النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١
الأحزاب : ٥
[ ٢٧٥ ] قوله تعالى :
﴿ اذعُوهُمْ لِآبَائِهِم ﴾ [٥]
٤١٧ - أخبَرَنَا الْحَسَنُ (١) بنُ مُحَمَّدٍ قال: حَدَّثْنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ
ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، أَنَّ (٢) سَالِمَ بْنَ عَبْدِ
اللهِ ، حَدَّثَهُ
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ، مَوْلَي النَّبِي (٣) عَلِ
،
(١) في نسخة ( ح): ((أحمد بن محمد)) وهو خطأ ، فليس في شيوخ النسائي
من اسمه ((أحمد بن محمد)) وهو على الصواب (( الحسن)) في تحفة الأشراف
للمزي .
(٢) في نسخة (ح): ((عن)).
(٣) في (ح): ((رسول الله)).
= فضائل الصحابة ، باب فضائل زيد بن حارثة وأسامة بن زيد رضي الله عنهما
( رقم ٢٤٢٥ / ٦٢ و٦٢ مكرر ) ، وأخرجه الترمذي في جامعه : كتاب تفسير
القرآن ، باب ومن سورة الأحزاب (رقم ٣٢٠٩ ) وكتاب المناقب ، باب مناقب
زيد بن حارثة رضي الله عنه ( رقم ٣٨١٤ ) كلهم من طريق موسى بن عقبة
المدني ، عن سالم - به .
وسيأتي ( رقم ٤١٧ ) .
انطر تحفة الأشراف للمزي ( رقم ٧٠٢١ )
٤١٧ - سبق تخريجه (رقم ٤١٦ ) .
١٦٢
الأحزاب : ٥
قَالَ: مَاكُنَّا نَدْعُوهُ إِلَّ زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، حَتَّي نَزَلَتْ ﴿ادْعُوهُمْ
لِآبَائِهِمْ﴾ .
١٦٣
الاحزاب : ١٠
[ ٢٧٦ ] قوله تعالى :
إِذْ جَاءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ ﴾ [١٠]
٤١٨ - أخْبَرَنَا (١) هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ / عَبْدَةَ، عَنْ
هِشَامٍ ، عَنْ أُبِهِ ،
عَنْ عَائِشَةَ: ﴿إِذْ جَاءُوكُمْ مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ
زَاغَتِ الْأُبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ﴾ قَالَتْ (٢): ذَلِكَ (٣) يَوْمُ
الْخَنْدَقِ .
(١) صورتها في الأصل: ((ما)) وعادة الناسخ في الاختصار كتابتها: ((نا)). وفي
(ح): ((أخبرنا)).
(٢) في ( ح): ((قال)).
(٣) في (ح): ((ذاك)).
٤١٨ - أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب المغازي ، باب غزوة الخندق
وهي الأحزاب (رقم ٤١٠٣ ) ، وأخرجه مسلم في صحيحه : كتاب التفسير ،
( رقم ٣٠٢١ / ١٣ ) كلاهما من طريق عبدة بن سليمان ، عن هشام بن عروة ،
عن عروة - به .
انظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم ١٧٠٤٥ ) .
١٦٤
الاحزاب : ١٣
[ ٢٧٧ ] قوله تعالى :
﴿يَثْرِبَ﴾ [١٣]
٤١٩ - أخْبَرَنَا قُتِبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ،
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُبَابِ سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ ، يَقُولُ
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ
تَأْكُلُ الْقُرَى ، يَقُولُونَ: يَثْرِبُ وَهِي الْمَدِينَةُ ، تَنْفِي النَّاسَ، كَمَا يَنْفِى
الْكِيرُ حَبَثَ الْحَدِيدِ )) .
٤٢٠ - أخبرنَا قُتَيْبَةُ بنُ سعيدٍ ، حدثنا اللَّيْثُ ، عن سعيدِ بنِ أبي
سعيدٍ ، عن أبيهِ ،
٤١٩ - أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب فضائل المدينة ، باب فضل
المدينة وأنها تنفي الناس ( رقم ١٨٧١ ) ، وأخرجه مسلم في صحيحه : كتاب
الحج ، باب: (( المدينة تنفي شرارها)) (رقم ١٣٨٢ / ٤٨٨ و ٤٨٨ مكرر ).
