النص المفهرس

صفحات 541-560

٥٤١
كِتَابُ الرَّحكائه
٥٤- بَابُ إِذَا تَصَدَّقَ وَهُوَ مُخْتَاجٌ إِلَيْهِ هَلْ يُرَدُّ عَلَيْهِ؟
[٢٥٥٥] أخبرنا(١) عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ
عَجْلَانَ﴾، عَنْ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
وَرَسُولُ اللَّهِ وَلهِ يَخْطُبُ فَقَالَ: ((صَلُ(٢) رَكْعَتَيْنِ)). ثُمَّ جَاءَ الْجُمُعَةَ الثَّانِيَةَ -
وَالشَِّيُّ ◌َّهِ يَخْطُبُ - فَقَالَ: ((صَلُ (٢) رَكْعَتَيْنِ)). ثُمَّ جَاءَ الْجُمُعَةَ الثَّالِئَةَ فَقَالَ:
(صَلُّ رَكْعَتَيْنٍ)). ثُمَّ قَالَ: ((تَصَدَّقُوا)). فَتَصَدَّقُوا، فَأَعْطَاهُ ثَوْبَيْنٍ، ثُمَّ قَالَ :
(تَصَدَّقُوا)). فَطَرَحَ أَحَدَ ثَوْبَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: ((أَلَمْ تَرَوْا إِلَى هَذَا أَنَّهُ
دَخَلَ الْمَسْجِدَ بِهَيْئَةٍ بَذَّةٍ فَرَجَوْتُ أَنْ تَقْطُنُوا لَهُ فَتَصَدَّقُوا (٣) عَلَيْهِ فَلَمْ تَفْعَلُوا،
فَقُلْتُ: تَصَدَّقُوا فَتَصَدَّقْتُمْ، فَأَعْطَيْتُ ثَوْبَيْنٍ، ثُمَّ قُلْتُ: تَصَدَّقُوا فَطَرَحَ أَحَدَ
ثَوْبَيْهِ، خُذُّ ثَوْبَكَ)) وَانْتَهَرَهُ .
قال القطان: ((سمعت محمد بن عجلان يقول: كان سعيد المقبري يحدث عن أبيه، عن
أبي هريرة، فاختلط علي فجعلتها كلها عن أبي هريرة)). اهـ.
وقال ابن حبان: ((وما قال: عن سعيد، عن أبي هريرة فبعضها متصل صحيح، وبعضها
منقطع، فلا يجب الاحتجاج إلا بما يروي الثقات المتقنون عنه)). اهـ. ((الثقات)) (٣٨٦/٧)،
وانظر: ((شرح العلل)) لابن رجب (١٢٤/١).
وفي الباب ما أخرجه مسلم (٩٩٧) من حديث جابر ، وفيه : ((ابدأ بنفسك فتصدق عليها،
فإن فضل شيء فلأهلك ، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك ، فإن فضل عن ذي قرابتك
شيء فهكذا وهكذا))، وهو من رواية أبي الزبير، عن جابر.
(١) في (د): ((ثنا)).
# [س/ ٢٠٧]
(٢) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((صلي)) بإثبات الياء.
(٣) في (س)، (ت): ((فتتصدقوا)) بتائين، وانظر: ((الكبرى)) (٢٥٢٢).
: [٢٥٥٥] [التحفة: دس ٤٢٧٤] [الكبرى: ٢٥٢٢] • تقدم من حديث سفيان بن عيينة، عن
ابن عجلان، به . برقم (١٤٢٤).

و
٥٤٢
السُّنَُ الضُغْرِى للنْسَانِيّ
٥٥- بَابُ(١) صَدَقَةِ الْعَبْدِ
• [٢٥٥٦] أخبرنا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ
عُمَيْرًا (٢) مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَالَ: أَمَرَنِي مَوْلَايَ أَنْ أُقَدِّدَ (٣) لَحْمَا، فَجَاءَ مِسْكِينٌ
فَأَطْعَمْتُهُ مِنْهُ، فَعَلِمَ بِذَلِكَ مَوْلَايَ فَضَرَبَنِي، فَأَتَيْثُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ فَدَعَاهُ
فَقَالَ: ((لِمَ ضَرَبْتَهُ؟)) فَقَالَ (٤): يُطْعِمُ طَعَامِي بِغَيْرٍ(٥) أَنْ آمُرُهُ - وَقَالَ مَرَّةً
أُخْرَى: بِغَيْرِ أَمْرِي - قَالَ: «الْأَجْرُ بَيْئِكُمَا)).
[٢٥٥٧] أُخْبَرَفِى (٦) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ،
قَالَ: أَخْبَرَنِي (٧) ابْنُ أَبِي بُرْدَةً، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ
النَِّيِّ بَُّ قَالَ: ((عَلَى كُلُّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ)). قِيلَ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَجِدْهَا؟ قَالَ:
(١) من (د)، (ص).
(٢) رسمه في حاشية (س): ((عميرً)) بدون ألف، ونسبه لنسخة الطبري، وهو لغة.
(٣) في (د): ((أَقْدُرَ)) بضم الدال، وفي حاشيتها: ((أَقْدِرَ)) بكسرها، وكذا رسمه في (ص): ((أقدر))
· بدون ضبط، وكتب في حاشية (س) نقلا عن حاشية نسخة الطبري : ((وقع في أصل سعد الخير
أقدر مصلح وكان أقدّد)). وذكره ابن الأثير في ((النهاية)) (مادة: قدر) بضم الدال وبالراء ، وقال :
(أي: أطبخ قِذرًا من لحم)) .
(٤) في (ف)، (هـ)، وحاشية (س) منسوبًا للطبري ونسخة أخرى: ((قال)).
(٥) في (س): ((من غير)).
* [٢٥٥٦] [التحفة: مس ق ١٠٨٩٩] [الكبرى: ٢٥٢٣] • أخرجه ابن حزم في ((المحلى)) (١٦٢/٩)
من طريق المصنف ، به .
وأخرجه مسلم (١٠٢٥) عن قتيبة ، به .
(٦) صحح عليه في (ت)، ووقع في (ص)، (هـ): ((أخبرنا)).
(٧) في (س)، وفوق السطر في (ص) منسوبًا لنسخة: ((أنا)).

