النص المفهرس

صفحات 361-380

٣٦١
كتاب الجهادِ
(انْتَدَبَ اللّهُ وَخْ لِمَنْ يَخْرُجُ فِي سَبِيلِهِ؛ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا الْإِيمَانُ بِي (١) وَالْجِهَادُ
فِي سَبِيلِي أَنَّهُ ضَامِنٌ (٢) حَتَّى أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ بِأَيْهِمَا كَانَ؛ إِمَّا بِقَتْلِ، أَوْ وَفَاةٍ ، أَوْ
أَرُدَّهُ(٣) إِلَى مَسْكَنِ الَّذِي(٤) خَرَجَ مِنْهُ (نَالَ مَا نَالَ)(٥)؛ مِنْ أَجْرٍ، أَوْ (٢) غَنِمَةٍ)).
[٣١٤٧] أخبرنى (٦) عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا
أَبِي (٢)، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا هُزَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ يَقُولُ: ((مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي
سَبِيلِ اللَّهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ - كَمَثَلِ الضَّائِمِ الْقَائِمِ،
وَتَوَكَّلَ اللَّهُ(٧) لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِهِ بِأَنْ يَتَوَفَّهُ فَيُذْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يَرْجِعَهُ(٢)
سَالِمًا بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرِ، أَوْ (٨) غَنِيمَةٍ)) .
(١) لیس في (س)، (ل).
(٣) صحح عليه في (ص).
(٢) صحح عليه في (ت).
(٤) ليس في (ف).
(٥) في (د): ((بما نال))، ونسبه في حاشية (س) لنسخة الوزيري .
[٣١٤٦] [التحفة: س ١٤٢١١] [الكبرى: ٤٥٢٥] • سيأتي بإسناده ومتنه برقم (٥٠٧٣)،
وعن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة، بنحوه برقم (٥٠٧٤).
(٦) صحح عليه في (ت). وفي (ص): ((أخبرنا)).
(٧) كتب في حاشية في (ص): ((قوله: وتوكل الله ... إلخ، سئل الشيخ عز الدين بن عبد السلام
أيهما أفضل : المجاهد الذي يقتل أو الذي يسلم ويقتل الكفار؟ فأجاب : أن السالم أفضل لمحوه
الكفر من قلب الكافر بإسلامه عند الموت، إذ لا يموت أحد إلا مؤمنًا ، فإن قيل : مصيبته
أعظم فيكون أفضل، قلنا : المصائب لا يُثاب عليها؛ إذ ليست من كسبه، بل المثاب عليه في
المصائب الصبر، فإن لم يصبر كانت كفارة ذنب)). ومعنى: (توكل الله) أي: تكفل له. انظر:
(حاشية السندي) (٦/ ١٧).
(٨) صحح عليه في (ت). وفي (د): ((و)).
* [٣١٤٧] [التحفة: خ س ١٣١٥٣] [الكبرى: ٤٥٢٦] • أخرجه البخاري (٢٧٨٧) من طريق
شعیب ، به .

٣٦٢
السَُّنُ الضُّعْرَى للنْسَانِيّ
مُحْبـ
١٥- بَابُ ثَوَابِ السَّرِيَّةِ الَّتِي تُخْفِقُ
[٣١٤٨] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا
حَيْوَةُ - وَذَكَرَ آخَرَ - قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو هَانِي الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِالرَّحْمَنِ
الْحُجْلِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو(١)، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِوَل
يَقُولُ: ((مَا مِنْ غَازِيَةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيُصِيئُونَ غَنِيمَةً إِلَّا تَعَجَّلُوا ثُلُثِيْ أَجْرِهِمْ
مِنَ الْآَخِرَةِ، وَيَبْقَى لَهُمُ الثُّلُثُ، فَإِنْ لَمْ يُصِيبُوا غَنِيمَةً ثَمَّلَهُمْ أَجْرُهُمْ)) .
[٣١٤٩] أخبَرَفِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ
ابْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ (٢)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ (٣) النَّبِيِّ ◌َّ فِيمًا
يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ رََّ قَالَ: ((أَيُّمَا عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي خَرَجَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ابْتِغَاءَ
مَرْضَاتِي، ضَمِنْتُ لَهُ(٤) إِنْ أَرْجِعْهُ أَرْ جَعْتُهُ بِمَا أَصَابَ مِنْ أَجْرٍ، أَوْ غَنِيمَةٍ ، وَإِنْ
قَبَضْتُهُ غَفَزْتُ لَهُ وَرَحِمْتُهُ)) .
وسيأتي عن عطاء بن ميناء ، عن أبي هريرة بنحوه برقم (٥٠٧٣)، وعن أبي زرعة ، عن أبي هريرة
=
بنحوه برقم (٥٠٧٤)، وعن معمر، عن الزهري بنحوه برقم (٣١٥٠).
(١) في (س): ((عُمَر))، وهو خطأ، وما أثبتناه موافق لما في ((السنن الكبرى)) (٤٥٢٧)، و((التحفة)).
* [٣١٤٨] [التحفة: م دس ق ٨٨٤٧] [الكبرى: ٤٥٢٧] • أخرجه مسلم (١٩٠٦)، من طريق
عبدالله بن يزيد، به، وليس فيه: ((وذكر آخر)).
وأخرجه أبو داود (٢٤٩٧)، وأحمد (١٦٩/٢)، من طريق عبدالله بن يزيد، عن حيوة،
وابن لهيعة ، به .
(٢) صحح عليه في (ت). وفي (س): ((الحسين)) وهو خطأ، والمثبت موافق لما في ((الكبرى))،
و ((التحفة)).
(٣) في (ف): ((أن)).
(٤) لیس في (ف).
[٣١٤٩] [التحفة: س ٦٦٨٨] [الكبرى: ٤٥٢٨] • أخرجه أحمد (١١٧/٢) من وجه آخر عن
حماد، به .
=

