النص المفهرس

صفحات 461-480

كَارِمَا لِيَّاهُ مِنَ المُخْتَبِىّ

٤٦٣
◌ِكَارِ الْمِيَّاهُ مِنَ المُحَبِىُّ
٢- كَاِ لِيَّانُ مِنَ المُخْلَىُ (١)
قَالَ اللَّهُ رَّتْ: ﴿وَأَنَزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَآءُ طَهُورًا﴾ [الفرقان: ٤٨]
وَقَالَ رَ: ﴿وَيَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَآءَ لِطَهِّرَّكُمْ بِهِ،﴾ [الأنفالـ
[ النساء: ٤٣]
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءَ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا.
[٣٢٩] أخبرنا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا (٢) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ،
عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ بَعْضَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ◌َ اغْتَسَلَتْ
مِنَ الْجَنَابَةِ، فَتَوَضَّأْ النَِّيُّ ◌َّهَ بِفَضْلِهَا، فَذَكْرَتْ ذَلِكَ لَهُ. فَقَالَ: ((إِنَّ الْمَاءَ
لَا يُتَجِسُهُ(٣) شَيْءٌ)).
(١) قوله: ((من المجتبى))، ليس في (ف)، وكلمة: ((المجتبى))، كتبها في (س) بالباء والنون،
ونسب أجدهما للطبري والآخر للعلوي .
(٢) في (ت): ((ثنا))، وفي (ص): ((أنبا)).
(٣) في حاشية (س): ((يُخْبِثُهُ))، ونسبه لنسخة .
* [٣٢٩] [التحفة: د ت س ق ٦١٠٣]
• أخرجه أحمد (٢٣٥/١)، وابن خزيمة (١٠٩)، وابن
حبان (١٢٤٢)، والحاكم (١/ ١٥٩) من طرق، عن عبد الله بن المبارك، به .
وأخرجه ابن ماجه (٣٧١)، وأحمد (٢٣٥/١، ٢٨٤، ٣٠٨)، والدارمي (٧٦٢)، وابن
خزيمة (١٠٩)، والحاكم (١/ ١٥٩) من طرق، عن سفيان الثوري ، بنحوه وبعضها مختصر.
واختلف على سماك في إسناد هذا الحديث ؛ فرواه سفيان كما هنا، وتابعه عليه أبو الأحوص
عند أبي داود (٦٨)، والترمذي (٦٥)، وابن ماجه (٣٧٠)، وشريك من رواية حجاج عنه
عند أحمد (٣٣٧/١)، ويزيد بن عطاء عند الدارمي (٧٦١)، وشعبة من رواية محمد بن بكر
عنه عند ابن خزيمة (٩١)، والحاكم (١٥٩/١)، وحماد بن سلمة عند الطبراني في ((الكبير))
(٢٧٤/١١) - كلهم، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا .

٤٦٤
السَُّرُ الضُّجْرَىِّللنْسِّانِي
ورواه أبو داود عند ابن ماجه (٣٧٢)، وهاشم بن القاسم عند أحمد (٣٣٠/٦)، وأبو غسان
=
ومحمد بن سعيد الأصبهاني وعاصم بن علي عند الطبراني في «الكبير» (٤٢٥/٢٣)، ويحيى بن
أبي بكير عند الدارقطني في ((العلل)) - كلهم، عن شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن
عباس، عن ميمونة .
ورواه جل أصحاب شعبة عنه، عن سماك، عن عكرمة مرسلًا .
وشرح الخلاف الدارقطني في ((العلل)) (٢٦٠/١٥ - ٢٦١)، وقال في ((السنن)) (٥٢/١):
((اختلف في هذا الحديث على سماك، ولم يقل فيه: ((عن ميمونة))، غير شريك)). اهـ.
وسئل أبو زرعة كما في ((العلل)) لابن أبي حاتم (٩٥) عن حديث سفيان، عن سماك، عن
عكرمة، عن ابن عباس، وحديث شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن
ميمونة. فقال: ((الصحيح: عن ابن عباس، عن النبي ◌َّر. بلا ميمونة)). اهـ.
وقال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٣٣٢/١ - ٣٣٣): ((رواه جماعة عن سماك، عن عكرمة،
عن ابن عباس. منهم : شعبة والثوري؛ إلا أن جل أصحاب شعبة يروونه عنه، عن سماك،
عن عكرمة مرسلًا. ووصله عنه محمد بن بكر، وقد وصله جماعة عن سماك، منهم : الثوري -
وحسبك بالثوري حفظًا وإتقانًا)). اهـ. وقال أيضًا: ((هكذا رواه أبو الأحوص وشريك، عن
سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا ، وكل من أرسل هذا الحديث فالثوري أحفظ منه،
والقول فيه قول الثوري ومن تابعه على إسناده)). اهـ.
وقال البيهقي في ((الخلافيات)) (٨٣/٣): ((هكذا رواه سفيان الثوري، عن سماك، وروي
مرسلًا، ومن أسنده أحفظ)) . اهـ.
وصحح هذا الحديث جماعة؛ فقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). اهـ. وقال
الحاكم: ((قد احتج البخاري بأحاديث عكرمة، واحتج مسلم بأحاديث سماك بن حرب،
وهذا حديث صحيح في الطهارة ولم يخرجاه، ولا يحفظ له علة». اهـ. وصححه ابن خزيمة
وابن حبان وابن حجر في ((الفتح)» (١/ ٣٤٢).
وأعله الإمام أحمد فقال كما في ((تنقيح التحقيق)) (٣٦/١): ((أتقيه لحال سماك ، ليس أحد يرويه
غيره)) . وقال : «هذا فيه اختلاف شدید بعضهم یرفعه ، وبعضهم لا يرفعه)) . اهـ. وقال ابن رجب
في ((فتح الباري)) (٢٨٤/١): ((وأعله الإمام أحمد بأنه روي عن عكرمة مرسلًا)». اهـ. وأعله ابن
حزم في ((المحلى)) (١ / ٢١٤) فذكر أنه حديث لا يصح؛ لأنه من رواية سماك، وهو يقبل التلقين،
شهد عليه بذلك شعبة وغيره، وهذه جرحة ظاهرة .
وقال الحازمي كما في ((البدر المنير)) (٣٩٦/١): ((لا يعرف مجودًا إلا من حديث سماك،
وسماك فیما ینفرد به رده بعض الأئمة وقبله الأكثرون» . اهـ.
ورد هذه العلة ابن حجر في ((فتح الباري)) (٣٠٠/١) فقال: ((وقد أعله قوم بسماك بن
حرب - راويه عن عكرمة - لأنه كان يقبل التلقين، لكن قد رواه عنه شعبة، وهو لا يحمل عن
مشائخه إلا صحیح حدیثھم» . اهـ.
=

