النص المفهرس

صفحات 101-120

١٠١
المقدّمة
ومسلم، ووضع أحكام الشيخ الألباني عليها، وغير ذلك .
٤- طبعة الشيخ أبي غدة طبعت بدار البشائر الإسلامية - بيروت سنة (١٤٠٦ هـ)،
(١٩٨٦ م) وهي مصورة عن طبعة المكتبة التجارية بالقاهرة سنة (١٣٤٨ هـ)،
(١٣٩٠م)، وقد قام فيها الشیخ بترقيم الأحاديث، وصنع فهرس شامل
لأبواب كل جزء بآخره، وفهارس عامة للكتاب كله في جزء مستقل،
وفهرس لأحاديث ((سنن النسائي)) في كتاب ((تحفة الأشراف))، وغير ذلك.
٥- طبعة دار ابن حزم - بيروت سنة (١٤٢٠) هـ وهي طبعة مصححة ومرقمة
الكتب والأبواب والأحاديث، وبها فهرس للكتب والأبواب .
٦- طبعة جمعية المكنز الإسلامي سنة (١٤٢١ هـ)، وقد اعتمدوا في تصحيحها
على عدة طبعات وهي طبعة الشيخ عبد الفتاح أبي غدة وطبعة المكتبة
التجارية والطبعة النظامية وطبعة دلهي سنة (١٣٢٥ هـ) وطبعة دار المعرفة
ببيروت سنة (١٤١٢ هـ)، مع الاستعانة بـ((السنن الكبرى)) وكتب اللغة
والشروح و((تحفة الأشراف)) وكتب الرجال، وقد صوبوا ما وقفوا عليه
من أخطاء في هذه الطبعات ، وصنعوا فهارس كثيرة متنوعة .
٧- طبعة مكتبة المعارف بالریاض ، اعتنى بها مشهور بن حسن آل سلمان، قام
فيها بضبط النص، ووضع أحكام الشيخ الألباني على الأحاديث في ((صحيح
وضعيف سنن النسائي)» .
٨- طبعة دار المعرفة ببيروت سنة (١٤٢٨ هـ) حققها ورقمها ووضع فهارسها
الدكتور خليل بن مأمون شيحا، وتتميز بترقيم الكتب والأبواب
والأحاديث، وتخريج الأحاديث على الكتب الستة و((تحفة الأشراف))،

١٠٢
السُّنَُ الضُّعْرِىّ للنْسَانِيْ
وفهارس للكتب والأبواب ولأطراف الأحاديث والآثار .
■ وأبرز ما یعیب هذه الطبعات علی کثرتها أمور :
١- أن القائمين على تصحيحها لم يعتمدوا في ذلك على نسخ خطية، وإنما
اعتمدوا على الطبعات القديمة، والطبعات القديمة وإن اعتمد في ضبطها
وتصحيحها على نسخ خطية ، إلا أن هذه النسخ مجهولة، وهذا غير كاف
في توثيق نص الكتاب خصوصًا إذا كنا نضبط كتابًا كـ((المجتبى)) له رواية،
فلابد من توثيق هذه الرواية والحفاظ عليها، ولا يكفي في ذلك سلامة
نص الطبعة من التصحيف والتحريف، والتوثيق لا يتم إلا بالرجوع
للنسخ الخطية المعتمدة .
٢ - أن بعض مصححي هذه الطبعات قاموا بالتغيير في نص الكتاب من خلال
((السنن الكبرى)) - وهي من روايات أخرى غير رواية ((المجتبى)) - ومن
خلال المصادر ، ولا يخفى ما في هذا العمل من خلل علمي ومنهجي .
٣- أن هذه الطبعات لم يتم العناية فيها بضبط رواية ابن السني، وهي الرواية
التي وصلنا الكتاب بواسطتها .
ومن هذا يتضح مدى الحاجة إلى إعادة تحقيق ((المجتبى)) وطبعه طبعة علمية
موثقة يتم فيها ضبط نص الكتاب وتوثيقه من خلال النسخ الخطية المعتمدة ،
ويُعتنى فيها بضبط رواية الكتاب والحفاظ عليها .

المقدّمة
١٠٣
الفَضْلُ الثَّاتي
وصف النسخ الخطية المعتمدة
اعتمدنا في تحقيق الكتاب على ثماني نسخ خطية، بالإضافة إلى المطبوعة
الهندية ، وهذه النسخ هي :
١ - نسخة معهد المخطوطات، ورمزنا لها بـ (س).
٢- نسخة دار الكتب المصرية، ورمزنا لها بـ (ت).
٣- نسخة مكتبة الفتياني بالقدس، ورمزنا لها بـ (ف).
٤ - نسخة مكتبة فهد الوطنية بالرياض ، ورمزنا لها بـ (د).
٥- نسخة مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة، ورمزنا لها بـ (ص).
٦ - نسخة دار الكتب المصرية، ورمزنا لها بـ (ل).
٧- نسخة طوب قابو سراي، ورمزنا لها بـ (ك).
٨- نسخة مکتبة أیا صوفيا ، ورمزنا لها بـ (ع) .
٩- الطبعة الهندية، ورمزنا لها بـ (هـ).

