النص المفهرس

صفحات 1-20

سَكَرُ الَّسَائِ
المجتبى
لِلإِهَامُ أبى ◌ُّعَبْدِ الرَّحْمن أحمدَ بن ◌ُ شعيب النَّائي
المتوفى سَنَّة ٣٠٣هـ
الجزِّءُ الثَّانِيُ
تحقيق وَدراسَة
مُنْكَزالُوثِ وَيَقْنِيَةِ الْمُعَلِوَات
دَارُ النَّاصِي

INMAN
كَاربُ المُعَبى
اِخْرُوفِ بَالسُنِ الضَّعْرِيَ

بِسْـ
◌ِلَّهِ الرَّحْمِالرَّحِيمِ
تنبيه هام
هذه الطبعة هي أَصح ما صدر من طبعات لهذا الكتاب
حتى الآن، ومع هذا فقد وقع فيها الكثير من التصحيف والتحريف
ولذلك وجب إلحاق نسخة الشاملة الصادرة عن مكتبة أحمد الخضري
وربطها بهذه الطبعة، والرجوع إليها عقب كل حديث
ففيها مواطن الأخطاء، والأدلة على وقوعها
والصواب في هذا الأمر

7
U

◌ِكِتَابُ المواقيت

٧
إِكتَّابُ المِوَافِي
كتَّابِ المَوَاقِيتُ (١)
٦- طِ
• [٥٠٤] أُخْبـرها قُتُتْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ
عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَّرَ الْعَصْرَ شَيْئًا، فَقَالَ لَهُ عُزْوَةُ: أَمَا (٢) إِنَّ حِبْرِيلَ الَيْهِ قَدْ(٣) نَزَلَ
فَصَلَّى إِمَامَ رَسُولِ اللّهِ وَّهِ. فَقَالَ عُمَرُ (٤): اعْلَمْ مَا تَقُولُ يَا عُزْوَةٌ. فَقَالَ:
سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبِي (٥) مَشْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَلّهِ يَقُولُ: (نَزَلَ جِبْرِيلُ فَأَمَّنِي، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ
صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ(٥) مَعَهُ))، يَحْسُبُ (٦) بِأَصَابِعِهِ خَمْسَ
صَلَوَاتٍ .
١- بَابُ (٧) أَوَّلِ وَقْتِ الظُّهْرِ
• [٥٠٥] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، ﴿ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ،
(١) في حاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((باب المواقيت)).
(٢) عليه في (س): ((خف))، أي : بتخفيف الميم .
(٣) ليس في (س) .
(٥) صحح عليه في (ت).
(٤) زاد بعده في (د)، (ص): ((بن عبدالعزيز)).
(٦) بضم السين في (س)، (ت)، ونسبه في (س) للطبري، ووقع في (ف) بكسرها . قال السندي
(٢٤٦/١): ((بضم السين من الحساب)).
* [٥٠٤] [التحفة: خ م د س ق ٩٩٧٧] [الكبرى: ١٥٨٣] • أخرجه البخاري (٣٢٢١)،
ومسلم (١٦٦/٦١٠) عن قتيبة، ومسلم، عن محمد بن رمح - كلاهما ، عن الليث ، به .
وأخرجه - أيضا - البخاري (٥٢٢، ٤٠٠٧) من طريق مالك وشعيب، ومسلم
(٦١٠ /١٦٧) من طريق مالك - كلاهما، عن الزهري، به. ورواية مالك مطولة.
(٧) من (ص)، ونسبه في حاشية (س) لنسخة .
* [ س / ٤١ ]

٨
السَُّفَرُ الضُّعْرِى للنّسَانِيّ
قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارُ(١) بْنُ سَلَامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَسْأَلُ أَبَا بَرْزَةَ(٢) عَنْ
صَلَّةٍ رَسُولِ اللَّهِ وَلَهَ. قُلْتُ: أَنْتَ (٣) سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: كَمَا أُسْمِعُكَ (٤) السَّاعَةً.
فَقَّالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَسْأَلُ(٥) عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ◌َِّ، قَالَ: كَانَ لَا يُجَالِي (٩)
بَعْضَ تَأْخِيرِهَا - يَغْنِي: الْعِشَاءَ - إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، وَلَا يُحِبُّ النَّوْمَ قَبْلَهَا،
وَ(٧) الْحَدِيثَ بَعْدَهَا. قَالَ شُعْبَةُ: ثُمَّ لَقِيتُهُ بَعْدُ فَسَأَلْتُهُ. قَالَ: كَانَ يُصلِّي
الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشّمْسُ، وَالْعَصْرَ يَذْهَبُ (٨) الرَّجُلُ إِلَى أَقْصَى الْمَدِينَةِ،
وَالشّمْسُ حَيَّةٌ، وَالْمَغْرِبَ لَا أَدْرِي أَيَّ حِينٍ ذَكَرَ. ثُمَّ لَقِيتُهُ بَعْدُ فَسَأَلْتُهُ.
فَقَالَ(٩): وَكَانَ يُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ فَيَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ جَلِيسِهِ الَّذِي
يَعْرِفُهُ فَيَعْرِفُهُ. قَالَ: وَكَانَ يَقْرَأُ فِيهَا بِالسَّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ.
(١) صحح عليه في (ت).
(٢) صحح على آخره في (ت).
(٣) في (ت): ((آنت))، ونسبه في حاشية (هـ) لنسخة .
(٤) الضبط من (س)، (ص)، ويؤيده قول السندي (٢٤٦/١): ((من الإسماع)). اهـ.
(٥) بفتح الياء من (ك)، (هـ)، ووقع في (س)، (ت)، (ص) بضمها على البناء للمفعول،
ويؤيد الفتح ما أشير إليه في حاشية (د) أن بعده في نسخة: ((أبا برزة))، ووقع في «الكبرى)»
(١٥٨٤، ١٦٤٢): ((يسأله))، وقد نص السندي بأنه على بناء الفاعل.
(٦) في (ك): ((يبال)) بحذف الياء الأخيرة، ونسبه في حاشية (س) للوزيري والطبري، وكتب
بجواره : «صوابه : يبالي، وكذلك رواه أبو داود)). اهـ.
(٧) في (د)، (ص)، (هـ): ((ولا))، ونسبه فوق السطر في (س) لنسخة.
(٨) صحح على أوله في (ت).
(٩) في (س)، (هـ): ((قال)).
* [٥٠٥] [التحفة: خ م دس ق ١١٦٠٥] [الكبرى: ١٥٨٤- ١٦٤٢] • أخرجه البخاري (٥٤١،
٧٧١)، ومسلم (٢٣٦،٢٣٥/٦٤٧) من طريق شعبة، به . ورواية مسلم الأولى من طريق
خالد بن الحارث ، عنه .
وأخرجه - أيضًا - البخاري (٥٤٧، ٥٩٩) من طريق عوف بن أبي جميلة الأعرابي،
و (٥٦٨) خالد الحذاء، ومسلم (٢٣٧/٦٤٧) من طريق حمادبن سلمة، و(٤٦١) من طريق -
+

