النص المفهرس
صفحات 301-320
٣٠١ آل عمران : ٧٧ ٨٣ - أَنَا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ، أَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ زِيَادٍ ، عَن إِسْمَاعِيلَ بنِ سُمَيْعٍ، نَا مُسْلِمُ الْبَطِينُ، وَعَبدُ المَلِكِ بنُ أُعْيَنَ ، عَن أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتُرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنَّا قَلِيلاً ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ ثُمَّ لَمْ يَنْسَخْهَا شَيءٌ، فَمَنِ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِيءٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ فَهُوَ مِن أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ . = ٢١١، ٢١٢، ٢١٢ - ٢١٣)]، والحميدي (رقم ٩٥)، والطيالسي (رقم ٢٦٢، ١٠٥٠، ١٠٥١)، والطبري (٣ / ٢٢٩، ٢٣٠)، وأبو عوانة (١ / ٣٨، ٣٩)، وأبو يعلى (رقم ٥١١٤، ٥١٩٧)، وابن أبي حاتم (رقم ٨٢٢ - آل عمران )، والطبراني في الكبير (من رقم ٦٤٠ - ٦٤٣) - والبغوي في تفسيره (١ / ٣١٨)، والبيهقي في سننه (١٠ / ١٧٨)، والواحدي في الأسباب (ص ٨١، ٨٢ )، وغيرهم من طرق عن أبي وائل ــ به، وفي بعضها الاقتصار على المرفوع دون القصة ، وفي بعضها عن ابن مسعود وحده . وقد جاء عن ابن مسعود من غير طريق أبي وائل شقيق بن سلمة ، وللمرفوع شواهد . وقد زاد السيوطي نسبته في الدرّ (٢ / ٤٤) لعبد الرزاق ، وسعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، والبيهقي في الشعب . وانظر شرح هذا الحديث للحافظ ابن حجر في فتح الباري (١١ / ٥٥٨ - ٥٦٤) . تفرد به المصنف بهذا السياق من طريق مسلم بن عمران البطين ، صحيح ٦ وانظر تحفة الأشراف (رقم ٩٢٣٨، ٩٢٨٣، ٩٢٩١ ) . وسنده جيد قومي ، رجاله ثقات غير إسماعيل بن سميع فهو صدوق وقد تكلم فيه لبدعة الخوارج : بو "بها. الملك صدوق شيعي ، وهو مقرون بالبطين وهو ثقة ، والحديث صحيح فله طرق عن أبي وائل ، وقد سبق تخريج ذلك (رقم ٨٢ ) وهو مرفوع صريح . ٣٠٢ آل عمران : ٧٧ وأخرجه الطبراني في الكبير (رقم ١٠٤٧٨ ) من طريق عبد الواحد بن زياد - به موقوفًا ، ولم يذكر عبد الملك بن أعين . وقد أخرج البخاري في صحيحه ( رقم ٧٤٤٥ )، ومسلم (١٣٨ / ٢٢٢) ، والحميدي (رقم ٩٥ )، والبيهقي (١٠ / ١٧٨)، وغيرهم كلهم من طريق عبد الملك بن أعين وجامع بن أبي راشد عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود مرفوعًا ، وفيه أن النبي عَّلِ قرأ الآية . وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ( ص ٢٢ - مخطوط ) من طريق عبد الملك بن أعين عن أبي وائل عن ابن مسعود مرفوعًا ، بدون ذكر الآية . فالحديث صحيح مرفوعًا من طرق ، وصحيح من قول ابن مسعود وله حكم الرفع . [ فائدة ] : أخرجه البخاري في صحيحه (رقم ٢٠٨٨، ٢٦٧٥، ٤٥٥١)، وابن أبي حاتم (رقم ٨٢٣ - آل عمران) - وعزاه في الدرّ (٢ /٤٤) وزاد نسبته لعبد بن حميد ، وابن المنذر -، كلهم من حديث عبد الله بن أبي أَوْفَى " أنّ رجلاً أقام سلعة في السوق ، فحلف عليها : لقد أُعطي بها مالم يعطه ، ليُوقع فيها رجلاً من المسلمين. فنزلت ((إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلاً)) إلى آخر الآية " . فيحتمل أن كلاً من الحديثين ( ابن مسعود والأشعث ــ وابن أبي أوفى ) كانا سببًّا للنزول ، وإلّ فإن حديث الأشعث أصح ، فإن الراوي عن عبد الله بن أبي أوفي هو إبراهيم بن عبد الرحمن السَّكْسَكي ، فيه مقال معروف ، ولذا قال عنه الحافظ فى التقريب: ((صدوق ضعيف الحفظ)). ٣٠٣ آل عمران : ٦٤ [٥٨ ] قَوْلُهُ تَعَالَى : قُلْ يَا أُهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْتَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ [٦٤] ٨٤ - أَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بنُ سَيْفٍ، [ نا يَعْقُوبُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ سَعْدٍ ، نَا أَبِي، عن صَالحٍ ، عنِ ابنِ شِهَابٍ، أَنِي عُبَيْدُ اللهِ] (١) بنُ عَبدِ اللهِ ، أَنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عَبَّاسٍ قَالَ: أُخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ بِنُ حَرْبٍ أَنَّهُ كَانَ بِالشَّامِ فِي رِجَالٍ مِن قُرَيْشٍ قَدِمُوا تُجَّارًا فِي المُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ عَّ ◌َّهِ وَبَيْنَ كُفَّارٍ قُرَيْشٍ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَوَجَدَنَا رَسُولُ قَيْصَرَ بِبَعْضِ الشَّامِ، فَانطَلَقَ بِي وَبِأَصْحَابِي حَتَّى قَدِمْنَا إِيلْيَاءَ فَأَدْخَلَنَا (١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل وألحق بهامشه وكتب بجواره " صح " ٨٤ - • أخرجه البخاري في صحيحه : (رقم٧ ) كتاب بدء الوحي ، باب ٦ و (رقم ٥١) كتاب الإيمان، باب ٣٨ ببعضه و (رقم ٢٦٨١) كتاب الشهادات ، باب من أمر بإنجاز الوعد ، ببعضه و (رقم ٢٨٠٤ ) كتاب الجهاد ، باب قول الله عز وجل ((قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين)) والحربُ سجالٌ - ببعضه و (رقم ٢٩٤١) بتمامه، باب دعاء النبي عَ ◌ّم الناس إلى الإسلام والنبوة وأن لا يتخذ بعضهم بعضا أربابًا من دون الله ... و ( رقم ٢٩٧٨ ) ببعضه ، باب قول النبي عَّةٍ ((نُصرت بالرعب مسيرة شهر وقول الله عز وجل: ((سنلقى في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله)) و ( رقم ٣١٧٤ ) كتاب الجزية والموادعة ، باب فضل الوفاء بالعهد - ببعضه - و(رقم ٤٥٥٣) كتاب التفسير ، باب (( قل ياأهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله )) و ( رقم ٥٩٨٠ ) كتاب الأدب ، باب صلة المرأة أمُّها ولها زوج -- ببعضه ، و( رقم ٦٢٦٠ ) ببعضه كتاب الاستئذان ، باب كيف يكتب إلى أهل الكتاب و ( رقم ٧١٩٦) كتاب الأحكام ، باب ترجمة الحكام وهل يجوز ترجمان واحد ؟ . = ٣٠٤ آل عمران : ٦٤ عَلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مُلْكِهِ، وَعَلَيْهِ التَّاجُ وَحَوْلَهُ عُلَمَاءُ الرُّومِ، فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: سَلْهُمْ أَيُّهُم أَقْرَبُ نَسَبًا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِي؟ قَالَ أَبُو سُفِيَانَ: أَنَا أَقْرَبُهُمْ إِلَيْهِ نَسَبًا، فَقَالَ: مَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ ؟ فَقُلُتُ: هُوَ ابْنُ عَمِّي قَالَ: وَلَيْسَ فِي الرَّكْبِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌّ مِنْ بَنِي عَبدِ مَنَافٍ غَيْرِي، قَالَ / : فَقَالَ قَيْصَرُ: أَدْنُوهُ مِنِّي ، ثُمَّ أُمَرَ بِأُصْحَابِي فَجُعِلُوا خَلْفَ ظَهْرِي عِندَ كَتِفِّ، ثُمَّ قَالَ لِّرْ جُمَانِهِ : قُلْ لِأَصْحَابِهِ: إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَيِّي ، فَإِنْ كَذَبَ فَكَذِّبُوهُ، قَالَ أُبُو سُفْيانَ: وَاللهِ لَوْلَا الحَيَاءُ يَوْمَئِذٍ أَنْ يَأْثِّرَ عَلَى أَصْحَابِي الْكَذِبَ لَحَدَّثْتُهُ عَنْهُ حِينَ سَأَلَنِي ، وَلَكِنِ اسْتَحْيَيْتُ أَنْ يَأْثِرُوا عَلَّ الكَذِبَ ، فَصَدَقْتُهُ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُ: كَيْفَ نَسَبُ هَذَا الرَّجُلِ فِيكُمْ ؟ قُلتُ: هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ قَالَ: فَقَالَ: هَلْ قَالَ هَذَا القَوْلَ مِنكُمْ أَحَدٌ قَبْلَهُ ، قُلتُ : لَا ، قَالَ : فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ ؟ قُلُتُ : لَا ، قَالَ : فَهَلْ كَانَ مِن آبَائِهِ مِن مَلِكٍ ؟ = • وأخرجه مسلم في صحيحه : (رقم ١٧٧٣ / ٧٤ ) كتاب الجهاد والسير ، باب كتاب النبي عٍَّ إلى هرقل يدعوه إلى الإِسلام. • وأخرجه أبو داود في سننه : (رقم٥١٣٦ ) كتاب الأدب ، باب كيف يكتب إلى الذمي ؟ ؟ - ببعضه . · وأخرجه الترمذي في جامعه: (رقم ٢٧١٧ ) مختصرًا - كتاب الاستئذان ، باب ما جاء كيف يُكتَبُ إلى أهل الشرك ، من طرق عن الزهري عن عبيد الله - به ، انظر تحفة الأشراف (٤٨٥٠). وانظر تفسير ابن أبي حاتم (رقم ٦٩١ - آل عمران )، وتفسير البغوي (١ / ٣١٢)، والدرّ (٢ /٤٠). ٣٠٥ آل عمران : ٦٤ قُلتُ : لَا ، قَالَ : فَأَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أُمْ ضُعَفَاؤُهُم ؟ قُلتُ : بَلْ ضُعَفَاؤُهُم ، قَالَ : فَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ ؟ قُلتُ: بَل يَزِيدُونَ ، قَالَ: فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ ؟ قُلتُ : لَا، قَالَ : فَهَلْ يَغْدِرُ ؟ قُلتُ: لَا ، وَنَحْنُ مِنْهُ الآنَ فِي مُدَّةٍ ، وَنَحْنُ نَخَافُ أَنْ يَغْدِرَ ، قَالَ أَبُو سُفيانَ : وَلَمْ يُمْكِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا أَنْتَقِصُهُ بِهَا أَخَافَ أُنْ تُؤْثَرَ عَنِّي غَيْرُهَا ، قَالَ: فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ ؟ وَهَلْ قَاتَلَكُمْ؟ فَقُلتُ : نَّعَمُ ، قَالَ: فَكَيْفَ كَانَ حَرْبُكُمْ وَحَرْبُهُ ؟ قُلتُ : كَانت دُوَلاَ وَسِجَا لاَ يُدَالُ عَلَيْنَا المَرَّةَ وَنُدَالُ عَلَيْهِ الْأُخْرَى، قَالَ: فَمَا كَانَ يَأْمُرُكُمْ بِهِ ؟ قُلتُ : يَأْمُنَا أَنْ نَعْبُدَ اللهَوَحْدَهُ، وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَنَهَانَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ أَبَاؤُنَا، وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ، وَالصِّدْقِ، والْعَفَافِ، وَالوَفَاءِ بِالعَهْدِ ، وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ . فَقَالَ لِتَرِجُمَانِهِ حِينَ قُلتُ ذَلِكَ: قُلْ لَهُ: إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فِيكُمْ فَعَمْتَ أنه فيكم ذُو نَسَبٍ ، وَ كَذَلِكَ الُّسُلُ تُبْعَثُ فِي = قوله " أشراف الناس": أي أهل النخوة والتكبر - المراد هاهنا - حتى لا يُرد أبو بكر وعمر وأمثالهما ممن أسلم قبل هذا السؤال . قوله (( المدَّة)) : يعني مدة الصلح بالحديبة ، وكانت في سنة ست ، وكانت مدتها عشر سنين . قوله (( إيلياء)): هو اسم مدينة بيت المقدس ، وقيل إنما سميت باسم بانيها وهو إلياء إرم بن سام بن نوح عليه السلام . قوله ((سَخْطَةٌ)): السَّخْط والسُّخْطُ : الكراهية للشيء وعدم الرضابه . قوله ((دُولاً وسِجالاً يُدال علينا المرة ونُدال على الأخرى)): من الإِدالة: الغَلَبة ، يُقال: أُدِيلَ لنا على أعدائنا أي نصرنا عليهم وكانت الدَّولة لنا، والدّولةُ : الانتقال من حال الشدة إلى الرخاء ، وسجالاً : أى نُوَبًا . ٣٠٦ آل عمران : ٦٤ نسَبِ قَوْمِهَا ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ قَالَ هَذَا الَقْولَ أَحَدٌّ مِنْكُمُ قَبْلَهُ؟ فَرَعَمْتَ أَنْ لَا فَقُلتُ : أَلَّوْ قَالَ / هَذَا الَقْولَ أُحَدّ مِنكُمْ قَبْلَهُ قُلتُ : رَجُلٌ يَأْتُمُّ بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ كُنتُمُ تَنَّهِمُونَهُ بِالكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ ؟ فَرَعَمْتَ أَنْ لَا ، فَقَدْ عَلِمتُ أَنَّهُ لَمْ يُكُنْ لِيَذَرِ الكَذِبَ عَلَى النَّاسِ ، وَيَكْذِبَ عَلَى اللهِ ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ كَانَ مِن آبَائِهِ مِن مَلِكٍ ؟ فَعَمْتَ أَنْ لَا فَقُلتُ : أَنْ لَوْ كَانَ مِن آبَائِهِ مَلِكٌ لَقُلْتُ : رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ ، وَسَأَلْتُكَ: أَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ فَعَمْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمْ اتَّبَعُوهُ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الُّسُلِ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يَزِيدُونَ أَوْ يَنْقُصُونَ؟ فَرَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ ؛ وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ حتَّى يَتِمَّ(١) وَسَأَلْتُكَ : هَلْ يَرْتَدُّ أُحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ ؟ فَرَعَمْتَ أَنْ لَا ، وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ حِينَ يُخَالِطُ بَشَاشَةَ القَلْبِ لَاَ يَبْغَضُهُ أَحَدٌ ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يَغْدِرُ ؟ فَرَعَمْتَ أَنَ لَا ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لَ تَغْدِرُ ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ قَاتَلْتُوهُ(٢) وَقَاتَلَكُمْ؟ فَرَعَمْتَ أَنْ قَدْ فَعَلَ، وَأَنَّ حَرْبَكُمْ وَحَرْبَهُ تَكُونُ دُوَلاً ، يُدَالُ عَلَيْكُمُ المَرَّةَ، وتُدَالُّونَ عَلَيْهِ الأُخْرَى، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى وَيَكُونُ لَهَا العَاقِبَةُ ، وَسَأَلْتُكَ: بِمَاذَا أَمَرَكُمْ ؟ فَرَعَمْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَحْدَهُ ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَيَنْهَاكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ ، وَالصِّدْقِ ، وَالعَفَافِ والوفاء (٣) بِالعَهْدِ ، وَأَدَاءِ الأَمَانَاتِ قَالَ: وَهَذِهِ صِفَةُ نَنِّ قَدْ كُنتُ أُعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ ، وَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّهُ مِنكُمْ ، وَإِنْ يَكُنْ مَا قُلْتَ (١) في الأصل: " يتامن" وما أثبتناه هو رواية البخاري . (٢) كذا في الأصل، ولعل الصحيح ما في رواية مسلم: ((قاتلتموه)). (٣) في الأصل: " والفاء" وما أثبتناه هو رواية البخاري ٣٠٧ آل عمران : ٦٤ حَقًّا ، فَيُوشِكُ أَنْ يَمْلِكَ مَوْضِعَ قَدَمَّ هَاتَيْنٍ، فَوَ اللهِ لَوْ أَرْجُو أَنْ أُخْلُصَ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لُقِيَةُ وَلَو كُنْتُ عِنَدهُ غَسَلْتُ عَنِ قَدَمَيْهِ ، قَالَ أَبُو سُفيالَ : ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ عَِّ فَأَمَرَ بِهِ ، فَقُرِيءَ فَإِذَا فِيهِ بِسْمِ اللهِ الَّحْمَنِ الرَّحِيمِ /، مِنْ مُحَمَّدٍ بِنِ عَبْدِ اللهِ رَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمٍ الرُّومِ ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَا بَعْدُ فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةٍ الإِسْلَامِ؛ أَسْلِمْ تَسْلَمْ، وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، وَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثَم الأُرِيسِينَ وَ ﴿ يَأُهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّ نَعْبُدَ إِلَّ اللهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِن دُونِ اللهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴾ قَالَ أَبُو سُفيانَ : فَلَمَا قَضَى مَقَالَتَهُ عَلَتْ أَصْوَاتُ الَّومِ حَوْلَهُ مِن عُظَمَاءِ الرُّومِ وَكَثُرَ لَغَطُهُمْ فَلَا أُدْرِي مَاذَا قَالُوا ، وَأُمِرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا، قَالَ أُبُو سُفْيَانَ : فَلَمَّا خَرَجْتُ مَعَ أَصْحَابِي وَخَلَصْتُ بِهِمْ قُلتُ: لَقَدْ أَمِرَ [ أَمْرُ](١) ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ ؛ هَذَا مَلِكُ بَنِي الأَصْفَرِ يَخَافُهُ، قَالَ أُبُو سُفيانَ: فَوَاللهِ مَا زِلْتُ ذَلِيلاً (٢) مُسْتَيْقِنًا بِأُنَّ أُمْرَهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللهَ قَلْبِي الإِسْلَامَ وَأَنَّا كَارِةٌ . (١) زيادة من البخاري . (٢) في الأصل " قليلاً ". = قوله ((أخلص إليه)): أي أصل إليه . قوله ((لتجشمت لقيه)) أى تَكَلِّفْتُ الوصول إليه ، وهذا يدل على أنه كان يتحقق أنه لا يسلم من القتل إن هاجر إلى النبي عَام ◌ٍ . قوله ((الأريسيين)): جمع أريسي ، والأريس هو الأكار: أي الفلاح ، وقد تقلب الهمزة ياء ( اليريسيين ) . = ٣٠٨ آل عمران : ٨٦ [ ٥٩ ] قَوْلُهُ تَعَالَى: كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْمًا كَفَرُواْ بَعْدَ إِیمَانِهِمْ﴾ [٨٦] ٨٥ - أُنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ بَزِيعٍ، نَايَزِيدُ ـ- وَهُوَ ابْنُ زُرَيْعٍ، نَا دَاوُدُ ، عَن ◌ِكِرْمَةَ ، عنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌّ مِنَ الأَنْصَارِ أُسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ، وَلَحِقَ بِالشَّرِكِ ثُمَّ نَدِمَ (*) فَأَرْسَلَ إِلَى قَوْمِهِ : سُلُوا رَسُولَ اللهِ عَ لِّ هَلْ لِي مِنْ تَوْيَةٍ؟ فَجَاءَ قَومُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَ لَّهِ فَقَالُوا: إِنَّ فُلَانًا قَدْ نَدِمَ (*) ، وَإِنَّهُ قَد أَمَرَنَا أَنْ نَسْأَلَكَ: هَلْ لَهُ مِن تَوْبَةٍ؟ فَزَلَتْ ﴿ كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾ إِلَى غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ فَأُرسَلَ إِلَيْهِ ، فَأَسْلَمَ . (*) في الأصل: " قدم"، وفي المجتبى: " تندم" في الموضع الأول ، وفي الثاني : " ندم"، وعند الطبرى: " ندم" وكلاهما عن محمد بن عبد الله بن بزيع بهذا الإسناد ، وفي باقي الروايات : " ندم". = قوله ((أُمِرَ ابن أبي كبشة)) أمر: بفتح الهمزة وكسر الميم: أي عَظُمَ ، وابن أبي كبشة: أراد به النبي عَ لِّ لأن أبا كبشة أحد أجداده ، وعادة العرب إذا انتقصت نسبت إلى جد غامض . قوله (( ملك بني الأصفر)): هم الروم ، ويقال إن جدهم روم بن عيص تزوج بنت ملك الحبشة فجاء لون ولده بين البياض والسواد فقيل له الأصفر ، وقيل : إنما لقب الأصفر لأن جدته سارة زوج إبراهيم عليه السلام - حلته بالذهب . • أخرجه المصنف في المجتبى : ( رقم ٤٠٦٨ ) ٨٥ - إسناد صحيح [ كتاب تحريم الدم ، توبة المرتد ، انظر تحفة الأشراف (٦٠٨٤) . ورجال إسناده ثقات رجال الصحيح ، وداود هو ابن أبي هند وهو ثقة ، وقد توبع . = ٣٠٩ آل عمران : ٨٦ والحديث رواه أحمد (١ / ٢٤٧)، والطبري في تفسيره (٣ / ٢٤١، ٢٤١ - ٢٤٢) ، وابن أبي حاتم في تفسيره (رقم ٩١٤، ٩٢٤ _ آل عمران )، وابن حبان في صحيحه [ (رقم ١٧٢٨ - موارد)، (٦ / ٣٢٤ - الإحسان) ]، والحاكم في المستدرك (٢ / ١٤٢، ٤ / ٣٦٦) وصححه وأقره الذهبي في الموضعين ، والبيهقي في سننه (٨ / ١٩٧)، والواحدي في " الأسباب" (ص ٨٤) ، من طرق عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس - به . وقد رواه الواحدي أيضًا (ص ٨٤) من طريق علي بن عاصم عن خالد بن مهران الحذّاء وداود عن عكرمة عن ابن عباس - به. فإن كان ذكر خالد الحذاء محفوظًا فذاك ، وإلّ فإن علي بن عاصم بن صهيب صدوق يخطيء ويصرّ . وقد رواه ابن جرير (٣ / ٢٤١) من طريق عبد الأعلى عن داود عن عكرمة - به ، لم يذكر ابن عباس ، وهذا لا ينافي أن الموصول محفوظ ، فقد رواه غير واحد عن داود عن عكرمة عن ابن عباس ، كما يعلم من التخريج ، وقد تابعه خالد الحذاء ( إن كان محفوظًا ) . [ فائدة ] : جاء تسمية الرجل بـ ( الحارث بن سويد ) ، وهو في مرسل مجاهد وغيره . * ٣١٠ آل عمران : ٩٢ [ ٦٠] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَنْ تَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تَنِفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [٩٢] ٨٦ - أَخْبَرَنِي هَارُونُ بنُ عَبدِ اللهِ، نا مَعْنٌ ، نَا مَالِكٌ ، عن إِسْحَاقَ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن أنْسٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ أُكْثَرَ / أَنْصَارِيِّ مَالًا بِالمَدِينَةِ بِالنَّخْلِ ، وَكَانَ أَحَبَّ أُمْوَالِهِ إِلَيْهِ بِيُرُحَاءُ وَكَانَتْ ٨٦ - • أخرجه البخاري في صحيحه : (رقم ١٤٦١ ) كتاب اللاكاة ، باب الزكاة على الأقارب و (رقم ٢٣١٨ ) كتاب الوكالة ، باب إذا قال الرجل لوكيله : ضعه حيث أراك الله وقال الوكيل : قد سمعتُ ما قلتَ و (رقم ٢٧٥٢ ) ببعضه ، كتاب الوصايا ، باب إذا وقف أو أوصى لأقاربه ، ومن الأقارب ؟ و (رقم ٢٧٦٩) باب إذا وقف أرضًا ولم يبين الحدود فهو جائز وكذلك الصدقة و (رقم ٤٥٥٤ ) كتاب التفسير، باب ((لن تنالوا البرحتى تنفقوا مما تحبون - إلى قوله - به عليم)) و (رقم ٥٦١١ ) كتاب الأشربة ، باب استعذاب الماء . • وأخرجه مسلم في صحيحه: (رقم ٩٩٨ / ٤٢ ) كتاب الزكاة ، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد والوالدين ولو كانوا مشركين . كلاهما من طريق مالك بن أنس ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة - به ، انظر تحفة الأشراف (٢٠٤) . وأخرجه أيضا مالك في الموطأ (٢ / ٩٩٥)، وأحمد (٣ / ١٤١، ٢٥٦)، والطيالسي (رقم ٢٠٨٠ )، وابن خزيمة (رقم ٢٤٥٥ ) ، وابن أبي حاتم ( رقم ٩٤٧ - آل عمران)، والدارمي (١ / ٣٩٠)، والطحاوي في" شرح معاني الآثار" (٣ / ٢٨٨ - ٢٨٩، ٢٨٩)، وابن حبان في صحيحه ( ٥ / ١٤٢ رقم ٣٣٢٩ - الإحسان )، وأبو نعيم في الحلية (٦ / ٣٣٨)، والبيهقي في سننه (٦ / ١٦٤ - ١٦٥)، والبغوي في تفسيره (١ / ٣٢٥ - ٣٢٦) وفي شرح السنة (رقم ١٦٨٣)، كلهم من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس - به. = ٣١١ آل عمران : ٩٢ مُسْتَقْبِلَةَ المَسْجِدِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ عَلِّ يَدْخُلُهَا فَيَأْكُلُ مِن ثَمَرِهَا ، وَيَشْرَبُ مِن مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ [ قَالَ أَنَسٌ: ](١) فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿ لَنْ تَالُوا الْبِّ حَتَّى تُنِفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَ لِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا البِرّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وَإِن أَحَبُّ أَمْوَالِي إِلَّي بِيْرُحَاءَ، وَإِنَّها صَدَقَةٌ للهِ أرجو بِّهَا وَذُخَرَهَا عِندَ اللّهِ فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللهِ حَيْثُ أُرَاكَ اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: (( بَخِ ذَلِكَ مَالْ رَابِحٌ وَقَد سَمِعْثُ مَا قُلتَ ، وَإِنِّي أُرَى أُنْ تَجْعَلَهُ فِي الأُقَرَبِينَ )) فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللهِ . فَقَسَمَهَا أُبُو طَلْحَةَ بَيْنَ أَقْرِبَائِهِ ، وَيَنِي عَمِّهِ، (١) سقطت من الأصل وألحقت بالهامش وكتب فوقها " صح " = وأخرجه البخاري ( رقم ٤٥٥٥)، ومسلم (٩٩٨ / ٤٣) ، وأبو داود (رقم ١٦٨٩)، والترمذي في جامعه (رقم ٢٩٩٧ ) وصححه ، والنسائي في المجتبى ( رقم ٣٦٠٢ ) وسيأتي هنا (رقم ٨٧ )، وعبد بن حميد (رقم ١٤١٣ - منتخب )، وأحمد (٣ / ١١٥، ١٧٤، ٢٦٢، ٢٨٥)، والطبري في تفسيره (٣ / ٢٤٦، ٢٤٦ - ٢٤٧)، وابن خزيمة (رقم ٢٤٥٨، ٢٤٥٩، ٢٤٦٠)، وأبو يعلى (رقم ٣٧٣٢، ٣٨٦٥)، والطحاوي في شرح المعاني (٣ /٢٨٩)، والبيهقي (٦ / ١٦٥)، وغيرهم من طرق عن أنس بن مالك مختصرًا ومطولا، وانظر الدرّ (٢ / ٥٠). قوله " بيرجاء" موضع بقرب المسجد بالمدينة يعرف بقصر بني جُدَيلة . قوله " بخ,": كلمة تقال عند المدح والرضى بالشيء وتكرر للمبالغة . ٣١٢ آل عمران : ٩١ ٨٧ - أَنَا أَبُو بَكْرِ بنُ نَافعِ، نَا بَهْزٌ، نا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ ، نَا ثَابِتٌ ، عن أُنْسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلْتَ ﴿لَن تَنَالُوا الْبِرَّ (١) حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ﴾ قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَرَى رَبَّا يَسْأَلْنَا أَمْوَالَنَا، فَأُشْهِدُكَ يَا رَسُولَ اللهِ أُنِّي قَدْ جَعَلْتُ أُرْضِيَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لِ: ((اجْعَلُهَا فِي قَرَايَتِك)) فَجَعَلَهَا فِي حَسَّانِ بِنِ ثَابِتِ ، وأُبِّ بنِ كَعْبٍ . * (١) في الأصل " البرالبر" وهو خطأ. ٨٧ - • أخرجه مسلم في صحيحه: (رقم ٤٣/٩٩٨) كتاب الزكاة، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد والوالدين ولو كانوا مشركين . • وأخرجه أبو داود في سننه (رقم ١٦٨٩) كتاب الزكاة ، باب في صلة الرحم . • وأخرجه المصنف