١٠٤
السَِّتَرُ الضُّحْرِىّ للنساني
١- نسخة معهد المخطوطات (س):
■ مصدر النسخة :
هذه النسخة محفوظة بمعهد المخطوطات العربية في القاهرة، تحت رقم
(٥٦٤) حدیث غير مفهرس .
■ عنوان النسخة :
كما دون باللوحة الأولى ومن خلال الأسانيد المذكورة :
((الجزء الأول من كتاب ((المجتبى من السنن الكبير)) في حديث مولانا
رسول اللّه ◌َ لتر)) .
وجاء أيضًا: ((المجلد الأول من ((المجتبى من السنن الكبير)) المأثورة عن
رسول اللّه وَ لي)) تأليف الشيخ الإمام الحافظ أبي عبدالرحمن أحمد بن شعيب بن
علي بن بحر النسائي لنمته .
■إسناد النسخة :
رواية الإمام أبي بكر أحمد بن محمد بن إسحاق الدينوري المعروف بابن
الشُّني ، عنه .
رواية القاضي الإمام أبي نصر أحمد بن الحسين بن الكسار الدينوري (١)، عنه .
(١) كان صدوقًا، صحيح السماع، ذا علم وجلالة، سمع ((سنن النسائي)) من ابن السني في جمادى
الأولى سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، وحدث به في شوال سنة (٤٣٣هـ)، سمعه منه الدوني .
تنظر ترجمته في: ((التقييد)) لابن نقطة (١٤٥/١)، و((تكملة الإكمال)) (٣٣٣/١)، و«سير
أعلام النبلاء)» (٥١٤/١٧).

المقدّمة
١٠٥
رواية الإمام أبي محمد عبد الرحمن بن حَمْد بن الحسن الدُّوني (١)، عنه.
(٢)
رواية الإمام الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السّلفي ،
عنه .
ويرويها عن أبي الطاهر السلفي ثلاثة وهم :
الأول: محمد بن إسماعيل بن علي بن أبي الصيف اليمني (٣)، وعنه سماع
لإسماعيل بن أبي بكر الطبري .
والثاني : الإمام الحافظ شرف الدين أبو الحسن علي بن المفضل بن مفرج بن
حاتم المقدسي ثم الإسكندراني المالكي(٤) إذنّا إن لم يكن سماعًا منه .
(١) الصوفي الزاهد، صاحب ابن السني وراوية كتبه، وهو آخر من حدث عنه بـ((سنن النسائي))، قال
أبو طاهر السلفي: ((كان سفياني المذهب ثقة)). توفي سنة (٥٠١هـ). تنظر ترجمته في: ((التقييد)»
لابن نقطة (٨٩/٢)، و ((تكملة الإكمال» (٦٠٩/٢)، و («سير أعلام النبلاء» (٢٣٩/١٩).
(٢) الإمام الحافظ الكبير، كان فاضلا مكثرا رحالًا ، عني بجمع الحديث وسماعه، كتب الكثير، وكان
حافظًا ثقة ضابطًا متقنًا. قال المنذري: لما أرادوا أن يقرءوا ((سنن أبي عبد الرحمن النسائي) على
السلفي أتوه بنسخة سعد الخير وهي مصححة قد سمعها من أبي محمد الدوني ، فقال: ما تريدون
تقرءون؟ فقالوا: ((سنن النسائي))، فقال: فيها اسمي أحمد بن محمد، قالوا: لا، قال: فاجتذبها
من يدي القارئ بغيظ ورمى بها وقال : لا أحدث إلا من أصلي، فقالوا له : هذا بخط سعد الخير
وهو ثقة حافظ قد کتبھا عن شيخك ، فقال : إن کان فيها اسمي وإلا فلا أحدث بها ، ولم يحدث بها
حتى مات. توفي سنة (٥٧٦هـ). تنظر ترجمته في: ((التقييد)) لابن نقطة (٢٠٤/١)، و((تاريخ
دمشق)) (٢٠٨/٥)، و((سير أعلام النبلاء)» (٥/٢١).
(٣) الفقيه الشافعي، كان عارفًا بالمذهب، حصَّل كثيرًا من الكتب، وكان على طريقة حسنة، وسيرة
جميلة وخير، حدَّث ونَفَع وأفاد. توفي في ذي الحجة سنة (٦٠٩ هـ). تنظر ترجمته في: ((تكملة
الإكمال» (٦٣٢/٣)، و((تاريخ الإسلام)» (٣٤٣/٤٣) (٤٦٠/٤٤).
(٤) كان فقيهًا فاضلاً، ولازم الحافظ أبا طاهر الشّلفي وانتفع به، وكان من أئمة المذهب العارفين به -

١٠٦
السَُّرُ الضُّعْرِىّ للتْسِّانِيّ
(١)
والثالث: الإمام الفقيه الأجل بهاء الدين علي بن هبة الله الشافعي المصري ،
عنه .
رواية الفقيه المحدث موفق الدين أبي الخير بن منصور الشماخي(٢)، عنه .
رواية ولده الإمام أبي العباس أحمد بن أبي الخير (٢)، عنه.
رواية الحافظ المقرئ علي بن أبي بكر بن شداد(٤) ، والإمام الحافظ برهان الدين
إبراهيم بن عُمر العلوي الحنفي التهامي (٥) ، عنهما .
" ومن حفاظ الحديث، جمع وصنف، وكان ذا دين وورع وتصون وعدالة وأخلاق رضية ومشاركة
في الفضل. توفي سنة (٦١١هـ). تنظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)) (٦٦/٢٢)، و«وفيات
الأعيان)» (٣/ ٢٩٠).
(١) أبو الحسن اللخمي المقرئ الخطيب ابن بنت أبي الفوارس الجميزي، درس وأفتى دهرًا، وخطب
مدة بجامع القاهرة. وكان رئيس العلماء في وقته، معظمًا عند الخاصة والعامة ، كبير القدر،
وافر الحرمة. توفي سنة (٦٤٩هـ). تنظر ترجمته في: ((سير أعلام النبلاء)) (٢٥٣/٢٣)،
و((طبقات الشافعية الكبرى)) (٣٠١/٨).
(٢) السعدي الحضرمي، كان فقيها إمامًا حافظًا عارفًا. وتضلع من علوم كثيرة منها الفقه والنحو
واللغة والفرائض والحديث والتفسير ، وصنف كتبًا في ذلك تدل على جودة معرفته. ولم یکن له في
آخر عمره نظير في جودة العلم وضبط الكتب بحيث لا يوجد لكتبه نظير في الضبط . توفي سنة
(٦٨٠ هـ). تنظر ترجمته في: ((السلوك في طبقات العلماء والملوك)) (٣٠/٢)، و((العقود اللؤلؤية))
(١/ ١٩٠).
(٣) الشماخي السعدي الشهاب. كان إمامًا جليلًا عالماً، انتهت إليه الرياسة في علم الحديث بعد أبيه.
توفي سنة (٧٢٩هـ). تنظر ترجمته في: ((بغية الوعاة)) (٣٠٦/١).
(٤) موفق الدين التعزي اليمني، شيخ القراء باليمن. توفي سنة (٧٧١هـ). تنظر ترجمته في: ((الدرر
الكامنة» (٣٩/٤).
(٥) أبو إسحاق، كان فقيها نبيهًا حنفي المذهب، عارفًا محققًا، وإليه انتهت الرياسة في علم الحديث
باليمن، وإليه كانت الرحلة من الآفاق، وحضر مجلسه جلة من العلماء، وكان جامعًا بين فضيلتي -

