النص المفهرس

صفحات 361-380

٣٦١
النساء : ٣
سَأَلَ عَائِشَةَ عَنِ قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُواْ فِي
الْيَامَى فَانكِحُواْ مَاطَابَ لَكُمْ مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثْلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ قَالَت:
يَابِنَ أُخْتِي، هِي الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حَجْرٍ وَلِّهَا تَشْرَكُهُ فِي مَالِهَا ، فَيُعْجِبُهُ
مَالُهَا وَجَمَالُهَا ، فَيُرِيدُ وَلِيُهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِغَيْرٍ أَن يُقْسِطَ فِي صَدَاقِهَا
فَيُعْطِيَهَا مِثْلَ مَايُعْطِيهَا غَيْرُهُ ، فَنُهُوا أَن ينكِحُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ،
وَيَبْلُغُوا بِهِنَّ أَعْلَى سَُّتِهِنَّ فِي الصَّدَاقِ، فَأُمِرُوا أَن يَنِكُوا مَاطَابَ لَهُمْ
مِنَ النّسَاءِ سِوَاهُنَّ ، قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوا
رَسُولَ اللهِ عَ لِ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ، فَأُنزَلَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى ﴿ وَيَسْتَفْتُونَكَ
فِي النِّسَاءِ ، قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى
النِّسَاءِ اللَّتِي لَاتُؤْثُونَهُنَّ مَاكُتِبَ لَهُنَّ، وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ﴾
[ ١٢٧ النساء ] فَذَكَرَ الله أَنَّهُ يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ الأَوَّلِ ، قَالَ الله
﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُواْ فِي الَْامَى، فَانكِحُواْ مَاطَابَ لَكُم مِّنَ
النِّسَاءِ﴾ قَالَتْ عَائِشَةُ: وَقَوْلُ الله عَزَّ وَجَلَّ فِي الآيةِ الأُخْرَى
﴿ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ﴾ رَغْبَةَ أَحَدِكُمْ عَن يَتِيمَتِهِ حِينَ تَكُونُ قَلِيلَةً
الْمَالِ، قَلِيلَةَ الجَمَالِ قَالَتْ: فَنُهُوا أَن يَنكِحُوا مَن رَِبُوا فِي مَالِهِ وَجَمَالِهِ
مِنَ يَتَامَى النِّسَاءِ إِلَّ بِالْقِسْطِ مِن أَجْلِ رَغْبَتَهم / عَنْهُنَّ إِذا كُنَّ قَلِيَاتِ
المَالِ والجَمَالِ ،

٣٦٢
النساء : ١١
[ ٧٨ ] قَوْلُهُ تَعَالَى :
﴿ يُوصِيكُمُ اللهُفِي أَوْلَادِكُمْ ﴾ [١١]
١١١ - أَنَا الَحسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ، ناحَجَّاجْ أَدَّاهُ(١) عنِ ابنِ جُرَيْجٍ.
قَالَ : أُخْبَرَنِي ابنُ المُنكَّدِرِ ،
(١) هكذا في الأصل، ولعلها: ((أراه ))، ويؤيد مافي الأصل أن حجاج بن محمد
صرّح بالتحديث من ابن جريج عند مسلم وغيره .
١١١ - • أخرجه البخاري في صحيحه : (رقم ٤٥٧٧) كتاب
التفسير، باب (( يوصيكم الله في أولادكم)).
• وأخرجه مسلم في صحيحه : (رقم ١٦١٦ / ٦ ) كتاب الفرائض ،
باب ميراث الكلالة .
· وأخرجه المصنف في الكبرى : كتاب الفرائض ، وكتاب الطهارة ،
كلهم من طريق ابن جريج عن محمد بن المنكدر - به ، انظر تحفة الأشراف
(٣٠٦٠) .
وسيأتي هنا ( رقم ١٥٤ ) من طريق سفيان عن ابن المنكذر عن جابر -
به ، وفيه فنزلت آية الميراث ((يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة))، وسيأتي
إن شاء الله في ذيل التفسير هنا ( رقم ٩ ) من طريق شعبة عن ابن المنكدر
عن جابر - به ، وهو في تحفة الأشراف (٣٠٤٣)، وقد أخرجه البخاري
(رقم ١٩٤ )، ومسلم (١٦١٦ / ٨)، وغيرهما، وفيه فنزلت آية الفرائض .
والحديث أخرجه أيضًا الطبري في تفسيره (٤ / ١٨٦) ، والبيهقي في سننه
(٦ / ٢١٢) والواحدي في ((الأسباب))، وغيرهم من طريق ابن جريج عن
ابن المنكدر عن جابر - به .
=

٣٦٣
آل عمران : ١١
عن جَابِرٍ قَالَ: عَادَنِي رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ فِي يَنِي سَلِمَةً
يَمْشِيَانِ ، فَوَجَدَانِي لَأَعْقِلُ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأْ، ثُمَّ رَشَّ عَلَّي مِنْهُ
فَأَفَقْتُ فَقُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي يَارَسُولَ الله ؟ فأنزل الله
﴿ يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أُوْلَادِكُمْ لِلذّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأَنْثَيْنِ ﴾،
= وقد أخرجه الحاكم (٢ / ٣٠٣) وصححه من طريق عمر بن أبي قيس عن
ابن المنكدر - به .
وزاد نسبته في الدرّ (٢ / ١٢٤ - ١٢٥) لعبد بن حميد وابن المنذر وابن
أبي حاتم وغيرهم عن جابر - به .
وسيأتي إن شاء الله تعالى هنا (رقم ١٥٤ ) طريق الجمع بين ما جاء في
أن الآية ((يوصيكم الله ... )) وآية ((يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ... ))
نزلتا في قصة جابر .

