النص المفهرس

صفحات 361-380

كَا فِيَامِ الليلِ وَتَطْوُعَ النَّارِ
٣٦١
قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْفِطْرِيُّ (١)، عَنْ سَعْدِ (٢) بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ
ابْنِ عُجْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ فِي
مَسْجِدٍ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، فَلَمَّ صَلَّى قَامَ نَاسِّ(٣) يَتَتَفَّلُونَ فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ:
((عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ(٤) فِي الْبُيُوتِ (٥))).
(١) الضبط من (س) وصحح عليه، وفي (ف): (العطري)) بالعين المهملة، وفي (د)، (ص):
((القطري)) بالقاف - وكلاهما تصحيف، وانظر: ((تهذيب الكمال)) (٥٢٣/٢٦)، و((الإكمال))
لابن ماکولا (١٤٨/٧).
(٢) صحح عليه في (ت)، وفي (ف): ((سعيد)، وهو تصحيف .
(٤) في (ف): ((الصلوات)).
(٣) في (د)، (ص): ((الناس)) بالتعريف .
(٥) في (س)، وحاشية (هـ) منسوبًا فيها لنسخة: ((بيوتكم)).
[١٦١٦] [التحفة: « ت س ١١١٠٧] • أخرجه الترمذي (٦٠٤)، وابن خزيمة (١٢٠١)
٠
كلاهما ، عن محمد بن بشار، به .
وأخرجه أبو داود (١٣٠٠) من طريق أبي مطرف محمد بن أبي الوزير، حدثنا محمد بن
موسى الفطري ... فذكره بمعناه .
وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، والصحيح ما روي عن
ابن عمر، قال: كان النبي ◌َّه يصلي الركعتين بعد المغرب في بيته، وقد روي عن حذيفة: أن
النبي وَّه صلى المغرب، فما زال يصلي في المسجد حتى صلى العشاء الآخرة، ففي هذا الحديث
دلالة أن النبي ◌َّ صلى الركعتين بعد المغرب في المسجد)».
وفي إسناده : إسحاق بن كعب ، بن عجرة القضاعي ، البلوي، المدني، تفرد عنه ابنه سعد .
وذكره ابن حبان في «الثقات)) (٢٢/٤) على قاعدته، وقال أبو الحسن بن القطان: ((لا يعرف،
ما روى عنه غير ابنه سعد، وهو مجهول الحال)).
وقال الذهبي في ترجمته من («الميزان)) (٢/ ١٩٦): ((تابعي مستور عن أبيه، وعنه ابنه سعد،
تفرد بحديث : ((سنة المغرب عليكم بها في البيوت))، وهو غريب جدًّا في أبي داود، والنسائي،
والترمذي» .
وحديث ابن عمر المشار إليه في كلام الترمذي، أخرجه البخاري (١١٧٣)، ومسلم
(٧٢٩) وفيه: (( ... وسجدتين بعد المغرب، وسجدتين بعد العشاء، وسجدتين بعد الجمعة؛
فأما المغرب، والعشاء ففي بيته)).
=

٣٦٢
السُّنَرُ الضُّغْرِىِّ للنْسِاني
٢- بَابُ قِيَّامِ اللَّيْلِ
[١٦١٧] أخبرها مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَّى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ (١)
،
عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ سَعْدِ ه بْنِ هِشَامٍ، أَنَّهُ لَقِيَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأْلَهُ عَنِ
الْوَتْرِ، فَقَالَ: أَا أُنْبِتُكَ بِأَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ بِوَثْرِ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ؟ قَالَ: نَعَمْ،
وأخرجه البخاري كذلك (٩٣٧) بلفظ: ((كان يصلي ... وبعد المغرب ركعتين في بيته)).
وأخرج ابن ماجه (١١٦٥)، وأحمد (٤٢٧/٥، ٤٢٨)، وابن أبي شيبة في ((المصنف))
(٢٤٦/٢)، وابن خزيمة (١٢٠٠)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٢٩٥/٢٥١/٤) من طريق
ابن إسحاق، عن عاصم بن عمربن قتادة، عن محمودبن لبيد - مرفوعا: ((اركعوا هاتين
الركعتين في بيوتكم)) للسبحة بعد المغرب .
وابن إسحاق - صاحب ((المغازي))، في الاحتجاج بحديثه نزاع بين العلماء.
وحديث حذيفة المشار إليه آنفا، أخرجه الترمذي (٣٧٨١)، والمصنف في ((الكبرى))
.(٨٤٣٧)، وأحمد في ((المسند)) (٣٩١/٥، ٤٠٤)، وفي ((فضائل الصحابة)) (٧٨٨/٢)، وابن
أبي شيبة (٩٦/١٢)، وأبو نعيم في «الحلية)) (١٩٠/٤)، وصححه ابن حبان (٦٩٦٠)،
والحاكم (٣٨١/٣) من طريق إسرائيل بن يونس، عن ميسرة بن حبيب ، عن المنهال بن عمرو
- ووقع عند ابن أبي شيبة: ((النعمان بن عمرو))، بدلا من: ((المنهال بن عمرو))، وهو تحريف -
عن زربن حبيش، عن حذيفة وفيه: (( ... فصليت معه المغرب، فلما قضى الصلاة، قام
يصلي فلم يزل يصلي حتى صلى العشاء، ثم خرج)) .
وبعض الروايات مختصرة .
وقال الترمذي: ((حسن غريب من هذا الوجه، لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل)). اهـ.
وقال أبو نعيم: ((تفرد به ميسرة، عن المنهال، عن زر، وخالف قيس بن الربيع إسرائيل؛
فرواه عن ميسرة، عن عدي بن ثابت، عن زر، ورواه أبو الأسود عبد الله بن عامر - مولى بني
هاشم، عن عاصم، عن زر، عن حذيفة، مختصرًا)). اهـ.
ورواية قيس بن الربيع عند الطبراني في ((الكبير)) (٤٠٢/٢٢)، ورواية أبي الأسود عنده
أيضًا (٣٧/٣).
(١) قوله: ((عن سعيد))، صحح عليه في (ت).
#[ س/ ١٣٤ ]

