختنة)) بفتحتين أي أخت زوجته وَّر .