النص المفهرس

صفحات 501-520

٥٠١
الانفطار : ١١ - ١٢
٦٧٣ - أنا أبو بكرٍ بِنُ أَبِي النَّضْرِ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّصْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ،
نَا عُبِيْدُ اللهِ الْأُشْجَعُ، عِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيّ، عن عُبَيْدِ الْمُكْتِبِ ، عَنْ فُضَيْلٍ ،
عنِ الشَّعِْ ،
عِنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا عِندَ رَسُولِ اللهِعَ طِّ فَضَحِكَ فَقَالَ: ((هَلْ تَدْرُونَ مَمَّا
ضَحِكْتُ (١)؟ ))، قُلْنَا اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ((مِنْ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ
رَبَّهُ ، يَقُولُ: يَا رَبِّ! أَلَمْ تُحِرْنِي مِنَ الظُّلْمِ ؟ قَالَ: يَقُولُ: بَلَى.
قَالَ فَيَقُولُ: إِنِّي (٢) لاَ أُجِيزُ عَلَى نَفْسِي إِلَّ شَاهِداً / مِّي. فَيَقُولُ :
كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ﴾ شَهِيداً، وَبِالْكِرَامِ الْكَاتِينَ شُهُودًا ،
فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، وَيُقَالُ لِأَرْكَانِهِ: انْطِي فَتَنَطِقُ بِأَعْمَالِهِ، ثُمَّ يُخَلَّى ◌َيْنَهُ
وَبَيْنَ الْكَلاَمِ فَيَقُولُ بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا، فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أَنَاضِلُ )).
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرّحْمَنِ: مَا أَعْلَمُ أَحَداً رَوَىِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُفْيَانَ
غَيْرُ الْأَشْجَعِي ، وهو حَديثٌ غَرِيبٌ ، واللهُ أَعْلَمُ .
٠٠
(١) هكذا بالأصل، وفي مسلم: ((مم أضحك)).
(٢) هكذا بالأصل، وفى رواية مسلم: ((فإني)).
٦٧٣ - أخرجه مسلم فى صحيحه : كتاب الزهد والرقائق ،
( رقم ٢٩٦٩ / ١٧ ) عن أبي بكر بن النضر بن أبي النضر حدثني أبو النضر
- به . انظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم ٩٣٨ ).

٥٠٢
المطففين
سُورَةُ الْمُطَفِفِينَ
بسـ
◌ِاللَّهِالرَّحْمِ الرَّحِيمِ
٦٧٤ - أَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَقِيلٍ، نَا عَلِّي بِنُ الْحُسَينِ قَالَ: حَدَّثَنِي
أَبِي ، عَن يَزِيدَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لِمَّا قَدِمَ نَبُّ اللهِيَّهِ الْمَدِينَةَ فَكَانُوا مِنْ أُحْبَثِ
النَّاسِ كَيْلاً فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَيْلٌ لِّلِمُطَفِّفِينَ﴾ فَحَسَنُوا (١)
الْكَيْلَ بَعْدَ ذَلِكَ .
(١) فى الأصل (حسنوا) والتصويب من سنن ابن ماجه لاستقامة المعنى .
= وقال الحافظ ابن حجر في النكت الظراف تعليقاً على قول النسائي: ((قد
تابعه عن سفيان مهران بن أبي عمر عند الطبرانى وأبو عامر الأسدي عند ابن أبي
حاتم من وجهين . وتابع سفيان على روايته إيّاه عن عبيد ، شريك القاضي عند
البزار)) .
قوله (( لأركانه)) : أي جوارحه .
قوله ((أناضل)) : أي أدافع وأجادل .
٦٧٤ - إسناد حسن ■ أخرجه ابن ماجه في سننه (رقم ٢٢٢٣ ) : كتاب
التجارات ، باب التوقي في الكيل والوزن ، عن عبد الرحمن بن بشر ومحمد بن
عقيل كلاهما - عن علي بن الحسين - به .
وانظر تحفة الأشراف ( رقم ٦٢٧٥ ) . وإسناده حسن ، محمد بن عقيل ، وعلي
ابن الحسين بن واقد ، صدوقان وفيهما مقال ، وقد توبعا كما سيأتي ، وباقي
رجاله ثقات ، يزيد هو النحوي .
=

٥٠٣
المطففين
٦٧٥ - أَنَّا سُوَيِدُ بنُ نَصْرٍ ، أَنَا عَبْدُ اللهُ،
عَن (١)بَهْزِ بنِ حَكِيمٍ ، عَن أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
عَّلَّهِ يَقُولُ: ((وَيْلٌ لِلَّذِي يُحدِّثُ فَيَكْذِبُ لِيُضْحِكَ بِ الْقَوْمَ ؛ وَيْلٌ
لَهُ؛ وَيْلٌ لَهُ)).
٦٧٦ - أنَّا عُبَيْدُ اللهِ بنُ سَعِيدٍ، نَا: يَحْبَى، عَنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَن
نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِي عَ له.
أَنَا أَبُو دِاوُدَ ، حَدَثْنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ صَالِحٍ ، نا نَافِعٌ ،
أَنَّ عَبد الله قَالَ :
(١) فى الأصل ( بن ) والصواب من تحفة الاشراف .
= وقد أخرجه الطبري في تفسيره ( ٣٠ / ٥٨ ) عن ابن حميد عن يحيى بن
واضح، والطبراني في الكبير ( ج ١١ / ص ٣٧١ / رقم ١٢٠٤١ ) من طريق
علي بن الحسين ، وابن حبان في صحيحه ( رقم ١٧٧٠ - موارد ) ، من حديث
الحسن بن سعد - ابن بنت علي بن الحسين بن واقد - ، والحاكم في مستدركه
(٢ / ٣٣) من حديث على بن الحسن بن شقيق ، كلهم عن حسين بن واقد
عن يزيد النحوي - به ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي ، وشيخ الطبري
محمد بن حميد الرازي فيه ضعف .
والحديث زاد السيوطي نسبته في الدر المنثور (٦ / ٣٢٣) لابن مردويه
والبيهقي في الشعب بسند صحيح عن ابن عباس .
٦٧٥ - سبق تخريجه ( رقم ١٤٦ ) .
٦٧٦ - أخرجه مسلم في صحيحه : كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها ، باب = .