٤٦٥
كَارِ المِيّانُ مِنَ المُحَتّى
١- بَابُ ذِكْرٍ بِثْرِ بُضَاعَةَ(١)
● [٣٣٠] أخبَرَفى (٢) هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةً، قَالَ: حَدَّثَا
الْوَلِيدُ(٣) بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبِ الْقُرَظِيُّ، عَنْ عُبَيْدِاللَّهِ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ
ابْنِ(٤) رَافِعٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَتَوَضَّأُ(٥) مِنْ
بِثْرِ بُضَاعَةً، وَهِيَ بِثْرٌ يُطْرَحُ فِيهَا لُحُومُ الْكِلَابِ وَالْحِيَضُ(٦) وَالنَّنْنُ(٧)؟! فَقَالَ:
((الْمَاءُ طَهُورٌ (٨) لَا يُتْجِسُهُ(٩) شَيْءٌ)) .
لكن اختلف على شعبة في وصل هذا الحديث وإرساله كما تقدم ، وجل أصحابه على إرساله .
وأصل الحديث أخرجه مسلم (٣٢٣) من وجه آخر عن ابن عباس بلفظ: ((أن النبي ◌َيفو
كان يغتسل بفضل ميمونة)).
وقول النبي ◌َّلي: ((إن الماء لا ينجسه شيء)) له شاهد من حديث أبي سعيد الخدري عند
أبي داود والترمذي وغيرهما، وصححه أحمد وابن معين والحاكم، وحسنه الترمذي، وهو
الحديث التالي .
(١) ضبطه في (س) بضم الباء وكسرها، ونسب الأول للطبري، وكلاهما للعلوي.
(٢) في (ت)، (ص): ((أخبرنا))، وضبب عليه .
(٣) في (ف): ((أبو الوليد))، وهو خطأ، وينظر: ((تهذيب الكمال)) (٣١/ ٧٣).
(٤) صحح عليه في (ت).
(٥) صحح عليه في (ت)، وفي (ك): ((أيتوضأ))، وفي حاشية (هـ): ((أنتوضأ))، ونسبه لنسخة.
(٦) صحح عليه في (ت)، وفي (ف): ((الجيف)) .
(٧) الضبط من (س)، وفي (ت)، (ف)، (هـ): ((النَّن)) بفتح التاء .
(٨) طهور: مُطُهَّر. (انظر: تحفة الأحوذي) (١٨٨/١).
(٩) الضبط من (س)، وضبطه في (د) بفتح النون وتشديد الجيم.
* [٣٣٠] [التحفة: « ت س ٤١٤٤] • أخرجه ابن المنذر في ((الأوسط)) (١٨٨) من طريق
هارون بن عبد الله، به. وعنده: ((عبيد الله بن عبد الله بن رافع)) .
واختلف على أبي أسامة في تعيين الراوي عن أبي سعيد؛ فأخرجه أبو داود (٦٧)، والترمذي
(٦٦)، وأحمد (٣١/٣)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٤٧)، والدارقطني في ((السنن))
(٢٩/١، ٣٠)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٤/١، ٢٥٧)، وغيرهم من طرق، عن أبي أسامة،
به. وقالوا فيه: ((عبيد الله بن عبد الله بن رافع))، وفي إحدى روايات الدارقطني: «عبد الله بن -

٤٦٦
السَُّرُ الضُغْرِى للنْسِاني
- عبد الله))، وعند أحمد: ((وقال أبو أسامة مرة: عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع))، والظاهر
أن الاختلاف من أبي أسامة .
وللحديث طرق أخرى، ذكرها وذكر الاختلاف فيها الدار قطني في ((العلل)) (٢٨٥/١١ -
٢٨٨)، والبيهقي في ((الخلافيات)) (١٩٦/٣ - ٢٠٤)، و((السنن الكبرى)) (٢٥٧/١ -
٢٥٨)، ثم قال الدارقطني: ((وأحسنها إسنادًا حديث الوليد بن كثير، عن محمد بن كعب،
وحديث ابن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي سلمة)) . اهـ.
وقال الإمام أحمد - كما في رواية الميموني عنه: ((حديث بئر بضاعة صحيح، وحديث
أبي هريرة: ((لا يُبال في الماء الراكد)) أثبت وأصح إسنادًا)). اهـ. ((تهذيب الكمال)) (٨٤/١٩).
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن، وقد جود أبو أسامة هذا الحديث، فلم يرو أحد
حديث أبي سعيد في بئر بضاعة أحسن مما روى أبو أسامة، وقد روي هذا الحديث من غير وجه
عن أبي سعيد)) . اهـ.
وصححه ابن معين والحاكم كما في (البدر المنير))، وصححه البغوي في ((شرح السنة))
(٦٠/٢)، وابن الملقن في ((البدر المنير)).
وأعله ابن القطان في ((بيان الوهم والإيهام)) (٣٠٨/٣ - ٣٠٩) للخلاف الواقع في تعيين الراوي
عن أبي سعيد، وجهالة عينه وحاله، لكن ذكر أن له طريقًا حسنًا من رواية سهل بن سعد .
قال ابن الملقن في ((البدر المنير)): ((الذي يظهر صحة الحديث مطلقًا، كما صححه الأئمة
المتقدمون: الترمذي وأحمد ويحيى بن معين والحاكم، وهم أئمة هذا الفن والمرجوع إليهم)). اهـ.
وقد روي من وجه آخر عن أبي سعید ، كما سيأتي في الحديث التالي .
وله شاهد من حديث سهل بن سعد أخرجه ابن حزم في ((المحلى» (١٥٥/١)، وابن
عبدالبر في (الاستذکار» (١/ ٢١٣)، وقال قاسم بن أصبغ: «هذا من أحسن شيء روي في بئر
بضاعة)). اهـ. وحسنه ابن القطان كما تقدم، وصحح إسناده الزيلعي في ((النصب))، لكن في
إسناده عبد الصمدبن أبي سكينة، قال الحافظ في ((التلخيص)): ((زعم ابن حزم أنه مشهور،
قال ابن عبد البر وغير واحد: إنه مجهول، ولم نجد عنه راويا إلا محمد بن وضاح)). اهـ. وقال
ابن عبد البر: ((هذا اللفظ غريب من حديث سهل بن سعد، ومحفوظ من حديث أبي سعيد
الخدري ، لم يأت به في حديث سهل بن سعد غير ابن أبي حازم)». اهـ.
وانظر: ((الإمام)) (١١٤/١ - ١٢٠)، و((البدر المنير)) (٣٨١/١ - ٣٨٨)، و((نصب
الراية)) (١١٣/١ - ١١٤)، و((التلخيص الحبير)) (١٢/١ -١٣).

