النص المفهرس

صفحات 601-616

٦٠١
٢٥ - بَابُ إذا قال الإمام : مكانكم حتى أرجع انتظروه
كتاب الأذان
كما ذكره ابن عبد البرِّ وغيره ، فلم يبقَ إلا أحدُ وجهينِ :
أحدهما : أن يكونَ مِ لَّ لما رجع كَبَّرَ للإحرامِ، وكَبَّرَ الناسُ معه .
وعلى هذا التقديرِ ، فلا يبقى في الحديث دلالةٌ على صحة الصلاة خلف
إمام صلى بالناس محدثًا ناسيًا لحَدَثه .
والثاني: أن يكونَ النبيِ وَّرِ استأنفَ تكبيرة الإحرام، وبنى الناس خلفه
على تكبيرِهم الماضي .
وهذا هو الذي أشارَ إليه الشافعيُّ ، وجعله عمدةً على صحة صلاة المتطهر
خلف إمام صلى محدثًا ناسيًا لحدثه .
قال ابن عبد البر : وقد وافق الشافعيَّ على ذلك بعضُ أصحابِ مالك .
قال : ولا يصح عندي ذلك على أصولِ مالك ؛ لأن مالكًا لا يجيز للمأموم أن
يُكبر قبل إمامه ، وإنما يجيزه الشافعيّ .
يشير إلى أنَّه على هذا التقديرِ يصير المأمومُ قد كبر منفردًا، ثم انتقلَ إلى
ائتمامه بالإمامِ ، وهذا يجيزه الشافعيّ دون مالك .
وفيما قالَه ابن عبد البر نظرٌ ؛ فإن المأمومَ إنما كبر مقتديًا بإمامٍ يصح الاقتداءُ
به ، ثم بطلت صلاته بذكره ، فاستأنفَ صلاتَه ، فلم يخرج المأمومُ عن كونه
مقتديًا بإمامٍ يصح الاقتداءُ به ، فهو كمنْ صلَّى خلفَ إمامٍ ، ثم سبقه الحدث في
أثناء صلاته في المعنى .
وعن الإمامِ أحمد في ابتداءِ المأمومينَ وإتمامِهم الصلاة إذا اقتدوا بمن نسي
حدثَه ، ثم علمَ به في أثناء صلاته - روايتان .
ورُوي عن الحسن ، أنهم يتمُّونَ صلاتهم .
ومذهب الشافعيِّ : لا فرق بين أن يكون الإمامُ ناسيًا لحدثه أو ذاكرًا له ، إذا
لم يعلم المأمومُ ، أَنَّه لا إعادة على المأموم .

٦٠٢
حديث : ٦٤٠
کتاب الأذان
وهو قول ابن نافعٍ من المالكية ، وحكاه ابن عبد البر عن جمهور فقهاء
الأمصارِ وأهل الحديث .
وعن مالك وأحمدَ : على المأمومِ الإعادةُ .
وقال حماد وأبو حنيفة وأصحابه وسفيان الثوري - في أشهر الروايتين عنه -:
يعيد المأمومُ ، وإن كانَ الإمامُ ناسيًا ولم يذكر حتى فرغ من صلاته .
وهو رواية ضعيفةٌ عن أحمدَ .
وحُكي عنه روايةٌ ثالثة : إن قرأ المأمومُ لنفسه فلا إعادةَ عليه ، وإلا فعليه
الإعادة .
وهذا قد يرجعُ إلى القول بأنه تصيرُ صلاةُ المأمومِ في هذه الحالِ منفردًا .
والجمهورُ على أن صلاتَه في جماعة ، وهو أصحّ الوجهين للشافعية ، بل
قد قيل : إنه نصُّ الشافعي .
وروي عن علي : أن الإمامَ والمأمومين يعيدون ، ولا يصحُّ عنه ؛ فإنَّه من
رواية عمرو بن خالد الواسطي ، وهو كذابٌ .
وفيه حديث مرسلٌ: رواه أبو جابر البياضي - وهو متروك - عن ابن المسيب -
مرسلاً .

