النص المفهرس

صفحات 241-260

٢٤١
الزمر : ٦٧
٤٧٤ - أخبرنا عَمْرُو (١) بنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ
الْحَمِيدِ بْنُ صَالِحٍ أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بنُ عَيَّاشٍ ، عَنِ
الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحِ ، .
(١) هكذا في الأصل: ((عمرو))، وفى (ح): ((محمد))، وفى تحفة
الأشراف: ((عمرو)) ومكتوب فوقها: ((صح)) إشارة إلى صحة المكتوب ، وفي
حاشية التحفة: كان فيه ((محمد بن منصور وهو خطأً ا. هـ . ولا أدري ما وجه
خطأ رواية ((محمد)) !! ، فإن في رواية ابن حيوية التي بين أيدينا ((محمد ))، وهو
من شيوخ المصنف ، فهو: (( محمد بن منصور بن داود بن إبراهيم أبو جعفر
الطوسي))، روى عنه المصنف وأبو داود، كما في (( المعجم المشتمل )) للحافظ ابن
عساكر ، ويؤيد ذلك أنه بين أيدينا في رواية حيوية ، وأنه أيضا يروي عن عبد الحميد
ابن صالح ، كما في تهذيب المزي ، وأنه من شيوخ المصنف كما سبق .
نعم ((عمرو بن منصور)) قد روى عنه المصنف أيضاً ، فالأولى أن يقال : لعل
المصنف قد سمع الحديث مرة من شيخه ((محمد)) ومرة من ((عمرو))، وكذلك
حدث به على الوجهين، فحدث (حمزة)) برواية ((عمرو))، وحدث ((ابن حيوية))
برواية ((محمد))، فهذا الجمع أولى من تخطئة إحدى الروايتين ، والله سبحانه وتعالى
أعلم بالصواب .
نعيم بطوله في حلية الأولياء ( ٨ / ١٨٣) ، كلهم من حديث عنبسة بن سعيد ،
عن حبيب ، عن مجاهد ، عن ابن عباس به مطولاً ومختصراً .
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة))
ووافقه الذهبي .
تفرد به المصنف ، وانظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم
٤٧٤ - صحيح
١٢٤٩٢) .
وإسناده حسن، عبد الحميد بن صالح: ((صدوق ))، وقد تابعه غيره عند
أحمد والحاكم . فالحديث صحيح .

٢٤٢
الزمر : ٦٧
عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لِ: (([كُلُّ أَهْلِ
الْجَنَّةِ ] (١) يَقُولُ: لَوْ (لاَ) (٢) أَنَّ اللهَ هَدَانِي فَيَكُونُ لَهُ (٣) شُكْراً ،
وَكُلُّ أَهْلِ النَّارِ يَقُولُ: ﴿ لَوْ أُنَّ اللهَ هَدَانِي﴾ [٥٧] ◌ِيَكُونَ عَلَيْهِ (٤)
حَسْرَةً )) .
:
(١) سقطت من الأصل، وألحقت بالهامش وأثبتت في ( ح ).
(٢) سقطت من ( ح ) .
(٣) فى ( ح): ((لهم)).
(٤) فى (ح): ((عليهم)).
= وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢ / ٥١٢)، الحاكم في مستدر كه ( ٢ /
٤٣٥ - ٤٣٦ ) وصححه ووافقه الذهبي ، من حديث أبي بكر بن عياش عن
الأعمش - به ، وكذا أخرجه البيهقي في البعث والنشور (رقم ٢٦٩ ) من طريق
الحاكم .
وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور ( ٥ / ٣٣٣) لابن مردويه عن أبي
هريرة .

٢٤٣
الزمر : ٦٧
[٣١١ ] قوله تعالى :
وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [٦٧]
٤٧٥ - أخبرنا يونُسُ بنُ عبدِ الْأَعْلَى، قال: أخبرنا (١) ابنُ
وَهْبٍ ، قال: أَخَبَرِنِي يُونُسُ ، عن ابنِ شِهَابٍ ، قَالَ: حدثني سعيدُ
ابْنُ المسِّيبِ ،
أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((يَقْبِضُ اللهُ
الْأَرْضِينَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَيَطْوِي السَّمَوَاتِ (٢) بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا
الْمَلِكُ ، أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ )) .
(١) في الأصل: (( نا)) وهو ان
(٢) فى الأصل: ((السماء)) بالإِفراد ، وما أثبتناه من ( ح ).
٤٧٥ - أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب الرقاق ، باب يقبض الله الأرض
يوم القيامة (رقم ٦٥١٩) وكتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ((ملك الناس))
( رقم ٧٣٨٢ ) موصولاً و( ٧٣٨٢ مكرر) معلقاً .
وأخرجه مسلم في صحيحه : كتاب صفات المنافقين وأحكامهم ، كتاب صفة
القيامة والجنة والنار (رقم ٢٧٨٧ / ٢٣ ) .
وأخرجه ابن ماجه في سننه : المقدمة ، باب فيما أنكرت الجهمية ( رقم
١٩٢ )
وعزاه المزي للمصنف في سننه الكبرى : كتاب النعوت كلهم من طريق
يونس بن يزيد الأيلي ، عن الزهري ، عن سعيد - به .
تحفة الأشراف ( ١٣٣٢٢ ) .