٩
كتاب المواقي
[٥٠٦] أخبرناً كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ (١)، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ،
عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسٌ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَهُ خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ
فَصَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الظُّهْرِ .
• [٥٠٧] أُخْرًا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ:
حَذَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ خَبَابٍ قَالَ : شَكَوْنَا
إِنَّى رَسُولِ اللَّهِ وَلَ حَرَّ الْرَّمْضَاءِ فَلَمْ يُشْكِئًا. قِيلَ لِأِبِي إِسْحَاقَ: فِي تَعْجِيلِهَا؟
قَالَ : نَعَمْ.
٢- بَابُ تَعْجِيلِ الظُّهْرِ فِي السَّفْرِ
• [٥٠٨] أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَذَّثَنَا يَحْتِى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةً، قَالَ:
خَذَّثَنِي حَمْزَةُ الْعَائِذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ النَِّيُّ ◌َ إِذَا
سليمان التيمي وخالد الحذاء - أربعتهم، عن سياربن سلامة، به. وروايات خالد وحماد
والتيمي مختصرة، وليس فيها ما يتعلق بوقت الظهر.
وسيأتي برقم (٥٣٥)، (٥٤٠)، (٩٦٠).
(١) بضم أوله مصغرًا، وصحح عليه في (ت).
* [٥٠٦] [التحفة: س ١٥٣٥] [الكبرى: ١٥٨٥] • أخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٦/٥)
من طريق حمزة بن محمد بن العباس الكناني، عن النسائي، به .
وأخرجه البخاري (٥٤٠، ٧٢٩٤)، ومسلم (١٣٦/٢٣٥٩) من أوجه أخرى عن
الزهري ، مطولا .
وأخرجه البخاري مفرقًا (٩٣، ٧٤٩، ٤٦٢١، ٦٣٦٢، ٦٤٦٨، ٦٤٨٦، ٧٠٨٩،
٧٠٩١،٧٠٩٠، ٧٢٩٥) بدون ذكر المواقيت، وسيأتي برقم (٥٦٢) من وجه آخر، عن أنس
بذكر مواقيت الصلاة .
* [٥٠٧] [التحفة: م س ٣٥١٣] [الكبرى: ١٥٨٦-١٥٩٣] • أخرجه مسلم (٦١٩) من طريق
زهیر وأبي الأحوص ، عن أبيإسحاق ، به .