٦٠٣
٢٦ - بَابُ قول الرجل : ما صلينا
كتاب الأذان
٢٦ - بَابُ
قَوْلُ الرَّجُلَ: ((مَا صَلَّيْنَا))
٦٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةً ،
قَالَ: أَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْد اللَّه، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ جَاءَهُ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ يَوْمَ الخَنْدَقِ،
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كِدْتُ أُصَلِّيَ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ ، وَذَلِكَ بَعْدَ مَا
أَقْطَرَ الصَّائِمُ. فَقَالَ النَّبِيَُّّهِ: (وَاللَِّ]، مَا صَّْهُ)) ، فَزَلَ النَّبِيُّ ◌َةٍ إِلَى بُطْحَانَ
وَأَنَا مَعَهُ ، فَتَوَضَّأْ ثَمَّ صَلَّى العَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثَمَّ صَلَّى بَعْدَهَا
المَغْرِبَ .
قد تقدمَ هذا الحديث في أواخر ((كتاب المواقيتِ)).
ومقصود البخاري بتخريجه هاهنا : أنَّ من لم يصلِّ الصلاةَ حتى ذهبَ وقتها
وهو ناسٍ لها ، أو مشتغل عنها بعذرٍ يبيح تأخيرها، إذا سُئلَ : ((هل صلَّى ؟)) فله
أن يقول: ((ما صليتها))، وله أن يحلفَ على ذلك، كما قال النبيُّ ◌َِّهِ: ((واللَّه،
ما صليتها)) .
وكذلك إذا سُئلَ من أخَّر الصلاة الحاضرة إلى أثناء وقتها : هل صلاها ؟ فله
أن يقول: ((ما صليتها بعدُ»، ولا حرجَ في ذلك؛ لأنه صدَقَ، وتأخُّرُ الصلاة
في هذه الصورِ كلها مباح ، فلا يضرُّ الإخبار فيها بأنه لم يصلِّ .
وقد نصَّ على جواز ذلك أحمد ، وإسحاق - : نقله عنهما ابن منصور .
ويوجدُ من الناس من يتحرجُ من قوله : ((لم أصلِ))، ويقول: ((نصلّي إن
شاء اللَّه))، والسنة وردت بخلاف ذلك .
وأما إن عرض عليه أن يصلّي في وقتها ، وهو يريد تأخيرَها ، فإنه لا

٦٠٤
حديث : ٦٤١
كتاب الأذان
ءِ
يقولُ: ((لا أصلي))، ولكن يخبر بما قصده من التأخيرِ المباحِ ، كما قال النبيّ
وَ لَّ لأسامة بن زيد ليلةَ المزدلفة: لما قال له: الصلاةَ يا رسولَ اللَّه. فقال له
وَ له: ((الصلاة أمامك))(١).
ولما خطب ابن عباسٍ بالبصرة ، وأخر المغرب ، فقيل له : الصلاةَ ، وألحَّ
عليه القائل ، قال له : أتعلمنا بالسُّنة؟ ثم أخبره بجمعِ النبي مَجّه بين الصلاتين.
خرَّجه مسلم(٢).
ولما أخرَّ ابن عمر المغرب في السفر ، وكان قد استصرخ على زوجته
صفيَّة ، قال له ابنه سالم : الصلاةَ. فقال [له] (٣): سر، ثم قال له : الصلاةَ.
فقال له : سرْ، حتى سار ميلين أو ثلاثة، ثم نزلَ فصلَّى ، ثم قال : هكذا
رأيتُ رسولَ اللَّه ◌ِّه يصلِّي إذا أعجله السيرُ.
خرَّجه البخاري(٤)، وسيأتي في موضعه - إن شاء الله سبحانه وتعالى.
(١) أخرجه مالك فى ((الموطإ)) (ص ٢٦٠) وأحمد (٢٠٨/٥) والبخاري (١٣٩) ومسلم (٧٣/٤)
وغيرهم من حديث کريب مولى ابن عباس ، عن أسامة بن زيد به .
(٢) (١٥٢/٢ - ١٥٣).
(٣) كأنه ضرب عليها .
(٤) (١٠٩٢) .

