النص المفهرس

صفحات 421-440

بي
دَارُ الََّ خَارَة
٤٢١
حَيْضَتْكِ (١) فِي يَدِكِ)).
[٢٧٧] أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَّةً، عَنِ الْأَعْمَشِ ...
بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.
١٧٢- بَابُ بَسْطِ الْحَائِضِ الْخُمْرَةَ فِي الْمَسْجِدِ
● [٢٧٨] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْبُوذٍ، عَنْ أُمِّهِ، أَنَّ مَيْمُونَةً
قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِنَّهِ يَضَعُ رَأْسَهُ فِي حَجْرٍ (٢) إِحْدَانًا فَيَتْلُو الْقُرْآنَ وَهِيَ
خَائِضٌ ، وَتَقُومُ إِحْدَانَا بِالْخُمْرَةِ(٣) إِلَى الْمَسْجِدِ فَتَبْسُطُهَا وَهِيَ خَائِضٌ .
(١) ضبط في (د) بكسر الحاء، وفي (س)، (ت) بالفتح والكسر، وكتب عليه في (ت): ((معًا))،
ورجح القاضي عياض والنووي وغيرهما الفتح هنا، انظر: ((شرح النووي على مسلم)»
(٢١٥/٣)، و((شرح السيوطي على النسائي)) (١٤٦/١).
* [٢٧٦] [التحفة: م دت س ١٧٤٤٦] [الكبرى: ٣٢٩] • أخرجه مسلم (١١/٢٩٨) من طريق
أبي معاوية، عن الأعمش، به. وسيأتي سندا ومتنا (٣٨٨)، ومن طريق أبي معاوية، عن
الأعمش ، به. (٣٨٩).
* [٢٧٧] [التحفة: م د ت س ١٧٤٤٦] • تقدم تخريجه برقم (٢٧٦).
(٢) بفتح الحاء من (س)، (ت)، (هـ)، وضبط في (ف) بكسرها، وكلاهما جائز. (انظر:
النهاية ، مادة : حجر) .
(٣) في (د)، (ص): ((بخمرته))، ونسب في حاشيتي (ت)، (هـ) لنسخة .
* [٢٧٨] [التحفة: س ١٨٠٨٦] [الكبرى: ٣٣٠] • أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف))
(٢٠٢/١)، وأحمد (٣٣١/٦)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (٧٠٨١) من حديث سفيان ، به.
وتابعه عليه ابن جريج عند عبد الرزاق في ((المصنف)) (١٢٤٩)، ومن طريقه أحمد
(٦/ ٣٣٤) - كلاهما ، عن منبوذ، عن أمه، به .
وهذا الإسناد ضعيف لجهالة أم منبوذ هذه، فلم يرو عنها سوى ابنها، ولم يوثقها أحد .
ويشهد لشطره الأول ما أخرجه مسلم في (صحيحه)) (٣٠١) من حديث عائشة شفها
بلفظ: ((كان رسول اللّه ◌َ ﴿ يتكئ في حجري وأنا حائض فيقرأ القرآن)).
ويشهد للشطر الثاني ما تقدم عند المصنف، عن عائشة أيضًا (٢٧٦) وهو عند مسلم أيضًا .
سيأتي بنفس الإسناد والمتن برقم (٣٩٠).

٤٢٢
السَُّرُ الضُّغْرِىُّللنساني
١٧٣- بَابٌ فِي الَّذِي(١) يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَرَأْسُهُ
فِي حَجْرِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ خَائِضٌ
[٢٧٩] أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَا: أَخْبَرَنَا
سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَأْسُ رَسُولِ اللّهِ وَلّ فِي
حَجْرٍ إِحْدَانًا وَهِيَ خَائِضٌ، وَهُوَ يَثْلُو(٢) الْقُرْآنَ.
١٧٤ - بَابُ غَسْلِ الْحَائِضِ رَأْسَ زَوْجِهَا
[٢٨٠] أخبرنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا(٣) يَحْتَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ،
قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ
النَّبِيُّ ◌َّهِ يُومِىُ (٤) إِلَيَّ رَأْسَهُ، وَهُوَ مُعْتَكِفٌ، فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ.
(١) قوله ((في الذي)) وقع في (د)، (ص): ((الرجل)).
(٢) في (د)، (ص): ((يقرأ))، ونسب لنسخة في حاشية (ت)، وكذا فوق اللفظ في (س)، لكن
بخط مغاير .
[٢٧٩] [التحفة: خ م د س ق ١٧٨٥٨] [الكبرى: ٣٣١] • سيأتي بنفس الإسناد والمتن برقم
*
(٣٨٥) .
(٣) في (س): («أنا))، ونسبه فوق اللفظ في (ص) لنسخة .
(٤) صحح عليه في (ت)، ووقع في حاشية (س) منسوبا لنسخة: ((يخرج))، وفوق السطر في
(ص) منسوبا لنسخة: ((يدني))، وكتب في حاشية (س): ((صوابه يدني)). وسيتكرر الحديث
بنفس الإسناد برقم (٣٩٢) بلفظ: ((یدني)» .
* [٢٨٠] [التحفة: خ م س ١٥٩٩٠] [الكبرى: ٣٣٢-٣٥٦٣] • سيأتي سندا ومتنا برقم
(٣٩٢)، ومن حديث عروة، عن عائشة برقم (٢٨١) (٣٩٣) (٣٩٤). أخرجه البخاري
(٢٩٥، ٣٠١، ٢٠٣١) من حديث سفيان، وتابعه عليه زائدة عند مسلم (٢٩٧/ ١٠) -
كلاهما، عن منصور، به. بألفاظ متقاربة، وليس في حديث زائدة: ((وهو معتكف)) .
وقال الدارقطني في ((العلل)) (٢٦٨/١٤) وسئل عنه: ((يرويه إبراهيم النخعي، واختلف
عنه؛ فرواه مغيرة، عن إبراهيم، عن عائشة، قاله هشيم وأبوجعفر الرازي عنه، وخالفه
منصور، فرواه عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، وهو الصواب)). اهـ.

