النص المفهرس

صفحات 301-320

كَبِ صَلاةِ الْحَق
٣٠١
- كتابُ (١) صَلاَةُ الْخَفِ
١٨-
• [١٥٤٥] أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (٢) وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ أَبِي الشَّعْئَاءِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ
زَهْدَمِ (٣) قَالَ: كُنَّا مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فِي طَرِسْتَانَ(٤) وَمَعَنَا حُذَّيْفَةُ بْزُ
الْيَمَانِ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ نَّهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ؟ فَقَالَ حُذَّيْفَةُ:
أَنَا، فَوَصَفَ فَقَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَلَهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِطَائِفَةٍ رَكْعَةٌ صَفِّ
خَلْفَهُ، وَطَائِفَةٍ أُخْرَى بَيْئَهُ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى (٥) بِالطَّائِفَةِ الَّتِي تَلِيهِ رَكْعَةً، ثُمَّ
نَكَصَ (٦) هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ أُولَئِكَ، وَجَاءَ(٧) أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةٌ .
(١) في (د): ((باب))، ووقع هذا الكتاب وما بعده - كتاب العيدين - في نسخة (د)، (ص) عقب
كتاب صلاة الكسوف مباشرة، وكتب بحاشية (د): ((محل هذا الباب وما بعده بعد صلاة
الاستسقاء . انتهاء الورقة الرابعة)) .
(٢) في (د)، (ت)، (ص)، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((حدثنا)).
(٣) بعده في حاشية (س): ((الحنظلي))، ونسبه لنسخة .
(٤) قوله: ((في طبرستان))، في (ف)، (ك)، وحاشية (س) منسوبًا لحاشية الطبري: ((من
طبرستان))، وفي (د)، (ص)، (هـ)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((بطبر ستان)).
(٥) في (س)، (ك)، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسحة: ((وصلى)).
(٦) في (س)، (ف)، (ص): ((ركض)).
(٧) في (ف)، وحاشية (س) منسوبًا للوزيري: ((وجاءوا)).
[١٥٤٥] [التحفة: دس ٣٣٠٤] [الكبرى: ٢١٢٢] • أخرجه أحمد في «مسنده» (٣٨٥/٥) عن
وکیع ، به . وتابعه ابن مهدي عنده أيضًا (٣٩٩/٥).
وأخرجه أبو داود (١٢٤٦) عن مسدد، وابن خزيمة (١٣٤٣)، وابن حبان (٢٤٢٥/١٤٥٢)
من طريق محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، والبزار (٧/ ٣٧٠) عن عمرو بن علي، والحاكم -

٣٠٢
السَُّرُ الضُّغْرَى للنْسَانِي
[١٥٤٦] أخبرنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ:
حَدَّثَنِي أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَم قَالَ: كُنَّا
مَعَ سَعِيدٍ بْنِ الْعَاصِ بِطَبَرِسْتَانَ فَقَالَ: أَيُّكُمْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَلَه صَلَاةَ
الْخَوْفِ؟ فَقَالَ حُذَّيْفَةُ: أَنَا، فَقَامَ حُذَّيْفَةُ وَصَفَّ (١) النَّاسُ(٢) خَلْفَهُ صَفَّيْنِ:
صَفًّا خَلْفَهُ، وَصَفًّا مُوَازِيَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِي(٣) خَلْفَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ انْصَرَفَ
هَؤُلَاءِ إِلَى مَكَانِ هَؤُلَاءِ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةٌ وَلَمْ يَقْضُوا .
= (٣٣٥/١) من طريق أحمد بن حنبل، وحسين بن عاصم، جميعهم عن يحيى، عن سفيان، به .
وزادوا في آخره: ((ولم يقضوا))، وهو الحديث التالي .
وقد ذهب أبو يوسف وغيره من علماء الأحناف إلى عدم مشروعية صلاة الخوف بعده وَله .
وردّه الطحاوي في ((شرح المعاني)) (٣٢٠/١) بقوله: ((وهذا القول عندنا ليس بشيء؛ لأن
أصحاب النبي وَّو قد صلوها بعده؛ قد صلاها حذيفة بطبرستان، وما في ذلك فأشهر من أن
يحتاج إلى أن نذكره هاهنا)». اهـ.
وقد ورد في صلاة الخوف أحاديث عدة؛ قال الترمذي - عقب حديث سالم، عن ابن عمر
(٥٦٤)، وهو الآتي عندنا برقم (١٥٥٤) - قال: ((وفي الباب عن جابر، وحذيفة، وزيد بن
ثابت، وابن عباس، وأبي هريرة، وابن مسعود، وسهل بن أبي حثمة، وأبي عياش الزرقي،
واسمه: زيدبن صامت، وأبي بكرة)). قال أبو عيسى: ((وقد ذهب مالك بن أنس في صلاة
الخوف ، إلى حديث سهل بن أبي حثمة، وهو قول الشافعي)) .
وقال أحمد: ((قد روي عن النبي ◌َّ- صلاة الخوف على أوجه، وما أعلم في هذا الباب إلا
حديثا صحيحا)) ، واختار حديث سهل بن أبي حثمة .
وهكذا قال إسحاق بن إبراهيم، قال: ((ثبتت الروايات عن النبي وَلّ في صلاة الخوف))،
ورأى أن كل ما روي عن النبي وَيّ في صلاة الخوف فهو جائز، وهذا على قدر الخوف.
قال إسحاق: ((ولسنا نختار حديث سهل بن أبي حثمة على غيره من الروايات)).
(١) في (د)، (ص): ((فصف)).
(٢) الضبط من (س)، (ت)، وهو أحد أوجه الضبط في (س)، ونسبه للعلوي، والثاني
بالنصب ، ونسبه للطبري .
(٣) في (ف)، (د)، (ص)، وحاشيتي (س)، (هـ) منسوبًا فيهما النسخة: ((بالذين)).
* [١٥٤٦] [التحفة: دس ٣٣٠٤] [الكبرى: ٢١٢٣] • سبق تخريجه في الذي قبله برقم (١٥٤٥).

٣٠٣
كَا صَلاةِ الْخَفي
[١٥٤٧] أخبرنا عَمْرُو بْنُ عَلِيّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتِى، قَالَ: حَدَّثَنَا(١) سُفْيَانُ،
قَالَ: حَدَّثَنِ الرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ الْقَّاسِمِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ،
عَنِ النَّبِيِّ بَِّ مِثْلَ صَلَاةٍ حُذَيْفَةً .
[١٥٤٨] أُخْريًا قُتُنْبَةُ (٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْتَسِ، عَنْ
مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَرَضَ اللَّهُ رَكْ الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ تَّ فِي
الْحَضَرِ أَزْبَعًا، وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنٍ ، وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةٌ .
● [١٥٤٩] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَّى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ
قَالَ: حَدَّثَنِي (٣) أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(٤) بَّهِ صَلَّى بِذِي قَرَدٍ فَصَفَّ النَّاسُ(٥) خَلْفَهُ صَفَّيْنِ:
(١) في (د) كأنها: ((بن))، أو ((عن)).
* [١٥٤٧] [التحفة: س ٣٧٣٤] [الكبرى: ٢١٢٤] • أخرجه ابن أبي شيبة (٤٦١/٢)،
(١٤ /٥٣٨)، وعبدالرزاق (٤٢٥٠)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٣١٠/١)، من طريق
سفيان ، به .
وصححه ابن خزيمة (١٣٤٥)، وابن حبان (٢٨٧٠).
والقاسم بن حسان؛ وثّقه أحمد بن صالح، وقال ابن القطان: ((لا يُعرف حاله))، وقال ابن
حجر : ((مقبول)).
والحديث له شاهد من حديث ابن عباس أخرجه البخاري، وسيأتي برقم (١٥٥٣).
(٢) بعده في (د)، (ص): ((بن سعيد)).
* [١٥٤٨] [التحفة: م دس ق ٦٣٨٠] [الكبرى: ٢١٢٥] • أخرجه مسلم، وقد تقدم تخريجه
برقم (٤٦٢)، وانظر أطرافه هناك.
(٣) في (س)، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((حدثنا)).
(٤) في (د)، (ص): ((النبي)).
(٥) ضبطه في (س) بالرفع، والنصب، ونسب الأول للعلوي، والثاني للطبري.

