النص المفهرس
صفحات 261-280
٢٦١ الباب الأول: فيما يتعلق بعلم الحديث و کتبه وأهله عموماً وظهير الدين محمود بن عبد الصمد الفارقي، وقره يعقوبُ بن إدريس الحنفي الرومي القرماني، المتوفى سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة. وقطب الدين محمد الأزنيقي، المتوفى سنة أربع وثمانين وثمانمائة. وشمس الدين أحمد بن سلیمان، المعروف بابن كمال باشا . وعلي بن عبد الله بن أحمد المعروف بزَيْنِ العَرَب، قيل: إنه نخجواني، والذي في شرح علي القاري أنه مصري، والأول منقولٌ عن قاسم زاده، والمفهوم من أول شرحه أنه شرحه ثلاث مرات، والمُتَدَاوَلُ أبسط، فإنه مشهور عن الأول والثالث. ومظهر الدين الحسين بن محمود بن الحسن الزيداني، سماه ((المفاتيح في شرح المصابيح))، أوله: ((الحمد لله ملء السموات وملء الأرض .... )) إلخ، أورد في أوله مقدِّمةً في اصطلاح أصحاب الحديث، وأنواعٍ علومه، هكذا وجدت في ظهر نسخة منه. ومن شروحه ((الأزهار))، واختصره الشيخ أبو النجيب عبد القاهر بن عبد الله السهروردي، المتوفى سنة ثلاث وستين وخمسمائة. واختصره الشيخ تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي في كتاب سماه ((ضِيَاء المصابيح))، وتوفي سنة ست وخمسين وسبعمائة. وصنف الشيخ مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادي كتابًا سماه: ((التخاريج في فوائد متعلّقة بأحاديث المصابيح))، وتوفي سنة سبع عشرة وثمانمائة. ثم إن الشيخ ولي الدين أبا عبد الله الخطيب كمَّل المصابيح وذيل أبوابه، فذكر الصحابيَّ الذي رَوَى الحدیثَ عنه، وذکر الكتاب الذي أخرجهُ منه، وزاد علی کلِّ بابٍ مِنْ صِحَاحِهِ وحِسانه - إلَّا نادِرًا - فَضْلًا ثالثًا، وسماه: ((مشكاة المصابيح))، فصار كتابًا كاملًا، فرغ من جمعه آخِرَ يوم الجمعة من رمضان سنة سبع وثلاثين وسبعمائة، وله ((أسماء رجال المشكاة)). وشرحه العلامة حسن بن محمد بن الطيبي، المتوفى سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة، وسماه ((الكاشف عن حقائق السنن))، أوله: ((الحمد لله مشيد أركان الدين الحنيف ... )) إلخ، قال: ((وكنت قَبْلُ قد استشرت الأَخَ في الدين بقية الأولياء، قُطْبَ العلماء، ولي الدين محمد بن عبد الله بن الخطيب في جمع أصل من الأحاديث، فاتفق رأينا على تكملة ٢٦٢ مقدمة تحفة الأحوذي ((المصابيح)) وتهذيبه، وتعيين روايته، فما قصَّرْتُ فيما أشار إليه من جمعه ... )) إلخ، ثم إنه بذل وسعه، فلما فرغ من إتمامه، شمَّرْتُ عن ساق الجِدِّ في شرح مُعضِلِهِ، بعد تتبع الكتب، مُعْلِمًا لكل مصنَّف بعلامة، فعلامة ((معالم السنن)) وأحكامها ((خَطْ))، وعلامة ((شرح السنة)): ((حسن))، و((شرح مسلم)): ((مُحْ))، و((الفائق)): ((فا))، و((مفردات الراغب)): ((غِبْ))، و((نهاية الجزري)): (نِهْ))، و((الشيخ التوربشتي)): ((تو))، و((القاضي البيضاوي)): ((قض))، و(المظهر): ((مظ))، و((الأشرف)): ((شف)). وشرحه أبو الحسن علي بن محمد، المعروفُ بعَلَمِ الدين السخاويِّ، المتوفى سنة ثلاث وأربعين وستمائة. وعبد العزيز الأبهري، المتوفى سنة خمس وتسعين وثمانمائة لأمير عليشير، وسماه: ((منهاج المشكاة))، وهو تاريخ تأليفه، أوله: ((إن أصحَّ حديث ترويه الثقات في الأعصار ... )) إلخ. وعلى ((المشكاة)) حاشية للعلَّامة السيد الشريف. وللشيخ نور الدين علي بن سلطان بن محمد الهرويِّ، المَعْرُوفِ بالقاري، المتوفى سنة أربع عشرة وألف، شرحٌ عظيم ممزوجٌ على ((المشكاة)) مسمَّى بـ((المرقاة)) في أربعة مجلدات، جمع فيه جميع الشروح والحواشي، ثم جاء بعده واحدٌ من الفضلاء، فزاد في كل باب فصلًا آخَرَ، فصار كله أربعة فصول، مما وُجِدَ بعدهما في الدواوين المعتبرة للأئمة السبعة، أعني: الحُمَيْدِي، وابن الأثير، والصَّغَانِي، والقُضَاعي، والإقْلِيشي، والنووي، والمَدِينيَّ، من كل حديث استدلَّ به مجتهدٌ في مذهبه، فكان كالشرح لهَذَیْنِ الكتابَيْن، وسماه ((أنوار المشكاة))، فعدَدُ الكتب فيه تسعة وعشرون، والأبوابُ ثلاثمائة وسبعة وعشرون، والفصول ألف وثمانية وثلاثمائة. ومن شروح ((المصابيح)): شرح الشيخ عبد المؤمن بن أبي بكر بن محمد الزعفراني، وشرحه خليل بن مقبل الحلبي شرحًا بسيطًا . ومن شروح ((المصابيح)): ((مفتاح الفتوح))، أوله: ((الحمد لله الذي قصرت الأفهام عما يليق بكبريائه ... )) إلخ، ذكر فيه أنه جمعه من ((شرح السنة)) و((الغريبين)) و((الفائق)) و((النهاية))، ووضع حروف الرموز لتلك الكتب، وفرغ منه في إحدى وعشرين من رمضان سنة سبع وسبعمائة . ٢٦٣ الباب الأول: فيما يتعلق بعلم الحديث وكتبه وأهله عموماً وشرحه الشيخ أبو عبد الله إسماعيلُ بن محمَّد بن إسماعيل بن عبد الملك بن عمر، المدعوُّ بالأشرف الفقاعي. وشرحه الشيخ صدر الدين أبو عبد الله محمد بن إبراهيم السُّلَمِيُّ المُنَاوِيُّ الشافعي، وسماه ((المناهيج والتفاتيح في شرح أحاديث المصابيح))، أوله: ((الحمد لله كاشف مصابيح الهدى ... )) إلخ، ذكر أن المصابيح هو الذي عكف عليه المتعبِّدون، لكنه لطلب الاختصار لم يذكر كثيرًا من الصحابة رواة الآثار، ولا تعرَّض لتخريج تلك الأخبار، بل اصطلح على أن جعل الصحاح هو ما في ((الصحيحين)) أو أحدهما، والحِسَانَ ما ليس في واحد منهما، والتزم أنَّ ما كان مِنْ ضعيف نبه عليه، وأنَّ ما كان منكرًا أو موضوعًا لم يذكره ولا يُشيرُ إليه، فوقع له بعد ذلك أن ذكر أحاديث من الصحاح، ليست في أحد من ((الصحيحين))، وأحاديث من الحسان هي في أحد ((الصحيحين))، وأدخل في الحسان أحاديثَ، ولم ينبه عليها، وهي ضعيفةٌ واهية، وربما ذكر أحاديث موضوعةً في غاية