٢٤٤
الزمر : ٦٨
[ ٣١٢ ] قوله تعالى:
وَنُفِخَ فِي الصُّرِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَوَاتِ﴾ [٦٨]
٤٧٦ - أخبرنا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ: أُخْبَرَنَا عبدُ اللهِ، عن
سُلَيْمَانَ ح (١)
وأخبرنًا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا (٢) ابنُ أَبِي عَدِيٌّ ، عَنْ
سُلَيْمَان التَّيْمِّ، عن أُسْلَمَ ، عَنْ بِشْرِ بنِ شَغَافٍ ،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو ، قَالَ: سَأَلَ (٣) أَعْرَائِي النَّبِ عَ ◌ّهِ: مَا
الصُّرُ؟ - قَالَ سُوَيْدٌ (٤): جَاءَ أَعْرَابِّي إِلَى النَّبِ عَ لِ فَقَالَ: مَا
الصُّورُ؟ - قَالَ: ((قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ)).
(١) هذا الرمز زيادة من ( ح ) وهو علامة على تحويل السند، وهى المرة الأولى
من هذا التفسير يستخدمها المصنف .
(٢) في الأصل: ((حدثني)) بالإِفراد .
(٣) هكذا في الأصل: سأل ((و)) سويد: ((جاء)) وفي ( ح): ((جاء)) و
(( قتيبة: سأل)) وهو اختلاف لا يضر ، ففى ( ح ) أثبت لفظ سويد كما عند الترمذي
((جاء)) ونبه على لفظ قتيبة، وفي الأصل أثبت لفظ قتيبة ، ونبه على لفظ سويد :
((جاء)) والله تعالى أعلم .
٤٧٦ - سبق تخريجه ( رقم ٣٣٢، ٤٠١).

٢٤٥
الزمر : ٦٨
[ ٣١٣] قوله تعالى :
فَصَعِقَ مَن فِي السَّمْوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللهُ ﴾ [ ٦٨]
٤٧٧ - أخبرنا محمدُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، عن يُونُسَ بنِ محمدٍ ،
قَالَ : حدثنا إبراهيمُ ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أبي سَلَمَةَ، وعبدِ الرَّحْمَنِ
٤٥
الْأَعْرَجِ ،
عن أبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لِ: ((لَا تُخَيِّرُونِي / عَلَى
مُوسَى ، فَإِنَّ النَّاسَ يُصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيامَةِ، فَأَكُونُ (١) أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ ،
فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌْ بَجَانِبِ الْعَرْشِ ، فَلاَ أَدْرِي أَصُعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِى ، أَمْ
كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللهُ )) .
(١) في الأصل فوق هذه الكلمة: ((صح)).
٤٧٧ - أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب الخصومات ، باب ما يذكر
في الإِشخاص ، والخصومة بين المسلم واليهودي ( رقم ٢٤١١ ) ، وفي كتاب
الرقاق ، باب نفخ الصور ( رقم ٦٥١٧ ) ، وفي كتاب التوحيد ، باب فى المشيئة
والإرادة ( رقم ٧٤٧٢ ) ، وأخرجه مسلم في صحيحه : كتاب الفضائل ، باب
من فضائل موسى عليه السلام (رقم ٢٣٧٣ / ١٦٠ )، وأخرجه أبو داود في
سنته : كتاب السنة ، باب في التخيير بين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام (رقم
٤٦٧١ ) .
وعزاه المزي للمصنف فى سننه الكبرى : كتاب النعوت كلهم من طريق
الزهري ، عن الأعرج - به .
انظر تحفة الأشراف للمزي : ( رقم ١٣٩٥٦ ) .
قوله (( أم كان ممن استثنى الله )) يعنى في قول الله تعالى: ﴿إلا من شاء﴾.

