النص المفهرس

صفحات 461-480

٤٦١
المائدة
[١٣٠] الْحَوَارِيُّونَ
١٧٩ - أنَا القَاسِمُ بنُ زَكَرِيًّا، نَا أُبُو أُسَامَةَ، عَنِ هِشَامِ بنِ عُروَةَ ،
وسُفيانَ، عن مُحَمَّدِ بنِ المُنكَدِرِ ،
عن جَابٍِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلِ: ((مَن يَأْتِينَا بِخَبَرِ القَوْمِ ؟
فَقَالَ الُّبَيْرُ: أَنَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((إِنَّ لِكُلِّ نَبِي حَوَارِيًّا ،
وَحَوَارِيَّ الُّبَيْرُ)).
= وأخرجه أبو داود في سننه : (رقم ١٢٥٩ ) كتاب الصلاة ، باب في تخفيفهما
• وأخرجه المصنف في المجتبى : (رقم ٩٤٤ ) كتاب الافتتاح ، القراءة
في ركعتي الفجر ، كلهم من طريق عثمان بن حكيم عن سعيد بن يسار -
به ، انظر تحفة الأشراف ( رقم ٥٦٦٩ ) .
١٧٩ - • أخرجه البخاري في صحيحه: (رقم ٢٨٤٦ ) كتاب
الجهاد ، باب فضل الطليعة و(رقم ٤١١٣ ) كتاب المغازي ، باب غزوة
الخندق وهي الأحزاب ● وأخرجه مسلم في صحيحه : ( رقم ٢٤١٥ /
٤٨) كتاب فضائل الصحابة ، باب من فضائل طلحة والزبير رضي الله تعالى
عنهما · وأخرجه الترمذي في جامعه: (رقم ٣٧٤٥ ) كتاب المناقب ، باب
٢٥ ° وأخرجه المصنف في الكبرى : كتاب المناقب ، وكتاب السير ●
وأخرجه ابن ماجه في سننه : (رقم ١٢٢ ) المقدمة ، فضل الزبير رضي الله
عنه ، كلهم من طريق سفيان بن سعيد الثوري ، عن محمد بن المنكدر -
به ومسلم ( ٢٤١٥ / ٤٨ مكرر ) والمصنف في الكبرى من طريقين عن

٤٦٢
المائدة : ١١٨
[١٣١] قَولُهُ تَعَالَى :
﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ﴾ [١١٨]
١٨٠ - أنَّا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، حدَّثَنِي إِسْحَاقُ بنُ يُوسُفَ ، / نا
سُفيانُ .
وأنَّا مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ إِبْرَاهِيمَ ، نا إِسْحَاقُ ، عن سُفيانَ ، عنٍ
المُغِيرَةِ ، عن سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ ،
عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ فِي النَّاسِ، فَوَعَظَهُمْ
وَقَالَ: ((يَاأَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللهِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلَا )) ثُمَّ
=هشام بن عروة عن ابن المنكدر - به، انظر تحفة الأشراف (رقم ٣٠٢٠ ،
٣٠٨٧ ) .
قوله (( حوارَّ الزبير)) أي خاصتي من أصحابي وناصري ، وأصل الحواري من
التحوير : التبييض .
١٨٠ - • أخرجه البخاري في صحيحه: (رقم ٣٣٤٩) كتاب
أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى ﴿واتخذ الله إبراهيم خليلا﴾ وقوله ﴿إن
إبراهيم كان أمة قانتا الله﴾ وقولة ﴿إن إبراهيم لأواه حليم﴾ و(رقم ٣٤٤٧)
باب قول الله ﴿ واذكر في الكتاب مريم إذا انتبذت من أهلها ) و ( رقم
٤٦٢٥ ) كتاب التفسير ، باب ﴿وكنت عليهم شهيدا مادمت فيهم - إلى
قوله - وأنت علي كل شيء شهيد ) و ( رقم ٤٦٢٦) باب ﴿إن تعذبهم
فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ) و(رقم ٤٧٤٠ ) باب
﴿ كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا) و (رقم ٦٥٢٦) كتاب الرقاق ،
باب الحشر ● وأخرجه مسلم في صحيحه: (رقم ٢٨٦٠ / ٥٨ ) كتاب =

