النص المفهرس
صفحات 341-360
٣٤١ [٣٨٥٥] أخبرها(١) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ﴿ كَانَ عَلَى عُمَرَ نَذْرٌ فِي (٢) اغْتِكَافٍ لَيْلَةٍ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللّهِ وَّهِ(٣)، فَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ. · بينهم: عن عمر بهذا الحديث، أما أبو أسامة والثقفي ففي حديثهما: ((اعتكاف ليلة))، وأما في حديث شعبة فقال : ((جعل عليه يومًا یعتكفه))، وليس في حديث حفص ذكر يوم ولا ليلة)). اهـ. وسيأتي من طريق شعبة برقم (٣٨٥٦) من مسند ابن عمر . (١) فوق السطر في (ص) منسوبًا لنسخة: ((نا)). #[س/٣١٩ ] (٢) بعده في (ف): ((الجاهلية)). (٣) بعده في (ت): ((عن ذلك)). [٣٨٥٥] [التحفة: خ م س ٧٥٢١] [الكبرى: ٣٥٣٨-٤٩٥٥] • أخرجه الحميدي (٦٩١)، ٠ ومن طريقه أبو عوانة (٥٨٨١)، وأحمد (١٠/٢)، وابن خزيمة (٢٢٢٩) من طريق سفيان ... بنحوه . وأخرجه البخاري (٤٣٢٠) من طريق معمر، ومسلم (٢٨/١٦٥٦) من طريق جريربن حازم ومعمر وغيرهما - كلهم، عن أيوب ... بنحوه. ووقع عند البخاري (٣١٤٤، ٤٣٢٠) من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع مرسلا، إلا أنه جاء عند مسلم من طريق حماد بن زيد موصولا، وينظر: ((فتح الباري)) (٣٥/٨). وفي روايتهم - كلهم - بلفظ: ((يوم))، وكذا وقعت رواية حماد بن زيد عند مسلم غير معمر . فقال: ((ليلة))، قال البخاري عقب (٣١٤٤): ((ورواه معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر في النذر ولم يقل : ((يوم))). اهـ. وينظر: ((سنن البيهقي)) (٣١٨/٤)، و((حاشية ابن القيم)) (١٠٦/٧)، و((نصب الراية)) (٤٨٨/٢)، وينظر الرواية التالية من حديث شعبة، عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر بلفظ: ((يوما))، وقال ابن خزيمة عقب (٢٢٢٩): ((وقال بعض الرواة في خبر نافع: عن ابن عمر، عن عمر، قال: ((إني نذرت أن أعتكف يوما))، فإن ثبتت هذه اللفظة فهذا من الجنس الذي أعلمت أن العرب قد تقول يومًا بليلته، وتقول ليلة تريد بيومها وقد ثبتت الحجة في کتاب الله څ في هذا» . اهـ. وقد تقدم فيما قبله من طريق سفيان من مسند عمر . ٣٤٢ السَُّنَ الضُّغْرِىُّ للنْسِّانِيّ ● [٣٨٥٦] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ قَدْ(١) جَعَلَ عَلَيْهِ يَوْمًا يَعْتَكِفُهُ(٢) فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللّهِ وَهِ عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ(٣). [٣٨٥٧] حدثنا(٤) يُؤنُسُ بْنُ عَبْدِالْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُؤنُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللّهِوَلِ - حِينَ تِيبَ عَلَيْهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَنْخَلِعُ مِنْ مَالِي صَدَقَةٌ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ(٥)، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ)) . (١) ليس في (ت)، (هـ). (٢) صحح عليه في (ت)، ووقع في (س)، (هـ)، وحاشية (ت): ((يعتكف)). (٣) في (ل)، (ت)، (هـ)، وحاشية (س): ((يعتكفه))، ونسبه في حاشية (س) لنسخة الوزيري ونسخة أخرى كما في نسخة الطبري . * [٣٨٥٦] [التحفة: م س ٧٩١٦] [الكبرى: ٣٥٣٦-٤٩٥٦] • أخرجه مسلم عقب (٢٧/١٦٥٦) من طريق محمد بن جعفر ، به . وأخرجه البخاري (٢٠٣٢، ٢٠٤٣، ٦٦٩٧)، ومسلم (٢٧/١٦٥٦) من طرق أخرى، عن عبيد الله، به ... بنحوه. وقال مسلم: ((وأما في حديث شعبة، فقال: ((جعل عليه يومًا یعتکفه» . ولیس في حدیث حفص ذکر یوم ولا ليلة)). اهـ. وانظر ما تقدم برقم (٣٨٥٤)، (٣٨٥٥). (٤) في (ف)، (د)، (ص): ((أخبرنا)). (٥) لیس في (س)، ووقع في (د)، (ص): ((وإلى رسوله)) . ٣٤٣ قال أبوعبدالرحمن: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الزُّهْرِيُّ سَمِعَ هَذَا (١) الْحَدِيثَ مِنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ كَعْبٍ ، وَمِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ، فِي هَذَا الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ تَوْبَةُ كَعْبٍ . ٣٦- بَابُ(٢) إِذَا أَهْدَى مَالَهُ عَلَى وَجْهِ النَُّرِ [٣٨٥٨] أخبرنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (٣) ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي (٤) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبٍ بِ مَالِكٍ، أَنَّ عَبْدَاللَّهِ بْنَ كَعْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ(٥) حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّه وَّهِ فِي غَزْوَةٍ تَبُوكَ، قَالَ: فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي؛ صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ، قَالَ (٦) رَسُولُ اللَّهِ وَّ: ((أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ)). فَقُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ(٧) سَهْمِي الَّذِي پِخییرَ . مُخْتَصَرٌ. (١) من (س)، (هـ)، وحاشية (ت) منسوبًا لبعض النسخ. [٣٨٥٧] [التحفة: دس ١١١٣٥] [الكبرى: ٤٩٥٧] • أخرجه أبو داود (٣٣١٨) من طريق ٠ ابن وهب ، به . وقد تقدم بطرف آخر من حديث يونس، عن الزهري، عن عبدالرحمن بن عبدالله بن كعب، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن كعب، برقم (٧٤٣)، وينظر أوجه الخلاف فيه وباقي أطرافه هناك . (٢) من (ص). (٣) في (د)، (ص): (حدثنا)) . (٤) في (ف)، (ت)، (هـ)، وحاشية (س): ((فأخبرني))، ونسبه في حاشية (س) للطبري وبعض النسخ . (٦) في (د)، (ص): ((فقال)). (٥) لیس في (د). (٧) بعده