السقوط متناهية، فجعلتُ موضوعَ كتابي هذا لتخريج أحاديثه، ونِسْبَةٍ كل حديث إلى مخرِّجه من أصحاب الكتب الستة، فإن لم يكن الحديثُ في شيء من الكتب الستة خرَّجته من غيرها كـ((مسند الشافعي))، و((موطأ مالك)) وغيرهما . ومنها: ((تلفيقات المصابيح)) لقطب الدين محمد النكيدي الأزنيقي، قال: ((وسلكْتُ في النقل منها طريق الاختصار، وكان جُلُّ اعتمادي وغايةُ اهتمامي بـ((شرح مسلم)) للنووي؛ لأنه كان أجمعها فوائد، وأكثرها عوائد، وما لا ترَى علامة فهو من نتائج خاطري، وذكر في أوله مقدمة في أصول الحديث. ومن شروحه: ((منهل الينابيع)) شرحه غياث الدين محمد بن محمد الواسطي، المتوفى سنة ثمان عشرة وسبعمائة، وأبو ذر أحمد بن إبراهيم الحلبي ولم يكمله. ومن شروحه شَرْحُ محمد بن عبد اللطيف المعروف بابن الملك، وهو شرْحٌ لطيف ممزوج، كشرح أبيه لـ((المشارق))، أوله: ((الحمد لله الذي بَصَّرَنا بالصراط المستقيم ... )) إلخ، قال صاحب ((الأنوار)) ترتيب الجمع من ((الصحيحين)) على فضائل الصحابة الرواة، ورتَّبه ابن الأثير على حروف التهجي، والصَّغَاني والقضاعي والإقليشي رتَّبوه على ألفاظ متشابهات في أوائل الكلمات، والنووي والمديني وغيرهما رتبوه باعتبار الأخلاق ٢٦٤ مقدمة تحفة الأحوذي والصفات والأزمنة والأوقات، والمصابيح أحسن ترتيبًا من هذا الجمع، فإنه وضع دلائل الأحكام على نهج يستحسنه الفقيه، ووضع الترغيب والترهيب على ما يقتضيه العلم ويرتضيه، ولو فكر أحدٌ في تغيير باب عن موضعه لم يجد له موضعًا أنسب مما اقتضى رأيه . ومن شروحه: ((تنوير المصابيح))، وهو: شرح ممزوج، كشَرْح ابن الملك، لعبد الرحمن بن خليل، أوله: ((الحمد لله الذي جعلنا من ورثة الأنبياء ... )) إلخ، وهو من المتأخرين؛ لأنه ينقل عن شرح زين العرب، وذكر أنه لم يكن له شرحٌ يحتوي متنه، ولعله لم ير شرح ابن الملك، وذكر أن في النسخ اختلافاتٍ، فنبه عليها، وأنه أجاب كما ذهب إليه المجتهدون بظاهر الحديث؛ نُصْرَةً على أهل الرأي، على نهج ما سلكوا إليه، وأنه جمع فوائد الشروح، ولم يذكر المنقول عنه، ولا رواة أهل الرأي، على نهج («ضياء المصابيح)) لفضل الله بن شمس السيواسي، وهي: حاشية على شرح ابن الملك، كتبها بإشارة من مفتي عصره، وحَلَّ فيها المواضع المُشْكِلَةَ من المتن، أولها: ((الحمد لله الذي جعل العلم أعز الأشياء ... )) إلخ، وهي في مجلد أتمه سنة تسع وألف، وقال فيه: قد تم هذا الكتاب. ومن شروح المصابيح: شرح عثمان بن الحاج محمَّد الهرويِّ، أوله: ((الحمد لله الذي شرح صدور العالمين ... )) إلخ، وهو شرح مختصر متأخر عن البيضاوي؛ لأنه ذكره فيه، وشرحه أيضًا القاضي البيضاوي، قيل اسمه: ((تحفة الأبرار)). انتهى ما في (الكشف))(١). الفَصْلُ الثَّلاثُونَ: في ذِكْرٍ كُتُبِ الحَدِيثِ الَّتِي صُنِّفَتْ في الأحْكَامِ، وَهِيَ كَثِيرَةٌ فمنها: ((بلوغ المرام من أدلة الأحكام)) للحافظ ابن حَجَرٍ . وهو مختصر في الأحكام نافع جدًّا، قال الحافظ في أوله ما لفظه: ((هذا مختصَرٌ يشتملُ على أصول الأدلة الحديثية للأحكام الشرعية، وحرَّرته تحريرًا بالغًا؛ ليصير من (١) حاجي خليفة في ((كشف الظنون)) (١٧٠٢/٢). ٢٦٥ الباب الأول: فيما يتعلق بعلم الحديث وكتبه وأهله عموماً يحفظه من بين أقرانه نابغًا، ويستعين به الطالب المبتدي، ولا يستغني عنه الراغب المنتھي)). انتھی. وقد طبع هذا المختصر المبارك شيخنا العلامة محمد بن عبد العزيز، المدعو بشيخ محمد الهاشمي الجعفري في المطبع الصِّدِّيقيِّ الكائن في ((بهويال)) حين كان قاضيًا بها، نقلًا عن نسخة صحيحة مقروءة على شيخ الإسلام القاضي زكريا الأنصاري المصريِّ الأزهريِّ، تلميذ المصنف الحافظ ابن حجر، وقد أعطاني نسخة منه على سبيل المناولة المقرونة بالإجازة، ثم قرأت عليه أحاديث من أوله، وأجازني بروايته مشافهة، وقد كتب الإجازة في آخر الكتاب بخطه الشريف هكذا: قد قرأ فيه من أوله أحاديث المولوي عبد الرحمن بن الحافظ عبد الرحيم، وأجزته أن يرويه عني بالشروط المقررة عند أهل الحديث وأئمتهم، ويلزم على نفسه الاتباع، ويجتنب الابتداع، وأسأل الله أن يعينني وإياه على ذلك. وكتب هذه الأحرف محمد بن عبد العزيز المدعو بشيخ محمد سنة ١٣١٣هـ. انتھی. وقد طبع شيخنا العلامة المذكور إسناد هذا الكتاب إلى المصنّف الحافظ ابن حجر هكذا: ((بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله حق حمده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد: فيقول خادم الحديث محمد بن عبد العزيز المدعو بشيخ محمد الهاشمي الجعفريِّ، والفاطمي الزينبي: إني أروي ((بلوغ المرام)) لشيخ الإسلام الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني - رحمه الله تعالى - عن شيخي العلامة الثقة الثَّبتِ الشيخ أبي الفضل عبد الحق المحمدي، عن الإمام محمد بن علي الشوكاني - رحمه الله تعالى - عن الإمام السيد عبد القادر بن أحمد، عن السيد أحمد بن عبد الرحمن، عن السيد الحسين بن أحمد زباره، عن عبد العزيز بن محمد الجيشي، عن إبراهيم بن عبد الله بن جُعْمَانَ، عن محمد بن إبراهيم بن جُعْمَانَ، عن إبراهيم بن محمد بن جُعْمَانَ، عن السيد الطاهر الأهدل، عن عبد الرحمن بن الدَّيْبَع، عن الحافظ السخاوي، عن مؤلفه الحافظ ابن حجر. وأرويه أيضًا عن شيخي أبي الفضل عبد الحق المحمدي في جملة ما أجازني مشافهة، عن الإمام الشوكاني في إجازته العامة لسائر مروياته، عن السيد علي بن ٢٦٦ مقدمة تحفة الأحوذي إبراهيم، عن حامد بن شاكر، عن السيد أحمد بن يوسف، عن السيد إبراهيم بن القاسم بن المؤيَّد، عن السيد الحسين بن أحمد زباره، عن القاضي أحمد بن صالح بن أبي الرجال، عن محمد البابلي، عن أبي النجا سالم، عن النجم محمد بن أحمد، عن صاحب هذه النسخة شيخ الإسلام زكريا، عن المؤلف الحافظ ابن حجر - رحمهم الله تعالى، ورضي عنهم أجمعين، وأثابهم الجنة بفضله آمين - وصلى الله على رسوله محمد وآله وسلم، والحمد لله رب العالمين). انتهى. قلت: ولكتاب ((بلوغ المرام)) شروحُ. منها: ((البدر التمام)) للقاضي العَلَّامة شرف الدين الحسين بن محمد المغربي. ومنها: ((سبل السلام)) للعلامة السيد محمد بن إسماعيل الأمير الكحلاني ثم الصنعاني، قال في أوله: ((هذا شرح لطيف على بلوغ المرام، تأليف الشيخ العلامة شيخ الإسلام أحمد بن علي بن حجر - أحله الله دار السلام - اختصرته عن شرح القاضي العلّامة شرف الدين الحسين بن محمد المغربي - أعلا الله درجاته في عليين - مقتصرًا على حَلِّ ألفاظه وبيان معانيه، قاصدًا بذلك وجه الله، ثم التقريب للطالبين والناظرين فيه، مُعْرِضًا عن ذكر الخلافات والأقاويل، إلا أن يدعو إليه ما يرتبط به الدليل، متجنبًا للإيجاز المُخِلِّ، والإطناب المُمِلِّ، وقد ضَمَمْتُ إليه زياداتٍ جمةً على ما في الأصل من الفوائد». انتهى. ومنها: ((فتح العَلَّام)) للعلامة أبي الخير نور الحسن خان ابن السيد صِدِّيق بن حسن بن علي الحسيني القِنَّوْجِيِّ في مجلدين، فرغ من تأليفه سنة ١٣٠٢هـ، وقد طبع بمصر بالمطبعة الأميرية، ونفدت نسخُه. ومنها (١): ((مسك الختام)) للسيد العلامة النَّوَّاب صِدِّيق بن حسن خان - رحمه الله تعالى - وهي بالفارسية، قال في كتابه: ((إتحاف النبلاء)): ((مسك الختام شرح بلوغ (١) ومن شروحه المفيدة النافعة جداً: ((توضيح الأحكام من بلوغ المرام)) للشيخ العلامة عبد الله بن عبد الرحمن البسَّام؛ قال في مقدمة كتابه (٣/١): الحمد لله المبدئ المعيد، شرع أحكامه وفق مصالح العبيد ... وقال في الخاتمة (٥٩٥/٧): ففي اليوم السادس من شهر جمادى الثانية من عام عشر وأربعمائة وألف من الهجرة النبوية: تم هذا الشرح المبارك. قلت: طبع بمكتبة الأسدي بمكة المكرمة. ٢٦٧ الباب الأول: فيما يتعلق بعلم الحديث وكتبه وأهله عموماً المرام)) الكاتب الحروف - عفا الله عنه -: واين نام اورادر منام الهام شده(١) دو مجلد كلال است(٢) أوله الحمد لله عز وجل ودروي بدر تمام وسبل السلام وتلخيص مصنف علام را باختصار وإيجاز جمع ساحته(٣) وبعبارات فارسي عام فهم نكاشته (٤) وجول آخرين شروح واجمع آنها براي أصول وفروع است(٥) این نام بدال مناسبت تام دار(٦) داويل شرح أحسن كتب مؤلفة ايل ني بضاعت است(٧) وجامع روايت ودرايت تكاد العيون تأكله والقلوب تشربه. ومن المختصرات في الأحكام: ((منتقى الأخبار)) للشيخ الإمام العلّامة أبي البركات مجد الدين عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم الحَرَّاني، المعروف بابن تيميَّة، وقد يلتبسُ عَلَى مَنْ لا معرفة له بأحوال الناس مصنِّفُ ((منتقى الأخبار)) ابن تيمية هذا، بحفيده شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن عبد الحليم، شيخ ابن القَيِّم، وليس الأمر كذلك، فإن ابن تيميَّة مصنِّف ((منتقى الأخبار)) جد ابن تيمية الذي هو شيخ ابن القيم، فلنا أن نذكر ترجمتها هاهنا، فنقول: قال الشوكانيُّ في ((النيل)) في ترجمة مصنِّف ((المنتقى)(٨) هو: الشيخ الإمام علامة عصره، المجتهد المطلق ، أبو البركات شيخ الحنابلة، مجد الدين عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد بن الخَضِرِ بن محمد بن علي بن عبد الله الحَرَّانيّ، المعروف بـ((ابن تيمية)). قال الذهبي في ((النبلاء)»(٩) ولد سنة تسعين وخمسمائة تقريبًا، وتفقه على عَمِّهِ الخطيب، وقَدِمَ بغداد وهو مراهق مع السيف ابن عمه، وسمع من أحمد بن سُكَيْنَةً، وابن طبرزد، ويوسف بن كامل، وعدة، وسمع بحَرَّان من حَنْبَلٍ، وعبد القادر الحافظ، وتلا (١) عبارة فارسية بمعنى: ولقد ألهم اسم المرجع في منامه. (٢) عبارة فارسية بمعنى: وهو في مجلدين ضخمين. (٣) عبارة فارسية بمعنى: وبدايته الحمد لله، وفيه العلم كالبدر في تمامه وطريق الهداية حيث أورد فيه مختصراً وتلخيصاً للمؤلف العلامة بإيجاز وافٍ. (٤) عبارة فارسية بمعنى: وحرره بنسخة فارسية قابلة للفهم والإدراك (٥) عبارة فارسية بمعنى: وحيث أنه آخر الشروح وأوفاها للأصول والفروع. (٦) عبارة فارسية بمعنى: هذا الاسم مناسب تمامًا لهذا المجال. (٧) عبارة فارسية بمعنى: وهذا الشرح من أفضل مؤلفات هذا الفقير الضعيف إلى ربه الذي لا شيء عنده. (٩) الذهبي في (سير أعلام النبلاء)) (٢٩١/٢٣). (٨) الشوكاني في ((نيل الأوطار)) (١٤/١ - الجيل). ٢٦٨ مقدمة تحفة الأحوذي بالعَشْرِ على الشيخ عبد الواحد بن سُلْطان، حدَّث عنه ولده شهاب الدين، والدِّمْيَاطي، وأمين الدين بن شُقَيْرٍ، وعبد الغني بن منصور، ومحمّد بن البَزَّار، والواعظ محمد بن عبد المحسن، وغيرهم، وتفقه وبَرَعَ واشتغلَ وصنَّفَ التصانيف، وانتهت إليه الإمامة في الفقه، ودرَّس القراءات، وصنَّف فيها أرجوزةً، تلا عليه الشَّيْخُ القَيْرَوَانِيُّ، وحَجَّ في سنة إحدى وخمسين على دَرْبِ العراق، وابتهر علماءُ بغداد لذكائه وفضائله، والتمس منه أستاذُ دَارِ الخلافة محيي الدين ابن الجوزي الإقامةَ عندهم، فتعلَّل بالأهل والوطن. قال الذهبي: سمعتُ الشيخ تقي الدين أبا العَبَّاس(١) يقول: كان الشيخُ ابْنُ مَالِكٍ يقول: أُلِينَ للشيخ المَجْدِ الفقه، كما ألين لداود الحديد، قال الشيخ: وكانت في جدِّنا حِدَّةٌ، اجتمع ببعض الشيوخ وأَوْرَدَ عليه مسألة، فقال: الجوابُ عنها من ستين وجهًا: الأول كذا، والثاني كذا، وسردها