النص المفهرس

صفحات 261-280

٢٦١
كا الطَّيَان
٤٧- بَابُ الْوُضُوءِ بِالثَّلْجِ
• [٦١] أُخْرًا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (١) جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ،
عَنْ أَبِيِ زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ إِذَا
اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ سَكَتَ(٢) هُتَيْهَةً، فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ،
مَا تَقُولُ فِي سُكُوتِكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ؟ قَالَ: «أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي
وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقْنِي مِنْ خَطَايَايَ
· وقال البيهقي في ((الكبرى)) (٣/١): ((واختلفوا أيضًا في اسم سعيد بن سلمة، فقيل كما
قال مالك، وقيل: عبد الله بن سعيد المخزومي، وقيل: سلمة بن سعيد، وهو الذي أراد
الشافعي بقوله : في إسناده من لا أعرفه . أو المغيرة، أو هما ، إلا أن الذي أقام إسناده ثقة أودعه
مالك بن أنس ((الموطأ))، وأخرجه أبو داود)) . اهـ.
وفي الباب من حديث جابر عند ابن ماجه (٣٨٨)، وصححه ابن خزيمة (١١٢)، وابن
حبان (١٢٤٤)، والحاكم (١ / ١٤٣)، وقال ابن السكن كما في ((البدر المنير)): ((حديث جابر
هذا أصح ماروي في الباب)). اهـ. ومن حديث ابن عباس عند الدارقطني في ((السنن))
(٣٥/١)، وصححه الحاكم (١٤٠/١) على شرط مسلم، ومن حديث ابن الفراسي عند ابن
ماجه (٣٨٧)، ومن حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عند الدار قطني في ((السنن))
(٣٥/١)، وصححه الحاكم (١٤٣/١)، ومن حديث علي بن أبي طالب عند الدارقطني في
((السنن)) (٣٥/١)، والحاكم في ((المستدرك)) (١٤٢/١)، ومن حديث ابن عمر عند
الدارقطني في ((غرائب حديث مالك)) كما في ((البدر المنير))، ومن حديث أبي بكر عند
الدار قطني في ((السنن)) (٣٤/١)، وكلها عدا الأول لا تخلو من ضعف.
وانظر الكلام على هذا الحديث في: ((نصب الراية)) (٩٥/١-٩٩)، و((البدر المنير))
(٣٤٨/١-٣٨١)، و((الإمام)) (٩٦/١-١١٤)، و((التلخيص الحبير)) (١٠/١-١٢).
وسيأتي بنفس الإسناد والمتن برقم (٣٣٦)، ومن طريق آخر عن مالك برقم (٤٣٩٠).
(١) في (ت)، ومنسوبًا لنسخة فوق اللفظ في (ص): ((ثنا)).
(٢) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((يسكت))، وأشار في حاشية (س) أيضًا إلى أن قوله وَلّى:
((إذا استفتح الصلاة سكت)) وقع في نسخة: (َ * يستفتح الصلاة يسكت)).

٢٦٢
السَُّرُ الضُّغْرِى للنْسِاني
كَمَا يُبَّقَّى (١) الثَّوْبُ (٢) الْأَبْيَضُ مِنَ الذَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالثَّلْجِ
وَالْمَاءِ وَالْبَرَوِ)).
٤٨- بَابُ(٣) الْوُضُوءِ بِمَاءِ الثَّلْجِ
[٦٢] أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا(٤) جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َهِ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ اغْسِلْ
خَطَايَايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَثَقُّ قَلْبِي مِنَ الْخَطَايَا؟ كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ
مِنَ الذَّنَسِ))(٥) .
(١) في (س): ((تُنَقِّي))، والمثبت كما عند المصنف في ((الكبرى)) (٧٠)، وغيره ممن أخرج الحديث .
(٢) في (س) بالرفع والنصب معًا ، مع نسبة أحد الوجهين للطبري والآخر للعلوي.
* [٦١] [التحفة: خ م د س ق ١٤٨٩٦] [الكبرى: ٦٩] • أخرجه البخاري (٧٤٤)، ومسلم
(٥٩٨) من طرق، عن عمارة بن القعقاع ، به .
والحديث سيأتي بنفس الإسناد والمتن مختصرًا برقم (٣٣٨)، وتامًّا برقم (٩٠٧)، ومن
طريق سفيان ، عن عمارة بطرف منه برقم (٩٠٦).
وهذا الحديث لم يذكره المزي في ((التحفة)) عن علي بن حجر، وإنما ذكره في رقم (١٤٨٩٦)
عن محمودبن غيلان، عن سفيان، عن وكيع ، عن عمارة ، به .
(٣) من (ص).
(٤) فوقه في (ص)، وفي حاشية (ت) منسوبًا فيهما النسخة: ((ثنا)).
#[ س/ ٦ ]
(٥) أشار في حاشيتي (ت)، (ص) أنه زيد في نسخة: ((مختصر)). والدنس: الوسخ. انظر: (شرح
النووي على مسلم) (١٩٤/٤)
: [٦٢] [التحفة: س ١٦٧٧٩] [الكبرى: ٦٨] • أخرجه ابن راهويه في ((مسنده)) (٧٨٩) عن
جرير، به مطولا .
وأخرجه البخاري (٦٣٦٨، ٦٣٧٥، ٦٣٧٦، ٦٣٧٧)، ومسلم (٤٩/٥٨٩) في كتاب
((الذكر والدعاء)) من طرق ، عن هشام، به. مطولا . ولفظ البخاري (٦٣٧٦) مختصر، ليس
فيه لفظ المصنف .
=

٢٦٣
كَار ◌ِالطَّهَارَة
٤٩- بَابُ الْوُضُوءِ بِمَاءِ الْبَرَدِ (١)
[٢٣] أخبر فى (٢) هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ(٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْرُ
صَالِحٍ، عَنْ حَبِيبٍ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ جُبُيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: شَهِدْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكِ
يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِوَلِّ يُصَلِّي عَلَى مَيِّتٍ، فَسَمِعْتُ(٤) مِنْ دُعَائِهِ(٥) وَهُوَ
يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اغْفِزِ لَهُ وَازْحَمْهُ، وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُوْلَهُ(٦)، وَأَوْسِعْ(٧)
مَدْخَلَهُ(٨)، وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يَتَفَّى (٩)
وسيأتي بنفس الإسناد والمتن برقم (٣٣٧)، ومطولا برقم (٥٥٢١)، ومن طريق أبي أسامة ،
عن هشام . مطولا. برقم (٥٥١٠).
والحديث متفق عليه من رواية الزهري، عن عروة، وسيأتي عند المصنف برقم (١٣٢٥)،
(٥٤٩٨)، (٥٥١٦).
(١) قوله: ((بماء البَرَد)) وقع في (ص)، وحاشية (ت) منسوبًا لنسخة: ((بالبَرَد))، وكذا هو في
رواية حمزة من ((الكبرى)) (ك: ١ ب: ٥٠).
(٢) في (ك)، (ص)، (هـ): ((أخبرنا))، وفي (ف) الوجهان بدون علامة .
(٣) قوله: ((قال: حدثنا معن)) ليس في (ك).
(٤) في (س)، (ف)، (د)، (ت): ((فسمعته))، ونسب في حاشيتي (ص)، (هـ) لنسخة،
والمثبت كما في الرواية الآتية برقم (٢٠٠٠) بنفس السند، و((السنن الكبرى)) للمصنف برقم
(٢٣١٦،٧٠) .
(٥) قوله: ((من دعائه)) ليس في (س)، (د)، وأشير في حاشية (ص) لسقوطه في نسخة .
(٦) بضم الزاي في (ف)، (ص)، ووقع في (ت) بسكونها، وفي (س) بالضم والسكون معًا،
وعليه علامة الطبري، والوجهان صحيحان، انظر: ((زهر الربى)) (٥٢/١ -٥٣).
(٧) كتب فوقه في (ص)، وفي حاشية (ت): ((ووسع))، ونسب فيهما لنسخة.
(٨) بفتح الميم في (ف)، (ك)، (هـ)، وضبط في (س) بفتحها وضمها، مع نسبة الفتح للعلوي
والضم للطبري .
(٩) كتبه في (س) بالمثناة التحتية في أوله مع البناء للمفعول وبالمثناة الفوقية مع البناء للفاعل،
ونسب الأول للعلوي والثاني للطبري .