السَُّرُ الضُّعْرِىُّ للنْسِاني
نَزْلَ مَنْزِلًا لَمْ يَرْتَحِل(١) حَتَّى يُصَلِّيَ الظُّهْرَ، فَقَالَ رَجُلٌ: وَإِنْ كَانَتْ بِنِصْفِ (٢)
النَّهَارِ؟ قَالَ: وَإِنْ (كَانَتْ بِنِصْفٍ) (٣) النَّهَارِ .
٣- بَابُ(٤) تَعْجِيلِ الظُّهْرِ فِي الْبَزْدِ
• [٥٠٩] أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا (٥) أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ،
(١) زاد بعده في (س)، (ص)، (هـ): ((منه). ونسبه في (س) لنسخة .
(٢) في (س)، (ك): ((نصف)) بحذف الموحدة، ونسبه في حاشية (ت) وفوق السطر في (ص)
لنسخة .
(٣) فوقه في (ص) منسوبالنسخة: ((كان نصف)).
* [٥٠٨] [التحفة: د س ٥٥٥] [الكبرى: ١٥٨٧] • أخرجه أبوداود (١٢٠٥)، وأحمد
(١٢٠/٣، ١٢٩) وغيرهما، من طرق، عن شعبة، به. وصححه ابن خزيمة (٩٧٥).
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١٤٧٠)، والضياء في ((المختارة)) (١١٣/٦) من طريق
عنطوانة السعدي، عن حمزة بلفظ: ((إذا نزل منزلا أحب أن يصلي فيه الظهر قبل أن يرتحل)).
وعنطوانة لم أجد في كتب التراجم إلا الذي روى عنه الربيع بن بدر المتروك، وهذا قال فيه
العقيلي: (مجهول بالنقل)). اهـ. وذكره ابن حبان في ((الثقات)).
وأخرجه أسلم في ((تاريخ واسط)) (ص ٢٢٩)، والضياء في ((المختارة)) (٢٦٥١) من طريق
هشيم، قال: ((أخبرنا مغيرة، عن مسحاج الضبي، قال: ثنا أنس بن مالك، قال : كان
رسول اللّه وَ ل﴿ إذا نزل منزلا فقال فيه، لم يرتحل حتى يصلي الظهر)). فقيده بما إذا أتى بنومة
القيلولة في المنزل .
وهو عند أبي داود (١٢٠٤)، وأحمد (١١٣/٣) وغيرهما من طريق أبي معاوية، عن
مسحاج بلفظ: ((كنا إذا كنا مع رسول اللّه وَ له في السفر فقلنا زالت الشمس أو لم تزل صلى
الظهر ثم ارتحل))، ومسحاج بن موسى الضبي وثقه ابن معين وأبو داود، وقال أبو زرعة: ((لا
بأس به)». اهـ.
وقد ثبت في ((الصحيحين))، وسيأتي عند المصنف (٥٩٦)، من طريق ابن شهاب ، عن أنس
قال: ((كان رسول اللّه ◌ِيَّ يه إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر، ثم نزل
فجمع بينهما . فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب)).
(٤) من (ص).
(٥) في (ف)، (ك): ((أنا))، ونسبه في حاشية (ت) لنسخة .

١
تِيَّات المِوَافِيبُ
قَالَ: أَخْبَرَنَا (١) خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ أَبُو خَلْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ(٢):
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ إِذَا كَانَ الْحَرُّ أَبْرَدَ بِالصَّلَاةِ، وَإِذَا كَانَ الْبَرْدُ عَجَّلَ .
٤- بَابُ (٣) الْإِبْرَادِ بِالظُّهْرِ إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ
• [٥١٠] أخبرنا قُتُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ ابْنِ
الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُزَيْرَةً(٤) قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِوَل
قَالَ : ((إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ (٥) الصَّلَاةِ؛ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَتْحِ جَهَثَمَ)) .
(١) في (ت)، (هـ): ((ثنا)) .
(٢) في (س): ((يقول))، ونسب فوق السطر في (ص) وفي حاشية (هـ) لنسخة .
* [٥٠٩] [التحفة: خ س ٨٢٣] [الكبرى: ١٥٨٨] • أخرجه الدولابي في ((الكنى)) (٥١٣/٢) عن
النسائي، به. وابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٧/٥) من طريق محمد بن معاوية، عن النسائي، به .
وأخرجه البخاري (٩٠٦) من طريق حرمي بن عمارة، عن أبي خلدة. وزاد في آخره:
((يعني : الجمعة)) .
وهذه الزيادة لا تعارض ترجمة النسائي للظهر ؛ فإن مجموع روايات الحديث تدل على أن أنسّا
أراد بقوله: ((بالصلاة)) الظهر؛ ولذا قال البخاري عقب رواية حرمي : «قال يونس بن بكير :
أخبرنا أبو خلدة، فقال: ((بالصلاة)) ولم يذكر: ((الجمعة))، وقال بشربن ثابت : حدثنا أبو خلدة،
قال: صلى بنا أمير الجمعة، ثم قال لأنس: كيف كان النبي ◌َّ﴿ يصلي الظهر؟». اهـ.
وإنما أجاب أنس ينه بذلك - مع أن السؤال يتعلق بوقت الجمعة - إلحاقًا للجمعة
بالظهر. نبه على ذلك الحافظ في ((الفتح)) (٣٨٩/٢)، وانظر أيضًا: ((فتح الباري)) لابن رجب
(٤٢٢/٥ - ٤٢٤). وقد روى النسائي في ((الجمعة)) من ((الكبرى)) (١٨٦٧) هذا الحديث من
وجه آخر، عن أبي خلدة، وترجم له هناك بقوله: ((تأخير الجمعة في الحر)). اهـ. فوافق
البخاري فيما نحا إليه .
(٣) من (ص).
(٤) زاد بعده في (س)، (ص): ((أنه))، ونسبه في (س) لنسخة .
(٥) صحح عليه في (ت).
* [٥١٠] [التحفة: م « ت س ق ١٣٢٢٦] [الكبرى: ١٥٩١] • أخرجه مسلم (١٨٠/٦١٥) -