٤٦٧
كَارِب المياه من المحتبى
• [٣٣١] أخبرنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِم - وَكَانَ مِنَ الْعَابِدِينَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ ، عَنْ
خَالِدِ بْنِ أَبِي نَوْفٍ، عَنْ سَلِيطِ، عَنِ ابْنٍ (١) أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، عَنْ أَبِهِ قَالَ:
مَرَرْتُ بِالنَّبِّ وَِّ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ مِنْ بِثْرِ بُضَاعَةً، فَقُلْتُ: أَنْتَوَضَأُ مِنْهَا وَهِيَ (٢)
يُطْرَحُ(٣) فِيهَا مَا يُكْرَةُ(٤) مِنَ النَّْنِ؟! فَقَالَ: ((الْمَاءُ لَا يُنْجِّسُهُ شَيْءٌ)) .
(١) لیس في (د).
(٢) كتب فوقه في (س): ((هو))، وهو ما في (ك)، (د)، (ص).
(٣) رسمه في (ت) بالمثناة التحتية والفوقية، وفي (س) بغير نقط.
(٤) في (د)، (ف)، (ص): ((يُطرح))، ونسبه في حاشية (س) للطبري والوزيري، وصحح عليه
في حاشية (ت).
[٣٣١] [التحفة: س ٤١٢٥] • أخرجه أحمد في «مسنده» (١٥/٣)، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) (١٢/١)، وأبو يعلى في «مسنده)) (١٣٠٤)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٢٥٧/١
- ٢٥٨) من طرق عن عبد العزيز بن مسلم ، به.
وقال المزي في ((التحفة)) (٤١٢٥): ((إسناده مجهول)). اهـ.
ورواه ابن إسحاق عن سليط، واختلف عنه في تعيين الراوي عن أبي سعيد، وقد شرح
الخلاف الدارقطني في ((العلل)) (٢٨٦/١١)، والبيهقي في ((الكبرى)) (١ / ٢٥٧).
وخالد بن أبي نوف - وهو السجستاني - ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الحافظ في
((التقريب)) (١٦٨٣): ((مقبول من السادسة)). اهـ. فلا شك أن ابن إسحاق - على ما فيه من
المقال - أرجح منه، لا سيما أنه قد توبع كما في الحديث السابق .
وللحديث طرق أخرى، ذكرها وذكر الاختلاف فيها الدارقطني في ((العلل)) (٢٨٥/١١ -
٢٨٨)، والبيهقي في ((الخلافيات)) (١٩٦/٣ - ٢٠٤)، و((السنن الكبرى)) (٢٥٧/١ -
٢٥٨)، وانظر: تتمة التخريج في الحديث السابق.

٤٦٨
السِّنَرُ الضُّغْرِىُّللنْسِاني
٢- بَابُ التَّوْقِيتِ فِي الْمَاءِ
• [٣٣٢] أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثِ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرَنَا (١) أَبُو أُسَامَةً، عَنِ
الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللّهِ وَهَ عَنِ الْمَاءِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ الذَّوَابٌ
وَالسِّبَاعِ. فَقَالَ: ((إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّيْنِ (٢) لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ)) .
• [٣٣٣] أُخْرَا قُيِّبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ (٣) ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَغْرَابِيًّا
بَالَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَامَ إِلَيْهِ بَعْضُ الْقَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ: ((لَا تُزْرِمُوهُ)) (٤)،
فَلَمَّا فَرَغْ دَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ .
• [٣٣٤] أُخْبِرًا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ (٥) بْنِ عَبْدِالْوَاحِدِ، عَنِ
(١) في (ت)، (هـ): ((حدثنا)).
(٢) قلتين: ث قُلّة، وهي الجرّة العظيمة، ومقدارها مائتان وخمسون رطلاً عراقيًّا، وهي عند
جمهور الفقهاء: ٩٥,٦٢٥ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص٤٦).
* [٣٣٢] [التحفة: د س ٧٢٧٢] [الكبرى: ٥٩] • سبق في كتاب الطهارة (٥٢) من طريق
هَنَّاد بن السّري والحسين بن حريث معًا ، عن أبي أسامة ، به .
(٣) في حاشية (ص): ((نا))، ونسبه لنسخة .
(٤) تزرموه: أي لا تقطعوا عليه بوله. (انظر النهاية في غريب الحديث، مادة: زرم).
* [٣٣٣] [التحفة: خ مس ق ٢٩٠] [الكبرى: ٩٥] • متفق عليه، وقد تقدم بنفس الإسناد
والمتن (٥٣)، وانظر تخريجه هناك.
(٥) كذا في جميع النسخ، وفي حاشية (ت): ((عمر))، وصحح عليه، وهو الصواب الموافق لما تقدم
عند المصنف (٥٦)، وما في ((التحفة)) (١٤١١١)، ومحمد بن عبد الواحد ليست له رواية في
الستة، ولا عن الأوزاعي، وإنما أخوه عمر هو المعروف بالرواية عنه، وهكذا ذكره في
((النكت الظراف».

