النص المفهرس
صفحات 561-580
٥٦١ التوبة : ١١٣ [ ١٧٧] قَولُهُ تَعَالَى: مَا كَانَ لِلنَِّ وَ الَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [١١٣] ٢٥٠ - أَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ الأَعْلَى قَالَ: نَا مُحَمَّدٌ ـــ يَعْنِي ابنَ ثَوْرٍ - عَن مَعْمَرٍ ، عنِ الزُّهْرِيِّ ، عن سَعِيدٍ بنِ المُسَيِّبِ، عن أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبًا طَالِبٍ الوَفَاةُ، دَخَلَ عَلَيْهِ النَّبُّ عَ لَّهِ، وَعِندَهُ أَبُو جَهْلٍ، وَعَبدُ اللهِ بنُ ( أُبِي ) (١) أُمَّيَّةَ فَقَالَ: ((أَتْ عَمِّ، قُلْ لَا إِلَه إِلَّ اللهُ كَلِمَةً أحاجُ لَكَ بها عِندَ اللهِ)) فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ ، وعَبدُ اللهِ بنُ أَبِي أُميّةَ: يَا أَبَا طَالِبٍ ، أَتَرْغَبُ عَن مِلَّةِ عبدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَم يَزَالَا يُكَلِّمَانِهِ حَتَّى قَالَ آخِرَ شَيْءٍ (١) سقطت من الأصل وألحقت بالهامش وكتب فوقها: ((صح)). = [ فائدة]: قال الحافظ ابن كثير في تفسيره (٢ / ٢٩٠): ((وقد صرّح بأنه مسجد قباء جماعة من السلف ... وقد ورد في الحديث الصحيح أن مسجد رسول الله عَ ◌ِّ الذي في جوف المدينة هو المسجد الذي أسس على التقوى ، وهذا صحيح ، ولا منافاة بين الآية وبين هذا ، لأنه إذا كان مسجد قباء قد أسس على التقوى من أول يوم، فمسجد رسول الله عَ ليه بطريق الأولى والأحرى، وانظر البداية (٣ / ٢٢٠)، وتعليق شيخنا العلامة الألباني على حديث (رقم ١٦٥٦) في (( مختصر صحيح مسلم)) للحافظ المنذري . ٢٥٠ ■ أخرجه البخاري في صحيحه : (رقم ١٣٦٠ ) كتاب الجنائز ، باب إذا قال المشرك عند الموت : لا إله إلا الله ، و (رقم ٣٨٨٤ ) كتاب مناقب ٥٦٢ التوبة : ١١٣ كَلَّمَهُم بِهِ: عَلَى مِنَّةِ عَبدِ المُطَِّبِ، فَقَالَ النَّبُّ عَ لَّمِ: ((لَأَ سْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَالَمْ أَنْهَ عَنكَ)) فَزَلَتْ ﴿ مَا كَانَ لِلِنَّبِ وَ الَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ وَنَزَلَتْ ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَن أَحْبَيْتَ ﴾ [ (٥٦) القصص ] . = الأنصار ، باب قصة أبي طالب ، و (رقم ٤٦٧٥) كتاب التفسير ، باب ﴿ ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾، و (رقم ٤٧٧٢ ) باب ﴿ إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ﴾ ، و ( رقم ٦٦٨١ ) - ببعضه - كتاب الأيمان والنذور ، باب إذا قال والله لا أتكلم اليوم فصلَّي أو قرأ أو سبح أو كبر أو حمد أو هَلل فهو على نيته ■ وأخرجه مسلم في صحيحه : (رقم ٢٤ / ٣٩، ٤٠ ) كتاب الإيمان ، باب الدليل على صحة إسلام من حضره الموت ، ما لم يشرع في النزع وهو الغرغرة ونسخ جواز الاستغفار للمشركين والدليل على أنه من مات على الشرك فهو من أصحاب الجحيم ولا ينقذه من ذلك شيء من الوسائل ■ وأخرجه المصنف في المجتبى : (رقم ٢٠٣٥ ) كتاب الجنائز ، النهي عن الاستغفار للمشركين ، كلهم من طريق الزهري عن سعيد عن المسيب بن حزن المخزومي - به وسيأتي (رقم ٤٠٣ )، انظر تحفة الأشراف (رقم ١١٢٨١ ). ٥٦٣ التوبة : ١١٧ ٢٥١ - أُخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا المَخْزُومِيّ، أَحْبَرَنِي مَهْدِيُ بنُ مَيَمُونٍ ، عن غَيْلَانَ بنِ جَرِيرٍ قَالَ : قُلتُ لِأَنْسِ : أَرَيْتُم مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، أَهَذَا الاسْمُ كُنتُم تُسمَّونَ بِهِ أَمْ سَمَّاكُمُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَلَى؟ قَالَ : بَلْ سَمَّانَا اللهُ بِهِ . ٢٥١ - ■ أخرجه البخاري في صحيحه : (رقم ٣٧٧٦) بأتم من هذا - كتاب مناقب الأنصار ، باب مناقب الأنصار: ﴿والذين تبوءوا الدار والإِيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ﴾ و( رقم ٣٨٤٤) بلفظ ((كنا نأتي أنس بن مالك فيحدثنا عن الأنصار ....... )) باب أيام الجاهلية ، من طريق مهدي بن ميمون عن غيلان - به ، انظر يحفة الأشراف ( رقم ١١٢٨ ) . ٥٦٤ التوبة : ١١٩ [١٧٨] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [١١٩] / ٢٥٢ - أُنًا يُوسُفُ بنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بنُ مُحَمَّدٍ ، نَا لَيْتُ بنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي عُقَيِّلٌ، عنِ ابنِ شِهَابٍ قَالَ: أُخْبَرَنِي عَبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ كَعْبٍ بِنِ مَالِكٍ أَنَّ عَبدَ اللهِ بنَ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ - وَ كَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِن يَنِيهِ حِينَ عَمِيَ قَالَ : سَمِعْتُ كَعْبَ بنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنِ رَسُولِ اللهِ. عَ لِ فِي غَزْوَةٍ تَبُوكَ، قَالَ: فَبِينَمَا أَنَّا جَالِسٌ عَلَى الحالِ الَّتِي ذَكَرَ أخرجه البخاري في صحيحه : ( رقم ٢٧٥٧ ) - ببعضه - ٢٥٢ _ ٥ كتاب الوصايا ، باب إذا تصدق أو وقف بعض رقيقه أو دوابِه فهو جائز و( رقم ٢٩٤٧ ) - ببعضه - كتاب الجهاد، باب من أراد غزوة فورَّى بغيرها، ومن أحب الخروج يوم الخميس ، و(رقم ٣٥٥٦) - ببعضه - كتاب المناقب ، باب صفة النبي عَةٍ و(رقم ٣٨٨٩) - ببعضه - كتاب مناقب الأنصار، باب وفود الأنصار إلى النبي عَل بمكة وبيعة العقبة، و(رقم ٣٩٥١) - ببعضه - كتاب المغازي، باب قصة غزو بدر ، و(رقم ٤٤١٨) - مطولا - باب حديث كعب بن مالك وقول عز وجل ﴿ وعلى الثلاثة الذين خلفوا ﴾، و(رقم ٤٦٧٣) - ببعضه - كتاب التفسير ، باب ﴿ سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون ﴾، و(رقم ٤٦٧٦) - ببعضه - باب ﴿ لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار﴾ - إلى قوله - ﴿ إنه بهم رءوف رحيم ﴾، و (رقم ٤٦٧٧) - ببعضه مطولا - باب ﴿ وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾، إلى قوله - ﴿إن الله هو التواب الرحيم﴾، و(رقم ٥٦٥ التوبة : ١١٩ اللهُ (١) مِنَّا قَدْ ضَاقَتْ عَلَّ نَفْسِي، وَضَاقَتْ عَلَّ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ، سَمِعْتُ صَارِخَا أَوْفَى عَلَى أَعْلَى جَبَلٍ بِأَعْلَى صَوْتٍ: يَا كَعْبَ بنَ مَالِكْ أَبْشِرْ ، قَالَ: فَخَررتُ سَاجِدًا وَعَرَفْتُ أَن قَدْ جَاءَ فَرَجٌ ، وَآذَنَ رَسُولُ اللهِعَ ◌ّهِ بِتْوِيةِ اللهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلاَةَ الفَجْرِ ، فَدَهَمَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَا، وَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَّ مُبَشِّرُونَ، وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَّي فَرَسًا وَسَعَى (٢) سَاعٍ مِن (٣) أُسْلَمَ ، فَأَوْفَى عَلَى جَبَلٍ، فَكَانَ الصَّوْتُ أُسْرَعَ مِنَ الفَرَسِ ، فلمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوَتَهُ، بَشَّرَنِي، نَزَعْتُ ثوبَّ فَكَسْوَتُهُ إِيَّاهُمَا بِشَارَةً، وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرُهُمَا، وَاسْتَعَرتُ ثوبَيْنِ ، فَلَبِسْتُهُما وانَطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَ لَّهِ، فَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًّا (١) في الأصل ((إليه)) وهو تحريف ، والتصويب من البخاري. (٢) في الأصل (( سعا)). (٣) في الأصل (( يمين)). =٤٦٧٨) - ببعضه - باب ﴿ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾، و(رقم ٦٢٥٥) - ببعضه - كتاب الاستئذان ، باب من لم يسلم على من اقترف ذنباً ومن لم يرد سلامه حتى تتبين توبته وإلى متى تتبين توبة العاصي ؟ و(رقم ٦٦٩٠) - ببعضه - كتاب الأيمان والنذور، باب ((إذا أهدى ماله على وجه النذر والتوبة)) و(رقم ٧٢٢٥) - ببعضه - كتاب الأحكام، باب ((هل للإمام أن يمنع المجرمين وأهل المعصية من الكلام معه والزيارة )) ونحوه ■ وأخرجه مسلم في صحيحه : ( رقم ٢٧٦٩ / ٥٣ ) -- مطولا - كتاب التوبة، باب حديث توبة أ وأخرجه أبو داود في سننه : (رقم ٢٢٠٢ ) - بقصة کعب بن مالك وصاحبیه إعتزاله امرأته - كتاب الطلاق، باب فيما عُني به الطلاق والنيات ■ وأخرجه ست ٥٦٦ التوبة : ١١٩ يُهَتُِّونِي بِالتَّبِةِ يَقُولُونَ: لِتَهْنِئْكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ، قَالَ كَعْبٌ: حتَّى دَخَلْتُ المَسْجِدَ، فَإِذَا بِرَسُولِ اللهِعَّهِ جَالِسًا حَوْلَهُ النَّاسُ ، فَقَامَ إِلَّي طَلحةُ بِنُ عُبِيدِ اللهِيُهَرْوِلُ حتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي، وَوَاللّهِ مَاقَامَ إِلَّ رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ ، وَلَا أَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ، قَالَ كَعْبٌ: فَلَمَّا سَلَّمتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ عَّ لِ قَالَ - وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السَُّورِ: ((أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ)) فَقُلتُ: مِنْ عِندِكَ يَا رَسُولَ اللهِ أُوْ مِن ◌ِندِ اللهِ؟ قَالَ: ((لَا، بَلْ مِنْ عِندِ اللهِ)) وَكَانَ رَسُولُ اللهِ عَ لّهِ إِذَا سُرّ اسْتَارَ وَجْهُهُ كَأَنَُّ قِطْعَةُ قَمَرٍ ، وَكَنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ، / فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، قُلتُ: يَا رَسُوُلَ اللهِ، إِنَّ مِن تَوْيَتِي أَنْ أَنْخَلِعُ مِن مَالِيٍ صَدَقَةً إِلَى اللهِتَبَارَكَ وَتَعَالَى وَإِلَى رَسُولِ اللهِ عَ لِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ الِ: ((أُمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ)) قُلتُ : فَإِنِّي = المصنف في المجتبى: ( رقم ٣٤٢٢، ٣٤٢٣، ٣٤٢٤، ٣٤٢٥) كتاب الطلاق ، باب الحقي بأهلك - بقصة إعتزاله وصاحبيه نساءهم - ، كلهم من طريق ابن شهاب الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن جده - به ، انظر تحفة الأشراف (رقم ١١١٣١، ١١١٤٢ ). قوله (( فأوفى على جبل)) : أي صعده واعتلاه. قوله ((لِتَهْنِئْكَ توبةُ الله عليك)): من الهناء، أي: لتعش في هناءٍ بتوبة الله عليك . قوله ((أبلاه الله)): أي أنعم عليه، والبلاء والإِبلاء يكون في الخير والشر، لكن إذا أطلق ، كان للشر غالباً ، فإذا أريد الخير قُيد كما قيده هنا ، فقال : أحسن مما أبلاني . ٥٦٧ التوبة : ١١٩ أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ ، قُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى إِنَّما أُنْجَانِي بِالصِّدْقِ، وَإِنَّ مِنْ تَوْيَتِي أَلَّا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَابَقِيتُ ، فَوَاللهِ مَا أَحَدٌ مِنَ المُسْلِمِينَ أَبْلاَهُ اللهُ فِي صِدْقِ الحِدِيثِ مُنْذُ ذَكَّرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ عَ لِ أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي، وَمَا تَعْلَمُونَ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ عَ لِ كَذِبًا وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقَِّ، فَأَنَزْلَ اللهُ عَّ وجلّ ﴿ لَقَدِ تَابَ اللهُ عَلَى النَِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَبَعُوهُ فِي سَاعَةَ الْعُسْرَةِ﴾ (١١٧) ثَلَا إِلَى ﴿الصَّادِقِينَ﴾ (١١٩) فَوَاللهِ مَا أُنْعَمَ اللّهَ عَلَّ مَن نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ أُنْ هَدَانِي للإِسْلَامِ بِأَعْظَمَ فِي نَفِسْي مِنْ صِدْقِ (١) رَسُولِ اللهِ عَ ◌ّهِ يَوْمَئِذٍ أَلَّا أَكُونَ كَذَبْتُهُ فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِيَنِ كَذَبُوهُ حَتَّى أُنزلَ الوَحْيَ حَتَّى بِشَرِّ مَا قَالَ لَأَحَدٍ سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُواْ عَنْهُمْ﴾ (٩٥) إِلَى الْفَاسِقِينَ﴾ (٩٦) قَالَ كَعْبٌ: وَكُنَّا تُخُلِّفْنَا أَيُّهَا الثَّلاثَةُ عَن أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِعَ لَّهِ حِينَ حَلَفُوا لَهُ فَبَايَعَهُمْ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، وَأَرْجَأُ رَسُولُ اللهِ عَ لَّمِ أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللهُ فِيهِ ، فَلِذَلِكَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿ وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ حُلِّمُوا ﴾ (١١٨) وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ تَخَلْفَنَا عَنِ الْغَزْوِ ، وَإِنَّمَا هُوَ تَحْلِيفُهُ إِيَّنَا، وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُ . مُخْتَصَرٌ . (١) كذا في الأصل وفي صحيح مسلم ((صدقي)) بالياء في آخرها وأيضا في البخاري . ٥٦٨ صـ يونس : ٢٥ شُورَةُ يُونَ} ٠١ سِاللَّهِالرَّحْمِ الرَّحِيمِ ٢٥٣ - أنَا عَلِّيُ بنُ حُجْرٍ، وَعَمُرُو بنُ عُثمانَ بنِ سَعِيدٍ قَالَا: نَا