وعزاه المزي في تحفة الأشراف للمصنف في سننه الكبرى : كتاب المناسك
كلهم من طريق سعيد بن يسار أبي الحباب - به .
انظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم ١٣٣٨٠ ) .
قوله: ((الكير)) هو كير الحدّاد وهو المبنى من الطين الذي يَنْفُخ به النار .
٤٢٠ - أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب المغازي ، باب غزوة الخندق
وهي الأحزاب (رقم ٤١١٤ ) ، وأخرجه مسلم في صحيحه : كتاب الذكر
=
والدعاء والتوبة والاستغفار ، باب التعوذ من شر ما عمل ومن شر مالم يعمل (رقم
١٦٥
الأحزاب : ١٣
عن أبي هُرَيْرَةَ، أنَّ رَسُولَ اللهِ عَلَّهِ كَانَ يَقُولُ: ((لاَ إِلَّهَ إِلَّ اللهُ،
وَحْدَهُ ، أَعَّ جُنْدَهُ ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ ، وَغَلَبَ الْأُحْزَابَ وَحْدَهُ ، فَلاَ شَيْءَ
بَعْدَهُ )).
=٢٧٢٤ / ٧٧ ) كلاهما من طريق ليث بن سعد ، عن سعيد المقبري ، عن أبيه -
به .
انظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم ١٤٣١٢ ) .
١٦٦
الأحزاب : ٢٣
[ ٢٧٨ ] قوله تعالى :
رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ ﴾ [٢٣]
٤٢١ - أخبرنا الْهَيْتَمُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، قَالَ ابْنُ
شهَابٍ ،
عَنْ خَارِجَةَ ، أَنَّ أَبَاهُ ، قَالَ: فُقِدَتْ آيَةٌ مِنْ سُورَةِ الْأُحْزَابِ حِينَ
نَسَحْنَا الْمُصْحَفَ ، كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ عَ لِّ يَقْرَؤُهَا، فَوَجَدْتُهَا
مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ﴿ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ ﴾
فَأَلْحَقْتُهَا فِي سُورَتِهَا فِي الْمُصْحَفِ .
٤٢٢ - أخبرني (١) عَبْدُ اللهِ بنُ الْهَيْئَمِ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبو دَاوُدَ
(١) في الأصل: ((أنا )).
٤٢١ - أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب الجهاد ، باب قول الله عز
وجل: (( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه )) (رقم ٢٨٠٧ ) وكتاب
التفسير، باب: (( فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا )) ( رقم
٤٧٨٤ ) وكتاب فضائل القرآن، باب جمع القرآن (رقم ٤٩٨٧، ٤٩٨٨ )،
وأخرجه الترمذي في جامعه : كتاب تفسير القرآن ، باب ومن سورة التوبة ( رقم
٣١٠٤) كلاهما من طريق خارجة بن ريد بن ثابت الأنصاري أبي زيد المدني -
به .
انظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم ٣٧٠٣ ) .
٤٢٢ - أخرجه مسلم في صحيحه : كتاب الإمارة ، باب ثبوت الجنة للشهيد
١٦٧
الأحزاب : ٢٣
[ ٢٧٩ ] قوله تعالى :
فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ﴾ [٢٣]
٤٢٣ - أخبرنا (١) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ أُخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ
هَارُونَ ، قَالَ أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ،
عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ عَمَّهُ غَابَ عَنْ قِتَالِ [ أَهْلِ ] (٥) بَدْرٍ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ
أُحُدٍ ، وَانْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ ، قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ
هَؤُلاَءِ - يَعْنِي أَصْحَابَهُ - وَأَبْرأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلاَءِ - يَعْنِي
الْمُشْرِكِينَ - فَلَقِيَهُ سَعْدٌ دُونَ أُحُدٍ ، قَالَ سَعْدٌ: فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أُفْعَلَ
فِعْلَهُ، قَالَ : فَوُجِدَ فِيهِ ثَمَانُونَ [طَعْنَةً ] (٥) مِنْ بَيْنِ طَعْنَةٍ بِرُمْحٍ ،
(١) في الأصل: ((وأنا)).
(*) زيادة من ( ح ).
٤٢٣ - صحيح ■ أخرجه الترمذي في جامعه: كتاب تفسير القرآن (رقم
٣٢٠١) وانظر تحفة الأشراف (رقم ٨٠٨) وقال الترمذي: ((هذا حديث
حسن صحيح )) .
