النص المفهرس

صفحات 681-700

٦٨١
الباب الثانى فى فوائد خاصة متعلقة بالإمام الترمذي وجامعه
أم سلمة الأنصارية، اسمها: أسماء بنت يزيد بن السَّكْنِ .
أم سليم بنت مِلْحَان.
أم شُراحِیل.
أم شرِيكِ العامريةُ، صحابيةٌ.
أم صالح بنت صالح.
أم عاصم، هي: أم ولد لسنان بن سلمة.
أم عطية، هي: نسيبة.
أم عمارة بنت كعب الأنصارية.
أم فروة الأنصارية.
أم الفضل بنت الحارث بن حزن، اسمها: لُبَابَةُ الهلاليةُ، زوج العباس بن عبد المطلب
وأخت ميمونة، زوج النبي ◌َّهو، قال ابن حبان: ماتت بعد العباس، في خلافة عثمان.
أم قيس بنت محصنٍ.
أم كُرزٍ - بضم أوله، وسكون الراء، بعدها زاي ـ الكعبية المكية صحابيةٌ، لها
أحادیث.
أم كُلْثُومَ بنت عقبة.
أم كلثوم الليثية المكية.
أم مالك البَهْزِيَّةُ.
أم مُبِّرٍ.
أم محمد بن أبي رزین.
أم مُساور الحِمْيَرِيَّةُ.
أم معقل الأسدية.
أم المنذر الأنصارية.
أم هانئٍ بنت أبي طالب الهاشمية.
أم الهُذيْلِ، هي: حفصة بنت سيرين.

٦٨٢
مقدمة تحفة الأحوذي
أم ولدٍ لعبد الرحمن بن عوف.
أم ياسر، هي: يسيرةٌ.
الفَصْلُ السَّابعَ عَشَرَ في شَرْحِ بَعْضٍ أَلْفاظِنَا الَّتِي اسْتَعْمَلْنَاهَا
في الشَّرْحِ أَوْ في مُقَدِّمَتِهِ وهِيَ مُحْتَاجَةٌ إِلَى الشَّرْحِ وَالِإِيضَاحِ
فمنها: لفظ: ((الحافظ))، فإذا أطلقناه، وقلنا: قال الحافظ، أو: صَرَّحَ الحافظُ، أو
عند الحَافِظِ - مثلًا - فالمراد به: الحافظ ابن حَجَرِ العسقلانيُّ .
قال الشَّوْكَانِيُّ في ((البدر الطالع)): وشهد له بالحفظِ والإتقان القريبُ والبعيدُ، والعدوّ
والصديقُ، حتى صار إطلاقُ لفظ ((الحافظ)) عليه كلمةَ إِجماع. انتهى.
ومنها: لفظ: ((الفتح))، فإذا قلنا: كذا في ((الفتح))، أو: قال الحافظ في ((الفتح)) -
مثلًا - فالمراد به: ((فتح الباري شرح صحيح البخاري)) للحافظ ابن حجر العسقلانيّ.
ومنها: لفظ: ((التقريب))، فإذا أطلقناه فالمراد به: ((تقريب التهذيب)) للحافظ ابن حجر
المذكور.
ومنها: لفظ: ((الخلاصة))، فالمراد به: ((خلاصة تَذْهِيبٍ تَهْذِيبِ الكَمالِ)) للعلَّامة
الحافظ صفي الدين بن أحمد بن عبد الله الخَزْرَجِيٍّ.
ومنها: لفظ: ((العمدة))، فإذا قلنا: كذا في ((العُمْدَةِ))، أو: قال العينيُّ في ((العُمْدَة)) -
مثلًا - فالمراد به: ((عمدة القاري شرح صحيح البخاري)) للعلامة بدر الدين محمود بن
أحمد العَيْنِيِّ الحنفيِّ.
ومنها: لفظ ((القاري))، فإذا أطلقنا، وقلنا: قال القاري - مثلاً - فالمراد به: علي بن
سلطان مُحَمَّد الهرويُّ القاري، صاحب ((مِرْقَاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح)).
ومنها: لفظ: ((المرقاة))، فإذا قلنا: كذا في ((المرقاة))، أو: قال القاري في المرقاة
فالمراد به: ((مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح)).
ومنها: لفظ: ((المَجْمَع))، فإذا قلنا: كذا في ((المَجْمَعِ)) - مثلاً - فالمرادُ به: ((مجمع
بحار الأنوار)) للعلامة محمد طاهر بن علي الهندي الفَتَّنِيٌّ، المتوفى سنة ستٍّ وثمانين
وتسعمائة.

٦٨٣
الباب الثاني في فوائد خاصة متعلقة بالإمام الترمذي وجامعه
ومنها: لفظ: ((الجَزَرِيِّ))، فإذا قلنا: قال الجَزَرِيُّ، أو: قال الجزريُّ في النِّهايَةِ - مثَلًا
- فالمراد به: الإمام العلامة مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد بن محمد
الجزريُّ، المعروف بابن الأثير الجزري، صاحب ((النهاية في غريب الحديث والأثر))،
و((جامع الأصول في أحاديث الرسول))، المتوفى سنة ست وستمائة.
ومنها: لفظ: ((النهاية))، فإذا قلنا: كذا في ((النهاية))، أو: قال الجزريُّ في النِّهاية مثلًا
- فالمراد به: ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) للجزري المذكور.
ومنها: لفظ: ((المُغني))، فإذا قلنا: كذا في ((المُغني))، أو قال: صاحب ((المَجْمَعِ)) في
((المُغْنِي)) - فالمراد بِهِ: ((المُغنِي في ضبط أسماء الرواة)) للعلامة محمَّد طاهر المذكور.
ومنها: لفظ: ((الكَشْفِ))، فإذا أطلقنا وقلنا: كذا في ((الگَشْف))، أو: قال صاحبُ
((الكَشْفِ))، فالمراد به؛ ((كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون))، للعلَّامة مُلَّا كاتِب
جلبي .
ومنها: لفظ: ((التذكرة)) فإذا أطلقنا فالمراد به: ((تذكرة الحفاظ)) للحافظ الذهبيِّ.
ومنها: لفظ ((الثانية، والثالثة ... إلى الثانية عشرة))، فإذا قلنا في تراجم الرواة: من
الثانية، أو: من الثالثة - مثلًا - فالمراد بهذه الألفاظ طبقاتُ الرواة التي ذكرها الحافظ ابن
حَجَرٍ في أوائل كتابه ((التقريب)) بقوله: وأما الطبقات:
فالأولى: الصحابةُ، على اختلاف مراتبهم، وتمييزِ مَنْ ليس له منهم إلَّا مجرَّدُ الرؤية
عن غيره.
الثانية: طبقة كبار التابعين، كابن المسيِّب، فإن كان مخضرمًا صرَّحت بذلك.
الثالثة: الطبقة الوسطى من التابعين، كالحسن، وابن سِيرينَ.
الرابعة: طبقة تليها، جُلُّ روايتهم عن كبار التابعين، كالزُّهرِيِّ وقتادة.
الخامسة: الطبقة الصغرَى منهم، الذين رَأَوُا الواحد والاثنين، ولم يثبُتْ لبعضهم
السماحُ من الصحابة، كالأعمش.
السادسة: طبقةٌ عاصروا الخامِسَةَ، لكن لم يَثْبُتْ لهم لقاءُ أحدٍ من الصحابة، كابن
جُرَيْجٍ.
السابعة: طبقة كبار أتباع التابعين، كمالك، والثوريِّ.