بَقِيَّةُ - وَهُوَ ابنُ الوَلِيدِ ، عن بَحيرِ بنِ سَعْدٍ ، عن خَالِدِ بنِ مَعْدَانَ ، عن جُبَيرِ بنِ نُغَيرٍ ، عَنِ النَّاسِ / بنِ سَمْعَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((إِنَّ اللهَ ضَرَبَ مَثَلًا صِرَاطًا مُستَقِيمًا، عَلَى كَتِفَِّّ الصِّرَاطِ سُورَانٍ لَهُمَا أُبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ ، وَعَلَى الأَبْوَابِ سُورٌ ، وَدَاعٍ يَدْعُو عَلَى رَأْسِ الصِّرَاطِ ، وَدَاعٍ يَدْعُو مِن فَوْقِهِ ﴿ وَاللهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَن يَشِاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (٢٥) فَالأُبْوَابُ الَّتِي عَلَى كَتِفَِّّ الصِّرَاطِ حُدُودُ اللهِ ، لَا يَقَعُ أَحَدٌ فِي حُدودِ اللهِ حَتَّى يَكْشِفَ سِتْرَ اللهِ ، والَّذِي يَدْعُو مِن فَوْقِهِ وَاعِظُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ. )). ٢٥٣ - حسن صحيح ■ أخرجه الترمذي في جامعه (رقم ٢٨٥٩) : عن رسول الله عَ لَّهِ، باب ما جاء في مثل الله لعباده ، عن علي بن حجر - وحده - عن بقية - به ، ونقل المزي أن الترمذي حسنه ، انظر تحفة الأشراف (رقم ١١٧١٤). وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب)) - هكذا في المطبوع ، وسنده حسن ، رجاله ثقات غير بقية بن الوليد الكلاعي فهو صدوق كثير التدليس عن الضعفاء ، وقد صرّح بالسماع عند أحمد وابن أبي عاصم وابن نصر ، على أنه قد توبع وجاء الحديث من غير طريقه ، وللحديث شاهد يأتي ذكره إن شاء الله تعالى ، وعمرو بن عثمان بن سعيد : صدوق ، وهو مقرون وقد توبع كما سيأتي إن شاء الله تعالى . ٥٦٩ يونس : ٢٥ = والحديث أخرجه أيضاً أحمد في مسنده (٤ / ١٨٣ ) ،وابن نصر المروزي في السنة (رقم ١٨)، وابن أبي عاصم فى ((السنة)) (رقم ١٨)، وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (رقم ٢٨٠ )، من طرق عن بقية بن الوليد عن بحير بن سعد - به . وأخرجه أحمد ( ٤ / ١٨٢ - ١٨٣)، والطبري في تفسيره (١ /٥٨ )، وابن أبي حاتم في تفسيره (رقم ٣٣ - سورة الفاتحة ) ، وابن نصر ( رقم ١٦ ، ١٧)، وابن أبي عاصم (رقم ١٩)، والرامهرمزي في ((الأمثال)) (رقم ٣)، والحاكم في مستدركه ( ١ / ٧٣ ) وصححه ووافقه الذهبي ، من طرق عن معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن النواس بن سمعان - به وسياقه أتم وفيه زيادة: «فالصراط الإِسلام ، والستور حدود الله ، والأبواب المفتحة محارم الله ، وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله ، والداعي من فوق ؛ واعظ الله في قلب كل مسلم)). وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره (١ /٢٨): ((وهو إسناد حسن صحيح والله أعلم ) . وذكره السيوطي في الدرّ (١ / ١٥) وزاد نسبته لابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في ((شعب الإيمان)) عن النواس بن سمعان - به. وانظر (( مشكل الآثار)) للطحاوى (٢ / ٤٢٣)، (٣ / ٣٥، ٣٦)، ((والشريعة)) للآجري ( ص ١١، ١٢ ) . وللحديث شاهد من حديث ابن مسعود نحوه ، وقد عزاه في المشكاة ( ١٩١) لرزين، وانظر («الشريعة)) للآجري. = ٥٧٠ يونس : ٢٦ [١٧٩] قَوْلُهُ تَعَالَى: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى﴾ [٢٦] ٢٥٤ _ أنا أحمدُ بنُ سُلَيمانَ، نا عفَّانُ بنُ مُسْلِمٍ، نا حمَّادُ بنُ سَلَمَةَ ، أَنَا ثَابِتْ ، عن عبدِ الرَّحْمنِ بنِ أَبِي لَيْلَى ، عن صُهَيْبٍ قَالَ: قَرأْ رَسُولُ اللهِعَلِّ هَذِهِ الآيةَ ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ قَالَ: ((إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الجنَّةِ الجنَّةَ ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، نَادَى مُنَادِيًّا: يَا أَهْلَ الجنَّةِ إِنَّ لَكُم عِنَد رَبِّكُمْ مَوْعِدًا يُرِيدُ أن يُنجِزْ كُمُوهُ ، قَالُوا: أَلَم يُبَيِّضْ وُجُوهَنَا، وَيُثْقِلْ مَوَازِينَنَا، وَيُدْخِلْنَا الجنَّةَ ، وَيُجِرْنَا مِنَ النَّارِ ؟ قَالَ: فَيَكْشِفُ الحِجَابَ ، فَيَنظُرُونَ إِلَيْهِ ، فَوَ اللهِ مَا أُعْطَاهُمُ اللّهُ شَيْئًا أُحَبَّ إِلَيْهِم مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ وَلَا أَقَّ لِأَعْيُنِهِمْ. )). أخرجه مسلم في صحيحه : (رقم ١٨١ / ٢٩٧، ٢٩٨) كتاب ٢٥٤ _ ٥ الإيمان ، باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم سبحانه وتعالى ■ وأخرجه الترمذي في جامعه: (رقم ٢٥٥٢) كتاب صفة الجنة ، باب (( ما جاء في رؤية الرب)) تبارك وتعالى ■ وأخرجه المصنف في الكبرى : ( كتاب النعوت ) D وأخرجه ابن ماجه في سننه: ( رقم ١٨٧ ) المقدمة ، باب فيما أنكرت الجهمية ، كلهم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى - به ، انظر تحفة الأشراف ( رقم ٤٩٦٨ ) . ٥٧١ يونس : ٦٢ [ ١٨٠] قَوْلُهُ : ﴿ أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [٦٢] ٢٥٥ - أَنَا حَفْصُ بنُ عُمَرَ، نا مُحَمَّدُ بنُ سَعيدٍ بِنِ سَابِقٍ، عن يَعْقُوبَ، وَأَخْبَرَنَا إبراهيمُ بنُ يَعْقُوبَ، نا عُثمانُ بنُ زُفَرَ ، نا يعقوبُ ، عن جَعْفَرٍ ، عن سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، عن النَّبِي عَ لَه سُئِلَ. وَقَالَ إِبراهيمُ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ - مَنْ أَوْ لِيَاءُ اللهِ؟ قَالَ: ((الَّذِينَ إِذَا رُؤُواْ ذُكِرَ اللهُ)). تفرد به المصنف ، وانظر تحفة الأشراف ( رقم ٥٤٧٢ ) . ٢٥٥ ۔۔ حسن وسنده حسن ، حفص بن عمر هو ابن عبد الرحمن الرازي المِهْرِقَاني : صدوق ، ومحمد بن سعيد بن سابق وإبراهيم بن يعقوب الجوزقاني وسعيد بن جبير : ثقات ، ويعقوب هو ابن عبد الله بن سعد الأشعري القُمِّي : صدوق يهم ، وجعفر هو ابن أبي المغيرة الخزاعي القُمِّي : صدوق يهم ، والحديث معلّ - كما سيأتي - بالإِرسال ، وله شواهد كثيرة يأتي إن شاء الله تعالى ذكر بعضها . والحديث أخرجه ـ موصولا - الحكيم الترمذي فى (( نوادر الأصول » ( ص ١٤٠ ) ، والبزار في مسنده (رقم ٣٦٢٦ - كشف )، ويحيى بن صاعد في زوائد الزهد [ لابن المبارك ] (رقم ٢١٨)، والطبراني في الكبير (رقم ١٢٣٢٥ )، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ( ١ / ٢٣١)، وعزاه شيخنا في الصحيحة - ١٦٤٦ - للواحدي ، كلهم من طريق جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعاً ، وانظر تخريج الكشاف للزيلعي ( ص ٢٨٨ - مخطوط ) . = ٥٧٢ يونس : ٢٥ = وزاد نسبته في الدرّ (٣ / ٣٠٩ - ٣١٠) لابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والضياء فى (( المختارة )) عن ابن عباس . وقال الحافظ في مختصر زوائد البزار (رقم ٢٠٨١ - مخطوط): ((إنما يعرف هذا من قول طاووس))، وأورده في الكافي الشاف ، وسكت عليه . وأخرجه الطبري في تفسيره (١١ / ٩١ ) بسنده عن مقسم وسعيد بن جبير عن ابن عباس موقوفاً ، وفي سنده مقال . وأخرجه الطبري (١١ / ٩١، ٩٢)، وابن المبارك في ((الزهد)) (رقم ٢١٧)، وابن أبي الدنيا في ((الأولياء)) (رقم ١٥، ٢٧ - مجموعة الرسائل)، والدولابي في الكنى (١ /١٠٦)، وأبو نعيم في الحلية (١ /٧،٦ /٢٣١)، وابن أبي شيبة في تفسيره وابن مردويه - كما في تخريج الكشاف ، ومختصره ( رقم ٦٦٢ ) -، من طرق عن سعيد بن جبير مرسلاً . وزاد نسبته في الدرّ ؛ لأبي الشيخ عن سعيد مرسلاً . - وله شاهد : أخرجه ابن ماجه في سننه ( رقم ٤١١٩ )، وأحمد ( ٦ / ٤٥٩)، وعبد بن حميد (رقم ١٥٨٠ - منتخب )، والطبراني في الكبير (ج ٢٤ / رقم ٤٢٣، ٤٢٤، ٤٢٥ )، وأبو نعيم في الحلية (١ / ٦)، وابن أبي الدنيا في ((الإِخوان)) (رقم ١٦ )، وابن أبي شيبة ومسدد وأبو يعلى في مسانيدهم - كما في مصباح الزجاجة - ، من طرق عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد أنها سمعت رسول الله عَ لّم يقول: ((ألا أنبئكم بخياركم؟)). قالوا: بلى، يا رسول الله. قال: ((خياركم الذين إذا رُءوا، ذُكرَ الله عزّ وجل)). زاد أحمد وغيره في رواية: ((ألا أخبركم بشراركم)). قالوا : بلى، قال: (( فشراركم المفسدون بين الأحبة ، المشاؤن بالنميمة ، الباغون البراء العنت )) . = ٠٥٧٣ يونس : ٢٥ = وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ( ٣ / ٢٧٣): ((هذا إسناد حسن ، شهر وسويد مختلف فيهما، وباقي رجال الإسناد ثقات)» ا. هـ . قلت : أما سويد ففيه لين ، لكن قد تابعه غير واحد كما يُعلم ذلك من التخريج السابق ، وشهر بن حوشب فيه ضعف يسير ، ولا بأس به في الشواهد . والحديث ذكره السيوطي في الدرّ (٣ / ٣١٠) وزاد نسبته للحكيم الترمذي وابن مردويه عن أسماء بنت يزيد ، وكذا ذكره الهيثمي في المجمع ( ٨ / ٩٣) ونسبه لأحمد وحده وقال: (( وفيه شهر