النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
كَابِ لاَتَبْ
جَاوَانَ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيع - وَذَلِكَ(١) أَنِّي قُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ اعْتِزَالَ الْأَخْتَفِ
ابْنِ قَيْسٍ مَا كَانَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَخْتَفَ بْنَ قَيْسٍ (٢) يَقُولُ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةً وَأَنَا
حَاجٌ، فَبَيْئًا نَحْنُ فِي مَنَازِلِنَا نَضَعُ(٣) رِ حَالَنَا، إِذْ أَتَى (٤) آتٍ فَقَالَ: قَدِ اجْتَمَعَ
النَّاسُ فِي الْمَسْجِدِ، فَاطَلَعْتُ فَإِذَا - يَعْنِي(٥) - النَّاسُ(٦) مُجْتَمِعُونَ، وَإِذَا (٧) بَيْنَ
أَظْهُرِ هِمْ نَفَرٌ قُعُودٌ، فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ◌ِنَهُ وَالزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ وَسَعْدُ
ابْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، فَلَمَّا قُمْتُ عَلَيْهِمْ قِيلَ: هَذَا عُثْمَانُ بْنُ عَقَّنَ
قَدْ جَاءَ. قَالَ: فَجَاءَ وَعَلَيْهِ مُلَيَّةٌ (٨) صَفْرَاءُ. فَقُلْتُ لِصَاحِبِي : كَمَا أَنْتَ حتَّى
أَنْظُرَ مَا جَاءَ بِهِ. فَقَالَ عُثْمَانُ: أَهَاهُنَا عَلِيٌّ؟ أَهَاهُنَا الزُّبَيْرُ؟ (٩) أَهَاهُنَا طَلْحَةُ؟
أَهَاهُنَا سَعْدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَّهَ إِلَّا هُوَ، أَتَعْلَمُونَ
أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ ◌ّ قَالَ: ((مَنْ يَتَاعُ مِزِبَدَ (١٠) بَنِي فُلَانٍ غَفَرَ اللَّهُ لَّهُ)) فَابْتَعْتُهُ فَأَتَيْتُ
(١) في (ف)، (د): ((وقال))، وفي (ص): ((قال))، وفي (ل)، (ت): ((وذاك))، ونسبه في حاشية
(س) للطبري .
(٢) قوله: ((بن قيس))، من (ف)، (د)، (ص).
(٣) في (ل): ((نصنع)).
(٤) قوله: ((إذا أتى))، في (ف): ((فإذا أتانا))، وفي (ص): ((إذا أتانا))، وفي (د): ((إذا أتى)).
(٥) لیس في (ف)، (د).
(٦) الضبط من (ت)، (ص)، وهو وجه في (س)، والوجه الآخر بالفتح، ونسبهما للطبري.
(٧) بعده في حاشية (ل): ((أنا))، وضبب عليه .
(٨) في (ف)، (د): ((ملاءة)).
(٩) قوله: ((أهاهنا الزبير))، من (د)، (ت)، (ص).
(١٠) مريد: المربد: الموضع الذي تحبس فيه الإبل والغنم . (انظر: النهاية في غريب الحديث،
مادة : ريد).

١٨٢
السُّنَرُ الضُّحْرِىُّللنْسِّانِيّ
رَسُولَ اللَّهِوَِّ فَقُلْتُ: إِنِّي ابْتَعْتُ مِرْبَدَ بَنِي فُلانٍ. قَالَ: ((فَاجْعَلْهُ فِي مَسْجِدِنَا
وَأَجْرُهُ لَّكَ))؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، هَلْ تَعْلَمُونَ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ سَلّ قَالَ: «مَنْ يَبْتَاعُ بِثْرَ رُومَةَ غَفَرَ اللَّهُ(١) لَهُ)) فَأَتَيْثُ رَسُولَ اللَّهِ
وَّ فَقُلْتُ(٢): قَدِ ابْتَعْتُ(٣) بِثْرَ رُومَةً، قَالَ: ((فَاجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ
وَأَجْرُهَا لَكَ))؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّ هُوَ، هَلْ تَعْلَمُونَ
أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ لّ قَالَ: ((مَنْ يُجَهِّزُ جَيْشَ الْعُسْرَةِ غَفَرَ اللهُ لَهُ)) فَجَهَّزْتُهُمْ حَتَّى
مَا يَفْقِدُونَ (٤) عِقَالًا وَلَا خِطَامًا؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ،
اللَّهُمَّ اشْهَدْ (٥).
، [٣٦٣٣] أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا (٦) عَبْدُاللَّهِ بْنُ إِذْرِيسَ، قَالَ:
سَمِعْتُ حُصَيْنَ بْنَ(٧) عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ، عَنْ عُمَرَ (٨) بْنِ جَاوَانَ، عَنِ الْأَحْتَفِ
ابْنِ قَيْسٍ قَالَ: خَرَجْنَا حُجَّاجًا فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، وَنَحْرُ نُرِيدُ الْحَجَّ، فَتَيْنَا نَحْنُ
(٢) بعده في (ف): «إني)) .
(١) لیس في (س).
(٣) قوله: ((قد ابتعت))، في حاشية (س) نقلا عن حاشية الطبري: ((فابتعت))، وفوقه: ((خطأ)).
(٤) في (ف): ((يفقدوا)).
(٥) قوله: ((اللهم اشهد)»، ضرب عليه في (س)، ونسب الضرب لنسخة الطبري، والعلوي.
[٣٦٣٢] [التحفة: س ٣٦٢٠-س ٩٧٨١-س ٤٩٩٣-س ٣٨٤٥] [الكبرى: ٦٦٠٧] • سبق من
٠
طريق عبدالله بن إدريس ، عن حصين، به (٣٢٠٦).
٠
(٦) في (ت): ((ثنا)).
(٧) في حاشية (س) منسوبا لهامش نسخة الطبري: ((عن)).
(٨) في (س): ((عمرو))، وغير واضح في (ل)، وكتب فوقه في (ص): ((عمرو))، ثم ضرب عليه،
وصحح .