٣٠٤
السِّنَنَ الضُّغْرِىِّللنْسِاني
صَفَّا خَلْفَهُ، وَصَفًّا مُوَازِيَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ(١) خَلْفَهُ رَكْعَةٌ، ثُمَّ انْصَرَفَ
هَؤُلَاءِ إِلَى مَكَانِ هَؤُلَاءِ، وَجَاءَ أُوْ لَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةٌ وَلَمْ يَقْضُوا .
● [١٥٥٠] أُخْبَرَفى (٢) عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ
الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِبْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ
قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللّهِ وَ هُ وَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، فَكَبَّرَ وَكَبَّرُوا، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعَ
أُنَاسِّ(٣) مِنْهُمْ، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدُوا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، فَتَأَخَّرَ الَّذِينَ
سَجَدُوا مَعَهُ وَحَرَسُوا (٤) إِخْوَانَهُمْ، وَأَتَتِ الطَّائِقَةُ الْأُخْرَى فَرَكَعُوا مَعَ النَِّيِّ ◌َِّـ
وَسَجَدُوا، وَالنَّاسُ كُلُّهُمْ فِي صَلَاةٍ يُكَبِرُونَ، وَلَكِنْ يَحْرُسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا .
(١) في (هـ) : ((بالذي)).
* [١٥٤٩] [التحفة: س ٥٨٦٢] [الكبرى: ٦٠٠-٢١٢٦] • أخرجه من هذا الوجه ابن خزيمة
(١٣٤٤)، وابن حبان (٢٨٧١)، والحاكم (٣٣٥/١).
وقال البيهقي في ((الكبرى)) (٢٦٢/٣): «هذا حديث لم يخرجه البخاري، ولا مسلم في
كتابيهما ، وأبوبكر بن أبي الجهم يتفرد بذلك هكذا عن عبيدالله بن عبدالله)). اهـ.
ومقصد الإمام البيهقي بعدم تخريج البخاري، ومسلم لهذا الحديث ؛ أي : بهذا اللفظ ، وهو
قوله: ((ولم يقضوا))، وإلا فالحديث أخرجه البخاري (٩٤٤) من حديث الزهري، عن
عبيد الله، وهو الحديث التالي، وليست فيه هذه الزيادة، والتي أنكرها الإمام الشافعي فيما حكاه عنه
البيهقي، قال: ((حديث لا يثبت أهل العلم بالحديث مثله ... وإنما تركناه؛ لأن جميع الأحاديث
في صلاة الخوف مجتمعة على أن على المأمومين من عدد الصلاة ما على الإمام)). اهـ.
وانظر: ((الفتح)) (٧ / ٤٢٠).
والحديث سيأتي من وجه آخر ، عن ابن عباس برقم (١٥٥١).
(٢) في (ص)، (هـ): ((أخبرنا)).
(٣) بعده في (د)، (ص)، وحاشية (ت) مصححًا عليه، ومنسوبًا لنسخة: ((معه)).
(٤) في حاشية (س): ((وحرس))، ونسبه لنسخة.
* [١٥٥٠] [التحفة: خ س ٥٨٤٧] [الكبرى: ٢١٢٧] • سبق تخريجه برقم (١٥٤٩).

٣٠٥
كَبالصلاة الحَقّ
● [١٥٥١] أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ (١) بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ ، عَنْ عِكْرِمَةً،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا كَانَتْ صَلَاةُ (الْخَوْفِ إِلَّا سَجْدَتَيْنٍ)(٣)، كَصَلَاةِ
أَحْرَاسِكُمْ هَؤُلَاءِ الْيَوْمَ خَلْفَ أَئِمَّتِكُمْ هَؤُلَاءِ، إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ عُقَبًا (٤)؛ قَامَتْ (٥)
طَائِقَةٌ مِنْهُمْ، وَهُمْ جَمِيعًا مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَهِ، (وَ سَجَدَتْ مَعَهُ طَائِفَةٌ(٦)، ثُمَّ
قَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَرِ)(٧) وَقَامُوا مَعَهُ جَمِيعًا، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعُوا مَعَهُ جَمِيعًا، ثُمَّ
سَجَدَ فَسَجَدَ (٨) مَعَهُ الَّذِينَ كَانُوا قِيَامًا (أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَلَمَّا جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِوَلـ
وَالَّذِينَ سَجَدُوا (٩) مَعَهُ فِي آخِرٍ صَلَاتِهِمْ؛ سَجَدَ (١٠) الَّذِينَ كَانُوا قِيَامًا)(١١)
لِنْفُسِهِمْ ثُمَّ جَلَمُوا، فَجَمَعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِرَّ بِالتَّسْلِيمِ.
(١) صحح عليه في (ت)، وفي (ف)، (ك)، (ص): ((سعيد))، وهو خطأ، انظر: ((التحفة))
(٦٠٧٨)، و((تهذيب الكمال)) (٤٦/١٩).
(٢) قوله: ((ابن إسحاق))، في (ك): ((ابن سعيد))، وهو خطأ، انظر: ((التحفة)) (٦٠٧٨).
(٣) ما بين القوسين في (ف): ((إلا))، وفي (ت): ((الخوف إلا)).
(٤) الضبط من (س)، (ت)، (ص)، وكأنه في (س) ضبطه بضبط ثان ، نسب أحدهما للطبري،
والآخر للعلوي .
(٥) في (س): ((فَأَمَّت)) .
(٦) بعده في (ت)، (هـ): ((منهم)) .
(٧) ما بين القوسين ليس في (ك).
(٨) في (ف): ((فسجدوا))، وفي (ص): ((وسجد).
(٩) في حاشية (س): ((سجد))، ونسبه للوزيري.
(١٠) في (ك)، وحاشية (س) منسوبًا للطبري: ((سجدوا)).
(١١) ما بين القوسين ليس في (ف).
● [١٥٥١] [التحفة: س ٦٠٧٨] [الكبرى: ٢١٢٨] • تفرد به النسائي من هذا الوجه عن ابن
عباس، وأخرجه أحمد في («مسنده)) (١ / ٢٦٥) عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، بنحوه.
وحسَّن إسناده الحافظ في ((التلخيص الحبير)) (٧٥/٢)، وداودبن الحصين، وإن كان ثقة
فقد تكلم غير واحد من أهل العلم في روايته عن عكرمة خاصة .
والحديث سبق من وجه آخر ، عن ابن عباس برقم (١٥٤٩).