٢٦٤
السُّنَرُ الضُّغِىُّ للنْسِّانِي
الثَّوْبُ (١) الْأَبْيَضُ مِنَ الذَّنَسِ)) .
٥٠- بَابُ (٢) سُؤْرِ الْكَلْبِ
• [٦٤] أخبرنا قُتْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَغْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً،
أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ب ◌ِّ قَالَ: «إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي (٣) إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ
مَزَّاتٍ)) .
(١) في (س) بالرفع والنصب معًا، مع نسبة الرفع للعلوي والنصب للطبري.
* [١٣] [التحفة: م ت س ١٠٩٠١] [الكبرى: ٧٠] • أخرجه مسلم (٨٥/٩٦٣) من طريق
معاوية بن صالح، به، بنحوه مطولا. ونقل الترمذي عقب إخراجه له (١٠٢٥) عن البخاري
قوله : ((أصح شيء في هذا الباب هذا الحديث)) . اهـ.
وسيأتي بنفس هذا الإسناد مطولا برقم (٢٠٠٠).
والحديث عند مسلم أيضا من رواية عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه ، وسيأتي برقم (١٩٩٩).
(٢) من (ص).
(٣) في (ف): ((من))، ونسبه في حاشية (س) لنسخة .
* [٦٤] [التحفة: خ م د س ق ١٣٧٩٩] [الكبرى: ٧٦] • أخرجه البخاري (١٧٢)، ومسلم
(٢٧٩ /٩٠) من طريق مالك ، به .
قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٢٦٤/١٨): ((هكذا يقول مالك في هذا الحديث: إذا
شرب الكلب، وغيره من رواة حديث أبي هريرة هذا بهذا الإسناد وبغيره - على تواتر طرقه
وكثرتها - عن أبي هريرة وغيره، كلهم يقول: ((إذا ولغ الكلب))، ولا يقولون: ((شرب
الكلب))، وهو الذي يعرفه أهل اللغة)) . اهـ.
وقال الإسماعيلي في ((صحيحه)) كما في ((الإمام)) (٢٥٢/١): ((فأما خبر مالك، عن أبي الزناد
في غسل الإناء من شرب الكلب، فإن أبا عبد الله مثقفه - يعني البخاري - أعرض عن سائر
الروايات الصحيحة في الباب إلى ما رواه مالك، وهو قد انفرد عن الكل في اللفظ)). اهـ.
وقال ابن منده كما في ((الإمام)) (٢٥٢/١): ((رواه أصحاب أبي الزناد: هشام بن عروة،
وموسى بن عقبة، وابن عيينة، وشعيب بن أبي حمزة، وغيره، عن أبي الزناد قال: ((إذا ولغ
الكلب في إناء أحدكم))، وكذلك رواه جعفربن ربيعة وغيره، عن عبد الرحمن الأعرج ، ورواه
عبيدبن حنين، وثابت الأعرج، وعبد الرحمن بن أبي عمرة، وأبويونس سليم بن جبير، -

٢٦٥
[٦٥] أخبَرَ فِى (١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ (٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: قَالَ(٣) ابْنُ
جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ ثَابِتًا مَوْلَّى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ
سَمِعَ أَبَا هُزَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَِّ: ((إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَّاءِ أَحَدِكُمْ ؛
فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَاتٍ)) .
- ومحمد بن سيرين، وأبو صالح، وأبورزين، كلهم عن أبي هريرة، واتفقوا على قوله: إذا ولغ
الکلب في إناء أحدکم » . اهـ.
ولم ينفرد مالك بلفظ: ((إذا شرب)»، بل تابعه المغيرة بن عبد الرحمن في الجزء الثالث من
عوالي أبي الشيخ، وورقاء بن عمر في كتاب أبي بكر الجوزقي كما في ((الإمام)) (٢٥٣/١)،
ورواه بهذا اللفظ أيضا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة عند ابن خزيمة
في (صحيحه)) (٩٧)، لكن المشهور عن هشام بن حسان، كما قال ابن حجر في ((الفتح))
(٢٧٤/١) بلفظ: ((إذا ولغ))؛ كذا أخرجه مسلم (٩١/٢٧٩)، وغيره.
قال ابن حجر في ((التلخيص)) (٢٧/١): ((والمحفوظ عن أبي الزناد من رواية عامة
أصحابه: ((إذا ولغ))، وكذا رواه عامة أصحاب أبي هريرة عنه بهذا اللفظ)). اهـ.
لكن خالف ذلك في ((الفتح)) (٢٧٥/١) فقال: ((وكأن أبا الزناد حدث به باللفظين
لتقاربهما في المعنى)) . اهـ.
وانظر: ((الإمام)) (٢٥١/١-٢٥٨)، و((البدر المنير)) (٥٤٤/١-٥٥١)، و((نصب الراية))
(١٣٢/١-١٣٣)، و((التلخيص الحبير)) (٢٣/١-٢٤).
وسيأتي هذا الحديث من رواية ثابت مولى عبد الرحمن بن زيد، كما في الحديث التالي ، ومن
رواية أبي سلمة برقم (٦٦)، ومن رواية أبي رزين وأبي صالح بزيادة إراقة الماء برقم (٦٧)
و(٣٣٩)، ومن رواية أبي رافع برقم (٣٤٢)، ومن رواية ابن سيرين برقم (٣٤٣) - كلهم،
عن أبي هريرة مرفوعا. وفي بعضها زيادة: ((أولاهن بالتراب)).
(١) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((أنا)). (٢) صحح عليه في (ت).
(٣) زاد بعده في (د)، (ص)، (هـ): ((لي))، ونسبه في (هـ) وحاشية (ت) لنسخة ، وصحح عليه
في (ص).
: [٦٥] [التحفة: س ١٢٢٣٠] [الكبرى: ٧٧] • أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٣٣٥)،
وعنه أحمد في «المسند» (٢/ ٢٧١) عن ابن جريج، به .
والحديث متفق عليه من رواية الأعرج، عن أبي هريرة؛ وقد تقدم في الحديث الذي قبله؛
فانظر أطرافه وتخريجه هناك .

