النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
المقدمة - تراجم رواة نسخة حمزة ( الأصل )
• وهذه تراجم النسختين : الأصل ، ح
إسناد نسخة حمزة *
وهي المشار إليها بـ (( الأصل))
ولهذه النسخة إسنادان :
الإسناد الأول :
١ - ابن عتَّاب :
هو الشيخ العلامة ، المحدث الصدوق ، مسند الأندلس ، أبو
محمد : عبد الرحمن بن المحدث محمد بن عتَّاب بن
محسن القرطبي .
روى عن أبيه فأكثر ، وعن حاتم بن محمد الطرابلسي ، وأجاز
له مكي بن أبي طالب ، وابن عبد البر ، والكبار . وكان عارفًا
الإسناد مذكور عند وصف النسخة ( ص ) .
(١) سير أعلام النبلاء للذهبي (١٩ / ٥١٤ - ٥١٥)، الديباج المذهب لابن
فرحون ( ١ / ٤٧٩ ) .
شذرات الذهب لابن العماد ( ٤ / ٦١)، إيضاح المكنون ( ٢ / ٥٠)، هدية
العارفين (١ / ٥١٨ ) .

١٢٢
المقدمة - تراجم رواة رواية حمزة ( الأصل )
بالقراءات ، واقفًا على كثير من التفسير والغريب والمعاني . مع
حظّ وافرٍ من اللغة العربية وكان من أهل الفضل والحلم والوقار
والتواضع .
قال عنه ابن بشكوال: (( وهو آخر الشيوخ الجلَّة الأكابر
بالأندلس في علوِّ الإِسناد ، وسعة الرواية )).
صنف كتابًا حفيلاً كبيرًا في الزهد والرقائق سماه ((شفاء
الصدور )) .
وكانت الرحلة إليه في وقته . وقال بنفسه : مولدي سنة
(٤٣٣) . ومات في جمادي الأولى سنة عشرين وخمسمائة
(٥٢٠ ) عن سبعٍ وثمانين سنة .
٢ - حاتم بن محمد الطَّرابلسي :
هو حاتم بن محمد بن عبد الرحمن بن حاتم أبو القاسم
التميمي ، الطرابلسي ، ثم الأندلسي القرطبي ، أصله من طربلس
الشام ، ووصفه العلماء بأنه المحدث المتقن الامام الفقيه روى
عن عمر بن حسين بن نابِل ، وأبي المطرف بن فُطَيس القاضي
وطبقتهما . ورحل فأكثر عن أبي الحسن القابسي . وكان ممن
عُنِي بتقييد العلم وضبطه ، وكتب الكثير بخطه المليح ، وكانت
كتابته في غاية الإِتقان ، ولم يزل مُثابِرًا على حمل العلم وبثه،
(٢) سير أعلام النبلاء ( ١٨ / ١٥٨)، شذرات الذهب (٣ / ٣٣٣).

١٢٣
المقدمة - تراجم رواة رواية حمزة ( الأصل )
والصبر ، على ذلك ، مع كِبر السن .
ولد سنة ( ٣٧٨ ) ومات في ذي القعدة سنة ( ٤٦٩ ) ، عن
نيفٍ وتسعين سنة .
٣ - أبو الحسن القابسي :
هو الإِمام الحافظ الفقيه ، العلاّمة عالم المغرب ، أبو الحسن
علي بن محمد بن خَلَف المَعَافري القروي القابسي المالكي ،
صاحب ((المُلَخَّصِ)) حج وسمع من : حمزة بن محمد
الكناني ، وأبي زيد المروزي وطائفة .
وكان عارفًا بالعلل والرجال ، والفقه ، والأصول ، والكلام ،
مصنفًا يقظًّا دَيًّا تقيًّا، وكان ضريرًا، وهو من أصحِّ العلماء
كتبًا، كتب له ثقات أصحابه، وضُبِطَ له بمكة ((صحيح
البخاري )) وحرره وأتقنه رفيقه الإِمام أبو محمد الأصيلي .
اشتغل بالقراءة عرضًا ، ثم قطع الإِقراء ، وأعمل نفسه في تعلم
الفقه والحديث حتى برع فيهما وصار إمام العصر . وممن روى
عنه : أبو محمد عبد الله بن الوليد بن الوليد الأنصاري .
(٣) سير أعلام النبلاء (١٧ / ١٥٨)، وفيات الأعيان (٣ / ٣٢٠ -
٣٢٢)، نكت الهميان (٢١٧)، البداية والنهاية (١١ / ٣٥١)، الديباج
المذهب (٢ / ١٠١ - ١٠٢ )، غاية النهاية (١ / ٥٦٧ )، النجوم الزاهرة
( ٤ / ٢٣٣، ٢٣٤)، شذرات الذهب (٣ / ١٦٨)، كشف الظنون (٢ /
١٨١٨)، هدية العارفين (٢ / ٦٨٥)، شجرة النور الذكية ( ١ / ٩٧ ).
1

