النص المفهرس

صفحات 61-80

٦١
المقدّمة
٥- ((إملاءاته الحديثية)). قال السخاوي(١): ((مجلسان من أماليه، رواية أبيض
ابن محمد بن أبيض عنه، وكان إملاؤه لهما في سنة ثلاثمائة (٢)).
وقد طبع باسم: جزء فيه مجلسان من إملاء أبي عبد الرحمن أحمد بن
شُعيب بن علي النَّسائي بتحقيق أبي إسحاق الحويني الأثري، وصدر عن مكتبة
التربية الإسلامية بالجيزة - مصر، سنة ١٤١٤ هـ، ودار ابن الجوزي للنشر
والتوزيع - المملكة العربية السعودية سنة ١٤١٥ هـ.
٦ - ((تسمية الضعفاء والمتروكين والثقات ممن حمل عنهم الحديث من أصحاب
أبي حنيفة)). رواه عنه أبو محمد الحسن بن رَشِيق العسكري. وقد طبع
ضمن مجموعة رسائل في علوم الحديث، بتقديم الشيخ جميل علي حسن ،
مؤسسة الكتب الثقافية .
٧- ((تسمية فقهاء الأمصار من أصحاب رسول اللّه مَ له ومن بعده من أهل
المدينة))(٣). رواه عنه أبو محمد الحسن بن رَشِيق العسكري. وقد طبع
ملحقًا بكتابه ((الضعفاء)) .
٨- ((تسمية مشايخ أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي النَّسائي الذين سمع
منهم)). يرويه عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن بسّام الهاروني،
(١) ((بغية الراغب)) (ص٦٨).
(٢) قلنا : لعل هذا هو تاریخ سماع المجلس الأول، وأما المجلس الثاني فجاء في أوله: «حدثنا
أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي النَّسائي إملاء في المسجد الجامع بعد صلاة الجمعة من
جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثمائة)) .
(٣) ((تاريخ دمشق)) (٣٢٨/١٩).

٦٢
السُّنَرُ الضُّجْرِى للنْسِّاني
حـ
وهي الرواية التي طبع عنها، وأبو القاسم حمزة بن محمد الكِئَانِي (١)،
وعبد الرحمن بن إسماعيل بن عبد الله بن سليمان الخولاني النحوي الخشاب
أبو عيسى العروضي (٢)، وعبد الكريم بن النّسائي(٣).
وقد طبع بهذا الاسم(٤)، وباسم: (تسمية الشيوخ)) (٥).
٩ - ((تسمية من لم يرو عنه غير رجل واحد)) . رواه عنه أبو محمد الحسن بن رَشِيق
العسكري. وقد طبع ملحقًا بكتابه ((الضعفاء)).
١٠ - (التمييز)) (٦). وسماه المزي(٧)، والسيوطي(٨)، والسخاوي(٩): ((أسماء الرواة
والتمييز بينهم)). وسماه ابن العديم في ((بغية الطلب))(١٠): ((التمييز في
أحوال الرجال)). ولعل قوله: ((في أحوال الرجال)» وصف لموضوع الكتاب .
:وهو كتاب جمع فيه الثقات والضعفاء(١١).
(١) (تهذيب التهذيب)) ترجمة أحمد بن إبراهيم بن فيل (٩/١).
(٢) ((تاريخ دمشق)) (٥٠٢/٤٣،٢١٥/٣٦).
(٣) «تاريخ بغداد)» (٤٦٣/٢)، (٧٤/٣-٧٥)، (٣٧٨/٦)، (٢٩٩/٨)، وانظر («موارد الخطيب
البغدادي)) لفضيلة الدكتور أكرم العمري (ص٤١٤).
(٤) أصدره بهذا الاسم فضيلة الدكتور الشريف حاتم العوني، ونشرته دار عالم الفوائد سنة (١٤٢٣ هـ).
(٥) أصدره بهذا الاسم فضيلة الدكتور قاسم علي سعد، ونشرته دار البشائر الإسلامية سنة (١٣٢٤ هـ).
(٦) انظر: ((تهذيب التهذيب)) (٣٥٦/١)، و((لسان الميزان)) (١٤/٥، ٢٩٢)، و((شرح سنن ابن
ماجه)) لمغلطاي (١٨/١، ٢٦، ... )، و((الإلمام)) (٣٦٩،٣١١/١)، و((البدر المنير)) (١٩٤/٩)،
و((بيان الوهم والإيهام)) (٣٥٧/٤)، و((تدريب الراوي)) (٨٨٦/٢، ٨٩٠).
(٧) مقدمة ((تهذيب الكمال) (١٥١/١).
(٨) ((تدريب الراوي)) (٨٨٦/٢).
(٩) ((بغية الراغب)) (ص ٦٧).
(١٠) ((بغية الطلب)) (١٥٣١/٣).
(١١) انظر: ((تدريب الراوي)) النوع الحادي والستون (٨٩٠/٢).