إلى آخرها، وقد رضينا عنك بإعادة أجوبةِ الجميع، فَخَضَعَ له وَابْتَهَرَ. قال العلامة ابن حمدان: كنت أطالع على دَرْس الشيخ وما أَبْقَى مُمْكِنًا، فإذا أصبحْتُ وحَضَرْتُ، ينقل أشياء غريبة لم أعرفها، قال الشيخ تقي الدين: وجدْنَاه عجيبًا في سرد المتون وحفظ المذاهب بلا كُلْفة، وسافر مع ابن عمه إلى العراق؛ ليخدمه، وله ثلاث عشرة سنة، فكان يبيت عنده، ويسمعه ويكرِّر مسائل الخلاف، فيحفظ المسألة، وأبو البقاء شيخه في النحو والفرائض، وأبو بكر بن غُنَيْمَةَ شيخه في الفقه، وأقام ببغداد ستة أعوام، مكبًّا على الاشتغال، ثم ارتحل إلى بغداد قبل العشرين وستمائة، فتزوَّد من العلم وصنَّف التصانيف، مع الدين والتقوَى وحسن الاتباع، وتوفي بِحَرَّانَ، يوم الفطر، سنة اثنتين وخمسين وستمائة، وإنما قيل لجده: ((تيميَّة))؛ لأنه حج على درب تَيْمَاءَ، فرأى هناك طِفْلَةً، فلما رجع وجد امرأته قد ولدت له بنتًا، فقال: يا تيميَّة، يا تيميَّة، فلُقِّب بذلك، وقيل: إن أم جده كانت تسمَّى ((تيمية))، وكانت واعظةً. انتهى ما في ((النَّيْل)). وأما حفيده، فقال الذهبيُّ في ((التذكرة))(٢) في ترجمته ما لفظه: ابن تيميَّة الشيْخُ (١) هو شيخ الإسلام حفيده. (٢) الذهبي في ((تذكرة الحفاظ)) (١٤٩٦/٤). قلت: وقال بدر الدين العيني: العالم العلامة، الأوحد الرحلة، شيخ الإسلام، علم العلماء .... قامع المبتدعة اللئام، فارس الأحكام بالإحكام، المتقن .... ((انظر العلم الهيب)) للعيني (ص/ ٣٢ - ٣٣ - مكتبة الرشد). ٢٦٩ الباب الأول: فيما يتعلق بعلم الحديث وكتبه وأهله عموماً الإمامُ العلّامة الحافظ الناقد، المفسِّر المجتهد البارع، شيخ الإسلام، علم الزهاد، نادرة العصر، أبو العَبَّاس أحمد بن المُفْتِي شهاب الدين عَبْدِ الحليمِ ابْنِ الإمامِ المجتهدِ شَيْخِ الإسلامِ مَجْدِ الدين عَبْدِ السَّلام بن عبد الله بن أبي القاسم، الحَرانِيُّ، أحدُ الأَعلامِ، ولد في ربيع الأول سنة إحدى وستين وستمائة، وقَدِمَ مع أهله سنة سبع، فسمع من ابن عبد الدائم، وابن أبي اليُسْر، والكمال بن عبد، وابن الصيرفي، وابن أبي الخير، وخلقٍ كثير، وعُنِيَ بالحديث، ونَسَخَ الأجزاء، ودار على الشيوخ، وخرَّج، وانتقى، وبرع في الرجال، وعِلَل الحديث وفقْهِهِ، وفي علوم الإسلام وعِلمِ الكلامِ، وغيرِ ذلك، وكان من بُحُور العِلْمِ، والأذكياءِ المعدودين، والزُّمَّاد الأفراد، والشجعان الكبار، والكرماء الأجواد، أثنى عليه الموافق والمخالف، وسارَتْ بتصانيفه الركبان، لعلها ثلاثمائة مجلدٍ، حدَّث بدمشق ومصر والثَّغْر، وقد امتحن وأوذي مراتٍ، وحُبِسَ بقلعة مصر والقاهرة والإسكندرية، وبِقَلْعَة دمشق مرتَيْن، وبها تُوفِّيَ في العشرين من ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة في قاعةٍ معتقلًا، ودفن إلى جَنْبٍ أخيه الإمام شَرَفِ الدين بمقابر الصوفية - رحمهما الله تعالی ۔ انتھی. قال صاحب ((كشف الظنون)) بعد ذكر ((المنتقى)) لمجد الدين بن تيميَّة هذا ما لفظه: شرحه السراج عمر بن علي بن الملقِّن الشافعي، المتوفى سنة أربع وثمانمائة، ولم یکمله، بل کتب منه قطعة(١). انتهى. وقال صاحب ((البدر المنير)): وأحكام الحافظ مجد الدين عبد السلام بن تَيميَّة، المسمَّى بـ((المنتقى))، هو كاسمه وما أحسنَهُ، لولا إطلاقُهُ في كثير من الأحاديث العَزْوَ إلى الأئمة دون التحسين والتضعيف، فيقول مثلًا: رواه أحمد، رواه الدارقطني، رواه أبو داود، ويكون الحديث ضعيفًا، وأَشَدُّ من ذلك كون الحديث في ((جامع الترمذي)) مبيّنًا ضعفه، فيعزوه إليه من دون بيان ضعفه، وينبغي للحافظ جَمْعُ هذه المواضع وكَتْبُهَا على حواشي هذا الكتاب، أو جَمْعها في مصنَّف يستكمل فائدة الكتاب المذكور(٢). انتهى. والحمد لله قَد بَيَّن ذلك كُلَّهُ، وزاد عليه محدِّثُ اليَمَنِ ومجتهدُهَا محمد بن علي (١) حاجي خليفة في ((كشف الظنون)) (٢/ ١٨٥١). (٢) ابن الملقن في ((البدر المنير)) (٢٧٦/١). ٢٧٠ مقدمة تحفة الأحوذي الشوكاني، المتوفّى سنة ١٢٥٠ هـ في كتاب ((نيل الأوطار))، الذي شرح به ((المنتقى)) شرحًا وسطًا، بلغ ثمانية أجزاء، وقد جمع فيه مِنْ فِقْهِ الحديث ما لعلَّك لا تعثُرُ عليه في کتاب آخر . ومنها: ((الأحكام الكبرى)) للشيخ أبي محمد عبد الحق بن عبد الرحمن الأزدي الإِشْبِيليِّ، المتوفى سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة ببجاية، وهو كتاب كبير في نحو ثلاثة مجلَّدات، انتقاه من كتب الأحاديث، وله ((الأحكام الصغرى))، وشرحه الشيخ صدر الدين محمد بن عمر بن المرخّل المصري، المتوفى سنة ست عشرة وسبعمائة، كتب منه ثلاثة مجلَّدات، وإشْبِيليَّة وبِجَاية - بكسر أولهما - : بلدتان بالأندلس. ومنها: ((الأحكام الكبرى)) للشيخ محب الدين أحمد بن عبد الله الطبري المكي الشافعي، المتوفَّى بمكّة المكرّمة، سنة أربع وتسعين وستمائة، وهو أيضًا كتاب كبير، جمع فيه الصِّحَاح والحسان، لكن ربما أورد الأحاديث المضغَّفة؛ ولم يبيِّن. كذا قاله تلميذه اليافعي. وذكر جمال الدين في ((المنهل الصافي)) أن له ((الأحكام الوسطى)) في مجلد كبير، و ((الصغرى)) أيضًا تتضمَّن ألف حديث وخمسة عشر حديثًا. انتهى. ومنها: ((الأحكام الصغرى)) للإمام الحافظ عماد الدين أبي الفداء إسماعيلَ بْنِ عُمَرَ بن كثير الدمشقي الشافعي، المتوفى سنة أربع وأربعين وسبعمائة. ومنها: ((عمدة الأحكام عن سيد الأنام))، لتقي الدين الشيخ الإمام أبي محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن مسرور الجُمَّاعِيلِيِّ المَقْدِسيِّ، المتوفى سنة ستمائة، في ثلاث مجلدات، عز