١٢٤
المقدمة - تراجم رواة رواية حمزة ( الأصل )
أَلَّف تواليف بديعة ككتاب ((الممهد )) في الفقه ، وكتاب
((أحكام الديانات))، وأشهر كتاب له هو ملخص الموطأ.
((المُلَخَّصِ)) - بالفتح والكسر - جمع فيه ما اتصل إسناده
من حديث مالك بن أنس في كتاب الموطأ رواية ابن القاسم ،
وهو على صغر حجمه جيد مفيد في بابه ، وقد طبع هذا الكتاب
بعناية دار الشروق للطباعة والنشر بجدة ، وفيه مقدمتان مفيدتان
جدًا للقابسي ، وقد رتبه على شيوخ مالك رحمه الله ، على
حروف المعجم على ترتيب بلاد المغرب ، وعدة أحاديثه
(٥٢٧) حديثًا. وقد شرح بعضهم (١٥) حديثًا من أوله.
وولد القابسي سنة (٣٢٤) وتُوفي سنة (٤٠٣ ) رحمه الله .
٤ - حَمْزَةُ بن محمد الكِتَانِي :
هو الإِمام الحافظ ، القدوة ، الزاهد ، العالم ، محدث الديار
المصرية أبو القاسم الكناني المصري صاحب مجلس البطاقة .
سمع أبا عبد الرحمن النسائي ، وعمران بن موسى الطبيب ،
ومحمد بن سعيد السراج ، وخلائق .
وأكثر التطواف وجمع وصنَّف ، وكان متقنًا مجوِّداً، ذا تألُّه
وتعبد .
(٤) تذكرة الحفاظ (٣ / ٩٣٢ - ٩٣٣)، النجوم الزاهرة (٤ / ٢٠)،
شذرات الذهب ( ٣ / ٢٣ - ٢٤)، هدية العارفين (١ / ٣٣٦)، الرسالة
المستطرفة ( ٩٠ ) .

١٢٥
المقدمة - تراجمة حمزة الكناني
حدث عنه : الدارقطني ، وابن مَنْدة ، وعبد الغني بن سعيد ،
وتمّام بن محمد الرازي ، وأبو الحسن القابسي ، وعلي بن
حِمَّصة الحراني خاتمة أصحابه ، وخلق سواهم .
قال الإِمام الحاكم أبو عبد الله : حمزة المصري هو علي تقدمه
في معرفة الحديث ، أحد من يُذكر بالزهد والورع والعبادة .
قال الحافظ عبد الغني : كل شيء له في سنة خمس ؛ ولد سنة
خمسٍ وسبعين ، وأول سماعِهِ في سنة خمسٍ وتسعين ، ورحل
إلى العراق سنة خمسٍ وثلاثمائة .
ذكر الحافظ بن عبد البر عنه أنه قال: ((خَرَّجت حديثًا واحدًا
عن النبي ◌َّةٍ من نحو مائتي طريق فداخلني لذلك من الفرح
غير قليل ، وأعجبت بذلك ، فرأيت يحيى بن معين في المنام
فقلت : يا أبا زكرياً خَرّجت حديثًا من مائتي طريق ، فسكت
عني ساعة ، ثم قال : أخشى أن تدخل هذه تحت ﴿اَلْهَاكُمُ
التَّكَاثُرُ ﴾ .
وعندما علم حمزة أن عسكر المعز العُبَيْدِي الإِسماعيلي
المُسمَّيْنَ بالفاطميين قد وصلوا إلى الإِسكندرية دعا من وقته
قائلاً: (( اللهم لا تُحيني حتى تُريني الرايات الصفر)) فمات
حمزة ، ودخل عسكرهم بعد موته بثلاثة أيام .
سبق بيان أنه ولد سنة ( ٢٧٥ ) ومات حمزة رحمه الله في ذي
الحجة سنة ( ٣٥٧ ) عن بضع وثمانين سنة ( قلت ) :