٤٦٣
المائدة : ١١٨
قَرأْ: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ تُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾
[ (١٠٤ ) الأنبياء] فَيُجَاءُ بِرِ جَالٍ مِن أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمالِ ،
فَأَقُولُ: يَارَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيُقَالُ: هَلْ تَعْلَم مَا أُحْدَثُوا بَعْدَكَ ؟ فَأَقُولُ
كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّادُمْتُ فِيهِمْ﴾
(١١٧) إِلَى ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى
أَعْقَابِهِم مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ .))
١٨١ - أنَا نُوحُ بنُ حَبِيبٍ، نَا يَحْنَى - يَعْنِي ابنَ سَعيدٍ ، نا
قُدامُ بنُ عبدِ اللهِ، حَدَّثَتْنِي جَسْرَةُ (١) بِنتُ دَجَاجَةَ قَالَت :
(١) في الأصل ((جمرة)) وهو تحريف .
= الجنة وصفة نعيمها وأهلها ، باب فناء الدنيا ، وبيان الحشر يوم القيامة ●
وأخرجه الترمذي في جامعه: (رقم ٢٤٢٣ ) كتاب صفة القيامة ، باب ماجاء
في شأن الحشر و (رقم ٣١٦٧) كتاب تفسير القرآن، باب (( ومن سورة
الأنبياء عليهم السلام)) ● وأخرجه المصنف في المجتبي: (رقم ٢٠٨٢ )
كتاب الجنائز ، البعث و (رقم ٢٠٨٧ ) ذكر أول من يكسى ، كلهم من طريق
المغيرة بن النعمان ، عن سعيد بن جبير - به ، وسيأتي (رقم ٣٥٧ ) ، انظر
تحفة الأشراف ( ٥٦٢٢ ) .
قوله ((غرلًا): الغُرْل: جمع الأُغْرَل : وهو الذي لم يختتن بعد .
١٨١ - حسن ■ أخرجه المصنف في المجتبي (رقم ١٠١٠ ): كتاب
الإفتتاح ، باب ترديد الآية عن نوح بن حبيب القومسي ، وأخرجه ابن ماجه
في سننه ( رقم ١٣٥٠ ) : كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ، باب ماجاء في

٤٦٤
المائدة : ١١٨
سَمِعْتُ أَبَا ذَرِّ يَقُولُ: قَامَ النَّبُِّحَ ◌ّهِ حَتَّى أَصْبَحَ بِآيَةٍ، وَالآيةُ ﴿ إِن
تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾.
٠
= القراءة في صلاة الليل - عن أبي بشر بكر بن خلف ، كلاهما عن يحيى بن
سعيد القطان عن قدامة - به ، وانظر تحفة الأشراف (رقم ١٢٠١٢ ) ، وفي
سنده قدامة بن عبد الله بن عبدة البكري ، وقيل هو فليت العامري ، ورجّح
الحافظ وغيره أنه غيره ، وترجم الحافظ لكل منهما ترجمة مستقلة ، أما قدامة :
فقد روى عنه جمع من الثقات ، وذكره ابن حبان في الثقات ( ٧ / ٣٤٠) ،
وقال عنه الحافظ في التقريب: ((مقبول)) يعني عند المتابعة واإلّ فليّن
الحديث ، وفي الإِسناد أيضاً جسرة بنت دجاجة العامرية : وقد روى عنها
جمع ، ووثقها العجلي ، وذكرها ابن حبان في الثقات ( ٤ / ١٢١ ) ، وذكرها
أبو نعيم في الصحابة، وقال البخاري: ((عند جسرة عجائب))، وقال عنها
الحافظ: ((مقبولة ... ويقال إن لها إدراكًا))، وباقى رجال الإِسناد ثقات ،
وعليه فالإِسناد لين ، ولكن متن الحديث حسن فله طريق آخر عن أبي ذرّ الغفاري
رضي الله عنه ، وله مايشهد لثبوته ، والله أعلم .
وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ( ١ / ٤٧٧): ((هذا إسناد صحيح
رجاله ثقات )) وفيه نظر لما تقدم ، على أن هذا الحديث في سنن النسائي
الصغرى فليس على شرط البوصيري حتى يورده في زوائده !! ، ولعله لم يقع
له هذا الحديث ، فإنه اعتمد رواية ابن السني فقط .
والحديث رواه أيضاً: الإِمام أحمد ( ٥ / ١٥٦، ١٧٠، ١٧٧) مختصراً
ومطولاً، وابن أبي شيبة في المصنف ( ٢ / ٤٧٧ )، والبزار (رقم ٧٣٠ -
كشف ) مطولاً ، ومسدد في مسنده - كما قال البوصيري - ، وابن نصر
في ((قيام الليل)) ( ص ٦٣ - مختصر )، والطحاوي في شرح معاني الآثار
(١ / ٣٤٧)، والحاكم في مستدركه (١ / ٢٤١) وصححه ووافقه

٤٦٥
المائدة : ١١٨
= الذهبي ، وابن حبان في صحيحه - كما ذكر البوصيري - ، والبيهقي في
سنه (٣ / ١٤)، والبغوي في شرح السنّة (رقم ٩١٥ )، والخطيب في
الموضّح (١ / ٤٥٦ )، والمزي في تهذيب الكمال - ترجمة قدامة بن
عبد الله ، من طرق عن قدامة بن عبد الله عن جسرة عن أبي ذرّ ــ به .
وعلقه ابن خزيمة في صحيحه (١ / ٢٧١) فقال: ((إن صحّ الخبر ، فإن
جسرة بنت دجاجة قالت سمعت أبا ذرّ يقول ... )) فذكر الحديث .
ورواه أحمد (٥ / ١٤٩) ومن طريقه الخطيب في الموضّح (١ /
٤٥٤ - ٤٥٥)، وابن أبي شيبة في مصنفه (١١ / ٤٩٧ - ٤٩٨ )،
كلاهما ( أحمد وابن أبي شيبة ) عن محمد بن فضيل عن فليت العامري عن
جسرة عن أبي ذرّ ــ به ، وفيه زيادة عن حديث الباب ( ذكر الشفاعة ) .
وفي المطبوع من مسند أحمد ؛ تصحفت ( جسرة ) إلى ( ميسرة ) ، ووقع
في مصنف ابن أبي شيبة - المطبوع - ( قدامة العامري ) بدل ( فليت
العامري ) ، وأشار محققه إلى أن موضعه بياض في الأصل ، وإنما ملأه من
(م) - يعني نسخة أخرى .
وفليت ( أو أفلت ) بن خليفة العامري: قال عنه أحمد: (( ما أرى به
بأسًا))، وقال أبو حاتم: ((شيخ))، وقال الدارقطني: ((صالح))، وذكره
ابن حبان في الثقات (٦ / ٨٨)، وقد روى عنه جمع، وقال الحافظ :
((صدوق )) .
ورواه البيهقي في سننه ( ٣ / ١٣) من طريق ابن أبي شيبة عن محمد بن
فضيل عن كليب - كذا في المطبوع !! - العامري عن خرشة بن الحرّ عن
أبي ذرّ ـ به ، وفيه ذكر الشفاعة .
=