٤٦٩
كَارِ الْمِيَّاهُ مِنَ المُحتى
الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَمْرِو (١) بْنِ الْوَلِيدِ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِاللَّهِ(٣) بْن
عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَامَ أَغْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي الْمَسْجِدٍ فَتَنَاوَلَهُ النَّاسُ(٤) فَقَالَ
لَهُمْ رَسُولُ اللّهِ نَِّ: (دَعُوهُ، وَأَهْرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ دَلْوَا مِنْ مَاءٍ؛ فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ
مُيُسِّرِينَ، وَلَّمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ)) .
٣- بَابُ (٥) النَّهْيٍ عَنِ اغْتِسَالِ الْجُنُبٍ فِي الْمَاءِ الذَّائِ
[٣٣٥] حدثنا (٦) الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ - (قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ) (٧) ، عَنِ ابْنٍ
(١) كذا في جميع النسخ سوى (ف) ففيها: ((محمد))، وكتب في حاشية (ت): ((قوله: ((عن
عمروبن الوليد))، كذا في الأصل المنقول منه، وفي بعض النسخ: ((عمر بن الوليد))، وليس
عمروبن الوليد في نسخ كثيرة، وكذا عزاه للنسائي في ((الأطراف))، فقال: ((عن الأوزاعي،
عن الزهري))، ولم يذكر عمروبن الوليد، ولم يذكر عمربن الوليد أحد في كتب أسماء
الرجال، وعمرو بن الوليد رجلان ولم يرمزوا عليهما علامة النسائي - والله أعلم.
ثم رأيت الحديث ذكره النسائي في أول الكتاب في باب : ترك التوقيت في الماء ... فقال:
(( حدثنا عبدالرحمن بن إبراهيم، عن عمر بن عبدالواحد، عن الأوزاعي، عن محمد بن الوليد،
عن الزُّهري ... إلخ)). كذا هناك محمد بن الوليد في جميع النسخ، وهذا هو الصواب لاكما في
((الأطراف)) أسقط محمد بن الوليد، فقال: ((عن الأوزاعي، عن الزهري كما علمت)). اهـ.
واستدرك ابن حجر في ((النكت الظراف)) على المزي فقال: ((الذي رأيته في (س): ((عن
الزبيدي)) بدل: ((الأوزاعي))، وكذا أخرجه ابن حبان في «صحيحه)) من طريق دحيم)). اهـ.
ووهم الحافظ في قوله: (((الزبيدي)) بدل: ((الأوزاعي)))، بل الزبيدي بين الأوزاعي
والزهري، كما رواه ابن حبان في الموضع المشار إليه (١٣٩٩).
(٢) ما بين القوسين ليس في (د).
(٣) في (ف): ((عبدالله))، وهو خطأ .
(٤) قوله: ((فتناوله الناس)). في (ف)، (د)، (ص): ((فتناولوه)) .
* [٣٣٤] [التحفة: خ س ١٤١١١] [الكبرى: ٦٣] • أخرجه البخاري، وقد تقدم سندًا ومتنا
برقم (٥٦)، وانظر تخريجه هناك.
(٦) في (ف): ((قال))، وفي (ت): ((أخبرنا)).
(٥) من (ص).
(٧) ما بين القوسين ضرب عليه في (ف).

٤٧٠
السَُّنَرُ الضُّعْرِىّ للنْسَانِيّ
وَهْبٍ، عَنْ عَمْرٍو، وَهُوَ : ابْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ (١) ، أَنَّ أَبَا الشَّائِبِ حَدَّثَهُ،
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُزَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((لَا يَغْتَسِلْ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ
الذَّائِمِ وَهُوَ جُنُّبٌ)) .
٤- بَابُ (٢) الْوُضُوءِ بِمَاءِ الْبَحْرِ
[٣٣٦] أخبرنا قُتْيَةُ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ (سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةً)(٣)،
أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي بُرْدَةً أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُزَيْرَةً يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ
إنَِّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَزْكَبُ الْبَحْرَ، وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ؛ فَإِنْ
تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا، أَفَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِوَةِ: ((هُوَ الطَّهُورُ
مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَتُهُ(٤))) .
٥- بَابُ الْوُضُوءِ بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ
[٣٣٧] أُخْبِرًا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَام بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ هِمْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ اغْسِلْ
(١) في (ف): ((ابن بكير))، وفي (د)، (ص): ((بكر))، ونسبه في حاشية (س) لنسخة ، وكلاهما
تصحيف .
: [٣٣٥] [التحفة: م س ق ١٤٩٣٦] [الكبرى: ٢٧٥] • أخرجه مسلم، وقد تقدم من طريق
الحارث بن مسكين مقرونًا بطريق سليمان بن داود (٢٢٥)؛ فانظر تخريجه وأطرافه هناك.
(٢) من (ص).
(٣) ما بين القوسين صحح عليه في (ص)، وفي (د): ((سعد بن سلمة))، وفي (ت)، (هـ):
((سعيد بن أبي سلمة))، وكلاهما خطأ، وينظر ((التحفة)).
(٤) ضبطه في (س) بفتح الميم وكسرها ، ونسبهما للطبري.
* [٣٣٦] [التحفة: «ت س ق ١٤٦١٨] [الكبرى: ٦٧] • أخرجه مالك وغيره، وقد تقدم سندًا
ومتنّا مع تخريجه والكلام عليه مطولًا برقم (٦٠)، وانظر أطرافه هناك.

٤٧١
كَابُ المِيّانُ مِن المُحتّى
خَطَايَايَ بِمَاءِ الثَّلْجَ(١) وَالْبَرَدِ، وَنَقْ قَلْبِي مِنَ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ
الْأَبْيَضَ مِنَ الذَّنَسِ)» .
[٣٣٨] أخبرنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ
أبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الْعنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِوَِّ
يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالثَّلْجِ وَالْمَاءِ وَالْبَرَدِ)) .
٦- بَابُ سُؤْرٍ (٢) الْكَلْب
[٣٣٩] أخبرنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ
أَبِي رَزِينٍ وَأَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهَِ: ((إِذَا وَلَغَ(٣)
الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيُرِقْهُ، ثُمَّ لْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَاتٍ)) .
(١) قوله: ((بماء الثلج))، في (د)، (هـ): ((بالثلج)).
* [٣٣٧] [التحفة: س ١٦٧٧٩] [الكبرى: ٦٨] • متفق عليه، وقد تقدم سندًا ومتنا برقم
(٦٢)، وانظر أطرافه وتخريجه هناك.
: [٣٣٨] [التحفة: خ م دس ق ١٤٨٩٦] [الكبرى: ٦٩] • متفق عليه، وقد تقدم بنفس الإسناد
*
مطولًا برقم (٦١)، وانظر أطرافه وتخريجه هناك.
وهذا الحديث لم يذكره المزي في ((التحفة)) عن علي بن حجر، وإنما ذكره في (١٤٨٩٦) عن
محمود بن غيلان، عن سفيان، عن وكيع ، عن عمارة ، به .
(٢) سؤر: بقية وفضلة. (انظر: تحفة الأحوذي) (٢٩٦/٩).
(٣) ولغ: شرب بلسانه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ولغ).
: [٣٣٩] [التحفة: م س ١٢٤٤١ - مس ق ١٤٦٠٧] [الكبرى: ٧٥] • أخرجه مسلم، وقد تقدم
سندًا ومتنا برقم (٦٧)، وانظر أطرافه وتخريجه هناك.