.٢٦٦
السَُّرُ الضُّغْرِىُّ للنْسِاني
[٦٦] أُخَبَرَفِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجِ:
أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ هِلَالُ بْنُ أُسَامَةَ (١)، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ،
يُخْبِرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، عَنِ النَِّيِّ وَّ ... مِثْلَهُ.
٥١- بَابُ (٢) الْأَمْرِ بِإِرَاقَةِ مَا فِي الْإِنَاءِ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ
• [٦٧] أخبرنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ
أَبِي رَزِينٍ وَأَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُزَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِوَلَه: ((إِذَا وَلَغَ
الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيُرِقْهُ، ثُمَّ لْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَاتٍ)» .
قال أبو عَبد الرحمن: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ عَلِيَّ بْنَ مُشْهِرٍ عَلَى قَوْلِهِ: ((فَلْيُرِقْهُ)) .
(١) صحح عليه في (س)، وكتب في حاشيتي (ت)، (هـ): ((وقع في بعض الأصول : هلال بن
سلمة، وهو خطأ، والصواب : أسامة، كما صلح في هذا الأصل)) .
* [٦٦] [التحفة: س ١٥٣٥٢] [الكبرى: ٧٨] • أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٣٣٥)،
وعنه أحمد في ((المسند)) (٢/ ٢٧١) عن ابن جريج ، به .
والحديث متفق عليه من وجه آخر عن أبي هريرة ؛ حيث تقدم تخريجه برقم (٦٤)، وانظر
أطرافه هناك .
(٢) من (ص).
* [٦٧] [التحفة: م س ١٢٤٤١ -م س ق ١٤٦٠٧] [الكبرى: ٧٥] • أخرجه مسلم (٨٩/٢٧٩)
عن علي بن حجر، به. وأعقبه برواية إسماعيل بن زكريا، عن الأعمش ... بهذا الإسناد
مثله ، وقال: ((ولم يقل: فليرقه)). اهـ.
وصححه من طريق علي بن مسهر بهذه الزيادة ابن خزيمة (٩٨)، وابن حبان (١٢٩٦)،
وأخرجه الدارقطني في ((سننه)) (٦٤/١)، وقال: ((إسناده حسن، ورواته كلهم ثقات)). اهـ.
وقد أعل زيادة ((فليرقه)) غير واحد من أهل العلم؛ فقال حمزة الكناني كما في إحدى نسخ
(السنن الكبرى)) من روايته، و((التحفة)): ((لم يرو هذا الحديث عن الأعمش، عن أبي صالح
وأبي رزين، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّر، غير علي بن مسهر، وهذه الزيادة في قوله: فليرقه
غير محفوظة ، والله أعلم)). اهـ.
=

٢٦٧
٥٢- بَابُ تَعْفِيرِ الْإِنَاءِ الَّذِي وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ بِالُّرَابِ
، [٦٨] أُخْرًا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِالْأَعْلَى(١)، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ (٢)، عَنْ أَبِي التَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفًا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ(٣)،
وقال ابن منده كما في ((الإمام)) (٢٥٨/١): ((هذه الزيادة تفرد بها علي بن مسهر،
ولا تعرف عن النبي ◌َلو بوجه من الوجوه إلا من هذه الرواية، وأخرجه مسلم والنسائي في
کتبهما الصحاح)). اهـ.
وقال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٢٧٣/١٨): ((أما هذا اللفظ في حديث الأعمش:
((فليهرقه))، فلم يذكره أصحاب الأعمش الثقات الحفاظ مثل شعبة وغيره)). اهـ.
وقال ابن رجب في ((شرح العلل)) (٥٨٣/٢): ((وعلي بن مسهر له مفاريد، ومنها في
حدیث : « إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فلير قه)) ، وقد خرجه مسلم ) . اهـ.
وقد ورد الأمر بالإراقة من حديث عطاء، عن أبي هريرة مرفوعا عند ابن عدي في
((الكامل)) (٣٦٦/٢). قال ابن حجر في ((فتح الباري)) (٢٧٥/١): ((لكن في رفعه نظر،
والصحيح أنه موقوف)). اهـ. وكذا ورد من رواية حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن سيرين،
عن أبي هريرة موقوفا عند الدارقطني في ((السنن)) (٦٤/١)، وصحح إسناده ابن دقيق في
((الإمام)) (٢٥٨/١)، وابن حجر في ((الفتح)) (٢٧٥/١).
وقد تقدم من طريق الأعرج برقم (٦٤) وانظر أطرافه وتخريجه هناك، وطريق
عبدالرحمن بن يزيد برقم (٦٥)، وطريق أبي سلمة بن عبدالرحمن برقم (٦٦) - ثلاثتهم، عن
أبي هريرة، به . دون ذكر الإراقة .
وسيأتي بنفس الإسناد والمتن برقم (٣٣٩)، ومن طريق أبي رافع برقم (٣٤٢)، وطريق
ابن سيرين برقم (٣٤٣) - كلاهما، عن أبي هريرة، به. بدون ذكر الإراقة، وبزيادة:
((أولاهن بالتراب)).
(١) زاد بعده في (هـ): ((الصنعاني))، ونسب لنسخة .
(٢) في (ك): ((سعيد))، ونسب في حاشيتي (س)، (ف) لبعض النسخ ، والمثبت كما سيأتي برقم
(٣٤٠)، وهو الثابت في ((التحفة)) (٩٦٦٥)، و((الكبرى)) للمصنف (٨١)، وغيرهما من
المصادر الحديثية .
(٣) صحح عليه في (ت).

٢٦٨
السُّنَرُ الضُّغْرِىُّللنْسِّانِيّ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَّهِ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، وَرَخَّصَ فِي كَلْبِ الصَّيْدِ وَالْغَنَمِ،
وَقَالَ : ((إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ؛ فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَعَفْرُوا (١)
الثَّامِئَةَ بِالتُّرَابِ)» .
(١) في (ت)، (ص)، (هـ): ((وعفروه))، وعلى الهاء في (ت) علامة نسخة .
* [٦٨] [التحفة: م دس ق ٩٦٦٥] [الكبرى: ٨١] • أخرجه مسلم (٢٨٠) من طريق خالد بن
الحارث وغيره، عن شعبة، به ، وفيه: ((وعفروه الثامنة في التراب)).
قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٢٦٦/١٨): ((بهذا الحديث كان يفتي الحسن أن يغسل
الإناء سبع مرات والثامنة بالتراب، ولا أعلم أحدا كان يفتي بذلك غيره)». اهـ.
وقال ابن حجر في ((التلخيص الحبير)) (٢٤/١): «وقد أفتى بذلك أحمد بن حنبل وغيره،
وروي أيضا عن مالك ، وأجاب عنه أصحابنا بأجوبة :
أحدها: قال البيهقي - كما في ((سننه الكبرى)) (٢٤٢/١) -: بأن أبا هريرة أحفظ من
روى الحديث في دهره فروايته أولى. وهذا الجواب متعقب؛ لأن حديث عبد الله بن مغفل
صحيح، قال ابن منده: ((إسناده مجمع على صحته، وهي زيادة ثقة فيتعين المصير إليها ، وقد
ألزم الطحاوي الشافعية بذلك .
ثانيها: قال الشافعي: ((هذا الحديث لم أقف على صحته)). اهـ. وهذا العذر لا ينفع
أصحاب الشافعى الذين وقفوا على صحة الحديث لا سيما مع وصيته .
ثالثها : يحتمل أن يكون جعلها ثامنة ؛ لأن التراب جنس غير جنس الماء؛ فجعل اجتماعهما
في المرة الواحدة معدودا باثنين ، وهذا جواب الماوردي وغيره .
رابعها : أن يكون محمولا على من نسي استعمال التراب، فيكون التقدير : اغسلوا سبع
مرات إحداهن بالتراب، كما في رواية أبي هريرة : فإن لم تعفروه في إحداهن فعفروه الثامنة،
ويغتفر مثل هذا الجمع بين اختلاف الروايات وهو أولى من إلغاء بعضها والله أعلم)). اهـ.
والحديث سيأتي بنفس الإسناد والمتن برقم (٣٤٠)، ومن طريق بهزبن أسد، عن شعبة،
به برقم (٣٤١).
وقد تقدم من حديث أبي هريرة برقم (٦٤) وانظر أطرافه وتخريجه هناك.