٣٦٤
النساء : ١٣
[٧٩] قَوْلُهُ تَعَالَى:
تِلْكَ حُدُودُ اللهِ، وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرُسُولَهُ ﴾ [ ١٣]
١١٢ - أَنَا عَلِيُّ بنُ حُجْرٍ، نا عَليُّ بنُ مُسْهٍِ (١)، عن دَاوُدَ بنِ
أَبِي هِنْدٍ ، عَن ◌ِكْرِمَةَ ،
(١) في الأصل : علي بن محمد وهو تحريف والتصويب من تحفة الأشراف وتفسير
ابن كثير (٤٦٢/١) وتهذيب الكمال . وقد فات الحافظ المزي في ترجمة داود بن
أبي هند الرمز لعلي بن مُسْهِرٍ في النسائي ورمز له أنه يروي عنه مسلم فقط . ولم
أجد راويًا يسمى علي بن محمد یروى عنه .
• تفرد به المصنف ، انظر تحفة الأشراف
١١٢ - إسناده صحيح
(٦٠٨٥) . ورجال إسناده ثقات معروفون ، وقد رواه غير واحد عن داود بن
أبي هند عن عكرمة ، ورُوي مرفوعًا ولا يصح كما سيأتي .
وقد أخرج الحديث الطبري في تفسيره (٤ / ١٩٥) من طرق عن عبيدة بن
حميد وإسماعيل بن عُلية ، ويزيد بن زريع ، وبشر بن المفضل ، وعبد
الوهاب ، وابن أبي عدي وعبد الأعلى - فّقهم -، وابن أبي شيبة (١١ /
٢٠٤، ٢٠٥) عن ابن إدريس وأبي خالد الأحمر - فرقهما - ، وعبد الرزاق
في مصنفه ( رقم ١٦٤٥٦ ) عن الثوري ، وسعيد بن منصور في سننه ( رقم
٣٤٢، ٣٤٣، ٣٤٤ ) عن هشيم وخالد بن عبد الله وسفيان بن عيينة -
فّقهم ، وابن أبي حاتم في تفسيره - كما عند ابن كثير (١ / ٤٦٢) - من
طريق عائذ بن حبيب ، والبيهقي في سننه (٦ / ٢٧١) من طريق سعيد بن
منصور عن هشيم ، كلهم عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس موقوفًا
بألفاظ متقاربة، وعند البعض: (( الضرار في الوصيَّة ... )) وعند سعيد بن
منصور: ((الحَيْف والجنف في الوصية والإِضرار فيها من الكبائر)) . =

٣٦٥
النساء : ١٣
عِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الإِضْرَارُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الكَبَائِرِ، ثُمَّ تَلَا( تِلْكَ
حُدُودُ اللهِ، وَمَن يُطِعِ اللهِ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا
الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٣) وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ
وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ (١٤).
= وزاد نسبته في الدرّ (٢ / ١٢٨) لعبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس
موقوفًا .
ورواه الطبري (٤ / ١٩٥)، وابن أبي حاتم - كما عند ابن كثير - ،
والعقيلي في الضعفاء (٣ / ١٨٩)، والدارقطني في سننه (٤ / ١٥١)، وابن
مردويه - كما في نصب الراية (٤ / ٤٠٢) - والبيهقي في سننه (٦ /
٢٧١) ، كلهم من طريق عمر بن المغيرة عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن
ابن عباس مرفوعًا ، وقد تفرد برفعه عمر بن المغيرة .
وعمر هذا قال عنه البخاري: ((منكر الحديث))، وقال أبو حاتم :
((شيخ))، وقال العقيلي: ((لا يتابع على رفعه))، وقال الحافظ في التهذيب
(١ /٢٢٠) - في ترجمة إسحاق بن إبراهيم البخاري السعدي - عن عمر
هذا: ((ضعيف جدًّا)).
قلت : فعمر بن المغيرة - مع ضعفه - قد خالف الجمع الغفير من الرواة ،
ومن بينهم أئمة ثقات ، فالحديث مرفوعًا منكر لا يصح ، والمعروف هو
الموقوف ، وقد صح سنده كما سبق ، وكذا قال الدار قطني والبيهقي وابن
جرير ، وغيرهم .