المقدّمة
١٠٧
رواية الإمام الحافظ نفيس الدين سليمان بن إبراهيم العلوي (١)، عنه.
رواية زكي الدين بن حاجي بن نصير الهندي الكلبركي (٢) قراءة في تعز
قاعدة بلاد اليمن (٣) .
· وصف النسخة :
هذه النسخة من النسخ الكاملة التي لم يتخللها سقط أو خَزم، اللهم إلا
باب واحد سقط من كتاب الطهارة، وهو نوع آخر من التيمم، ويعتمد عليها
كركيزة أساسية لضبط ((السُّنن الصغرى))؛ وذلك لأنها نقلت وقوبلت على
أصل متقن غاية في الضبط عليه مقابلات لثلاثة أصول خطية وهي : نسخة
العلوي والتي رمز لها بالرمز (ع)، ونسخة الوزيري والتي رمز لها بالرمز
(ير)، ونسخة الطبري والتي رمز لها بالرمز (ط)، وقد اهتم ناسخها بتدوين
فروق النسخ الثلاث مع ذكر ما وجد بحواشيها بنفس الحيثية بدقة عالية .
· العلم والعمل. توفي سنة (٧٥٢هـ). تنظر ترجمته في: ((العقود اللؤلؤية» (٢//٧٨)، و «فهرس
الفهارس» (١/ ١٢٦).
(١) أبو الربيع التعزي الزبيدي، محدث اليمن. برع في الحديث وصار شيخ المحدثين باليمن، كان
حنفي المذهب، وقد يفتي بمذهب الشافعي. توفي سنة (٨٢٥هـ). تنظر ترجمته في: ((إنباء الغمر))
(٢٨٦/٣)، و((طبقات صلحاء اليمن)) (ص ٢٠٧).
(٢) لم نقف على من ترجم له .
(٣) تنبيه: وقع ضمن إسناد هذه النسخة، رواية ابن حيويه النيسابوري، عنه علي بن منير، عنه المبارك
بن عبدالجبار، ومرشد بن يحيى المديني بمصر مكانه، عنهما السلفي، وهذا رواية ((السنن الكبير))
وليس ((للمجتبى))، وإنما جاء هنا على سبيل حكاية أسانيد أبي الطاهر السلفي ((للسُّنن الصُّغرى))
و((الكبرى)) معًا .

١٠٨
السَِّنُ الضُغْرَىِّ للنْسانِّ
فقد جاء في نهاية الجزء الأول من النسخة صفحة (١٥٠) ما نصه: ((قال في
((الأم)) المنسوخ منها هذه ما لفظه، قابلت هذه النسخة ثلاثة أجزاء في بلاد
اليمن مع نسخة العلوي والوزيري ثم قرأت واجتهدت في تصحيح الرواية ثم
في مكة المشرفة مقام الحنفي تجاه الميزاب أسمعها مع المقابلة بنسخة الطبري ، ثم
سمعتها بقراءة تقي الدين بن فهد، خلف قبة عباس النعنه قراءة على نسخة
الطبري، يا أخي بقدر توفيق الله وهدايته اجتهدت في حفظ الرواية والدراية
فإن وجدتم شيئًا مخالفًا للعربية لا تغيروه فإنه الرواية أو نبهوا على الهامش
بالصواب، كتبه الفقير إلى الله الغريب الراجي رحمة الله تعالى وغفرانه زكي
الدین بن حاجي بن نصیر الکلیر کی عفا الله تعالی عنه» .
ثم تبعه ناسخ هذه النسخة (١) بقوله: (( ... وقد اجتهدت في التصحيح
والضبط محاذيا حَذْو المنقول منها راجيا من الله سبحانه الثواب والدعاء
المستجاب ... )).
وقد قسمت هذه النسخة إلى ثلاثة أجزاء، فالجزء الأول من أول ((السنن)) :
كتاب الطهارة حتى آخر كتاب الصلاة، والجزء الثاني من بداية كتاب الجنائز
حتى نهاية كتاب العُمرى والرُّقبى، والجزء الثالث من بداية كتاب الأيمان
والنذور حتى آخر ((السنن)) بنهاية كتاب الاستعاذة .
تبدأ النسخة بـ: ((بسم الله الرحمن الرحيم وبه العون والثقة وهو حسبي،
أخبرنا الشيخ الفقيه العالم العامل الزاهد الورع تقي الدين مفتي الحرمين
الشريفين أبو عبدالله محمد بن إسماعيل بن علي بن أبي الصيف اليمني يننه،
(١) هذا الناسخ هو القاضي العلامة مهدي بن محمد بن المهلا، فكان من أهل العلم والضبط وستأتي
ترجمته .