٣٦٣
كِتَابُ الْهَبَائِ
١٦- بَابُ(١) مَثَلِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللّهِ رَتَ(٢)
• [٣١٥٠] (أخبرنا هَنَّدُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ:
((مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ - كَمَثَلِ
الصَّائِ الْقَائِ الْخَاشِعِ الرَّاكِعِ السَّاجِدِ) (٣))).
١٧- (بَابُ (١) مَا يَعْدِلُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَتَ) (٤)
[٣١٥١] أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ (٥) بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَقَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ،
قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَصِينٍ (٦) ، أَنَّ ذَكْوَانَ حَدَّثَهُ،
أَنَّ أَبَا هُزَيْرَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللّهِ وَِّ فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ
يَعْدِلُ الْجِهَادَ. قَالَ: ((لَا أَجِدُهُ، هَلْ تَسْتَطِيعُ إِذَا خَرَجَ الْمُجَاهِدُ تَدْخُلُ مَسْجِدًا
فَتَقُومُ لَا تَقْتُوُ، وَتَصُومُ لَا تُقْطِرُ؟)) قَالَ: مَنْ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ؟!
وقال ابن حجر في ((الفتح)) (٧/٦): ((رجاله ثقات)). اهـ. وفي سماع الحسن من ابن عمر
خلاف، انظر ((التهذيب))، و((الجرح والتعديل)) (٤٠/٣)، و((جامع المراسيل)) للعلائي
(١٦٢/١). وله شاهد من حديث أبي هريرة المتفق عليه، وقد تقدم عند المصنف برقم (٣١٤٥).
(١) من (ص).
(٢) وقعت هذه الترجمة في (د): ((من جاهد في سبيل اللّه رَات)).
(٣) هذا الحديث ليس في (ف).
* [٣١٥٠] [التحفة: س ١٣٣٠٨] [الكبرى: ٤٥٢٩] • سبق بنحوه في (٣١٤٧).
(٤) هذه الترجمة ليست في (ف).
(٥) في (ف): ((عبدالله)) مكبرًا، وهو خطأ .
(٦) الضبط من (س)، (ت)، وصحح عليه في (ت).
* [٣١٥١] [التحفة: خ س ١٢٨٤٢] [الكبرى: ٤٥٣٠] • أخرجه البخاري (٢٧٨٥)، من طريق
عفان ، به .

٣٦٤
السُّنَنَ الضُّغْرِى للنْسَانِيّ
[٣١٥٢] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ)(١)، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ (٢
اللَّيْثِ، عَنْ (٣) (عُبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ) (٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُزْوَةُ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ ،
عَنْ أَبِي ذَرِّ، أَنَّهُ سَأَلَ نَبِيَّ اللَّهِ بَّهِ: أَيُّ الْعَمَلِ خَيْرٌ؟ قَالَ: ((إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَجِهَادٌ
فِي سَبِيلِ اللّهِ ها».
(٥) ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا
[٣١٥٣] أُخْرًا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (٥)،
مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ
رَسُولَ اللّهِ وَلّ قَالَ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((إِيمَانٌ بِاللَّهِ)). قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟
قَالَ: (الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)). قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ : «ثُمَّ حَجّ مبژُورٌ)).
وأخرجه مسلم (١٨٧٨)، من وجه آخر من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة بنحوه .
(١) في (س): ((بن الحكم)) خطأ، ينظر ((الكبرى))، و((التحفة)).
(٢) صحح عليه في (ت).
(٣) في (د)، (ص): ((حدثني)) .
(٤) في (ف): ((عبد الله بن جعفر)) خطأ، ينظر (السنن الكبرى)) و((التحفة)) فيما تقدم.
[٣١٥٢] [التحفة: خ م س ق ١٢٠٠٤] [الكبرى: ٤٥٣١] • أخرجه البخاري في «خلق أفعال
العباد)» (٥٢١)، من طريق الليث ، به .
وأخرجه البخاري (٢٥١٨)، ومسلم (٨٤)، من وجه آخر، عن عروة ، به .
(٥) كتب في حاشية (ت): ((أورده المزي في ((الأطراف)) عن إسحاق بن منصور، عن عبدالرزاق،
ثم قال: ((كذا في رواية أبي الحسن بن حيويه وأبي علي الأسيوطي : إسحاق بن منصور، وفي
رواية أبي بكر بن السني : إسحاق بن إبراهيم، فالله أعلم)) .
* [٣١٥٣] [التحفة: م س ١٣٢٨٠] [الكبرى: ٤٥٣٢] • الحديث متفق عليه، وقد تقدم تخريجه
من وجه آخر ، عن عبد الرزاق تحت رقم (٢٦٤٤).

كِتَابُ الْهَمَانِ
٣٦٥
١٨ - بَابُ (١) دَرَجَةِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ رَتْ
[٣١٥٤] قال الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ ؟ وَأَنَا أَسْمَعُ - عَنِ ابْنِ وَهْبٍ
قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هَانِيٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُذْرِيِّ،
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَّهِ قَالَ: ((يَا أَبَا سَعِيدٍ، مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا،
وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ)). قَالَ: فَعَجِبَ لَهَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: أَعِذْهَا عَلَيَّ
يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَفَعَلَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهَ: ((وَأُخْرَى يُرْفَعُ بِهَا الْعَبْدُ مِائَةً
دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ، مَا بَيْنَ كُلُّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَزْضِ)). قَالَ : وَمَا هِيَ
يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللّهِ رَ، (الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)(٢)).
● [٣١٥٥] أُخْرنا هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
عِيسَى بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُمَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي
بُشْرُ(٣) بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ(٤)، عَنْ أَبِي إِذْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّزْدَاءِ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ: ((مَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ، وَآتَى الزَّكَاةَ، وَمَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ
شَيْئًا، كَانَ حَقًّا عَلَى اللّهِ رَّكَ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ؛ هَاجَرَ، أَوْ مَاتَ فِي مَوْلِدِهِ)). فَقُلْنَا:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نُخْبِرُ بِهَا النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُوا بِهَا؟ فَقَالَ: ((إِنَّ لِلْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ
(١) من (ص).
٥ [س / ٢٥٤]
(٢) ما بين القوسين ليس في (ف)، (د)، وصحح عليه في (ت).
[٣١٥٤] [التحفة: م س ٤١١٢] [الكبرى: ٤٥٣٣-٩٩٤٤] • أخرجه مسلم (١٨٨٤)، من
٠
طريق ابن وهب ، به .
(٣) صحح عليه في (ت).
(٤) تصحفت في (ف): إلى ((عبدالله)).