كتاب التكائه
٥٤٣
((يَعْتَمِلُ(١) بِيَدِهِ (٢) فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ)). قِيلَ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ(٣)؟ قَالَ:
(يُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ)). قِيلَ: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: ((يَأْمُرُ بِالْخَيْرِ)). قِيلَ:
أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: ((يُمْسِكُ عَنِ الشَّرِّ؛ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ)).
٥٦- بَابُ(٤) صَدَقَةِ الْمَزْأَةِ مِنْ بَيْتِ زَوْچِهَا
• [٢٥٥٨] أُخْبرّا(٥) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا (٦) مُحَمَّدُ بْنُ
جَعْفَرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُؤَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ ، يُحَدِّثُ
عَنْ عَائِشَةَ ◌َها، عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ قَالَ: ((إِذَا تَصَدَّقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتٍ زَوْجِهَا كَانَ
لَّهَا أَجْرٌ (٧)، وَلِلِزَّوْجِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَلَا يُعْقِصُ(٨) كُلُّ وَاحِدٍ
مِنْهُمَا (٩) مِنْ أَجْرِ صَاحِبِهِ شَيْئًا، لِزَّوْجِ بِمَا كَسَبَ، وَلَّهَا بِمَا أَنْفَقَتْ)).
(١) في (ص): ((يعتمد))، ووقع بحاشيتي (س)، (ت) منسوبًا فيهما لنسخة: ((يعمل)).
(٢) في حاشيتي (ت)، (هـ) منسوبًا فيهما لنسخة: ((بيديه)) .
(٣) في (ف): ((يجد)) .
# [٢٥٥٧] [التحفة: خ م س ٩٠٨٧] [الكبرى: ٢٥٢٤] • أخرجه البخاري (١٤٤٥)، (٦٠٢٢)،
ومسلم (١٠٠٨) من طرق عن شعبة ، به .
(٤) من (ص).
(٦) في (ف): ((أخبرنا)) .
(٥) في (د): ((ثنا)) .
(٧) في (ف): ((أجرها)).
(٨) صحح عليه في (ت)، ووقع في (د)، (ص)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: (ينتقص)).
(٩) ليس في (س)، ووقع في حاشية (ص) منسوبًا لنسخة: ((منهم)).
* [٢٥٥٨] [التحفة: ت س ١٦١٥٤] [الكبرى: ٢٥٢٥] • أخرجه الترمذي (٦٧١)، من طريق
محمد بن المثنى - وحده ، به .
وأخرجه أحمد (٩٩/٦) من طريق محمد بن جعفر ، به .
وتابع غندرًا عليه : علي بن الجعد ، والنضر بن شميل، وأبو النضر، وأبو داود الطيالسي.

٥٤٤
السَُّرُ الْضُغْرِى للنْسَانِيّ
٥٧- بَاب(١) عَطِيَّةِ الْمَزاة پِغَيْرِ إِذْن زَوْچِھَا
[٢٥٥٩] أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ:
حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَمْرٍو قَالَ: لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ بَ لِّ مَكَّةَ قَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: ((لَا يَجُوزُ
لِامْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ إِلَّا بِإِذْنِ (٢) زَوْجِهَا)). مُخْتَصَرٌ.
أخرجه ابن الجعد (٧٥)، ومن طريقه ابن أبي الدنيا في ((النفقة على العيال)) (٥١٧)،
والإسماعيلي في ((معجمه)) (٣٩٧/١)، ومن طريقه السهمي في ((تاريخ جرجان)) (٣٩١/١)،
وأخرجه إسحاق بن راهويه (١٦٤٥) عن النضر - كلاهما ، عن شعبة ، به .
وذكره الدار قطني في «العلل)) (١٤ /٢٨٧) عن أبي النضر ، وأبي داود.
وخالفهم معاذبن معاذ وأبو قتيبة ؛ فروياه عن شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي وائل ، عن
مسروق، عن عائشة؛ ذكره الدارقطني في ((العلل)) (١٤/ ٢٨٧).
ورواه علي بن الجعد - أيضا، عن شعبة ، عن منصور والأعمش، عن أبي وائل ، عن مسروق،
عن عائشة .
أخرجه الإسماعيلي في «معجمه)) (٣٩٧/١)، ومن طريقه السهمي في ((تاريخ جرجان))
(٣٩١/١).
وهكذا أخرجه البخاري (١٤٣٩) عن آدم كرواية ابن الجعد الثانية عن شعبة .
وأخرجه البخاري كذلك (١٤٣٧)، ومسلم (١٠٢٤) من طريق الأعمش وحده، به.
والبخاري (١٤٢٥)، ومسلم (١٠٢٤) كذلك من طريق منصور وحده ، به .
وقال الترمذي (٦٧٢): ((وهذا أصح من حديث عمرو بن مرة ، عن أبي وائل، وعمروبن
مرة لا يذكر في حديثه : عن مسروق)) . اهـ.
وقال الدارقطني في ((العلل)) (٢٨٧/١٤): ((والصحيح عن الأعمش ومنصور، عن أبي وائل،
عن مسروق. والصحيح عن عمروبن مرة، عن أبي وائل، عن عائشة)). اهـ.
(٢) في (ف): ((بغير إذن)).
(١) من (ص).
* [٢٥٥٩] [التحفة: دس ٨٦٨٣] [الكبرى: ٢٥٢٦] • أخرجه أبو داود (٣٥٤٧)، ومن طريقه
البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٦/ ٦٠) من طريق خالد بن الحارث، به.
=

كِتَابُ النَّبائي
٥٤٥
وسيأتي عند المصنف بهذا الإسناد، وكذلك من حديث يزيد بن زريع، عن حسين المعلم ، به .
=
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٦٩/٢٠) مختصرًا، وفي ((مسنده)) كما في ((إتحاف
الخيرة المهرة)) (١/ ٤٦١)، وأحمد (٢٠٧/٢) من طريق يزيد بن هارون، عن حسين المعلم،
مطولا .
وأخرجه أحمد (١٧٩/٢) عن يحيى، وأبو يعلى كما في («إتحاف الخيرة المهرة)) (١ /٤٦١) عن
روح بن عبادة - كلاهما ، عن حسين بن ذكوان المعلم، به مطولا .
وقد تابع حسينًا عليه : داودبن أبي هند، وحبيب المعلم، وسيأتي عند المصنف من هذا الوجه
برقم (٣٧٨٩)، وتابعهم - كذلك - المثنى بن الصباح عند ابن ماجه (٢٣٨٨).
وقال ابن الملقن في ((تحفة المحتاج)) (١٢٦٦): ((رواه أبوداود والنسائي بإسناد صحيح،
ورده ابن حزم بأن قال: ((صحيفة منقطعة))، قلت: قد صرح شعيب بالتحديث عن عبد الله بن
عمرو، ورواه جماعة ثقات عن عمرو)). اهـ. ثم ذكر تصحيح الحاكم.
ولفظ ابن حزم في ((المحاى)) (٣١٧/٨): ((وأما حديث عبد الله بن عمرو فصحيفة منقطعة،
ثم لو صح لكان منسوخا بخبر ابن عباس ... ))، يشير إلى ما رواه عن ابن عباس، قال : أشهد
رسول اللّه ◌َ لصلى قبل الخطبة ثم خطب، فرأى أنه لم يسمع النساء، فأتاهن فذكرهن ووعظهن
وأمرهن بالصدقة - وبلال قائل بثوبه - فجعلت المرأة تلقي الخاتم والخرص والشيء.
وقال الشافعي في ((الأم)) (٣١٦/٣): ((سمعناه وليس بثابت فيلزمنا أن نقول به، والقرآن
يدل على خلافه، ثم السنة، ثم الأثر، ثم المعقول))، ثم أطال في بيان ذلك رَمّلهُ.
وقال في ((مختصر البويطي والربيع))، كما في ((سنن البيهقي)) (٦١/٦): ((قد يمكن أن يكون
هذا في موضع الاختيار. وقد أعتقت ميمونة فضها قبل أن يعلم النبي وَّر، فلم يعب ذلك
عليها؛ فدل هذا مع غيره على أن قول النبي ◌َّ- إن كان قاله أدب واختيار لها». اهـ.
قال البيهقي : ((الطريق في هذا الحديث إلى عمرو بن شعيب صحيح، ومن أثبت أحاديث
عمروبن شعيب لزمه إثبات هذا، إلا أن الأحاديث التي مضت في الباب قبله أصح إسنادا ،
وفيها وفي الآيات التي احتج بها الشافعي رَمّهُ دلالة على نفوذ تصرفها في مالها دون الزوج؛
فيكون حديث عمرو بن شعيب محمولا على الأدب والاختيار كما أشار إليه في كتاب البويطي .
وبالله التوفيق)). اهـ. وانظر: ((سنن البيهقي الكبرى)) (٥٩/٦ - ٦٠).
والحديث ذكره الذهبي في ((السير)) (٥/ ١٨٠) من أفراد عمروبن شعيب، وقد قال الإمام
أحمد في عمرو: ((ربما احتججنا به، وربما وجس في القلب منه شيء)). اهـ.
والحديث سيأتي من طريق آخر عن حسين المعلم برقم (٣٧٩٠).