٤٢٣
كتاب الطََّارَة
[٢٨١] أُخْرنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ
- وَذَكَرَ آخَرَ - عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُزُوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ
يُخْرِجُ إِلَيَّ رَأْسَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ مُجَاوِرٌ فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ.
[٢٨٢] أُخْبِرْنَا قُتِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
عَائِشَةَ بِهَا قَالَتْ: كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِوَهِ ﴾ وَأَنَا حَائِضٌ.
* [٢٨١] [التحفة: م س ١٦٣٩٤] [الكبرى: ٣٣٣-٣٥٦٩] • أخرجه مسلم (٨/٢٩٧) عن ابن
وهب ، به .
وتابع أبا الأسود عليه هشام بن عروة عند البخاري (٢٩٦، ٢٠٢٨، ٥٩٢٥)، ومسلم
(٩/٢٩٧). ويأتي (٢٨٢) (٣٩٤).
والزهري عند البخاري (٢٠٤٦، ٥٩٢٥)، والمصنف. ويأتي (٢٨٣). (٣٩١) وتميم بن
سلمة عند المصنف (٣٩٣) - أربعتهم، عن عروة ، به .
وزاد الليث في روايته عن ابن شهاب ، عمرة مقترنة بعروة عند البخاري (٢٠٢٩)، ومسلم
(٢٩٧ /٧) .
وفي رواية مالك ، عن الزهري من رواية يحيى بن يحيى عنه قال فيه : عن عروة ، عن عمرة .
كذا أخرجه مسلم (٦/٢٩٧)، وكذا هو في ((الموطأ)) (١١٠)، ورواه - أيضًا - غير واحد عن
مالك، سماهم الدار قطني في كتابه ((العلل)) (١٥/ ١٥٤، ١٥٥).
وقد اختلف على مالك في هذا الإسناد، فرواه يحيى وغيره على ما مر آنفًا ، ورواه ابن مهدي
وغيره، ولم يذكروا فيه عمرة وقول مالك: ((عروة عن عمرة)» في الإسناد خلاف الصواب نبه
عليه غير واحد من الحفاظ حتى قال الحافظ ((الفتح)) (٢٧٣/٤): ((اتفقوا على أن الصواب
قول الليث: ((عروة وعمرة))، وأن الباقين اختصروا منه ذكر عمرة، وأن ذكر عمرة في رواية
مالك من المزيد في متصل الأسانيد)). اهـ.
ويؤيد ذلك ما أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٢٩٦) من حديث هشام بن عروة، عن
أبيه قال: ((أخبرتني عائشة بهذا الحديث)) .
وانظر: ((التمهيد)) (٣١٦/٨-٣٢٠)، ((جامع الترمذي)» (٨٠٤)، ((شرح العلل))
(٥٠٠/١)، ((السنن الأبين)) (ص٨٨-٩٦).
: [٢٨٢] [التحفة: خ تم س ١٧١٥٤] [الكبرى: ٣٣٤-٣٥٧٠] • تقدم تخريجه (٢٨١)، وقد تقدم -
# [ س/ ٢٣ ]

٤٢٤
السَِّرُ الضُّعْرِىُّ للنْسِّانِيّ
● [٢٨٣] أخبرنا قُتُنْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (١)، عَنْ مَالِكٍ. ح وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ،
قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُزْوَةَ، عَنْ عَائِشَةً ... مِثْلَ
ذَلِكَ .
١٧٥ - بَابُ مُؤَاكَلَةِ الْحَائِضِ وَالشُّربِ مِنْ سُؤْرِهَا
[٢٨٤] أخبرنا قُتُنْبَةُ (٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، وَهُوَ: ابْنُ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ
هَانٍِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِيهِ (٣) شُرَيْحٍ، عَنْ عَائِشَةَ: سَأَلْتُهَا (٤) هَلْ تَأْكُلُ الْمَوْأَةُ
مَعَ زَوْجِهَا وَهِيَ طَامِثٌ (٥)؟ قَالَتْ: نَعَمْ، كَانَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ يَدْعُونِي فَآَكُلُ
مَعَهُ، وَأَنَا عَارِكٌ (٦) ، وَكَانَ يَأْخُذُ الْعَزْقَ فَيَقْسِمُ عَلَيَ فِيهِ فَأَعْتَرِقُ مِنْهُ، ثُمَّ أَضَعُهُ
فَيَأْخُذُهُ فَيَعْتَرِقُ مِنْهُ، وَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ وَضَعْتُ فَمِي مِنَ الْعَزْقِ، وَيَذْعُو
- تخريجه من وجه آخر، عن عائشة برقم (٢٨٠)، وانظر أطرافه هناك. سيأتي سندا ومتنا برقم
(٣٩٤) .
(١) قوله: ((بن سعيد)) ليس في (ف)، (ك)، (ت)، وأشار في حاشية (س) لعدم ثبوته في نسخة
الطبري .
* [٢٨٣] [التحفة: ت س ١٦٦٠٢] [الكبرى: ٣٣٥] • تقدم تخريجه (٢٨١)، وقد تقدم تخريجه
من وجه آخر، عن عائشة (٢٨٠)، وانظر أطرافه هناك.
(٢) زاد بعده في (د)، (ص): ((بن سعيد)).
(٣) صحح عليه في (ص)، وحاشية (س)، وليس في (س)، (د)، (هـ)، ونسب عدم ثبوته
النسخة في حاشية (ص)، ووقع في (ك): ((عن أبيه شريح)) بحذف ((عن أبيه)) الثانية. وكتب
في حاشية (ت): ((قوله: ((عن أبيه)) الثانية ساقطة في بعض الأصول، والصواب إثباتها ، وفي
بعض النسخ: (( عن أبيه عن شریح))، وهو صحيح)).
(٤) قوله: ((عن عائشة سألتها)) وقع في (د)، (ص)، وحاشية (س): ((أنه سأل عائشة))،
وصحح عليه في حاشية (س).
(٥) طامث: حائض. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (١٤٨/١).
(٦) عارك: حائض. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (١٤٨/١).

٤٢٥
دَارُ الطَّبِعَارَة
بِالشَّرَابِ فَيَقْسِمُ عَلَيَّ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهُ، فَآَخُذُهُ فَأَشْرَبُ مِنْهُ، ثُمَّ أَضَعُهُ
فَيَأْخُذُهُ فَيَشْرَبُ مِنْهُ، وَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ وَضَعْتُ فَمِي مِنَ الْقَدَحِ .
[٢٨٥] أُخْرًا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدِ الْوَزَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُاللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا عُبَيْدُاللَّهِ بْنُ عَمْرٍو (١) ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْح، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ يَضَعُ فَاهُ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي أَشْرَبُ
مِنْهُ، فَيَشْرَبُ(٢) مِنْ فَضْلِ سُؤْرِي(٣) وَأَنَا خَائِضٌ.
١٧٦ - بَابُ الإِنْتِفَاعِ بِفَضْلِ الْحَائِضِ
[٢٨٦] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِشْعَرٍ، عَنِ
الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ وَهُ
يَُّاوِلُنِي الْإِنَاءَ فَأَشْرَبُ مِنْهُ وَأَنَا خَائِضٌ، ثُمَّ أُعْطِيهِ فَيَتَحَوَّى مَوْضِعَ فَمِي (٤
فَضَعُهُ عَلَى فِيهِ .
* [٢٨٤] [التحفة: م دس ق ١٦١٤٥] [الكبرى: ٣٣٦] • أخرجه مسلم، وسيأتي تخريجه برقم
(٢٨٧)، وانظر أطرافه برقم (٧١).
(١) صحح على آخره في (ت).
(٢) في (د)، (ص): ((ويشرب))، ونسبه فوق اللفظ في (ف) لنسخة .
(٣) صحح عليه في (ت)، ووقع في (د)، (ص): ((شرابي))، ونسب في حواشي (س)، (ت)،
٠
(هـ) لنسخة .
* [٢٨٥] [التحفة: م دس ق ١٦١٤٥] [الكبرى: ٣٣٧] • أخرجه مسلم، وسيأتي تخريجه برقم
(٢٨٧)، وانظر أطرافه برقم (٧١).
(٤) في (ك)، (د)، (ص): ((فِيّ))، ونسب في حواشي (س)، (ف)، (هـ) لنسخة .
:[٢٨٦] [التحفة: م د س ق ١٦١٤٥] [الكبرى: ٣٣٨] • أخرجه أحمد (٦٤/٦) من طريق
سفيان، وأبو داود (٢٥٩) من طريق عبد الله بن داود - كلاهما، عن مسعر بنحوه.
والحديث أخرجه مسلم، كما سيأتي في الحديث التالي، وانظر أطرافه برقم (٧١).