٥٠٤
المطففين
قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَّهِ ﴿ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٦) يَوْمُ
الْقِيَامَةِ حَتَّى يَغِيبَ أَحَدُهُمْ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ فِي رَشْحِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )) .
قَالَ أَبُو عَبدِ الرَّحْمَنِ: لَمْ يَذْكُرْ عُبَيَّدُ اللهِ يومِ الْقِيَامَةِ)) وَقَالَ
عُبَيْدُ اللهِ: (( حَتَّى يَقُومَ )).
وَقَالَ أُبُو دَاودَ: ((حَتَّى يَغِيبَ)).
٦٧٧ - أَنَا هَنَّدُ بنُ السَّرِىِّ، عَن عِيسَى بنِ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ
عَوْنٍ ، عَن نَافِعِ ،
عنِ ابنِ عُمَرَ، عَنِ النَِّّ عَ ◌ّهِ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ
العَالَمِينَ﴾ قَالَ: ((يَقُومُ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ)).
= في صفة يوم القيامة أعاننا الله على أهوالها ( رقم ٢٨٦٢ / ٦٠، ٦٠ مكرر).
انظر : تحفة الأشراف للمزي ( رقم ٧٦٨٤، ٨١٨٣ ) .
قوله: ((في رشحه)): الرشح: العَرَق لأنه يخرج من البَدَن شيئاً فشيئاً كما
يرشح الإِناء المتخلخل الأجزاء .
٦٧٧ - أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب الرقاق ، باب قول الله تعالى :
(( ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم * يوم يقوم الناس لرب العالمين)) (رقم
٦٥٣١) ، وأخرجه مسلم في صحيحه : كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها ، باب
في صفة يوم القيامة ، أعاننا الله على أهوالها ( رقم ٢٨٦٢ / ٦٠ مكرر)،
وأخرجه الترمذي في جامعه: كتاب صفة القيامة ، باب ما جاء فى شأن الحساب
والقصاص (رقم ٢٤٢٢) وكتاب تفسير القرآن، باب (( ومن سورة ويل
للمطففين)) (رقم ٣٣٣٦ )، وأخرجه ابن ماجه في سننه : كتاب الزهد ، باب=

٥٠٥
المطففين : ١٤
[ ٤١١ ] قوله تعالى :
كُلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا / يَكْسِبُونَ﴾ [١٤]
٦٧٨ - أَنَا قُيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، نَا الَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ ، عَنٍ
الْقَعْقَاعِ ، عَنْ أَبِي صَالِحِ ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ عَ لِ قَالَ: ((إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أُخْطَأْ
خَطَيئَةٌ تُكِنَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ [ سَوْدَاءُ ) (١) فَإِنْ هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ
صَقَلَتْ قَلْبَهُ ، وَإِنْ عَادَ زِيدَ فِيهَا حَتَّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ فَهُوَ الرّانُ الَّذِي ذَكَرَ
اللهُ ﴿ كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾.
(١) ما بين المعقوفين زيادة من سنن ابن ماجه والترمذي .
= ذكر البعث (رقم ٤٢٧٨ ) ، كلهم من طريق عيسى بن يونس ، عن عبد الله بن
عوف بن أرطبان البصري ، عن نافع - به .
انظر : تحفة الأشراف للمزي ( رقم ٧٧٤٣ ) .
٦٧٨ - إسناده حسن ■ أخرجه الترمذي في جامعه: (رقم ٣٣٣٤ ) : كتاب
تفسير القرآن، باب ومن سورة (( ويل للمطففين)) وأخرجه المصنف في الكبرى:
كتاب عمل اليوم والليلة ، باب ما يفعل من بُلي بذنب وما يقول (رقم ٤١٨ ) ،
وأخرجه ابن ماجه في سننه ( رقم ٤٢٤٤ ) كتاب الزهد ، باب ذكر الذنوب ،
كلهم من طريق محمد بن عجلان ، عن القعقاع بن حكيم ، عن أبي صالح -
به .
وانظر تحفة الأشراف ( رقم ١٢٨٦٢ )، وقال الترمذي : (( هذا حديث حسن
صحيح)) . رجاله كلهم ثقات غير محمد بن عجلان وهو صدوق إلا أنه اختلطت =

