النص المفهرس

صفحات 361-380

٣٦١
ذِكْرُ الفِِّ التِى كَاتُ الَاهِلِيَّة
عَهْدًا(١) لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ، غَيْرَ أَنَّ فِي قِرَابٍ (٢) سَيْفِي صَحِيفَةٌ. فَإِذَا فِيهَا :
((الْمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، يَسْعَى (٣) بِذِمَّتِهِمْ أَذْنَاهُمْ. لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ پِكَافِرٍ ،
وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ)) . مُخْتَصَرٌ .
١٠- بَابُ (٤) تَعْظِيمِ قَتَّلِ الْمُعَاهَدِ
• [٤٧٩٠] أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ(٥)، عَنْ (٦) عُيَيْنَةَ(٧)،
قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرَةَ(٨): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: (مَنْ قَتَلَ
مُعَاهَدًا فِي غَيْرِ كُلْهِهِ (٩) حَرَّمَ اللّهُ رََّ عَلَيْهِ الْجَنَّ)) .
(١) في (س) : ((بعهد و)) .
(٢) قراب: وعاء جلد شبه الجراب يطرح فيه الراكب سيفه بغمده وسوطه. (انظر: عون المعبود)
(١٦٨/١٢).
(٣) في (ف): ((وهم يسعى))، وزاد قبله في حاشية (س): ((و))، ونسبه لسعد الخير نقلًا عن الطبري.
* [٤٧٨٩] [التحفة: س ١٠٢٥٩] [الكبرى: ٧١٢٢-٨٩٣٦] • أخرجه الطحاوي في ((شرح
المشكل)» (٣١٤٨) عن المصنف بطرف آخر منه .
والحديث سبق عن قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عُبَاد انطلقت والأشتر، عن علي
(٤٧٧٧)، وعن قتادة، عن أبي حسان، عن علي بن أبي طالب - ليس بينهما الأشتر، به (٤٧٧٨).
(٤) من (ص).
(٥) في حاشية (س): ((نا خالد بن عيينة))، ونسبه للعلوي والوزيري، وزاد بعده في (د)،
(ص) : ((بن الحارث)).
(٦) صحح علیه في (ل)، ونسبه في (س) للطبري .
(٧) صحح عليه في (ت)، وكتب في الحاشية: ((هو عيينة بن عبدالرحمن بن جوشن)).
(٨) في (ف): ((بكر))، وهو خطأ، انظر: ((التحفة)).
(٩) كنهه : حقيقته، وقيل وقته وقدره، وقيل غايته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كنه).
* [٤٧٩٠] [التحفة: د س ١١٦٩٤] [الكبرى: ٧١٢٣] • أخرجه أبوداود (٢٧٦٠)، وأحمد
(٣٨،٣٦/٥)، والدارمي (٢٥٠٤) من طريق عيينة، به.
وصححه الحاكم (٢/ ١٤٢).

٣٦٢
السِّنَنُ الضُّغْرِى للنْسِّانِيّ
• [٤٧٩١] أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ يُونُسَ،
عَنِ الْحَكْمِ بْنِ الْأَغْرَجِ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ ثُؤْمُلَةَ(١)، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ(٢) قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدًا(٣) بِغَيْرِ حِلْهَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ
أَنْ یَشُمَّ رِیحها)» .
[٤٧٩٢] أخبرنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّصْرُ(٤)، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةٌ،
عَنْ مَتْصُورٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ (٥) ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةً، عَنْ رَجُلٍ مِنْ
قال البزار (١٢٩/٩): ((وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه عن النبي وَلّه إلا أبو بكرة، وله
=
عن أبي بكرة طرق، وعيينة حدث عنه شعبة وغيره ، بصري معروف)). أهـ.
ويشهد له ما يأتي برقم (٤٧٩٣) من حديث ابن عمرو، وهو عند البخاري .
والحديث يأتي بنحوه من وجه آخر عن أبي بكرة برقم (٤٧٩١).
* [س/ ٤٢١]
(١) الضبط من (س) ونسبه للطبري، (ل)، (ع)، (د)، (ص)، (هـ)، وضبط في (س) أيضًا،
(ت) بفتح الثاء وضم الميم، ونسبه في (س) للعلوي .
(٢) في (ف): ((بكر))، وهو خطأ، انظر: ((التحفة)).
(٣) صحح عليه في (ت)، وفي (س)، وحواشي (د)، (ت)، (ص) منسوبًا في كلِّ لنسخة :
((معاهدة)). وضبط في (ت)، (هـ) بفتح الهاء وكسرها .
* [٤٧٩١] [التحفة: س ١١٦٥٦] [الكبرى: ٧١٢٤-٨٩٩٨] • أخرجه أحمد (٣٨/٥) من طريق
إسماعيل ، به .
وصححه ابن حبان (٤٨٨٢) من وجه آخر عن یونس ، به .
وأخرجه المصنف في ((الكبرى)) (٨٩٩٩) من طريق حماد بن سلمة، عن يونس، عن الحسن،
عن أبي بكرة، وقال بعده: ((الصواب حديث ابن علية، وابن علية أثبت من حماد)». اهـ.
وبنحو ذلك قال البخاري في ((التاريخ الكبير» (٤٢٨/١)، وانظر: ((السير)) (٢٩٦/٦).
وقد تقدم برقم (٤٧٩٠).
(٤) زاد بعده في (د)، (ص): ((بن سهل))، وهو خطأ؛ حيث إنه: ((النضر بن شميل)). انظر ((التحفة)
(١٥٦٥٩) .
(٥) في (ف): (يسار))، وهو خطأ. انظر ((التحفة)) (١٥٦٥٩).

◌ِكْرُ الفِقِ التىْكَانُ الجَاهِلِيَّة
٣٦٣
أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِ قَالَ: «مَنْ قَتَلَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الذُّمَّةِ لَمْ
يَجِذْ رِيحَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحُهَا لَيُوجَدُ(١) مِنْ مَسِيرَةٍ (٢) سَبْعِينَ(٣) عَامًا)).
• [٤٧٩٣] أُخْبِرًا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(٤) دُخَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ(٥)،
قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، وَهُوَ: ابْنُ عَمْرٍو، عَنْ(٦) مُجَاهِدٍ، عَنْ جُتَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَّةً ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِنَّهِ: ((مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا مِنْ أَهْلِ الذُّمَّةِ
لَمْ يَجِدْ رِيحَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةٍ أَزْبَعِينَ (٧) عَامًا)).
(١) كتبها في (س) بالياء والتاء معًا، ونسب التاء للطبري والياء للعلوي، وفي (ع): ((لتوجد)).
(٢) في (س): ((مسير)) .
(٣) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((أربعين)).
* [٤٧٩٢] [التحفة: س ١٥٦٥٩] [الكبرى: ٧١٢٥] • أخرجه أحمد (٣٦٩/٥) من طريق شعبة ، به .
قال ابن معين في تاريخه - رواية الدوري - (٤٣٠/٣) في القاسم بن مخيمرة: ((لم نسمع أنه
سمع من أحد من أصحاب النبي وَّ)). اهـ.
وهو ثقة. وانظر: ((تهذيب التهذيب)) (٣٣٧/٨).
ویشهد له ماقبله، وما بعده .
(٤) كتب في حاشية (س): ((إبراهيم بن دحيم، نا هارون، نا))، ونسبه للطبري، وكتب فوقه:
«صوابه : إبراهیم دحيم)) .
(٥) في (ل)، (ع)، (ت): ((هارون))، وضبب عليه في (ت)، وكتب في حاشية (س):
(«مروان بن معاوية من ((التهذيب))، و((الأطراف))))، وكتب في حاشية (ت): ((وجد في هامش
نسخة صحيحة: مروان مصححًا عليه))، انظر: ((التحفة)) (٨٦١٦).
(٦) في (س): ((وعن)).
(٧) كتب فوقه في (س): ((سبعين))، ونسبه لنسخة .
: [٤٧٩٣] [التحفة: س ٨٦١٦] [الكبرى: ٧١٢٦-٨٩٩٧] • أخرجه أحمد (١٨٦/٢)،
وصححه الحاكم (١٢٦/٢) من طريق مروان ، به .
وهو عند البخاري (٣١٦٦، ٦٩١٤) من طريق عبدالواحدبن زياد، عن الحسن بن عمرو،
عن مجاهد، عن عبدالله بن عمرو مرفوعًا ، به .
=

