النص المفهرس

صفحات 461-480

٤٦١
كتاب الفتن عن رسول الله وَ﴿ / باب مَا جَاء في عَلامَةِ حُلُولِ المَسْخِ والخَسْفِ
[٢٢١١] (٢٢١١) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجرٍ، حَدَّثَنَا محمَّدُ بْنُ يزِيدَ الوَاسِطِيُّ، عَن
المُسْتَلِمِ بْنِ سَعِيدٍ، عَن رُمَيْحِ الجُذَامِيِّ، عَن أبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِّى:
((إِذَا اتَّخِذَ الفَيْءُ دُوَلًا، وَالأَمَانَةُ مَغْنَمًا، وَالزَّكَاةُ مَغْرَمًا، وَتُعُلَّمَ لِغَيْرِ الدِّينِ، وَأَطَاعَ
الرَّجُلُ امرأتَهُ وَعَقَّ أُمَّهُ، وَأَدْنَى صَدِيقَهُ وَأَقْصَى أَبَاهُ، وَظَهَرَتِ الأصْوَاتُ في
المَسَاجِدِ، وَسَادَ القَبِيلَةَ فَاسِقُهُمْ، وَكَانَ زَعِيمُ القَوْمِ أرْذَلُهُمْ، وَأُكْرِمَ الرَّجُلُ مَخَافَةَ
شَرِّهِ، وَظَهَرَتِ القَيْنَاتُ وَالمَعَازِفُ، وَشُرِبَتِ الخُمُورُ، وَلَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الأُمَّةِ أوَّلَهَا،
فَلْيَرْتَقِبُوا عِنْدَ ذلِكَ رِيحًا حَمْرَاء، وَزَلْزَلَةٌ وَخَسْفًا ومَسْخًا وَقَذْفًا وَآيَاتٍ تَتَابَعُ كَنِظَامِ بَالٍ
قُطِعَ سِلْكُهُ فَتَتَابَعَ)). [ضعيف، رميح، مجهول].
[٢٢١١] قوله: (أخبرنا محمد بن يزيد) الكلاعي، مولى خولان، الواسطي، ثقة، ثبت،
عابد، من كبار التاسعة (عن المستلم بن سعيد)، الثقفي، الواسطي، صدوق، عابد، ربما
وهم، من التاسعة. (عن رميح) بضم الراء المهملة، آخره حاء مهملة مصغرًا. (الجذامي)
بضم الجيم: نسبة إلى ((جذام)) قبيلة من اليمن، كذا في ((لب اللباب)): وفي ((الخلاصة)):
الحزامي: بكسر المهملة. قال الحافظ في ((تهذيب التهذيب)): روى عن أبي هريرة حديث:
(إِذَا اتَّخِذَ الْفَيْءُ دُوَلًا)). وعنه مستلم بن سعيد. أخرجه الترمذي، واستغربه. قال: وقال ابن
القطان: رميح لا يعرف. انتهى. وقال في ((التقريب)): مَجْهُولٌ.
قوله: (إذا اتخذ) بصيغة المجهول؛ أي: إذا أخذ (الفيء)، أي: الغنيمة. (وتعلم) بصيغة
المجهول من باب التفعل (لغير الدين) أي: يتعلمون العلم؛ لطلب المال والجاه، لا للدين
ونشر الأحكام بين المسلمين؛ لإظهار دين الله. (وأدنى صديقه) أي: قربه إلى نفسه؛
للمؤانسة، والمجالسة. (وأقصى أباه) أي: أبعده، ولم يستصحبه، ولم يستأنس به.
(وظهرت الأصوات) أي: ارتفعت (وساد القبيلة) وفي معناه: البلد، والمحلة؛ أي:
صار سيدهم (وظهرت القينات) بفتح القاف، وسكون التحتية؛ أي: الإماء المغنيات.
(وزلزلة)، أي: حركة عظيمة للأرض. (وقذفًا) أي: رمي حجارة من السماء (وآيات)، أي:
علامات أخر لدنو القيامة، وقرب الساعة (تتابع) بحذف إحدى التائين؛ أي: يتبع بعضها
بعضًا (كنظام) بكسر النون؛ أي: عقد من نحو جوهر وخرز (بال) أي: خَلِق (قطع سلكه)
بكسر السين؛ أي: انقطع خيطه (فتتابع)، أي: ما فيه من الخرز، وهو فعل ماض بخلاف
الماضي؛ فإنه حال، أو استقبال.

٤٦٢
كتاب الفتن عن رسول الله وَ ال﴿ / باب مَا جَاء في عَلامَةِ حُلُولِ المَسْخِ والخَسْفِ
قَالَ أبُو عِيْسَى: وفي البَابِ: عَن عَلِيٍّ، وهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِن هَذَا
الوَجْهِ .
[٢٢١٢] (٢٢١٢) حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ
القُدُّوسِ، عَن الأعْمَشِ، عَنِ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ، عَن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛ أنَّ رَسُوْلَ الله
وَلَ قَالَ: ((فِي هَذِهِ الأُمَّةِ خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ))، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمينَ:
يَا رَسُولَ الله، وَمَتَى ذَاكَ؟ قَالَ: ((إِذَا ظَهَرَتِ القَيْنَاتُ وَالمَعَازِفُ وَشُرِبَتِ الخُمُورُ)).
قَالَ أَبُو عِيْسَى: وقد رُوِيَ هَذا الحَدِيثُ عَنِ الأعْمَشِ، عَن عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ
سَابِطِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ مرسلٌ، وهذا حديثٌ غَرِيبٌ.
قوله: (هذا حديث غريب)، وفي سنده رميح الجذامي، وهو مجهول؛ كما عرفت.
وروى أحمد، والحاكم(١)، عن ابن عمر[و] مرفوعًا: ((الآيَاتُ خَرَزَاتٌ مَنْظُومَاتٌ فِي سِلْكِ،
فَانْقَطَعَ السِّلْكُ، فَيَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعضًا)).
[٢٢١٢] قوله: (أخبرنا عبد الله بن عبد القدوس)، التيمي، السعدي الكوفي، صدوق،
رمي بالرفض، وكان أيضًا يخطئ، من التاسعة.
قوله: (في هذه الأمة)، أي: يكون في هذه الأمة.
قوله: (وهذا حديث غريب). ذكره المنذري في ((الترغيب)) وسكت عنه.
قوله: (عن عبد الرحمن بن سابط) قال في ((التقريب)): ويقال: ابن عبد الله بن سابط،
وهو الصحيح. ويقال: ابن عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي، المكي، ثقة، كثير الإرسال،
من الثالثة .
(١) أحمد. حديث (٧٠٠٠)، والحاكم. حديث (٨٤٦١).