١٨٣
كَاب الأَ
فِي مََّازِلِنَا نَضَعُ(١) رِ حَالَنَا، إِذْ أَثَانَا(٢) آتٍ فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا فِي
الْمَسْجِدِ وَفَزِعُوا فَانْطَلَقْنَا، فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَى نَفَرٍ فِي وَسَطِ الْمَسْجِدِ،
وَإِذَا عَلِيٍّ وَالزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَإِنَّا لَكَذَلِكَ إِذْ جَاءَ عُثْمَانُ
ابْنُ عَفَّنَ عَلَيْهِ مُلَاءَةٌ صَفْرَاءُ قَدْ فَنَعَ بِهَا رَأْسَهُ فَقَالَ: أَهَاهُنَا عَلِيٍّ؟ أَهَاهُنَا
طَلْحَةُ؟ أَهَاهُنَا الزُّبَيْرُ؟ أَهَاهُنَا سَعْدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: (فَإِنِّي أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ)(٣)
الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّ هُوَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ الّهِ وَِّ قَالَ: ((مَنْ يَتَاعُ(٤) مِزِبَدَ بَنِي
فُلَانٍ غَفَرَ اللّهُ لَّهُ)) فَابْتَعْتُهُ بِعِشْرِينَ أَلَّفَا أَوْ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفًا، فَأَتَيْتُ
رَسُولَ اللّهِ وَلَّهِ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: ((اجْعَلْهَا(٥) فِي مَسْجِدِنَا وَأَجْرُهُ(٥) لَكَ))؟ قَالُوا:
اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ(٦) بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ.
وَ قَالَ: ((مَنِ ابْتَاعَ(٧) بِثْرَ رُومَةَ غَفَرَ اللّهُ لَّهُ) فَابْتَعْتُهُ بِكَذَا وَكَذَا، فَأَتَيْتُ
رَسُولَ اللّهِ وَلّهِ فَقُلْتُ: قَدِ ابْتَعْتُهَا بِكَذَا وَكَذَا. قَالَ: ((اجْعَلْهَا (٨) سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ
وَأَجْرُهَا لَكَ))؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ،
أَتَّعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِنَّهِ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَقَالَ: ((مَنْ جَهَّرَ هَؤُلَاءِ غَفَرَ اللَّهُ
(١) في (ل): ((نصنع)) .
(٢) في حاشية (س) منسوبا لنسخة على هامش نسخة الطبري: ((إذا أتى))، وكتب عليها: ((كذ)).
(٣) في (ف)، ونسخة بحاشية (س): ((فأنشدكم بالله)).
(٤) في نسخة بحاشيتي (س)، (ت): ((ابتاع)).
(٥) صحح عليها في (ت).
(٦) في نسخة بحاشية (س): ((فإني أنشدكم)).
(٧) في (ف)، (د)، (ت)، (ص)، ومنسوبالنسخة العلوي بحاشية (س): ((يبتاع)).
(٨) في نسخة بحاشية (س): ((فاجعلها)) .

١٨٤
السَِّنَ الضُغْرِىِّ للنْسِّانِيّ
لَهُ)) - يَغْنِي: جَيْشَ الْعُسْرَةِ - فَجَهَّرْتُهُمْ حَتَّى مَا يَفْقِدُوا(١) عِقَالًا وَلَا خِطَامًا؟
قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ.
[٣٦٣٤] أخبرنى (٢) زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ
أَبِي الْحَجَّاجِ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ حَزْنِ الْقُشَيْرِيِّ قَالَ : شَهِدْتُ
الذَّارَ حِينَ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ عُثْمَانُ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وَبِالْإِسْلَامِ(٣)، هَلْ
تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَلَيْسَ بِهَا مَاءٌ يُسْتَغْذَّبُ غَيْرَ بِثْرِ رُومَةَ
فَقَالَ: ((مَنْ يَشْتَرِي بِثْرَ رُومَةً، فَيَجْعَلُ فِيهَا دَلْوَهُ مَعَ دِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ بِخَيْرٍ لَهُ
مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ)) فَاشْتَرَيْتُهَا (مِنْ صُلْبٍ مَالِي)(٤)، فَجَعَلْتُ دَلْوِي فِيهَا مَعَ دِلَاءِ
الْمُسْلِمِينَ، وَأَنْتُمُ الْيَوْمَ تَمْنَعُونِي مِنَ الشُّرْبِ مِنْهَا حَتَّى أَشْرَبَ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ؟
قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ(٥): فَأَنْشُدُكُمْ(٦) بِاللَّهِ وَبِالْإِسْلَامِ(٧)، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنِّي
جَهَّرْتُ جَيْشَ الْعُسْرَةِ مِنْ مَالِي؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ»
(١) في (ص)، ونسخة بحاشيتي (س)، (ت): ((يفقدون)).
* [٣٦٣٣] [التحفة: س ٣٦٢٠-س ٣٨٤٥-س ٤٩٩٣-س ٩٧٨١] [الكبرى: ٦٦٠٨] • سبق
بإسناده، ومتنه (٣٢٠٦).
(٢) في (ص): ((أخبرنا)).
(٣) في (د)، (ص): )) والإسلام)).
(٤) قوله: ((من صلب مالي))، في نسخة بحاشية (س): ((بمالي)) .
(٥) ليس في (س)، (ل)، وفي (ص): ((فقال)).
(٦) في (ص): ((أنشدكم))، وفي نسخة بحاشية (س): ((أأنشدكم)) .
(٧) في (ل)، (ت)، (ص)، وحاشية (س) منسوبا لنسخة الطبري: ((والإسلام)).
#[س/٢٩٩]