٦٨٤
مقدمة تحفة الأحوذي
الثامنة: الطبقة الوسطى منهم، كابنٍ عُيَيْنَةَ، وابْنِ عُلَيَّةَ.
التاسعة: الطبقة الصغرى من أتباع التابعين، كيزيد بن هارون، والشافعي، وأبي داود
الطَّالِسيِّ، وعبد الرَّزَّاق.
العاشرة: كبار الآخِذِينَ عن تَبَع الأتباع، ممن لم يَلْقَ التَّابعين، كأحمد بن حَنْبَلٍ.
الحادية عشرة: الطبقة الوسطى من ذلك، كالذَّهْلِيِّ، والبخاريِّ.
الثانية عشرة: صِغَارُ الآخِذِينَ عن تَبَعِ الأتباع، كالترمذي.
وأَلحقْتُ بها باقي شيوخ الأئمة الستة الذين تَأَخَّرَتْ وفاتُهم قليلًا، كَبَعْض شيوخ
النسائي. انتهى.
ومنها: قولنا - بعد قول الترمذي: ((هذا حديث حسن))، أو: «هذا حديث حسن
صحيح))، أو: ((هذا حديث حسن غريب))، ونحوه - : وأخرج البخاريُّ ومسلم - مثلًا -
فمرادنا به: أنهما أخرجَا أَصْلَ الحديث، سواء كان بإسناد الترمذيِّ أو بغيره، وسواء كان
بلفظ الترمذي أو بغير لفظه، وليس مرادُنا به: أنهما أخرجاه بعين لفظ الترمذيِّ وإسناده.
ومنها: لفظ: ((التدريب))، فإذا قلنا: كذا في ((التدريب))، أو: قال السُّيوطيُّ في
((التدريب)) - مثلاً - فالمراد به ((تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي)) للعلامة الإمام
الحافظ جلال الدين السُّيُوطِيِّ.
ومنها: لفظ: ((التلخيص))، فإذا قلنا: كذا في ((التلخيص))، أو: قال الحافظ في
(التلخيص))، فالمراد به: ((تَلْخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير)) للحافظ ابن
حجر العسقلاني.
O
)

خَاتِمَةُ المُقَدِّمَةِ
فائدة: وقع في النسخة الأحمدية وغيرها من النسخ المطبوعة في الهند: ((بابُ ما
يقول إذا خرج من الخلاء)): ((حدثنا محمد بنُ حميد بن إسماعيل: أخبرنا مالك بن
إسماعيل، عن إسرائيل ... )) إلخ، وقلت في ((الشرح)): قوله: ((حدثنا محمد بن حميد بن
إسماعيل)) كذا في النسخ المطبوعة في الهند، وإني لم أجد في كتب الرجال رجلًا اسمه
محمد بنُ حُمَيد بن إسماعيل من شيوخ الترمذي، وفي النسخة المصرية: ((حدَّثنا محمد بن
إسماعيل: حدَّثنا حُمَيد، قال: حدّثنا مالك بن إسماعيل ... )) إلخ، وإني لم أجد في كتب
الرجال رجلًا اسمه حُمَيْد وهو من تلامذة مالك بن إسماعيل، ومن شيوخ محمد بن
إسماعيل، فتفكر وتأمل .
وقال بعضهم: لعل لفظ ((حُمَيْد)) ههنا زائدٌ في كلتا النسختين، والصحيح هكذا:
((حَدَّثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا مالك بن إسماعيل))، ويدلُّ على ذلك ما قال في
(الدر المغالي شرح إرشاد المتجلي)) بعد ما ذكر رواية أنس: («كَانَ النَّبِيُّ وَّهِ إِذَا خَرَجَ مِنَ
الغَائِطِ قَالَ: غُفْرَانَكَ))، قال عقب ذلك: وكذا رواه البخاريُّ في ((الأدب المفرد))، وعنه
رواه الترمذي عن عائشة، وأورد رواية عائشة هذه بهذا المتن والسند، وقال في ابتداء
السند: حدَّثنا مالك بن إسماعيل، فظهر من هذا ومن النسخة المصرية: أن الترمذي رَوَى
هذا الحديثَ عن محمد بن إسماعيل - أعني: البخاري - دون محمد بن حُمَيْد. انتهى كلام
البعض بلفظه.
قلت: ثم وقفْتُ بعد ذلك على ما أفاده العلامة الشيخ محمد شمْسُ الحق العظيم
آبادي، في هذا المقام، حيث قال: قوله: ((حدَّثنا محمد بن حميد بن إسماعيل: أخبرنا
مالك بن إسماعيل، عن إسرائيل ... )) هكذا في النسخ المطبوعة في المطبعة الأحمدية،
وهكذا في نسخةٍ قلمية عليها خطوط للفاضلٍ حسن علي اللكنوي، من تلامذة الشيخ
الأجل عبد العزيز المحدِّث الدهلوي، وأما في المطبوعة المصرية فهكذا: ((حدثنا
محمد بن إسماعيل: أخبرنا حميد: أخبرنا مالك بن إسماعيل، عن إسرائيل ... )) "