٢٤٦
الزمر : ٦٨
[ ٣١٤ ] قوله تعالى :
﴿ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى ﴾ [٦٨]
٤٧٨ - [أخبرنا مُوسَى] (١)، قال: أخبرنا الْحَسَنُ بنُ محمدٍ ،
عن شَبَابَةَ ، قَالَ : أخبَرَنِي عبدُ الْعَزِيزِ ، عن عبدِ اللهِ بنِ الْفَضْلِ ، عنٍ
٤٥
الْأَعْرَجِ،
(١) زيادة من (ح). وقد أشار إليها المزي في تحفة الأشراف رقم (١٣٩٣٩)
فقال: ((فى كتاب أبي القاسم - يعني: ابن عساكر فى أطرافه - : ( عن موسى
عن الحسن بن محمد))). لكن قال المزي بعدها: ((وقوله ( عن موسى ) زيادة ،
لا حاجة إليها ، والله أعلم )) .
وقال المزي فى ترجمة ((الحسن بن محمد الزعفراني)) من التهذيب :
((وعنه ... ، وموسى: غير منسوب)) ورمز له بالنسائى فقط. وكذا أورده فيمن اسمه
((موسى)) - مهملاً ــ راوياً عن الحسن. وقال الحافظ بن عساكر فى ((المعجم
المشتمل)) - عند ذكر ((الحسن بن محمد)): ((روى النسائي عن رجل عنه)).
فلعل الرجل هو موسى هذا . والحاصل أن ذكر موسى فى هذا الإِسناد ثابت فى نسخة
((ابن حيوية)) التى بين أيدينا، وكذا فى (( أطراف ابن عساكر)) كما نقله عنه المزي
آنفاً. فلا ندرى ما وجه جَعْلِ المزي ذكر ( موسى ) هنا : زيادة لا حاجة إليها إلا
أن يقصد أنه لا حاجة إليها من حيث أنها لا تفيد بيان اتصال أو رفع إيهام انقطاع
وما شابه ؛ لأن كلاً من موسى والحسن من شيوخ النسائي . هذا من حيث ثبوت
((موسى)) فى هذا الإِسناد - أما من حيث تعيينه فقد قال المزي فى ترجمة ((موسى
عن الحسن)): ((يحتمل أن يكون الدَّتْدانى)) وقال الخزرجى فى ((الخلاصة)): ((لعله
الدندانى)) وجزم بذلك الحافظ ابن حجر فى التقريب ولم يتردد فيه . والدنداني هذا
هو : موسى بن سعيد بن النعمان بن بسام أبو بكر الطرسوسي وهو صدوق .
٤٧٨ - أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب أحاديث الأنبياء ، باب قول =

٢٤١٠
الزمر : ٦٨
عِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَِِّّ عَ لِّ قَالَ: ((لاَ تُفَضِّلُوا بَيْنَ أُنْبِيَاءِ اللهِ؛
فَإِنَّهُ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ، فَيُصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ ،
إِلَّ مَنْ شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى ، فَأَكُونُ أُوَّلَ مَنْ بُعِثَ ، فَإِذَا مُوسَى
(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) (١) آخِذٌ بِالْعَرْشِ. فَلاَ أَدْرِي! أَحُوسِبَ بِصَعْقَتَةِ يَوْم
الطُّورِ ؟ أَوْ بُعِثَ قَبْلِي؟ . وَلاَ أَقُولُ إِنَّ أَحَداً أَفْضَلَ مِنْ يُونُسَ بْنِ
مَتَّى )) .
٤٧٩ - أخبرنا أحمدُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة ، عنٍ
الْأُعْمَشِ ، عَنْ أپِي صَالِحٍ ،
﴾ ( تنبيه ) : مع ما سبق ؛ فقد أورد الحافظ المزي في تهذيبه في ترجمة موسى عن
الحسن بن محمد ، قال وعنه النسائي في التفسير حديث: (( .... فذكره . فهذا يدل
على أنه وقف على هذه الرواية ، فلعله وقف على هذه الرواية بعد تصنيفه للتحفة -
والله أعلم )) .
(١) سقطت من ( ح ).
= الله تعالى ((وإن يونس لمن المرسلين - إلى قوله ـــ فمتعناهم إلى حين)) (رقم
٣٤١٤) وأخرجه مسلم في صحيحه : كتاب الفضائل ، باب من فضائل موسى
عَّلِ (رقم ٢٣٧٣ / ١٥٩ و١٥٩ مكرر) كلاهما من طريق عبد الله بن
الفضل ، عن الأعرج - به .
انظر : تحفة الأشراف للمزي ( رقم ١٣٩٣٩ ) .
٤٧٩ - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب التفسير، باب (( يوم ينفخ
في الصور فتأتون أفواجاً )) زمراً (رقم ٤٩٣٥ ) ، وأخرجه مسلم في صحيحه :
كتاب الفتن وأشراط الساعة ، باب ما بين النفختين (رقم ٢٩٥٥ / ١٤١ )
كلاهما من طريق أبي معاوية الضرير عن الأعمش عن أبي صالح - به . =