والحديث صحيح ، وإسناده على شرط الشيخين ، وقد صرح حميد بالسماع
عند البخاري ( رقم ٢٨٠٥ ) فزالت شبهة تدليسه .
وقد أخرجه عبد بن حميد في مسنده كما في المنتخب ( رقم ١٣٩٦) عن
يزيد بن هارون به وقد ، أخرجه من هذا الوجه ابن أبي حاتم في تفسيره ، وقد
ساق ابن كثير في تفسيره إ. ماده ( ٣ / ٤٧٦ ) عن أحمد بن سنان ثنا يزيد بن
هارون - به .
١٦٨
الأحزاب : ٢٣
وَضَرْيَةٍ بِسَيْفٍ ، وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ ، قَالَ: فَكُنَّا نَقُولُ فِيهِ وَفِى أَصْحَابِهِ :
فَمِنْهُم مَّن قَضَى {(١) نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنْتَظِرْ، وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً﴾.
(١) من أول هنا سقط من ( ح) حتى حديث (٤٣٦).
وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٥ / ١٩١) للحاكم وصححه وابن المنذر
وابن مردويه وأبي نعيم في المعرفة عن أنس .
وقد أخرجه البخاري في صحيحه من وجه آخر ( رقم ٢٨٠٥ ) من حديث
حميد عن أنس وقد مضى نحوه من حديث ثابت عن أنس ، انظر (رقم ٤٢٢ ) .
قوله: ((قضى نحبه)) أي النَّذر كأنه ألزم نفسه أن يصدق أعداء الله في الحرب
فَوَفى به ، وقيل الموت ، كأنه يلزم نفسه أن يقاتل حتى يموت .
١٦٩
الأحزاب : ٣٥
[ ٢٨٠] قوله تعالى :
﴿ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾ [٣٥]
٤٢٤ - أنا مُحَمَّدُ بنُ حَاتِمٍ، نَا سُوَيْدٌ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ شَرِيكٍ ،
عَنْ مُحَمَّدٍ بِنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ،
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِ عَّ الِ: يَا نَبِّي اللهِ، مَالِ أَسْمَعُ
الرِّجَالَ يُذْكَرُونَ فِي الْقُرْآنِ ، وَالنِّسَاءَ لاَ يُذْكَرْنَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ﴾.
] تفرد به المصنف ، وانظر تحفة الأشراف ( رقم
٤٢٤ - صحيح لغيره
١٨٢٣٩) وسيأتي مطولاً بعده ( ٤٢٥ ). وفي إسناده شريك بن عبد الله
القاضي وهو صدوق يخطيء كثيراً ، ولكن قد ورد من غير طريقه كما يأتي .
والحديث أخرجه ابن جرير في تفسيره ( ٢٢ / ٨ ) من حديث محمد بن
عمرو عن أبي سلمة أن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب حدثه عن أم سلمة ..
فذكره ، وإسناده حسن ؛ فإن محمد بن عمرو بن علقمة مُتكلّم فيه ، وقال عنه
الحافظ: ((صدوق له أوهام)) وبقية رجاله ثقات ، ولعل هذا الإسناد هو
المحفوظ ، وأخرجه الطبراني في الكبير ( ج ٢٣ / ص ٢٦٣ / رقم ٥٥٤ ) من
حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أم سلمة به ، وفي إسناده يحيى بن
عبد الحميد الحماني متكلم فيه ، وقال عنه الحافظ في التقريب: (( حافظ إلا
أنهم اتهموه بسرقة الحديث )) . قلت : وهذا قدح في عدالته . والحديث قد زاد
السيوطي نسبته - في الدر المنثور ( ٥ / ٢٠٠) للفريابي وابن سعد وابن أبي
شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أم سلمة به .
وللحديث طريق آخر ، فقد أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره =
١٧٠
الأحزاب : ٣٥
(٢٢ /٨)، والحاكم في مستدركه (٢ / ٤١٦) - وقال: ((صحيح على
شرط الشيخين ولم يخرجاه )) ووافقه الذهبي - كلاهما من حديث ابن أبي نجيح
عن مجاهد عن أم سلمة نحوه ، ومجاهد كثير الإِرسال .