٦٠٥
٢٧ - بَابُ الإمام تعرض له الحاجة بعد الإقامة
كتاب الأذان
٢٧ - بَابُ
الإِمَامِ تَعْرِضُ لَهُ الحَاجَةُ بَعْدَ الإِقَامَةِ
٦٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَر عَبْدُ اللَّه بْنُ عَمْرو: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِث: حَدَّثَنَا
عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ وَالنَِّيُّ: ﴿ يُنَاجِ رَجُلاً
فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ ، فَمَّا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ حَتَّى نَامَ القَوْمُ.
هذا الحديث : فيه دليل على أن الإمام له أن يؤخرَ الدخولَ في الصلاةِ بعد
إقامة الصلاة، إذا كانت له حاجةٌ، وقد كان ابن عمر إذا أقيمت الصلاةُ وقام مقامه
لا يكبر حتى يأتيه الرجلُ الذي كان وكَّله بإِقامَةِ الصُُّوفِ ، فيخبرهُ بإقامَتِها ، وأما
إذا لم يكنْ له حاجة فالأولى المسارعة إلى الدخول في الصلاةِ عقب الإقامةِ .
وفي ((تهذيبِ المدونة)) للبرادعيِّ المالكيِّ: وينتظرُ الإِمام بعدَ الإقامةِ قليلاً
قَدْرَ ما تستوي الصفوفُ ، وليس في سرعةِ القيامِ للصلاةِ بعد الإقامة وقت ،
وذلك على قدرِ طاقة الناس .
ومتى طال الفصلُ بين الإقامة والصلاةِ ، فقال بعضُ أصحابِنَا ، وأصحابُ
الشافعي: يعتدُّ (١) بتلكَ الإِقامَةَ، ويكون كمن صلَّى بغيرِ إقامة .
وسيأتي من حديثِ ثابت ، عن أنسٍ ما يدلُّ على خلاف ذلك .
وظاهرُ حديث أنس يدلُّ على أنَّ الإِقامة لم تعد كذلكَ .
وقد خرَّج مسلم (٢) حديثَ عبد العزيز بن صهيب ، عن أنسٍ هذا ، ولفظه :
أقيمتِ الصَّلاةُ والنبي وَِّ يناجي رجلاً، فلم يزلْ يناجيه حتى نامَ أصحابه ، ثم .
جاء فصلَّی بهم .
(١) الأشبه: ((لا يعتدُّه؛ لما بعده، ولما سيأتي. تحت الحديث (٦٤٣).
(٢) (١٩٥/١ - ١٩٦).
٥