١٢٦
المقدمة - حديث البطاقة
والحديث الذي خَرَّجه من مائتي طريق ، لعله حديث البطاقة
الذي رواه عن حمزة أبو الحسن علي بن عمر بن محمد الحراني
المصري الصواف ( ت ٤٤١) وسماه (( جزء البطاقة )) كما
في ((حسن المحاضرة)) و (( الرسالة المستطرفة )) ( ص ٩٠ )
وهدية العارفين (١ / ٣٣٦) فقال: ((صنف مجلس البطاقة
في تخريج الأحاديث )) . وحديث البطاقة هو الذي روى من
طريق عبد الله بن عمرو بن العاصي قال: قال رسول الله عَ ليه:
(( يُصاح برجل من أمتي على رؤوس الخلائق ، فيُنشر له تسعة
وتسعون سِجِلاً ، كل سجل مدُّ البصر ، ثم يقول الله عز وجل :
((هل تنكر من هذا شيئًا ؟ فيقول : لا ، يا رب ! فيقول :
((أظلمتك كتبتي الحافظون؟)) ثم يقول: ((ألك عن ذلك
حسنة؟)) فَيَهَاب الرجل ، فيقول: لا، فيقول: بلى. إن لك
عندنا حسنات ، وإنه لا ظلم عليك اليوم )) . فَتُخرج له بطاقة
فيها أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله . قال :
فيقول : يا رب ! ما هذه البطاقة مع هذه السجلات ؟ ! فيقول :
إنك لا تُظلم . فتوضع السجلات في كفة .
والبطاقة في كفة. فطاشت السجلات ، وثقلت
البطاقة)) ا. هـ . والبطاقة هي الرقعة والسجل هو الكتاب
الكبير (١) .
(١) وهو حديث صحيح : أخرجه الترمذي في جامعه ( ٢٦٣٩ ) وقال =

١٢٧
المقدمة - الطرف الثانى لرواية حمزة
• الإِسناد الثاني :
١ / م - ابن عتَّاب:
سبقت ترجمته برقم ( ١ )
٥ - ابن عبد البرّ :
هو الإِمام العلامة ، حافظ المغرب ، شيخ الإسلام: أبو عُمر
يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النَمَرِّ القرطبي .
= الترمذي : حسن غريب ، وابن ماجه (٤٣٠٠ ) ، ورواه الحاكم في المستدرك
(٦/١) وقال: صحيح على شرط مسلم. وأقره الذهبي. و(١ / ٥٢٩) وقال
صحيح الإسناد . ووافقه الذهبي . ورواه أحمد في مسنده أيضًا (٢ / ٢١٣،
٢٢١ - ٢٢٢) وصححه الشيخ أحمد شاكر أيضًا ( برقم ٦٩٩٤، ٧٠٦٦).
وأخرجه البغوي في شرح السنة ( ١٥ /١٣٣ - ١٣٤ رقم ٤٣٢١) وابن حبان
في وصححه (رقم ٢٢٥ الإحسان / موارد ٢٥٢٤ ) والذهبي في معجم شيوخه
الكبير (١ / ١١٤) وجوَّد إسناده و (٢ /٢٣٩ - ٢٤٤) وتكلم عليه . وابن
جماعة في مشيخة قاضي القضاة ( ص ١٥٦ ) .
وأخرجه ابن المبارك في زوائد الزهد ( رواية نعيم - عنه ) ( صفحة ١٩ رقم
٣٧١ ) ، والبيهقي في شعب الإيمان (رقم ٢٧٩ ) وزاد السيوطي في الدر المنثور
(٣ / ٧٠) نسبته لتفسير ابن مردويه، واللالكائي والبيهقي في البعث والنشور
الألباني (في الصحيحة ١٣٥) .
ولبعض العلماء في ذلك :
خفت على قلبي احتراقه
مهما تذكرت من ذنوبي
ما جاء في البطاقة
لكنه ينطفي لهيبي بذكر
(٥) سير أعلام النبلاء ( ١٨ / ١٥٣)، تذكرة الحفاظ (٣ / ١١٢٨ -
١١٣٢ ) .