٤٢٦
السُّنَنُ الضُغْرِىُّللنْسِّانِيّ
[٢٨٧] أخبرنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ
وَسُفْيَانُ، عَنِ الْمِقْدَامٍ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: كُنْتُ أَشْرَبُ
وَأَنَا حَائِضٌ، وَأُنَاوِلُهُ النَّبِيّ ◌َِّ، فَيَضَعُ فَهُ عَلَى مَوْضِعٍ فِيَّ فَيَشْرَبُ، وَأَتَعَرَّقُ
الْعَزْقَ وَأَنَا خَائِضٌ ، وَأُنَاوِلُهُ الشَِّيَّ ◌َّهِ، فَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعٍ فِيَّ(١).
١٧٧ - بَابُ مُضَاجَعَةِ الْحَائِضِ
• [٢٨٨] أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ .
ح وَأَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ
هِشَامٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْتَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ
زَيْئَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهَا قَالَتْ: بَيْئَمَا (٢) أَنَا
مُضْطَجِعَةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَلَهِ فِي الْخَمِيلَةِ إِذْ حِضْتُ ، فَانْسَلَلْتُ فَأَخَذْتُ ثِيَابَ
حِيضَتِي (٣) . فَقَالَ رَسُولُ اللّهِى ◌َ: «أَنَفِسْتِ (٤)؟)) قُلْتُ: نَعَمْ، فَدَعَانِي
(١) في (س): ((فمي)) وصحح عليه، ونسبه فوق اللفظ في (ص) لنسخة .
* [٢٨٧] [التحفة: م دس ق ١٦١٤٥] [الكبرى: ٧١-٣٣٩] • أخرجه مسلم (١٤/٣٠٠) من
طريق وكيع، به . وانظر أطرافه برقم (٧١).
(٢) في (د)، (ت)، (ص): ((بينا)).
(٣) بكسر الحاء في (ت)، وفي (س) بفتحها وكسرها معًا. قال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري))
(٤٠٣/١): ((وجزم الخطابي برواية الكسر ورجحها النووي، ورجح القرطبي رواية الفتح
لوروده في بعض طرقه بلفظ ((حيضي)) بغير تاء)). اهـ. قال: ((ومعنى الفتح : أخذت ثيابي
التي ألبسها زمن الحيض ؛ لأن الحيضة بالفتح هي الحيض، ومعنى الكسر : أخذت ثيابي التي
أعددتها لألبسها حالة الحيض )) . اهـ.
(٤) بفتح النون من (ف)، (ت)، (هـ). وضبط بضمها في (س)، (ك)، وبالوجهين معًا في
(ص)، وصحح عليه في (س). ورجح الخطابي في ((أعلام الحديث)) (٣١٣/١) الفتح،
فذكر أنه يقال: ((نَفِست المرأة - بفتح النون - إذا حاضت، ونُفِست - بضم النون - إذا
ولدت)). قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (٤٠٣/١): ((وهذا قول كثير من أهل اللغة، -

كَّارُ الَّنَارَ
٤٢٧
فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ .
● [٢٨٩] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَتَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ
صُبْح (١)، قَالَ: سَمِعْتُ خِلَاسًا يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَنَا
وَرَسُولُ اللَّهِوَّ نَّبِيْتُ فِي الشِّعَارِ الْوَاحِدِ، وَأَنَا طَامِثٌ أَوْ (٢) حَائِضٌ، فَإِنْ
أَصَابَهُ مِنِّي شَيْءٌ غَسَلَ مَكَانَهُ وَ (٣) لَمْ يَعْدُهُ وَصَلَّى فِيهِ، ثُمَّ يَعُودُ فَإِنْ أَصَابَهُ
مِنِّي (٤) شَيْءٌ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ؛ غَسَلَ مَكَانَهُ(٥) وَ(٦) لَمْ يَعْدُهُ وَصَلَّى فِيهِ .
١٧٨- بابُ مباشرةِ الحَائِضِ
: [٢٩٠] أخبرها قُتُنْيَةٌ(٧)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَخْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ
= لكن حكى أبوحاتم عن الأصمعي قال : يقال: نُفِست المرأة في الحيض والولادة بضم النون
فيهما ، وقد ثبت في روايتنا بالوجهين : فتح النون وضمها)) .
* [٢٨٨] [التحفة: خ م س ١٨٢٧٠] • أخرجه البخاري (٢٩٨، ٣٢٣، ١٩٢٩)، ومسلم
(٢٩٦) من حديث هشام، به. ويأتي عند المصنف (٣٧٥). وتابعه عليه شيبان النحوي عند
البخاري (٣٢٢) - كلاهما ، عن يحيى ، به .
(١) صحح عليه في (ت). ووقع في (س): ((صبيح)) مصغرًا، وهو خطأ .
(٢) ليس في (ف)، (ت)، وأشار في حاشية (س) إلى عدم ثبوته في نسخة الطبري، وصحح في
(ت) على آخر ((طامث)). وليس في (ك): «أو حائض)).
(٣) في (ت) على الواو علامة نسخة .
(٤) في (ف)، (ك): ((منه))، ونسبه في حاشية (س) لنسختي الطبري والوزيري.
(٥) قوله: ((غسل مكانه)) ليس في (ك)، (ت)، وأشار في حاشية (س) لعدم ثبوته في نسخة الطبري .
(٦) ليس في (د) .
٠
* [٢٨٩] [التحفة: دس ١٦٠٦٧] [الكبرى: ٣٤٢] • أخرجه أبوداود (٢٦٩، ٢١٦٦)، وأحمد
(٤٤/٦) من حدیث یحیی ، به .
ويأتي عند المصنف (٣٧٦)، ومن حديث هشام بن عبد الملك، عن يحيى بن سعيد، به .
برقم (٧٨٥).
(٧) زاد بعده في (د)، (ص): ((بن سعيد)) .

٤٢٨
السَِّرُ الضُّغْرِىِّ للنسِاني
عَمْرِو بْنِ شُرَخْبِيلَ، عَنْ عَائِشَةَ شْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يَأْمُرُ إِحْدَانًا
إِذَا كَانَتْ حَائِضًا أَنْ تَشُدَّ إِزَارَهَا ، ثُمَّ يُبَاشِرُهَا .
: [٢٩١] أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أُخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ،
عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ إِحْدَانًا إِذَا حَاضَتْ (١)، أَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ
وَ﴿ أَنْ تَتَّزِرَ ، ثُمَّ يُبَاشِرُهَا .
[٢٩٢] أخبرنا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ - عَنِ ابْنِ وَهْبٍ،
عَنْ يُونُسَ وَاللَّيْثِ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَّى عُزْوَةَ، عَنْ بُدَيَّةً(٢) -
* [٢٩٠] [التحفة: س ١٧٤٢٠] [الكبرى: ٣٤٤] • أخرجه الدارمي (١٠٨٧) من حديث
أبي الأحوص، به. ويأتي بنفس الإسناد والمتن (٣٧٧)، والحديث متفق عليه من غير هذا
الوجه ، عن عائشة. سيأتي (٢٩١)، (٣٧٧)، (٣٧٨).
(١) قوله: ((كانت إحدانا إذا حاضت)) بدله في (س)، (ك)، (ص)، (هـ): ((كان رسول الله
وَل يأمر إحدانا إذا كانت حائضا))، ونسب ذلك في حاشية (ت) لنسخة، وكتب فوقه: ((كذا
في أصول كثيرة)). والمثبت هو الموافق للفظ الرواية الآتية برقم (٣٧٨) بنفس الإسناد، ولفظ
((الكبرى)» للمصنف (٣٤٣)، بلا خلاف بين النسخ.
* [٢٩١] [التحفة: ع ١٥٩٨٢] [الكبرى: ٣٤٣] • أخرجه مسلم (١/٢٩٣) من حديث
إسحاق بن إبراهيم وغيره، عن جرير، به. ويأتي بنفس الإسناد (٣٧٨). وتابع جريرًا عليه
سفيان الثوري عند البخاري (٣٠١، ٢٠٣١) - كلاهما، عن منصور، عن إبراهيم، به .
وتابع إبراهيم النخعي عليه عبدالرحمن بن الأسود عند البخاري (٣٠٢)، ومسلم
(٢/٢٩٣) - كلاهما، عن الأسود، عن عائشة ، به .
والحديث تقدم من وجه آخر، عن عائشة برقم (٢٩٠). وانظر أطرافه هناك.
(٢) كذا بضم الموحدة وفتح الدال المهملة والياء المشددة في (ص)، (هـ)، وعزاه غير واحد لرواية
يونس، عن الزهري، انظر: ((زهر الربی)) (١٥١/١-١٥٢). ووقع في (ف): ((بَدِيَّة))
بفتح الموحدة والياء المشددة وكسر المهملة، وفي (ت): ((بُذية)) بضم الموحدة وسكون المهملة
وفتح الياء المخففة، وصحح عليه، وفي (د): ((نُذْبَة)) بنون مضمومة فدال ساكنة فموحدة -