٦٠٦
حديث : ٦٤٢
كتاب الأذان
وظاهرُ هذه الرواية يدلُّ على أنه صلى بالإقامةِ السابقةِ ، واكتفى بها .
فإن زعمَ زاعمٌ أنَّ النبيِ وَ لَّ فعلَ ذلك ليبين للناس جوازَ الصلاة بدون إقامة.
قيل : ليس في هذا بيانٌ لذلك ؛ فإنه إنما يتبادرُ إلى الأفهامِ أنه اكتفى بالإقامة
المتقدمة ، فلو كان حكمها قد بطل لأمر بإقامة ثانية ، أو بين بقوله أنَّ تلكَ
الإقامةَ لم تبقَ معتبرةً ، وإنما يصلي بغير إقامة بالكلية لئلا يظن أنَّه صلَّى بتلك
الإقامة الماضية ، فإنَّ هذا هو المتبادر إلى الأفهامِ . والله أعلم .
وقد رُوي عن طائفة من السلف ما يدلُّ على أن الإقامة وإن تقدمتْ على
الصلاةِ بزمنٍ طويلٍ فإنها كافية .
فروي عن الحسن ، والشعبي ، والنخعي ، ومجاهد ، وعكرمة ، وعروة ،
ومحمد بن علي بن حسين ، وغيرهم : أن من دخلَ مسجدًا قد صُلِّي فيه فإنَّه لا
يؤذن ، ولا يقيم .
وحُكي مثله عن أبي حنيفة وأصحابه ، وإسحاق ، وحكاه ابنُ المنذرِ قولاً
للشافعي .
ومنهم مَن علَّل بأنه يجزئُه إقامةُ أهلِ المسجدِ التي صلَّوا بها ، روي ذلك
صريحًا عن عروةَ .
وسُئِلَ أحمدُ عن ذلك ، فقال : إن شاءوا أقاموا ، والأمرُ عنده واسعٌ - :
نقله عنه حرب .
وهذا يُشعر بأنَّ لهم الاكتفاء بالإقامة الأولى .
ونقل حربٌ عن إسحاق فيمن فاتته الصلاةُ يومَ الجمعةِ مع الإمامِ - صلاة
الجمعة - ، قال : لا بدَّ أن يقيمَ الصلاةَ للظهر ؛ لأن الأذانَ والإقامةَ يومئذ لم
تكن للظهرِ ، إنما كانت للجمعة .
وهذا يدلُّ على أنه يكتفي بالإقامة الأولى لمن صلَّى تلك الصلاةَ التي أقيمت
لأجلها .

٦٠٧
٢٧ - بَابُ الإمام تعرض له الحاجة بعد الإقامة
كتاب الأذان
وقد ذكرنا هذه المسائلَ مستوفاةً في ((أبوابِ الأذانِ))، وإنَّما المقصودُ : أنَّ
الإقامةَ وإنْ طال الفصلُ بينها وبين الدخولِ في الصلاة يكتفي بها عند كثير من
العلماء .
وروى وكيع في ((كتابه)): حدثنا عمران بن حُدَيْر، عن أبي مجْلَز ، قال:
أقيمتِ الصَّلاة، وصفَّتِ الصفوفُ ، فانتدبَ رجلٌ لعمر فكلمه ، فأطالَ القيامَ
حتى ألقيا إلى الأرضِ ، والقومُ صفوفٌ .

٦٠٨
حديث : ٦٤٣
كتاب الأذان
٢٨ - بَابُ
الكَلَامِ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ
٦٤٣ - حَدَّثْنَا عَيَّاشُ بْنُ الوَليد: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، قَالَ: سَأَلْتُ
ثَابِثًا البُنَانِيَّ عَنِ الرَّجُلِ يَتَكَلَّمُ بَعْدَمَا تُقَامُ الصَّلاَةُ ، فَحَدَّثَنِي عَنْ أَنَسِ بْنِ مالك،
قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَعَرَضَ لِلنَّبِّوَ رَجُلٌ، فَحَبَسَهُ بَعْدَمَا أُقيمَتَ الصَّلاةُ .
خرَّجه مسلم في ((صحيحه))(١) من حديث حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن
أنس ، قال : أقيمتْ صلاةُ العشاء ، فقال رجل : لي حاجةٌ ، فقام النبي
صَلَىاللّهـ
وَسَيَّة
يناجيه حتى نامَ القومُ - أو بعضُ القوم - ، ثم صلَّوا .
وخرَّجه الترمذيُّ (٢) من حديث معمر ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : لقد
رأيت رسولَ اللَّهِ وَلَه بعدمَا تقامُ الصلاةُ يكلمه الرجلُ، يقومُ بينَه وبينَ القبلَةِ ،
فما يزالُ يكلمه ، ولقد رأيتُ بعضَهم ينعسُ من طولٍ قيامِ النَِّيِّ وَّ.
فهذا الحديثُ : دليلٌ على جوازِ ابتداءِ الكلامِ للإمامِ وغيره بعد إقامة
الصلاة ، بخلاف حديث عبد العزيز بن صهيب المخرجِ في الباب الماضي ؛
فإنه إنَّما يدلُّ على جواز استدامةِ الكلامِ إذا شَرع فيه قبل الإقامة .
ورواية معمر ، عن ثابت ، عن أنس صريحة بأن مدَّةَ الكلام طالت ، ورواية
حماد بن سلمة تُشعر بذلك ؛ لقوله : ((حتى نام القوم أو بعض القوم)) ، وليس
فيه ذكر إعادة إقامة الصلاة .
وظاهر الحال : يدلُّ على أنَّه لم يُعد الإقامة ، ولو وقعَ ذلك لنُقِلَ ، ولم
يهمل ؛ فإنه ممَّا يهتمُّ به .
(١) (١ / ١٩٦) .
(٢) (٥١٨ ) .