بن حوشب ، وقد وثقه غير واحد ، وبقية رجال أحد أسانيده رجال الصحيح)) ا. هـ . وقد رواه أحمد ( ٤ / ٢٢٧ ) عن سفيان عن ابن أبي الحسين عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم يبلغ به النبي عَّ ◌ُّم: ((خيار عباد الله الذين إذا رؤا ذكر الله، وشرار عباد الله المشاؤن بالنميمة ، المفّقون بين الأحبة ، الباغون البراء العنت)) ، وعبد الرحمن بن غنم : مختلف في صحبته ، وذكره العجلي في كبار ثقات التابعين . - وشاهد آخر: أخرجه الحكيم الترمذي ( ص ١٤١ )، وأحمد في المسند وابنه في الزوائد (١ / ٤٣٠)، وأبو نعيم في الحلية (١ / ٦)، وابن أبي الدنيا في (( الأولياء)) ( رقم ١٩ ) ، من حديث عمرو بن الجموح مرفوعاً وفيه : قال الله عز وجل : ﴿ إن أوليائي من عبادي وأحبائي من خلقي الذين يذكرون بذكري ، وأذكر بذكرهم﴾، وذكره الهيثمي في المجمع (١ / ٨٩) وقال: ((وفيه رشدين بن سعد ، وهو منقطع ضعيف)) . وهو كما قال رحمه الله تعالى. وللحديث شواهد كثيرة : عن عبادة بن الصامت ، وابن عمرو بن العاصي ، وأنس ، وعمرو بن الحمق ، وغيرهم - رضي الله عنهم أجمعين . ٥٧٤ يونس : ٦٢ ٢٥٦ - أَنَا وَاصِلُ بنُ عَبدِ الَأُعلَى بنِ وَاصِلٍ (١)، أَنا مُحَمَّدُ بنُ فُضَيْلٍ، عن أَبِهِ ، وَعُمَارةَ بنِ الْقَعْقَاعِ ، عن أَبِي زُرْعَةَ ، عن أَبِي هُرَيرةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَّهِ /: ((إِنَّ مِنَ العِبَادِ عِبادًا يَغْبِطُهُمُ الأَنْبِياءُ وَالشُّهَدَاءُ)) قِيلَ: مَن هُم يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((هُم قَوْمٌ تَحأبُوا بِرُوحِ اللهِ عَلَى غَيرِ أُمْوَالٍ وَلَا أَنْسَابٍ ، وَجُوهُهُم نُورٌ - يَعْنِي عَلَى مَنَابِرَ مِن نُورٍ ، لَا يَخَافُونَ إِنْ خَافَ النَّاسُ، وَلَا يَحْزَنُونَ إِنْ حَزِنَ النَّاسُ ، ثُمَّ ثَلَا هَذِهِ الآيَةَ ﴿ أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾)). (١) هكذا في الأصل ((واصل))، وفي كتب الرجال كالتهذيبين والتقريب: ((واصل بن عبد الأعلى بن هلال)) ، وليس ابن واصل . تفرد به المصنف ، وانظر تحفة الأشراف ( رقم ١٤٩١٩ ، لـ ٢٥٦ - صحيح ١٤٩٢٢). ورجال إسناده ثقات غير محمد بن فضيل بن غزوان فهو صدوق غارف ؛ وقد توبع ، وأبو زرعة هو ابن عمرو بن جرير البجلي ، وللحديث شواهد يصح بها . والحديث أخرجه أيضاً الطبري في تفسيره ( ١١ / ٩٢ ) ، وابن أبي الدنيا في ((الإِخوان )) (رقم ٥ )، وأبو يعلى (رقم ٦١١٠ )، وعنه ابن حبان في صحيحه [ ( رقم ٢٥٠٨ _ موارد)، (رقم ٥٧٣ _ الإِحسان ) ] ، كلهم من طريق عبد الرحمن بن صالح الأزدي عن محمد بن فضيل عن أبيه عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة - به ، وسنده حسن . ووقع عند أبي يعلى وابن حبان بإسقاط فضيل بن غزوان ، والظاهر أن محمد بن ٥٧٥ يونس : ٦٢ = فضيل سمعه من أبيه وعمارة بن القعقاع - كما ها هنا عند المصنف ، وفي تحفة الأشراف -، فأبدل الناسخ حرف العطف ( و) بـ (عن ) ، والله أعلم . وزاد نسبته في الدرّ (٣ / ٣١٠) لابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه والبيهقي عن أبي هريرة . ورواه البزار (رقم ٣٥٩٣ - كشف ) مختصراً بسند ضعيف عن أبي هريرة ، وقال الحافظ في مختصر زوائد البزار (رقم ٢٣٠٨ _ مخطوط): ((في إسناده مجهول))، وذكره الهيثمي في المجمع (١٠ / ٢٧٧) وقال: ((رواه البزار وفيه من لم أعرفهم)) ، قلت : وفي سنده عمر بن حماد بن سعيد الأبحّ ، قال البخاري عنه: ((منكر الحديث))، وقال ابن حبان في المجروحين (٢ / ٨٧): ((كان ممن يخطيء لم يكثر خطؤه حتى استحق الترك ، ولا اقتصر منه على مالم ينفك منه البشر حتى لا يعدل به عن العدالة ، فهو عندي ساقط الاحتجاج فيما انفرد به ))، وقال ابن عدي في الكامل (٥ / ١٧٠٥): ((وفي بعض ما يرويه عن سعيد بن أبي عروبة إنكار))، وانظر الميزان (٣ / ١٩١، ٢٠٠)، ولسانه (٤ / ٣٠١)، وفيهما خلاف في النقل عن ابن حبان . ورواه أبو داود في سننه (رقم ٣٥٢٧ )، والطبري في تفسيره (١١ / ٩٢ )، وهنّاد بن السري في ((الزهد)) (رقم )، وأبو نعيم في الحلية ( ١ / ٥)، وعبد الله المقدسي في ((المتحابين)) (رقم ٥٥ )، وإسحاق بن راهويه في مسنده والطيالسي والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) وابن مردويه في تفسيره والواحدي في الوسيط - كما في تخريج الكشاف للزيلعى ( ص ٢٨٨، ٢٨٩ - مخطوط) - كلهم من طريق عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن عمر بن الخطاب نحوه ، وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره ( ٢ / ٤٢٤): ((وهذا أيضاً إسناد جيد ألّ أنه منقطع بين أبي زرعة وعمر بن الخطاب، والله أعلم))، وهو كما قال رحمه الله تعالى .