٣٦٤
السَُّنَ الضُغْرِى للنْسِاني
١١- بَابُ (١) سُقُوطِ الْقَوَدِ بَيْنَ الْمَمَالِيكِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ
[٤٧٩٤] أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (٢) مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ:
حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةً، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ غُلَامًا لِأُنَاسٍ
فُقَرَاءَ قَطَعَ أُذُنَّ غُلَامٍ لِأُناسٍ أَغْنِيَاءَ، فَأَتَوُا الشَِّيّ ◌َِّ فَلَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ (٣) شَيْئًا .
قال الدار قطني في ((التتبع)) (ص٢١٣): ((وأخرج البخاري حديث عبدالواحد بن زياد، عن
الحسن بن عمرو، عن مجاهد، عن عبدالله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((من
قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة، وريحها يوجد من أربعين)). قال: ((خالفه مروان بن معاوية
فرواه عن الحسن بن عمرو، عن مجاهد، عن جنادة بن أبي أمية ، عن عبدالله بن عمرو ، وهو
الصواب)))). اهـ.
وتابع عبدالواحد أبو معاوية عند ابن ماجه (٢٦٨٦)، وعمرو بن عبدالغفار الفقيمي عند
الإسماعيلي؛ قاله الحافظ في ((الفتح)) (٦/ ٢٧٠)، ونقل عن الدار قطني ترجيحه لرواية مروان
- على انفرادها - من أجل أن فيها زيادة رجل، وأجاب الحافظ عن ذلك بأن سماع مجاهد من
عبد الله بن عمرو ثابت، وليس هو بمدلس، فيحتمل أن يكون مجاهد سمعه أولا من جنادة،
ثم لقي عبدالله بن عمرو .
(١) من (ص).
(٢) في (ف)، (د)، (ص)، وحاشية (س) منسوبًا للوزيري: ((حدثنا)) .
(٣) في (ع): ((له)) .
[٤٧٩٤] [التحفة: د س ١٠٨٦٣] [الكبرى: ٧١٢٧] • أخرجه الطبراني (٢٠٨/١٨) من طريق
*
إسحاق ، به .
وأحمد (٤٣٨/٤)، وعنه أبوداود (٤٥٩٠)، عن معاذبن هشام، به.
قال البزار (٧١/٩): ((وهذا الحديث لا نعلم رواه عن النبي وق طر إلا عمران بن حصين
وحده، وقد روي عن عمران من طريق آخر، وهذا الطريق أحسن من الطريق الآخر)). اهـ.
وقال الطبراني في ((الأوسط)) (٨٢١٦): ((لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا هشام، تفرد به
معاذ» . اهـ.
والحديث ذكره الذهبي في («الميزان) (٦/ ٤٥٣) في ترجمة معاذبن هشام.
وقال ابن كثير في تفسيره)) (١١٤/٣): «هذا إسناد قوي رجاله ثقات، وهو حديث مشكل،
اللهم إلا أن يقال : إن الجاني كان قبل البلوغ فلا قصاص عليه، ولعله تحمل أرش ما نقص من غلام
الأغنياء عن الفقراء أو استعفاهم عنه)). اهـ. وانظر: ((سنن البيهقي الكبرى)) (١٠٥/٨).

٣٦٥
◌ِكْرُ الفِمَّا إِنِى كَانُكُ الجَاهِلِيَّة
١٢- بَابُ(١) الْقِصَاصِ فِي السِّنِّ
[٤٧٩٥] أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (٢) أَبُو خَالِدٍ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّنَ ،
قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ (٣) أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَلِ قَضَى بِالْقِصَاصِ فِي
السّنِّ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: ((كِتَابُ (٤) اللَّهِ الْقِصَاصُ)).
• [٤٧٩٦] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا (٥)
شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَلَ قَالَ: ((مَنْ قَتَلَ
عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ، وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ )) .
[٤٧٩٧] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، قَالَا: (٦) حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْرُ
هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ فَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، أَنَّ نَبِيَّ اللّهِ وَلَه
(١) من (ص).
(٢) في (ف)، (د)، (ص)، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((حدثنا)).
(٣) صحح علیه في (س).
(٤) ضبطه في (س) بضم الباء وفتحها ، ونسبهما للعلوي .
* [٤٧٩٥] [التحفة: س ٦٨٥] [الكبرى: ٧١٢٨] • أخرجه البخاري (٢٧٠٣، ٤٤٩٩،
٤٥٠٠، ٤٦١١، ٦٨٩٤) من طريق حميد، به .
وأخرجه مسلم (١٦٧٥) من وجه آخر عن أنس .
وفي بعض الروايات قصة كسر الربيع لثنية جارية من الأنصار، وطلبهم القصاص .
وسيأتي من حديث حميد عن أنس برقم (٤٧٩٩)، (٤٨٠٠).
ومن حديث ثابت عن أنس (٤٧٩٨).
(٥) في (د)، (ص): ((أخبرنا)) .
* [٤٧٩٦] [التحفة: « ت س ق ٤٥٨٦] [الكبرى: ٧١٢٩] • تقدم تخريجه برقم (٤٧٧٩).
(٦) ليس في (س)، (ع).

٣٦٦
السُّنَرُ الضُّغْرِىُّ للنْسِاني
قَالَ: ((مَنْ خَصَى عَبْدَهُ خَصَيْنَاهُ، وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ(١))). وَاللَّفْظُ لاِبْن
بَشَّارٍ .
[٤٧٩٨] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا (٢) عَقَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ
ابْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتْ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أُخْتَ الرُّبَيِّعِ أُمَّ خَارِثَةً
جَرَحَتْ إِنْسَانًا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ بَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَالَ: ((الْقِصَاصَ
الْقِصَاصَ (٢)). فَقَالَتْ أُمُ الرَّبِيع: يَا رَسُولَ اللَّهِ(٣)، أَيُقْتَصُّ مِنْ فُلَانَةَ؟!
لَا وَ اللَّهِ، لَا يُقْتَصُ مِنْهَا أَبَدًا (٤). فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((سُبْحَانَ اللَّهِ! يَا أُمَّ
الرَّبِيع (٢)، الْقِصَاصُ كِتَابُ اللَّهِ)). قَالَتْ: لَا وَ اللَّهِ، لَا(٥) يُقْتَصُ مِنْهَا أَبَدًا. فَمَا
زَالَتْ حَتَّى قَبِلُوا الدِّيَّةَ، قَالَ: ((إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَّهُ» .
(١) هذا الحديث ليس في (ف).
* [٤٧٩٧] [التحفة: « ت س ق ٤٥٨٦] [الكبرى: ٧١٣٠] • تقدم تخريجه برقم (٤٧٧٩).
(٣) قوله: ((يا رسول الله)) ليس في (ت).
(٢) صحح عليه في (ت).
(٤) لیس في (د)، (ص).
(٥) في (س): ((ما)).
* [٤٧٩٨] [التحفة: م س ٣٣٢] [الكبرى: ٧١٣١] • أخرجه مسلم (١٦٧٥) من طريق عفان، به.
وعلقه البخاري ((الديات)) (باب ١٤) عقب (٦٨٨٥).
وقوله: ((أخت الربيع أم حارثة ...... فقالت أم الربيع ... )) فيه إشكالات كثيرة :
قال ابن حجر في ((الفتح)) (٢١٤/١٢): ((قال أبو ذر كذا وقع هنا، والصواب : الربيع بنت
النضر عمة أنس)). اهـ.
وهذه العبارة مثبتة على حاشية النسخة السلطانية .
قال القاضي عياض في ((المشارق)) (٦٧/١): ((وفي كتاب ((الحدود)) في ((البخاري)): جرحت
أخت الربيع إنسانًا؛ كذا لجميعهم، وهو وهم، وصوابه الربيع بإسقاط أخت ، وكذا للأصيلي
على الصواب، وخط على أخت، وكذا جاء في غير هذا الموضع)). اهـ.
قال الكرماني في ((شرح البخاري)) (١٧/٢٤): ((قيل: صوابه حذف لفظ الأخت ... ». اهـ.
=

٣٦٧
ذِكْرُ الفِقَّةِ التِّ كَاتُ الجَاهِلِيَّة
قال الحافظ في ((الفتح)) (٢١٤/١٢، ٢١٥): «قال النووي: «قال العلماء : المعروف رواية
البخاري، ويحتمل أن يكونا قصتين)). قلت: وجزم ابن حزم بأنهما قصتان صحيحتان)). اهـ.
... و قال البيهقي بعد أن أورد الروايتين: ((ظاهر الخبرين يدل على أنهما قصتان، فإن قبل
هذا الجمع وإلا فثابت أحفظ من حميد .... قلت: في القصتين مغايرات منها : هل الجانية
الربيع أو أختها؟ وهل الجناية كسر الثنية أو الجراحة؟ وهل الحالف أم الربيع أو أخوها أنس بن
النضر؟)). اهـ.
وقال في ((الإصابة)) (٦٥٢/٧): ((وأما ما وقع في ((صحيح مسلم)) من وجه آخر ، عن أنس،
أن أخت الربيع جرحت إنسانًا ... فذكره، وفيه: فقالت أم الربيع: يا رسول الله أيقتص من
فلانة ... فتلك قصة أخرى إن كان الراوي حفظ ، وإلا فهو وهم من بعض رواته، ويستفاد
إن كان محفوظًا أن لوالدة الربيع صحبة)). اهـ.
ولفظة: ((أم الربيع)) ضبطها النووي في ((شرح مسلم)) (١٦٣/١١): ((أما الربيع الجارحة
في رواية البخاري، وأخت الجارحة في رواية مسلم؛ فهي بضم الراء وفتح الباء وتشديد الياء،
وأما أم الربيع الحالفة في رواية مسلم فبفتح الراء وكسر الباء وتخفيف الياء)). اهـ. وكذا هي
مضبوطة في أكثر المصادر المطبوعة ، ولم أقف على مستنده .
وقوله: ((أن أخت الربيع أم حارثة)) ضبطت في المصادر المطبوعة بنصب ((أم)) على البدلية
من أخت ؛ أي أن أخت الربيع هي أم حارثة ، وهذا إشكال ثالث ؛ فأم حارثة هي الربيع .
قال ابن عبدالبر في ((الاستيعاب)) (١٨٣٨/٤): ((الربيع بنت النضر الأنصارية هي أم
حارثة بن سراقة)) . اهـ.
وقال الحافظ في ((الإصابة)) (١٨٦/٨): ((أم حارثة هي الربيع بنت النضر)). اهـ.
بل جاءت الرواية عند عبد بن حميد في ((المنتخب)) (١٣٤٨): ((أن أخت الربيع أم حارثة
جرحت ... فقالت أم حارثة ... )) فكأن الصواب في ضبط لفظة ((أم)) بالخفض بدلاً من
الربيع ؛ أي أن الربيع هي أم حارثة ، والله أعلم .
وعلى كل فالرواية تفرد بها حماد بن سلمة، قال الحافظ في ((التغليق)) (٢٤٩/٥): ((تفرد
حماد بن سلمة بقوله أخت الربيع ... )). اهـ.
وقال في ((هدي الساري)) (ص٣٣٩): ((هذه رواية حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس،
والمحفوظ قصة الربيع ، لكن الخبر يحتمل التعدد؛ لأن هذه جرحت وتلك كسرت)). اهـ.
وقال النووي في ((شرح مسلم)) (١٦٣/١١): ((قال العلماء: المعروف في الروايات رواية
البخاري ... )). اهـ. أي قصة الربيع، وقد تقدمت قصة الربيع برقم (٤٧٩٥).