١٢٨
المقدمة - الطريق الثاني لرواية حمزة
صاحب التصانيف الفائقة ، ومن أعظمها - كما قال ابن
حزم: (( التمهيد لصاحبنا أبي عُمر لا أعلم في الكلام على
فقه الحديث مثله أصلا ، فكيف أحسن منه)) ا. هـ . سارت
بتصانيفه الركبان وخضع له علماء الزمان وكان إمامًا دَّيِنًا ،
ثقة متقنًا ، علامة متبحرًا ، صاحب سنة واتباع . انتهى إليه
مع إمامته عُلُوُّ الإِسناد . وتكاثر عليه الطلبة ، وجمع وصنَّف
ووثَّق وضعَّف .
ولد سنة ( ٣٦٨) وقال أبو داود المقري : مات أبو عُمر ليلة
الجمعة سلخ ربيع الآخر سنة ثلاثٍ وستين وأربع مائة
واستكمل خمسًا وتسعين سنة .
٦ - أحمد بن محمد بن الحذَّاء :
هو الإِمام المحدث الصدوق ، المتقن : أبو عُمر أحمد بن
محمد بن يحيى بن أحمد القرطبي ، بن الحذّاء ، مولى بني
أمية ، كان حسن الأخلاق ، موطأ الأكتاف ، عالمًا ، سريع
الكتابة ، انتهى إليه علو الإسناد مع ابن عبد البر. أكثر عن
والده الحافظ أبي عبد الله بن الحذَّاء ، وسمع من غيره أيضًا ،
وحدث عنه الحافظ أبو علي الغَسَّاني ، وجماعة . ولد سنة
(٦) سير أعلام النبلاء (٨ / ٣٤٤)، شذرات الذهب (٣ / ٣٢٦).

١٢٩
المقدمة - الطريق الثاني لرواية حمزة
(٣٨٠) ومات في ربيع الآخر سنة ( ٤٦٧ ) وله سبعٌ
وثمانون سنة ، ومشى المعتمد على الله في جنازته .
٧ - ابن سُكَّرة :
هو الإِمام الحافظ ، البارع العلامة ، أبو علي الحسين بن
محمد بن فِيّرة بن حَيُّون بن سُكَّرَة الصدفي الأندلسي ، برع
في الحديث متنا وإسنادًا مع حُسن الخط والضبط ، وكان
عالمًا بالقراءات ، وله الباع الطويل في الرجال والعلل
والأسماء ، والجرح والتعديل ، وخلّف كتبًا نفيسه، وأصولاً
متقنة تدل على حفظه وبراعته . وحُكى عنه أنه قال لبعض
تلاميذه : خُذِ الصحيح ، فاذكر أي متنٍ شئت منه أذكر لك
سنده ، أو أي سندٍ أذكر لك متنه .
ولد سنة ( ٤٤٥ ) ومات سنة ( ٥١٤ ).
٨ - الحَبَّال :
هو الإِمام الحافظ المتقن العالم : إبراهيم بن سعيد بن عبد الله
النعماني المصري الوراق الحَبَّال الفراء . جمع لنفسه عوالي
(٧) سير أعلام النبلاء (١٩ / ٣٧٦)، تذكرة الحفاظ (٤ / ١٢٥٣ -
١٢٥٥ ) .
(٨) سير أعلام النبلاء ( ١٨ / ٤٩٥ - ٥٠١)، تذكرة الحفاظ ( ٣ / ١٩١
- ١١٩٦ ) .

١٣٠
المقدمة - الطريق الثاني لرواية حمزة
سفيان بن عُيينه وغير ذلك . وكان يتجر في الكتب ولهذا
حصل عنده من الأصول والأجزاء ما لا يوصف كثرة .
قال بن طاهر رأيت الحبال ، وما رأيت أتقن منه ! كان ثبتًا ،
ثقةٌ حافظًا . وحكى السِّلفي عن بعضهم أنه حضر مجلس
الحبَّال والحديث يُقرأ عليه فلم تزل دموعه تجري حتى فرغ
القاريء .
ومما يدلك على مبلغ ما حَصَّله من أصول وأجزاء ، ما حكاه
السِّلفي عن ابن طاهر أن الحبال قد أتلف المطر بعض كتبه
فقيل له: إن ابن مَنْدَة عمل خَزّانةٌ لكتبه فقال: لو عملت خزّانةً
لاحتجت إلى جامع عمرو بن العاصي . وكانت الدولة الباطنية
المصرية قد منعته من التحديث وأخافوه وهددوه فامتنع من
الرواية ، ولم يُنشر له كبير شيء .
وقد ولد سنة ( ٣٩١) ومات سنة ( ٤٨٢ ).
- ابن مرزوق :
٩
هو الشيخ الجليل أبو الحسن أحمد بن محمد بن القاسم بن
مرزوق المصريُّ المُعَدَّل سمع من أبي محمد بن الورد
((السيرة))، وسمع من أحمد بن عُبيد الحمصي ، وحمزة
(٩) سير أعلام النبلاء ( ١٧ / ٣٩٣ - ٣٩٤).

١٣١
المقدمة - الطريق الثاني لرواية حمزة
الكناني . حدث عنه أبو نصر السجزي ، وأبو إسحاق
الحبال . مات بن مرزوق ( ٤١٨ ).
١٠ - حمزة بن محمد الكناني :
سبقت ترجمته برقم ( ٤ ) .

١٣٢
المقدمة - تراجم رواة رواية أبي حيوية
إسناد نسخة ابن حَيُّوْيَة
المرموز لها ( ح )
١ - الإِسْفَرَابيتيّ :
هو الشيخ الإِمام المحدث المتقن الرَّحّال : أبو الفرج ، سهل بن
بشر بن أحمد بن سعيد الإِسفراييني ، الصوفي ، نزيل دمشق .
سمع بمصر علَّ بن حِمَّصة ، وعلي بن منير .
وسمع ببغداد ودمشق والرملة وصور وتنّيس وجرجان . حدث
عنه إبناه طاهر والفضل وغير واحد . وقال الذهبي في
((السير)): وكان تتبع ((السنن الكبرى)) للنسائي وحصّله ،
وسمعه بمصر .
ولد سنة ( ٤٠٩ ) ومات في ربيع الأول سنة ( ٤٩١).
٢ - ابن مُنير :
هو الشيخ الصدوق ، أبو الحسن ، علي بن منير بن أحمد ،
(١) سير أعلام النبلاء (١٩ / ١٦٢ - ١٦٣)، شذرات الذهب (٣ /
٣٩٦ ) .
(٢) سير أعلام النبلاء (١٧ / ٦١٩ - ٦٢٠ )، شذرات الذهب ( ٣ /
٢٦٢ ) .