٤٦٣
كتاب الفتن عن رسول الله وَّ / باب مَا جَاء فِي قَوْلِ النَّبِيِّ نَّهَ: ((بُعِثْتُ أَنَا والسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ))
٣٩- باب مَا جَاء فَيْ قَوْلِ النَّبِيِّ وَلِ: ((بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ))
يَعْنِي: السَّبابَةَ والوُسْطَى [ت ٣٩، ٢ ٣٩]
[٢٢١٣] (٢٢١٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَر بْنِ هَيَّاج الأسَدِيُّ الكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا
يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ الأرْحَبِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ الأسْوَدِ، عَن مُجَالِدٍ، عَن قَيْسِ بْنِ
أبِي حَازِمٍ، عَن المُسْتَوْرِدِ بْنِ شدَّادِ الفِهْرِيِّ، روى عَنِ النَّبِيِّ نَِّ قَالَ: ((بُعِثْتُ أنَا فِي
نَفسِ السَّاعَةِ، فَسَبَقْتُها كما سَبَقَتْ هَذِهِ هَذِهِ)) لأصْبُعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالوُسْطَى. [ضعيف،
مجالد، الراجح أنه ضعيف] .
قَالَ أبُو عِيْسَى: هذا حديثٌ غريب من حَدِيثِ المستوْرِدِ بْنِ شدَّادٍ لا نَعْرِفُهُ إلَّا
مِن هَذَا الوجهِ.
٣٩ - بَابُ مَا جَاءَ في قَوْلِ النَّبِيِّ ◌ِّ:
(بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةِ كَهَاتَيْنِ)) يَعْنِي السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى
[٢٢١٣] قوله: (حدثنا محمد بن عمر بن هياج، الأسدي الكوفي)، صدوق، من الحادية
عشرة (حدثنا يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي) الكوفي، صدوق، ربما أخطأ، من التاسعة.
(أخبرنا عبيدة بن الأسود) بن سعيد الهمداني الكوفي، صدوق، ربما دلس، من الثامنة.
قوله: (بعثت أنا في نفس الساعة) بفتح النون والفاء لا غير، أراد به، قربها؛ أي: حين
تنفست، [و] تنفسها ظهور أشراطها، ومنه قوله تعالى: ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا نَنَفَّسَ﴾ [التكوير: ١٨]، أي:
ظهرت آثار طلوعه، وبعثة النبي ◌ُّ من أول أشراطها. هذا معنى كلام التوربشتي؛ كذا في
((المرقاة)). وكذا قال غيره (فسبقتها) أي: الساعة في الوجود. (كما سبقت هذه) أي: السبابة
(هذه) أي الوسطى؛ أي: وجودًا أو حسابًا؛ باعتبار الابتداء من جانب الإبهام، وعدل عن
الإبهام؛ لِطُولِ الْفَصْلِ بينه وبين المسبحة. (لأصبعيه السبابة والوسطى). في ((المشكاة)):
وأشار بأصبعيه: السبابة، والوسطى.
قوله: (هذا حديث غريب) وأخرجه الطبري(١).
(١) أخرجه الطبري في تاريخه (١٠/١).

٤٦٤
كتاب الفتن عن رسول الله وَ ﴿ه / باب مَا جَاء في قَوْلِ النَِّّ وَّهِ: ((بُعِثْتُ أَنَا والسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ)
[٢٢١٤] (٢٢١٤) حَدَّثَنَا محمودُ بْنُ غَيْلان، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، أنْبَأنَا شُعْبَةُ، عَن
قَتَادَةَ، عَن أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِهِ: ((بُعِثْتُ أَنَا والسَّاعَةُ كَهَاتَيْنٍ)) - وأشارَ
أبُو دَاوُدَ بالسَّبَّابَةِ وَالوُسْطَى -
[٢٢١٤] قوله: (بعثت أنا والساعة). قال أبو البقاء العكبري في ((إعراب المسند)):
الساعة بالنصب، والواو فيه بمعنى: ((مع)). قال: ولو قرئ بالرفع؛ لفسد المعنى؛ لأنه لا
يقال: بعثت الساعة، ولا هو في موضع المرفوع؛ لأنها لم توجد بعد، وأجاز غيره
الوجهين؛ بل جزم عياض بأن الرفع أحسن؛ وهو عطف على ضمير المجهول في ((بعثت)).
قال: ويجوز النصب، وذكر نحو توجيه أبي البقاء، وزاد ((أو)) على ضمير يدل عليه الحال؛
نحو: فانتظروا؛ كما قدر في نحو: جاء البرد والطيالسة فاستعدوا .
قال الحافظ: والجواب عن الذي اعتلَّ به أبو البقاء أولًا: أن يضمن ((بعثت)) معنى يَجْمَعُ
إرسال الرسول، ومجيء الساعة نحو: ((جئت))، وعن الثاني: بأنها نزلت منزلة الموجود،
مبالغة في تحقق مجيئها. انتهى. (كهاتين) قال عياض: أشار بهذا الحديث إلى قلة المدة بينه
وبين الساعة، والتفاوت إما في المجاورة، وإما في قَدْرِ ما بينهما، ويعضده قوله: ((كفضل
إحداهما على الأخرى)). وقال بعضهم: هذا الذي يتجه أن يقال؛ ولو كان المراد الأول
لقامت الساعة؛ لاتصال إحدى الأصبعين بالأخرى. قال ابن التين: اختلف في معنى قوله:
((كهاتين))، فقيل: كما في السبابة والوسطى في الطُولِ. وقيل: المعنى: ليس بينه وبينها نبي.
وقال القرطبي في ((المفهم)»: حاصل الحديث تقريب أمر الساعة، وسرعة مجيئها. قال:
وعلى رواية النصب، يكون التشبيهُ وقع بالانضمام. وعلى الرفع وقع بالتفاوت. وقال
البيضاوي: معناه: أن نسبة تقدم البعثة النبوية على قيام السَّاعة؛ كنسبة فضل إحدى الأصبعين
على الأخرى.
م
وقيل: المراد: استمرار دعوته، لا تفترق إحداهما عن الأخرى؛ كما أن الأصبعين لا
تفترق إحداهما عن الأخرى. ورجح الطيبي قول البيضاوي.
وقال القرطبي في ((التذكرة)): معنى هذا الحديث تقريب أمر الساعة، ولا منافاة بينه وبين
قوله في الحديث الآخر. (مَا المسؤول عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ)) فإن المراد بحديث الباب: أنه
ليس بينه وبين الساعة نَبِيُّ؛ كما ليس بين السبابة والوسطى أصبع أخرى، ولا يلزم من ذلك
علم وقتها بعينه؛ لكن سياقه يفيدُ قربها، وأن أشراطها متتابعة؛ كما قال تعالى: ﴿فَقَدْ جَآءَ
أَشْرَاُهَا﴾ [محمد: ١٨].