وللحديث طريق ثالث أخرجها المصنف وسيأتي (رقم ٤٢٥ ) ، وابن جرير
الطبري في تفسيره (٢٢ / ٩)، وأحمد في مسنده (٦ / ٣٠٥)،
والطبراني في الكبير ( ج ٢٣ / ص ٢٩٣ - ٢٩٤ / رقم ٦٥٠) كلهم من
حديث عبد الواحد بن زياد عن عثمان بن حكيم ، عن عبد الرحمن بن شيبة
سمعت أم سلمة فذكره بتمامه ، وإسناده صحيح .
وقد رواه الإمام أحمد ( ٦ / ٣٠١) عن يونس ، والطبراني في الكبير (ج
٢٣ / ص ٢٩٨ - ٢٩٩ / رقم ٦٦٥) من حديث محمد بن المنهال كلاهما
عن عبد الواحد عن عثمان بن حكيم عن عبد الله بن رافع عن أم سلمة به فيحتمل
أن عثمان بن حكيم قد سمعه من عبد الرحمن بن شيبة وعبد الله بن رافع عن أم
سلمة والله أعلم .
وللحديث شاهد من حديث أم عمارة الأنصارية ، رواه الترمذي ( رقم
٣٢١١) وقال: ((هذا حديث حسن غريب))، وأخرجه الطبراني في الكبير (ج
٢٥ / ص ٣١ - ٣٢ / رقم ٥١، ٥٢، ٥٣) مرسلاً وموصولاً من حديث
عكرمة عنها نحوه ، وقد زاد السيوطي نسبته في الدر المنثور ( ٥ / ٢٠٠ )
للفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن مردويه عن أم عمارة الأنصارية .
وشاهد آخر من حديث ابن عباس أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٢ / ٩)،
والطبراني في الكبير ( ج ١٢ / ص ١٠٨ / رقم ١٢٦١٤ )، وقال الهيثمي في
مجمع الزوائد ( ٧ / ٩١): ((رواه الطبراني وفيه قابوس وهو ضعيف وقد وثق ،
وبقية رجاله ثقات)) .
وله شواهد أُخر مرسلة تركناها اختصاراً ، وجملة القول فقد صح أن سبب
النزول هو ما ذكر في الحديث .
=
١٧١
الأحزاب : ٢٣
قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وسُلَيْمَانُ بنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَائِ ،
عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ: غَابَ عَمِّي أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ ، الَّذِى سُمِيتُ
لَهُ (١)، وَلَمْ يَشْهَدْ مَعَ رَسُولِ اللهِ عَ لَّهِ بَدْراً، فَقَالَ: أَوَّلُ مَشْهَدٍ
شَهِدَهُ رَسُولُ اللهِعَ لِّ، غِبْتُ عَنْهُ، أَمَا وَاللهِ، لَئِنْ أَشْهَدَنِي اللهُ مَشْهَداً
بَعْدَهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ عَ لِّ، لَيَرَبَنَّ مَا أَصْنَعُ ، فَهَابَ أَنْ يَقُولَ غَيْرِهَا ،
(٢)
فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، شَهِدَ أُحُداً ، قَالَ: فَلَقِيَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ
[ فَقَالَ (٣): ] مَهْيَمْ، فَقَالَ لَهُ: يَا (٤) أَبَا عَمْرٍو: إِنِّي أَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ
دُونَ أُحُدٍ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَوُجِدَ بِهِ بِضْعَةٌ وَثَمَانُونَ؛ مِنْ رَمْيَةٍ وَطَعْنَةٍ
وَضَرْبَةٍ ، قَالَتْ / أُخْتُهُ : فَمَا عَرَفْتُ أَخِى إِلاَّ بِبَتَانِهِ ؛ وَكَانَ حَسَنَ
(١) في (ح): ((به)) وهو الذي فى مسلم والترمذي.
(٢) في ( ح): ((ليرى)).
(٣) سقطت كلمة ((فقال)) من الأصل ومن ( ح ) والصواب إثباتها .
(٤) سقطت لفظة ((يا)) من ( ح ) .
= ( رقم ١٩٠٣ / ١٤٨)، وأخرجه الترمذي في جامعه : كتاب تفسير القرآن ،
باب ومن سورة الأحزاب (رقم ٣٢٠٠ ) .
وعزاه المزي فى تحفة الأشراف للمصنف في سننه الكبرى : كتاب المناقب
كلهم من طريق ثابت - به .
انظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم ٣٨٤ ، ٤٠٦ ).