٥٤٦
السَُّنُ الضُّحْرِىُّللنْسِّانِيّ
٥٨- بَابُ (١) فَضْلِ الصَّدَقَةِ
[٢٥٦٠] أخبرنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ حَمَّادٍ (٢)، قَالَ: أَخْبَرَنَا(٣).
أَبُو عَوَانَةً، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ حِنْهَا، أَنَّ أَزْوَاجٌ
النَّبِيِّ ◌ََّ اجْتَمَعْنَ عِنْدَهُ، فَقُلْنَ: أَيََّا بِكَ أَسْرَعُ(٤) لُحُوقًا؟ فَقَالَ: ((أَطْوَلُكُنَّ
يَدًا)). فَأَخَذْنَ قَصَبَةٌ فَجَعَلْنَ يَذْرَعْنَهَا، فَكَانَتْ سَوْدَةُ أَسْرَعَهُنَّ بِهِ لُحُوقًا،
فَكَانَتْ(٥) أَطْوَلَهُنَّ يَدّا، فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ كَثْرَةِ الصَّدَقَةِ (٦) .
(١) من (د)، (ص).
(٢) ليس في (د).
(٣) في (د)، (ص)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((ثنا)).
(٤) في حاشية (س) منسوبًا لنسختي الطبري والعلوي: ((أسرع بك)).
(٥) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((قال: وكانت))، وانظر التعليق الآتي بعده.
(٦) في حاشيتي (س)، (ص) كلام مطول، خلاصته بعض ما وقع في حاشية (ص) ونصه: (قال
جماعة من الحفاظ : ظاهر هذا السياق أن الضمير لسودة، وهو وهمٌ؛ بل المعروف عند أهل
العلم أن أول من ماتت من الأزواج زينب بنت جحش وهو في خلافة عمر، وأما سودة
فماتت في شوال سنة أربع وخمسين، قال ابن بطال : كأن الحديث سقط منه لفظة زينب)).
* [٢٥٦٠] [التحفة: خ س ١٧٦١٩] [الكبرى: ٢٥٢٧] • أخرجه ابن حبان (٣٣١٥) من طريق
یحیی بن حماد، به .
وأخرجه أحمد (٢٤٨٩٩)، والبخاري (١٤٢٠) وغيرهما من طرق عن أبي عوانة ، به .
وأخرجه مسلم (٢٤٥٢) من حديث عائشة بنت طلحة، عن عائشة بنحوه. مختصرًا، وفيه :
((فكانت أطولنا يدًا زينب)).
قال النووي : ((ووقع هذا الحديث في كتاب ((الزكاة)) من البخاري بلفظ متعقد يوهم أن أسرعهن
لحاقًا سودة، وهذا الوهم باطل بالإجماع)) اهـ.
وقد أطال الحافظ ابن حجر النفس في هذا الخلاف أثناء شرحه لهذا الحديث انظر: ((الفتح)»
(٢٨٦/٣ - ٢٨٨).

كِتَابُ النَّكَائِ
٥٤٧
٥٩- بَابٌ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ
• [٢٥٦١] أخبرنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ
عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةً، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ.
وَّهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ، تَأْمُلُ
الْعَيْشَ (١) وَتَخْشَى الْفَقْرَ)) .
• [٢٥٦٢] أخبرنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ
عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ حَدَّثَهُ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ ◌ََّ: ((أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنَى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ
الْيَدِ السُّقْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ».
(١) في (د): ((الغنى)).
# [٢٥٦١] [التحفة: خ م دس ١٤٩٠٠] [الكبرى: ٢٥٢٨] • أخرجه أحمد (٩٧٦٨) عن وكيع، به .
وأخرجه البخاري (٢٧٤٨) من طريق سفيان ، به .
وأخرجه البخاري (١٤١٩)، ومسلم (١٠٣٢) من طريق عمارة، به. وزادا في آخره:
((ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم، قلت: لفلان كذا ولفلان كذا، وقد كان لفلان)).
والحديث سيأتي من وجه آخر عن عمارة بن الفضل برقم (٣٦٣٧).
[٢٥٦٢] [التحفة: م س ٣٤٣٥] [الكبرى: ٢٥٢٩] • أخرجه ابن حزم في ((المحلى)) (٩/ ١٣٦)
#
من طريق المصنف ، به .
وأخرجه أحمد (١٥٥٧٧)، ومسلم (١٠٣٤)، وأبو نعيم في ((المستخرج)) (٢٣١٠)، والبيهقي
في («شعب الإيمان)» (٢٣٥/٣) من طرق عن يحيى بن سعيد، به .
وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في ((الأموال)) (١٧٥١)، والدارمي (١٦٩٣)،
والطبري في (تهذيب الآثار)) (٧٩ - مسند عمر)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٠٠/٣)،
والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤/ ١٨٠) من طرق عن عمرو بن عثمان، به .
والحديث متفق عليه بأطراف أخرى من وجه آخر عن حكيم، وقد سبق تخريجه برقم
(٢٥٥٠) وانظر باقي أطرافه هناك.

