النص المفهرس

صفحات 321-340

٣٢١
آل عمران : ١١٣
غَيْرُكُمْ )) قَالَ: وَأُنزِلَتْ هَذِهِ الآيةُ ﴿ لَيْسُواْ سَوَاءً مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾
حَتَّى بَلَغَ ﴿ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ ﴾.
= وإسناده حسن ، رجاله ثقات غير عاصم بن بهدلة بن أبي النجود فهو : صدوق له
أوهام ، أبو معاوية هو شيبان بن عبد الرحمن النحوي ، أبو النضر هو هاشم بن
القاسم ، زرّ هو ابن حُبيش ، وللحديث شواهد تشهد لصحته دون ذكر الآية ،
وسيأتي ذكرها إن شاء الله تعالى .
والحديث أخرجه أحمد (١ / ٣٩٦)، وابن أبي حاتم (رقم ١٢٢٦ - آل
عمران ) ، والبراز ( رقم ٣٧٥ - كشف ) ، وأبو يعلى (رقم ٥٣٠٦ ) وهو في
المقصد العلّ ( رقم ١٩٦ ) ، وابن حبان في صحيحه [ (رقم ٢٧٤ - موارد)،
(رقم ١٥٣٠ _ الإِحسان)]، والواحدي في ((الأسباب)) (ص ٨٨ - ٨٩)،
من طرق عن شيبان النحوي عن عاصم - به .
ورواه الطبري (٤ / ٣٦) من طريق نصر بن طريف (ضعيف جدًا) ، وأبو نعيم
في الحلية (٤ / ١٨٧) من طريق عكرمة بن إبراهيم ( قال ابن معين : ليس
بشيء ) ، كلاهما عن عاصم بن أبي النجود - به .
وعزاه الزيلعي ثم الحافظ في ((تخريج الكشاف )) (رقم ٢٥٠ ) لابن أبي شيبة
في مسنده من حديث عاصم - به .
وأخرجه الطبري (٤ / ٣٦)، والوحدي (ص ٨٩ )، كلاهما من طريق ابن
وهب، والطبراني في الكبير (رقم ١٠٢٠٩ ) وعنه أبو نعيم في الحلية (٤ / ١٨٧)
من طريق يحيى بن أيوب ، كلاهما عن عبيد الله بن زَحْر عن سليمان الأعمش عن
زرّ عن ابن مسعود - به. وعبيد بن زحر فيه ضعف، وقال عنه الحافظ: ((صدوق
يخطيء))، ولكن الأعمش قد عنعن وهو موسوم بالتدليس ، ولا يعلم له سماع من
زرّ - فيما أعلم - وإن كان أدركه بالسن، ولذا قال العلامة أحمد شاكر: ((وأنا
أخشى أن يكون قد سقط من هذا الإِسناد ( عن عاصم ) - بين سليمان الأعمش
وزرّ بن حبيش ، فإن الأعمش لم يذكر أنه يروي عن زرّ ، وإنما روايته عنه بواسطة =

٣٢٢
آل عمران : ١١٣
(عاصم بن أبي النجود ) وأقرانه من هذه الطبقة)).
فإن يك هذا محفوظًا فهو متابعة قوية لعاصم ، وإلّ فالإِسناد كما هو عن عاصم ،
والله أعلم .
وقد ذكر الحديث الهيثمي في المجمع (١ / ٣١٢) وقال: ((رواه أحمد وأبو
يعلى والبزار والطبراني في الكبير . ... ورجال أحمد ثقات ليس فيهم غير عاصم بن
أبي النجود ، وهو مختلف في الاحتجاج به ، وفي إسناد الطبراني عبيد الله بن زحر
وهو ضعيف )).
وزاد السيوطي نسبته في الدرّ (٢ / ٦٥) لابن المنذر عن ابن مسعود ، وقال
السيوطي: ((بسند حسن)).
وللحديث شواهد - دون ذكر الآية - عن أم المؤمنين عائشة وابن عمر وأنس
وغيرهم .
أما حديث عائشة رضي الله عنها فقد أخرجه البخاري في صحيحه : ( رقم
٥٦٦)، ومسلم (٦٣٨ / ٢١٨، ٢١٩)، والنسائي في المجتبى (رقم ٤٨٢ ،
٥٣٥)، وأحمد (٦ / ٣٤، ١٥٠، ١٩٩، ٢١٥، ٢٧٢)، والدارمي (١ /
٢٧٦) ، وأبو عوانة (١ / ٣٦٢، ٣٦٥، ٣٦٦)، وعبد الرزاق في مصنفه (رقم
٢١١٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١ / ١٥٧، ١٥٨)، وابن حبان
( رقم ١٥٣٥ - الإحسان )، والبيهقي في سننه (١ / ٣٧٤) ، والبغوي في شرح
السنة (رقم ٣٧٥ )، وغيرهم من حديثها قالت: ((أَعْتَمَ رسول الله عَ لِ ليلة
بالعشاء ، وذلك قبل أن يفشوالإِسلام ، فلم يخرج حتى قال عمر : نام النساء
والصبيان . فخرج فقال لأهل المسجد: (( ما ينتظرها أحد من أهل الأرض
غير كم )) .
● وحديث ابن عمر : أخرجه البخاري في صحيحه (رقم ٥٦٤، ٥٧٠ ،
.. )، ومسلم (٦٣٩ / ٢٢٠، ٢٢١)، وعبد الرزاق (رقم ٢١١٥ ،

٣٢٣
آل عمران : ١١٣
٢١١٦)، وأحمد (٢ / ٨٨، ١٢٦)، وابن خزيمة (رقم ٣٤٧) ، وابن حبان
( رقم ١٠٩٩ ، ١٥٣٧ - الإحسان ) ، والبزار ( رقم ٣٧٦ - كشف )،
وغيرهم وفيه: (( .. إنكم لتنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم ... )).
● وحديث أنس: أخرجه البخاري (رقم ٥٧٢ )، ومسلم (٦٤٠ / ٢٢٢)،
وغيرهما .
وفي الباب عن أبي موسى وابن عباس وابن مسعود ( غير حديث الترجمة ) وجابر
وغيرهم .
[ فائدة ] : ورد سبب آخر لنزول هذه الآية ، وهو مارواه ابن إسحاق في السيرة
(٢ / ١٤٧) بغير إسناد، ووصله - من طريقه - الطبري في تفسيره (٤ / ٣٥)،
وابن أبي حاتم (رقم ١٢٢٠ - آل عمران)، والطبراني في الكبير (رقم
١٣٨٨)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة)) (رقم ٨٩٤، ١٣٦٩)، والبيهقي
في الدلائل (٢ / ٥٣٣ - ٥٣٤)، قال: وحدثني محمد بن أبي محمد عن عكرمة
أو عن سعيد عن ابن عباس قال : لما أسلم عبد الله بن سلام ، وثعلبة بن سَعْية ،
وأسيد بن سعية ، وأسد بن عبيد ، ومن أسلم من يهود معهم ، فآمنوا وصدّقوا ورغبوا
في الإِسلام ، ورسخوا فيه ، قالت أحبار يهود وأهل الكفر منهم : ما آمن بحمد
ولا تبعه إلّ أشرارنا! ، ولو كانوا من خيارنا؛ ما تركوا دين آبائهم وذهبوا إلى غيره ،
فأنزل الله عزّ وجل في ذلك من قولهم: ((ليسوا سواء)) إلى قوله (( وأولئك من
الصالحين )) .
وعزاه السيوطي في (( اللباب))، لابن مندة في الصحابة ، وزاد في الدرّ (٢ /
٦٤) نسبته لابن المنذر وابن عساكر عن ابن عباس ، وذكره ابن حجر في الإصابة
(١ / ٣٣) في ترجمة أسد بن سعية .
وقال الهيثمي في المجمع (٦ / ٣٢٧): ((رواه الطبراني ورجاله ثقات)).
قلت : بل إسناده ضعيف ، فإن محمد بن أبي محمد مولى آل زيد بن ثابت لا =

٣٢٤
ال عمران : ١٢٣
[٦٦] قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿ وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ، وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ ﴾ [١٢٣)
٩٤ - أَنًا قُتَبَةُ بنُ سَعِيدٍ، نَا اللَّيْثُ، عَن أَبِي الزُبَيْرِ (١) ، عَن جَابٍِ
أَنَّ عَبْدَاً لِحَاطِبٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَ لِ يَشْكُوْ حَاطِبًا، فَقَالَ: يَا
رَسُولَ اللهِ، لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبُ النَّارَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِعَّهِ: ((كَذَبْتَ،
[ لَا يَدْخُلُهَا ] (٢)؛ فَإِنَّهُ شَهِدَ بَدْراً وَالْحُدَيْبِيَّةَ. ))
(١) في الأصل: " أبي الزهر"، وهو تحريف ، والتصويب من التحفة وغيرها .
(٢) سقطت من الأصل، وألحقت بالهامش وكتب فوقها " صح".
= يعرف ، وذكره ابن حبان في الثقات ، تفرد عنه ابن إسحاق ، ولذا قال الحافظ :
((مجهول))، وكذا قال الذهبي وغيره .
٩٤ - • أخرجه مسلم في صحيحه : (رقم ٢٤٩٥ / ١٦٢ ) كتاب فضائل
الصحابة ، باب من فضائل أهل بدر رضى الله عنهم وقصة حاطب بن أبي بلتعة .
• وأخرجه الترمذي في جامعه: (رقم ٣٨٦٤ ) كتاب المناقب ، باب ٥٩ ،
كلاهما من طريق ليث بن سعد بن عبد الرحمن المصري ، عن أبي الزبير - به ،
انظر تحفة الأشراف (٢٩١٠). ورجاله ثقات ، وأبو الزبير هو محمد بن مسلم بن
تدرس وهو مدلس ، ولكن الراوي عنه الليث بن سعد المصري ، وهو لم يحدث
عنه إلا ما سمعه من جابر ، فقد ذكر الحافظ عن سعيد بن أبي مريم ثنا الليث قال :
جئت أبا الزبير فدفع لى كتابين فسألته أسمعت هذا كله عن جابر ، قال : لا ، فيه
ما سمعت ، وفيه مالم أسمع ، قال : فأعلم لي على ما سمعت منه . فأعلم لي هذا
الذي عندي . والله أعلم ، على أنه قد توبع في هذا الحديث ، فرواه أبو سفيان عن
جابر ، وسيأتي ما يشهد له (رقم ٥٢٨ ) .

٣٢٥
آل عمران : ١٢٣
والحديث أخرجه أحمد (٣ / ٣٢٥، ٣٤٩)، من طريق ابن جريج والليث -
فّقهما -، والحاكم في مستدركه (٣ / ٣٠١) وصححه على شرط مسلم ! !
وأقره الذهبي - من طريق الليث -، والبيهقي في (( الدلائل)) (٣ / ١٥٣، ٤ /
١٤٤) من طريق الليث أيضا ، كلاهما ( ابن جريج والليث ) عن أبي الزبير ، وأبو
يعلى ( رقم ١٩٠٠) من طريق أبي سفيان طلحة بن نافع ، كلاهما عن جابر بن
عبد الله - به . وقد صرّح أبو الزبير بالسماع عند أحمد (٣ / ٣٢٥)، ورواه
الطبراني في الكبير ( ج ٢٥ / رقم ٢٦٥ ) فجعله من مسند أم مبشّر .
وله شاهد من حديث جابر عن أم مُبشّر أنها سمعت النبي عَّ له يقول عند حفصة:
(( لا يدخل النار إن شاء الله، من أصحاب الشجرة أحد الذين بايعوا تحتها )). قالت :
بلى يارسول الله! فأنتهرها. فقالت حفصة: ((وإن منكم إلّ واردها)) [ مريم :
٧١ ]. فقال النبي عَّ ◌ُله: ((قد قال الله عزّ وجل: (( ثم ننجِي الذين اتقوا ونذر
الظالمين فيها جثّيًا ))[ مريم: ٧٢ ])).
وقد أخرجه مسلم (٢٤٩٦ / ١٦٣)، وسيأتي هنا في التفسير (رقم ٣٤١)،
وأخرجه ابن ماجه (رقم ٤٢٨١)، وأحمد (٦ / ٢٨٥، ٣٦٢، ٤٢٠)، وأبو
يعلى ( رقم ٧٠٤٤ )، وابن سعد في الطبقات (٨ / ٣٣٦)، والطبري في تفسيره
(١٦ / ٨٥)، والطبري في الكبير (٢٥ / رقم ٢٦٥، ٢٦٦، ٢٦٩)، وابن
أبي عاصم في السنة (رقم ٨٦٠، ٨٦١)، والبيهقي في ((الدلائل)) (٤ / ١٤٣)،
وغيرهم. وعزاه السيوطي في الدرّ المنثور (٤ / ٢٨٢) لهناد وابن المنذر وابن أبي
حاتم وابن الأنباري وابن مردويه ، وقد جعله بعضهم من مسند حفصة .
وشاهد آخر من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه مرفوعًا ... وفيه :
(( وما يدريك لعل الله أَطّلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم)).
وفي رواية : (( ... فقد وجبت لكم الجنة )) ، وقد أخرجه البخاري في صحيحه ( رقم
٣٠٠٧)، ومسلم (٢٤٩٤ / ١٦١) وأبو داود (رقم ٢٦٥٠)، والترمذي (رقم
٣٣٠٥)، وسيأتي هنا (رقم ٦٠٥)، وأخرجه الحميدي (رقم ٤٩ ) ، وأحمد =

٣٢٦
آل عمران : ١٢٨
[ ٦٧ ] قَوْلُهُ تَعَالَى:
لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأُمْرِ شيءٌ﴾ [١٢٨]
٩٥ - أَنَا إِسْحَاقٌ بِنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبدُ الرِزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ ، عنٍ
الزُّهْرِيِّ، عَن سَالِمٍ، عن أَبِهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِصَ لِّ، يُكَبِّرُ حِينَ
يَرْفَعُ رَأْسَهُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنَ الرَّكْعَةِ الأُخِيرَةِ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ الْعَنْ
فُلَانًا وَفُلَانًا)) ، دَعَا عَلَى نَاسٍ مِنَ المُنَافِقِينَ، فَأَنَزَّلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ :
﴿ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأُمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ
ظَالِمُونَ ﴾
= (١ / ٧٩ - ٨٠، ١٠٥، ١٣١) وابنه في زوائد المسند (١ / ١٣٠)، والطبري
(٢٨ / ٣٨ - ٤٠)، وعبد بن حميد (رقم ٨٣ - منتخب )، وأبو يعلى (رقم
٣٩٤ - ٣٩٨ ) ، وغيرهم .
وأخرج قصة ((حاطب)) أحمد (٣ / ٣٥٠)، وأبو يعلى (رقم ٢٢٦٥ ) وغيرهم
من حديث جابر، وفيه قول النبي عليهم: ((اعملوا ما شئتم!))، وانظر مجمع الزوائد
(٩ / ٣٠٣ - ٣٠٤) .
٩٥ - • أخرجه البخاري في صحيحه : (رقم ٤٠٦٩ ) كتاب المغازي ،
باب (( ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون )) و ( رقم
٤٥٥٩) كتاب التفسير، باب ((ليس لك من الأمر شيء)) و (رقم ٧٣٤٦ ) كتاب
الاعتصام بالكتاب والسنة ، باب (( ليس لك من الأمر شيء)).
● وأخرجه المصنف في المجتبى : (رقم ١٠٧٨ ) كتاب التطبيق ، باب لعن
المنافقين في القنوت وسيأتي (رقم ٩٦ ) ، كلهم من طريق معمر ، عن الزهرى ،
عن سالم - به ، انظر تحفة الأشراف (٦٩٤٠) .
وأخرجه أيضًا (٢ / ٩٣، ١٠٤، ١١٨، ١٤٧)، والترمذي (رقم ٣٠٠٤، =

٣٢٧
آل عمران : ١٢٨
٩٦ - أَنَا عَمْرُو بنُ الحَارِثِ ، نا مَحْبُوبُ بنُ مُوسَى، أَنَا ابنُ
المُبَارَكِ، عَن مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَن أَبِيهِ أُنَّهُ سَمِعَ
رَسُولَ اللهِ عَّ ◌َّلِ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فِي الَّكْعَةِ الأُخِيرَةِ مِنَ الْفَجْرِ
يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا)) بَعْدَ مَا يَقُولُ: ((سَمِعَ اللهُلِمَنْ حَمِدَهُ
رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ )) فَأَنزَلَ اللهُ تُبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأُمْرِ شَيْءٌ
أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ .
٩٧ - أنَّا عَلِّي بنُ حُجْرٍ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَن حُمَيْدٍ ،
عن أنَسٍ .
= ٣٠٠٥)، والطبري في تفسيره (٤ / ٥٨)، وأبو يعلى (رقم ٥٥٤٧ )، وابن
خزيمة في صحيحه ( رقم ٦٢٢، ٦٢٣ ) ، وعبد الرزاق في المصنف (رقم
٤٠٢٧ ) وفي تفسيره ( ص ٢٥ - مخطوط)، وابن أبي حاتم (رقم ١٣٨٩ -
آل عمران)، والنحاس في ناسخه (ص ١٠٨)، والطحاوي في ((شرح المعاني)»
(١ / ٢٤٢)، وابن حبان في صحيحه (رقم ١٩٨٧، ١٩٨٨ - الإِحسان )،
والطبراني في الكبير (رقم ١٣١١٣)، والبيهقي في سننه (٢ / ١٩٨، ٢٠٧)،
والبغوي في تفسيره (١ / ٣٥٠)، والواحدي في الأسباب ( ص ٩٠، ٩١ ).،
وغيرهم ، من حديث ابن عمر - به . وقد توبع سالم كما يُعلم ذلك من التخريج .
وزاد نسبته في الدرّ (٢ / ٧١) للبيهقي في الدلائل ، وفاته غير واحد مما سبق .
وفي الباب عن أنس بن مالك ، وسيأتي ( رقم ٩٧ ) .
وفي الباب أيضًا عن أبي هريرة ، وقد أخرجه البخاري في صحيحه (رقم ٧٩٧ ،
... )، ومسلم (٦٧٥ / ٢٩٤، ٢٩٥)، (٦٧٦ / ٢٩٦)، وغيرهما ، وانظر
مصادر تخريج حديث ابن عمر السابق .
٩٦ - سبق تخريجه ( رقم ٩٥ ) وهو صحيح .
٩٧ - صحيح ■ تفرد به المصنف من هذا الوجه ، انظر تحفة الأشراف =

٢٢٨
آل عمران : ١٢٨
وَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى، عَن خَالِدٍ، نا حُمَيدٌ قَالَ: قَالَ أَنَّسٌ : كُسِرَتْ
= (٥٧٣، ٦٤٢). ورجال إسناده به ثقات، رجال الشيخين ، إلا أن حميدًا مدلس
وقد عنعن ، وقال ابن عدي: ((وأما ما ذكر عنه أنه لم بسمع من أنس إلّ ما ذكر ،
وسمع الباقي من ثابت ، فأكثر ما في بابه أن بعض مارواه عن أنس يدلسه وقد سمعه
من ثابت))، وقال الحافظ العلائي: ((فعلى تقدير أن يكون أحاديث حميد مدلسة ،
فقد تبين الواسطة فيها وهو ثقة صحيح )) ، على أن الحديث صحيح ، فقد جاء من
غير هذا الوجه عن أنس .
والحديث أخرجه الترمذي (رقم ٣٠٠٢، ٣٠٠٣ ) وصححه ، والطبري (٤ /
٥٧) وفي تاريخه (٢ / ٥١٥)، وأبو يعلى (رقم ٣٧٣٨ )، وابن ماجه (رقم
٤٠٢٧)، وأحمد (٣ / ٩٩، ١٧٨ - ١٧٩، ٢٠١، ٢٠٦)، وابن سعد (٢ /
٣١/١)، وابن أبي حاتم (رقم ١٣٨٨ - آل عمران )، والنحاس في ناسخه ( ص
١٠٩) والبغوي في شرح السنة (رقم ٣٧٤٨ )، والواحدي في الأسباب ( ص
٩٠ ) من طرق عن حميد عن أنس - به .
ورواه مسلم (١٧٩١ / ١٠٤)، وأحمد (٣ / ٢٥٣، ٢٨٨)، وأبو يعلى (رقم
٣٣٠١)، وعبد بن حميد (رقم ١٢٠٤ - منتخب)، وأبو عوانة (٤ / ٣٠٩،
٣٫١٠)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) (١ / ٥٠٢)، والبيهقي في ((الدلائل))
(٣ / ٢٦٢)، والبغوي في تفسيره (١ / ٣٥٠)، والنعّال في ((مشيخته)) (ص
٦٥)، والواحدي في ((الأسباب)) (ص ٩٠ - ٩١ )، من طرق عن حماد بن
سلمة عن ثابت عن أنس - به .
وعلقه البخاري في صحيحه ( ج ٧ / ٣٦٥ قبل حديث رقم ٤٠٦٩ ) عن حميد
وثابت عن أنس .
وزاد السيوطي نسبته في الدرّ (٢ / ٧٠) لابن أبي شيبة وابن المنذر عن أنس .
وللحديث شواهد - بدون ذكر الآية - ، وقد ورد أيضا في نزول هذه الآية
غير هذا السبب المذكور في الحديث .
=

٣٢٩
آل عمران : ١٢٨
رَبَاعِيَّةُ رَسُولِ اللهِ عَ لَّهِ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَشُجَّ، فَجَعَلَ الدَّمُ يَسِيلُ عَلَى /
وَجْهِهِ ، وَمَسَحَ الدَّمَ عَن وَجْهِهِ وَيَقُولُ : ((كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ خَضَبُوا وَجْهَ
نَبِّهِمْ، وَهُوَ يَدْعُوهُم إِلَى الإِسلام)) (١) فَأَنَزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:
﴿ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأُمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أُوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ
ظَالِمُونَ﴾ .
- اللَّفْظُ لِخَالِدٍ .
(١) في الأصل: " إلى الإِسلام الله تبارك وتعالى": وهو إقحام من الناسخ ، أو
انتقال نظر من الجملة التي تليها ، أو لعل الصواب: " الإِسلام لله تباك وتعالى".
= قوله ((رباعية)): أي المقدم من أسنانه، أي السن بين الثنية والناب، اثنين بالفك
الأعلى واثنين بالفك الأسفل .
قوله ((وشجّ)) : الشحّ في الرأس خاصة في الأصل ، فهو أن يضربه بشيء فيجر حه
فيه ، ويشقه ، ثم استعمل في غيره من أعضاء البدن .
قوله (( خضبوا وجه)): أي لَطَّخُوا وجهه، واحمرٌ من الدم.

٣٣٠
آل عمران : ١٣٥
[٦٨] قَوْلُهُ تَعَالَى:
وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَفَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ
وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّ اللهُ ﴾ [١٣٥]
٩٨ - أنَّا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ، نا أُبُو عَوَانَةَ، عن عُثمانَ بنِ المُغِيرَةِ ،
عَنْ عَلَّ بنِ رَبِيعَةَ ، عَن أَسْمَاءَ بنِ الحَكَمِ الفَزَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًا
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: إِنِّي كُنْتُ رَجُلًا إِذَا سَمِعْتُ مِن رَسُولِ اللهِ عَه
حَدِيثًا يَنفَعُنِي اللهُمِنْهُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي، فَإِذَا حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِن أَصْحَابِهِ
اسْتَحْلَفْتُهُ ، فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ ، حَدَّثَنِي أُبُو بَكْرٍ - وَصَدَقَ اُبُو بَكْرٍ
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَّ ◌َلِ يَقُولُ: ((مَا مِنْ رَجُلٍ
يُذْنِبَ ذَنَبًا ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَتَطَهَّرُ فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللهَ تَبَارَكَ
وَتَعَالَى، إلَّا غَفَرَ لَهُ، ثُمَّ قَرَأْ هَذِهِ الآيَةَ ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةٌ أُوْ
ظَلَمُوا . أَنْفُسَهُمْ ﴾ إِلَى آخِرِ الآيةِ.
٩٨ - حسن ■ أخرجه أبو داود في سننه (رقم ١٥٢١): كتاب الصلاة ،
باب في الاستغفار ، مرفوعًا من طريق أبي عوانة ، والترمذي في جامعه ( رقم
٤٠٦ ) : أبواب الصلاة، باب ما جاء في الصلاة عند التوبة و (رقم ٣٠٠٦ ):
كتاب تفسير القرآن، ((ومن سورة آل عمران)) مرفوعًا من طريق أبي عوانة ،
وأخرجه المصنف في الكبرى : كتاب عمل اليوم والليلة (رقم ٤١٤ ) مرفوعًا من
طريق مسعر ، و ( رقم ٤١٥ ، ٤١٦ ) موقوفًا من طريق مسعر وسفيان -
فّقهما -، و (رقم ٤١٧) مرفوعًا من طريق أبي عوانة ، باب ما يفعل من بُلي
بذنب وما يقول ، وأخرجه ابن ماجه (رقم ١٣٩٥ ): كتاب إقامة الصلاة والسنة
فيها ، باب ما جاء في أن الصلاة كفارة ، مرفوعًا من طريق مسعر وسفيان معًا ، =

٣٣١
آل عمران : ١٣٥
ثلاثتهم عن عثمان بن المغيرة عن علي بن ربيعة عن أسماء بن الحكم - به ، وانظر
تحفة الأشراف ( رقم ٦٦١٠ ) .
ورجال إسناده ثقات معروفون غير أسماء بن الحكم الفزاري ( لم يشكّ فيه إلّ
شعبة فقال عن أسماء أو أبي أسماء أو ابن أسماء ) ، فقال العجلي في ثقاته (١ /
٢٢٣): ((كوفي تابعي ثقة))، وذكره ابن حبان في الثقات (٤ / ٥٩) وقال:
(( يُخطيء))، وقد أخرج حديثه في صحيحه! ، وقال الحافظ معقبًا على ابن حبان :
(( وجزم البخاري بأنه ــ أي أسماء ــ لم يرو غير حديثين ، يخرج من كلاهما أن
أحد الحديثين خطاً ، ويلزم في تصحيحه أحدهما انحصار الخطأ في الثاني )» ، وقال
البزار: (( أسماء مجهول))، وقال موسى بن هارون: « ليس بمجهول لأنه روی
عنه علّ بن ربيعة والركين بن الربيع ، وعلى بن ربيعة قد سمع من علي فلولا أن
أسماء بن الحكم عنده مرضيًا ما أدخله بينه وبينه في هذا الحديث )) ، ويأتي إن شاء
الله تعالى ما يشهد لبعض أجزائه .
والحديث أخرجه أحمد في مسنده (١ / ٢، ٨ - ٩، ٩، ١٠) وفي فضائل
الصحابة ( رقم ١٤٢، ٦٤٢) من طريق مسعر وسفيان ( معًا) ، وشعبة ، وأبي
عوانة فّقهم، وابن أبي شيبة في مصنفه (٢ / ٣٨٧) من طريق مسعر ، والطبري
في تفسيره (٤ / ٦٣) من طريق شعبة ، ومسعر وسفيان ، وابن أبي حاتم (رقم ١ ،
٢) عن شعبة وأبي عوانة ــ فّقهما -، والحميدي (رقم ٤٩) من طريق مسعر
والثوري ، وأبو يعلى (رقم ١، ١١، ١٢، ١٣، ١٤، ١٥) من طرق عن
قيس بن الربيع وأبي عوانة ومسعر وسفيان وشعبة ، والبزار (رقم ٨، ٩، ١٠ ،
١١ - البحر الزّار) من طريق شعبة ومسعر وسفيان وأبي عوانة وشريك،
والمروزي في ((مسند أبي بكر)) (رقم ٩ ، ١٠، ١١) من طرق عن مسعر وسفيان
وشعبة وأبي عوانة، وابن السُّني في ((اليوم والليلة)) (رقم ٣٦١)، من طريق
شعبة، وابن عدي في ((الكامل)) (١ / ٤٢٠) من طريق أبي عوانة ومسعر ، والعقيلي
في ((الضعفاء)) (١ / ١٠٦) من طريق مسعر، والطبراني في الدعاء (رقم ١٨٤١، =

٣٣٢
آل عمران : ١٣٥
١٨٤٢) من طريق الثوري وشعبة ومسعر وقيس وشريك وأبي عوانة ، وابن حبان
في صحيحه [ (رقم ٢٤٥٤ - موارد)، (رقم ٦٢٣ - الإِحسان) ] من طريق
أبي عوانة ، والبيهقي في الدعوات الكبير (رقم ١٤٩ ) من طريق أبي عوانة ،
والبغوي في شرح السنة (رقم ١٠١٥ ) وفي تفسيره (١ / ٣٥٣) من طريق أبي
عوانة ، كلهم عن عثمان بن المغيرة عن علي بن ربيعة - به .
وقال الحافظ في التهذيب ( في ترجمة أسماء ): ((وهذا الحديث جيد
الإسناد)).
وقال الترمذي: (( حديث حسن ، لا نعرفه إلّ من هذا الوجه ، من حديث
عثمان بن المغيرة ، وروى عنه شعبة وغير واحد فرفعوه مثل حديث أبي عوانة ،
ورواه سفيان الثوري ومسعر فأوقفاه ، ولم يرفعاه إلى النبي عَ لَّم ، وقد روي عن
مسعر هذا الحديث مرفوعًا أيضًا ، ولا نعرف لأسماء بن الحكم حديثًا مرفوعًا إلّ
هذا )) .
وتعقبه الشيخ أحمد شاكر بقوله: ((وفيه نظر ... ))، وقال في تعليقه على الطبري
(٧ / ٢٢١): ((كأنه يريد تعليل المرفوع بالموقوف ، وما هي بعلة! ، ولكنه
وهم - رحمه الله - وهمًا شديدًا فيما نسب إلى مسعر وسفيان ، وها هي ذي
روايتهما عقب هذه الرواية مرفوعة أيضًا - يعني رواية الطبري - ولعل له عذرًا أن
تكون روايتهما وقعت له موقوفة ... والحديث من هذا الوجه رواه أحمد ... عن
وكيع عن مسعر وسفيان بهذا الإِسناد مرفوعًا أيضًا ، فهو يرد على الترمذي ادعاءه
أنّ سفيان ومسعرًا روياه موقوفًا)).
قلت : قول الترمذي صحيح ، فقد رواه النسائي - كما سبق - في ((اليوم
والليلة)) من طريق مسعر وسفيان - به موقوفًا، وكذا أشار إلى ذلك البزار في
((البحر الزخّار)).
وقال ابن عدي: (( وهذا الحديث مداره على عثمان بن المغيرة ، رواه عنه غير
من ذكرت الثوري وشعبة وزائدة ، وإسرائيل وغيرهم ... ، وهذا الحديث طريقه =

٣٣٣
آل عمران : ١٣٥
حسن وأرجو أن يكون صحيحًا ، وأسماء بن الحكم هذا لا يعرف إلّ بهذا الحديث
ولعل له حديثًا آخر )).
وقد رواه ابن عدي (١ / ٤٢١)، والطبراني في الدعاء (رقم ١٨٤٤)،
والخطيب في «الموضّح)) (٢ / ٤٢٤)، كلهم من طريق معاوية بن أبي العباس
القيسي عن علي بن ربيعة - به . ومعاوية متهم بسرقه الحديث .
وقد أخرجه الطبري في تفسيره (٤ / ٦٣) ، والحميدي ( رقم ٥ )، والبزار
(رقم ٦، ٧ _ البحر الزّار)، وابن عدي في ((الكامل)) (٣ / ١١٩٠)،
والطبراني في الدعاء (رقم ١٨٤٦ ) وغيرهم من طريق عبد الله بن سعيد عن جده
أبي سعيد المقبري عن علي بن أبي طالب عن أبي بكر - به . وهذا إسناد واهٍ ،
فإن عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري متروك وقدرمي بالكذي ، والإِسناد
الأول يغني عنه .
وقد ذكر الدارقطني في ((العلل)) (رقم ٨ ) لهذا الحديث طرقًا لا تثبت ، ثم
قال: (( وأحسنها إسنادًا وأصحها مارواه الثوري ومسعر ، ومن تابعها عن عثمان بن
المغيرة)). وانظر أيضا الدعاء للطبراني (رقم ١٨٤٣، ١٨٤٥، ١٨٤٧).
وكذا ذكر المزي في الأطراف ، وفي التهذيب ـ في ترجمة أسماء - طرق
هذا الحدیث وتكلم عليه .
وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره (١ / ٤٠٨): ((وبالجملة فهو حديث
حسن)) .
وقد زاد السيوطي نسبته في الدرّ المنثور (٢ / ٧٧) لعبد بن حميد وابن المنذر
والبيهقي في الشعب عن أبي بكر الصديق - به .
وقد أخرج البيهقي في الشعب ۔ کما في الدرّ - من مرسل الحسن نحوه دون
ذكر الآية. وله شاهد أخرجه أحمد ( ٦ / ٤٥٠) والطبراني في الدعاء (رقم
١٨٤٨) وفي الأوسط من حديث أبي الدرداء .
=

٣٣٤
آل عمران : ١٥٣
[٦٩] قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ ﴾ [ ١٥٣ ]
٩٩ - أُخْبَرَنِي هِلَالُ بنُ العَلَاءِ، نا حُسَينُ بنُ عَيَّاشٍ، نا زُهَيْرٌ ،
نا أُبُو إِسْحَاقَ قَالَ :
سَمِعْتُ البَرَاءَ بنَ عَازِبٍ يُحَدِّثُ قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللهِ عَ ◌ّهِ عَلَى
الُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ ـ- وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلاً - عَبْدَ اللهِ بنَ جُبَيرٍ ، قَالَ :
وَوَضَعَهُمْ مَكَانًا، وَقَالَ لَهُمْ: ((إِنْ رَأَيْتُمُونَا تَخْطَفُنَا الطَّيْرُ فَلَا تَبْرَحُوا
مِن مَكَانِكُمْ هَذَا حَتَّى (١) أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ ، فَإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمْنَا القَوْمَ
وَأُوْطَأْنَاهُمْ، فَلَا تَبْرَحُوا حَتَّى أَرْسِلَ إِلَيْكُمْ)). قَالَ: وَسَارَ رَسُولُ اللهِ
عَّهِ وَمَنْ مَعَهُ، قَالَ: فَهَزَمَهُمْ، قَالَ: فَأُمَا / وَاللهِ رَأَيْتُ النِّسَاءَ
يَشْتَدِدْنَ عَلَى الَجَبَلِ بَدَتْ خَلَاخِلُهُنَّ وَأُسْوُقُهُنَّ رَافِعَاتٍ ثِيَابَهُنَّ، فَقَالَ
أَصْحَابُ عَبْدِ اللهِ بنِ جُبَيرٍ : الغَنِيمَةَ، أَْ قَوْمِ الغَنِيمَةَ ، قَدْ ظَهَرَ
أُصْحَابُكُمْ فماذا (٢) تَنْتَظِرُونَ، قَالَ عَبدُ اللهِ بنُ جُبيرٍ : أَنْسِيتُمْ مَا قَالَ
(١) في الأصل : " حق " وهو تحريف .
(٢) في الأصل: " فما".
= ويشهد لصحة الحديث ما أخرجه البخاري (رقم ١٥٩)، ومسلم (٢٢٦ /
٣، ٤) ، وغيرهما من حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله
عَ ل: ((من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم صلى ركعتين لا يحدّث فيهما نفسه،
غفر له ما تقدم من ذنبه » .
٩٩ - • أخرجه البخاري في صحيحه: (رقم ٣٠٣٩) كتاب الجهاد ، باب =

٣٣٥
آل عمران : ١٥٣
لَكُمْ رَسُولُ اللهِ عَ لِّ، فَقَالُوا: إِنَّا واللهِ لَتَأْتِيَنَّ النَّاسَ فَلَنُصِيبَنَّ مِنَ
الغَنِيمَةِ ، فَلَمَّا أَتَوْهُمْ، صُرِفَتْ وَجُوهُهُمْ فَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ فَذَاكِ (١) حِينَ
يَدْعُوهُمُ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ فَلَمْ يَبْقَ مَعَ رَسُولِ اللهِ عَّ ◌َلِ غَيْرُ اثنْ عَشَرَ
رَجُلاً، فَأَصَابُوا مِنَّا سَبْعِينَ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ وَأَصْحَابُهُ أَصَابَ
مِنَ المُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعِينَ وَمَائَةٌ؛ سَبْعِينَ أَسِيرًا وَسَبْعِينَ (٢) قَتِيلاً ،
فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ ؟ أَفِي الْقَوْمِ مُحَّمِدٌ ؟ فَهَاهُم
رَسُولُ اللهِعَ لِّ أَنْ يُحِبُوهُ، ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنِ أَّبِي قُحَافَةً ؟ ثَلَاثَ
مَرَّاتٍ قَالَ (٣): أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الخطَّابِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى
أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أُمَّا هَؤُلَاءٍ فَقَدْ قُتِلُوا، فَمَا مَلَكَ عُمَرُ نَفْسَهُ: فَقَالَ :
كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللهِ ، إِن الَّذِي عَدَدْتَ لَأُحِيَاءٌ كُلُّهُم ، وَقَدْ بَقِيَ (٤) لَكَ
(١) في الأصل: " فدلنا" وهو تحريف .
(٢) في الأصل: " أو سبعين" وكتب فوق ((سبعين)) " كذا". والصواب ما
أثبتناه كما في الروايات .
(٣) كتب بعد هذه الكلمة في الأصل " أفي القوم محمد أفي القوم ابن الخطاب "
واظنها تكرارًا من الناسخ وإقحامًا
(٤) في الأصل " بَذ " والتصويب من باقي الرويات .
= ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب وعقوبة من عصى إمامه وقول الله عز
وجل: (( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم)) و(رقم ٣٩٨٦) كتاب المغازي ،
باب ١٠ و (رقم ٤٠٦٧) باب ((إذ تُصعدون ولا تلوون على أحد ـ إلى قوله -
والله خبير بما تعملون )) مختصرين و ( رقم ٤٥٦١ ) كتاب التفسير ، باب
(( والرسول يدعوكم في أخراكم )» مختصرًا .

٣٣٦
آل عمران : ١٥٣
مَا يَسُوؤكَ، فَقَالَ: يَوْمٌ بِيَوْمٍ بَدْرٍ ، وَالحُرُوبُ سِجَالٌ، إِنَّكُمْ سَتَرُونَ
فِي الْقَوْمِ مُثْلَةً لَمْ آمُرَ بِهَا وَلَمْ تَسْؤُنِي، ثُمَّ أَخَذَ يَرْتَجِزْ: أُعْلُ هُبَلْ،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((أَلَا تُجِيبُوهُ؟)) فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا
نَقُولُ؟ قَالَ: ((قُولُوا: اللهُ أَعْلَى وَأَجَلّ)) قَالَ: إِنَّ (لَنَا) (١) عُزَّى
وَلَا عَُّى لَكُم، قَالَ رَسُولُ اللهِعَّه: ((أَلَا تُجِيبُوهُ؟ )) قَالُوا يَا رَسُولِ
اللهِ، مَا نَقُولُ؟ قَالَ: ((قُولُوا: اللهُ مَوْلَانَا، وَلَا مَولَى لَكُمْ.))
(١) سقطت من الأصل وألحقت بالهامش وكتب فوقها " صح".
• وأخرجه أبو داود في سننه : (رقم ٢٦٦٢ ) كتاب الجهاد ، باب في
الكمناء.
· وأخرجه المصنف في الكبرى : كتاب السير ، من طرق كلهم عن زهير بن
معاوية ، عن أبي إسحاق - به ، انظر تحفة الأشراف ( ١٨٣٧) . وانظر شرح
الحديث في فتح الباري (٧ / ٣٥٠ - ) عقب حديث (رقم ٤٠٤٣) من طريق
إسرائيل عن أبي إسحاق - به .
وأخرجه أيضًا أحمد (٤ / ٢٩٣، ٢٩٤)، والطبري في تفسيره (٤ / ٨٢) وفي
تاريخه (٢ / ٥٠٧ - ٥٠٨، ٥٢٦ - ٥٢٧)، وابن سعد (٢ / ١ / ٣٣)،
والطيالسي (رقم ٧٢٥ )، وأبو نعيم في الحلية (١ / ٣٨ - ٣٩)، والبيهقي في
الدلائل (٣ / ٢٦٧ - ٢٦٩)، والبغوي في تفسيره (١ / ٣٥٥ - ٣٣٦)،
وغيرهم من طريق أبي إسحاق عن البراء - به .
وزاد السيوطي في الدرّ (٢ / ٨٥) نسبته لمسلم - ولم أره فيه ــ وابن المنذر
عن البراء بن عازب . وله شاهد من حديث ابن عباس وغيره .
قوله ((وأوطأناهم)) من الوطء، وأصل الوطء: الدَّوْس بالقدم ، فسمى به الغزو
والقتال ؛ لأن من يطأ على الشيء برجله فقد استقصى في هلاكه وإهانته .

٣٣٧
آل عمران : ١٥٤
[٧٠] قَوْلُهُ تَعَالَى:
إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أُمَنَةً ﴾ [الأنفال: ١١ ]
١٠٠ - أَنَا مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى قَالَ: نَا خَالِدٌ، ناحُمَيدٌ، قَالَ أَنَسْ:
قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: كُنتُ مِمَّن / ◌ُلِقَْ عَلَيْهِ النُّعَاسِ يَوْمَ أُحُدٍ حَتَّى سَقَطَ
السَّيَّفُ مِنْ يَدِي ثَلَاثًا .
(١) في الأصل " يغشاكم " .
هكذا ترجم المصنف بآية من سورة الأنفال وحقّه أن يترجم بآية آل عمران ((ثم أنزل
عليكم من بعد الغم أمنه نعاسا يغشى طائفة منكم )) الآية . وقد سبق له نحو هذا في حديث
( رقم ٣٢ ) .
= قوله ((يشتددن)): أي يعدون ، ويسرعن المشي .
قوله ((الحروب سجال)): يعني متداولة يوم لنا ويوم علينا ، يعني بمقابلة يوم
بدر .
قوله (( مُثلة)): المُئلة: التشويه ويقال: مَثَّلْتُ بالقتيل إذا اجدعت أنفه أو أذنه
أو مذاكيره أو شيئًا من أطرافه .
١٠٠ - • أخرجه البخاري في صحيحه: (رقم ٤٠٦٨) كتاب المغازي ،
باب (( ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسًا . - إلى قوله - والله عليم بذات
الصدور)) و (رقم ٤٥٦٢) كتاب التفسير، باب ((أمنة نعاسًا)).
وأخرجه الترمذي في جامعه: (رقم ٣٠٠٧) بمعناه و (رقم ٣٠٠٨ ) أتمَّ
منه، كتاب تفسير القرآن، باب ((ومن سورة آل عمران )) من طرق عن أنس بن
مالك - به وسيأتي (رقم ٢١٨، ٢١٩) انظر تحفة الأشراف (٣٧٧١) . وقال
الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)).

٣٣٨
آل عمران : ١٧٣
[ ٧١] قَوْلُهُ تَعَالَى:
الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ [ ١٧٣]
١٠١ - أنَّا مُحَّمَدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ إِبْرَاهِيمَ، وَهَارُونُ بنُ عَبْدِ اللهِ
قَالَ: نَا يَحَْى بِنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بِنِ عَّشٍ ، عَن أَبِي حَصِيْنِ ،
عَنَّ أَبِي الضُّحَى ،
= وأخرجه أيضاً ابن جرير الطبري (٤ / ٩٢، ٩٢ - ٩٣)، وأحمد (٤ / ٢٩)،
وابن أبي حاتم (رقم ١٦٨٣ - آل عمران ) ، وابن أبي شيبة في المصنف (١٤ /
٣٩٩) ، والطبراني في الكبير ( رقم ٤٦٩٩، ٤٧٠٠، ٤٧٠٧، ٤٧٠٨ )، وأبو
يعلى ( رقم)، وأبو نعيم في ((الدلائل)) (رقم ٤٢١ - منتخب )، والحاكم
في مستدركه (٢ / ٢٩٧) وصححه على شرط مسلم وأقره الذهبي ، والبيهقي في
(الدلائل)) (٣ / ٢٧٢، ٢٧٣، ٢٧٤) عن الحاكم بأسانيده ، والبغوي في تفسيره
(١ / ٣٦٣) ، من طرق عن أنس عن أبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري رضي الله
عنهما - به .
وقد وقع في بعض الطرق السابقة: فذلك قوله عزّ وجل (( ثم أنزل عليكم من
بعد الغم أمنة نعاسًا ... )) [ آل عمران: ١٥٤ ] وزاد السيوطي نسبته في الدرّ (٢ /
٨٨) لعبد بن حميد وابن المنذر وابن حبان وأبي الشيخ وابن مردوية عن أنس عن
أبي طلحة - به .
وقد أخرج البخاري في صحيحه : (رقم ٣٨١١، ٤٠٦٤ - طرفه ٢٨٨٠)،
ومسلم (١٨١١ / ١٣٦)، وأبو يعلى (رقم ٣٩٢١) وغيرهم من حديث أنس في
قصة أحد ... وفيه: ((ولقد وقع السيف من يدي أبي طلحة إمّا مرتين وإمّا ثلاثًا
من النعاس)).
وفي الباب عن الزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف وغيرهما .
١٠١ - • أخرجه البخاري في صحيحه : (رقم ٤٥٦٣) و (رقم ٤٥٦٤)

٣٣٩
آل عمران : ١٧٣
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ آخِرُ كَلَامِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ أُلْقِيَ
فِي النَّارِ حَسْبِي اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ قَالَ: وَقَالَ نَبِيُّكُمْ عَّ الِ مِثْلَهَا ﴿الَّذِينَ
قَالَ لَهُمُ النَّاسُ : إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُواْ
حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾.
= مختصرًا كتاب التفسير، باب ((الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم))
الآية .
• وأخرجه المصنف في الكبير : ( رقم ٦٠٣ ) كتاب عمل اليوم والليلة ، ما
يقول إذا خاف قومًا ، كلاهما من طريق أبي حصين عن أبي الضحى مسلم بن
صبيح - به ، وانظر تحفة الأشراف ( رقم ٦٤٥٦ ) .
وأخرجه أيضًا الحاكم في المستدرك (٢ / ٢٩٨) وصححه وأقره الذهبي ،
والبيهقي في ((الدلائل)) (٣ /٣١٧)، والبغوي في تفسيره (١ / ٣٧٥) ، وغيرهم،
من طريق أبي بكر بن عياش عن أبي حصين - به .
وزاد نسبته في الدرّ (٢ / ١٠٣) لابن أبي حاتم وابن المنذر والبيهقي في ((الأسماء
والصفات)) عن ابن عباس .
وله شاهد من حديث ابن عمرو ، وقد أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ( ص
٢٨)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٠ / ٣٥٣)، كلاهما من طريق الشعبي عنه ،
وزاد نسبته في الدرّ (٢ / ١٠٣) لابن جرير وابن المنذر .
وشاهد آخر أخرجه أبو نعيم في الحلية (١ / ١٩) من طريق أبي بكر بن عيّاش
عن حميد عن أنس أن رسول الله عَ لِ قال: ((أُتِي بإبراهيم عليه السلام يوم النار
إلى النار فلما بصر بها قال : حسبنا الله ونعم الوكيل )).
وعند أبي نعيم أيضًا من طريق أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا :
(( لما ألقي إبراهيم عليه السلام في النار قال: حسبي الله ونعم الوكيل)).
=

٣٤٠
آل عمران : ١٧٣
١٠٢ - أنَّا إِسْمَاعِيلُ بنُ يَعْقُوبَ بنِ إِسْمَاعِيلَ، نا ابنُ مُوسَى، نا
أَبِي ، عَنِ الأَعْمشِ ، عَن أَبِي صَالِحِ ،
عن أَبِي هُرَيْرَةَ - وَذَكَرَ إِسْنادًا آخَرَ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَلِ:
« كَيْفَ أَنْعَمُ ، وَصَاحِبُ الصُّرِ قَدِ الْتَقَمَ القَرْنَ، وَأَصْغَى بِسَمْعِهِ،
وَحَنَا بِجَبْهَتِهِ يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ فَيَنْفُخُ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ
نَقُولُ؟ قَالَ: ((قُولُوا: حَسْبُنَا اللهُ، وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنَا.))
تفرد به المصنف ، وانظر تحفة الأشراف ( رقم
١٠٢ - صحيح ]
١٢٤٦٥). وإسناده جيد قوي ؛ فرجاله ثقات غير محمد بن موسى بن أعين :
فقد روى عنه جمع ، وذكره ابن حبان في الثقات (٩ / ٦٤) ، وروى له البخاري
في صحيحه ، وقد تابعه أبو طالب عبد الجبار بن عاصم الخراساني كما سيأتي إن
شاء الله تعالى وللحديث شواهد يأتي ذكرها، فالحديث صحيح. وقوله: (( وذكر
إسنادًا آخر )) لعله يعني إسناد عطية العوفي عن أبي سعيد وسيأتي ذكره .
فقد أخرجه أبو الشيخ في ((العظمة)) ( ج ٣ / ص ٨٥٢ رقم ٣٩٦) فقال:
أخبرنا ابن أبي عاصم حدثنا أبو طالب الجرجاني حدثنا موسى بن أعين عن الأعمش
عن أبي صالح عن أبي هريرة ، وعن عمران بن عطية عن أبي سعيد - به ، والقائل :
((وعن عمرأن ... )) هو سليمان بن مهران الأعمش وسيأتي ذكر حديث أبي سعيد
وتحقيق القول فيه . وقد عزاه الحافظ ابن كثير في النهاية (١ / ١٦٣) لأبي يعلى
في مسند أبي هريرة : حدثنا أبو طالب حدثنا عبد الجبار - به عن أبي هريرة وأبي
سعيد رضي الله تعالى عنهما . أما إسناد حديث أبي هريرة فهو صحيح ، فرجاله
ثقات : ابن أبي عاصم هو أبو بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك بن مخلد ( انظر
السير ١٣ / ٤٣٠)، وأبو طالب هو عبد الجبار بن عاصم ، وقد وثقه ابن معين
( وقال مرة صدوق ، ومرة أخرى لا بأس به ) والدارقطني ، وذكره ابن حبان في
الثقات (٨ / ٤١٨)، وقد روى عنه جمع منهم أبو زرعة وصاعقة وأحمد بن أبي