٣٠٦
السُّنَنُ الضُحْرِىِ للنْسِّانِيّ
[١٥٥٢] أخبرنا(١) عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتِى، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ،
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَّاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ
أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَهِ صَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الْخَوْفِ، فَصَفَّ صَفًّا خَلْفَهُ
وَصَفًّا مُصَافُّو (٢) الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةٌ، ثُمَّ ذَهَبَ هَؤُلَاءِ وَجَاءَ أُولَئِكَ،
فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ قَامُوا (٣) فَقَضَوْا رَكْعَةَ رَكْعَةً .
[١٥٥٣] أخبرها قُتِبَةُ(٤)، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ
خَوَّاتٍ، عَمَّنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ يَوْمَ ذَاتِ (٥) الرِّقَاعِ صَلَاةَ الْخَوْفِ، أَنَّ
طَائِفَةً صُفَّتْ مَعَهُ وَطَائِفَةٌ وُجَاةَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً ثُمَّ ثَبَتَ قَائِمًا
وَأَتَّقُوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ انْصَرَفُوا فَصَفُوا وُجَاهَ الْعَدُوِّ، وَ(٦) جَاءَتِ الطَّائِفَةُ
الْأُخْرَى، فَصَلَّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ مِنْ صَلَاتِهِ، ثُمَّ ثَبَتَ جَالِسًا وَأَتَمُوا
لِأَنْفُسِهِمْ ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ.
(١) في (د): ((حدثنا)).
(٢) صحح عليه في (ت)، وفي حاشيتي (س)، (ت): ((مصافٌ))، ونسب فيهما لنسخة، وصحح
عليه في الأخير .
(٣) في (ك): ((قام)).
* [١٥٥٢] [التحفة: ع ٤٦٤٥] [الكبرى: ٢١٢٩] • أخرجه البخاري (٤١٣١)، ومسلم
(٨٤١) من طريق شعبة ، به .
وأخرجه البخاري (٤١٣١) أيضا من طريق يحيى القطان، عن يحيى الأنصاري، عن
القاسم ، به موقوفًا وسيأتي برقم (١٥٦٩).
والحديث رواه مالك، عن يزيدبن رومان، عن صالح بن خوات، فقال : عمن صلى مع
رسولالله، وهو الآتي بعده برقم (١٥٥٣).
(٤) بعده في (د)، (ص) : ((بن سعيد) .
(٥) قوله: ((يوم ذات))، في (د): ((بذات)).
(٦) في (ف): ((أو)).
[١٥٥٣] [التحفة: ع ٤٦٤٥] [الكبرى: ٢١٣٠] • أخرجه البخاري (٤١٢٩)، ومسلم (٨٤٢) من
٠
طريق مالك ، به .

كتاب صلاة الْحَق
٣٠٧
• [١٥٥٤] أُخْرًا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، عَنْ يَزِيدَ، وَهُوَ (١): ابْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا (٢) مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ، عَنْ أَبِيهِ﴾، أَنَّ رَسُولَ اللَّهَِّهِ صَلَّى
بإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً، وَالطَّائِقَةُ الْأُخْرَى مُوَاجِهَةُ الْعَدُوِّ، ثُمَّ انْطَلَقُوا فَقَامُوا(٣)
فِي مَقَّامٍ أُولَئِكَ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً أُخْرَى، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ،
فَقَامَ(٤) هَؤُلَاءِ فَقَضَوْا رَكْعَتَّهُمْ، وَقَامَ هَؤُلَاءٍ فَقَضَوْا رَكْعَتَهُمْ.
[١٥٥٥] أُخْبَرَفى (٥) كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ بَقِيَّةَ، عَنْ شُعَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ،
قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَهِ قِبَلَ
والحديث متفق عليه؛ من رواية القاسم، عن صالح بن خوات، عن سهل بن أبي حثمة،
۔
وهو الحديث السابق برقم (١٥٥٢).
(١) من (ف)، (د)، (ص).
#[س/ ١٢٨]
(٢) في (س): ((أنا)).
(٣) في (س): ((وقاموا)).
(٤) في (ف): ((فقاموا)) .
[١٥٥٤] [التحفة: خ م « ت س ٦٩٣١] [الكبرى: ٢١٣٣] • أخرجه البخاري (٤١٣٣)،
٠
ومسلم (٨٣٩/ ٣٠٥) من طريق معمر ، به .
وتابعه شعيب عند البخاري (٩٤٢)، وخالفهما سعيدبن عبدالعزيز، وسيأتي برقم
(١٥٥٦)، والعلاء بن الحارث، وأبو أيوب الشامي، وسيأتي برقم (١٥٥٨)، فرووه عن
الزهري، عن ابن عمر مباشرة، وإسناده منقطع ؛ ابن شهاب اختلف في سماعه من ابن عمر ،
والراجح أنه لم يسمع، انظر: (تحفة التحصيل)) (ص٢٨٨).
والعلاء بن الحارث، وإن كان ثقة فلم يذكر ضمن أصحاب الزهري، وأيوب - وهو :
الشامي - مجهول، والمحفوظ مارواه شعيب، ومعمر، عن الزهري، عن سالم بن عبدالله بن
عمر ، وقال أبوبكربن السني: ((الزهري سمع من ابن عمر حديثين، ولم يسمع هذا منه)).
والحديث أخرجه مسلم من طريق نافع، عن ابن عمر ، وسيأتي برقم (١٥٥٨).
(٥) في (د)، (ص)، (هـ)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((أخبرنا))، وفي حاشية (س): ((خبّرني)،
ونسبه لنسخة .

٣٠٨
السُّنَفَرُ الصُّغْرِىِّ للنْسِاني
نَجْدٍ فَوَازَيْنَا الْعَدُوَّ وَصَافَقْنَاهُمْ (١)، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَ يُصَلِّي بِنَا، فَقَامَتْ
طَائِفَةٌ مِنَّا مَعَهُ وَأَقْبَلَ(٢) طَائِفَةٌ عَلَى الْعَدُوِّ، فَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ وَمَنْ مَعَهُ
رَكْعَةً (٣) وَسَجْدَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفُوا، فَكَانُوا(٤) مَكَانَ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا،
وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي لَمْ تُصَلُّ فَرَكَعَ بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنٍ، (ثُمَّ سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ
وَهِ)(٥)، (فَقَامَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَرَكَعَ (٦) لِنَفْسِهِ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ) (٧) .
● [١٥٥٦] أخبرنا(٨) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ (٩) بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ
يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، وَهُوَ (١٠): ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ
(١) في (س)، (ف)، وحاشية (هـ)، ونسبه لنسخة: ((وصففناهم))، وما ثبت هو الموافق لما عند
المصنف في ((الكبرى)) (٢١٣٤)، ولرواية الحديث من وجه آخر عن شعيب بإسناده عند
الدارمي (٤٢٨/١)، وأحمد في («مسنده» (٢/ ١٥٠).
(٢) في (ف)، (د)، (ص)، وحاشية (ت)، ونسبه لنسخة: ((وأقبلت)).
(٣) بعده في (هـ): ((وسجد)).
(٤) في (ص): ((وكان))، وفي حاشية (هـ): ((وكانوا))، ونسبه لنسخة.
(٥) ما بين القوسين ليس في (ك).
(٦) في حاشية (س): ((وركع))، ونسبه لنسخة .
(٧) ما بين القوسين ليس في (ف)، (ك).
: [١٥٥٥] [التحفة: خ س ٦٨٤٢] [الكبرى: ٢١٣٤] • أخرجه البخاري، وسبق تخريجه برقم
(١٥٥٤) .
(٨) في (د): «أخبرني)) .
(٩) صحح عليه في (ت)، وكتب فوقه في (س): ((صح من الأطراف، والكاشف))، وفي (د)،
وحاشية (س) منسوبًا للطبري: ((عبيدالله))، وكتب بحاشية (ت): ((وقع في بعض النسخ :
محمد بن عبيدالله بالتصغير، وفي بعضها بالتكبير، وهو الصواب الذي في كتب أسماء الرجال،
والمزي بخطه)) .
(١٠) من (ف)، (د)، (ص).