٤٧٢
السُِّنرُ الضُّغْرِى للنْسِاني
٧- بَابُ تَعْفِيرِ الْإِنَاءِ بِالتُّرَابِ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ فِيهِ
● [٣٤٠] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِالْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، يَعْنِي: ابْنَ الْحَارِثِ،
عَنْ شُغْبَةً، عَنْ أَبِي التَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفًا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَفَّلٍ، أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ وَّ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، وَرَخَّصَ فِي كَلْبِ الصَّيْدِ وَالْغَنَمِ، وَقَالَ:
((إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَعَفَّرُوهُ(١) الثَّمِنَةَ بِالتُرابِ)) .
• [٣٤١] أخبرنا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ (٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا
شُغْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّاحِ يَزِيدَ بْنِ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفًا يُحَدِّثُ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: أَمَ رَسُولُ اللّهِوَهَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ. قَالَ: ((مَا بَالُهُمْ
وَبَالُ الْكِلَابِ؟)) قَالَ: وَرَخَّصَ فِي كَلْبِ الصَّيْدِ وَكَلْبِ الْغَنَّمِ. وَقَالَ: ((إِذَا وَلَغَ
الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ، فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، وَعَفِّرُوا(٣) الثَّامِنَةَ بِالتُّرَابِ)). خَالَفَهُ
أَبُو هُزَيْرَةَ فَقَالَ: ((إِحْدَاهُنَّ(٣) بِالتُّرَابِ)) .
(١) في (ف)، (ك)، (د): ((وعفروا))، ونسبه في حاشية (س) للطبري وبعض النسخ.
* [٣٤٠] [التحفة: م دس ق ٩٦٦٥] [الكبرى: ٨١] • أخرجه مسلم، وقد تقدم سندًا ومتنا
برقم (٦٨)، وانظر أطرافه وتخريجه هناك .
(٢) في حاشية (س): ((علي))، ونسبه لنسخة، وكذا ذكر في ((التحفة)) أنه وقع في نسخة:
((عمرو بن علي)).
#[ س/ ٢٨ ]
(٣) صحح عليه في (ت).
[٣٤١] [التحفة: م د س ق ٩٦٦٥] • أخرجه أحمد (٥٦/٥)، والدارقطني في («السنن»
(٦٥/١) من طريق بهز، به .
والحديث أخرجه مسلم من طرق أخرى عن شعبة، وقد تقدم (٦٨)، وانظر أطرافه
وتخريجه هناك .

٤٧٣
كَارِ المِيّانُ مِنَ المُحْتِى
[٣٤٢] أُخْبِرْنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي،
عَنْ فَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ:
((إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَّاتٍ، أُولَاهُنَّ(١) بِالتُرابِ)) .
[٣٤٣] أُخْبِرْنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ
أَبِي عَرُوبَةً، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَّ قَالَ:
((إِذَا وَلَّغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، أُولَاهُنَّ بِالُّرَابِ)).
(١) في (ف): ((إحداهن)).
* [٣٤٢] [التحفة: س ١٤٦٦٤] [الكبرى: ٨٠] • أخرجه إسحاق بن راهويه في «مسنده))
(٣٩)، والدارقطني في (السنن)) (٦٥/١)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٢٤١/١) من طريق
معاذ بن هشام، به . وقال البيهقي : « هذا الحدیث غریب ، إن کان حفظه معاذ فهو حسن ؛ لأن
التراب في هذا الحديث لم يروه ثقة غير ابن سيرين ، عن أبي هريرة)) . اهـ.
وقد اختلف فيه على قتادة - كما أشار النسائي، وكمّلهُ في ((الكبرى))، وهناك أوجه أخرى
للخلاف على قتادة سردها الدارقطني في ((علله)) (٩٩/٨ - ١٠٢)، وصحح رواية قتادة، عن
ابن سيرين ، عن أبي هريرة؛ وهي الرواية التالية .
والحديث متفق عليه من وجه آخر عن أبي هريرة دون قوله: ((أولاهن بالتراب)»، وقد تقدم
تخريجه برقم (٦٤)، وانظر أطرافه هناك .
: [٣٤٣] [التحفة: دس ١٤٤٩٥] [الكبرى: ٧٩] • أخرجه أحمد (٤٨٩/٢) من حدیث غندر،
والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٢١/١) من حديث عبد الوهاب بن عطاء - كلاهما، عن ابن
أبي عروبة مثل رواية النسائي .
ورواه سعيد بن بشير - وهو ضعيف - عن قتادة ، بنحوه. إلا أنه قال: ((الأولى بالتراب))؛
کذا أخرجه البيهقي في « سننه» (٢٤١/١).
ورواه خالد بن يحيى الهلالي، عن سعيد، فجعله عن قتادة ، عن الحسن، عن أبي هريرة،
ويونس عن الحسن، عن أبي هريرة. وقال فيه أيضًا: ((الأولى بالتراب))؛ أخرجه الدار قطني في
(«سننه» (٦٤/١) من طريقه.
-