٥٤٨
السُّنَرُالضُّغْرِى للنْسِّانِي
[٢٥٦٣] أخبرنا عَمْرُو بْنُ سَؤَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ :
أَخْبَرَنَا(١) يُؤنُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا (٢) سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ
أَبَا هُزَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: ((خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنَّى،
وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ))(٣) .
[٢٥٦٤] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ
عَدِيٍّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَاللَّهِ بْنَ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ
أبِي مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ قَالَ: ((إِذَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ وَهْوَ يَحْتَسِبُهَا،
کَانَتْ لَهُ صَدَقَةً» .
(١) في (د)، (ص)، (هـ): ((حدثنا)).
(٢) في (ف)، (د)، (ص)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((حدثني)) .
(٣) هذا الحديث تأخر في (ت) فجاء عقب حديث محمد بن بشار الذي بعده .
* [٢٥٦٣] [التحفة: خ س ١٣٣٤٠] [الكبرى: ٢٥٣٠] • أخرجه ابن حزم في ((المحلى)) (١٣٦/٩) من
طريق المصنف ، به .
وأخرجه ابن خزيمة (٢٤٣٩) من طريق ابن وهب ، به .
وأخرجه أحمد (٩٢٢٣)، والبخاري (١٤٢٦)، والبزار (٧٧٥٣)، والبيهقي في ((السنن
الكبرى» (٤/ ١٨٠) من طريق عبد الله، وهو: ابن المبارك، عن يونس، به .
وأخرجه البخاري (٥٣٥٦)، والبزار (٧٧٥٣) من طريق عبد الرحمن بن خالدبن مسافر،
وابن خزيمة (٢٤٣٩) من طريق عقيل - كلاهما، عن ابن شهاب ، به .
وأخرجه البخاري أيضًا (٥٣٥٥) مع زيادة أخرى من حديث الأعمش، عن أبي صالح
قال: حدثني أبو هريرة قال: قال النبي وَلّ ((أفضل الصدقة ما ترك غنى، واليد العليا خير من
اليد السفلى، وابدأ بمن تعول)). تقول المرأة: إما أن تطعمني وإما أن تطلقني، ويقول العبد :
أطعمني واستعملني، ويقول الابن : أطعمني إلى من تدعني؟ فقالوا: يا أبا هريرة، سمعت
هذا من رسول الله و له؟ قال: لا ، هذا من كيس أبي هريرة .
وقد تقدم عند المصنف من حديث ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة برقم (٢٥٥٣).
* [٢٥٦٤] [التحفة: خ م ت س ٩٩٩٦] [الكبرى: ٢٥٣١] • أخرجه مسلم (١٠٠٢) عن محمد بن
بشار، به .
=

كِتَابُ الرَّكَائة
٥٤٩
[٢٥٦٥] أخبرنا قُتُنْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ:
أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ عَبْدًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ (١) وَلَ فَقَالَ:
((أَلَكَ مَالٌ غَيْرُهُ؟))، قَالَ: لَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟)).
فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيُّ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَجَاءَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ وَه
فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلِأَهْلِكَ،
فَإِنْ فَضَلَ عَنْ أَهْلِكَ شَيْءٌ فَلِذِي قَرَابَتِكَ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ ذِي قَرَابِيِّكَ شَيْءٌ.
فَهَكَذَا وَهَكَذَا)) ، يَقُولُ: بَيْنَ يَدَيْكَ وَعَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ .
٦٠- بَابُ(٢) صَدَقَّةِ الْبَخِيلِ
[٢٥٦٦] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ
وأخرجه أحمد (١٧١١٠)، ومن طريقه أبو نعيم في ((المستخرج)) (٢٢٥١) عن محمد بن
جعفر ، به .
وأخرجه أحمد (١٧٠٨٢)، والبخاري (٥٥، ٥٣٥١) (٥٣٥١)، ومسلم (١٠٠٢) وغيرهم
من طرق عن شعبة ، به .
(١) في (ف)، (د)، (ص): ((النبي)) .
* [٢٥٦٥] [التحفة: م س ٢٩٢٢] [الكبرى: ٢٥٣٢] • أخرجه مسلم (٩٩٧)، ومن طريقه ابن
حزم في ((المحلى)) (١٣٧/٩) عن قتيبة ، به .
وقد تابع الليث عليه : أيوب ، وسيأتي عند المصنف من هذا الوجه .
والحديث أخرجه البخاري ، ومسلم من رواية عطاء، عن جابر، وسيأتي عند المصنف من
هذا الوجه أيضًا .
وكذلك البخاري (٦٧١٦)، (٦٩٤٧)، ومسلم (٩٩٧) من رواية عمروبن دينار، عن
جابر . مختصرًا .
والحديث سيأتي بإسناده ومتنه برقم (٢٥٦٥).
(٢) من (ص).

٥٥
السَُّرُ الضُّغْرِى للنْسِّانِيّ
الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُزَيْرَةَ. ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَاءُ(١)
أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُزَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: ((إِنَّ مَثَلَ
الْمُثْفِقِ (٢) الْمُتَصَدْقِ وَالْبَخِيلِ كَمَثَلٍ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا (جُبَتَانِ أَوْ جُثَانٍ)(٣) مِنْ
حَدِيدٍ مِنْ لَّدُنْ تُدِيِّهِمَا(٤) إِلَى تَرَاقِيهِمَا، فَإِذَا أَرَادَ الْمُثْفِقُ أَنْ يُثْفِقَ اتَّسَعَتْ عَلَيْهِ
الدُزعُ أَوْ مَرَّتْ (٥) حَتَّى تُجِنَّ بئانَهُ(٦) وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ، وَإِذَا أَرَادَ الْبَخِيلُ أَنْ يُتْفِقَ
قَلَصَتْ وَلَزِمَتْ كُلُّ خَلْقَةٍ مَوْضِعَهَا ﴿ حَتَّى (٧) أَخَذَتْهُ(٨) بِتَزْقُوتِهِ أَوْ بِرَقَبْتِهِ)).
يَقُولُ أَبُو هُزَيْرَةَ: أَشْهَدُ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ وَِّ يُوَسِّعُهَا فَلَا تَتَّسِعُ، قَالَ.
طَاؤُسٌ: سَمِعْتُ أَبَا هُزَيْرَةَ يُشِيرُ بِيَدِهِ، وَهُوَ يُؤَسِّعُهَا وَلَا تَتَوَسَّعُ.
(١) في (د)، (ص)، (ف): ((حدثنا)).
(٢) أشار فوقه في (س) إلى أنه ليس في نسخة سعد الخير، وكتب في حاشية (ت) ما نصه: ((كذا في
نسخِ الجمعُ بين المنفق والمتصدق، وفي بعضها الاقتصار على أحدهما، وفي مسلم: ((مثل المنفق
والمتصدق))، وقد تكلم القاضي عياض والنووي على الحديث وأطالا فيه)). وانظر: ((الكبرى))
(٢٥٣٣).
(٣) في (د)، (ص): ((جنتان أو جبتان)).
(٤) صحح عليه في (ت)، ووقع في (س)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((ثذييهما)). وثديهما:
ج. ثدي. انظر: (حاشية السندي على النسائي) (٧١/٥)
(٥) صحح عليه في (ت).
(٦) تصحف في (ف) إلى: ((يجر ثيابه)) .
* [س/ ٢٠٨]
(٧) بعده في حاشية (ت) مصححًا عليه: ((إذا)).
(٨) في (ف)، (د)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة سعد الخير، وفوق السطر في (ص) منسوبًا
لنسخة : ((أخذت)) بغير الهاء .
* [٢٥٦٦] [التحفة: م س ١٣٦٨٤ -خ م س ١٣٥١٧] [الكبرى: ٢٥٣٣] • أخرجه الحميدي (١٠٦٤)
(١٠٦٥)، وأحمد (٧٣٣٥)، ومسلم (١٠٢١) عن سفيان بن عيينة، به.