١٢
السَُّرُ الضُّعْرِىُّ للنْسَانِيّ
[٥١١] أخبرَفى(١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ (٢) بْنُ حَقْصٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبِي. ح وَأَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ مَعِينٍ،
قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ. ح وَأَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ
ابْنِ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْحَسَنِ(٢) بْنِ عُبَيْدِاللَّهِ(٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ،
عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى يَزْفَعُهُ، قَالَ: ((أَبْرِدُوا
بِالظُّهْرِ؛ فَإِنَّ الَّذِي تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ مِنْ فَتْحِ جَهَنَّمَ» .
عن قتيبة ومحمد بن رمح، عن الليث، به. و(٦١٥/ ١٨٠، ١٨١) من طريق يونس وعمرو
=
ابن الحارث ، عن الزهري ، به .
وأخرجه البخاري (٥٣٦) من طريق ابن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن
أبي هريرة. ولم يذكر أبا سلمة .
.وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٥٨٩) وغيره من طريق شعيب، عن الزهري، عن
أبي سلمة ، عن أبي هريرة . ولم يذكر ابن المسيب.
قال الدار قطني في ((العلل)) (٣٩٢/٩): ((والقولان محفوظان عن الزهري)). اهـ. وكذا قال
الحافظ في «الفتح» (١٨/٢).
وأخرجه البخاري (٥٣٣)، ومسلم (١٨١/٦١٥ - ١٨٣، ١٨٦/٦١٧) من أوجه أخرى
عن أبي هريرة .
(١) في (ص)، (هـ): ((أخبرنا)).
(٣) صحح في (ت) على: ((عبيد)).
(٢) صحح عليه في (ت).
* [٥١١] [التحفة: س ٨٩٨٣] [الكبرى: ١٥٩٢] • أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
(١٤٠/١١) من طريق ابن السني، عن النسائي، به .
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الأوسط)) (٤٨/٣)، وأبو زرعة الدمشقي في ((الفوائد
المعللة)) (١٩٠) - كلاهما - عن عمر بن حفص بن غياث، والسراج في ((مسنده)) (١٠٣٥)،
والطحاوي في ((شرح المعاني) (١٨٧/١)، وتمام في «فوائده)) (٤٥٥)، والخطيب في ((المتفق
والمفترق» (١٣٩/٢) من طرق، عن عمر بن حفص، عن أبيه، به. وزادوا - سوى أبي زرعة
الدمشقي - بعد نهاية الإسناد: ((وعن أبي زرعة، عن ثابت بن قيس، عن أبي موسى. يرفعه)) . -

١٣
كتَّابُ المِوَافِي
٥- بَابُ(١) آخِرٍ وَقْتِ الظُّهْرِ
• [٥١٢] أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ
مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةً، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلِ:
((هَذَا جِبْرِيلُ الَّيْرِ جَاءَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ)). فَصَلَّى الصُّنْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ،
وَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ رَأَى الظُّلَّ مِثْلَهُ، ثُمَّ
صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَحَلَّ فِطْرُ الصَّائِعِ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ
ذَهَبَ شَفَقُ اللَّيْلِ، ثُمَّ جَاءَهُ الْغَدَ، فَصَلَّى بِهِ (٢) الصُّبْحَ حِينَ أَسْفَرَ قَلِيلًا، ثُمَّ
صَلَّى بِهِ الظُّهْرَ حِينَ كَانَ الظُّلُّ مِثْلَهُ، ثُمَّ صَلَّى الْعَضْرَ حِينَ كَانَ الظُّلُّ مِثْلَيْهِ، ثُمَّ
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الأوسط)) (٤٩/٣) من طريق عبدالواحدبن زياد وعبدالله بن
=
إدريس - فرقهما ، وعلي بن محمد الحميري في ((جزئه)) (رقم ١٢) من طريق ابن إدريس - كلاهما،
عن الحسن بن عبيدالله، عن هرم أبي زرعة، عن ثابت بن قيس ، عن أبي موسى ... قوله.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢٤٣/٨)، وفي («التاريخ الأوسط)) (٤٩/٣)،
وأبو حاتم - كما في ((العلل)) لابنه - رقم (٣٧٨) من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق، عن
شريك، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة . مرفوعًا .
وقد سئل أبوحاتم في ((العلل)) لابنه رقم (٣٧٧) عن رواية شريك، عن عمارة، عن
أبي زرعة، عن أبي هريرة. مرفوعًا. فقال: ((رواه حفص بن غياث، عن الحسن بن عبيدالله،
عن إبراهيم النخعي، عن أبي زرعة، عن ثابت بن قيس، عن أبي موسى، عن النبي ◌َّ». اهـ.
ثم قال: ((الصحیح : عن ثابت، عن أبي موسى)) . اهـ.
وثابت بن قيس ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال فيه الحافظ: ((مقبول)). اهـ. وكذا
يزيد بن أوس : فيه جهالة ؛ لكن يزيد تابعه أبو زرعة كما تقدم .
وقد اختُلِف على الحسن بن عبيدالله في وقفه ورفعه، والأكثر - عبدالواحد وابن إدريس -
على وقفه على أبي موسى :
وللحديث شواهد كثيرة مرفوعة، انظر: ((البدر المنير)) (٢١٣/٣ - ٢٢١)، منها حديث
أبي هريرة في ((الصحيحين))، وقد تقدم (٥١٠).
(٢) لیس في (س).
(١) من (ص).