١٠٩
المقدّمة
قال : أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم
السَّلَفِي مكاتبة بجميع رواياته. وأخبرنا عنه الشيخ الإمام الحافظ شرف الدين
أبو الحسن علي بن المفضّل بن المقدسي قراءة عليه وأنا أسمع، قال : أخبرنا
الشيخ أبو محمد عبدالرحمن بن حَمْد بن الحسن الدُّوني، قال : أخبرنا أبو نصر
أحمد بن الحسين بن بوّان الدينوري المعروف بابن الكسار، قال : أخبرنا أبو
بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السُّني الحافظ، قال : أخبرنا الإمام أبو عبدالرحمن
أحمد بن شعيب بن علي بن بحر النسائي بمصر قال : تأويل قول الله رشيت:
﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَأَغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيَدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦]
أخبرنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن
أبي هريرة، أن النبي ◌َّل، قال: «إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في
وضوئه حتى یغسلها ثلاثًا ... )) الحديث)).
وتنتهي النسخة بنهاية كتاب الاستعاذة : (( ... أخبرنا محمد بن بشار، نا
عبدالرحمن، نا سفيان، عن منصور، عن الشعبي، عن أم سلمة، أن النبي وَل
کان إذا خرج من بيته قال : «باسم الله ، رب أعوذ بك من أن أذل أو أضل أو
أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي)) هذا آخر الثلث الثالث من كتاب النسائي
في الحدیث، وهو آخر کتابه، والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا
محمد وعلى آله الطاهرين)» .
بلغ عدد لوحاتها (٢٦٤) لوحة، ويقع أصل الكتاب في (٢٥٧) لوحة،
واللوحة مكونة من صفحتين، وبلغ ترقيم صحفاتها (٥١٢) صفحة، مقاس
الصفحة ٢١×١٤ سم تقريبًا، ومسطرتها (٣٧) سطرًا متحدًا، ويتراوح عدد
كلمات الأسطر ما بين (١٥) و(٢٥) كلمة للسطر.

١١٠
السُّنَنَ الضُّغْرِى للنْسِاني
ناسخ هذه النسخة هو: القاضي العلامة مهدي بن محمد المهلا(١)، عفا الله
تعالى عنه .
تاريخ النسخ : فرغ من نسخها سنة أربع وأربعين وألف من الهجرة
(١٠٤٤ هـ) .
مکان النسخ : بلاد اليمن .
كتبت هذه النسخة بقلم نسخ معتاد دقيق واضح منقوط في أغلبه، مضبوط
بالشكل في بعض حروفه، وميزت عناوين الكتب والأبواب بقلم كبير عريض .
حالة المخطوط : جيد التصوير إلا أن بعض الهوامش لم تظهر نتيجة خفة
التصوير وعدم وضوحه في بعض اللوحات، وبعضها كُتب بالحمُرة فلم يظهر
جيدًا، وليست بالنسخة آثار للأرضة أو الرُّطوبة أو الطمس .
■ توثيقات النسخة :
هذه النسخة تحظى بقدر كبير جدًّا من الضبط والإتقان والجودة؛ وذلك
لأنها منسوخة عن أصل متقن غاية في الضبط ، دونت عليها مقابلات ثلاثة
أصول خطية، وهي نسخة العلوي، ونسخة الوزيري ونسخة الطبري، وحذا
ناسخ هذه النسخة حذو المنقول عنها في التصحيح والضبط ، وتقدم ذلك تحت
بند وصف النسخة .
(١) هو: القاضي العلامة المهدي بن محمد بن عبدالله بن المهلا بن سعيد النيسائي الشرفي وأخذ عن
سلطان العلماء الحسين ابن الإمام القاسم بن محمد وكان كاتبه لاسيما للمسائل العقلية، وأخذ عن
القاضي أحمد بن صالح بن أبي الرجال والسيد صالح بن أحمد السراجي، وكان علامة محققًا ولسانًا
منطيقًا، توفي في ربيع الأول سنة (١٠٧٠ هـ). انظر: ((البدر الطالع)) للشوكاني (٢١٧/٣).

١١
المقدّمة
ومن دلائل جودتها وإتقانها أنها نسخة مقابلة ومصححة على الأصل
المنقولة عنه، وذلك ظاهر من الإلحاقات المصححة الملحقة بالحواشي المكملة
للصُّلب، وفروق النسخ الثلاث بحواشيها مع استخدامه للرموز المختلفة
الكثيرة مع ما دون بالهوامش من الفوائد والفرائد اللغوية والفقهية والحديثية .
ففي نهاية الأجزاء دونت البلاغات بالمقابلة على الأصل المنسوخ منه حسب
الطاقة .
أيضًا: من دلائل جودتها أنها يرجع أصولها إلى نسخة الحافظ عبد الغني
المقدسي التي خطها بيده وفرغ منها بأصبهان سنة (٥٧٦هـ).
ففي اللوحة الأخيرة ما نصه: ((قال في ((الأم)): قال الشيخ الحافظ عبد الغني
المقدسي ◌َّهُ: فرغت منه في ذي الحجة سنة ست وسبعين وخمسمائة بأصبهان)) .
أيضًا: من دلائل جودتها ، أنها من تملكات السيد الإمام العلامة سلطان العلماء
الحسين ابن أمير المؤمنين المنصور باللّه القاسم بن محمد(١).
ثم صارت من كتب الفقير إلى الله : يحيى بن صالح السحولي (١)
(٢) لطف الله به .
(١) هو: السيد الإمام العلامة، سلطان العلماء، الحسين ابن الإمام القاسم بن محمد بن علي بن محمد
بن علي بن الرشيد الحسني العلوي قرأ على جماعة من علماء عصره، وبرع في كل الفنون وفاق في
الدقائق الأصولية والبيانية والمنطقية والنحوية، وكان قائدًا للجيوش يحاصر الأتراك في كل موطن
ويضايقهم ويوردهم المهالك ويشن عليهم الغارات، وله معهم ملاحم تذهل المشاهد لبعضها،
ومع ذلك كان منشغلاً بالحديث والتفسير والفقه، وألف ((الغاية)) وشرحها الكتاب المشهور الذي
صار الآن يدرس للطلبة وعليه المعول في صنعاء. توفي سنة (١٠٥٠ هـ). انظر: ((البدر الطالع)
(٢٢٦/١) .
٠
(٢) هو: الشيخ العلامة القاضي يحيى بن صالح بن يحيى الشجري ثم الصنعاني المعروف بالسحولي، -