٣٦٣
كَافِيَامِ الليلِ وَنَطُعَ النَّارِ
قَالَ: عَائِشَةُ حَسِهَا، اثْتِهَا فَسَلْهَا (١)، ثُمَّ ارْجِعْ إِلَيَّ فَأَخْبِزْنِي (٢) بِرَدُّهَا عَلَيْكَ،
فَأَتَيْثُ عَلَى حَكِيمٍ بْنِ أَفْلَحَ فَاسْتَلْحَقْتُهُ(٣) إِلَيْهَا، فَقَالَ: مَا أَنَا بِقَارِبِهَا (٤)، إِنِّي
نَهَيْتُهَا أَنْ تَقُولَ فِي هَاتَيْنِ الشِّيعَتَيَّنِ شَيْئًا فَأَبَتْ فِيهَا(٥) إِلَّا مُضِيًّا، فَأَقْسَمْتُ
عَلَيْهِ، فَجَاءَ (٦) مَعِي فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ لِحَكِيمٍ (٧): مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ قُلْتُ:
سَعْدُ بْنُ هِشَامٍ ، قَالَتْ: مَنْ هِشَامٌ؟ قُلْتُ: ابْنُ عَامِرٍ، فَتَرَخَّمَتْ عَلَيْهِ، وَقَالَتْ :
نِعْمَ الْمَرْءُ كَانَ عَامِرًا (٨)، قَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْيِنِي عَنْ خُلُقِ نَبِيِّاللّهِوََّ؟
قَالَتْ: أَلَيْسَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَتْ: فَإِنَّ خُلُقَ نَبِيِّ اللّهِوَِّ الْقُرْآنُ،
فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ فَبَدَا لِي قِيَامُ(٩) رَسُولِ اللّهِ وَِّ قَالَ: يَا أُمّ (١٠) الْمُؤْمِنِينَ،
أَنْبِنِي عَنْ قِيَامِ نَبِيِّ اللَّهِوَّهِ؟ فَقَالَتْ: أَلَيْسَ (١١) تَقْرَأُ هَذِهِ (١٢) الشُورَةَ ﴿يَأَيُّهَا
الْمُزَّيِّلُ﴾ [المزمل: ١]؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَتْ: فَإِنَّ اللَّهَ وَّ افْتَرَضَ قِيَامَ اللَّيْلِ فِي أَوَّلِ
هَذِهِ السُّورَةِ، فَقَامَ نَبِيُّ اللّهِ بَّهِ، وَأَصْحَابُهُ حَوْلًا، حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامُهُمْ،
وَأَمْسَكَ اللَّهُ رَكْ خَاتِمَتَهَا اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ رَّ التَّخْفِيفَ فِي آخِرِ
(١) في (ف)، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((فسألها)).
(٢) في (س)، وحاشية (ت)، (هـ) منسوبًا فيهما لنسخة: ((وأخبرني)).
(٣) في (س)، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((واستلحقته))، وفي (ف)، (ص): ((فاستلحفته)).
(٤) في (س): ((بغاديها)).
(٥) في (س): (فيه)) .
(٦) ليس في (ك).
(٧) في (ف): ((أحكيم))، وكذا وقع عند مسلم (٧٤٦).
(٨) في (ك)، (ت)، (ص)، وحاشية (س) منسوبًا للطبري: ((عامر)) بالرفع على إهمال كان،
أو کونها تامة .
(٩) ليس في (ف).
(١١) في (ك): ((ألست)).
(١٠) في (ف): ((أمير))، وهو وهم.
(١٢) من (ف)، (ك)، (ت)، (هـ).

٣٦٤
السُّنَرُ الضُّغْرَى للنساني
هَذِهِ السُّورَةِ، فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَؤُّعًا بَعْدَ فَرِيضَةٍ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ فَبَدَا لِي
وَثْرُ رَسُولِ اللّهِ وَ، (فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْبِشِنِي عَنْ وَثْرِ رَسُولِ اللَّهِ
مَ) (١)؟ قَالَتْ: كُنَّا نُعِدُّ لَهُ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ، فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ وََّّ لِمَا(٢) شَاءَ أَنْ
يَبْعَثَهُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَتَسَوَّكُ(٣) وَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي ثَمَانِيَ(٤) رَكَعَاتٍ لَا يَجْلِسُ فِيهِنَّ
إِلَّا عِنْدَ الثَّامِنَةِ، يَجْلِسُ (٥) فَيَذْكُرُ اللَّهَ وَى وَيَدْعُو ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنَا، ثُمَّ
يُصَلِّي رَكْعَتَيَّنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ (٦) ، ثُمَّ يُصَلِّ رَكْعَةٌ فَتِلْكَ إِحْدَى
عَشْرَةَ رَكْعَةً يَا بُنَيَّ، فَلَمَّا أَسَنَّ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَأَخَذَ (٧) اللَّحْمَ، أَوْتَرَ بِسَبْعٍ،
وَصَلَّى رَكْعَتَيَّنٍ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَمَا سَلَّمَ (٨) ، فَتِلْكَ تِسْعُ رَكَعَاتٍ يَا بُنِيَّ ، وَكَانَ
رَسُولُ اللَّهِوَّهِ إِذَا صَلَّى صَلَاةٌ(٩) أَحَبَّ أَنْ يَدُومَ (١٠) عَلَيْهَا، وَكَانَ إِذَا شَغَلَهُ عَنْ
قِيَامِ اللَّيْلِ نَوْمٌ، أَوْ مَرَضٌ، أَوْ وَجَعٌ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ (١١) عَشْرَةَ رَكْعَةً،
(١) ما بين القوسين ليس في (ك).
(٢) ضبطه في (هـ) بفتح اللام، وكسرها معا، وفي (د)، (ص)، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة :
((بما)).
(٣) ضبطه في (س) بضم الكاف، ونسبه للطبري، وبفتحها، ونسبه للعلوي، وفي (ك): ((فيسوك)).
(٤) في (ف)، (ك)، (د)، (ص)، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((ثمان)).
(٥) في (ك): ((فيجلس)).
(٦) في (س): ((سلّم))، ونسبه للطبري.
(٧) في حاشية (ص) ما يفيد بأن في نسخة: ((فأخذ))، وفي حاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((وأخذه)).
(٨) في (د)، وحاشيتى (ت)، (هـ) منسوبًا فيهما لنسخة: ((يُسلم)).
(٩) في (ف)، (ك)، (هـ)، وحاشيتي (س)، (ت): ((الصلاة))، ونسبه في الحاشية الأولى للطبري،
وفي الثانية لنسخة .
(١٠) صحح عليه في (ت)، وفي حاشية (هـ): ((يداوم))، ونسبه لنسخة .
(١١) في (ف)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة: («ثنتا))، وفي (ك): ((ست)).

٣٦٥
كَا فِيَامِ الليلِ وَنطِوُعْ النَّانِ
وَلَا أَعْلَمُ أَنَّ (١) نَبِيَّ اللَّهِوَ قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي لَيْلَةٍ، وَلَا قَامَ لَيْلَةً (٢) حَتَّى الصَّبَاحِ،
وَلَّا صَامَ شَهْرًا كَامِلًا غَيْرَ رَمَضَانَ، فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِهَا، فَقَالَ :
صَدَقَتْ، أَمَا(٣) إِنِّي لَوْ كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَيْهَا لَأَتَيْتُهَا حَتَّى تُشَافِهَنِي مُشَافَهَةً .
قالأبو عبدالرحمن: كَذَا وَقَعَ فِي كِتَّابِي، وَلَا أَدْرِي مِمَّنِ الْخَطَأُ فِي مَوْضِعٍ
وَتْرِهِ الَيْ؟ .
٣- بَابُ ثَوَابٍ مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاخْتِسَابًا
• [١٦١٨] أخبرنا قَُّةُ، عَنْ مَالِكِ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الْهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَهِ قَالَ: ((مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا
وَاخْتِسَابًا، غُفِرَ (٥) لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ )).
(١) لیس في (د)، (ص).
(٢) بعده في (ت)، (هـ): ((كاملة)).
(٣) ضبطه في (س) بالتخفيف.
* [١٦١٧] [التحفة: م د س ١٦١٠٤] [الكبرى: ١٣٨٧] • أخرجه مسلم (١٣٩/٧٤٦) من
طريق سعيد ، مطولا .
وقال الدارقطني: ((يرويه زرارة بن أوفى، واختلف عنه؛ فرواه سليمان التيمي، وشعبة،
وسعيد بن أبي عروبة، وأبو عوانة ، وهمام، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام،
عن عائشة . منهم من اختصره، ومنهم من أتى بطوله .
وخالفه بهزبن حكيم ؛ فرواه عن زرارة بن أوفى ، عن عائشة ، لم يذكر سعد بن هشام، وقول
قتادة أصح)). اهـ. ((العلل)) (٣١٦/١٤).
وسيأتي مختصرًا (١٨٠٥)، وسبق من طريق آخر عن سعيد (١٣٣١)، وانظر أطرافه هناك.
(٤) بعده في (د)، (ص): (بن أنس)).
(٥) بعده في (س) لفظ الجلالة: ((اللَّه)).
* [١٦١٨] [التحفة: د س ١٥٢٤٨ - خ م د س ١٢٢٧٧] [الكبرى: ١٣٨٨] • أخرجه البخاري
(٣٧)، (٢٠٠٩)، ومسلم (٧٥٩/ ١٧٣) من طريق مالك ، به.