١٣٣
المقدمة - ترجمة أبي حيوية
الخَّلال المصريّ الشاهد . حدث عن أبي أحمد بن الناصح ،
والقاضي أبي الطاهر الذهلي وجماعة . روى عنه : القاضي
الخِلَعي ، وسعد بن علي الَّنْجاني وآخرون . قال سِهل بن
بشر : اجتمعنا بمصر ، فلم يأذن لنا علي بن منير ، وصاح
عبد العزيز في كَوّة: (( مَنْ سئل عن علمٍ فكتمه ، ألجم بلجام
من نار ((ففتح لنا )) وقال : لا أُحدث إلا بذهب . ولم يأخذ
من الغرباء . وكان ثقة فقيرًا .
توفي في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وأربعمائة .
٣ - بن حُيُّوية :
هو الشيخ الإِمام المعمَّر ، الفقيه الفَرَضي القاضي ، أبو الحسن ،
محمد بن عبد الله بن زكريا بن حيوية النيسابوري ثم المصريُ
الشافعّ .
قدم مصر صغيرًا ، وأسمعه عنه الحافظ يحيى بن زكريا
الأعرج ، من : بكر بن سهل الدمياطي والإِمام النسائي ، وأبي
بكر أحمد بن عمرو البزار ، وجماعة ، وأخذ عن عمه ، حدث
عنه : عبد الغني الحافظ ، وعلي بن محمد الخُراساني ،
(٣) سير أعلام النبلاء (١٦ / ١٦٠ -١٦١)، النجوم الزاهرة (٤ / ١٢٨ )،
شذرات الذهب ( ٣ / ٥٧ ) .

١٣٤
المقدمة - ترجمة أبي حيوية
وهارون بن يحيى الطّحان ، ومحمد بن الحسين الطفال ،
وآخرون .
وثقة ابن ماكولا فقال : كان ثقة نبيلا ، وأخذ عنه الدار قطني ،
وقال : كان لا يترك أحدًا يتحدث في مجلسه ، وقال : جئت
إلى شيخ عنده ((الموطأ)) فكان يُقرأ عليه وهو يتحدث . فلما
فرغ قلت : أيُّها الشيخ : يقرأ عليك وأنت تتحدث ؟ ! فقال :
قد كنت أسمع ، قال: فلم أعد إليه . وهذا يدل على مدى ومبلغ
تحرى ابن حيوية في سماعه للحديث وإقرائه وتحمله وضبطه
وتحريه . ذكر بنفسه أنه ولد سنة ( ٢٧٣ ) وتوفي ابن حيُّويه
في رجب سنة ( ٣٦٦ ).

١٣٥
المقدمة - أهمية وميزة هذه النشرة
الفصل السابع
أهمية وميزة هذه النشرة
* كما سيأتي قد أبرزنا هذه النشرة معتمدين على نسختين في إخراجها :
١ - (( الأصل)) وهي من رواية حمزة الكناني عن الإمام النسائي
٢ - نسخة (( ح)) وهي من رواية ابن حيُّوية.
ولهذه المخطوطة ( ح ) على نقصها وسقطها - كما سيأتى
بيانه - أهمية عظيمة ؛ حيث أنها تثبت أمرين هامين :
الأول : أن الحافظ ابن حجر العسقلاني لم يقف على هذه الرواية
كما أشار بنفسه إلى ذلك في مقدمة تهذيب التهذيب
( ١ / ٦ ) .
- : أن قوله في مقدمة التهذيب متعقبًا الحافظ المزّي :
ثانيا
(( ولم يفرد ( أي المزّي ) التفسير ، وهو من رواية حمزةً
وحده)) خطأ إذ أن التفسير قد رواه غير (« حمزة
الكناني )) عن النسائي ، وهي رواية (( ابن حيُّوية )) راوي

١٣٦
المقدمة - تنبيه على كشاف تحفة الأشراف
هذه القطعة عن الإِمام النسائي . فقد شارك حمزة في
روايته ابنُ حيوية أيضًا .
[ تنبيه ] :
أن النسخة ( ح ) وهي الناقصة المبتورة برواية ابن حيوية هي التي
اعتمد عليها المحقق الفاضل: عبد الصمد شرف الدين ((في كشافه
على تحفة الأشراف للحافظ المزّي ، فأوردها في كشافه ( ص ٤٣٦ )
ملحقًا بفهرس السنن الكبرى معنونًا : ملحق من رواية ابن حيوية )) ثم
أورد فهرسًا له . ولم يعتمد على النسخة الأصلية التامة التي اعتمدناها ،
وعُذره أنه لم يقف عليها - فجزاه الله خيرًا على سبقه ــ ونحمد الله
سبحانه على أن أوقفنا عليها .
لكن لنا عليه بعض ملاحظات على ((كشافه)) لهذا الملحق :
أ - أن سورة حم السجدة ( فصلت ) ذكر أن عدد أحاديثها ( ٤ )
والصواب الضعف ( ٨) كما هو مثبت وواضح لمن عدَّ
نصوص السورة .
ب - أنه ذكر أن سورة محمد عَ ل سقطت من النسخة ، مع أن إسناد
الحديث الأول منها بكامله إلى الصحابي مذكور فيها . وهو في
طبعتنا برقم ( ٥١٣ ) .
جـ - عدَّ أحاديث سورة النجم (٢٠ ) وصوابها (١٩).
* وأيا كان الأمر فجزاه الله خيرًا على حسن صنيعه .

١٣٧
المقدمة - منهجنا في التحقيق
الفصل الثامن
منهجنا في التحقيق
من المعلوم وجود طريقتين للتحقيق :
الأولى : اعتماد نسخة معينة تُجْعَل أصلاً ، فُتثبت معلوماتها في
الأعلى ، ومفارقات النسخ الأخرى في الحاشية ، وذلك إن وجد نسخة
المؤلف ، أو نسخة مقروءة عليه ، أو مقابلة عليها .... وهكذا .
أما الطريقة الثانية : وهي إثبات ما يراه المحقق أنه الأصح أو الأولى ،
وذلك عند فقد النسخ المذكورة سابقًا .
ولما كان لدينا نسخة كاملة وأخرى ناقصة ، وفي كل منهما من الفوائد
ما ليس في الأخرى ، جعلنا ذلك نعزف عن هذه الطريقة الثانية ، وهي
الأصعب والأتعب .
أما عملنا في التحقيق ، فيتلخص في الآتي :
١ - إثبات النص - كما ذكرنا - وهو أن ما نراه أصح وأولى
أثبتناه : لا ما اتفقت النسختان عليه والمصنفات التي نقلت ما
نحن بصدد تحقيقه ، فاعتمدنا الأصوب ، وذكرنا الخلاف في
الهامش .

١٣٨
المقدمة - منهجنا في التحقيق
٢ - ترقيم الأحاديث والأثار الموجودة في الكتاب. وطريقتنا في
الترقيم أن الحديث إذا ورد من طريقين فهما حديثان : إلا إذا
جمعهما الإِمام النسائي بـ ( ح ) التحويل فاعتبرها حديثًا واحدًا
وتكرر ذلك على مدار الكتاب ( ١٧ ) مرة أرقامها هي :
( ٢٧٤، ٢٧٦، ٤٧١، ٥٣٩، ٦٣٨، ٦٤٢، ٦٤٤،
٦٥٨، ٦٦١، ٦٧٦، ٦٩٧، ٧٠٢، ٧١٢، ٧٢٦،
٧٣٣، ٧٣٤، ٧٣٥ ) .
٣ - حذفنا من أول سند كل حديث في نسخة ( ح ) قوله : [ أخبرنا
علي ، قال : أخبرنا محمد ، قال أخبرنا أحمد قال .. ] وبدأنا
بقول الإِمام أحمد بن شعيب النسائي مباشرة . وذلك لأن
الكتاب إنما هو للنسائي ، وإبقاء السند المطول عند كل حديث
لا داعي له طالما هو موجود في أول الكتاب ثم هو في نسخة
واحدة ، وهي غير الرواية الأخرى ، فهذه رواية ابن حيوية
والأخری رواية حمزة كما بيّنا ذلك عند وصفنا لهما ، فرأينا
حذفه ولن ننبه في الحواشي كلما ورد طلبًا للاختصار ، وعدم
التطويل بما لا فائدة فيه ، ما دمنا قد نبهنا على ذلك هنا .
وأيضًا حتى لا يأتي مغفل أو جاهل أو متعصب فيظن أن الكتاب
من تصنيف غير الإمام النسائي .
٤ - عزو الآيات القرآنية إلى سورها، مع بيان الأرقام وذلك في