٥٠٦
المطففين : ١٤
عليه أحاديث أبي هريرة ، القعقاع هو ابن حكيم الكناني ، أبو صالح هو ذكوان
السمان ، الليث هو ابن سعد .
والحديث أخرجه أحمد فى مسنده (٢ / ٢٩٧)، والطبري في تفسيره (١ /
٨٧)، (٣٠ / ٦٢) ، وابن حبان في صحيحه (رقم ١٧٧١ - موارد )،
والحاكم في مستدركه (٢ / ٥١٧) وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي ،
كلهم من حديث محمد بن عجلان عن القعقاع عن أبي صالح - به . وزاد
السيوطي نسبته في الدر المنثور (٦ / ٣٢٥) لعبد بن حميد وابن المنذر وابن
مردويه والبيهقي في شعب الإِيمان عن أبي هريرة .
- قوله: ((نكتت في قلبه نكتة)): أثرت، والنَّكْتُ هو الأثر القليل كالنُّقطة ،
شِبْه الوسَخ في المِرْآةِ والسَّيْف ونحوها .
- قوله: ((الَّان)): أو الرين وكلاهما صحيح وهو الطبع والتغطية والدنس .
وهو أيضاً الصدأ الذي يعلو السيف والمرآة. قال أبو عبيد: ((كل ما غلبك
وعلاك فقد ران بك ، ورانك، وران عليك)) ، ويقال : رين بالرجل ريْناً إذا
وقع فيما لا يستطيع الخروج منه .
قال الإِمام ابن جرير الطبري في تفسيره (١ / ٨٧): ((فأخبره عَ ◌ِّ أن الذنوب
إذا تتابعت على القلوب أغلقتها ، وإذا أغلقتها أتاها حينئذ الخَتْم من قِبَل الله عز
وجلّ ، فلا يكون للإيمان إليها مسلك ، ولا للكفر منها مخلص ، فذلك هو
الطَّع، والختم الذي ذكره الله تبارك تعالى في قوله: (( ختم الله على قلوبهم
وعلى سمعهم))، نظير الطبع والختم على ما تدركه الأبصار من الأوعية والظروف
التي لا يوصَل إلى ما فيها إلا بفضِّ ذلك ثم حلّها . فكذلك لا يصل الإِيمان إلى
قلوب من وصف الله أنه ختم على قلوبهم ، إلا بعد فضِّهِ خاتمَه وحلِّه رباطَه
عنها)). ا. هـ .

٥٠٧
الانشقاق : ٨
سُورَة الأَنْشِقَقِ
◌ِاللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحْمِ
٦٧٩ - أنَا زِيَاد بنُ أَيُّوبَ، نَا ابن عُليَّةَ، نَا أَيُّوبُ ، عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ
أبِي مُلَيْكَةً ،
عَنِ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولَ اللهِ عَّ ◌َّهِ: ((مَنْ حُوسِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
عُذِّبَ )) .
قَالَتْ : قُلتُ : قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَسَوْفَ: يُحَاسَبُ حِسَابًا
يَسِيرًا ﴾ (٨) .
قَالَ: ((لَيْسَ ذَلِكَ بِالْحِسَابِ، إِنَّمَا ذَلِكَ الْعَرْضُ. مَنْ نُوقِشَ
الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُذِّبَ)).
٦٧٩ - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب التفسير، باب ((فسوف
يحاسب حساباً يسيراً)) (رقم ٤٩٣٩ ) وذكره تعليقاً في كتاب الرقاق ، باب
من نوقش الحساب عذب ( رقم ٦٥٣٦ ) ، وأخرجه مسلم في صحيحه : كتاب
الجنة وصفة نعيمها وأهلها ، باب إثبات الحساب ( رقم ٢٨٧٦ / ٧٩، ٧٩
مكرر ) وأخرجه الترمذي في جامعه : كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة ((إذا
السماء انشقت )) ( رقم ٣٣٣٧ )، كلهم من طريق أيوب ، عن عبد الله بن
عبيد الله بن أبي مليكة التيمي - به .
انظر : تحفة الأشراف للمزي (رقم ١٦٢٣١ ) .

٥٠٨
الانشقاق : ١
٦٨٠ - أَنَا قُتَيَبْةُ بنُ سَعِيدٍ، عَنِ مَالِكٍ، عَن عَبدِ اللهِ بِنَ يَزِيدَ ،
عن أُبِي سَلَمَةَ بنِ عَبدِ الَّحْمَنِ ،
أَنَّ أُبَا هُرَيَرَةَ قَرَأْ بِهِمْ ﴿ إِذَا السَّمَاءُ أَنْشَقَّت﴾(١).
:
فَسَجَدَ فِيهَا فَلَمَّا انصَرَفَ أُخْبَرَهُمْ أَن رَسُولَ اللهِ عَّلِ سَجَدَ فِيهَا .
٦٨٠ - أخرجه مسلم في صحيحه : كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب
سجرد التلاوة ( رقم ٥٧٨ / ١٠٧ )، وأخرجه المصنف في سننه : كتاب
الافتتاح، باب السجود في ((إذا السماء انشقت)) (رقم ٩٦١)، كلاهما من طريق
مالك ، عن عبد الله بن يزيد ، عن أبي سلمة - به .
انظر : تحفة الأشراف للمزي ( رقم ١٤٩٦٩ ) .