١١٢
السُّنَُ الضُّغْرِىُّ للنْسَانِي
ثم صارت من ملك أفقر عباد الله: عبدالله بن صفر بن عبدالرحمن غفر الله
لهمها ولجميع المسلمين ، وذلك سنة (١٢٨٧ هـ).
٢- نسخة دار الكتب المصرية (ت)
٥ مصدر النسخة :
هذه النسخة محفوظة بدار الكتب المصريّة ، تحت رقم (٢٤٤) حديث، رقم
الفيلم [١٥٧١٢].
0 عنوان النسخة :
كما جاء في بداية إسناد النسخة باللوحة الأولى: ((سنن الإمام الحافظ الحجة
الناقد اللاقط أبي عبدالرحمن أحمد بن شعيب النسائي المسمى بـ((المجتبى)))).
■ إسناد النسخة :
رواية أبي بكر أحمد بن محمد بن إسحاق ابن السُّني الدينوري، عنه .
رواية القاضي أبي نصر أحمد بن الحسين الكسار، عنه .
رواية أبي محمد عبدالرحمن بن حمد الدُّوني ، عنه .
" ولد سنة (١١٣٤ هـ)، ولاه الإمام المنصور باللّه الحسين بن القاسم القضاء فباشره بصرامة وشهامة
وفطانة ففاق على المباشرين للقضاء، وعظم أمره جدًّا في خلافة الإمام المنصور باللّه علي بن
العباس بن الحسين، حتى صار إليه المرجع من جميع قضاة الديار اليمانية ، وكان الخليفة يشاوره فيما
يعرض له من الأمور الخاصة بأمور الخلافة؛ بل كان الوزراء جميعًا يترددون إليه ويعملون بما
يرشدهم إليه، وله ترجمة طويلة عظيمة، توفي رحمه الله سنة (١٢٠٩ هـ). انظر: ((البدر الطالع))
(٣٣٣/٢).

١١٣
المقدّمة
رواية أبي زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي (١)، عنه .
رواية أبي طالب عبداللطيف بن محمد بن علي القُبَيْطِيُّ (٢) ، سماعًا عنه.
رواية أبي العباس أحمد بن أبي طالب الحجار (٢)، إجازة عنه.
رواية البرهان إبراهيم بن أحمد التنوخي (٤) ، مشافهة بسماعه عنه .
رواية الزين رضوان بن محمد (٥) ، عنه .
(١) الشيباني الرازي ثم الهمذاني ، الشيخ المسند الصدوق. حج مرات، وکان یقدم بغداد ويحدث بها،
وتفرد بالكتب والأجزاء. قال ابن النجار : أبو زرعة طاهر، طوف به والده، وسمعه ببغداد من
أبي الحسن العلاف، وابن بيان، وكان تاجرًا لايفهم شيئًا من العلم، وكان شيخًا صالحًا، حمل
جميع كتب والده وكانت كلها بخطه إلى الحافظ ابن السلار، ووقفها وسلمها إليه. توفي سنة
(٥٦٦هـ). تنظر ترجمته في: ((التقييد)) لابن نقطة (٣٧/٢)، و«سير أعلام النبلاء)) (٥٠٣/٢٠).
(٢) هو : الشيخ الجليل الثقة مسند العراق أبو طالب عبداللطيف بن أبي الفرج محمد بن علي بن حمزة
بن فارس، القبيطي، الحراني ثم البغدادي، التاجر الجوهريُّ، كان ديّنًا خيرًا حافظًا لكتاب الله
صادقًا مأمونًا لا يحدث إلا من أصله، روى الكثير وسمع الكثير، توفي سنة (٦٤١هـ). انظر:
(السير)» للذهبي (٨٧/٢٣).
(٣) شهاب الدين الصالحي الدمشقي الدير مقري المعروف بابن الشحنة، الخياط، المعمر، الرحالة،
مسند زمانه، ألحق الأحفاد بالأجداد والأصاغر بالأكابر. توفي سنة (٧٣٠هـ). تنظر ترجمته في :
(ذيل التقييد)) للفاسي (٣١٧/١)، و((المقفى الكبير)) (٤١٤/١).
(٤) هو : إبراهيم بن أحمد بن عبدالواحد بن عبد المؤمن أبو الفداء وأبو إسحاق برهان الدين التنوخي
البعليكي الدمشقي الشافعي ، مسند القاهرة. درس الفقه، وأقرأ القراءات. وكان جميل المحاضرة،
قوي الفهم، جید الذهن، كثير الاستحضار، ثم كف بصره وثقل لسانه. وتصدر للإسماع،
فسمع الناس عليه أعوامًا كثيرة. تنظر ترجمته في: ((ذيل التقييد)) للفاسي (٤١٦/١)، و((المقفى
الکبیر» (٤٤/١).
(٥) هو : رضوان بن محمد بن يوسف بن سلامة زين الدين أبو النعيم وأبو الرضا العقبي المصري
الشافعي المحدث المستملي البارع، مفيد القاهرة . وكان دينًا ، خيرًا متواضعًا، غزير المروءة، رضي
الخلق، ساكنًا، بشوشًا، طارحًا للتكلف، سليم الباطن. توفي سنة (٨٥٢هـ). تنظر ترجمته في :
((الضوء اللامع)) (٢٢٦/٣)، و((المنهل الصافي)) (٣٥٣/٥).