٤٦٦
المائدة : ١١٨
= فقد اختلف فيه على محمد بن فضيل - وهو صدوق ، فرواه البزار (رقم
٧٣ - كشف) عن يوسف بن موسى عن محمد بن فضيل عن قدامة بن
عبد الله عن جسرة عن أُبّ مطولا وفيه قصة .
ورواه أحمد ( ٥ / ١٤٩ ) عن محمد بن فضيل عن فليت عن جسرة عن
أبي ذرّ قال: صلى رسول الله عَّ له ليلة فقرأ بآية حتى أصبح، يركع بها،
ويسجد بها ﴿ إن تعذبهم فإنهم عبادك ... ﴾ الآية فلما أصبح قلت: يارسول
مازات تقرأ هذه الآية حتى أصبحت تركع بها وتسجد بها ، قال: (( إني سألت
ربى عزّ وجل الشفاعة لأمتي فأعطانيها ، وهي نائلة إن شاء الله لمن لا يشرك
بالله عز وجل شيئًا))، ورواه الخطيب (١ / ٤٥٤ - ٤٥٥) عن عبد الله
ابن أحمد بن حنبل عن أبيه - به .
ورواه ابن أبي شيبة ( ١١ / ٤٩٧ - ٤٩٨) عن محمد بن فضيل عن
[ قدامة العامري ] عن جسرة عن أبي ذر بنحو اللفظ السابق ( لفظ أحمد ).
ومن طريق ابن أبي شيبة ، رواه البيهقى ( ٣ / ١٣ ) بنحو اللفظ السابق ،
فسماه ( كليب ) العامري عن خرشة بن الحرّ عن أبي ذرّ - به .
فمما سبق يتبين أن هذا الاختلاف : إمّا أن يكون خطأ محضًا من النسّاخ ،
وإمّا أن يكون اضطرب فيه محمد بن فضيل ، وإمّا أن قدامة بن عبد الله هو
فليت ( أو أفلت ) كما رجحه الدارقطني وغيره ، وإمّا أنه عند محمدبن فضيل
على الوجهين .
والراجح - والله أعلم - أن محمد بن فضيل رواه عن قدامة بن عبد الله
عن جسرة عن أبي ذر ، ورواه أيضًا عن فليت عن جسرة ، وعن فليت عن
خرشة بن الحرّ ، ولكن يعكر على هذا أن طريق ابن أبي شيبة ( الذي رواه

٤٦٧
المائدة : ١١٨
=البيهقي من طريقه ) عن محمد بن فضيل ، ليس فيه ذكر خرشة بن الحرّ ،
وإنما فيه ( جسرة ) بدل ( خرشة ) ، وليس في حوزتنا مخطوط لابن أبي شيبة
حتى تتحقق من صحة هذه اللفظة ( خرشة ) .
وخرشة بن الحرّ : قال أبو داود له صحبة ، وذكره ابن عبد البرّ وأبو نعيم ،
وابن مندة في الصحابة ، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين ، وقال العجلي . :
((كوفي تابعي ثقة))، وأخرج له الجماعة في كنبهم .
وقال الهيثمى في المجمع (٢ /٢٧٣). ((رواه أحمد والبزار، ورجاله
ثقات))، قلت : قد ذكر رواية أحمد (٥ / ١٧٠)، وسندها ليّن كما تقدم ،
وفيه زيادة: ((أجبت بالذي لو اطلع عليه كثير منهم طلعة تركوا الصلاة ... ))
ولا تصح هذه الزيادة .
والحديث ذكره السيوطي في الدرّ (٢ / ٣٤٩ - ٣٥٠) بنحو لفظ أحمد
وابن أبى شيبة وفيه ذكر الشفاعة ، وزاد نسبته لابن مردويه .
وللحديث شاهد: أخرجه الترمذي في جامعه (رقم ٤٤٨ ) وحسنه ، وفي
الشمائل ( رقم ٢٧٧ ) ، حدثنا أبو بكر محمد بن نافع البصري حدثنا
عبد الصمد بن عبد الوارث عن إسماعيل بن مسلم العبدي عن أبي المتوكل
الناجي عن عائشة قالت: ((قام النبي عَ لِ بآية من القرآن ليلة)). وسنده قوي ،
رجاله رجال مسلم ، وشيخ الترمذي نسب إلى جدّه واسمه ( محمد بن أحمد
ابن نافع ) وقد روى عنه مسلم والترمذي والنسائي وغيرهم ، وباقي رجال
الإِسناد ثقات ، ورواه البغوي في شرح السنة ( رقم ٩١٤ ) من طريق
الترمذي - به .
وشاهد آخر رواه أحمد ( ٣ / ٦٢) من حديث أبي سعيد أن رسول الله
عَ لمه ردد آية حتى أصبح.
=