٥٥١
كتابُ النَّكَائِ
[٢٥٦٧] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَقَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ،
قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّّ وَ قَالَ:
(مثلُ الْبَخِيلِ وَالْمُتَصَدِّقِ مثلُ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُتَتَانِ (١) مِنْ حَدِيدٍ قَدِ اضْطُوَّتْ
أَيْدِيهِمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا، فَكُلَّمَا هَمَّ الْمُتَصَدِّقُ بِصَدَقَةِ اتَّسَعَتْ عَلَيْهِ حَتَّى تُعَفِّيَ (٢
أَثَرَهُ، وَكُلَّمَا هَمَّ الْبَخِيلُ بِصَدَقَةٍ تَقَتَضَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ إِلَى صَاحِبَتِهَا (وَتَقَلَّصَتْ
عَلَيْهِ)(٣) وَانْضَمَّتْ يَدَاهُ(٤) إِلَى تَرَاقِيهِ)). وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ:
((فَيَجْتَهِدُ(٥) أَنْ يُؤَسِّعَهَا فَلَا تَتَّسِعُ)) .
وأخرجه البخاري (٥٧٩٧)، ومسلم (١٠٢١) من طريق إبراهيم بن نافع، عن الحسن بن
=
مسلم ، به .
وأخرجه ابن خزيمة (٢٤٣٧) عن سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، وحده ، به .
وأخرجه البخاري (١٤٤٣) عن شعيب، عن أبي الزناد ، به .
وأخرجه البخاري ، ومسلم من طريق طاوس وحده، عن أبي هريرة. وسيأتي عند المصنف
من هذا الوجه في الحديث بعده .
(١) في (ف): ((جبتان)) بالباء الموحدة بعد الجيم، وهي رواية البخاري وغيره، وانظر كلام الحافظ
في ((الفتح)) (٣٥٩/٣) تعليقًا عليه .
(٢) في حاشية (س) مصححًا عليه: ((تَعْفوَ))، نقلا عن هامش نسخة الطبري.
(٣) ما بين القوسين وقع في (د): ((وتقدمت)).
(٤) في (س)، (ف)، (ت)، (هـ): ((يديه))، وصحح عليه في (ت)، ووقع في (ص)، وحاشية
(ت) منسوبًا لنسخة : ((يده)) .
(٥) في (ف)، (ت)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة الطبري: ((فيجهد)) .
# [٢٥٦٧] [التحفة: خمس ١٣٥٢٠] [الكبرى: ٢٥٣٤] • أخرجه أحمد (٩٠٥٧) عن عفان ، به.
وأخرجه البخاري (١٤٤٣)، (٢٩١٧)، ومسلم (١٠٢١) من طريق وهيب ، به.
والحديث متفق عليه من حديث الحسن بن مسلم، عن طاوس . وقد تقدم عند المصنف من
هذا الوجه .
وقد تقدم كذلك من حديث الأعرج، عن أبي هريرة في الحديث قبله .

٥٥٢
السَُّرُ الضُّغْرِىُّ للنْسِّانِيّ
٦١- بَابُ(١) الْإِخْصَاءِ فِي الصَّدَقَةِ
• [٢٥٦٨] أخبرها مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِالْحَكَمِ، عَنْ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنِيَ(٢)
اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنِ ابْنٍ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ هِنْدٍ (٣)، عَنْ أَبِي أُمَامَةً
ابْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: كُنَّا يَوْمًا فِي الْمَسْجِدِ جُلُوسًا وَنَفَرٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ
وَالْأَنْصَارِ ، فَأَزْسَلْنَا رَجُلًا إِلَى عَائِشَةَ هِشْهَا لِيَسْتَأْذِنَ (٤) فَدَخَلْنَا عَلَيْهَا قَالَتْ :
دَخَلَ عَلَيَّ(٥) سَائِلٌ مَرَّةٌ - وَعِنْدِي رَسُولُ اللَّهِ وَهِ - فَأَمَرْتُ لَهُ بِشَيْءٍ، ثُمَّ
دَعَوْتُ بِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ: ((أَمَا تُرِيدِينَ أَنْ لَا يَدْخُلَ بَيْتَكِ
شَيْءٌ وَلَا يَخْرُجَ إِلَّا بِعِلْمِكِ؟))، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ((مَهْلَا يَا عَائِشَةُ،
لَا تُخْصِي فَيُخْصِيَ اللَّهُ رَتْ عَلَيْكِ» .
(١) من (د)، (ص).
(٢) في (د)، (ص)، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((حدثنا)).
(٣) في (ف): ((وهب))، وهو خطأ، وانظر ((التحفة)).
(٤) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة سعد الخير: ((يستأذن)).
(٥) لیس في (ف).
* [٢٥٦٨] [التحفة: س ١٥٩٢٣] [الكبرى: ٢٥٣٥] • أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٩/٢)،
والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣٤٣٨) من طريق الليث ، به .
وأمية بن هند الراوي عن أبي أمامة، قال ابن معين: ((لا أعرفه)). انظر: ((تهذيب الكمال))
(٣٤١/٣).
وقد أخرجه إسحاق بن راهويه (١٢٣٩)، (١٢٤٠)، (١٣٦٦)، (١٧٤٢). وأحمد
(٢٤٤١٨)، (٢٤٧٦٦)، (٢٤٧٧٣)، وأبو داود (١٧٠٠). وأبو يعلى (٤٤٦٣). وابن حبان
(٣٣٦٥). والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢٤٢/٣) من أوجه أخر عن عائشة بنحوه.
وله شاهد عند البخاري ومسلم من حديث أسماء بنت أبي بكر، أن النبي ◌َّ قال لها: ((لا
تحصي فيحصي الله عليك)). وسيأتي في الحديث التالي .