٦٨٦
مقدمة تحفة الأحوذي
قال: والذي في هذه النسخ كلُّها هو غلط وسهو من الناسخ لا مرية فيه؛ لأن محمد بن
حُمَيْد بن إسماعيل ليس من شيوخ الترمذي، بل ليس من رجال الكتب الستة، وإنما أكثر
الترمذي عن شيخه محمد بن حُمَيْد بن حَيَّنَ الرَّازِيِّ الحافظ، ولأن محمد بن إسماعيل
البخاري لم يرو هذا الحديث عن حُمَيْد، بل روى عن مالك بن إسماعيل، فالعبارة
الصحيحةُ هي ما في ((تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف)) للحافظ جمال الدين المِزِّيِّ ما
نصه: أبو بُرْدَةَ بن أبي موسى الأشعري، عن عائشة، حديث دت سي ق: ((أنَّ النَّبِيَّ ◌ِل
كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ قَالَ: غُفْرَانكَ)) فِي ((الطَّهَارَةِ))، (د): عن عمرو بن محمد الناقد،
عن هاشم بن القاسم، (ت): عن محمد بن إسماعيل، عن مالك بن إسماعيل، كلاهما
عن إسرائيل، عن يوسف بن أبي بردة، عن أبيه به، قال الترمذيُّ: حسن غريب، (سي):
٦٠
في ((اليوم والليلة))، عن أحمد بن نصر النيسابوري، (ق): في ((الطهارة))، عن أبي بكر بن
أبي شيبة، كلاهما عن يحيى بن أبي بُكَيْر، عن إسرائيل به. انتهى بلفظه.
٠ ..
فالصحيح: حدثنا محمد بن إسماعيل: أخبرنا مالك بن إسماعيل، عن إسرائيل. انتهى
كلام الشيخ شمس الحق.
فائدة أخرى: وقع في النسخة الأحمدية وغيرها في ((باب كراهة رد السلام غير
متوضئ)) في قوله: ((وفي الباب عن المهاجر بْنِ قنفذ، وعبد الله بن حنظلة، وعلقمة بن
الشَّفْوَاء)» بالشين المعجمة والفاء، وهو غلط، والصحيح: عَلْقَمَةُ بْنُ الفَغْوَاءِ، بفاء مفتوحة
وعين معجمة ساكنة، وكذلك وقع في هذا الكتاب في («باب كراهية التسليم على مَنْ
يُبُولُ))، وكذلك وقع بالفاء والغين المعجمة في ((مَجْمع الزوائد)) في ((باب قراءة الجنب))،
وكذلك وقع في رواية الدارقطني والطحاويِّ، من طريق عبد الله بن محمد بن حزم، عن
عبد الله بن علقمة بن الفغواء، عن أبيه. وقال ابن حِبَّان: علقمة بن الفغواء، بفاء مفتوحة،
ومعجمة ساكنة: له صحبة، وكذا ضبطه صاحبُ ((مجمع البحار)) في ((المغني)) بفاء مفتوحة
وسكون غین معجمة.
فائدة أخرى: وقع في النسخة الأحمدية وغيرها من النسخ المطبوعة في الهند، في
(باب ما جاء في العُمْرة مِنَ الجِعِرَّانَةِ)) في حديث مُحَرِّشِ الكعبيِّ: ((حَتَّى جَاءَ مَع الطَّرِيقِ)»
بلفظين: أحدهما: ((جاء)) بصيغة الماضي من المجيء، وثانيهما: ((مع الطريق))، وكذا في

٦٨٧
خاتمة المقدمة
نسخة قلمية مكتوبة سنة ١٢٥٩ هـ، مقروءة على العلامة الشيخ محمد إسحاق الدَّهلوي،
والظاهر أنه غلط، والصحيحُ ما في نسخة صحيحةٍ عتيقةٍ من ((جامع الترمذي)) ((جامَعَ
الطَّرِيق)) بصيغة الماضي المعلوم من المُجَامَعَةِ، وهكذا وقع في النسخة المصرية، وهكذا
وقع في مسند الإمام أحمد بن حنبل، وكذا نقله الحافظ ابن حجر في ((الإصابة)) عن
((جامع الترمذي)) في ترجمة محرش الكعبي، وهكذا وقع في ((المواهب))، و((زاد المعاد))
لابن القيم، ومعنى ((جامَعَ الطّرِيق)»: اجتمع مع الطريق، من قولهم: جَامَعَهُ عَلَى أمْرٍ كَذَا :
اجتمَعَ معه، كذا في ((القاموس)) و((مختار الصحاح))، ووقع في رواية أبي داوُدَ: ((حَتَّى لَقِيَ
طَرِيقَ المدينة))
فائدة أخرى: وقع في النسخة الأحمدية في ((باب الوليمة)): ((حدَّثنا ابن أبي عمر:
أخبرنا سفيان بن عيينة، عن وائل بن داود، عن ابنه نَوْفٍ، عن الزهري ... )) إلخ.
قلتُ في ((الشرح)): قوله: ((عن ابنه نَوْفٍ)) بفتح النون وسكون الواو، وفي رواية
أبي داود: عن ابنه بَكرٍ بن وائل، وليس في ((التقريب)) ولا في ((الخلاصة)) ولا في ((تهذيب
التهذيب» ذِكْرُ نوفِ بْنِ وائلٍ، فلينظر.
وأما بكر بن وائل بن داود فصدوق، روى عن الزهري وغيره، وروى عنه أبوه وائل بن
داود وغيره. انتھی.
قلت: ما وقع في رواية أبي داود - أعني: عن ابنه بَكْرِ بن وائل - هو الصحيح.
فائدة أخرى: وقع في النسخة الأحمدية وغيرها من النسخ المطبوعة في الهند في
(باب فضل الصلاة على النبيِّ وَّ): ((حدَّثنا أبو داود سليمانُ بن مُسْلِمٍ)) بميم وسين ولام
وميم أخرى، وكذا طبع في متن شَرْحِنَا، وهو غلط، والصحيح: ((حدَّثنا أبو داود
سُلَيْمَانُ بْنُ سَلْمٍ)) بفَتْحِ سينٍ، وسكون لامٍ، وبميم، وهو من شيوخ الترمذي، ومن تلاميذ
النَّضْرِ بن شُمَيْلٍ .
وأما أبو داود سليمانُ بن مُسْلِم - بالميم، والسين، واللام، والميم الأخرَى - فليس
من شيوخ الترمذي، ولا من تلاميذ النَّضْرِ بن شُمَيْل، بل ليس في الصحاح الستة رَاوٍ اسمُهُ
سليمان بن مسلم، وكنيته أبو داود، فاحفظ هذا.
فائدة أخرى: وقع في النسخة الأحمدية وغيرها في ((باب ما يستحبُّ عليه الإفطار)):

٦٨٨
مقدمة تحفة الأحوذي
((وقد روى أصحابُ شعبة هذا الحديثَ عن شعبة عن عاصم الأحول، عن حَفْصَةَ ابْنَةِ
سيرينَ، عن الرَّبَابِ، عن سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ))، بزيادة لفظ: ((عن شعبة)) بعد قوله: ((وقد روى
أصحاب شعبة هذا الحديث))، ووقع في بعض النسخ: ((وقد روى أصحاب شعبة هذا
الحديث عن عاصم الأحول، عن حفصة ابنة سيرين، عن الرَّباب، عن سلمان بن عامر))
بإسقاط لفظ: ((عن شعبة)) بعد قوله: ((وقد رَوَى أصحابُ شعبة هذا الحديثَ))، وهذه
النسخة هي الصحيحة.
وأما ما وقع في النسخة الأحمدية وغيرها من زيادة لَفْظ: ((عن شعبة)) فغلط، والدليل
على ذلك: قول الترمذي: ((وهكذا رووْا عن شعبةَ، عن عَاصِمٍ، عن حَفْصَةَ ابْنَةِ سِيرِينَ،
عَنْ سَلْمَان بْنِ عَامِرٍ))، ولم يذكر فيه ((شعبة عن الرَّبابِ))، فتأمل وتفكّر.
فائدة أخرى: وقع في النسخة الأحمدية وغيرها من النسخ المطبوعة في الهند في
((باب مثل الله - عز وجل - لعباده)) من ((أبواب الأمثال)): وأبو عثمان النهدي: اسمه
عبد الرحمن بن مل، وسليمان التيمي هو: ابن طرخان، وإنما كان ينزل بني تيم، فنسب
إلیھم .
قال في الشرح: ((وَسُلَيْمَانُ التيميُّ هو: ابن طرخان ... )) إلخ، ليس لسليمان التيمي
ذِكْرٌ في هذا الباب أصلًا، فإيراد الترمذي ترجمته ــ ههنا - لا يظهر له وجه، فتأمل. انتهى.
قلت: عبارة النسخة المصرية هكذا: ((وأبو عثمان النهديُّ اسمه: عبد الرحمن مل،
وسليمان التيمي قَدْ رَوَى هذا الحديثَ عنه معتمرٌ، وهو: سليمان بن طرخان، ولم يكن
تیمیًّا، وإنما كان ينزل بني تیم، فنسب إليهم)). انتهى.
فقد ظهر بهذه النسخة وَجْهُ ذِكْرٍ سليمان التيمي في هذا المقام، فإن الحديث المذكور
قد روي من طريقه - أيضًا - رواه عنه ابنه معتمر، فروى أحمد هذا الحديث في ((مسنده))
قال: حدثنا عارم وعفان، قالا: حدثنا معتمر قال: قَالَ أبي: حدَّثني أبو تميمة، عن
عمر، ولعله أن يكون قد قال: البكالي يحدِّثه عمرو، عن عبد الله بن مسعود، قال عمرو:
إن عَبْدَ اللهِ قَالَ: اسْتَبْعَثَنِي رَسُولُ اللهِ وَهِ، قَالَ: ((فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْتُ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا،
فَخَطَّ لِي خطَّةً ... )) الحديث، فذكر الترمذي سليمان التيمي ـ ههنا - لذكره رواية جعفر بن
ميمون عن أبي تميمة الهُجَيْمِيِّ.