٣٦٦
النساء : ١٥
[٨٠] قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿ أُوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً﴾ [١٥]
١١٣ - أُخْبَرَنِي شُعَيبُ بنُ يُوسُفَ، عن يَحْيَى ، عَنِ ابنِ أَبِي
ء
عُرُوبَةَ ، عَن قَتَادةَ ، عَنِ الحَسَنِ ، عن حِطَّنَ بنِ عَبدِ الله ،
عن عُبَادةَ بِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِي عَلَّهِ: «ُذُوا عَنِّي، خُذُوا
عَنِّي ، قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا ، الِبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفُ سَنَّةٍ ،
وَالثَّيِّبُ بِالَّيْبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَرَجْمٌ بِالْحِجَارَةِ"،
١١٣ - • أخرجه مسلم في صحيحه: (رقم ١٦٩٠ / ١٢، ١٣،
١٤) كتاب الحدود، باب حد الزاني، و(رقم ٢٣٣٤ / ٨٨) بلفظ ((كان
نبي الله عَّ لِ إذا أُنزل عليه الوحي كُرِبَ لذلك وتَرَبَّدَ وجهه)) ولم يأت
بالمرفوع ، و (رقم ٢٣٣٥ / ٨٩ ) بعضه بنحوه .
• وأخرجه أبو داود في سننه : (رقم ٤٤١٥ )، و (رقم ٤٤١٦ )
بمعناه .
• وأخرجه الترمذي في جامعه: (رقم ١٤٣٤ ) كتاب الحدود ، باب
ما جاء في الرجم على الثيب وصححه .
• وأخرجه المصنف في الكبرى : كتاب فضائل القرآن ، باب كيف نزول
القرآن ( رقم ٥ ) وكتاب الرجم .
وأخرجه ابن ماجه في سننه : ( رقم ٢٥٥٠ ) كتاب الحدود ، باب حد
الزنا، كلهم من طريق ◌ِطّان بن عبد الله - به ، انظر تحفة الأشراف
(٥٠٨٣) .
=

٣٦٧
النساء : ١٩
[٨١] قَوْلُهُ تَعَالَى:
لَا يَجِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاءَ كَرْهًا ﴾ [١٩]
١١٤ - أَنَا أَحْمَدُ بنُ حَرْبٍ، عن أَسْبَاطِ، عنِ الشََّاني(١)، عَن
عِكْرِمَةَ ،
عنِ ابنِ عَبَّاسٍ - قَالَ أُبُو إِسْحَاقَ(١): وَذَكَرَ عَطَاءٌ أَبُو الحَسَن ، عنٍ
(١) وهو سليمان بن أبي سليمان أبو إسحاق الشيباني . ونقل المزي عن هذا الموضع
بتفصيل أكثر فقال: ((قال الشيباني : وذكره عطاء أبو الحسن السوائي ، ولا أظن ذكره
إلا عن ابن عباس - به، وهي كذلك في رواية البخاري)).
= وأخرجه أيضًا أحمد (٥ / ٣١٣، ٣١٧، ٣١٨، ٣٢٠، ٣٢١ - ٣٢٢،
٣٢٧) ، والشافعي في الرسالة (رقم ٦٨٦ ) وفي مسنده ، وعبد الرزاق في مصنفه
(رقم ١٣٣٥٩ )، وابن أبي شيبة (١٠ / ٨٠) والطبري في تفسيره (٤ / ١٩٨،
١٩٨ - ١٩٩، ١٩٩)، والطيالسي (رقم ٥٨٤)، والدارمي (٢ / ١٨١)،
وابن الجارود (رقم ٨١٠)، والطحاوي في معاني الآثار (١٣٤/٣)، وابن حبان
في صحيحه (٦ / ٣٠١ رقم ٤٤٠٨، ٤٤٠٩، ٤٤١٠ _ الإِحسان) ، والنحاس
في ناسخه ( ص ١١٨)، والبيهقي في سننه (٨ / ٢١٠، ٢٢١ - ٢٢٢)،
والبغوي في شرح السنة (رقم ٢٥٨٠) وفي تفسيره (١ / ٤٠٥) ، من طرق عن
الحسن البصري - به .
وزاد نسبته في الدرّ (٢ / ١٢٩) لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن
عبادة بن الصامت .
١١٤ - • أخرجه البخاري في صحيحه : (رقم ٤٥٧٩) كتاب التفسير باب
(( لا يحل لكم أن ترثوا النساء كها. لا تعضدهـن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن)) :=

٣٦٨
النساء : ١٩
ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الآيةِ ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَايَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاءَ
كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَاآتَيْتُمُوهُنَّ﴾ قَالُوا: كَانُوا إِذَا مَاتَ /
الرَّجُلُ، كَانَ أُوْلِيَاؤُهُ أَحَقَّ بِامْرَأْتِهِ، إِن شَاءَ بَعْضُهُم تَزَوَّجَهَا، وَإِنْ شَاءَ
زَوَّجُوهَا فَهُم أُحَقُّ بِهِا مِنْ أَهْلِهَا ، فَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي ذَلِكَ ،
= الآية ، و (رقم ٦٩٤٨ ) كتاب الإكراه ، باب من الإكراه .
• وأخرجه أبو داود في سننه: (رقم ٢٠٨٩ ) كتاب النكاح ، باب قوله
تعالى: (( لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن)) كلهم من طريق
سليمان بن أبي سليمان أبي إسحاق الشيباني ، عن عكرمة - به ، انظر تحفة
الأشراف (٦١٠٠) .
وقول الشيباني: ((وذكر عطاء أبو الحسن ... )) هو كذلك عند البخاري
وغيره ومعناه ما قاله الحافظ في الفتح (٨ / ٢٤٦): ((حاصله أن للشيباني فيه
طريقين إحداهما موصولة وهي عن عكرمة عن ابن عباس ، والأخرى مشكوك
في وصلها ، وهي: أبو الحسن السُّوائي عن ابن عباس)) أ. هـ .
وأخرجه أيضًا الطبري في تفسيره (٤ / ٢٠٧) ، والبيهقي في سننه (٧ /
١٣٧)، والواحدي في ((الأسباب)) (ص ١٠٨ - ١٠٩ )، كلهم من طريق
الشيباني عن عكرمة عن ابن عباس - به .
وزاد نسبته في الدرّ (٢ / ١٣١) لابن أبي حاتم وابن المنذر من طريق عكرمة
عن ابن عباس - به .
وقال ابن كثير (١ / ٤٦٦): وروى وكيع عن سفيان عن علي بن بذيمة
عن مقسم عن ابن عباس قال : كانت المرأة في الجاهلية إذا توفي عنها زوجها
فجاء رجل فألقى عليها ثوبًا كان أحق بها فنزلت (( ياأيها الذين آمنوا لا يحل
لكم ... )) الآية ، ورجاله ثقات ، غير مقسم وهو صدوق يرسل .