كتاب الزكاة
٥٥٣
[٢٥٦٩] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ، عَنْ عَبْدَةَ، عَنْ هِشَامٍ (١)، عَنْ فَاطِمَةً، عَنْ أَسْمَاءَ.
بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ قَالَ لَهَا (٢): ((لَا تُخْصِي فَيُخْصِيَ اللّهُ وَّ عَلَيْكِ)) .
• [٢٥٧٠] أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عن حَجّاج، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبُرَنِي
ابْنُ أَبِي مُلَئِكَةً، عَنْ عَبَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِئْتٍ أَبِي بَكْرٍ ،
أَنَّهَا جَاءَتِ النَّبِيَّ ◌َّهِ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لَيْسَ لِي شَيْءٌ(٣) إِلَّا مَا أَدْخَلَ عَلَيَّ
الزُّبَيْرُ، فَهَلْ عَلَيَّ جُتَاعٌ فِي أَنْ أَرْضَخَ مِمَّا يُدْخِلُ عَلَيَّ؟ فَقَالَ: ((ازْضَخِي
مَا اسْتَطَعْتِ، وَلَا تُوكِي(٤) فَيُوكِيَ اللَّهُ رَّ عَلَيْكِ)) .
(١) بعده في (د)، (ص)، (هـ): ((بن عروة)).
(٢) ليس في (د)، (ص).
* [٢٥٦٩] [التحفة: خ م س ١٥٧٤٨] [الكبرى: ٢٥٣٦] • أخرجه إسحاق بن راهويه (٢٢٣٦)،
والبخاري (١٤٣٣) من طريق عبدة ، به .
وتابعه عليه عبدالله بن نمير عند البخاري (٢٥٩١)، وحفص بن غياث عند مسلم (١٠٢٩)،.
ولفظهما مطول .
ورواه أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن عبادبن حمزة وفاطمة بنت المنذر، أخرجه
إسحاق بن راهويه (٢٢٣٧)، ومسلم (١٠٢٩).
وكذا رواه محمدبن بشر، عن هشام، عن عباد بن حمزة، عن أسماء، لم يذكر فيه فاطمة،
أخرجه مسلم (١٠٢٩).
وسيأتي في الحديث التالي بلفظ آخر من حديث عباد بن عبدالله بن الزبير، عن أسماء.
(٣) في (د) : ((بشيء)) .
(٤) توكي: تَذَّخِرِي وتَشُدِّي ما عندك وتمنعي ما في يديك. (انظر: النهاية في غريب الحديث،
مادة : وكا) .
* [٢٥٧٠] [التحفة: خ م س ١٥٧١٤] [الكبرى: ٢٥٣٧-٩٣٤٦] • أخرجه ابن حزم في ((المحلى))
(٣١١/٨) من طريق المصنف ، به .
وأخرجه البخاري (١٤٣٤)، ومسلم (١٠٢٩) من طريق حجاج، به .
وتابعه عليه أبو عاصم عند البخاري (٢٥٩٠) عن ابن جريج ، به .

٥٥٤
السُّنَرُ الضُّغْرِى للنْسِّانِيّ
٦٢- بَابُ (١) الْقَلِيلِ فِي الصَّدَقَةِ
[٢٥٧١] أخبرنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (٢)، عَنِ الْمُحِلِّ، عَنْ عَدِيِّ
(بْنِ حَاتِم) (٣)، عَنِ النَِّّ وََّ قَالَ: ((اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقٌّ تَمْرَةٍ)) .
[٢٥٧٢] أُخْبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَنَّ
عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ، حَدَّثَهُمْ عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِوَه
النَّارَ فَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ وَتَعَوَّذَ مِنْهَا، ذَكَرَ شُعْبَةُ، أَنَّهُ فَعَلَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ :
(اتَّقُوا النَّارَ وَلَّوْ بِشِقُّ الثَّمْرَةِ(٤)، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَبِكَلِمَةٍ طَيَِّةٍ)) .
(١) من (ص).
(٢) في (ف): ((شعيب))، وهو خطأ، وانظر: ((التحفة)).
(٣) من (د)، (ص)، (ت).
[٢٥٧١] [التحفة : خ س ٩٨٧٤] [الکبری: ٢٥٣٨] • أخرجه أحمد (١٨٢٥٤)، وابن حبان (٤٧٣)
من طريق شعبة ، به .
وأخرجه البخاري مطولا (١٤١٣) من طريق أبي مجاهد، عن محل بسنده، وقال فيه: («فليتقين
أحدكم النار ولو بشق تمرة)» .
وتابعه عليه سعد الطائي عنده أيضًا (٣٥٩٥) مطولًا .
وسيأتي من وجه آخر عن عدي في الحديث بعده .
(٤) في (د)، (ص): ((تمرة)).
* [٢٥٧٢] [التحفة: خ م س ٩٨٥٣] [الكبرى: ٢٥٣٩] • أخرجه البخاري (٦٠٢٣) (٦٥٦٣)،
ومسلم (١٠١٦) من طريق شعبة ، به .
وتابعه عليه الأعمش عند البخاري (٦٥٣٩)، ومسلم (١٠١٦).
وسبق من وجه آخر عن عدي في الحدیث قبله .

كتاب النكاية
٥٥٥
٦٣- بَابُ التَّحْرِيضِ عَلَى الصَّدَقَةِ
• [٢٥٧٣] أُخْبِرًا أَزْهَرُ (١) بْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا
شُعْبةُ(٢)، وَذَكَرَ عَوْنَ بْنَ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُنْذِرَ بْنَ جَرِيرٍ (٣)، عَنْ أَبِيهِ
قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللّهِوَّهَ فِي صَدْرِ النَّهَارِ، فَجَاءَ قَوْمٌ عُرَاةٌ حُفَاةً مُتَقَلِّدِي (٤)
السُّيُوفِ عَامَّتُهُمْ مِنْ مُضَرَ، بَلْ كُلُّهُمْ مِنْ مُضَرَ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِوَّ؛ لِمَا
رَأَى بِهِمْ مِنَ الْفَاقَةِ(٥)، فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ(٦) وَأَقَامَ(٧) الصَّلَاةَ
فَصَلَّى، ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ: ((﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ أَتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُ مِّن نَّفْسٍ وَحِدَةٍ وَخَلَقَ
مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءٍ وَأَتَّقُواْ اللَّهَ اُلَّذِى تَسَآءَ لُونَ بِهِ، وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ
رَقِيبًا﴾ [النِّسَاءِ: ١]، وَ﴿أَتَّقُواْ اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسَُّ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ [الْحَشْرِ: ١٨].
تَصَدَّقَ رَجُلُ مِنْ دِینَارِهِ مِنْ دِرْهَمِهِ مِنْ ثَوْبِهِ مِنْ صَاعِ بُرُو مِنْ صَاعِ ئَمْرِهِ - حتَّی
قَالَ: وَلَوْ بِشِقٌّ تَمْرَةٍ)). فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ كَادَتْ كَفُّهُ تَعْجِزُ عَنْهَا
بَلْ قَدْ عَجَزَتْ، ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى رَأَيْتُ كَوْمَيْنِ مِنْ طَعَامِ وَثِيَابٍ، حَتَّى
رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللّهِ وَلَهِ يَتَّهَلَّلُ كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ (٨)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((مَنْ
(١) صحح عليه في (ت).
(٢) بعده في (هـ)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة سعد الخير، وفوق السطر في (ت): ((قال)).
(٣) بعده في (هـ)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((يحدث)).
(٤) صحح عليه في (ت)، ووقع في حاشيتي (س)، (هـ) منسوبًا فيهما لنسخة: ((متقلدين)).
(٥) الفاقة: الفقر والشدة والحاجة. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: فوق).
(٦) ليس في (د)، (ص).
(٧) في (د)، (ص)، (هـ)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((فأقام)). وقوله: ((فأذن وأقام)) صحح
عليه في حاشية (ص).
(٨) مذهبة: فِضة مُمَوَّهة بالذهب. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (٧٦/٥).