٦٨٩
خاتمة المقدمة
فائدة أخرى: وقع في النسخة الأحمدية وغيرها من النسخ الهندية في ((باب الساعة
التي ترجَى في يوم الجمعة)): ((أخبرنا عبد الله بن عبد المجيد الحنفيُّ)) وهو غلط،
والصحيح: أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفيُّ؛ فإنه ليس في كتب الرجال رَجُلٌ اسمه
عبد الله بن عبد المجيد، وأما عبيد الله بن عبد المجيد فهو من رجال الكتب الستة.
فائدة أخرى: وقع في النسخة الأحمدية وغيرها من النسخ الهندية في ((باب ما جاء
في صوم ثلاثة من كل شهر)): ((حدَّثنا محمود بن غَيْلان: أخبرنا أبو داود: أنبأنا شعبة عن
الأعمش، قال: سمعتُ يحيى بن بسام ... )) إلخ، قال مُحَشِّ النسخة الأحمدية وغيرها:
بَسَّام: بفتح الموحدة، وتشديد السين المهملة، وآخره ميم)). انتهى، ووقع في الشرح
مثله .
قلت: إن الذي وقع في النسخة الأحمدية والنسخ الأخرى، والذي قال مُحَشيها،
والذي وقع في الشرح كلَّه خطأ، والصواب: يَحْيِى بْنُ سَام، قال في ((التقريب)): يحيى بن
سَامٍ، بمهملة: أبو موسى الضبي، مقبول من الرابعة. انتهى.
وقال في ((تهذيب التهذيب)»: يحيى بن سام بن موسَى الضَّبِّيُّ، رَوى عن موسى بن
طلحة، وعنه: فطر بن خليفة، والأعمش، وبَسَّام الصيرفي، ويزيد بن أبي زياد، قال:
الآجرِّيُّ، عن أبي داود: بلغني أنه لا بأس به، وكأنه لم يرضَهُ، وذكره ابن حِبَّان في
((الثقات)): وقال: روى عن ابن عمر. انتهى.
فائدة أخرى: وقع في النسخة الأحمدية في ((باب ما جاء في الإمام)): ((أخبرني بذلك
محمد بن إبراهيم بن بشار ... )) إلخ، بلفظ: ((ابن إبراهيم))، بعد محمد - وهو غلط،
والصحيح: ((أخبرني بذلك محمد عن إبراهيم بن بشار)) إذ ليس في شيوخ محمد - بل في
كتب الرجال - راو اسمه محمد بن إبراهيم بن بشار، نعم إبراهيم بن بشار الرماديُّ
البصريُّ من شيوخ محمد، وهو البخاريُّ.
قال في ((تهذيب التهذيب)): إبراهيم بن بشَّار الرماديُّ، أبو إسحاق البصري، رَوَى
عن: ابن عيينة وأبي معاوية، وعبد الله بن رجاء المكي، وغيرهم، وعنه: البخاريُّ في غير
((الجامع))، وأبو مسلم الگچيُّ، وعدة. انتهى.
فائدة أخرى: وقع في النسخة الأحمدية في ((باب الصلاة قبل المغرب)): ((حدثنا

٦٩٠
مقدمة تحفة الأحوذي
هَنَّاد: أخبرنا وكيع عن كَهْمَس بن الحُسَيْن ... )) إلخ، قال في ((الشرح)): قوله: ((عن
كهمس بن الحُسَيْن ... )) إلخ، كذا في النسخ الحاضرة بالتصغير، وفي ((التقريب))
و((الخلاصة)) كهمس بن الحسن - بالتكبير - وثّقه أحمد وابن معين. انتهى.
قلت: إن الذي وقع في النسخ الحاضرة بالتصغير غَلَطً؛ فإنه ليس في رواة الحديث
من اسمه ((كهمس بن الحُسَيْن)) مصغرًا، بل من رواة الحديث ((كهمس بن الحَسَن)) مكبرًا.
قال في ((تهذيب التهذيب)): كهمس بن الحسن التميميُّ، أبو الحسن البصريُّ. روى
عن: أبي الطفيل، وعبد الله بن بريدة، وعبد الله بن شقيق، وغيرهم، وعنه: ابن عون،
والقطان، وابن المبارك، ووكيع، ومعتمر بن سليمان، قال أبو طالب، عن أحمد: ثقة،
: قال ابن أبي خيثمة - عن ابن معين - وأبو داود: ثقة، وقال أبو حاتم: لا بأس به.
فائدة أخرى: وقع في النسخة الأحمدية في ((باب كراهية الصَّدَقَةِ للنبيِّ وَِّ وَأَهْلِ بيته
ومواليه)): ((حدثنا بُنْدَارٌ: أخبرنا مكي بن إبراهيم، ويوسفُ بن سعيد الضبعي ... )) إلخ،
وهو غلط، والصحيح: يوسف بن يعقوب الضبعي؛ فإنه ليس في كتب الرجال من رواة
الترمذي - في شيوخ بُنْدَارٍ ولا في أصحاب بَهْز بن حَكِيم - من اسمه: يوسف بن سعيد،
وأما يوسف بن يعقوب الضبعي هذا فهو من شيوخ بُنْدارٍ، ومن أصحاب بهز بن حكيم،
قال في ((تهذيب التهذيب)): يوسف بن يعقوب السدوسيُّ، مولاهم، أبو يعقوب السلعي
البصري الضبعي، کان ینزل في ضبعة، روی عن سليمان التيمي، وکھمس بن الحسن،
وحسين المعلّم، وبهز بن حكيم، وعدة، وعنه: الوليد بن عمرو بن السكن الضبعي،
وهلال بن بشر، وبندار، وأبو موسى، وآخرون، قال الأثرمُ، عن أحمد: ثقة، وقال
أبو حاتم: صدوق صالح الحدیث.
فائدة أخرى: وقع في النسخة الأحمدية في ((باب صوم الأربعاء والخميس)): ((عن
عبيد الله المسلم القرشي))، وهو غلط، والصحيح: ((عن عبيد الله بن مُسْلِم القرشيّ))، فإنه
ليس في الرواة أحد اسمه: عبيد الله المسلم القرشي، وأما عبيد الله بن مسلم، فهو من
رجال ((جامع الترمذي))، قال في ((تهذيب التهذيب)): عبيد الله بن مسلم القرشيُّ، عن
أبيه، عن النبيِّ نَّر في صَوْم الدَّهْرِ، وعنه: هارون بن سليمان الفراء، وقال بعضهم: عن
هارون، عن مسلم بن عبيد الله - وقال بعضهم: ابن عبد الله - عن أبيه، قال، وذكر ابن
حِبَّان في ((الثقات)) ورجَّح البغوي وغيرُ واحد: أنه مسلمُ بن عبيد الله. انتهى.