قوله : ((مَهْيَمْ)) أي ما أمركم وشأنكم وهي كلمة يمانية
١٧٢
الأحزاب : ٢٣
البَنَانِ ، فَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ
عَلَيْهِ﴾ إِلَى (١) ﴿ تَبْدِيلاً﴾ فَكُنَّا نَرَى أَنَّهَا (٢) نَزَلَتْ فِيهِ وَفِي
أَصْحَابِهِ .
*
ا
(١) في ( ح): ((إلى قوله)).
(٢) في الأصل: ((أنه )).
قوله: ((البنان)) أي الأصابع ، وقيل الأطراف .
١٧٣
الأحزاب : ٣٥
٤٢٥ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، نَا الْمُغيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ أَبُو هِشَامٍ
الْمَخْزُومُ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، نَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ ، نَا عَبْدُ
الرَّحْمَنِ بنُ شَيْبَةَ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَِّ عَلَّهِ تَقُولُ: قُلْتُ لِلنَِّ عَ لِّ: مَنَا
لاَ نُذْكَرُ فِي الْقُرْآنِ كَمَا يُذْكَرُ الرِّجَالُ ، قَالتْ: فَلَمْ يَرُغْنِي ذَاتَ يَوْمٍ
ظُهْراً إِلَّ نِدَاؤُهُ عَلَى الْمِثْبَرِ ، قَالَتْ: وَأَنَا أُسَرِّحُ رَأْسِي ، فَلَغَفْتُ
شَعْرِي، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى حُجْرَةٍ (١) بَيْتِى، فَجَعَلْتُ سَمْعِي عِنْدَ
الْجَرِيدِ، فَإِذَا هُوَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ : (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ يَقُولُ فِي
كِتَابِهِ)) ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ ... ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ - ﴿أُعَدَّ
اللّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ﴾ .
(١) في الأصل: ((حجرتي)) وألحقت بالهامش ((حجرة)) وكتب فوقها ((صح)).
] تفرد به المصنف ، تحفة الأشراف ( رقم ١٨١٩١ ) .
٤٢٥ - صحيح
وشيخ المصنف صدوق وبقية رجاله ثقات .
وقد أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ٢٢ / ٩ ) بإسناد المصنف ،
وأحمد في مسنده ( ٦ / ٣٠٥) عن عفان عن عبد الواحد - به وإسناده
صحيح ، والطبراني في الكبير ( ج ٢٣ / رقم ٦٥٠ ) عن علي بن عبد العزيز
عن عفان - به .
وقد خالفهما يونس عند أحمد ( ٦ / رقم ٣٠١ ) ومحمد بن المنهال عند
الطبراني (ج ٢٣ / رقم ٦٦٥) فذكرا ((عبد الله بن رافع)) بدلاً من
((عبد الرحمن بن شيبة)) كما سبق في تخريج الحديث السابق ( رقم ٤٢٤ ).
١٧٤
الأحزاب : ٣٥
[ ٢٨١ ] قوله تعالى :
وَالذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ ﴾ [٣٥]
٤٢٦ - / أنا القَاسِمُ بْنُ زَكَرِيًّا، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ شَيْبَانَ ،
عَنِ الْأُعْمَشِ ، عَنْ عَلِّ بْنِ الْأَقْمَرِ ، عَنِ الْأُغَرِّ ،
عَنْ أَبِى سَعِيدٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، قَالاَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ له: (( مَنٍ
اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ، وَأَيْقَظَ امْرَأَتُهُ، فَصَلَّيَا رَكْعَتَينٍ جَمِيعاً ، كُتِبًا
لَيْلَتَهُمَا (١) مِنَ الذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ )).
(١) في الأصل: ((ليلهن)) أو ((ليلتهن)) وهو خطأ والصواب ما أثبتناه، لموافقته
لِلّغة من جهتين ، التثنية ، وعدم موافقة ما في الأصل لقاعدة تغليب الرجال والنساء .
وقد زاد السيوطي نسبته في الدر المنثور ( ٥ / ٢٠٠ ) لابن المنذر وابن
مردويه عن أم سلمة .
قوله ((الجريد)): هو السٌعف ، واحده : جريدة .