٥٠٩
البروج : ٤
شُورَةُ الُوق
3.1
◌ِاللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[٤١٢ ] قَوْلُهُ تَعَالَى :
﴿ قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُحْدُودِ ﴾ [٤]
٦٨١ - أَنَا أُحَمِدُ بنُ سُلَيْمَانَ، نَا عَقَّانُ بنُ مُسْلِمٍ، نَا حَمَّادُ بنُ
سَلَمَةَ ، نا ثَابِتٌ الْبُنَائِيِ، عَنْ عَبدِ الرَّحَمنِ بنِ أَبِي لَيْلَى ،
عَنْ صُهَيْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ لِّ قَالَ ((كَانَ مَلِكٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُم
وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ ، فَلَمَّا كَبِرَ السَّاحِرُ قَالَ لِلْمَلِكِ: إِنِّي قَدْ كَبِرَتْ سِنِّي
وحَضَرَ أَجَلِى فَادْفَعْ إِلَّ غُلاَمًا فَلْأُعَلِّمْهُ السِّحْرَ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ
غُلاَمًا (١) وَكَانَ يُعَلِّمُهُ السِّحْرَ فَكَانَ فِي الطَّرِيقِ إِذَا سَلَكَ (٢) رَاهِبٌ،
فَأَتَى الْغُلاَمُ الرَّاهِبَ، فَسَمِعَ كَلاَمَهُ فَأَعْجَبَهُ نَحْوُهُ وَكَلاَمُهُ ، فَكَانَ إِذَا
أَتَّى عَلَى السَّاحِرِ ضَرَبَهُ وَقَالَ مَا حَسَبَكَ؟ فَإِذَا أَتَّى أَهْلَهُ جَلَسَ عِنْد /
(١) فى الأصل ((غلام)) على الرفع لكن حرف الدال من ((فدفع)) مفتوحة ضبطا
من الناسخ ، فيلزم منه أن يكون الفعل مبنياً للمعلوم، ويكون ((غلاماً)) على النصب
للمفعولية .
(٢) في الأصل: ((وكان بين الساحر وبين الملك)) والتصحيح من رواية مسلم .
٦٨١ - أخرجه مسلم في صحيحه : كتاب الزهد والرقائق ، باب قصة
أصحاب الأخدود والساحر والراهب والغلام (رقم ٣٠٠٥ / ٧٣ )، وأخرجه =

٥١٠
البروج : ٤
الراهِبِ ... (١) فَإِذَا أَتَّى أَهْلَهُ ضَرَبُوهُ وَقَالُوا مَا حَبَسَكَ؟ فَشَكَى ذَلِكَ
إِلَى الْرَاهِبِ ، فَقَالَ: إِذَا أَرَادَ السَّاحِرُ أَنْ يَضْرِبَكَ فَقُلْ: حَبَسَنَي أَهْلِي ،
وَإِذَا أُرَادَ أَهْلُكَ أَنْ يَضْرِبُوكَ فَقُلْ حَبَسَنِي السَّاحِرُ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ
إِذْ أَتَّى يَوْمًا عَلَى دَابَّةٍ فَظِيعَةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ حَبَسَتِ النَّاسَ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ
أَنْ يَجُوزُوا ، وَقَالَ: الَيْومِ أُعْلَمُ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ أَمْ أَمْرُ
السَّاحِرِ، وأَخَذَ حَجَرًا وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ
وأَرْضَى لَكَ مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةَ حَتَّى يَجُوزَ النَّاسُ، فَمَاهَا
فَقَتَلَهَا وَمَضَى النَّاسُ فَأَخْبَرَ (٢) الرَّاهِبَ بِذَلِكَ فَقَالَ: أَتْ بُنَّي، أُنْتَ
أَفْضَلُ مِنِّي ، وإِنَّكَ سَتُبْتَلَي فَإِنِ ابْتُلِيتَ فَلاَ تَدُلَّ عَلَّ وَكَانَ الْغُلاَمُ يُبْرِيّ
الْأُكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَسَائِرَ الْأُدْوَاءِ وَيَشْفِيهِمْ .
وَ كَانَ جَلِيسٌ لِلمَلِكِ فَعَمِيَ فَسَمِعَ بِهِ فَأَتَّاهُ بِهَدَايَا كَثِيرٍ فَقَالَ : اشْفِي
وَلَكَ مَا هَا هُنَا أَجْمَعُ . فَقَالَ :
(١) لفظة غير واضحة بالأصل، ولعلها ((فيبكي)).
(٢) في الأصل ((فأخبروا)) والتصحيح من رواية مسلم، وهى الأرجح . والله
أعلم .
= الترمذي في جامعه: كتاب تفسير القرآن ، باب ومن سورة البروج (رقم ٣٣٤٠ )
وأخرجه المصنف في الكبرى: كتاب عمل اليوم والليلة ، باب الاستنصار عند اللقاء
( رقم ٦١٤ ) وعزاه المزي في تحفة الأشراف المصنف في الكبرى : كتاب
السير ، كلهم من طريق ثابت البناني ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري
=
الكوفي - به .