١٤
السَُّرُ الضُّعْرَى لِلنْسَانِيّ
صَلَّى الْمَغْرِبَ بِوَقْتٍ (١) وَاحِدٍ ، حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَحَلَّ فِطْرُ الصَّائِمِ، ثُمَّ
صَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ. ثُمَّ قَالَ: ((الصَّلَاةُ مَا بَيْنَ صَلَاتِكَ
أَمْسٍ وَصَلَاتِكَ الْيَوْمَ)) .
[٥١٣] أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ(٢) بْنُ مُحَمَّدِ الْأَذْرَمِيُّ (٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ(٤) بْنُ
(١) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((لوقت)).
* [٥١٢] [التحفة: س ١٥٠٨٥] [الكبرى: ١٥٩٥-١٦٣٧] • أخرجه الطحاوي في ((شرح
المعاني)) (١٤٧/١)، والدارقطني (٢٦١/١)، والحاكم (١٩٤/١)، والبيهقي في ((الكبرى))
(٣٦٩/١)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) (٨٥/٨)، (٨٦/٢٣) من طريق الفضل بن موسى،
به. وعلقه أبو داود عقب حديث رقم (٣٩٧)، قال: ((روي عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ
قال : ((ثم صلى بي المغرب - يعني: من الغد - وقتا واحدا)))). اهـ.
وفي ((علل الترمذي الكبير)) (٢٠٣/١)، وجعله في ((البدر المنير)) (٣/ ١٦٠) من قول البخاري،
وجعله الحافظ في ((التلخيص)) (١/ ١٧٣) من قول الترمذي: ((هو حديث حسن)). اهـ.
وقال الحافظ في ((التلخيص)» (١٧٣/١): ((رواه النسائي بإسناد حسن، فيه محمدبن
عمروبن علقمة، وصححه ابن السكن والحاكم)). اهـ.
وعبارة الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم)). اهـ. ومحمد بن عمرو إنما أخرج له مسلم متابعة .
وقال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٨٧/٢٣): ((هذا حديث مسند ثابت صحيح، لا مطعن
فيه لأحد من أهل العلم بالحديث)) . اهـ.
(٢) صحح في (س) على: ((عبد))، وزاد قبله في (هـ): ((أبو عبدالرحمن)).
(٣) في (س)، (ك): ((الأدرمي)). ونسبه في (س) للطبري والعلوي، وكتب في حاشيته: ((الأَذْرَميّ
بالدال المهملة، وفي ((القاموس)): بالذال المعجمة)). والمثبت هو الموافق لما ذكره ياقوت في
((معجم البلدان)) (١٣٢/١)، وابن حجر في ((التقريب)) (ص ٣٢٠)، وابن ناصر في ((توضيح
المشتبه)) (٢٤/١). ووقع في (د): ((الآذرمي)) بالمد، وهو يوافق وجهًا آخر ذكره الحافظ ، قال :
((أو بالمد وفتح ثم سكون)). اهـ. وهكذا ضبطه السمعاني في ((الأنساب)) (١/ ٦١). وخطأ
السمعاني في ذلك ياقوت في ((معجم البلدان)) (٥٢/١)، فقال: ((هذا سهو منه ◌َمّتهُ في ضبط
الاسم، ومكانه، وسنذكره في أذرمة على الصحيح إن شاء الله تعالى)). اهـ.
(٤) بفتح أوله مكبرًا من (س)، (هـ)، وضبط في (ت) بضم أوله مصغرًا، والمثبت هو الصواب
الموافق لما في ((الإكمال)) (٥١/٦)، و((التقريب)) (ص ٣٧٩).
١

١٥
كِتَاب الموَاقِي
حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي مَالِكِ الْأَشْجَعِيِّ (١) سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُدْرِكٍ، عَنِ
الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ قَدْرُ صَلَاةِ رَسُولِ اللّهِ وَه
الظُّهْرَ: فِي الصَّيْفِ ثَلَاثَةً أَقْدَامٍ إِلَى خَمْسَةِ أَقْدَامٍ، وَفِي الشِّتَاءِ: خَمْسَةً أَقْدَامٍ
إِلَى سَبْعَةِ أَقْدَامٍ.
(١) صحح على آخره في (ت).
[٥١٣] [التحفة: دس ٩١٨٦] [الكبرى: ١٥٩٤-١٥٩٦] • أخرجه ابن عبدالبر في ((الاستذكار))
٠
(١٢٤/١) من طريق حمزة بن محمد الكناني، عن النسائي، به .
وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) (١٥٧/٢٤) من طريق الأذرمي، به. وأبو داود (٤٠٣)،
والطبراني في ((الكبير)) (١٣٠/١٠)، والحاكم (١٨٢/١) من طريق عبيدة بن حميد ، به .
وصححه الحاكم على شرط مسلم، وعبيدة إنما أخرج له البخاري لا مسلم .
وقال عبدالحق في ((الأحكام الوسطى)) (٢٥٤/١): ((في إسناده عبيدة بن حميد، يعرف
بالحذاء ، ولا يحتج به)) . اهـ.
وتعقبه الذهبي في ((الميزان)) (٣٣/٥) بقوله: ((وإنما لين الخبر من شيخه أبي مالك الأشجعي،
عن كثير بن مدرك)» . اهـ.
ولم أقف على من أعله بذلك، وعلى كلٍ فعبيدة بن حميد قد خالفه محمدبن فضيل ؛ فرواه عن
أبي مالك الأشجعي بهذا الإسناد، عن ابن مسعود من قوله. أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٥/١)،
ولفظه: ((قال عبد الله : إن أول وقت الظهر أن تنظر إلى قدميك فتقيس ثلاثة أقدام إلى خمسة أقدام،
وإن أول الوقت الآخر خمسة أقدام إلى سبعة أقدام - أظنه قال: في الشتاء)) .
وقد قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٩٢/٦): ((سألت أبي عن عبيدة، أحب إليك
أم محمد بن فضيل؟ قال : ابن فضيل أحب إلي)) . اهـ.
والمرفوع علق عليه البيهقي في («الكبرى» (٣٦٥/١) بقوله: ((وهذا أمر يختلف في البلدان
والأقاليم فيقدر في كل إقليم بالمعروف به بأمر الزوال)). اهـ. وانظر: ((معالم السنن)) للخطابي
(٢٣٧/١ - ٢٣٨) .