٣٦٦
السِّنَرُ الضُّغْرِىِ للنْسَانِيّ
[١٦١٩] أخبرها(١) مُحَمَّدُ (بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو)(٢) بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْرُ
وقال الدار قطني في ((العلل)) (٢٢٨/٩): ((وروى هذا الحديث مالك، واختلف عنه؛ فرواه
يحيى بن بكير، وعبد الرزاق، وعثمان بن عمر، وإسحاق بن سليمان الرازي، عن مالك، عن
الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، وخالفهم أصحاب ((الموطأ)، منهم: القاسم، ويحيى بن
يحيى، ومعن ، وابن القاسم؛ فرووه عن مالك ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، مرسلا.
وخالفهم إسماعيل بن أبي أويس ؛ فرواه عن مالك ، عن الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمن،
عن أبي هريرة، أن النبي ◌ّ﴿ كان يرغب.
وخالفهم أبو عاصم، وروح بن عبادة؛ فروياه عن مالك، عن الزهري، عن عروة، عن
عائشة فيها وكذلك قال إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع : عن الزهري .
وروى جويرية بن أسماء، وعبد الله بن وهب، عن مالك، عن الزهري، عن أبي سلمة،
وحميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة: ((من قام رمضان))، قال جويرية في حديثه: عن مالك،
عن الزهري، عن أبي سلمة، أن النبي ◌َ ﴿ كان يرغب، مرسلا)». اهـ.
وسيأتي هذا الحديث بنفس الإسناد، والمتن (٢٢١٧)، وعن مالك، عن ابن شهاب، عن
حميد بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة ، به. (٢٢١٨).
وسيأتي من حديث يونس بن يزيد الأيلي (٢٢١٢)، وشعيب بن أبي حمزة (٢٢١٤)،
ومعمر (٢٢١٦)، وصالح بن كيسان (٢٢١٥)، وسفيان بن عيينة (٢٢٢٠)، مطولا ، وفيه :
(صام، أو قام)) (٢٢٢١)، وفيه: ((صام)) بدل: ((قام)) (٢٢٢٢)، وفيه: ((صام)) بدل : ((قام))
(٥٠٦٨)، ومالك (٥٠٦٩) - ستتهم: (يونس، وشعيب، ومعمر، وصالح بن كيسان،
وسفيان ، ومالك)، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن ، عن أبي هريرة ، به .
وسيأتي من حديث جويرية بن أسماء، عن مالك، عن ابن شهاب، عن حميدبن
عبد الرحمن ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن معًا، عن أبي هريرة ، به . (٢٢١٩) (٥٠٧٠).
ويأتي أيضًا من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وفيه :
((صام)، بدل: ((قام)) (٢٢٢٣)، وعن هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن
أبي هريرة، مطولا. (٢٢٢٤)، و(٥٠٧١)، وعن معاوية بن سَلّام، عن يحيى بن أبي كثير، عن
أبي سلمة، عن أبي هريرة، به مطولا. (٢٢٢٥).
(١) في (د)، (ص): ((حدثنا)) .
(٢) ما بين القوسين صحح عليه في (س)، وفي حاشيتها: ((نا أبو بكر))، ونسبه للوزيري، وأشار
أنه خطأ، يعني: ((محمد بن إسماعيل، نا أبو بكر))، وقوله: ((أبو بكر))، ليس من (ف).

٣٦٧
دَارُ خَالِ الليلِ وَتَطْوُعَ النَّارِى
مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَّةُ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ (١) الزُّهْرِيُّ:
أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُزَيْرَةً،
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ قَالَ: ((مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاخْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ
ذنپه )).
(١) قوله: ((قال: قال))، في (ك)، (ص): ((عن)).
[١٦١٩] [التحفة: خ مد س ١٢٢٧٧ -« س ١٥٢٤٨] [الكبرى: ١٣٨٩-٣٦١٠] • ذكر
الدار قطني رواية جويرية هذا، في أوجه الخلاف المذكورة على مالك في إسناده، وذكر أيضًا أن
ابن وهب رواه هكذا أيضًا، انظر: ((العلل)) (٢٢٩/٩).
وقال ابن عبدالبر في (التمهيد)) (٩٦/٧): ((وأكثر رواة ((الموطأ))، ووكيع بن الجراح،
وجويرية بن أسماء - كلهم، عن مالك، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن النبي
وَ﴾ مرسلا، لم يذكروا أبا هريرة». اهـ.
وقال أيضًا (٩٨/٧): ((وروى جويرية بن أسماء، عن مالك، عن الزهري، عن أبي سلمة،
وحميد ابني عبدالرحمن بن عوف، عن أبي هريرة، أن رسول اللّه وَّر قال: ((من قام رمضان
إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه))، فجمع جويرية الإسنادين، واقتصر على المعنى،
وأسند الحديثين، وهذا مما يقوي رواية يحيى، وابن بكير في توصيلهما حديث أبي سلمة ، عن
أبي هريرة)) . اهـ.
وقال أيضًا (٩٨/٧): ((ورواه عباد بن صهيب، عن مالك بنحو رواية جويرية، عن مالك
فيه أبا سلمة ، وحمیدا .
وعن ابن وهب، عن مالك في هذا الحديث أربع روايات : إحداها : عن ابن شهاب ، عن
أبي سلمة ، مرسلا .
والثانية : عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة .
والثالثة: عن أبي سلمة ، وحميد كرواية جويرية)». اهـ.
والحديث أصله في ((الصحيحين))، من طريق حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، به . سبق
(١٦١٨)، وسيأتي (٢٢١٨).
وأصله في ((الصحيحين)) أيضًا من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة ، به .
انظر ما سبق: (٢٢١٦)، (٢٢٢٠)، (٢٢٢٤)، وبقية الإحالات هناك.
وسيأتي بإسناده، ومتنه (٢٢١٩).