٦٠٩
٢٨ - بَابُ الكلام إذا أقيمت الصلاة
كتاب الأذان
وقد روى حديثَ ثابت جرير بن حازم ، فخالف أصحاب ثابت في لفظه ،
رواه عن ثابت، عن أنس، أن النبي ◌ِّ كان يتكلم بالحاجة إذا نزلَ عن المنبرِ .
خرجه من طريقه كذلك الإمامُ أحمدُ وأبو داود والنسائي وابن ماجه
والترمذيُّ (١).
وقال : لا نعرفه إلا من حديث جرير بن حازم ، وسمعت محمدًا - يعني :
البخاري - يقول : وَهِمَ جرير بن حازم في هذا الحديث ، والصحيحُ ما روي عن
ثابت، عن أنسٍ، قال: أقيمتِ الصلاة فأخذ رجلٌ بيد النبيِ وَلَه، فما زالَ
يكلمه حتى نَعَس بعضُ القوم . قال محمد : والحديث هو هذا ، وجرير بن
حازم ربما يهم في بعضِ الشيء ، وهو صدوقٌ .
وقال ابن أبي خيثمة في ((تاريخه)) : سئل يحيى بن معين عن حديث جرير بن
حازمٍ هذا ، فقال : خطأ .
وروى وكيع ، عن جرير بن حازم ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : كان
رسولُ اللهِ وَ لَه ينزل من المنبر يومَ الجمعة ، فيكلمه الرجلُ في الحاجة فيكلمه ،
ثم يتقدم إلى المصلَّى فيصلي(٢) .
وروى وكيعٌ عن سفيانَ، عن معمرٍ، عن الزهري، عن النبيِّ ◌َِّ - نحوَ
حديث جرير ، عن ثابت - مرسلاً (٣).
(١) أحمد (١١٩/٣ - ١٢٧ - ٢١٣) وأبو داود (١١٢٠) والنسائي (٣/ ١١٠) وابن ماجه (١١١٧)
والترمذي (٥١٧) .
(٢) خرجه أحمد (١١٩/٣) وابن خزيمة في (صحيحه)) (١٨٣٨) من حديث وكيع ، عن جرير بن
حازم ، عن ثابت ، عن أنس ، به .
(٣) خرجه أبو داود في ((المراسيل)) (٦٣) من حديث هنَّد بن السري ، عن ابن المبارك ، عن
معمر ، عن الزهري مرفوعًا به .
وخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف)) (٤٥٩/١) من حديث ابن عُلِيّة ، عن برد بن سنان ،
عن الزهري - مرفوعًا به .
=

٦١٠
حديث : ٦٤٣
كتاب الأذان
وقد اختلف في كراهيةِ الكلامِ بين الخطبةِ والصلاة ، فكرهه طاوس - في
رواية - والحكم وأبو حنيفة ، ورخَّصَ فيه الأكثرونَ .
قال ابن المنذر : كان طاوسٌ وعطاءٌ والزهريُّ وبكرُ بن عبد اللَّه والنخعيُّ
وحمادٌ ومالكٌ والشافعيُّ وإسحاقُ وأبو ثور ويعقوبُ ومحمدٌ يرخصونَ فيه، وروِينا
ذلك عن ابن عمر ، وحُكي كراهته عن الحكم .
وأمَّا الكلامُ بين إقامة الصلاة والصلاةِ في غير الجمعة فلا أعلمُ أحدًا كرهه ،
وإنما كره مَن كره ذلك يومَ الجمعة تبعًا لكراهَةِ الكلام في وقتِ الخطبةِ ،
فاستصحبوا الكراهَةَ إلى انقضاء الصَّلاة ، وهذا المعنى غير موجودٍ في سائرٍ
الصلوات .
وحكى ابن عبد البر عن العراقيين كراهَتَه بين الإقامَة والصلاة مطلقًا .
فإن كان الكلام بينهما لمصلحة كتسوية الصفوف ونحوها كان مستحبًّا ، وقد
دلَّت الأحاديث الكثيرة على ذلك ، ووردتُ أحاديثُ وآثارٌ في الدعاء قبل الدخول
في الصلاة .
= ورجح هذا أبو داود وغيره . وقد توسعت في بيان ذلك في تعليقي على كتاب ((أطراف
الغرائب والأفراد)» لابن طاهر.

٦١١
فهرس الموضوعات
كتابُ مواقيت الصلاة
٩
و
كتاب مواقيت الصلاة
رقم الباب
الموضوع
الصفحة
١ - باب : مواقيت الصلاة وفضلها
٧
٢ - باب: ﴿منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من
٢٧
المشركين﴾
٣ - باب : البيعة على إقام الصلاة
٣١
- باب : الصلاةُ كفَّارة
٤
- باب : فضل الصلاة لوقتها
٥
٣٤
٣٩
٦ - باب: الصلوات الخمس كفارة للخطايا إذا صلاًّهن لوقتهن
في الجماعة وغيرها
٥١
٧ - باب : في تضييع الصَّلاة عن وقتها
٥٦
٨ - باب : المصلِّي يناجي ربَّه عز وجل
٥٩
- باب : الإبراد بالظهر في شدة الحرِّ
٩
٦١
٧٢
٧٦
١٠ - باب : الإبراد بالظهر في السفر
١١ - باب : وقت الظهر عند الزوال
١٢ - باب : تأخير الظهر إلى العصر
١٣ - باب : وقت العصر
٩٧
٨٣
١٤ - باب : إثم من فاتته العصر
١١٢
١٥ - باب : من ترك العصر
١٢٣
١٦ - باب : فضل صلاة العصر
١٣٣

٦١٢
فهرس الموضوعات
كتابُ مواقيت الصلاة
رقم الباب
الموضوع
الصفحة
١٧ - باب : من أدرك من العصر ركعة قبل الغروب
١٤٢
١٨ - باب : وقت المغرب
١٥٨
١٩ - باب : من كره أن يقال للمغرب : العشاء
١٦٩
٢٠ - باب : ذكر العشاء والعتمة ، ومن رآه واسعًا
٠٠
١٧١
٢١ - باب : وقت العشاء إذا اجتمع الناس أو تأخروا
١٧٧
٢٢ - باب : فضل العشاء
١٧٩
٢٣ - باب : ما يكره من النوم قبل العشاء
١٨٣
٢٤ - باب : النوم قبل العشاء لمن غُلب
١٨٦
٢٥ - باب : وقت العشاء إلى نصف الليل
١٩٩
٢٦ - باب : فضل صلاة الفجر
٢١١
٢٧ - باب : وقت الفجر
٢١٨
٢٨ - باب : من أدرك من الفجر ركعة
٢٤١
٢٩ - باب : من أدرك من الصلاة ركعة
٢٤٧
٣٠ - باب : الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس
٢٥٨
٣١ - باب : لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس
٢٦٩
٣٢ - باب : من لم يكره الصلاة إلا بعد العصر والفجر
٢٨٥
٣٣ - باب: ما يصلَّى بعد العصر من الفوائت ونحوها
٢٩٣
٣٤ - باب : التبكير بالصلاة في يوم غيم
٣٢٣
٣٥ - باب: الأذان بعد ذهاب الوقت
٣٢٤
٣٦ - باب : من صلَى بالناس جماعة بعد ذهاب الوقت
٣٤٣