٤٧٤
السَِّنَنُ الضُّغْرِىُّ لِلنْسِاني
وأخرجه أبو داود (٧٣)، والدارقطني في ((سننه)) (٦٤/١) - كلاهما، من حديث أبان
العطار، عن قتادة، به. بيد أنه قال: ((السابعة بالتراب))، وفيه تصريح قتادة بالتحديث.
ورواه معاذبن هشام، عن أبيه، فقال: ((عن قتادة، عن خلاس بن عمرو، عن أبي رافع ،
عن أبي هريرة. مرفوعًا))، وفيه ((إحداهن بالتراب))، ولم يتابع عليه معاذ، وانظر تخريجه
والكلام عليه في الحديث الذي قبله .
وحديث قتادة من رواية الجماعة تابعه عليه :
هشام بن حسان كما في ((صحيح مسلم)) (٢٧٩)، و((السنن)) لأبي داود (٧٢)، وقال:
(( وكذلك قال أيوب وحبيب بن الشهيد)). اهـ.
ورواه - أيضًا - قرة بن خالد كما في ((المستدرك)) (٢٦٤/١)، و((السنن)) للدار قطني
(٦٤/١)، وصححه الحاكم على شرط الشيخين .
ورواه - أيضا - سالم الخياط كما في ((المعجم الأوسط)) للطبراني (٩٤٦)، وابن عون كما في
((الناسخ والمنسوخ)) لابن شاهين (١٤٠) - كلهم، عن ابن سيرين، به مرفوعًا، وفيه:
(((أولاهن - أو أولاها - بالتراب)).
ورواه أبو هلال الراسبي، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة موقوفًا. ذكره الدار قطني في
((العلل)) (٨/ ١٠٠)، ورواية الجماعة أولى؛ خاصة وأن أبا هلال متكلم في حفظه .
ورواه أيوب واختلف عليه؛ فرواه المعتمر كما في ((الجامع)) للترمذي (٩١)، وابن عيينة كما
في ((مسند الشافعي)) (٥)، و((مسند الحميدي)) (٩٦٨) - كلاهما، عن أيوب، عن ابن سيرين
مرفوعًا، وفيه: ((أولاهن أو أخراهن))، وفي رواية الحميدي: ((أولاهن، أو إحداهن))، كذا
بالشك .
ورواه ابن أبي عروبة، عن أيوب من حديث غندر عنه، وفيه: ((أولاهن بالتراب))؛ كذا
أخرجه أحمد (٤٨٩/٢).
ورواه معمر، عن أيوب، فيما أخرجه أحمد - أيضًا - (٢/ ٢٦٥)، من حديث عبد الرزاق
عنه، ولم يذكر التراب .
وأخرجه أبو عوانة في «مسنده» (١٧٧/١) من حديث محمد بن رافع والدبري، كلاهما عن
عبد الرزاق، عن معمر ... بمثله، أي: بمثل حديث هشام بن حسان، عن ابن سيرين،
وفيه: ((أولاهن بالتراب)).
ورواه حماد بن زيد كما عند أبي داود في ((السنن)) (٧٣)، والدارقطني في ((السنن)) (٦٤/١)،
والمعتمر عند أبي داود - أيضًا - كلاهما، عن أيوب، فأوقفاه، وليس فيه ذكر التراب. وفي رواية
حماد عند الدار قطني: ((الكلب يلغ في الإناء يهراق)) .
ورجح ابن حجر رواية ((أولاهن))؛ فقال في ((الفتح)) (٢٧٦/١): ((ورواية ((أولاهن)) -

٤٧٥
كَارِ المِيَانُ مِنَ المُحْبِىُّ
٨- بَابُ سُؤْرِ الْهِرّ (١)
• [٣٤٤] أخبرنا قُتِبَةُ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ
حُمَيْدَةً (٢) بِنْتِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةً، عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا قَتَادَةً
- أرجح من حيث الأكثرية والأحفظية، ومن حيث المعنى أيضًا؛ لأن تتريب الأخيرة يقتضي
الاحتياج إلى غسلة أخرى لتنظيفه)). اهـ. وهي التي اختارها مسلم في ((الصحيح)) والله أعلم.
وذكر التراب في هذا الحديث مما تفرد به ابن سيرين؛ قال البيهقي (٢٤١/١): ((لأن
التراب في هذا الحديث لم يروه ثقة غير ابن سيرين، عن أبي هريرة)). اهـ. وبنحوه قال ابن
عبد البر في ((التمهيد)) (١٨ / ٢٦٥).
وقال أبو داود بعد تخريجه لحديث ابن سيرين من حديث أبان عن قتادة: ((وأما أبو صالح
وأبورزين والأعرج وثابت الأحنف وهمام بن منبه وأبو السدي عبد الرحمن - فرووه عن
أبي هريرة، ولم يذكروا التراب)) . اهـ.
أما حديث الأعرج فهو متفق عليه دون قوله: ((أولاهن بالتراب))، وسبق عند النسائي
(٦٤) ، وانظر أطرافه هناك.
وأما حديث أبي رزين وأبي صالح فأخرجه مسلم ، وسبق عند النسائي (٦٧).
وأما حديث همام بن منبه : فأخرجه مسلم (٢٧٩ / ٩٢).
وأما حديث ثابت بن عياض فقد سبق عند النسائي (٦٥)، ورواه - أيضًا - عبيدبن
حنين ؛ كذا أخرجه أحمد (٣٩٨/٢)، وعبد الرحمن بن أبي عمرة، عند أحمد - أيضًا (٢/ ٣٦٠)
- كلهم ، عن أبي هريرة ، ليس فيه ذكر التتريب.
وثبت ذكر التتريب عند مسلم من حديث عبد الله بن مغفل، وتقدم عند النسائي (٦٨).
قال ابن حجر في ((الفتح)) (٢٧٧/١): ((الأخذ بحديث ابن مغفل يستلزم الأخذ بحديث
أبي هريرة دون العكس، والزيادة من الثقة مقبولة، ولو سلكنا الترجيح في هذا الباب لم نقل
بالتتريب أصلًا؛ لأن رواية مالك بدونه أرجح من رواية من أثبته، ومع ذلك فقلنا به أخذًا
بزيادة الثقة)). اهـ.
وانظر: ((التمهيد)» (٢٦٤/١٨ - ٢٦٥)، و((الإمام)) (٢٦٠/١ - ٢٦٩)، و((البدر المنير))
(٥٤٦/١ - ٥٥١)، و((التلخيص الحبير)) (٢٣/١ - ٢٤)، و((فتح الباري)) (٢٧٥/١ -٢٧٨).
(١) في (ت)، (هـ): ((الهرة)).
(٢) ضبطه في (س)، (ف)، (ك)، (ص) بضم الحاء، وفي (ت) بضمها وفتحها، وبفتح الميم
و کسرها .

٤٧٦
السَُّنَرُ الضُغْرِىُّللنْسِّانِيّ
دَخَلَ عَلَيْهَا - ثُمَّ ذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا - فَسَكَبْتُ لَهُ وَضُوءًا، فَجَاءَتْ هِرَّةٌ فَشَرِبَتْ
مِنْهُ، فَأَصْغَى لَهَا الْإِنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ. قَالَتْ كَبِشَةُ: فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ :
أَتَعْجَبِينَ يَا ابْنَةً أَخِي؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللّهِ بَِّ قَالَ: ((إِنَّهَا لَيْسَتْ
بِنَجَسٍ؛ إِنَّمَا هِيَ مِنَ الطََّّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطََّّافَاتِ)) .
٩- بابُ سُؤرِ الحَائِضِ
• [٣٤٥] أُخْبِرًا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ (١) سُفْيَانَ، عَنِ
الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﴿ قَالَتْ: كُنْتُ أَتَعَرَّقُ الْعَزْقَ،
فَيَضَعُ رَسُولُ اللهِ وَِّ فَاهُ حَيْثُ وَضَعْتُهُ(٢) وَأَنَا خَائِضٌ، وَكُنْتُ أَشْرَبُ مِنَ
الْإِنَاءِ فَيَضَعُ(٣) فَاهُ حَيْثُ وَضَعْتُ (٤) وَأَنَا خَائِضٌ .
١٠- بَابُ الرُّخْصَةِ فِي فَضْلِ الْمَزْأَةِ
• [٣٤٦] أخبرنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ
نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي قَالَ: كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَتَوَضَّئُونَ فِي زَمَانِ
[٣٤٤] [التحفة: « ت س ق ١٢١٤١] [الكبرى: ٧٣] • أخرجه مالك وغيره، وقد تقدم سندًا
ومتنا برقم (٦٩)، وانظر تخريجه هناك.
(١) في حاشية (س): ((ابن))، ونسبه لنسخة، وكتب فوقه: ((خطأ)).
(٢) في حاشية (ت): ((وضعت))، ونسبه لنسخة .
(٣) زاد بعده في (د): ((رسول اللّه وَليت)).
(٤) في حاشية (ت): ((وضعته))، ونسبه لنسخة .
: [٣٤٥] [التحفة: م دس ق ١٦١٤٥] [الكبرى: ٧٢] • هذا الحديث تقدم بنفس الإسناد والمتن
*
برقم (٧١)، وانظر أطرافه وتخريجه هناك .