١٨٥
وَبِالْإِسْلَامِ(١)، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْمَسْجِدَ ضَاقَ بِأَهْلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ :
((مَنْ يَشْتَرِي بُقْعَةَ آلٍ فُلانٍ فَيَزِيدُهَا فِي الْمَسْجِدِ بِخَيْرٍ لَّهُ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ))
فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ صُلْبٍ مَالِي فَزِدْتُهَا فِي الْمَسْجِدِ، وَأَنْتُمْ تَمْتَعُونِي أَنْ أُصَلِّيَ فِيهِ
رَكْعَتَيْنِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: أَنْشُدُكُمْ(٢) بِاللَّهِ وَالْإِسْلَامِ (٣)، هَلْ تَعْلَمُونَ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِنَ ◌ّالْ كَانَ عَلَى ثَبِيرٍ - ثَبِيرِ مَكَّةَ - وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَنَا فَتَحَرَّكَ
الْجَبَلُ، فَرَكَضَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ بِرِ جْلِهِ وَقَالَ: ((اسْكُنْ ثَبِيرُ؛ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ
وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانٍ))؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ شَهِدُوا لِي (٤) وَرَبِّ
الْكَعْبَةِ - يَعْنِي - أَنِّي شَهِيدٌ .
(١) في (ف)، (ل)، (ت)، (ص)، وحاشية (س) منسوبا لنسختي الوزيري، والطبري:
((والإسلام))، والمثبت من النسخ موافق للسياق .
(٢) في (د)، (ص)، ونسخة بحاشية (ت): ((فأنشدكم)) .
(٣) في (س)، ونسخة بحاشية (ص): ((بالإسلام))، وفي (ف): ((الذي لا إله إلا هو)).
(٤) بعده في (د)، (ص)، ونسخة بحاشيتي (س)، (ت): ((شهدوا لي)) .
[٣٦٣٤] [التحفة: تس ٩٧٨٥] [الكبرى: ٦٦٠٩] • أخرجه الترمذي (٣٧٠٣)، وأحمد (٧٤/١)
من طريق سعيد بن عامر ... بنحوه، ولم يقل فيه: ((وجعلت فيها دلوي مع دلاء المسلمين))،
ولم يقل: ((فزدتها في المسجد))، وزاد: ((فتحرك الجبل حتى تساقطت حجارته بالحضيض))،
وقال في آخره : ((ثلاثًا)).
وتابع يحيى بن أبي الحجاج عليه ، هلال بن لاحق عند أحمد (٧٤/١) وغيره.
قال الترمذي : «هذا حديث حسن)) . اهـ.
وصححه ابن خزيمة (٢٤٩٢)، وقال الحافظ في ((تغليق التعليق)) (٣١٤/٣): ((رواه الترمذي،
وابن خزيمة ، والدارقطني من حديث يحيى بن أبي الحجاج، وفيه مقال ؛ لينه ابن معين ، وقال
ابن عدي : «لا أرى برواياته بأسا»». اهـ.

١٨٦
السَُّرُ الصُّعْرِىُّ لِلنْسَانِيّ
[٣٦٣٥] أخبرنا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَطَّابُ بْنُ عُثْمَانَ،
قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عُثْمَانَ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ حِينَ حَصَرُوهُ فَقَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ
رَجُلًا سَمِعَ (١) رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ يَقُولُ يَوْمَ الْجَبَلِ حِينَ اهْتَرَّ فَرَكَلَهُ بِرِ جْلِهِ وَقَالَ :
((اسْكُنْ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدْيٌ أَوْ شَهِيدَانِ))، وَأَنَا مَعَهُ(٢)؟ فَانْتَشَدَ لَهُ
رِجَالٌ. ثُمَّ قَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ رَجُلًا شَهِدَ (٣) رَسُولَ اللّهِ وَ يَوْمَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ
يَقُولُ : ((هَذِهِ يَدُ اللَّهِ وَهَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ))؟ فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ. ثُمَّ قَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ
رَجُلًا سَمِعَ رَسُولَ اللّهِوَ لَهِ يَوْمَ جَيْشِ الْعُسْرَةِ يَقُولُ: ((مَنْ يُثْفِقُ نَفْقَةً مُتَقَبََّةً))
فَجَهَّزْتُ نِصْفَ الْجَيْشِ مِنْ مَالِ؟ فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ. ثُمَّ قَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ رَجُلًا
سَمِعَ (٤) رَسُولَ اللّهِ وَّهِ يَقُولُ: ((مَنْ يَزِيدُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ پِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ)»
فَاشْتَرَيْتُهُ مِنْ مَالِيٍ؟ فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ. ثُمَّ قَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ رَجُلًا شَهِدَ رُومَةً
تُبَاعُ، فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ مَالِي، فَأَبَحْتُهَا لِإِبْنِ (٥) السَّبِيلِ؟ فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ.
وليّنه النسائي - أيضًا - وكذا أبو حاتم، ويحيى، وهلال روايتهما عن الجريري خارج
((الصحیحین))، وليس لهما رواية عن أيوب، ولا يدركان الرواية عنه، فسماعهما عن الجريري
بعد الاختلاط، كما ذكره أبو عبيد الآجري، عن أبي داود أن كل من أدرك أيوب ؛ فسماعه من
الجريري جيد، انظر: ((الكواكب)) (١٧٨).
تقدم تخريجه من طريق آخر (٣٢٠٦).
(١) بعده في (س)، (ل)، (ت): ((من)).
(٢) بعده في حاشية (س) منسوبا لنسخة الطبري: ((قال)).
(٣) في (د)، (ص): ((سمع)).
(٤) بعده في حاشية (س) منسوبا لنسخة الوزيري: ((من).
(٥) في (ف)، (د)، (ص): «لأبناء)).
: [٣٦٣٥] [التحفة: س ٩٨٤٢] [الكبرى: ٦٦١٠] • أخرجه الدار قطني في ((السنن)) من طريق النسائي -