المقدّمة
٦٣
١١ - ((الجرح والتعديل)) (١).
v
١٢ - ((ذكر المدلسين)) (٢). رواية أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر
الكناني المصري، ابن الحداد. طبع أكثر من طبعة، منها طبعة دار عالم
الفوائد، بعناية الدكتور حاتم بن عارف العوني، عام ١٤٢٣ هـ.
١٣ - (ذكر من حَدَّث عنه ابن أبي عروبة ولم يسمع منه)). وقد طبع ضمن مجموعة
رسائل في علوم الحديث ، بتقديم الشيخ جميل علي حسن ، مؤسسة الكتب
الثقافية .
١٤ - ((ذكر من يعرف من القضاة بالحديث)). رواية أبي إسحاق إبراهيم بن
محمد بن أحمد بن بسّام الهاروني. طبع ملحقًا بكتاب ((تسمية مشايخ
أبي عبد الرحمن))، بعناية الدكتور حاتم بن عارف العوني، طبعة دار عالم
الفوائد والنشر والتوزيع ، ١٤٢٣ هـ.
١٥ - ((الرواة عن الزهري)) من رواية ابن حيويه، وغيره(٣).
١٦ - ((السنن الصغرى)) (المجتبى). وهو كتابنا هذا.
١٧ - ((السنن الكبرى)). وقد طبع أكثر من طبعة ، وقد قمنا بخدمته والعناية به .
١٨ - ((شيوخ الزهري)). من رواية ابن حيويه (1)
(١) انظر: ((تهذيب التهذيب)) (٤١٩،٩٧/١)، (٩١/٤)، و((لسان الميزان)) (٣٤١/٣).
(٢) انظر: ((طبقات المدلسين)) (ص١٤)، و((أسماء المدلسين)) (ص٦٨)، و((سؤالات السلمي))
(ص٣٦٧).
(٣) انظر: ((مشيخة ابن الخطاب)) (٢٣١)، و((تاريخ دمشق)) (١٤/١٥).
(٤) انظر: ((تلخيص الحبير)) (١ /١١٠).

٦٤
السِّنَزُالضُّحْرِىِّ للنْسِّانِيّ
ويسميه ابن الخطاب: ((من روى عنه الزهري))(١).
١٩- ((الضعفاء والمتروكين))(٢) أو ((تسمية الضعفاء والمتروكين))(٣). رواه عنه
أبو محمد الحسن بن رَشِيق العسكري (٤)، وعبد الكريم ابن الإمام النَّسائي.
وقد طبع أكثر من مرة باسم ((الضعفاء والمتروكين)). عن رواية ابن
رَشِيق .
٢٠- ((الطبقات)) (٥). رواه عنه أبو محمد الحسن بن رَشِيق العسكري، وله
طبعات متعددة .
٢١ - ((الكذابون المعروفون بوضع الحديث على رسول اللّه وَ خلفة)). رواه عنه
أبو محمد الحسن بن رَشِيق العسكري . وقد طبع ضمن مجموعة رسائل في
علوم الحديث، بتقديم الشيخ جميل علي حسن ، مؤسسة الكتب الثقافية .
ئي
٢٢- ((مسند حديث ابن جريج)) (١) رواية أبي عثمان سعيد بن جابر بن موسى
الكلاعي .
٢٣ - ((مسند حديث الزهري بعلله والكلام عليه)) (٧). وسماه في ((بغية الراغب))(٨):
((غرائب الزهري))، وقال : رواه عنه محمد بن قاسم .
(١) انظر: ((مشيخة ابن الخطاب)) (٢٣١).
(٢) هكذا جاء اسمه في نسخة الظاهرية، رقم ٣٨٨ حديث، وهكذا سُمِّي في ((فهرسة ابن خير))
(ص ٢٠٩)، و((التدوين في أخبار قزوين)) (١٨٩/٣)، و((القول المعتبر)) (ص ٧٧).
(٣) انظر: ((التدوين في أخبار قزوين)) (٢٤٣/١، ٣٣٩)، (٣٠٣/٢)، (٢١/٤-٢٢).
(٤) انظر: ((التحبير في المعجم الكبير)) (١٧/٢).
(٦) انظر: ((فهرسة ابن خير)) (ص ١٤٧).
(٥) ((الرسالة المستطرفة)) (ص ١٠٤).
(٧) انظر: ((فهرسة ابن خير)) (ص ١٤٥).
(٨) ((بغية الراغب)) (ص٦٨).