٣٦٨
السَُّرُ الصُّغْرَى لِلنْسَانِيّ
٤- بَابُ قِيَامِ شَهْرٍ رَمَضَانَ
● [١٦٢٠] أخبرها قُتْيَبَةُ (١)، عَنْ مَالِكِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُزْوَةً، عَنْ عَائِشَةَ
﴿معها، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلّهِ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ، ثُمَّ
صَلَّى مِنَ الْقَابِلَةِ، وَكَثُرُ (٢) النَّاسُ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، أَوِ (١) الرَّابِعَةِ
فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللّهِ وَِّ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: ((قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ
فَلَمْ يَمْتَغْنِي مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ، إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ يُقْرَضَ عَلَيْكُمْ)) وَذَلِكَ فِي
رَمَضَانَ .
وسيأتي عن يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، به. (٢٢١٢).
وسيأتي عن سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة. (٥٠٦٨).
وعن شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، به .
د
(٢٢١٤) .
وعن صالح، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، به. (٢٢١٥).
وعن معمر، عن الزهري ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، بنحوه. (٢٢١٦).
وعن مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ، به. (٢٢١٧).
وعن سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، به - ويراجع لفظه. (٢٢٢٠)،
(٢٢٢١) وفيه: ((صام))، بدل: ((قام))، (٢٢٢٢) وفيه: ((صام))، بدل: ((قام)).
وعن يحيى بن سعيد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، به. وفيه: ((صام))، بدل: ((قام)).
(٢٢٢٣).
وعن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، به. وفيه: ((من قام ليلة ... )).
(٢٢٢٤)، (٢٢٢٥).
(١) بعده في (د)، (ص): (ابن سعيد)).
(٢) في (ك): ((فكبر)) .
(٣) في (س)، (ف)، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((و)).
* [١٦٢٠] [التحفة: خ م د س ١٦٥٩٤] [الكبرى: ١٣٩٠] • أخرجه مالك في ((الموطأ)) (١١٣/١)،
ومن طريقه البخاري (١١٢٩، ٢٠١١)، ومسلم (١٧٧/٧٦١).
=

٣٦٩
كار قيام الليل وَتَطِوعَ النَّهَانِ
● [١٦٢١] أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ (١) بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ، عَنْ
دَاوُدَ(٢) بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جُبِيْرِ بْنِ نُغَيْرٍ، عَنْ
أَبِي ذَرَّ قَالَ: صُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ◌َّهِ(٣)، فَلَمْ يَقُمْ بِنَّا حَتَّى بَقِيَ سَبْعٌ مِنَ الشَّهْرِ ،
فَقَامَ بِنَا حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا فِي السَّادِسَةِ فَقَامَ بِنَا فِي
الْخَامِسَةِ حَتَّى ذَهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ نَقَّلْتَنَا بَقِيَّةً لَيْلَتِنَا
هَذِهِ، قَالَ: ((إِنَّهُ مَنْ قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَتْصَرِفَ كَتَبَ اللَّهُ لَّهُ قِيَامَ لَيْلَتِهِ(٤) )) ثُمَّ
لَمْ يُصَلِّ(٥) بِنَا، وَلَمْ يَقُمْ حَتَّى بَقِيَ ثَلَاثٌّ مِنَ الشَّهْرِ فَقَامَ بِنَّا فِي الثَّالِثَةِ،
وَجَمَعَ أَهْلَهُ وَنِسَاءَهُ حَتَّى تَخَوَّفْنَا أَنْ يَقُوتَنَا الْفَلَاحُ قُلْتُ: وَمَا الْفَلَاحُ؟ قَالَ :
الشُّحُورُ .
• [١٦٢٢] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي
مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو طَلْحَةً قَالَ: سَمِعْتُ
التُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ عَلَى مِنْبَرِ حِمْصَ يَقُولُ: قُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَّهِ فِي شَهْرِ
وأخرجه البخاري (٩٢٤، ٢٠١٢) من طريق عقيل، ومسلم (١٧٨/٧٦١) من طريق
يونس - كلاهما : (عقيل، ويونس)، عن ابن شهاب ، بنحوه .
وأخرجه البخاري (٧٢٩) من طريق عمرة، عن عائشة بلفظ قريب .
(١) في حاشية (س): ((عبد الله)) مكبرًا، ونسبه للطبري.
(٢) بعده في (ف): ((وهو)).
(٣) في (د)، (ص): ((النبي))، ووقع بعد الصلاة على النبي عندهما، وحاشيتي (س)، (ت)
منسوبًا فيهما لنسخة : ((في رمضان)).
(٤) في (د)، (ص)، (هـ)، وحاشية (س) منسوبًا للطبري: ((ليلة)).
(٥) في (ف): «يصلي)) .
: [١٦٢١] [التحفة: دت س ق ١١٩٠٣] [الكبرى: ١٣٩١] • تقدم من حديث بشربن المفضل، عن
داود بن أبي هند (١٣٨٠).

٣٧٠
السَِّرُ الضُّغْرِىُّ للنْسِّانِي
رَمَضَانَ لَيْلَةً ثَلَاثٍ ﴿ وَعِشْرِينَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ (الْأَوَّلِ، ثُمَّ قُمْنَا مَعَهُ لَيْلَةَ خَمْسٍ (١)
وَعِشْرِينَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ) (٢)، ثُمَّ قُمُنَا (٣) لَيْلَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ حَتَّى ظَنَا أَنْ لَا
نُذْرِكَ الْفَلَاحَ، وَكَانُوا يُسَمُّونَهُ(٤) الشُّحُورَ.
٥- بَابُ التَّغِيبِ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ
● [١٦٢٣] أخبرها(٥) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ(٦) يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ
أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً مِنْفِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: ((إِذَا
(١) في (د): ((خمسًا)).
(٣) بعده في (هـ): ((معه))، ونسبه لنسخة .
#[ س/ ١٣٥ ]
(٢) ما بين القوسين ليس في (ك).
(٤) صحح عليها في (ت).
[١٦٢٢] [التحفة: س ١١٦٤٢] [الكبرى: ١٣٩٢] • أخرجه ابن عبدالبر في ((التمهيد)»
(١١٣/٨) من طريق المصنف.
وأخرجه أحمد (٢٧٢/٤)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٩٤/٢-٣٩٥)، وابن خزيمة
(٢٢٠٤) - جميعا، من طريق زيد بن الحباب ، به .
وزاد أحمد: ((فأما نحن فنقول : ليلة السابعة ليلة سبع وعشرين، وأنتم تقولون : ليلة ثلاث
وعشرين السابعة ، فمن أصوب نحن، أم أنتم؟)) .
وأخرجه الفريابي في كتاب ((الصيام)) (١٥٥)، ومن طريقه المزي في ((تهذيب الكمال))
(٤٨٦/٢٩)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (٢٠٦٣) - ثلاثتهم، من طريق عبد الله بن
وهب، عن معاوية بن صالح ، به .
وأخرجه الحاكم (١/ ٤٤٠) من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، به،
وقال : ((هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه .
وفيه الدليل الواضح أن صلاة التراويح في مساجد المسلمين سنة مسنونة، وقد كان علي بن
أبي طالب يحث عمر خفا على إقامة هذه السنة إلى أن أقامها)). اهـ.
وله شاهد من حديث أبي ذر سبق برقم (١٣٨٠).
(٥) في (د): ((ثنا)).
(٦) قوله: ((عبد الله بن))، صحح عليه في (ت)، وليس في (ف).