٣٦٨
السَُّرُالضُّغْرِىُّ للنْسِّانِيّ
١٣- بَابُ (١) الْقِصَاصِ مِنَ (٢) الثَّنِيَّةِ(٣)
[٤٧٩٩] أخبرها حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةً وَإِسْمَاعِيلُ بنُ مَسْعُودٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا بِشْرٌ،
عَنْ (٤) حُمَيْدٍ قَالَ: ذَكَرَ أَنَسٌ أَنَّ عَمَّتَهُ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ، فَقَضَى نَبِيُّ اللَّهِ وَّل
بِالْقِصَاصِ، فَقَالَ أَخُوهَا أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ فُلَانَةَ؟! لَا وَ الَّذِي
بَعَثَّكَ بِالْحَقِّ، لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّةُ فُلَانَةَ. قَالَ: وَكَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ سَأَلُوا أَهْلَهَا (الْعَفْوَ
وَالْأَرْشَ (٥) ، فَلَمَّا خَلَفَ أَخُوهَا - وَهُوَ عَمُّ أَنَسٍ ، وَهُوَ الشَّهِيدُ يَوْمَ أُحُدٍ - رَضِيَ
الْقَوْمُ) (٦) بِالْعَقْوِ، قَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَّهُ)» .
وحماد بن سلمة، قال ابن حجر في («التقريب)) (١٧٨/١): ((ثقة عابد أثبت الناس في ثابت،
وتغير حفظه بآخرة» . اهـ.
وقال الذهبي في ((المغني)) (١٨٩/١): ((إمام ثقة له أوهام وغرائب وغيره أثبت منه)). اهـ.
وروايتنا وإن كانت عن ثابت وحماد من أثبت الناس فيه - كما ذكر - إلا أنه تفرد وخولف،
فالله أعلم .
وانظر: ((السنن الكبرى)) للبيهقي (٦٤/٨)، و((المحلى)) (٤٠٩/١٠)، و((شرح النووي على
مسلم)» (شرح حديث ١٦٧٥)، و((فتح الباري)) (٢١٤/١٢، ٢١٥)، و((مقدمة الفتح)) (ص٦٨)،
و((التلخيص الحبير)) (١٥/٤)، و((الإصابة)) (٦٤٢/٧)، و((تغليق التعليق)) (٢٤٩/٥).
(٢) في حاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((في)) .
(١) من (ص) .
(٣) الثنية: مفرد ثنايا، وثنايا الإنسان في فمه الأربع التي في مقدم فيه ، ثنتان من فوق ، وثنتان من
أسفل. (انظر: لسان العرب، مادة: ثنى) .
(٤) كتب فوقه في (س): ((صح من ((الأطراف)))، وفي حاشيتي (س)، (ت): ((بن))، وأشار في
حاشية (س) أنه في نسخة هكذا وأنه خطأ، كما أشار أيضا أنه ليس عند الطبري، وضبب
عليه في حاشية (ت)، وكتب تحته: ((وقع في بعض الأصول هكذا: بشربن حميد، وصوابه :
بشر عن حميد، وهو ابن المفضل)).
(٥) في (د) ، (ص): ((أو الأرش))، وهو دية الجراحة، وهي مقابل مالي مقدر شرعا. (انظر:
هدي الساري ، ص ٧٧) .
(٦) ما بين القوسين ليس (ف).
[٤٧٩٩] [التحفة: س ٦٠٥] [الكبرى: ٧١٣٢]
● تقدم تخريجه برقم (٤٧٩٥).

٣٦٩
كْ الفَّةِ التِ كَابُفِي الْجَاهِلِيَةِ
● [٤٨٠٠] أخبرنا مُحَمَّدُ(١) بْنُ الْمُثَتَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَسَرَتِ الرُّبَيِّعُ ثَنِيَّةً جَارِيَةٍ فَطَلَبُوا إِلَيْهِمُ الْعَفْوَ فَأَبَوْا، فَعُرِضَ(٢)
عَلَيْهِمُ الْأَزَشُ فَأَبَوْا، فَأَتَوُا النَّبِيِّ ◌َِّ فَأَمَرَ بِالْقِصَاصِ، قَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ(٣)، تُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَّعِ؟! لَا وَ الَّذِي بَعَنَّكَ بِالْحَقِّ، لَا تُكْسَرُ.
قَالَ: ((يَا أَنَسُ، كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ)). فَرَضِيَ الْقَوْمُ وَعَفَوْا، فَقَالَ: ((إِنَّ مِنْ
عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَّهُ » .
١٤- بَابُ(٤) الْقَوَدِ مِنَ الْعَضَّةِ
وَذِكْرِ اخْتِلَافِ أَلْفَاظِ النَّاقِلِينَ لِخَبَرِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي ذَلِكَ
• [٤٨٠١] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو الْجَوْزَاءِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (٥) قُرَيْشُ بْنُ أَنَسِ،
عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ
فَانْتَزَعَ يَدَهُ، فَسَقَطَتْ ثَنِيَّتُهُ أَوْ قَالَ: ثَنَايَاهُ، فَاسْتَعْدَى عَلَيْهِ رَسُولَ اللّهِ وَّل
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((مَا تَأْمُرُنِي (٦)؟ تَأْمُرُنِي أَنْ آمُرُهُ أَنْ يَدَعَ يَدَهُ فِي فِيكَ
(١) في حاشية (س) بخط مخالف ومنسوب لنسخة: ((أحمد)).
(٢) الضبط من (س)، (هـ)، وضبط في (ل) بفتح العين، وكتب فوقه في (ع): ((كذا))، وفي
(د)، (ص): ((فعرضوا)).
(٣) قوله: ((يا رسول الله)) ليس في (د) .
* [٤٨٠٠] [التحفة: س ق ٦٣٦ -ق ٧٦٠] [الكبرى: ٧١٣٣-٨٤٢٩-١١٢٥٥] • تقدم تخريجه
برقم (٤٧٩٥).
(٤) من (ص) .
(٥) في (س)، (ف)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((حدثنا)).
* [س/ ٤٢٢]
(٦) صحح على آخره في (س).

٣٧٠
السَُّرُ الْصُحْرِى للنْسَانِيّ
تَقْضَمُهَا كَمَا يَقْضَمُ الْفَخْلُ! إِنْ شِئْتَ فَادْفَعْ إِلَيْهِ يَدَكَ حَتَّى يَقْضَمَهَا ثُمَّ انْتَزِعْھَا
إِنْ شِئْتَ)) .
[٤٨٠٢] أخبرنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ
أَبِي عَرُوبَةً، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، أَنَّ رَجُلًا
عَضَّ آخَرَ عَلَى ذِرَاعِهِ فَاجْتَذَبَهَا، فَانْتَزَعَتْ ثَنِيَتَهُ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ◌َلـ
فَأَبْطَلَهَا، وَقَالَ: ((أَرَدْتَ أَنْ تَقْضَمَ لَحْمَ أَخِيكَ كَمَا يَقْضَمُ الْفَخْلُ؟!)).
[٤٨٠٣] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَاتَلَ يَعْلَى رَجُلًا
فَعَضَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ (١) فِيهِ فَنَدَرَتْ (٢) ثَنِيَتُهُ، فَاخْتَصَمَا إِلَى
[٤٨٠١] [التحفة: م س ١٠٨٤٠] [الكبرى: ٧١٣٤] • أخرجه مسلم (٢١/١٦٧٣) عن أحمد
*
ابن عثمان، به. وأخرجه البخاري (٦٨٩٢)، ومسلم (١٩/١٦٧٣) من وجه آخر عن عمران.
قال الحافظ في ((الفتح)) (٢٢٢/١٢): ((اعترض الدارقطني على مسلم في تخريجه طريق
محمد بن سيرين، عن عمران، وهو لم يسمع منه، وأجاب النووي بما حاصله أن المتابعات
يغتفر فيها ما لا يغتفر في الأصول، وهو كما قال)). اهـ. وانظر ((التتبع)) (ص٢٥١).
وقد قدم مسلم في الباب حديث شعبة ، عن قتادة، عن زرارة ، عن عمران بن حصين، وهو
الطريق الآتي برقم (٤٨٠٣) وقد أثبت سماعه منه أحمد كما في ((العلل)) (٣٥٢٦)، وابن معين
كما في ((مراسيل ابن أبي حاتم)) (ص٣٩).
وسيأتي من حديث زرارة، عن عمران برقم (٤٨٠٢) (٤٨٠٤) (٤٨٠٥).
* [٤٨٠٢] [التحفة: خ م ت س ق ١٠٨٢٣] [الكبرى: ٧١٣٥] • أخرجه أحمد (٤٢٨/٤)،
والطبراني في ((الکبیر)) (٥٣٢) عن یزید ، به .
وابن ماجه (٢٦٥٧) من طريق سعيد ، به .
والحديث متفق عليه من طريق قتادة ، وانظر ما بعده .
وقد تقدم من حديث ابن سيرين، عن عمران برقم (٤٨٠١)، وانظر أطرافه هناك .
(٢) في (ف): ((فبدرت)) .
(١) في حاشية (س) منسوبًا للوزيري: ((في)).