٤٢٩
كَاءُ الَّب ◌َارَة
وَكَانَ اللَّيْثُ يَقُولُ: نُذْبَةً(١) - مَوْلاَةٍ(٢) مَيْمُونَةً، عَنْ مَيْمُونَةً قَالَتْ: كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ يُبَاشِرُ الْمَرْأَةَ مِنْ نِسَائِهِ وَهِيَ خَائِضٌ، إِذَا كَانَ عَلَيْهَا إِزَارٌ يَبْلُغُ
أَنْصَافَ الْفَخِذَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ. فِي حَدِيثِ اللَّيْثِ : مُخْتَجِزَةً(٣) بِهِ.
- مفتوحة. ووقع في (س) بموحدة ونون مع الفتح، ودال وذال مع السكون والكسر،
وموحدة وياء مع الفتح والتشديد، ونسب ذلك للطبري والعلوي، ووقع في (ك):
(( ميمونة))، وهو خطأ .
(١) كذا في (ت) بضم النون، وفتح الدال المهملة وسكونها معًا، وفتح الموحدة، وفي (هـ) مثله
لكن بسكون الدال فقط ، وفي (د) بفتح النون وكسرها معًا وسكون الدال، وفي (ص) بفتح النون
والدال جميعًا، ونسب في حاشية (ف) لنسخة، وعزاه ابن حزم في ((المحلى)) (١٧٩/٢) لأبي
داود من طريق الليث . ووقع في (ك) : ((بدية)) بموحدة في أوله وياء في ثالثه بدون تشكيل ،
وفي (ف): ((نُديَّة)) بنون مضمومة في أوله، وياء مشددة في ثالثه. ووقع في (س) بموحدة
ونون معًا في أوله وعليه ضمة، ودال وذال معًا في ثانيه وعليه فتحة ، وياء مشددة مفتوحة في
ثالثه، وعلى اللفظ علامتا الطبري والعلوي، وانظر: ((زهر الربى)) (١٥١/١ -١٥٢).
(٢) في (س) بالجر، وفي (ف) بالرفع، وفي (هـ) بهما وبالنصب أيضا .
(٣) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((تحتجز)). وفي (ف) مصححا عليه: ((تحتجر)) بالراء.
: [٢٩٢] [التحفة: د س ١٨٠٨٥] [الكبرى: ٣٤٥] • اختلف على الزهري في إسناد هذا
الحديث؛ فرواه الليث، ويونس مقرونين كما سيأتي (٣٨٠)، وأخرجه أحمد (٣٣٢/٦)،
وأبو داود (٢٦٧) وابن حبان في ((صحيحه)) (١٣٦٥). والطحاوي في ((شرح المعاني))
(٣٦/٣)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٢/٢٤).
وصالح بن كيسان وعبد الرحمن بن إسحاق عند الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٣/٢٤)،
وشعيب بن أبي حمزة عند البيهقي (٣١٣/١) - خمستهم، عن الزهري ، عن حبيب مولى عروة،
عن ندبة مولاة ميمونة ، عن ميمونة ، به .
وخالفهم معمربن راشد عند عبدالرزاق (١٢٣٣)، وأحمد (٣٣٦/٦)، والطبراني في
((المعجم الكبير)) (١١/٢٤). وتابعه سفيان بن حسين عند الطبراني (٢٤/ ١٢).
فروياه عن الزهري ، عن ندبة، عن ميمونة ، به. ولم يذكرا حبيبًا في إسناده.
وقال الدارقطني في ((العلل)) (٢٦٩/١٥) بعد ذكره الخلاف: ((والأول أصح)). اهـ. يعني
حدیث الليث ومن تابعه .

٤٣٠
السَُّرُ الضُّعْرِىّ للنْسِانيّ
١٧٩ - بَابُ تَأْوِيلٍ قَوْلِ اللَّهِ رَتْ:
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾(١) [البقرة: ٢٢٢]
[٢٩٣] أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (٢) سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِثٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَتِ الْيَهُودُ إِذَا خَاضَتِ
الْمَرْأَةُ مِنْهُمْ لَمْ يُؤَاكِلُوهُنَّ وَلَمْ يُشَارِبُوهُنَّ(٢) وَلَمْ يُجَامِعُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ،
فَسَأَلُوا نَبِيَّ اللّهِ(٤) بَّهِ عَنْ ذَلِكَ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ رَى: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِّ قُلْ
هُوَ أَذَى﴾ [البقرة: ٢٢٢] الْآيَةَ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ أَنْ يُؤَاكِلُوهُنَّ
وَيُشَارِبُوهُنَّ وَيُجَامِعُوهُنَّ فِي الْثُيُوتِ، وَأَنْ يَصْنَعُوا بِهِنَّ (٥) كُلَّ شَيْءٍ مَا خَلَا
الْجِمَاعَ(٦). (فَقَالَتِ الْتُهُودُ: مَا يَدَعُ رَسُولُ اللّهِلَّهِ شَيْئًا مِنْ أَمْرِنَا إِلَّ خَالَفَنَا.
فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَعَبَادُ بْنُ بِشْرٍ فَأَخْبَرَا رَسُولَ اللّهِ وَّهِ وَقَالَا: أَنْجَامِعُهُنَّ
فِي الْمَحِيضِ؟ فَتَمَعَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ بَّهِ تَمَعُّرًا شَدِيدًا، حَتَّى ظَنَنَا أَنَّهُ قَدْ
وهذا الإسناد بهذا اللفظ ضعيف لجهالة ندبة مولاة ميمونة، ثم هو مخالف للمحفوظ عن
=
ميمونة ، فالحديث عند مسلم (٢٩٥) من حديث كريب مولى ابن عباس ، عن ميمونة بلفظ :
((كان رسول اللّه ◌َ ل ل يضطجع معي وأنا حائض وبيني وبينه ثوب)).
(١) زاد بعده في (د)، (ص): ﴿قُلْ هُوَ أَذَى﴾ الآية. وأشار في حاشية (ف) إلى أنه في نسخة
زيادة: « وذكر ما ينال من الحائض)).
(٢) في (ف)، (ك)، (هـ): ((حدثنا))، ونسبه فوق اللفظ في (ص) لنسخة .
(٣) قوله: ((ولم يشاربوهن)) من (د)، (ص)، (هـ)، ونسب في حاشيتي (س)، (ت) لنسخة،
وصحح عليه في حاشية (ت).
(٤) في (ف)، (د)، (ص): ((النبي)) بدل: (( نبي الله)).
(٥) ليس في (ك)، (ت).
(٦) في (ف)، (د)، (ص): ((النكاح))، ونسبه في حاشية (ت) لنسخة .

