النص المفهرس
صفحات 321-340
٣٢١ كَارُالسُوع ١٠٣ - بَابُ (١) ذِكْرِ الشُّفْعَةِ وَأَحْكَامِهَا (٢) [٤٧٤٥] أُخْبِرْنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا(٣) سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((الْجَارُ أَحَقُّ (٤) بِسَقَبِهِ(٤)). [٤٧٤٦] أُخْبِرَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا (٥) عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ عَمْرٍو بْنِ الشَّرِيدِ ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرْضِي (٦) لَيْسَ لَأَحَدٍ فِيهَا (٧) شَرِكَةٌ وَلَا قِسْمَةٌ إِلَّا وقد قال الدارقطني في ((سننه)) (٤٥٣٢): ((لم يقل: ((لم يقسم)»، في هذا الحديث إلا ابن = إدريس، وهو من الثقات الحفاظ)). اهـ. وأخرجه البخاري (٢٢١٣)، ومواضع أخرى من طريق أبي سلمة، عن جابر مرفوعًا بلفظ: (( ... في كل مال لم يقسم، فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق، فلا شفعة)). وسبق من طريق ابن علية ، عن ابن جريج (٤٦٨٩). (١) من (ص). (٢) الضبط من (ت)، (ص) على العطف المجرور، وهو أحد الوجهين في (س)، والثاني بالضم معروف على الابتداء، وفي (ع) بفتح الميم على أنه مفعول به منصوب بفعل مضمر، تقديره : أخص ، والله أعلم . (٣) في (د)، (ص): ((أنا)). (٤) كتب في حاشية (س): ((روي بالسين، والصاد)). وهو في الأصل: القرب ؛ أي أن الجار أحق بالشفعة من الذي ليس بجار. (انظر : النهاية في غريب الحديث ، مادة : سقب). * [٤٧٤٥] [التحفة: خ د س ق ١٢٠٢٧] [الكبرى: ٦٤٧٥] • أخرجه البخاري (٢٢٥٨، ٦٩٧٧، ٦٩٧٨، ٦٩٨٠، ٦٩٨١) من طريق إبراهيم بن ميسرة. وسيأتي في الذي بعده (٤٧٤٦) من طريق عمرو بن شعيب، عن عمروبن الشريد، عن أبيه . (٥) في (ل)، (ع)، (د)، (ص): ((أخبرنا)). (٦) في (ف): ((أرض)). (٧) زاد بعده في (ف): ((من)) . ٣٢٢ السُِّنرُ الضُغْرِى للنْسِاني الْجِوَارَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: «الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ)). [٤٧٤٧] أُخْرًا هِلَالُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ(١) رَسُولَ اللّهِ وَ لَهِ قَالَ: ((الشُّفْعَةُ فِي كُلُّ مَالٍ لَمْ (٢) يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَعُرِفَتِ (٣) الطُّرْقُ(٤) فَلَا شُفْعَةً)). : [٤٧٤٦] [التحفة: س ق ٤٨٤٠] [الكبرى: ٦٤٧٦] • أخرجه ابن ماجه (٢٤٩٦)، وأحمد (٣٨٩/٤، ٣٩٠)، والطبراني في ((الكبير)) (٣١٩/٧)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) (١٢٤/٤) من طرقٍ، عن حسين المعلم، وانظر: ((العلل)) لابن أبي حاتم (١٤٢٩)، والدارقطني في ((العلل)) (٧/ ١٤). وقد أخرجه الطيالسي (١٠١٦، ١٣٦٨)، وصححه ابن الجارود (٦٤٥) من طريق عبدالله ابن عبدالرحمن الطائفي، عن عمروبن الشريد، عن أبيه . وفي ((عون المعبود)) (٩/ ٣١١): ((وقد تكلم أصحاب الحديث في إسناد هذا الحديث، واضطربت الرواية فيه؛ فقال بعضهم: عن عمرو بن الشريد، عن أبي رافع، وقال بعضهم: عن أبيه، عن أبي رافع، وأرسله بعضهم، وقال فيه : قتادة عن عمرو بن شعيب، عن الشريد، والأحاديث التي جاءت في أن: ((لا شفعة إلا للشريك))، أسانيدها جياد، وليس في شيء منها اضطراب)». اهـ. وقال الحافظ في ((الفتح)) (٤/ ٤٣٧): ((يحتمل أن يكون - يعني: عمرو بن الشريد - سمعه من أبيه، ومن أبي رافع))، ثم نقل عن الترمذي: ((سمعت محمدًا - يعني : البخاري - يقول: کلا الحدیثین عندي صحیح)) . اهـ. وانظر: ((تحفة الأحوذي)) (٥٠٨/٤). وسبق في الذي قبله (٤٧٤٥) من طريق إبراهيم بن ميسرة، عن عمروبن الشريد، عن أبيرافع ، به . (١) ضبب عليه في (ل)، (ت). (٢) قوله: ((مال لم))، في (د)، (ص): ((ما لم)) . (٣) كتب فوقه في (س): ((المشهور: صرفت)). (٤) الضبط من (س)، (د)، وضبطه في (ل): «الطُّرَق))، وفي (ف): ((الطروق)). [٤٧٤٧] [التحفة: س ١٩٥٨٣] [الكبرى: ٦٤٧٧] • تفرد به النسائي من هذا الوجه مرسلًا، ويوافقه ما جاء في ((التحفة)): قال المزي : ((روي عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وقد مضئ» . اهـ. كَار الشيوع ٣٢٣ [٤٧٤٨] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةً(١)، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُؤْسَى، عَنْ حُسَيْنٍ ، وَهُوَ : ابْنُ وَاقِدٍ (٢)، عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِوَّهِ بِالشُّفْعَةِ وَالْجِوَارِ (٣). آخِرُ كِتَابِ الْبُيُوعِ(٤). ووصله البخاري (٢٢١٤، ٢٢٥٧، ٢٤٩٥، ٢٤٩٦، ٦٩٧٦) من طريق معمر، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن جابر ، به. وصحح البخاري، كما في ((العلل الكبير)) (٥٧٢/١) الإرسال . وذكر الدارقطني في ((العلل)) (٣٤١/٩) وجوه الاختلاف فيه على الزهري، ثم قال : ((وقول من قال: عن أبي سلمة عن جابر، فهو محفوظ أيضًا». اهـ. وانظر: ((سنن البيهقي)) (١٠٣/٦)، و((الإرشاد)) (١٦٥/١، ١٦٦)، وأنظر: ((الفتح)) (٤/ ٤٣٦) . (١) الضبط من (س)، (ع)، (ت)، وفي (ص) بضم الراء، وهو تصحيف. قال الحافظ في ((التقريب)) (٤٩٣): ((بكسر الراء وسكون الزاي)). اهـ. (٢) زاد بعده في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((عن أبي واقد)). (٣) قوله: ((بالشفعة والجوار))، في حاشية (س) منسوبًا لنسخة الطبري: ((بالشفعة بالجوار))، وفي (ف): ((وبالشفعة والجوار)). * [٤٧٤٨] [التحفة: س ٢٦٨٧] [الكبرى: ٦٤٧٨] • تفرد به النسائي من هذا الوجه، وذكره ابن حزم في ((المحلى)) من طريق النسائي (٩/ ١٠١). سبق بمعناه (٤٦٨٩). قال ابن التركماني في ((الجوهر النقي) (١٠٦/٦): ((أخرج النسائي في ((سننه)) عن محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة ، فذكر الحديث، ثم قال: ((هذا سند صحيح)). اهـ. (٤) زاد بعده في (ف): ((بحمد الله ومنه))، وفي (ت): ((ولله الحمد والمنة دائمًا أبدًا)). ذِكُ الفِّيَّةِالتِّكَائِ الجَاهِلِيَّةِ . 