في حاشية (س) بخط مخالف: ((بعض))، وصحح عليه . [٣٨٥٨] [التحفة: دس ١١١٣٥] [الكبرى: ٤٩٥٨] • متفق عليه، وقد تقدم بطرف آخر من حديث يونس، به . برقم (٧٤٣)، وينظر أوجه الخلاف فيه وباقي أطرافه هناك. ٣٤٤ السَِّنُالضُحْرِى للنْسِّانِيّ ● [٣٨٥٩] أخبرنا يُوسُفُ(١) بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي(٢) عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلّهِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ (٣) مِنْ تَوْبَيِّي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي؛ صَدَقَّةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((أَمْسِكْ عَلَيْكَ (٤) مَالَكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ)). قُلْتُ (٥) : فَإِنِّي أُمْسِكُ عَلَيَّ سَهْمِيَ الَّذِي بِخَيْبَرَ . [٣٨٦٠] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَانَ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ(٦) بْنُ أَعْيْنَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَمِّهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ وَىَ إِنَّمَا (٧) نَجَّانِي بِالصِّدْقِ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبِّي أنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي؛ صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ، فَقَالَ (٨): ((أَمْسِكْ (١) في (س): ((قتيبة))، وهو وهم، وينظر: ((التحفة))، و((الكبرى)). (٢) في (س)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((حدثنا)). (٣) في (س): ((إني)). (٤) بعده في (د)، (ص)، وحاشية (س) بخط مخالف وصحح عليه: ((بعض)). (٥) في (د)، (ص): ((فقلت)). ٠ [٣٨٥٩] [التحفة: دس ١١١٣٥] [الكبرى: ٤٩٥٩] • متفق عليه، وقد تقدم بطرف آخر من حديث يونس، عن الزهري، به. برقم (٧٤٣)، وينظر أوجه الخلاف فيه وباقى أطرافه هناك. (٦) في (ف): ((الحسين))، وهو خطأ، وينظر ((التحفة)). (٧) لیس في (ف). (٨) بعده في حاشية (د) بخط مغاير: ((رسول الله وَي)، وصحح عليه. كَابِ الََِّاء وَ الْقُدُودِ ٣٤٥ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ)) . قُلْتُ : فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِيَ الَّذِي بِخَيْبَرَ . ٣٧- بَابٌ(١) هَلْ تَدْخُلُ(٢) الْأَرَضُونَ فِي الْمَالِ إِذَا نَذَّرَ؟ [٣٨٦١] قال الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ (٣)، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللّهِوَِّ عَامَ خَيْبَرَ، فَلَمْ نَغْتَمْ إِلَّ الْأَمْوَالَ وَالْمَتَّاعَ وَالثِّيَابَ، فَأَهْدَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي الضُّبَيْبِ - يُقَالُ لَهُ: رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ - لِرَسُولٍ اللَّهِ (٤) وَلِ غُلَامًا أَسْوَدَ، يُقَالُ لَهُ: مِدْعَمٌ، فَوَجَّهَ رَسُولُ اللّهِ وَ إِلَى وَادِي الْقُرَىُ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِوَادِي الْقُرَى، بَيْنَا مِدْعَمٌ يَحُطُ (٥) رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ أَێ} ، فَجَاءَهُ سَهْمٌ فَأَصَابَهُ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ (٦) النَّاسُ: هَنِيْئًا لَكَ الْجَنَّةُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: ((كَلَّا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِى أَخَذَّ (٧) [٣٨٦٠] [التحفة: س ١١١٦٠] [الكبرى: ٤٩٦٠] • متفق عليه، وتقدم بطرف آخر من حديث يونس، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، عن عبدالله بن کعب بن مالك، عن كعب ، برقم (٧٤٣)، وينظر أوجه الخلاف فيه وباقي أطرافه هناك. (١) من (ص). (٢) في (ف): ((يدخل)) . (٣) صحح عليه في (ت)، ووقع في (س)، (د)، وحاشية (ت)، وفوق السطر في (ص) منسوبًا فيهما لنسخة: ((يزيد))، وصحح عليه في حاشية (ت) وكتب: ((صوابه: زيد، كما في الأصل)). وينظر: ((التحفة)). (٤) في (د)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((إلى رسول اللّه)). (٥) في (س): ((يَشُد)). (٦) في (ل)، (هـ): ((قال)). (٧) ضبب على آخره في (ل)، ووقع في (هـ): ((أخذها)). ٣٤٦ السَِّنَ الضُغْرِى للنْسِّاني يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغَانِمِ لْتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا)». فَلَمَّا سَمِعَ النَّاسُ بِذَلِكَ جَاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكٍ (١) أَوْ بِشِرَاكَيْنِ (٢) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلَهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: ((شِرَاكٌ، أَوْ شِرَاكَانِ(٣) مِنْ نَارٍ)). ٣٨- بَابُ (٤) الإِسْتِثْنَاءِ [٣٨٦٢] أخبرنا يُؤنُسُ بْنُ عَبْدِالْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ كَثِيرَ بْنَ فَوْقَدٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُمْ(٥) ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلَهُ: ((مَنْ حَلَفَ فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ﴿ فَقَدِ اسْتَثْنی)». [٣٨٦٣] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ ، (١) بشراك: الشراك هو أحد سيور النعل التي تكون على وجهها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة : شرك) . (٢) في (ف)، (د)، (ص): ((شراكين)) . (٣) ضبب على آخره في (ل)، ووقع في (ف): ((شراکین)) . * [٣٨٦١] [التحفة: خ م د س ١٢٩١٦] [الكبرى: ٤٩٦١-٩٠١٨] • أخرجه البخاري (٤٢٣٤، ٦٧٠٧)، ومسلم (١١٥). وبوّب عليه البخاري في الموضع الثاني: ((باب : هل يدخل في الأيمان والنذور الأرض والغنم والزرع والأمتعة؟)). ولفظه عنده أوضح في المراد من التبويب، وهو : ((فلم نغنم ذهبًا ولا فضة إلا الأموال ؛ المتاع والثياب)». اهـ. (٤) من (ص). (٥) كتب في حاشية (س): ((الصواب: حدثه)). ﴾[ س/ ٣٢٠ ] [٣٨٦٢] [التحفة: س ٨٢٦٥] [الكبرى: ٤٩٦٢] • تقدم تخريجه من وجه آخر، عن أيوب، عن * نافع، برقم (٣٨٢٦)، وينظر أطرافه هناك . ٣٤٧ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: ((مَنْ حَلَفَ فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقَدِ اسْتثنى)) . [٣٨٦٤] أخبرنا أَحْمَدُ(١) بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِّ وَلَقَالَ: ((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَهُوَ بِالْخِيَارِ: إِنْ شَاءَ مَضَى (٢)، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ)). ٣٩- بَابٌ (٣) إِذَا حَلَفَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ هَلْ لَهُ اسْتِثْنَاءٌ؟ [٣٨٦٥] أخبرنا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (٤) شُعَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ، مِمَّا حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ، مِمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَّا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ بِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَ قَالَ: ((قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الَُّ: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى تِسْعِينَ(٥) امْرَأَةً. كُلُّهُنَّ تَأْتِي بِفَارِسٍ يُجَاهِدُ فِي [٣٨٦٣] [التحفة: دت س ق ٧٥١٧] [الكبرى: ٤٩٦٣] • سبق هذا الحديث من طريق عبدالوارث، عن أيوب، به . برقم (٣٨٢٦). (١) في (ف): ((محمد))، وهو خطأ، وينظر: ((التحفة)). (٢) في (س)، (ت)، (هـ): ((أمضى)). [٣٨٦٤] [التحفة: «ت س ق ٧٥١٧] [الكبرى: ٤٩٦٤] • سبق هذا الحديث من طريق عبدالوارث، عن أيوب، به . برقم (٣٨٢٦). (٣) من (ص). (٤) في (د)، (ص): ((ثنا))، وفي حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((أخبرني)). (٥) صحح علیه في (ت). ٣٤٨ السُّنَنُ الضُّعْرَى لِلنَّسَانِيّ سَبِيلِ اللَّهِ رَحْ. فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ(١): إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَقُلْ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ. فَطَافَ عَلَيْهِنَ جَمِيعًا، فَلَمْ تَحْمِلُ(٢) مِنْهُنَّ (٣) إِلَّا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ، جَاءَتْ بِشِقٌّ رَجْلٍ (٤). وَايْمُ(٥) الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ (٦) بِيَدِهِ، لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لَجَاهَدُوا (٧) فِي سَبِيلِ اللَّهِ فُرْسَانًا أَجْمَعِينَ)) (٨)) . ٤٠- بَابُ (٩) كَفَّارَةِ النَّذْرِ • [٣٨٦٦] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْوَزِيرِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ - قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ ابْنٍ وَهْبٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ كَعْبٍ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةً، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ (١٠)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مََّ قَالَ: «كَفَّارَةُ الَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ» . (١) صحح على آخره في (ت). (٣) ليس في (ف). (٢) في (ف): ((يحتمل)). (٤) في (د): ((الرجل)). (٥) صحح عليه في (ل)، ووقع في (د): ((فايم))، وكتب في حاشية (س): «قوله: ايمُ. أصله ايمن اسم وضع للقسم هكذا بضم الميم والنون وألفه ألف وصل عند أكثر النحويين، ولم يجئ في الأسماء ألف الوصل مفتوحة غيرها، وهو مرفوع بالابتداء وخبره محذوف والتقدير: ايمن الله قسمي . من حواشي الحمصي)) . (٦) قوله: ((نفس محمد))، في (د)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((نفسي)). (٧) في (ف): ((لجاهد)). (٨) ضبب عليه في (ل)، وصحح عليه في (ت)، وكتب في حاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((أجمعون)). * [٣٨٦٥] [التحفة: خ س ١٣٧٣١] [الكبرى: ٤٩٦٥] • أخرجه البخاري (٦٦٣٩، ٦٧٢٠)، ومسلم (٢٥/١٦٥٤). وسيأتي من وجه آخر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، برقم (٣٨٨٩)، (٣٨٩٠). (٩) من (ص)، ومن هنا بدأت نسخة ((أيا صوفيا))، والتي رمزنا لها بالرمز: (ع). (١٠) بعده في (د)، (ص): ((قال)». * [٣٨٦٦] [التحفة: س ٩٩٣٦] [الكبرى: ٤٩٦٦] • أخرجه الطحاوي في ((شرح المشكل)) = ٣٤٩ كَارِ الأَنْ بَابَ النُّذُور [٣٨٦٧] أخبرنا(١) كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ (٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ(٣) عَنِ الْقَاسِعِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((لَا نَذْرَ فِي نَعْصِيَةٍ(٤))). = (٢١٥٤) عن يونس، عن ابن وهب، به. وهكذا علق أبو داود (٣٣٢٣) رواية عمرو بن الحارث بهذا الإسناد، وأخرجه سلم (١٦٤٥) من طريق ابن وهب، به. وزاد: ((أبا الخير)) بين: ((عبدالرحمن بن شماسة)) و: ((عنة بن عامر)) . قال الطحاوي (٢١٥٥): ((قل لنا يونس: وقد كان ابن وهب حدثناه أيضا)). اهـ. وساق إسناده بزيادة أبي الخير . وأخرجه أبو داود (٣٣٢٣) من طريق أبي بكربن عياش، عن محمد مولى