في المجتبى: (رقم ٣٦٠٢ ) كتاب الأحباس ، كيف يكتب الحبس وذكر الاختلاف على ابن عون في خبر ابن عمر فيه ، كلاهما من طريق حماد بن سلمة عن ثابت - به ، انظر تحفة الأشراف (٣١٥) . ٣١٣ آل عمران : ٩٣ [٦١] قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَنُوا بِالتَّوْارَةِ فَاثُلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴾ [٩٣] ٨٨ - أنَّا يَحْيَى بِنُ حَبِيبٍ بن عَرَبِيّ (١) مِن كِتَابِهِ، نَا يَزِيدُ - يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ - نَا شُعْبَةٌ، نَا أَيُّوبُ، عَن نَافِعٍ ، عنِ ابنِ عُمَرَ أَنَّه حَدَّثَهُ لَمَّا رُفِعَا إِلَى النَّبِعَّ ◌َلِ قَالَ: ((مَا تَجِدُونَ فِي كِتَابِكُمْ)) قَالُوا: لَا نَجِدُ الرّجْمَ، فَقَالَ عَبُد اللهِ بنُ سَلَامٍ : كَذَّبُوا ، الرَّجْمُ فِي كِتَابِهِمْ ، فَقِيلَ: ﴿فَأُتُوا بِالثَّورَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمُ صَادِقِينَ ﴾ فَجَاءُوا بِالتَّوْرَاةِ وَجَاءَ قَارِثُهُمْ فَوَضَعَ كَفَّهُ عَلَى مَوْضِعِ الرَّجْمِ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ مَا خَلَا ذَلِكَ . قَالَ عَبدُ اللهِ بنُ سَلَامِ: ادْخِلْ كَفِّكَ فَإِذَا هُوَ / بِالرَّجمِ يَلُوحُ ، فَأَمَرَ نَبُِّ اللهِ عَ ◌ّه بِهِمَا فُرُجِمَا. (١) في الأصل عن عدي ، وهو تحريف . والتصويب من تحفة الأشراف . ٨٨ - • أخرجه البخاري في صحيحه: (رقم ٧٥٤٣ ) كتاب التوحيد ، باب ما يجوز من تفسير التوراة وغيرها من كتب الله بالعربية وغيرها لقول الله تعالى : ((قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين)) . • وأخرجه مسلم في صحيحه : ( رقم ١٦٩٩ / ٢٧ ) كتاب الحدود ، باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنى . • وأخرجه المصنف في الكبري : كتاب الرجم ، ثلاثتهم من طريق شعبة عن أيوب - به ، وانظر تحفة الأشراف ( رقم ٧٥١٩ ). وأخرجه أيضًا أبو داود (رقم ٤٤٤٦)، وأحمد (٢ / ٥)، وعبد الرزاق في مصنفه (رقم ١٣٣٣٢)، ومالك (٢ / ٨١٩)، والدارمي (٢ /١٧٨ - ١٧٩)، والطبراني في الكبير (رقم ١٣٤٠٧ ) ، وابن أبي حاتم في تفسيره ( رقم ٩٥٩ - = ٣١٤ آل عمران : ٩٦ [٦٢] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ﴾ [٩٦] ٨٩ - أنَا بِشْرُ بنُ خَالِدٍ، أَنَّا غُنْدَرٌ، عن شُعْبَةَ، عن سُلَيْمَانَ ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يُحَدِّثُ عَن أَبِيهِ، عَن أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِ عَ لَه أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ أُوَّلِ مَسْجِدٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ؟ قَالَ: ((مَسْجِدُ الْحَرَامِ ، وَبَيْتُ المَقْدِسِ)) فَسُئِلَ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: ((أَرْبَعُونَ (١) عَامًا وَحَيْثُ مَا أَدْرَ كَتْكَ الصَّلَاةُ، فَصِصَلٌ فَمَّ مَسْجِدٌ .)) (١) في الأصل (( أربعين)) وهو خطأ، والصحيح ما نثبته وهو موافق لغير المصنف هنا من رواة الحديث . = آل عمران ) ، من طريق نافع عن ابن عمر - به . وأخرجه الترمذي وابن ماجه وغيرهما مختصرًا . وفي الباب عن البراء وأبي هريرة وابن عباس وجابر وغيرهم . ٨٩ - • أخرجه البخاري في صحيحه: (رقم ٣٣٦٦) كتاب أحاديث الأنبياء ، باب ١٠ و (رقم ٣٤٢٥) باب قول الله تعالى: ((ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب )) ... ، أخرجه مسلم في صحيحه: (رقم ٥٢٠ / ١، ٢) كتاب المساجد ومواضع الصلاة - وفي أحدهما قصة - ● وأخرجه المصنف في المجتبى : (رقم ٦٩٠ ) كتاب المساجد ، ذكر أي مسجد وضع أولا ـــ وفيه قصة - • وأخرجه ابن ماجه في سننه: (رقم ٧٥٣ ) كتاب المساجد والجماعات ، = ٣١٥ آل عمران : ٩٦ باب أتّ مسجد وضع أول . وسيأتي (رقم ٣٠١ ) كلهم من طريق الأعمش عن إبراهيم عن أبيه - به ، انظر تحفة الأشراف (١١٩٩٤) . وأخرجه أيضًا أحمد (٥ / ١٥٠، ١٥٧، ١٦٠، ١٦٦ - ١٦٧)، وابن أبي شيبة ( ٢ / ٤٠٢) مختصرًا، وعبد الرزاق في المصنف (رقم ١٥٧٨ )، والطبري (٤ / ٧)، والطيالسي (رقم ٤٦٢)، والحميدي (رقم ١٣٤ )، وأبو عوانة (١ / ٣٩٢)، وابن خزيمة في صحيحه (رقم ١٢٩٠ )، والطحاوي في " مشكل الآثار" (١ / ٣٢ رقم ١١٧) ، وابن حبان في صحيحه (رقم ١٥٩٨ - الإِحسان )، والبيهقي في سننه (٢ / ٤٣٣) وفي دلائله (٢ / ٤٣) وفي الشعب ، والبغوي في تفسيره (١ / ٣٢٨)، من طرق عن سليمان بن مهران الأعمش عن إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي - به . وقد تابعه أبو عوانة كما عند أحمد (٥ / ١٥٦) فرواه عن عفان ثنا أبو عوانة والأعمش عن إبراهيم - به . وذكره السيوطي في الدرّ (٢ / ٥٢) وزاد نسبته لعبد بن حميد ، وفاته العزو للنسائي وابن ماجه وغيرهما . [ فائدة ] : قال الطحاوي : " فقال قائل: باني المسجد الحرام هو إبراهيم عليه السلام ، وباني المسجد الأقصى هو داود وابنه سليمان عليهما السلام من بعده ، وقد كان بين إبراهيم وبينهما من القرون ما شاء الله أن يكون ... وفي ذلك من المُدَدِ ما يتجاوز الأربعين بأمثالها ، فكان جوابنا له في ذلك : أن من بنى هذين المسجدين هو من ذكره ، ولم يكن سؤال أبي ذر رسول الله عليه السلام عن مدة ما بين بنائهما ، إنما سأله عن مدة ما كان بين وضعهما ، فأجابه به ، وقد يحتمل أن يكون واضع المسجد الأقصى كان بعض أنبياء الله قبل داود ، وقبل سليمان ... " وقال ابن القيم في الزاد (١ / ٤٩ - ٥٠): ((وقد أشكل هذا الحديث على من لم يعرف المراد به ، فقال : معلوم أن سليمان بن داود هر الذي بنى المسجد ٣١.٦ آل عمران : ١٠٢ [٦٣] قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [١٠٢ ] ٩٠ - أنَّا بِشْرُ بنُ خَالِدٍ، أَنَا غُنْدَرٌ، عن شُعْبَةَ، عن سُلَيمانَ ، عن مُجَاهِدٍ، عنِ ابنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَهِ: ((﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّ وَأَنْتُم مُّسْلِمُونَ ﴾ لَوْ أَنَّ قَطْرةً مِنَ الزَّقُّومِ قُطِرَتْ عَلَى الأَرْضِ لَأُمَّرَّتْ عَلَى أَهْلِ الأُرْضِ مَعِيشَتَهُمْ ، فَكَيْفَ مَنْ هُوَ طَعَامُهُ أَوْ لَيْسَ لَهُ طَعَامٌ غَيْرُهُ؟ )) = الأقصى ، وبينه وبين إبراهيم أكثر من ألف عام ، وهذا من جهل هذا القائل ، فإن سليمان إنما كان له من المسجد الأقصى تجديده ، لا تأسيسه ، والذي أسسه هو يعقوب بن إسحاق صلى الله عليهما وآلهما وسلم بعد بناء إبراهيم الكعبة بهذا المقدار)) . وهناك أقوال أخر ، وانظر فتح الباري للحافظ ابن حجر (٦ / ٤٠٨ - ٤٠٩). • أخرجه الترمذي في جامعه : (رقم ٢٥٨٥ ) ٩٠ - إسناد صحيح كتاب صفة جهنم ، باب ما جاء في صفة شراب أهل النار . وأخرجه ابن ماجه في سننه : (رقم ٤٣٢٥ ) كتاب الزهد ، باب صفة النار ، كلاهما من طريق سليمان بن مهران الأعمش عن مجاهد - به ، انظر تحفة الأشراف (٦٣٩٨)، وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). ورجاله ثقات، رجال الشيخين ، غندر هو محمد بن جعفر من أثبت الناس في شعبة بن الحجاج ، وسليمان هو ابن مهران الأعمش ، ومجاهد هو ابن جبر ، والأعمش مدلس خاصة في مجاهد ، فقد ذكره الحافظ في المرتبة الثانية ( من احتمل الأئمة تدليسه ) ، وقد قال أبو حاتم - كما في العلل لابنه (٢ / ٢١٠ رقم ٢١١٩) -: ((إن الأعمش قليل السماع من مجاهد ، وعامة ما يروي عن مجاهد مدلس )) أ . هـ قلت : لكن الراوي ۔ ٣١٧ آل عمران : ١٠٢ عنه شعبة القائل: ((كفيتكم تدليس ثلاثة الأعمش وأبي إسحاق وقتادة))، ولذا قال الحافظ في نهاية مراتب المدلسين: ((فهذه قاعدة جيدة في أحاديث هؤلاء الثلاثة أنها إذا جاءت من طريق شعبة دلت على السماع ولو كانت معنعنة )) . وقد جاء هذا الحديث من غير طريق شعبة - كما يأتي - فزاد في الإسناد رجلاً بين الأعمش ومجاهد . والحديث هكذا ( بذكر الآية مرفوعًا ) أخرجه أيضًا أحمد (١ / ٣٠١ ، ٣٣٨ - رقم ٢٧٣٥، ٣١٣٦)، والطيالسي (رقم ٢٦٤٣ ) ، وابن أبي حاتم في تفسيره (رقم ١٠٩٨ - آل عمران)، والطبراني في الكبير (رقم ١١٠٦٨ ) وفي الصغير (٢ / ٥١)، وابن حبان في صحيحه [ (رقم ٢٦١١ _ موارد)، ( ٩ / ٢٧٨ - الإحسان) ]، والحاكم في مستدركه (٢ / ٢٩٤، ٤٥١ - ٤٥٢) وصححه على شرط الشيخين وأقره الذهبي ، والبيهقي في " البعث والنشور " ( رقم ٥٩٦ )، والبغوي في تفسيره (١ / ٣٣٣)، وفي شرح السنة (رقم ٤٤٠٨ ) ، من طرق عن شعبة عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس - به . وقال الطبراني: " لم يروه عن الأعمش إلّ شعبة". وزاد السيوطي نسبته في الدرّ (٢ / ٦٠) لابن المنذر عن ابن عباس مرفوعًا ، ونقل تصحيحه عن أحمد أيضا، وقال الحاكم: (( أخرجه الإِمام أبو يعقوب الحنظلي ... )) . وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٣ / ١٦١ رقم ١٥٩٩١) عن يحيى بن عيسى الرملي، وأحمد (١ / ٣٣٨ رقم ٣١٣٨) من طريق فضيل بن عياض ، والبيهقي في البعث (رقم ٥٩٧ ) من طريق يحيى بن عيسى ، كلاهما عن الأعمش عن أبي يحيى القّات عن مجاهد عن ابن عباس موقوفًا بدون ذكر الآية . وأبو يحيى القّات ضعفه غير واحد من الأئمة ، وقال بعضهم : لا بأس به يكتب حديثه، ولذا قال الحافظ: ((لين الحديث))، فالإِسناد فيه ضعيف . ٣١٨ آل عمران : ١١٠ [ ٦٤] قَوْلُهُ تَعَالَى: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخرِ جَتْ لِلنَّاسِ﴾ [١١٠] ٩١ - أنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ المُبَارَكِ، نا أَبُو دَاوُدَ الحَفَرِيّ ، عن سُفْيَانَ، عَنَ مَيْسَرَةَ، عن أَبِي حَازِمٍ، عن أَبِي هُرِيرةَ قَالَ: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ قَالَ: نَحْنُ خَيْرُ النَّاسِ لِلنَّاسِ نَجِيءُ بِهِمُ الْأَغْلالُ فِي أُعْنَاقِهِم ، فَتُدْخِلَهُم فِي الْإِسْلَامِ . = فقد خالف شعبة : يحيى بن عيسى ( صدوق يخطيء ) ، وفضيل بن عياض ( ثقة عابد ) ، كلاهما عن الأعمش عن القتّات - به موقوفًا . ويمكن الجمع : بأن الأعمش سمعه من مجاهد عن ابن عباس مرفوعًا كما سبق ، وتفرد به شعبة عن الأعمش ، [ ولا يضره تفرده فهو أمير المؤمنين في الحديث ] ، وسمعه الأعمش من أبي يحيى القّات عن مجاهد عن ابن عباس موقوفًا ، وفي سنده ضعف كما تقدم . فهذا أولى من تضعيف الحديث بحجة أن اثنين قد خالفا شعبة ، والله أعلم . قوله " الزَّقُوم": كما وصف الله في كتابه ( الصافات: ٦٤، ٦٥): (( إنَّها شَجْرَةٌ تَخْرُجُ في أَصْلِ الجَحِيمِ * طَلْعُهَا كَأُنَّه رُؤوسُ الشياطين)). والزَّقْم : هو اللَّقم الشديد ، والشرب المفرط . قوله " أُمَّت": من المرارة ، وقد وقع في كثير من الطريق : " لأفسدت ". ٩١ - أخرجه البخاري في صحيحه : (رقم ٤٥٥٧ ) : كتاب التفسير ، باب ((كنتم خير أمة أخرجت للناس )) عن محمد بن يوسف عن سفيان - به موقوفًا، وانظر تحفة الأشراف ( رقم ١٣٤٣٥ ) . أبو داود في الإسناد هو عمر بن سعد بن عبيد ، وسفيان هو الثوري ، وميسرة هو ابن عمار الأشجعي الكوفي ، وأبو حازم هو سلمان الأشجعي ، وقد جاء نحو هذا الحديث مرفوعًا وهو صحيح . = ٣١٩ آل عمران : ١١٠ ٩٢ - أَنًا قُيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ، نا عَمْرٌو، أَنَا إِسْرَائِيلُ (١)، عن سِمَاكٍ ، عن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ ، عنِ ابنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِ جَتْ لِلنَّاسِ﴾ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَ النَّبِي عَّهِ مِن مَكَّةَ إِلَى المَدِينَةِ . (١) في الأصل: إسماعيل. والتصويب من تحفة الأشراف . = والحديث أخرجه الطبري (٤ / ٢٩ - ٣٠)، وابن أبي حاتم (رقم ١١٦١ - آل عمران)، والحاكم في مستدركه (٤ / ٨٤) وصححه وأقره الذهبي ، من طرق عن سفيان - به . وزاد السيوطي نسبته في الدرّ (٢ / ٦٤) للفريابي ، وعبد بن حميد وابن المنذر عن أبي هريرة موقوفًا . أخرجه البخاري في صحيحه: (رقم ٣٠١٠) ، وأبو داود (رقم ٢٦٧٧ ) ، وأحمد (٢ / ٣٠٢، ٤٠٦، ٤٤٨، ٤٥٧)، وابن حبان (رقم ١٣٤ - الإِحسان )، وغيرهم من حديث أبي هريرة عن النبي عَّ له قال: ((عجب الله من قوم يدخلون الجنة في السلاسل))، وفي لفظ: ((يقادون إلى الجنة في السلاسل)) وله شاهد من حديث أبي أمامة مرفوعًا، وقد أخرجه أحمد (٥ / ٢٤٩، ٢٥٦) وغيره . وقال ابن جبان: (( والقصد في الخبر السَبي الذي يَسْبِيهم المسلمون من دار الشرك مُكَتَّفِينَ في السلاسل ، يقادون بها إلى دور الإِسلام حتى يُسلموا فيدخلوا الجنة )) . انظر تتمة المقال على هذا الحديث في فتح الباري (٦ / ١٤٥، ٨ /٢٢٥) ■ تفرد به المصنف ، انظر تحفة الأشراف (٥٥٢١) . ٩٢ - إسناد جيد ورجال إسناده ثقات غير سماك بن حرب فهو صدوق ، وروايته عن عكرمة خاصّة ٣٢٠ آل عمران : ١١٣ [ ٦٥] قَوْلُهُ تَعَالَى: ◌َيْسُواْ سَوَاءٌ، مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ [١١٣] ٩٣ - أَنَا مُحَمَّدُ بنُ رَافِعٍ، نا أُبُو النَّضْرِ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةً، عن عَاصِمٍ، عن زِرِّ، عنِ ابنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَخَرَ، رَسُولُ اللهِ عَله / لَيْلَةً صَلَاة العِشَاءِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى المَسْجِدِ، فَإِذَا النَّاسُ يَنْتِظِرُونَ الصَّلَااِ، فَقَالَ: ((أُمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِن هَذِهِ الأُدْيَانِ أَحَدٌ يَذْكُرُ اللهَ هَذِهِ السَّاعَةَ = فيها اضطراب ـــ وليس هذا منها ــ، وعمرو هو: ابن محمد العَنْفَزِيّ ، وقال الحافظ في الفتح (٨ / ٢٢٥): ((بإسناد جيد)). والأثر أخرجه أحمد (١ / ٢٧٣، ٣١٩، ٣٢٤، ٣٥٤)؛ وعبد الرزاق في تفسيره ( ص ٢٤ _ مخطوط )، والطبري (٤ / ٢٩)، وابن أبي حاتم (رقم ١١٥٧ - آل عمران)، وابن أبي شيبة (١٢ / ١٥٥)، والطبراني في الكبير (رقم ١٢٣٠٣)، والحاكم في المستدرك (٢ / ٢٩٤) وصححه على شرط مسلم وأقره الذهبي ، من طرق عن إسرائيل عن سماك ــ به . وزاد نسبته في الدرّ (٢ / ٦٣) لعبد بن حميد ، والفريابي ، وابن المنذر عن ابن عباس موقوفًا . وعزاه الحافظ في ((المطالب العالية)) (٣ / ٣١٥ رقم ٣٥٧٠) للحارث بن أبي أسامة عن ابن عباس . ورواه ابن جرير (٤ / ٢٩) من طريق آخر عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس - به . وذكره الهيثمي في المجمع (٦ /٣٢٧) وقال: ((رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح)) . ٩٣ - إسناد حسن ■ تفرد به المصنف، انظر تحفة الأشراف (٩٢١٤) . =