٢٤٨
الزمر : ٦٨
عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((بَيْنَ النَّفْخَتَيْنَ
أَرْبَعُونَ )) قَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ: أَرْبَعُونَ يَوْماً (١) ؟ قَالَ: أَبْتُ .
قَالُوا(٥): أَرْبَعُونَ شَهْراً؟ قَالَ: أَبْتُ. قَالُوا (٥) : أَرْبَعُونَ سَنَةَ ؟.
قَالَ: أَبَيْتُ. (قَالَ: ثُمَّ يُنْزِلُ (٢) ) اللهُ ( تَبَارَكَ وَتَعَالَى ) (٦٨) مِنَ
السَّمَاءِ مَاءاً ، فَيَنْتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْبَقَلُ. قال: وَلَيْسَ مِنَ الْإِنْسَانِ(٣)
شَيءٌ إِلَّا يَبْلَى، إِلَّ عَظْمٌ ( وَاحِدٌ ) ( ** )، وَهُوَ عَجْبُ الذَّئَبِ . قَالَ:
(( يَعْنِي (٤) فِيهِ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».
٤٨٠ - أخبرنا محمد بن (٥) حاتِمٍ ، قال : حدثنا (٦) حِبَّانُ،
(١) فى ( ح): ((عاماً)) وهو خطأ.
(*) هكذا فى (ح)، وفى الأصل: ((قال)).
(٢) كررت هذه الجملة فى الأصل .
(*) سقطت من ( ح ) .
(٣) هكذا فى ( ح). وفى الأصل ((الإِنس)).
(٤) سقطت كلمة: ((يعني)) من (ح) وزيد ((و)) بدلاً منها .
(٥) فى الأصل: (( عن حاتم )) وهو خطأ.
(٦) فى الأصل: (( أنا )).
= انظر : تحفة الأشراف للمزي (رقم ١٢٥٠٨ ) .
قوله (( أُبْت)) أي أَبَيْت أن تعرفه فإنه غيب لم يرِدْ الخبر ببيانه ، وإن رُوى
أَبْتُ بالرفع فمعناه أُبَيْتُ أن أقول في الخبر ما لم أسمعه .
قوله ((عَجْب الذَّنَب)) هو العَظْمُ الذي في أسفل الصُّلْب عند العَجُز.
٤٨٠ - أخرجه مسلم في صحيحه : كتاب الفضائل ، باب إثبات حوض نبينا =

٢٤٩
الزمر : ٦٨
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، عن أَفْلَحَ بْنِ سَعِيدٍ ، قال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ
رَافِعٍ يَذْكُرُ ،
أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِعَ لِ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَّى الْمِنْبَرِ
- وَهُوَ يَقُولُ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ)) قَالَتْ ـ- وَهِيَ تَمْتَشِطُ فَلَفَّتْ رَأْسَهَا،
وَقَامَتْ مِنْ وَرَاءِ حُجْرَتِهَا، فَسَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ عَّ ◌َلِ (وهو) (١)
يَقُولُ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ: بَيْنَا أَنَا عَلَى الْحَوْضِ إِذْ مُّ بِكُمْ زُمَراً،
تَذْهَبُ (٢) بِكُمُ الطُّرَّقُ. فَأُنَادِيَكُمْ(٣): أَلاَهَلُمَّ إِلَى الطَّرِيقِ، فَيُنَادِى
مُنَادٍ مِنْ وَرَائِى: إِنَّهُمْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ: أَلاَ سُحْقاً [ أَلاَ] (٤)
سُحْقاً)).
(١) سقطت من ( ح ).
(٢) فى ( ح): ((يذهب)) بالياء المثناة من تحت.
(٣) فى (ح): ((فتناديكم)).
(٤) زيادة من ( ح ) .
-
عَ ل وصفاته (رقم ٢٢٩٥ / ٢٩، ٢٩ مكرر ).
انظر : تحفة الأشراف للمزي ( رقم ١٨١٧٣ ) .
قوله (( تمتشط )) أي تسرح شعرها .
قوله ((ألا سحقاً)) أي بُعْداً.

٢٥٠
غافر : لعلها ١٤
سُورَةٌ عَفِلٍ
سِاللَّهِ الرَّحْمِ الرَّحِيمِ
٤٨١ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ، قال: حدثنا إِسْمَاعِيلُ ، عن
الْحَجَّاجِ بنِ أَبِي عُثْمَانَ ، قَالَ: حدثني أُبُو الزُّبَيْرِ ، قَالَ / :
سَمِعْتُ عبدَ اللهِ بنَ الزُّبَيْرِ ، يُحَدِّثُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ ، وَهُوَ يَقُولُ :
كَانَ رَسُولُ اللهِ عَ لِّ إِذَا سَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ إِلَّهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ
لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. لاَ حَوُلَ وَلاَ قُوَّةَ
إلّا بِاللهِ. لاَ إِلَّهَ إِلَّ اللهُ. لَ نَعْبُدُ إِلَّ إِيَّاهُ. أَهْلُ النِّعْمَةِ وَالْفَضْلِ وَالنَّنَاءِ
الْحَسَنِ، لاَ إِلَّهَ إِلَّ اللهُ، مُخْلِصِينَ لَهُ [الدِّينَ ] (١) وَلَوْ كَرِهَ
الْكَافِرُونَ )).
(١) زيادة من ( ح ) .
٤٨١ - أخرجه مسلم في صحيحه : (٥٩٤ / ١٣٩، ١٤٠، ١٤١) كتاب
المساجد ومواضع الصلاة ، باب استحباب الذكر بعد الصلاة ، وأخرجه أبو داود
في سننه : ( رقم ١٥٠٦، ١٥٠٧ ) كتاب الصلاة ، باب ما يقول الرجل إذا
سلَّم ، وأخرجه المصنف في سننه ( رقم ١٣٣٩، ١٣٤٠ ) كتاب السهو ، باب
التهليل بعد التسليم ، وأخرجه أيضا في الكبرى : كتاب عمل اليوم والليلة (رقم
١٢٨)، ذكر حديث البراء بن عازب فيه كلهم من طريق محمد بن مسلم بن تَدُس
أبي الزبير - به . وانظر: تحفة الأشراف للمزي (رقم ٥٢٨٥)، والذيل (٢١).