١٦
السَُّرُ الضُغْرِى للنْسِاني
٦- بَابُ (١) أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ
[٥١٤] أخبرنا عُبَيْدُاللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ (٢)
ثَوْرٌ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحِ، عَنْ جَابِرٍ (٣) قَالَ:
سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللّهِ وَّهِ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: (((صَلِّ (٤) مَعِي)(٥)).
فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ، وَالْعَصْرَ حِينَ كَانَ فَيْءُ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ،
وَالْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، وَالْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ. قَالَ: ثُمَّ صَلَّى
الظُّهْرَ حِينَ كَانَ فَيْءُ الْإِنْسَانِ مِثْلَهُ، وَالْعَصْرَ حِينَ كَانَ فَيْءُ الْإِنْسَانِ مِثْلَيْهِ،
وَالْمَغْرِبَ حِينَ كَانَ قُبْلَ غَيْئُوبَةِ الشَّفَقِ (٦) . قَالَ عَبْدُاللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ: ثُمَّ قَالَ
فِي الْعِشَاءِ: أُرَى إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ .
٥
(١) من (ص).
(٢) زاد بعده في مطبوعة (هـ): ((حدثنا)).
(٣) زاد بعده في (د)، (ص): ((بن عبد اللّه)).
(٤) في (ك): ((صلي)) بالياء، ونسبه في حاشية (س) لنسخة الطبري، وبجواره: ((صوابه: صلّ)).
(٥) وقع بدل منه في (ف): ((أمني جبريل القَيّ؟)).
(٦) الشفق: يقع على الحمرة التي تُرى في المغرب بعد مغيب الشمس ، وقيل: على البياض الباقي
في الأفق الغربي بعد الحمرة المذكورة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شفق).
* [٥١٤] [التحفة: س ٢٤١٧] [الكبرى: ١٥٩٧] • أخرجه أحمد (٣٥١/٣) عن عبدالله بن
الحارث، والطحاوي في ((شرح المعاني)) (١٤٧/١)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (٤٧٠)،
والبيهقي (٣٧٢/١) من طرق، عن عبد الله بن الحارث، به .
وأخرجه ابن خزيمة (٣٥٣) من وجه آخر، عن سليمان بن موسى ، بإسناده. واقتصر على
قطعة منه تتعلق بوقت العشاء .
وسليمان بن موسى وثقه ابن معين ودحيم والدارقطني وغيرهم، وقال البخاري: ((عنده
مناكير)). اهـ. وقال النسائي: ((أحد الفقهاء، وليس بالقوي في الحديث)). اهـ. وقال أبو حاتم:
((محله الصدق، وفي حديثه بعض الاضطراب)). اهـ.
وقد تكلم ابن عبدالبر في «التمهيد)» (٨٧/٨) في روايته هذه فقال: ((لم يتابع عليها -

١٧
◌ِكتَّاب المواقية
٧- بَابُ(١) تَعْجِيلِ الْعَضرِ
[٥١٥] أُخْبريا قُتُنْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُزْوَةَ، عَنْ
عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ صَلَّى صَلَاةَ الْعَصْرِ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا ، لَمْ يَظْهَرِ
الْفَيْءُ مِنْ حُجْرَتِهَا .
= سليمان بن موسى، وقد روى ابن جريج وبردبن سنان (٥٢٣)، عن عطاء، عن جابر، عن
النبي ◌َّطهر الحديث، ليس فيه للمغرب إلا وقت واحد، وكذلك رواه كل من رواه عن جابر،
منهم: وهب بن كيسان (٥٣٦)، وبشير بن سلمان (٥٣٤))). اهـ.
وكأن النسائي أوما إلى ذلك في ((الكبرى)) (١١٧/٣)، و(١٦٢٢، ١٦٢٤،١٦٢٣)، حيث
ترجم بقوله: ((ذكر اختلاف الناقلين لخبر جابر بن عبد الله في آخر وقت المغرب)). اهـ. ثم
أورد رواية سليمان بن موسى، وأعقبها برواية بردبن سنان لحكاية الخلاف، ثم عضد رواية
برد برواية وهب بن كيسان عن جابر، إشارة إلى أن هذا هو الراجح عن جابر .
أما رواية ابن جريج، عن عطاء - التي أشار إليها ابن عبدالبر - فلم نجدها إلا مرسلة،
ليس فيها جابر، ولفظها: ((قال: جاء رجل إلى النبي ◌َّ فقال: مواقيت الصلاة؟ قال:
((احضر معي الصلاة اليوم وغدًا ... )) الحديث)). وفيه قوله في اليوم الثاني: ((ثم صلى المغرب
حين غاب الشفق))، أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٢٠٣١). وهذا يوافق لفظ سليمان بن
موسى، في امتداد وقت المغرب إلى العشاء، وفي ذكر قصة أخرى في تعليم السائل عن وقت
الصلاة غير قصة إمامة جبريل .
ومال البيهقي إلى الجمع، حيث قال عقب رواية سليمان (٣٧٢/١): ((ورواه بردبن سنان،
عن عطاء، فذكر قصة إمامة جبريل النبي ◌َّفير، وذكر وقت المغرب واحدًا، وتلك قصة،
وسؤال السائل عن أوقات الصلوات قصة أخرى كما نظن، والله أعلم)). اهـ.
وعلى كل حال ما يتعلق بالمغرب في رواية سليمان بن موسى قد جاء نحوه مرفوعًا، من
حديث بريدة، وحديث أبي موسى، أخرجهما مسلم في (صحيحه)) (٦١٣، ٦١٤)، (٥٢٩)
(٥٣٣). وقد أشار أبو داود إلى هذا، حيث خرج حديث أبي موسى (٣٩٨) بطوله، ثم قال :
(رواه سليمان بن موسى، عن عطاء، عن جابر، عن النبي ◌ّلر في المغرب ... بنحو هذا.
وكذلك رواه ابن بريدة، عن أبيه، عن النبي وَّر). اهـ.
(١) من (ص).
* [٥١٥] [التحفة: خ ت س ١٦٥٨٥] [الكبرى: ١٥٩٨] • أخرجه البخاري. (٥٤٥) عن قتيبة، به . -

