النص المفهرس
صفحات 121-140
كَانُ الطَّلَق ١٢١ ٦٢- بَابُ الرُّخْصَةِ لِلْمُتَوَفَّى (١) عَنْهَا زَوْجُهَا أَنْ تَعْتَذَّ حَيْثُ شَاءَتْ [٣٥٥٧] أُخْبَرَفِى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَّا يَزِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَزْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ عَطَاءٌ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عِدَّتَهَا فِي أَهْلِهَا، فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ رَتْ: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [البقرة: ٢٤٠]. ٦٣ - بَابُ (٣) عِدَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا مَنْ يَوْمٍ يَأْتِهَا الْخَبَرُ [٣٥٥٨] أُخْبرنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَتِْي زَيْنَبُ بِنْتُ كَعْبٍ، قَالَتْ: حَدَّثَتِي فُرَيْعَةُ بِنْتُ مَالِكِ - أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ - قَالَتْ: تُؤُفِّيَ زَوْجِي بِالْقَدُوم (١)، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ◌َِّ، فَذَكَرْتُ لَهُ(٤) أَنَّ دَارَنَا شَاسِعَةٌ، فَأَذِنَ لَهَا، ثُمَّ دَعَاهَا فَقَالَ : ((امْكُتِي فِي بَيْتِكِ أَزْبَعَةً أَشْهُرٍ وَعَشْرَا حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجْلَهُ)) . (١) في (س): ((في المتوفى)) . [٣٥٥٧] [التحفة: خ د س ٥٩٠٠] [الكبرى: ٥٩٠٥] • أخرجه البخاري (٤٥٣١، ٥٣٤٤) ٠ من حديث ابن أبي نجیح ، به . (٢) من (ص). (٣) الضبط من (ت) مصححا عليه، وهو أحد الوجهين في (س) منسوبًا لنسخة الطبري، والوجه الثاني بتشديد الدال المهملة المضمومة، منسوبًا لنسخة العلوي. والوجهان صحيحان كما في ((النهاية)) (مادة: قدم)، فإنه قال: ((بالتخفيف ، والتشديد: موضع على ستة أميال من المدينة)). (٤) ليس في (س). * [٣٥٥٨] [التحفة: د ت س ق ١٨٠٤٥] [الكبرى: ٥٩٠٦] • سبق هذا الحديث من طرق عن سعد بن إسحاق به . انظر رقم (٣٥٥٤). % ١٢٢ السَِّرُ الضُّغْرِى للنْسانِي ٦٤- بَابُ (١) تَزْكِ الزُّيئَةِ لِلْحَاذَّةِ الْمُسْلِمَةِ دُونَ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ • [٣٥٥٩] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَا(٢): أَخْبَرَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي بَكْرٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ الثَّلَاثَةِ، قَالَتْ زَيْنَبُ: دَخَلْتُ عَلَى أَمِّ حَبِيبَةَ زَوْجَ النَِّيِّ بَّهِ حِينَ ء تُوُفِّيَ أَبُوهَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَدَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِطِيبٍ، فَدَهَنَتْ مِنْهُ جَارِيَةً، ثُمَّ مَسَّتْ بِعَارِضَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا لِي بِالطِيبِ مِنْ حَاجَةٍ غَيْرَ أَنِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ قَالَ: ((لَا يَحِلُّ لإِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُجِدُّ(٣) عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَزْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا)). قَالَتْ زَيْئَبُ: ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى زَيْئَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِينَ تُؤُفِّيَ أَخُوهَا، وَقَدْ دَعَتْ بِطِيبٍ وَمَسَّتْ(٤) مِنْهُ، ثُمَّ قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ يَقُولُ عَلَى الْمِثْتَرِ: ((لَا يَحِلُّ لِإِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا)). وَقَالَتْ زَيْئَبُ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللّهِ وَل (١) من (ص). (٢) ليس في (ف)، (د)، وفي (ل)، (ت) مصححا عليه: ((قال))، وزاد بعده في (س): ((ح)) تحويلة الإسناد . (٣) زاد قبله في (ف)، (ص): ((أن)) . (٤) في (ف)، (د)، (ص)، وفي حاشية (س) منسوبًا لنسخة الطبري: ((فمست))، وفي حاشية (س) أيضا منسوبًا لنسخة: ((فسمت)). كَانُ الطَّلَقْ ١٢٣ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنِي قَدْ (١) تُؤُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا (٢) أَفَأَكْحُلُهَا(٣)؟ فَقَالَ رَسُولُ الَّهِ وَِّ: ((لَ))، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّمَا هِيَ أَزْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا (٤)، وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَةِ تَزْمِي بِالْبَعْرَةِ عِنْدَ رَأْسٍ الْحَوْلِ)). قَالَ حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ لِزَيْنَبَ: وَمَا تَزْمِي بِالْبَعْرَةِ عِنْدَ رَأْسِ الْحَوْلِ؟ قَالَتْ زَيْنَبُ : كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا تُؤُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، دَخَلَتْ حِفْشًا(٥)، وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَّابِهَا، وَلَمْ تَمَسَّ طِيبًا وَلَا شَيْئًا(٦) ﴿ حَتَّى تَمُرَّ بِهَا سَنَةٌ، ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ حِمَارٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ طَيْرٍ، فَتَفْتَضَّ بِهِ، فَقَلَّمَا تَفْتَقُّر بِشَيْءٍ إِلَّ مَاتَ، ثُمَّ تَخْرُجُ فَتُعْطَى بَعْرَةً فَتَزْمِي بِهَا ، وَتُرَاجِعُ بَعْدُ مَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ . قَالَ مَالِكٌ : تَفْتَضُ: تَمْسَحُ بِهِ . فِي حَدِيثِ مُحَمَّدٍ: قَالَ مَالِكٌ: الْحِفْشُ (٧): الْخُصُّ. (١) من (س)، (د)، (ص). (٢) الضبط