المغيرة، عن كعب، عن أبي الخير، عن عقبة، به . ومن طريق سعيد بن الحكم، عن يحيى بن أيوب، عن كعب، كذلك، وبوب عليها: ((باب مزنذر نذرًا لم يسمه))، وبمثل طريق أبي بكربن عياش، وأخرجه الترمذي (١٥٢٨) وزاد: ((إذا إبسم))، وقال: ((حسن صحيح غريب)). اهـ. (٢) صحح عليه في (ت). (١) في (د): ((أخبرني)). (٣) عليه في (س): ((خف)) إشارة لتخفيف اللام. (٤) ضبب بعده في (ل). [٣٨٦٧] [التحفة: س ١٧٥٦٧] • أخرجه الفسوي في ((المعرفة)) (٥/٣) عن الربيع بن روح، * قال: حدثنا محمد بن حرب، به. وذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢/٤)، وابن عدي في ((الكامل)) (٢٥٢/٣). وقال حيوة: ((عن محمد بن حرب ، عن الزبيدي ، عن الزهري، عن رجل ، عن القاسم ، عن عائشة، عن النبي ◌ّ: ((مننذر أن يعصي الله فلا يعصه)))). وذكر الدار قطني في «العلل (١٤/ ٣٠١) أن الزهري يرويه مباشرة عن القاسم، فقال : ((وقال الزبيدي : عن الزهري ، عن القاسم، عن عائشة)). اهـ. ولعله يقصد ما رواه سليمان بن سلمة الخبائري عند الطبراني في ((الشاميين)) (١٧٦٣) عن محمد بن حرب ، عن الزبيدي ؛ ولكنه قال فيه: ((لا نذر في الغضب)) . وهذا إسناد هالك، فإن الخري متروك الحديث، وحديث الباب قد اختلف فيه على الزهري كما سيأتي شرحه . ٣٥٠ السَُّرُ الضُّغْرِى للنسانيّ [٣٨٦٨] أخبرنا يُؤنُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةً، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ: ((لَا تَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ (١)». [٣٨٦٩] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرُمِيُّ(٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتِى. ابْنُ آدَمَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةً، عَنْ عَائِشَةَ(٣) قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَهِ: ((لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ یَمِینٍ» . (١) في (ت)، (ص)، (هـ): ((اليمين))، وصحح على أوله في (ت). • أخرجه أبو داود (٣٢٩١)، وابن ماجه (٢١٢٥)، [٣٨٦٨] [التحفة: « ت س ق ١٧٧٧٠ ] والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢١٥٨) من طريق ابن وهب، به . وأبو داود (٣٢٩٠)، والنسائي في الذي يليه من طريق ابن المبارك، والترمذي (١٥٢٤) من طريق أبي صفوان عبدالله بن سعيد الأموي - جميعًا، عن يونس بن يزيد ، به . قال الترمذي: «هذا حديث لا يصح؛ لأن الزهري لم يسمع هذا الحديث من أبي سلمة)). اهـ. وبنحو هذا قال أبو داود . (٢) ضبطه في (س) بكسر الراء المشددة وفتحها معًا، ونسبه في الحاشية لنسختي الطبري والعلوي. (٣) صحح عليه في (س). * [٣٨٦٩] [التحفة: د ت س ق ١٧٧٧٠] • أخرجه أبو داود (٣٢٩٠)، والبيهقي (٦٩/١٠) من طريق ابن المبارك ، عن يونس، به . قال البيهقي : ((هذا الحديث لم يسمعه الزهري من أبي سلمة)). اهـ. ثم أخرج بنفس الإسناد إلى عبدالله: أنبأنا يونس، عن الزهري. قال: ((وبلغني عن أبي سلمة، أن عائشة شفا قالت : لا نذر في معصية و کفارته کفارة یمین» . اهـ. ثم أخرج من طريق عَنْبسة بن خالد : أنبأنا يونس ، عن ابن شهاب، قال : حدث أبو سلمة ابن عبدالرحمن، به. مرفوعًا. وقال: ((هذا يدل على أنه لم يسمعه من أبي سلمة، وإنما سمعه من سليمان بن أرقم، عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة)». اهـ. ٣٥١ كَارِبَالَِّتَابَوَالنُّدُورِ ثم ساق بإسناده إلى إسماعيل بن أبي أويس : حدثني أخي، عن سليمان، هو : ابن بلال، ١ عن محمد بن أبي عتيق وموسى بن عقبة، عن ابن شهاب، عن سليمان بن أرقم، عن يحيى بن أبي كثير - الذي كان يسكن اليمامة، حدثه أنه سمع أبا سلمة بن عبدالرحمن يخبر عن عائشة ها، أنها قالت: إن رسول اللّه وَ ل﴾ قال: ((لا نذر في معصية الله، وكفارته كفارة يمين)). ثم أخرجه من طريق أيوب بن سليمان بن بلال : حدثني أبو بكربن أبي أويس، حدثني سليمان بن بلال ، قال ... فذكره . قال: ((وهذا وهم من سليمان بن أرقم؛ فيحيى بن أبي كثير إنما رواه عن محمد بن الزبير الحنظلي، عن أبيه، عن عمران بن حصين، عن النبي ◌ُّر. كذلك رواه علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير)) . اهـ. ثم ساق بإسناده إلى أبي داود - وهو في ((السنن)) - : ثنا أحمد بن محمد المروزي قال : قال ابن المبارك في هذا الحديث: ((حدَّث أبو سلمة)) يدل ذلك على أن الزهري لم يسمعه من أبي سلمة . قال أحمد بن محمد: ((وتصديق ذلك حديث أيوب بن سليمان بن بلال)) . اهـ. قال أحمد: ((وإنما الحديث حديث علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن الزبير، عن أبيه، عن عمران بن حصين عنه، عن النبي ◌َّ)). اهـ. قال أبو داود: ((أراد أن سليمان بن أرقم وهم فيه، وحمله عنه الزهري وأرسله عن أبي سلمة))، وقال أيضًا: ((رواه بقية عن الأوزاعي، عن يحيى، عن محمد بن الزبير، بإسناد علي بن المبارك ... مثله))، ثم ساق أسانيده إلى محمد بن الزبير الحنظلي واختلاف الرواة عليه . والحديث أخرجه الترمذي في ((جامعه)) (١٥٢٤) من طريق أبي صفوان، عن يونس بن يزيد، به. قال أبو عيسى: ((هذا حديث لا يصح؛ لأن الزهري لم يسمع هذا الحديث من أبي سلمة)). اهـ. قال: ((سمعت محمدًا يقول: روى غير واحد منهم موسى بن عقبة وابن أبي عتيق، عن الزهري، عن سليمان بن أرقم، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة ، عن عائشة عن النبي وَّر)). اهـ. قال محمد: ((والحديث هو هذا)). اهـ. ثم أخرج (١٥٢٥) من طريق أيوب بن سليمان بن بلال، حدثنا أبو بكر بن أبي أويس ، عن سليمان بن بلال ، عن موسى بن عقبة، وعبد الله بن أبي