١١٤
السُّنَزُالضُّغْرِى للنْسِاني
رواية شيخ الإسلام زكريا (١) ، سماعًا لبعضه وإجازة لسائره عنه .
رواية النجم محمد بن أحمد (٢)، عنه .
رواية الشهاب أحمد بن خليل السبكي (٣) وأبي النجا سالم بن محمد(٤) كلاهما،
عنه .
رواية الشيخ جمال الإسلام بقية المسندين أبي عبدالله محمد بن علاء الدين
صالح بن علي البابلي (٥)، عنهما .
(١) هو: زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الزين الأنصاري السنيكي القاهري الأزهري الشافعي
القاضي. توفي سنة (٩٢٦هـ). تنظر ترجمته في: ((الضوء اللامع)) (٢٣٤/٣)، و((شذرات الذهب)
(١٨٦/١٠).
(٢) هو: محمد بن أحمد بن علي بن أبي بكر نجم الدين الغيطي السكندري ثم المصري الشافعي، الإمام
العلامة المحدث المسند شيخ الإسلام. انتهت إليه الرئاسة في علم الحديث والتفسير والتصوف،
· ولم يزل أمارًا بالمعروف ناهيًا عن المنكر يواجه بذلك الأمراء والأكابر لا يخاف في الله لومة لائم.
توفي سنة (٩٨٤هـ). تنظر ترجمته في: ((شذرات الذهب)) (٥٩١/١٠)، و((الكواكب السائرة)»
(٤٦/٣).
(٣) هو : أحمد بن خليل بن إبراهيم بن ناصر الدين الملقب شهاب الدين المصري الشافعي السبكي،
نزيل المدرسة الباسطية بمصر وخطيبها وإمامها. كان له مهارة في علوم الحديث والعلوم النظرية
وفقهه بتكلف. توفي سنة (١٠٣٢ هـ). تنظر ترجمته في: ((خلاصة الأثر)) (١ /١٨٥)، و((معجم
المؤلفين» (٢١٥/١).
(٤) هو : سالم بن محمد بن محمد أبو النجا السنهوري المصري المالكي، الإمام الكبير المحدث الحجة
الثبت خاتمة الحفاظ، وكان أجل أهل عصره من غير مدافع، وهو مفتي المالكية ورئيسهم، وإليه
الرحلة من الآفاق في وقته، واجتمع فيه من العلوم ما لم يجتمع في غيره. توفي سنة (١٠١٥ هـ).
تنظر ترجمته في: ((خلاصة الأثر)) (٢٠٤/٢)، و ((سمط النجوم العوالي)) (٤٠٧/٤).
(٥) شمس الدين القاهري الأزهري الشافعي. الحافظ الرحلة، أحد الأعلام فى الحديث والفقه، وهو
أحفظ أهل عصره لمتون الأحاديث وأعرفهم برجالها وصحيحها وسقيمها، وكان شيوخه وأقرانه
يعترفون له بذلك، وكان إمامًا زاهدًا ورعًا بركة من بركات الزمان. توفي سنة (١٠٧٧ هـ). تنظر
ترجمته في: ((خلاصة الأثر)) (٤٢/٤)، و((فهرس الفهارس)) (٢١٠/١).

١١٥
المقدّمة
رواية شيخ الإسلام ببلد الله الحرام مولانا الشيخ عبدالله بن سالم البصري(١)،
عنه .
رواية صاحب النسخة الشيخ أبي الفضل محمد تاج الدين بن عبدالمحسن
القلعي(٢)، عنه .
· وصف النسخة :
هذه النسخة من الأصول الخطية الكاملة التي لم يتخللها سقط أو خرم،
اللهم إلا باب واحد من كتاب الطهارة وألحق بالحاشية، ورقم عليه برمز
نسخة وصححه، وهي من النسخ التي يعتمد عليها كركيزة أساسية لضبط
الكتاب؛ وذلك لأنها نسخت وقوبلت على أصل متقن مقابل غاية في الضبط
والتحرير، وهو أصل العلامة الإمام عمدة المحققين، إمام الحديث، خاتمة
المحدثين عبد الله بن سالم البصري الشافعي المكي، وهو معروف بالعناية والاهتمام
بالكتب الستة وغيرها تصحيحًا ورواية، حتى صارت نُسَخهُ (أصوله) هي
(١) هو: الإمام العلامة عمدة المحققين وخاتمة المحدثين عبدالله بن سالم بن محمد بن عيسى البصري
الأصل، المكي، الشافعي، ولد سنة (١٠٤٩ هـ)، بلغت عنايته واهتمامه بالكتب الستة و((مسند
أحمد)» عناية فائقة في تصحيحها وروايتها حتى صارت نُسَخه هي المعتمدة والمرجع إليها ، حتى إنه
قرأ ((صحيح البخاري)) في جوف الكعبة وأخذ في تصحيحه نحوًا من عشرين سنة، وجمع ((مسند
الإمام أحمد» بعد أن تفرق وصححه وله نسخة منه بخط يده بالديار المصرية ، أخذ عن محمد بن
علاء الدين البابلي ومحمد بن علي المكتبي وغيرهما، توفي سنة (١١٣٤هـ). انظر: ((معجم
المؤلفين)) لكحالة (٥٦/٦)، ((معجم المعاجم) للمرعشلي (٦٦/٢).
(٢) هو : الشيخ المحدث محمد تاج الدين بن عبدالمحسن أبو الفضل القلعي، أخذ عن العلامة عبد الله
بن سالم البصري، له كتاب ((تجريد جامع الترمذي)) فرغ منه في سنة (١١٤٧ هـ). انظر: ((معجم
المؤلفين)) لكحالة (١٠/ ٢٥٣).