من (ص) على المفعولية، وهو أحد الوجهين في (ت). والوجه الثاني بضم النون على الفاعل، وصحح عليهما . (٣) صحح عليه في (ت). (٤) في (س) وحاشية (ت): ((وعشر)) على الرفع، وأما في (ل) فمستشكل ؛ حيث كتب بالرفع والنصب معا، ثم ضرب على أحدهما ، وكلا الوجهين صحيح كما تقدم؛ بأن النصب حكاية عن لفظ القرآن الكريم، والرفع على الأصل . (٥) الضبط من (س)، (ت)، وفي (ف): ((حنشا))، وهو تصحيف ظاهر. (٦) صحح عليه في (ل). *[س/ ٢٩٢] (٧) تصحف في (ف): ((الحنش)). [٣٥٥٩] [التحفة: خ م د ت س ١٥٨٧٤ -خ م د ت س ١٥٨٧٩-ع ١٨٢٥٩] [الكبرى: ٥٩٠٧] • قد . سبق هذا الحديث من طريق شعبة، عن حميد، به برقم (٣٥٢٦). وانظر باقي أطرافه هناك . ١٢٤ السَِّرُ الصُّغْرِى للنْسَانِيّ ٦٥- بَابُ(١) مَا تَجْتَنِبُ الْحَادَةُ مِنَ (٢) الثَّابِ الْمُضْبَغَةِ • [٣٥٦٠] أخبرنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ الذَّارِعُ(٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا. هِشَامٌ، عَنْ حَقْصَةَ، عَنْ أُمَّ عَطِيَّةً قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَه: ((لَا تُحِدُّ امْرَأَةٌ عَلَى مَيّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ؛ فَإِنَّهَا تُحِدُ عَلَيْهِ أَزِبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلَّا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَضْبُوغَا وَلَا ثَوْبَ عَصْبٍ، وَلَا تَكْتَحِلُ، وَلَا تَمْتَشِطُ، وَلَا تَمَسُّ طِيبًا إِلَّا عِنْدَ طُهُرِهَا حِينَ تَطْهُرُ نُبِذُ (٤) مِنْ قُسْطِ وَ(٥) أَظْفَارٍ)). • [٣٥٦١] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى، يَعْنِي(٦): ابْنَ أَبِي بُكَيْرٍ (٧)، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، قَالَ : حَدَّثَنِي بُدَيْلٌ ، عَنِ الْحَسَنِ (٨) بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفِيَّةً بِنْتِ شَيْئَةَ، عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِّ ◌ََّ، عَنِ (١) من (ص). (٢) ليس في (ف)، وفي (س) كتب فوقه بأنه ليس في نسخة الطبري . (٣) من (ف)، (ص)، وكذا في (د)، لكن كتبه بالال والزاي معا، والصواب: أن ((الذارع)) بالذال المعجمة، كما في ((الأنساب)) للسمعاني (٨/٦)، ((تكملة الإكمال)) لابن نقطة (٦٣٤/٢). (٤) الضبط من (س)، وكذا جاء بالرفع في (ت): ((نَبْدٌ))، لكن مع فتح أوله وسكون ثانيه، وفي حاشيتها منسوبًا لنسخة: ((نَبْذًا))، وجاء بالنصب في (د): ((نبذَ)) غير منون، وفي (ص): (نُبْذّا))، وفي (ل): («نُتَذ)»، وفتح آخره وضمه معا، والوجهان صحيحان، وليس في (ف). (٥) صحح عليه في (ت). : [٣٥٦٠] [التحفة: خ م د س ق ١٨١٣٤] [الكبرى: ٥٩٠٨] • أخرجه البخاري (٥٣٤٢)، ومسلم في ((الطلاق)) (٦٦/٩٣٨) من حديث هشام، به. وسيأتي عند المصنف من وجه آخر عن حفصة برقم (٣٥٦٢)، (٣٥٦٨). (٦) ليس في (د)، (ص)، (ت). (٧) تصحف في (ف) إلى: ((بكر)) بالتكبير، وانظر: (التحفة))، وترجمته في ((تهذيب الكمال)) (٢٤٥/٣١) . (٨) تصحف في (ف): إلى ((الحسين))، وانظر: ((التحفة))، وترجمته في ((تهذيب الكمال)) (٣٢٥/٦). ١٢٥ كَانُ الطَّلَقِ السَِّيِّ وَ قَالَ: ((الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا(١) لَا تَلْيَسُ الْمُعَضْفَرَ(٢) مِنَ الثََّابِ، وَلَا الْمُمَشَّفَةَ(٣)، وَلَا تَخْتَضِبُ، وَلَا تَكْتَحِلُ)). ٦٦ - بَابُ الْخِضَابِ لِلْحَادَّةِ [٣٥٦٢] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا(٤) عَاصِمٌ، عَنْ حَقْصَةَ، عَنْ أُمَّ عطيَةً ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ قَالَ: ((لَا(٥) يَحِلُّ لإِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ (٦) تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ، وَلَا تَكْتَحِلُ، وَلَا تَخْتَضِبُ، وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَضْبُوغَا)) . ٦٧ - بَابُ الرُّخْصَةِ لِلْحَادَّةِ أَنْ تَمْتَشِطَ بِالسَّذِ (٧) [٣٥٦٣] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ : سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ الضَّحَّاكِ يَقُولُ : حَدَّثَشِي (١) ليس في (ل)، (ف)، وأشار في حاشية (س) أنه ليس في نسخة الطبري. (٢) المعصفر: ثياب مصبوغة بالعُضْفُر، وهو صِبْغ أحمر. (انظر: لسان العرب، مادة: عصفر). (٣) الممشقة : ثياب مصبوغة بالمشق وهو صبغ أحمر. (انظر: لسان العرب، مادة: مشق). [٣٥٦١] [التحفة: دس ١٨٢٨٠] • أخرجه أبو داود (٢٣٠٤) من طريق آخر عن يحيى بن أبي بكير ، به . (٤) في (د)، (ص): ((عن)). (٥) لیس في (س). (٦) في حاشية (س) أشار أن قوله: ((أن))، ليس في نسخة. [٣٥٦٢] [التحفة: س ١٨١٣١] [الكبرى: ٥٩٠٩] • متفق عليه، وتقدم من وجه آخر عن حفصة برقم (٣٥٦٠). (٧) بالسدر: ورق النبق المطحون. (انظر: المصباح المنير، مادة: سدر). ١٢٦ السَُّرُ الضُغْرِىِّ للنساني أُ حَكِيم ◌ِنْتُ أُسَيدٍ (١)، عَنْ أُمَّهَا، أَنَّ زَوْجَهَا تُوُفِّيَ، وَكَانَتْ تَشْتَكِي عَيْنَهَا، فَتَكْتَحِلُ بِكُحْلٍ (٢) الْجِلَاءِ (٣)، فَأَرْسَلَتْ مَوْلَاةً لَهَا إِلَى أُمُّ سَلَمَةً فَسَأَلَتْهَا عَنْ كُحْلِ الْجِلَاءِ، فَقَالَتْ: لَا تَكْتَحِلُ إِلَّ مِنْ أَمْرٍ لَا بُلَّ مِنْهُ؛ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ حِينَ تُؤُنِّيَ أَبُو سَلَمَةً وَقَدْ جَعَلْتُ عَلَى عَيْنِي صَبْرًا(٤)، قَالَ (٥): ((مَا هَذَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ؟)) قُلْتُ: إِنَّمَا هُوَ صَبِرٌ(٦) يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَيْسَ فِيهِ طِيبٌ، قَالَ: ((إِنَّهُ يَشُبُ (٧) الْوَجْهَ فَلَا تَجْعَلِيهِ إِلَّا بِاللَّيْلِ، وَلَا تَمْتَشِطِي بِالطِّيبِ وَلَا بِالْحِثَّاءِ (٨)؛ فَإِنَّهُ خِضَابٌ))، قُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ أَمْتَشِطُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((بِالسَّذْرِ تُغْلُّفِينَ ◌ِهِرَأْسَكِ ». (١) الضبط من (ل)، (د)، (ص)، وهو أحد الوجهين في (س) منسوبًا للعلوي، والوجه الثاني: بفتح الهمزة، وكسر السين، منسوبًا للطبري، وكذا في (ت) بالوجهين معا مصححا عليه. وجزم بفتح الهمزة، وكسر السين ابن ماكولا في ((الإكمال)» (٦٣/١)، ولكن الحافظ في ((تبصير المنتبه)) (١٨/١) ذكر أنه مما اختلفوا في ضبطه . (٢) من (ف)، (د)، (ص)، وكتب في حاشية (ت): ((في الكبرى: فتكتحل بكحل الجلاء)». اهـ. (٣) في (ف): ((الجلى))، وفي حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((بالجلاء) وكتب تحته: ((الإثمد)). (٤) صبرًا : عصارة شجر طبي مر. (انظر: لسان العرب، مادة: صبر). (٥) في (د)، (ت)، (ص): ((فقال)). (٦) الضبط المثبت هو أحد الوجهين في (د) والوجه الثاني: بكسر الصاد، وفي (س)، (ف) ضبطه بفتح الصاد فقط. قال السندي في ((حاشيته على النسائي)) (١٨٦/٥): ((بفتح فكسر أو سكون ، وقد تكسر الصاد : عصارة شجر مر)) . اهـ. (٧) الضبط من (س)، وكذا قال السندي في ((حاشيته على النسائي)) (٢٠٤/٦): ((بضم الشين المعجمة من شب النار))، وفي (ل) بضم أوله وكسر ثانيه وآخره مضموم بدون تشديد، وفي (د) مصححا عليه بفتح أوله وكسر ثانيه، وانظر: ((القاموس المحيط)) للفيروزابادي (مادة: شبب). (٨) في (ف): ((بالحنّى)) . * [٣٥٦٣] [التحفة: دس ١٨٣٠٠] [الكبرى: ٥٩١٠] • أخرجه أبوداود (٢٣٠٥)، وقال الذهبي في (الميزان)) في ترجمة المغيرة بن الضحاك: ((لا يعرف)). اهـ. وذكره ابن حبان في ((ثقاته))، وقال : - ١٢٧ كَابُ الطَّلَقْ ٦٨ - بَابُ (١) النَّهْيِ عَنِ الْكُخْلِ لِلْحَاذَّةِ [٣٥٦٤] أخبرنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، وَهُوَ: ابْنُ مُوسَى، قَالَ حُمَيْدٌ: وَحَدَّثَشِي زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةً، عَنْ أُمْهَا أُمُ سَلَمَةَ قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنِي (٢) رَمِدَتْ، أَفَأَكْحُلُهَا؟ وَكَانَتْ مُتَوَقِّى عَنْهَا، فَقَالَ: ((أَلَا(٣) أَزِبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا)). ثُمَّ قَالَتْ: إِنِّي أَخَافُ عَلَى بَصَرِهَا، فَقَالَ: ((أَلَا(٤) أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، قَدْ(٥) كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تُحِدُّ عَلَى زَوْجِهَا سَنةً (٦) ، ثُمَّ ئَزمي عَلَى رَأْسِ السَّئَةِ بِالْبَعْرَةِ)). [٣٥٦٥] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْتِى ابْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ زَيْئَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمَّهَا، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ◌َّهِ، فَسَأَلَتْهُ عَنِ ابْنَتِهَا مَاتَ زَوْجُهَا وَهِيَ تَشْتَكِي، قَالَ: ((قَدْ كَانَتْ = ((ما روى عنه سوى بكيربن الأشج، وحديثه غريب)»، ثم ذكر الحديث، ثم قال في ترجمة أم حكيم: ((أم حكيم بنت أسيد عن أمها لا تعرفان، وعنها المغيرة بن الضحاك الحزامي)). اهـ (٢) زاد بعده في (د)، (ص): ((قد)) . (١) من (ص). (٣) في (ف): ((لا))، وفي (د): ((لا الا))، وفي (ل) ضبطه بتشديد اللام، وكتب في حاشية (ت): ((في الكبرى: لا أربعة أشهر وعشرًا في الموضعين))، وفي حاشية (ص): ((نسخة الكبرى: لا أربعة أشهر)) وصحح على آخره . (٤) في (ف)، (د)، (ص): ((لا إلا))، وفي حاشية (ت): ((في الكبرى: لا أربعة أشهر وعشرا في الموضعين)). (٥) في (د)، (ص): ((وقد)) . (٦) في (د)، (ص): ((السنة)). [٣٥٦٤] [التحفة: ع ١٨٢٥٩] [الكبرى: ٥٩١١] • متفق عليه، وتقدم تخريجه برقم (٣٥٢٦). ٠ وانظر باقي أطرافه هناك . ١٢٨ السُّنُ الضُّغْرِىُّ للنْسِّاني إِخْذَاكُنَّ تُحِدُّ السَّنَّهَ، ثُمَّ تَزْمِي بِالْبَعْرَةِ(١) عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ، وَإِنَّمَا هِيَ أَزْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا (٢)). [٣٥٦٦] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَانَ بْنِ عِيسَى بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَعْيَنَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ(٣) بْنُ مُعَاوِيَّةً، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعِ مَوْلَى الْأَنْصَارِ (٤)، عَنْ زَيْتَبَ بِئْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمْ سَلَمَةَ، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ بَّهِ فَقَالَتْ: إِنَّ ابْنِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، وَقَدْ خِفْتُ عَلَى عَنْنِهَا، وَهِيَ تُرِيدُ الْكُحْلَ، فَقَالَ: ((قَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ تَزْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى وَأْسِ الْحَوْلِ، وَإِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا(٥)). فَقُلْتُ لِزَيْتَبَ: مَا رَأْسُ الْحَوْلِ؟ قَالَتْ (٦): كَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا هَلَكَ زَوْجُهَا، عَمَدَتْ إِلَى شَرِّ بَيْتٍ لَّهَا فَجَلَسَتْ فِيهِ ، حَتَّى إِذَا مَرَّتْ بِهَا سَنَّةٌ خَرَجَتْ، فَرَمَتْ وَرَاءَهَا بِبَعْرَةٍ (٧) . [٣٥٦٧] أُخْبِرًا يَحْتِى بْنُ حَبِيبٍ بْنِ عَرَبِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ يَحْتِى بْن (١) في (س): ((البعرة))، وفي الحاشية منسوبًا لنسختي الطبري، والوزيري. (٢) في (س)، (ص)، وحاشية (ت) مصححا عليه: ((وعشر)) بالرفع على الأصل، وأما النصب فهو على رسم التلاوة . [٣٥٦٥] [التحفة: ع ١٨٢٥٩] [الكبرى: ٥٩١٢] • متفق عليه، وتقدم تخريجه برقم (٣٥٢٦). وانظر باقي أطرافه هناك . (٣) زاد بعده في (د)، (ص): ((هو)). (٤) في (س): ((للأنصار)). (٥) في (س)، (ص)، وحاشية (ت): ((وعشر))، وكلا الوجهين - النصب، والرفع - جائز كما سبق بیان ذلك قریبا . ٠ (٦) في (ت): ((قال))، وزاد بعده في (د)، (ص): ((قد)) . (٧) في (د)، (ص): ((بعرة)). [٣٥٦٦] [التحفة: ع ١٨٢٥٩] [الكبرى: ٥٩١٣] • قد سبق هذا الحديث من طريق شعبة، عن حميد، به . برقم (٣٥٢٦) ، وانظر باقي أطرافه هناك. ١٢٩ كَانُ الطَّلَقِ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ ، أَنَّ امْرَأَةٌ سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ وَأُمَّ خَبِيبَةً: تَكْتَحِلُ فِي عِذَّتِهَا مِنْ وَفَاةٍ زَوْجِهَا؟ فَقَالَتْ(١): أَتَتِ امْرَأَةٌ (٢) النَّبِيَّ ◌َِّ فَسَأَلَتْهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: ((قَدْ كَانَتْ إِحْذَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا تُؤُنِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا أَقَامَتْ سَنَةً، ثُمَّ قَذَفَتْ خَلْفَهَا بِبَعْرَةٍ، ثُمَّ خَرَجَتْ، وَإِنَّمَا هِيَ أَزْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا(٣) حَتَّى يَنْقَضِيَ الْأَجَلُ)) . ٦٩ - بَابُ(٤) الْقُسْطِ وَالْأَظْفَارِ لِلْحَاذَّةِ [٣٥٦٨] أُخْرِهَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ (٥)، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ(٦) بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ (٧) زَائِدَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ خَفْصَةَ، عَنْ أُمَّ عَطِيَّةَ، عَنِ النَّبِّ ◌َِّ، أَنَّهُ رَخَّصَ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا عِنْدَ طُهُرِهَا فِي الْقُسْطِ (٨) وَالْأَظْفَارِ (٩) . (١) في (ف)، (ص)، وحواشي (س) منسوبًا لنسخة الطبري، (د) منسوبًا لنسخة، (ت) مصححا عليه، ومنسوبًا لنسخة: ((فقالتا)). (٢) زاد بعده في حاشيتي (س)، (ت) كلاهما منسوب لنسخة: ((إلى)). (٣) في (س)، (ف)، (ص)، وحاشية (ت): ((وعشر))، وقد تقدم مرارا بيان جواز الوجهين، وتوجيه ذلك . * [٣٥٦٧] [التحفة: م س ق ١٥٨٧٦-ع ١٨٢٥٩] [الكبرى: ٥٩١٤] • متفق عليه، وتقدم تخريجه برقم (٣٥٢٦). وانظر باقي أطرافه هناك . (٤) من (ص). (٥) زاد بعده في حاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((هو الدوري))، وكذا في ((الكبرى)) (٥٩١٥). (٦) في (د)، (ص): ((أسود)). (٧) في (د)، (ص): ((أنا))، وكذا في ((الكبرى)). (٨) القسط: دواء طيب الريح، تُبخّر به النفساء والأطفال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة : قسط) . (٩) الأظفار: نوع من العطور. (انظر : النهاية في غريب الحديث، مادة: ظفر) . [٣٥٦٨] [التحفة: س ١٨١٤١] [الكبرى: ٥٩١٥] • متفق عليه بأطول من هذا، وقد تقدم تخريجه برقم (٣٥٦٠). ١٣٠ السَُّرُ الْضُعْرِىُّ لِلنَّسَانِيّ ٧٠- بَابُ نَسْخِ مَتَاعِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا بِمَا فُرِضَ لَهَا مِنَ الْمِيرَاثِ [٣٥٦٩] أخبرنا زَكَريَّا بْنُ يَحْتَى السَّجْزِيُّ (١) - خَيَاطُ السُّنَّةِ - قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا (٢) عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي(٣) أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ النَّحْوِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةً، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِّأَزْوَجِهِم مَّتَدعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجِ﴾ [البقرة: ٢٤٠]، نُسِخَ ذَلِكَ بِآيَةِ الْمِيرَاثِ مِمَّا (٤) فُرِضَ لَهَا مِنَ الرُّبُع وَالثُّمُنِ، وَنُسِخَ أَجْلُ الْحَوْلِ أَنْ جُعِلَ أَجْلُهَا أَرْبَعَةً أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. [٣٥٧٠] أخبرنا قُتْيَبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَخْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةً (٥)، فِي قَوْلِهِ ثَل: ﴿ وَالَّذِينَ يُتَوَقَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِم مَّتَدْعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ ﴾ [البقرة: ٢٤٠]، قَالَ: نَسَخَتْهَا(٦): ﴿ وَالَّذِينَ ايُتَوَقَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَّرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]. (١) كتب في حاشية (س): ((منسوب إلى سجستان على غير قياس)). (٢) في (د)، (ص): ((أنا)). (٣) صحح عليه في (س)، وفي (د)، (ص)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((أخبرنا)). (٤) صحح عليه في (ت)، وفي (د)، وحاشيتي (س)، (ت) كلاهما منسوب لنسخة: (ب)). * [٣٥٦٩] [التحفة: دس ٦٢٥٠] [الكبرى: ٥٩١٦] • تقدم تخريجه بإسناده، ومتنه برقم (٣٥٢٥). (٥) زاد بعده في (د)، (ص): ((عن ابن عباس))، وأدخل في (س) بين السطور بخط مخالف، والمثبت هو الموافق لما في «الكبرى»، وذكره المزي في «التحفة))؛ فجعله في مسند ابن عباس ، ثم کرره (١٩١١٤) في مراسيل سماك، عن عكرمة. (٦) صحح عليه في (ت)، وفي حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((نسخها)). : [٣٥٧٠] [التحفة: دس ٦٢٥٠-٥ ١٩١١٤] [الكبرى: ٥٩١٧] • تقدم تخريجه برقم (٣٥٢٥). ﴾ [س/ ٢٩٣] كَانُ الطَّلَقْ ١٣١ ٧١- بَابُ (١) الرُّخْصَةِ فِي خُرُوجِ الْمَبْتُونَةِ مِنْ بَيْتِهَا فِي عِذَّتِهَا لِسُكْنَاهَا(٢) [٣٥٧١] أُخْرًا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي(٣) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَاصِمٍ، أَنَّ فَاطِمَةً بِنْتَ قَيْسٍ أَخْرَتْهُ، وَكَانَتْ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، وَخَرَجَ عَنْهَا (٤) إِلَى بَعْضِ الْمَغَازِي، وَأَمَرَ وَكِيلَهُ (أَنْ يُعْطِيَّهَا) (٥) بَعْضَ النَّفَقَّةِ فَتَقَالَّتْهَا، فَانْطَلَقَتْ إِلَى بَعْضِ نِسَاءِ النَّبِيِّ بَّهِ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللّهِ وَهُ وَهِيَ عِنْدَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسِ طَلَّقَهَا فُلَانٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِبَعْضِ النَّفَقَّةِ، فَرَدَّتْهَا وَزَعَمَ أَنَّهُ شَيْءٌ تَطَوَّلَ بِهِ، قَالَ: ((صَدَقَ))، قَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: (فَانْتَقِي (٦) إِلَى أُمُّ(٧) كُلُومٍ، فَاعْتَذِي عِنْدَهَا))، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ أُمَّ كُلُومٍ امْرَأَةٌ يَكْثُرُ عُؤَادُهَا، فَانْتَقِي إِلَى عَبْدِاللَّهِ بْنِ أُمَّ مَكْتُومٍ؛ فَإِنَّهُ أَعْمَى))، فَانْتَقَّلَتْ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَاعْتَدَّتْ عِنْدَهُ حَتَّى (٨) انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ خَطَبَهَا أَبُو الْجَهْمِ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَه تَسْتَأْمِرُهُ فِيهِمَا، فَقَالَ لَهَا(٩): (١) من (ص). (٢) في حاشية (ت): ((في الكبرى: وترك سكناها)). (٣) في (د)، (ص): ((حدثني)) . (٤) في (ص): ((منها)). (٥) قوله: ((أن يعطيها))، في (د): ((يعطها)). (٦) في (د)، (ص)، (ت): ((انطلقي))، وفي حاشية (ص) منسوبًا لنسخة: ((انتقلي)). (٧) صحح عليها في (ل)، وفي (س) زاد قبله: ((عند))، وفي حاشيتها منسوبًا لنسخة الطبري: ((ابن أم)) . (٨) زاد بعده في (ص): ((إذا)). (٩) من (د)، (ص). ١٣٢ السُّنَرُ الضُّعْرِىُّ للنْسَانِيّ ((أَمَا أَبُو الْجَهْمِ فَرَجُلٌ أَخَافُ عَلَيْكِ قَسْقَاسَتَهُ(١) لِلْعَصَا، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ أَمْلَقُ (٢) مِنَ الْمَالِ))، فَتَزَوَّجَتْ (٣) أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ بَعْدَ ذَلِكَ. [٣٥٧٢] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَتَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْتُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ فَاطِمَةً بِنْتِ قَيْسٍ ، أَنَّهَا أَخْبَتْهُ، أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ أَبِي عَمْرِو (٤) بْنِ خَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَطَلَّقَهَا آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ، فَرَعَمَتْ فَاطِمَةُ(٥) أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللّهِ وَهُ فَاسْتَقْتَتْهُ فِي خُرُوجِهَا مِنْ بَيْتِهَا، فَأَمَرَهَا أَنْ تَنْتَقِلَ إِلَى ابْنِ أُمَّ مَكْتُومِ الْأَعْمَى، (١) المثبت هو أحد الوجهين في (س) منسوبًا للعلوي، والوجه الثاني: ((قشقاشته)) بالشين المعجمة منسوبًا للطبري، وكذا في (ل) بالمعجمة، وأما (ف)، (د): ((شقاشقه))، والضبط من (ت)، وفي (ص) بكسر القاف الأولى، والفتح هو المدون في كتب اللغة . (٢) أملق: افتقر واحتاج. (انظر: المصباح المنير، مادة: ملق). (٣) في (ل): ((فزوجت))، وكذا في حاشية (س) منسوبًا لنسخة الوزيري، وتحتها: ((عليه علامة نسخة في نسخة الطبري))، وضبط في (س) بالوجهين: بفتح الجيم للطبري، وسكونها منسوبًا للعلوي . # [٣٥٧١] [التحفة: س ١٨٠٣٠] [الكبرى: ٥٩١٨] • تفرد به النسائي من هذا الوجه، وأخرجه أحمد .(٤١٤/٦)، والحاكم (٥٥/٤)، وعبدالرزاق (١٢٠٢١)، والطحاوي (٦٦/٣)، وقد أشار البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٣٣٠/٥) إلى أن حديث ابن جريج أصح من حديث حجاج بن أرطاة ، عن عطاء، عن ابن عباس ، عن فاطمة بنت قيس. وفي ((الميزان)) (٤٨٩٥): ((عبدالرحمن بن عاصم: حجازي، عن فاطمة بنت قيس في طلاقها، تفرد عنه عطاء بن أبي رباح)). اهـ. وأصله في ((الصحيحين)). وانظر أطرافه برقم (٣٢٤٦) . (٤) في (س): ((عُمَر))، والمثبت هو الموافق لما في ((التحفة)) (١٨٠٣٨)، وانظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال» (١١٦/٣٤). (٥) لیس في (ف)، (د)، (ص). ١٣٣ كتاب الطَّلَوْ فَأَبَى مَرْوَانُ أَنْ يُصَدِّقَ فَاطِمَةَ فِي خُرُوجِ الْمُطَلَّقَةِ مِنْ بَيْتِهَا. قَالَ عُزْوَةُ: أَنْكَرَتْ عَائِشَةُ ذَلِكَ عَلَى فَاطِمَةً . [٣٥٧٣] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَتَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ فَاطِمَةً قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَوْجِي طَلَّقَنِي ثَلَاثًا، وَأَخَافُ أَنْ يُقْتَحَمَ عَلَيَّ ، فَأَمَرَهَا فَتَحَوَّلَتْ . • [٣٥٧٤] أخبرنا يَعْقُوبُ بْنُ مَاهَانَ بَضْرِيٌّ (١)، عَنْ (٢) هُشَيْمٍ(٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ وَحُصَيْنٌ وَمُغِيرَةٌ وَ(٤) دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ - وَذَكَرَ آخَرِينَ - عَنِ الشَّغِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةً بِنْتِ فَيْسٍ فَسَأَلْتُهَا عَنْ قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِوَلَه عَلَيْهَا (٥)، فَقَالَتْ: طَلَّقَهَا زَوْجُهَا الْبَتََّ، فَخَاصَمَتْهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وََّفِي السُّكْنَى وَالنَّفَقَّةِ، قَالَتْ: فَلَمْ يَجْعَل لِي سُكْنَى وَلَا نَفَقَةً، وَأَمَرَنِي أَنْ * [٣٥٧٢] [التحفة: م د س ١٨٠٣٨-م س ١٦٥٤٧] [الكبرى: ٥٩١٩] • أخرجه مسلم في ((الطلاق)) (٤٠/١٤٨٠)، والحديث سبق تخريجه برقم (٣٢٦٨). وانظر أطرافه برقم (٣٢٤٦). * [٣٥٧٣] [التحفة: م س ق ١٨٠٣٢] [الكبرى: ٥٩٢٠] • أخرجه مسلم (٥٣/١٤٨٢). وانظر أطرافه : (٣٢٤٦). (١) في (ف): ((البصري)). (٢) في (ف): ((ثنا))، وقد ثبت ليعقوب بن ماهان السماع من هشيم، كما في ((تاريخ بغداد)) (١٦/ ٤٠٠)، و((الكاشف)) (٣٩٥/٢)، و((معجم شيوخ أبي يعلى)) (٣٥١/١). (٣) صحح عليه في (ت)، وفي (ف): ((هشام)، وفي حاشية (س): ((صح من الأطراف))، وفي حاشية (ت): ((في بعض الأصول: عن هشام، وهو خطأ)) . (٤) صحح عليه في (ت). (٥) صحح عليه في (س). ١٣٤ السَِّرُ الضُّغْرِىّ للنسِاني أَعْتَدَّ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمُّ مَكْتُومٍ . [٣٥٧٥] أخبرنا (١) أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، هُوَ: الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارٌ، هُوَ: ابْنُ رُزَّيْقٍ (٢)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِئْتِ فَيْسٍ قَالَتْ: طَلَّقَنِي زَوْجِي فَأَرَدْتُ الثّقْلَةَ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ فَقَالَ: ((انْتَقِي (٣) إِلَى بَيْتِ ابْنِ عَمِّكِ عَمْرِو بْنِ أُمَّ مَكْتُومٍ فَاعْتَدِي فِيهِ))، فَحَصَبَهُ الْأَسْوَدُ وَقَالَ: وَيْلَكَ! لِمَ تُفْتِي بِمِثْل هَذَا؟ قَالَ عُمَرُ (٤): إِنْ جِئْتِ بِشَاهِدَيْنِ(٥) يَشْهَدَانٍ (٦) أَنَّهُمَا سَمِعَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ ، وَإِلَّا لَمْ نَتْرِكْ كِتَابَ اللَّهِ لِقَوْلِ امْرَأَةٍ: ﴿لَا تُخْرِجُوُهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ﴾ [الطلاق: ١]. # [٣٥٧٤] [التحفة: م دت س ق ١٨٠٢٥] [الكبرى: ٥٩٢١] • سبق تخريجه ضمن حديث رقم: (٣٢٦١). وانظر أطرافه برقم (٣٢٤٦). (١) في (ل)، (ت) مصححا عليه: ((أخبرني)). (٢) في (د)، (ص): ((زريق)) بتقديم الزاي، وكتب في حاشية (س): ((مشتبه بين رزيق، وزريق في نسخة الطبري))، قال الحافظ في ((التقريب)): ((بتقديم الراء مصغر)). (٤) صحح عليه في (ت). (٣) في (ص): ((انطلقي)). (٥) في (ف): (شاهدين))، وضبب عليه في (ل)، وفي حاشيتها تصحيح. (٦) ليس في (ف)، (د) . * [٣٥٧٥] [التحفة: م « ت س ق ١٨٠٢٥] [الكبرى: ٥٩٢٢] • أخرجه مسلم (١٤٨٠/ ٤٦) من طريق أبي أحمد، عن عمار بن رزيق، بنحوه. وقد ذهب أمير المؤمنين عمر حقينعنه إلى رد هذا الحديث؛ حيث إن ظاهره يتعارض مع نص كتاب الله . وقد كان الإمام أحمد يرد هذا الحديث ؛ فلما ذكر له قول عمر: ((لا ندع كتاب ربنا لقول امرأة)) تبسم، وقال: ((أي شيء في القرآن خلاف هذا)). كذا في حاشية ابن القيم على أبي داود (٦/ ٢٨٠). وأما قوله في رواية مسلم: ((وسنة رسوله))؛ فإن هذه اللفظة وإن كان مسلم رواها، فقد طعن فيها الأئمة: كالإمام أحمد، والدارقطني وغيرهما. قال أبو داود في كتاب ((المسائل)) : = كَانُ الطَّلَق ١٣٥ ٧٢- بَابُ خُرُوجِ الْمُتَوَفَّى(١) عَنْهَا بِالنَّهَارِ [٣٥٧٦] أُخْبِرًا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ (٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ مِنْهَه قَالَ: طُلِّقَتْ خَالَتُهُ فَأَرَادَتْ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى نَخْلٍ (٣) لَهَا(٤)، فَلَقِيَتْ رَجُلًا فَهَاهَا، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ وَله فَقَالَ: ((اخْرُچِي فَجُدْي(٥) نَخْلَكِ ؛ لَعَلَّكِ أَنْ تَصَّذَّقِي وَتَفْعَلِي مَعْرُوفًا)) . ٧٣- بَابُ نَفَّقَةِ الْبَائِنَّةِ [٣٥٧٧] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ بْن(٦) الْحَكَم، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ : ((سمعت أحمد بن حنبل، وذكر له قول عمر: ((لا ندع كتاب ربنا، وسنة رسوله لقول امرأة)»، قلت: أيصح هذا عن عمر؟ قال: لا)). وانظر: ((سنن الدار قطني)) (٢٥/٤)، ((فتح الباري)) لابن حجر (٤٨١/٩). وانظر أطرافه برقم (٣٢٤٦). (١) كتب في حاشية (ت): ((في الكبرى: خروج المبتوتة بالنهار، والحديث مطابق بهذه الترجمة))، وفي حاشية (ص): ((نسخة الكبرى: المبتوتة؛ وهي أنسب بالحديث)) . (٢) قوله: ((قال: حدثنا مخلد))، ليس في (ف)، والمثبت هو الموافق لما في ((الكبرى)) (٥٩٢٣)، و((التحفة)) (٢٧٩٩). (٣) صحح علیه في (ص). (٤) ليس في (ف) . (٥) صحح عليه في (س)، وفي (ف) كأنها: ((فخدي))، والمعنى: اقطعي، والمقطوع هو البلح. (انظر : لسان العرب، مادة : جدد). ● [٣٥٧٦] [التحفة: م دس ق ٢٧٩٩] [الكبرى: ٥٩٢٣] • أخرجه مسلم (٥٥/١٤٨٣)، من حدیث ابن جريج ، به . (٦) صحح عليه في (س)، وفي حاشيتها: ((قيل صوابه: عبد بن حيويه))، وفوقه: ((حاشية الطبري))، والذي في كتب التراجم ((بن الحكم))، بدون ((عبد)) بينهما، انظر: ((تهذيب الكمال)) (٢٩٦/١، ٣٦٥). ويقال فيه: ((أحمد بن عبدالله بن الحكم))، و((أحمد بن الحكم)) . ١٣٦ السَُّرُ الصُّعْرِىُّ للنْسَانِيّ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَقْصٍ (١) قَالَ (٢): دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو سَلَمَةَ عَلَى فَاطِمَةً بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ: طَلَّقَنِي زَوْجِي، فَلَمْ يَجْعَلْ لِي سُكْنَى وَلَا