٤٣١
غَضِبَ عَلَيْهِمَا فَقَّامَا، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ بَلِ هَدِيَّةً لَبَنِ فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمَا
فَرَدَّهُمَا فَسَقَّاهُمَا، فَعَرَفَا أَنَّهُ لَمْ يَغْضَبْ عَلَيْهِمَا)(١).
١٨٠- بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى مَنْ أُتَى حَلِيلَتَهُ فِي حَالٍ حَيْضِهَا
بَعْدَ (٢) عِلْمِهِ بِنَهيِ اللَّهِ رَتْ عَنْ وَطْئِهَا
• [٢٩٤] أخبرنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى، عَنْ (٣) شُعْبَةَ، عَنِ (*
الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ بَ لَّهُ فِي
الرَّجُلِ يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ خَائِضٌ (٥) : ((يَتَصَدَّقُ بِدِيئَارٍ، أَوْ بِنِصْفِ دِيئَارٍ)) .
(١) ما بين القوسين من (د)، (ص)، وألحقه في (س) بالحاشية وصحح عليه، ونسب في حاشيتي
(ت)، (هـ) لنسخة، وصحح عليه في حاشية (ت)، ووقع في غير (س): ((الحيض)) بدل:
(المحيض))، وليس في (س) لفظ: ((وجه))، ولا لفظ: ((عليهما)) الأول. وسيأتي الحديث بنفس
الإسناد بغير هذه الزيادة برقم (٣٧٣)، وهي ثابتة في ((الكبرى)) للمصنف (٣٤٦).
* [٢٩٣] [التحفة: م « ت س ق ٣٠٨] [الكبرى: ٣٤٦-١١١٤٧] • أخرجه مسلم (٣٠٢) من
طريق ابن مهدي، عن حماد، به. وسيأتي بنفس الإسناد والمتن برقم (٣٧٣).
(٢) في (ف)، (د)، (ص): ((مع))، ونسبه في حاشية (ت) لنسخة .
(٣) في (ص): ((حدثنا))، ونسبه في حاشية (هـ) لنسخة .
(٤) في (ص): ((حدثني))، ونسب في حاشية (ت) وفوق السطر في (ف) لنسخة .
(٥) زاد بعده في (ص): ((قال))، ونسبه في حاشية (ت) لنسخة .
* [٢٩٤] [التحفة: دس ق ٦٤٩٠] [الكبرى: ٣٤٧] • وقد اختلف في إسناد هذا الحديث اختلافًا
شديدًا؛ فرواه الحكم بن عتيبة، واختلف عليه، فرواه عنه شعبة، واختلف عليه في رفعه
ووقفه، فرواه یحیی بن سعيد ومحمد بن جعفر عند أحمد (٢٢٩/١)، وأبي داود (٢٦٤)، وابن
أبي عدي عند ابن ماجه (٦٤٠)، ووهب بن جرير عند ابن الجارود (١٠٨)، والنضربن شميل
عند البيهقي (٣١٤/١) - أربعتهم - عن شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن عبدالحميدبن
عبدالرحمن، عن مقسم، عن ابن عباسٍ ، مرفوعًا ، به .
-

٤٣٢
السَِّرُ الضُّغْرِىّ للنْسِّاني
وخالفهم: عبدالرحمن بن مهدي عند ابن الجارود (١١٠)، وأبو الوليد الطيالسي عند
الدارمي (١١٠٦)، وسعيد بن عامر عند الدارمي (١١٠٧)، وعفان وسليمان بن حرب عند
البيهقي (٣١٤/١)، وبهزبن أسد فيما أشار إليه الإمام أحمد - جميعًا - عن شعبة ... بإسناده،
موقوفًا من قول ابن عباس .
قال البيهقي: (( وكذلك رواه مسلم بن إبراهيم، وحفص بن إبراهيم الحوضي، وحجاج بن
منهال وجماعة، عن شعبة، موقوفًا)). اهـ. وساق ابن الجارود بإسناده، عن ابن مهدي قال:
((حدثنا شعبة بهذا الحديث، ولم يرفعه، فقال رجل لشعبة : إنك كنت ترفعه؟ قال: كنت
مجنونًا فصححت)) . اهـ.
وعند الدارمي: ((قال شعبة: أما حفظي فهو مرفوع، وأما فلان وفلان، فقالا : غير
مرفوع ، قال بعض القوم : حدثنا بحفظك ، ودع ما قال فلان وفلان ، فقال : والله ما أحب أني
عمرت في الدنیا عمر نوح، وإني حدثت بهذا أو سكت عن هذا)). اهـ.
وقال أبو حاتم كما في ((العلل)) لابنه (١/ ٥٠-٥١): ((اختلفت الرواية: فمنهم من يروي
عن مقسم، عن ابن عباس، موقوفًا. ومنهم من يروي عن مقسم، عن النبي وَطير مرسلا. وأما
حديث شعبة ، فإن يحيى بن سعيد أسنده، وحكى أن شعبة قال : أسنده لي الحكم مرة، وأوقفه
مرة )) . اهـ.
وخولف شعبة في هذا: فرواه عمرو بن قيس، كما عند النسائي في ((الكبرى)) (٩٢٤٩)،
ومطر الوراق عند البيهقي (٣١٥/١)، فروياه عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس،
مرفوعًا . به، دون ذكر عبدالحميد في الإسناد .
وتابعهما أبو عبدالله الشقري في هذا الإسناد، كما عند النسائي في ((الكبرى)) (٩٢٥٠)،
ولكنه أوقفه على ابن عباس .
قال أبو حاتم: ((والحكم لم يسمع من مقسم هذا الحديث)) . اهـ.
وقال البيهقي: ((وفي رواية شعبة دلالة على أن الحكم لم يسمعه من مقسم، إنما سمعه من
عبدالحميد بن عبدالرحمن ، عن مقسم)) . اهـ.
وخالف أشعث بن سوار - وهو ضعيف - الجميع : فرواه عن عكرمة، عن ابن عباس ،
فشذ بروايته عن رواية الجماعة، عن الحكم، وما فعله هو عين ما قاله ابن عدي فيه ، فقال في
ترجمته: ((لم أجد له فيما يرويه متنا منكرًا، وإنما في الأحايين يخلط في الإسناد ويخالف)). اهـ.
والحديث رواه قتادة واختلف عليه ؛ فرواه سعيد بن أبي عروبة كما عند النسائي، والبيهقي
(٣١٥/١)، وتابعه حماد بن الجعد عند البيهقي (٣١٥/١)، فروياه عن قتادة، عن الحكم،
عن عبدالحميد، عن مقسم، عن ابن عباس، مرفوعًا ، به .
=