٣٧١
ذِكْ الفِقّةِ الْ كَابُفِي الْجَاهِلِيَّة
رَسُولِ اللَّهِوَّ، فَقَالَ: ((يَعَضُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُ الْفَخْلُ، لَا دِيَةً لَهُ(١)))
[٤٨٠٤] أخبرنا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (٢) عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ شُعْبَةً(٣)، عَنْ
قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ يَعْلَى قَالَ فِي الَّذِي عَضَّ فَتَدَرَتْ(٤)
ثَنِيَُّهُ: إِنَّ الشَِّيَّ وَ قَالَ: ((لَا دِيَةَ لَّكَ(٥) )).
• [٤٨٠٥] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبَانٌ ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ
حُصَيْنٍ، أَنَّ رَجُلًا عَضَّ ذِرَاعَ رَجُلٍ ، فَانْتَزَعَ ثَنِيَّتَهُ، فَانْطَلَقَ إِلَى النَِّيِّ نَّهِ، فَذَّكَرَ
ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ((أَرَدْتَ أَنْ تَقْضَمَ ذِرَاعَ أَخِيكَ كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ!)) فَأَبْطَلَهَا .
١٥- بَابُ(٢) الرَّجُلِ يَذْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ
[٤٨٠٦] أخبرنا مَالِكُ بْنُ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةً، عَنِ
(١) صحح على آخره في (ت).
* [٤٨٠٣] [التحفة: خ م ت س ق ١٠٨٢٣] [الكبرى: ٧١٣٦] • أخرجه مسلم (١٨/١٦٧٣)
عن محمد بن المثنى وابن بشار، عن محمد بن جعفر ، به .
والبخاري (٦٨٩٢)، من طريق شعبة ، به.
وقد تقدم من حديث ابن سيرين ، عن عمران برقم (٤٨٠١)، وانظر أطرافه هناك.
(٢) في (س)، (ف): ((حدثنا)) .
(٤) في (ف): ((فبدرت)) .
(٣) صحح عليه في (ت).
(٥) ضبب عليه في (ت).
* [٤٨٠٤] [التحفة: خ م ت س ق ١٠٨٢٣] [الكبرى: ٧١٣٧] • سبق تخريجه (٤٨٠٣).
وقد تقدم من حديث ابن سيرين، عن عمران برقم (٤٨٠١)، وانظر أطرافه هناك.
* [٤٨٠٥] [التحفة: خ م ت س ق ١٠٨٢٣] [الكبرى: ٧١٣٨] • أخرجه الطحاوي في ((شرح
المعاني)) (٢٢٣/٣) من طريق أبان ، به.
والحديث متفق عليه من طريق شعبة، عن قتادة، وقد تقدم برقم (٤٨٠٣)، وتقدم من
حديث ابن سيرين، عن عمران برقم (٤٨٠١)، وانظر أطرافه هناك .
(٦) ليس في (د).

٣٧٢
السُّكَنُ الصُعْرِىِّ للنْسَانِيّ
الْحَكْمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُنْيَّةَ، أَنَّهُ قَاتَلَ رَجُلًا فَعَضَّ أَحَدُهُمَا
صَاحِبَهُ، فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ فِيهِ فَقَلَعَ ثَنِيَتَهُ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَِّّ ◌َه فَقَالَ: ((يَعَضُّ
أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الْبَكْرُ!)). فَأَبْطَلَهَا(١) .
• [٤٨٠٧] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا(٢) جَدِّي،
قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُنْيَةً، أَنَّ رَجُلًا مِنْ
بَنِي تَمِيمٍ قَاتَلَ رَجُلًا، فَعَضَّ يَدَهُ(٣) فَانْتَزَعَهَا، فَأَلْقَى ثَنِيَّتَهُ، فَاخْتَصَمَا إِلَى
رَسُولِ اللهِ وَلَهِ فَقَالَ: ((يَعَضُّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الْبَكْرُ!)) فَأَطَلَّهَا، أَيْ :
أَبْطَلَهَا .
(١) في (د): ((فأطلها))، وصحح عليه، وكتب في الحاشية: ((فأبطلها))، وصحح عليه مرتين .
* [٤٨٠٦] [التحفة: س ١١٨٤٧] [الكبرى: ٧١٣٩] • تفرد به النسائي من هذا الوجه،
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٥٧/٢٢)، وابن الجعد في ((مسنده)) (٢٤٨)، والطيالسي
(١٤٢١) من طريق شعبة ، به .
وسيأتي من طريق شعبة برقم (٤٨٠٧).
ومن طريق صفوان بن عبدالله، عن عميه سلمة ويعلى ابني أمية برقم (٤٨٠٨).
ومن طرق عن عطاء، عن صفوان بن يعلى، عن أبيه برقم (٤٨٠٩)، (٤٨١٠)،
(٤٨١١)، (٤٨١٢) (٤٨١٣).
ومن طريق عطاء، عن صفوان بن يعلى من مسنده برقم (٤٨١٤).
ومن طريق محمد بن مسلم، عن صفوان بن يعلى من مسنده برقم (٤٨١٥).
(٢) في (ع): ((حدثني)).
(٣) في (ف)، (ل)، (ع)، (د): ((يديه))، وضبب على آخره في (ل).
[٤٨٠٧] [التحفة: س ١١٨٤٧] [الكبرى: ٧١٤٠] • تقدم تخريجه من طريق شعبة برقم
(٤٨٠٦)، وانظر أطرافه هناك.