كَاب الأجبان
١٨٧
[٣٦٣٦] أُخْبَرَفى (١) مُحَمَّدُ بْنُ مَوْهَبٍ (٢)، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ :
حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ (٣)، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ،
عَنْ أَبِي عَبْدِالرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ فِي دَارِهِ اجْتَمَعَ النَّاسُ
- (١٩٨/٤)، ولم يذكر المتن، وأخرجه أحمد (٥٩/١)، ومن طريقه الدارقطني في (السنن))
(٤ / ١٩٨)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٣٠٩) جميعًا، من طريق يونس بن أبي إسحاق ...
بنحوه .
وتابعه علیه إسرائيل بن يونس عند الدارقطني في ((السنن)) (١٩٨/٤).
وخالفهما زيدبن أبي أنيسة، وشعبة، وعبدالكبيربن دينار، فرووه عن أبي إسحاق، عن
أبي عبدالرحمن السلمي ، عن عثمان .
ذكر ذلك الدار قطني في («العلل)) (٥٢/٣)، ثم قال: ((وقول شعبة ومن تابعه أشبه بالصواب،
والله أعلم)) . اهـ.
يعني : ترجيح حديث أبي عبدالرحمن السلمي عن عثمان، وهو الحديث الآتي بعد هذا (٣٦٣٦)
من طريق زيد بن أبي أنيسة .
وفي سماع أبي عبدالرحمن السلمي من عثمان مقال سيأتي .
قال الحافظ في ((الفتح)) (٤٠٧/٥): )) واتفاق شعبة، وزيد بن أبي أنيسة على روايته هكذا،
أرجح من انفراد يونس عن أبي إسحاق، إلا أن آل الرجل أعرف به من غيرهم فيتعارض
الترجيح، فلعل لأبي إسحاق فیه إسنادین)) . اهـ.
وسبق تخريجه من طريق آخر (٣٢٠٦).
(١) في (ص): ((أخبرنا)).
(٢) في (س)، (ل)، (ت)، ونسخة بحاشية (ت): ((وهب))، وقال في حاشية (ت): ((كذا في
أصول، وفي بعضها: محمد بن وهب، وهو الذي في ((الكبرى))، وفي ((الأطراف))، وليس عندهم:
محمد بن موهب)) . اهـ.
انظر: ((التحفة)) (٩٨١٤)، و((تهذيب الكمال)) (٢٩٠/٢٥)، (٦٦١١).
(٣) في (د): ((أبو عبدالرحمن)).

١٨٨
السَِّنَ الضُغْرِىّللنساني
حَوْلَ دَارِهِ، قَالَ (١) فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ ... وَسَاقَ الْحَدِيثَ(٢).
(١) في (ف)، (د)، (ص): ((قام)) .
(٢) بعده في (ل): ((آخر الجزء، ولله الحمد، والمنة، والجزء الذي يليه كتاب الوصايا ... حق
حمده، وصلواته على رسوله سيدنا محمد النبي، والسلام)).
[٣٦٣٦] [التحفة: خ ت س ٩٨١٤] [الكبرى: ٦٦١١] • أخرجه الترمذي (٣٦٩٩)، وصححه ابن
خزيمة (٢٤٩١)، وابن حبان (٦٩١٦)، والحاكم (٤١٩/١) من طريق زيد بن أبي أنيسة .
وتابعه عليه شعبة عند البخاري في ((الوصايا)) معلقًا (٢٧٧٨)، تحت باب: ((إذا أوقف
أرضًا، أو بترا، واشترط لنفسه مثل دلاء المسلمين))، وهو عند البزار (٣٩٩)، والدار قطني في
((السنن)) (١٩٨/٤).
قال الترمذي : «هذا حديث حسن صحيح، غريب من هذا الوجه، من حديث أبي عبدالرحمن
السلمي عن عثمان)) . اهـ.
وقال البزار: ((وهذا حديث لا نعلمه يروى عن عثمان إلا من هذا الوجه الذي ذكرناه، إلا
أن يكون يونس بن أبي إسحاق قد خالف في إسناده؛ فرواه عن أبيه عن أبي سلمة، ونحن فلم
نحفظه إلا من حديث أبي إسحاق عن أبي عبدالرحمن، ولا رواه عن شعبة إلا عثمان بن جبلة)). اهـ.
وقال بالتفرد أيضًا الدار قطني كما في ((أطراف الغرائب)) (١٧٣/١)، وتقدم في الحديث
الذي قبله، أن الدارقطني قد حكى الخلاف فيه على أبي إسحاق في ((العلل)) (٥٢/٣)، وقال :
((وقول شعبة ومن تابعه أولى بالصواب)). اهـ.
وفي سماع أبي عبدالرحمن السلمي من عثمان مقال؛ فقد أنكره شعبة، والعلائي في ((جامع
التحصيل)) (٢٠٨) قال: ((أخرج له البخاري حديثين عن عثمان: ((خيركم من تعلم القرآن،
وعلمه))، والآخر: ((أن عثمان أشرف عليهم وهو محصور))، وقد علم أنه لا يكتفي بمجرد
إمكان اللقاء، وأخرج النسائي روايته عن عمر - الثمنه.
وقد ثبت في صحيح البخاري، أنه جلس للإقراء في خلافة عثمان - ملفعنه .
وروى حسين الجعفي ، عن محمد بن أبان، عن علقمة بن مرثد، قال: تعلم أبو عبد الرحمن
القرآن من عثمان ، وعرض على علي - التعنها.
وقال عاصم بن أبي النجود - وهو ممن قرأ على أبي عبد الرحمن -: إنه قرأ على علي - المنته.
وقال أبو عمرو الداني: ((أخذ أبو عبد الرحمن القراءة عرضا عن عثمان، وعلي، وابن مسعود،
وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت شه))، وكل هذا مما يعارض الأقوال المتقدمة، والله أعلم)). اهـ.
وكذا في ((فتح الباري)) (٧٥/٩)، باب: ((خيركم من تعلم القرآن)».
سبق في الذي قبله (٣٦٣٥)، وتقدم تخريجه من طريق آخر (٣٢٠٦).

كار الوصايا

.