٤٧٧
كَاربُ المِيَّاهُ مِن المُحتّى
رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ جَمِيعًا .
١١- بَابُ النَّهيٍ عَنْ فَضْلِ وَضُوءِ الْمَرْأَةِ
[٣٤٧] أُخْبِرْنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ
عَاصِمِ الْأَحْوَلِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَاجِبٍ، قَالَ(١): وَاسْمُهُ: سَوَادَةٌ بْرُ
عَاصِمٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَلَهَ نَهَى أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضْل
وَضُوءِ الْمَرْأَةِ .
[٣٤٦] [التحفة: خ دس ق ٨٣٥٠] [الكبرى: ٨٣] • أخرجه البخاري، وقد تقدم من حديث
هارون مقرونًا بحديث الحارث بن مسكين برقم (٧٢)، وانظر تخريجه هناك.
(١) أشار في حاشية (س) أنه هكذا في نسخة الطبري. وليس في (ف)، وزاد بعده في (س): ((أبو
عبدالرحمن))، وأدخله في (د) بين السطور، ونسبه في حاشية (ت)، (ص) لنسخة .
* [٣٤٧] [التحفة: د ت س ق ٣٤٢١] • أخرجه ابن حبان في ((الصحيح)) (١٢٦٠): من طريق
عمروبن علي، به. وهو في ((مسند الطيالسي)) (١٣٤٨): ((عن رجل من أصحاب النبي ◌َّ).
قال يونس بن حبيب - راوي المسند: ((هكذا حدثنا أبو داود، وقال عبدالصمدبن
عبدالوارث: عن شعبة ، عن عاصم، عن ابن الحاجب، عن الحكم بن عمرو)). اهـ.
ورواه محمدبن بشار عند أبي داود (٨٢)، والترمذي (٦٤)، وابن ماجه (٣٧٣)،
ومحمود بن غیلان عند الترمذي، وأحمد في « مسنده» (٦٦/٥) - ثلاثتهم، عن أبي داود، به .
وسموا الرجل: ((الحكم بن عمرو)» كما سماه عمروبن علي، واللفظ لأحمد، ولفظ أبي داود
والترمذي: ((بفضل طهور المرأة))، وشك محمود بن غيلان، فقال: ((أو بسؤرها)).
وكذلك سماه وهب بن جرير، وعبدالصمدبن عبد الوارث عند أحمد (٢١٣/٤)،
وعبد الوهاب بن عطاء عند الطحاوي (٢٤/١)، والربيع بن يحيى عند الطبراني في ((الكبير))
(٢١٠/٣) - أربعتهم، عن شعبة، وقيس بن الربيع، عن عاصم الأحول عند الطبراني في
((الكبير)) (٢١٠/٣)، والطحاوي (٢٤/١).
ورواه سليمان التيمي عن أبي حاجب فأبهم الصحابي، أخرجه الترمذي (٦٣)، وابن
أبي شيبة (٣٣/١)، والطبراني في ((الكبير)) (٢١٠/٣)، والبيهقي في ((الكبرى)) (١٩٢/١) من
طرق ، عنه .

٤٧٨
السَُّرُ الضُّغْرِىِّللنْسِّاني
١٢- بَابُ (١) الرُّخْصَةِ فِي فَضْلِ الْجُبِ
• [٣٤٨] أخبرنا قُتْيَبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُزْوَةَ، عَنْ
عَائِشَةَ ◌ِهَا أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَّهِ فِي الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ.
ووهم أبو كدينة فرواه: عن سليمان التيمي، عن أبي حاجب، عن أبي هريرة، كما عند
الدار قطني في ((العلل)) (٢٨٠/٨، ٣٤٥)، وقال الدار قطني: ((الصواب عن أبي حاجب عن
الحکم بن عمرو» . اهـ.
قال الترمذي : « هذا حديث حسن)) . اهـ. وصححه ابن حبان .
وقال أحمد كما في ((تنقيح التحقيق)) (١٥/١): ((يضطربون فيه عن شعبة، وليس هو في
كتاب غندر، وبعضهم يقول: ((عن فضل سؤر المرأة))، وبعضهم يقول: ((فضل وضوء
المرأة))، فلا يتفقون عليه)). اهـ. وقال البخاري كما في ((العلل الكبير)) (١٣٤/١): ((ليس
بصحيح)). اهـ. وقال الدارقطني في ((السنن)) (٥٣/١): ((أبو حاجب اسمه: سوادة بن
عاصم، واختلف فيه عنه، فرواه عمران بن حدير وغزوان بن حجير السدوسي، عنه موقوفا
من قول الحكم، غير مرفوع إلى النبي ◌ٍَّ)). اهـ.
وقال البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٤٩٧/١): ((إن كان صحيحًا، فمنسوخ بإجماع
الحجة على خلافه)) . اهـ.
وقد روي من حديث عبد الله بن سرجس مرفوعًا، أخرجه ابن ماجه (٣٧٤)، وقال :
((الصحيح : هو الأول - يعني حديث الحكم بن عمرو - والثاني وهم - يعني حديث
عبد الله بن سرجس)). اهـ. وأعله البخاري فقال كما في ((العلل الكبير)) (١٣٤/١): ((حديث
عبد الله بن سرجس في هذا الباب هو موقوف، ومن رفعه فهو خطأ)). اهـ. وأخرجه الدار قطني
في ((السنن)) (١١٧/١) عن عبد الله بن سرجس. موقوفًا. وقال: «هذا موقوف، وهو أولى
بالصواب)». اهـ.
وروي من حديث حميدبن عبد الرحمن الحميري، عن رجل من أصحاب النبي ◌َّر، بنحوه.
أخرجه أبو داود، وأحمد، وصحح إسناده ابن حجر، وقد تقدم عند المصنف (٢٤٣).
قال البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٤٩٨/١): ((الأحاديث التي ذكرناها في الرخصة
أصح. فالمصیر إليها أولى)) . اهـ.
(١) من (ص).
* [٣٤٨] [التحفة: م س ق ١٦٥٨٦] [الكبرى: ٢٨٢]
• متفق عليه، وقد تقدم سندًا ومتنًا برقم
(٧٣)، وانظر أطرافه وتخريجه هناك .