٣٧٣
دِكْ الفِيَّةِ التى كَابْتُ الجَاهِلِيَةِ
ذِكْرُ الإِخْتِلَافِ عَلَى عَطَاءِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ
، [٤٨٠٨] أخبرنا عِمْرَانُ(١) بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (٢) أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ :
حَلَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ (٣) عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمَّيْهِ
سَلَمَةَ وَيَعْلَى ابْنَيْ أَمَيَّةً قَالَا: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَلَفِي غَزْوَةٍ تَبُوكَ، وَمَعَنَا
و
صَاحِبٌ لَنَا، فَقَاتَلَ رَجُلًا (٤) مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَعَضَّ الرَّجُلُ ذِرَاعَهُ فَجَذَّبَهَا مِنْ
فِيهِ فَطَرَحَ ثَنِيَتَهُ(٥)، فَأَتَى الرَّجُلُ النَّبِيَّ ◌َّهُ يَلْتَمِسُ الْعَقْلَ، فَقَالَ: ((يَتْطَلِقُ
أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ فَيَعَضُهُ كَعَضِيضِ الْفَحْلِ! ثُمَّ يَأْتِي يَطْلُبُ الْعَقْلَ، لَا عَقْلَ
لَهُمَا (٦))). فَأَبْطَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ.
(١) في (ع): ((عمار))، وهو خطأ؛ فلا يوجد في رواة الستة من اسمه: عمار بن بكار.
(٢) في (ف)، (ل)، (د)، (ص)، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((حدثنا)).
(٣) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((بن)).
(٤) في (ص): ((رجل)).
(٥) صحح عليه في (ت)، وفي (ل): ((ثنيتيه)).
(٦) صحح عليه في (ت)، وفي (ف)، (د)، (ص)، (هـ)، وحاشية (س) منسوبًا للطبري
وبعض النسخ، (ت) منسوبًا لنسخة: ((لها)).
* [٤٨٠٨] [التحفة: س ق ٤٥٥٤ -س ق ١١٨٣٥] [الكبرى: ٧١٤١] • أخرجه ابن ماجه
(٢٦٥٦)، وأحمد (٢٢٢/٤)، والحاكم (٤٢٤/٣)، والدارقطني (٢٢٢/٤)، والطحاوي
(٢٢٣/٣) من طريق ابن إسحاق ، به .
وعند أحمد، والطحاوي، والدارقطني، والحاكم ((صفوان بن عبد الله بن صفوان)) كذا وقع
عندهم وعند غير واحد أيضًا، وقد أخرجه الطبراني (٧/ ٥٥) في ترجمة سلمة بن أمية، وقال في
نسبه: ((أخو يعلى بن أمية بن خلف الجمحي)) . اهـ.
وكذا أخرجه الدار قطني في ((أطراف الغرائب)) (٤٤٣٥) فجعله من مسند يعلى بن أمية بن
خلف، وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) (٢١٦/٣) في ترجمة يعلى بن صفوان بن
أمية بن خلف .

٣٧٤
السَُّرُ الضُّغْرَى للنساني
• [٤٨٠٩] أُخْبِرْنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرٍو،
عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ ، فَانْتُرِ عَتْ
ثَنِيَتُهُ فَأَتَّى النَّبِيَّ ◌َّرِ، فَأَهْدَرَهَا.
وكأنهم لما رأوا نسب صفوان بن عبد الله بن صفوان فظنوه الجمحي ورفعوا نسب سلمة
ويعلى كذلك ، والله أعلم .
وقد قال الطحاوي في ((شرح المشكل)) عقب (١٢٩٥): ((وفي حديث ابن إسحاق هذا عن
عطاء، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان، وهذا من الخطأ غير مشكل؛ لأن صفوان بن
عبد الله بن صفوان رجل من قريش من بني جمح، ويعلى صاحب هذا الحديث فليس من
قريش من أنفسها ، وإنما هو حليف لها ، وهو رجل من بني تميم قديم السكنی بمكة» . اهـ.
وقد نسبه المزي في ((التهذيب)) (٢٠٠/١٣): ((صفوان بن عبد الله بن يعلى))، وقال ابن
حجر في ((التقريب)) (٢٧٧/١): ((صفوان بن عبد الله بن يعلى بن أمية التميمي صوابه
صفوان بن یعلی)). اهـ.
وعلى كل فهو في غاية الإشكال؛ فإن کلن صفوان بن عبد الله بن یعلى أو صفوان بن يعلى
فكيف يكون سلمة ویعلى عمیه؟!
ولما ذكر ابن قانع والدارقطني الحديث قالا فيه: ((عن أبيه وعمه))، وإن كان صفوان بن
عبد الله بن صفوان فقد تقدم كلام الطحاوي في أنه خطأ غير مشكل ، فالله أعلم.
وقد قال المزي في ((تهذيب الكمال)) (٢٦٥/١١): ((تفرد به محمد بن إسحاق بهذا الإسناد،
والمحفوظ حديث عطاء بن أبي رباح، عن صفوان بن يعلى بن أمية، عن أبيه، كذلك رواه غير
واحد عن عطاء، والله أعلم)) . اهـ.
ولذلك قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٧٢/٤): ((يخالف فيه». اهـ.
قال ابن حجر في ((التهذيب)): ((وقد ذكره البخاري وقال: ((يخالف فيه))، يعني: ابن
إسحاق)) . اهـ.
فالحديث رواه غير واحد عن عطاء بغير هذا، وهذا ما يفسره النسائي في الأوجه المذكورة
بعد هذا .
وقد تقدم من طريق شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن يعلى بن منية برقم (٤٨٠٦)،
وانظر أطرافه هناك .
[٤٨٠٩] [التحفة: خ م دس ١١٨٣٧] [الكبرى: ٧١٤٢] • سيأتي تخريجه برقم (٤٨١٠).
وقد تقدم من طريق شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن يعلى بن منية برقم (٤٨٠٦)،
وانظر أطرافه هناك .

٣٧٥
ذِكْرُ الفِمَّةِ التِّكَاتُ الجَاهِلِيَّة
● [٤٨١٠] أُخْرًا عَبْدُ الْجَبَّارِ - مَرَّةً أُخْرَى - عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ،
عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ يَعْلَى (١) وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ (٢) صَفْوَانَ
ابْنِ يَعْلَى، عَنْ يَعْلَى، أَنَّهُ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَقَائَلَ رَجُلًا فَعَضَّ يَدَهُ، فَانْتُرِعَتْ
ثَنِيَتُهُ، فَخَاصَمَهُ(٣) إِلَى النَّبِيَِِّ فَقَالَ: ((يَدَعُهَا يَقْضَمُهَا كَفَضْمٍ(٤) الْفَخْلِ!)).
، [٤٨١١] أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا(٥) سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ،
عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَّ فِي
غَزْوَةٍ تَبُوكَ، فَاسْتَأْجَزْتُ أَجِيرًا، فَقَّائَلَ أَجِيرِي رَجُلًا، فَعَضَّ الْآخَرُ(٦)،
فَسَقَّطَتْ ثَنِيَّتُهُ، فَأَتَّى الشَّيَّ ◌َّهِ، فَذْكَرَ ذَلِكَ لَّهُ، فَأَهْدَرَهُ النَِّيُّ ◌َ(٧) .
(١) قوله: (عن یعلى)) ليس في (س).
(٢) في (ع): ((أخبرنا)).
(٣) في (ف)، (ل)، وحاشيتي (س)، (ت) منسوبًا في (س) للطبري، وفي (ت) لنسخة :
«فخاصمته)) .
(٤) في حاشيتي (ص)، (هـ) منسوبًا لنسخة: ((كما يقضم)).
* [٤٨١٠] [التحفة: خ م د س ١١٨٣٧] [الكبرى: ٧١٤٣] • أخرجه الطبراني (٢٥٠/٢٢) من
طريق سفيان ، به .
والحديث متفق عليه من طريق ابن جريج (٤٨١١).
وقد تقدم من طريق شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن يعلى بن منية برقم (٤٨٠٦)،
وانظر أطرافه هناك .
(٥) في حاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((حدثنا)).
(٦) في (س)، وحواشي (س) منسوبًا للوزيري، (د)، (ت) منسوبًا لنسخة: ((الأجير)). وكتب
في حاشية (س) منبهًا أن الكلام من حاشية الطبري: «كان في أصل سعد الخير الآخر فغير إلى
الأجير)).
(٧) قوله: ((النبي ◌َّ﴾)) ليس في (ف).
* [٤٨١١] [التحفة: خ م د س ١١٨٣٧] [الكبرى: ٧١٤٤] • أخرجه البخاري (٢٩٧٣) من
طریق سفيان ، به .
وأخرجه (٤٤١٧، ٦٨٩٣، ٢٢٦٥)، ومسلم (٢٣/١٦٧٤) من طرق عن ابن جريج، به.