٢٥١
غافر : ٢٨
٤٨٢ - أخبرنا هنَّادُ بنُ السَّرِيِّ، عَن عَبْدَةَ ، عنْ هِشَامٍ ، عنْ أَبِيهِ ،
عَنْ عَمْرٍو بنِ العَاصِي ، أَنَّه سُئِلَ : ما أَشَدُّ شىءٍ رَأيْتَ قُرَيْشاً بَلَغُوا
مِن رَسُولِ اللهِ عَّهِ؟ قال: مَّ بِهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالُوا لَهُ: أَنْتَ
[ الَّذِي] (١) تَنْهانَا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آبَاؤُنَا؟ قال: ((أنا)). فَقَامُوا
إِلَيْهِ ، فَأَخَذُوهُ(٢) بِمَجَامِعِ ثِيَابِهِ . قَالَ: فَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحْتَضِنَهُ مِنْ
(١) زيادة من ( ح ) .
(٢) فى (ح): ((فأخذوا)).
علقه البخاري بصيغة الجزم بعد حديث ( رقم
٤٨٢ - صحيح
٣٨٥٦): كتاب مناقب الأنصار، باب ما لقي النبي عٍَّ وأصحابه من
المشركين بمكة ، وانظر : تحفة الأشراف للمزي ( رقم ١٠٧٣٩ ) . ورجاله
رجال الشيخين سوى هناد بن السري - صدوق - فقد أخرج ه البخاري في
خلق أفعال العباد ، وأخرج له مسلم والباقون ، وعبدة هو ابن سليمان الكلابى .
وقد وصله البيهقي في (( الدلائل )) (٢ / ٢٧٧) من طريق خالد بن مخلد القطواني
عن سليمان بن بلال ، عن هشام - به . وقد عزاه السيوطي في الدر المنثور
(٤ / ٣٥٠) لابن أبي شيبة والحكيم الترمذي وابن مردويه عن عمرو بن العاصي
رضي الله عنه ، وفاته العزو للمصنف .
وقد أخرجه البخاري في صحيحه ( رقم ٣٨٥٦ ) من طريق عروة بن الزبير
قال: سألت ابن عمرو بن العاصي: أخبرني بأشد شيء صنعه المشركون بالنبي
عٍَّ ... فذكر نحوه ، وأشار البخاري إلى الخلاف في صحابيه هل هو عمرو بن
العاصي أو ابنه، والظاهر أنهما حديثان. فقد قال الحافظ في الفتح ( ٧ / ١٦٩) :
(( فيحتمل أن يكون عروة سأله مرة وسأل أباه أخرى ، ويؤيده اختلاف
السياقين. ))، وكذا صنع السيوطي في الدر المنثور (٤ / ٣٥٠) فعزاه لابن المنذر
وابن مردويه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاصي .
=

٢٥٢
غافر : ٢٨
وَرَاءِهِ يَصْرُخُ ، وَإِنَّ عَيْنَيْهِ تَنْضَحَانِ، وَهُوَ يَقُولُ ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ
يَقُولَ رَبّى اللهُ﴾ الْآيَةُ [ غَافِر: ٢٨].
٤٨٣ _ أخْبَرَنَا قُتْبَةُ بنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعِ ،
عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ النَّبَّيِ عَِّلَّهِ، قَالَ: ((أَلاَ إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ،
عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالعَشِّ. إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ
الْجَنَّةِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أهْلِ النَّارِ ، حَتَّى يُبْعَثَهُ اللهُ يَوْمَ
الْقِيامَةِ ».
= وقال ابن كثير في البداية (٣ / ٤٦) بعد ذكر رواية البخاري: ((وقد رواه
في أماكن من صحيحه وصرح في بعضها بعبد الله بن عمرو بن العاصي وهو
أشبه لرواية عروة عنه ، وكونه عن عمرو أشبه لتقدم هذه القصة)). اهـ .
وللحديث شواهد من حديث أنس وعلي وأسماء بنت أبي بكر ، وانظر الفتح
والدر المنثور .
قوله (( تنضحان )) : أي عيناه تتساقط منها الدموع .
٤٨٣ - أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب بدء الخلق ، باب ما جاء فى
صفة الجنة وأنها مخلوقة ( رقم ٣٢٤٠ ) ، وأخرجه المصنف فى سننه : كتاب
الجنائز ، وضع الجريدة على القبر (رقم ٢٠٧٠ ) كلاهما من طريق الليث بن
سعد ، عن نافع - به .
انظر : تحفة الأشراف للمزي ( رقم ٨٢٩٢ ) .
قوله (( الغداة والعشي)) أي في الصباح والمساء .
!