١٩١
كتاب الوصايا
٣٠- كَّارُ الوَصَايا
١- بَابُ (١) الْكَرَاهِيَةِ (٢) فِي تَأْخِيرِ (٣) الْوَصِيَّةِ
[٣٦٣٧] أُخْبرنا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ،
عَنْ أَبِي زُزْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ نَّهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: ((أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى
الْفَقْرَ وَتَأْمُّلُ الْبَقَاءَ (٢)، وَلَا تُمْهِلَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ: لِفُلَانٍ كَذَا،
وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ (٢))).
[٣٦٣٨] أخبرنا هَنَّادُ بْنُ السَّريِّ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةً، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ
التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُؤَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: «أَيَّكُمْ
مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ؟)) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا مِنَّا مِنْ أَحَدٍ إِلَّ مَالُهُ
أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِ وَارِثِهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ: ((اعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ
إِلَّا مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ، مَالُكَ مَا قَدَّمْتَ، وَمَالُ وَارِثِكَ مَا أَخَّرْتَ)).
(١) من (ص).
(٢) صحح عليه في (ت).
(٣) في (ل): ((تأخر))، ونسبه في الحاشية (س) للوزيري، والطبري.
[٣٦٣٧] [التحفة: خ م د س ١٤٩٠٠] [الكبرى: ٦٦١٢] • أخرجه أحمد (٧١٥٩)، والبخاري
في ((الأدب المفرد)» (٧٧٨)، ومسلم (١٠٣٢)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٨٢٢)،
وأبو نعيم في ((المستخرج)) (٢٣٠٧) من طرق عن محمد بن فضيل ، به .
والحديث سبق من وجه آخر عن عمارة بن القعقاع، به . (٢٥٦١).
[٣٦٣٨] [التحفة: خ س ٩١٩٢] [الكبرى: ٦٦١٣]

١٩٢
السُّنَرُ الضُّحْرِىُّ للنسِاني
[٣٦٣٩] أخبرنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ
قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ (١)، عَنِ النَّبِيِّ وََّ قَالَ: ﴿أَلْهَنْكُمُ التَّكَثِرُ ) حَتَّى
زُوُْ الْمَقَابِرَ﴾ [التكاثر: ١، ٢] قَالَ: ((يَقُولُ ابْنُ آدَمَ: مَالِي مَالِي، وَإِنَّمَا مَالُكَ
مَا أَكَلْتَ فَأَفْتَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ)).
• [٣٦٤٠] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، سَمِعَ(٢) أَبَا حَبِيَةَ الطَّائِيَّ قَالَ: أَوْصَى رَجُلٌ بِدَنَانِيرَ (٣) فِي
سَبِيلِ اللَّهِ رَّ فَسُئِلَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَحَدَّثَ عَنِ النَّبِيِّ وَّلَقَالَ: ((مَثَلُ الَّذِي يُعْتِقُ (٤)
أَوْ يَتَصَدَّقُ عِنْدَ مَوْتِهِ مَثَلُ الَّذِي يُهْدِي بَعْدَمَا يَشْبَعُ(٥)).
(١) في (ل): ((أمه))، انظر: ((التحفة)) (٥٣٤٦).
* [٣٦٣٩] [التحفة: م ت س ٥٣٤٦] [الكبرى: ٦٦١٤] • أخرجه مسلم (٢٩٥٨) من طريق شعبة
وغيره، عن قتادة ، به .
(٢) في حاشية (س): ((سمعت))، ونسبه للوزيري، والطبري .
(٣) صحح عليه في (ت)، وفي حاشية (س): ((بدينار))، ونسبه لنسخة .
(٤) في حاشية (د): ((ينفق))، ونسبه لنسخة .
(٥) صحح عليه في (س).
: [٣٦٤٠] [التحفة: « ت س ١٠٩٧٠] [الكبرى: ٦٦١٥] • أخرجه أبوداود (٣٩٦٨)، والترمذي
(٢١٢٣)، وأحمد (١٩٧/٥)، (٤٤٨/٦)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٨٦٤٩)، وصححه
ابن حبان (٣٣٣٦)، والحاكم (٢١٣/٢).
قال الترمذي : ((حسن صحيح)) . اهـ.
وقال الذهبي في («الميزان» (٣٥٣/٧)، في ترجمة أبي حبيبة الطائي: ((لا يدرى من هو، وقد
صحح له الترمذي» . اهـ.
وقال ابن حجر في ((تهذيبه)) (١٢/ ٧١) بعد أن ذكر الحديث: ((روى عنه أبو إسحاق السبيعي،
ولا يعرف له راوٍ غيره، ذكره ابن حبان في «الثقات)»». اهـ.
=

١٩٣
كتاب الوصايا
[٣٦٤١] أخبرنا قُتََّةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ
نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَّهُ شَيْءٌ
يُوصَى فِيهِ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَيْنِ إِلَّا وَصِيَتُهُ(١) مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ)) .
[٣٦٤٢] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ
نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ: ((مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَّهُ شَيْءٌ
يُوصَى فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ)).
وسئل عنه ابن معين: من هو؟ فقال: ((لا أدري)). اهـ. ((تاريخ الدوري)) (٥١٢/٣).
=
والحديث حسنه الحافظ في ((الفتح)) (٣٧٤/٥).
(١) في (ت)، (ص): ((ووصيته)).
* [٣٦٤١] [التحفة: س ٨٠٨٥] [الكبرى: ٦٦١٦] • تفرد به النسائي من طريق الفضيل، به.
وأخرجه مسلم (٢/١٦٢٧) من طريق عبدة، وابن نمير، و(١/١٦٢٧) من طريق يحيى
القطان - ثلاثتهم ، عن عبيدالله ، به .
وفي حديث القطان: ((له شيء يريد أن يوصي فيه))، غير أن الآخرين قالا : ((وله شيء
يوصي فیه))، دون: ((يريد أن)) .
و (٣/١٦٢٧) من طريق أيوب وغيره، عن نافع، به، ثم قال: ((وقالوا جميعا: له شيء يوصي
فيه، إلا في حديث أيوب ؛ فإنه قال: يريد أن يوصي فيه، كرواية يحيى عن عبيد الله)). اهـ.
وقال أبو نعيم في ((الحلية)) (١٣٨/٨): ((صحيح من حديث عبيدالله، عزیز من حديث
فضيل)). اهـ.
والحديث سيأتي من طريق مالك، عن نافع، به. (٣٦٤٢).
ومن طريق ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر قوله (٣٦٤٣).
ومن طريق ابن شهاب، عن سالم، عن ابن عمر (٣٦٤٤، ٣٦٤٥).
[٣٦٤٢] [التحفة: خ س ٨٣٨٢] [الكبرى: ٦٦١٧] • أخرجه البخاري (٢٧٣٨) من طريق
٠
مالك ، به .
والحديث في ((الموطأ)) (٧٦١/٢)، وتابعه عليه غير واحد عند مسلم وغيره .