٣٧٦
السُّنَنُ الضُّعْرِى للنْسَانِيّ
[٤٨١٢] أخبرها(١) يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا(٢)
ابْنُ جُرَنْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ(٣)
قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَّهِ جَيْشَ ﴾ الْعُسْرَةِ، وَكَانَ أَوْثَقَ عَمَلٍ لِي فِي
نَفْسِي، وَكَانَ لِي أَجِيرٌ، فَقَائَلَ إِنْسَانًا، فَعَضَّ أَحَدُهُمَا إِصْبَعَ صَاحِبِهِ، فَانْتَزَعَ
إِصْبَعَهُ، فَأَنْدَرَ (٤) ثَنِيََّهُ، فَسَقَطَتْ فَانْطَلَقَ (٥) إِلَى النَّبِيِّ وَرِ، فَأَهْدَرَ ثَنِيَّتَهُ وَقَالَ:
(أَفَيَدَعُ يَدَهُ فِي فِيكَ تَقْضَمُهَا!))
[٤٨١٣] أُخْرًا سُؤَيْدُ بْنُ نَصْرٍ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ شُعْبَةً، عَنْ
قَتَادَةَ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ (٦) ابْنِ (٧) يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ ... بِمِثْلِهِ(٨)، فِي(٩) الَّذِي
وقد تقدم من طريق شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن يعلى بن منية برقم (٤٨٠٦)،
وانظر أطرافه هناك .
(١) في (ع): ((أخبرني)) .
(٢) في (ف): ((حدثنا)) .
(٣) في حاشيتي (س) منسوبًا للطبري وبعض النسخ، (ت) منسوبًا لنسخة: ((منية)).
#[س/ ٤٢٣]
(٤) في (س): ((فانتدر))، وفي (ف): ((فأبدر)).
(٥) زاد بعده في (ف): ((به)) .
: [٤٨١٢] [التحفة: خ مد س ١١٨٣٧] [الكبرى: ٧١٤٥] • أخرجه البخاري (٢٢٦٥)،
ومسلم عقب (٢٣/١٦٧٤) من طريق ابن علية ، به .
وقد تقدم من طريق شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن يعلى بن منية برقم (٤٨٠٦)،
وانظر أطرافه هناك .
(٦) في (ف): ((بن)).
(٧) في (د): ((أبي))، وهو خطأ، انظر: ((التحفة)) (١١٨٣٧).
(٨) في (ل)، يع)، (ت)، (هـ): ((بمثل))، وفي حاشية (س) منسوبًا للطبري: ((بمثل الذي
ندرت))، وأيضًا: ((بمثل الذي عض فندرت)) ونسبه لسعد الخير نقلًا عن الطبري، وفي
حاشية (ت) منسوبًا لنسخة : ((بمثل الذي عض فندرت ثنيته)).
(٩) من (س)، (ف)، (د)، (ص).

٣٧٧
◌ِ الفِيَّةِ التِى كَابُ الجَاهِلِيَّة
عَضَّ (١) فَتَدَرَتْ (٢) ثَنِيَتُهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ قَالَ: ((لَا دِيَةَ لَكَ )) .
[٤٨١٤] أخبرها إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا(٣) مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ :
حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ
يَعْلَى بْنِ مِنِّيَّةَ، أَنَّ أَجِيرًا لِيَعْلَى بْنِ مُنْيَّةَ عَضَّ آخَرُ ذِرَاعَهُ فَانْتَزَعَهَا (٤) مِنْ فِيهِ،
فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى الشَّيِّ بَّهِ، وَقَدْ (٥) سَقَّطَتْ ثَنِيَتُهُ فَأَبْطَلَهَا رَسُولُ اللّهِ وَهُ
وَقَالَ(٦) : ((أَيَدَعُهَا فِي فِيكَ تَقْضَمُهَا كَقَضْمِ الْفَخْلِ!))
• [٤٨١٥] أخبر نى(٧) أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا
عَمَّارٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
مُسْلِمٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى أَنَّ أَبَاهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَلَ فِي غَزْوَةٍ تَبُوكَ،
(١) ليس في (ت).
(٢) في (س)، (ل)، (ع): ((ندرت)).
* [٤٨١٣] [التحفة: خم دس ١١٨٣٧] [الكبرى: ٧١٤٦] • هذا الحديث لم يذكره المزي في ((التحفة)).
أخرجه مسلم عقب (١٨/١٦٧٣) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة ، به .
وقد تقدم من طريق شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن يعلى بن منية برقم (٤٨٠٦)،
وانظر أطرافه هناك .
(٣) في (ف)، (د)، (ص): ((حدثنا) .
(٤) في (س): ((فابتزها)).
(٥) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: (والذي)).
(٦) زاد بعده في (د)، (ص)، (هـ): ((لا)) .
* [٤٨١٤] [التحفة: خ مد س ١١٨٣٧] [الكبرى: ٧١٤٧] • أخرجه مسلم (٢٠/١٦٧٤) من
طريق معاذ بن هشام ، به .
وقد تقدم من طريق شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن يعلى بن منية برقم (٤٨٠٦)،
وانظر أطرافه هناك .
(٧) صحح عليه في (ت)، وفي (ع)، (د)، (ص)، (هـ)، وحاشية (س) منسوبًا للطبري:
(«أخبرنا)).

٣٧٨
السَِّرُ الضُغْرِىّ للنْسَانِيّ
فَاسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَقَاتَلَ رَجُلًا فَعَضَّ الرَّجُلُ ذِرَاعَهُ فَلَمَّا أَوْجَعَهُ نَتَرَهَا، فَأَنْدَرَ
ثَنِيَّتَهُ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ فَقَالَ: ((يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ فَيَعَضُّ أَخَاهُ (كَمَا
يَعَضُّ الْفَخْلُ)(١)!)). فَأَبْطَلَ ثَنِيَّتَهُ.
١٦- بَابُ(٢) الْقَوَدِ فِي الطَّعْدَةِ
• [٤٨١٦] أخبرها وَهْبُ بْنُ بَيَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ(٣) وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو
ابْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَثِرِ(٤) بْنِ (٥) عَبْدِاللَّهِ (٦)، عَنْ عَبِيدَةً(٧) بْنِ مُسَافِعٍ، عَنْ
أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِوَهِ يَقْسِمُ شَيْئًا أَقْبَ رَجُلٌ فَأَكْبَّ عَيْهِ ،
فَطَعَنَّهُ رَسُولُ اللّهِ ◌َّهِ بِعُرْ جُونٍ (٨) كَانَ مَعَهُ فَجُرِعَ (٩) الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ:
(١) ما بين القوسين أشار في حاشية (س) أنه ليس عند الطبري ولا الوزيري، مصححًا على هذه
الحاشية .
* [٤٨١٥] [التحفة: خ م دس ١١٨٣٧] [الكبرى: ٧١٤٨] • تفرد به النسائي من هذا الوجه .
وقد تقدم من طريق شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن يعلى بن منية برقم (٤٨٠٦)،
وانظر أطرافه هناك .
(٢) من (ص).
(٣) ليس في (ف).
(٤) في (ف)، (ع): ((بكر))، وهو خطأ، انظر: ((التحفة)) (٤١٤٧).
(٥) في (س): ((عن))، وهو خطأ، انظر: ((التحفة)) (٤١٤٧).
(٦) كتب بعده في (ص) بين السطور: ((بن الأشج)).
(٧) الضبط من (ل)، (ت)، (هـ)، وصحح عليه في (ت)، وضبط في (س) بفتح أوله وكسر
الباء الموحدة ، ونسبه للعلوي ، ويضم أوله وفتح الباء الموحدة، ونسبه للطبري.
(٨) بعرجون نهو العود الأصفر الذي فيه أغصان البلح. (انظر: حاشية السندي على النسائي)
(٣٢/٨).
(٩) في (ف)، (ت)، (هـ)، وحاشية (د) منسوبًا لنسخة: ((فخرج))، وفي (ع)، (د)، (ص) :
((فصاح).