٢٥٣
غافر : ٢٨
٤٨٤ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرِنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ شُعْبَةَ ،
عَنْ مَنْصُورٍ ، عَن ذَرِّ - [ ح] (١)
وأَخْبَرِنَا هَنَّادُ بنُ السّرِّ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَة ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَن ذَرِّ ،
عَنْ يُسَيْع ،
عن النُعْمَانِ بِنِ بَشِيرٍ ، عَنِ النَّبِ عَ لَّه فِي قَوْلِ اللهِ (٢) عَزَّ وَجَلَّ
وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أُسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ قَالَ: ((الدُعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ))
ثُمَّ قَرَأْ ﴿ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى
سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [٦٠] - اللَّفْظُ لِهِنَّادٍ.
(١) تحويل الاسناد زيادة من النسخة ( ح ) .
(٢) فى (ح): ((فى قوله عز وجل)).
أخرجه أبو داود في سننه : ( رقم ١٤٧٩ ) كتاب
٤٨٤ - صحيح
الصلاة ، باب الدعاء ، والترمذي في جامعه : ( رقم ٢٩٦٩ ) كتاب تفسير
القرآن ، باب ومن سورة البقرة و ( رقم ٣٢٤٧ ) باب ومن سورة المؤمن ،
وكتاب الدعوات ( رقم ٣٣٧٢ ) ، باب ما جاء في فضل الدعاء ، وابن ماجه
في سننه : ( رقم ٣٨٢٨ ) كتاب الدعاء ، باب فضل الدعاء كلهم من طريق
يُسَيع بن معدان الحضرمي - به. وانظر تحفة الأشراف (رقم ١١٦٤٣ ).
وقال الترمذي: (( حديث حسن صحيح)) .
وإسناده صحيح رجاله ثقات ، وهناد صدوق ، عبد الله هو ابن المبارك ،
منصور هو ابن المعتمر ، ذر هو ابن عبد الله المرهبي ، يُسيع هو ابن معدان
الحضرمي الكندي .

٢٥٤
غافر : ٢٨
..
= والحديث أخرجه أبو داود الطاليسي (رقم ٨٠١ )، وأحمد في مسنده (٤ /
٢٦٧، ٢٧١، ٢٧٦)، والبخاري في الأدب المفرد (رقم ٧١٤ )، والطبري
في تفسيره (٢٤ / ٥١)، وابن حبان في صحيحه (رقم ٢٣٩٦٠ - موارد )،
والحاكم في مستدركه (١ / ٤٩٠ - ٤٩١، ٤٩١) وصححه ووافقه الذهبي ،
وأبو نعيم في الحلية (٨ / ١٢٠)، والبغوي في شرح السنة (٥ / ص ١٨٤ -
١٨٥) ، من طرق كلهم عن ذرّ عن يسيع عن النعمان بن بشير - به .
وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور (٥ / ٣٥٥) لسعيد بن منصور وابن
أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه
والبيهقي في شعب الإيمان عن النعمان .
وله شاهد من حديث ابن عباس أخرجه الحاكم (١ / ٤٩١)، وغيره ، وشاهد
آخر من حديث البراء .
قوله ((داخرين)) مفردها داخر وهو الذليل المُهان .
قال الشوكاني في تحفة الذاكرين: ((هذه الصفة المقتضية للحصر من جهة
تعريف المسند إليه ، ومن جهة تعريف المسند ، ومن جهة ضمير الفصل تقتضي
أن الدعاء هو أعلى أنواع العبادة وأرفعها وأشرفها ، والآية الكريمة قد دلت على
أن الدعاء من العبادة ، فإنه سبحانه وتعالى أمر عباده أن يدعوه ثم قال: ﴿ إِن
الذين يستكبرون عن عبادتي .. ﴾ فأفاد ذلك أن الدعاء عبادة، وأن ترك دعاء
الرب سبحانه استكبار ، ولا أقبح من هذا الاستكبار ، وكيف يستكبر العبد عن
دعاء من هو خالق له ورازقه وموجده من العدم وخالق العالم كله ، ورازقه ومحييه
ومميته ومثيبه ومعاقبه ؟ فلا شك أن هذا الاستكبار طرف من الجنون وشعبة من
كفران النعم.)) ا . هـ .
وقال الشاعر :
الله يغضب إن تركت سؤاله وبني آدم حين يُسأل يغضب