٤٣٣
كَارُ الَّهَار
وروي من طرق أخرى عن سعيد بن أبي عروبة عند أحمد (٢٣٧/١)، عن قتادة، عن
الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، فأسقط عبد الحميد بن عبدالرحمن من إسناده.
قال أبو زرعة فيما نقل عنه ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٥١/١): ((لا أعلم قتادة روى عن
عبدالحميد شيئًا ، ولا عن الحكم )) . اهـ.
وقال البيهقي: ((لم يسمعه قتادة من مقسم )». اهـ.
ورواه عاصم بن هلال، عن قتادة، عن مقسم، عن ابن عباس موقوفًا ، وعاصم ضعيف .
والحديث رواه عبدالكريم بن أبي المخارق أبو أمية، عن مقسم، واختلف عليه في رفعه
ووقفه؛ فرواه ابن عيينة وابن أرطاة، عنه، عن مقسم، عن ابن عباس مرفوعًا، به. كذا
أخرجه الترمذي (١٣٦)، وابن ماجه (٦٥٠).
وخالفهما هشام الدستوائي عند البيهقي (٣١٧/١)، فرواه عن عبد الكريم، عن مقسم،
فوقفه على ابن عباس، وقال البيهقي: ((وهو أشبه بالصواب)). اهـ.
والحديث رواه خصيف ، واختلف عليه في رفعه ووقفه ووصله وإرساله؛ فرواه ابن جريج
وشريك، عنه، عن مقسم، عن ابن عباس، مرفوعًا، كما عند النسائي في ((الكبرى)) (٩٢٥٧،
٩٢٦١).
ورواه الثوري، وأبو خيثمة زهيربن معاوية، فروياه عن خصيف، عن مقسم مرسلا كما
عند النسائي في ((الكبرى)» (٩٢٥٨، ٩٢٥٩). ورواه معمر عنه فأوقفه كما عند النسائي في
((الكبرى)) (٩٢٦٠).
ورواه شريك، عن خصيف، فجعله عن عكرمة، عن ابن عباس بدلا من مقسم، وقال
النسائي: ((هذا خطأ، وشريك ليس بالحافظ)). اهـ. من ((الكبرى)) (٩٢٦٢).
و کذا أخطأ حجاج بن أرطاة ؛ فرواه عن خصیف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس،
موقوفًا عليه، كما عند النسائي في ((الكبرى)) (٩٢٦٣).
إلى غير ذلك من الخلافات في الحديث .
وقال الذهبي في ((الميزان)) (٥٠٧): ((إنما نشأ ضعف هذا الحديث من اضطرابه،
والاختلاف في رفعه ووقفه ووصله وإرساله، واضطراب لفظه)) . اهـ.
وقال الحافظ في ((التلخيص)) (١٦٥/١-١٦٦) بعد ذكره أوجه الاختلاف فيه:
«والاضطراب في إسناد هذا الحدیث ومتنه کثیر جدا)). اهـ.
وقال ابن کثیر في ((التفسير)) (٢٦٠/١): (لم یصح عندهم رفع هذا الحديث، فإنه قد روي
مرفوعًا كما تقدم، وموقوفًا وهو الصحيح عند كثير من أئمة الحديث)). اهـ.

٣٣٤
السُّنَنُ الضُّغْرِىُّ للنْسِّانِيّ
• [١٥٠] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِالْأَعْلَى، قَالَ: خُدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ
جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ ؟، قَالَ: سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ أَخْبَرَ أَبَا بُرْدَةَ فِي الْمَسْجِدِ ،
أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللّهِ وَهِ يَقُولُ: ((مَنْ أَثَمَّ الْوُضُوءَ كَمَا
أَمَرَهُ اللَّهُ رَكْ؛ فَالصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْئَهُنَّ)) .
• [١٥١] أخبرنا قُتُنْبَةُ(١)، عَنْ مَالِكِ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُمْرَانَ
مَوْلَى عُثْمَانَ(٢)، أَنَّ(٣) عُثْمَانَ (٢) إِنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهِ يَقُولُ:
((مَا مِنِ امْرِئٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ، ثُمَّ يُصَلِّي الصَّلَاةَ(٤) إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْئَهُ
وَبَيْنَ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى، حَتَّى يُصَلْيَهَا)) .
قال مسلم في ((المنفردات)) (ص١٢٠): ((تفرد أبوالزبير بالرواية عن سفيان بن
عبدالرحمن)). اهـ. ورواه الدراوردي، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن أبي الزبير، عن
علقمة بن سفيان بن عبدالله الثقفي، عن أبي أيوب. كذا في ((التاريخ الكبير)) (٤٢/٧)،
و((تحفة الأشراف)). وابن مجمع ضعيف كما في ((التقریب)).
٥[س/ ١٣ ]
[١٥٠] [التحفة: م س ق ٩٧٨٩] [الكبرى: ١٨٠] • أخرجه مسلم (٢٣١) من طريق شعبة،
*
وقال فيه: ((المكتوبات)) مکان ((الخمس)) .
وقال البزار (٢/ ٧٣): ((ولم يرو جامع بن شداد عن حمران إلا هذا الحديث)). اهـ.
وقد تقدم من وجه آخر عن حمران برقم (٨٧)
(١) بعده في (د)، (ص): ((بن سعيد)).
(٢) بعده في (د)، (ص): ((بن عفان)) .
(٣) في (د)، (ص): ((عن)).
(٤) صحح عليه في (ت)، وكتب فوقه في رض)، وفي حاشيتي (ت)، (هـ): ((الصلوات))،
ونسب في الثلاثة لنسخة .
[١٥١] [التحفة: خ م س ٩٧٩٣] [الكبرى: ٢١٩] • أخرجه مسلم (٢٢٧) من طرق عن
هشام بن عروة ، به .
وقد اختلف فيه على هشام بن عروة ؛ فرواه عنه مالك والليث وأصحاب هشام بمثل ما رواه
النسائي هنا .

٣٣٥
كَارُ الَّيَان
• [١٥٢] أُخْبرنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا
اللَّيْثُ، هُوَ: ابْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَّةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو يَحْتَى
سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ وَضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ وَأَبُو طَلْحَةً تُعَيْمُ بْنُ زِيَادٍ، قَالُوا: سَمِعْئًا
أَبَّا أَمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَبَسَةً يَقُولُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
كَيْفَ الْوُضُوءُ؟ قَالَ: «أَمَّا الْوُضُوءُ: فَإِنَّكَ إِذَا تَوَضَّأْتَ فَغَسَلْتَ كَفَّيْكَ فَأَنْقَيْتَهُمَا؛
خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ بَيْنِ أَظْفَارِكَ وَأَنَامِلِكَ (١)، فَإِذَا مَضْمَضْتَ وَاسْتَنْشَقْتَ (٢)
مَتْخِرَيْكَ، وَغَسَلْتَ وَجْهَكَ وَيَدَيْكَ إِلَى الْمِزْفَقَيْنِ، وَمَسَحْتَ رَأْسَكَ، وَغَسَلْتَ
رِجْلَيْكَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، اغْتَسَلْتَ مِنْ عَامَّةِ خَطَايَاكَ، فَإِنْ أَنْتَ وَضَعْتَ وَجْهَكَ
لِلَّهِرَكْ خَرَجْتَ مِنْ خَطَايَاكَ كَيَوْمَ (٣) وَلَدَتْكَ أُمُّكَ)). قَالَ أَبُو أُمَامَةً: فَقُلْتُ:
يَا عَمْرُو بْنَ عَبَسَةً، انْظُرْ مَا تَقُولُ، أَكُلُّ هَذَا يُعْطَى فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ؟ قَالَ (٤): أَمَا
وَاللَّهِ لَّقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَدَنَا أَجَلِي، وَمَا بِي مِنْ فَقْرٍ فَأَكْذِبَ (٥) عَلَى رَسُولِ اللَّهَِّهِ،
ورواه حسين بن محمد المروزي، عن شعبة، عن هشام فوهم فيه؛ فجعله عن هشام بن
=
عروة، عن أبيه ، عن سليمان بن يسار، عن عثمان .
ورواه مبارك بن فضالة ، عنه، عن أبيه، عن أبان، عن عثمان، ووهم فيه أيضا .
والصواب قول مالك ومن تابعه، قاله الدارقطني في ((العلل)) (٢٣٢٢/٣)، ومنه نقلنا
بشيء من التصرف. وقد تقدم من وجه آخر عن حمران برقم (٨٧).
(١) أناملك: ج. أنملة، وهي: المفصل الأعلى من الإصبع الذي فيه الظفر. (انظر: المعجم
العربي الأساسي، مادة : نمل).
(٢) صحح عليه في حاشية (ت)، ووقع في (س): ((وأنشقت)). ووقع في (ت) مصححا عليه، وفي
حاشية (س) منسوبا للطبري والوزيري، وفي حاشية (ص) منسوبالنسخة: ((وانتشقت)).
(٣) ضبط آخره في (س) بالفتح والكسر، وانظر توجيهها في ((حاشية السندي)) (٩٢/١).
(٤) في (د)، (ت)، (ص): ((فقال)).
(٥) بالنصب من (س)، (ت)، وضبط بالرفع في (ف)، (ك).