٣٦٩
النساء : ١٩
١١٥ - نَا عَلُِّ بنُ المُنذِرِ ، عنِ ابنِ فُضَيْلٍ، نا يَحْنَى بِنُ سَعِيدٍ ، عن
مُحَمَّدٍ بِنِ أَبِي أُمَامَةَ ، عَن أَبِهِ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّي أَبُوِ قَيْسِ بِنُ الأُسْلَتِ ،
أَرَادَ ابْنُهُ أَن يَتَزَوَّجَ امْرَأَتُهُ مِن بَعْدِهِ ، فَكَانَ ذَلِكَ لَهُمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ ، فَأُنزلَ
الله عَّ وجَلَّ ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاءَ كَرْهًا ﴾
تفرد به المصنف ، انظر تحفة الأشراف
١١٥ - إسناده حسن
(١٤١). وإسناده جيد، فإن علي بن المنذر الطّريقي: ((صدوق يتشيع )) وقد
توبع ، ومحمد بن فضيل بن غزوان : صدوق عارف رمي بالتشيع ، ويحيى بن
سعيد وشيخه ثقتان ، وأبو أمامة هو أسعد بن سهل بن حنيف وهو معدود في
الصحابة ، وله رؤية ولم يسمع من النبي عَّه، ويشهد له في الجملة ما سبق
( رقم ١١٤ ) .
والحديث أخرجه الطبري في تفسيره (٤ / ٢٠٧) عن أحمد بن محمد
الطوسي عن عبد الرحمن بن صالح ، وابن مردویہ - کما عند ابن کثیر (١ /
٤٦٦) - من طريق علي بن المنذر الطريقي ، كلاهما عن محمد بن فضيل -
به .
وزاد نسبته السيوطي في الدرّ (٢ / ١٣٢) لابن أبي حاتم، وحسَّنه في لباب
النقول ( ص ١٨٣ ) وفاته في الموضعين العزو للنسائي .
وقال الحافظ فى الفتح (٨ / ٢٤٧): ((بإسناد حسن)).

٣٧٠
النساء : ٢٤
[٨٢] قَوْلُهُ تَعَالَى :
وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَامَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [٢٤]
١١٦ - أنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ مَسْعُودٍ، نَا خَالِدٌ، عن سَعيدٍ، عن قَتَادَةَ،
:
عَنْ صَالحٍ أَبِي الخَلِيلِ ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ ،
١١٦ - • أخرجه مسلم في صحيحه: (رقم ١٤٥٦ / ٣٣، ٣٤)
كتاب الرضاع ، باب جواز وطء المسبية بعد الاستبراء وإن كان لها زوج انفسخ
نكاحها بالسبي .
• وأخرجه أبو داود في سننه : (رقم ٢١٥٥ ) كتاب النكاح ، باب في
وطء السبايا .
• وأخرجه الترمذي في جامعه: (رقم ١١٣٢ ) كتاب النكاح ، باب ما
جاء في الرجل يسبي الأمة ولها زوج ، هل يحل له أن يطأها و (رقم ٣٠١٦)
كتاب تفسير القرآن، باب ((ومن سورة النساء )).
• وأخرجه المصنف في المجتبى: (رقم ٣٣٣٣) كتاب النكاح ،
تأويل قول الله عز وجل: ((والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ))،
كلهم من طريق قتادة عن صالح أبي الخليل - به ، وانظر تحفة الأشراف ( رقم
٤٤٣٤ ) . وخالد ـ في إسناد المصنف - هو ابن الحارث ، وسعيد هو ابن
أبي عروبة ، وقتادة هو ابن دعامة ، وفي طرق الحديث رواية شعبة ، فانتفت
شبهة تدليسه .
والحديث أخرجه أيضًا عبد الرزاق في تفسيره ( ص ٣٣ )، والطبري في
تفسيره (٥ /٣)، وأحمد (٣ / ٨٤)، وأبو يعلى (رقم ١٣١٨)، والطيالسي
(رقم ٢٢٣٩)، والبيهقي في سننه (٧ / ١٦٧)، والواحدي في ((الأسباب))
(ص ١١١)، وغيرهم، من طرق عن قتادة عن صالح عن أبي علقمة عن
أبي سعيد - به .
=