كَاربُ المِيَانُ مِنِ المُخْتَبى
٤٧٩
١٣- بَابُ الْقَذْرِ الَّذِي يَكْتَفِي بِهِ الْإِنْسَانُ
(١)
مِنَ الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ
[٣٤٩] أخبرنا (٢) عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا (٣) شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي(٤) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ(٥) بْنِ جَبْرٍ (٦)، قَالَ: سَمِعْتُ
أَنَسَ بْنَ مَالِكِ هِفُهُ: يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَتَوَضَّأُ بِمَكُوكٍ، وَيَغْتَسِلُ
بِخَمْس(٧) مَکاکِيَّ.
• [٣٥٠] أخبرنا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، يَعْنِي: ابْنَ
سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَفِيَّةً بِنْتِ شَيْئَةً، عَنْ عَائِشَةَ يشها أَنَّ
رَسُولَ اللّهِوََّ كَانَ يَتَوَضَّأُ بِمُدٌّ، وَيَغْتَسِلُ بِئَحْوِ الصَّاعِ .
(١) الضبط من (ف)، (د)، (ت)، (ص)، وهو أحد أوجه الضبط في (س) ونسبه للطبري،
والوجه الآخر بالفتح ، ونسبه للعلوي.
(٢) في (د)، (ص) : (حدثنا)) .
(٣) في حاشية (س): ((حدثني))، وكتب فوقها: ((نا)).
(٤) في (س): ((حدثنا))، وصحح عليه في حاشية (ت)، ونسبه في حاشية (ص) لنسخة .
(٥) قوله: ((بن عبد الله))، ليس في (ك).
(٦) في (ك): ((جبير))، وهو خطأ.
(٧) صحح عليه في (ت)، وفي (د): ((بخمسة)) .
* [٣٤٩] [التحفة: خ مدت س ٩٦٢] [الكبرى: ٨٥] • تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (٧٤).
: [٣٥٠] [التحفة: دس ق ١٧٨٥٤] • أخرجه أحمد (٢٣٤/٦) عن عبد الأعلى بن عبدالأعلى
السامي، (٢٣٤/٦) عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، وإسحاق بن راهويه (١٢٧٠) عن
محمد بن بکر البرساني - ثلاثتهم ، عن سعيد ، به .
وأخرجه أحمد (٢٣٤/٦) عن يزيدبن هارون، عن سعيد، به على الشك، فقال: ((عن
صفية بنت شيبة أو معاذة)) .
=

4
٤٨٠
السَُّرُ الضُّغْرِىِّ للنْسِّانِيّ
[٣٥١] أخبرنا أَبُو بَكْر بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ :
حَدَّثَنَا شَيْبَانُ(١)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ (٢)، عَنْ أُمَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ
واختلف على قتادة في إسناد هذا الحديث؛ فرواه همام عند أحمد (١٢١/٦، ٢٣٨)،
وأبي داود (٩٢)، وابن ماجه (٢٦٨)، وأبان عند أحمد (٢٤٩،١٢١/٦)، وهشام الدستوائي
عند الدار قطني (٩٤/١) - ثلاثتهم، عن قتادة، عن صفية، عن عائشة. وعند أبان تصريح
قتادة بالسماع من صفية .
ورواه حماد بن سلمة، عن قتادة، واختلف عليه؛ فرواه بهز عند أحمد (٢١٨/٦)، وهدبة
وإبراهيم بن الحجاج وأبو عمر الضرير عند الدارقطني في ((العلل)) - أربعتهم عنه، عن قتادة
على الشك: ((عن معاذة أو صفية))، وتصحفت ((أو)) في الطبعة اليمنية ((لمسند أحمد)» إلى:
((عن))، والمثبت هو الصواب كما في ((طبعة شعيب)) (٢٥٨٣٦)، و((أطراف المسند)) (١٢٤٢٣)،
ورواه الهيثم بن جميل عند أبي عبيد في ((الأموال)) (١٥٧٢)، و((الطهور)) (١٠٢) عنه، عن
قتادة ، عن معاذة ، عن عائشة .
وزواه شيبان النحوي، عن قتادة، عن الحسن، عن أمه ، كما سيأتي في الحديث التالي ، وهو
خطأ، والصواب: (عن قتادة، عن صفية، عن عائشة)) كما قال أبو حاتم وأبو زرعة
والدارقطني والعقيلي .
ورواه إبراهيم بن عبد الملك فأخطأ فيه - أيضًا - فقال: ((عن قتادة، عن أنس))، أخرجه
العقيلي في ((الضعفاء)) (٥٨/١) من طريقه، وقال: ((حديث هشام وأبان أولى، يعني: عن
قتادة عن صفية عن عائشة)). اهـ. وقال أبو زرعة: ((هذا خطأ، إنما هو: ((قتادة، عن صفية
بنت شيبة، عن عائشة، عن النبي ◌َّر)). اهـ. ((العلل)) لابن أبي حاتم (٥).
وشرح الخلاف الدارقطني في ((العلل)) (١٣١/١٢ - ١٣٢)، (١٤ /٤٣٠ - ٤٣١)، ثم
قال: ((وأصحها قول من قال: عن قتادة، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة)). اهـ.
وقال العقيلي في ((الضعفاء)) (١٤٩/٢): ((هذا يرويه قتادة، عن صفية بنت شيبة، عن
عائشة، عن النبي الفيفا بإسناد صحيح، وهو الصحيح)). اهـ.
والحديث متفق عليه من حديث أنس بن مالك بلفظ: ((كان النبي وَّ* يغتسل بالصاع إلى
خمسة أمداد، ويتوضأ بالمد»، أخرجه البخاري (٢٠١)، ومسلم (٣٢٥).
(١) في (ف): ((شعبة))، وهو خطأ، وينظر: ((التحفة)) (١٧٨٣٧).
(٢) صحح عليه في (ت) .