9
٤٣٦
السَُّرُ الضُّغْرَى للنساني
[٢٩٨] أخبرنا يَحْتِى بْنُ حَبِيبٍ بْنِ عَرَبِيٍّ، عَنْ (١) حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُزْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةً بِنْتِ الْمُنْذِرِ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِئْتِ أَبِي بَكْرٍ - وَكَانَتْ تَكُونُ فِي
حِجْرِهَا - أَنَّ امْرَأَةً اسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللَّهِ(٢) وَلِّ عَنْ دَم الْخَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ،
فَقَالَ: ((حُثِيْهِ، ثُمَّ اقْرُصِيهِ (٣) بِالْمَاءِ، ثُمَّ انْضَحِيهِ(٤) وَصَلِي فِيهِ)) .
١٨٤- بَابُ الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ
[٢٩٩] أخبرنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ،
عَنْ سُوَيْدٍ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُعَاوِيَّةَ بْنِ حُدَيْجٍ، عَنْ مُعَاوِيَةً بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّهُ
سَأَلَ أُمَّ حَبِيبَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ◌َّهِ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الَّذِي
كَانَ (٥) يُجَامِعُ فِيهِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِ أَذِى.
وأعدل الأقوال قول الحافظ ابن حجر ، فعدي بن دینار ما حدث عنه سوى صالح مولى التوعمة ،
وأبو المقدام وثقه النسائي فقط، ومثل هذا لا يكون حديثه في غاية الصحة. فأبو المقدام وإن وثقه
أحمد وابن معين وغير واحد من الأئمة، فقد ضعفه الدارقطني وغيره؛ ولذا قال الحافظ في
((التقريب)): ((صدوق يهم). اهـ. ومَن هذا حاله لا يصحح حديثُه فضلا أن يكون غاية في
الصحة؛ ولذا ضعف حديثه هذا العقيلي في كتابه ((الضعفاء)) (٢٨/١)، والله أعلم.
(١) في (د)، (ص): ((حدثنا))، ونسب في حاشيتي (ت)، (هـ) لنسخة .
(٢) في (ف)، (ك)، (ت): ((النبي))، ونسبه فوق السطر في (ص) لنسخة.
(٣) قوله: ((ثم اقرصيه)) وقع في (د)، (ص): ((واقرصيه)) بالواو، ونسبه في حاشية (ت) لنسخة .
(٤) صحح عليه في (ت).
* [٢٩٨] [التحفة: ع ١٥٧٤٣] [الكبرى: ٣٥٠] • أخرجه البخاري (٢٢٧، ٣٠٧)، ومسلم
(٢٩١) من حديث هشام، به. وسيأتي بنفس الإسناد والمتن برقم (٣٩٩).
(٥) ليس في (ك)، (د)، (ت).
* [٢٩٩] [التحفة: دس ق ١٥٨٦٨] [الكبرى: ٣٥٢] • أخرجه أبوداود (٣٦٦)، وابن ماجه
(٥٤٠)، وصححه ابن خزيمة (٧٧٦)، وابن حبان (٢٣٣١) من حديث الليث به. قال
مغلطاي: ((هذا حديث إسناده صحيح)). اهـ. من ((شرح ابن ماجه)) (٦١٠/٢).
-

٤٣٧
كَارُ الطَّنَعَارة
١٨٥ - بَابُ غَسْلٍ(١) الْمَنِيَّ مِنَ الثَّوْبِ
● [٣٠٠] أخبرنا (٢) سُوَيْدُ بْنُ نَضْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيّمُونٍ
الْجَزَرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْسِلُ الْجَنَابَةَ مِنْ
ثَوْبِ النَِّيِّ (٣) ◌َ، فَيَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ وَإِنَّ بُقَّعَ الْمَاءِ لَّفِي ثَوْبِهِ.
١٨٦ - بَابُ فَرْكِ الْمَنِيِّ مِنَ الثَّوْبِ
• [٣٠١] أخبرنا قُتْبَةُ(٤)، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ،
عَنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: كُنْتُ أَفْرِكُ الْجَنَابَةَ - وَقَالَتْ مَرَّةً
أُخْرَى: الْمَنِيَّ - مِنْ ثَوْبٍ رَسُولِ اللّهِ وَه .
• [٣٠٢] أخبرنا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ :
وقال حمزة : (( وهو حديث صحيح ثابت الإسناد، رواه عن يزيدبن حبيب جعفربن ربيعة،
وعمروبن الحارث ، والليث بن سعد، وعبدالله بن لهيعة)). اهـ. من ((جزء البطاقة)) (ص٦١).
(١) بفتح الغين من (س)، (هـ)، وعليه في (س) علامة الطبري.
(٢) في (س): (حدثنا)).
(٣) في (س)، (ت): ((رسول الله))، ونسبه فوق السطر في (ص) لنسخة .
* [٣٠٠] [التحفة: ع ١٦١٣٥] [الكبرى: ٣٥٣] • أخرجه البخاري (٢٢٩) ومسلم (٢٨٩) من
حديث عبد الله بن المبارك، به. وتابعه عليه عبد الواحدبن زياد عند البخاري (٢٣٠،
٢٣١)، ومسلم (٢٨٩)، وزهيربن معاوية عند البخاري (٢٣٢)، ومحمدبن بشر وابن
أبي زائدة عند مسلم (٢٨٩). جميعا عن عمرو بن ميمون، به .
والحديث يأتي من طرق، عن عائشة (٣٠١) (٣٠٢) (٣٠٣) (٣٠٤) (٣٠٥).
(٤) زاد بعده في (د)، (ص)، (هـ): ((بن سعيد))، ونسبه في (هـ) لنسخة.
: [٣٠١] [التحفة: س ١٦٠٥٧] [الكبرى: ٣٥٤] • متفق عليه من وجه آخر، عن عائشة. وقد
تقدم تخريجه (٣٠٠)، وانظر أطرافه هناك.