٤٦٥
كتاب الفتن عن رسول الله وَار / باب مَا جَاء في قِتَالِ التُّرْكِ
فمَا فَضَّلَ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأَخْرَى. [خ: ٦٥٠٤، م: ٢٩٥١، حم: ١١٩١٣، مي: ٢٧٥٩].
قَالَ أبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٤٠- باب مَا جَاء في قِتَالِ التُّرْكِ [ت ٤٠، ٤٠٢]
٢٢] (٢٢١٥) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرّحمنِ المَخْزُومِيُّ وعَبْدُ الجَبَّارِ بْنُ
العَلاءِ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَن أبي هُرَيْرَةَ؛
أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ قَالَ: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ، وَلا تَقُومُ
قال الضحاك: أول أشراطها: بعثة محمد بَّله. والحكمة في تقدم الأشراط إيقاظُ
الغافلين، وحثُّهم على التوبة والاستعداد؛ كذا في ((الفتح)). (فما فضل إحداهما على
الأخرى) أي: في الطول. والمعنى: ليس بينهما إلا فضل يسير. وزاد مسلم (١) بعد رواية
هذا الحديث: قال شعبة: وسمعت قتادة يقول في قصصه: كفضل إحداهما على الأخرى؛
فلا أدري أذكره عن أنس، أو قاله قتادة؟ قال الحافظ: وجدت هذه الزيادة مرفوعة في حديث
أبي جبيرة بن الضحاك عند الطبري.
قوله: (هذا حديث حسن صحيح)، وأخرجه أحمد، والشَّيخان.
٤٠ - بَابُ مَا جَاءَ فيِ قِتَالِ التُّرْكِ
اختُلف في أَصْلِ الترك؛ فقال الخطابي: هم بنو قنطوراء: أمة كانت لإبراهيم عليه
السلام، وقال كراع: هم الديلم، وتعقب بأنهم جنس من الترك، وكذلك الغز. وقال
أبو عمرو: هم من أولاد يافث؛ وهم أجناس كثيرة. وقال وهب بن منبه: هم بنو عم يأجوج
ومأجوج؛ لمَّا بنى ذو القرنين السد كان بعض يأجوج ومأجوج غائبين؛ فتركوا لم يدخلوا مع
قومهم؛ فسموا الترك. وقيل: إنهم من نسل تُبَّع. وقيل: من ولد أفريدون بن سام بن نوح.
وقيل: ابن يافث لصلبه. وقيل: ابن كومي بن يافث؛ كذا في ((الفتح)).
[٢٢١٥] قوله: (وعبد الجبار بن العلاء) بن عبد الجبار العطار، البصري، أبو بكر،
نزيل مكة، لا بأس به، من صغار العاشرة.
قوله: (حتى تقاتلوا قومًا نعالهم الشعر) بفتحتين، وسكون. قيل: المراد به: طول
(١) مسلم، كتاب الفتن وأشراط الساعة. حديث (٢٩٥١).

٤٦٦
كتاب الفتن عن رسول الله:ََّ / باب مَا جَاء في قِتَالِ التُّرْكِ
السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا كَأنَّ وُجُوهَهُمُ المَجَانُّ المُطْرَقَةُ)). [خ: ٢٩٢٨، م: ٢٩١٢،
د: ٤٣٠٤، جه: ٤٠٩٧، حم: ٧٢٢٢].
قَالَ أَبُو عِيْسَى: وفي البَابِ: عَن أبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، وبُرَيدَةَ، وأبِي سَعِيدٍ،
وَمْرِو بْنِ تَغْلبٍ، ومُعَاوِيَةَ، وهَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
شعورهم؛ حتى تصير أطرافها في أرجلهم موضع النعال. وقيل: المراد: أن نعالهم من الشعر
بأن يجعلوا نعالهم من شعر مَضْفُورٍ. ووقع في رواية مسلم(١)، من طريق سهيل، عن أبيه،
عن أبي هريرة: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ التُّرْكَ، قَوْمًا كَأَنَّ وُجُوهَهُم الْمَجَانُّ
الْمُطْرقَةُ، يَلْبِسُونَ الشَّعَرَ، وَيَمْشُونَ فِي الشَّعَرِ)). وزعم ابن دحية أن المراد به: القندس الذي
يلبسونه في الشرابيش. قال: وهو جلد كلب الماء. ذكره الحافظ.
قلت: والظاهر هو القول الثاني، يدل على ذلك رواية مسلم المذكورة (كأن وجوههم
المجان) بفتح الميم، وتشديد النون؛ جمع: المجن؛ بكسر الميم: وهو الترس (المطرقة)
بضم الميم، وفتح الراء المخففة: المجلدة طبقًا فوق طبق. وقيل: هي التي ألبست الأطرقة
أي: جلدًا يغشاها. شبه وجوههم بالترسة؛ لبسطها وتدويرها، وبالمطرقة؛ لغلظها، وكثرة
لحمها .
قوله: (وفي الباب عن أبي بكر الصديق، وبريدة، وأبي سعيد، وعمرو بن تغلب،
ومعاوية) أما حديث أبي بكر: فأخرجه الترمذي(٢) في باب ((من أَيْنَ يَخْرُجُ الدَّجَالُ)). وأما
حديث بريدة: فأخرجه أبو داود(٣). وأما حديث أبي سعيد: فأخرجه ابن ماجه(٤). وأما
حديث عمرو بن تغلب: فأخرجه البخاري، وابن ماجه(٥). وأما حديث معاوية: فأخرجه
أبو يعلى(٦) ذكر الحافظ لفظه في ((الفتح)): في ((علامات النبوة)). قوله: (هذا حديث حسن
صحيح) وأخرجه الشيخان.
(١) مسلم، كتاب الفتن. حديث (٢٩١٢).
(٢) الترمذي، كتاب الفتن. حديث (٢٢٣٧).
(٣) أبو داود، كتاب الملاحم. حديث (٤٣٠٥).
(٤) ابن ماجه، كتاب الفتن. حديث (٤٠٩٩).
(٥) البخاري، كتاب الجهاد. حديث (٢٩٢٧)، وابن ماجه، كتاب الفتن. حديث (٤٠٩٨).
(٦) أبو يعلى في مسنده. حديث (٥٨٧٨) من حديث أبي هريرة، و(٧٣٧٦) من حديث معاوية.

٤٦٧
كتاب الفتن عن رسول الله وَ لَه / باب مَا جَاء إِذَا ذَهَبَ كِسرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ
٤١- باب مَا جَاء إذَا ذَهَبَ كِسرَى فَلَاَ كِسْرَى بَعْدَهُ [ت ٤١، م ٤١]
[٢٢١٦] (٢٢١٦) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرّحمنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
عَن سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبٍ، عَن أبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَهِ: ((إِذَا هَلَكَ كِسْرَى
فَلا كِسْرى بَعْدَهُ، وَإِذا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلا قَيْصَرَ بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيدِهِ، لَتُنْفَقَنَّ
كنوزُهُما فِي سَبيلِ الله)). [خ: ٣٠٢٧، م: ٢٩١٨، حم: ٧١٤٤].
٤١ - بَابُ مَا جَاءَ إِذَا ذَهَبَ كِسْرَى فَلا كِسْرَى بَعْدَهُ
بكسر الكاف، ويجوز الفتح، وهو: لقب لكل من وَلِيَ مملكة الفرس. قال ابن
الأعرابي: الكسر أفصح في ((كِسْرَى))، وكان أبو حاتم يختاره، وأنكر الزجاج الكسرَ على
ثعلب، واحتج بأن النسبة إليه كسروي بالفتح، ورد عليه ابن فارس بأن: النسبة قد يفتح فيها
ما هو في الأصل مكسور أو مضموم، كما قالوا في بني تغلب بكسر اللام، تغلبي بفتحها.
وفي سلمة كذلك، فليس فيه حجة على تَخْطِئَة الْكَسْرِ.
[٢٢١٦] قوله: (وإذا هلك قيصر) لقب لكل من وَلِيَ مملكة الروم (فلا قيصر بعده).
قال الحافظ: في شرح هذا الحديث: قد استشكل هذا مع بَقَاءٍ مملكةِ الفرس، لأن
آخرهم قتل في زمان عثمان، واستشكل أيضًا مع بقاء مملكة الروم.
وأجيب عن ذلك بأن المراد: لا يبقى كسرى بالعراق، ولا قيصر بالشام، وهذا منقولٌ
عن الشافعي. قال: وسبب الحديث أن قريشًا كانوا يأتون الشام والعراق تُجَّارًا، فلما أسلموا
خافوا انقطاع سفرهم إليهما؛ لدخولهم في الإسلام؛ فقال النبي ◌َّ ذلك لهم؛ تطييبًا
لقلوبهم، وتبشيرًا لهم بأن ملكهما سيزول عن الإقليمين المذكورين. وقيل: الحكمة في أن
قيصر بقي ملكُه، وإنما ارتفع من الشَّام وما والاها، وكسرى ذهب ملكُه أصلًا ورأسًا: أن
قيصر لما جاءه كتاب النبي وَِّ قَبَّلَهُ، وكاد أن يُسْلِمَ، وكسرى لما أتاه كتابُ النبي ◌َِّ مَزَّقَهُ؛
فدعا النبي ◌َّهِ أَنْ يُمَزَّقَ مُلْكُهُ كُلَّ مُمَزَّقٍ، فكان كذلك. قال الخطابي معناه فلا قيصر بعده
يملك مثل ما يملك؛ وذلك أنه كان بالشام، وبها بيت المقدس الذي لا يتم للنصارى نُسُكٌ
إلا به، ولا يملك على الروم أحد إلا كان قد دخله، إما سرًّا، وإما جهرًا، فانجلى عنها
قيصر، واستفتحت خزائنه، ولم يخلفه أحد من الْقَيَاصِرَةِ في تلك البلاد بعده. انتهى.