١٨
السِّنَنَ الضُغْرِىِّ للنْسِّانِي
• [٥١٦] أُخْبرا سُؤَيْدُ بْنُ نَضْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُاللَّهِ، عَنْ مَالِكِ، قَالَ: حَدَّثَنِي
الزُّهْرِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ (١)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ كَانَ يُصَلِّي
الْعَصْرَ، ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى قُبَاءٍ(٢)، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: فَيَأْتِيهِمْ وَهُمْ
يُصَلُّونَ، وَقَالَ الْآَخَرُ: وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ.
- وأخرجه البخاري (٥٢٢، ٥٤٦)، ومسلم (١٦٨/٦١١، ١٦٩) من أوجه أخرى، عن
الزهري ، به .
وأخرجه - أيضًا - البخاري (٥٤٤، ٣١٠٣)، ومسلم (٦١١ / ١٧٠) من حديث هشام
ابن عروة ، عن أبيه، به .
(١) زاد بعده في (د)، (ص): ((بن مالك)).
(٢) الضبط من (س)، (ت)، ووقع في (هـ): ((قباء)) مصروفًا وغير مصروف، وكتب على
آخره: ((معًا)). وقد قال النووي في ((شرح مسلم)) (١٢٢/٥): ((الأفصح فيه الصرف والتذكير
والمد» . اهـ.
* [٥١٦] [التحفة: خ م س ٢٠٢ - خ س ١٥٣١] [الكبرى: ١٥٩٩] • أخرجه الطحاوي في
(شرح المعاني)) (١٩٠/١)، والدار قطني في ((سننه)) (٢٥٣/١) من طريق ابن المبارك، به.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) (٩/١) ومن طريقه البخاري (٥٥١)، ومسلم (١٩٣/٦٢١)
عن الزهري، عن أنس بلفظ: ((كنا نصلي العصر، ثم يذهب الذاهب ... )) الحديث، لا يذكر
فيه النبي ێ .
وأخرجه مالك أيضًا (٨/١)، ومن طريقه البخاري (٥٤٨)، ومسلم (١٩٤/٦٢١) عن
إسحاق، عن أنس بلفظ: ((كنا نصلي العصر، ثم يخرج الإنسان إلى بني عمروبن عوف ... ))
الحدیث ، لا يذكر فيه النبي وێ .
وأخرجه البخاري (٥٥٠، ٧٣٢٩)، ومسلم (١٩٢/٦٢١) من طرق أخرى، عن الزهري،
عن أنس. مرفوعًا. وفيه: ((إلى العوالي)) بدل ((إلى قباء))، وسيأتي عند المصنف برقم (٥١٧).
قال ابن الأحمر - كما في «التمهيد)) (١٧٩/٦): ((سمعت أبا عبدالرحمن النسائي يقول: ((لم
يتابع مالكًا أحدٌ على قوله في حديث الزهري، عن أنس: ((إلى قباء)»، والمعروف فيه: ((إلى
العوالي))). اهـ.
وقال الدارقطني في ((الأحاديث التي خولف فيها مالك)) (٦٣/١): ((روى مالك في
((الموطأ) عن الزهري، عن أنس: ((كنا نصلي العصر ثم يذهب الذاهب إلى قباء ... )) موقوفًا . -