٣٦٦
السُّنَرُ الضُغْرِىُّ للنْسِّانِيّ
مَا بَيْنَ كُلُّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، أَعَذَّهَا اللَّهُ أَكْ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي
سَبِيلِهِ، وَلَّوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ - وَلَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ، وَلَا تَطِيبُ
أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَتَخَلَّقُوا بَعْدِي - مَا فَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ، وَلَوَدِذْتُ أَنِّي أُقْتُلُ، ثُمَّ
أُخْيَا، ثُمَّ أُقْتُلُ)) .
١٩- بَابُ(١) مَا لِمَنْ أَسْلَمَ وَهَاجَرَ وَجَاهَدَ
[٣١٥٦] قال الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ - عَنِ ابْنٍ وَهْبٍ قَالَ :
أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِيٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ الْجَنِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةً بْنَ عُبيدٍ يَقُولُ :
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَهِ يَقُولُ: ((أَنَا زَعِيمٌ - وَالزَّعِيمُ الْحَمِيلُ - لِمَنْ آمَنَ بِي
وَأَسْلَمَ وَهَاجَرَ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ(٢)، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ، وَأَنَا زَعِيمٌ
لِمَنْ آمَنَ بِي وَأَسْلَمَ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّه پِبَيْتٍ فِي رَبَضٍ الْجَنَّةِ، وَپِبَيْتٍ فِي
وَسَطِ الْجَنَّةِ، وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى غُرَفِ الْجَنَّةِ، مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلَمْ يَدَعْ لِلْخَيْرِ
مَطْلَبًا، وَلَا مِنَ الشَّرْ مَهْرَبًا؛ يَمُوتُ حَيْثُ شَاءَ أَنْ يَمُوتَ)) .
* [٣١٥٥] [التحفة: س ١٠٩٤٣] [الكبرى: ٤٥٣٤-١١٠٧٧] • تفرد به النسائى من هذا الوجه.
وشطره الأول له شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه البخاري (٢٧٩٠، ٧٤٢٣)، وشطره
الثاني له شاهد من حديث أبي هريرة المتفق عليه، وقد تقدم عند المصنف برقم (٣١٤٥).
(١) من (ص) .
(٢) ريض الجنة: هو بفتح الباء: ما حولها خارجا عنها، تشبيهًا بالأبنية التي تكون حول المدن
وتحت القلاع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ريض).
* [٣١٥٦] [التحفة: س ١١٠٣٧] [الكبرى: ٤٥٣٥] • صححه ابن حبان (٤٦١٩)، والحاكم
(٢/ ٦٠، ٧١)، من طريق ابن وهب، به .
وأخرجه البزار في «مسنده» (٢٠٨/٩)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٧٢/٦) من طريق
آخر ، عن ابن وهب .

٣٦٧
كِتَابُ الْجَهْبَانِ
[٣١٥٧] أُخْبَرَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ،
قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ (١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَقِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا (٢) مُوسَى بْنُ الْمُسَيَّبِ،
عَنْ سَالِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ سَبْرَةَ بْنِ أَبِي فَاكِهِ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهُ
يُقُولُ: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لابْنِ آدَمَ بِأَطْرُقِهِ (١)؛ فَقَعَدَ لَّهُ بِطَرِيقِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ:
تُسْلِمُ، وَتَذْرُ دِينَكَ، وَدِينَ آبَائِكَ، وَآبَاءِ أَبِيكَ؟ فَعَضَاهُ فَأَسْلَمَ، ثُمَّ فَعَدَ لَهُ
بِطَرِيقِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: تُهَاجِرُ، وَتَدَعُ أَزْضَكَ، وَسَمَاءَكَ، وَإِنَّمَا مَثَلُ الْمُهَاجِرِ
كَمَثَلِ الْفَرَسِ فِي الْطِوَلِ؟ فَعَصَاهُ فَهَاجَرَ، ثُمَّ قَعَدَ لَّهُ بِطَرِيقِ الْجِهَادِ، فَقَالَ:
تُجَاهِدُ، فَهُوَ جَهْدُ النَّفْسِ، وَالْمَالِ فَتُقَاتِلُ فَتُقْتَلُ ، فَتُنْكَحُ الْمَزْأَةُ، وَيُقْسَمُ الْمَالُ؟
فَعَضَاهُ فَجَاهَدَ)). فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَجَِّ: ((فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ رََّ
أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ قُتِلَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ رَ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، فَإِنْ غَرِقَ
كَانَ حَقًّا عَلَى اللّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ وَقَصَتْهُ دَابَتُهُ(٤) كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ
يُدْخِلَهُ الْجَنََّ)) .
والحديث له شاهد من حديث أبي هريرة بنحوه، أخرجه البخاري (٢٧٩٠، ٧٤٢٣).
(١) صحح عليه في (ت).
(٢) في (ف)، (د)، (ص): ((أخبرنا)).
(٣) كذا ضبطت في (س) مصححًا عليه، وتصحفت في (ف) إلى: ((فاكهة)).
(٤) في (ف)، (د)، (ل)، (ص): ((دابة)) ونسبه في حاشية (س) لنسخة، والوقص : كسر العنق؛
أي: أسقطته فاندق عنقه. (انظر: عون المعبود) (٤٦/٩).
[٣١٥٧] [التحفة: س ٣٨٠٨] [الكبرى: ٤٥٣٦] • أخرجه أحمد (٤٨٣/٣)، وصححه ابن حبان
(٤٥٩٣) .
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٤٢٤٦)، من طريق هاشم، به .
وأخرجه البخاري في ترجمة سبرة من ((التاريخ الكبير)) (١٨٧/٤).

٣٦٨
السُّنَرُ الضُّغْرِىّ للنْسَانِيّ
٢٠- بَابُ فَضْلٍ مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللّهِ دَت
[٣١٥٨] أخبرنا عُبَيْدُاللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا
أبِي ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا هُزَيْرَةَ
كَانَ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ قَالَ: ((مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللّهِ رَّ
نُودِيَ فِي الْجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا خَيْرٌ؛ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ
بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ
أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَّامِ دُعِيَ مِنْ بَابٍ
الزَّيَّانِ)». فَقَالَ أَبُو بَكْرِ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا عَلَى الَّذِي يُدْعَى مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ
كُلِّهَا مِنْ ضَرُورَةٍ، هَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ كُلُّهَا؟ قَالَ: ((نَعَمْ، وَأَزْجُو
أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ».
وقال الحافظ في ((الإصابة)) (٣١/٣) في ترجمة «سبرة بن الفاكه)): ((له حديث عند النسائي
بإسناد حسن إلا أن في إسناده اختلافًا». اهـ.
وهذا الذي أشار إليه الحافظ أخرجه البيهقي في ((الشعب)» (٤٢٤٧) من طريق ابن عجلان،
عن أبي جعفر ، عن موسى بن المسيب قال : سمعت سالم بن أبي الجعد يقول : حدثني جابر بن
أبي سبرة يقول: سمعت رسول اللّه وَله ... فذكره.
وقال الحافظ في («الإصابة)) (٤٣٠/١) في ترجمة ((جابر بن أبي سبرة)) - بعدما أشار إلى
الطريق السالف الذكر: ((قال ابن منده: غريب تفرد به طارق، والمحفوظ في هذا، عن
سالم بن أبي الجعد، عن سبرة بن أبي الفاكهة)) . اهـ.
* [٣١٥٨] [التحفة: خ م ت س ١٢٢٧٩] [الكبرى: ٤٥٣٧] • أخرجه مسلم (١٠٢٧)، من
طرق، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، حدثنا أبي ، به .
والحديث متفق عليه من حديث الزهري ، وقد سبق تخريجه تحت حديث رقم (٢٢٥٦).