٢٥٥
فصلت : ١١
◌ُوَرَةَ فُصَلَنْ
3.1
◌ِاللَِّلَّمَنِ الرَّحِيمِ
م
[٣١٥] قوله تعالى:
﴿ ثُمَّ اسْتَوَىُ إِلَىُ السَّمَاءِ ﴾ [١١]
٤٨٥ _ أُخْبَرَنَا قُتَيْيَةُ بنُ سَعِيدٍ، عَن مَالِكِ، عَنِ هِلَالِ بنِ أُسَامَةَ ،
عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ،
عَنْ عُمَرَ (١) بِنِ الْحَكَمِ ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ عَ لَّهِ ، فَقُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ جَارِيَةً لِى كَانَتْ تَرْعَى غَنَماً لِي. / فَجِئْتُهَا،
وَفَقَدْتُ (٢) شَاةً مِن الغَنَمِ، فَسَأُلْتُهَا (عَنْهَا ) (٣) فَقَالَتْ: أَكَلَهَا
الذِّئْبُ. فَأْسِفْتُ عَليْهَا، وكُنْتُ مِنْ بَنِى آدَمَ، فَلَطَمْتُ وَجْهَهَا، وَعَلَى
(١) هكذا بالأصل ، و( ح) وهو خطأ قديم، ولكنه من الإمام مالك رحمه الله
تعالى - وهم فيه ، وصوابه معاوية بن الحكم السلمي ، نبه على ذلك الحافظ المزي
في تهذيب الكمال وتحفة الأشراف ، وكذا الحافظ ابن حجر في تهذيبه وتقريبه ، فقال
في تقريبه : وهم فيه مالك . والله تعالى أعلم بالصواب .
(٢) فى الأصل: ((ففقدت)).
(٣) سقطت من ( ح ).
٤٨٥ - أخرجه مسلم في صحيحه : كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب
تحريم الكلام في الصلاة ، ونسخ ما كان من إباحته ( رقم ٥٣٧ / ٣٣، ٣٣

٢٥٦
فصلت : ١١
رَقَبَةٌ. أَفَأَعْتِقُهَا؟. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((أَيْنَ اللهُ؟)) قَالَتْ:
فِي السَّمَاءِ. قَالَ: ((فَمَن أَنَّا؟)). قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ. قَالَ :
((فَأَعْتِقْهَا)).
٤٨٦ - أُخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ، عن ابْنٍ وَهْبٍ ، قال أخبَرَنِي
ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ عَلِيّاً الْأَسْدِئَّ أَخْبَرَهُ ،
أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ أَعْلَمَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَّهِ، كَانَ إِذَا اسْتَوَى
عَلَى بَعِيرِهِ ، خَارِجاً إِلَى سَفَرٍ، كَبَّرِ ثَلاثً، وَقَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي
سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ [١٣] وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ ﴾
=مكرر ) وكتاب السلام ، باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان (رقم ٥٣٧ / ١٢١ ،
١٢١ مكرر ٢)، وأخرجه أبو داود في سننه : كتاب الصلاة ، باب تشميت
العاطس في الصلاة ( رقم ٩٣٠ ) وكتاب الأيمان والنذور ، باب في الرقبة المؤمنة
( رقم ٣٢٨٢ ) وكتاب الطب ، باب في الخط وزجر الطير ( رقم ٣٩٠٩)
وأخرجه المصنف في سننه : كتاب السهو ، باب الكلام في الصلاة
( رقم ١٢١٨ ).
وعزاه المزي للمصنف في سننه الكبرى : كتاب السير ، وكتاب النعوت .
انظر : تحفة الأشراف ( رقم ١١٣٧٨ ) .
قوله (( وَعَلَّ رقبة)) أى عتق رقبة .
٤٨٦ - أخرجه مسلم في صحيحه : كتاب الحج ، باب ما يقول إذا ركب
إلى سفر الحج وغيره (رقم ١٣٤٢ ).
وأخرجه أبو داود في سننه : كتاب الجهاد ، باب ما يقول الرجل إذا سافر
( رقم ٢٥٩٩ ) .
=

٢٥٧
فصلت : ١١
[ الزخرف: ١٤ ] اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا (١) هَذَا الْبِرّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ
الْعَمَلِ مَا تَرْضَى ، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا ، وَاطْوِعَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ
أنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ ، وَالْخَلِيفَةُ / فِى الْأَهْلِ ، اللَّهُمْ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ
مِنْ وَعْتَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ وَسُوءِ الْمُنْقَلبِ فِي الْأَهْلِ وَ الْمَالِ)) .
٤٨٧ - أخبرنا (٢) أَبُو صَالِحِ الْمَكِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ ، عَنِ
الْأُعْمَشِ ، عَنْ مَسْعُودٍ بْنِ مَالِكٍ ، عنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ ،
(١) فى (ح): ((مسيرنا)).
(٢) فى الأصل: (( نا)).
= وأخرجه الترمذي فى جامعه : كتاب الدعوات ، باب ما يقول إذا ركب الناقة
( رقم ٣٤٤٧ ) .
وأخرجه المصنف في الكبرى: كتاب عمل اليوم والليلة، باب ما يقول إذا أقبل
من السفر (رقم ٥٤٨ )، كلهم من طريق علي بن عبد الله أبي عبد الله الأزدي .
انظر : تحفة الأشراف للمزي ( رقم ٧٣٤٨ ) .
قوله ((وَاطْوِعَنَّا بُعْدَه )) أي قربه لنا وسهله .
قوله ((وعثاء السفر)) أي شدته ومشقته، وأصله من الوَعْث وهو الَّمل
والمشي فيه يشتد على صاحبه ويشق عليه .
٠
قوله ((كآبة المنظر وسوء المنقلب)) أي تغير النفس بالانكسار من شدة الهم
والحزن ، والمعنى أنه يرجع من السفر بأمر يحزنه .
٤٨٧ - أخرجه مسلم في صحيحه : (٩٠٠ / ١٧) كتاب الصلاة
الاستسقاء ، باب في ريح الصبا والدبور ، وانظر تحفة الأشراف للمزي
( رقم ٥٦١١ ) .
=