٤٦٨
المائدة : ١١٨
٠ ١٨٢ - نَا زَكَريَّا بنُ يَحْيَى، نَا مُحَمَّدٌ، نا سفيانُ، عن عَمْرٍو ،
عن طَاؤُوسٍ ،
عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: تُلَّقَّى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ حُجَّتَهُ لَقَّاهُ اللهُ فِي
قَوْلِهِ ﴿ وَإِذْ قَالَ اللهُيًّا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ءَأَنْتَ قُلْت لِلنَّاسِ أَتَّخِدُونِي وَأُمّي
إِلَّهُْنِ مَن دُونِ اللهِ﴾ .
قَالَ أُبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ عَ لَّهِ: ((فَلَقَّاهُ اللهُ ﴿ سُبْحَانَكَ مَايَكُونُ
لِي أَنْ أَقُولَ ﴾ الآيةَ كُلِّهَا)).
= وذكره الهيثمي في المجمع (٢ / ٢٧٣) وقال: ((وفيه إسماعيل بن سلم
الناحي ، ولم أجد من ترجمه)) . قلت : هو في المسند : إسماعيل بن مسلم
االناجي .
[ فائدة]: قوله عَّ في بعض طرق الحديث: (( إني سألت ربي
الشفاعة ... إلخ)) صحيح فله شواهد كثيرة ، منها ما أخرجه مسلم ( رقم
١٩٩) وغيره من حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((لكل نبي دعوة مستجابة ،
فتعجّل كل نبي دعوته ، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة ، فهي
نائلة إن شاء الله من مات لا يشرك بالله شيئاً )).
١٨٢ - إسناده حسن ] أخرجه الترمذي في جامعه: (رقم ٣٠٦٢)
كتاب تفسير القرآن، باب ((ومن سورة المائدة )) عن ابن أبي عمر عن سفيان -
به ، انظر تحفة الأشراف (رقم ١٣٥٣١). وقال الترمذي : « حديث حسن
صحيح )) ورجاله ثقات غير محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني فهو صدوق ،
شيخ المصنف هو ابن إياس بن سلمة السجزي المعروف بخياط السنّة ، سفيان =

٤٦٩
الأنعام : ٥٢
سُورَةُ الأَنْعَصُ
◌ِاللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحْمِ
٠٠
3.1
[١٣٢] قَولُهُ تَعَالَى:
﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم﴾ [٥٢]
١٨٣ - أُخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، نا عبدُ الرَّحْمَنِ، نَا سُفيانُ ، عن
المِقْدَامِ بنِ شَرَيْحٍ ، عن أَبِهِ ،
عن سَعْدٍ فِي هَذِهِ الآيةِ ﴿ وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ
= في هذا الحديث هو ابن عيينة ، وعمرو هو ابن دينار المكي ، طاووس هو ابن
كيسان اليماني .
وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره - انظر ابن كثير (٢ / ١٢١) - عن
أبيه عن ابن أبي عمر - به .
وزاد السيوطي نسبته في الدرّ (٢ / ٣٤٩) لأبي الشيخ وابن مردويه
والديلمي عن أبي هريرة .
وله شاهد من حديث جابر نحوه ، وقد أخرجه ابن مردويه كما في الدرّ
المنثور (٢ / ٣٤٩) ، ومن حديث أبي موسى : أخرجه ابن عساكر ، كما
في تفسير ابن كثير ( ٢ / ١٢١) .
١٨٣ - • أخرجه مسلم في صحيحه : (رقم ٢٤١٣ / ٤٥، ٤٦) وفيه
زيادة - كتاب فضائل الصحابة ، باب فضل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه
• وأخرجه المصنف في الكبري : كتاب المناقب ● وأخرجه ابن ماجه في =

٤٧٠
الأنعام : ٥٢
وَالْعَشِ﴾ قَالَ: نَزَّلَتْ فِي سِتَّةٍ: أَنَّا وابنُ مَسعُودٍ فيهم (١) ،
فَزَلَتْ : أَن اثْذَنْ لِهَؤُلَاءِ .
(١) لفظ مسلم ((منهم)) ولعله أصوب .
: سننه : ( رقم ٤١٢٨ ) كتاب الزهد ، باب مجالسة الفقراء ، كلاهما من طريق
المقدام عن أبيه شريح بن هانيء بن نهيك - به ، انظر تحفة الأشراف (رقم
٣٨٦٥ ) .
وأخرجه أيضاً الطبري في تفسيره ( ٧ / ١٢٨ )، وعبد بن حميد (رقم
١٣١ - منتخب)، وأبو يعلى (رقم ٨٢٦)، والحاكم في المستدرك (٣ /
٣١٩) وصححه وأقره الذهبي، والواحدي في الأسباب (ص ١٦٣)،
وغيرهم من طرق عن المقدام بن شريح - به .
وزاد نسبته في الدرّ (٣ /١٣) للفريابي وأحمد وابن المنذر وابن أبي حاتم
وابن حبان وأبي الشيخ وابن مردويه وأبي نعيم في الحلية والبيهقي في الدلائل
عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه .
وله شاهد من حديث خباب بن الأرت ، وابن مسعود وغيرهما .
[ فائدة ] : وقع تسمية باقي الستة وهم بلال وصهيب وعمار والمقداد ،
كما في مسلم وغيره والله أعلم .