كَارُ الَّهَارَة
٢٦٩
٥٣- بَابُ(١) سُؤْرِ الْهِرِّ(٢)
• [٦٩] أُخْبريا قُتِيَةُ(٣)، عَنْ مَالِكِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ
حُمَيْدَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةً، عَنْ كَبْشَهَ بِنْتِ كَعْبٍ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ دَخَلَ (٤)
- ثُمَّ ذَكَرَ (٥) كَلِمَةً مَعْنَاهَا - فَسَكَبْتُ (٦) لَهُ وَضُوءًا(٧) ، فَجَاءَتْ هِرَّةٌ فَشَرِبَتْ مِنْهُ،
فَأَصْغَى (٨) لَهَا الْإِنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ، قَالَتْ كَبْشَةُ: فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَتَّعْجَيِينَ
يَا ابْنَّةً أَخِي؟! فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللّهِ بَِّ قَالَ: ((إِنَّهَا لَيْسَتْ بِئَجَسٍ؛
(إِنَّمَا هِيَ) (٩) مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَ (١٠) الطَّوَّافَاتِ)) .
(١) من (ص).
(٢) صحح على آخره في (ت)، وفي (هـ)، ومنسوبالنسخة في حاشية (ت): ((الهرة)).
(٣) زاد في حاشيتي (س)، (هـ) منسوبًا لنسخة: ((بن سعيد)).
(٤) زاد في حاشيتي (د)، (ص): ((عليها))، وصحح عليه فيهما، ونسبه في (هـ)، وحاشية (ت)
لنسخة .
(٥) في (ف)، (ص)، (هـ): ((ذكرت))، ونسبه في حاشية (ت) لنسخة، وصحح عليه .
(٦) بسكون الموحدة وضم تاء المتكلم في (س)، (ف)، (ت)، (هـ)، وضبط في (س) أيضًا
بفتح فسكون التاء على أنها للتأنيث .
(٧) أشار في حواشي (س) بخط مغاير، (ت)، (ص) إلى أنه وقع في بعض النسخ زيادة: ((قال
أبو عبدالرحمن: ولم أفهم: فسكبت له وضوءًا كما أردت))، وصحح عليه في (ص)، وزاده في
حاشية (د) مصححا عليه أيضا .
(٨) فأصغى: أمال. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (٥٥/١).
(٩) قوله: ((إنما هي)) وقع في (س)، (د): ((إنها))، وكذا في حاشية (ت)، وفوق اللفظ في (ص)
منسوبا لنسخة ، وعزاه في حاشية (س) لحاشية الوزيري .
(١٠) صحح عليه في (ت)، وكتب في حاشيتها منسوبًا لنسخة: ((أو)).
* [٦٩] [التحفة: دت س ق ١٢١٤١] [الكبرى: ٧٣] • أخرجه مالك (٢٢/١)، ومن طريقه أبو داود
(٧٥)، والترمذي (٩٢)، وابن ماجه (٣٦٧)، وأحمد (٣٠٣/٥، ٣٠٩)، وغيرهم.
وقد اختلف على إسحاق بن عبد الله في إسناده، وشرح الخلاف الدارقطني في ((العلل))
(٦/ ١٦٠-١٦٣)، ثم قال: ((وأحسنها إسنادا ما رواه مالك، عن إسحاق، عن امرأته، عن
أمها، عن أبي قتادة، وحفظ أسماء النسوة وأنسابهن، وجود ذلك ورفعه إلى النبي (وَار)). اهـ . -

٢٧٠
السَُّرُ الضُّغْرِىُّ للنْسِّانِيّ
٥٤- بَابُ سُؤْرِ الْحِمَارِ
• [٧٠] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ
مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَنَانَا مُتَادِي رَسُولِ اللَّهِ(١) ◌َ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
يَنْهَيَانِكُمْ (٢) عَنْ لُحُوم الْحُمُرِ ؛ فَإِنَّهَا رِجْسٌ .
وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح، وهو قول أكثر العلماء من أصحاب النبي وَلّ
1
والتابعين، ومن بعدهم مثل: الشافعي وأحمد وإسحاق لم يروا بسؤر الهرة بأسا، وهذا أحسن
شيء روي في هذا الباب، وقد جود مالك هذا الحديث عن عبد الله بن أبي طلحة، ولم يأت به
أحد أتم من مالك)). اهـ. ونقل عنه البيهقي في ((الكبرى)) (٢٤٥/١) قوله: («سألت محمدا،
يعني : ابن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث، فقال: جود مالك بن أنس هذا الحديث،
وروايته أصح من رواية غيره)). اهـ. وصححه ابن خزيمة (١٠٤)، وابن حبان (١٢٩٩)،
والحاكم (١٥٩/١- ١٦٠)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (١٤١/٢)، وابن المنذر في ((الأوسط))
(٣٠٣/١)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٢٤٦/١)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) (٣٢٤/١)،
وابن الملقّن في ((البدر المنير)) (٥٥٢/١)، وابن حجر في ((المطالب العالية)) (٢٠).
وخالف ابن منده: فأعل الحديث بأن حميدة وخالتها كبشة لا يعرف لهما رواية إلا في هذا
الحديث ، ومحلهما محل الجهالة ، وتعقبه ابن دقيق العيد وغيره .
انظر: ((الإمام)) (٢٣٢/١-٢٤٠)، و((البدر المنير)) (٥٥١/١-٥٦٤)، و((نصب الراية))
(١٣٦/١-١٣٧)، و((شرح علل ابن أبي حاتم)) (ص٦٣- ٧٢)، و((التلخيص الحبير))
(٤٢/١)، و((خلاصة البدر)) (١٩/١).
وسيأتي بنفس الإسناد والمتن برقم (٣٤٤).
(١) في (ف)، (ك)، (ص)، ومنسوبًا لنسخة فوق اللفظ في (س): ((النبي)).
(٢) صحح عليه في (س)، (ت)، ووقع في (ك)، (هـ): ((ينهاكم))، ونسب في حاشية (ت)،
وفوق اللفظ في (ص) لنسخة .
١ [٧٠] [التحفة: س ١٥٥٣٢] [الكبرى: ٧٤] • أخرجه ابن الجوزي في ((التحقيق)) (٣٧٦/٢)
من طريق ابن السني ، به .
وأخرجه البخاري (٢٩٩١، ٣٦٤٧، ٤١٩٨)، ومسلم (٣٤/١٩٤٠) من طريق سفيان ، به،
بنحوه مطولا ، وعند البخاري بقصة خيبر وتحريم الحمر ، وعند مسلم بقصة تحريم الحمر فقط .
وأخرجه البخاري (٤١٩٩، ٥٥٢٨) من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، ومسلم -