كتابٌ الْهَبَائِ
٣٦٩
٢١- بَابُ(١) مَنْ قَائَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا
• [٣١٥٩] أُخبرًا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ،
أَنَّ عَمْرَو بْنَ مُرَّةً أَخْبَرَهُمْ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى
الْأَشْعَرِيُّ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللّهِ نََّ فَقَالَ: الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُذْكُرَ،
وَيُقَاتِلُ لِيَغْتَمَ، وَيُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ، فَمَنْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: ((مَنْ قَائَلَ
لِتِكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ رَقِ» .
٢٢ - بَابُ(١) مَنْ قَائَلَ لِيُقَالَ فُلَانٌ جَرِيءُ(٢)
● [٣١٦٠] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ
جُرَيْج، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: تَفَرَّقَ
النَّاسُ عَنْ (٣) أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ لَهُ نَائِلٌ(٤) مِنْ أَهْلِ(٥) الشَّامِ: أَيُّهَا الشَّيْخُ،
(١) من (ص)
* [٣١٥٩] [التحفة: ع ٨٩٩٩] [الكبرى: ٤٥٣٨] • أخرجه البخاري (٢٨١٠، ٣١٢٦)، ومسلم
(١٩٠٤) من طريق شعبة ، به .
وأخرجه البخاري أيضا (١٢٣، ٧٤٥٨)، ومسلم (١٩٠٤/ ١٥٠) من وجه آخر عن أبي وائل،
بنحوه .
(٢) رسمها في (س) برسمين الأول: بالياء بعدها همزة، ونسبه للطبري، والثاني: بالياء بعدها
همزة مسهلة لتصبح ياء واحدة مشددة ومنونة بالضم، ونسبه للعلوي .
(٣) ضبب عليه في (ل).
(٤) في (ف)، (ل)، (ص): ((قائل)) خطأ، والمثبت موافق لما في (الكبرى))، و((التحفة)). وقال
النووي في ((شرح مسلم)) (١٣/ ٥٠): «هو بالنون في أوله وبعد الألف تاء مثناة فوق، وهو
ناتل بن قيس الحزامي الشامي من أهل فلسطين، وهو تابعي وكان أبوه صحابيًّا وكان ناتل
کبیر قومه)) .
(٥) قوله: ((من أهل)) ليس في (د).

٣٧٠
السُّنَرُ الصُّعْرَىُّ للنْسَانِىّ
حَدِّثْنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللّهِ وَ لهَ. قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَل
يَقُولُ : ((أَوَّلُ النَّاسِ يُقْضَى لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَةٌ: رَجُلْ اسْتُشْهِدَ، فَأُتِيَ بِهِ
فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا. قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى اسْتُشْهِذْتُ .
قَالَ: كَذَّبْتَ، وَلَكِنَّكَ قَائَلْتَ لِيُقَالَ: فُلَانٌ جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ (١) بِهِ
فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ، وَعَلَّمَهُ، وَقَرَأَ
الْقُرْآنَ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ
الْعِلْمَ، وَعَلَّمْتُهُ، وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ. قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ
لِيْقَالَ: عَالِمٌ، وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيْقَالَ: قَارِىٌّ، فَقَدْ قِيلَ. ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ!
عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلُقِيَ فِي الثَّارِ، وَرَجُلٌ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَعْطَاهُ مِنْ أَصْئَافٍ
الْمَالِ كُلِّهِ، فَأَتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: مَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ
مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ - قال أبو عبدالرحمن: وَلَمْ أَفْهَمْ تُحِبُّ كَمَا أَرَدْتُ - أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا
إِلَّا أَنْفَقْتُ فِيهَا لَكَ. قَالَ: كَذَّبْتَ، وَلَكِنْ لِيُقَالَ: إِنَّهُ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ. ثُمَّ
أُمِرَ (٢) بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ فَأُلْقِيَ فِي الَّارِ)).
(١) ضبطه في (س) بفتح الهمزة والراء مبنيًّا للفاعل ونسبه للطبري، وبضم الهمزة وكسر الميم
مبنيًّا للمفعول وهو الأشهر ونسبه للعلوي .
# [س/ ٢٥٥]
(٢) ضبطه في (س) بفتح الهمزة مبنيًّا للفاعل، وبضم الهمزة مبنيًّا للمفعول وهو الأشهر ونسب
أحد الوجهين للطبري والآخر للعلوي .
* [٣١٦٠] [التحفة: م س ١٣٤٨٢] [الكبرى: ٤٥٣٩-١١٦٧١] • أخرجه مسلم (١٩٠٥) من
طريق خالد بن الحارث ، به .