٤٧١
الأنعام : ٦٥
[١٣٣] قَولُهُ تَعَالَى :
قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ / عَلَيْكُمْ عَذَابًا﴾ [٦٥]
١٨٤ - أنَا مُحَمَّدُ بنُ النَّضْرِ، وَيَحْبَى بِنُ حَبِيبِ بنِ عَرَبِي ،
وَقُتَيْبَةُ بنُ سَعيدٍ ، عن حَمَّدٍ ، عَن عَمرِو بنِ دِينَارٍ ،
عن جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ
١٨٤ - • أخرجه البخاري في صحيحه: (رقم ٤٦٢٨ ) كتاب
التفسیر ، باب ﴿ قل هو القادر على أن يبعث علیکم عذابا من فوقکم ﴾ و( رقم
٧٤٠٦) كتاب التوحيد، باب قول الله عز وجل ﴿كل شيء هالك إلا
وجهه ﴾ · وأخرجه المصنف في الكبري : كتاب النعوت ، كلاهما من
طريق حماد بن زيد ، عن عمرو بن دينار - به ، انظر تحفة الأشراف ( رقم
٢٥١٦)، وسيأتي ( رقم ١٨٥ ) من طريق معمر عن ابن دينار - به ، وقد
صرح عمرو بن دينار بسماع هذا الحديث من جابر عند البخاري ( رقم
٧٣١٣) وغيره ، وكما في الحديث الآتي (١٨٥).
والحديث أخرجه أيضاً الترمذي في جامعه ( رقم ٣٠٦٥ ) وصححه ،
وأحمد (٣ / ٣٠٩ )، وعبد الرزاق في تفسيره ( ص ٤٩ - مخطوط ) ،
وابن جرير في تفسيره ( ٧ / ١٤٣، ١٤٣ - ١٤٤، ١٤٤)، والحميدي
(رقم ١٢٥٩ )، وأبو يعلي (رقم ١٨٢٩، ١٩٦٧، ١٩٨٢، ١٩٨٣ )،
وابن خزيمة في التوحيد ( رقم ١١ ) ، وابن حبان في صحيحه ( ٩ / ١٧٤
رقم ٧١٧٦ - الإِحسان ) ، وسعيد بن منصور في سننه وابن مردويه في
تفسيره - كما قال ابن كثير (٢ / ١٤٠) -، والبغوي فى تفسيره (٢/=

٤٧٢
الأنعام : ٦٥
عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ﴾ قَالَ النَّبِعَ ◌ّهِ: ((أَعُوذُ بِوَجْهِكَ)) [ قَالَ: ﴿أَوْ
مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ قَال النبيِ عَ لِ: ((أَعُوذُ بِوَجْهِكَ)) ] (١) ﴿ أَوْ
يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ قَالَ النَّبِّيِ عَلِ: ((هَذَا أَيْسَرُ)).
اللَّفْظُ لِقُتَيْبَةَ .
١٨٥ - أنَّا مُحَمَّدُ بنُ رَافِعٍ، نا عَبدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ ، عن
عَمْرِو بنِ دِينَارٍ قَالَ :
(١) سقط من الأصل وألحق بالهامش .
=١٠٤ ) وفي شرح السنة (رقم ٤٠١٦ ) ، من طرق عن عمرو بن دينار عن
جابر - به .
وقد رواه أيضاً أبو الزبير عن جابر - به .
وزاد نسبته في الدرّ ( ٣ /١٧ ) لعبد بن حميد ، ونعيم بن حماد في الفتن ،
وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ ، والبيهقي في الأسماء والصفات
عن جابر بن عبد الله - به .
وفى الباب عن سعد بن أبي وقّاص ، وحذيفة بن اليمان ، وشداد بن أوس ،
وأنس بن مالك ، وخباب بن الأرث ، وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين .
قوله (( يلبسكم شيعًا)): يلبسكم : يخلطكم ، من الالتباس ، يلبسوا: يخلطوا،
شيعًا : فِرَقًا، واحدتها شيعة .
تفرد به المصنف من طريق معمر عن عمرو - به ،
١٨٥ - صحيح
انظر تحفة الأشراف ( رقم ٢٥٦٨ ) .
=

٤٧٣
الأنعام : ٦٥
سَمِعْتُ جَابِرًا قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿ قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ
عَذَابًا مِّنْ فَوْقِكُمْ﴾ قَالَ: قَالَ النَّبِعَلِ: ((أَعُوذُ بِوَجْهِكَ)) ﴿ أَوْ
مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ قَالَ النَّبِّيِعَ لِّ: ((أَعُوذُ بِوَجْهِكَ)) ﴿ أَوْ
يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ قَالَ النَِِّّعَ لَهِ: ((هَذَا أَهْوَنُ)).
- قَالَ أُبُو عبدِ الرَّحْمَنِ: بَعْضُ حُرُوفٍ ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ ﴾ لَمْ تَصِحْ
عَن مُحَمَّدٍ .
*
*
= وإسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين ، شيخ المصنف هو
القشيري ، وعبد الرزاق هو ابن همام الصنعاني ، ومعمر هو ابن راشد ، وانظر
تخريج الحديث السابق (رقم ١٨٤ ) .