٤٦٨
كتاب الفتن عن رسول الله وَل ◌َ / باب ما جاء لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ مِن قِبَلِ الحِجَازِ
قَالَ أبُو عِيْسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٤٢- باب ما جاء لَا تَقُومُ السَّاعَةُ
حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ مِن قِبَلِ الحِجَازِ [ت ٤٢، ٢ ٤٢]
[٢٢١٧] (٢٢١٧) حَدَّثَنَا أحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحمَّدِ البَغْدَادِيُّ،
حَدَّثَنَا شَيبَانُ، عَن يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَن سَالِمِ بْنِ عَبدِ الله بْنِ
عُمَرَ، عَن أبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((سَتَخْرِجُ نَارٌ مِن حَضْرَمَوْتَ أَوْ مِن نَحْوِ
بحر حَضْرَمَوْتَ، قَبْلَ يَوْمِ القِيَامَةِ تَحْشُرُ النَّاسَ))، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، فَمَا تَأْمُرُنَا؟
قَالَ: ((عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ)). [حم: ٤٥٢٢].
قوله: (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان.
٤٢ - بَابٌ لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ من قِبَلِ الْحِجَازِ
[٢٢١٧] قوله: (أخبرنا حسين بن محمد البغدادي) قال في ((التقريب)): الحسين بن
محمد بن بهرام؛ التميمي، أبو أحمد، وأبو علي، المروذي، بتشديد الواو، وبذال معجمة،
نزيل بغداد، ثقة، من التاسعة.
قوله: (حدثنا شيبان) بن عبد الرحمن التميمي، مولاهم، النحوي، أبو معاوية،
البصري، نزيل الكوفة، ثقة، صاحب كتاب، يقال: إنه منسوب إلى ((نحوة)) بطن من الأزد،
لا إلى علم النحو؛ من السابعة.
قوله: (ستخرج نار) يحتمل أن يكون حقيقة، وهو الظاهر على ما ذكره الجزري.
ويحتمل أن يراد بها: الفتنة (من حضرموت)، بفتح فسكون ففتحتين فسكون ففتح. ففي
((القاموس)): حضرموت؛ بضم الميم: بلد وقبيلة، ويقال: هذا حضرموت. ويضاف؛ فيقال:
حضرموت: بضم الراء، وإن شئت لا تنون الثاني (تحشر الناس) أي: تجمعهم النار،
وتسوقهم على ما في ((النهاية)). (فما تأمرنا؟) أي: في ذلك الوقت. (فقال: عليكم بالشام)،
أي: خذوا طريقها، والزموا فريقها، فإنها سالمة من وصول النار الحسية، أو الحكمية إليها
حينئذ، لحفظ ملائكة الرحمة إياها. والحديث بظاهره لا يُطَابِقُ الباب؛ فتفكر وتأمل.

٤٦٩
كتاب الفتن عن رسول الله وَّه / باب مَا جَاءَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ كَذَّابُونَ
قَالَ أبُو عِيْسَى: وفي الباب: عَن حُذَيفَةَ بْنِ أسِيدٍ، وأنَسٍ، وأبِي هُرَيْرَةَ،
وأبي ذَرِّ.
وهذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ مِن حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ.
٤٣- باب مَا جَاء لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ كَذَّابُونَ [ت ٤٣، م ٤٣]
[٢٢١٨] (٢٢١٨) حَدَّثَنَا محمودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ،
عَن هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهِ، عَن أبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى
يَنْبَعِثَ دِجَالُونَ كَذَّابُونَ قَرِيبٌ مِن ثَلاثِينَ،
قوله: (وفي الباب عن حذيفة بن أسيد، وأنس، وأبي هريرة، وأبي ذر). أما حديث
حذيفة بن أسيد: فأخرجه الترمذي(١) في ((باب الخسف))، وأما حديث أنس: فأخرجه
البخاري(٢) عنه مرفوعًا: ((أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ نَارٌ تَحْشُرُ النّاسَ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ».
وأما حديث أبي هريرة: فأخرجه الشيخان(٣) عنه مرفوعًا: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ من
أَرْضِ الْحِجَازِ تُضِيءُ أَعْنَاقَ الإِبِلِ بِبُصْرَى))، وأما حديث أبي ذر: فأخرجه أحمد(٤) في
«مسنده)) .
قوله: (هذا حديث حسن صحيح غريب) وأخرجه أحمدُ.
٤٣ - بابُ مَا جَاءَ لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ كَذَّابُونَ
[٢٢١٨] قوله: (لا تقوم الساعة حتى ينبعث)، أي: يخرج. وفي رواية البخاري: ((حَتَّى
يُبْعَثَ)). قال الحافظ: بضم أوله، أي: يخرج. وليس المراد بالبعث معنى الإرسال المقارن
للنبوة، بل هو كقوله تعالى: ﴿أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَطِينَ عَلَى الْكَفِرِينَ﴾ [مريم: ٨٣] (كَذَّابون دجَّالون).
وفي رواية البخاري: ((دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ)).
قال الحافظ: الدجلُ: التغطيةُ والتمويهُ، ويطلق على الْكَذِبِ أيضًا، فعلى هذا؛ فقوله:
((كَذابون)» تأكيد [وقوله] (قريب من ثلاثين)، مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف؛ أي: عددهم
(١) الترمذي، كتاب الفتن. حديث (٢١٨٣).
(٢) البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء. حديث (٣٣٢٩).
(٣) البخاري، كتاب الفتن. حديث (٧١١٨)، ومسلم (٢٩٠٢).
(٤) أحمد. حديث (٢٠٧٨٢).