كار الطيارة
٢٧١
٥٥- بَابُ سُؤْرِ الْحَائِضِ
[٧١] أخبرنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُالرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ
الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﴿مَا قَالَتْ: كُنْتُ أَتَعَرَّقُ الْعَزْقَ(١)،
فَيَضَعُ رَسُولُ اللَّهِ نَِّ فَاهُ حَيْثُ وَضَعْتُ وَأَنَا خَائِضٌ، وَكُنْتُ أَشْرَبُ مِنَ الْإِنَاءِ،
فَيَضَعُ فَاهُ حَيْثُ وَضَعْتُ وَأَنَا خَائِضٌ .
٥٦- بَابُ وُضُوءِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ جَمِيعًا
• [٧٢] أُخَبَرَفى (٢) هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ(٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا
مَالِكٌ. ح وَ(٤) الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ - عَنِ ابْنِ
الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ قَالَ: كَانَ الرِّجَالُ
= (١٩٤٠ / ٣٥) من طريق هشام بن حسان - كلاهما ، عن ابن سيرين ، به . بنحوه مطولا بقصة
تحريم الحمر فقط .
وسيأتي بنفس الإسناد مرفوعًا ومطولا برقم (٤٣٨٠).
(١) بفتح العين وسكون الراء كما في أكثر النسخ، وصحح عليه في (س)، وهو العظم إذا أُخذ عنه
معظم اللحم ((شرح السيوطي)) (١ / ٥٦).
: [٧١] [التحفة: م دس ق ١٦١٤٥] [الكبرى: ٧٢] • أخرجه أحمد (٢١٤/٦) من طريق ابن
مهدي ، به ، بنحوه .
وقد أخرجه مسلم من رواية مسعر وسفيان عن المقدام ، به؛ وسيأتي عند المصنف كما سنذكر .
والحديث سيأتي بنفس الإسناد والمتن برقم (٣٤٥)، ومن رواية يزيدبن المقدام برقم
(٢٨٤)، و(٣٨١)، ورواية الأعمش برقم (٢٨٥)، و(٣٨٢)، ورواية مسعر برقم
(٢٨٦)، و(٣٨٣)، ورواية مسعر وسفيان الثوري معا برقم (٢٨٧)، و(٣٨٤) - أربعتهم،
عن المقدام بن شریح ، به .
(٢) في (ص)، (هـ)، ومنسوبًا لنسخة في حاشية (س): ((أخبرنا)).
(٣) صحح عليه في (ت).
(٤) صحح على علامة التحويل والواو في (س)، وعلى الواو وحدها في (ت).

٢٧٢
السَُّرُ الضُّعْرَى لِلنَّسَانِيّ
وَالنِّسَاءُ يَتَوَضَّئُونَ فِي زَمَانِ (١) رَسُولِ اللَّهِ وَهِ جَمِيعًا.
٥٧- بَابُ (٢) فَضْلِ الْجُنُبٍ
• [٧٣] أُخْبريا قُتُنْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ
عُزْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَّ فِي
الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ .
(١) صحح عليه في (ت)، ووقع في (ص)، ومنسوبًا لنسخة في حاشية (ت): ((زمن)).
* [٧٢] [التحفة: خ دس ق ٨٣٥٠] [الكبرى: ٨٣] • أخرجه البخاري (١٩٣)، عن عبدالله بن
یوسف ، عن مالك ، به .
وأخرجه أبوداود في ((سننه)) (٨٠) من حديث عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر،
مرفوعًا، وفيه: ((كنا نتوضأ نحن والنساء على عهد رسول الله وَله ونغتسل من إناء واحد نولي
فیه أیدینا)) . اهـ.
وقوله: ((ونغتسل)) من أفراد ابن داسة، كذا في روايتي ابن عبدالمؤمن ومنصور الخالدي عنه،
وأما في رواية أبي علي الروذباري والتي أخرجها البيهقي (١/ ١٩٠) فقد خلى منها هذا الحرف.
وحديث عبيدالله أخرجه ابن الجارود في ((المنتقى)) (٥٨)، وابن خزيمة (١٢٠)، وابن
حبان (١٢٦٣)، وليس عندهم هذا الحرف، ولفظ ابن خزيمة: ((كنا نتوضأ رجالا ونساء،
ونغسل أيدينا في إناء واحد على عهد رسول اللّه وٍَّ). اهـ.
وسيأتي بنفس المتن، وبإسناد هارون بن عبدالله وحده برقم (٣٤٦).
(٢) من (ص)، (هـ).
(٣) بعده في حاشيتي (س)، (هـ) منسوبا لبعض النسخ: ((ابن سعد)).
* [٧٣] [التحفة: م س ق-١٦٥٨٦] [الكبرى: ٨٤] • أخرجه مسلم (٤١/٣١٩) عن قتيبة، به.
وزاد في أوله: ((كان رسول اللّه *** يغتسل في القدح، وهو الفَرَق)».
وأخرجه البخاري (٢٥٠) من طريق ابن أبي ذئب، ومسلم (٣١٩/ ٤١) من طريق سفيان
- كلاهما، عن الزهري ، به ، بنحوه .
وأخرجه البخاري (٣٦٢) من طريق أبي بكر بن حفص عن عروة ، به ، بنحوه، وزاد فيه :
(( من جنابة)).
وهذا الحديث سيأتي بنفس الإسناد والمتن برقم (٢٣٣)، و(٣٤٨). ويأتي من طريق معمر
وابن جريج، عن الزهري، به. برقم (٢٣٦).
=

كَارِالطَّهَ ارَة
٢٧٣
٥٨- بَابُ الْقَذْرِ الَّذِي يَكْتَفِي بِهِ الرَّجُلُ مِنَ الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ (١)
• [٧٤] أخبرنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ:
حَدَّثَنِي عَبْدُ(٢) اللَّهِبْنُ عَبْدٍ (٢) اللَّهِ بْنِ جَبْرٍ (٢)، قَالَ: سَمِعْتُ أَنْسَ بْنَ مَالِكٍ
يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِِّ يَتَوَضَّأُ بِمَكُّوكٍ(٣) ، وَيَغْتَسِلُ بِخَفْسٍ (٤) مَكَاكِيٍّ(٥).
ويأتي من حديث هشام بن عروة، عن عروة، به. برقم (٢٣٧)، و(٤١٦).
ويأتي من حديث القاسم برقم (٢٣٨) و(٤١٥)، و(٤١٧)، والأسود بن يزيد النخعي
برقم (٢٣٩)، و(٢٤٠)، و(٤١٨)، وعبيد بن عمير برقم (٤٢١)، ومعاذة العدوية برقم
(٢٤٤)، و(٤١٩) - أربعتهم، عن عائشة ، به .
(١) في حاشيتي (ت)، (هـ)، وفوق اللفظ في (ص): ((في الوضوء))، ونسب في الجميع لنسخة .
(٢) صحح عليه في (ت).
(٣) بمكوك: مكيال مقداره عند الجمهور ٤٣٥٠٫٩ جراما. (انظر: المكاييل والموازين)
(ص ٤٣).
(٤) صحح على آخره في (ت)، ووقع في (هـ): ((بخمسة))، ونسب في حاشية (ت)، وفوق
اللفظ في (ص) لنسخة .
(٥) بتشديد الياء في (س)، (ت)، (هـ)، وصحح على الشدة في (س).
* [٧٤] [التحفة: خ مدت س ٩٦٢] [الكبرى: ٨٥] • هذا الحديث يرويه عبدالله بن عبدالله بن
جبر، عن أنس، واختلف عليه في لفظه: فرواه شعبة، عنه، كما في هذه الرواية والتي تليها،
وقد أخرجه مسلم (٥٠/٣٢٥) وغيره من هذا الوجه بهذا اللفظ، وسيأتي من طريق
عبد الله بن المبارك، عن شعبة، به. (٢٣٤)، وبنفس الإسناد والمتن (٣٤٩). ورواه مسعربن
كدام، عنه عند البخاري (٢٠١)، ومسلم (٥١/٣٢٥) بلفظ: ((كان النبي ◌َّو يتوضأ بالمد،
ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد)) .
وقال فريق من أهل العلم: إن اللفظين - لفظ شعبة ومسعر - كليهما بمعنى. انظر: ((شرح
النووي))، و((شرح السنة)) للبغوي (٥٢/٢)، و((النهاية)) لابن الأثير (٣٥٠/٤).
ورواه شريك بن عبدالله، عن عبدالله بن جبر، عن أنس بلفظ: ((كان يتوضأ بإناء يسع
رطلين، ويغتسل بالصاع)). أخرجه أحمد (١٧٩/٣)، وأبو داود (٩٥) من طريق شاذان،
ومحمد بن الصباح - كلاهما، عن شريك به بهذا اللفظ.
ويروى عن شريك بلفظ آخر عند أحمد (١٧٩/٣)، والترمذي (٦٠٩) - كلاهما - من
طريق وكيع، عن شريك، به، بلفظ: ((يجزئ في الوضوء رطلان)). وشريك سيئ الحفظ.
=