٥١١
البروج : ٤
مَا أُشْفِي أَنَا أُحَدًّا إِنَّمَا يَشْفِيِ اللهُ عَّ وَجَلّ، فَإِنْ آمَنْتَ بِاللهِ دَعَوْتُ
اللهَ فَشَفَاكَ فَآمَنَ فَدَعَا اللّهَ عَزَوَجَلَّ لَهُ فَشَفَاهُ، ثُمَّ أَتَّى الْمَلِكَ فَجَلَسَ
مِنْهُ نَحْوَ مَا كَانَ يَجْلِسُ ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: يَا فُلاَنُ مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ
قَالَ: رَبِّي، قَالَ: أَنَّا ؟ ! قَالَ: لاَ، ولَكِنْ رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ. قَالَ :
وَلَكَ رَبُّ غَيْرِي ؟ ! قَالَ: نَعَم. فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الْغُلاَمِ
فَبَعَثَ إِلَيهِ فَقَالَ: أَعْ بُنَّ، قَد بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ أَنَّكَ تُبْرِيءُ الْأُكْمَهَ
وَالأَبْرَصَ وَهَذِهِ الْأَذْوَاءَ فَقَالَ: مَا أَشْفِي أَنَا أَحَدًا، مَا يَشْفِي غَيْرُ اللهِ،
قَالَ : أَنَا؟! قَالَ: لاَ ، قَالَ : وَإِنَّ لَكَ رَبَّا غَيْرِي؟ قَالَ: نَعَمْ ، ربِّي
وَرَبُّكَ اللهُ، قَالَ: فَأَخَذَهُ أَيْضًا بالْعَذَابِ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى دَلَّ عَلَى
الَّاهِبِ ، فَأْتِي الرَّاهِبُ، فَقِيلَ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبِّى . فَوُضِعَ الْمِنْشَارُ
عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّهُ إِلَى الْأَرْضِ . فَقَالَ لِلْأَعْمَى ارْجِعْ عَن
دِينِكَ فَأَبِى فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّةُ إِلَى /
الْأَرْضِ ، فَقَالَ لِلْغُلاَمِ ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبِى ، فَبَعَثَ مَعَهُ نَفَرًا إِلَى جَبَلٍ
كَذَا وَكَذَا ، وَقَالَ: إِذَا بَلَغْتُمْ ذِرْوَتَهُ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وإِلَّ فَدَهْدِهُوهُ
مِنْ فَوْقِهِ، فَذَهَبُوا بِهِ فَلَمَّا عَلَوْا بِهِ الْجَبَلَ قَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِيهِم بِمَا شِئْتَ
فَرَجَفَ الْجَبِّلُ فَتَدَهْدَهُوا أَجْمَعُونَ، وجَاءَ الْغُلاَمُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى الْمَلِكِ
فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ قَالَ: كَفَائِهِمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَبَعَثَ مَعَهُ
=انظر : تحفة الأشراف للمزي ( رقم ٤٩٦٩ ).
((الأُخْدُود)): الشَّقُ فِي الأَرْضِ .

٥١٢
البروج : ٤
نَفَرًّا فِي قُرْقُورَةٍ وَقَالَ: إِذَا لَجَّجْتُمْ مَعَهُ فِي الْبَحْرِ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ
وَإلاَّ فَغَرِّقُوهُ .
قَالَ أَبُو عَبدِ الرَّحْمَنِ: بَعْضُ حُرُوفٍ ((غَرِّقوهُ)) سَقَطَ مِنْ كِتَابِهِ .
فَجَّجُوا بِهِ فِي الْبَحْرِ فَقَالَ الْغُلاَمُ : اللَّهُمَّ اكْفِيهِمْ بِمَا شِئْتَ فَتَرِقُوا
أُجْمَعُونَ وَجَاءَ الْغُلاَمُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى الْمَلِكِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ
أَصْحَابُكَ ؟ قَالَ: كَفَانِيهِمُ اللهُ جَلَّ وَعَّ، ثُمَّ قَالَ لِلْمَلِكِ :
إِنَّكَ لَسْتَ بِقَائِلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ . فَإِنْ أَنْتَ فَعَلْتَ مَا آمُرُكَ بِهِ
قَتَلْتَنِي ، قَالَ: وَمَا هُوَ ؟
قَالَ : تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ ثُمَّ تَصْلِيُنِي عَلَى حِذْعٍ فَتَأْخُذُ سَهْمًا
مِنْ كِنَائِي ثُمَّ تَقُولُ بِاسْم رَبِّ الْغُلاَمِ فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ قَتَلْتَنِي ،
فَفَعَلَ فَوَضَعَ السَّهْمَ فِي كَبِدِ قَوْسِهِ ثُمَّ رَمَ وَقَالَ: بِاسْمِ رَبِّ الْغُلاَمِ
فَوَقَعَ السَّهْمُ فِي صُدْغِهِ فَوَضَعَ الْغُلاَمُ يَدَهُ عَلَى مَوْضِعِ السَّهْمِ وَمَاتَ
رَحِمَهُ اللهُ - فَقَالَ النَّاسُ: آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلاَمِ. فَقِيل لِلْمَلِكِ: أَرَأَيْتَ
مَا كُنْتَ تَحْذَرُ فَقَدْ وَاللهِ نَزَلَ بِكَ. قَدْ آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ. فَأَمَر بِأَفْوَاهِ
السِّكَكِ فَخُدَّتْ فِيهَا الْأُحَادِيدُ (١) وأُضْرِمَتْ فِيهَا النِّيرَانُ وَقَالَ : مَنْ
(١) في الأصل (( الأخدود)) وما نثبته هو الأصح لغة . والله أعلم.
= قوله: ((فَدَهْدِهُوهُ)) أى دَحْرجوه من فوقه، والدهدهة القذف والإِلقاء من
أعلي إلي أسفل .
=