2NS 4 دِكْ الفَصَّةِ التىِ كَابُفى الجاهلية ٣٢٧ ٤- ◌ِكَ (١) الفِيَّةِ(٢) ((إِلِ كَابُ لِجَاهِلِيَّةِ))(٣) • [٤٧٤٩] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى (٤)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَطَنٌّ أَبُو الْهَيْئَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْمَدَنِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةً، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوَّلُ قَسَامَةٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ : كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِعِ اسْتَأْجَرَ(٥) رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ فَخِذٍ (٦) أَحَدِهِمْ. قَالَ: فَانْطَلَقَ مَعَهُ فِي إِبِلِهِ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ قَدِ انْقَطَعَتْ عُزْوَةُ جُوَالَقِهِ(٧)، فَقَالَ: أَغِثْنِي (٨) بِعِقَّالٍ (٩) أَشُدُ بِهِ عُزْوَةً جُوَالَّقِي لَا تَنْفِرُ الْإِبِلُ. فَأَعْطَاهُ عِقَالًا يَشُدُّ بِهِ (١) في (د)، (ص)، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة، وحاشية (س) منسوبًا للطبري: ((كتاب))، وأشار في حاشية (س) إلى أنه في حاشية نسخة الطبري: ((ذكر القسامة)). (٢) القسامة: الحلف، وهي: أن يحلف خمسون من أهل قتيل لم يعرف قاتله أن فلانا قتله، فإن لم يكونوا خمسين أقسم الموجودون خمسين يمينا ولا يكون فيهم صبي ولا امرأة ولا مجنون ولا عبد أو يقسم بها المتهمون على نفي القتل عنهم، فإن حلف المدعون استحقوا الدية، وإن حلف المتهمون لم تلزمهم الدية. (انظر: النهاية في غريب الحديث ، مادة : قسم). (٣) ما بين القوسين، ليس في (ص). (٤) زاد بعده في (د)، (ص): ((بن عبد اللَّه)). (٥) ضبب عليه في (ت)، وفي (هـ): ((استأجره رجل))، وكتب في حاشية (ت): ((كذا في النسخ: استأجر رجلًا، والذي في ((الكبرى))، و((البخاري)): استأجره رجل من قريش من فخذ أخرى»، انظر: «الکبری» (٧٠٨٢)، و «فتح الباري» (٣٨٤٥). (٦) فخذ: أقرب العشيرة إليه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فخذ). (٧) جوالقه: وعاء يكون من جلود وغيرها، فارسي معرب. (انظر: حاشية السندي على النسائى) (٣/٨). (٨) صحح عليه في (ت)، وفي (س)، (ع)، وحاشيتي (ت)، (هـ) منسوبًا لنسخة: ((أعني)). (٩) بعقال: هو الحبل الذي يشد به ذراع البهيمة. (انظر: عمدة القاري) (١٠/ ٩٣). ٣٢٨ السَُّرُ الصُّعْرِىُّ للنْسِّانِيّ عُزْوَةَ جُوَالِقِهِ، فَلَمَّا نَزَلُوا وَعُقِلَتِ الْإِبِلُ إِلَّ بَعِيرًا وَاحِدًا، فَقَالَ الَّذِي اسْتَأْجَرَهُ: مَا شَأْنُ هَذَا الْبَعِيرِ لَمْ يُعْقَلْ مِنْ بَيْنِ الْإِبِلِ؟ قَالَ: لَيْسَ لَهُ عِقَالٌ. قَالَ: فَأَيْنَ عِقَالُهُ؟ قَالَ : مَرَّ بِي رَجُلٌ مِنْ بِي هَاشِمٍ قَدِ انْقَطَعَتْ عُزْوَةُ جُوَالْقِهِ فَاسْتَغَائَنِي (١) فَقَالَ: أَغِثِي (٢) بِعِقَالٍ أَشُدُ بِهِ عُزْوَةً؟ جُوَالَقِي لَا تَثْفِرُ الْإِبِلُ، فَأَعْطَيْتُهُ عِقَالَهُ(٣). فَحَذَّفَهُ بِعَصًا كَانَ فِيهَا أَجَلُهُ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: أَتَشْهَدُ الْمَوْسِمَ؟ قَالَ: مَا أَشْهَدُ، وَرُبَّمَا شَهِدْتُ. قَالَ: هَلْ أَنْتَ مُبُلِّغْ عَنِّي رِسَالَةً مَرَّةً مِنَ الدَّهْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: إِذَا شَهِدْتَ الْمَوْسِمَ فَنَادٍ: يَا آلَ قُرَيْشٍ (٤)، فَإِذَا أَجَابُوكَ فَتَادِ : يَا آلَ بِي هَاشِمٍ (٥) ، فَإِذَا أَجَابُوكَ فَسَلْ عَنْ أَبِي طَالِبٍ فَأَخْبِرْهُ: أَنَّ فُلَانًا قَتَلَنِي فِي عِقَالٍ . قَالَ: وَمَاتَ الْمُسْتَأْجَرُ، فَلَمَّا قَدِمَ الَّذِي اسْتَأْجَرَهُ أَتَاهُ أَبُو طَالِبٍ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ صَاحِبْنَا؟ قَالَ: مَرِضَ فَأَحْسَنْتُ الْقِيَامَ عَلَيْهِ، ثُمَّ مَاتَ فَتَزَلْتُ فَدَفَتُهُ، فَقَالَ: كَانَ ذَا أَهْلَ ذَاكَ مِنْكَ فَمَكُثَ (٦) حِينًا. ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ الْيَمَانِيَّ الَّذِي كَانَ أَوْصَى إِلَيْهِ أَنْ يُثِغَ عَنْهُ وَافَى الْمَوْسِمَ، قَالَ: يَا آلَ قُرْيْشٍ(٤) . قَالُوا : هَذِهِ قُرَيْشٌ. قَالَ: يَا آلَ بِي(٧) هَاشِمٍ. قَالُوا: هَذِهِ بَنُو هَاشِمٍ. قَالَ: أَيْنَ (١) كتبها في (س) بوجهين: الأول: ((فاستعانني))، ونسبه للطبري، والآخر: ((فاستغاثني))، ونسبه للعلوي ، وفي (ف): ((فاستعارني)) . (٢) في (س): ((أعني)) . ?