النص المفهرس
صفحات 581-600
٥٨١ يونس : ٩٠ =((رواه الطبراني في الأوسط وفيه قيس بن الربيع، وثقه شعبة والثوري وضعفه جماعة)) . قلت : فظاهر كلام الهيثمي أن الطبراني رواه من غير طريق كثير بن زاذان ، إلّا أن في الإسناد؛ قيس بن الربيع الأسدي ، وقد قال عنه الحافظ : ((صدوق تغيّرّ لما كبر وأدخل عليه ابنه ماليس من حديثه فحدّث به))، فأخشى أن يكون هذا الحديث مما أدخله عليه ابنه . - وشاهد آخر : أخرجه الطبراني وعنه ابن مردويه - كما قال الزيلعي - من طريق نصر بن محمد بن سليمان بن أبي ضمرة السلمي عن أبيه عن عبد الله بن أبي قيس عن ابن عمر مرفوعاً نحو حديث أبي هريرة . وسنده ضعيف ؛ فإن نصر بن أبي ضمرة : ضعيف ، وأبيه محمد بن سليمان قال عنه أبو حاتم ( ٧ / ٢٦٨ ) : ((حدثنا الوحاظي عنه بأحاديث مستقيمة))، وذكره ابن حبان في الثقات ( ٧ / ٤٣٠)، وقال الحافظ: ((مقبول))، يعني حيث يتابع وإلّ فليّن الحديث. وزاد نسبته في الكنز ( رقم ٢٩٩٦ ) لابن عساكر عن ابن عمر - به . وشاهد آخر: أخرجه أبو الشيخ - كما في الدرّ (٣ /٣١٦) - عن أبي أمامة رضي الله عنه مرفوعاً ، ولم أقف على سنده . [ فائدة]: قال الزمخشري في كشافه حول هذه الآية: (( والذي يُحكى أنه حين قال ( آمنت ) أخذ جبريل من حال البحر فدسّه في فِيهِ ؛ فللغضب الله على الكافر في وقت قد علم أن إيمانه لا ينفعه . وأمّا ما يُضَمُّ إليه من قولهم : ( خشية أن تدركه رحمة الله ) فمن زيادات الباهتين لله وملائكته ، وفيه جهالتان ؛ إحداهما : أن الإيمان يصح بالقلب كإيمان الأخرس ، فحال البحر لا يمنعه ، والأخرى : أن من كره إيمان الكافر وأحبّ بقاءه على الكفر فهو كافر ، لأن الرضا بالكفر كفر » ا. هـ . هكذا قال ، وقد ردّه الزيلعي، والحافظ ابن حجر فقال: ((هذا إفراط منه في = هود : ٧ شُورَةُ هُودٍ بِسـ ـِاللَّهِ الرَّحْمَنِالرَّحِيمِ [١٨٣] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَكَانَ عَرِشُهُ عَلَى الْمَاءِ ﴾ [٧] ٢٥٩ - أَنَا عِمرانُ بنُ بَكَّارٍ بنِ رَاشِدٍ ، نا عَلِّ بنُ عَّشٍ، نا شُعَيبٌ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ مِمَّا حَدَّثَهُ عبدُ الرَّحْمَنِ الأُعرِجُ مِمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ = الجهل بالمنقول ، والغضّ من أهله ، فإن الحديث صحيح الزيادات ، وقد أخرجه ..... إلخ)). ثم قال الحافظ: ((وأمّا الوجهان اللذان ذكرهما الزمخشري ، فللحديث توجيه وجيه ، لا يلزم منه ما ذكره الزمخشري ، وذلك أن فرعون كان كافرًا كفر عناد ، ألا ترى إلى قصته حيث توقف النيل ، وكيف توجّه منفردًا، وأظهر أنه مخلص ، فأُجْري له النيل ، ثم تمادى على طغيانه وكفره فخشي جبريل أن يعاود تلك العادة فيظهر الإِخلاص بلسانه فتدركه رحمة الله ، فيؤخره في الدنيا ، فيستمر على غيه وطغيانه ، فدسّ في فمه الطين ، ليمنعه التكلم بما يقتضي ذلك ، هذا وجه الحديث ، ولا يلزم منه جهل ولارضا بكفر ، بل الجهل كلّ الجهل ممن اعترض على المنقول الصحيح برأيه الفاسد . وأيضاً فإيمانه في تلك الحالة على تقدير أنه كان صدقاً بقلبه ؛ لا يقبل لأنه وقع في حال الاضطرار ، ولذلك عقب في الآية بقوله تعالى : ﴿ آلآن وقد عصيت قبل﴾، وفيه إشارة في قوله تعالى: ﴿فلم يك ينفعهم إيمانهم لمّا رأوا بأسنا﴾)) ا.هـ . أخرجه البخاري فى صحيحه : ( رقم ٤٦٨٤ ) كتاب التفسير ، ٢٥٩ - ٥ باب ﴿ وكان عرشه على الماء ﴾ و(رقم ٧٤١١) كتاب التوحيد ، باب قول الله = ٥٨٣ هود : ٧ أَبًا هُرِيرَةَ يُحَدِّثُ بِهِ عَنِ رَسُولِ اللهِ عَ لِ قَالَ: ((يَمِينُ اللهِ مَلْأَى لا تَغْيِضُها، نَفَقَةٌ سَخَّاءُ الليلَ وَالنَّهَارَ وقَالَ: أَرْأَيْتُم مَا أَتَفَقَ مُنذُ خَلَقَ / السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، فَإِنَّهْ لم يُنفِقْ مَا فِي يَمِينِهِ ، وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ، وَبِيَدِهِ الأُخْرَى الْمِيزَانُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ )) . = تعالى : ﴿ لما خلقت بيدي﴾ عن أبي اليمان عن شعيب عن أبي الزناد - به ، انظر تحفة الأشراف ( رقم ١٣٧٤٠ ) . وله طرق أخرى عن أبي هريرة . قوله ((لا تغيضها نفقة)) : أي لا تُنقصها نفقة . قوله ((سحّاء الليل والنهار)): سحاء : بمهملتين مثقلاً ممدود أي : دائمة . ٥٨٤ هود : ٧ ٢٦٠ - أنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ الأُعلَى، نا خَالِدٌ ــ يَعْنِي ابنَ الحَارِثِ ، نا عَبدُ الَّحْمَنِ قَالَ: أَنْبِأْنِي جَامِعُ مِنُ شَدَّادٍ ، عن صَفْوَانَ بنِ مُحْرِزٍ ، عنِ ابنِ حصين (١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لَهِ: ((كَانَ اللهُ وَلَا شَيْءَ غَيْرُهُ ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ فَكَتَبَ فِ الذِّكْرِ كُلّ شَيْءٍ ثُمَّ خَلَقَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ)). (١) في الأصل ((ابن حصيب)) بالموحدة من تحت وهو تحريف . وكتب فوقها: ((كذا)). وفي حاشية الأصل: ((صوابه حصين)) ثم حشى بعضهم بحذاء الحديث حاشية نصها: ((سمع صفوان بن محرز من: ابن مسعود، وعمران بن حصين)). روى عنه : الحسن ، وقتادة ( في الأصل: أبو قتادة ، وهو خطأ ) ، ومورق العجلي . ٢٦٠ - ■ أخرجه البخاري في صحيحه: (رقم ٣١٩٠، ٣١٩١) مطولًا - كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه ) و(رقم ٤٣٦٥) - بقصة وفدي بني تميم واليمن فقط - كتاب المغازي ، باب وفد بني تميم و(رقم ٤٣٨٦) - بقصة وفدي بنى تميم واليمن - باب قدوم الأشعريين وأهل اليمن و(رقم ٧٤١٨ ) بأتم من هنا - كتاب التوحيد ، باب ﴿وكان عرشه على الماء وهو رب العرش العظيم ﴾، وأخرجه الترمذي في جامعه : ( رقم ٣٩٥١) - بقصة وفدي بني تميم واليمن - كتاب المناقب ، باب مناقب في ثقيف وبني حنيفة ، كلاهما من طريق جامع بن شداد عن صفوان بن محرز المازني - به ، انظر تحفة الأشراف (رقم ١٠٨٢٩ ). ٥٨٥ هود : ١٧ [ ١٨٤ ] قوله تعالى : ( وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأُحَزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ ﴾ [١٧] ٢٦١ - أنا محمدُ بن عبدِ الْأَعْلَى، نا خَالِدٌ، عن شُعْبَة ، عن أبِي بِشْرٍ ، عن سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ ، عن أبي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَّهِ: ((لاَيَسْمَعُ بِي(١) مِنْ أُمَِّي أَوْ يَهُودِتِّ أُوْ نَصْرَانِي ثُمَّ لا يُؤْمِنُ بِي إِلاَّ دَخَلَ النَّارَ )) . (١) كذا في الأصل بدون كلمة ((أحد)) وهي عند الآخرين. تفرد به المصنف من هذا الوجه ، وانظر تحفة الأشراف ٢٦١ - صحيح ــ ( رقم ٨٩٩٥ ) ورجاله ثقات رجال الشيخين . خالد هو ابن الحارث ، وأبو بشر هو ابن إياس ، وسنده صحيح لولا التردد في سماع سعيد من أبي موسى ، والراجح أنه لم يسمع منه ، فإن أبا موسی تُوفي سنه ( ٥٠ هـ) . وقيل بعدها ، وأُکثر ما قيل سنة ( ٥٣ هـ)، وقد وُلِدَ سعيد سنة (٤٥ هـ)، وهو محتمل ، ولا يضر ذلك ؛ فله شاهد عند مسلم وغيره كما سيأتي إن شاء الله تعالى . والحديث أخرجه أحمد ( ٤ /٣٩٦، ٣٩٨ ) عن محمد بن جعفر وعفان - فرقهما - والطبري في تفسيره (١٢ / ١٣) من حديث ابن المبارك ، والطيالسي ( رقم ٥٠٩ )، ومن طريقه البزار ( رقم ١٦ - كشف ) كلهم عن شعبة عن أبي بشر - به ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨ / ٢٦١ - ٢٦٢): ((رواه الطبراني وأحمد بنجوه ، ورجال أحمد رجال الصحيح ، والبزار أيضا باختصار . وقد عزاه السيوطي فى الدرِّ المنثور ( ٣ / ٣٢٥) وزاد نسبته لسعيد بن= ٥٨٦ هود : ١٧ ٢٦٢ - أنا أحمدُ بنُ أبي عُبَيْدِ اللهِ، نا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ، نا سعيدٌ ، عن قَتَادَةً ، عن صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ : - = منصور ، وابن المنذر ـ وابن مردويه من طريق سعيد عن أبي موسى ــ به . وقال البزار: ((لا نعلم أحدًا رواه عن النبى - عَّم - إلا