٢٧٤
السَِّرُ الضُغْرِى للنسانيّ
[٧٥] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ (١)، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - ثُمَّ ذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا -
قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ، يُحَدِّثُ عَنْ
جَدَّتِي (٢)، وَهِيَ: أُّ عُمَارَةً بِنْتُ كَعْبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّ تَوَضَّأَ، فَأَتِيَ بِمَاءٍ فِي إِنَّاءٍ
قَدَرَ ثُلُنِيٍ الْمُدُّ(٣) .
قَالَ شُعْبَةُ: فَأَحْفَظُ أَنَّهُ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ، وَجَعَلَ يَذْلُكُهُمَا، وَمَسَحَ (٤) أُذُنَيْهِ
بَاطِئَهُمَا، وَلَا أَحْفَظُ أَنَّهُ مَسَحَ ظَاهِرَ هُمَا .
٥٩- بَابُ النِّيَّةِ فِي الْوُضُوءِ
[٧٦] أُخبرًا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ بْنِ عَرَبِيٍّ، عَنْ حَمَّادٍ (٥) وَالْحَارِثُ (٦) برُ
٠
والحديث رواه سفيان بن عيينة، عن عبدالله بن عيسى، فقال في حديثه: جبربن عبدالله -
=
أي بدل: عبدالله بن جبر - عن أنس بلفظ: ((يكفي أحدكم مدٍّ في الوضوء)).
(١) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة الطبري: ((يسار))، وهو تصحيف.
(٢) صحح عليه في (ت)، ووقع في حاشة (س) منسوبًا لنسخة: ((جدته))، وأم عمارة جدة كلّ
من عباد بن تميم والراوي عنه: حبيب بن زيد الأصغر، ينظر ((تهذيب الكمال)) (٣٧٢/٣٥).
(٣) المد: كَيْلٌ مِقدار ملء اليدين المتوسطتين، من غير قبضهما، حوالي ٥١٠ جرامات. (انظر:
المكاييل والموازين) (ص٣٦).
(٤) في (ت)، (ص)، (هـ): ((يمسح)) .
* [٧٥] [التحفة: دس ١٨٣٣٦] [الكبرى: ٨٧] • أخرجه أبو داود (٩٤) من حديث شعبة، به .
والحديث اختلف فيه على شعبة : فرواه غندر كما هنا، ورواه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة
وأبو داود، عن شعبة، عن حبيب بن زيد، عن عبادبن تميم، عن عمه: عبد الله بن زيد، عن
النبي ◌َله .
ورجح أبوزرعة الرازي رواية غندر كما في ((العلل)) لابن أبي حاتم (٢٥/١)، وانظر:
((السنن الكبرى)) للبيهقي (١٩٦/١)، و((التلخيص الحبير)) (١٤٥/١).
(٥) زاد في (س) بين السطور علامة التحويل (ح) بلا تصحيح، وأشار في الحاشية إلى أنه سقط
عند الطبري .
(٦) صحح عليه في (ت).

٢٧٥
مِسْكِينٍ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ - عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ. ح(١)
وَأَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُاللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ - وَاللَّفْظُ
لَهُ - عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ،
عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ هِلْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ: ((إِنَّمَا الْأَعْمَالُ
بِالنِّيَّةِ (٢)، وَإِنَّمَا لإِمْرِئٍ(٣) مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللّهِ وَإِلَى (٤)
رَسُولِهِ ﴾، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا
يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَتْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» .
٦٠ - بَابُ(٥) الْوُضُوءِ مِنَ الْإِنَاءِ
• [٧٧] أُخْبرا قُتُنْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةً، عَنْ
أَنَسِ (٦) قَالَ: رَأَيْثُ رَسُولَ اللّهِ وَلَّهِ وَحَانَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ، فَالْتَّمَسَ النَّاسُ
(١) علامة التحويل ليست في (ك)، (ف).
(٢) في (ف)، (ص)، (هـ): ((بالنيات)).
(٣) صحح عليه في (ت)، ووقع في حاشيتي (س)، (هـ) منسوبًا لنسخة: ((لكل امرئ)).
(٤) في (ك)، (ص)، ومنسوبًا لنسخة في حاشية (ت): ((ورسوله)) بحذف: ((إلى)).
# [ س/ ٧]
* [٧٦] [التحفة: ع ١٠٦١٢] [الكبرى: ٩٢] • أخرجه البخاري (١، ٥٤، ٢٥٢٩، ٣٨٩٨،
٥٠٧٠، ٦٦٨٩، ٦٩٥٣)، ومسلم (١٩٠٧) من طرق ، عن يحيى بن سعيد، به.
وهذا الحديث لا يُعرفُ من وجه صحیح إلا من حدیث یحیی الأنصاري، وقد روي عن
مالك بن أنس ، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، مرفوعًا ، والصحيح مارواه
أصحاب مالك الحفاظ ، عنه، عن يحيى بن سعيد ... كحديث الباب، وهو الذي اعتمده
البخاري ومسلم رحمهما الله .
انظر: شرح الخلاف ((علل الدارقطني)) (١٩١/٢-١٩٤)، و((الإرشاد)) للخليلي (٦٣٢/٢).
وحديث الحارث بن مسكين سيأتي بإسناده ومتنه (٣٤٦٣)، وفيه أيضا من طريق عبد الله بن
مسلمة، عن مالك، به. وسيأتي من طريق سليمان بن حيان ، عن يحيى بن سعيد، به. (٣٨٢٧).
(٥) من (ص).
(٦) بعده في (ص)، وفي حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((بن مالك)).