٤٧٤
الأنعام : ٨٢
[ ١٣٤] قَوْلُهُ:
﴿ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَائُهُم بِظُلْمٍ﴾ [٨٢]
١٨٦ - أنَا بِشُرُ بنُ خَالِدٍ، أَنَّا مُحَمَّدُ بنُ حَعْفَرٍ ، عن شُعْبَةَ ، عن
سُليمانَ ، عنِ إِبْرَاهِيمَ ، عن عَلْقَمَةَ ،
عن عبدِ اللهِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هذه الآيَةُ ﴿الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ
إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ ﴾ قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِعَ لِّ: أَيْنَا لَمْ يَظْلِمْ؟ فَأَنزَلَ
اللهُ جَلَّ وَعَّ ﴿ إِنَّ الشَّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [ لقمان (١٣)]
١٨٦ - • أخرجه البخاري في صحيحه: (رقم ٣٢) كتاب الإِيمان ،
باب ظلم دون ظلم و(رقم ٣٣٦٠ ) كتاب أحاديث الأنبياء ، باب قول الله
تعالى ﴿ واتخذ الله إبراهيم خليلا﴾ وقوله ﴿إن إبراهيم كان أمة قانتا الله ﴾
وقوله ﴿إنّ إبراهيم لأواه حليم﴾ و(رقم ٣٤٢٨، ٣٤٢٩) باب قول الله
تعالى ﴿ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر الله - إلى قوله - إن الله لا يحب
كل مختال فخور ﴾ و( رقم ٤٦٢٩ ) كتاب التفسير ، باب ﴿ ولم يلبسوا
إيمانهم بظلم ) و(رقم ٤٧٧٦ ) باب ﴿ لا تشرك بالله إن الشرك لظلم
عظيم﴾ و(رقم ٦٩١٨) كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم ، باب
إثم من أشرك بالله وعقوبته في الدنيا والآخرة و(رقم ٦٩٣٧ ) باب ماجاء في
المتأوِّلين • وأخرجه مسلم في صحيحه: (رقم ١٢٤ / ١٩٧، ١٩٨ )
كتاب الإيمان ، باب صدق الإِيمان وإخلاصه · وأخرجه الترمذي فى
جامعه: (رقم ٣٠٦٧) كتاب تفسير القرآن، باب ((ومن سورة الأنعام))،
كلهم من طريق سليمان الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة - به ، وسيأتى
( رقم ٤١٠ )، وانظر تحفة الأشراف (٩٤٢٠ ) .

٤٧٥
الأنعام : ٨٦
[١٣٥] قَولُهُ تَعَالَى:
وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلَّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [٨٦]
١٨٧ - أَنَا مَحْمُودُ (١) بنُ غَيْلَانَ، نَا وَكِيعٌ، عن سُفيانَ ، عنٍ
الأَعْمَشِ ، عن أيِي وَائِلِ ،
عن عَبدِ اللهِ، عَنِ النَّبِّ عَ لِ قَالَ: ((لَا يَنبَغِي لِأُحَدٍ أَن يَقُولَ :
أُنَا خَيْرٌ مِن يُونُسَ بنِ مَتَّى )).
(١) في الأصل: ((محمد))، وضرب على بعض حروفها ضربًا خفيفًا، وألحقت
بالهامش على الصواب مصححة .
١٨٧ - • أخرجه البخاري في صحيحه: (رقم ٣٤١٢) كتاب
أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى ﴿ وإن يونس لمن المرسلين - إلى قوله -
فمتعناهم إلى حين ﴾ و(رقم ٤٦٠٣) كتاب التفسير، باب ﴿ إنا أوحينا
إليك _ إلى قوله - ويونس وهارون وسليمان﴾ و(رقم ٤٨٠٤) باب ﴿ وإن
يونس لمن المرسلين ﴾، من طريق الأعمش عن شقيق - به ، انظر تحفة
الأشراف ( رقم ٩٢٦٦ ) .