٣٧١
كارفِيَامِ الليلِ وَتطوُعَ النَّارِ
نَامَ أَحَدُكُمْ عَفَّدَ الشَّيْطَانُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ عُقَدٍ يَضْرِبُ عَلَى كُلُّ عُقْدَةٍ لَيْلًا
طَوِيلًا أَي: ازْقُدُ، فَإِنِ اسْتَنْقَظَ فَذْكَرَ اللَّهَ رَكَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّثْ
أُخْرَى(١)، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتِ الْعُقَدُ (٢) كُلُّهَا، فَيُضْبِحُ طَيِّبَ النَّفْسِ نَشِيطًا، وَإِلَّا
أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ(٣) )).
[١٦٢٤] أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (٤) جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ
أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ و ◌َهِ رَجُلْ نَامَ لَيْلَةً(٥) حَتَّى
أَصْبَحَ، قَالَ: ((ذَاكَ رَجُلْ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنَيْهِ» .
• [١٦٢٥] أخبرنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، قَالَ:
حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ
قُلَانًا نَامَ عَنِ الصَّلَاةِ الْبَارِحَةً حَتَّى أَصْبَحَ، قَالَ: ((ذَاكَ شَيْطَانٌ بَالَ فِي أُذُنِهِ (٦)).
(١) في (د)، (ت)، (ص): ((الأخرى)).
(٢) في (ف): ((العقدة))، وفي (د): ((عُقَّده)).
(٣) في (ف)، (د): ((کسلانا)).
[١٦٢٣] [التحفة: م س ١٣٦٨٧] [الكبرى: ١٣٩٤] • أخرجه مالك في ((الموطأ)»، ومن طريقه
*
البخاري (١١٤٢)، ومسلم (٧٧٦) من طريق سفيان بن عيينة - كلاهما: (مالك،
وسفيان)، عن أبي الزناد ، بنحوه .
(٤) في (د)، (ص)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((ثنا)).
(٥) في (ك): «ليلته)).
* [١٦٢٤] [التحفة: خ مس ق ٩٢٩٧] [الكبرى: ١٣٩٥] • أخرجه البخاري (٣٢٧٠)، ومسلم
(٧٧٤) - كلاهما، من طريق جرير ، به .
وعند البخاري: «لیله»، بدل: «لیلة» .
وأخرجه البخاري (١١٤٤) من طريق أبي الأحوص ، عن منصور، به ، نحوه.
(٦) في (س): ((أذنيه)).
* [١٦٢٥] [التحفة: خ م س ق ٩٢٩٧] • أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (٥١٠٦) من طريق
عبدالعزيز بن عبدالصمد، به. والحديث أصله في (الصحيحين)). وانظر ما سبق (١٦٢٤).

٣٧٢
السُّنُ الضُّجْرِىِّ للنساني
• [١٦٢٦] أخبرنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ قَالَ:
حَدَّثَنِي الْقَعْقَاعُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ :
( رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى، ثُمَّ أَنْقَظَ امْرَأَتَهُ فَصَلَّتْ، فَإِنْ أَبَتْ نَضَحَ
فِي وَجْهِهَا الْمَاءَ، وَرَحِمَ اللَّهُ امْرَأَةً قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّتْ، ثُمَّ أَيْقَظَتْ زَوْجَهَا
فَصَلَّى، فَإِنْ أَبَى نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ الْمَاءَ)) .
[١٦٢٦] [التحفة: دس ق ١٢٨٦٠] [الكبرى: ١٣٩٣] • أخرجه أبو داود (١٣٠٨، ١٤٥٠)،
٠
وابن ماجه (١٣٣٦)، وأحمد (٢٥٠/٢، ٤٣٦)، وابن خزيمة (١١٤٨)، ومن طريقه ابن
حبان (٢٥٦٧)، والحاكم (٤٥٣/١)، ومن طريقه البيهقي في ((الكبرى)) (٢/ ٥٠١) - جميعًا،
من طريق عن يحيى بن سعيد ، به .
وقال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم)". اهـ.
وقال الدارقطني في ((العلل)» (١٩٤/٨): (( ... يرويه ابن عجلان، واختلف عنه؛ فرواه
يحيى بن أيوب، ويحيى بن سعيد القطان ، وسليمان بن بلال، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن
حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّر .
ورواه ابن عيينة، عن ابن عجلان، واختلف عنه ؛ فقال ابن أبي عمر : عن سفيان ، عن ابن
عجلان، عن سعيد المقبري. وعن ابن عجلان، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّل .
وقال حسين الجعفي : عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة،
رفعه . وتابعه عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، عن ابن عيينة .
وقال الحميدي: عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّل.
ثنا أبو بكر النيسابوري، ثنا عبد الرحمن بن بشر، ثنا سفيان، عن ابن عجلان، عن سعيد،
عن أبي هريرة، قال رسول الله وَله: ((رحم الله رجلا ... )) الحديث. اهـ.
وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٤٧٣٩) عن الثوري، عن ابن المنكدر قال : حدثني من
سمع أبا هريرة لا أراه إلا رفعه، فذكر نحوه .
قال الدارقطني في ((العلل)) (١٣/٩): (( ... يرويه الثوري، واختلف عنه؛ فرواه أبو عامر
العقدي، عن الثوري ، عن ابن المنكدر، عن أبي هريرة .
وخالفه عبد الرحمن بن مهدي ، رواه عن ابن المنكدر، عمن سمع أبا هريرة .
وكذلك قال وكيع ، وعبد الله بن الوليد العدني، وإبراهيم بن خالد الصنعاني: عن الثوري -
و کلهم قال : عن الثوري إنه في شك في رفعه بغیر شك» . اهـ.

٣٧٣
كَا فِيَامِ الليلِ وَنَطُعَ النَّهَان
[١٦٢٧] أخبرنا قُتْيَّبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ
ابْنِ حُسَيْنٍ، أَنَّ(١) الْحُسَيْنَ (٢) بْنَ عَلِيٍّ، حَدَّثَهُ(٣) عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْه،
أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ طَرَقَهُ وَفَاطِمَةً، فَقَالَ: ((أَلَا تُصَلُّونَ؟)) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
إِنَّمَا(٤) أَنْفُسُنَا (٥) بِيَدِ اللّهِ رَقْ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَشَا (٦) ، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ
إنَّهِ حِينَ قُلْتُ لَهُ(٧) ذَلِكَ (٨)، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ (مُدْبِرُ (٩) يَضْرِبُ فَخِذَهُ) (١٠).
وَيَقُولُ: ((﴿وَكَانَ الْإِنسَنُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٤])).
(١) في (س): ((عن)).
(٢) صحح عليه في (ت)، وفي (ف): ((الحسن))، وقال ابن حجر في ((النكت الظراف))
(٣٦٣/٧): ((اتفق أصحاب الزهري على أنه عنده : عن علي بن الحسين بن علي، عن أبيه؛
وكذا قال يحيى بن بكير : عن الليث ، وقال أبو صالح: عن الليث ، أن حسن بن علي حدثه -
أخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار))، وكذا أخرجه ابن مردويه من طريق حجاج بن أبي منيع،
عن الزهري - والأول هو المحفوظ، والله أعلم)). وانظر: ((التحفة)) (١٠٠٧٠).
(٣) في حاشية (ت): «أخبره))، ونسبه لنسخة .
(٤) في (س): ((إنَّ)) .
(٥) الضبط من (ف)، (ت)، وضبطه في (س) بضم السين المهملة، وفتحها .
(٦) قوله: ((يبعثنا بعثنا))، في (س): ((يبعثنا)) فحسب، وفي (د)، (ت)، (ص)، وحاشية (هـ)
منسوبًا لنسخة : ((يبعثها بعثها)) .
(٧) ليس في (ك) .
(٨) في (ف)، (ك)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((ذاك)).
(٩) في (د)، (ص)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((مولِّ)).
(١٠) ما بين القوسين في (ك): ((يضرب فخذه مدبرًا)) بتقديم وتأخير.
* [١٦٢٧] [التحفة: خ م س ١٠٠٧٠] [الكبرى: ١٤٠٤-١١٤١٦] • أخرجه البخاري (١١٢٧)
من طريق شعيب، و(٤٧٢٤) من طريق صالح بن كيسان، و(٧٣٤٧) من طريق شعيب،
وإسحاق بن راشد، و(٧٤٦٥) من طريق محمد بن أبي عتيق، ومسلم (٧٧٥) من طريق عقيل
- جميعًا: (شعيب، وصالح بن كيسان، وإسحاق بن راشد، ومحمد بن أبي عتيق، وعقيل)،
عن الزهري ، بنحوه .