٦٥
المقدّمة
٢٤- ((مسند حديث سفيان بن سعيد الثوري)) (١). رواية أبي عثمان سعيد بن
جابر بن موسى الکلاعي .
٢٥- ((مسند حديث شعبة بن الحجاج)) (١) رواية أبي عثمان سَعِيد بن جابر بن
موسى الكَلاعي .
٢٦- ((مسند حديث فضيل بن عياض، وداود الطائي، ومفضل بن مهلهل
السعدي)) (١) . رواية حمزة بن محمد الكناني ، وأبي الحسن بن حیویه .
٢٧ - ((مسند حديث مالك بن أنس (٤)). رواه عنه أبو علي الأسيوطي، وحمزة
الكِنَانِي ، وابن رَشِيق .
وقد أدخل رجاله المزي في (تهذيب الكمال)) (٥)، ورمز له بـ ((كن)).
٢٨ - ((مسند حديث يحيى بن سعيد القطان)). رواية حمزة الكِنَانِي، ذكره ابن
خير ، وذكر أنه يقع في ثمانية أجزاء(٦) .
٢٩- ((مسند علي بن أبي طالب))(٧)، وقف عليه الإمام المزي وأدخل رجاله في
(١) ((فهرسة ابن خير)) (ص١٤٦).
(٢) ((فهرسة ابن خير)) (ص١٤٦ - ١٤٧).
(٣) انظر: ((فهرسة ابن خير)) (ص١٤٨)، و((فتح المغيث)) (٣٢٦/٣).
(٤) انظر: ((فهرسة ابن خير)) (ص١٤٥)، و((الاستذكار)) (١٢٩/٧)، و((تهذيب الكمال)) (١٥٠/١)،
و((التحفة)) (١٢٩٠٠)، و((المعجم المفهرس)) (ص٣٤٨)، و((بغية الراغب)) (ص٦٧).
(٥) ((تهذيب الكمال)) (١/ ١٥٠).
(٦) انظر: ((فهرسة ابن خير)) (ص١٤٨).
(٧) انظر: ((سير أعلام النبلاء)) (١٣٣/١٤)، و((البدر المنير)) (٦٤٥/١)، و((نصب الراية)) (١١٠/٣)،
و(شرح سنن ابن ماجه)) لمغلطاي (١٢٢٨/٤)، و((تهذيب التهذيب)) (١٣٦/١)، (١٦٢/١)،

٦٦
السَُّنُ الضُّعْرَى للنْسَانِيّ
كتابه ((تهذيب الكمال)) مع الرمز إليه بـ ((عس)).
٣٠- ((مسند حديث منصور بن زاذان الواسطي)) (١).
٣١- مصنف في ((معرفة الأخوة والأخوات))(٢).
٣٢- ((مناسك الحج))(١) . قال السخاوي : وصفه أبو السعادات ابن الأثير، وهو
الذي ذكره، بأنه على مذهب الشافعي، وقال أيضًا: وله كتب كثيرة في
الحديث والعلل وغير ذلك .
٣٣ - ((المنتقى من مسند إسحاق بن إبراهيم بن يونس المنجنيقي)) (٤).
٣٤- ((من حدث عنه ابن أبي عروبة ولم يسمع منه)). طبع ملحقًا بكتاب
((الضعفاء». ورواه عنه أبو محمد الحسن بن رَشِيق العسكري.
٣٥ - ((من كنيته أبو محمد من الصحابة)» (٥) رواية الدولابي عنه.
وفي غير موضع، و((مغاني الأخيار)) في مواضع متعددة، و(«تدريب الراوي)) (٣٦٤/٢) وقد
=
عده الزيلعي من ((السنن الكبرى)) وهو وهم، ونبه على ذلك فضيلة الدكتور فاروق حمادة في
مقدمته لكتاب «عمل يوم وليلة» (ص٣٥).
(١) انظر: ((بغية الراغب)) (ص٦٨)، و((تدريب الراوي)) (٨٨٦/٢).
(٢) ((التحفة)) (٥٢١٩، ٨٩٤١)، و((تدريب الراوي)) (٨٨٦/٢).
(٣) انظر: مقدمة ((جامع الأصول)) (١٩٦/١)، و((بغية الراغب)) (ص٦٨)، و((هدية العارفين))
(٥٦/١).
(٤) (تاريخ بغداد)) (٤٢٠/٧)، و((تاريخ دمشق)) (١٧٧/٨)، و((تهذيب الكمال)) (٣٩٤/٢).
(٥) ((الكنى والأسماء)» للدولابي (١٥٦/١)، و((تاريخ دمشق)» (١٨٧/٢٧، ٣٣٧)، (٢٤٧/٣١)،
(٣٦١/٥٩).