١١٦
السَُّرُ الضُّحْرِىُّ للنْسَانِيّ
المعتمدة والمرجع إليها في جميع الأقطار. وصاحب هذه النسخة (ت) هو محمد
تاج الدين بن عبدالمحسن القلعي من تلامذة العلامة عبدالله بن سالم هذا،
فأخذها عنه سماعًا ورواية وقابلها وصححها على أصل شيخه بدقة عالية،
وذكر ذلك بالنسخة مرارًا، ففي أول النسخة: ((بلغ مقابلة على أصله المسموع
والحمد لله ثم قراءة علي سنة ١١٣٣ هـ)). وفي أواخر النسخة: ((بلغ مقابلة على
أصله أصل شيخنا والحمد لله)).
هذه النسخة تقع في مجلد واحد كبير ضخم بدأت بكتاب الطهارة وانتهت
بكتاب الأشربة، وليست النسخة مقسمة إلى أجزاء داخلية واضحة، إلا شيئًا
بطرة الصفحة اليُسرى- كل عشر لوحات- يكتب الأول ، الثاني، هكذا حتى
بلغت الثاني والأربعين .
تبدأ بـ: ((بسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين، الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين
وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد فيقول الفقير إلى أكرم الأكرمين أبو
الفضل محمد تاج الدين : إني قد أخذت سنن الإمام الحافظ الحجة الناقد اللاقط
أبي عبدالرحمن أحمد بن شعيب النسائي المسمى ((المجتبى)) عن عدة مشايخ جلة
فمن أجلهم وهو من سمعت منه ((الصحيحين)) و((السنن الأربعة)) من أولها إلى
آخرها شيخ الإسلام ببلد الله الحرام مولانا الشيخ عبدالله بن سالم البصري
وهو عن جمال الإسلام ملك العلماء الأعلام بقية المسندين ناشر ألوية سنة سيد
المرسلين مولانا شمس الدين وشهاب الدين أبو (١) عبدالله محمد بن علاء
(١) كذا بالأصل .

١١٧
المقدّمة
الدين البابلي القاهري الشافعي وذلك بالمسجد الحرام أدام الله شرفه لأهل
الإسلام سنة سبعين وألف من الهجرة عام مجاورته بمكة وذلك بقراءة شيخنا
وأستاذنا وبركتنا شيخ الإسلام قدوة المعتبرين الفخام ذي التحرير والتحقيق
والتنقيح والتدقيق مولانا الشيخ عيسى بن محمد بن محمد بن أحمد الجعفري
المغربي المكي المالكي قراءة جميعًا عليه وأخذه شيخنا البابلي من الشهاب أحمد بن
خليل السبكي وأبي النجا سالم بن محمد، عن النجم محمد بن أحمد عن شيخ
الإسلام زكريا سماعًا لبعضه وإجازة لسائره بقراءته لجميعه على الزين رضوان
بن محمد، عن البرهان إبراهيم بن أحمد التنوخي مشافهة بسماعه على أبي
العباس أحمد بن أبي طالب الحجار، بإجازته من أبي طالب عبداللطيف بن
محمد بن علي القُبَيْطِي بسماعه لجميعه على أبي زرعة طاهر بن محمد بن طاهر
المقدسي، عن أبي محمد عبدالرحمن بن حمد الدُّوني سماعًا قال : أخبرنا القاضي
أبو نصر أحمد بن الحُسين الكسار، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن
إسحاق ابن السُّني الدينوري الحافظ، قال: أخبرنا مؤلفه الحافظ أبو
عبدالرحمن أحمد بن شعيب بن علي النسائي نَّهُ ، فذكره بالسند .
قال الإمام الحافظ الحجة أبو عبدالرحمن النسائي : أخبرنا حميد بن مسعدة
وعمران بن موسى قالا : حدثنا عبدالوارث، قال : حدثنا شعيب بن الحبحاب،
عن أنس بن مالك النعنه قال: قال رسول اللّه وَله: ((قد أكثرت عليكم في
السواك))، وهو أول حديث رباعي في ((سنن النسائي)). بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم، قال الإمام أبو عبدالرحمن أحمد بن شعيب
ابن علي بن بحر النسائي تَُِّالى: تأويل قوله : ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ
فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦] أخبرنا قتيبة بن سعيد،