٦٩١
خاتمة المقدمة
فائدة أخرى: وقع في النسخة الأحمدية في ((باب ما جاء في عَاشُورَاءَ أَيُّ يوم هو)):
((حدَّثنا قتيبة: أخبرنا عبد الوارث بن يونس ... )) إلخ، وهو غلط، والصحيح:
عبد الوارث بن سعيد؛ فإنه ليس في كتب الرجال أحد اسمه: عبد الوارث، واسم أبيه:
يونس، لا من رواة ((جامع الترمذي))، ولا من رواة غيره، وأما عبد الوارث بن سعيد،
فهو من رواة الترمذي وغيره، وهو من شيوخ قتيبة.
فائدة أخرى: وقع في النسخة الأحمدية وغيرها من النسخ المطبوعة في الهند في باب
الصلاة في الحِجْرِ((ص٩٧ ج٢)): ((عن علقمة بن أبي علقمة، عن أبيه، عن عائشة))، قال
في ((الشرح)): كذا في نسخ الترمذي، وفي رواية أبي داود: ((عن علقمة، عن أمه، عن
عائشة))، وفي رواية النسائي: ((عن أمه، عن أبيه، عن عائشة)) بزيادة: ((عن أبيه بعد عن
أمه). انتھی.
قلت: إنما وقع هكذا في بعض نسخ النسائي الهندية، ووقع في نسخته المصرية
والقلمية: ((علقمة بن أبي علقمة، عن أمه، عن عائشة))، مثل رواية أبي داود، وهو الحق
والصواب، وأما ما وقع في نسخ الترمذي: ((عن أبيه)) بدل: ((عن أمه عن أبيه))، وكذا ما
وقع في بعض نسخ النسائي المطبوعة بالهند: ((عن علقمة، عن أمه، عن عائشة)) بزيادة:
((عن أبيه)) بين ((عن أمه))، وبين ((عن عائشة)) فهو غلط، فإن أبا علقمة بلالًا والد علقمة
ليس من رجال الكتب الستة، وابنه علقمة رَوَى عن أمه، لا عن أبيه، وأُمُّ علقمةَ مرجانة،
رَوَتْ عن عائشة، لا عن زوجها أبي علقمة، قال الحافظ في ((تهذيب التهذيب)): علقمةُ بْنُ
أبي علقمة - واسمه: بلال المدني - مولى عائشة، رَوَى عن: أمه مرْجَانة، وأنس بن
مالك، وغيرهما، وروى عنه: عبد الرحمن بن أبي الزناد، والدَّرَاوَرْدِيُّ، وغيرهما، قال
ابن مَعِینٍ، وأبو داود والنسائي: ثقة، وقال أبو حاتم: صَالِحُ الحدیثِ لا بأس به. انتھی
مختصرًا، وقال في ترجمة أمه: مرجانة والدة علقمة، تكنى: أم علقمة، روَتْ عن معاوية
وعائشة، وعنها ابنها علقمة، ذكرها ابن حِبَّان في ((الثقات))، وقال في ((الخلاصة)) في
((فصل المبهمات)): علقمة بن أبي علقمة، عن أمه مرجانة، وكذا في ((مبهمات التهذيب)).
فائدة أخرى: وقع في النسخة الأحمدية في ((باب لا نكاح إلا بولي)) بعد رواية حديث
عائشة: ((وَرَوَى شعبة والثوريُّ، عن أبي إسحاق، عن أبي موسى، عن النَّبِيِّ ◌َ﴾: لا نِكَاحَ

٦٩٢
مقدمة تحفة الأحوذي
إِلَّا بِوَلِيٍّ))، ووقع في النسخة المصرية والنسخة المجتبائية لفظ: ((أبي بردة)) مكان:
((أبي موسى))، وعبارتهما هكذا: ((وروى شعبة والثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة،
عن النبي وَالخيرِ: ((لا نكاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ)) انتهى.
أراد الترمذي بهذا: أن من جملة الاختلاف الذي في حديث أبي موسى: أن شعبة
وسفيان روياه عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، ولم يذكرا أبا موسَى، فروايتهما مرسلة،
وعلى هذا: فما وقع في النسخة الأحمدية من ذكر أبي موسى ههنا غلط لا شبهة في ذلك.
وقد قال الحافظ في ((الفتح)) بعد ذكر مَنْ أخرج من هذا الحديث: ((لكن قال
الترمذيُّ: وإن من جملة مَن أرسله شعبة وسفيان الثوري عن أبي إسحاق، عن أبي بردة،
لیس فیه أبو مُوسی روایة. انتھی.
وقال في ((الدراية)) ص ٢٢٠: قال الترمذيُّ: ورواه شعبةُ وسفيانُ، عن أبي إسحاق،
عن أبي بُرْدَةً، مرسلًا. انتهى.
وذكر الحافظ الزيلعيُّ في ((نصب الراية)) ص١١ج٢ قولَ الترمذي هذا هكذا: ((وروَى
شعبة والثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن النبي (وَل﴾)) يعني: مرسلًا. انتهى،
فهذه العبارة كلَّها توافق ما وقع في النسخة المصرية والمجتبائية، وتؤيده، وتدلُّ على أن
ما في النسخة الأحمدية في هذا المقام غلط بيِّن، ومما يدل على كون النسخة الأحمدية -
ههنا - غلطًا: رواية الترمذي الآتية، من طريق محمود بن غيلان أبي داود، ففيها: أنه قال
شعبة: سَمِعْتُ سفيان الثوري يسأل أبا إسحاق: أَسَمِعْتَ أبا بردة يقول: ((قال رَسُولُ اللهِ
وَ﴿ ... )) إلخ؟ فدلَّت هذه الروايةُ أن شُعْبَةً وسفيان لم يذكرا ((أبا موسى)) في روايتهما هذا
الحدیث.
فائدة أخرى: وقع في النسخة الأحمدية والنسخة المجتبائية في الباب المذكور: وقد
ذكر بعض أصحاب سفيان، عن سفيان عن أبي إسحاق، عن أبي بردة عن أبي موسى.
ولا يصح. انتھی.
قال محشِّي النسخة الأحمدية - عند قوله: ((لا يصحُّ)) - : أي: ذِكْرُ أبي بردة يعني: أن
الضمير في: ((لا يصح)) راجع إلى ذكر أبي بُرْدَة؛ لأن سفيان أورَدَ هذا الحديث في
((مسنده))، ولم يذكر فيه ((عن أبي بردة)) انتهى.