نظيره، أوله: ((الحمد لله أتم الحمد وأكمله ... )) إلخ. قال: وحَصَرْتُ الكلامَ في خمسة أقسام: الأول: التعريفُ بمن ذُكِرَ من رواة الحديث إجمالاً، وله أسماءٌ رجالُهَا في مجلّد، قال: أفردت هذا بكتاب سميته: ((العدة)). الثاني: في أحاديثه. الثالث: بيان ما وقع فيه من المُهِمَّات. الرابع: في ضبط لفظه. ٢٧١ الباب الأول: فيما يتعلق بعلم الحديث وكتبه وأهله عموماً الخامس: الإشارة إلى بعض ما يستنبط. وشرحه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن مرزوق التلمساني المالكي، المتوقَّى سنة إحدى وثمانين وسبعمائة في خمس مجلَّدات، أوله: ((الحمد لله الجبار ... )) إلخ، قال: ((سألني البعض اختصار جملة من أحاديث الأحكام، مما اتفق عليه الإمامان البخاري ومسلم، فأجبته)). قال الحافظ ابن حجر العسقلاني: جمع فيه بين كلام ابن دقيق العيد وابن العَطّار الفاكهاني وغيرهم. وَشَرْحُ سراج الدين عمر بن علي بن الملقِّن الشافعي، المتوفى سنة أربع وثمانمائة، سماه بـ((الإعلام)) وهو من أحسن مصنفاته. وأبو طاهر مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي الشيرازي، وسماه ((عُدَّة الحكام في شرح عمدة الأحكام)) مجلّدان، المتوفى سنة سبع عشرة وثمانمائة. وشرحه السيد تاج الدين أبو نصر عبد الوهّاب بن محمد بن حسن بن أبي الوفا العلوي، المتوفى سنة خمس وسبعين وثمانمائة، أورد في أوله ست مقالات، أوله: ((الحمد لله الذي نور بصائرنا بنور الإسلام ... )) إلخ، سماه: ((عدة الحُكَّام)). وشرحه عبد الرحمن بن علي بن خَلَفِ الشيخ زين الدين أبو المعالي الفَارَسْكُورِيُّ الشافعي، شرح ((العمدة)) شرحًا دلَّ على كثرة فضله، وولي قضاءَ المدينة النبوية، في سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة، وتوفي في سنة ثمان وثمانمائة، لعل ذلك: عمدة الفقه. وشرحه الشيخ عماد الدين إسماعيل بن أحمد بن سعيد بن محمد بن الأثير الحلبي الشافعي، أوله: ((الحمد لله منور البصائر ... )) إلخ، ذكر فيه أنه حفظ ((العمدة)) التي رتبها على أبواب الفقه، وفيها خمسمائة حديث، فقرأ على الشيخ ابن دقيق، ثم شرحه إملاء، وسماه: ((إحكام الأحكام، في شرح أحاديث سيد الأنام))؛ كذا في ((الكشف))(١). قلت: كتاب ((عمدة الأحكام)) للحافظ عبد الغني المذكور الذي طبع في المطبعة المنيرية مع شرحه لابن دقيق العيد، وقع في أوله: ((الحمد لله الملك الجبار، الواحد القهار، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، رَبُّ السموات والأرض وما بينهما (١) حاجي خليفة في ((كشف الظنون)) (١١٦٤/٢). ٢٧٢ مقدمة تحفة الأحوذي العزيز الغفار، وصلى الله على المصطفى المختار، وعلى آله وصحبه الأطهار، أما بعد: فإن بعض الإخوان سألني اختصار جملة من أحاديث الأحكام، مما اتفق عليه الإمامان: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري، ومسلم بن الحجاج القشَيْرِي النيسابوري، فأجبته إلى سؤاله رجاء المنفعة به ... )) إلخ. وقال مصحِّح هذا الكتاب في هامشه: ((هذه خطبة المؤلِّف - رحمه الله - ولم نَجِدْهَا في نسخ الشروح الخَطّية التي بين أيدينا، وَوَجَدْنَاها في نسخ المتن مثبتةً، فأثبتناها في هذه النسخة حفظًا للأصل، ولعل الشراح لم يتعرَّضوا لها؛ اقتصارًا على المهم المقصود. انتهى كلام المصحّح. ومنها ((المنتقى في الأحكام)) لابن الجَارُود، وهو الحافظ الإمام الناقد أبو محمد عبد الله بن علي بن الجَارُودِ، النيسابوريُّ، المجاور بمكّةَ، سمع أبا سعيد بن الأَشَجِّ، ومحمد بن آدم، وعلي بن خُشْرُمٍ، ويعقوب بن إبراهيم الدَّوْرَقِيَّ، وعبد الله بن هاشم الطوسي، والحسن بن محمد الزعفراني، وخلقًا، حدث عنه: أبو حامد بن الشرقي، ومحمد بن نافع المكي، ويحيى بن منصور السجزي، وآخرون، وكان من العلماء المتقنين المجودين، توفي سنة سبع وثلاثمائة. الفَصْلُ الحَادِي وَالثَّلاثُونَ: في ذِكْرِ المُخْتَصَرَاتِ في الحَدِيثِ وهي كثيرة: ((مشارق الأنوار النبوية من صحاح الأخبار المصطفوية)) للإمام رضي الدين حسن بن محمد الصَّغَاني، المتوفى سنة خمسين وستمائة، جمع فيه من الأحاديث الصحاح عددًا على تعداد الشارح الكَازَرُونِيِّ، وهو ألفان ومائتان وستة وأربعون حديثاً، وبيَّن في آخر كل باب أو نَوْعِ عَدَدَ أحاديثه، وقالَ: ((هذا كتاب أرتضيه وأستضيء لضيائه، والعمل بمقتضاه، ألفته لخزانة المستنصر بن الظاهر بن الناصر بن المستضيء العباسي))، أوله: ((الحمد لله محيي الرمم، ومجري القلم، ... )) إلخ، ذكر أنه لما فرغ من ((مصباح الدجى)) و((الشمس المنيرة)). ضَمَّ إليهما ما في كتاب ((النجم)) و((الشهاب))؛ لتجميع الصحاح، قال: ((وهذا الكتاب حجة بيني وبين الله في الصحة والرضاء به))، ورمز فيه بالحروف، فـ ((الخاء)) إشارة للبخاري، و((الميم)) لمسلم، و((القاف)) لما اتفقا عليه، ورتبه بترتیب أنیق، جعله اثني عشر بابًا : ٢٧٣ الباب الأول: فيما يتعلق بعلم الحديث وكتبه وأهله عموماً الأول: على فصلين: الأول: فيما ابتداؤه بمن الموصولة أو الشرطية، الثاني: فيما ابتداؤه بـ((مَنْ)) الاستفهامية. الثاني: في ((أَنَّ))، وفيه عشرة فصول. الثالث: في ((لا)). الرابع: في ((إذ)) و((إذا)). الخامس: في فصلين: الأول: في ((ما)) وأنواعها، والثاني: في ((يا)) وأقسامها. السادس: فيه اثنا عشر فصلًا في بعض الكلمات، كـ((قد))، و((لو)) و((بين))، وهكذا. السابع: فيه سبعة فصول، كالمبتدأ المُعَرَّفِ باللام وما أشبه ذلك. الثامن: فيه ستة فصول. التاسع: في العدد ونحوه. العاشر: في الماضي. الحادي عشر: في لام الابتداء. الثاني عشر: في الكلماتِ القدسية؛ كذا في ((الكشف))(١). والصَّغَاني هذا، هو: أبو الفضائل الحسن بن محمد بن الحسن بن حَيْدَر بن علي العَدَوِيُّ العُمَرِيُّ الحنفي، حامل لواء اللغة في زمانه، قال الذهبي (٢): ولد بمدينة ((لاهور)) سنة سبع وسبعين وخمسمائة، ونشأ بـ«غَزْنَةَ))، ودخل بغداد سنة خمس عشرة وستِّمائة، وذهب منها بالرياسة الشريفة إلى صاحب الهند، فبقي هناك مدة، وحج ودخل اليمن، ثم عاد إلى بغداد، ثم إلى الهند، ثم إلى بغداد، وكان إليه المنتهَى في اللغة، وله من التصانيف ((مَجْمَع البَحْرَيْن)) في اللغة، و((تكملة الصحاح)) و((العُبَاب))، وصل فيه إلى فَصْل ((بکم))، حتى قيل: [من الرجز]. حَازَ العُلُومَ وَالْحِكَمْ إِنَّ الصَّغَانِيَّ الَّذِي أَنِ انْتَهَى إِلَى بَکَمْ كَانَ قُصَارَى أَمْرِهِ (١) حاجي خليفة في ((كشف الظنون)) (١٦٨٨/٢). (٢) الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) (٤٤٤/٤٧). ٢٧٤ مقدمة تحفة الأحوذي و((النوادر في اللغة والتراكيب))، و((أسماء القارة))، و((أسماء الأسد))، و((أسماء الذئب))، و(مشارق الأنوار))، و((شرح البخاري))، و((در السحابة في وَفَيَاتِ الصحابة))، و((العَرُوض))، و((شَرْح أبيات المُفَصَّل))، و((بغية الصَّدْيَان))، وغير ذلك. وشروح ((مشارق الأنوار)) كثيرة: منها: شرح الشيخ أكمل الدين محمد بن محمود البابرتي الحنفي، سماه ((تحفة الأبرار في شرح مشارق الأنوار))، وتُؤُفِّيَ سنة ست وثمانين وسبعمائة، والشيخ مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادي الشيرازي، المتوفى سنة سبع عشرة وثمانمائة، وهو في أربعة مجلدات، سماه ((شوارق الأسرار العلمية في شرح مشارق الأنوار النبوية))، وخير الدين خضر بن عمر العطوفي، من علماء الدولة العثمانية، سماه ((الكشف الشارق)) في ثلاثة مجلدات، والشيخ الإمام سعيد بن محمد بن مسعود الكَازَرُونِيُّ، سماه ((المطالع المصطفوية))، وتوفي سنة ثمان وخمسين وسبعمائة، ذكر في آخر كل فصل وباب عَدَدَ الأحاديث، فجمعه على أن يكون ألفين ومائتيْ حديث، وستة وأربعين حديثًا، والشيخ عبد اللطيف بن عبد العزيز، المعروف بـ((ابن الملك)) شرحه شرحًا لطيفًا، سماه: ((مبارك الأزهار في شرح مشارق الأنوار)) أوله: ((الحمد لله على هدية الهداية والإسلام)). واعلم: أن الشارح ابن الملك التزم أن يبيِّن في كل حديث أنه مما انفرد به أحد الشيخين أو اتفقا عليه؛ لاختلاف نسخ ((المشارق)) في العلامات، وعدم العِلْمِ بما هو الأصحُّ، ونبّه على ما وقع من المصنِّف في بعض المواضع من علامات غير مطابقة للواقع، بأنه نسب الحديث إلى ((الصحيحين))، ولم يكن إلا في أحدهما، أو أخرجه غيرهما، أو لم يوافق اسْمُ الراوي لما فيهما، وذَكَرَ أحوال راوي الحديث، واقتصر على ذكره مرة، وعلى ((شرح ابن الملك)) حاشية، أولها: ((الحمد لله الذي خلق أرواح ... )) إلخ، وعليه حاشية أيضًا لمولانا إبراهيم بن أحمد المعيد، أولها: ((الحمد لله الذي خلق أرواح ذوي العقول ... )) إلخ، سماها: ((صواب الأفكار))، وحاشية أخرَى لمحمد بن أحمد الأزنيقي الشهير بوحي زاده، المتوفى سنة ثمان عشرة وألف، أولها: ((الحمد لله الذي هدانا لهذا ... )) إلخ، ورتب المولى إبراهيم بن مصطفى ((شَرْحَ ابن الملك)) على فصول وأبواب؛ كـ((المصابيح))، وسماه ((أنواع البوارق في ترتيب شرح المشارق))، أوله: ٢٧٥ الباب الأول: فيما يتعلق بعلم الحديث وكتبه وأهله عموماً ((نحمدك يا من أشرق قلوبنا ... )) إلخ، قال: رتبته كترتيب ((المصابيح)) بلا تغيير، إلا في محل الاحتياج، وربما ألحقت به شيئًا من ((المصابيح))، وتم ترتيبه في أول شعبان سنة سبع وثمانين وتسعمائة. وشرحه المولی شمس الدين أحمد بن سليمان، المعروف بابن کمال باشا مكرّرًا، ولم يشتهر، وتوفي سنة أربعين وتسعمائة. وشرحه وجيه الدين عمر بن عبد المحسن الأرزنجاني، وسماه: ((حدائق الأزهار شرح مشارق الأنوار))، أوله: ((الحمد لله على توافر فضله وآلائه ... )) إلخ، قال: جميع ما أوردته فيه من ((شرح السنة))، و((نوادر الأصول))، و((الفائق)) و((النهاية))، و((مجمع الغرائب))، و(مطالع الأنوار))، و((شرح البيضاوي))، و((التحفة)) لبدر الدين الإِرْبِليِّ. وشرحه شَمْسُ الدين بن الصائغ محمد بن عبد الرحمن، الزمردي الحنفي، المتوفى سنة ست وسبعين وسبعمائة. والمولى محمد بن مصلح الدين القوجوي، المعروف بشيخ زاده المحشي، المتوفى سنة إحدى وخمسين وتسعمائة. وجلال الدين رسولا بن أحمد البتاني، المتوفى سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة، كتب عليه قطعة ولم يكمله. وشرحه وحيد الدين؛ كذا في ((الكشف))(١) • ومنها ((الجامع الصغير من حديث البشير النذير)) للحافظ السيوطي، قال في أوله: ((هذا كتاب أودعت فيه من الكلم النبوية ألوفًا، ومن الحكم المصطفوية صنوفًا، اقتصرت فيه على الأحاديث الوجيزة، ولخصت فيه من معادن الأثر إبريزَهْ، وبالغت في تحرير التخريج، فتركْتُ القشر وأخذت اللباب، وصنته عما تفرد به وَضَّاع أو كَذَّاب، ففاق بذلك الكتب المؤلفة في هذا النوع، كـ((الفائق))، و((الشِّهَاب))، وحوى من نفائس الصناعة الحديثية ما لم يودع قبله في كتاب، ورتبته على حروف المعجم، مراعيًا أول الحديث فما بعده؛ تسهيلًا على الطلاب، وسميته: ((الجامع الصغير من حديث البشير النذير))؛ لأنه مقتضب من الكتاب الكبير، الذي سميته: ((جامع الجوامع)) وقصدت فيه جمع الأحاديث النبوية بأسرها)). انتهى. (١) حاجي خليفة في ((كشف الظنون)) (١٦٨٩/٢). ٢٧٦ مقدمة تحفة الأحوذي وله شروح عديدة: منها: شرح الشيخ شمس الدين محمد بن العَلْقَمِيِّ الشافعي، تلميذ المصنِّف، المتوفى سنة تسع وعشرين