٣٧١
كتاب الهاِ
٢٣- بَابُ(١) مَنْ غَزَا فِي سَبِيلِ اللّهِ وَّ وَلَّمْ يَتْوِ مِنْ غَزَاتِهِ إِلَّا عِقَالًا
• [٣١٦١] أخبرنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ
سَلَمَةَ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ (٢) الْوَلِيدِ بْنِ عُبَّادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ(٣)
جَدِّهٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ له: ((مَنْ غَزَافِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَمْ يَتْوٍ إِلَّا عِقَالًا، فَلَهُ
مَا نَوَى)) .
[٣١٦٢] أخبرلى هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ عَطِيَّةً، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ عُبَّادَةَ بْنِ
الصَّامِتِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ: ((مَنْ غَزَا وَهُوَ لَا يُرِيدُ إِلَّا عِقَالًا، فَلَهُ
مَا نَوَى)).
(١) من (ص).
(٢) زاد قبله في (هـ): ((يحيى)) منسوبًا لنسخة .
(٣) صحح عليه في (ل).
* [٣١٦١] [التحفة: س ٥١٢٠] [الكبرى: ٤٥٤٠] • أخرجه الضياء في ((المختارة)) (٣٥٧/٨)
من طريق المصنف ، به .
وأخرجه أحمد (٣٢٠/٥)، ومن طريقه الضياء (٣٥٦/٨) من وجه آخر، عن عبدالرحمن بن
مهدي ، به .
وتابعه يزيدبن هارون، كما أخرجه أحمد (٣١٥/٥)، ومن طريقه أيضًا الضياء في
((المختارة)) (٣٥٦/٨)، وصححه الحاكم (١٠٩/٢)، كما سيأتي في الذي بعده برقم (٣١٦٢).
وصححه ابن حبان (٤٦٣٨) من وجه آخر عن حماد بن سلمة، به. وذكره البخاري في ترجمة
جبلة من ((التاريخ الكبير)) (٢١٩/٢)، وابن الوليد هو: يحيى، تفرد عنه جبلة هذا، وليس له
سوى هذا الحديث الواحد كما في ((الميزان))، وجهله ابن القطان . وصححه الحافظ ابن حجر
كما في ((الفتح)) (١١/١). وله شاهد من حديث أبي هريرة بنحوه، أخرجه أبو داود (٢٥١٦)،
وأحمد (٢٩٠/٢، ٣٦٦)، وصححه الحاكم (٨٥/٢)، وابن حبان (٤٦٣٧).
[٣١٦٢] [التحفة: س ٥١٢٠] [الكبرى: ٤٥٤١] • سبق في الذي قبله (٣١٦١).
*

٣٧٢
السَُّنُ الضُّغْرِىّ للنْسِاني
٢٤ - بَابُ(١) مَنْ غَزَا يَلْتَمِسُ الْأَجْرَ وَالذِّكْرَ
[٣١٦٣] أخبرنا عِيسَى بْنُ هِلَالٍ حِمْصِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا مُعَاوِيَّةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ (٢)، عَنْ شَدَّادٍ أَبِي عَمَّارٍ (٢)، عَنْ
أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الشَّيِّ ◌َّهِ فَقَالَ: أَرْأَيْتَ رَجُلًا غَزَا يَلْتَمِسُ
الْأَجْرَ وَالذِّكْرَ، مَا لَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((لَا شَيْءَ لَهُ)). فَأَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ؛
يَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((لَا شَيْءَ لَهُ)). ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَقْبَلُ مِنَ
الْعَمَلِ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ خَالِصًا، وَابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُهُ)) .
٢٥- بَابُ (١) ثَوَابٍ مَنْ قَائَلَ فِي سَبِيلِ اللّهِ رَكْ فُوَاقَ نَاقَةٍ(٣)
• [٣١٦٤] أُخْرًا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ (٢)، قَالَ: سَمِعْتُ حَجَّاجًا، أَخْبَرَنَا ابْنُ
جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ، أَنَّ
مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ سَمِعَ النَِّّ وَهِ يَقُولُ: ((مَنْ قَائَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ رَّ
مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فُوَاقَ (٤) نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَّهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ وَكَ الْقَتْلَ مِنْ عِنْدِ
(١) من (ص).
(٢) صحح عليه في (ت).
* [٣١٦٣] [التحفة: س ٤٨٨١] [الكبرى: ٤٥٤٢] • تفرد به النسائي من هذا الوجه .
وجود إسناده المنذري، وابن رجب، وابن حجر، وحسنه العراقي، وصححه المناوي .
انظر: ((الترغيب والترهيب)) (٢٤/١)، (١٨١/٢)، و((جامع العلوم)) (٨١/١)، و((فتح
الباري)) (٢٨/٦)، و((فيض القدير)) (٢٧٥/٢). والحديث له شاهد من حديث عبادة بن
الصامت وغيره، وقد تقدم تخريجه برقم (٣١٦١).
(٣) فواق ناقة: هو مابين الحلبتين من الوقت، أو ما بين فتح يدك وقبضها على الضرع. (انظر:
تحفة الأحوذي) (٢٣٩/٥).
(٤) في (س): ((فؤاق)) بهمز الواو، وفوقها علامة مد.

كَابُ الْقَائِ
٣٧٣
نَفْسِهِ صَادِقًا، ثُمَّ مَاتَ أَوْ قُتِلَ فَلَهُ آخرُ شهِیدٍ، وَمَنْ جُرحَ جُزْحًا(١) فِي سَبِيلٍ
اللَّهِ، أَوْ نُكِبَ (٢) نَكْبةَ فَإِنَّهَا تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَغْزَرِ مَا كَانَتْ؛ لَوْنُهَا
كَالزَّغْفَرَانِ، وَرِيحُهَا كَالْمِسْكِ، وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا (٣) فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَعَلَيْهِ طَابَعُ
الشُّهَدَاءِ».
٢٦- بَابُ(٤) ثَوَابٍ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ رَتْ
● [٣١٦٥] أُخْرًا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ بْنِ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ
صَفْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمُ(٥) بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُرَحْيِيلَ بْنِ السَّمْطِ، أَنَّهُ قَالَ
لِعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ: يَا عَمْرُو، حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلّهِ قَالَ:
(١) ضبطه في (س) بضم الحاء المهملة ونسبه للطبري، وهو الموافق لضبط (ل)، (ت)، (د)،
(هـ)، وله وجه آخر في (س) بفتح الحاء المهملة ونسبه للعلوي، والأول أشهر.
(٢) الضبط من (ل)، (ت)، (هـ)، وفي (س) بفتح النون، والأول أصح على ما لم يسم فاعله .
(٣) ضبطه في (س) بضم الحاء المهملة ونسبه للطبري، وهو الموافق لضبط (ل)، (ت)، (ص)،
(هـ)، وله وجه آخر في (س) بفتح الحاء المهملة ونسبه للعلوي، وهو موافق لضبط (ف)،
والأول أشهر .
٠
[٣١٦٤] [التحفة: « ت س ق ١١٣٥٩] [الكبرى: ٤٥٤٣] • أخرجه البيهقي في («السنن
الكبرى» (٩/ ١٧٠) من طريق حجاج بن محمد ، به .
وأخرجه الترمذي (١٦٥٤، ١٦٥٧)، وابن ماجه (٢٧٩٢)، وأحمد (٢٣٠/٥، ٢٤٤)،
وصححه ابن حبان (٣١٨٥)، والحاكم في ((المستدرك)» (٧٧/٢)، من طرق، عن ابن جريج،
بنحوه. وقال الترمذي: ((حسن صحيح). اهـ.
وأخرجه أبو داود (٢٥٤١)، وأحمد (٢٣٥/٥، ٢٤٣)، وصححه ابن حبان (٤٦١٨) من
وجه آخر عن مالك بن يخامر ، به .
(٤) من (ص)، ونسبه في حاشية (ت) لنسخة .
(٥) الضبط من (س) وصحح عليه .