٢٥٨
فصلت : ١١
عَنِ ابْنِ عَبَّاس، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّه: ((نُصِرْتُ بِالصِّبَا ،
وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ )) .
٠
-
= وسيأتي هنا ( رقم ٥٤٦ ، ٥٧٦ ) .
قوله ((الصبا)): ريح معروفة تقابل الدبور ، وقيل مهبها المستوي أن تهب
من موضع مطلع الشمس إذا استوى الليل والنهار ، وقيل هي ريح تستقبل البيت ،
وقيل: سميت ((الصبا)) لأنها تحن إلى البيت وتصبو إليه .
قوله (( الدبور)): ريح تأتي من دبر الكعبة مما يذهب نحو المشرق أي أنها
تقابل الصبا ، فهي تهب من المغرب .

٢٥٩
فصلت : ٢٢
[٣١٦] قوله تعالى :
﴿ وَمَا كُنتُمْ تَسْتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ﴾ [٢٢]
٤٨٨ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ ، قَالَ: حَدَّثَنِي منصورٌ، عنْ مُجَاهِدٍ ، عن أبِي (٥) مَعْمَرٍ ، عن
عبدِ اللهِ [ ح ] ( ** ) -
وأخبرنا مُحَمَّدُ بنُ منْصورٍ ، قال : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عن مَنْصُورٍ ،
عن مُجَاهِدٍ ، عن أبي (٥) مَعْمَرٍ ،
عن عبدِ اللهِ قال: اجْتَمَعَ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَشِيٌ عِنْدَ الْبَيْتِ ، فَقَالَ (١)
بَعْضُهُمْ : أَتْرَى اللهَ يَعْلَمُ مَا نَقُولُ؟ . قَالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا أُخْفَيْنَا لَمْ يَعْلَمْ ،
وَإِذَا أَجْهَرْنَا عَلِمَ . فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَبِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ
عَلَيْكُمْ﴾ [ وَ] (*) اللَّفْظُ لِبْنِ مَنْصُورٍ .
(*) فى الأصل: ((ابن معمر)) وهو خطأ .
( ** ) زيادة من ( ح ) .
(١) فى (ح): ((قال)).
٤٨٨ - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب التفسير، باب (( وما كنتم
تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم)) (رقم ٤٨١٦، ٤٨١٧ )
وكتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: (( وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم
سمعكم ولا أبصاركم)) ( رقم ٧٥٢١ ) ، وأخرجه مسلم في صحيحه : كتاب :

٢٦٠
فصلت : ٢٢
٤٨٩ - أخبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ رَافِعٍ، قال: حدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ:
حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ،
عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عن أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنَ النَّبِ عَ لِ فِي قَوْلِهِ
( تَعَالَى ) (١): ﴿ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ
جُلُودُكُمْ﴾ قَالَ: ((إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ، مُقْدَماً (٢) عَلَى أَقْوَامِكُمْ
بِالْفِدَامِ . فَأُوَّلُ شَيءٍ يُبِينُ عَلَى أَحَدِكُمْ : فَخِذُهُ وَكَفُّهُ)) / .
(٢) فى ( ح): (( يُفْدَم)).
(١) سقطت من ( ح ) .
= صفات المنافقين وأحكامهم (رقم ٢٧٧٥ / ٥، ٥ مكرر )، وأخرجه الترمذي
في سننه: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة حم السجدة ( رقم ٣٢٤٨ )
كلهم من طريق عبد الله بن سخبرة أبي معمر الأزدي - به .
انظر : تحفة الأشراف للمزي ( رقم ٩٣٣٥ ) .
٤٨٩ - صحيح [
تفرد به المصنف ، وانظر تحفة الأشراف
( رقم ١١٣٩٢ ) .
وإسناده حسن من هذا الوجه ، وقد سبق للمصنف من طريق سويد بن حجير
عن حكيم بن معاوية عن معاوية بن حيدة القشيري ، وقد سبق تخريجه ( رقم
١٢٤، ٤٥١ ) .
وقد أخرجه من هذا الوجه ، أحمد في مسنده (٥ / ٣، ٥)، وعزاه السيوطي
في الدر المنثور (٥ / ٣٦٢) لعبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم
وصححه والبيهقي في البعث .
قوله (( مُفْدَماً على أفواهكم بالفِدام)) : الفدام ما يشد على الإِبريق والكوز من
خرقة لتغطية الشراب الذي فيه ، والمراد أنهم يمنعون الكلام بأفواههم حتى تتكلم
جوارحهم ، فشبه ذلك بالفِدام .