٢٧٦
السَُّنُ الضُّجْرَىِّ للنْسِّانِيّ
الْوَضُوءَ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ بِوَضُوءٍ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي ذَلِكَ
الْإِنَاءِ (١) ، وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّئُوا، فَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ حَتَّى
تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ.
[٧٨] حدثنا (٢) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُالرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا(٣)
سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَا(٤) مَعَ
النَِّيِّ ◌َّهِ فَلَمْ يَجِدُوا مَاءً، فَأُتِيَ بِتَوْرٍ (٥) فَأَدْخَلَ يَدَهُ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَتَفَجَُّ مِنْ
بَيْنِ أَصَابِعِهِ، وَيَقُولُ: ((حَيَّ عَلَى الطَّهُورِ وَالْبَرَكَةِ(٦) مِنَ اللّهِ رَّتْ)) .
(١) في حاشيتي (ت)، (ص) منسوبًا لنسخة: ((الوضوء)).
[٧٧] [التحفة: خ م ت س ٢٠١] [الكبرى: ٨٩] • أخرجه البخاري (١٦٩، ٣٥٧٣)، ومسلم
(٢٢٧٩) من طريق مالك، به. وسيأتي من حديث ثابت وقتادة، عن أنس ... بنحوه (٨٠).
(٢) في (ف)، (ت)، (ص): ((أخبرنا)).
(٣) في (ف): ((حدثنا))، ونسب في حاشية (س) لنسخة .
(٤) كتب فوقه في (س): ((كنت))، ونسب لبعض النسخ .
(٥) بتور: التور: قدح من نحاس أو حجارة. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٦٦/١٣).
(٦) ضبطه في (س)، (ص) بالجر، وضبط في بعض نسخ ((الكبرى)) (الإلحاق ٩٤) بالجر والرفع
معًا، وقد حكى السيوطي في ((زهر الربى)) (١/ ٦٠) عن أبي البقاء قوله: ((والبركة مجرور،
عطفًا على الطهور، وصفه بالبركة لما فيه من الزيادة والكثرة من القليل، ولا معنى للرفع
هنا)). وتعقبه السندي (١/ ٦١) بقوله: ((قلت: لا بعد في الإخبار بأن البركة من الله تعالى في
مثل هذا المقام؛ دفعًا لإيهام قدرة الغير عليه، واعترافًا بالمنة، وإظهارًا للنعمة لقصد الشكر،
فلا وجه لمنع الرفع)). وقد جزم الحافظ في ((الفتح)) (٥٩٢/٦) بأن ((البركة)) مبتدأ، وخبرها :
((من الله))، قال: ((وهو إشارة إلى أن الإيجاد من الله))، ويؤيده لفظ البخاري (٣٥٧٩):
((حي على الطهور المبارك، والبركة من الله))، فإن الجر هنا بعد قوله: ((المبارك)) يقتضي
التكرار .
: [٧٨] [التحفة: س ٩٤٣٦] [الكبرى: ٩٠-٩٤] • أخرجه البخاري (٣٥٧٩) من طريق منصور،
عن إبراهيم ... بنحوه.

كتاب الطَّارَة
٢٧٧
• [٧٩] قال الْأَعْمَشُ: فَحَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: قُلْتُ (١) لِجَابِرٍ : كَمْ
كُنْتُمْ يَوْمَيِّذٍ؟ قَالَ: أَلَفٌ(٢) وَخَمْسُمِائَةٍ .
٦١- بَابُ التَّسْمِيَّةِ عِنْدَ الْوُضُوءِ
• [٨٠] أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُالرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا
مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ وَ(٣) قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: طَلَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَِّيِّ وَلـ
وَضُوءًا، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَِّ: ((هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ(٤) مَاءٌ؟)) فَوَضَعَ يَدَهُ فِي
الْمَاءِ، وَيَقُولُ: ((تَوَضَّئُوا بِاسْمِ اللَّهِ))، فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ،
(١) صحح عليه في (ت).
(٢) ضبط بالرفع في غالب النسخ، ووقع في (س) بالرفع والنصب معًا، وفي حواشي (س)،
(ت)، (ص) منسوبًا لنسخة بالنصب .
[٧٩] [التحفة: خ م س ٢٢٤٢] [الكبرى: ٩٥] • اختلف على الأعمش في متنه: فرواه الثوري - کما
هنا - فقال: ((ألف وخمسمائة))، ورواه جرير بن عبد الحميد، عنه عند البخاري (٥٦٣٩)،
ومسلم (١٨٥٦ / ٧٤) فقال: ((ألف وأربعمائة)).
ورواه حصين بن عبد الرحمن عند البخاري (٣٥٧٦، ٤١٥٢)، ومسلم (١٨٥٦ / ٧٣)
وعمرو بن مرة عند مسلم (١٨٥٦/ ٧٢) - كلاهما، عن سالم بلفظ: ((ألف وخمسمائة)).
وقال عمرو بن دينار، عن جابر: ((ألف وأربعمائة))، أخرجه البخاري (٤١٥٥، ٤٨٤٠)،
ومسلم (٧١/١٨٥٦)، و کذا قال أبو الزبير، عن جابر عند مسلم (٦٩/١٨٥٦).
وقال سعيد بن المسيب، عن جابر: ((ألف وخمسمائة))، أخرجه البخاري (٤١٥٣).
وقال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (١٠٢/١٠): ((والجمع بين هذا الاختلاف عن جابر؛
أنهم كانوا زيادة على ألف وأربعمائة، فمن اقتصر عليها ألغى الكسر، ومن قال : ألف وخمسمائة
جبره)). اهـ.
(٣) صحح على الواو في (ت).
(٤) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((أحدكم))، بدل: ((أحد منكم)).

٢٧٨
السَِّرُ الضُّغْرِىُّ للنسِاني
حَتَّى تَوَضَّئُوا (١) مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ. قَالَ ثَابِتٌ(٢): قُلْتُ لأَنَسٍ: كَمْ تُزَاهُمْ؟ قَالَ :
نَحْوٌ (٣) مِنْ سَبْعِينَ.
(١) في حاشيتي (ت)، (ص) منسوبًا لنسخة: ((فتوضئوا)) بالفاء بدل: ((حتى توضئوا)).
(٢) من (ت)، (ص)، (هـ)، وكتبه في (س) فوق السطر بلا علامة، وصحح عليه في (ت)
ونسبه لنسخة ، ووقع في حاشية (د) بخط مغاير ومنسوبالنسخة: ((لي ثابت)) .
(٣) في (ت)، (هـ)، ومنسوبًا لنسخة في حاشيتي (س)، (ص): ((نحوًا)) بالنصب .
* [٨٠] [التحفة: س ٤٨٤ - س ١٣٤٧] [الكبرى: ٩٩] • أخرجه أحمد (١٦٥/٣)، وابن خزيمة
(١٤٤)، والدار قطنى في ((السنن)) (٧١/١)، وغير واحد من المخرجين من حديث معمر، به.
ورواية معمر، عن ثابت وقتادة تكلم فيها غير واحد من أهل العلم، كذا في ترجمة معمر
من: ((تهذيب الكمال))، وانظر: ((شرح العلل)) (٢/ ٥٠١، ٥٠٨، ٥٠٩).
والحديث أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (٢٠٠)، ومسلم (٢٢٧٩) - كلاهما - من
حديث حمادبن زيد، عن ثابت، وليس فيه التسمية على الوضوء، وأخرجه البخاري
(٣٥٧٢)، ومسلم (٢٢٧٩) من حديث قتادة عن أنس، وليس فيه التسمية على الوضوء،
وأخرجه البخاري (٣٥٧٤) من حديث الحسن، و(٣٥٧٥) من حديث حميد - كلاهما، عن
أنس، وليس فيه التسمية على الوضوء.
والحديث أخرجه أيضًا البخاري (١٦٩، ٣٥٧٣)، ومسلم (٢٢٧٩) من حديث مالك،
عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، عن أنس ... بنحوه، وليس فيه ذكر التسمية على
الوضوء، وقد تقدم تخريجه بنحوه من حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس برقم
(٧٧). وهذا يقضي على رواية معمر بالشذوذ، بل والنكارة، والله أعلم.
وقد وردت التسمية من حديث جمع من الصحابة : أبو هريرة، وأبو سعيد، وأنس، وابن
مسعود، وابن عمر ، وعائشة ، وسهل بن سعد ، وسعيد بن زيد وغيرهم ، ولا يثبت منها شيء .
انظر: ((الهداية)) (١٦،١٥/١)، و((سنن الدار قطني)).
وفي ((التاريخ)) لأبي زرعة الدمشقي (١٨٢٦): ((قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: فما وجه
قوله: ((لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه؟)) قال: فيه أحاديث ليست بذاك، وقال الله تبارك
وتعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوْةِ فَأَغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ﴾
[المائدة: ٦] فلا أوجب عليه، وهذا التنزيل، ولم تثبت سنة)). اهـ. وهذا مستفيض عن الإمام
أحمد، حكاه عنه أبو داود وابن هانئ وغير واحد من كبار أصحابه ، والله أعلم. وقال العقيلي
في ((الضعفاء)) (١٧٧/١): ((الأسانید في هذا الباب فیھا لین)». اهـ.