[ (س/ ٤١٤)] (٣) صحح عليه في (ت)، وفي (س)، (هـ)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((عقالًا)). (٤) في (د)، (ص): ((يا لقريش)). (٥) في (د)، (ص): ((يا لبني هاشم)) . (٦) في (س): ((فمكثت))، وفي الحاشية: ((فمكثنا)) ، ونسبه للوزيري . (٧) في (د)، (ص): ((يا لبني)) . ٣٢٩ دِ الفَصَّةِ التِى كَانُ الجَاهِلِيَّة أَبُو طَالِبٍ؟ قَالَ (١) : هَذَا أَبُو طَالِبٍ. قَالَ: أَمَرَنِي فُلَانٌ أَنْ أُبْلِغَكَ رِسَالَةٌ(٢): أَنَّ فُلَانًا قَتَلَهُ فِي عِقَالٍ. فَأَتَاهُ أَبُو طَالِبٍ فَقَالَ: اخْتَرْ مِنَّا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِنْ شِئْتَ أَنْ تُؤَدِّيَ(٣) مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ فَإِنَّكَ قَتَلْتَ صَاحِبَنَا خَطَأْ، وَإِنْ شِئْتَ يَحْلِفُ خَمْسُونَ مِنْ قَوْمِكَ أَنَّكَ لَمْ تَقْتُلُهُ، فَإِنْ أَبَيْتَ قَتَلْنَاكَ بِهِ . فَأَتَّى قَوْمَهُ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُمْ فَقَالُوا: نَحْلِفُ. فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ - كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْهُمْ قَدْ وَلَدَتْ لَهُ - فَقَالَتْ: يَا أَبَا طَالِبٍ، أُحِبُّ أَنْ تُجِيرَ(٤) ابْنِي هَذَا بِرَجُلٍ مِنَ الْخَمْسِينَ وَلَا تُضْبَرُ(٥) يَمِينُهُ. فَفَعَلَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ: يَا أَبَا طَالِبٍ، أَرَدْتَ خَمْسِينَ رَجُلاً أَنْ يَخْلِفُوا مَكَانَ مِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ يُصِيبُ كُلّ رَجُلٍ بَعِيرَانِ ، فَهَذَّانِ بَعِيرَانِ فَاقْبَلْهُمَا عَنِّي ، وَلَا تُصْبَرُ يَمِينِي حَيْثُ تُصْبَرُ الْأَيْمَانُ. فَقَبِلَهُمَا، وَجَاءَ ثَمَانِيَةٌ وَأَزْبَعُونَ رَجُلًا(٦) حَلَفُوا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا حَالَ الْحَوْلُ وَمِنَ الثَّمَانِيَّةِ وَالْأَزْبَعِينَ عَيْنٌ تَطْرِفُ . (١) صحح عليه في (ت)، وفي (س)، (د)، (ص): ((قالوا)). (٢) في حاشية (س) منسوبًا للطبري: ((رسالته)) . (٣) تؤدي: من الدية، وهي مال يعطي لعائلة المقتول مقابل النفس المقتولة. (انظر: المعجم العربي الأساسي ، مادة : ودى). (٤) في (ف)، (د)، (ص) ((تجير)) بالراء المهملة ، والوجهان في هذا الموضع صحيحان لغة. (٥) الضبط من (س)، (ت)، وضبطها في (ع): (تَضبر)) بفتح التاء وسكون الصاد المهملة، وضم الباء الموحدة، وسكون الراء المهملة. وضبطها في (هـ): ((تُصَبّر)) بضم التاء المثناة، وفتح الصاد المهملة، وتشديد الباء الموحدة، وصبر اليمين : إلزام صاحبها وحبسه عليها وكانت لازمة له من جهة الحكم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة : صبر). (٦) لیس في (ص). [٤٧٤٩] [التحفة: خ س ٦٢٨٠] [الكبرى: ٧٠٨٢] • أخرجه البخاري (٣٨٤٥) عن أبي معمر، به . - ٠ ٣٣٠ السَُّرُ الصُّغْرِى للنْسِّانِي ١- بَابُ(١) الْقَسَامَةِ ● [٤٧٥٠] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِالْأَعْلَى، قَالَا(٢): أَخْبَرَنَا (٣) ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةً وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابٍ رَسُولِ اللّهِ وَ لَهُ مِنَ الْأَنْصَارِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ أَقَرَّ الْقَسَامَّةَ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ . • [٤٧٥١] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِم (٤)، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةً وَ(٥) سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أُناسٍ مِنْ أَصْحَابٍ رَسُولِ اللهِ وَلَ، أَنَّ الْقَسَامَّةَ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ (فَأَقَرَّهَا رَسُولُ اللَّهِ وَلَّ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ)(٦)، وَقَضَى بِهَا بَيْنَ أُنَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي قَتِيلٍ اذَّعَوْهُ عَلَى يَهُودِ خَيْبَرَ . وليس فيه أن القتل كان خطأ، وفيه: (( ... كان رجل من بني هاشم استأجره رجل من قريش ...... ))، قال ابن حجر: ((كذا في رواية الأصيلي، وأبي ذر، ... وفي رواية كريمة وغيرها : استأجر رجلًا من قريش، وهو مقلوب، والأول هو الصواب)». اهـ. (١) من (ص). (٢) ليس في (د)، (ص)، وفي (ت)، (هـ): ((قال)). (٣) في (ف)، (د)، (ص): (حدثنا)). * [٤٧٥٠] [التحفة: م س ١٥٥٨٧ - م س ١٥٦٩٠] [الكبرى: ٧٠٨٣] • أخرجه مسلم (٧/١٦٧٠) من طريق ابن وهب ، به . وسيأتي من وجه آخر عن ابن شهاب في الذي يليه، وفيه زيادة، ومن طريق معمر ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ، مرسلًا (٤٧٥٢). (٤) في (س): ((هشام))، وهو خطأ، ينظر: ((التحفة)) (١٥٥٨٧). (٥) صحح عليه في (ت). (٦) ما بين القوسين، ليس في (ف). دكْ الفَّةِ التِى كَابُ الجَاهِلِيَّة ٣٣١ خَالَفَهُمَا (١) مَعْمَرٌ : (١) [٤٧٥٢] أُخْبرنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا(٢) مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: كَانَتِ الْقَسَامَّةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، ثُمَّ أَقَرَّهَا رَسُولُ اللّهِنَّهِ فِي الْأَنْصَارِيِّ الَّذِي وُجِدَ مَقْتُولًا فِي جُبِّ الْيَهُودِ. فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ : الْيَهُودُ قَتَلُوا صَاحِبْنَا . ٢- بَابُ(٣) تَبْدِيَةٍ أَهْلِ الذَّمِ فِي الْقَسَامَةِ [٤٧٥٣] أُخْرًا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الشَّرْحِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي (٤) لَيْلَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةً(٥) أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ (٦) وَمُحَيِّصَةَ(٧) خَرَجًا (١) في (ف): ((خالفه))، وفي حاشية (ت): ((خالفهما، أي: خالف يونس، والأوزاعي)). * [٤٧٥١] [التحفة: م س ١٥٥٨٧ - م س ١٥٦٩٠] [الكبرى: ٧٠٨٤] • أخرجه أبو عوانة (٦٠٤٤) من طريق الأوزاعي ... بنحوه. وأخرجه مسلم (٨/١٦٧٠) من طريق ابن جريج، عن ابن شهاب، به . وتقدم تخريجه في الذي قبله . (٢) في (ف)، (د)، (ص): ((حدثنا)). [٤٧٥٢] [التحفة: م س ١٥٥٨٧ - س ١٨٧٤٧] [الكبرى: ٧٠٨٥] • تفرد به النسائي من هذا الوجه مرسلًا، وأخرجه عبد الرزاق (١٨٢٥٢)، وخالف معمر فيه أصحاب الزهري، كما تقدم (٤٧٥٠). (٣) من (ص). (٤) ضبب عليه في (ل). (٥) في (ف) : ((خيثمة))، وهو خطأ . (٦) صحح عليه في (ل). (٧) الضبط من (س) منسوبًا للطبري، (د)، (ص)، وكذا في ((التقريب))، وضبط في (س) أيضًا بسكون الياء و تشديد الصاد، و نسبه للعلوي . ٣٣٢ السَِّنَ الضُغْرِىُّللنْسِّانِيّ إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمَا (١) ، فَأَتَى مُحَيِّصَةُ فَأَخْبَرَ أَنَّ عَبْدَاللَّهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُلَ وَطُرِحَ فِي فَقِيرٍ أَوْ عَيْنٍ، فَأَتَّى يَهُودَ فَقَالَ: أَنْتُمْ وَاللّهِ قَتَلْتُمُوهُ. فَقَالُوا : وَاللّهِ مَا قَتَلْنَاهُ. ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللّهِ وَّهَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ(٢) ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَحُوَيِّصَةُ، وَهُوَ أَخُوهُ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَعَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ فَذَّهَبَ مُحَيِّصَةُ لِيَتَكُلَّمَ - وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ: (كَبِّزْ كَبِّرْ) . وَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةٌ﴾، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَ(٣): ((إِمَّا أَنْ يَدُوا(٤) صَاحِبَّكُمْ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذَنُوا (٥) بِحَزْبٍ)). فَكَتَبَ النَّبِيُّ ◌َّ فِي ذَلِكَ فَكَتَبُوا : إِنَّا وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةً وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ: ((تَحْلِقُونَ وَتَسْتَحِقُونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟)) قَالُوا: لَا، قَالَ: ((فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ؟)) قَالُوا : لَيْسُوا مُسْلِمِينَ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ مِنْ عِنْدِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِمِائَةِ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ. قَالَ سَهْلٌ : لَقَدْ (٦) رَكَضَتِي (٧) مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ . (١) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((أصابهم)) . (٢) في (س)، (ف)، (ل): (لهم))، وضبب عليه في (ل). * [ (س/ ٤١٥) ] (٣) زاد بعده في (س)، (هـ)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((في ذلك)). (٤) في (س)، (ع)، (ص): ((تدوا))، ونسبه في (س) للطبري. (٥) في (س): ((تؤذنوا))، ونسبه للطبري، وفي الحاشية: ((أو تؤذنوا))، ونسبه لنسخة . (٦) في (ف): ((هذه)) . (٧) ركضتني: ضربتني برجلها. (انظر: عون المعبود) (١٢ /١٥٩). [٤٧٥٣] [التحفة: ع ٤٦٤٤] [الكبرى: ٦١٥٧- ٧٠٨٦] • أخرجه مالك في «الموطأ)» (٨٧٧/٢)، ومن طريقه البخاري (٧١٩٢)، ومسلم (١٦٦٩ /٦) وسيأتي في الذي بعده (٤٧٥٥)، (٤٧٥٦)، (٤٧٥٧)، (٤٧٥٨)، (٤٧٥٩)، (٤٧٦٠)، (٤٧٦١)، (٤٧٦٢). ٣٣٣ دِكْرُ الفِعِ التِى كَاتُ الجَاهِلِيَّةِ [٤٧٥٤] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا(١) ابْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي لَيْلَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ وَرِجَالٌ (٢) كُبَرَاءُ مِنْ قَوْمِهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ خَرَجًا (٣) إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ، فَأَتَّى مُحَيِّصَةُ فَأَخْبَرَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي فَقِيرٍ أَوْ عَيْنٍ (٤)، فَأَتَّى يَهُودَ فَقَالَ: أَنْتُمْ وَاللَّهِ قَتَلْتُمُوهُ. قَالُوا: وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ. فَأَقْبَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ فَذَكَرَ لَهُمْ، ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ - وَهُوَ أَكْبِرُ مِنْهُ - وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ لِيَتَكَلَّمَ - وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ لِمُحَيِّصَةَ(٥): ((كَبْزُ كَبِّزْ)) يُرِيدُ السِّنَّ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكُلَّمَ مُحَيِّصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَِّ: ((إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذَنُوا بِحَزْبٍ(٦)))، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللّهِ وَّ فِي ذَلِكَ فَكَتَبُوا: إِنَّا وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةً وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ: ((أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟)) قَالُوا: لَا. قَالَ: ((فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ؟ » قَالُوا: لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ. فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ وَمِنْ عِنْدِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِمِائَةِ نَاقَةٍ حَتَّى أُذْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ، قَالَ سَهْلٌ : لَقَدْ رَكَضَتِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ. (١) في (د)، (ص): ((حدثنا)). (٢) صحح على الواو في (ت)، وفي (س)، (هـ): ((رجال)) بدون الواو. (٣) زاد بعده في (ص)، وحاشيتي (س) منسوبًا للطبري، والوزيري، (ت) منسوبًا لنسخة : «یعني)) ، وفي (د) : ((خرجا إلى - يعني - خيبر)) . (٤) قوله : ((أو عین)) ، ليس في (ف). (٥) لیس في (ل)، (ع). (٦) في (ف): ((الحرب)). * [٤٧٥٤] [التحفة: ع ٤٦٤٤] [الكبرى: ٧٠٨٧] • تقدم تخريجه في الذي قبله، وانظر أطرافه هناك. ٣٣٤ السَُّرُ الضُغْرِىُّ للنْسِاني ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَلْفَاظِ النَّاتِلِينَ لِخَبَرِ سَهْلٍ فِيهِ [٤٧٥٥] أخبرها (١) قُتْتَبَةٌ (٢) ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَحْتَى، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلٍ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ - قَالَ: وَحَسِبْتُ قَالَ : - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، أَنَّهُمَا قَالَا: خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ زَيْدٍ وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَشْعُودٍ، حَتَّى إِذَا كَانَا بِخَيْبَرَ تَفَرَّقَا فِي بَعْضِ مَا هُثَالِكَ، ثُمَّ إِذَا بِمُحَيِّصَةً يَجِدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ قَنِيلًا فَدَفَنَّهُ، ثُمَّ أَقْلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلَهِ هُوَ وَحُوَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ وَعَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ ، وَكَانَ أَصْغَرَ الْقَوْمِ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكُلَّمُ قَبْلَ صَاحِبَيْهِ(٣)، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: ((كَبْرِ الْكُبْرَ)) - فِي السَّنِّ - فَصَمَتَ وَتَكَلَّمَ صَاحِبَاهُ، ثُمَّ تَكُلَّمَ مَعَهُمَا، فَذَكَرُوا لِرَسُولِ اللَّهِ وَ لِهِ مَقْتَلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ، فَقَالَ لَهُمْ(٤): ((أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينَا وَتَسْتَحِقُونَ(٥) صَاحِبَكُمْ أَوْ قَاتِلَكُمْ؟)) قَالُوا: كَيْفَ نَحْلِفُ وَلَّمْ نَشْهَدْ؟ قَالَ: ((فَتُبُرِتُّكُمْ يَهُودُ خَمْسِينَ(٦) يَمِينَا (٧)؟)) قَالُوا: وَكَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِوَ أَعْطَاهُ(٨) عَقْلَهُ(٩). (١) في (س): ((أخبرني)) . (٢) زاد بعده في (د)، (ص): ((بن سعيد)) . (٣) في (س)، (ع)، وحواشي (س)، (ت)، (هـ) منسوبًا في كلّ لنسخة: ((صاحبه)). (٤) زاد بعده في (س): ((رسول الله وَلَ))، وأشار أنه ليس في نسخة الطبري. (٥) زاد بعده في (د)، (ص) : ((دم))، وضبب مكانه في (ل). (٦) صحح عليه في (ل)، وفي (د)، (ص): ((بخمسين)) . (٧) أشار في حاشية (س) أن كلمة: ((يمينا))، سقطت من نسخة الوزيري. (٨) صحح عليه في (ت). (٩) عقله: أي وداه، والدية: مقابل مالي مقدر في الشرع. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة : عقل) . * [٤٧٥٥] [التحفة: خ م د ت س ٣٥٥١-ع ٤٦٤٤] [الكبرى: ٧٠٨٨] • أخرجه مسلم (١٦٦٩) عن قتيبة ، به . وقد تقدم (٤٧٥٣). وانظر أطرافه هناك. ٣٣٥ ◌ِ الفِئَةِ التِى كَانُكُ الجَاهِلِيَّة [٤٧٥٦] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ(١)، قَالَ: أَخْبَرَنَا(٢) حَمَّادُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيِى ابْنُ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةً وَرَافِعِ بْنِ حَدِيجٍ، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ، أَنَّ مُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلِ أَتَّيَا خَيْبَرَ فِي حَاجَةٍ لَهُمَا، فَتَقَرَّقَا فِي