نَفَقَّةً، قَالَتْ: فَوَضَعَ لِي (عَشْرَةَ أَقْفِزَةِ(٣) عِنْدَ ابْنِ عَمِّ لَهُ) (٤): خَمْسَةٌ شَعِيرٌ(٥) وَخَمْسَةٌ (٦) تَمْرٌ(٧)، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ لَ فَقُلْتُ لَهُ(٨) ذَلِكَ، فَقَالَ : (صَدَقَ))، وَأَمَرَنِي أَنْ(٢) أَعْتَّ فِي بَيْتِ فُلانٍ، وَكَانَ زَوْجُهَا طَلَّقَهَا طَلَاقًا بَائِنًا . ٧٤- بَابُ (٩) نَفَقَةِ الْحَامِلِ الْمَبْتُونَةِ [٣٥٧٨] أُخْرًا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ شُعَيْبٍ، قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ (١) في حاشية (ت): ((صوابه: ابن جهم))، وكتب تحتها: ((في الكبير: أبي بكربن جهم؛ وهو الصواب، وقد ذكر ذلك في باب: إرسال الرجل إلى زوجته بالطلاق)). اهـ. والذي في ((التحفة)): ((أبو بكربن أبي الجهم))، انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٨٨/٣٣): («أبو بكربن أبي الجهم، هو أبو بكربن عبدالله بن أبي الجهم ، يأتي فيما بعد)). (٢) لیس في (د)، (ص). (٣) أقفزة: ج قفيز، والقفيز: مكيال حوالي ٢٤,٤٨٠ كيلو جراما. (انظر: المكاييل والموازين) (ص : ٤٠). (٤) ما بين القوسين بدله في (س): ((عند ابن عم له عشرة أقفزة)). (٥) في (ص): ((شعيرًا))، على كونه تمییزًا . (٦) صحح عليه في (ت)، وفي (ل) مضببا عليه، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((خمس))،. (٧) في (ص): ((تمرًا))، على كونه تمييزًا. ٠ (٨) زاد بعده في (د): ((في)) . [٣٥٧٧] [التحفة: م ت س ق ١٨٠٣٧] [الكبرى: ٥٩٢٤] • تقدم تخريجه من وجه آخر عن أبي سلمة برقم (٣٢٦٨). وانظر أطرافه برقم (٣٢٤٦). (٩) من (ص). ١٣٧ كَانُ الطَّلَوة عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ طَلَّقَ ابْنَةً(١) سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ - وَأُمُّهَا حَمْنَةُ(٢) بِنْتُ قَيْسٍ - الْبَنَّةَ، فَأَمَرَتْهَا خَالَتُهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ بِالإِنْتِقَالِ مِنْ بَيْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَسَمِعَ (١) بِذَلِكَ مَرْوَانُ فَأَزْسَلَ إِلَيْهَا، فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى مَسْكَنِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُخْبِرُهُ أَنَّ خَالَتَهَا فَاطِمَةً أَفْتَنْهَا بِذَلِكَ، وَأَخْبَرَتْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ أَفْتَهَا بِالإِنْتِقَّالِ حِينَ طَلَّقَهَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَقْصٍ الْمَخْزُومِيُّ، فَأَزْسَلَ مَزْوَانُ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ إِلَى فَاطِمَةً فَسَأَلَهَا (٤) عَنْ ذَلِكَ، فَرْعَمَتْ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ أَبِي عَمْرٍو، لَمَّا(٥) أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ بَّه عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَى الْيَمَّنِ خَرَجَ مَعَهُ، فَأَزْسَلَ إِلَيْهَا بِتَطْلِقَةٍ، وَهِيَ بَقِيَّةُ طَلَاقِهَا، وَأَمَرَ (٦) لَهَا الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةً بِنَفَقَتِهَا، فَأَرْسَلَتْ إِلَّى الْحَارِثِ وَعَيَّاشٍ تَسْأَلُهُمَا النَّفَقَةَ الَّتِي أَمَرَ لَهَا بِهَا زَوْجُهَا، فَقَالَا: وَاللّهِ مَا لَهَا عَلَيْئًا نَفَقَةٌ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا، وَمَا لَهَا أَنْ تَسْكُنَ فِي مَسْكِنَا﴾ إِلَّا بِإِذْنِنَا، فَرْعَمَتْ فَاطِمَةُ أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَصَدَّقَهُمَا(٧)، (١) في (د)، (ص): ((بنت)) . (٢) في (س) مصححا عليه، ومنسوبًا لنسخة الوزيري، (ص): ((حَزْمة))، وكتب في حاشية (س): ((حزمة بالحاء المهملة المفتوحة، والزاي الساكنة، هو الصواب)). ووقع في ((الكبرى)) (حثمة)، والصواب: (حزمة))، وهو الموافق لما في ((مسند الشاميين)) (٣١٢٦)، و((فتح الباري)) (٤٧٨/٩)، و((الإصابة)) (٥٨٠/٧) ترجمة: ((حزمة»، وباقي مصادر ترجمتها. (٣) في (ف)، (د)، (ص): ((فسمع))، وكأن فوقه في (س): ((قال) منسوبًا لنسخة الوزيري . (٤) في (د)، (ص): ((يسألها)). (٥) في (ف)، (د)، (ص)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((فلم)). (٦) في (س)، (ت): ((فأمر)). *[س/ ٢٩٤] (٧) في (ل)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((فصدقها)). ١٣٨ السَِّرُ الضُّغْرِىِّ للنْسِّانِيّ قَالَتْ (١): فَقُلْتُ: أَيْنَ (٢) أَنْتَقِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: ((انْتَقِلِي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْثُومٍ)) - وَهُوَ الْأَعْمَى الَّذِي عَائَبَهُ اللَّهُ وَّنَ فِي كِتَابِهِ - فَانْتَقَّلْتُ عِنْدَهُ، فَكُنْتُ(٣) أَضَعُ ثِيَابِي عِنْدَهُ، حَتَّى أَنْكَحَهَا رَسُولُ اللَّهِ(٤) ◌ََّةِ - زَعَمَتْ - أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ . ٧٥- بَابُ(٥) الْأَقْرَاءِ • [٣٥٧٩] أخبرنا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْتُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ بُكَثِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجُ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عُزْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أبِي حُبَيْشٍ حَدَّثَتْهُ، أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَ فَشَكَتْ إِلَيْهِ الذَّمَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: (إِنَّمَا ذَلِكَ عِزْقٌ، فَانْظُرِي إِذَا أَتَاكِ(٦) قُرْؤُكِ (٧) فَلَا تُصَلِّي، فَإِذَا(٨) مَرَّ قُرْؤُكِ فَتَطَهَّرِي)). قَالَ: ((ثُمَّ صَلَّي مَا بَيْنَ الْقُزْءِ إِلَى الْقُزءِ». (١) في (د)، (ص): ((فقالت)). (٣) في (د)، (ص): ((وكنت)). (٢) في حاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((فأين)). (٤) كتب فوقه في (ص): ((النبي)). * [٣٥٧٨] [التحفة: م د س ١٨٠٣١] [الكبرى: ٥٩٢٥] • تقدم من حديث الزبيدي، عن الزهري ، به برقم (٣٢٤٦). وانظر باقي أطرافه هناك. (٥) من (ص). (٦) في (د)، (ص): ((أتى)) . (٧) قرؤك : يقع على الطهر ، كما يقع على الحيض، وهو من الأضداد. (انظر: النهاية في غريب الحديث ، مادة: قرأ). (٨) في (س)، (د)، (ص): ((وإذا)) . [٣٥٧٩] [التحفة: د س ١٨٠١٩] [الكبرى: ٥٩٢٦] • تقدم من حديث هشام بن عروة، عن عروة ، به برقم (٢٠٦). كِتَاب ◌َالطَّلَوْ ١٣٩ ٧٦- بَابُ نَسْخِ الْمُرَاجَعَةِ بَعْدَ التَّطْلِيقَاتِ(١) الثَّلَاثِ [٣٥٨٠] حدثنا (٢) زَكَرِيًّا بْنُ يَحْتَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ النَّحْوِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿ مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا (٣) تَأْتِ مِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦]، وَقَالَ: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَآ ءَايَةً مَّكَانَ ءَايَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّدُ﴾ [النحل: ١٠١] الْآيَةَ، وَقَالَ: ﴿يَمْحُواْ (٤) اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُ الْكِتَبِ﴾ [الرعد: ٣٩]، فَأَوَّلُ مَا نُسِخَ مِنَ الْقُرْآنِ الْقِبْلَةُ. وَقَالَ: ﴿ وَالْمُطَلَّقَتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوٍَ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِى أَزْحَامِهِنَ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنْ أَرَادُوَا (٥) إِصْلَحًا﴾ [البقرة: ٢٢٨]، وَذَلِكَ بِأَنَّ(٦) الرَّجُلَ (كَانَ إِذَا)(٧) طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا ، وَإِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، فَنُسِخَ ذَلِكَ، وَقَالَ: ﴿الطّلَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَشْرِيحٌ بإحْسَن [البقرة: ٢٢٩]. (١) في (د): ((تطليقات))، بدون الألف واللام. (٢) في (ف): ((أخبرني))، وفي (د)، (ص)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة الطبري: ((أخبرنا)). (٣) في (ت): ((نَنْسَأْهَا))، وفي الحاشية: ((نُنْسِهَا))، والأول قراءة ابن كثير، وأبي عمرو بفتح النون والسين، وهمزة ساكنة بين السين والهاء. وقرأ الباقون بالثاني: ((نُنْسِهَا)) بضم النون، وكسر السين من غير همزة. انظر: ((النشر في القراءات العشر)) لابن الجزري (٢٢٠/٢)، و («إتحاف فضلاء البشر)) للدمياطي (١٨٩). (٤) زاد قبلها في (ف): ((و)) . (٥) في (س)، (ل): ((أرادا))، وفي (ف): ((يريد))، والمثبت هو الموافق للتلاوة. (٦) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((أن)). (٧) قوله: ((كان إذا»، في (د)، (ص): ((إذا كان)). * [٣٥٨٠] [التحفة: دس ٦٢٥٣] [الكبرى: ٥٩٢٧] • سبق بإسناده، ومتنه برقم (٣٥٢٥). ١٤٠ السَُّرُ الصُّغْرَى للنسِّانِيّ ٧٧- بَابُ(١) الرَّجْعَةِ [٣٥٨١] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَتَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ جُبَيْرٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: طَلَّقْتُ امْرَأَتِى وَهِيَ خَائِضٌ، فَتَى النَّبِيَّ نَّهِ عُمَرُ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَّهُ، فَقَّلَ (٢) الشَِّيُّ ◌َهِ: (((مُرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا)(٣)، فَإِذَا طَهُرَتْ - تَعْنِي - فَإِنْ شَاءَ فَلْيُطَلِّفْهَا)). قُلْتُ لِاِبْنِ عُمَرَ (٤): فَاحْتَسَبْتَ مِنْهَا(٥)؟ فَقَالَ: (مَا يَمْنَعُهَا) (٦)، أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَ(٧) اسْتَحْمَقَ! • [٣٥٨٢] حدثنا(٨) بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْتَى بْنُ آدَمَ، عَنِ ابْنِ (٩) إِذْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَيَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ وَعُبْدِ اللَّهِ(١٠) بْنِ عُمَرَ (١١)، (٢) في (د)، (ص): ((قال)) . (١) ليس في (د). (٣) قوله: ((مره أن يراجعها))، في (س) مصححا عليه، ومضبوطا، وحاشية (ت) منسوبًا النسخة: ((فَراجعَها))، وفي (ف)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة الطبري ونسخة أخرى، (ت) منسوبًا لنسخة: ((يراجعها))، وفي (د)، (ص)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة : «فليراجعها»، وكذا في حاشية (ت) مكتوبا قبله: ((وفي الكبرى: فليراجعها». (٤) في (ل): ((جبير))، والمثبت هو الموافق لما في ((الكبرى)) (٥٩٢٨)، و((التحفة)) (٨٥٧٣). (٥) في (ف)، وحاشيتى (س) منسوبًا لنسخة، (ت) مصححا عليه، ومنسوبًا لنسخة: ((بها)). (٦) كتب في حاشية (ت): ((قوله: ((ما يمنعها))، كذا في الأصول، وفي ((الكبرى)): «ما يمنعه)))). والمثبت له توجيه على أن الهاء تعود على التطليقة نفسها ، أو المرأة، والله أعلم. (٧) في (ل): ((أو)). * [٣٥٨١] [التحفة: ع ٨٥٧٣] [الكبرى: ٥٩٢٨] • متفق عليه، وتقدم تخريجه برقم (٣٤١٤). (٨) في (ف)، (د)، (ص): ((أخبرنا)). (٩) عليه في (ت) : علامة عطف . (١٠) مصحح عليه في (ص)، وتصحف في (ف) إلى: ((عبد الله)) بالتكبير، والمثبت هو الموافق لما في ((التحفة)» (٧٩٢٢). (١١) تصحف في (د)، (ص): ((عمير))، وانظر: ((التحفة)).