١٣٩
المقدمة - منهجنا في التحقيق
صلب الكتاب ، منعًا للتشويش وكثرة الحواشي بما لا طائل
تحته .
٥ - عند نسخنا للأسماء من المخطوطتين راعينا طرق الإِملاء
الحديثة ، فمثلا النسّاح يكتبون : معوية والحرث وعثمن ،
وملك والقسم . فكتبناها هكذا : معاوية والحارث وعثمان
ومالك والقاسم .
ومثله أيضًا في ألفاظ المتون ، فالنسّاخ يسهلون الهمزة والألف
ويسقطونها مثل : الفيه والقيمة وراي والثلث ويرسول وهاولاء
وبرية ، فكتبناها بالرسم الإِملائي المعاصر : الفئة والقيامة ورائي
والثلاث ويا رسول وهؤلاء وبريئة .
٦ - ضبطنا الإِسناد والمتن بالشكل الكامل لانتشار العُجمة بين مثقفي
هذه الأزمان - فضلاً عن غيرهم .
٧ - حررنا بعض أسماء الرجال ، ولم نستوعب ذلك ، بل ركزنا
جهودنا في بيان طرق الحديث وشواهده ودرجته .
٨ - لم نترجم ونعرف بجميع الرواة ، بل ولا تعريف بمرتبة كل منهم
على حدة ، بل قد نجمل القول بما في ذلك مثل : رجاله ثقات
إلا فلان . مثلا .
٩ - ما وجدناه من اختصار في ألفاظ التحديث والإِخبار والإِنباء أثبتناه
كما هو بدون تغيير ، إلا ما كان في نسخة ( ح ) - كما سبق

١٤٠
المقدمة - منهجنا في التحقيق
في وصفها - فإن ناسخها لا يختصرها ، فقد أثبتنا ما جاء فيها
من الإِتيان بلفظ التحديث كاملاً في متن الكتاب ، ولم ننبه على
ذلك بالحاشية ، اختصارًا ولاستمرار الناسخ على ذلك ، وما
خالف ذلك اثبتناه كأن يختصر ((أخبرنا)) إلى (نا)) وهي
موضوعة لـ ((حدثنا)) أو يختصر حدثنا إلى ((أنا)) وهي
موضوعة لـ (( أخبرنا)) وهكذا . وما ليس في ( ح ) تركناه على
حاله ؛ لأن معنى هذا الاختصار مشهور بين طلبة العلم المبتدئين
فضلاً عن المتخصصيين .
١٠ - فسرنا الكلمات الغريبة ، والتي تستصعب على القاريء
الكريم ، واستعنا في ذلك (( بالنهاية في غريب الحديث
والأثر)) لابن الأثير و ((لسان العرب)) لابن منظور ، وكتب
ومعاجم اللغة وغريبها .
١١ - لم نُخْلِ الكتاب من ذكر الفوائد الفقهية والحديثية ، وقد ذكرنا
معظمها من ((فتح الباري)) ((وشرح مسلم)) للإمام النووي
رحمهما الله تعالى وغيرهما من كتب الفقه والحديث .
١٢ - وضعنا أرقام صفحات الأصل المعتمد و ( ح ) على حاشية
الصفحات . فللأصل مثلاً: (١ / ١)، (ا ب)، (٢
١)، (٢ ب) .... الخ.
فالرقم هو رقم الورقة و (١) وجهها . و ( ب ) ظهرها . وأما