٣٧٤
السِّننُ الضُغْرِى للنْسِاني
[١٦٢٨] أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ (١) بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي،
قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ
حُنَيْفٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ مُسْلِمٍ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أبِيهِ، (عَنْ
جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ) (٢) بْنِ أَبِي طَالِبٍ هَلْنِهِ قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللّهِوَ لَّهِ وَ عَلَى
فَاطِمَةً مِنَ اللَّيْلِ فَأَنْقَظَنَا لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَيِهِ فَصَلَّى هَوِيًّا(٣) مِنَ اللَّيْلِ،
فَلَمْ يَسْمَعْ لَنَا حِسَّا، فَرَجَعَ إِلَيْنَا فَأَيْقَظَنَا، فَقَالَ: ((قُومَا فَصَلِّيًّا))، قَالَ: فَجَلَسْتُ
وَأَنَا أَعْرُكُ(٤) عَئِنِي ، وَأَقُولُ: إِنَّا وَاللَّهِ مَا نُصَلِّي إِلَّ مَا كُتِبَ عَلَيْنَا(٥)؛ إِنَّمَا أَنْفُسُنَا
بِيَدِ اللَّهِ، فَإِنْ شَاءَ(٦) أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا، قَالَ: فَوَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَ لَه وَهُوَ يَقُولُ -
وَيَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ: ((مَا نُصَلِّي إِلَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا ﴿وَكَانَ الْإِنسَنُ أَكْثَرَ
شَىْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٤])).
ه
(١) صحح عليه في (ت)، وفي (د)، (ص) مصححًا عليه، وحاشية (س) منسوبًا للوزيري:
(سعيد))، وكتب بجوارها في حاشية (س): ((خطأ))، وانظر: ((التحفة)) (١٠٠٧٠).
(٢) ما بين القوسين في (هـ): ((عن جده علي بن أبي طالب))، وكذا في ((التحفة)) (١٠٠٧٠)،
وصوبه في حاشية (س) بقوله: ((صوابه : عن جده علي، وقد تقدم في الحديث الذي قبله))،
وكتب في حاشية (ت): «قوله : عن علي بن أبي طالب ، كذا وقع في أصول، والصواب حذفها
کما في أصول أخرى» .
(٣) كذا ضبطه في (س)، (ت)، (ص)، (هـ)، وصحح عليه في (ت)، وضبطه في (ف)، (د)
بضم الهاء .
(٤) الضبط من (س)، (ك)، وضبطه في (د) بكسر الراء .
(٥) في (د)، (ص)، وحواشي (س)، (ت)، (هـ): ((لنا))، ونسبه في الثلاثة لنسخة .
(٦) بعده في (ص) لفظ الجلالة: ((اللَّه)).
: [١٦٢٨] [التحفة: خ م س ١٠٠٧٠] • أخرجه أحمد (٩١/١)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (٣٦٦)،
والبزار (٥٠٤)، وابن خزيمة (١١٣٩) - جميعًا، من طريق يعقوب بن إبراهيم، به .
ووقع عند أبي يعلى: ((أبي إسحاق))، بدل: ((ابن إسحاق))، وهو خطأ. والحديث أصله في
((الصحيحين)). وانظر ما سبق : (١٦٢٧).

٣٧٥
كار فِيَامِ الليلِ وَنَطُعَ النَّان
٦- بَابُ (١) فَضْلِ صَلَاةِ اللَّيْلِ
• [١٦٢٩] أخبرنا قُتْبَةُ(٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا (٣) أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ حُمَيْدِ
ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، (هُوَ: ابْنُ عَوْفٍ) (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الْتُهُ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ الَّهِ وَّةَ: ((أَفْضَلُ الصِّيَّامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ
الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ» .
(١) زاد قبله في (د)، (ص): ((كتاب قيام الليل)).
(٢) بعده في (د)، (ص)، (هـ): ((بن سعيد)) .
(٣) في (ك): «أخبرنا)) .
(٤) ما بين القوسين ليس في (ف)، وكتب في حاشية (ت) ما نصه: ((هو ابن عوف، كذا وقع في
هذا الأصل لا غير، وليس في أصول كثيرة، وصرح في مسلم، والترمذي بأنه الحميري ، وكذا
نبه عليه الحافظ السيوطي في الحاشية بأنه الحميري، لكن لم يتكلم على قول النسائي: ((هو ابن
عوف))، وكذا المزي أورده في ترجمة حميد بن عبدالرحمن الحميري، ولم ينبه على قول النسائي :
(هو ابن عوف))، واللّه شِفَادَ تُعَالى أعلم)) .
وقال الحافظ في ((النكت)): ((وقوله: ((ابن عوف)) وهم من غير النسائي، وقد رواه غير ابن
السني، فلم يقل فيه: ((ابن عوف))، ونسبه مسلم في رواية ((الحميري)))) .
٠
[١٦٢٩] [التحفة: م « ت س ق ١٢٢٩٢] [الكبرى: ١٤٠٥-٣١١٣] • أخرجه ابن عبد البر في
((التمهيد)» (٢١٠/١٣) من طريق النسائي، به. وأخرجه مسلم (٢٠٢/١١٦٣) عن قتيبة، به .
وأخرجه مسلم كذلك (١١٦٣/ ٢٠٣) من طريق محمد بن المنتشر، عن حميد، بنحوه.
قال الدارقطني في ((العلل)) (٩٠،٨٩/٩): (( ... اختلف فيه على حميدبن عبد الرحمن؛
فرواه عبد الملك بن عمير .
واختلف عنه ؛ فرواه زائدة بن قدامة، وأبو حفص الأبار، والثوري، وشيبان، وأبو حمزة،
وأبو عوانة، وعبدالحكيم بن منصور، وعكرمة بن إبراهيم، وجريربن عبد الحميد، عن
عبد الملك ، عن محمد بن المنتشر، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة .
وخالفهم عبيد الله بن عمرو الرقي؛ رواه عن عبد الملك بن عمير، عن جندب بن سفيان،
عن النبي 8َّ* ووهم فيه، والذي قبله أصح عن عبد الملك.