١٩٤
السَُّرُ الضُّعْرَىِ للنْسِّانِيّ
[٣٦٤٣] (أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حِبَّانُ(١)، قَالَ: أَخْبِرَنَا
عَبْدُ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَوْلَهُ)(٢).
• [٣٦٤٤] أخبرنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي
يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، (قَالَ: فَإِنَّ سَالِمَا أَخْبَرَنِي، عَنْ عَبْدِاللَّهِ)(٣) بْنِ
عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ قَالَ: ((مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَمُرُّ عَلَيْهِ ثَلَاثُ لَيَالٍ إِلَّا وَعِنْدَهُ
وَصِيَّتُهُ)). قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: مَا مَرَّتْ عَلَيَّ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ قَالَ
ذَلِكَ إِلَّ وَعِنْدِي وَصِيِّي.
وخالفهم ابن عون؛ فرواه عن نافع عن ابن عمر قوله، وهو التالي. وسبق في الذي قبله من
طريق عبيد الله، عن نافع ، به. وانظر أطرافه، وتخريجه هناك.
(١) الضبط من (س)، (ل)، (ت) مصححًا عليه، وضبطه في (ص) بفتح أوله، انظر: (الإكمال))
لابن ماکولا (٣٠٩/٢).
(٢) ما بين القوسين ليس في (ف).
* [٣٦٤٣] [التحفة: س ٧٧٥١] [الكبرى: ٦٦١٨] • تفرد به النسائي من هذا الوجه عن ابن
عون ، به .
وقد خالف في وقفه جماعة ، كما أشرنا في التعليق على الحديث الذي قبله، لكن تابعه عليه
أيوب عند أحمد (٢/ ١٠) من طريق سفيان عنه، عن نافع، عن ابن عمر.
ولكن أخرجه الحميدي (٦٩٧)، والترمذي (٢١١٨) من طريق سفيان بإسناده مرفوعا،
وذكره ابن عبد البر في ((التمهيد)» (١٤ /٢٩١) عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا
بلفظ: ((لا يحل لامرئ مسلم له مال يوصي فيه)) الحديث، ثم قال: ((لم يتابع على هذه
اللفظة)) . اهـ.
وقد تقدم من طريق عبيد اللّه، عن نافع مرفوعًا (٣٦٤١). وانظر أطرافه هناك ..
(٣) ما بين القوسين في (د)، (ص): ((قال: قال سالم: أخبرني عبد الله))، ونسبه في حاشية (س)
لنسخة .
* [٣٦٤٤] [التحفة: م س ٧٠٠٠] [الكبرى: ٦٦١٩] • أخرجه مسلم (٤/١٦٢٧) من طرق
عن ابن شهاب ، به .

وصيـ
كارب الوصايا
١٩٥
[٣٦٤٥] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْتِى بْنِ الْوَزِيرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ وَهْبٍ
يَقُولُ: قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ
ابْنِ عَبْدِاللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَ قَالَ: ((مَا حَقُّ (امْرِئٍ مُسْلِم لَهُ
شَيْءٌ) (١) يُوصِي فِيهِ (٢) فَيَبِيتُ ثَلَاثَ لَيَالٍ إِلَّ وَوَصِيَتُهُ ﴾ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ(٣)).
٢- بَابٌ(٤) هَلْ أَوْصَى النَِّيُّ بَّه
[٣٦٤٦] أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ :
حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ، قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى أَوْصَى
رَسُولُ اللَّهِ وَِّ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: كَيْفَ كُتِبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْوَصِيَّةُ؟ قَالَ:
أَوْصَى بِكِتَابِ اللَّهِ رَتْ .
[٣٦٤٧] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا
وتقدم من وجه آخر عن ابن عمر ، به. (٣٦٤١). وانظر أطرافه هناك.
(١) ما بين القوسين في (ف)، (ل): ((امرئ له شيء))، ونسبه في حاشية (س) للطبري.
(٢) ليس في (س)، (ت)، (ل).
#[س/ ٣٠٠ ]
(٣) قوله: ((عنده مكتوبة))، صحح عليه في (س)، وفي (د)، (ص): ((مكتوبة عنده)).
* [٣٦٤٥] [التحفة: م س ٦٨٩٦ -م س ٧٠٠٠] [الكبرى: ٦٦٢٠] • سبق تخريجه في الذي قبله،.
وتقدم من وجه آخر عن ابن عمر، به. (٣٦٤١).
وانظر أطرافه هناك .
(٤) من (ص).
* [٣٦٤٦] [التحفة: خ م ت س ق ٥١٧٠] [الكبرى: ٦٦٢١] • أخرجه البخاري (٢٧٤٠،
٤٤٦٠، ٥٠٢٢)، ومسلم (١٦٣٤) من طريق مالك بن مغول ، به .