عتيق ... الحديث. قال أبو عيسى: ((هذا حديث غريب، وهو أصح من حديث أبي صفوان عن يونس)). اهـ. وأخرجه في ((العلل الكبير)) (٢٦٨) من طريق أبي صفوان، عن يونس، به. وقال: ((سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال : روى ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري ، قال : أُخبرتُ عن أبي سلمة، عن عائشة . وروى موسى بن عقبة ، وابن أبي عتيق، عن الزهري، عن سليمان بن أرقم، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة ، عن عائشة. قال محمد: وسليمان بن أرقم متروك ذاهب الحديث. قلت : وقد وهم على يحيى بن أبي كثير في إسناده كما تقدم)). اهـ. ٣٥٢ السَُّرُ الضُغْرِىُّ للنْسَانِي ● [٣٨٧٠] أُخْرًا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا(١) عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُؤنُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ (٢)، (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ قَالَ)(٣): ((لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ (٤)، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ (٥)). • [٣٨٧١] أخبرنا قُتِبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو (٦) صَفْوَانَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ (٧)، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ (٨)) . وقال الطحاوي ◌َّهُ في ((مشكل الآثار)) (٤٠٤/٥) عقب روايته من طريق ابن وهب، عن يونس بن يزيد: ((وكان هذا الحديث شاذًّا لما قد ذكرناه من جنسه في الباب الأول، غير أنا وجدناه فاسد الإسناد كما قد حدثنا ابن أبي داود، قال : حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال قال : حدثني أبو بكربن أبي أويس ... ، فعاد هذا الحديث إلى ابن شهاب، عن سليمان بن أرقم، وسليمان بن أرقم، فليس ممن يقبل أهل الإسناد حديثه ... )). اهـ. والحديث عند البخاري من طريق مالك، عن طلحة، وقد تقدم برقم (٣٨٣٩)، وينظر أطرافه هناك . (١) في (د)، (ص): ((حدثنا)) . (٢) صحح عليه في (س). (٣) في (د)، (ص): ((قالت قال رسول اللّه وَلّ)) . (٤) بعده في (د)، (ص): ((اللَّه ◌َتْ)) . (٥) في (د)، (ص): ((اليمين)). * [٣٨٧٠] [التحفة: « ت س ق ١٧٧٧٠] • أخرجه أحمد فى ((مسنده)) (٢٤٧/٦) عن عثمان بن عمر، وقد أخرجه بنفس الإسناد إلا أنه جعله: ((عن عروة)) بدلًا من: ((أبي سلمة))، والمحفوظ عن يونس الأول ، والله أعلم . والحديث عند البخاري من طريق مالك، عن طلحة، وقد تقدم برقم (٣٨٣٩)، وينظر أطرافه هناك . (٦) ليس في (د)، (ص)، وضرب عليه في (س)، وهو خطأ، وأبو صفوان هو: عبد الله بن سعيد بن عبدالملك بن مروان الأموي، وينظر: ((التحفة)). (٧) لفظ الجلالة من (ف)، (ل)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة الطبري. (٨) في (د)، (ص) : ((يمين)) . ٣٥٣ كِتَابُ الَّعَلَّارَوَالمُذُورِ قَالُبُو عَبد الرحمن: (وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ(١) الزُّهْرِيَّ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا مِنْ أَبِي سَلَمَةَ)(٢). * (١) ليس في (د) . (٢) ليس في (ف). [٣٨٧١] [التحفة: « ت س ق ١٧٧٧٠] • أخرجه المصنف هنا من طريق أبي صفوان عن يونس، عن الزهري. ثم أخرجه من طريق أبي ضمرة، عن يونس، عن ابن شهاب، قال : حدث أبو سلمة، عن عائشة، أن رسول اللّه وَ الإ قال: ((لا نذر في معصية، وكفارتها كفارة اليمين)). وهو الحديث التالي . ثم بالإسناد المتقدم إلى ابن شهاب، عن سليمان بن أرقم أن يحيى بن أبي كثير الذي كان يسكن اليمامة حدثه، أنه سمع أبا سلمة يخبر عن عائشة ... الحديث بلفظ: ((لا نذر في معصية، وكفارتها كفارة يمين)). وقال: ((سليمان بن أرقم متروك الحديث، خالفه غير واحد من أصحاب يحيى بن أبي كثير في هذا الحديث)) اهـ. ثم ساق أسانيده إلى علي بن المبارك، وأبيه، وعبدالله بن بشر، عن يحيى بن أبي كثير ، عن محمد بن الزبير الحنظلي، عن أبيه، عن عمران، ولفظ ثالثها: ((لا نذر في غضب، وكفارته كفارة اليمين)). وقال: ((محمد بن الزبير ضعيف لا يقوم بمثله حجة، وقد اختلف عليه في هذا الحديث ... إلخ)). اهـ. وقد أخرج الحديث الترمذي (١٥٢٤) بعين هذا الإسناد، وقال: ((وفي الباب عن ابن عمر وجابر وعمران بن حصين)). اهـ. وقال: ((هذا حديث لا يصح؛ لأن الزهري لم يسمع هذا الحديث من أبي سلمة ... إلخ)). اهـ. ما تقدم عنه قبله بحديث. وأخرجه أيضًا في ((العلل الكبير)) (٢٦٨) وقدمنا تعقيبه عليه . وقد اعترض الشيخ الألباني تعمّته فقال في ((الإرواء)) (٢٥٩٠): ((ولم تطمئن نفسي لهذا الإعلال لأمرين : أما الأمر الأول : فلأن الزهري إمام حافظ ، فليس بكثير عليه أن يكون له إسنادان في هذا الحديث : أحدهما عن أبي سلمة مباشرة، عن عائشة، والآخر عن سليمان بن أرقم، عن يحيى، عن أبي سلمة. ويؤيد هذا أنه قد صرح بالتحديث في رواية له، فقال النسائي كما في الحديث التالي : ((أخبرنا هارون بن موسى الفروي، قال : حدثنا أبو ضمرة، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثنا أبو سلمة ... )) قلت: وهذا إسناد متصل صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير الفروي، وهو ثقة، وكأن النسائي اعتمد على الإسناد واعتبره صحيحًا، فقال: ((وقد قيل: إن الزهري لم يسمع هذا من أبي سلمة))، فأشار بقوله: ((قيل)) إلى تضعيف - ٣٥٤ السَُّرُ الْصُغْرِىِّ للنْسِّانِيّ [٣٨٧٢] أخبرنا هَارُونُ بْنُ مُوسَى الْفَزْوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، عَنْ - هذا القول، وعدم تبنيه إياه، والله