٣٧٩
دِكْ الفرّا التّ ◌َاتُ الجاهلية
(تَعَالَ فَاسْتَقِذْ)). قَالَ(١): بَلْ قَدْ (٢) عَفَوْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ(٣).
[٤٨١٧] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ (٤) الرِّبَاطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ،
أَخْبَرَنَا (٥) أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَخْتِى يُحَدِّثُ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبِيدَةَ(٦)
ابْنِ مُسَافِعٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللّهِوَِّ يَقْسِمُ شَيْئًا، إِذْ
أَكَبَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ، فَطَعَنَهُ رَسُولُ اللّهِ بَّهِ بِعُرْجُونٍ كَانَ مَعَهُ، فَصَاحَ الرَّجُلُ،
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((تَعَالَ فَاسْتَقِذْ)). فَقَالَ الرَّجُلُ(٧): بَلْ قَدْ (٨) عَقَوْتُ
يَا رَسُولَ اللهِ .
١٧- بَابُ (٩) الْقَوَدِ مِنَ اللَّطْمَةِ
[٤٨١٨] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا(١٠) عُبَيْدُاللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ،
(١) زاد بعده في (د)، (ص)، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((الرجل)).
(٢) من (س)، (ص)، وقوله: ((بل قد)) ليس في (د).
(٣) قوله: ((يا رسول الله)) من (ل)، (ع)، (د)، (ص)، (هـ).
[٤٨١٦] [التحفة: « س ٤١٤٧] [الكبرى: ٧١٤٩] • أخرجه أبوداود (٤٥٣٦)، وأحمد
٠
(٢٨/٣) من طريق ابن وهب، به. وصححه ابن حبان (٦٤٣٤).
وعبيدة بن مسافع قال عنه ابن المديني: ((مجهول، لا أدري سمع من أبي سعيد أم لا)). اهـ.
وسيأتي من وجه آخر عن بکیر برقم (٤٨١٧).
(٥) في (ف)، (د)، (ص): ((حدثنا)) .
(٤) صحح عليه في (ت).
(٦) الضبط من (ص)، (هـ)، وضبط في (س) بفتح أوله وكسر الباء الموحدة، ونسبه للعلوي،
وبضم أوله وفتح الباء الموحدة، ونسبه للطبري ، وضبط في (ت) بضم أوله، وصحح عليه .
(٧) من (ف)، (د)، (ص)، وحاشية (س)، ونسبه لسعد الخير نقلاً عن الطبري.
(٨) زاد بعده في (س)، وحاشيتي (د)، (ص) منسوبًا لنسخة: ((قد))، وصحح مكانه في (ل).
: [٤٨١٧] [التحفة: دس ٤١٤٧] [الكبرى: ٧١٥٠] • تقدم من وجه آخر عن بكير برقم (٤٨١٦).
(١٠) في (ف)، (هـ): ((حدثنا)).
(٩) من (ص).

٣٨٠
السُّنَنُ الضُّغْرِىُّ للنْسَانِيّ
عَنْ عَبْدِالْأَعْلَى، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا
وَقَعَ فِي أَبٍ كَانَ لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَطَمَهُ الْعَبَّاسُ، فَجَاءَ قَوْمُهُ فَقَالُوا :
لَتُلْطِمَنَّهُ(١) كَمَا لَطَمَهُ. فَلَبِسُوا السُّلاَحَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الشَّيَّ بَهِ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ
فَقَالَ: ((أَيُّهَا النَّاسُ، أَيُّ أَهْلِ الْأَرَضِ تَعْلَمُونَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ رَ؟)) فَقَالُوا :
أَنْتَ . قَالَ : ((فَإِنَّ الْعَبَّاسَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، لَا تَسُبُوا مَوْنَانَا(٢) فَتُؤْذُوا أَحْيَاءَنَا)).
فَجَاءَ الْقَوْمُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِكَ، اسْتَغْفِرْ لَئًا .
١٨ - بَابُ (٣) الْقَوَدِ مِنَ الْجَبْذَةِ
[٤٨١٩] أخبرنى(٤) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيَّمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا (٥) الْفَعْنِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُزَيْرَةً قَالَ: كُنَّا نَقْعُدُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ
وََّ فِي الْمَسْجِدِ، فَإِذَا قَامَ قُمْنَا فَقَامَ يَوْمًا وَقُمْنَا مَعَهُ حَتَّى لَمَّا بَلَغَ وَسَطَ الْمَسْجِدِ
(١) في (ل)، (ع): ((ليلطمه))، وفي (ت)، (هـ): ((ليلطمنه)).
(٢) في (ف)، (د)، (ص): ((أمواتنا))، وكتب فوقها في (ص): ((موتنا)).
*
[٤٨١٨] [التحفة: س ٥٥٤٥] [الكبرى: ٧١٥١] • أخرجه الترمذي (٣٧٥٩) عن القاسم بن
دينار الكوفي، عن عبيد الله مقتصرًا على قول النبي ◌َلَّ: ((العباس مني وأنا منه))، وأحمد في ((المسند))
(٣٠٠/١)، وفي ((الفضائل)) (١٧٧٠)، والحاكم (٣٢٩/٣) من طريق إسرائيل، به .
قال الترمذي : ((حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل)) . اهـ.
وقال الذهبي في ((السير)) (٩٩/٢): ((إسناده ليس بقوي)). اهـ.
وفي إسناده عبدالأعلى بن عامر الثعلبي، وهو ضعيف .
وأخرجه ابن سعد (٢٢/٤)، وأبو داود في ((المراسيل)) (٥٠٨) من طريق يزيد بن هارون،
عن داودبن أبي هند، عن العباس بن عبد الرحمن قال: ((جاء رجل إلى العباس ...... وساق
الحدیث بنحوه)) .
والعباس بن عبد الرحمن قال فيه ابن حجر في ((التقريب)) (٢٩٣/١): ((مستور)). اهـ.
(٣) من (ص).
(٥) في (ع)، (هـ): ((حدثني)).
(٤) في (د)، (ص): ((أخبرنا)).