٣٧٤
السُّنَرُ الضُّعْرِىُّ للنْسِّانِيّ
سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَلِّ يَقُولُ: ((مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى كَانَتْ لَهُ
نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى بَلَغَ الْعَدُوَّ، أَوْ لَمْ يَبْلُغْ
كَانَ لَهُ كَعِثْقِ رَقَبَةٍ، وَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَّةً كَانَتْ لَهُ(١) فِدَاءَهُ (٢) مِنَ النَّارِ، عُضْوًا
پِعُضوٍ)) .
(١) من (س)، (ت).
(٢) صحح عليه في (ل).
* [٣١٦٥] [التحفة: س ١٠٧٥٦ - دس ١٠٧٥٥] [الكبرى: ٤٥٤٤-٥٠٧٧] • أخرجه أبو داود
(٣٩٦٦) من طريق بقية، مختصرا.
وأخرجه أحمد (١١٣/٤)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٧٢/١٠) من وجه آخر عن
شرحبيل بن السمط ، بنحوه .
واختلف في إسناده : فرواه بقية، عن بحيربن سعد، عن خالدبن معدان، عن كثيربن
مرة، عن عمرو عبسة، كما عند الترمذي (١٦٣٥)، وأحمد (٣٨٦/٤) مختصرا على طرف منه،
وقال الترمذي : ((حسن صحيح) . اهـ.
وتابعه القاسم بن عبدالرحمن، عن عمرو بن عبسة، كما أخرجه ابن ماجه (٢٨١٢)،
والحاكم (٩٦/٢) وسكت عليه، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٦٢/٩) وهذا إسناد منقطع؛
القاسم بن عبدالرحمن لم يسمع من أحد من الصحابة إلا من أبي أمامة كما قال الحافظ في ((التهذيب)).
وتابعه معدان بن أبي طلحة ، عن أبي نجيح، أخرجه أبو داود (٣٩٦٥)، والترمذي (١٦٣٨)،
وأحمد (٣٨٤/٤)، وصححه الحاكم (٢ /٩٥) من طريق هشام، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد،
عنه به ، مطولا ومختصرا. وقال الترمذي: ((حديث صحيح)). اهـ.
وسيأتي من هذا الطريق في الحديث الآتي بعد هذا برقم (٣١٦٦). وأخرجه البيهقي (٩/ ١٦١)
من وجه آخر عن قتادة ، به .
قال ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) (١٣٢٦/٣) في ترجمة كعب بن مرة: ((وله أحاديث مخرجها،
عن أهل الكوفة يروونها، عن شرحبيل بن السمط، عن كعب بن مرة السلمي البهزي ، وأهل
الشام يروون تلك الأحاديث بأعيانها، عن شرحبيل بن السمط، عن عمرو بن عبسة، والله
أعلم)) . اهـ.
والحديث سيأتي من طريق خالد بن زيد أبي عبد الرحمن الشامي، عن شرحبيل بن السمط به
برقم (٣١٦٨).

كِتَابُ الْهَبَائِ
٣٧٥
● [٣١٦٦] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِالْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ،
قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةً، عَنْ
أبِي نَجِيح (١) السُّلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهِ يَقُولُ: ((مَنْ بَلَّغَ بِسَهْمٍ (فِي
سَبِيلِ اللَّهِ) (٢) فَهُوَ لَهُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ(٣))). فَبَلَّغْتُ يَوْمَيِّذٍ سِتَّةَ عَشَرَ سَهْمًا. قَالَ:
وَسَمِعْتُ النَّبِيَّ وَلَ يَقُولُ: ((مَنْ رَمَى بِسَهْعٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ عَدْلُ مُحَزَّرٍ)) .
• [٣١٦٧] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَّةً، قَالَ: حَدَّثَنَا
الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ شُرَخْبِيلَ بْنِ
السَّمْطِ، أَنَّهُ قَالَ لِكَعْبِ بْنِ مُرَّةَ: يَا كَعْبُ، حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ وَاحْذَرْ.
قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((مَنْ شَابَ شَيْئَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ رَّ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ
الْقِيَامَةِ)). قَالَ لَهُ: حَدِّثْنَا عَنِ النَِّيِّ بَ وَاحْذَرْ. قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((«زمُوا؛
مَنْ بَلَغَ الْعَدُوَّ بِسَهْمٍ رَفَعَهُ اللَّهُ بِهِ دَرَجَةً)). قَالَ ابْنُ النَّخَّامِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
وَمَا الدَّرَجَةُ؟ قَالَ: ((أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ بِعَتَبَةٍ أُمِّكَ (٤)، وَلَكِنْ مَا بَيْنَ الذَّرَجَتَيْنِ مِائَةُ
(٥)
عَامٍ (٥).
(١) صحح عليه في (س)، (ل)، (ت).
(٢) من (س)، ونسبه في حاشيتي (ت)، (د) لنسخة .
(٣) قوله: ((في الجنة)) ليس في (س).
* [٣١٦٦] [التحفة: « ت س ١٠٧٦٨] [الكبرى: ٤٥٤٥] • وسبق في الذي قبله برقم (٣١٦٥).
(٥) ضبب عليه في (س) .
(٤) ليس في (ف).
[٣١٦٧] [التحفة: دس ق ١١١٦٣] [الكبرى: ٤٥٤٦] • أخرجه ابن ماجه (٢٥٢٢) من طريق
أبي کریب محمد بن العلاء، به .
وأخرجه الترمذي (١٦٣٤)، وأحمد (٢٣٥/٤)، وصححه ابن حبان (٤٦١٤، ٤٦١٦) من
وجه آخر عن أبي معاوية .
=