٣٧١
النساء : ٢٤
عن أبي سَعيدٍ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ عَّهِ أَصَابُوا سَبَايَا
مِن أَهْلِ الشَّرِكِ، فَكَانَ نَاسٌ مِن أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ عَّهِ كُفُوا عَن
◌ِشْيَانِهِنَّ مِن أُجْلِ أَزْوَاجِهِنَّ، فَزَلَتْ ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا
مَامَلَكَتْ أُيْمَانُكُمْ
١١٧ - أَنًا يَحْيَى بِنُ حَكِيمٍ، نا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفٍَ ، نَا شُعْبَةُ ،
عَنِ عُثْمَانَ الْبِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الخَلِيلِ يُحَدِّثُ عن
= وسيأتي هنا (رقم ١١٧ ) من طريق عثمان البتي بإسقاط أبي علقمة من
الإسناد .
وزاد السيوطي نسبته في الدرّ (٢ / ١٣٧ - ١٣٨) للفريابي وابن أبي شيبة
وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والطحاوي وابن حبان عن أبي سعيد
الخدري - به .
وللحديث شواهد : وسيأتي (رقم ١١٨ ) من حديث ابن عباس .
قوله ((سبايا)): جمع سَبِيَّة : المرأة المأسورة أو المنهوبة، والسَّبي: النهب
وأُخذ الناس عبيدًا وإماءٌ.
قوله ((غشيانهن)) : أي جماعهن: أي أنهم كفوا عن جماعهن .
١١٧ - • أخرجه مسلم في صحيحه: (رقم ١٤٥٦ / ٣٥) كتاب
الرضاع ، باب جواز وطء المسبية بعد الاستبراء وإن كان لها زوج انفسخ نكاحها
بالسبي .
• وأخرجه الترمذي في جامعه: (رقم ١١٣٢ ) كتاب النكاح ، باب ما
جاء في الرجل يسبي الأمة ولها زوج هل يحل له أن يطأها و (رقم ٣٠١٧ )
كتاب تفسير القرآن، باب (( ومن سورة النساء )).

٣٧٢
النساء : ٢٤
أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: أَصَابُوا سَبْيًا لَهُنَّ أَزْوَاجٌ فَوَِئُوا بَعْضَهُنَّ ، فَكَأُنَّهُم
أَشْفَقُوا مِن ذَلِكَ، فَأَنزَلَ اللهُ عَّ وَجَلّ ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّ
مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ﴾،
١١٨ - أنَّا يَحْيَى بنُ حَكِيمٍ، نا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ، أَنَا إِسْرَائِيلُ ،
ءَ
عن أبِي حَصِينٍ ، عن سَعِيدِ بنِ حُبَيْرٍ ،
عنِ ابنِ عبَّاسٍ - مِثْلَهُ ،
= • وأخرجه المصنف في الكبرى : كتاب النكاح ، كلهم من طريق أبي
الخليل صالح بن أبي مريم عن أبي سعيد - به ، وانظر تحفة الأشراف ( رقم
٤٠٧٧ ) .
وأخرجه أيضًا أحمد (٣ / ٧٢)، والطبري (٥ / ٣)، وأبو يعلى (رقم
١١٤٨، ١٢٣١)، والواحدي في الأسباب (ص ١١٠)، كلهم من طريق
أبي الخليل عن أبي سعيد - به .
وجزم المزي وتبعه الحافظ في التهذيب بأن رواية أبي الخليل عن أبي سعيد
مرسلة ( منقطعة ) ، وقد سبق (رقم ١١٦ ) بإثبات أبي علقمة بينهما ، وقد
أخرجه مسلم في صحيحه على الوجهين ، وقال النووي: (( ويحتمل أن يكون
إثباته وحذفه كلاهما صواب ، ويكون أبو الخليل سمع بالوجهين ، فرواه تارة
كذا ، وتارة كذا)) أ.هـ .
ويشهد للحديث ما يأتي (رقم ١١٨ ).
١١٨ - صحيح ■ تفرد به المصنف، انظر تحفة الأشراف (٥٥٥٧).
ورجاله ثقات كلهم إلا أن الحافظ قال عن أبي حصين عثمان بن عاصم : ثقة
ربما دلس وهنا قد عنعن ، ولكنه قد توبع ، وشيخ المصنف هو المُقوِّم =

٣٧٣
النساء : ٢٤
= ومحمد بن جعفر هو الهذلي المعروف بغندر ، وإسرائيل هو ابن يونس بن أبي
إسحاق السبيعى .
وقد رواه الطبراني في الكبير (رقم ١٢٦٣٧ )، والسهمي في (( تاريخ
جرجان)) (ص ٢١٢)، كلاهما من طريق سالم الأفطس عن رزين الجرجاني
عن سعيد بن جبير - به وفيه قصة ... وفيه قال ابن عباس نزلت يوم حنين (عند
الطبراني خيبر وهو خطأ) لما فتح رسول الله عَ ل أصاب المسلمون من نساء
أهل الكتاب لهن أزواج ... وفيه نزول الآية ، وفي بعض ألفاظه نكارة .
وقال الهيثمي في المجمع (٧ / ٣): ((رواه الطبراني في الكبير والأوسط ،
ورزين الجرجاني لم أعرفه وبقية رجاله ثقات)). قلت : ( رزين ) ترجمه في
تاريخ جرجان ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا ، والظاهر أنه ليس بذاك ، فقد
أثبت سماع الضحاك بن مزاحم من ابن عباس ، مع أنه لم يلقه كما في التهذيب
وغيره .
والحديث أخرجه الطبري (٥ / ٢) مختصرًا من طريقين عن إسرائيل عن
أبي حصين - به بلفظ: ((كل ذات زوج إتيانها زنا إلّ ما سَبَيْت))، وليس
فيه ذكر نزول الآية .
ورواه الحاكم (٢ / ٣٠٤) وصححه وأقره الذهبي ، وعنه البيهقي في سننه
(٧ / ١٦٧)، من طريق شعبة عن أبي حصين عن سعيد عن ابن عباس رضي
الله عنهما أنه قال في هذه الآية ((والمحصنات ... )) كل ذات زوج ... فذكره
مثل رواية الطبري .
وعزاه في الدرّ (٢ / ١٣٨) لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر عن
ابن عباس .
وقد روى نحوه عبد الرحمن الهمذاني في تفسير مجاهد (١ / ١٥١) من
طريق شريك عن سالم الأفطس عن سعيد عن ابن عباس نحوه . وشريك فيه
ضعف .
=