٣٧٦
السَُّرُ الْضُعْرِىُّ لِلنْسَانِيّ
● [١٦٣٠] أخبرنا سُؤَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (١) عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا(٢)
شُغْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَخْشِيَّةً، أَنَّهُ سَمِعَ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِالرَّحْمَنِ (٣)
يَقُولُ: قَالَ (٤) رَسُولُ اللَّهِوَّةِ: ((أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْقَرِيضَةِ قِيَامُ اللَّيْلِ، وَأَفْضَلُ
الصُيَّامِ بَعْدَ رَمَضَانَ الْمُحَرَّمُ(٥) )).
٧- بَابُ(٦) فَضْلِ صَلَاةِ اللَّيْلِ فِي السَّفْرِ
[١٦٣١] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَتَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ،
ورواه أبو بشر جعفر بن إياس، عن حميد الحميري، واختلف عنه؛ فأسنده أبو عوانة ، عن
-
أبي بشر، عن حميد الحميري ، عن أبي هريرة .
وخالفه شعبة؛ فرواه عن أبي بشر، عن حميد بن عبد الرحمن، عن النبي ◌َّلو مرسلا، ورفعه
صحیح،. اهـ.
وسيأتي عند المصنف من طريق شعبة، عن أبي بشر، عن حميد بن عبد الرحمن، عن النبي
815، مرسلا. (١٦٣٠).
(١) في (د): ((حدثنا)).
(٢) في (ك)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((أخبرنا)).
(٣) بعده في (د)، (ص)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((عن أبي هريرة))، وصوب في الحاشية
حذفه، فكتب : ((حذفه الصواب؛ لأن الحديث مرسل على ما ذكره في الأطراف».
وكتب أيضًا: ((لم يذكر أبا هريرة في حديث شعبة من رواية ابن جرير، وقال: أرسله شعبة)).
(٤) بعده في (ك)، وحاشية (س) منسوبًا للطبري: ((قال)).
(٥) بعده في (د)، (ص)، (هـ)، وحاشيتي (س)، (ت) منسوبًا فيهما النسخة: ((أرسله شعبة بن
الحجاج))، والأليق بهذه العبارة أن توضع بعد الحديث السابق، كما في ((الكبرى)) للمصنف
(١٤٠٥).
* [١٦٣٠] [التحفة: م « ت س ق ١٢٢٩٢ - سي ١٨٦٠١] [الكبرى: ١٤٠٦] • أخرجه مسلم
(٢٠٢/١١٦٣) من وجه آخر عن حميد، عن أبي هريرة، موصولا.
وانظر ما تقدم : (١٦٢٩).
(٦) من (د)، (ص)، وحاشية (س) منسوبًا فيها لنسخة .

٣٧٧
كما فيَامِ الليلِ وَنطِوَعْ النَّهَارِ
عَنْ مَنْصُورٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ رِبْعِيًّا، عَنْ زَيْدِ بْنِ ظَنْيَانَ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي ذَرٍّ، عَنِ
النَّبِيِّ وٍَّ(١) قَالَ: ((ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ رَّتَ: رَجُلٌ أَتَىْ قَوْمَا فَسَأَلَّهُمْ بِاللَّهِ وَلَمْ
يَسْأَلُهُمْ بِقَرَابَةٍ (٢) بَيْئَهُ وَبَيْئُهُمْ فَمَنَعُوهُ، فَتَخَلَّفْهُمْ (٣) رَجُلٌ بِأَغْقَابِهِمْ فَأَغْطَاهُ
◌ِرَّا لَا يَعْلَمُ بِعَطِيَِّهِ إِلَّا اللّهُ وَّ وَالَّذِي أَعْطَاهُ، وَقَوْمٌ سَارُوا لَيْلَتَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ
النَّوْمُ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِمَّا(٤) يُعْدَلُ بِهِ نَزْلُوا فَوَضَعُوا رُءُوسَهُمْ، فَقَامَ يَتَمَلَّقُتِي(٥)
ويتلُو آیاتِي، وَرَجُلٌ گانَ فِي سَرِيّةٍ فَلَقُوا الْعَدُوَّ فَانْهَزْمُوا (٦) فأقبل پصدرِهِ حَتّى
يُقْتَلَ، (أَوْ يُقْتَحَ لَهُ)(٧))).
(١) بعده في (د)، (ص): («أنه).
(٢) في حاشية (س): ((لقرابة))، ونسبه لنسخة .
(٣) في (ف): ((فيخلفهم))، وفي (د)، وحاشيتي (ت)، (هـ) منسوبًا فيهما لنسخة: ((وخلفهم))،
وفي (ص): ((وتخلفهم)) .
(٤) في حاشية (س): ((ما)) ، ونسبه للطبري، والوزيري .
(٥) يتملقني: المَلَق : الزيادة في التودد والدعاء والتضرع فوق ما ينبغي. (انظر: النهاية في غريب
الحديث ، مادة : ملق) .
(٦) صحح عليه في (ت)، وفي (د)، (ص)، وحاشية (ت)، (هـ) منسوبًا فيهما لنسخة: ((فهزموا)).
(٧) ما بين القوسين في (د): ((ويفتح له))، وفي (ص)، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((أو
يفتح الله له)) .
* [١٦٣١] [التحفة: ت س ١١٩١٣] [الكبرى: ١٤٠٧] • أخرجه الترمذي (٢٥٦٨)، والبزار
(٤٠٢٧) عن محمد بن المثنى، به، إلا أن الترمذي قرن معه محمد بن بشار.
وأخرجه أحمد (١٥٣/٥)، والبزار (٤٢١٩)، وصححه ابن خزيمة (٢٤٥٦)، (٢٥٦٤)،
والحاكم (٢/ ١١٣)، وابن حبان (٣٣٤٩)، (٣٣٥٠)، (٤٧٧١) من طريق شعبة ، به .
وأخرجه أحمد (١٥٣/٥) عن عبد الملك بن عمرو، عن سفيان، عن منصور، عن ربعي بن
حراش، عن أبي ذر، به، ليس فيه زيد، وأخرجه أيضًا (٥/ ١٥٣) عن مؤمل، ثنا سفيان، عن
منصور، عن ربعي، عن رجل ، عن أبي ذر، ولم يذكر لفظه .
وقال الترمذي: ((صحيح)).