٣٠٩
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ صَلَّى صَلَاةَ الْخَوْفِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (١) وَلَ، قَالَ:
كَبََّ (٢) الشَّبِيُّ نَّهِ وَصَفَّ وَرَاءَهُ(٣) طَائِقَةٌ مِنَّا، وَأَقْبَلَتْ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَدُوِ، فَرَكْعَ
بِهِمُ النَّبِيُّ ◌َ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنٍ، ثُمَّ انْصَرَفُوا وَأَقْبَلُوا (٤) عَلَى الْعَدُوِّ، وَجَاءَتِ
الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَصَلَّوْا مَعَ النَّبِّ ◌ََّ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ كُلُّ
رَجُلٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ فَصَلَّى لِنَفْسِهِ رَكْعَةً وَسَجْدَتَّيْنِ.
[١٥٥٧] أخبرنا (٥) عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ:
حَدَّثَنَا (٦) الْهَيْئَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ وَأَبِي أَيُّوبَ، عَنِ(٧) الزُّهْرِيِّ(٨)، عَنْ
عَبْدِاللَّهِ(٩) بْنِ عُمَرَ يْهِ مَا قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ: قَامَ
فَكَبَّرَ فَصَلَّى خَلْفَهُ طَائِفَةٌ مِنَّا وَطَائِفَةٌ مُوَاجِهَةَ الْعَدُوِّ، فَرَكَعَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ وَ-
رَكْعَةً وَسَجَّدَ (١٠) سَجْدَتَيْنٍ، ثُمَّ انْصَرَفُوا وَلَمْ يُسَلِّمُوا، وَأَقْبَلُوا عَلَى الْعَدُوِّ
(١) في (د)، (ص)، وحواشي (س)، (ت)، (هـ) منسوبًا فيهم لنسخة: ((النبي))، وصحح عليه
في حاشية (ت).
(٢) في (س)، وحاشية (هـ)، ونسبه لنسخة: ((فكبر)).
(٣) في (ت)، (هـ): ((خلفه)) .
(٤) في (ك): ((وأقبل)).
: [١٥٥٦] [التحفة: س ٧٤٤٨] [الكبرى: ٢١٣١] • إسناده منقطع، والحديث متفق عليه؛ من
رواية معمر وشعيب، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، وسبق برقم (١٥٥٤).
(٥) في (ف)، (د)، (ت)، وحاشية (س) منسوبًا للطبري، والوزيري: ((أخبرني)).
(٦) في (ت)، وحاشية (س) منسوبًا للطبري، والوزيري: ((أخبرنا)).
(٧) ضبب فوقها في (ت).
(٨) بعده في حاشية (د): ((عن سالم))، ونسبه لنسخة، والصواب بدونها، ويؤيده ما قاله ابن
السني في آخر الحديث ، وانظر: ((التحفة)) (٧٤٤٨).
(٩) في (ف): ((عبيد الله)) بالتصغير، وهو تصحيف.
(١٠) لیس في (د)، (ص).

٣١٠
السَُّرُ الضُحْرِىِّ للنْسِاني
فَصَقُّوا مَكَانَهُمْ، وَجَاءَتِ (١) الطَّائِقَةُ الْأُخْرَى فَصَفُوا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِوَلِّ فَصَلَّى
بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجْدَتَّيْنٍ، ثُمَّ سَلَّمَ رَسُولُ اللّهِوَّهِ وَقَدْ أَتَمَّ رَكْعَتَيْنٍ وَأَزْبَعَ سَجَدَاتٍ،
ثُمَّ قَامَتِ الْطَّائِفَتَانِ(٢) فَصَلَّى كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ لِنَفْسِهِ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ.
(قَالَ أَبُو بَكْرٍ (٣) السُّنِيُّ: الزُّهْرِيُّ سَمِعَ مِنِ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثَيْنِ، وَلَمْ يَسْمَعْ
(٤)
هَذَا مِنْهُ) (٤) .
[١٥٥٨] أخبرنا عَبْدُالْأَعْلَى بْنُ وَاصِلِ بْنِ عَبْدِالْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ
•
آدَمَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: صَلَّى
رَسُولُ اللَّهِ وَلّهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ فِي بَعْضٍ أَيَّامِهِ، فَقَامَتْ طَائِفَةٌ (٥) مَعَهُ وَطَائِفَةٌ
بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً ثُمَّ ذَهَبُوا، وَجَاءَ الْآخَرُونَ فَصَلَّى بِهِمْ
رَكْعَةٌ ، ثُمَّ قَضَتِ الطَّائِفَتَانِ رَكْعَةٌ رَكْعَةً .
[١٥٥٩] أُخْبَرَفى عُبَيْدُاللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُاللَّهِ،
•
(١) في (س)، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((فجاءت)).
(٢) قوله: ((قامت الطائفتان))، في (ف): ((قام طائفتان)).
(٣) بعده في (ف)، (هـ)، وحاشية (ت) وصحح عليه، ونسبه لنسخة: ((بن)).
(٤) ما بين القوسين ليس في (د)، وكتب في حاشية (س): ((قوله: قال أبو بكر السني. في نسخة
مقروءة، ويمكن أن تكون الزيادة منه على كتاب شيخه النسائي)) .
* [١٥٥٧] [التحفة: س ٧٤٤٨] [الكبرى: ٢١٣٢] • إسناده منقطع، والحديث متفق عليه؛ من
رواية معمر ، وشعيب ، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، وسبق برقم (١٥٥٤).
(٥) في (ف): ((الطائفة)).
* [١٥٥٨] [التحفة: خ م س ٨٤٥٦] [الكبرى: ٢١٣٥] • أخرجه مسلم (٣٠٦/٨٣٩) من
طريق يحيى بن آدم، به. والحديث متفق عليه؛ من طريق سالم، عن أبيه، وسبق برقم
(١٥٥٤) .