٤٢٦ - صحيح أخرجه أبو داود في سننه: (رقم ١٣٠٩ ) كتاب
الصلاة ، باب قيام الليل ، وباب الحث على قيام الليل ( رقم ١٤٥١ ) ، وأخرجه
ابن ماجه في سننه : (رقم ١٣٣٥ ) كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ، باب ما
جاء فيمن أيقظ أهله من الليل ، وعزاه المزي للمصنف في سننه الكبرى : كتاب
الصلاة كلهم من طريق الأغرِّ أبي مسلم المدنِّ القاصّ - به . وانظر تحفة
الأشراف للمزي ( رقم ٣٩٦٥ ) .
وإسناده صحيح ، عبيد الله هو ابن موسى ، شيبان هو ابن عبد الرحمن
النحوي ، الأغّ هو أبو مسلم ، ورجال الإِسناد ثقات والأعمش قد توبع عند
الحاكم وأبي يعلي .
١٧٥
الأحزاب : ٣٧
[ ٢٨٢ ] قوله تعالى :
وَتُخِفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيِهِ﴾ [٣٧]
٤٢٧ - أنا محمدُ بنُ سليمانَ، عن حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ ، عن ثَابِتٍ ،
عَنْ أَنْسٍ ، قَالَ: جَاءَ زَيْدٌ يَشْكُوْ امْرَأْتُهُ إِلَى النَّبِ عَ لَِّ ، فَأْمَرَهُ أَنْ
يُمْسِكَهَا ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿ وَتُحْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيِهِ﴾.
٤٢٨ - أنا محمدُ بنُ الْمُثنَّى، قَالَ: حَدَّثَنِي عبدُ الْوَهَّابِ ، نَا
دَاوُدُ ، عن عَامِرٍ ، عن مَسْرُوقٍ ،
= فقد أخرجه أبو يعلى في مسنده ( ج ٢ / ص ٣٦٠ / رقم ١١١٢ ) ، وابن
حبان في صحيحه ( رقم ٦٤٥ - موارد )، والحاكم في مستدركه (٢ /
٤١٦) وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، والبيهقي في سننه (٢ /
٥٠١)، كلهم من حديث علي بن الأقمر عن الأغر أبي مسلم - به .
وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور ( ٥ / ٢٠٠ ) لعبد بن حميد وابن المنذر
وابن أبي حاتم وابن مردويه - به .
٤٢٧ - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب التفسير، باب: (( وتخفي
في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه )) (رقم ٤٧٨٧ )
وأخرجه الترمذي في جامعه : كتاب تفسير القرآن ، باب ومن سورة الأحزاب
( رقم ٣٢١٢) كلاهما من طريق حماد بن زيد ، عن ثابت - به .
انظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم ٢٩٦ ) .
٤٢٨ - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب التفسير، باب: (( يا أيها الرسول
بلغ ما أنزل إليك من ربك)) (رقم ٤٦١٢ ) وباب ١ (رقم ٤٨٥٥) وكتاب=
١٧٦
الأحزاب : ٣٧
أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ، يَا أَبَا عَائِشَةَ (١) : ثَلاَثٌ مَنْ قَالَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ
فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الْفِرْيَةَ (٢) ، قَالَ: وَكُنْتُ مُتَّكِئاً فَجَلَسْتُ ،
فَقُلْتُ: يَا أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْظِرِ ينِى ولاَ تُعْجِلِينِي، أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلّ
﴿ وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأَفْقِ الْمُبِينِ﴾ [ التكوير: (٢٣)]، ﴿ وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةٌ
أُخَرَى﴾ [النّجْمُ: (١٣)] قَالَتْ: إِنَّمَا هُوَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، رَآهْ مَرَّةٌ
عَلَى خَلْقِهِ وَصُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا ، وَرَآهُ مَرَّةً أُخْرَى حِينَ هَبَطَ مِنَ
السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ سَادًا عِظَمُ خَلْقِهِ مَابَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، قَالَتْ :
أُنَا أُوَّلُ مَنْ سَأَلَ نِّيِ اللهِعَ لَّهِ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ، فَقَالَ: ((هُوَ حِبْرِيلُ)).
وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا يَكُونُ فِي غَدٍ ، فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الْفِرْيَةَ ، وَاللهُ
يَقُولُ ﴿ قُلْ لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللهُ وَمَا
(١) أبو عائشة ، هى كنية مسروق الراوى عن عائشة رضى الله عنها.