٣٧٨
السَُّرُ الضُغْرِى للنْسِّانِي
٨- بَابُ وَقْتِ الْقِيَامِ
[١٦٣٢] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (١) الْبَصرِيُّ، عَنْ بِشْرِ (٢) بْنِ الْمُفَضَّلِ،
قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : قُلْتُ
لِعَائِشَةَ هِها: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللّهِ وَلَهِ؟ قَالَتِ: الذَّائِمُ، قُلْتُ:
فَأَيَّ اللَّيْلِ كَانَ يَقُومُ؟ قَالَتْ: إِذَا سُمِعَ الصَّارِعُ (٣).
٩- بَابُ ذِكْرٍ مَا يُسْتَفْتَحُ بِهِ الْقِيَّامُ
[١٦٣٣] أُخْبِرًا عِضْمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ(٤)
ثم قال عقب حديث (٢٥٦٧): ((والصحيح ما روى شعبة وغيره، عن منصور، عن ربعي
=
ابن حراش ، عن زيدبن ظبيان، عن أبي ذر، عن النبي)). اهـ.
وزيد بن ظبيان لا يعرف إلا برواية ربعي عنه، وروايته عن أبي ذر، وهو شبه المجهول .
وقال البزار: ((وقد روى هذا الحديث الأعمش، عن منصور، عن ربعي، عن عبدالله،
رفعه . روی ذلك أبو بكر بن عياش)) .
وسأل الترمذي البخاري عن هذا فقال: ((الصحيح هو حديث أبي ذر)). ((علل القاضي))
(٣٣٧/١)، وكذلك قال الدار قطني في ((العلل)) (٥٠/٥).
وقال المزي في (تهذيب الكمال)) (٨٢/١٠): ((ورواه سفيان الثوري، عن منصور فنقص
منه زیدبن ظبيان)» . اهـ.
والحديث سيأتي بنفس الإسناد، والمتن (٢٥٨٩).
(١) بعده في (د)، (ص): ((بن))، وفي حاشية (ت): ((بن صدران))، ونسبه لنسخة .
(٢) بعده في (د)، (ص)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((وهو))، وخلط الناسخ في اسمه في
(ف)؛ فكتب : ((محمد بن بشربن علي بن الحسن، هو: ابن المفضل)).
(٣) الصارخ: الديك؛ لأنه كثير الصياح في الليل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة صرخ).
* [١٦٣٢] [التحفة: خ مد س ١٧٦٥٩] [الكبرى: ١٤٠٩] • أخرجه البخاري (١١٣٢،
٦٤٦١) من طريق شعبة ، به .
وأخرجه البخاري (١١٣٢)، ومسلم (٧٤١) من وجه آخر ، عن أشعث ، به .
(٤) في (د)، (ص)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((حدثنا)).

٣٧٩
كَارِيَامِ الليلِ وَتَطُعَ النَّهَانى
مُعَاوِيَةً بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا (١) الْأَزْهَرُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ
قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ بِهَا: (بِمَا كَانَ يَسْتَفْتِحُ قِيَّامَ اللَّيْلِ - يَعْنِي - النَِّيَّ ◌َّ)؟ (٢)
قَالَتْ: لَقَدْ سَأَلْتِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ
يُكَبِّرُ عَشْرًا(٣)، (وَيَحْمَدُ عَشْرًا، وَيُسَبِّحُ عَشْرًا) (٤)، وَيُهَلِّلُ عَشْرًا، وَيَسْتَغْفِرُ
عَشْرًا، وَيَقُولُ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاهْدِنِي وَازْزُقْنِي وَعَافِي. أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ضِيقِ
الْمُقَامِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٥))).
(١) في (د)، (ص)، (هـ)، وحاشية (س)، (ت) منسوبًا فيهما لنسخة: ((حدثني)).
(٢) ما بين القوسين في (د)، (ت)، (ص)، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((بما كان رسول اللَّه وَله
یستفتح قيام الليل)) .
(٣) قوله: ((يكبر عشرا))، ليس في (د) وألحق بحاشيتها منسوبًا لنسخة .
(٤) ما بين القوسين في (د)، (ص)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((ويسبح عشرًا، ويحمد عشرًا)).
(٥) في (س)، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((القيام)).
[١٦٣٣] [التحفة: س ق ١٦١٦٦] [الكبرى: ١٤١٠] • أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف))
(٢٦٠/١٠)، ومن طريقه أبو داود (٧٦٦)، وابن ماجه (١٣٥٦) عن محمدبن رافع -
كلاهما (ابن أبي شيبة، ومحمد بن رافع)، عن زيد بن الحباب، به .
وقال أبو داود: ((ورواه خالد بن معدان ، عن ربيعة الجرشي، عن عائشة ، نحوه)) .
وأخرجه ابن حبان (٢٦٠٢) من وجه آخر ، عن معاوية ، به .
ومعاوية بن صالح قال فيه أبو حاتم: ((صالح الحديث، حسن الحديث، يكتب حديثه،
ولا يحتج به)) .
وقال الحافظ ابن حجر: ((صدوق له أوهام)) .
وقال الليث بن عبدة : قال يحيى بن معين : ((كان ابن مهدي إذا حدث بحديث معاوية بن
صالح، زبره يحيى بن سعيد وقال: أيش هذه الأحاديث، وكان ابن مهدي لا يبالي عمن
روی ، و یحیی ثقة فى حديثه» .
وأخرجه أحمد (١٤٣/٦)، والمصنف في ((الكبرى)) (١٠٨١٦)، والطبراني في ((الأوسط))
(٨٤٢٧) - ثلاثتهم، من طريق الأصبغ بن زيد، عن ثور، عن خالدبن معدان، قال:
حدثني ربيعة الجرشي ، عن عائشة ، بنحوه .
=

٣٨٠
السَُّرُ الْضُغْرِىِّ للنْسَانِي
• [١٦٣٤] أخبرنا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ ﴾، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُاللَّهِ، عَنْ مَعْمَرٍ وَ (١) الْأَوْزَاعِيِّ،
عَنْ يَحْتَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبِ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ :
كُنْتُ أَبِيتُ عِنْدَ حُجْرَةِ النَّبِيِّ بَِّ فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَقُولُ :
((سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ))، الْهَوِيَّ(٢)، ثُمَّ يَقُولُ: ((سُبْحَانَ اللّهِ وَبِحَمْدِهِ))،
الْهَوِيّ(٢) .
• [١٦٣٥] أُخْريَا قُيَبَةُ بْنُ سَعِيدٍ(٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَحْوَلِ، يَعْنِي :
سُلَيْمَانَ بْنَ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ طَاؤُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َّةِ إِذَا قَامَ
قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن ثور إلا الأصبغ، تفرد به يزيدبن هارون،
ولا يروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد)) . اهـ.
· وأصبغ بن زيد قال فيه الإمام أحمد: ((ليس به بأس)).
وقال أبو زرعة: ((شيخ)) . وضعفه ابن سعد .
وأخرج ابن عدي في ((الكامل)) (٤٠٩/١) لأصبغ هذا الحديث، وأحاديث أخر وقال:
((وهذه الأحاديث لأصبغ غير محفوظة، يرويها عنه يزيد بن هارون، ولا أعلم روى عن أصبغ
هذا غير يزيد بن هارون)) .
وسيأتي عند المصنف (١٦٤١) من طريق أبي سلمة، بن عبد الرحمن ، بن عوف، عن عائشة
بلفظ مخالف لحديث عاصم، وربيعة .
وسيأتي من حديث إبراهيم بن يعقوب ، عن زيد بن الحباب ، به. (٥٥٧٩).
#[ س/ ١٣٦ ]
(١) صحح عليه في (ت).
(٢) كذا ضبطه، والذي بعده في (د)، (ت)، (ص)، وهو أحد أوجه الضبط في (س) ونسبه
للعلوي، والوجه الثاني بضم الهاء، ونسبه للطبري .
* [١٦٣٤] [التحفة: م « ت س ق ٣٦٠٣] [الكبرى: ١٤١١] • تقدم تخريجه بطرف آخر منه.
(١١٤٩) .
(٣) قوله: ((بن سعيد)) ليس في (د)، (ص).