١١٨
السَُّرُ الضُّغْرِىُّ للنْسِّانِيّ
قال: ثنا سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن النبي وَ له قال:
«إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في وضوئه حتى يغسلها ثلاثًا فإن
أحدکم لا يدري أين باتت يده ... )) الحديث)).
وتنتهي بنهاية (السُّنن)) بكتاب الأشربة: (( ... أخبرنا إسحاق بن إبراهيم،
قال : أخبرنا جرير، قال : كان ابن شبرمة لا يشرب إلا الماء واللبن. آخر كتاب
الأشربة، وهو آخر الكتاب الذي نسخت منه والحمد لله أولا وآخرًا ... )).
بلغ عدد لوحاتها (٤٢٠) لوحة، واللوحة مكونة من صفحتين، مقاس
الصفحة ٢٥×١٧ سم، مسطرتها (٣١) سطرًا متحدّا، عدا الصفحة الأولى
والأخيرة نظرًا للديباجة الزخرفية بأعلى الصفحة الأولى، وخاتمة النسخة
بالصفحة الأخيرة، وبلغ عدد كلمات الأسطر ما بين (١٢) و(١٦) كلمة للسطر.
ناسخ النسخة : هو أحمد بن محمد النجاحي المصري .
تاريخ ومكان النسخ : فرغ من نسخها يوم الجمعة ثاني يوم من ذي الحجة
بمكة شرفها الله تعالى تجاه الكعبة الغراء سنة (١١٣٤ هـ).
نوع الخط : كتبت بقلم نسخ معتاد جميل واضح، منقوط ، مضبوط بالشكل
في بعض حروفه، وميزت عناوين الكتب والأبواب وكلمة «أخبرنا» التي في
أول الحديث بالحُمرة .
حالة النسخة : أغلبها جيدة التصوير الميكروفيلمي إلا شيئًا قليلاً بالحواشي لم
يظهر نتيجة خفة التصوير وكتابة هذه الحواشي بالحُمرة، وأما عن جودتها
فليست بها آثار للأرضة أو الرطوبة أو الطمس .

١١٩
المقدّمة
■ توثيقات النسخة :
هذه النسخة تحظى بقدر كبير جدًّا من الضبط والإتقان والجودة ونفاسة
التحريرات والتعليقات والفوائد والفروق المدونة بالحواشي؛ وذلك لأنها
منسوخة عن أصل العلامة المحقق خاتمة المحدثين عبدالله بن سالم البصري
والتي صارت أصوله الخطية هي المعتمدة والمرجع إليها في جميع الأقطار، فجمعت
هذه النسخة أكثر دلائل التوثيق والإتقان وهي كالتالي :
أولًا : أنها فرعٌ عن أصل العلامة البصري، وهي نسخة مسندة بالطريق
الموصول إلى مؤلِّفها .
ثانيًا : أنها نسخة مقابلة ومصححة على أصل شيخه ومسموعة عليه، ففي
اللوحة (٤٠/ ب) وغيرها: ((بلغ مقابلة على أصله المسموع والحمد لله ... )).
وأيضًا: ((بلغ مقابلة على أصل شيخنا والحمد للّه)).
ونتائج هذه المقابلة والتصحيح واضحة ظاهرة من كثرة الإلحاقات المصححة
الملحقة بالحواشي المكملة للصُّلب، وأيضًا فروق النسخ التي اعتمدها في قراءة
ومقابلة هذه النسخة كثيرة ومشار إليها جميعها سواء داخل الصُّلب أو بالحاشية
بالرمز (نخـ) أو (نخـ صح).
أيضًا من النسخ التي تم اعتمادها في المقابلة وتحرير الفروق ((السنن الكبرى))
فغالبًا ما يشير إلى اختلاف ((الكبرى)) مع ((المجتبى) ويدون ذلك بالحواشي، وأيضًا
كتاب ((الأطراف)) للمزيِّ والاختلاف بينه وبين ((المجتبى)) مع الترجيح في كثير
من المواضع وبيان الصواب، وأيضًا كثرة تصويبات ما جاء بالأصل وبيانه

١٢٠
السَِّرُ الضُّغْرِىّ للنْسِّانِي
بالحواشي أيضًا لم يفته التنبيه على أخطاء النسخ الخطية - المستخدمة في المقابلة
والتصحيح - والمطبوعة كـ((الكبرى)) وتدوين ذلك .
ثالثًا: إنها كثيرة التعليقات والفوائد المدونة بالحواشي من فوائد وفرائد
لغوية : كشرح غريب وبيان معنى مع توجيه، وحكاية ضبط، وحديثية :
كضبط أسماء ونسب وبيان تراجم ونقول في إعلال أحاديث ومتون وجرح
وتعديل، وفقه: كحكاية أقوال وبيان مذاهب وشرح وبيان لمعاني بعض
الأحرف الحديثية وما فيها من الفقه والفهم وغير ذلك مما يُسر المطالع لهذه
النسخة المتقنة، وإليك بعض موارده الخطية التي اعتمد عليها: ((التهذيب))
و((الأطراف)) للمزيِّ، ((فتح الباري)) و((التلخيص)) و((التهذيب)) و((التقريب))
و((التبصرة)) للحافظ ابن حجر، و((شرح السنة)) للبغوي، و((الترغيب
والترهيب)) للمنذري، و((شرح مسلم)) و((تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي،
ونقول عن الترمذي من ((علله الكبير))، و((مشارق الأنوار)) للقاضي عياض،
و((النهاية في غريب الحديث)) لابن الأثير وغيرها .
رابعًا: البلاغات بالقراءة والإسماع، فقد قرئت وسمعت هذه النسخة على
صاحبها محمد تاج الدين تلميذ العلامة عبدالله بن سالم البصري ، فقد جاء هذا
البلاغ مع تغير يسير في بعض ألفاظه على مدار النسخة ، وهو ما نصه : ((بلغ
مقابلة على أصله المسموع والحمد لله، ثم قراءة عليّ في سنة (١١٣٣ هـ) ثم
إقراء بالمسجد الحرام سنة (١١٣٧ هـ) والحمد لله)).
وفي اللوحة الأخيرة: ((بلغ مقابلة على أصله أصل شيخنا والحمد لله، ثم
بلغ قراءة عليّ في مجالس ثمانية عشر آخرها رابع رجب الفزد أحد شهور سنة
(١١٣٣)، ثلاث وثلاثين ومائة وألف أحسن الله ختامها وذلك بقراءة ابني