١٩٦
السَُّرُ الضُّغْرِىُّ للنْسِاني
مُفَضَّلْ، عَنِ الْأَعْمَشِ. ح(١) وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ وَأَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ،
قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةً
قَالَتْ: مَا تَرَكَ رَسُولُ اللّهِ وَلَهِ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمَا وَلَا شَاةً وَلَا بَعِيرًا، وَلَا أَوْصَى
بِشَيْءٍ .
• [٣٦٤٨] أخبَرَنِى مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَذَّثَنَا مُضْعَبٌ، حَذَّثَنَا دَاوُدُ، عَنِ الْأَعْمَشِ،
عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﴿فَهَا قَالَتْ: مَا تَرَكَ رَسُولُ اللّهِ وَه
دِرْهَمًا وَلَا دِينَارًا وَلَا شَاةً وَلَا بَعِيرًا ، وَمَا أَوْصَى.
[٣٦٤٩] أخبرَفى جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْهُذَيْلِ وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَا: حَدَّثَنَا
عَاصِمُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ،
عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ◌ِشْهَا قَالَتْ: مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ دِرْهَمَا وَلَا دِینارًا
وَلَا شَاةً وَلَا بَعِيرًا، وَلَا أَوْصَى.
لَمْ يَذْكُرْ جَعْفَرٌ : دِينَارًا وَلَا دِزْهَمًا .
(١) من (س)، (د)، (ص).
[٣٦٤٧] [التحفة: م دس ق ١٧٦١٠] [الكبرى: ٦٦٢٢] • أخرجه مسلم (١٦٣٥) من طريق
أبي معاویة وغیره، عن الأعمش ، به .
وسيأتي من طريق داود الطائي ، عن الأعمش ، به، وهو الحديث التالي.
ومن طريق حسن بن عياش، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة (٣٦٤٩).
[٣٦٤٨] [التحفة: م د س ق ١٧٦١٠] [الكبرى: ٦٦٢٣] • أخرجه الطبراني في «الأوسط))
*
(١٧٢٦) .
وهو عند مسلم من طريق أبي معاوية وغيره، عن الأعمش ، به، كما في الحديث الذي قبله .
[٣٦٤٩] [التحفة: س ١٥٩٦٧] [الكبرى: ٦٦٢٤] • وهم حسن بن عياش هاهنا، فدخل له -

كتاب الوصايا
١٩٧
[٣٦٥٠] أُخْرْنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَزْهَرُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: يَقُولُونَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ أَوْصَى
إِلَى عَلِيَّ هِفَهُ، لَقَدْ دَعَا بِالطَّيْتِ(١) لِيَئُولَ فِيهَا، فَانْخَتَقَتْ (٢) نَفْسُهُ وَّ
· حديث في حديث، فمتن حديث إبراهيم عن الأسود عن عائشة - كما رواه عنه عبدالله بن
عون - إنما هو في نفي الوصاة لعلي ، وفيه ذكر الطست ، ويأتي في الذي بعده .
وأما حديث الأعمش ؛ فإنما هو عن شقيق عن مسروق عن عائشة في نفي الوصاة عمومًا ،
وأنه وَّ ما ترك شيئًا من متاع الدنيا، كذلك رواه جماعة عن الأعمش.
ورواه حسن بن عياش عن الأعمش بمتن حديث الأعمش، لكن بإسناد الحديث الآخر، .
ويدل عليه صنيع النسائي، وسياقه لحديث حسن بين حديث الأعمش ، وابن عون، وأيضًا
قوله - كما في ((الكبرى)) (٩٥٠٥): ((الصواب حديث أبي معاوية، ومفضل، وداود، وحديث
ابن عياش لا نعلم أن أحدًا تابعه على قوله: عن إبراهيم عن الأسود». اهـ.
قال المزي في ((التحفة)): ((المحفوظ حديث الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، عن
عائشة )) . اهـ.
ومع ذلك فقد ذكره الدارقطني ولم يذكر هذا الوهم؛ وإنما قال: ((يرويه الأعمش، واختلف
عنه ؛ فرواه الحسن بن عياش، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، وخالفه
جرير ؛ رواه عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عائشة وغيرهما يرويه عن الأعمش، عن أبي وائل،
عن مسروق، عن عائشة، وتابعه الأشج، عن حفص بن غياث، عن الأعمش)). اهـ. ((العلل))
(١٤ / ٢٥٦)، كذا قال في هذا الخلاف ، ولم يرجح .
وتقدم من طريق أبي معاوية وغيره، عن الأعمش ، عن شقيق، عن مسروق، عن عائشة
(٣٦٤٧) .
(١) ضبطه في (س) بوجهين :
الأول : بفتح الطاء المشالة، ونسبه للطبري .
والثاني : بكسرها، ونسب الوجهين للعلوي، وكلا الوجهين صحيح .
انظر: ((فتح الباري)) (٢٠٥/٧)، ((شرح السيوطي لسنن النسائي)) (٢١٧/١).
(٢) فانختثت: أي استرخى ومال إلى أحد شقيه. (انظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري)
(١٨ /٧٤) .

١٩٨
السُّنَ الضُّحْرَى لِلنْسَانِيّ
وَمَا أَشْعُرُ، فَإِلَى مَنْ أَوْصَى؟!
• [٣٦٥١] أخبرَنِى أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَارِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ
زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : تُؤُفِّيَ
رَسُولُ اللَّهِوَلّهِ وَلَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ غَيْرِي، قَالَتْ: وَدَعَا بِالطَّسْتِ(١).
٣- بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالقُّلُثِ
• [٣٦٥٢] أُخْبَرَفِى عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَوِضْتُ مَرَضًا أَشْفَيْتُ مِنْهُ، فَأَثَانِي
رَسُولُ اللهِنَّهِ يَعُودُنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ(٢) لِي مَالًا كَثِيرًا(٣)، وَلَيْسَ
يَرِثُّنِي (٤) إِلَّ ابْتِي، أَفَأَ تَصَدَّقُ بِثُلُغَيْ مَالِي؟ قَالَ: ((لَا)). قُلْتُ: فَالشَّطْرِ؟ قَالَ :
* [٣٦٥٠] [التحفة: خ م تم س ق ١٥٩٧٠] [الكبرى: ٦٦٢٥] • متفق عليه، وقد تقدم تخريجه (٣٣).
وانظر أطرافه هناك .
(١) ضبطه في (س) بو جھین :
الأول : بفتح الطاء المشالة ، ونسبه للطبري .
والثاني : بكسرها، ونسب الوجهين للعلوي .
: [٣٦٥١] [التحفة: خم تم س ق ١٥٩٧٠] [الكبرى: ٦٦٢٦] • متفق عليه، وقد تقدم تخريجه (٣٣).
وانظر أطرافه هناك .
(٢) نسبه في (س) لنسخة، وانظر التعليق الآتي.
(٣) قوله: ((مالًا كثيرًا)) في (ف)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((مال كثير))، وانظر التعليق
السابق .
(٤) في (س): ((ترثني))، وفي (د)، (ص) مهملة النقط .