وتسعمائة، وهو شرح بالقول في مجلدين، وسماه: ((الكوكب المنير))، لكنه ترك أحاديث بلا شرح؛ لكونها غير محتاجة إليه، قال: حيث أقول: ((شيخنا))، فمرادي المصنّف، وحيث أقول في الحديث علامة الصحة أو الحسن فمن تصحيح المؤلف برمزٍ، صورته: ((صح)) أو((ح)) بخطه، وحيث أقول: ((وكتبا)) فالمراد بهما: السيد الشريف يوسف الأرسوني، وابن مُغَلْطَاي. وشَرْح الشيخ شهاب الدين أبي العباس أحمد بن محمد، المتبولي الشافعي، وسماه بـ((الاستدراك النضير على الجامع الصغير))، أوله: ((الحمد لله شارح صدور أهل السنة ... )) إلخ، ذكر فيه أن ابن العلقمي أطال فيما لا يحتاج إليه، واختصر فيما يحتاج، بل ترك أحاديث فشرحها مفصّلًا، وقدَّم مقدِّمة في أصول الحديث في مجلّد. وشَرْحُ الشيخ شمس الدين محمد، المدعوِّ بعبد الرؤوف المُنَاوِيِّ الشافعي، المتوفى سنة ثلاثين وألف تقريبًا، شرح أولًا بالقول؛ كابن العلقمي، فاستحسنه المغاربة، فالتمسوا منه أن يمزجه، فاستأنف العمل، وصنف شرحًا كبيرًا ممزوجًا في مجلّدات، وسماه «فیض القدير))، أوله(١): الحمد لله الذي جعل الإنسان هو الجامع الصغير ... إلخ، قال: ويليق أن يدعى بـ((البدر المنير))(٢)، وذكر أن مراده من القاضي: هو البيضاوي، ومن العراقي: هو الزين، ومن جدي: هو القاضي يحيى المُنَاوِيُّ، ثم اختصره بعضُهم، وسماه: ((التيسير))، أوله: ((الحمد لله الذي علَّمنا من تأويل الأحاديث ... )) إلخ. وشَرْحُ العلّامة نور الدين علي القاري، نزيل مكة المكرمة. كذا ذكر هذه الشروح صاحب ((كشف الظنون)) (٣). قلت: وقوله: ثم اختصره - يعني: ((فيض القدير)) - وبعضهم سماه: ((التيسير)) - فيه نَظَرَ، فإن المصنف عبد الرؤوف المناوي هو الذي اختصره وسماه هو بـ((التيسير)) لا غيره، کما صرَّح به في أول: ((التيسير)). (١) المناوي في ((فيض القدير)) (٣/١). (٢) المصدر السابق (٤/١). (٣) انظرها فيه (١ / ٥٦٠). ٢٧٧ الباب الأول: فيما يتعلق بعلم الحديث وكتبه وأهله عموماً وشرح الشيخ علي بن الشيخ نور الدين بن محمد بن إبراهيم المعروف بالعزيزي، أوله(١): ((الحمد لله الذي وفَّقنا للاشتغال بسنة رسوله، وتبليغها مَنْ رَغِبَ فيها، وإجابة لمسؤوله))، وهو شرح صغير ممزوج، سماه: بـ((السراج المنير))، قال فيه(٢): وجمعته من شروح الكتاب، فحيث قلْتُ: قال الشيخ، فمرادي به: شيخي خادم السنة محمد الحجازي الشعراني، المشهور بالواعظ، وإذا لم أعز الكلام لأحد، فهو عن الشيخ عبد الرؤوف المناوي. انتهى. وشرح العلّامة محمد بن إسماعيل الأمير اليماني، وهو شرح موجز ممزوج في مجلدین. الفَصْلُ الثَّاني وَالثَّلاثُونَ: في ذِكْرِ الكُتُبِ المُصَنَّفَةِ في تَخْرِيجِ الأَحَادِيثِ وهي كثيرة: فمنها: ((نصب الراية؛ لأحاديث الهداية)) للعلامة الزَّيْلَعِيِّ. ومنها: ((الدراية في تخريج أحاديث الهداية))، للحافظ ابن حجر العسقلاني، قال صاحب ((كشف الظنون))(٣) في ذكر كتاب ((الهداية)): وخرَّج الشيخ جمال الدين [عبد الله بن] يوسُفَ الزيلعيُّ - المتوفى سنة ٧٦٢ اثنتين وستين وسبعمائة ــ أحاديثَهُ، وسماه: ((نَصْبَ الراية لأحاديث الهداية))، ولخصه الشيخ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، المتوفّى سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة، وسمَّاه: ((الدراية في منتخب تخريج أحاديث الهداية))، وذكر فيه أن الزيلعي استوعب ما ذكره من الأحاديث والآثار، ثم اعتمد ذكر أدلة المخالفين في كل باب، وهو كثير الإنصاف، يحكي ما وجده من غير اعتراض، فكثر الإقبال عليه. قلت: قال الحافظ ابن حَجَرٍ في أول ((الدراية))(٤): إني لما لخصت تخريج الأحاديث التي تضمَّنها ((شرح الوجيز)) للإمام أبي القاسم الرافعي، وجاء في اختصاره جامعًا لمقاصد الأصل، مع مزيدٍ كثيرٍ فيما راجعت عليه تخريجَ أحاديث ((الهداية)) للإمام (١) العزيزي في ((السراج المنير شرح الجامع الصغير)) (٢/١- المطبعة الخيرية بمصر). (٢) المصدر السابق. (٣) حاجي خليفة في ((كشف الظنون)) (٢٠٣٦/٢). (٤) ابن حجر في ((الدراية)) (١٠/١). ٢٧٨ مقدمة تحفة الأحوذي جمال الدين الزيلعي، فسألني بعض الأحباب الأعزة أن ألخص الكتاب الآخر؛ لينتفع به أهل مذهبه، كما انتفع أهل المذهب، فأجبته إلى طلبه، وبادرت إلى وفق رغبته، فلخصته تلخيصًا حسنًا، مبينًا غير مخلٍّ من مقاصد الأصل، إلا ببعض ما قد يستغني عنه. انتهى. قلت: لو ذكر الحافظ أحاديث الخصوم أيضًا بالاختصار لكان أحسن وأجود وأتم فائدة . والحافظ الزيلعي: هذا هو: جمال الدين عبد الله بن يوسف بن محمد، وقيل: يوسف بن عبد الله الحنفي، أحدُ حُفَّاظ الحديث، سمع من أصحاب النجيب، وأخذ عن الفخر الزيلعي، شارح ((الكنز))، والعلاء بن التركماني، وابن عقيلٍ، وألف ((تخريج أحاديث الهداية)) سماه بـ((نصب الراية لأحاديث الهداية))، ((وتخريج أحاديث الكشاف))، سماه بـ((الكاف الشاف))، وغير ذلك، وكانت وفاته في المحرم سنة اثنتين وستين وسبعمائة . وفي ((الدرر الكامنة)) للحافظ ابن حَجَرٍ (١) : ذكر لي شيخنا الزين العراقي أنه كان مرافق الزيلعيِّ في مطالعة الكتب الحديثية لتخريج الكتب التي كانا قد اعتنيا بتخريجها، فالعراقي لتخريج أحاديث ((الإحياء))، والأحاديث التي يشير إليها الترمذيُّ في كل باب، والزيلعي لتخريج أحاديث ((الهداية)) و((الكشاف))، وكل منهما يُعينُ الآخر. انتهى . تنبيه: اعلم أنه قد وقع الاختلاف في تسمية الزيلعيِّ صاحب ((نَصْب الراية))؛ فسماه الكفوي يوسف بن عبد الله، ووافقه كلام صاحب ((الكشف)) عند ذكر ((الهداية)) كما تقدَّم، وكلامه عند ذكر ((الكشاف)) يدلُّ على عكس ذلك حيث قال: ((وممن خرج أحاديثه جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي ... )) إلخ، وكذا سماه الشيخ محمد بن علي الشنواني المصري في رسالته ((الدرر السنية في ما علا من أسانيد الشنوانية))، والشيخ عابد السندي المدني في رسالته: ((حصر الشارد)) وغيرهما، وهو الموافق لما ذكره السُّيوطِيُّ في ((حسن المحاضرة))(٢). (١) ابن حجر في ((الدرر الكامنة)) (٩٦/٣). (٢) السيوطي في ((حسن المحاضرة)) (٢٠٣/١) فقال: جمال الدين عبد الله بن يوسف بن محمد الحنفي، سمع من أصحاب النجيب، وأخذ عن الفخر الزيلعي - شارح الكنز - و ... وألف تخريج أحاديث الهداية، وتخريج أحاديث الكشاف. مات في محرم سنة اثنتين وستين وسبعمائة. ٢٧٩ الباب الأول: فيما يتعلق بعلم الحديث وكتبه وأهله عموماً ومنها: ((تخريج أحاديث الهداية)) لابن التركماني، وهو علي بن عثمان بن إبراهيم المارديني، علاء الدين، الشهير بابن التركماني، أستاذ الحافظ الزيلعي، كان إمامًا في الفقه والأصول والحديث، ملازمًا للاشتغال والإفادة، له تصانيف بديعة، منها ((بهجة الأعاريب بما في القرآن من الغريب))، و((المنتخب في الحديث))، و((المؤتلف والمختلف)) و((كتاب الضعفاء والمتروكين))، و((الجوهر النقي في الرد على البيهقي))، و((المعدن في أصول الفقه))، و((مختصر المحصَّل في الكلام))، و((مختصر رسالة القشيري)) و((تخريج أحاديث الهداية))، وغير ذلك، مات يوم عاشوراء سنة خمسين وسبعمائة. ومنها: تخريج أحاديث ((إحياء العلوم) للإمام الغزالي، قال صاحب ((كشف الظنون)) في ذكر كتاب ((إحياء العلوم)): وقد صنَّف الحافظ زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقيُّ، المتوفى سنة ست وثمانمائة كتابين في تخريج أحاديثه، أحدهما كبير، وهو الذي صنفه سنة إحدى وخمسين وسبعمائة، وقد تعذّر الوقوف فيه على بعض أحاديثه، ثم ظفر كثيرًا مما عَزَبَ عنه إلى سنة ستين وسبعمائة، فصنَّف صغيره المسمَّى بـ((المُغْنِي عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار))، أوله: ((الحمد لله الذي أحيا علوم الدين ... )) إلخ، اقتصر فيه على ذكر طرق الحديث وصحابيِّه ومخرِّجه، وبيان صحّته وضَعْفِ مخرجه، وحيث كرّر المصنِّف ذكر الحديث، اكتفى بذكره في أول مرة، وربما أعاد لغرض، ثم إن تلميذه الحافظ ابن حجر العسقلانيَّ استدرَكَ على ما فاته في مجلّد. وصنف الشيخ زين الدين قاسم بن قظْلُوبُغَا الحنفي المصري، المتوفى بها سنة تسع وسبعين وثمانمائة - أيضًا - كتابًا سماه: ((تحفة الأحياء فيما فات من تخريج أحاديث الإحياء)). انتهى ما في ((الكشف))(١) . قلت: تأتي ترجمة الحافظ زين الدين العراقي، والحافظ ابن حَجَر في الفصل التاسع من الباب الثاني من هذه المقدِّمة. وأما زين الدين قَاسِمُ بن قُطْلُوبُغَا فهو: أبو العدل قاسم بن قطلوبغا، المعروف بقاسم الحنفي (٢)، ولد في المحرَّم سنة ٨٠٢ اثنتين وثمانمائة بالقاهرة، ومات أبوه وهو صغير، (١) حاجي خليفة في ((كشف الظنون)) (٢٤/١). (٢) انظر ((الضوء اللامع)) للسخاوي (١٨٧/٦)، و((البدر الطالع)) للشوكاني (٤٦/٢). ٢٨٠ مقدمة تحفة الأحوذي فنشأ يتيمًا، وحفظ القرآن وكتبًا، وعَرَضَ بعضَها على العز بن جماعة، ثم أقبل على الاشتغال على جماعة من علماء عصره، كالعلاء البخاريِّ والشرف السُّبْكِيِّ، وابن الهمام، وقرأ في غالب الفنون، وتصدّر للتدريس والإفتاء قديمًا، وأخذ عنه الفضلاء في فنون كثيرة، وصار المشار إليه في الحنفية، ولم يخلف بعده مثله، وله مؤلفات منها : ((شرح منظومة ابن الجزري)) في مجلدين، و((حاشية شرح الألفية للعراقي))، و((شرح النخبة)) لابن حجر، وخرَّج أحاديث ((عوارف المعارف)) للسهرورديِّ، وأحاديث («الاختيار شرح المختار)) في مجلدين، وكذلك خرج أحاديث البزدوي في أصول الفقه، و((تفسير أبي الليث))، و((منهاج العابدين))، و((الأربعين في أصول الدين))، و((جواهر القرآن)) و((بداية الهداية))، و((الشفاء))، و((إتحاف الأحياء بما فات من تخريج أحاديث الأحياء))، و((منية الألمعي بما فات الزيلعي))، و((بغية الرائد في تخريج أحاديث شرح العقائد))، و((نزهة الرائض في أدلة الفرائض)»، ورتّب: ((مسند أبي حنيفة)) لابن المقري، وبوَّب ((مسند أبي حنيفة)) أيضًا للحارثي و((الأمالي على مسند أبي حنيفة)) في مجلَّدين، و((الموطأ)) برواية محمد بن الحسن، و((مسند عقبة بن عامر)) الصحابي، و((عوالي كل من أبي الليث والطحاوي))، و((تعليق مسند الفردوس))، و((أسئلة الحاكم)) للدار قطني، و((مَنْ رَوَى عن أبيه عن جَدِّه)) في مجلّد، و((الاهتمام الكُلِّي بإصلاح ثقات العِجْلِيّ)) في مجلد، و((زوائد رجال كل من الموطأ ومسند الشافعي وسنن الدارقطني على الستة))، و((الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة)) في أربع مجلدات، و((تقويم اللسان في الضعفاء)) في مجلَّدين، و((فضول اللسان)) وحاشيةً على كل من ((المشتبه)) و((التقريب)) لابن حجر، والأجوبة على اعتراض ابن أبي شيبة على أبي حنيفة في الحديث، و((تبصرة الناقد في كَبْتِ الحاسد)) في الدفع عن أبي حنيفة، و((ترصيع الجوهر النقي)) كتب منه إلى أثناء التيمم، و((تلخيص سيرة مُغْلَطَاي))، و((تلخيص دَوْلَة الترك)»، وكتاب ترجم فيه لمن صنَّف من الحنفية، وسماه: ((تاج التراجم)»، وكتابٌ ترجم فيه مشايخ مشايخه، ومشايخ شيوخ العصر، ومعجم شيوخه، وشرح كتبًا من كتب فقه الحنفية كـ((القدوريِّ)) و((النقاية))، و((مختصر المنار))، و«دُرَر البحار في المذاهب الأربعة))، و((أجوبة على اعتراضات العِزِّ بن جماعة على أصول الحنفية))، و((تعليقة على الأندلسية)) في العروض، و((مختصر تلخيص المفتاح))، و((شرح منار النظر