٤٣٨
السَُّرُ الضُّغْرَىِّ للنْسِاني
الْحَكَمُ أَخْبَرَنِي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ بْنِ الْحَارِثِ ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَدْ
رَأَيْتُنِي وَمَا أَزِيدُ عَلَى أَنْ أَفْرُكَهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ وَّه .
[٣٠٣] أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانٌ(١)، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ(٢)، عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: كُنْتُ أَفْرِكُهُ(٣) مِنْ ثَوْبِ النَِّيِّ ◌ََِّ.
• [٣٠٤] أخبرا(٤) شُعَيْبُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: كُنْتُ أَرَاهُ فِي ثَوْبٍ رَسُولِ اللّهِ وَلـ
فَأَحُكُّهُ الْمَنِيَّ (٥) .
[٣٠٥] أُخْرهَا قُتُنْبَةُ(٦)، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَانَ، عَنْ
[٣٠٢] [التحفة: م دس ق ١٧٦٧٦] [الكبرى: ٣٥٥] • متفق عليه من وجه آخر، عن عائشة.
*
وقد تقدم تخريجه (٣٠٠)، وانظر أطرافه هناك.
(١) في (س): ((شيبان))، وهو خطأ .
(٢) من قوله في الحديث السابق: ((بن الحارث أن عائشة ... )) إلى هنا: ليس في (ف)، (ك)،
(ت). وألحقه في (س) بالحاشية - دون قوله: ((بن الحارث)) - وصحح عليه، ونسبه في
حاشية (ت) لنسخة وصحح عليه .
(٣) في (ف): ((أدلكه))، ونسبه في حاشية (س) لنسخة .
* [٣٠٣] [التحفة: م دس ق ١٧٦٧٦] [الكبرى: ٣٥٦] • متفق عليه من وجه آخر، عن عائشة.
وقد تقدم تخريجه (٣٠٠)، وانظر أطرافه هناك.
(٤) في (ف)، (د): ((أخبرني)) .
(٥) قوله: ((المني)) من (ف)، (د)، (ص)، وحاشية (س)، ونسب في الأخيرين لنسخة ، وأشار
في حاشية (س) إلى أنه مضبب أو مضروب عليه في نسخة الطبري، وهو ثابت في ((الكبرى))
للمصنف برقم (٣٥٧)، وأشار في حاشية (ف) أنه وقع في نسخة: ((تعني: المني)).
* [٣٠٤] [التحفة: م دس ق ١٧٦٧٦] [الكبرى: ٣٥٧] • متفق عليه من وجه آخر، عن عائشة.
وقد تقدم تخريجه (٣٠٠)، وانظر أطرافه هناك.
(٦) زاد بعده في (د)، (ص): ((بن سعيد)) .

٤٣٩
أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَفْرِكُ
الْجَنَابَةَ مِنْ ثَوْبٍ رَسُولِ اللَّهِ وَجِ .
• [٣٠٦] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ كَامِلِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةً، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَجِدُهُ فِي ثَوْبٍ
رَسُولِ اللَّهِوَلَه فَأَحْتُهُ عَنْهُ.
١٨٧- بَابُ بَوْلِ الصَّبِيِّ الَّذِي(١) لَمْ (٢) يَأْكُلِ الطَّعَامَ
[٣٠٧] أخبرها قُتْبَةُ(٣)، عَنْ مَالِكِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبْدِاللَّهِ(٤)، عَنْ أُمْ قَيْسٍ بِئْتِ مِحْصَنٍ، أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ لَمْ يَأْكُلِ
الطَّعَامَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلَ، فَأَجْلَسَهُ رَسُولُ اللّهِ وَلِّ فِي حَجْرِهِ فَالَ عَلَى
ثَوْبِهِ(٥) ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ.
* [٣٠٥] [التحفة: م سي ١٥٩٤١] [الكبرى: ٣٥٨] • متفق عليه من وجه آخر، عن عائشة. وقد
تقدم تخريجه (٣٠٠)، وانظر أطرافه هناك.
* [٣٠٦] [التحفة: مس ق ١٥٩٧٦] [الكبرى: ٣٥٩]
(١) ليس في (ك)، وأشار في حاشية (س) لعدم ثبوته في نسخة الطبري.
(٢) في (د)، (ص): ((لا))، ونسبه في حاشية (ت) لنسخة .
(٣) زاد بعده في (د)، (ص): ((بن سعيد)).
(٤) زاد بعده في (د)، (ص)، (هـ): ((بن عتبة))، ونسبه في حاشية (ت) لنسخة .
(٥) صحح عليه في (ت)، ووقع في (س): ((ثيابه))، ونسب في حاشيتي (ت)، (ص) لنسخة.
* [٣٠٧] [التحفة: ع ١٨٣٤٢] [الكبرى: ٣٦٠] • أخرجه البخاري (٢٢٣) من حديث مالك، به.
وتابعه عليه سفيان بن عيينة عند البخاري (٥٦٩٣)، ومسلم (١٠٣/٢٨٧)، والليث
ويونس بن يزيد عند مسلم (٢٨٧/ ١٠٣، ١٠٤) - أربعتهم - عن ابن شهاب بألفاظ
متقاربة .

٤٤٠
السَِّنُ الضُغْرِىُّللنْسِاني
[٣٠٨] أخبرها قُتُنْيَةُ (١)، عَنْ مَالِكِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ
قَالَتْ: أَتِيَ رَسُولُ اللّهِ وَ بِصَبِيِّ فَالَ عَلَيْهِ (٢)، فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ إِيَّاهُ.
١٨٨ - بَابُ بَوْلِ الْجَارِيَةِ
[٣٠٩] أخبرنا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا
يَحْيَى بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو السَّمْحِ،
قَالَ: قَالَ النَِّيُّ(٣) ◌َِّ: ((يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَّةِ، وَيُرُشُّ مِنْ بَوْلِ الْغُلَامِ)).
١٨٩ - بَابُ بَوْلِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ
[٣١٠] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِالْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ(٤) زُرَيِعِ، قَالَ:
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ أَنَاسًا أَوْ
رِجَالًا مِنْ عُكْلٍ(٥) قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللّهِ وَّهِ فَتَكَلَّمُوا بِالْإِسْلَامِ، فَقَالُوا :
(١) بعده في (د)، (ص): ((بن سعيد)).
(٢) ليس في (ك). ووقع في (د)، (ص): ((على ثوبه))، ونسبه في حاشيتي (ت)، (هـ) لنسخة،
و کتبه فوق السطر في (س) بدون علامة .
[٣٠٨] [التحفة: خ س ١٧١٦٣] [الكبرى: ٣٦١] • أخرجه البخاري (٢٢٢) عن قتيبة، به.
وتابعه عليه يحيى بن سعيد القطان عند البخاري (٥٤٦٨، ٦٠٠٢)، وعبد الله بن المبارك
(٦٣٥٥) وعبدالله بن نمير وجرير عند مسلم (٢٨٦) - أربعتهم - عن هشام ... بنحو
حديث مالك .
(٣) صحح عليه في (س).
* [٣٠٩] [التحفة: د س ق ١٢٠٥١ -س ١٢٠٥٢] [الكبرى: ٣٦٢] • سبق تخريج هذا الحديث
بنفس هذا الإسناد، ولكن بمتن آخر، وهما حديث واحد، كما نبه على ذلك المزي في
(التحفة)) (٢٢٩).
(٤) زاد قبله في (د): ((وهو))، ونسبه في (ص) لنسخة .
(٥) عكل: اسم قبيلة. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٣٣٧/١).