البَابُ الثَّتِي
التعريف بكتاب ((المجتبى))
ويشتمل على خمسة فصول :
الفصل الأول : تحرير اسم الكتاب .
الفصل الثاني : توثيق نسبة الكتاب .
الفصل الثالث : مكانة ((المجتبى)) وثناء العلماء عليه .
الفصل الرابع : رواة ((المجتبى)) عن النَّسائيّ.
الفصل الخامس : العناية بالكتاب .
٠

٦٩
المقدّمة
الفَضَّلُ الأَوْلّ
تحرير اسم الكتاب
من المعلوم أن الأصل في توثيق اسم الكتاب هو معرفة الاسم الذي أطلقه
عليه مصنفه، وذلك بتصريحه باسمه في مقدمته أو في كتاب آخر له ، أو الوقوف
على اسم الكتاب بخطه، أو الوقوف على نقل عنه فيه التصريح باسم الكتاب.
وعند النظر في الكتاب الذي بين أيدينا وهو ((المجتبى)) نجد أن الإمام
النَّسائي لم يصنع مقدمة بين يديه، والنسخ التي بين أيدينا من الكتاب ليس
منها ما هو بخط المصنف أو عليها خطه ، وبعد البحث لم نقف على نص قاطع
عن الإمام النسائي فيه تسمية الكتاب .
لكن وقفنا في الكتاب على ما يمكن أن يكون نصًّا في ذلك من كلام الإمام
النسائي؛ ففي كتاب القسامة: ((باب ما في كتاب القصاص من ((المجتبى)) مما
ليس في ((السنن))))، فإن ثبت أن هذه من كلام الإمام النسائي وليس من كلام
راوي الكتاب فهو نص في تسمية المؤلف للكتاب .
وهناك نص آخر ذكره الزركشي في ((النكت))(١) قال: «قال محمد بن معاوية
الأحمر الراوي عن النسائي ما معناه: قال النسائي : كتاب ((السنن)) كله صحيح
وبعضه معلول - إلا أنه لم يبين علته - والمنتخب منه المسمى بـ ((المجتبى))
صحيح كله))، فإن ثبت فهو حجة في تسمية الكتاب، وسيأتي في الفصل التالي
أن القول بأن ((المجتبى)) منتخب من ((السنن الكبرى)) قول ضعيف .
(١) ((النكت على كتاب ابن الصلاح)) (٤٨٤/١).

٧٠
السُّنُ الصُّغْرِىِّ للنْسِّانِيّ
وقد اتفقت غالب النسخ الخطية التي وقفنا عليها على تسميته بـ(المجتبى))
مع بعض الزيادات ، وهذا بيان ما وقع فيها :
- في نسخة معهد المخطوطات (س): ((كتاب ((المجتبى من السنن الكبير)) في
حديث مولانا رسول اللّه وَ لآت) .
- في نسخة دار الكتب المصرية (ت): ((سنن الإمام الحافظ الحجة الناقد اللاقط
أبي عبدالرحمن أحمد بن شعيب النسائي المسمى بـ (المجتبى)))).
- في نسخة مكتبة الفتياني بالقدس (ف): ((كتاب سُنن الإمام الحافظ النسائي
المُسمّى بـ ((المجتبى)))) .
- في نسخة دار الكتب المصرية (ل): ((السنن المأثورة عن رسول الله وَله وهو
المعروف بـ((المجتبى)))).
- في نسخة مكتبة الملك عبد العزيز (ص): (((المجتبى من السنن الكبرى))
لأبي عبدالرحمن أحمد بن شعيب النسائي نَّهُ)) .
وكذا سماه بهذا الاسم جمع غفير من العلماء؛ منهم ابن الفرضي(١)، وأبو علي
الغساني(٢)، وابن خير(٣)، ومجد الدين ابن الأثير(٤)، وابن الأبار(٥)،
(١) ((تاريخ علماء الأندلس)) (١٠٨/٢).
(٢) ((فهرسة ابن خير)) (ص ١١٦).
(٣) ((فهرسة ابن خير)) (ص ١٢٦).
(٤) ((جامع الأصول)) (١/ ١٩٧).
(٥) ((التكملة لكتاب الصلة)) (١٣١/٤).