٣١١
كبالصلاة الحُوَقِّ
وَهُوَ (١): ابْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ. ح وَأَخْبَرَنَا(٢) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةٌ - وَذَكَرَ آخَرَ - قَالَا: أَخْبَرَنَا (٣) أَبُو الْأَسْوَدِ، أَنَّهُ
سَمِعَ عُزْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ، يُحَدِّثُ عَنْ مَزْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُزَيْرَةَ:
(هَلْ صَلَّيْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ؟ فَقَالَ أَبُو هُزَيْرَةَ) (٤): نَعَمْ،
قَالَ: مَتَّى؟ قَالَ: عَامَ غَزْوَةِ نَجْدٍ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ لِصَّلاَةِ الْعَصْرِ وَقَامَتْ
مَعَهُ طَائِفَةٌ، وَ(٥) طَائِفَةٌ أُخْرَى مُقَابِلَ الْعَدُوِّ وَظُهُورُهُمْ إِلَى الْقِبْلَةِ، فَكَبَّرَ
رَسُولُ اللّهِ وَّهِ وَكَبَّرُوا (٦) جَمِيعًا الَّذِينَ مَعَهُ وَالَّذِينَ يُقَابِلُونَ(٧) الْعَدُوَّ ، ثُمَّ رَكَعَ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِرَكْعَةً وَاحِدَةً وَرَكَعَتْ مَعَهُ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَلِيهِ، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَتِ
الطَّائِفَةُ الَّتِي تَلِيهِ، وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ مُقَابِلَ (٨) الْعَدُوِّ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَ
وَقَامَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي مَعَهُ، فَذَهَبُوا إِلَى الْعَدُوِّ فَقَابَلُوهُمْ(٩) ، وَأَقْبَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي
كَانَتْ مُقَابِلَ (١٠) الْعَدُوِّ فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا، وَرَسُولُ اللّهِ وَِّ قَائِمٌ كَمَا هُوَ ، ثُمَّ
(١) من (ف)، (د)، (ص)، وحاشية (ت) ونسبه لنسخة .
(٢) في حاشية (س): ((ونا))، ونسبه لنسخة .
(٣) في (س)، (ت): ((ثنا)).
(٤) ما بين القوسين ليس في (ف).
(٥) بعده في حاشية (س): ((كانت))، ونسبه لنسخة .
(٦) في (ك)، (ت)، (ص)، (هـ): ((فكبروا)).
(٧) في (ك): ((يقاتلون)) بالمثناة الفوقية، وهو أحد أوجه رسمها في (س)، ونسبه للعلوي، أما
الوجه الثابت فنسبه للطبري، وفي (ف)، (د) غير منقوطة .
(٨) في حاشية (هـ): ((مقابلة))، ونسبه لنسخة .
(٩) في (ف): ((فقاتلوهم))، وفي (د)، (ص): ((يقابلونهم)).
(١٠) في (ك)، (د)، (ص)، (هـ)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((مقابلة)).

٣١٢
السُّنَُ الضُّغْرِى للنْسِّانِي
قَامُوا (١) فَرَكَعَ رَسُولُ اللّهِو ◌َلِّ رَكْعَةً أُخْرَى وَرَكَعُوا(٢) مَعَهُ، وَسَجَدَ وَسَجَدُوا (٣)
مَعَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَتِ الطَّائِقَةُ الَّتِي كَانَتْ مُقَابِلَ (٤) الْعَدُوِّ فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا،
وَرَسُولُ اللَّهِ وَلِّّ قَاعِدٌ وَمَنْ مَعَهُ، ثُمَّ كَانَ السَّلَامُ فَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ وَسَلَّمُوا
جَمِيعًا، فَكَانَ لِرَسُولِ اللّهِ وَهِ رَكْعَتَانِ، وَلِكُلِّ رَجُلٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَتَانِ
رگعتَانِ .
• [١٥٦٠] أخبرنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ،
قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ الْهُنَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو هُزَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ لِ نَازِلَا بَيْنَ ضَجْئَانَ وَعُسْفَانَ مُحَاصِرَ ٥
الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّ لِهَؤُلَاءِ صَلَاةَ هِيَ (٦) أَحَتُّ (٧) إِلَيْهِمْ مِنْ
(١) في (س)، (ف)، (ك)، (ت) مصححًا عليه، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((قام)).
وماثبت هو الموافق لما في ((الكبرى)) للمصنف (٢١٣٦)، ولروايات الحديث عند أبي داود
(١٢٤٠)، وأحمد (٣٢٠/٢)، والحاكم في ((المستدرك)) (٤٨٨/١)، والطحاوي في ((شرح
المعاني)) (٣١٤/١).
(٢) في حاشية (س): ((فركعوا))، ونسبه لنسخة.
(٣) في حاشية (س): ((فسجدوا))، ونسبه لنسخة .
(٤) في (هـ) : ((مقابلة)).
* [١٥٥٩] [التحفة: دس ١٤٦٠٦] [الكبرى: ٢١٣٦] • أخرجه أبو داود (١٢٤٠)، وصححه
ابن خزيمة (١٣٦١)، وفي رواية أبي داود: ((ولكل رجل من الطائفتين ركعة ركعة)).
قال البيهقي في ((الكبرى)) (٢٦٤/٣): ((والصواب: لكل واحد من الطائفتين ركعتين ركعتين)).
وعلقه البخاري بصيغة الجزم في (صحيحه))، عقب الحديث رقم: (٤١٣٧)، وقد اختلف فيه
على ابن إسحاق، ورجح الدار قطني في ((العلل)) (٩/ ٥٢) هذا الوجه الذي أخرجه النسائي .
والحديث رواه عبدالله بن شقيق، عن أبي هريرة، وهو الذي بعده برقم (١٥٦٠).
(٥) في (ف): ((فحاصر)).
(٦) ليس في (ك) .
(٧) في حاشيتي (س)، (ت) منسوبًا فيهما النسخة: ((أهمّ)).