٤٧٦
الأنعام : ٨٤
[١٣٦] بَرَكَةُ الذُّرِيَّةِ
١٨٨ - أنَّا مُحَمَّدُ بنُ سَلَمَةَ، أَنَّا ابنُ القَاسِمِ، عن مَالِكٍ قَالَ:
حدَّثَنِي عَبدُ اللهِ بنُ أَبِي بَكْرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرِو بِنِ حَزْمٍ ، عن أَبِيهِ ،
عن عَمْرِو بِنِ سُلَيْمِ الزُّرَقِّ قَالَ :
أُخْبَرَنِي أُبُو حُمَيدِ السَّاعِدِيُّ أُنَّهُم قَالُوا: يَارَسُولَ اللهِ، كَيْفَ
نُصَلِّي / عَلَيْكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَ ◌ّهِ: ((قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ (١) عَلَى
مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ
وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَتِهِ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ )).
(١) في الأصل: ((صلّي)) وهو لحن وخطأ، وهو على الصواب في باقي الروايات .
١٨٨ - • أخرجه البخاري في صحيحه: (رقم ٣٣٦٩) كتاب
أحاديث الأنبياء ، باب ١٠ ، و(رقم ٦٣٦٠ ) كتاب الدعوات ، باب هل
يصلَّى على غير النبي عَِّ؟ وقوله تعالى ﴿وصلُ عليهم إن صلاتك سكن
لهم ﴾ ● وأخرجه مسلم في صحيحه : (رقم ٤٠٧ / ٦٩ ) كتاب الصلاة ،
باب الصلاة على النبي عَ آم بعد التشهد · وأخرجه أبو داود في سننه (رقم
٩٧٩ ): كتاب الصلاة، باب الصلاة على النبي عَ له بعد التشهد · وأخرجه
المصنف في المجتبي : (رقم ١٢٩٤ ) كتاب السهو ، نوع آخر • وأُخرجه
ابن ماجه في سننه : (رقم ٩٠٥ ) كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ، باب الصلاة
على النبي عَِّ ، كلهم من طريق مالك عن عبد الله بن أبي بكر - به ، انظر
تحفة الأشراف ( ١١٨٩٦ ).

٤٧٧
الأنعام : ٩٠
[١٣٧] قَولُهُ تَعَالَى:
أُوْ لَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [٩٠]
١٨٩ - أنَا عُبيدُ اللهِ بنُ سَعْدٍ، نا عَمِّي، عن شَرِيكٍ ، عن
حُصَيْنِ بنِ عَبدِ الَّحْمَنِ ، عَن مُجَاهِدٍ ،
عنِ ابنِ عبَّاسٍ أَنَّهُ سَجَدَ فِي ((صّ)) ثُمَّ قَالَ: ((أَمَرَنِي اللهُ أَنْ أَقْتَدِيَ
بِالأُنِيَاءِ » ثُمَّ قَرأْ ﴿ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اْتَدِهْ ﴾.
١٨٩ - صحيح لغيره ■ تفرد به المصنف، أنظر تحفة الأشراف (رقم
٦٣٨٤). وإسناده ضعيف فإن شريك بن عبد الله القاضي النخعي سيء
الحفظ ، وباقي رجال الإِسناد ثقات ، شيخ المصنف هو ابن إبراهيم الزهري ،
وعمّه هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري ، وحصين هو ابن عبد الرحمن
السلمي ، ومجاهد هو ابن جبر المخزومي المكي ، وللحديث طرق أخري بغير
هذا السياق .
فقد أخرجه البخاري في صحيحه ( رقم ٣٤٢١ ، ... ) من طريق العوام
عن مجاهد قال : قلت لابن عباس أنسجد في صّ ؟ فقرأ: ﴿ومن ذريته داود
وسليمان - حتى أتى - فبهداهم اقتده ﴾ فقال ابن عباس رضي الله عنهما:
نبيكم عَّ ◌َلَّه ممن أُمِرَ أن يَقتِدِيَ بهم.
وأخرجه أحمد ( ١ / ٣٦٠)، وابن خزيمة في صحيحه (رقم ٥٥٢ )،
وابن حبان في صحيحه (رقم ٢٧٦٦ - الإِحسان ) ، من طريق العوام بن
حوشب عن مجاهد - به .
ويُفهم من طريق حديث ابن عباس أنه استنبط السجدة من الآية بكون النبي =

٤٧٨
الأنعام : ٩٠
١٩٠ - أَنَا عُتبةُ بنُ عَبدِ اللهِ ، أَنَّا سُفيانُ، عن أَيُّوبَ، عن عِكْرِمَةَ،
عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: رَأيْتُ النَّبِ عَلِ يَسْجُدُ فِي صَ ﴿ أُوْ لَئِكَ الَّذِينَ
هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ
= عَّ مأمورًا بالاقتداء بالأنبياء، ونحن نقتدي بالنبي عَد.
وانظر ماسيأتي (رقم ١٩٠، ٤٥٨ ) ، وفي الباب عن أبي سعيد الخدري .
١٩٠ - • أخرجه البخاري في صحيحه : (رقم ١٠٦٩) كتاب سجود
القرآن ، باب سجدة صّ و( رقم ٣٤٢٢) كتاب أحاديث الأنبياء ، باب
﴿ واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب - إلى قوله - وفصل الخطاب﴾ -
كلاهما بزيادة ● وأخرجه أبو داود في سننه : ( رقم ١٤٠٩ ) كتاب
الصلاة ، باب السجود في صّ ● وأخرجه الترمذي في جامعه : ( رقم ٥٧٧ )
أبواب الصلاة ، باب ماجاء في السجدة في صّ ، كلهم من طريق أيوب بن
أبي تميمة ، عن عكرمة - به، انظر تحفة الأشراف ( رقم ٥٩٨٨ )، وقال
الترمذي : (( حديث حسن صحيح )) .
ولفظ البخاري وغيره: (( صّ ليس من عزائم السجود ، وقد رأيت النبي
عَ مِ يسجد فيها)).
وقد أخرجه أيضًا أحمد ( ١ / ٢٧٩، ٣٦٠ ) ، وابن خزيمة في صحيحه
( رقم ٥٥٠ )، والطبراني في الكبير (رقم ١١٨٦٤، ١١٨٦٥)، كلهم
من طريق أيوب عن عكرمة - به .
وله طرق غير هذا ، وانظر ماسبق (رقم ١٨٩)، وأحمد ( ١ / ٣٦٤)،
والطبراني في الكبير (رقم ١١٠٣٥ - ١١٠٣٧، ١١٠٩٦ )، وماسيأتي
هنا ( رقم ٤٥٨ )، وانظر الدرّ (٣ / ٢٨) فقد زاد نسبته لسعيد بن منصور،=