٥٥٦
السُّنَرُ الضُّغْرَى للنساني
سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَةً حَسَنَّةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْقَصَ (١)
مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ (٢)، وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيْئَةٌ فَعَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ
عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْقَصَ(١) مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ(٣)).
[٢٥٧٤] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ،
عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حَارِثَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَهِ يَقُولُ: ((تَصَدَّقُوا؛
فَإِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يَمْشِي الرَّجُلُ بِصَدَقَتِهِ، فَيَقُولُ الَّذِي يُعْطَّاهَا: لَوْ جِئْتَ
بِهَا بِالْأَمْسِ قَبِلْتُهَا، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَا)).
٦٤ - بَابُ (٤) الشَّفَاعَةِ فِي الصَّدَقَةِ
• [٢٥٧٥] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتِى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ،
٠
قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ(٥) عَبْدِاللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةً، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةً، عَنْ
(١) الضبط من (س)، ووقع في (ف)، وحاشيتي (س)، (ت): ((ينتقص))، ونسبه في الحاشية
الأولى لنسختي الطبري والوزيري ، وفي الثانية لنسخة .
(٢) صحح عليه في حاشية (ت)، ووقع في (ف)، (د)، (ت)، (ص)، (هـ): ((شيئا)) ، وصحح
عليه في (ت).
(٣) صحح عليه في حاشية (ت)، ووقع في (ف)، (د)، (ت)، (ص)، (هـ)، وحاشية (س)
منسوبًا للطبري ونسخة أخرى: ((شيئا)).
* [٢٥٧٣] [التحفة: مس ق ٣٢٣٢] [الكبرى: ٢٥٤٠] • أخرجه أحمد (١٩١٧٤)، ومسلم
(١٠١٧) من طريق شعبة ، به .
[٢٥٧٤] [التحفة: خ م س ٣٢٨٦] [الكبرى: ٢٥٤١] • أخرجه البخاري (١٤١١، ١٤٢٤،
*
٧١٢٠)، ومسلم (١٠١١) من طرق عن شعبة ، به.
(٤) من (ص) .
(٥) في حاشية (س) منسوبًا للطبري: ((عن)).

كتاب الزكاة
٥٥٧
أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ وَّرِ قَالَ: ((اشْفَعُوا تُشَفَّعُوا وَيَقْضِي (١) اللَّهُ رَبَكَ عَلَى
لِسَانِ نَبِّهِ مَا شَاءً» .
[٢٥٧٦] أُخْرَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو (٢) ، عَنِ ابْنِ
مُنَّهٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنٍ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ(٣) قَالَ: ((إِنَّ
الرَّجُلَ لَيَسْأَلُنِي الشَّيْءَ فَأَمْتَعُهُ حَتَّى (٤) تَشْفَعُوا فِيهِ فَتُؤْجَرُوا)). وَإِنَّ رَسُولَ اللّهِ
ونَ﴿ قَالَ: ((اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا)).
(١) صحح عليه في (ت)، وفي (س): ((وليقضي)).
* [٢٥٧٥] [التحفة: خ م « ت س ٩٠٣٦] [الكبرى: ٢٥٤٢] • أخرجه الروياني (٤٤٢) عن
محمد بن بشار، به .
وأخرجه أحمد (١٩٦٦٧) عن يحيى بن سعيد ، به .
وأخرجه البخاري (٦٠٢٧) من طريق سفيان الثوري ، به .
وتابعه عليه عبدالواحد وأبو أسامة - جميعًا - عند البخاري (١٤٣٢، ٦٠٢٨، ٧٤٧٦)،
وعلي بن مسهر وحفص بن غياث عند مسلم (٢٦٢٧) كلهم عن أبي بردة بن عبدالله بن
أبي بردة، بلفظ: ((اشفعوا فلتؤجروا))، وفي رواية عبد الواحد: ((تؤجروا)).
(٢) في حاشية (س) ونسبه للوزيري: ((عن عمرو بن منبه)).
(٣) في حاشية (ت): ((ضرب في بعض النسخ على قوله: ((أن رسول الله وَ ليّ)) ليكون من قول
معاوية منئه ، والحديث في أبي داود نحو ما في النسائي فيكون قوله : ((إن الرجل ليسألني
الشيء)) من قول النبي ◌ٍَّ)). اهـ.
(٤) في (ف) : ((كي)).
: [٢٥٧٦] [التحفة: د س ١١٤٤٧] [الكبرى: ٢٥٤٣] • أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)).
(٣٤٨/١٩) من طريق هارون بن سعيد الأيلي ، به .
وأخرجه مسدد كما في «إتحاف الخيرة المهرة)) (٥١٨٤)، وأبو داود (٥١٣٢)، وابن سمعون في
((الأمالي)) (١٠٩)، والآبنوسي في ((المشيخة)) (١٦١) من طرق عن سفيان بن عيينة، به .
وأخرج الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٨١١/٢) عن الحميدي، قال : حدثنا سفيان قال : ثنا
عمرو - في المطبوعة: عمي - قال: قال رسول اللَّه وَله: ((اشفعوا إلي فلتؤجروا، وليقضي الله على
لسان نبيه ما شاء، إن الرجل منكم ليسألني الأمر فأمنعه كي تشفعوا إلي فتؤجروا)». قيل لسفيان : -

٥٥٨
السَُّرُ الضُّعْرِىّ للنْسَانِيّ
٦٥- بَابُ(١) الإِخْتِيَالِ فِي الصَّدَقَّةِ
[٢٥٧٧] أُخْرْنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ »، عَنْ يَحْتِى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ : ((إِنَّ مِنَ
الْغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ رَّتْ، وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللَّهُ رََّ، وَمِنَ الْخُيْلَاءِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ
وَكَ، وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللّهُ رَكَ؛ فَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُحِبُّ اللّهُ وَّ فَالْغَيْرَةُ فِي
الزِيبَةِ (٢)، وَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُبْغِضُ اللَّهُ رَّتَ فَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ رِيبَةٍ، وَالإِخْتِيَالُ
الَّذِي يُحِبُّ اللَّهُ وَ اخْتِيَالُ الرَّجُلِ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الْقِتَالِ وَعِنْدَ الصَّدَقَةِ، وَالإِخْتِيَالِ
الَّذِي يُبْغِضُ اللَّهُ رَّ الْخُيُلَاءُ فِي الْبَاطِلِ)).
فإن عبد الرزاق يحدث عنك عن عمرو، عن وهب بن منبه، عن أخيه، عن معاوية. قال: إنما ذاك
=
لا تلحفوا في المسألة، فأما هذا إن الرجل منكم ليسألني الأمر فأمنعه؛ فإنما هو مرسل. كذلك
حفظنا من عمرو)) . اهـ.
هكذا قال الحميدي ، عن سفيان، وقد رواه غير واحد عن سفيان، كما رواه عبد الرزاق،
فالله أعلم .
وقد أخرج الحميدي في ((مسنده» (٦٠٤) ثنا سفيان، قال: ثنا عمرو، قال : سمعت وهب بن
منبه في داره بصنعاء، قال : وأطعمني من جوزة في داره، يحدث عن أخيه قال : سمعت معاوية بن
أبي سفيان، يقول: إن رسول اللّه وَ ◌ّ ل قال: ((لا تلحفوا في المسألة فوالله لا يسألني أحد منكم شيئا
فيخرجه له مني المسألة فأعطيه إياه وأنا له كاره فيبارك له في الذي أعطيته)).
ويشهد للأمر بالشفاعة حديث أبي موسى في ((الصحيحين)) كما في الحديث السابق .
(١) من (د).
#[س/ ٢٠٩]
(٢) في حاشية (س) منسوبًا لإحدى النسخ: ((ريبة)).
[٢٥٧٧] [التحفة: دس ٣١٧٤] [الكبرى: ٢٥٤٤] • أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير)» (١٩٠/٢)
*
عن محمد بن يوسف الفريابي ، به .