٤٧٠
كتاب الفتن عن رسول الله وَ اج﴿ / باب مَا جَاء لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ كَذَّابُونَ
كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أنَّهُ رَسُولُ الله)). [خ: ٣٦٠٩، م: ٢٨٨٨، حم: ٢٧٣٥٤].
قَالَ أبُو عِيْسَى: وفِي البَابِ: عَن جَابِرِ بْنِ سَمُرَةً، وابنٍ عُمَرَ، وهَذَا حَديثٌ
حَسنٌ صَحيحٌ.
قريب، وقد وقع حديث ثوبان الآتي بعد هذا، وكذا في حديث جابر بن سمرة عند مسلم،
وكذا في أحاديث أخرى بالجزم أَنَّهُمْ ثَلاثُونَ، ووقع في حديث حذيفة، عند أحمد(١) بسند
جيد: ((سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ دَجَالُونَ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ، مِنْهُمْ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ، وَإِّي خَاتَمُ النَّبِيِّن
لا نَبِيَّ بَعْدِي)»، وهذا يدلُّ على أن رواية ((الثلاثين)) بالجزم على طريق جبر الكسر، ويؤيده
قوله في حديث الباب: ((قريب من ثلاثين))، ووقع في حديث عبد الله بن عمرو عند
الطبراني (٢): ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ سَبْعُونَ كَذَابًا)) وسندُه ضَعِيفٌ. وعند أبي يعلى من
حديث أنس نحوه، وسنده ضعيف أيضًا، وهو محمول - إن ثبت - على المبالغة في الكثرة،
لا على التحديد، وليس المرادُ بالحديث من ادعى النبوة مطلقًا؛ فإنهم لا يُحْصَوْنَ كَثْرَةً،
لكون غالبهم ينشأ لهم ذلك عن جنون، أو سوداء، وإنما المراد: من قامت له شوكة، وبدت
له شبهة، هذا تلخيص كلام الحافظ.
وقد ذكر هنا عدة من الكذابين والدجالين، وذكر أسماءهم، وشيئًا من أحوالهم (كلهم
يزعم أنه رسول الله). هذا ظاهر في أن كلَّ منهم يدعي النبوة، وهذا هو السرُّ في قَوْلِهِ في
آخر الحديث الآتي: ((وَإِنِّي خَاتَمُ النَّبِّيَّنَ لا نَبِيَّ بَعْدِي)). ويحتمل أن يكونَ الذين يدعون النبوة
منهم ما ذكر من الثلاثين، أو نحوها، وأن من زاد على العدد المذكور يكون كذّابًا فقط؛ لكن
يدعو إلى الضَّلالَةِ، كغلاة الرافضة، والباطنية، وأهل الوحدة، والحلولية، وسائر الفرق
الدعاة إلى ما يعلم بالضرورة أنه خلاف ما جاء به محمد رسول الله وَله، ويؤيده أن في
حديث عليّ، عند أحمد؛ فقال علي لعبد الله بن الكواء: وإنك لمتهم، وابن الكواء لم يدع
النبوة، وإنما كان يغلو في الرَّفْضِ.
قوله: (وفي الباب عن جابر بن سمرة، وابن عمر) أما حديث جابر بن سمرة: فأخرجه
مسلم. وأما حديث ابن عمر: فلينظر من أخرجه.
قوله: (هذا حديث حسن صحيح)، وأخرجه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود (٣).
(١) أحمد. حديث (٢٢٨٤٩).
(٢) لم أجده عند الطبراني بهذا اللفظ.
(٣) تقدم ذكرهم، وأخرجه أبو داود، كتاب الملاحم. حديث (٤٣٣٣).

٤٧١
كتاب الفتن عن رسول اللّه ◌َله / باب مَا جَاء في ثَقيفٍ كَذَّابٌ ومُبِيرٌ
[٢٢١٩] (٢٢١٩) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَن أيُّوبَ، عَن أبي قِلَابَةَ،
عَن أبي أسْمَاء الرَّحبِيِّ، عَن ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَلَهِ: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى
تَلْحَقَ قَبَائِلُ مِن أُمَّتِي بالمُشْرِكِينَ، وَحَتَّى يَعْبُدُوا الأَوْثَانِ، وإِنَّهُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي
ثَلاثُونَ كَذَّابُونَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أنَّهُ نَبِيٌّ، وَأنَا خَاتَمُ الَّبِّينَ لا نَبِيَّ بَعْدِي». [د مطولًا:
٤٢٥٢، جه مطولًا: ٣٩٥٢، حم: ٢٧٧٠٣].
قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٤٤- باب مَا جَاء في ثَقيفٍ كَذَّابٌ ومُبِيرٌ [ت ٤٤، ٢ ٤٤]
[٢٢٢٠] (٢٢٢٠) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجرٍ، حَدَّثَنَا الفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَن شَريك بْنِ
عبد الله، عَن عَبْدِ الله بْنِ عُصْم، عَن ابنِ عُمرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَله: ((في
ثَقِيفٍ: كذَّابٌ ومُبِيرٌ)).
[٢٢١٩] قوله: (حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين) منها: ما وقع بعد وفاته وَّر في
خلافة الصديق رضيته. (الأوثان) أي: الأصنام (وأنه) أي: الشأن (كَذَابُونَ) أي: في ادعائهم
النبوة (وأنا خاتم النبيين) بكسر التاء، وفتحها، الجملة حالية. (لا نبي بعدي) تفسير لما قبله.
قوله: (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أبو داود في ((الفتن)) مطولًاً .
٤٤ - بَابُ مَا جَاءَ في ثَقِيفٍ كَذَّابٌ ومُبِيرٌ
[٢٢٢٠] قوله: (عن عبد الله بن عصم)، بضم العين، وسكون الصاد المهملتين. ويقال:
عصمة؛ بفتح، فسكون؛ كنيته: أبو علوان، بضم المهملة، وسكون اللام، الحنفي، اليمامي،
نزل الكوفة، صدوق، يخطئ، أفرط ابن حبان فيه وتناقض.
قوله: (في ثقيف) قال في ((القاموس)): ثقيف؛ كأمير: أبو قبيلة من هوازن، واسمه:
قسي بن منبه بن بكر بن هوازن، والنسبة: ثَقَفِيّ، محركة. انتهى. (كذاب) قيل: هو
المختار بن أبي عبيد الزاعم أن جبريل يأتيه (ومبير) أي: مهلك، يسرف في إهلاك الناس.
يقال: بَارَ الرجل يَبُورُ بَوْرًا، فهو بَائِرٌ، وَأَبَارَ غيره؛ فهو مبير، وهو: الحجاج، لم يكن أحد
في الإهلاك مثله.