٢٧٩
دَارُ الَّهَارَة
٦٢- بَابُ(١) صَبِّ الْخَادِمِ الْمَاءَ عَلَى الرَّجُلِ(٣) لِلْوُضُوءِ
• [٨١] أخبرنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ
وَاللَّفْظُ لَهُ - عَنِ ابْنٍ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ وَيُونُسَ وَعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، أَنَّ ابْنَ
شِهَابٍ أَخْبَرَهُمْ، عَنْ عَبَادٍ(٣) بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عُزْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاءُ
يَقُولُ: سَكَبْتُ عَلَى رَسُولِ اللّهِ وَلِّ حِينَ تَوَضَّأَ فِي غَزْوَةِ(٤) تَبُوكَ، فَمَسَحَ عَلَى
الْخُفَّيْنِ .
(قال أبو عبد الرحمن) (٥) : لَمْ يَذْكُرْ مَالِكٌ عُزُوَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ.
ومما يدل على مشروعية التسمية: ما أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (١٤١) من حديث
ابن عباس مرفوعًا: ((لو أن أحدكم أتى أهله قال: باسم الله ... )) الحديث، وبوب عليه:
باب التسمية على كل حال وعند الوقاع، من كتاب ((الطهارة)).
(١) من (ص).
(٢) الضبط من (ف)، (ك)، (ت)، (هـ)، وضبط في (ص) بكسر الراء وسكون الجيم.
(٤) في حاشية (س) منسوبًا لنسخة: ((غزاة)).
(٣) صحح على آخره في (ت).
(٥) كذا بإثباته في جميع النسخ ، وظاهره أن النسائي يحكم بوهم من رواه عن مالك بذكر عروة،
والصواب أن ما بعده هو من قول ابن وهب ؛ يخبر أن مالكًا خالف صاحبيه ؛ فلم يذكر عروة،
بَيَّن ذلك ابن عبد البر في «التمهيد» (١٢٣/١١)، ويدل عليه أن الحديث عند ابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) (٢٣١/٢٦) من طرق عن ابن وهب - ليس فيها ذكر النسائي - ووقع في
آخره: ((ولم يذكر مالك ... )) إلخ، ولما أورد المزي الحديث في ((التحفة)) (١١٥١٤) قال:
((إلا أن مالكًا لم يذكر عروة بن المغيرة))، ولم يعزه لقول النسائي، والحديث في ((الكبرى))
(٩٧)، وليس فيه أيضًا ما بين القوسين ؛ فدل ذلك على أن الصواب حذفه.
* [٨١] [التحفة: خ م د س ق ١١٥١٤] [الكبرى: ٩٧] • أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
(٢٦/ ٢٣١) من طرق عن ابن وهب به، وعزاه ابن عبدالبر في ((التمهيد)) لابن وهب في ((موطئه)).
وأخرجه أبو داود (١٤٩) من طريق ابن وهب عن يونس، وأخرجه ابن خزيمة (٢٠٣)
من طريق ابن وهب، عن عمروبن الحارث - كلاهما، عن الزهري به ، ولفظ يونس مطول.
ورواه مالك، عن الزهري، عن عبادبن زياد - من ولد المغيرة بن شعبة، عن المغيرة، كذا
قال أكثر أصحاب ((الموطأ)) عنه كما في ((التمهيد)) (١٢٠/١١).

٢٨٠
السُّنَُ الضُّعْرِىُّ لِلنَّسَانِيّ
٦٣ - بَابُ(١) الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً
[٨٢] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْتَى، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا
زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِوُضُوءٍ
رَسُولِ اللهِ وَلّ، فَتَوَضَّأَ مَرَّةٌ مَرَّةً .
ووهم مالك نعمّاللهُ في إسناده في موضعين :
أحدهما: قوله: ((عباد بن زياد من ولد المغيرة))، فقد رواه جماعة غيره فلم ينسب أحد منهم
عبادا إلى المغيرة، وإنما هو عباد بن زيادبن أبي سفيان كما قال أكثر النقاد، وممن وهّمَ مالكا في
هذا: مصعب الزبيري، وابن المديني، ويحيى بن معين، والبخاري، ومسلم، وأبو حاتم،
والدار قطني، وغيرهم .
والآخر : إسقاطه الواسطة بين عباد والمغيرة .
وقد اختلف في إسناد هذا الحديث على الزهري ، فقال مالك عنه ما تقدم ، وقيل : عنه ، عن
عبادبن زياد، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه، ورجح هذا الوجه الدار قطني، وقيل : عنه، عن
عبادبن زياد، عن عروة وحمزة ابني المغيرة، عن أبيهما، ورجح هذا الوجه أبو حاتم وابن
عبدالبر، وفصل ابن جريج : فرواه عن الزهري، عن عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة، عن
أبيه، وعن الزهري، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن حمزة بن المغيرة، عن أبيه، أخرجهما
مسلم في كتاب ((الصلاة)) (٢٧٤ /١٠٥) عن ابن جريج، ورجح هذا التفصيل في ((التمييز)).
وينظر شرح الخلاف في: ((التاريخ الكبير)) (٣٢/٦)، و((التمييز)) (ص١٧١، ٢١٩)،
و((العلل)) لابن أبي حاتم (٦١/١)، و((العلل)) للدارقطني (١٠٧/٧)، و((التمهيد)»
(١١٩/١١-١٢٤)، و((تاريخ دمشق)) (٢٢٨/٢٦، ٢٣٣، ٢٣٤)، و((شرح علل ابن
أبي حاتم)) لابن عبد الهادي (ص٢٤٧ -٢٤٨).
وصب الوضوء في حديث المغيرة: أخرجه البخاري (١٨٢)، ومسلم (٧٥/٢٧٤) من
رواية عروة بن المغيرة، وأخرجه البخاري (٣٦٣)، ومسلم (٢٧٤ / ٧٧) من رواية مسروق -
كلاهما ، عنه .
٠
والحديث تقدمت أطرافه برقم (١٧).
(١) من (ص).
[٨٢] [التحفة: خ دت س ق ٥٩٧٦] [الكبرى: ١٠٠] • أخرجه البخاري (١٥٧) من حديث
سفيان، به . وتابعه عليه مطولًا مفصلًا سليمان بن بلال عنده أيضًا (١٤٠).
-