٦٩٣
خاتمة المقدمة
وقال محشي النسخة المجتبائية عند ذلك: أي: ذِكْر أبي موسى، يعني: أن الضمير
في: ((لا يصح)) راجع إلى ذكر أبي موسَى؛ لأن سفيان أورد هذا الحديث في ((مسنده))،
ولم يذكر فيه: ((عن أبي موسى)). انتهى.
قلت: مقصود الترمذي بقوله: ((وقد ذكر بَعْضُ أصحاب سفيان، عن سفيان ... )) إلخ:
أن بعض أصحاب سفيان رَوَى هذا الحديث عنه، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن
أبي موسى، فزاد في روايته: ((أبا موسى))؛ وجعله موصولًا، وهذا ليس بصحيح،
والصحيح، هو: الرواية مرسلًا، بدون ذكر ((أبي موسى))، لما سبق من أن شعبة وسفيان
رويا هذا الحديث من طريق أبي إسحاق عن أبي بردة مرسلًا، وقد ظهر بهذا: أن ما قال
محشيٍّ النسخة الأحمدية غلطٌ فاحشٌ نّشَأَ عن قلَّة التدبر، وأن ما قال محشِّي النسخة
المجتبائية هو الصحیحُ الذي لا يجوز غيره؛ فإن شعبة وسفیان لم یرویا هذا الحديث عن
أبي موسى قطّ، وإنما روياه عن أبي بردة، فكيف يصحُّ إرجاع الضمير في: ((لا يَصِحُ)) إلى
ذكر أبي بردة؟! فتأمل.
والعجب ◌ُلُّ العجب من محشِّي النسخة الأحمدية أنه کیف قال: إن سفیان أورد هذا
الحديث في «مسنده))، ولم يذكر فيه: ((عن أبي بردة))، وقد رواه الترمذيُّ عن سفيان
مسندًا، كما مَرَّ بيانه آنفًا؟!
فائدة أخرى: وقع في النسخة الأحمدية، وكذا في النسخة المجتبائية وغيرهما في
(باب القراءة بالليل)): ((حدثنا أبو بكر محمد بن نافع البصري ... )) إلخ، قال في
((الشرح)): لم أقف على ترجمته. انتهى.
قلت: أبو بكر محمد بن نافع هذا هو: أبو بكر محمد بن أحمد بن نافع البصري،
أحد شيوخ الترمذي، قال في ((التقریب)) في ((باب الگُنی))) أبو بكر بن نافع العبديُّ،
اسمه: محمد بن أحمد، تقدَّم. انتهى.
وقال في ((تهذيب التهذيب)) في ((باب الكُنى)): أبو بكر بن نافع العبديُّ، اسمه:
محمد بن أحمد بن نافع، تقدَّم. انتهى.
وقال في ((التقريب)) في حرف الميم: محمد بن أحمد بن نافع العبديُّ، أبو بكر
البصري، مشهور بكنيته، صدوق، من صغار العاشرة، مات بعد الأربعين. انتهى، وقال

٦٩٤
مقدمة تحفة الأحوذي
في ((تهذيب التهذيب)): محمد بن أحمد بن نافع العبدي القَيْسِيُّ، أبو بكر البصري،
مشهور بكنيته، روى عن: معتمر بن سليمان، وعمر بن علي المقدَّمِيِّ، وبشر بن الفضل،
وعبد الصمد بن عبد الوارث، وغيرهم، روى عنه: مسلم، والترمذي، والنسائي وزكرياء
الساجي، وغيرهم، مات بعد الأربعين ومائتين. انتهى.
فعلم بهذا كله: أن أبا بكر محمد بن نافع هذا منسوب إلى جَدِّه.
فائدة أخرى: وقع في النسخة الأحمدية في ((باب التخشُّع في الصلاة)): ((فقال: عن
أَنَسِ بْنِ أبي أَنَيْسٍ ... )) إلخ، قال في ((الشرح)): قوله: ((فقال: عن أنس بن أُنَيْس))، بضم
الهمزة، مصغرًا. انتھی.
قلت: هذا الذي وقع في النسخة الأحمدية بالتصغير غلطٌ، والصحيح: أنس بن
أبي أَنَس، بالتكبير؛ قال في ((التقريب)) في حرف الألف: أنس بن أبي أنس، عن
عبد الله بن نافع، صوابه: عمران، وقال فيه في حرف العين: عمران بن أبي أنس القرشيُّ
العامريُّ المدنيُّ، نزل الإسكندرية، ثقة، من الخامسة. وقال في ((تهذيب التهذيب)) في
ترجمته: روى عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وعبد الله بن نافع بن العمياء،
وعمر بن عبد العزيز وجماعة، وعنه: ابنه عبد الحميد، وعبد ربه بن سعيد، والليث بن
سعد، والوليد بن أبي الوليد المدني وآخرون. انتهى، وقال الذهبي في ((الميزان)): أنس بن
أبي أنس، عن عبد الله بن نافع بن العمياء، وعنه: عبد ربه بن سعيد، لا يُعرف، وكذا
يسميه شعبة، عن عبد ربه. وقال الليث: عن عبد ربه، عن عمران بن أبي أنس، وهذا
أشبه. انتهى.
فائدة أخرى: وقع في النسخة الأحمدية وغيرها من النسخ المطبوعة في الهند في باب
(كراهية الركوب خلف الجنازة)): ((حدثنا علي بن حجر: أخبرنا عيسى بن يونس، عن
بكر بن أبي مريم ... )) إلخ، وهو غلط، والصحيح: ((عن أبي بكر بن أبي مريم))؛ قال في
(تهذيب التهذيب)) في باب الكنى: أبو بكر بن أبي مريم، هو: أبو بكر بن عبد الله، تقدَّم.
انتهى، وقال فيه: أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغسانيُّ الشامي، وقد ينسب إلى
جَدِّه، قيل: اسمه بُكَيْر، وقيل: عبد السلام، رَوَى عن أبيه، وابن عمه الوليد بن سفيان بن
أبي مريم، وحَكِيم بن عُمَيْر، وراشد بن سَعْد، وغيرهم، وعنه: عبد الله بن المبارك،
وعيسى بن يونس، وإسماعيل بن عياش، وغيرهم. انتهى.

٦٩٥
خاتمة المقدمة
وليس في كتب الرجال من اسمه: بَكْرُ بن أبي مريم.
فائدة أخرى: وقع في النسخة الأحمدية وغيرها من النسخ المطبوعة في الهند في
((باب ما جاء في نقل الأسَارَى والفداء)): ((وروى ابن عَوْنٍ، عن ابن سيرين، عن عَبِيدَةً،
عن عَلَيٍّ، عن النبيِّ وَّ، مرسلًا))، والظاهر: أن لفظ: ((علي)) من تحريف النساخ، ووقع
في النسخة المصرية هكذا: ((وروى ابن عون، عن ابن سيرين، عَنْ عَبِيدَةً، عن النبي ◌َّه
مرسلا)» بحذف «عليّ)» وهو واضح لا إشكال فيه.
فائدة أخرى: وقع في النسخة الأحمدية وغيرها من النسخ الهندية في آخر ((جامع
الترمذي» :
((آخر المسند، والحمد لله رب العالمين، وصلاته وسلامه على سيدنا محمد النبيِّ،
وآله الطاهرين. انتهى))، وليس ذلك في النسخة المصرية، والظاهر: أن ذلك من تصرُّف
النُّسَّاخ، أو اختلاف الرواة.
واعلم: أنه وقع في النسخة الأحمدية أغلاطٌ أخرَى كثيرةٌ قد نبهنا عليها في الشَّرْحِ في
مواضعها .
هذا، والحمد لله أولا وآخرًا، وظاهرًا وباطنًا، وصلى الله تعالى علَى خَيْرِ خلقِهِ
محمَّدٍ وآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
O
د

تَرْجَمَةُ الْمُؤَلْفِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى
هو: الشيخ الإمام الحافظ الحجة سيدنا أبو العلى محمَّد عبد الرحمن ابْن العَلَّامة
الحافظِ الحاجِّ الشيخ عبد الرحيم ابن الحاج الشيخ بهادر المُبَارَكْفُورِيّ - رحمهم الله
تعالی ۔۔
مَوْلِدُه وَنَشْأَتُهُ
ولد - رحمه الله تعالى - سنة ألف ومائتين وثلاث وثمانين، بقرية مباركفور، من
مضافات أعظم كده، نشأ في موطنه، في حجر والده، وتربى في كنفه، واشتغل بالقراءة
في صباه، فختم القرآن الكريم، وعدة رسائل باللغة الأردوية والفارسية.
ثم أخذ في قراءة الكُتُبِ الفارسية في الأدب والإنشاء والأخلاق - حَسَبَ ما تعامل به
أَهْلُ بلده إذ ذاك ـ على والده، وبعض علماء بلده، فنبغ فيها وبرع حتى فاق الأقران، ثم
ارتحل بعد ذلك إلى ما يجاور موطنه من القرَى والبلادِ، فطاف على علمائها، وحضر
دروسهم، فقرأ العلوم العربية وغيرها من: الصرف، والنحو، والفقه وأصوله، والمنطق
على العلامة الشيخ حسام الدين المئوي، والعلامة الشيخ فيض الله المئوي، والعلامة
التقي الأورع الشيخ سلامة الله الجيراج فوري، رئيس المدارس الدينية وناظرها ببوفال،
في عهد العلامة النَّوَّاب السيد صدّيقٍ حَسَن القَنَّوْجِيِّ، ملك ((بهويال)) وغيرهم من العلماء
المشهورين.
فلما ارتوَى من علوم مديريته، وتضلِّع، وكان في غاية الاشتياق إلى تكميل العلوم
واكتساب المعارف، وکان یسمع صِیت مدرسته ((جشمئه رحمت» بغازیفور التي كانت
محطّ الرجال الأكابر ترخَّل إليها، وعكف فيها، حتى أتمَّ ما بقي من الكتب المتداولة
الدراسية على الحكيم الجليل، والعارف الكبير، بَحْرِ العلوم والمعارف، الحافظ الشيخ
عبد الله الغازيفوري.

٦٩٨
مقدمة تحفة الأحوذي
شُيُوخُهُ الكِبَارُ في العُلُومِ العَقْلِيَّةِ والنَّقْليَّةِ
قرأ - رحمه الله تعالى - بالتدبر والتفكر والإمعان والبحث الكتبَ المتداولة المتوسطاتِ
منها والانتهائية، من العلوم العربية: من النحو، والصرف، والمعاني، والأدب، والفنون
الآليةِ العقليةِ، من المنطق، والفلسفة، والهيئة، والهندسة، والحساب، والعلوم الدينية
الشرعيةِ: من الفقه، والحديث، والتفسير وأصولِهَا، على المحدِّث المفسِّر الفقيه النَّظّار
الأصولي الفيلسوف المحقِّق، إمام الهدى واليقين، رئيس أهل التقى والعرفان، رأس أهل
الورع والزهد، بحر المعارف والحقائق، لسانِ الحكمة، قدوة الأمة، أستاذٍ الأساتذةِ
الإمامِ الحافظ الشَّيْخِ عبد الله المئوي مولدًا، والغازيفوري مسكنًا، رئيس الأساتذة بمدرسة
((جشمئة رحمت)) بغازيفور، لازمه شيخنا نحو خمسة أعوام، يستغرف من بحاره،
ويستمطر من صوب مزنه، ويقتبس من أنوار علومه، وينور قلبه بأضواء معارفه، ويتأدب
بآدابه، ويتمتع بفوائده وفيوضه، إلى أن نقع غلته، وسكن عطشه، وارتوَى من زلال
معارفه، وتضلَّع من عذب علومه، حتى شهد له شيخُهُ بالفَضْلِ والكمال؛ لِمَا شاهَدَ فيه ما
جمع الله له من العلم والعمل، والورع والتقوى، والزهد وإصابة الرأي وثقب العقل،
وقوة الذكاء وجودة الفهم، ودِقَّةِ النَّظَرِ، ولما أحس فيه من مخائل النجابة الباهرة، وأَبْصَرَ
فيهِ مِنْ سمات الرزانة الكاملة الظاهرة، وأمارات المجد والعلا.
ثم هو أشار عليه وأرشده، بل أمره أن يقصد حَضْرَةَ شيخه الدَّهْلَوِيِّ؛ ليصل بإفاضاته
القدسية، وفتوحاته المِسْكية، إلى أعلى درجات الفضل والكمال، ويبلغ بمعارفه القيمة،
وعلومه النافعة الجمة، إلى أبلغ مراتبِ العِلْم والمجدِ بَيْنَ الأقران والأمثالِ، وليحصل له
السند العالي، والفوز بالشهادة العليا، والنجاح بالمرتبة القصوى، فلبَّاه بقلبه، وارتحل
بأمر شيخه وإذن والده إلى ((دِهْلِي))، وحضر عَتَبَةَ مَنْ هو بُخَارِيُّ زمانه في علوم الحديث
وفقهه، وأبو حَنِيفَةَ أوانِهِ في الاجتهاد وشروطه، وسِيبَوَيْهِ دورانه في العربية، وجُرجَانِيُّ
أيامِهِ في البلاغة، وشِبْلِيُّ عَصْرِهِ في السلوك والعرفان والإرشاد، وابْنُ أَذْهَمَ دَهْرِهِ في
الزهد واستحقارِ الدنيا، وَابْنُ حنبلٍ إِبَّانِهِ في الورع والتقوى، والقول بالحق والصبر على
المكاره، آيةٌ من آيات الله، وحُجَّةٌ من حجج الله، شيْخُ العَالَمِ، مُسْنِدُ الوقت، رحلةُ
الآفاق، قُدْوةُ الأمة، مجدِّد المِلَّة على رأس المائة الثالثة عشرة، الإمام السَّيد نَذِير حُسَيْن