٤٧٢
كتاب الفتن عن رسول الله وَّهِ / باب مَا جَاء في ثَقيفٍ كَذَّابٌ ومُبِيرٌ
قَالَ أَبُو عِيْسَى: وفِي الْبَابِ: عَن أَسْمَاء بنتِ أبي بَكْرٍ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرّحمنِ بْنُ واقِدٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ: نَحْوَهُ بهذا الإسناد، وهذا حَدِيثٌ
حَسَنٌ غريبٌ من حديث ابنِ عمر لا نَعْرِفُهُ إلَّا مِن حَدِيثِ شَريكٍ، وَشَريكٌ يَقُولُ:
عَبْدُ الله بْنُ عُصْم، وإِسْرَائيلُ يَقُولُ: عَبْدُ الله بْنُ عِصْمَةَ.
قَالَ أَبُو عِيْسَى: يُقَالُ: الكَذَّابُ: المُخْتَارُ بْنُ أبي عُبَيْدٍ،
قوله: (وفي الباب عن أسماء بنت أبي بكر) أخرجه مسلم(١) في باب ((ذكر كذاب ثقيف
ومبيرها))، من كتاب ((فضائل الصحابة)).
قوله: (حدثنا عبد الرحمن بن واقد) بن مسلم البغدادي؛ أبو مسلم، الواقدي، أصله
بصري، صدوق، يغلط، من العاشرة (نحوه)، أي: نحو حديث ابن عمر المذكور.
قوله: (هذا حديث حسن غريب)، وأخرجه الطبراني(٢) في ((الكبير)) عن سلامة بنت
الحر. قال المناوي: إسنادُهُ ضَعِيفٌ.
قوله: (وشريك يقول: عبد الله بن عصم، وإسرائيل يقول: عبد الله بن عصمة) قال
الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) في ترجمة عبد الله بن عصم: قال الآجري عن أبي داود: قال
إسرائيل: عُصْمَة. وقال شريك: عُصْم، وسمعت أحمد يقول: القول قول شريك؛ وكذا قال
أبو القاسم الطبراني أن الصواب: عُصْمٌ. انتهى.
قوله: (الكذاب هو المختار بن أبي عبيد) بالتصغير، وهو: ابن مسعود الثقفي، قام بعد
وقعة الحسين، ودعا الناس إلى طلب ثأره، وكان غرضُه في ذلك أن يَصْرِفَ إلى نَفْسِهِ وجوهَ
الناس، ويتوسَّل به إلى الإمارة، وكان طالبًا للدنيا، مدلسًا في تحصيلها؛ كذا ذكره القاضي.
وفي ((الإكمال)) لصاحب ((المشكاة)): المختار بن أبي عبيد، هو: المختار بن أبي عبيد بن
مسعود الثقفي، كان أبوه من أَجِلَّةِ الصحابة، وولد المختار عام الهجرة، وليس له صحبة،
ولا رواية، وهو الذي قال في حَقِّهِ عبد الله بن عصمة: هو: الكذاب الذي قال رسولُ الله
وَلَى: ((فِي ثَقِيفٍ كَذَّابٌ)). كان أولًا مشهورًا بالفضل والعلم والخير؛ وكان ذلك منه بخلاف
ما يبطنه؛ إلى أن فارق عبد الله بن الزبير، وطلب الإمارة، وأظهر ما كان يبطن من فساد
(١) مسلم، كتاب فضائل الصحابة. حديث (٢٥٤٥).
(٢) الطبراني في ((الكبير)) (٢٤/ ٣١٠) (٧٨٢).

٤٧٣
كتاب الفتن عن رسول الله وَ﴿ / باب مَا جَاء في القَرْنِ الثَّالِثِ
والمبِيرُ الحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ.
حَدَّثَنَا أبو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ سَلْمِ البَلْخِيُّ، أْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيلٍ عَنِ هِشَامِ بْنِ
حَسَّانَ، قَالَ: أحْصَوْا مَا قَتَلَ الحَجَّاجُ صَبْرًا: فَبَلَغَ مِائَةَ ألْفٍ وعِشْرِينَ أَلْفَ قَتِيلٍ.
٤٥- باب مَا جَاء في القَرْنِ الثَّالِثِ [ت ٤٥، ٢ ٤٥]
[٢٢٢١] (٢٢٢١) حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ الفُضَيْلِ، عَن
الأعْمشِ، عَن عليٍّ بْنِ مُدْرِكٍ، عَنِ هِلَال بْنِ يَسَافٍ، عَن عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ، قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَهِ يَقُولُ: ((خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الذِينَ
الرأي والعقيدة، والهوى؛ إلى أن ظهر منه أسباب كثيرة تخالف الدين، وكان يظهر طلب ثأر
الحسين بن علي بن أبي طالب، ليتمشى أمره الذي يرومه من الإمارة، وطلب الدنيا، ولم يزل
كذلك إلى أن قتل سنة سبع وستين في أيام مصعب بن الزبير. انتهى.
(والمبير: الحجاج بن يوسف) وهو بفتح الحاء، مبالغة الحاج؛ بمعنى: الآتي بالحجة،
قال صاحب ((المشكاة)): هو عامل عبد الملك بن مروان على العراق وخراسان وبعده لابنه
الوليد، مات بـ ((واسط)) في شوال سنة خمس وسبعين، وعمره: أربع وخمسون سنة.
قلت: حجاج بن يوسف هذا: هو الأمير الظالم يضرب به المثل في الظلم، والقتل، والسفك.
... . قوله: (حدثنا أبو داود سليمان بن سلم البلخي) قال في ((التقريب)): سليمان بن
سلم بن سابق الهداوي؛ بفتح الهاء، وتخفيف الدال: أبو داود المصاحفي، البلخي، ثقة،
من الحادية عشرة.
قوله: (أحصوا) بفتح الهمزة، والصاد؛ أي: اضبطوا، أو عدوا (صبرًا) بفتح، فسكون.
قال في ((النهاية)): كُلُّ من قُتِلَ في غير معركة، ولا حرب، ولا خطأ، فإنه مقتولٌ صَبْرًا.
٤٥ - بَابُ مَا جَاءَ في الْقَرْنِ الثَّالِثِ
وهو: قرن أتباع التابعين.
قال النووي: الصحيح: أن قرنه ◌ّله والصحابة، والثاني التابعون، والثالث تابعوهم.
انتھی .
[٢٢٢١] قوله: (خير الناس قرني) أي: أهل قرني. قال الحافظ: والمراد بقرن النبي وَ ﴾

٤٧٤
كتاب الفتن عن رسول الله وَلَّه / باب مَا جَاء في القَرْنِ الثَّالِثِ
يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِهِمْ قَومٌ يتسَمَّنُون ويُحِبُّونَ السِّمَنَ، يُعْطُونَ الشَّهَادَةَ قَبلَ أنْ
يُسْألُوهَا)). [خ: ٣٦٥٠، م: ٢٥٣٥، ن: ٣٨١٨، د: ٤٦٥٧].
قَالَ أبُو عِيْسَى: هَكَذَا رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيلِ هَذَا الحَدِيثَ.
عَن الأعمَشِ، عَن عَلِيٍّ بْنِ مُدْرِكٍ، عَنِ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ، ورَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ من
الحُفاظِ هذا الحديث عَنِ الأعمَشِ، عَنِ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ، وَلَمْ يَذْكرُوا فيهِ: عَلِيَّ بْنَ
مُدْرِكٍ، قال: وحَدَّثَنَا الحُسينُ بْنُ حُرَيثٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَن الأعمَشِ، حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ
يَسَافٍ، عَن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِّ ◌َلِ فَذَكَرَ: نَحْوَهُ، وَهذا أصحُ عِنْدِي مِن
حَدِيثٍ مُحَمَّدٍ بْنِ فُضَيْلٍ، وقد رُويَ من غيرٍ وَجْهٍ، عَن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ
النَّبِيِّ وَلِّ.
[٢٢٢٢] (٢٢٢٢) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أبو عَوَانَةَ، عَن قَتَادَةَ، عَن زُرَارَةَ بْنِ
أوْفَى، عَن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَه: ((خَيْرُ أُمَّتِي القَرْنُ الَّذِي
بُعِثْتُ فِيهِمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، قَالَ:
في هذا الحديث: الصحابة، وقد سبق في صفة النبي بَّ قوله: ((وبعثت في خير قرون بني
آدم)). وفي رواية بريدة عند أحمد(١): ((خَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ الْقَرْنُ الَّذِينَ بُعِثْتُ فِيهِمْ))، وقد ظَهَرَ أن
الذي بين البعثة، وآخر من مَاتَ من الصحابة مائة سنة وعشرون سنة، أو دونها، أو فوقها
بقليل على الاختلاف في وَفَاةٍ أبي الطفيل، وإن اعتبر ذلك من بعد وفاته بَّه، فيكون مائة
سنة، أو تسعين، أو سبعًا وتسعين. وأما قرن التابعين فإن اعتبر من سنة مائة: كان نحو
سبعين، أو ثمانين. وأما الذين بعدهم فإن اعتبر منها كان نحوًا من خمسين.
فظهر بذلك أن مدة القرن تختلف باختلاف أعمار أهل كُلِّ زَمَانٍ، واتفقوا أن آخر من
كان من أتباع التابعين ممن يقبل قوله مَنْ عاش إلى حُدُودِ العشرين، ومائتين. انتهى (ثم الذين
يلونهم) أي: القرن الذي بعدهم، وهم التابعون، (ثم الذين يلونهم)، وهم: أتباع التَّابِعِينَ،
ويأتي شرحُ هذا الحديث وتخريجه في ((أبواب الشَّهَاداتِ)).
[٢٢٢٢] قوله: (خير أمتي القرن الذي بعثت فيهم، ثم الذين يلونهم) قال: أي: عمران
(١) أحمد. حديث (٢٢٥١٥).

٤٧٥
كتاب الفتن عن رسول الله وََّ ر باب مَا جَاء في القَرْنِ الثَّالِثِ
وَلا أَعْلَمُ ذَكَرَ الثَّالِثَ أمْ لَا، ثُمَّ يَنْشَأُ أَقْوَامٌ يَشْهَدُونَ وَلا يُسْتَشْهَدُونَ وَيَخُونُونَ وَلا
يُؤْتَمَنُونَ، وَيَفْشُو فِيهِمُ السِّمَنُ)). [م: ٢٥٣٤].
قَالَ أَبُو عِيْسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
(ولا أعلم أذكر الثالث، أم لا) وكذلك في رواية مسلم(١)، من طريق زرارة بن أوفى، عن
عمران، وفي ((الصحيح)) (٢) من طريق زهدم، عن عمران: ((قَالَ عِمْرَانُ: فَلا أَدْرِي أَذَكَرَ بَعْدَ
قَرْنِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثَا».
قال الحافظ في ((الفتح)): وقع مثل هذا الشك في حديث ابن مسعود، وأبي هريرة عند
مسلم. وفي حديث بريدة عند أحمد، وجاء في أكثر الطرق بغير شك منها، عن النعمان بن
بشير عند أحمد(٣)، وعن مالك عند مسلم (٤)، عن عائشة: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله أَيُّ النَّاسِ
خَيْرٌ؟ قَالَ: ((الْقَرْنُ الَّذِي أَنَا فِيهِ ثُمَّ الثَّانِي ثُمَّ الثَّالِثُ)) ووقع في رواية الطبراني(٥)، وسمويه ما
يفسر به هذا السؤال، وهو ما أخرجاه، من طريق بلال بن سعيد بن تميم، عن أبيه قال:
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ فَقَالَ: ((أَنَا وَقَرْنِي)) فذكر مثله. وللطيالسي(٦) من حديث
عمر رفعه: ((خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِي أَنَا مِنْهُمْ ثُمَّ الثَّانِي ثُمَّ الثَّالِثُ)) ووقع في حديث جعدة بن
هِبير، عند ابن أبي شيبةٍ، والطبراني (٧) إثبات القرن الرابع، ولفظه: ((خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ
الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الآخَرُونَ أَرْداً)» ورجاله ثقات، إلا أن جعدة
مختلف في صحبته. انتهى. (يخونون، ولا يؤتمنون) أي: لا يثق الناس بهم، ولا يعتقدونهم
أمناء؛ بأن تكون خيانتهم ظاهرة؛ بحيث لا يبقى للناس اعتماد عليهم (ويفشوا) أي: يظهر
(فيهم السمن) بكسر المهملة، وفتح الميم، بعدها نون؛ أي: يحبون التوسع في المآكل
والمشارب؛ وهي أسباب السمن.
قوله: (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان(٨).
(١) مسلم، كتاب فضائل الصحابة. حديث (٢٥٣٥).
(٢) البخاري، كتاب المناقب. حديث (٣٦٥٠)، ومسلم، كتاب فضائل الصحابة. حديث (٢٥٣٥).
(٣) أحمد. حديث (١٧٩٦٠).
(٤) مسلم، كتاب فضائل الصحابة. حديث (٢٥٣٦).
(٥) المعجم الكبير (٥٤٦٠).
(٦) الطيالسي في مسنده (٣٢) مطولًا .
(٧) ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥٤٨/٧) (٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٢١٨٧).
(٨) تقدم ذكر مسلم، وأخرجه البخاري، كتاب المناقب. حديث (٣٦٥٠).

٤٧٦
كتاب الفتن عن رسول الله وََّ / باب مَا جَاء في الخُلَفَاءِ
٤٦- باب مَا جَاء في الخُلَفَاءِ [ت ٤٦، م ٤٦]
[٢٢٢٣] (٢٢٢٣) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ
الطَّنافسي، عَن سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَن جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَيّ:
((يَكُونُ مِن بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَمِيرًا))، قَالَ:
٤٦ - بَابُ مَا جَاءَ في الْخُلَفَاءِ
[٢٢٢٣] قوله: (أخبرنا عمر بن عبيد) بن أبي أمية؛ الطنافسي، الكوفي، صدوق، من
الثامنة .
قوله: (يكون من بعدي اثنا عشر أميرًا) وفي رواية لمسلم(١): ((إِنَّ هَذَا الأمْرَ لا يَنْقَضِي
حَتَّى يَمْضِي فِيهِم اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً))، وفي رواية أخرى له(٢): ((لا يَزَالُ أَمْرُ النَّاسِ مَاضِيًا مَا
وَلِيَهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا))، وفي أخرى له (٣): ((لا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ عَزِيزًا مَنِيعًا إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ
خَلِيفَةً)) وفي أخرى له: ((لا يَزَالُ الدِّينُ قَائِمًا ... حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ أَوْ يَكُونُ عَلَيْكُمُ اثْنَا عَشَرَ
خَلِيفَةً)) ووقع في حديث أبي جحيفة عند البزار، والطبراني(٤) نحو حديث جابر بن سمرة
بلفظ: ((لا يَزَالُ أَمْرُ أُمَّتِي صَالِحًا)) وأخرجه أبو داود(٥)، من طريق الأسود بن سعيد، عن
جابر بن سمرة نحوه قال: وزاد: فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ أَتَتْهُ قُرَيْشٌ فَقَالُوا: ثُمَّ يَكُونُ مَاذَا؟ قَالَ
((الْهَرْجُ)). وأخرجه من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن أبيه بلفظ: ((لا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ قَائِمًا
حَتَّى يَكُونَ عَلَيْكُمُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ تَجْتَمِعُ عَلَيْهِ الأُمَّةُ)).
قال القاضي عياض: توجه على هذا العدد سؤالان.
أحدهما: أنه يعارضه ظاهر قوله في حديث سفينة؛ يعني: الذي أخرجه أصحاب السنن،
وصححه ابن حبان(٦) وغيره: ((الْخِلافَةُ بَعْدِي ثَلاثُونَ سَنَةً ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا)) لأن الثلاثين سنة لم
يكن فيها إلا الخلفاء الأربعة، وأيام الحسن بن علي.
(١) مسلم، كتاب الإمارة. حديث (١٨٢١).
(٢) مسلم، كتاب الإمارة. حديث (١٨٢١).
(٣) مسلم، كتاب الإمارة. حديث (١٨٢١).
(٤) المعجم الكبير (١٢٠/٢٢) (٣٠٨).
(٥) أبو داود، كتاب المهدي. حديث (٤٢٨٠).
(٦) أحمد. حديث (٢١٤١٢)، وأبو داود (٤٦٤٦)، والترمذي (٢٢٢٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨١٥٥)، وابن
حبان (٦٩٤٣).