٥١٣
البروج : ٤
يَرجِعْ عَنْ دِينِهِ فَدَعُوهُ، وَإِلاَّ فَأَقْحِمُوهُ فِيهَا. وَكَانُوا يَتَنَازَعُونَ
وَيَتَدَافَعُونَ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا تُرْضِعُهُ فَكَأَنَّهَا تَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَعَ فِي
النِّيَرَانِ فَقَالَ الصَّبِّي: اصْبِرِي فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقّ )).
٦٨٢ - أَنَا عَمْرُو بنُ عَلَّ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمْنِ، نا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةً ،
عَن سِمَاكٍ ،
عَنْ جَابِرٍ بِنِ سَمُرَةَ ، أَنَّ النَّبِ عَ لَّهِ: كَانَ يَقْرَأَ فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ /
إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ﴾ (١) ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَارِقِ﴾ وَنَحْوِهَا .
(١) هكذا في الأصل والصواب: (( يقرأ في الظهر والعصر بالسماء ذات
البروج ... ونحوهما)) كما في السنن للمصنف بنفس المتن والإِسناد . وراجع التعليق.
= قوله: ((فأعجبه نحوه وكلامه )) نحوه : أي طريقته وفصاحته .
قوله : (( إذا أتي يوماً على دابة)) يعنى وجدها فى طريقه أثناء سيره .
و((القرقورة)) القارب الصغير .
و (( تقاعست)) أي تراجعت وترددت .
٦٨٢ - حسن صحيح ] أخرجه أبو داود في سننه (رقم ٨٠٥ ): كتاب
الصلاة، باب قدر القراءة في صلاة الظهر والعصر ، وأخرجه الترمذي في جامعه
( رقم ٣٠٧ ) : كتاب أبواب الصلاة ، باب ما جاء في القراءة في الظهر والعصر ،
وأخرجه المصنف في سننه (رقم ٩٧٩ ) : كتاب الافتتاح ، القراءة في الركعتين
الأوليين من صلاة العصر ، كلهم من طريق حماد بن سلمة ، عن سماك - به .
وانظر تحفة الأشراف (رقم ٢١٤٧ )، وقال الترمذي: (( حديث حسن
صحيح))، وإسناده حسن رجاله ثقات غير سماك بن حرب وهو صدوق وإنما =

٥١٤
البروج :
٦٨٣ - أنَّا مُحَمَّدُ بنُ عَلِي بنِ حَرْبٍ ، أَنَا عَلٍِّ بِنُ الْحُسَيْنِ بِنِ
واقِدٍ ، عَنْ أبيهِ ، عَن يَزِيدَ النَّحْوِيِّ ، عَن عِكْرِمَةَ ،
عَنِ ابنِ عبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿ وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ﴾ قَالَ الشَّاهِدُ مُحَمْدٌ
مَ ◌ّهِ، وَالْمَشْهُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿ فَكَيْفَ إِذَا جِعْنَا مِن كُلِّ
أَمَّتِ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا ﴾ [النِّسَاءُ (٤١)].
= ضعف في روايته عن عكرمة خاصة ، عبد الرحمن في الإسناد هو ابن مهدي .
والحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٥ / ١٠٣، ١٠٦، ١٠٨)، وابن
أبي شيبة في مصنفه. (١ / ص ٣٥٧)، والدارمي في سننه (١ / ٣٥٧)، والطبراني
في الكبير (ج ٢ / ص ٢٣٢ / رقم ١٩٦٦)، وابن حبان في صحيحه (رقم
٤٦٥ - موارد)، والبيهقي في سننه (٢ / ٣٩١)، كلهم من حديث حماد
ابن سلمة عن سماك عن جابر بن سمرة - به . وزاد السيوطي نسبته في الدر
المنثور (٦ / ٣٣١) للطيالسي.
[ تنبيه ]: لم يقع في رواية المصنف ذكر سورة البروج وذكر بدلاً منها سورة
الانشقاق ، والظاهر أنه خطأ من الناسخ أو وهم ، فإن المصنف روى هذا
الحديث في المجتبى ( السنن الصغري ) بهذا الإسناد ولم يذكر فيه سورة
الانشقاق وإنما ذكر سورة البروج ، وكذلك هي في جميع الروايات السالفة في
التخريج ، والله أعلم .
٦٨٣ - إسناد حسن ■ تفرد به المصنف ، وانظر تحفة الأشراف
( رقم ٦٢٧٢ ) .
وإسناده حسن ، رجاله كلهم ثقات غير علي بن الحسين بن واقد فهو صدوق
يهم وقد توبع ، وله شاهد من حديث الحسن بن علي وغيره .
وأخرجه الطبري في تفسيره (٣٠ / ٨٣) من قول عكرمة ونحوه عن ابن عباس
وعن الحسن بن علي رضي الله عنهم ، وأخرجه البزار (رقم ٢٢٨٣ - كشف =

٥١٥
الطارق
سُورَةُ الْطَارِقِ
مِاَللَّهِالرَّمَنِ الرَّحِيمِ
٦٨٤ - أَنَا عَمْرُو بِنُ مَنْصُورٍ، نَا أُبُو نُعَيمِ ، عَن مِسْعَرٍ ، عَن
مُحَارِبِ بنِ دِثَارٍ ،
عَن جَابِرٍ قَالَ: صَلَّى مُعَاذْ الْمَغْرِبَ فَقَرَأُ الْبَقَرَةَ وَالنِّسَاءَ، فَقَالَ النَّبِّيِ
عَ لَّه(( أَقْتَّانٌ يا مُعَاذ، مَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقْرَأْ بِالسَّمَاءِ والطَّارِقِ ،
وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا )).
*
الصغرى ) من حديث شبيب عن عكرمة عن ابن عباس - به ، وقال الهيثمي في
مجمع الزوائد (٧ / ١٣٦): ((رواه البزار ورجاله ثقات)). وزاد السيوطي نسبته
في الدر المنثور (٦ / ٣٣٢) للطبراني في الأوسط وعبد بن حميد وابن مردويه
وابن عساكر من طرق عن ابن عباس .
وفي تفسير هذه الآيات أقوال أخر ، وانظر الطبري (٣٠ / ٨١ - ٨٤) ،
وابن كثير (٤ / ٤٩٢ - ٤٩٤).
٦٨٤ - سبق تخريجه ( رقم ٦٧٢ ) وسيأتي ( رقم ٦٩٣ ) .
قوله: ((افتَّان)): مبالغة في الفتنة والهمزة في اوله للاستفهام ، ويقصد
بالاستفهام هنا التعجب والاستنكار لفعل معاذ ـــ رضي الله عنه - في التطويل.