١٩
إِكتَّاب المِوَاقِ
[٥١٧] أخبرنا قُتُنْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،
أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، ﴿ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَلِ كَانَ يُصَلِّ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ،
وَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ .
- وأسنده عنه ابن المبارك وغيره في غير ((الموطأ)). وخالف مالكا أصحاب الزهري في قوله: ((إلى
قباء)) فرفعوه كلهم إلى النبي ◌َّر، وقالوا فيه: ((فيذهب الذاهب إلى العوالي))، ولم يقل منهم
أحد : ((إلى قباء))، منهم: صالح بن كيسان، وعمرو بن الحارث، وشعيب ، ويونس، وعقيل،
ومعمر، والليث بن سعد، وابن أبي ذئب، وإبراهيم بن أبي عبلة، وابن أخي الزهري،
والنعمان بن راشد، وأبو أويس، وعبد الرحمن بن إسحاق)). اهـ.
وذکر نحو ذلك في «التتبع» (ص ٤٥٧ - ٤٥٨).
وقال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (١٧٨/٦): ((هكذا قال فيه جماعة أصحاب ابن شهاب
عنه: ((يذهب الذاهب إلى العوالي)). وهو الصواب عند أهل الحديث، وقول مالك عندهم:
((إلى قباء)) وهم لا شك فيه، ولم يتابعه أحد عليه في حديث ابن شهاب هذا، إلا أن المعنى في
ذلك متقارب)» . اهـ.
وجزم - أيضا - بأن الوهم من مالك: البزار والخطيب وغيرهما. انظر: ((الفتح)) للحافظ
ابن حجر (٢٩/٢)، و((هدي الساري)) له (ص ٣٥١ - ٣٥٢)، و((الفتح)) لابن رجب
(٢٨٣/٤ - ٢٨٥)، و((شرح ابن بطال)) (٢١٨/٣).
أما ما ذكره الدار قطني من مخالفة مالك بوقف الحديث ، فقد بين أن ابن المبارك وغيره رواه
عن مالك، مرفوعًا في غير ((الموطأ))، كما في رواية المصنف، وزاد ابن عبدالبر في ((التمهيد)»
(٦/ ١٧٧) فيمن رفعه عنه: عبدالله بن نافع وابن وهب - في رواية يونس بن عبدالأعلى عنه
- وخالد بن مخلد، وأبو عامر العقدي، قال ابن عبدالبر: ((فهؤلاء رووا هذا الحديث عن مالك
على خلاف لفظ ((الموطأ)))). اهـ.
وعلى كل حال فالراجح في هذا القول من الصحابي : ((كنا نصلي العصر)) أن لها حكم الرفع
كما هو مقرر في المصطلح .
وسيأتي الحديث من وجه آخر، عن أنس. مختصرًا برقم (٥١٨).
#[ س/ ٤٢ ]
[٥١٧] [التحفة: م دس ق ١٥٢٢] [الكبرى: ١٦٠٠] • أخرجه مسلم (١٩٢/٦٢١) من
طريق الليث، به. وأخرجه الشيخان في (صحيحيهما) من أوجه أخرى، عن الزهري. انظر:
الرواية السابقة (٥١٦).

٢٠
السَُّرُ الضُّغْرِىُّ للنْسِّانِي
[٥١٨] أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (١) جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ
•
رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ أَبِي الْأَنْيَضِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللّهِوَ
يُصَلِّي بِنَا - يَغْنِي (٢) الْعَضْرَ - وَالشَّمْسُ(٣) بَيْضَاءُ مُحَلِّقَةٌ.
[٥١٩] أخبرنا سُؤَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُثْمَانَ
ابْنِ سَهْلٍ بْنِ حَُيْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلٍ يَقُولُ: صَلَيْنَا مَعَ عُمَرَ
ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الظُّهْرَ، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، فَوَ جَدْنَاهُ
يُصَلِّيِ الْعَضْرَ، قُلْتُ: يَا عَمِّ، مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّيْتَ؟ قَالَ: الْعَصْرَ،
(١) في (ت)، (هـ): ((ثنا).
(٢) من (س)، (ك)، (ت)، وكتب في (ف) ثم ضرب عليه .
(٣) زاد بعده في (د)، (ص): ((حية)).
* [٥١٨] [التحفة: س ١٧١٠] [الكبرى: ١٦٠١] • أخرجه أحمد (١٣١/٣، ١٦٩، ٢٣٢،١٨٤)،
والطيالسي (٢٢٤٦)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٢٦/١)، والبزار (كشف - ٣٧٣)،
وأبو يعلى (٧/ ٢٩٠)، وغيرهم من طرق، عن منصور، به. وزاد بعضهم في آخره: ((فآتي
عشيرتي، فأجدهم جلوسًا فأقول لهم: قوموا فصلوا، فقد صلى رسول اللّه وَلات)).
وقال البزار: ((لا نعلم روى أبو الأبيض غير هذا، ولا نعلم حدث عنه إلا ربعي)). اهـ.
وقال أبو نعيم في ((الحلية)) (١١١/٣): ((لا يعرف لربعي عن أبي الأبيض، عن أنس
غیرہ)) . اهـ.
وقد قال ابن هانئ عن أحمد - كما في ((سؤالاته)) (٢٢٦١)، و ((بحر الدم)) (٤٨٤/١) -:
(لا أعرف أبا الأبيض هذا، ولا أعلم أن أحدًا روى عنه إلا ربعي بن حراش)). اهـ.
وأبو الأبيض هذا: وثقه العجلي، وذكر المزي في الرواة عنه اثنين آخرين: أحدهما ثقة،
وكان عابدًا، وله كلام يدل على تقواه وزهده انظر: ((تهذيب الكمال)) (٩/٣٣)، و((الحلية))
(١١١/٣)، وقال الآجري (٢٣٦/٢): ((سألت أبا داود عن أبي الأبيض الذي حدث عن
أنس في المواقيت فقال: هذا له شأن)). اهـ. ووثقه الذهبي وابن حجر.
وانظر: ((أطراف الحديث)) في رقم (٥١٦).