٣١٣
كِ صَلاة الْخُوَق
أَبْتَائِهِمْ وَأَبْكَارِهِمْ، أَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ ثُمَّ مِيلُوا عَلَيْهِمْ مَيْلَةً وَاحِدَةٌ. فَجَاءَ جِبْرِيلُ الَّ
فَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَ أَصْحَابَهُ نِضْفَيْنٍ(١)؛ فَيُصَلِّيَ (٢) بِطَائِفَةٍ مِنْهُمْ، وَطَائِفَةٌ
مُقْبِلُونَ( عَلَى عَدُوَّهِمْ قَدْ أَخَذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ، فَيُصَلِّيَ (٣) بِهِمْ رَكْعَةً ،
ثُمَّ يَتَأْخَّرَ هَؤُلَاءٍ وَيَتَّقَّدَّمَ أُولَئِكَ فَيُصَلِّيَ بِهِمْ رَكْعَةٌ، تَكُونُ لَهُمْ مَعَ رَسُولٍ
اللَّهِ (٤) وَلَ رَكْعَةً رَكْعَةً، وَلِلنَّبِيِّ ◌َێـ رَ كْعَتَانِ .
[١٥٦١] أخبرنا(٥) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ شُعْبَةً، عَنِ
الْحَكَمِ، عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ، عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِاللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِوَِّ صَلَّى بِهِمْ
صَلَاةَ الْخَوْفِ، فَقَامَ صَفِّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَصَفٌّ خَلْفَهُ، فَصَلَّى (٦) بِالَّذِينَ خَلْفَهُ
رَكْعَةً وَسَجْدَتَّيْنٍ، ثُمَّ تَقَدَّمَ هَؤُلَاءِ حَتَّى قَامُوا فِي مَقَّامٍ أَصْحَابِهِمْ، وَجَاءَ أُولَئِكَ
(٢) في (ت)، (ص): ((فصلى)) .
(١) في (هـ) : ((بصفين)).
# [س/ ١٢٩ ]
(٣) في (ص): ((فصلى))، وفوقه: ((فيصلي)) ، ولم ينسبه لأحد .
(٤) في (ف)، (ك)، (هـ)، وحاشيتي (س)، (ت) منسوبًا فيهما لنسخة: ((النبي)).
● [١٥٦٠] [التحفة: ت س ١٣٥٦٦] [الكبرى: ٢١٣٧] • أخرجه الترمذي (٣٠٣٥) من طريق
عبد الصمد ، به .
وقال: ((حسن صحيح، غريب من حديث ابن شقيق، عن أبي هريرة)). اهـ.
والحديث صححه ابن حبان (٢٨٧٢).
ورواه مروان بن الحكم ، عن أبي هريرة ، وهو الحديث السابق .
وهذا الحديث، عزاه الحافظ المزي في ((التحفة)) إلى كتاب ((التفسير))، وهو عندنا في كتاب
((الصلاة))، وكذا في ((الكبرى)) أيضا .
(٥) في (د)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((أخبرني)) .
(٦) في (س)، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((وصلى))، والمثبت هو الموافق لما عند المصنف في
«الكبرى» (٢١٣٨).

٣١٤
السَِّرُ الضُّعْرَىُّ لِلنْسَانِيّ
فَقَامُوا مَقَّمَ(١) هَؤُلَاءِ، وَصَلَّى(٢) بِهِمْ (٣) رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ ثُمَّ
سَلَّمَ، فَكَانَتْ (٤) لِلنَّبِيِّ ◌ََّرَكْعَتَانِ وَلَّهُمْ رَكْعَةٌ .
• [١٥٦٢] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَام، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع، قَالَ: حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَسْعُودِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَنِي يَزِيدُ الْفَقِيرُ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ
ابْنَ عَبْدِاللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِوَِّ فَأُقِيمَتِ (٥) الصَّلَاةُ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَ
وَقَامَتْ خَلْفَهُ طَائِفَةٌ، وَطَائِفَةٌ مُوَاجِهَةُ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةٌ وَسَجَدَ
بِهِمْ سَجْدَتَّيْنِ، ثُمَّ إِنَّهُمُ انْطَلَقُوا فَقَامُوا مَقَّامَ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَانُوا (٦) فِي وَجْهِ
الْعَدُوِّ، وَجَاءَتْ تِلْكَ الطَّائِقَةُ، (فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِوَِّ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنٍ) (٧)، ثُمَّ
(١) ليس في (ف).
(٢) في (ك)، (د)، (ص)، وحاشيتي (س)، (هـ) منسوبًا فيهما النسخة: ((فصلى)).
(٣) في (د)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((لهم)).
(٤) في (س): ((فكان)) .
* [١٥٦١] [التحفة: س ٣١٤٢] [الكبرى: ٢١٣٨] • تفرد به النسائي، وأخرجه أحمد في
((مسنده)) (٢٩٨/٣)، وصححه ابن خزيمة (١٣٤٨/١٣٤٧)، وابن حبان (٢٨٦٩)، كذا
رواه يزيد الفقير ؛ فجعل للإمام ركعتين، وللمأموم ركعة ، وهو خلاف الأحاديث التي رويت
من طرق عن جابر .
وانظر ما سيأتي من طريق عطاء، عن جابر برقم (١٥٦٣)، ومن طريق أبي الزبير، عن
جابر برقم (١٥٦٤)، ومن طريق الحسن البصري، عن جابر برقم (١٥٦٨)، و(١٥٧٠).
(٥) في حاشية (هـ): ((فأقمنا))، ونسبه لنسخة .
(٦) بعده في (ك): «معه)).
(٧) ما بين القوسين في (د)، (ص): ((فصلى رسول الله بهم ركعة، وسجد سجدتين))، وفي (ت):
((فصلى بهم رسول الله ركعة، وسجدتين))، وفي (هـ): ((فصلى بهم رسول اللّه ركعة، وسجد
بهم سجدتین» .

كَبِ صَلاةِ الْمَةِ
٣١٥
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ سَلَّمَ فَسَلَّمَ (١) الَّذِينَ خَلْفَهُ، وَسَلَّمَ أُولَئِكَ.
[١٥٦٣] أخبرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الدِّزْهَمِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَا:
حَدَّثَنَا(٢) خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُالْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ
جَابِرٍ قَالَ: شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَّهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ؛ فَقُمْنَا خَلْفَهُ(٣) صَفَّيْنِ
وَالْعَدُوُّ بَيْنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ وَكَبَّرْنَا (٤)، وَرَكَعَ وَرَكَغْنا،
وَرَفَعَ وَرَفَعْنَا(٥)، فَلَمَّا انْحَدَرَ لِلشُّجُودِ سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ وَالَّذِينَ يَلُونَهُ،
وَقَامَ(٦) الصَّفُّ الثَّانِي حَتَّى(٧) رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ وَالصَّفُّ الَّذِينَ يَلُونَهُ، ثُمَّ
سَجَدَ الصَّفتُّ الثَّانِي فِي أَمْكِنَتِهِمْ، ثُمَّ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الَّذِينَ كَانُوا يَلُونَ النَّبِيِّ وَُّ
وَتَقَّدَّمَ (٨) الصَّفُّ الْآخَرُ، فَقَامُوا فِي مَقَّامِهِمْ وَقَامَ هَؤُلَاءٍ فِي مَقَّامِ الْآخَرِينَ(٩)،
(وَرَكَّعَ النَّبِيُّ ◌َّهَ وَرَكَعْنَا، ثُمَّ رَفَعَ وَرَفَعْنَا، فَلَمَّا انْحَدَرَ لِلشُّجُودِ سَجَدَ الَّذِينَ
(١) في (د)، (ص): ((وسلَّم)).
: [١٥٦٢] [التحفة: س ٣١٤٢] [الكبرى: ٢١٣٩] • سبق تخريجه تحت الحديث الذي قبله برقم
(١٥٦١).
(٢) في حاشية (س): ((أنا))، ونسبه لنسخة .
(٣) في (ص) : ((معه)) .
(٥) ليس في (ك) .
(٤) في (ف): ((فكبرنا)).
(٦) في (د)، (ص)، وحاشيتي (س)، (هـ) منسوبًا فيهما لنسخة: ((فقام)).
(٧) كذا في (ف)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة على حاشية الطبري، وهو الموافق لما في ((الكبرى))
للمصنف (٢١٤٠)، ووقع في باقي النسخ: ((حين)).
(٨) في (ف): ((وقدم)).
(٩) بعده في (ت) مصححًا عليه، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((قيامًا)).