٣٧٦
السَِّرُ الضُّغْرِى للنْسِّانِيّ
[٣١٦٨] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ
خَالِدًا، يَغْنِي: ابْنَ زَيْدٍ أَبًا (١) عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّامِيَّ(٢)، يُحَدِّثُ عَنْ شُرَخْبِيلَ
ابْنِ السَّمْطِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةً قَالَ: قُلْتُ (٣): يَا عَمْرَو بْنَ عَبَسَةً، حَدِّثْنَا
حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللّهِ وَ لِّ (لَيْسَ فِيهِ نِسْيَانٌ وَلَا تَنَقُّصٌ. قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللّهِ وَّهِ﴾(٤) يَقُولُ: ((مَنْ رَمَى بِسَهْعِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَلَغَ الْعَدُوَّ أَخْطَأَ
أَوْ(٥) أَصَابَ كَانَ لَهُ كَعِذْلِ رَقَبَةٍ وَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَّةٌ مُسْلِمَةً كَانَ فِدَاءُ كُلُّ عُضْوٍ مِنْهُ
عُضْوًا مِنْهُ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ، وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ
الْقِيَامَةِ» .
قال الترمذي: ((حديث كعب بن مرة حديث حسن، هكذا روى الأعمش، عن عمروبن
مرة، وقد روي هذا الحديث عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، وأدخل بينه وبين كعب بن
مرة في الإسناد رجلا)» . اهـ.
وأخرجه أبو داود (٣٩٦٧) من وجه آخر عن عمرٍو بن مرة ، بنحوه.
قال ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) (١٣٢٦/٣) في ترجمة كعب بن مرة: ((وله أحاديث
مخرجها عن أهل الكوفة يروونها عن شرحبيل بن السمط، عن كعب بن مرة السلمي البهزي ،
وأهل الشام يروون تلك الأحاديث بأعيانها عن شرحبيل بن السمط ، عن عمروبن عبسة،
والله أعلم)) . اهـ.
وقد روي عن سالم بن أبي الجعد، عن كعب بن مرة دون واسطة ، وصحح الدار قطني رواية من
جعل بين سالم وكعب واسطة؛ لأن سالما لم يسمع من كعب بن مرة. انظر: ((العلل)) (٣٤/١٤).
(١) في (ف)، (ص): ((أخبرنا))، ونسبه في حاشية (س) لنسخة الطبري.
(٢) في (ف): ((البيلماني)) .
(٣) زاد بعده في (ف)، (د): ((له)).
(٤) ما بين القوسين ليس في (ف).
(٥) صحح عليه في (ت)، وفي (ف)، (د): ((أم)) .
* [٣١٦٨] [التحفة: د س ١٠٧٥٥] [الكبرى: ٤٥٤٧-٥٠٧٦] • تقدم من حديث سليم بن
عامر، عن شرحبيل بن السمط، به برقم (٣١٦٥).

٣٧٧
كتابٌ الْحَتَادِ
[٣١٦٩] أخبرنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ (١)، عَنِ الْوَلِيدِ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، عَنْ
أَبِي سَلَامِ الْأَسْوَدِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِّ وَِّ قَالَ:
(إِنَّ اللَّهَ وَ يُدْخِلُ ثَلَاثَةَ نَفَرِ الْجَنَّةَ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ؛ صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ فِي
صَنْعَتِهِ الْخَيْرَ ، وَالزَّامِيَ بِهِ، وَمُبِّلَهُ)) .
٢٧ - بَابُ(٢) ثَوَابٍ (٣) مَنْ كُلِمَ(٤) فِي سَبِيلِ اللّهِ رَّ
[٣١٧٠] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ
الْأَغْرَجِ?، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّّ ◌َِّ قَالَ: ((لَا يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ -
(وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ)(٥) - إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَجُزْحُهُ يَثْعَبُ
(١) زاد بعده في (د)، (ص): ((بن كثير).
: [٣١٦٩] [التحفة: د س ٩٩٢٢] [الكبرى: ٤٥٤٨] • أخرجه أحمد (١٤٨/٤) من طريق
٠
الوليد ، به ، مختصرا .
وأخرجه أبو داود (٢٥١٣)، وأحمد (١٤٦/٤)، وصححه الحاكم (٩٥/٢) من طريق ابن
جابر ، به .
وأخرجه مسلم (١٩١٩) من وجه آخر، عن عقبة بن عامر ، بطرف آخر منه .
قال المناوي في ((فيض القدير)) (٢٩٩/٢): ((وفيه خالد بن زيد، قال ابن القطان : وهو
مجهول الحال، فالحديث من أجله لا يصح)). اهـ.
وساق المزي الخلاف في إسناده في ترجمة خالد بن زيد الجهني من ((تهذيب الكمال))، وسيأتي
من حديث عيسى بن يونس، عن ابن جابر، به . برقم (٣٦٠٤).
(٣) ليس في (ت).
(٢) من (ص)، (ت).
(٤) كُلِمَ : جرح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كلم).
# [س/ ٢٥٦]
(٥) ما بين القوسين ليس في (ف).
٠٫٠٠

٣٧٨
السَُّرُ الضُّعْرَى للنْسِّانِيّ
دَمَّا ؛ اللَّوْنُ لَوْنُ الذَّمِ ، وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ)).
• [٣١٧١] أُخْبرنا ھَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ ال ◌َ: ((زَمَّلُوهُمْ بِدِمَائِهِمْ؛ فَإِنَّهُ لَّيْسَ
كَلْمٌ يُكْلَمُ فِي (١) اللَّهِ إِلَّا أَتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ جُزُحُهُ يَذْمَى، لَوْنُهُ لَوْنُ دَمٍ، وَرِيُهُ
رِبحُ الْمِسْكِ» .
٢٨- بَابُ(٣) مَا يَقُولُ مَنْ يَطْعُهُ(٣) الْعَدُوُّ
[٣١٧٢] أخبرنا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيِى
ابْنُ أَيُّوبَ - وَذَكَرَ آخَرَ قَبْلَهُ - عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةً، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ
ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ(٤) قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، وَوَلَّى النَّاسُ كَانَ رَسُولُ اللّهِ وَّ فِي
نَاحِيَّةٍ فِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، وَفِيهِمْ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَأَدْرَكَهُمُ
الْمُشْرِكُونَ، فَالْتَّفَتَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ فَقَالَ: «مَنْ لِلْقَوْمِ؟)) فَقَالَ طَلْحَةُ: أَنَا. قَالَ
رَسُولُ اللّهِ وَلَ: ((كَمَا أَنْتَ)). فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: أَنَا (يَا رَسُولَ اللَّهِ)(٥).
: [٣١٧٠] [التحفة: م س ١٣٦٩٠] [الكبرى: ٤٥٤٩] • أخرجه مسلم (١٠٥/١٨٧٦) من
طريق سفيان، به ، وتابعه مالك عند البخاري (٢٨٠٣).
وأخرجه البخاري أيضا من وجه آخر، عن أبي هريرة (٢٣٧، ٥٥٣٣)، به.
(١) صحح عليه في (ل).
* [٣١٧١] [التحفة: س ٥٢١٠] [الكبرى: ٤٥٥٠] • تقدم إسنادا ومتنا برقم (٢٠١٩).
(٢) من (ص).
(٣) ضبطه في (س) بفتح العين المهملة ويضمها، ونسب الضبطين للطبري، وفي (ت) بضم العين،
وهو الأشهر كما قال الحافظ في ((الفتح)): (ح ٣٣٤)، و(انظر: «لسان العرب، مادة: طعن).
(٤) قوله : ((بن عبد الله)) لیس في (ص).
(٥) لیس في (ف).