أعلم)) . اهـ. قلت: قوله: ((حدثنا)) نسخة مرجوحة، والراجح منها: حدث أبو سلمة، وهذا مشعر بنفي سماع الزهري إياه منه ، وإرادته التدليس عنه . أما قوله: ((وقد قيل)) فليس مطردًا في تمريض القول بل تقال - أيضًا - على سبيل الاحتياط، وقد قال النسائي هذا ثم دلل علیه بأمرين : الأول : رواية أبي ضمرة عن يونس التي فيها : ((حدث أبو سلمة)). والثاني: رواية موسى وابن أبي عتيق، عن الزهري التي أثبتت الوسائط بينه وبين أبي سلمة ، وهذه الحجة قد اتفق عليها كل من البخاري والترمذي وأبي داود والطحاوي والبيهقي وغيرهم، ولم يعترض أحد في وزنهم - علمته - على هذا الإعلال)). ثم قال: ((وأما الأمر الآخر، فلم يتفرد سليمان بن أرقم بروايته، عن يحيى، عن أبي سلمة عن عائشة. فقال الطيالسي في ((مسنده)) (١٤٨٤): ((حدثنا حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، به)). وهذا إسناد ظاهره الصحة ؛ فإن رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن أخرجه الطحاوي عن الطيالسي بوجه آخر فقال (٤٣/٣): ((حدثنا بكاربن قتيبة، قال: ثنا أبو داود الطيالسي، قال : ثنا حرب بن شداد - الأصل : سوار - قال : حدثني يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن أبان، عن القاسم، عن عائشة، به. مرفوعًا بلفظ: ((من نذر أن يعصي الله فلا يعصه)) . وقال : ((محمد بن أبان لا يعرف)). اهـ. ثم أخرجه من طريق أبان بن يزيد قال : حدثني يحيى ... ثم ذکر مثله . قلت : هو بهذا اللفظ صحيح عن القاسم، عن عائشة. وقد مضى تخريجه (٩٦٧)، وقد رواه علي بن مبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن القاسم، به. بإسقاط ابن أبان من بينهما، هكذا أخرجه أحمد (٢٠٨/٦)، وهو بهذا اللفظ عن الطيالسي شاذ عندي لمخالفته اللفظ الأول الثابت في ((مسنده))؛ ولأن بكاربن قتيبة، لم أر من صرح بتوثيقه، والله أعلم)). اهـ. أما الإسناد الذي أتى به الطيالسي ففيه ارتياب كبير. ينظر ((المسند)) (١٥٨٧) (ط. دار هجر). وإنما يصح الشطر الأول من الحديث بقوله وَله: ((من نذر أن يعصي الله فلا يعصه)). وقد تقدم . والحديث عند البخاري من طريق مالك، عن طلحة، وقد تقدم برقم (٣٨٣٩)، وينظر. أطرافه هناك . ٣٥٥ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَ (١) أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَسِّ قَالَ: ((لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ (٢)، وَكَفَّارَتُهَا (٣) كَفَّارَةُ الْيَمِينِ(٤))). [٣٨٧٣] (أُخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّزْمِذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ(٥)، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ وَ(٦) مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ)(٧) سُلَيْمَانَ (٨) بْنِ أَزْقَمَ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ - الَّذِي كَانَ يَسْكُنُ الْيَمَامَة- حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ يُخْبِرُ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَلِ قَالَ: ((لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ، وَكَفَّارَتُهَا (٩) كَفَّارَةُ يَمِينٍ (١٠)). (١) علق عليه في حاشية (ت) بقوله: ((هذه النسخة هي التي في ((الأطراف)))، ووقع في (ت)، (هـ) : ((حدثنا))، وصحح عليه في (ت). (٢) بعده في (د)، (ص)، وحاشية (هـ) منسوبًا لبعض النسخ لفظ الجلالة: ((اللّه)). (٣) قوله : ((وكفارتها)» ضبب على آخره في (ل)، وصحح عليه في (ت)، ووقع في حواشي (س)، (ت)، (هـ) منسوبًا فيها لبعض النسخ: ((وكفارته)). (٤) ضبب على أوله في (ل)، وصحح عليه في (ت)، ووقع في حاشية (س) منسوبًا لنسخة : (یمین))، و هذا الحديث ليس في (ف). : [٣٨٧٢] [التحفة: « ت س ق ١٧٧٧٠] • تفرد به النسائي من هذا الوجه عن يونس بن يزيد الأيلي. وذكره الدارقطني في أوجه الاختلاف على الزهري، فقال: ((وقال أبو ضمرة، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: حدث أبو سلمة)). اهـ. كما في ((العلل)) (١٤ / ٣٠١)، وسبق تمام تخريجه في الأحاديث الأربعة قبله. والحديث عند البخاري من طريق مالك ، عن طلحة ، وقد تقدم برقم (٣٨٣٩)، وينظر أطرافه هناك . (٥) بعده في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((بن بلال)). (٦) صحح على الواو في (ت). (٧) ما بين القوسين ليس في (ف). (٨) في (ع): ((سالم))، وضبب عليه، وقال: ((كذا))، وهو خطأ. ينظر: ((التحفة)). (٩) قوله: ((وكفارتها))، في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((وكفارته)). (١٠) في (ع)، (هـ): ((اليمين)). # ٣٥٦ السُّننُ الضُخْرِى للنْسِاني (قال أبو عبدالرحمن)(١): (سُلَيْمَانُ بْنُ أَزْقَمَ)(٢) مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، خَالَفَهُ غَيْرُ. وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابٍ يَحْيِى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ. • [٣٨٧٤] أخبرنا هَنَّاهُ(٣) بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وَهُوَ: عَلِيٌّ، عَنْ يَحْتِى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحَنْظَلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِمْرَانَ (١) من (د)، (ص)، (هـ)، ونسبه في (هـ) لنسخة، وألحق بحاشية (س) بخط مخالف مصححًا عليه . (٢) ما بين القوسين ليس في (ف). * [٣٨٧٣] [التحفة: «ت س ١٧٧٨٢] • أخرجه الترمذي في ((جامعه)) (١٥٢٥): حدثنا أبو إسماعيل الترمذي - واسمه : محمدبن إسماعيل بن يوسف، حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال ... فذكره. وقال : «هذا حديث غريب، وهو أصح من حديث أبي صفوان، عن يونس، وأبو صفوان، هو : مكي، واسمه : عبدالله بن سعيد بن عبدالملك بن مروان، وقد روى عنه الحميدي وغير واحد من جلة أهل الحديث ... )). اهـ. وفي ((علل الدراقطني)) (١٤/ ٣٠١) وسئل عن حديث أبي سلمة عن عائشة ... فقال: ((يرويه. الزهري واختلف عنه ... )) حتى قال: «ورواه محمد بن أبي عتيق وموسى بن عقبة، عن الزهري، عن سليمان بن أرقم، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن عائشة)) . ورجح هذا الوجه في نهاية استعراض هذا الخلاف، فقال: ((والصحيح حديث ابن أبي عتيق وموسى بن عقبة، عن الزهري)). اهـ. وقد تقدم كلام البخاري والترمذي في ((العلل الكبير)»، وأبي داود، والطحاوي والبيهقي في هذه الطريق بما يغني عن الإعادة، وزاد الحافظ المزي تحتّهُ على ما في ((التحفة)) قوله: ((رواه علي بن المبارك والأوزاعي وغير واحد، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن الزبير الحنظلي، عن أبيه، عن عمران بن حصين وقد مضى ... )). وتقدم قول أحمد بن محمد المروزي : ((إنما الحديث حديث علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمدبن الزبير، عن أبيه، عن عمران بن حصين ... إلخ)). اهـ. وطريق علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير هي التالية إن شاء الله. والحديث عند البخاري من طريق مالك، عن طلحة، وقد تقدم برقم (٣٨٣٩)، وينظر أطرافه هناك . (٣) في (ف): ((هشام))، وهو تحريف. ينظر: ((التحفة)). ٣٥٧ كَابُ الَّيْلَّا وَالمُدُورِ ابْنِ حُصَيْنِ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَالِهِ﴾(١): ((لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَّةٍ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةٌ (٢) يَمِينٍ (٢). (١) في (د)، (ص)، وحاشية (س) بخط مخالف: ((عن النبي ◌َّ قال))، وصحح عليه في حاشية (س). (٢) في (ص): ((اليمين)) . [٣٨٧٤] [التحفة: س ١٠٨٢٢] • أخرجه الطبراني في «الكبير» (١٨ / ٢٠١) من وجه آخر ، ٠ عن وكيع ... بنحوه، وأخرجه النسائي - كما في الحديث التالي أيضًا - من طريق بقية عن أبي عمرو، وهو : الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، به. وسيأتي تخريجه والطرق التي تليه في موضعها إن شاء الله . وأخرجه من طريق عبد الله بن بشر، وهو: الرقي، وشيبان - كلاهما، عن يحيى، به . بلفظ: ((لا نذر في غضب، وكفارته كفارة اليمين)». وأخرجه من طريق حماد، وهو : ابن زيد، عن محمد بن الزبير، به. كذلك. وقال : ((محمد بن الزبير ضعيف لا يقوم بمثله حجة ، وقد اختلف عليه في هذا الحدیث)) . اهـ. وقال عقب الطرق التي قدمت ذكرها: ((وقيل: إن الزبير لم يسمع هذا الحديث من عمران بن حصين)) . اهـ. ثم أخرج من طريق محمد بن سلمة قال : حدثني ابن إسحاق ، عن محمد بن الزبير، عن أبيه، عن رجل من أهل البصرة، قال: صحبت عمران بن حصين قال: سمعت رسول اللّه وَلّ يقول: ((النذر نذران: فما كان من نذر في طاعة الله فذلك للَّه وفيه الوفاء، وما كان من نذر في معصية الله فذلك للشيطان، ولا وفاء فيه ، ويكفره ما يكفر اليمين)). ومن طريق عبدالوارث عنه قال : أخبرني أبي أن رجلًا حدثه، أنه سأل عمران ... فذكر قصة ، ولفظه كلفظ حديث عبدالله بن بشر وشيبان وحماد بن زيد، عنه. وأخرجه من طريق سفيان، عنه، عن الحسن عن عمران بلفظ: ((لا نذر في معصية ولا غضب، وكفارته كفارة يمين)». ومن طريق أبي بكر النهشلي عنه، به. ولفظه: ((لا نذر في المعصية، وكفارته كفارة اليمين)). وقال: خالفه منصور بن زاذان في لفظه، ثم أخرجه من طريق عن الحسن، عن عمران مرفوعًا، بلفظ: ((لا نذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا في معصية الله رات)). ثم قال: خالفه علي بن زيد؛ فرواه عن الحسن، عن عبدالرحمن بن سمرة، ثم أخرجه من طريق زائدة، عن - ٣٥٨ السُّننُالضُغْرِى للنْسِاني [٣٨٧٥] أُخْبَرَفى (١) عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو، وَهُوَ : الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْتِى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحَنْظَلِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ مِنْشِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(٢) ◌َِّ: ((لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَّةٍ، وَكَفَّارَتُهَا كَفَّارَةُ یَمِینٍ » . " علي بن زيد، به. وقال: ((علي بن زيد ضعيف، وهذا الحديث خطأ، والصواب عمران بن حصين، وقد رُوي هذا الحديث عن عمران بن حصين من وجه آخر)). اهـ. ثم أخرج من طريق سفيان، وهو : ابن عيينة، قال : حدثني أيوب، قال : حدثنا أبو قلابة، عن عمه عمران بن حصين مرفوعًا: ((لا نذر في معصية ، ولا فيما لا يملك ابن آدم)). وهذا الحديث الأخير أخرجه مسلم (٨/١٦٤١) من طريق إسماعيل بن علية وحماد بن زيد وعبدالوهاب الثقفي - جميعًا، عن أيوب في حديث طويل في المرأة التي نذرت إن نجاها الله على العضباء - ناقة رسول اللّه وَطير - لتنحرنها، وفيه: ((فقال: ((سبحان الله، بئسما جزتها، نذرت للَّه إن نجاها الله عليها لتنحرنها، لا وفاء لنذر في معصية، ولا فيما لا يملك العبد))))، وفي رواية علي بن حجر - أحد الراويين عن ابن علية: ((لا نذر في معصية الله))، فنقول أيضًا : إن الثابت من حديث عمران بهذه المتابعة الصحيحة: ((لا نذر في معصية)) حسب. وأما: ((لا نذر في غضب»: فقد جزم الشيخ الألباني - ◌َّهُ - بضعفه في ((الإرواء)» (٢٢٨٧)، وتوسع في طرق اختلاف الرواة عليه، والحمد لله رب العالمين. وقد تقدم