المقدّمة
٧١
والمزي(١)، والذهبي (٢)، والعلائي(٣)، ومغلطاي(٤)، وابن الملقن(٥)، وابن
ناصر الدين(٦) ، وابن حجر (٧)، وغيرهم.
وقد سمي الکتاب بأسماء أخرى، منها :
- ((السنن))، وقد ورد هذا الاسم في نسختين خطيتين من النسخ التي اعتمدناها ،
وهما نسخة طوب قابو سراي (ك)، ونسخة مكتبة أيا صوفيا (ع)، وسماه بهذا
الاسم جمع من العلماء، منهم الخليلي (٨)، وابن نقطة(٩)، وعز الدين ابن
الأثير(١٠)، والذهبي(١١)، والفاسي(١٢)، وابن حجر (١٣)، وغيرهم.
- ((السنن الصغرى))، وقد سماه بهذا الاسم جمع من أهل العلم، منهم
الفاسي(١٤)، والعيني (١٥)، وابن حجر (١٦)، وابن تغري بردي(١٧)،
(١) ((تحفة الأشراف)) (٤١٥/١).
(٢) ((سير أعلام النبلاء)) (٢٣٩/١٩)، وغير موضع.
(٣) ((التنبيهات المجملة على المواضع المشكلة)) (ص ٧٧).
(٤) ((شرح سنن ابن ماجه)) (١ /١٨٥).
(٥) («البدر المنير)) (٢٨٣/١).
(٦) ((توضيح المشتبه)) (٤٤٩/١)، وغير موضع.
(٧) ((المطالب العالية)) (٢٢٩/١٢)، ومصادر أخرى.
(٨) ((الإرشاد في معرفة علماء الحديث)) (٤٣٥/١)، وغير موضع.
(٩) ((التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد)) (١٣٦/١)، وغير موضع.
(١٠) («أسد الغابة)) (١٠/١).
(١١) ((المشتبه)) (ص ٥١٠).
(١٢) ((ذيل التقييد)) (٤٦١/١)، وغير موضع.
(١٣) ((المعجم المفهرس)) (ص ٣٣).
(١٤) ((ذيل التقييد)) (١٢٢/١)، وغير موضع.
(١٥) ((عمدة القاري)) (٣٠١/١٠).
(١٦) ((الدرر الكامنة)) (١٠٩/٥).
(١٧) ((المنهل الصافي)) (٧١/٤).

٧٢
4
السِّنَ الضُّغْرِىِ للنْسِّانِيّ
والسخاوي(١)، وابن العماد(٢)، والروداني(٣).
وبعضهم سماه (السنن الصغير))؛ كمغلطاي (٤)، والفاسي(٥)، والسخاوي(١).
ولعل التسمية بـ ((الصغرى)) أو ((الصغير)) حدثت بأخرة للتمييز بينه وبين
(«السنن الكبرى)) .
- ((الصحيح))، وقد سماه بهذا الاسم جماعة؛ كأبي علي النيسابوري(٧)،
وابن عدي (٧)، والدار قطني(٨)، والحاكم(٩)، وابن منده(١٠)، والخليلي(١١)،
والخطيب (١٢)، والذهبي (١١١، وغيرهم.
والظاهر أنهم أرادوا أن سنن النسائي تضمنت قدرًا كبيرًا من الأحاديث
الصحيحة، وأما الأحاديث الضعيفة فقليلة، فحكموا بالأغلب، قال ابن
حجر: ((وفي الجملة فكتاب النسائي أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا
(١) «الضوء اللامع)) (١٤١/٣)، وغير موضع.
(٢) ((شذرات الذهب)) (٤٠٠/٩).
(٣) ((صلة الخلف)) (ص ٦٤).
(٤) ((شرح سنن ابن ماجه)) (٦٥٨/١).
(٥) ((ذيل التقييد)) (١٦٠/١).
(٦) ((الضوء اللامع)) (٢٤٢/٤).
(٧) ((النكت على كتاب ابن الصلاح)) لابن حجر (١ /٤٨١).
(٨) ((تاريخ بغداد)) (٣٣٧/١٣)، و((التقييد)) لابن نقطة (١٥٢/١).
(٩) ((المستدرك)) (٣١٨/١).
(١٠) انظر: ((شروط الأئمة)) (ص٤٢).
(١١) ((الإرشاد)» (٧٦٨/٢).
(١٢) ((تاريخ بغداد)) (٤٥/٢).
(١٣) («الكاشف)» (١٩٥/١).

٧٣
المقدّمة
ورجلًا مجروحًا))(١). اهـ. ويؤيد ذلك الواقع العملي حيث إن أغلب أحاديث
الكتاب مخرجة في الصحيحين أو في أحدهما .
وقد أغرب ابن الملقن في كتابه ((البدر المنير)) (٢)، فقال: ((وأبي عبد الرحمن
النَّسائي في ((سننه الكبير)) المسمى بـ ((المجتنى))، و((الصغير)) المسمى بـ ((المجتبى)))).
ومن خلال ما تقدم نستطيع القول أن الراجح من أسماء الكتاب هو
((المجتبى))، حيث إنه أقدم الأسماء، وقد ثبت في نص الكتاب، وثبت في غالب
النسخ الخطية له، ومنها نسخ غاية في الجودة والوثاقة، وبناء عليه فقد
اعتمدناه اسمًا للكتاب وأثبتناه .
٠
(١) ((النكت على كتاب ابن الصلاح (٤٨٤/١) ..
(٢) (١/ ٢٨٣) .