كِتَابُ الْهَبَائِ
٣٧٩
فَقَالَ: ((أَنْتَ)). فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ الْتَفَتَ فَإِذَا الْمُشْرِكُونَ. قَالَ: ((مَنْ
لِلْقَوْمِ؟)) قَالَ طَلْحَةُ: أَنَا. قَالَ: ((كَمَا أَنْتَ)). فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: أَنَا.
فَقَالَ: ((أَنْتَ)). فَقَائَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ، وَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ رَجُلٌ
مِنَ الْأَنْصَارِ فَيُقَاتِلُ قِتَالَ مَنْ قَبْلَهُ حَتَّى يُقْتَلَ، حَتَّى بَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ،
وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ: ((مَنْ لِلْقَوْمِ؟)) فَقَالَ طَلْحَةُ: أَنَا،
فَقَاتَلَ طَلْحَةُ قِتَالَ الْأَحَدَ عَشَرَ حَتَّى ضُرِبَتْ يَدُهُ فَقُطِعَتْ أَصَابِعُهُ فَقَالَ :
حَسِّ(١). فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((لَوْ قُلْتَ: بِاسْمِ اللَّهِ؛ لَرَ فَعَتْكَ الْمَلَائِكَةُ،
وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ)). ثُمَّ رَدَّ اللَّهُ رَى الْمُشْرِكِينَ.
٢٩- بَابُ (٣) ثَوَابٍ مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ رَكْ فَازْتَدَ عَلَيْهِ سَيْفُهُ فَقَتَلَهُ
[٣١٧٣] أخبرنا عَمْرُو بْنُ سَوَادٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ
ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُالرَّحْمَنِ وَعَبْدُاللَّهِ ابْتَا كَعْبٍ بْنِ مَالِكِ، أَنَّ سَلَمَةً
ابْنَ الْأْوَعِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ قَائَلَ أَخِي قِتَالًا شَدِيدًا مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَه
فَارْتَدَّ عَلَيْهِ سَيْفُهُ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ فِي ذَلِكَ، وَشَكُّوا فِيهِ
(١) حس: كلمة تقال عند التوجع. (انظر: حاشية السندي) (٣٠/٦).
* [٣١٧٢] [التحفة: س ٢٨٩٣] [الكبرى: ٤٥٥١-١٠٥٦٤] • تفرد به النسائي من هذا الوجه.
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٧٣/٢٥) من طريق عمرو بن سواد، به، وصرح
فيه بالرجل المبهم أنه : ابن لهيعة .
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٨٧٠٤) من طريق يحيى بن أيوب، عن عمارة، به،
وقال: ((لم يرو هذا الحديث عن أبي الزبير إلا عمارة بن غزية، تفرد به يحيى)). اهـ.
وقال الذهبي في ((السير)) (٢٧/١): ((رواته ثقات)). اهـ. وأبو الزبير مدلس، وقد عنعن.
(٢) من (ص).
:

٣٨٠
السُّنَرُ الضُغْرِىُّ للنْسِاني
رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ. قَالَ سَلَمَةُ: فَقَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ مِنْ خَيْبَرَ . فَقُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَرْتَجِزَ بِكَ(١)، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ. فَقَالَ
عُمَرُ بْنُ الْخَطَّبِ هِنْعِهِ: اعْلَمْ (٢) مَا تَقُولُ. فَقُلْتُ:
وَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا ولَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
(فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّةِ: ((صَدَقْتَ)(٣)).
فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً علينا وثَبَّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
وَالْمُشْرِكُونَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْئًا
فَلَمَّا قَضَيْتُ رَجَزِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّ: ((مَنْ قَالَ هَذَا؟)) قُلْتُ: أَخِي. قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((يَرْحَمُهُ اللَّهُ)). فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ إِنَّ نَاسًا لَيَهَابُونَ
الصَّلَاةَ عَلَيْهِ، يَقُولُونَ: رَجُلٌ (٤) مَاتَ بِسِلَاحِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: ((مَاتَ
جَاهِدًا مُجَاهِدًا)) .
(١) في (ف)، (د)، (ل): ((أرجُرُ))، ونسبه في حاشية (س) لنسخة الطبري.
(٢) ليس في (ف).
(٣) ما بين القوسين جاء في (ف)، (د)، (ص) بعد نهاية الرجز.
(٤) لیس في (ص).
: [٣١٧٣] [التحفة: م دس ٤٥٣٢] [الكبرى: ٤٥٥٢-١٠٤٧٦] • أخرجه أبو داود (٢٥٣٨) من
طريق ابن وهب ، به .
قال أبو داود: ((قال أحمد بن صالح: كذا قال ابن وهب وعنبسة بن خالد، عن يونس،
والصواب : عبدالرحمن بن عبد الله، أن سلمة بن الأكوع)) .
وأخرجه مسلم (١٢٤/١٨٠٢) من وجه آخر، عن ابن وهب، به، ولم يذكر: وعبدالله
ابنا كعب، بل لم ينسب عبدالرحمن، وقال: ((ونسبه غير ابن وهب فقال: ابن عبد الله بن
كعب بن مالك)» . اهـ