٤٧٩
الأنعام : ١٢١
[١٣٨] قَولُهُ تَعَالَى:
وَلَا تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ﴾ [١٢١]
١٩١ - أَنَا عَمُرُو بنُ عَلِّ، نَا يَحْبَى، نا سُفيانُ، حدَّثَنِي
هَارُونُ بِنُ أُبِي وَكِيعٍ ، عن أَبِهِ ،
عنِ ابنِ عبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ [عَّ وَجَلَّ] (٥) ﴿وَلَا تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ
يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ ﴾ قَالَ: خاصَمَهُمْ المُشْرِكُونَ، فَقَالُوا: مَاذَبَحَ
[ اللهُ فَـ](٥) لَا تَأْكُلُوهُ، وَمَا ذَبَحْتُمْ أُنْتُمِ أَكَلْتُموهُ ؟!
* مابين المعقوفين سقط من الأصل ، واستدر كناه من المجتبى للمصنف بهذا الإِسناد ،
وكذا في باقي الروايات .
=وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ ، وابن مردويه عن ابن عباس .
١٩١ - صحيح ■ أخرجه المصنف في المجتبى: (رقم ٤٤٣٧) كتاب
الضحايا ، تأويل قول الله عز وجل ﴿ ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ﴾
عن عمرو بن على بهذا الإسناد، انظر تحفة الأشراف (رقم ٦٣٢٥ ). وإسناده
حسن ، فإن هارون بن عنترة بن عبد الرحمن الشيباني وثقه أحمد وابن معين
والعجلي وابن سعد ، وقال الدارقطني - كما في سؤالات البرقاني (رقم
٢٥٢) -: ((يحتج به))، وقال يعقوب بن سفيان : لا بأس به ، وقال أبو
زرعة: ((لا بأس به مستقيم الحديث))، وذكره ابن حبان في الثقات ( ٧ /
٥٧٨ )، ثم ذكره في الضعفاء (٣ / ٩٣) وقال: ((منكر الحديث جداً ،
يروي المناكير الكثيرة حتى يسبق إلى قلب المستمع لها أنه المتعمد لذلك من =

٤٨٠
الأنعام : ١٢١
= كثرة ماروى مما لا أصل له، لا يجوز الاحتجاج به بحال))، والظاهر أن
المناكير في حديثه من الراوي عنه، ولذا قال عنه الحافظ: (( لا بأس به )) كما
في التقريب ، وباقي رجال الإِسناد ثقات ، شيخ المصنف هو الفلاّس ، ويحبى
هو ابن سعيد القطان ، وسفيان هو الثوري ، وللحديث طريق عن ابن عباس
يأتي ذكره إن شاء الله تعالى .
والأثر أخرجه أيضاً الطبري في تفسيره ( ٨ / ١٣)، والنحّاس في ناسخه
(ص ١٧٨)، والحاكم في المستدرك (٤ / ٢٣٣) وصححه ووافقه
الذهبي ، من طرق عن الثوري عن هارون - به .
ولفظ الطبري: ((جادل المشركون المسلمين فقالوا : ما بال ما قتل الله
لا تأكلونه، وما قتلتم أنتم أكلتموه! وأنتم تتبعون أمر الله ! فأنزل الله ﴿ ولا
تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق ﴾ إلى آخر الآية)).
وأخرجه أبو داود في سننه (رقم ٢٨١٨ )، وابن ماجه (رقم ٣١٧٣ )،
والطبري (٨ / ١٣، ١٤)، وابن أبي حاتم - كما ذكر ابن كثير ( ٢ /
١٧٢) -، والحاكم في المستدرك (٤ / ١١٣، ٢٣١) وصححه على
شرط مسلم وأقره الذهبي ، والبيهقي في سننه ( ٩ / ٢٤١ ) ، من طرق عن
سماك عن عكرمة عن ابن عباس نحوه ، وقال الحافظ ابن كثير: (( وهذا إسناد
صحيح)) . قلت : رجاله ثقات رجال الصحيح ، ولكن في رواية سماك عن
عكرمة اضطراب ، ويشهد لها الطريق السابق .
وأخرجه أبو داود في سننه (رقم ٣٨١٩)، والترمذي (رقم ٣٠٦٩ )
وحسنه ، والطبري في تفسيره (٨ / ١٤، ١٥)، والبزار - كما في تفسير
ابن كثير (٢ / ١٧٢) -، والطبراني في الكبير (رقم ١٢٢٩٥)، والبيهقي
في سننه ( ٩ / ٢٤٠ ) ، كلهم من طريق عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير