النص المفهرس
صفحات 321-340
٣٢١ آل عمران : ١١٣ غَيْرُكُمْ )) قَالَ: وَأُنزِلَتْ هَذِهِ الآيةُ ﴿ لَيْسُواْ سَوَاءً مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ ﴾. = وإسناده حسن ، رجاله ثقات غير عاصم بن بهدلة بن أبي النجود فهو : صدوق له أوهام ، أبو معاوية هو شيبان بن عبد الرحمن النحوي ، أبو النضر هو هاشم بن القاسم ، زرّ هو ابن حُبيش ، وللحديث شواهد تشهد لصحته دون ذكر الآية ، وسيأتي ذكرها إن شاء الله تعالى . والحديث أخرجه أحمد (١ / ٣٩٦)، وابن أبي حاتم (رقم ١٢٢٦ - آل عمران ) ، والبراز ( رقم ٣٧٥ - كشف ) ، وأبو يعلى (رقم ٥٣٠٦ ) وهو في المقصد العلّ ( رقم ١٩٦ ) ، وابن حبان في صحيحه [ (رقم ٢٧٤ - موارد)، (رقم ١٥٣٠ _ الإِحسان)]، والواحدي في ((الأسباب)) (ص ٨٨ - ٨٩)، من طرق عن شيبان النحوي عن عاصم - به . ورواه الطبري (٤ / ٣٦) من طريق نصر بن طريف (ضعيف جدًا) ، وأبو نعيم في الحلية (٤ / ١٨٧) من طريق عكرمة بن إبراهيم ( قال ابن معين : ليس بشيء ) ، كلاهما عن عاصم بن أبي النجود - به . وعزاه الزيلعي ثم الحافظ في ((تخريج الكشاف )) (رقم ٢٥٠ ) لابن أبي شيبة في مسنده من حديث عاصم - به . وأخرجه الطبري (٤ / ٣٦)، والوحدي (ص ٨٩ )، كلاهما من طريق ابن وهب، والطبراني في الكبير (رقم ١٠٢٠٩ ) وعنه أبو نعيم في الحلية (٤ / ١٨٧) من طريق يحيى بن أيوب ، كلاهما عن عبيد الله بن زَحْر عن سليمان الأعمش عن زرّ عن ابن مسعود - به. وعبيد بن زحر فيه ضعف، وقال عنه الحافظ: ((صدوق يخطيء))، ولكن الأعمش قد عنعن وهو موسوم بالتدليس ، ولا يعلم له سماع من زرّ - فيما أعلم - وإن كان أدركه بالسن، ولذا قال العلامة أحمد شاكر: ((وأنا أخشى أن يكون قد سقط من هذا الإِسناد ( عن عاصم ) - بين سليمان الأعمش وزرّ بن حبيش ، فإن الأعمش لم يذكر أنه يروي عن زرّ ، وإنما روايته عنه بواسطة = ٣٢٢ آل عمران : ١١٣ (عاصم بن أبي النجود ) وأقرانه من هذه الطبقة)). فإن يك هذا محفوظًا فهو متابعة قوية لعاصم ، وإلّ فالإِسناد كما هو عن عاصم ، والله أعلم . وقد ذكر الحديث الهيثمي في المجمع (١ / ٣١٢) وقال: ((رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني في الكبير . ... ورجال أحمد ثقات ليس فيهم غير عاصم بن أبي النجود ، وهو مختلف في الاحتجاج به ، وفي إسناد الطبراني عبيد الله بن زحر وهو ضعيف )). وزاد السيوطي نسبته في الدرّ (٢ / ٦٥) لابن المنذر عن ابن مسعود ، وقال السيوطي: ((بسند حسن)). وللحديث شواهد - دون ذكر الآية - عن أم المؤمنين عائشة وابن عمر وأنس وغيرهم . أما حديث عائشة رضي الله عنها فقد أخرجه البخاري في صحيحه : ( رقم ٥٦٦)، ومسلم (٦٣٨ / ٢١٨، ٢١٩)، والنسائي في المجتبى (رقم ٤٨٢ ، ٥٣٥)، وأحمد (٦ / ٣٤، ١٥٠، ١٩٩، ٢١٥، ٢٧٢)، والدارمي (١ / ٢٧٦) ، وأبو عوانة (١ / ٣٦٢، ٣٦٥، ٣٦٦)، وعبد الرزاق في مصنفه (رقم ٢١١٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١ / ١٥٧، ١٥٨)، وابن حبان ( رقم ١٥٣٥ - الإحسان )، والبيهقي في سننه (١ / ٣٧٤) ، والبغوي في شرح السنة (رقم ٣٧٥ )، وغيرهم من حديثها قالت: ((أَعْتَمَ رسول الله عَ لِ ليلة بالعشاء ، وذلك قبل أن يفشوالإِسلام ، فلم يخرج حتى قال عمر : نام النساء والصبيان . فخرج فقال لأهل المسجد: (( ما ينتظرها أحد من أهل الأرض غير كم )) . ● وحديث ابن عمر : أخرجه البخاري في صحيحه (رقم ٥٦٤، ٥٧٠ ، .. )، ومسلم (٦٣٩ / ٢٢٠، ٢٢١)، وعبد الرزاق (رقم ٢١١٥ ، ٣٢٣ آل عمران : ١١٣ ٢١١٦)، وأحمد (٢ / ٨٨، ١٢٦)، وابن خزيمة (رقم ٣٤٧) ، وابن حبان ( رقم ١٠٩٩ ، ١٥٣٧ - الإحسان ) ، والبزار ( رقم ٣٧٦ - كشف )، وغيرهم وفيه: (( .. إنكم لتنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم ... )). ● وحديث أنس: أخرجه البخاري (رقم ٥٧٢ )، ومسلم (٦٤٠ / ٢٢٢)، وغيرهما . وفي الباب عن أبي موسى وابن عباس وابن مسعود ( غير حديث الترجمة ) وجابر وغيرهم . [ فائدة ] : ورد سبب آخر لنزول هذه الآية ، وهو مارواه ابن إسحاق في السيرة (٢ / ١٤٧) بغير إسناد، ووصله - من طريقه - الطبري في تفسيره (٤ / ٣٥)، وابن أبي حاتم (رقم ١٢٢٠ - آل عمران)، والطبراني في الكبير (رقم ١٣٨٨)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة)) (رقم ٨٩٤، ١٣٦٩)، والبيهقي في الدلائل (٢ / ٥٣٣ - ٥٣٤)، قال: وحدثني محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو عن سعيد عن ابن عباس قال : لما أسلم عبد الله بن سلام ، وثعلبة بن سَعْية ، وأسيد بن سعية ، وأسد بن عبيد ، ومن أسلم من يهود معهم ، فآمنوا وصدّقوا ورغبوا في الإِسلام ، ورسخوا فيه ، قالت أحبار يهود وأهل الكفر منهم : ما آمن بحمد ولا تبعه إلّ أشرارنا! ، ولو كانوا من خيارنا؛ ما تركوا دين آبائهم وذهبوا إلى غيره ، فأنزل الله عزّ وجل في ذلك من قولهم: ((ليسوا سواء)) إلى قوله (( وأولئك من الصالحين )) . وعزاه السيوطي في (( اللباب))، لابن مندة في الصحابة ، وزاد في الدرّ (٢ / ٦٤) نسبته لابن المنذر وابن عساكر عن ابن عباس ، وذكره ابن حجر في الإصابة (١ / ٣٣) في ترجمة أسد بن سعية . وقال الهيثمي في المجمع (٦ / ٣٢٧): ((رواه الطبراني ورجاله ثقات)). قلت : بل إسناده ضعيف ، فإن محمد بن أبي محمد مولى آل زيد بن ثابت لا = ٣٢٤ ال عمران : ١٢٣ [٦٦] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ، وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ ﴾ [١٢٣) ٩٤ - أَنًا قُتَبَةُ بنُ سَعِيدٍ، نَا اللَّيْثُ، عَن أَبِي الزُبَيْرِ (١) ، عَن جَابٍِ أَنَّ عَبْدَاً لِحَاطِبٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَ لِ يَشْكُوْ حَاطِبًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبُ النَّارَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِعَّهِ: ((كَذَبْتَ، [ لَا يَدْخُلُهَا ] (٢)؛ فَإِنَّهُ شَهِدَ بَدْراً وَالْحُدَيْبِيَّةَ. )) (١) في الأصل: " أبي الزهر"، وهو تحريف ، والتصويب من التحفة وغيرها . (٢) سقطت من الأصل، وألحقت بالهامش وكتب فوقها " صح". = يعرف ، وذكره ابن حبان في الثقات ، تفرد عنه ابن إسحاق ، ولذا قال الحافظ : ((مجهول))، وكذا قال الذهبي وغيره . ٩٤ - • أخرجه مسلم في صحيحه : (رقم ٢٤٩٥ / ١٦٢ ) كتاب فضائل الصحابة ، باب من فضائل أهل بدر رضى الله عنهم وقصة حاطب بن أبي بلتعة . • وأخرجه الترمذي في جامعه: (رقم ٣٨٦٤ ) كتاب المناقب ، باب ٥٩ ، كلاهما من طريق ليث بن سعد بن عبد الرحمن المصري ، عن أبي الزبير - به ، انظر تحفة الأشراف (٢٩١٠). ورجاله ثقات ، وأبو الزبير هو محمد بن مسلم بن تدرس وهو مدلس ، ولكن الراوي عنه الليث بن سعد المصري ، وهو لم يحدث عنه إلا ما سمعه من جابر ، فقد ذكر الحافظ عن سعيد بن أبي مريم ثنا الليث قال : جئت أبا الزبير فدفع لى كتابين فسألته أسمعت هذا كله عن جابر ، قال : لا ، فيه ما سمعت ، وفيه مالم أسمع ، قال : فأعلم لي على ما سمعت منه . فأعلم لي هذا الذي عندي . والله أعلم ، على أنه قد توبع في هذا الحديث ، فرواه أبو سفيان عن جابر ، وسيأتي ما يشهد له (رقم ٥٢٨ ) . ٣٢٥ آل عمران : ١٢٣ والحديث أخرجه أحمد (٣ / ٣٢٥، ٣٤٩)، من طريق ابن جريج والليث - فّقهما -، والحاكم في مستدركه (٣ / ٣٠١) وصححه على شرط مسلم ! ! وأقره الذهبي - من طريق الليث -، والبيهقي في (( الدلائل)) (٣ / ١٥٣، ٤ / ١٤٤) من طريق الليث أيضا ، كلاهما ( ابن جريج والليث ) عن أبي الزبير ، وأبو يعلى ( رقم ١٩٠٠) من طريق أبي سفيان طلحة بن نافع ، كلاهما عن جابر بن عبد الله - به . وقد صرّح أبو الزبير بالسماع عند أحمد (٣ / ٣٢٥)، ورواه الطبراني في الكبير ( ج ٢٥ / رقم ٢٦٥ ) فجعله من مسند أم مبشّر . وله شاهد من حديث جابر عن أم مُبشّر أنها سمعت النبي عَّ له يقول عند حفصة: (( لا يدخل النار إن شاء الله، من أصحاب الشجرة أحد الذين بايعوا تحتها )). قالت : بلى يارسول الله! فأنتهرها. فقالت حفصة: ((وإن منكم إلّ واردها)) [ مريم : ٧١ ]. فقال النبي عَّ ◌ُله: ((قد قال الله عزّ وجل: (( ثم ننجِي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثّيًا ))[ مريم: ٧٢ ])). وقد أخرجه مسلم (٢٤٩٦ / ١٦٣)، وسيأتي هنا في التفسير (رقم ٣٤١)، وأخرجه ابن ماجه (رقم ٤٢٨١)، وأحمد (٦ / ٢٨٥، ٣٦٢، ٤٢٠)، وأبو يعلى ( رقم ٧٠٤٤ )، وابن سعد في الطبقات (٨ / ٣٣٦)، والطبري في تفسيره (١٦ / ٨٥)، والطبري في الكبير (٢٥ / رقم ٢٦٥، ٢٦٦، ٢٦٩)، وابن أبي عاصم في السنة (رقم ٨٦٠، ٨٦١)، والبيهقي في ((الدلائل)) (٤ / ١٤٣)، وغيرهم. وعزاه السيوطي في الدرّ المنثور (٤ / ٢٨٢) لهناد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري وابن مردويه ، وقد جعله بعضهم من مسند حفصة . وشاهد آخر من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه مرفوعًا ... وفيه : (( وما يدريك لعل الله أَطّلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم)). وفي رواية : (( ... فقد وجبت لكم الجنة )) ، وقد أخرجه البخاري في صحيحه ( رقم ٣٠٠٧)، ومسلم (٢٤٩٤ / ١٦١) وأبو داود (رقم ٢٦٥٠)، والترمذي (رقم ٣٣٠٥)، وسيأتي هنا (رقم ٦٠٥)، وأخرجه الحميدي (رقم ٤٩ ) ، وأحمد = ٣٢٦ آل عمران : ١٢٨ [ ٦٧ ] قَوْلُهُ تَعَالَى: لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأُمْرِ شيءٌ﴾ [١٢٨] ٩٥ - أَنَا إِسْحَاقٌ بِنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبدُ الرِزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ ، عنٍ الزُّهْرِيِّ، عَن سَالِمٍ، عن أَبِهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِصَ لِّ، يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنَ الرَّكْعَةِ الأُخِيرَةِ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا)) ، دَعَا عَلَى نَاسٍ مِنَ المُنَافِقِينَ، فَأَنَزَّلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأُمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ﴾ = (١ / ٧٩ - ٨٠، ١٠٥، ١٣١) وابنه في زوائد المسند (١ / ١٣٠)، والطبري (٢٨ / ٣٨ - ٤٠)، وعبد بن حميد (رقم ٨٣ - منتخب )، وأبو يعلى (رقم ٣٩٤ - ٣٩٨ ) ، وغيرهم . وأخرج قصة ((حاطب)) أحمد (٣ / ٣٥٠)، وأبو يعلى (رقم ٢٢٦٥ ) وغيرهم من حديث جابر، وفيه قول النبي عليهم: ((اعملوا ما شئتم!))، وانظر مجمع الزوائد (٩ / ٣٠٣ - ٣٠٤) . ٩٥ - • أخرجه البخاري في صحيحه : (رقم ٤٠٦٩ ) كتاب المغازي ، باب (( ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون )) و ( رقم ٤٥٥٩) كتاب التفسير، باب ((ليس لك من الأمر شيء)) و (رقم ٧٣٤٦ ) كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ، باب (( ليس لك من الأمر شيء)). ● وأخرجه المصنف في المجتبى : (رقم ١٠٧٨ ) كتاب التطبيق ، باب لعن المنافقين في القنوت وسيأتي (رقم ٩٦ ) ، كلهم من طريق معمر ، عن الزهرى ، عن سالم - به ، انظر تحفة الأشراف (٦٩٤٠) . وأخرجه أيضًا (٢ / ٩٣، ١٠٤، ١١٨، ١٤٧)، والترمذي (رقم ٣٠٠٤، = ٣٢٧ آل عمران : ١٢٨ ٩٦ - أَنَا عَمْرُو بنُ الحَارِثِ ، نا مَحْبُوبُ بنُ مُوسَى، أَنَا ابنُ المُبَارَكِ، عَن مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَن أَبِيهِ أُنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ عَّ ◌َّلِ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فِي الَّكْعَةِ الأُخِيرَةِ مِنَ الْفَجْرِ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا)) بَعْدَ مَا يَقُولُ: ((سَمِعَ اللهُلِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ )) فَأَنزَلَ اللهُ تُبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأُمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ . ٩٧ - أنَّا عَلِّي بنُ حُجْرٍ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَن حُمَيْدٍ ، عن أنَسٍ . = ٣٠٠٥)، والطبري في تفسيره (٤ / ٥٨)، وأبو يعلى (رقم ٥٥٤٧ )، وابن خزيمة في صحيحه ( رقم ٦٢٢، ٦٢٣ ) ، وعبد الرزاق في المصنف (رقم ٤٠٢٧ ) وفي تفسيره ( ص ٢٥ - مخطوط)، وابن أبي حاتم (رقم ١٣٨٩ - آل عمران)، والنحاس في ناسخه (ص ١٠٨)، والطحاوي في ((شرح المعاني)» (١ / ٢٤٢)، وابن حبان في صحيحه (رقم ١٩٨٧، ١٩٨٨ - الإِحسان )، والطبراني في الكبير (رقم ١٣١١٣)، والبيهقي في سننه (٢ / ١٩٨، ٢٠٧)، والبغوي في تفسيره (١ / ٣٥٠)، والواحدي في الأسباب ( ص ٩٠، ٩١ ).، وغيرهم ، من حديث ابن عمر - به . وقد توبع سالم كما يُعلم ذلك من التخريج . وزاد نسبته في الدرّ (٢ / ٧١) للبيهقي في الدلائل ، وفاته غير واحد مما سبق . وفي الباب عن أنس بن مالك ، وسيأتي ( رقم ٩٧ ) . وفي الباب أيضًا عن أبي هريرة ، وقد أخرجه البخاري في صحيحه (رقم ٧٩٧ ، ... )، ومسلم (٦٧٥ / ٢٩٤، ٢٩٥)، (٦٧٦ / ٢٩٦)، وغيرهما ، وانظر مصادر تخريج حديث ابن عمر السابق . ٩٦ - سبق تخريجه ( رقم ٩٥ ) وهو صحيح . ٩٧ - صحيح ■ تفرد به المصنف من هذا الوجه ، انظر تحفة الأشراف = ٢٢٨ آل عمران : ١٢٨ وَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى، عَن خَالِدٍ، نا حُمَيدٌ قَالَ: قَالَ أَنَّسٌ : كُسِرَتْ = (٥٧٣، ٦٤٢). ورجال إسناده به ثقات، رجال الشيخين ، إلا أن حميدًا مدلس وقد عنعن ، وقال ابن عدي: ((وأما ما ذكر عنه أنه لم بسمع من أنس إلّ ما ذكر ، وسمع الباقي من ثابت ، فأكثر ما في بابه أن بعض مارواه عن أنس يدلسه وقد سمعه من ثابت))، وقال الحافظ العلائي: ((فعلى تقدير أن يكون أحاديث حميد مدلسة ، فقد تبين الواسطة فيها وهو ثقة صحيح )) ، على أن الحديث صحيح ، فقد جاء من غير هذا الوجه عن أنس . والحديث أخرجه الترمذي (رقم ٣٠٠٢، ٣٠٠٣ ) وصححه ، والطبري (٤ / ٥٧) وفي تاريخه (٢ / ٥١٥)، وأبو يعلى (رقم ٣٧٣٨ )، وابن ماجه (رقم ٤٠٢٧)، وأحمد (٣ / ٩٩، ١٧٨ - ١٧٩، ٢٠١، ٢٠٦)، وابن سعد (٢ / ٣١/١)، وابن أبي حاتم (رقم ١٣٨٨ - آل عمران )، والنحاس في ناسخه ( ص ١٠٩) والبغوي في شرح السنة (رقم ٣٧٤٨ )، والواحدي في الأسباب ( ص ٩٠ ) من طرق عن حميد عن أنس - به . ورواه مسلم (١٧٩١ / ١٠٤)، وأحمد (٣ / ٢٥٣، ٢٨٨)، وأبو يعلى (رقم ٣٣٠١)، وعبد بن حميد (رقم ١٢٠٤ - منتخب)، وأبو عوانة (٤ / ٣٠٩، ٣٫١٠)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) (١ / ٥٠٢)، والبيهقي في ((الدلائل)) (٣ / ٢٦٢)، والبغوي في تفسيره (١ / ٣٥٠)، والنعّال في ((مشيخته)) (ص ٦٥)، والواحدي في ((الأسباب)) (ص ٩٠ - ٩١ )، من طرق عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس - به . وعلقه البخاري في صحيحه ( ج ٧ / ٣٦٥ قبل حديث رقم ٤٠٦٩ ) عن حميد وثابت عن أنس . وزاد السيوطي نسبته في الدرّ (٢ / ٧٠) لابن أبي شيبة وابن المنذر عن أنس . وللحديث شواهد - بدون ذكر الآية - ، وقد ورد أيضا في نزول هذه الآية غير هذا السبب المذكور في الحديث . = ٣٢٩ آل عمران : ١٢٨ رَبَاعِيَّةُ رَسُولِ اللهِ عَ لَّهِ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَشُجَّ، فَجَعَلَ الدَّمُ يَسِيلُ عَلَى / وَجْهِهِ ، وَمَسَحَ الدَّمَ عَن وَجْهِهِ وَيَقُولُ : ((كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ خَضَبُوا وَجْهَ نَبِّهِمْ، وَهُوَ يَدْعُوهُم إِلَى الإِسلام)) (١) فَأَنَزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأُمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أُوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ . - اللَّفْظُ لِخَالِدٍ . (١) في الأصل: " إلى الإِسلام الله تبارك وتعالى": وهو إقحام من الناسخ ، أو انتقال نظر من الجملة التي تليها ، أو لعل الصواب: " الإِسلام لله تباك وتعالى". = قوله ((رباعية)): أي المقدم من أسنانه، أي السن بين الثنية والناب، اثنين بالفك الأعلى واثنين بالفك الأسفل . قوله ((وشجّ)) : الشحّ في الرأس خاصة في الأصل ، فهو أن يضربه بشيء فيجر حه فيه ، ويشقه ، ثم استعمل في غيره من أعضاء البدن . قوله (( خضبوا وجه)): أي لَطَّخُوا وجهه، واحمرٌ من الدم. ٣٣٠ آل عمران : ١٣٥ [٦٨] قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَفَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّ اللهُ ﴾ [١٣٥] ٩٨ - أنَّا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ، نا أُبُو عَوَانَةَ، عن عُثمانَ بنِ المُغِيرَةِ ، عَنْ عَلَّ بنِ رَبِيعَةَ ، عَن أَسْمَاءَ بنِ الحَكَمِ الفَزَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: إِنِّي كُنْتُ رَجُلًا إِذَا سَمِعْتُ مِن رَسُولِ اللهِ عَه حَدِيثًا يَنفَعُنِي اللهُمِنْهُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي، فَإِذَا حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِن أَصْحَابِهِ اسْتَحْلَفْتُهُ ، فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ ، حَدَّثَنِي أُبُو بَكْرٍ - وَصَدَقَ اُبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَّ ◌َلِ يَقُولُ: ((مَا مِنْ رَجُلٍ يُذْنِبَ ذَنَبًا ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَتَطَهَّرُ فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، إلَّا غَفَرَ لَهُ، ثُمَّ قَرَأْ هَذِهِ الآيَةَ ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةٌ أُوْ ظَلَمُوا . أَنْفُسَهُمْ ﴾ إِلَى آخِرِ الآيةِ. ٩٨ - حسن ■ أخرجه أبو داود في سننه (رقم ١٥٢١): كتاب الصلاة ، باب في الاستغفار ، مرفوعًا من طريق أبي عوانة ، والترمذي في جامعه ( رقم ٤٠٦ ) : أبواب الصلاة، باب ما جاء في الصلاة عند التوبة و (رقم ٣٠٠٦ ): كتاب تفسير القرآن، ((ومن سورة آل عمران)) مرفوعًا من طريق أبي عوانة ، وأخرجه المصنف في الكبرى : كتاب عمل اليوم والليلة (رقم ٤١٤ ) مرفوعًا من طريق مسعر ، و ( رقم ٤١٥ ، ٤١٦ ) موقوفًا من طريق مسعر وسفيان - فّقهما -، و (رقم ٤١٧) مرفوعًا من طريق أبي عوانة ، باب ما يفعل من بُلي بذنب وما يقول ، وأخرجه ابن ماجه (رقم ١٣٩٥ ): كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ، باب ما جاء في أن الصلاة كفارة ، مرفوعًا من طريق مسعر وسفيان معًا ، = ٣٣١ آل عمران : ١٣٥ ثلاثتهم عن عثمان بن المغيرة عن علي بن ربيعة عن أسماء بن الحكم - به ، وانظر تحفة الأشراف ( رقم ٦٦١٠ ) . ورجال إسناده ثقات معروفون غير أسماء بن الحكم الفزاري ( لم يشكّ فيه إلّ شعبة فقال عن أسماء أو أبي أسماء أو ابن أسماء ) ، فقال العجلي في ثقاته (١ / ٢٢٣): ((كوفي تابعي ثقة))، وذكره ابن حبان في الثقات (٤ / ٥٩) وقال: (( يُخطيء))، وقد أخرج حديثه في صحيحه! ، وقال الحافظ معقبًا على ابن حبان : (( وجزم البخاري بأنه ــ أي أسماء ــ لم يرو غير حديثين ، يخرج من كلاهما أن أحد الحديثين خطاً ، ويلزم في تصحيحه أحدهما انحصار الخطأ في الثاني )» ، وقال البزار: (( أسماء مجهول))، وقال موسى بن هارون: « ليس بمجهول لأنه روی عنه علّ بن ربيعة والركين بن الربيع ، وعلى بن ربيعة قد سمع من علي فلولا أن أسماء بن الحكم عنده مرضيًا ما أدخله بينه وبينه في هذا الحديث )) ، ويأتي إن شاء الله تعالى ما يشهد لبعض أجزائه . والحديث أخرجه أحمد في مسنده (١ / ٢، ٨ - ٩، ٩، ١٠) وفي فضائل الصحابة ( رقم ١٤٢، ٦٤٢) من طريق مسعر وسفيان ( معًا) ، وشعبة ، وأبي عوانة فّقهم، وابن أبي شيبة في مصنفه (٢ / ٣٨٧) من طريق مسعر ، والطبري في تفسيره (٤ / ٦٣) من طريق شعبة ، ومسعر وسفيان ، وابن أبي حاتم (رقم ١ ، ٢) عن شعبة وأبي عوانة ــ فّقهما -، والحميدي (رقم ٤٩) من طريق مسعر والثوري ، وأبو يعلى (رقم ١، ١١، ١٢، ١٣، ١٤، ١٥) من طرق عن قيس بن الربيع وأبي عوانة ومسعر وسفيان وشعبة ، والبزار (رقم ٨، ٩، ١٠ ، ١١ - البحر الزّار) من طريق شعبة ومسعر وسفيان وأبي عوانة وشريك، والمروزي في ((مسند أبي بكر)) (رقم ٩ ، ١٠، ١١) من طرق عن مسعر وسفيان وشعبة وأبي عوانة، وابن السُّني في ((اليوم والليلة)) (رقم ٣٦١)، من طريق شعبة، وابن عدي في ((الكامل)) (١ / ٤٢٠) من طريق أبي عوانة ومسعر ، والعقيلي في ((الضعفاء)) (١ / ١٠٦) من طريق مسعر، والطبراني في الدعاء (رقم ١٨٤١، = ٣٣٢ آل عمران : ١٣٥ ١٨٤٢) من طريق الثوري وشعبة ومسعر وقيس وشريك وأبي عوانة ، وابن حبان في صحيحه [ (رقم ٢٤٥٤ - موارد)، (رقم ٦٢٣ - الإِحسان) ] من طريق أبي عوانة ، والبيهقي في الدعوات الكبير (رقم ١٤٩ ) من طريق أبي عوانة ، والبغوي في شرح السنة (رقم ١٠١٥ ) وفي تفسيره (١ / ٣٥٣) من طريق أبي عوانة ، كلهم عن عثمان بن المغيرة عن علي بن ربيعة - به . وقال الحافظ في التهذيب ( في ترجمة أسماء ): ((وهذا الحديث جيد الإسناد)). وقال الترمذي: (( حديث حسن ، لا نعرفه إلّ من هذا الوجه ، من حديث عثمان بن المغيرة ، وروى عنه شعبة وغير واحد فرفعوه مثل حديث أبي عوانة ، ورواه سفيان الثوري ومسعر فأوقفاه ، ولم يرفعاه إلى النبي عَ لَّم ، وقد روي عن مسعر هذا الحديث مرفوعًا أيضًا ، ولا نعرف لأسماء بن الحكم حديثًا مرفوعًا إلّ هذا )) . وتعقبه الشيخ أحمد شاكر بقوله: ((وفيه نظر ... ))، وقال في تعليقه على الطبري (٧ / ٢٢١): ((كأنه يريد تعليل المرفوع بالموقوف ، وما هي بعلة! ، ولكنه وهم - رحمه الله - وهمًا شديدًا فيما نسب إلى مسعر وسفيان ، وها هي ذي روايتهما عقب هذه الرواية مرفوعة أيضًا - يعني رواية الطبري - ولعل له عذرًا أن تكون روايتهما وقعت له موقوفة ... والحديث من هذا الوجه رواه أحمد ... عن وكيع عن مسعر وسفيان بهذا الإِسناد مرفوعًا أيضًا ، فهو يرد على الترمذي ادعاءه أنّ سفيان ومسعرًا روياه موقوفًا)). قلت : قول الترمذي صحيح ، فقد رواه النسائي - كما سبق - في ((اليوم والليلة)) من طريق مسعر وسفيان - به موقوفًا، وكذا أشار إلى ذلك البزار في ((البحر الزخّار)). وقال ابن عدي: (( وهذا الحديث مداره على عثمان بن المغيرة ، رواه عنه غير من ذكرت الثوري وشعبة وزائدة ، وإسرائيل وغيرهم ... ، وهذا الحديث طريقه = ٣٣٣ آل عمران : ١٣٥ حسن وأرجو أن يكون صحيحًا ، وأسماء بن الحكم هذا لا يعرف إلّ بهذا الحديث ولعل له حديثًا آخر )). وقد رواه ابن عدي (١ / ٤٢١)، والطبراني في الدعاء (رقم ١٨٤٤)، والخطيب في «الموضّح)) (٢ / ٤٢٤)، كلهم من طريق معاوية بن أبي العباس القيسي عن علي بن ربيعة - به . ومعاوية متهم بسرقه الحديث . وقد أخرجه الطبري في تفسيره (٤ / ٦٣) ، والحميدي ( رقم ٥ )، والبزار (رقم ٦، ٧ _ البحر الزّار)، وابن عدي في ((الكامل)) (٣ / ١١٩٠)، والطبراني في الدعاء (رقم ١٨٤٦ ) وغيرهم من طريق عبد الله بن سعيد عن جده أبي سعيد المقبري عن علي بن أبي طالب عن أبي بكر - به . وهذا إسناد واهٍ ، فإن عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري متروك وقدرمي بالكذي ، والإِسناد الأول يغني عنه . وقد ذكر الدارقطني في ((العلل)) (رقم ٨ ) لهذا الحديث طرقًا لا تثبت ، ثم قال: (( وأحسنها إسنادًا وأصحها مارواه الثوري ومسعر ، ومن تابعها عن عثمان بن المغيرة)). وانظر أيضا الدعاء للطبراني (رقم ١٨٤٣، ١٨٤٥، ١٨٤٧). وكذا ذكر المزي في الأطراف ، وفي التهذيب ـ في ترجمة أسماء - طرق هذا الحدیث وتكلم عليه . وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره (١ / ٤٠٨): ((وبالجملة فهو حديث حسن)) . وقد زاد السيوطي نسبته في الدرّ المنثور (٢ / ٧٧) لعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي في الشعب عن أبي بكر الصديق - به . وقد أخرج البيهقي في الشعب ۔ کما في الدرّ - من مرسل الحسن نحوه دون ذكر الآية. وله شاهد أخرجه أحمد ( ٦ / ٤٥٠) والطبراني في الدعاء (رقم ١٨٤٨) وفي الأوسط من حديث أبي الدرداء . = ٣٣٤ آل عمران : ١٥٣ [٦٩] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ ﴾ [ ١٥٣ ] ٩٩ - أُخْبَرَنِي هِلَالُ بنُ العَلَاءِ، نا حُسَينُ بنُ عَيَّاشٍ، نا زُهَيْرٌ ، نا أُبُو إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ البَرَاءَ بنَ عَازِبٍ يُحَدِّثُ قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللهِ عَ ◌ّهِ عَلَى الُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ ـ- وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلاً - عَبْدَ اللهِ بنَ جُبَيرٍ ، قَالَ : وَوَضَعَهُمْ مَكَانًا، وَقَالَ لَهُمْ: ((إِنْ رَأَيْتُمُونَا تَخْطَفُنَا الطَّيْرُ فَلَا تَبْرَحُوا مِن مَكَانِكُمْ هَذَا حَتَّى (١) أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ ، فَإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمْنَا القَوْمَ وَأُوْطَأْنَاهُمْ، فَلَا تَبْرَحُوا حَتَّى أَرْسِلَ إِلَيْكُمْ)). قَالَ: وَسَارَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ وَمَنْ مَعَهُ، قَالَ: فَهَزَمَهُمْ، قَالَ: فَأُمَا / وَاللهِ رَأَيْتُ النِّسَاءَ يَشْتَدِدْنَ عَلَى الَجَبَلِ بَدَتْ خَلَاخِلُهُنَّ وَأُسْوُقُهُنَّ رَافِعَاتٍ ثِيَابَهُنَّ، فَقَالَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللهِ بنِ جُبَيرٍ : الغَنِيمَةَ، أَْ قَوْمِ الغَنِيمَةَ ، قَدْ ظَهَرَ أُصْحَابُكُمْ فماذا (٢) تَنْتَظِرُونَ، قَالَ عَبدُ اللهِ بنُ جُبيرٍ : أَنْسِيتُمْ مَا قَالَ (١) في الأصل : " حق " وهو تحريف . (٢) في الأصل: " فما". = ويشهد لصحة الحديث ما أخرجه البخاري (رقم ١٥٩)، ومسلم (٢٢٦ / ٣، ٤) ، وغيرهما من حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله عَ ل: ((من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم صلى ركعتين لا يحدّث فيهما نفسه، غفر له ما تقدم من ذنبه » . ٩٩ - • أخرجه البخاري في صحيحه: (رقم ٣٠٣٩) كتاب الجهاد ، باب = ٣٣٥ آل عمران : ١٥٣ لَكُمْ رَسُولُ اللهِ عَ لِّ، فَقَالُوا: إِنَّا واللهِ لَتَأْتِيَنَّ النَّاسَ فَلَنُصِيبَنَّ مِنَ الغَنِيمَةِ ، فَلَمَّا أَتَوْهُمْ، صُرِفَتْ وَجُوهُهُمْ فَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ فَذَاكِ (١) حِينَ يَدْعُوهُمُ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ فَلَمْ يَبْقَ مَعَ رَسُولِ اللهِ عَّ ◌َلِ غَيْرُ اثنْ عَشَرَ رَجُلاً، فَأَصَابُوا مِنَّا سَبْعِينَ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ وَأَصْحَابُهُ أَصَابَ مِنَ المُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعِينَ وَمَائَةٌ؛ سَبْعِينَ أَسِيرًا وَسَبْعِينَ (٢) قَتِيلاً ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ ؟ أَفِي الْقَوْمِ مُحَّمِدٌ ؟ فَهَاهُم رَسُولُ اللهِعَ لِّ أَنْ يُحِبُوهُ، ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنِ أَّبِي قُحَافَةً ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ (٣): أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الخطَّابِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أُمَّا هَؤُلَاءٍ فَقَدْ قُتِلُوا، فَمَا مَلَكَ عُمَرُ نَفْسَهُ: فَقَالَ : كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللهِ ، إِن الَّذِي عَدَدْتَ لَأُحِيَاءٌ كُلُّهُم ، وَقَدْ بَقِيَ (٤) لَكَ (١) في الأصل: " فدلنا" وهو تحريف . (٢) في الأصل: " أو سبعين" وكتب فوق ((سبعين)) " كذا". والصواب ما أثبتناه كما في الروايات . (٣) كتب بعد هذه الكلمة في الأصل " أفي القوم محمد أفي القوم ابن الخطاب " واظنها تكرارًا من الناسخ وإقحامًا (٤) في الأصل " بَذ " والتصويب من باقي الرويات . = ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب وعقوبة من عصى إمامه وقول الله عز وجل: (( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم)) و(رقم ٣٩٨٦) كتاب المغازي ، باب ١٠ و (رقم ٤٠٦٧) باب ((إذ تُصعدون ولا تلوون على أحد ـ إلى قوله - والله خبير بما تعملون )) مختصرين و ( رقم ٤٥٦١ ) كتاب التفسير ، باب (( والرسول يدعوكم في أخراكم )» مختصرًا . ٣٣٦ آل عمران : ١٥٣ مَا يَسُوؤكَ، فَقَالَ: يَوْمٌ بِيَوْمٍ بَدْرٍ ، وَالحُرُوبُ سِجَالٌ، إِنَّكُمْ سَتَرُونَ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةً لَمْ آمُرَ بِهَا وَلَمْ تَسْؤُنِي، ثُمَّ أَخَذَ يَرْتَجِزْ: أُعْلُ هُبَلْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((أَلَا تُجِيبُوهُ؟)) فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا نَقُولُ؟ قَالَ: ((قُولُوا: اللهُ أَعْلَى وَأَجَلّ)) قَالَ: إِنَّ (لَنَا) (١) عُزَّى وَلَا عَُّى لَكُم، قَالَ رَسُولُ اللهِعَّه: ((أَلَا تُجِيبُوهُ؟ )) قَالُوا يَا رَسُولِ اللهِ، مَا نَقُولُ؟ قَالَ: ((قُولُوا: اللهُ مَوْلَانَا، وَلَا مَولَى لَكُمْ.)) (١) سقطت من الأصل وألحقت بالهامش وكتب فوقها " صح". • وأخرجه أبو داود في سننه : (رقم ٢٦٦٢ ) كتاب الجهاد ، باب في الكمناء. · وأخرجه المصنف في الكبرى : كتاب السير ، من طرق كلهم عن زهير بن معاوية ، عن أبي إسحاق - به ، انظر تحفة الأشراف ( ١٨٣٧) . وانظر شرح الحديث في فتح الباري (٧ / ٣٥٠ - ) عقب حديث (رقم ٤٠٤٣) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق - به . وأخرجه أيضًا أحمد (٤ / ٢٩٣، ٢٩٤)، والطبري في تفسيره (٤ / ٨٢) وفي تاريخه (٢ / ٥٠٧ - ٥٠٨، ٥٢٦ - ٥٢٧)، وابن سعد (٢ / ١ / ٣٣)، والطيالسي (رقم ٧٢٥ )، وأبو نعيم في الحلية (١ / ٣٨ - ٣٩)، والبيهقي في الدلائل (٣ / ٢٦٧ - ٢٦٩)، والبغوي في تفسيره (١ / ٣٥٥ - ٣٣٦)، وغيرهم من طريق أبي إسحاق عن البراء - به . وزاد السيوطي في الدرّ (٢ / ٨٥) نسبته لمسلم - ولم أره فيه ــ وابن المنذر عن البراء بن عازب . وله شاهد من حديث ابن عباس وغيره . قوله ((وأوطأناهم)) من الوطء، وأصل الوطء: الدَّوْس بالقدم ، فسمى به الغزو والقتال ؛ لأن من يطأ على الشيء برجله فقد استقصى في هلاكه وإهانته . ٣٣٧ آل عمران : ١٥٤ [٧٠] قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أُمَنَةً ﴾ [الأنفال: ١١ ] ١٠٠ - أَنَا مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى قَالَ: نَا خَالِدٌ، ناحُمَيدٌ، قَالَ أَنَسْ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: كُنتُ مِمَّن / ◌ُلِقَْ عَلَيْهِ النُّعَاسِ يَوْمَ أُحُدٍ حَتَّى سَقَطَ السَّيَّفُ مِنْ يَدِي ثَلَاثًا . (١) في الأصل " يغشاكم " . هكذا ترجم المصنف بآية من سورة الأنفال وحقّه أن يترجم بآية آل عمران ((ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنه نعاسا يغشى طائفة منكم )) الآية . وقد سبق له نحو هذا في حديث ( رقم ٣٢ ) . = قوله ((يشتددن)): أي يعدون ، ويسرعن المشي . قوله ((الحروب سجال)): يعني متداولة يوم لنا ويوم علينا ، يعني بمقابلة يوم بدر . قوله (( مُثلة)): المُئلة: التشويه ويقال: مَثَّلْتُ بالقتيل إذا اجدعت أنفه أو أذنه أو مذاكيره أو شيئًا من أطرافه . ١٠٠ - • أخرجه البخاري في صحيحه: (رقم ٤٠٦٨) كتاب المغازي ، باب (( ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسًا . - إلى قوله - والله عليم بذات الصدور)) و (رقم ٤٥٦٢) كتاب التفسير، باب ((أمنة نعاسًا)). وأخرجه الترمذي في جامعه: (رقم ٣٠٠٧) بمعناه و (رقم ٣٠٠٨ ) أتمَّ منه، كتاب تفسير القرآن، باب ((ومن سورة آل عمران )) من طرق عن أنس بن مالك - به وسيأتي (رقم ٢١٨، ٢١٩) انظر تحفة الأشراف (٣٧٧١) . وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). ٣٣٨ آل عمران : ١٧٣ [ ٧١] قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ [ ١٧٣] ١٠١ - أنَّا مُحَّمَدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ إِبْرَاهِيمَ، وَهَارُونُ بنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: نَا يَحَْى بِنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بِنِ عَّشٍ ، عَن أَبِي حَصِيْنِ ، عَنَّ أَبِي الضُّحَى ، = وأخرجه أيضاً ابن جرير الطبري (٤ / ٩٢، ٩٢ - ٩٣)، وأحمد (٤ / ٢٩)، وابن أبي حاتم (رقم ١٦٨٣ - آل عمران ) ، وابن أبي شيبة في المصنف (١٤ / ٣٩٩) ، والطبراني في الكبير ( رقم ٤٦٩٩، ٤٧٠٠، ٤٧٠٧، ٤٧٠٨ )، وأبو يعلى ( رقم)، وأبو نعيم في ((الدلائل)) (رقم ٤٢١ - منتخب )، والحاكم في مستدركه (٢ / ٢٩٧) وصححه على شرط مسلم وأقره الذهبي ، والبيهقي في (الدلائل)) (٣ / ٢٧٢، ٢٧٣، ٢٧٤) عن الحاكم بأسانيده ، والبغوي في تفسيره (١ / ٣٦٣) ، من طرق عن أنس عن أبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري رضي الله عنهما - به . وقد وقع في بعض الطرق السابقة: فذلك قوله عزّ وجل (( ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسًا ... )) [ آل عمران: ١٥٤ ] وزاد السيوطي نسبته في الدرّ (٢ / ٨٨) لعبد بن حميد وابن المنذر وابن حبان وأبي الشيخ وابن مردوية عن أنس عن أبي طلحة - به . وقد أخرج البخاري في صحيحه : (رقم ٣٨١١، ٤٠٦٤ - طرفه ٢٨٨٠)، ومسلم (١٨١١ / ١٣٦)، وأبو يعلى (رقم ٣٩٢١) وغيرهم من حديث أنس في قصة أحد ... وفيه: ((ولقد وقع السيف من يدي أبي طلحة إمّا مرتين وإمّا ثلاثًا من النعاس)). وفي الباب عن الزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف وغيرهما . ١٠١ - • أخرجه البخاري في صحيحه : (رقم ٤٥٦٣) و (رقم ٤٥٦٤) ٣٣٩ آل عمران : ١٧٣ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ آخِرُ كَلَامِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ حَسْبِي اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ قَالَ: وَقَالَ نَبِيُّكُمْ عَّ الِ مِثْلَهَا ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ : إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾. = مختصرًا كتاب التفسير، باب ((الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم)) الآية . • وأخرجه المصنف في الكبير : ( رقم ٦٠٣ ) كتاب عمل اليوم والليلة ، ما يقول إذا خاف قومًا ، كلاهما من طريق أبي حصين عن أبي الضحى مسلم بن صبيح - به ، وانظر تحفة الأشراف ( رقم ٦٤٥٦ ) . وأخرجه أيضًا الحاكم في المستدرك (٢ / ٢٩٨) وصححه وأقره الذهبي ، والبيهقي في ((الدلائل)) (٣ /٣١٧)، والبغوي في تفسيره (١ / ٣٧٥) ، وغيرهم، من طريق أبي بكر بن عياش عن أبي حصين - به . وزاد نسبته في الدرّ (٢ / ١٠٣) لابن أبي حاتم وابن المنذر والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) عن ابن عباس . وله شاهد من حديث ابن عمرو ، وقد أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ( ص ٢٨)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٠ / ٣٥٣)، كلاهما من طريق الشعبي عنه ، وزاد نسبته في الدرّ (٢ / ١٠٣) لابن جرير وابن المنذر . وشاهد آخر أخرجه أبو نعيم في الحلية (١ / ١٩) من طريق أبي بكر بن عيّاش عن حميد عن أنس أن رسول الله عَ لِ قال: ((أُتِي بإبراهيم عليه السلام يوم النار إلى النار فلما بصر بها قال : حسبنا الله ونعم الوكيل )). وعند أبي نعيم أيضًا من طريق أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا : (( لما ألقي إبراهيم عليه السلام في النار قال: حسبي الله ونعم الوكيل)). = ٣٤٠ آل عمران : ١٧٣ ١٠٢ - أنَّا إِسْمَاعِيلُ بنُ يَعْقُوبَ بنِ إِسْمَاعِيلَ، نا ابنُ مُوسَى، نا أَبِي ، عَنِ الأَعْمشِ ، عَن أَبِي صَالِحِ ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ - وَذَكَرَ إِسْنادًا آخَرَ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَلِ: « كَيْفَ أَنْعَمُ ، وَصَاحِبُ الصُّرِ قَدِ الْتَقَمَ القَرْنَ، وَأَصْغَى بِسَمْعِهِ، وَحَنَا بِجَبْهَتِهِ يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ فَيَنْفُخُ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ نَقُولُ؟ قَالَ: ((قُولُوا: حَسْبُنَا اللهُ، وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنَا.)) تفرد به المصنف ، وانظر تحفة الأشراف ( رقم ١٠٢ - صحيح ] ١٢٤٦٥). وإسناده جيد قوي ؛ فرجاله ثقات غير محمد بن موسى بن أعين : فقد روى عنه جمع ، وذكره ابن حبان في الثقات (٩ / ٦٤) ، وروى له البخاري في صحيحه ، وقد تابعه أبو طالب عبد الجبار بن عاصم الخراساني كما سيأتي إن شاء الله تعالى وللحديث شواهد يأتي ذكرها، فالحديث صحيح. وقوله: (( وذكر إسنادًا آخر )) لعله يعني إسناد عطية العوفي عن أبي سعيد وسيأتي ذكره . فقد أخرجه أبو الشيخ في ((العظمة)) ( ج ٣ / ص ٨٥٢ رقم ٣٩٦) فقال: أخبرنا ابن أبي عاصم حدثنا أبو طالب الجرجاني حدثنا موسى بن أعين عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ، وعن عمران بن عطية عن أبي سعيد - به ، والقائل : ((وعن عمرأن ... )) هو سليمان بن مهران الأعمش وسيأتي ذكر حديث أبي سعيد وتحقيق القول فيه . وقد عزاه الحافظ ابن كثير في النهاية (١ / ١٦٣) لأبي يعلى في مسند أبي هريرة : حدثنا أبو طالب حدثنا عبد الجبار - به عن أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله تعالى عنهما . أما إسناد حديث أبي هريرة فهو صحيح ، فرجاله ثقات : ابن أبي عاصم هو أبو بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك بن مخلد ( انظر السير ١٣ / ٤٣٠)، وأبو طالب هو عبد الجبار بن عاصم ، وقد وثقه ابن معين ( وقال مرة صدوق ، ومرة أخرى لا بأس به ) والدارقطني ، وذكره ابن حبان في الثقات (٨ / ٤١٨)، وقد روى عنه جمع منهم أبو زرعة وصاعقة وأحمد بن أبي