٣٧٤
النساء : ٣١
[٨٣] قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿ إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَاتُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ [٣١]
١١٩ - أُنَا إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّا النَّضْرُ، نَا شُعْبَةُ، عن عُبَيْدِ الله
ابنِ أبِي بَكْرٍ بِنِ أَنْسٍ قَالَ :
سَمِعْتُ أَنْسأَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَّهِ: ((الكَبَائِرُ: الشّرِكُ
باللّهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَقَوْلُ الزُّورِ (٤١ ))
١٠) للحديث إسناد آخر. انظر الذيل رقم (١٠).
= وجملة القول أن الحديث صحيح وقول الحافظ في أبي حصين أنه ثقة ربما
دلس لم أر له سلفًا، سوى ما حكاه أبو معاوية عن الأعمش: ((كان أبو حصين
يسمع مني ثم يذهب فيرويه )) فقد كان بينه وبين الأعمش بعض الشيء ، وهو
أعلى سنًا من الأعمش .
ويشهد لصحة الحديث ما سبق (رقم ١١٦ ، ١١٧ ) .
١١٩ - • أخرجه البخاري في صحيحه : (رقم ٢٦٥٣ ) كتاب
الشهادات، باب ((ما قيل في شهادة الزور)) لقول الله عز وجل: ((والذين
لا يشهدون الزور)) وكتمان الشهادة ((ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه
آثم قلبه والله بما تعملون عليم)) و (رقم ٥٩٧٧ ) كتاب الأدب ، باب عقوق
الوالدين من الكبائر و (رقم ٦٨٧١ ) كتاب الديات ، باب قول الله تعالى :
((ومن أحياها ... )).
• وأخرجه مسلم في صحيحه: (رقم ٨٨ / ١٤٤ ) كتاب الإِيمان ،
باب بيان الكبائر وأكبرها .
=

٣٧٥
النساء : ٣١
١٢٠ - أَنَا إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا بَقِيَّةُ، نَا بَحِيُ بنُ سَعْدٍ ،
عن خَالِدِ بنِ / مَعْدَانَ ، أن أَبَا رُهْمِ السَّمَعِيَّ حَدَّثَهُ أَنّ ،
= ● وأخرجه الترمذي في جامعه : (رقم ١٢٠٧ ) كتاب البيوع ، باب ما
جاء في التغليظ في الكَذِب والزور ونحوه و ( رقم ٣٠١٨ ) كتاب تفسير
القرآن، باب ((ومن سورة النساء)).
• وأخرجه المصنف في المجتبى : (رقم ٤٠١٠ ) كتاب تحريم الدم ،
ذكر الكبائر و (رقم ٤٨٦٧ ) كتاب القسامة ، ما جاء في كتاب القصاص
من المجتبى مما ليس في السنن تأويل قول الله عز وجل: (( ومن يقتل مؤمنا
متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها )) ، كلهم من طريق شعبة عن عبيد الله بن أبي
بكر بن أنس بن مالك الأنصاري أبي معاذ البصري - به ، انظر تحفة الأشراف
(١٠٧٧). وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح غريب)).
وقد رواه أيضًا أحمد (٣ / ١٣١)، والطبري (٥ / ٢٧ - ٢٨، ٢٨)،
وغيرهما من طريق شعبة - به .
وزاد نسبته في الدرّ (٢ / ١٤٦ - ١٤٧) لعبد بن حميد وابن أبي حاتم
عن أنس - به .
وله شواهد كثيرة يطول ذكرها ، وانظر الدرّ ، وتفسير الطبري ، وتفسير
ابن كثير وغيرهما .
أخرجه المصنف في المجتبى ( رقم ٤٠٠٩ ) : كتاب
١٢٠ - صحيح لـ
تحريم الدم ، باب تعظيم الدم ، عن إسحاق بن إبراهيم بن راهوية ، وأخرجه في
السير ( السنن الكبرى ) عن عمرو بن عثمان ، كلاهما عن بقية بن الوليد عن
بحير بن سعد - به ، وفات الحافظ المزي أن المصنف قد أخرجه هنا في التفسير ،
وانظر تحفة الأشراف (رقم ٣٤٥١). ورجاله ثقات غير بقية بن الوليد ففيه مقال
معروف، وقال الحافظ: ((صدوق كثير التدليس عن الضعفاء))، وقد صرح هنا=