٦٩٩
ترجمة المؤلف
البهاري، ثم الدهلوي، الملقَّب باللقب الصَّادق، شيخ الكُلِّ في الكل، فقرأ عليه ((صحيحَ
البخاري))، و((صحيح مسلم))، و((جامع الترمذي))، و((سنن أبي داود))، كُلُّ واحد بتمامه
وكماله، وأواخر ((النَّسَائِيّ))، وأوائلَ ((ابن ماجه))، و((مشكاة المصابيح))، و((بلوغ المرام))،
و(تفسير الجلالين))، و((تفسير البيضاوي))، وأوائل ((الهداية)) وأكثر ((شَرْح نُخْبَة الفكْرِ))،
وسمع ترجمة القرآن المَجِيد إلا ستة أجزاء.
فأجازه بإقراءِ الكُتُبِ المذكورة وغيرها من كُتُب الحديث والتفسير والفقه وتَدْرِيسها،
وكَتَبَ الإجازة بخطّه الشريف، وقد نال شيخنا - رحمه الله تعالى - من الفضل والكمال،
وبَلَغَ من العلو والشرف ما كان المتقدِّمون من المحدِّثين يعتنون به، ويرغبون فيه،
ويتجشَّمون لأجله، ويبذلون جهدهم لتحصيله من تكثير الشيوخ الثقاتِ، وطلب علو
الأسانيد المعتبرة المعتمدة، وهو من مهمَّات أصول الحديث، ومِنْ أسباب تقوية الحديث
وتأييده، فقد سئل بعض المحدِّثين: أيُّ شَيْءٍ أحبُّ إليك؟ فقال: القَلْبُ الخالي، والسند
العالي. قال بعض العلماء في أشعار له: [من الوافر].
وَتَسْطِيرُ الغَرَائِبِ وَالحِسَانِ
وَتَخْرِيجُ الفَوَائِدِ والعَوَالِي
بنَيْسَابُورَ أوْ فِي أَصْفَهَانِ
وَتَصْحِيحُ العَوَالِ مِنَ العَوَالِي
وَقَيْسٍ بْنِ المُلَوَّحِ وَالأَغانِي
أَحبُّ إِلَيَّ مِنْ أَخْبَارٍ لَيْلَى
فحصل له قراءةُ الأطراف من الأمهاتِ السِّتِّ وغيرها مِنْ كُتُبِ الحديث؛ كـ ((موطأ
مالك))، و((مسند الدارِمِيِّ))، و((مسندَي)): الإمام الشافعيِّ، والإمام أحمد بن حنبل،
و((الأدب المفرد)) للبخاري، و((معجم الطبراني الصغير))، و((سنن الدارقطني))، على مَنْ هو
ذَهَبِيُّ زمانه في الرجال وأحوالِهِمْ، وابْنُ دقيق العيد في دِقَّة النظر، وعَسْقَلانِيُّ زمانه في
الحفظ والإتقان، البَحْر الذي ليس له في سَعَةِ النظر مِنْ ساحِلٍ، المُحَدِّث البارعِ والمفسر
المتبحر، شيخ العرب والعجم، القاضي حُسَيْن بن مُحْسِن الأنصاريِّ الخزرجيِّ السَّعْديِّ
اليَمَانِيٌّ، فكتب له الإجازَةَ برواية هذه الكتب المذكورة بأسانيدها المتصلة، إلى مؤلِّفيها
المذكورة في ثَبَتِ شيخ مشايخه الإمام الحافظ الرباني محمَّد بن عَلِيِّ الشَّوْكَانِيِّ المسمَّى
بـ((إتحاف الأكابر في أسانيد الدفاتر)).
بل أجاز له أن يَرْوِيّ عنه جميعَ ما حَوَاهُ («إتحاف الأكابر)) من الكتب الحديثية

٧٠٠
ب
مقدمة تحفة الأحوذي
وغيرها، وهذا فَضْلٌ عظيم، لم يَقُزْ به كثيرٌ ممن عاصره من الفضلاء، ولم يشاركه فيها إلا ه
قليلٌ ممن خُصَ بالسعادة الأزلية، والفضل السرمدي، وأوتي حَظًا وافرًا ونصيقًا كاملًا،
والله يختص بفضله ومزيدٍ لطفِهِ وعنايته مَنْ يشاء من عباده، وهو ذو الفضل العظيم . .
عَوْدَتُهُ إِلَى وَطَنِهِ بَعْدَ الفَراغِ مِنَ التَّحْصِيلِ
وَتَأْسِيسُهُ مَدْرَسَةٌ دِينِيَّةٌ سَمَّاها: دَارَ التَّعْلِيمِ
رَجَعَ شيخُنا بعد الفراغ عن تحصيل الكمالات العلمية، وجَمْع الكنوز الدينية،
وتكميلِ الفضائل النفسانية، إلى مألفه ومَسْقَطِ رأسه، وعَمِلَ فيه أعمالاً صالحةً عظيمة،
فقام في ذاتِ الله أَتَمَّ قيام، وشمر عن ساق الدعوة والتبليغ، ودعا الناسَ إلى الله ليلًا
ونهارًا، سِرًّا وجهارًا، وأرشد الخلق وهداهم إلى الصراط السوي والهدي المستقيم، وبَنَى
مدرسةً دينية سمّاها: ((دار التعليم))؛ لخدمة السنة النبوية، وتجديد معالمها، فاشتغل
بالتدريس والإفتاء ونُصْح الأمة بالقلم واللسان، فكم من هائِم في تيه الضلالة هداه بسيرته
السَّنَّةِ، وكم مِنْ هالكِ في بادية الجهل والغي أخلصه بكلماته الطَّيِّيَّة، فله على الناس منن
عظيمة ونعم جسيمة.
فقد تلألأتْ بمساعيه الجميلة آثارُ السنة النبوية بعد ما اندرسَتْ، وأميتت البدع بعد ما
ظهرَتْ، وطَارَ صِيتُهُ في أيام قليلة، فأكَبَّ عليه طلبةُ العِلْمِ من أقطار الهند، وتضلَّع
وارتوى بعلومه عدد لا يحصَوْنَ، فجزاه الله عنا وعن سائر المسلمين أحسَنَ ما يَجْزِي به
عبادَهُ الصالحين.
تَأْسِيسُهُ مَدَارِسَ أُخْرَى عَرَبِيَّةٌ في مُدِيرِيَّاتٍ
(((بلرامفور)) و((بستي)) و((كونده))
لم يزل شيخنا - رحمه الله - ساعيًا لإعلاء كلمة الله العليا، ومجتهدا في تبليغ دينه
القويم، ومتصديًا لإفادة الناس بما أعطاه الله من العلم والفهم والفقه في الدين، وناصحًا
لهم حريصًا عليهم، ولذلك تلقوه بالقبول والإكرام، واستقبلوه بالأدب والاحترام.
ومما يدلُّ على تَلَقِّي الناسِ الشيخَ بالإكرام والتبجيل، وقبولِهِمْ لأمره وتوقيرِهِمْ إياه،
ومنزلتِهِ في قلوبهم، وشرفِهِ عندهم، وعظمتِهِ في نفوسهم: أنهم جعلُوهُ إمامهم وملَّكوه