(٢) في رواية المصنف اختصار، حيث لم يورد قول عائشة: ((من زعم أن محمدًا
رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية ))
= التوحيد، باب قول الله تعالى: ((عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا )) (رقم
٧٣٨٠) وباب قول الله تعالى: (( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك))
( رقم ٧٥٣١ )، وأخرجه مسلم في صحيحه : كتاب الإيمان ، باب معنى قول
الله عز وجل: ((ولقد رآه نزلة أخرى)) (رقم ١٧٧ / ٢٨٧، ٢٨٨، ٢٨٩)،
وأخرجه الترمذي في جامعه : كتاب تفسير القرآن ، باب ومن سورة الأنعام ( رقم
٣٠٦٨) وباب ومن سورة والنجم ( ٣٢٧٨ ) كلهم من طريق عامر بن شراحيل
الشعبي، عن مسروق - به. وسيأتى (رقم ٤٢٩، ٥٥٢ ). انظر تحفة
الأشراف للمزي ( رقم ١٧٦١٣ ) .
١٧٧
الأحزاب : ٣٧
يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ [ الثّلُ: (٦٥)] وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّداً كَتَمَ شَيْئاً
مِمَّا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الْفِرْيَةَ وَاللهُ يَقُولُ ﴿ يَا أَيُّهَا
الرَّسُولُ بَلْغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمُ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ
يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ [ المَائِدَةُ (٦٧)]
قَالَتْ: لَوْ كَانَ مُحَمَّدٌ عَ لِّ كَاتِماً شَيْئاً مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، لَكَنَمَ هَذِهِ
الْآيَةَ ﴿ وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِى أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ ، أَمْسِكْ عَلَيْكَ
[ زَوْجَكَ ] (١) وَاتَّقِ اللهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ، وَتَخْشَى
النَّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ ﴾ (٣٧).
٤٢٩ - أنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيِّ وَعَبْدِ الْأَعْلَى عن
داوُدَ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ
وَقَالَ (٢) نَا يَزِيدُ، قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ ، عَنِ الشَّعْبِ، عَنْ مَسْرُقٍ ،
قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ .
(١) سقطت هذه اللفظة من الأصل .
(٢) أى : محمد بن المثنى شيخ المصنف كما في تحفة الأشراف . فإنه له في
هذا الإسناد ثلاثة شيوخ: ابن أبي عدي وعبد الأعلى ويزيد بن زريع ، ثلاثتهم يروون
عن داود . والله أعلم .
٤٢٩ - سبق تخريجه (رقم ٤٢٨)، وسيأتى (رقم ٥٥٢ ).
١٧٨
الأحزاب : ٣٧
[ ٢٨٣ ] قوله تعالى:
فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مَّنَّهَا وَطَرَاً﴾ [٣٧]
٤٣٠ - أنَّا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا سُلَيْمَانُ بنُ الْمُغِيرَةِ ،
عَنْ ثَابِتٍ ،
عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ: لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّه
لِزَيْدٍ: ((اذْكُرْهَا عَلَى)) قَالَ زَيْدٌ: فَانْطَلَقْتُ، فَقُلْتُ: يَا زَيْنَبُ
أَبْشِرِى؛ أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ عَلَّهِ يَذْكُرُكِ ، فَقَالَتْ مَا أَنَا بِصَائِعَةٍ شَيْئاً
حَتَّى أُوامِرَ (١) رَبِّى، فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا، وَنَزَلَ الْقُرْأَنُ وَجَاءَ
(١) سقط الألف الذى بعد الواو من الأصل والصواب إثباتها ، كما فى صحيح
مسلم .
٤٣٠ - أخرجه مسلم في صحيحه : كتاب النكاح ، باب زواج زينب بنت
جحش ونزول الحجاب وإثبات وليمة العرس (رقم ١٤٢٨ / ٨٩)، وأخرجه
المصنف في سننه : كتاب النكاح ، صلاة المرأة إذا خطبت واستخارتها ربها
( رقم ٣٢٥١ ) .
وعزاه المزي في تحفة الأشراف للمصنف في سننه الكبرى : كتاب المناقب
كلهم من طريق سليمان بن المغيرة ، عن ثابت -- به .
انظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم ٤١٠ ).
قوله : ((اذكرها عَلَيّ)) أى اذكر لها رغبتى في خطبتها .