٥١٦
الأعلى
سُورَةُ الأَعْلَى
٠
٦٨٥ - أَنَّا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ، نَا أَبُو عَوَانَةَ، عَن إِبْرَاهِيمَ بنِ مُحَمَّدٍ بِنِ
الْمُنْتَشِرِ عَنْ أَبِهِ ، عَنْ حَبِيبِ بِنِ سَالِمٍ ،
عَنِ النُّعْمَانِ بِنِ بَشِيرٍ ، أُنَّ رَسُولَ اللهِعَ لِ: كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ
وَيَوْمَ الجُمُعَةِ: ﴿ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأُعْلَى﴾ و﴿ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ
الْغَاشِيَةِ﴾ وَرُبَّمَا اجْتَمَعَا فِي يَوْمٍ واحِدٍ فَقَرَأْهُمَا )).
٦٨٦ - أَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ مَسْعُودٍ ، نَا خَالِدٌ، نَا شُعْبَةُ قَالَ : أَنَّا أَبُو
إِسْحَاقَ قَالَ :
٦٨٥ - أخرجه مسلم في صحيحه : كتاب الجمعة ، باب ما يقرأ في صلاة
الجمعة ( رقم ٨٧٨ / ٦٢، ٦٢ مكرر )، وأخرجه أبو داود في سننه : كتاب
الصلاة، باب ما يقرأ به في الجمعة ( رقم ١١٢٢ )، وأخرجه الترمذي في
جامعه : كتاب أبواب الصلاة ، باب ما جاء في القراءة في العيدين ( رقم
٥٣٣ )، وأخرجه المصنف في سننه : كتاب الجمعة، باب ذكر الاختلاف على
النعمان بن بشير في القراءة في صلاة الجمعة (رقم ١٤٢٤ ) ، وكتاب صلاة
العيدين ، باب القراءة في العيدين بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية
(رقم ١٥٦٨)، وباب اجتماع العيدين وشهودهما (رقم ١٥٩٠)، وأخرجه
ابن ماجه في سننه : كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ، باب ما جاء فى القراءة
في صلاة العيدين (رقم ١٢٨١). انظر تحفة الأشراف للمزي
( رقم ١١٦١٢ )، كلهم من طريق إبراهيم بن محمد بن المنتشر ، عن أبيه ،
عن حبيب بن سالم - به .
٦٨٦ - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب مناقب الأنصار، باب مقدم=

٥١٧
الأعلى
سَمِعْتُ الْبَرَاءَ قَالَ: كَانَ أُوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ
عَّ الِ مُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ ، وَابْنُ أُمّ مَكْتُومٍ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا عَمَّارٌ، وسَعْدٌ
وبِلالْ، ثُمَّ قَدِمَ عُثْمَانُ فِي عِشْرِينَ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولِ اللهِ عَ لِّ فَمَا رَأَيْنَا
أَهْلِ الْمَدِينَة، فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِرَسُولِ اللهِ عَ لِ فَمَا قَدِمَ حَتَّى نَزَلَتْ
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأُعْلَى﴾ وَسُورَةٌ مِنْ الْمُفَصَّل .
- قَالَ أُبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: الصَّوَابُ عُمَرُ (١) ، لَيْسَ هُوَ عُثْمَانُ .
٦٨٧ - أَنَا قُتِبَةُ بِنُ سَعِيدٍ ، نَا اللَّيْثُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ،
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: ((صَلَّى مُعَاذُ بنُ جَبَلِ الأَنْصَارِّي لِأَصْحَابِهِ الْعِشَاءَ
فَطَوَّلَ / عَلَيْهِمْ فَانْصَرَفَ رَجُلٌ مِنَّ فَصَلَّى فَأُخْبِرِ مُعاذٌ عَنْهُ. فَقَالَ: إِنَّهُ
(١) أي أن الصواب رواية (( قدم عمر في عشرين ... )) كما في رواية البخاري
في المناقب .
= النبي عَّلٍ وأصحابه المدينة (رقم ٣٩٢٤، ٣٩٢٥) وكتاب: فضائل القرآن،
باب تأليف القرآن (رقم ٤٩٩٥) وكتاب التفسير، باب سورة ((سبح اسم ربك
الأعلى)) ( رقم ٤٩٤١ )، انظر: تحفة الأشراف للمزي (رقم ١٨٧٩ ) .
٦٨٧ - أخرجه مسلم في صحيحه : كتاب الصلاة ، باب القراءة في العشاء
( رقم ٤٦٥ / ١٧٩)، وأخرجه المصنف في سننه: كتاب الافتتاح ، باب القراءة
في العشاء الآخرة بالشمس وضحاها ( رقم ٩٩٨ )، وأخرجه ابن ماجه في
سننه : كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ، باب من أم قوماً فليخفف ( رقم ٩٨٦ ) .
كلهم من طريق الليث ، عن أبي الزبير - به .
انظر : تحفة الأشراف للمزي ( رقم ٢٩١٢ )،