٣١٦
السَُّرُ الضُّغْرِىِّ للنْسِاني
يَلُونَهُ(١) وَالْآَخَرُونَ)(٢) قِيَامًا(٣)، فَلَمَّا رَفَعَ (٤) رَسُولُ اللَّهِ (٥) ◌َةِ وَالَّذِينَ يَلُونَهُ
سَجَدَ الْآخَرُونَ ثُمَّ سَلَّمَ .
[١٥٦٤] أخبرها عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُالرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ
أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَِّيِّ(٦) ◌َّةِ بِنَخْلٍ(٧) وَالْعَدُوُّ بَيْئَئًا وَبَيْنَ
الْقِبْلَةِ، فَكَتَّرَ رَسُولُ اللَّهِ (٨) ◌َِّ فَكَبِّرُوا (٩) جَمِيعًا، ثُمَّ رَكَعَ فَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ
سَجَدَ النَّبِيُّ وَ وَ الصَّفتُّ الَّذِي يَلِيهِ، وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ(١٠) يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا
قَامُوا سَجَدَ الْآخَرُونَ مَكَانَهُمُ الَّذِي كَانُوا فِيهِ، ثُمَّ تَقَدَّمَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافٌ(١١)
هَؤُلَاءِ، فَرَكَعَ (١٢) فَرَكَعُوا جَمِيعًا ثُمَّ رَفَعَ (١٣) فَرَفَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ النَّبِيُّ وَّل
(١) في (د)، (ص): ((يلونهم))، وانظر التعليق التالي.
(٢) ما بين القوسين من (د)، (ت)، (ص)، (هـ)، وانظر التعليق السابق .
(٣) رسمت في (د)، (ت)، (ص)، (هـ) على الرفع .
(٤) في حاشية (س): ((رجع))، ونسبه لنسخة .
(٥) في (د)، (ص): ((النبي)).
* [١٥٦٣] [التحفة: م س ٢٤٤١] [الكبرى: ٢١٤٠] • أخرجه مسلم (٣٠٧/٨٤٠) من وجه
آخر عن عبدالملك بن أبي سلیمان ، به .
والحديث سبق من وجه آخر عن جابر، برقم (١٥٦١).
(٦) في (د)، (ص): «رسول اللّه)) .
(٧) في (ف): ((بنجد)) .
(٨) في (ف)، (د)، (ص)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((النبي)).
(٩) في (ك): ((فکبرنا».
(١٠) في (ف)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((قيامًا)).
(١١) الضبط من (ك)، (ت)، وهو أحد أوجه الضبط في (س) ونسبه للطبري، وفي (ف) بضم
الميم، وهو الوجه الثاني في (س)، ونسبه للعلوي، وبعض النسخ.
(١٢) في حاشية (ت): ((ثم ركع))، ونسبه لنسخة.
(١٣) قوله: ((ثم رفع))، في (د)، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((فرفع)).

٣١٧
كَالصَّلاة ◌َوَق
وَالصَّفُّ(١) الَّذِينَ(٢) يَلُونَهُ(٣)، وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ(٤) يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا سَجَدُوا
وَجَلَسُوا سَجَدَ الْآخَرُونَ مَكَانَهُمْ ثُمَّ سَلَّمَ . قَالَ جَابِرٌ: كَمَّا يَفْعَلُ أُمَرَاؤُكُمْ.
● [١٥٦٥] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَئًا
شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عَيَّاشِ الزُّرَقِيِّ -
قَالَ شُعْبَةُ: كَتَبَ بِهِ إِلَيَّ وَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ، وَسَمِعْتُهُ مِنْهُ يُحَدِّثُ وَلَكِنِّي(٥) حَفِظْتُهُ،
قَالَ ابْنُ بَشَّارٍ فِي حَدِيثِهِ - حِفْظِي مِنَ الْكِتَابِ: أَنَّ النَِّيَّ ◌َِّ كَانَ مَصَافَّ(٦)
الْعَدُوِّ بِعُسْفَانَ، وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَصَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ (٧) ◌َ
الظُّهْرَ، قَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّ(٨) لَهُمْ صَلَاةٌ بَعْدَ هَذِهِ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ
وَأَبْتَائِهِمْ، فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ الْعَضْرَ فَصَفَّهُمْ صَفَّيْنٍ خَلْفَهُ، فَرَكَعَ بِهِمْ
رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ جَمِيعًا، فَلَمَّا رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ سَجَدَ بِالصَّفِّ (٩) الَّذِي يَلِيهِ وَقَامَ
(١٠)
الْآخَرُونَ، فَلَمَّا رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ مِنَ السُّجُودِ سَجَدَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ بِرُكُوعِهِمْ
(١) صحح عليه في (ت).
(٢) صحح عليه في (ت)، وفي (ف)، وحاشيتي (س)، (ت) منسوبًا فيهما لنسخة: ((الذي)).
(٣) صحح عليه في (ت)، وفي حاشيتها : ((يليه))، ونسبه لنسخة .
(٤) في (ف)، (ك): ((قيامًا)) على النصب، ورسمه في (ت) بالوجهين؛ بالرفع والنصب.
[١٥٦٤] [التحفة: س ٢٧٥٩] [الكبرى: ٢١٤١] • أخرجه مسلم (٣٠٨/٨٤٠) من طريق
زهیر، عن أبي الزبير ، به .
والحديث سبق من وجه آخر عن جابر، برقم (١٥٦١).
(٥) في (د)، (ص)، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((ولكن)).
(٦) الضبط من (د)، وضبطه في (س) بضم الميم.
(٧) في (ف)، (ك): ((رسول اللَّه)).
(٨) في (هـ): ((إنهم)).
(٩) صحح عليه في (ت)، وفي (ف)، (د)، (ص)، (هـ)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((الصف)).
(١٠) في (ف)، (ت)، (ص)، وحاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((لركوعهم).