٧٤
السُّنَرَ الضُّغْرِى للنْسِاني
الفَضِلُ الثَّاتِي
توثيق نسبة الكتاب
قبل البدء في هذه المسألة لا بد أن نقرر عدة أصول، وهي :
١- أن النسائي صنف ((السنن))، وقد توارد علماء الأمة على إثبات ذلك في
مختلف العصور دون ناف أو منكر فيما نعلم .
٢ - أن ((السنن)) قد رواه عن النسائي عدد كبير من الرواة ، ومنهم ابن السني كما
نص على ذلك جمع من أهل العلم (١).
م
٣- أن روايات ((السنن)) مختلفة فيما بينها في اللفظ، والزيادة والنقص،
والتقديم والتأخير، وهذا مما لا خلاف فيه (٢) .
ومما تقدم نسطيع أن نقول: اختلف العلماء في مصنّف ((المجتبى)) على قولين:
٥ القول الأول :
أنه ابن السني، وقد اجتباه من ((الكبرى))، وقال بهذا القول ابن المستوفي (٣)،
(١) ينظر: ((الإرشاد)) للخليلي (٤٣٥/١)، و((التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد)) (٣٠٠/١)،
و ((توضيح المشتبه)) (١١٨/٧)، و((ذيل التقييد)) للفاسي (٤٦١/١)، و((تهذيب التهذيب)»
(٣٧/١)، و((بغية الراغب)) (ص ٥١).
(٢) ((بغية الراغب)) (ص ٥٢).
(٣) ((تاريخ إربل)) (٥٤٠/٢).

٧٥
المقدّمة
والذهبي(١)، وتاج الدين ابن السبكي(٢)، وابن ناصر الدين(٣).
· القول الثاني :
أنه النسائي، وقد ذهب إلى ذلك جماهير أهل العلم؛ منهم : ابن الفرضي (٤)،
وأبو علي الغساني(٥)، وابن خير(٦)، ومجد الدين ابن الأثير(٧)، وابن الأبار(٨)،
وابن كثير (٩)، والوادي آشي(١٠)، والعراقي(١١)، والسخاوي(١٢)، وغيرهم.
وحجتهم في ذلك ما ذكره ابن خیر بسنده عن أبي محمد بن يربوع قال: «قال لي
أبو علي الغساني تعمّهُ: كتاب الإيمان والصلح ليسا من المصنف، إنما هما من
كتاب المجتبى له - بالباء - في السنن المسندة لأبي عبد الرحمن النسائي اختصره من
كتابه الكبير المصنف، وذلك أن بعض الأمراء سأله عن كتابه في السنن أكله
صحيح؟ فقال: لا، قال: فاكتب لنا الصحيح منه مجودًا فصنع ((المجتبى))(١٢).
(١) ((سير أعلام النبلاء)) (١٣١/١٤، ١٣٣).
(٢) ((طبقات الشافعية الكبرى)) (٣٩/٣).
(٣) ((شذرات الذهب)) (٣٣٩/٤).
(٤) ((تاريخ علماء الأندلس)) (١٠٨/٢).
(٥) ((فهرسة ابن خير)) (ص ١٢٦،١١٦).
(٦) ((فهرسة ابن خير)) (ص ١٢٦).
(٧) ((جامع الأصول)) (١/ ١٩٧).
(٨) ((التكملة لكتاب الصلة)) (١٣١/٤).
(٩) («البداية والنهاية)) (١٤/ ٧٩٣).
(١٠) ((برنامج الوادي آشي)) (ص ١٩٦).
(١١) ينظر: ((تدريب الراوي)) (١٠٩/١).
(١٢) ((بغية الراغب)) (ص ٥٣).
(١٣) ((فهرسة ابن خير)) (ص ١١٦- ١١٧).