كِتَابُ النَّاني
٥٥٩
[٢٥٧٨] أُخْريا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ
قَتَادَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ:
((كُلُوا وَتَصَدَّقُوا وَالْبَسُوا فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ)).
وأخرجه الدارمي (٢٢٧٢)، وابن حبان (٤٧٦٢)، وابن قانع في ((معجم الصحابة))
=
(١٤٠/١)، والبيهقي في (السنن الكبرى)) (٣٠٨/٧) من طرق عن الأوزاعي، به.
وذكره الدار قطني في ((العلل)) (٤١٣/١٣) عن الفريابي، عن الأوزاعي، كرواية النسائي
کذلك .
وذكره عن محمد بن يحيى الذهلي ، عن الفريابي ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير، عن
محمد بن إبراهيم، عن ابن عتيك، عن أبيه . ولم يقل : ابن جابر .
قال : ((وكذلك قال ابن المبارك، عن الأوزاعي أيضًا، إلا أن ابن المبارك أرسله، ولم يقل فيه : .
عن أبيه)) . اهـ
وقال أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٥٤٠/٢): رواه عبد الله بن المبارك والفريابي، عن
الأوزاعي، عن يحيى، عن محمد، عن ابن عتيك، عن النبي ◌ُّ مثله. مرسلا .
أخرجه سعيد بن منصور في («سننه» (٢٥٤٨) عن عبد الله بن المبارك، عن الأوزاعي. مرسلًا .
وأخرجه أبو داود (٢٦٥٩) عن أبان العطار، عن يحيى، عن ابن جابربن عتيك، عن
جابر بن عتيك .
وابن حبان (٢٩٥) عن الحجاج الصواف، عن يحيى، عن ابن عتيك الأنصاري ، عن أبيه .
ورواه يحيى بن حمزة، عن الأوزاعي، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن جابربن
عتيك، عن أبيه ، أخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) (٢٩٨/٢).
وقد اختلف فيه ؛ فقيل : عن ابن جابربن عتيك، عن أبيه، وقيل : عن ابن عتيك، عن
أبيه، وقيل: عن جابربن عتيك، عن أبيه. وقد حكى الدار قطني الخلاف في ((العلل)) (٤١٣/١٣)،
ثم قال: ((وقول من قال: عن ابن جابر بن عتيك أشبه بالصواب)). اهـ.
وصحح هذا الحديث ابن حجر في ((الإصابة)) (١/ ٤٣٧).
* [٢٥٧٨] [التحفة: س ق ٨٧٧٣] [الكبرى: ٢٥٤٥] • أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٣٧٤)، وأحمد
(٦٦٩٥)، وابن ماجه (٣٦٠٥) عن يزيد بن هارون، به.
وأخرجه أحمد (٦٧٠٨) عن بهز، والترمذي (٢٨١٩) عن عفان بن مسلم، والحارث في.
(بغية الباحث)) (٥٧١) عن العباس بن الفضل، وابن أبي الدنيا في («الشكر» (٢٢/١) عن
أبي سعيد - مولى بني هاشم - وابن أبي الدنيا - كذلك - في ((التواضع والخمول)) (١٩٩/١)، -

٥٦٠
السُّنُ الضُّغْرِى للنْسِّانِيّ
٦٦- بَابُ أَجْرِ الْخَازِنِ (١) إِذَا تَصَدَّقَ بِإِذْنِ(٢) مَوْلَاهُ
[٢٥٧٩] أخبرَ فى (٣) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْهَيْثَعِ بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا)). وَقَالَ:
((الْخَازِنُ الْأَمِينُ الَّذِي يُعْطِي (٤) مَا أُمِرَ بِهِ طِيَا بِهَا (٥) نَفْسُهُ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ)) .
- والحاكم في ((المستدرك)) (١٣٥/٤) عن عبد الصمدبن عبد الوارث، والبيهقي في ((شعب
الإيمان)) (١٣٦/٤) عن أبي عمر الحوضي - جميعا، عن همام، به. وزادوا جميعا: ((إن الله يحب
أن يرى نعمته على عبده)». وتابعه سعيد بن بشير، عن قتادة ، به .
أخرجه تمام الرازي في ((الفوائد)) (١٢٦٥)، ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
(٤٦/ ٦١) .
قال الترمذي : ((حدیث حسن)). اهـ.
وقد علقه البخاري في أول كتاب ((اللباس)) بصيغة الجزم. قال ابن حجر في «الفتح)) (٢٥٣/١٠):
((وهذا مصير من البخاري إلى تقوية نسخة عمرو بن شعيب، ولم أر في ((الصحيح)) إشارة إليها
إلا في هذا الموضع)) . اهـ.
وقال المنذري في ((الترغيب)) (١٤٢/٣): ((ورواته إلى عمرو ثقات يحتج بهم في الصحيح)). اهـ.
وقد أخطأ في إسناده بعض الرواة، فقال: ((عن عمرو بن سعيد، عن أنس بن مالك)). قاله
ابن أبي حاتم في «العلل)) (٤٨٨/١) عن أبيه .
(١) في (ف)، (د)، (ص)، وحاشيتي (س)، (ت) منسوبًا لبعض النسخ: ((الخادم))، وأشار في
حاشية (س) أنه منسوب لسعد الخير في نسخة الطبري .
(٢) في (د)، (ص) : ((بأمر)).
(٣) في (د)، (ص)، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((أخبرنا)).
(٤) ليس في (د).
(٥) في (د)، (ص)، وحاشيتي (ت)، (هـ) منسوبًا لبعض النسخ: ((طيبة به)).
* [٢٥٧٩] [التحفة: خ م د س ٩٠٣٨-خ م ت س ٩٠٤٠] [الكبرى: ٢٥٤٦] • أخرجه البخاري
(٤٨١، ٢٢٦٠)، البزار (٣١٨٠) من طريق سفيان الثوري، به.