٣١٨
السِّنَنَ الضُّحْرِى للنْسِّانِيّ
مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ، ثُمَّ تَأْخَّرَ الصَّفُّ الْمُقَدَّمُ وَتَقَدَّمَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ، فَقَامَ كُلّ
وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي مَقَامٍ صَاحِبِهِ، ثُمَّ رَكْعَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ جَمِيعًا، فَلَمَّا رَفَعُوا
رُءُوسَهُمْ مِنَ الرُّكُوعِ سَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ وَقَامَ الْآخَرُونَ، فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ
سُجُودِهِمْ سَجَدَ الْآخَرُونَ، ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّنَّهُ عَلَيْهِمْ.
[١٥٦٦] أخبرنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، قَالَ:
حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي عَيَّاشِ الزُّرَقِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ
﴿* بِعُسْفَانَ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ صَلَاةَ الظُّهْرِ، وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ يَوْمَيِّدٍ
خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَقَدْ أَصَبْنَا مِنْهُمْ(١) غِرَّةً، وَلَّقَدْ أَصَبْنَا (٢)
* [١٥٦٥] [التحفة: دس ٣٧٨٤] [الكبرى: ٢١٤٢] • أخرجه أبو داود (١٢٣٦) من طريق
منصور، به. وصححه ابن الجارود في (المنتقى)) (٢٣٢)، وابن حبان (٢٨٧٦)، والدار قطني
في («السنن» (٦٠/٢)، والحاكم على شرطهما (٣٣٨/١)، وابن كثير في ((التفسير)) (٥٤٩/١)،
وجود إسناده الحافظ في ((الإصابة)) (٢٩٤/٧).
وقال الترمذي - كما في ((العلل الكبير)) (٩٨/١): ((سألت محمدًا: أي الروايات في صلاة
الخوف أصح؟ فقال : كل الروايات عندي صحيح، وكُلِّ يُستعملُ، وإنما هو على قدر الخوف،
إلا حديث مجاهد، عن أبي عياش الزرقي ؛ فإني أراه مرسلا)).
ونقل العلائي في ((جامع التحصيل)) (ص٢٧٤) عن الترمذي قوله: ((لا يعرف سماع مجاهد
من أبي عياش)).
وقد صرح مجاهد بالسماع من أبي عياش الزرقي عند ابن حبان (٢٨٧٦)، والطبراني (٢١٥/٥)
(٥١٣٥)، فالله أعلم .
والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (٤٦٣/٢)، عن وكيع، عن عمر بن ذر، عن
مجاهد، مرسلا .
ورواه عبدالعزيز بن عبدالصمد، عن منصور، به. وهو الحديث التالي.
(١) في (س)، (ك)، (هـ)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((لهم)).
(٢) في (د)، (ص): ((أصابنا)).

كتاب صلاة الْحَق
٣١٩
مِنْهُمْ غَقْلَةً ، فَتَزَلَتْ (١) - يَعْنِي - صَلَاةَ(٢) الْخَوْفِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَضْرِ، فَصَلَّى
بِئَا رَسُولُ اللهِنَّهِ صَلَةَ الْعَصْرِ، فَفَرَّقَنَا فِرْقَتَيْنِ: فِرْقَةٌ(٢) تُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ◌َ﴾
وَفِرْقَةً يَحْرُسُونَهُ، فَكَبَّرَ بِالَّذِينَ يَلُونَهُ وَالَّذِينَ يَحْرُسُونَهُمْ، ثُمَّ رَكَعَ، فَرَكَعَ
هَؤُلَاءٍ وَأُولَئِكَ جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ الَّذِينَ يَلُونَهُ وَتَأَخَّرَ (٣) هَؤُلَاءِ الَّذِينَ(٤) يُلُونَهُ،
وَتَقَّدَّمَ الْآخَرُونَ فَسَجَدُوا، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ بِهِمْ جَمِيعًا الثَّانِيَةَ بِالَّذِينَ يَلُونَهُ
وَبِالَّذِينَ يَحْرُسُونَهُ، ثُمَّ سَجَدَ بِالَّذِينَ - يَعْنِي - يَلُونَهُ، ثُمَّ تَأْخَّرُوا فَقَامُوا(٥)
فِي مَصَافِّ أَصْحَابِهِمْ، وَتَقَدَّمَ الْآخَرُونَ فَسَجَدُوا ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَكَانَتْ(٦)
لِكُلِّهِمْ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ(٧) مَعَ إِمَامِهِمْ، وَصَلَّى مَرَّةً بِأَرْضٍ بَنِي سُلَيْمِ (٨) .
[١٥٦٧] أخبرنا(٩) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِالْأَعْلَى وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ -
قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الهِنَّ
صَلَّى بِالْقَوْمِ فِي الْخَوْفِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى بِالْقَوْمِ الْآخَرِينَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ
(١) في (د): ((فنزل)).
(٢) ضبطه في (س) بالرفع على الابتداء، ونسبه للطبري، وأيضا بالنصب على المفعولية، ونسبه
للعلوي .
(٣) في (ف): ((وأخر)).
(٤) في (ف)، (ك)، (ت)، وحاشية (س) منسوبًا للطبري: ((والذين)) بالواو في أولها .
#[س/ ١٣٠ ]
(٥) في (د)، (ص): ((وقاموا)).
(٦) في (س) وحاشيتها منسوبًا لنسخة، (د)، (ص)،: ((وكانت)).
(٧) في (ك): ((ركعتين)).
(٨) الضبط من (س)، (ف)، (ت)، (ص)، (هـ)، وضبطه في (ك) بفتح السين المهملة .
● [١٥٦٦] [التحفة: د س ٣٧٨٤] [الكبرى: ٢١٤٣] • سبق تخريجه تحت الحديث الذي قبله
برقم (١٥٦٥).
(٩) في (س)، (ك)، (هـ): ((حدثنا)).

٣٢٠
السِّنَ الضُّغْرِىِ للنْسِّانِىّ
سَلَّمَ، فَصَلَّى النَّبِيُّ الَُّ: أَزْبَعًا .
[١٥٦٨] أخبر فى (١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ
النَِّيَّ ◌َّهِ صَلَّى بِطَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى بِآخَرِينَ أَيْضًا
رَكْعَتَيْنٍ ، ثُمَّ سَلَّمَ (٢).
[١٥٦٩] أخبرنا(٣) أَبُو حَقْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ،
عَنْ (يَحْتِى بْنِ سَعِيدٍ)(٤)، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ ، عَنْ
سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةً، فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ، قَالَ: يَقُومُ الْإِمَامُ مُسْتَقْبِلَ (٥) الْقِبْلَةِ
وَتَقُومُ(٦) طَائِقَةٌ مِنْهُمْ مَعَهُ، وَطَائِفَةٌ قِبَلَ الْعَدُوِّ وُجُوهُهُمْ (٧) إِلَى الْعَدُوِّ، فَيَرْكَعُ
[١٥٦٧] [التحفة: د س ١١٦٦٣] [الكبرى: ٦٠١-٢١٤٤] • تقدم من طريق يحيى، عن
الأشعث، به. برقم (٨٤٨)، وانظر أطرافه هناك.
(٢) قوله : ((ثم سلم))، ليس في (ف).
(١) في (هـ): ((أخبرنا)).
* [١٥٦٨] [التحفة: س ٢٢٢٤] [الكبرى: ٢١٤٥] • تفرد به النسائي من هذا الوجه، وأخرجه
ابن خزيمة في «صحيحه» (١٣٥٣) من طريق يونس، عن الحسن، به. ويأتي بعد حديث.
قال ابن خزيمة - عقبه : ((قد اختلف أصحابنا في سماع الحسن من جابر)).
ونفى جماعة من الأئمة سماعه من جابر ، انظر ترجمته في ((تهذيب التهذيب)).
والحديث سبق من وجه آخر عن جابر برقم (١٥٦١).
وانظر الحديث الآتي برقم (١٥٧٠).
(٣) في حاشية (س): ((نا))، ونسبه لنسخة .
(٤) ما بين القوسين صحح عليه في (ص)، وصحح على أوله في (ت).
(٥) في (د)، (ص)، وحاشية (هـ) منسوبًا لنسخة: ((فيستقبل)).
(٦) في (ك): ((ويقوم))، بالمثناة التحتية، ورسمها في (هـ) بالمثناة؛ الفوقية والتحتية، وكتب
فوقها : ((معًا)) .
(٧) في (د)، (ص)، (هـ)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((ووجوههم).