= ٥٧٦ يونس : ٦٢٠ = وزاد نسبته في الدرّ (٣ / ٣١٠) لابن أبي حاتم عن عمر بن الخطاب - به. وقد جاء أيضاً من طريق عمارة عن أبي زرعة عن أبي هريرة عن عمر بن الخطاب - به ، وانظر تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي . - وله شاهد: أخرجه أحمد في مسنده (٥ / ٣٤١، ٣٤٢، ٣٤٣)، والطبري في تفسيره (١١ / ٩٢)، وأبو يعلى (رقم ٦٨٤٢ ) ، وابن أبي الدنيا في (( الإخوان)) (رقم ٦)، وابن المبارك في ((الزهد )) (رقم ٧١٤ )، وعبد الرزاق في الجامع (رقم ٢٠٣٢٤ )، والطبراني في الكبير (رقم ٣٤٣٣ - ٣٤٣٥)، والبغوي في تفسيره (٢ / ٢٥٩ - ٢٦٠)، والمقدسي في ((المتحابين)) (رقم ٥٣، ٥٤ )، من طرق عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي مالك الأشعري نحوه مطولاً ومختصراً ، وفي بعض الطرق بدون ذكر عبد الرحمن بن غنم الأشعري . وفي سنده : شهر بن حوشب وفيه ضعف يسير ، وقال عنه الحافظ في التقريب : ((صدوق كثير الإِرسال والأوهام))، ولا بأس به في الشواهد . وذكره المنذري في ((الترغيب)) (٤ / ٢٢) وقال: ((رواه أحمد وأبو يعلى بإسناد حسن، والحاكم وقال: ((صحيح الإسناد)))). وزاد نسبته في الدرّ (٣ / ٣١٠) لابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي عن أبي مالك الأشعري . وذكره الهيثمي في المجمع ( ١٠ / ٢٧٦ - ٢٧٧) وقال: ((رواه كله أحمد والطبراني بنحوه ..... ورجاله وثقوا))، وقال عن رواية شهر بن حوشب: « رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير شهر بن حوشب وقد وثقة غير واحد)) . - وشاهد آخر: أخرجه الحاكم في مستدركه ( ٤ / ١٧٠ - ١٧١ ) ٥٧٧ يونس : ٩٠ [١٨١] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَجَاوَزْنَا بَِنِي إِسْرَائِلَ الْبَحْرَ﴾[٩٠] ٢٥٧ - أَنَّا زِيَادُ بنُ أَيُّوبَ، نا هُشَيمٌ ، نا أبو بشْرٍ ، عن سَعيدِ بنِ جُبَيْرٍ ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبُِّ عَ لِ المَدِينَةَ وَجَدَ الْيَهُودَ يَصُومُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، فَسُئِلُوا عَنِ ذَلِكَ، فَقَالُوا: هَذَ اليَوْمُ الَّذِي أَظْهَرَ اللهُ فِيهِ مُوسَى، وَيَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى فِرْعَونَ، وَنَحْنُ نَصُومُهُ تَعْظِيمًا لَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَّلِ: ((نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسَى مِنكُمْ)) وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ. =وصححه وأقره الذهبي ، من حديث ابن عمر مرفوعاً نحوه . وفي الباب عن أبي الدرداء ، وعبادة بن الصامت ، وعمرو بن عبسة ، والعلاء بن زياد ، وجابر بن عبد الله ، وأنس ، وابن عباس ، وغيرهم ، رضي الله عنهم أجمعين . قوله ((يغبطهم)): من الغَّبْط، وهو حسد خاص (غير مذموم ). يقال: غَبَطْتُ الرجُلَ أغْبِطُه غِبْطًا ، إذا اشتهيت أن يكون لك مثل ماله ؛ وأن يدوم عليه ما هو فيه . وهو غير الحسد المذموم ( حَسَدْتُه أُحْسُدُهُ حَسَداً )، إذا اشتهيت أن يكون لك ماله ؛ وأن يزول عنه ما هو فيه . ٢٥٧ - ■ أخرجه البخاري في صحيحه: (رقم ٣٩٤٣) كتاب مناقب الأنصار، باب إتيان اليهود النبي عَّ له حين قدم المدينة و (رقم ٤٦٨٠) كتاب التفسير ، باب ﴿وجاوزنا ببني إسرائيل البحر - إلى قوله - وأنا من المسلمين ﴾ و(رقم ٤٧٣٧) باب ﴿ ولقد أوحينا إلى موسى﴾ - إلى قوله - ﴿وأضل فرعون = ٥٧٨ يونس : ٩٠ [ ١٨٢] قَولُهُ تَعَالَى : حَتَّى إِذَا أُدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ﴾ [٩٠] ٢٥٨ - أنَا مُحَمَّدُ بنُ المُثَّى؛ نا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ ، نا شُعْبةُ ، عن عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ ، عن سَعيدِ بنِ جُبَيرٍ ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ ، وَعَنِ عَدِيٌّ بنِ ثَابِتٍ عن سَعيدٍ بِنِ جُبِيٍ ، عَنِ ابْنِ عِبَّاسٍ رَفَعَهُ أَحَدُهُمَا (١) إِلَى النَّبِّ عَّ ◌ُلِ قَالَ: ((إِنَّ حِبْرِيلَ كَانَ يَدُسُّ فِي فَمِ فِرِعَونَ الطِّينَ مَخَافَةً أَن يَقُولَ: لَا إِلَه إِلَّ اللهُ)). (١) الذي رفعه هو عطاء كما عند الطبري ، وقد رواه عدي مرفوعاً أيضا كما عند الحاكم ، والمحفوظ عن عدي ؛ الوقف . = قومه وما هدى ﴾ ■ وأخرجه مسلم في صحيحه: (رقم ١١٣٠ / ١٢٧ ) كتاب الصيام ، باب صوم يوم عاشوراء ■ وأخرجه أبو داود في سننه : ( رقم ٢٤٤٤ ) كتاب الصوم ، باب في صوم يوم عاشوراء ■ وأخرجه المصنف في الكبرى : ( كتاب الصيام ) ، كلهم من طريق جعفر بن إياس أبي بشر اليشكري ، عن سعيد ابن جبير - به ، انظر تحفة الأشراف (رقم ٥٤٥٠ ). قوله (( أظهر الله فيه موسى)) : أي نصره الله عليه . ٢٥٨ - حسن صحيح ■ أخرجه الترمذي في جامعه: (رقم ٣١٠٨) كتاب تفسير القرآن، باب ((من سورة يونس))، عن محمد بن عبد الأعلى عن خالد بن الحارث عن شعبة - به ، انظر تحفة الأشراف (رقم ٥٥٦١، ٥٥٧٢) . ورجاله ثقات غير عطاء بن السائب فهو صدوق وقد اختلط ، ورواية شعبة قديمة ( قبل= ٥٧٩ يونس : ٩٠ = الاختلاط ) فثبت هذا الطريق ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه . والذي رفعه هو عطاء بن السائب ، والذي أوقفه هو عدي بن ثابت ، والموقوف له حكم الرفع وفي بعض ألفاظ الخبر : أن جبريل قال : يا محمد ..... ، وله شواهد يأتي ذكرها إن شاء الله تعالى . وأخرجه أيضاً أحمد في مسنده (١ / ٢٤٠، ٣٤٠)، والطبري في تفسيره (١١ / ١١٢)، والطيالسي (رقم ٢٦١٨ )، وابن حبان في صحيحه [ (رقم ١٧٤٥ - موارد)، (٨ / ٣٣ رقم ٦١٨٢ - الإحسان) ]، والحاكم في مستدركه [ (١ / ٥٧ )، (٢ / ٣٤٠)، (٤ / ٢٤٩) ] وصححه وأقره الذهبي ، من طرق عن شعبة عن عدي بن ثابت وعطاء عن سعيد - به . وقال الحاكم (٢ / ٣٤٠): ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، إلا أن أكثر أصحاب شعبة أوقفوه على ابن عباس ))، وأقره الذهبي في التلخيص وقال: ((وعامة أصحاب شعبة أوقفوه )). وعزاه الزيلعي كما في ((الإسعاف)) ( ص ٢٩٣ - مخطوط ) لإسحاق بن راهويه والبزار في مسنديهما من طريق شعبة - به . وله طريق آخر : فقد أخرجه الترمذي في جامعه (رقم ٣١٠٧ ) وحسنه ، وأحمد (١ /٢٤٥، ٣٠٩)، والطبري (١١ / ١١٢)، والطيالسي في مسنده (رقم ٢٦٩٣ ) ، وعبد بن حميد ( رقم ٦٦٤ _ منتخب )، وابن أبي حاتم - كما ذكره ابن كثير في تفسيره (٢ / ٤٣١) وفي البداية (١ / ٢٧٣) -، والطبراني في الكبير (رقم ١٢٩٣٢ ) ، والخطيب في تاريخه ( ٨ / ١٠٢ )، من طرق عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس مرفوعاً نحوه .= ٥٨٠ يونس : ٩٠ = وفي سندهم ضعف ، فإن علي بن زيد بن جدعان : ضعيف ، ويوسف بن مهران مجهول لم يرو عنه إلا علي بن زيد وقد وثقة ابن سعد ( ٧ / ١ / ١٦١ ) ، وهو غير يوسف بن مالك ( الثقة ) كما قال الحافظ . ورواه ابن جرير الطبري (١١ / ١١٣)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ( ٢ / ٤٣١) وفي البداية (١ / ٢٧٣) -، والسرقسطي في «غريب الحديث)) - كما في ((الإسعاف)) (ص ٢٩٣ - مخطوط) -، كلهم من طريق أبي خالد الأحمر عن عمر بن يعلى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس موقوفاً . وأبو خالد سليمان بن حيان الأحمر : صدوق يخطيء ، وعمر بن عبد الله بن يعلى بن مرّة الثقفي: ضعيف. وزاد نسبته في الدرّ (٣ / ٣١٥، ٣١٦) لابن المنذر وابن مردويه وأبي الشيخ والبيهقي في ((شعب الإيمان)) عن ابن عباس مرفوعاً .. ورواه ابن مردويه من طريق أبي صالح عن ابن عباس مرفوعاً نحوه ، وهو في تاريخ الطبري ( ١ / ٤١٦ ) . وله شاهد : أخرجه الطبري في تفسيره ( ١١ / ١١٢)، والبيهقي في ((شعب الإِيمان))، وابن أبي حاتم في تفسيره - كما قال الزيلعي في ((الإِسعاف)) -، وابن عدي في ((الكامل)) (٢ /٧٨٨ - ٧٨٩)، والسهمي في ((تاريخ جرجان)) ( ص ٢٠٦ )، كلهم من طريق حكّام بن سَلْم عن عنبسة عن كثير بن زاذان عن أبي حازم عن أبي هريرة مرفوعاً نحوه ، وإسناده ضعيف ، فإن كثير بن زاذان النخعي : مجهول . وذكره الهيثمي في المجمع (٧ / ٣٦) من حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ : (( قال لي جبريل عليه السلام : ما كان على وجه الأرض شيء أبغض إلي من فرعون ، فلمّا آمن ؛ جعلت أحشو فاه حمأة ؛ خشية أن تدركه الرحمة )) ، ثم قال الهيثمي :=