٥١٨
الاعلى
مُنَافِقٌ فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ عَ لِّ فَأُخْبَرَهُ مَا قَالَ
مُعَاذْ ، فَقَالَ لَهُ النَِِّّ عَّهِ (( أَتُرِيدُ أَنْ تَكُونَ فَّانًا؟ يَا مُعَاذُ إِذَا أَمَمْتَ
بِالنَّاسِ فَاقْرَأْ بِالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعُلى، وَاقْرَأْ
بِاسْمِ رَبِّكَ، وَاللَّيْلِ إِذَا يَعْشَى))
٦٨٨ - أَنَا زَكَرَيَّا بنُ يَحْيَى، أَنَا نَصْرُ بنُ عَلِيٍ، أَنَّا المُعْتَمِرُ بنُ
سُلَيْمَانَ، عَن أَبِيهِ ، عَن عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ ، عَن ◌ِكْرِمَةَ ،
عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأُعْلَى﴾ قَالَ :
كُلُّهَا فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى، فَلَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي
وَفَّى ﴾ [ النَّجُمْ (٣٧) ] قَالَ: ﴿ وَفَّى (٣٧) أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ﴾
{ النَّجْمُ (٣٨) ] .
٦٨٨ _ إسناد ضعيف ■ تفرد به المصنف، وانظر تحفة الأشراف (رقم
٦١٥٧ ) . ورجاله ثقات إلا عطاء بن السائب فهو صدوق ولكنه اختلط فمن
سمع منه قبل الاختلاط فحديثه مقبول .
وأخرجه الحاكم في مستدركه ( ٢ / ٤٧٠ ) بطوله من حديث سليمان عن
عطاء عن عكرمة - به، وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ))
ووافقه الذهبي كما في التلخيص .
وأخرجه البزار في مسنده (رقم ٢٢٨٥ - كشف الأستار ) دون قوله :
((فلما نزلت وإبراهيم الذي وفى ... ))، من هذا الوجه ، وقال الهيثمى في مجمع
الزوائد (٧٠ / ١٣٧): ((رواه البزار، وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط وبقية
رجاله رجال الصحيح )) .
وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور (٦ / ٣٤١) لابن المنذر وابن مردويه =

٥١٩
الغاشية
سُورَةُ الْغَاشِيَّةِ
بِسْمِاللَّهِالرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
٦٨٩ - أَنَا قُتْبَةُ بنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بنِ سَعِيدٍ ،
عَن عُبَيدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنّ الضَّحَّاكَ بنَ قَيْسٍ
سَأَلَ النُّعْمَانَ بِنَ بَشَيْرٍ: مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ قَرَأْ بِهِ فِي الْجُمُعَةِ
عَلَى أَثَرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ ؟ قَالَ كَانَ يَقْرَأُ ﴿ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ
٦٩٠ - أنَا عَمْرُو بنُ مَنْصُورٍ، نَا أُبُو نُعَيْمِ، نَا سُفْيَانُ، عَن أَبِي
الزُّبَيْرِ ،
= عن ابن عباس .
٦٨٩ - أخرجه مسلم في صحيحه : كتاب الجمعة ، باب ما يقرأ في صلاة
الجمعة ( رقم ٨٧٨ / ٦٣ ) ، وأخرجه أبو داود في سننه : كتاب الصلاة ، باب
ما يقرأ به في الجمعة ( رقم ١١٢٣ ) ، وأخرجه المصنف في سننه : كتاب
الجمعة ، باب ذكر الاختلاف على النعمان بن بشير في القراءة في صلاة الجمعة
( رقم ١٤٢٣ ) ، وأخرجه ابن ماجه في سننه : كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ،
باب ما جاء في القراءة في الصلاة يوم الجمعة ( رقم ١١١٩ )، كلهم من طريق
ضمرة بن سعيد ، عن عبيد الله بن عبد الله - به .
انظر : تحفة الأشراف للمزي ( رقم ١١٦٣٤ ) .
٦٩٠ - أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الإيمان ، باب الأمر بقتال الناس
حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله ، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة (رقم
٢١ / ٤٥) وأخرجه الترمذي في جامعه: كتاب تفسير القرآن ، باب ومن سورة=

٥٢٠
الغاشية
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللهِ عَّهِ ((أُمِرْتُ أَنْ أَقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى
يَقُولُوا لاَ إِلَهُ إِلَّ اللهُ ، فَإِذَا قَالُوا لاَ إِلَّهَ إلاَّ اللهُ عَصَمُوا مِنِّي دِمَائَهُمْ وَأَمْوَالَّهُمْ
إِلاَّ بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ)) ثُمَّ تَلَا عَلَّهِ ﴿إِنَّمَا أُنْتَ مُذَكَّرَ (٢١)
أَّسْتُ عَلَيْهِم بِمُسَيْطِرٍ﴾ (٢٢)
*
=الغاشية ( رقم ٣٣٤١ ) ، كلاهما من طريق سفيان بن سعيد الثوري ، عن أبي
الزبير - به .
انظر : تحفة الأشراف للمزي ( رقم ٢٧٤٤ ).