٧٦
السُّنَرُ الصِّعْرِى للنْسَانِيّ
وبغض النظر عن صحة هذه القصة أو صحة ما فيها، فيشهد لهذا القول
دلائل أخرى :
منها : قول ابن الفرضي لما ذكر شيوخ محمد بن يحيى بن زكريا المعروف بابن
رطال: ((وعبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، كتب عنه كتاب المجتبى))(١)،
وكذا قول ابن الأبار لما ذكر شيوخ سلمان بن فتح بن مفرج الأنصاري : ((وأبا
موسى عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، سمع منه ((المجتبى)) لأبيه))(٢).
وهذان القولان نص قاطع على أن ((المجتبى)) من تصنيف النسائي .
ومنها : أن ابن الأثير ساق إسناده بالمجتبى إلى النسائي ، وفيه النص على أنه
من تصنيف النسائي حيث قال في آخره: ((أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ أبو بكر
أحمد بن محمد بن إسحاق السني الدِّينَوَرِي قراءة عليه في داره بالدِّينور في
جمادى الأولى من سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، قال : حدثنا الإمام الحافظ أبو
عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي بكتاب ((السنن)) جميعه))(٣).
ومنها : اتفاق النسخ الخطية - ومنها نسخ في غاية الوثاقة - على نسبة
الكتاب للإمام النسائي رَمّهُ ، وذلك من خلال ما جاء في أسانيد هذه النسخ ،
أو السماعات، والقراءات، والتحبيسات، والتملكات المدونة عليها، أو ما
أُثْبِت في أولها وآخرها(٤) .
ومنها : رواية الأئمة الكتاب بأسانيدهم المتصلة إلى النسائي ، واعتناؤهم به
سماعًا وإسماعًا .
(١) ((تاريخ علماء الأندلس)) (١٠٨/٢).
(٢) ((التكملة لكتاب الصلة)) (٤ / ١٣١).
(٣) ((جامع الأصول)) (١/ ٢٠٣-٢٠٤).
(٤) ينظر : الفصل الخاص بوصف النسخ الخطية.

المقدّمة
ء
٧٧
ومنها: توارد علماء الأمة على نسبة هذا الكتاب إلى الإمام النسائي نَّهُ في
مختلف العصور دون ناف أو منكر فيما نعلم، وتتابعهم على النقل منه ، والعزو
إليه .
وقد ذهب أكثر القائلين بهذا القول إلى أن النسائي انتخبه واجتباه من الكبرى
مستدلين بالقصة التي تقدم ذكرها عن أبي محمد بن يربوع، وهذا القول فيه
نظر لأمور ، منها :
١ - أن واقع الكتاب يأبى هذا القول حيث إنه ليس له منهج واضح ومحدد في
الانتخاب، ففي ((الكبرى)) كتب كاملة ليست في ((المجتبى)) يصل عددها
إلى (٢٥) كتابًا، وفي هذه الكتب أحاديث كثيرة صحيحة بل ومخرجة في
((الصحيحين))، فإذا كان ((المجتبى)) هو انتخاب واجتباء لما في ((الكبرى))
فلماذا تُركت هذه الكتب بكاملها؟
وكذا يوجد في ((المجتبى)) كتاب ليس في ((السنن الكبرى))، وذلك من خلال
ما وقع بين أيدينا من نسخ خطية للكتابين، وهو كتاب الإيمان وشرائعه ، وقد
نص على أنه ليس في ((السنن الكبرى)) أبو علي الغساني فيما ذكره ابن خير (١)،
وزاد أبو علي الغساني كتابًا آخر وهو كتاب الصلح، ولكن ذكر ابن خير (٢) ما
يدفع تفرد ((المجتبى)) بهذين الكتابين ، فذكر أن حمزة روى كتاب الإيمان، وابن
أبي التمام روى كتاب الصلح .
وكذا زاد ((المجتبى)) على (الكبرى)) أحاديث بلغت من خلال ما وقع لنا من
نسخ خطية أكثر من (٢٦٠) حديثًا، فمن أين أتي بهذه الأحاديث إذا كان
المجتبى انتخاب واجتباء لما في ((السنن الكبرى)»؟
(١) فهرسة ابن خير (ص ١١٦).
(٢) فهرسة ابن خير (ص ١١٥- ١١٦).

٧٨
السَُّنُ الضُغْرِىِّ للنْسِّانِيّ
وفي نص ((المجتبى)) ما يؤيد ذلك حيث قال في كتاب القسامة: ((باب ما في
كتاب القصاص من ((المجتبى)) مما ليس في السنن)) .
٢- وجود أحاديث ضعيفة في ((المجتبى))، وهذا ينافي القول بأنه منتخب من
((الكبرى)) ، ويعارض القصة التي استدلوا به .
وأشار بعضهم إلى أن ((المجتبى)) رواية كباقي روايات السنن التي تشمل
((الكبرى)) و((الصغرى))، وذلك بذكرهم ابن السني ضمن رواة ((السنن))، أو
بذكرهم أنه روى ((السنن)) عن النسائي (١)، وهذا الخلاف الموجود بينها وبين
باقي الروايات كالخلاف الموجود بين باقي الروايات وبعضها، وهذا القول لا
يخلو من الوجاهة .
وخلاصة القول في ذلك: أن ((المجتبى)) من تصنيف النسائي، والقول بأنه
منتخب من ((الكبرى)) فيه نظر ، ولا ينفي ذلك أن يكون مأخوذًا منها ، والذي
نستطيع الجزم به أن ابن السني حدث به هكذا عن النسائي ، فلعله رواية من
روايات ((السنن))، ولكن كيف صار الكتاب إلى هذه الصورة من التصنيف؟
فهذا ما لم نقف فيه على شيء. والله أعلم.
* :
(١) ينظر: (الإرشاد)) للخليلي (٤٣٥/١)، و((التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد)) (٣٠٠/١)،
و((توضيح المشتبه)) (١١٨/٧)، و((ذيل التقييد)) للفاسي (٤٦١/١)، و(تهذيب التهذيب))
(٣٧/١)، و((بغية الراغب)) (ص ٥١)، وأشار إلى ذلك السخاوي في عنوان رسالته التي ألفها في
ختم الكتاب : ((بغية الراغب المتمني في ختم النسائي رواية ابن السني)).