٦١٣
فهرس الموضوعات
كتابُ مواقيت الصلاة
رقم الباب
الموضوع
الصفحة
٣٧ - باب : من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها ، ولا يعيد إلا تلك
الصلاة
٣٤٦
٣٨ - باب: قضاء الصَّلوات الأُولى فالأُولى
٣٦٨
٣٩ - باب: ما يكره من السَّمَر بعد العشاء
٣٧٥
٤٠ - باب : السَّمَر في الفقه والخير بعد العشاء
٣٧٨
٤١ - باب: السَّمَر مع الأهل والضيف
٣٨٢

٦١٤
فهرس الموضوعات
كتابُ الأذان
٠
١٠
كتاب الأذان
رقم الباب
الموضوع
الصفحة
١ - باب : بدء الأذان
٣٩٥
٢ - باب: الأذانُ مثْتَى مِثْنَی
٤١٨
٤١٠
٣ - باب: الإقامة واحدة؛ إلا قوله: ((قد قامت الصلاة))
٤ -
باب : فضل التأذين
٤٢٥
٥ - باب : رفع الصوت بالنداء
٤٢٩
٤٣٩
٦ - باب : ما يحقن بالأذان من الدماء
٤٤٦
٧ - باب : ما يقول إذا سمع المنادي
٨ - باب : الدعاء عند النداء
٤٦٣
٩ - باب : الاستهام في الأذان
٤٧١
١٠ - باب : الكلام في الأذان
٤٩٠
١١ - باب : أذان الأعمى إذا كان له من يُخبره
٤٩٨
١٢ - باب : الأذان بعد الفجر
٥٠٢
١٣ - باب : الأذان قبل الفجر
٥١٦
١٤ - باب : كم بين الأذان والإقامة
٥٢٧
١٥ - باب : من انتظر الإقامة
٥٣١
١٦ - باب : بين كلِّ أذانين صلاة لمن شاء
٥٣٥

٦١٥
فهرس الموضوعات
كتاب الأذان
رقم الباب
الصفحة
١٧ - باب: من قال: ليؤذِّن في السَّفْر مؤذِّن واحد
٥٣٨
١٨ - باب : الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة والإقامة وكذلك بعرفة
وجمعٍ ، وقول المؤذن: ((الصلاة في الرحال)) في
الليلة الباردة أو المطيرة
٥٤٠
١٩ - باب : هل يتتبع المؤذن فاه هاهنا وهاهنا؟ وهل يلتفت في
الأذان ؟
٥٥٢
٢٠ - باب: قول الرجل: ((فاتَتْنَا الصلاة))
٥٦٣
٢١ - باب : لا يسعى إلى الصلاة ، وليأتها بالسَّكينة والوقار
٥٦٥
٢٢ - باب : متى يقوم الناس إذا رأوا الإمام عند الإقامة
٥٨٥
٢٣ - باب: لا يسعى إلى الصلاة، ولا يقوم إليها مستعجلاً ،
وليقم بالسكينة والوقار
٢٤ - باب : هل يخرج من المسجد لعلَّة ؟
٥٩٣
٥٩٤
٢٥ - باب: إذا قام الإمام: ((مكانكم حتى أرجع)) انتظروه
٥٩٧
٢٦ - باب: قول الرجل : ((ما صلينا))
٦٠٣
٢٧ - باب : الإمام تعرض له الحاجة بعد الإقامة
٦٠٥
٢٨ - باب : الكلام إذا أقيمت الصلاة
٦٠٨
الموضوع
!
:
٠- ٠-٫٩٠

O
20
مركز الصحيفة للطباعة و الكمبيوتر
يسرى لبيب وشركاه
تليفاكس : ٢٩٧٨٤٧٤
٠ ----*-....