أبو موسى بهذا الإسناد ، ولا أحسب سمع سعيد من أبى موسى)). قلت : قد أخرجه مسلم ( ١٥٣ / ٢٤٠) وغيره من حديث أبى هريرة مرفوعا بلفظ : (( والذي نفس محمد بيده ، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أُرسِلتُ به إلا كان من أصحاب النار)) . وأخرجه الحاكم في مستدركه ( ٢ / ٣٤٢) من حديث سعيد عن ابن عباس مرفوعاً وصححه ووافقه الذهبي ، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ( ٣ / ٣٢٥) وزاد نسبته لابن جرير - ولم أجده ــ وابن أبي حاتم - به . وفي الحديث نسخ شريعته عَ لّم لما سبقه من الشرائع، وأن مَن ظل من أهل الكتاب على مِلَّته بعد بعثه عَ لَّهِ ، فهو كافر بالله يخلد في النار ، مصداقاً لقول الله تعالى: ﴿ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ﴾ [ آل عمران: ٨٥ ]، وكذا فإن موسى وعيسى عليهما السلام ، لو وجدا في زمن بعثه عَّلِ ، لما وسعهما إلا أن يتبعاه. ٢٦٢ - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب المظالم ، باب قول الله تعالى : ألا لعنة الله على الظالمين﴾ (رقم ٢٤٤١) وكتاب التفسير، باب ((ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين)) (رقم ٤٦٨٥ ) وكتاب الأدب ، باب ستر المؤمن على نفسه ( رقم ٦٠٧٠ ) وكتاب التوحيد ، باب كلام الرب عز وجل يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم رقم ٧٥١٤ )، وأخرجه مسلم في صحيحه : كتاب التوبة ، باب قبول توبة القاتل ، وإن كثر قتله == ٥٨٧ هود : ١٧ قَالَ عَبْدُ اللهِ بن عُمَرَ: سَمِعتُ النِي عَ لَّهِ يَقُولُ فِي النَّجْوَى - قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَّهِ يَقُولُ: يَدْنُو الْمُؤْمِنُ مِن رَّبِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَتَفَهُ ثُمَّ يُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ : هَلْ تَعْرِفُ ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ أَعْرِفُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ بِهِ مَا شَاءَ اللهُ قَالَ : وَإِنِّي سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَأَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، ثُمَّ يُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ ، وَأَمَّا الْكُفَّارُ: فَيُنَادِي رَبُهُمْ عَلَى رُؤُوسِ الْأَشْهَادِ ﴿هَؤُلاَءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَهُ اللهِ عَلَى [ ١٨ ] . الظَّالِمِينَ ﴾ = (رقم ٢٧٦٨ / ٥٢) وأخرجه ابن ماجه في سننه : المقدمة ، باب فيما أنكرت الجهمية ( رقم ١٨٣) كلهم من طريق صفوان بن محرز المازني - به . وعزاه المزي في تحفة الأشراف للنسائي في الكبرى : كتاب الرقائق . انظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم ٧٠٩٦ ) . قوله : ((فيضع عليه كَنَفَهُ )) الكَنَف : هو الجانب والناحية . ٥٨٨ هود : ٤٦ [ ١٨٥ ] قوله تعالى : فَلاَ تَسْأَلْنِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [٤٦] ٢٦٣ - أنا أبو الْأُشْعَثِ، نا خَالِدُ بنُ الْحَارِثِ ، قَالَ: نَا سعيدٌ، عن قَتَادَةَ ، عَنْ أَنْسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ ◌ِّ قَالَ: ((يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُونَ: لَوْ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبَّا فَأُرَاحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَأْتُونَ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - فَيَقُولُونَ: أَنْتَ أَبُو النَّاسِ، خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ / ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ ـ- وَيَذْكُرُ لهم وَيَشْكُو إِلَيْهِمْ ذَنْبَهُ الَّذِي أَصَابَ فَيَسْتَحْيِي اللهَ مِنْ ذَلِكَ - وَلَكِنْ اكْتُوا نُوحاً فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ ، فَيْنَادُونَهُ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ - وَيَذْكُرُ سُؤَالَهُ رَبَّهُ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ وَيَسْتَحْيِيٍ مِنْ ذَلِكَ ٢٦٣ - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب التفسير، باب قول الله: ﴿وعلم آدم الأسماء كلها﴾ (رقم ٤٤٧٦) وأخرجه مسلم في صحيحه : كتاب الإِيمان ، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها (رقم ١٩٣ / ٣٢٣ ) وأخرجه ابن ماجه في سنته : كتاب الزهد ، باب ذكر الشفاعة (رقم ٤٣١٢ ) كلهم من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة - به . انظر تحفة الأشراف للمزي ( رقم ١١٧١ ) . قوله ((سِمَاطَيْن)) مفردها: سِمَاط وهي الجماعة من الناس . قوله ((بُرّة)) هي الحبة من القمح . ٥٨٩ هود : ٤٦ - وَلَكِنِ اْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَّنِ فَيَأْتُونَهُ ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَلَكِنِ اثْتُوا مُوسَى عَبْدَاً كَلَّمَ اللهُ وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ ، فَيَأْتُونَهُ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكَمْ - وَيَذْكُرُ قَتْلَهُ النَّفْسَ بِغَيْرِ النّفْسِ - وَلَكِنِ اثْتُوا عِيسَى : عَبْدَ اللهِ وَرَسُولَهُ وَ كَلِمَةَ اللهِ وَرُوحَهُ . فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ ، وَلَكِنِ اثْتُوا مُحَمَّدَاً عَ لَّهِ وَعَلَى جَمِيعَ أَنْبِيَاءِ اللهِ، عَبْدَاً غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأْخَرّ)) قَالَ: ((فَأْتُونَنِي فَأُنْطَلِقُ)) - ( قَالَ سَعِيدٌ: فَذَكَرَ هَذَا الْحَرْفَ عَنِ الْحَسَنِ - فَأُمْشِي بَيْنَ سِمَاطَيْنِ مِنَ الْمَؤْمِنينَ - ثُمَّ عَادَ إِلَى حَدِيثِ أَنْسٍ قَالَ : ) فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَأْذَنُ لِي. فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِداً فَيَدَعُنِى مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِى، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ يَا مُحَمَّدُ ، قُلْ تُسْمَعْ ، سَلْ تُعْطَه ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأُحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيِهِ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدّاً فَيُدِْلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ الثَّانِيَةَ ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِداً فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ يَا مُحَمَّدُ ، قُلْ تُسْمَعْ، سَلْ تُعْطَه، اشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيِهِ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدّاً فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ أَعُودُ الثَّالِئَةَ ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ لَهُ سَاجِداً فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُقَالُ لِي. ارْفَعْ يَا مُحَمَّدُ، قُلْ تُسْمَعْ. سَلْ تُعْطَهْ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدِ يُعَلِّمُنِهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدّاً فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ. ثُمَّ أَعُودُ الَّرابِعَةَ، فَأَقُولُ: ((يَارَبِّ مَا يَقِي إِلَّ مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ )) . ٥٩٠ هود : ٤٦ قَالَ: وَيَقُولُ قَتَادَهُ عَلَى / أَثَرِ هَذَا الْحَدِيثِ : حَدَّثَنَا أَنْسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ لِ قَالَ: ((يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَّهَ إِلَّ اللهُ، وَكَانَ لْبِهِ مِنَ الْإِيمَانِ مِنْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ خَيْرٍ ، وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ : لاَ إِلَّهُ إِلَّ اللهُ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ بَّرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ ، وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرِ)) . ٥٩١ هود : ٧٥ [١٨٦] قوله تعالى : ﴿ مُنِيبٌ﴾ [ ٧٥ ] ٢٦٤ - أنا عبدُ الحمِيدِ بنُ محَمدٍ، نا مَخْلَدٌ ، نَا مَالِكُ بن مِغْوَلٍ ، عنْ عبدِ اللهِ بنِ بُرَيْدَةَ، عنْ أَبِهِ قَالَ: لَقِيهُ رَسُولُ اللهِعَ لِّ فَأَدْخَلَهُ الْمَسْجِدَ وَرَجُلٌّ يَقْرَأُ وَآخَرُ يَدْعُو ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ اللَّيْلَةَ الْمُعْبِلَةَ فَلَقِيتُهُ فَأَخَذَ بِيَدِي وَقَدْ أَضَاءَ الْمَسْجِدُ ، فَسَمِعْنَا صَوْتاً فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ، أَثْرَاهُ مُرَائِياً؟ قَالَ: ((لاَ، بَلْ مُؤْمِنٌ مُنِيبٌ، بَلْ مُؤْمِنٌ مُنِيبٌ)). ـ تفرد به المصنف ، وانظر تحفة الأشراف ( رقم ٢٠٠٠ ). ١١٤ - صحيح وإسناده حسن رجاله رجال الشيخين سوى شيخ المصنف ، وهو ثقة ، ومخلد بن يزيد القرشي : صدوق له أوهام وقد تابعه غيره ، وانظر الذيل ( رقم ٢٧ ) . وقد أخرجه الإمام أحمد ( ٥ / ٣٤٩ ) مطولاً عن عثمان بن عمر ، عن مالك - به ، وإسناده على شرط الشيخين، وأخرجه (٥ / ٣٥٩) مختصراً عن زيد بن الحباب - صدوق - عن مالك بن مغول - وإسناده على شرط مسلم . [ فائدة ] : الرجل القاريء المبهم في الحديث هو أبو موسى الأشعري رضي الله عنه وكان حسن الصوت بالقراءة ، كما صرح به في رواية أحمد . ٥٩٢ هود : ١٠٢ [ ١٨٧ ] قوله تعالى : وَ كَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرِى وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾ [١٠٢] ٢٦٥ - أنا أَبُو بَكرِ بنِ علي، نا يحْيِى بنُ مَعِينٍ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عن بُرَيدٍ ، عن أبِي بْدَةً ، عن أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَ لِّ: ((إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِنْهُ - أَوْ: يُمْهِلْهُ - ثُمَّ قَرَأْ: ﴿ وَكَذِّلِكَ أَحْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِي ظَالِمَةٌ﴾ )). * ٢٦٥ - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب التفسير، باب (( وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم ش. )) ( رقم ٤٦٨٦ ) وأخرجه مسلم في صحيحه : كتاب البر والصلة والآداب ، باب تحريم الظلم (رقم ٢٥٨٣ / ٦١) وأخرجه الترمذي في جامعه: كتاب تفسير القرآن، باب ((ومن سورة هود )) (رقم ٣١١٠ مكرر ) وأخرجه ابن ماجه في سننه : كتاب الفتن ، باب العقوبات (رقم ٤٠١٨ ) كلهم من طريق بُريد بن عبد الله ، عن أبي بردة - به . انظر: تحفة الأشراف للمزي (رقم ٩٠٣٧ ) . قوله: ((لَيُمْلِي للظالم)) أي يؤخر عقوبته ، ويتركه ويمهله . ٥٩٣ هود : ١٠٥ [١٨٨] قوله تعالى : ﴿ فَمِنْهُمْ شَقِيِّ وَسَعِيدٌ ﴾ [ ١٠٥] ٢٦٦ - أنا عَلِي بنِ حُجْرٍ ، نَا يَزِيدُ بن هَارُونَ، عن فِطْرٍ، عنْ سَلَمَةَ بِنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ زَيْدِ بِن وَهْبٍ ، وَنَا شَرِيكٌ ، عنِ الْأُعْمَش ، عن زَيْدِ بن وهب ، عنْ عبدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ قَالَ: (حدَّثَنَا)(١) رَسُولُ اللهِ عَلِّ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: ((إِنَّ ◌َلْقَ آَبِنٍ آدَمَ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ لِأُرْبَعِينَ ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةٌ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ يَبْعَثُ إِلَيْهِ مَلَكاً فَيَكْتُبُ أَرْبِعَاً: أَجَلَهُ، وَعَمَلَهُ ورِزْقَهُ، وَشَقِياً أُمْ سَعِيداً)). (١) في الأصل: ((نارسول الله عَ لِ)) والصواب ((حدثنا)) كما في مسلم وغيره ، وهذا أيضاً من أعجب الاختصار في الحديث وقد مر مثله ( رقم ٢٣ ) ٢٦٦ - أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب بدء الخلق ، باب ذكر الملائكة (رقم ٣٢٠٨) وكتاب أحاديث الأنبياء، باب خلق آدم وذريته (رقم ٣٣٣٢) وكتاب القدر، باب ( رقم ٦٥٩٤) وكتاب التوحيد؛ باب قوله تعالى: ﴿ ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين﴾ (رقم ٧٤٥٤ ) . وأخرجه مسلم في صحيحه : كتاب القدر ، باب كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله ، وشقاوتِه وسعادته (رقم ٢٦٤٣ / ١، ١ مكرر ) وأخرجه أبو داود في سننه : كتاب السنة ، باب في القدر (رقم ٤٧٠٨ ) وأخرجه الترمذي في جامعه : كتاب = ٥٩٤ هود : ١١٤ [ ١٨٩] قوله تعالى : أَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَي النَّهَارِ ﴾ [١١٤] ٢٦٧ - / أنا قُتَيْيَةُ بن سعيدٍ، نا ابنُ أبي عَدِيِّ، عن سُلَيْمَانَ التَّيْمِيّ ، وأنا إسماعيلُ بنُ مسعودٍ ، عن يَزِيدَ - وَهُوَ ابنِ زُرَيْعٍ ـ- وبِشْرٌ قَالاً: حدثنا سُلَيْمَانُ النَّيْمِيُّ ، عن أبي عِثْمَانَ ، عن ابنٍ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَجُلاً أَصَابَ مِنَ امْرَأَةٍ قُبْلَةً فَأَتَّى النَّبِّيَ ◌ّه يَسْئَلُهُ عَنْ كَفَّارَتِهَا، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿ أَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَى النَّهَارِ وَزُلغَاً مِّنَ اللَِّلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَِّي هَذِهِ ؟ قَالَ: ((بَلْ هِىَ لِمَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ أُمَّتِي)). = القدر، باب ما جاء أن الأعمال بالخواتيم ( رقم ٢١٣٧ ) وأخرجه ابن ماجه في سننه : المقدمة ، باب في القدر ( رقم ٧٦ ) كلهم من طريق زيد بن وهب الجهني - به . انظر : تحفة الأشراف للمزي (رقم ٩٢٢٨ ) . قوله: (( مضغة)) أي قطعة من اللحم . ٢٦٧ - أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب مواقيت الصلاة ، باب الصلاة كفارة (رقم ٥٢٦ ) وكتاب التفسير، باب ((وأقم الصلاة طرفى النهار وزلفاً من الليل ، إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين )) ( رقم ٤٦٨٧ ) = ٥٩٥ هود : ١١٤ ٢٦٨ - أنا محمدُ بنُ حاتِمِ بنِ ثُعَيْمٍ، أنا سُوَيْدٌ، أنا عبدُ اللهِ، عن شَرِيكٍ ، نَا عُثْمَانُ بنُ مَوْهَبٍ ، عن موسى بن طَلْحَةَ ، = وذكره معلقا في ترجمة باب ( ٢٦ ) من كتاب الحدود. وأخرجه مسلم في صحيحه : كتاب التوبة، باب قوله تعالى: ((إن الحسنات يذهبن السيئات)) (رقم ٢٧٦٣ / ٣٩، ٤٠، ٤١) وأخرجه الترمذي في جامعه كتاب تفسير القرآن، باب ((ومن سورة هود)) ( رقم ٣١١٤) وأخرجه ابن ماجه في سننه : كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ، باب ما جاء في أن الصلاة كفارة ( رقم ١٣٩٨ ) وكتاب الزهد ، باب ذكر التوبة (رقم ٤٢٥٤ ) . وعزاه المزي للنسائي في الكبرى : كتاب الصلاة وكتاب الرجم كلهم من طريق عبد الرحمن بن ملّ - به . انظر : تحفة الأشراف للمزي ( رقم ٩٣٧٦ ) . انظر مسند الهيثم ( رقم ٣٦٤ - ٣٦٦ ، ٤٢٥، ٤٢٦). ٢٦٨ - حسن ■ أخرجه الترمذي في جامعه (٣١١٥) : التفسير ، باب ومن سورة هود ، وعزاه المزي للنسائي في سننه الكبرى : كتاب الرجم كلاهما من طريق موسى بن طلحة - به، وانظر تحفة الأشراف ( رقم ١١١٢٥ ) . وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح))، وإسناده حسن في الشواهد ، رجاله كلهم ثقات غير شريك بن عبد الله فهو صدوق يخطيء كثيرًا رغم عدالته وعبادته وشدته على أهل البدع ، وقد تابعه قيس بن الربيع عند الترمذي وغيره . فقد أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( ١٢ / ٨٢ )، والطبراني في الكبير ( ج ١٩ / ص ١٦٥) (رقم ٣٧١ )، كلاهما من حديث قيس بن الربيع عن عثمان بن عبد الله بن موهب - به . وقيس بن الربيع وثقه غير واحد ، وضعفه وكيع وغيره، وقال عنه الحافظ في التقريب: « صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ماليس من حديثه فحدث به » ٥٩٦ هود : ١١٤ عن أبي اليَسَرِ (١) بِنِ عَمْرٍو ، قَالَ: أَتَتْهُ امْرَأَةٌ، وَزَوْجُهَا قَدْ بَعَثَهُ النَّبِيِ عَ ◌ِّ فِي بَعْثٍ ، فَقَالَتْ لَهُ: بِعْنِي بِدِرْهَمٍ تَمْراً. قَالَ: فَقُلْتُ لَهَا - وَأَعْجَبَتْنِي(٢) -: إِنَّ فِي الْبَيْتِ تَمْراً أَطْيَبُ مِنْ هَذَا، فَانْطَلَقَ بِهَا فَغَمَزَهَا وَقَلَهَا، فَفَزِعَ ثُمَّ خَرَجَ فَلَقِي أَبًا بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ : هَلَكْتُ . قَالَ : مَا شَأُنُكَ، فَقَصَّ عَلَيْهِ أَمْرَهُ، وَقَالَ لَهُ : هَلْ لِي مِنْ تَوْيَةٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، ثُبُ وَلاَ تَعُدْ وَلاَ تُخْبِرَنَّ أَحَداً، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَّى النَِّّ ◌َِه فَقَصَّ عَلَيْهِ فَقَالَ: ((خَلَّفْتَ رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ غَازِيَا فِي سَبِيلِ اللهِ بِهَذَا؟! )) وَظَتَنْتُ أَنِّي مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَأَنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ لِى أَبْدَاً ، وَ [أُ] طْرَقَ(٣) عَنِّي نَبِّيَ اللهِ عَّهِ حَتَّى نَزَلَتْ عَلَيْهِ ﴿أَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَبِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ، إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلَّاكِرِينَ﴾ فَأَرْسَلَ إِلَى نَبِِّ اللهِ عَ لّهِ فَقَرَأُ هُنَّ عَلَّى. (١) في الأصل: ((الميسر)) وهو خطأ، والتصحيح من الترمذي وتحفة الأشراف . (٢) . في الأصل: ((وأعجبتى )) (٣) في الأصل: ((وطرق)) بدون ألف ، وهو خطأ. وقوله: (( أطرق عني )) يعني سكت . = فالحديث بطريقيه حسن ، وقد زاد السيوطي نسبته في الدر المنثور (٣ / ٣٥٢) للبزار وابن مردويه عن أبي اليَسَر - به، وانظر الفتح (٨ / ٣٥٦). وأصل القصة صحيح من غير وجه ، ولها شواهد ، وانظر الدر المنثور ( ٣ / ٣٥٢ - ٣٥٤) وتفسير ابن كثير ( ٢ / ٤٦٣ - ٤٦٥). ٥٩٧ يوسف : ٧ سُورَة يُوسُفَ بِاللَّهِ الرَّحْمنِالرَّحِيمِ ٠١ : [ ١٩٠ ] قوله تعالى : ﴿ لَقَدْ كَانَ فِ يُوسُفَ وَإِحْوَتِهِ﴾ [٧] ٢٦٩ - أنا عَمْرُو بنُ عَلِّ، ومحمدُ بنُ الْمُثَنَّى، عن يحيى ، نا عُبَيْدُ الله(١) ، حدثني سعيدُ بنُ أبي سعيدٍ ، عن أبيهِ ، عن أبي هريرة ، قَالَ: قِيَلَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ / أُكْرَمُ النَّاسِ ؟ قَالَ: ((أَثْقَاهُمْ)) ، قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا يَسْئَلُكَ قال: (( يُوسُفُ نَبِِّ اللهِ، ابْنُ نَبِيِ اللهِ، ابْنِ نَبِيِ اللهِ، ابْنِ حَلِيلِ اللهِ)) قَالُوا: لَيْسَ(٢) عَنْ هَذَا نَسْئَلُكَ . قَالَ: (( فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونِي؟ فَإِنَّ خِيَارَهُمْ فِي الْجَاهِليَّةِ خِيَّارُهُمْ فِي الْإِسْلاَمِ إِذَا فَقِهُوا )). قَالَ أُبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ : خَالَفُهُ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ . (١) في الأصل : " عبد الله" بالتكبير ، وهو خطأ، والصواب ما اثبتناه كما في تحفة الأشراف وباقي طرقه ومصادره ، وهو عبيد الله بن عمر . (٢) في الأصل : " أليس" وهو خطأ . ٢٦٩ - أخرجه البخاري في صحيحه : كتاب أحاديث الأنبياء ، باب قول الله تعالى: [ ١٦٥ النساء] ((واتخذ الله إبراهيم خليلا)) (رقم ٣٣٥٣ )،= ٥٩٨ يوسف : ٧ ٢٧٠ - أنا أحمدُ بن سليمانَ، نا محمدُ بن بِشْرٍ، نا عُبَيْدُ اللهِ ، عن سعيدٍ ، عن أبي هُرَيْرَةَ - مِثْلَهُ . = وكتاب المناقب باب قول الله تعالى: [ ١٣ الحجرات]: (( ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم)) (رقم ٣٤٩٠)، وأخرجه مسلم في صحيحه : كتاب الفضائل ، باب من فضائل يوسف - عليه السلام (رقم ٢٣٧٨ / ١٦٨) كلاهما من طريق عبيد الله بن عمر ، عن سعيد المقبري ، عن أبيه . انظر : تحفة الأشراف للمزي ( رقم ١٤٣٠٧ ) . ٢٧٠ - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب أحاديث الأنبياء، باب (( أم كنتم شهداء إذا حضر يعقوب الموت)) إلى قوله ــ ونحن له مسلمون )) ( رقم ٣٣٧٤)، وباب قول الله تعالى: ((لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين)) (٣٣٨٣) وكتاب التفسير، باب ((لقد كان فى يوسف وإخوته آيات للسائلين)) ( رقم ٤٦٨٩ ) . انظر : تحفة الأشراف للمزي ( رقم ١٢٩٨٧ ). ٥٩٩ يوسف : ١٨ [١٩١] قوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَ اللهُ المُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ﴾ [١٨] ٢٧١ - أنا أَبُو دَاوُدَ ــ سليمانُ بن سَيْفٍ - نا يَعْقُوبُ بن إبراهيمَ، نا أبي ، عن صالح ، عن ابنِ شِهَابٍ ، قال: حدثني عُرْوَهُ بنُ الزُّبَيْرِ ، وسعيدُ بنُ الْمُسَيَّبِ ، وَعَلْقَمَةُ بنُ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ، ٢٧١ - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الشهادات ، باب إذا عدّل رجل رجلاً فقال: لا نعلم إلا خيراً ، أو ما علمت إلا خيراً (رقم ٢٦٣٧ ) وباب تعديل النساء بعضهن بعضاً ( رقم ٢٦٦١ ) ، وكتاب الجهاد ، باب حمل الرجل امرأته في الغزو دون بعض نسائه (رقم ٢٨٧٩ ) ، وكتاب المغازي ، باب ١٢ ، ( رقم ٤٠٢٥ ) وباب حديث الإفك (رقم ٤١٤١ ) وكتاب التفسير ، باب ((قال بل سولت لكم أنفسكم أمراً فصبر جميل)) (رقم ٤٦٩٠) وباب ((لولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم)) ( رقم ٤٧٥٠) وكتاب الأيمان والنذور، باب قول الرجل : لَعَمْرُ الله ( رقم ٦٦٦٢ ) وباب اليمين فيما لا يملك وفي المعصية وفي الغضب ( رقم ٦٦٧٩ ) وكتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب قوله تعالى: ((وأمرهم شورى بينهم)) ((وشاورهم في الأمر)) (رقم ٧٣٦٩ ) وكتاب التوحيد ، باب قول الله تعالى: ((يريدون أن يبدلوا كلام الله)) (رقم ٧٥٠٠ ) وباب قول النبي عَّهِ: الماهر بالقرآن مع سفرة الكرام البررة ، وزينوا القرآن بأصواتكم ( رقم ٧٥٤٥ ) وأخرجه مسلم في صحيحه : كتاب التوبة ، باب في حديث الإفك وقبول توبة القاذف ( رقم ٢٧٧٠ / ٥٧،٥٦ )، وذكره الترمذي في جامعه تعليقاً كتاب تفسير القرآن ، باب ومن سورة النور ( رقم ٣١٨٠)، وعزاه المزي للبخاري في صحيحه : كتاب الشهادات ، باب إذا عدَّل رجل رجلاً فقال : لا نعلم إلاخيراً، = ٦٠٠ يوسف : ١٨ عن عائِشَةَ زَوْجِ النَّبِ عَ الِ حِينَ قَالَ أُهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا فَرَّأَهَا اللهُمِنْهُ . قَالَ: وَكُلُّهُمْ حدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا ، وَ بَعْضُهُمْ كَانَ أُوْعَى لِحَدِيتِهَا مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتُ لَهُ اقَتِصَاصَا، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضاً ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ . قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ فَتَشَهَّدَ(١) حِينَ جَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: ((أُمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةٌ فَسَيُبُرِّتُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ الْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ ، وَتُوبِى إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَئِهِ ثُمَّ تَابَ، تَابَ اللهُ عَلَيْهِ )) فَقُلْتُ (١) في الأصل بعد هذه الكلمة: " با" وهي إقحام من الناسخ لا معنى له . = أو ما علمت إلا خيراً ( ٢٦٣٧ تعليقاً) وأخرجه النسائي في سننه الكبرى : كتاب عشرة النساء ، باب قرعة الرجل بين نسائه إذا أراد السفر ( وفيه حديث الإِفك ) ( رقم ٤٥ ) - كلهم من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب ـ به وسيأتي ( رقم ٣٨٠ ) انظر : تحفة الأشراف للمزي (رقم ١٦١٢٦ ) . قوله : ((اقتصاصاً)) يقال: قصصت الرؤيا على فلان إذا أخبرته بها ، والقص : البيان . قوله: ((رام)) أي برح مكانه .