من طريق أبي قلابة، عن عمه، عن عمران بن حصين، برقم (٣٨٤٦)، وينظر أطرافه هناك . (١) في (ص)، (هـ)، وحاشية (س) منسوبًا لنسختي الطبري والوزيري: ((أخبرنا)). (٢) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة الوزيري: ((النبي)). [٣٨٧٥] [التحفة: س ١٠٨٢٢] • ذكره أبو داود عقب (٣٢٩٢)، وأخرجه الطبراني (١٨ /٢٠١) من طريق بقية، به. ولم نقف عليه من غير طريق بقية عن الأوزاعي ، ثم وجدته في ((الكامل)) (٧/ ٤٢١)، وعنه البيهقي (١٠ /٧٠) من طريق الليث: حدثني هقل، عن الأوزاعي، به. فلم يسم محمد بن الزبير بل قال : حدثني رجل من بني حنظلة، عن أبيه . وخالف في المتن فقال : ((لا نذر في غضب ... )) الحديث، فهذا اللفظ هو الثابت عن الأوزاعي تَتَّهُ. وقال ابن عدي - عقبه - وقد رواه من أوجه مختلفة : ((وهذا اضطراب الرواة الذين رووه عن محمد بن الزبير، فقال بعضهم: عن أبيه، عن عمران. وقال بعضهم: عن الحسن، عن = كَابَالَإِ لَّاوَالمُدُود ٣٥٩ [٣٨٧٦] أخبرنا عَلِىُّ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا (١) مُعَمَّرُ(٢) بْنُ سُلَيْمَانَ (٣) ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ يَحْتِى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ الْحَنْظَلِيِّ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عِمْرَانَ قَالَ: قَالَ النَِّيُّ(٤) وَّرِ: ((لَا نَذْرَ فِي غَضَبٍ(٥)، وَكَفَّارَتُهُ(٦) كَفَّارَةُ (٧) الْيَمِينِ(٧)). قالأبو عبدالرحمن: مُحَمَّدُ بْنُ الزُّبَيْرِ ضَعِيفٌ، لَا(٨) يَقُومُ بِمِثْلِهِ حُجَّةٌ، وَقَدِ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي ﴿ هَذَا الْحَدِيثِ . " عمران». اهـ. وأخرجه البيهقي (١٠/ ٧٠) من طريق الوليد بن مزيد، عن الأوزاعي، به. كرواية الهقل إلا أنه لم يقل: ((عن أبيه)) فهذه وجوه مختلفة على الأوزاعي. وأخرجه الحاكم (٣٠٥/٤)، وقد تقدم من طريق أبي قلابة ، عن عمه، عن عمران بن حصين، برقم (٣٨٤٦)، وينظر أطرافه هناك. (١) في (س)، وفوق السطر في (ص) منسوبًا لنسخة: ((أنا)). (٢) نسب في حاشية (س) لبعض النسخ، وقيل: ((خطأ))، ووقع في (س): ((معتمر))، وكتب فوق السطر: ((هو الصواب من كتب الأسماء والأطراف)). كذا، وهو وهم، وكتب في حاشية (ت): ((هو معمر - كمحمد - ابن سليمان الرقي، كذا نسبه في الأطراف))، وهو الصواب. وينظر: ((التحفة))، ومصادر ترجمته . (٣) لیس في (ص). (٤) في (ف)، (هـ)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((رسول اللّه)) . (٥) صحح عليه في (ت). (٦) في (د): ((وكفارتها)). (٧) صحح عليه في (ت)، ووقع في (س)، (د)، (ص)، وحاشيتي (س)، (ت): ((يمين))، ونسب في الحاشية الأولى للوزيري ونسخة أخرى ، وفي الثانية لنسخة . (٨) في (س)، (د)، (ص): ((ولا)). #[س/ ٣٢١ ] [٣٨٧٦] [التحفة: س ١٠٨٢٢] • لم نجده في مصدر آخر عن عبدالله بن بشر. وقد تابعه - أيضًا مع الرواية الراجحة عن الأوزاعي - أبان بن يزيد العطار عند الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١٢٩/٣)، وشيبان بن عبدالرحمن عند المصنف، كما تقدم ويأتي. وتمام تخريجه تحت الحديثين (٣٨٧٣)، (٣٨٧٤). ٣٦٠ السَُّرُ الصُّغْرِىُّ للنْسَانِيّ [٣٨٧٧] أخبر فى (١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ : حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْتِى، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِمْرَانَ(٢) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَِّ: ((لَا نَذْرَ فِي غَضَبٍ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ (٣)). • [٣٨٧٨] أُخْبريا قُتُّنْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا(٤) حَمَّادُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِمْرَانَ قَالَ: قَالَ - يَغْنِي النَّبِيَّ بَِّ: ((لَا نَذْرَ فِي غَضَبٍ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ)) . وَقِيلَ (٥) : إِنَّ الزُّبَيْرَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ . وقد تقدم من طريق أبي قلابة، عن عمه، عن عمران بن حصين، برقم (٣٨٤٦)، وينظر أطرافه هناك . (١) في (ص): ((أخبرنا)). (٢) في (س): ((عُمَر أنه))، كذا، وهو وهم؛ فالحديث حديث عمران بن حصين. وينظر: ((التحفة)). (٣) في (س)، (ت)، (هـ): ((اليمين)) . * [٣٨٧٧] [التحفة: س ١٠٨٢٢] • أخرجه البخاري في ((التاريخ الأوسط)) (١٤٥/٢)، و((الكبير)) (٣/٣) من وجه آخر عن شيبان بلفظ: ((لا نذر في معصية الله ... )) الحديث. وقد ذكرتُ طرقه عن يحيى بن أبي كثير تحت الأحاديث: (٣٨٧٣)، (٣٨٧٦)، بما يُغني عن الإعادة. وقد تقدم من طريق أبي قلابة، عن عمه، عن عمران بن حصين، برقم (٣٨٤٦)، وينظر أطرافه هناك . (٤) في (ت)، (هـ)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة الوزيري: ((أخبرنا)). (٥) قبله في (د)، (ص): ((قال أبو عبدالرحمن)). : [٣٨٧٨] [التحفة: س ١٠٨٢٢] • أخرجه الطحاوي (١٢٩/٣)، والطبراني (٢٠٠/١٨)، والخطيب (٥٧/١٥)، والبيهقي (١٠/ ٧٠) من طرق، عن حماد بن زيد، به. وقال البيهقي: ((هذا منقطع؛ الزبير الحنظلي لم يسمع من عمران)). اهـ. ثم أخرج بإسناده إلى عباس بن محمد، وهو : الدوري، قال : ((قال يحيى بن معين : قيل لمحمد بن الزبير الحنظلي: سمع أبوك من عمران ابن حصين؟ قال: لا)). اهـ. وهذا النص في ((تاريخ الدوري)) (١٠٥/٤). وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) (١٣٢٤): «سألت أبي عن حديث رواه جریر بن حازم، عن محمد بن الزبير، عن أبيه: سمعت عمران بن حصين يقول ... فذكره. قال أبي: رواه -