المقدّمة
٧٩
الفَضْلُ الثَّالِثْ
مكانة «المجتبى)) وثناء العلماء عليه
قال عبد الرحيم المكي - وكان شيخًا من مشايخ مكة - : ((مصنف النسائي
أشرف المصنفات كلها ، وما وضع في الإسلام مثله))(١) .
وقال ابن الأحمر: ((قال النسائي: كتاب ((السنن)) كله صحيح وبعضه معلول
إلا أنه لم يبين علته، والمنتخب منه المسمى بـ((المجتبى)) صحيح كله))(٢).
وقال الحاكم: ((فأما كلام أبي عبد الرحمن على فقه الحديث فأكثر من أن يذكر
في هذا الموضع، ومن نظر في كتاب ((السنن)) له تحير في حسن كلامه)) (٣).
وقال الخليلي : ((كتاب النَّسائي يضاف إلى كتاب البخاري ومسلم وأبي داود ... ))
إلى أن قال : ((وكتابه في السنن مرضي)) (٤).
وقال ابن منده: ((الذين أخرجوا الصحيح وميزوا الثابت من المعلول والخطأ
من الصواب أربعة : أبو عبد الله البخاري، ومسلم بن الحجاج النيسابوري،
وبعدهما أبو داود السجستاني وأبو عبد الرحمن النَّسائي)) (٥) .
(١) ((فهرسة ابن خير)) (ص ١١٧).
(٢) ((النكت على كتاب ابن الصلاح)) لابن حجر (٤٨٤/١).
(٣) (معرفة علوم الحديث)) (ص ٨٢).
(٤) ((الإرشاد)) (٤٣٥/١).
(٥) (شروط الأئمة)) (ص٤٢).

٨٠
السَُّرُ الضُّعْرَى للنْسَانِيّ
وقال أبو الحسن القابسي : ((إذا التفت إلى غير ما يخرجه أهل الصحيح فما
خرجه النسائي أقرب بالصحيح مما خرجه غيره، بل من الناس من يعده من
أهل الصحيح لأنه يبين علل الأسانيد فإنه أدخلها في كتابه)) (١).
وقال القزويني في معرض حديثه عن الإمام النَّسائي: ((صاحب الكتاب
المعروف بـ ((السنن))، وفيه دلالة ظاهرة على وفور علمه، وحسن ترتيبه
وتلخيصه، وقوة نظره في استنباط المعاني التي يفصح عنها تراجم الأبواب))(٢).
وقال أبو عبد الله بن رُشَيد: ((كتاب النَّسائي أبدع الكتب المصنفة في السنن
تصنيفًا، وأحسنها ترصيفًا، وكأن كتابه جامع بين طريقتي البخاري ومسلم
مع حظ كبير من بيان العلل)) (٣).
وقال العراقي في قصيدة له :
منهم إمام نساء أحمد الثقة الـ جوال في طلب الآثار والسنن
أعظم به من تقي قانت ورع إمام صدق على الأخبار مؤتمن
كتابه السنن المشهور إن له في القلب وقعًا على ما صح من سنن (٤)
وقال الجمال أبو حامد بن ظهيرة القرشي في قصيدة له :
والله أسأل رحمة من فضله للحافظ النسئي ذي الإتقان
فكتابه فيه فوائد جمة يرقى بها في جنة الرضوان (٥)
(١) ((النكت على مقدمة ابن الصلاح)) (٢٧٤/١).
(٢) ((التدوين في أخبار قزوين)) (١٩٧/٢).
(٣) ((النكت على كتاب ابن الصلاح)) لابن حجر (١ / ٤٨٤).
(٤) ((بغية الراغب)) (ص ٩٢).
(٥) ((بغية الراغب)) (ص ٩٣).