كتاب الوصايا
١٩٩
((لَا)). قُلْتُ: فَالثُّلُثِ؟ قَالَ: ((الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ؛ إِنَّكَ أَنْ تَثْرُكَ(١) وَرَثَتَكَ
أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ لَّهُمْ(٢) مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ)) .
[٣٦٥٣] أخبرنا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ وَأَحْمَدُ (٣) بْنُ سُلَيْمَانَ - وَاللَّفْظُ لِأَحْمَدَ -
قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرٍ
ابْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: جَاءَنِيَ النَّبِيُّ بَّهَ يَعُودُنِي وَأَنَا بِمَكَّةً، قُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُوْصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: ((لَا)). قُلْتُ: فَالشَّطْرِ؟ قَالَ: ((لَا)).
(١) قوله: ((أن تتركَ)) هكذا ضبطه في (س) ونسبه للطبري، وضبطه أيضا: ((إن تترك)) ونسبه
للعلوي، وكلا الوجهين صحيح؛ فقد قال السيوطي في ((تنوير الحوالك)) (٣٤١/٣): ((أن ...
بفتح الهمزة مصدرية في موضع المبتدأ و((خير)) الخبر، وبكسرها شرطية على تقدير فهو خير ... )).
اهـ. وفي ((فيض القدير)) (٣٤١/٣): ((بفتح همزة أن على التعليل ... وبكسرها على الشرط)).
اهـ. انظر: ((الفتح)) (٣٦٥/٥).
(٢) ليس في (س).
* [٣٦٥٢] [التحفة: ع ٣٨٩٠] [الكبرى: ٦٦٢٧-٩٣٣٩] • أخرجه البخاري (٦٧٣٣)، ومسلم
(٥/١٦٢٨) من طريق سفيان ، به .
وأخرجه البخاري (٥٦، ١٢٩٥، ٣٩٣٦، ٤٤٠٩، ٥٦٦٨، ٦٣٧٣)، ومسلم (٥/١٦٢٨)
من طرق عن الزهري ، به مطولًا ومختصرًا .
وأخرجه البخاري (٢٧٤٤، ٥٦٥٩)، ومسلم (٦/١٦٢٨ - ٩) من طريق عامر وغيره،
به مطولًا ومختصرًا.
وسيأتي من طرق أخرى بأرقام (٣٦٥٣)، (٣٦٥٤)، (٣٦٥٥)، (٣٦٥٦)، (٣٦٥٧)،
(٣٦٥٨)، (٣٦٥٩)، (٣٦٦١).
(٣) في (ف): ((وعمرو))، وهو خطأ، انظر: ((التحفة)) (٥٣٤٦)، و((الكبري)) (٦٦٢٨)، وترجمته في
«تهذيب الكمال)) (٣٢٠/١).

٢٠٠
السَُّرُ الصُّعْرِىُّ للنْسَانِيّ
قُلْتُ: فَالثُّلُثِ؟ قَالَ: ((الثُّلُثَ (١) وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ؛ إِنَّكَ أنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ
مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّقُونَ النَّاسَ يَتَكَفَّقُونَ فِي أَيْدِيهِمْ)) .
[٣٦٥٤] أُخْبِرْنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ،
عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ النَّبِّ (٢)
يَعُودُهُ وَهُوَ بِمَكَّةَ، وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي (٢) هَاجَرَ مِنْهَا، قَالَ النَّبيُّ
وَثّ: ((رَحِمَ اللَّهُ سَعْدَ بْنَ عَقْرَاءَ، وَ(٤) يَرْحَمُ اللَّهُ سَعْدَ بْنَ عَقْرَاءَ))، وَلَمْ(٥)
(١) هكذا ضبطه في (ت) بالفتح، وفي (هـ) ضبطه بالرفع والنصب معًا. قال القاضي عياض:
((يجوز نصبه ورفعه، أما النصب فعلى الإغراء أو على تقدير فعل ، أي : أعط الثلث . وأما
الرفع فعلى أنه فاعل ، أي : يكفيك الثلث. أو مبتدأ حذف خبره أو خبر محذوف المبتدأ». اهـ.
انظر: ((تنوير الحوالك)) (٢ / ١٣٤).
* [٢٦٥٣] [التحفة: خ م س ٣٨٨٠] [الكبرى: ٦٦٢٨] • أخرجه البخاري (٢٧٤٢) عن أبي نعيم،
به. وفيه : ((يرحم الله ابن عفراء))، ويأتي نحوها في الرواية التالية .
قال ابن حجر في «الفتح» (٣٦٤/٥): ((كذا وقع في هذه الرواية، في رواية أحمد والنسائي
من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان: ((فقال النبي ◌َّ: يرحم الله سعد بن عفراء))
ثلاث مرات. قال الداودي : ((قوله: ابن عفراء، غير محفوظ)). وقال الدمياطي: ((هو وهم،
والمعروف: ابن خولة)). قال: ((ولعل الوهم من سعد بن إبراهيم؛ فإن الزهري أحفظ منه)).
وقال فيه: سعد بن خولة ...... إلخ)). اهـ.
وأخرجه البخاري (٥٣٥٤)، ومسلم (٥/١٦٢٨ م) من طريق سفيان ، به.
وتقدم في الذي قبله من طريق سفيان ، عن الزهري ، عن عامر ، به .
وانظر أطرافه هناك .
(٢) في (س): ((رسول الله)) .
(٣) في (ل)، (ت)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة الوزيري وبعض النسخ: ((الذي))، وضبب
عليه في (ل) .
(٤) في (د)، (ص)، (هـ): ((أو))، وليس في (ف).
(٥) في (ص): ((لم)).