٣٧٦
النساء : ٣١
أَبًا أَيُوبَ الأَنصَارِيَّ حَدَّثَهُ عنِ رَسُولِ اللهِ عَّ ◌َلِ قَالَ: ((مَن جَاءَ
يَعْبُدُ الله، وَلَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ ، وَيَجْتَنِبُ
الكَبَائِرَ، فَإِنَّ لَهُ الجَنَّةَ ((فَسَأَلُوهُ عَنِ الكَبَائِرِ فَقَالَ: «الإِشْرَاكُ بِاللهِ،
وَقَتْلُ النَّفْسِ المُسْلِمَةِ، وَالْفِرَارُ يَوْمَ الَّحْفِ)).
= بالسماع من بحير بن سعد السَّحولي ، ولكن بقية يدلس تدليس التسوية ، ولكنه
قد توبع ، وباقي رجاله : خالد بن معدان هو الكلاعي ، وأبو رهم هو أحزاب بن
أسيد وهو ثقة مخضرم على الصحيح وقد اختلف في صحبته ، فالإِسناد حسن إن
شاء الله تعالى ، والحديث صحيح لشواهده .
والحديث أخرجه أحمد (٥ / ٤١٣، ٤١٣ - ٤١٤)، والطبري في تفسيره
(٥ / ٢٨)، والطبراني في الكبير (رقم ٣٨٨٥) وفي مسند الشاميين ، كلهم من
طريق خالد بن معدان عن أبي رهم - به .
وأخرجه الطبراني (رقم ٣٨٨٦ ) من طريق محمد بن إسماعيل بن عياش عن
أبيه عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن أبي رهم - به . وسنده ضعيف .
وأخرجه الطبري في تفسيره (٥ / ٢٨)، وابن حبان (رقم ٢٠٠ - موارد )،
والحاكم في مستدركه (١ / ٢٣)، كلهم من طريق موسى بن عقبة عن عبيد الله بن
سلمان الأغر عن أبيه عن أبي أيوب - به .
وقال الحاكم : (( هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولا أعرف له علّة ولم
يخرجاه))، وتعقبه الذهبي في التلخيص بقوله: ((عبيد الله عن أبيه سلمان خرّج
له البخاري فقط)) .
وقد وقع عند الطبري وابن حبان - في المطبوع - ( عبد الله بن سلمان الأغر )
بالتكبير - وهو صدوق - أما عبيد الله بن الأغر فهو ثقة، والراجح أنه عبيد الله ،
وإن كان الأول محتملا ، ولكن موسى بن عقبة معروف بالرواية عن عبيد الله ، والله
أعلم ، ولا يضر ذلك إن شاء الله تعالى فى ثبوت الحديث .

٣٧٧
النساء : ٣١
= وزاد السيوطي نسبته في الدرّ (٢ / ١٤٦) لابن المنذر عن أبي أيوب مرفوعًا .
وقد رواه أحمد (٥ / ٤١٩، ٤٢٣)، والطبراني في الكبير (رقم ٤٠٤١ -
٤٠٤٥ ) ، وغيرهما من طريق الأعمش عن أبي ظبيان عن أبي أيوب مختصرًا بلفظ:
((من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة)) هكذا مختصرًا وفي بعض طرقه : عن
أبي ظبيان عن أشياخ له عن أبي أيوب مرفوعًا .
وللحديث شواهد كثيرة يصعب حصرها الآن فمنها ما يشهد لشطره الأول : -
حديث عبادة بن الصامت مرفوعًا: (( من عبد الله لا يشرك به شيئًا وأقام الصلاة
وآتى الزكاة وسمع وأطاع فإن الله يدخله من أي أبواب الجنة ... )) وقد أخرجه أحمد
(٥ / ٣٢٥)، وابن أبي عاصم في السنة (رقم ١٠٢٧ )، وغيرهما . وله شاهد
من حديث أبي مالك الأشعري . وفي الباب عن معاذ بن جبل : أخبرني بعمل يدخلني
الجنة ويبعدني من النار ... وسيأتي هنا (رقم ٤١٤ ) .
ويشهد لشطره الثانى :
ما أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما من حديث أبي هريرة مرفوعًا بلفظ :
((اجتنبوا السبع الموبقات ... الشرك بالله وقتل النفس التي حرم الله إلّ بالحق والسحر
وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات
المؤمنات ) .
ويشهد له أيضًا ما سبق ( رقم ١١٩ ) ، وفي الباب عن عبد الله بن عمر ، وابن
عمرو ، وأبي أمامة وأبي بكرة ، وعلي بن أبي طالب ، وعائشة ، وعمران بن
حصين ، وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين ، وانظر الدرّ المنثور (٢ / ١٤٥ -
١٤٨)، وتفسير ابن كثير (١ / ٤٨١ - ٤٨٨) .