النَّخْلِ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ، فَجَاءَ أَخُوهُ(٣) عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ سَهْلٍ وَحُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ابْنَا عَمِّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، فَتَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي أَمْرِ أَخِيهِ وَهُوَ أَصْغَرُ مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَِّ: ((الْكُبُرَ لِيَبْدَأَ الْأَكْبَرُ)). فَتَكُلَّمَا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ - وَذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا: ((يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ)). فَقَالُوا(٤): يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمْرٌ لَمْ نَشْهَدْهُ، كَيْفَ نَخْلِفُ؟ قَالَ: ((فَتُبْرِتُّكُمْ يَهُودُ(٥) بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَوْمٌ كُفَّارٌ! فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَه مِنْ قِبْلِهِ، قَالَ سَهْلٌ: فَدَخَلْتُ مِرْبَدًا لَهُمْ فَرَكْضَتْنِي نَاقَةٌ مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ . • [٤٧٥٧] أُخْبِرْنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، وَهُوَ: ابْنُ الْمُفَضَّل، قَالَ: حَلَّثَنَا يَحْيِى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ (٦)، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةً، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُمَا أَتََّا خَيْبَرَ، وَهُوَ (٧) (١) في (ع): ((عبد الله))، وهو خطأ، انظر: ((التحفة)). (٢) في (د)، (ص): ((حدثنا)) . (٣) ليس في (س). (٤) في (ل)، (ع): ((فقال))، وضبب عليه في (ل). (٥) من (د)، (ت)، (ص)، (هـ)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة، وضبب مكانه في (ل). # [س/ ٤١٦] * [٤٧٥٦] [التحفة: خ م د ت س ٣٥٥١-ع ٤٦٤٤] [الكبرى: ٦١٥٨-٧٠٨٩] • أخرجه البخاري (٦١٤٢)، ومسلم (٢/١٦٦٩) من طريق حماد بن زيد. وقد تقدم (٤٧٥٣). وانظر أطرافه هناك. (٦) صحح عليه في (س). (٧) صحح عليه في (ت)، وفي (د)، (ص): ((وهي). ٣٣٦ السَُّرُ الضُّحْرَى للنساني يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ، فَتَفَرَّقَا لِحَوَائِجِهِمَا(١)، فَأَتَى مُحَيِّصَةُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ وَهُوَ يَتَشَخَّطُ فِي دَمِهِ قَتِيلًا فَدَفَنَّهُ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَانْطَلَقَ عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَحُوَيِّصَةُ وَمُخَيِّصَةُ (٢) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ، فَذَّهَبَ عَبْدُالرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ وَهُوَ أَحْدَثُ الْقَوْمِ سِنَّا، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ بَّهِ: ((كَبْرُ الْكُبْرَ)). فَسَكَتَ فَتَكَلَّمَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِبَ: «أَتَخْلِفُونَ بِخَمْسِينَ(٣) يَمِينَا مِنْكُمْ فَتَسْتَحِقُونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ أَوْ قَاتِلِكُمْ(٤)؟)) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ وَلَّمْ نَرَ؟ قَالَ : (ثُبُرُّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا؟)) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نَأْخُذُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟! فَعَقَّلَهُ رَسُولُ اللّهِ وَِّ مِنْ عِنْدِهِ . [٤٧٥٨] أخبرها إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ(٥) بْنُ الْمُفَضَّل، قَالَ: • حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي خَثْمَةً قَالَ: انْطَلَقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ إِلَى خَيْبَرَ، وَهِيَ(٦) يَؤْمِيِّدٍ صُلْحٌ، فَتَفَرَّقَا فِي حَوَائِجِهِمَا، فَأَتَى مُحَيِّصَةُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ وَهُوَ يَتَشَخَّطُ (٧) فِي دَمِهِ قَتِيلًا، فَدَفَنَهُ ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَانْطَلَقَ عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَحُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَّ، فَذَهَبَ عَبْدُالرَّحْمَنِ يَتَكُلُّمُ (١) في (ف)، (د)، (ص): (لحوائجهم))، وضبب عليه في (ل). (٢) زاد بعده في (د)، (ص): ((بن مسعود بن زيد)) . (٣) صحح عليه في (ت)، وفي (س)، (ع)، وحاشيتي (ت)، (ص) منسوبًا لنسخة: ((خمسين)). (٤) ضبب علیه في (ل)، (ع). [٤٧٥٧] [التحفة: ع ٤٦٤٤- س ١١٢٤١] [الكبرى: ٦١٧٨-٧٠٩٠] • أخرجه البخاري (٣١٧٣)، ومسلم (٢/١٦٦٩) من طريق بشربن المفضل. وقد تقدم (٤٧٥٣). وانظر أطرافه هناك. (٥) في (س): ((بشير))، وهو خطأ، انظر: ((التحفة)). (٦) في (س)، (ف)، (هـ): ((وهو)). (٧) في (د)، (ص): ((متشحط)). ٣٣٧ ◌ِكْ الفَقِِّ التِ كَاتُ الْجَاهِلِيَّة فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَلِهِ: ((كَبْرِ الْكُبْرَ)» - وَهُوَ أَحْدَثُ الْقَوْمِ (١) - فَسَكَتَ فَتَكَلَّمَا، فَقَالَ(٢) رَسُولُ اللَّهِوََّ: «أَتَخْلِفُونَ بِخَمْسِينَ(٣) مِنْكُمْ(٤) وَتَسْتَحِقُونَ (٥) قَاتِلَكُمْ أَوْ صَاحِبَكُمْ؟)) فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَرَ؟ فَقَالَ : (أَتُبَرّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ؟)) فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نَأْخُذُ أَيْمَانَ قَوْمِ كُفَّارٍ؟! فَعَقَّلَهُ رَسُولُ اللّهِ وَِّ مِنْ عِنْدِهِ . • [٤٧٥٩] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ : سَمِعْتُ يَحْتَى ابْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي (٦) بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةً، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلِ الْأَنْصَارِيَّ وَمُخَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ فَتَفَرَّقَا فِي حَاجَتِهِمَا، فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ، فَجَاءَ مُخَيِّصَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ - أَخُو الْمَقْتُولِ - وَحُوَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ حَتَّى أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ بِّهِ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َهِ: ((الْكُبْرَ الْكُبْرَ)) (٧) . فَتَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ - فَذَكَرُوا شَأْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((تَخْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينَا (٨) فَتَسْتَحِقُونَ قَاتِلَكُمْ)). قَالُوا: كَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَحْضُرْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: (١) زاد بعده في (د)، (ص): ((سنًّا)) . (٢) زاد بعده في (د)، (ص): ((له)) . (٣) ضبب عليه في (ل)، وفي حاشية (ص) منسوبًا لنسخة: ((خمسين). وزاد بعده في (ع)، (هـ)، وحاشيتي (س) منسوبًا للوزيري، (ت) منسوبًا لنسخة: ((يمينًا)) . (٤) ليس في (س) . (٥) زاد بعده في (ص): ((دم)) . * [٤٧٥٨] [التحفة: ع ٤٦٤٤] [الكبرى: ٧٠٩١] • انظر تخريجه فيما قبله، وقد تقدم (٤٧٥٣). وانظر أطرافه هناك . (٦) في (د)، (ص)، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((حدثني)). (٧) في (س): ((كبر كبر))، وفي (ص): ((كبر الكبر)). (٨) ليس في (ف)، (ل)، (ع)، وأشار في حاشية (س) أنه ليس عند الطبري، ونسبه في (ت) لنسخة. ٣٣٨ السَِّنَرُ الضُّغْرِىُّ للنْسِّانِي ((فَتْبَرِتُّكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ (١)؟)) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْم كُفَّارٍ؟ قَالَ: فَوَدَاهُ رَسُولُ اللّهِ وَِّ. قَالَ(٢) بُشَيْرٌ: قَالَ لِي سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ: لَقَدْ رَكَضَشِي فَرِيضَةٌ(٣) مِنْ تِلْكَ الْفَرَائِضِ فِي مِزْبَدٍ (٤) لَئًا. • [٤٧٦٠] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةً قَالَ: وُجِدَ عَبْدُاللَّهِ بْنُ سَهْلٍ قَتِيلًا فَجَاءَ أَخُوهُ وَعَمَّاهُ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ - وَهُمَا عَمَّا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ - إِلَى رَسُولِ الّهِ بَّهِ فَذَهَبَ عَبْدُالرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَيهِ : ((الْكُبْرَ الْكُبْرَ)). قَالَا (٥): يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا وَجَدْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ قَتِيلًا فِي قَلِيبٍ مِنْ بَعْضٍ قُلُبٍ خَيْبَرَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ◌ََّ : ((مَنْ تَّهِمُونَ؟)) قَالُوا: نَشَّهِمُ الْيَهُودَ. قَالَ: ((أَفَتُقْسِمُونَ خَمْسِينَ يَمِينَا أَنَّ الْيَهُودَ قَتَلَتْهُ؟)) قَالُوا: وَكَيْفَ نُقْسِمُ عَلَى مَا لَمْ نَرَ؟ قَالَ: ((فَتُبْرِتَّكُمُ الْيَهُودُ بِخَمْسِينَ أَنَّهُمْ لَمْ يَقْتُلُوهُ؟)) قَالُوا : وَكَيْفَ نَرْضَى بِأَيْمَانِهِمْ وَهُمْ مُشْرِكُونَ؟ فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِوَلَهُ مِنْ عِنْدِهِ . أَرْسَلَهُ مَالِكُ(٦) بْنُ أَنَسٍ : (١) زاد بعده في (د)، (ص)، (هـ)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((يمينًا)). (٢) زاد بعده في حاشية (س): ((لي))، ونسبه للطبري. (٣) فريضة: ناقة. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (٦/ ٢٦٣). (٤) مريد : موضع حبس الإبل والغنم وتجفيف التمر. (انظر: لسان العرب، مادة: ربد). : [٤٧٥٩] [التحفة: ع ٤٦٤٤] [الكبرى: ٧٠٩٢] • أخرجه مسلم (٢/١٦٦٩) من طريق عبدالوهاب، ولم يذكر لفظه، وأحال بلفظه على رواية الجماعة؛ فقال: ((بنحو حديثهم)). اهـ. وقد تقدم (٤٧٥٣). وانظر أطرافه هناك . (٥) في (ع): ((قالوا)). (٦) في (ف): ((خالد))، وهو خطأ. * [٤٧٦٠] [التحفة: ع ٤٦٤٤] [الكبرى: ٧٠٩٣] • أخرجه مسلم (٢/١٦٦٩) من طريق سفيان، ولم يذكر لفظه، وأحال بلفظه على رواية الجماعة؛ فقال: ((بنحو حديثهم)). اهـ. وقد تقدم (٤٧٥٣). وانظر أطرافه هناك . ٣٣٩ دَكْر الفِّقِ التِى كَانُ الجَاهِلِيَّة [٤٧٦١] قال الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ - عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ،! قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَاللَّهِ بْنَ سَهْلِ الْأَنْصَارِيَّ وَمُخَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ، فَتَفَرَّقَا فِي حَوَائِجِهِمَا، فَقُتِلَ عَبْدُاللَّهِ بْنُ سَهْلٍ(١)، فَقَدِمَ مُخَيِّصَةٌ فَأَتَىْ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وََّ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِيَتَكَلَّمَ لِمَكَانِهِ مِنْ أَخِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((كَبَزْ كَبِّزْ)). فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةٌ فَذَكَرُوا شَأْنَ عَبْدِاللَّهِ(٢) بْنِ سَهْلٍ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِيئًا وَتَسْتَحِقُونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ أَوْ (٣) قَاتِلِكُمْ؟)) قَالَ مَالِكٌ: قَالَ يَحْتِى: فَزَعَمَ بُشَيْرٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَيْهِ وَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ . خَالَفَهُمْ سَعِيدُ بنُ عُبيدِ الطَّائِيُّ : [٤٧٦٢] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابْنُ عُبَيْدِ الطَّائِيُّ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، زَعَمَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: سَهْلُ ابْنُ أَبِي حَثْمَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ نَفَرًا مِنْ قَوْمِهِ انْطَلَقُوا إِلَى خَيْبَرَ فَتَقْرَّقُوا فِيهَا فَوَجَدُوا (٤) أَحَدَهُمْ قَتِيلًا، فَقَالُوا لِلَّذِينَ وَجَدُوهُ عِنْدَهُمْ: قَتَلْتُمْ صَاحِبَنَا؟ قَالُوا: مَا قَتَلْنَا(٥) (١) زاد بعده في (د)، (ص): ((الأنصاري)). # [س / ٤١٧] (٣) في (ف): ((و)). (٢) في (ف): ((عبدالرحمن))، وهو خطأ . * [٤٧٦١] [التحفة: ع ٤٦٤٤-س ١٨٤٥٧] [الكبرى: ٧٠٩٤] • أخرجه مالك في «الموطأ)» (٨٧٨/٢). قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (١٩٨/٢٣): ((لم يختلف الرواة عن مالك في إرسال هذا الحديث)) . اهـ. وتابع مالكًا على إرساله: سليمان بن بلال، وهشيم عند مسلم (٣/١٦٦٩، ٤)، واعتمد مسلم الموصول في أول الباب . وقد تقدم (٤٧٥٣). وانظر أطرافه هناك. (٤) في حاشية (س) منسوبًا للوزيري: ((فؤُجِد)). (٥) في (د)، (ص)، (هـ) منسوبًا لنسخة: ((قتلناه)). ٣٤٠ السُّنَرُ الضُغْرِىُّ للنْسِاني وَلَا عَلِمْنَا قَاتِلًا. فَانْطَلَقُوا إِلَى نَبِيِّ اللّهِ وَلَهِ، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، انْطَلَقْنَا إِلَى خَيْبَرَ فَوَجَدْنَا أَحَدَنَا قَتِيلًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((الْكُبْرَ الْكُبْرَ)). فَقَالَ لَهُمْ: (ثَأْتُونَ بِالْبَيْئَةِ عَلَى مَنْ قُتِلَ)). قَالُوا: مَا لَنَا بَيْنَةٌ. قَالَ: ((فَيَحْلِفُونَ لَكُمْ؟)) قَالُوا: لَا نَرْضَى بِأَيْمَانِ الْيَهُودِ. وَكَرِهَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ أَنْ يُبْطِلَ (١) دَمَهُ؛ فَوَدَاهُ مِائَةً(٢) مِنْ إِيلِ الصَّدَقَةِ. خَالْفَهُمْ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ : (١) في (د)، (ص): ((يطل))، وهما بمعنى. (٢) ضبب عليه في (ل). * [٤٧٦٢] [التحفة: ع ٤٦٤٤] [الكبرى: ٧٠٩٥] • أخرجه البخاري (٦٨٩٨) عن أبي نعيم، ومسلم (٥/١٦٦٩) من طريق عبدالله بن نمير - كلاهما، عن سعيد بن عبيد، لكن لم يسق مسلم لفظه؛ لخطئه عنده، فقد قال في ((التمييز)) (١٩٢): ((هذا خبر لم يحفظه سعيد بن عبيد على ضحته، ودخله الوهم حتى أغفل موضع حكم رسول اللّه وَلفي على جهته)). اهـ. ثم قال: ((وليس في شيء من أخبارهم أن النبي ◌َّ سألهم البينة، إلا ما ذكر سعيدبن عبيد في خبره، وترك سعيد القسامة في الخبر، فلم يذكره، وتواطؤ هذه الأخبار التي ذكرناها ، بخلاف رواية سعيد؛ يقضي على سعيد بالغلط ، والوهم في خبر القسامة)). اهـ. وقال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٢٠٩/٢٣): «هذه رواية أهل العراق عن بشيربن يسار في هذا الحديث، ورواية أهل المدينة عنه أثبت - إن شاء الله - وهم به أقعد، ونقلهم أصح عند أهل العلم، وقد حكى الأثرم عن أحمد بن حنبل أنه ضعف حديث سعيد بن عبيدهذا، عن بشيربن يسار، وقال: ((الصحيح عن بشيربن يسار، مارواه عنه يحيى بن سعيد))، قال أحمد: ((وإليه أذهب)))). اهـ. وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي في ((جامع العلوم والحكم)) (٣١٣): ((هذه الرواية تعارض رواية يحيى بن سعيد الأنصاري، عن بشيربن يسار، عن سهل بن أبي حثمة ... وقد ذكر الأئمة الحفاظ أن رواية يحيى بن سعيد أصح من رواية سعيد بن عبيد الطائي؛ فإنه أجل، وأحفظ، وأعلم، وهو من أهل المدينة، وهو أعلم بحديثهم من الكوفيين، وقد ذكر للإمام أحمد مخالفة سعيد بن عبيد ليحيى بن سعيد في هذا الحديث، فنفض يده، وقال : ((ذاك ليس بشيء ... وتواطؤ الأخبار بخلافه يقضي عليه بالغلط)) . اهـ. =