قوله: ((فقامت إلى مسجدها)) يعنى المكان الذى تصلى فيه من بيتها سمى
كذلك لأنه محل سجودها .
١٧٩
الأحزاب : ٣٧
رَسُولُ اللهِ عَ ◌ِّ، حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ .
٤٣١ - أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبراهِيمَ، أنا الْمُلَائِي (١) ، نَا عِيسَى بْنُ
طَهْمَانَ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أُنْساً يَقُولُ: كَانَتْ زَيْتَبُ تَفْخَرُ عَلَى نِسَاءِ النَِّعَّهِ :
إِنَّ اللَّهَعَزَّ وَجَلَّ أَنْكَحَنِي مِنَ السَّمَاءِ ، وَفِيهَا نَزَلَتْ آيَّةُ الْحِجَابِ؛ خَرَجٌ
النَّبِ عَلِ، وَهُمْ تُعُودٌ، ثُمَّ رَجَعَ، وَهُمْ تُعُودٌ فِي الْبَيْتِ حَتَّى رُئِي
ذَلِكَ فِى وَجْهِهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا
بُيُوتَ النَّبِ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِ ينَ إِنَاهُ﴾ [الْأُخْرَابُ
(٥٣) ] .
(١) ((المُلائي)) بضم الميم ، هو الفضل بن دكين ، أبو نعيم .
٤٣١ - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب التوحيد، باب: ((وكان
عرشه على الماء وهو رب العرش العظيم)) (رقم ٧٤٢١ )، وأخرجه المصنف
في سننه: كتاب النكاح ، صلاة المرأة إذا خطبت واستخارتها ربها ( رقم
٣٢٥٢) والمصنف في سنته الكبرى : كتاب عشرة النساء ، الافتخار (رقم
٣٢) وعزاه المزي في تحفة الأشراف للمصنف في سننه الكبري : كتاب النعوت
كلهم من طريق عيسى بن طهمان الجُشمي - به .
انظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم ١١٢٤ ) .
١٨٠
الاحزاب : ٥٠
[ ٢٨٤ ] قوله تعالى :
وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلَّبِ﴾ [٥٠]
٤٣٢ _ أنا محمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيدَ، نَا سُفْيَانُ، نَا أَبُو حَازِمٍ ،
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ (١): أَنَا فِى الْقَوْمِ، إِذْ قَالَتِ امْرَأَةٌ: إِنِّى
قَدْ وَهَبْتُ لَكَ نَفْسِي يَارَسُولَ اللهِ، فَرَ فِي رَأْيَكَ يَارَسُولَ اللهِ، فَقَامَ
رَجُلٌ، فَقَالَ: زَوِّجْنِيهَا، قَالَ: ((اذْهَبْ فَاطْلُبْ وَلَوْ خَاتَمًا (٢) مِنْ
حَدِيدٍ )) فَذَهَبَ ، وَلَمْ يَجِيءْ بِشَيْءٍ، وَلاَ بِخَاتَمٍ مِنْ حَدِيدٍ ، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِّ ◌َلِ: ((مَعَكَ مِنْ سُوَرِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ؟ )) قَالَ نَعَمْ، قَالَ:
فَوَّجَهُ بِمَا مَعَهُ مِن / سُوَرِ الْقُرْآنِ .
(١) هكذا فى الأصل بدون: ((بينما)) أو ((بينا)).
(٢) فى الأصل: ((ولو خاتم)) وما نثبته هو الصحيح .
٤٣٢ - أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب النكاح ، باب التزويج على
القرآن وبغير صداق ( رقم ٥١٤٩ )، وأخرجه مسلم في صحيحه : كتاب
النكاح ، باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد وغير ذلك من قليل
وكثير (رقم ١٤٢٥ / ٧٧ ) وأخرجه المصنف في سننه : كتاب النكاح ، ذكر
أمر رسول الله عَ ل في النكاح وأزواجه وما أباح الله عز وجل لنبيه عَ له وحظره
على خلقه زيادة في كرامته وتنبيها لفضيلته (رقم ٣٢٠٠ ) وباب الكلام الذي
ينعقد به النكاح ( رقم ٣٢٨٠ ) .
وعزاه المزي في تحفة الأشراف للمصنف فى سننه الكبرى : كتاب النكاح
أيضا كلهم من طريق سفيان بن عيينة الهلالي ، عن أبي حازم - به .
=