٣٧٨
النساء : ٣١
١٢١ - أَخْبَرَنِي عَبْدَةُ بنُ عَبدِ الرَّحِيمِ، أَنَّا ابنُ شُمَيلِ ، أَنَا شُعْبَةُ ،
نا فِرَاسٌ قَالَ : سَمِعْتُ الشَّعْبِيّ ،
عن عَبْدِ اللهِبنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ يَ الِ أَنَّهُ قَالَ: ((الكَبَائِرُ: الْإِشْرَاكُ
بِاللهِ، وَعُقُوقُ الوَالدَيْنِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَالْيَمِينُ الغَمُوسِ)).
١٢٢ - أَنًا مُوسَى بنُ عَبدِ الرَّحْمَنِ، نا أَبُو أُسَامَةَ ، عن بُرِيدٍ ،
عَن أَبِي بُردَةَ ،
١٢١ - أخرجه البخاري في صحيحه: (رقم ٦٦٧٥ ) كتاب الأيمان
والنذور ، باب اليمين الغموس ، و ( رقم ٦٨٧٠ ) كتاب الديات ، باب قول
الله تعالى ((ومن أحياها .... )) و(رقم ٦٩٢٠ ) كتاب استتابة المرتدين
والمعاندين وقتالهم ، باب إثم من أشرك بالله وعقوبته في الدنيا والآخرة ،
وأخرجه الترمذي في جامعه: ( رقم ٣٠٢١ ) كتاب تفسير القرآن ، باب
((ومن سورة النساء)). وأخرجه المصنف في المجتبى: (رقم ٤٠١١ )
كتاب تحريم الدم ، ذكر الكبائر ، و (رقم ٤٨٦٨) كتاب القسامة ، ماجاء
في كتاب القصاص من المجتبى مما ليس في السنن تأويل قول الله عز وجل
((ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها )) كلهم من طريق شعبة عن
فراس عن عامر بن شراحيل الشعبي - به. انظر تحفة الأشراف ( ٨٨٣٥ ).
قوله ((اليمين الغموس)): هي اليمين الكاذبة الفاجرة كالتي يقتطع بها الحالف مال غيره ،
سمبت غَمُوسًا لأنها تغمس صاحبها في الإِثم ، ثم في النار .
١٢٢ - أخرجه البخاري في صحيحه (رقم ٢٨٨٤): كتاب الجهاد ،
باب نزع السهم من البدن - دون ذكر الدعاء لأبي موسى - و (رقم =

٣٧٩
النساء : ٣١
عن أَبِي مُوسَى، عنِ النَّبِيِّ عَلِ قَالَ: ((الَّهمَّ اغْفِرْ لِعَبدِ اللهِ بنِ
قَيْسٍ، وَثِبْهُ، وَأَدْخِلْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُدْخَلًا كَرِيمًا)).
= ٤٣٢٣ ): كتاب المغازي ، باب غزاة أوطاس - مطولا وفيه الدعاء - ، و
( رقم ٦٣٨٣ ) : كتاب الدعوات ، باب الدعاء عند الوضوء - دون ذكر
الدعاء لأبي موسى - ، وأخرجه مسلم في صحيحه ( ٢٤٩٨ / ١٦٥ ) :
كتاب فضائل الصحابة ، باب فضائل أبي موسى وأبي عامر الأشعريين رضي
الله عنهما مطولاً وفيه الدعاء ، وأخرجه في الكبرى : كتاب السير مطولاً
ومختصرًا ، كلهم من طريق أبي أسامة عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة -
به ، وانظر تحفة الأشراف (رقم ٩٠٤٦، ٩٠٧٦ ) ، وفات الحافظ المزي
أن المصنف أخرجه في التفسير .
( فائدة ) إن قيل : ماعلاقة هذا الحديث بسورة النساء ؟ قيل : علاقته أنه يصلح أن
يوضع تحت قوله تعالى ﴿ وندخلكم مدخّلا کريما ﴾ .

٣٨٠
النساء : ٣٣
[٨٤] قَوْلُهُ تَعَالَى :
وَلِكُلِّ جَعَلْنَا مَوَالِي مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ [٣٣]
١٢٣ - أَنَا هَارُونُ بنُ عَبْدِ اللهِ، نا أَبُو أُسَامَةَ، نا إِدْرِيسُ بنُ يَزِيدَ ،
نا طَلْحَةُ بنُ مُصَرِّفٍ ، عن سَعيدٍ بِنِ جُبَيْرٍ ،
عِنِ ابِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ(*) أَيْمَانُكُمْ فَآنُّوهُمْ
نَصِيبَهُمْ﴾ قَالَ: كَانَ المُهَاجِرُونَ حِينَ قَدِمُوا المَدِينَةَ يَرِثُ الأَنصَارَ
- دُونَ رَحِمِهِ - لِلأُخُوَّةِ الَّتِي آخَا النَّبِيُّ عَ لَّهِ بَيْنَهُمْ، فَلَمَّا نَزَلَتِ الآيَةُ
﴿ وَلِكُلِّ جَعَلْنَا مَوَالِي مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَفْرَبُونَ﴾ قَالَ: فَتَسَخَّتْهَا
وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ (*) أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ ﴾ مِنَ النَّصْرِ وَالنَّصِيحِ
وَالرِّفَادَةِ ، وَيُوصِي لَهُ وَقَدْ ذَهَبَ الِمِيرَاثُ .
* هكذا في الأصل وهي قراءه صحيحة ويحتملها رسم المصحف وهكذا هي في باقي
الروايات .
١٢٣ - أخرجه البخاري في صحيحه: (رقم ٢٢٩٢) كتاب الكفالة ،
باب قول الله عز وجل ﴿ والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم ﴾ و (رقم
٤٥٨٠) كتاب التفسير ، باب ﴿ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان
والأقربون - إلى قوله - إن الله كان على كل شيء شهيدا﴾ الآية و(رقم
٦٧٤٧ ) كتاب الفرائض ، باب ذوي الأرحام . وأخرجه أبو داود في سننه :
(رقم ٢٩٢٢ ) كتاب الفرائض ، باب نسخ ميراث العقد بميراث الرحم =