٤٧٧
كتاب الفتن عن رسول الله وَّوَ ر باب مَا جَاء في الخُلَفَاءِ
والثاني: أنه ولي الخلافة أكثر من هذا العدد.
قال: والجواب على الأول: أنه أراد في حديث سفينة: خلافة النبوة، ولم يقيده في
حديث جابر بن سمرة بذلك. وعن الثاني: أنه لم يقل: ((لا يَلِي إِلَّا اثْنَا عَشَرَ)) وإنما قال:
(يَكُونُ اثْنَا عَشَرَ)) وقد ولي هذا العدد، ولا يمنع ذلك الزيادة عليهم. قال: وهذا إن كان
اللفظ واقعًا على كل من ولي؛ وإلا فيحتمل أن يكون المراد: من يستحق الخلافة من أئمة
العدل، وقد مضى منهم الخلفاء الأربعة، ولا بد من تمام العدة قبل قيام الساعة. وقد قيل:
إنهم يكونون في زمن واحد يفترق الناس عليهم، وقد وقع في المائة الخامسة في الأندلس
وحدها ستة أنفس كلهم يتسمى بالخلافة، ومعهم صاحب مصر، والعباسية بـ((بغداد)) إلى من
كان يدعي الخلافة في أقطار الأرض: من العلوية، والخوارج. قال: ويعضد هذا التأويل:
قوله في حديث آخر في مسلم: ((سَتَكُونُ خُلَفَاءُ فَيَكْثُرونَ)). قال: ويحتمل أن يكون المراد:
أن يكون الاثنا عشر في مدة عزة الخلافة، وقوة الإسلام، واستقامة أموره، والاجتماع على
من يقوم بالخلافة؛ ويؤيده قوله في بعض الطرق: ((كُلُّهُمْ تَجْتَمِعُ عَلَيْهِ الأُمَّةُ)). وهذا قد وجد
في من اجتمع عليه الناس إلى أن اضطرب أمر بني أمية، ووقعت بينهم الفتنة زمن الوليد بن
يزيد؛ فاتصلت بينهم إلى أن قامت الدولة العباسية؛ فاستأصلوا أمرهم، وهذا العدد موجود
صحيح إذا اعتبر. قال: وقد يحتمل وجوهًا أخر، والله أعلم بمراد نبيه. انتهى.
قال الحافظ: والاحتمال الذي قبل هذا؛ وهو اجتماع اثني عشر في عصر واحد؛ كلهم
يطلب الخلافة؛ وهو: الذي اختاره المهلب؛ كما تقدم، وقد ذكرت وجه الرد عليه، ولو لم
يرد إلا قوله: ((كُلُّهُمْ يَجْتَمِعُ عَلَيْهِ النَّاسُ)) فإن في وجودهم في عصر واحد يوجد عين
الافتراق؛ فلا يصح أن يكون المراد. انتهى.
ثم نقل الحافظ كلام ابن الجوزي عن كتابه ((كشف المشكل)) ثم قال: وينتظم من مجموع
ما ذكراه ((يعني: القاضي عياض، وابن الجوزي)) أوجه أرجحها: الثالث من أوجه القاضي،
لتأييده بقوله في بعض طرق الحديث الصحيحة: ((كُلَّهُمْ يَجْتَمِعُ عَلَيْهِ النَّاسُ)) وإيضاح ذلك: أن
المراد بالاجتماع: انقيادهم لبيعته. والذي وقع أن الناس اجتمعوا على أبي بكر، ثم عمر،
ثم عثمان، ثم علي؛ إلى أن وقع أمر الحكمين في ((صفين)) فسمي معاوية يومئذ بالخلافة، ثم
اجتمع الناس على معاوية عند صلح الحسن، ثم اجتمعوا على ولده يزيد، ولم ينتظم للحسين
أمر؛ بل قتل قبل ذلك، ثم لما مات يزيد وقع الاختلاف إلى أن اجتمعوا على عبد الملك بن

٤٧٨
كتاب الفتن عن رسول الله وَّ / باب مَا جَاء في الخُلَفَاءِ
مروان، بعد قتل ابن الزبير، ثم اجتمعوا على أولاده الأربعة: الوليد، ثم سليمان، ثم يزيد،
ثم هشام. وتخلل بين سليمان، ويزيد: عمر بن عبد العزيز. فهؤلاء سبعة بعد الخلفاء
الراشدين. والثاني عشر هو: الوليد بن يزيد بن عبد الملك؛ اجتمع عليه الناس لما مات عمه
هشام؛ فولي نحو أربع سنين، ثم قاموا عليه؛ فقتلوه، وانتشرت الفتن، وتغيرت الأحوال من
يومئذ، ولم يتفق أن يجتمع الناس على خليفة بعد ذلك؛ لأن يزيد بن الوليد الذي قام على
ابن عمه الوليد بن يزيد لم تطل مدته؛ بل ثار عليه قبل أن يموت ابن عم أبيه: مروان بن
محمد بن مروان، ولما مات يزيد ولي أخوه إبراهيم؛ فغلبه مروان، ثم ثار على مروان: بنو
العباس، إلى أن قتل، ثم كان أول خلفاء بني العباس: أبو العباس السفاح، ولم تطل مدته
مع كثرة من ثار عليه، ثم ولي أخوه المنصور؛ فطالت مدته؛ لكن خرج عنه المغرب
الأقصى؛ باستيلاء المروانيين على الأندلس، واستمرت في أيديهم متغلبين عليها إلى أن
تسموا بالخلافة بعد ذلك، وانفرط الأمر في جميع أقطار الأرض، إلى أن لم يبق من الخلافة
إلا الاسم في بعض البلاد بعد أن كانوا في أيام بني عبد الملك بن مروان يخطب للخليفة في
جميع أقطار الأرض: شرقًا، وغربًا، وشمالًا، ويمينًا مما غلب عليه المسلمون، ولا يتولى
أحد في بلد من البلاد كلها الإمارة على شيء منها إلا بأمر الخليفة، ومن نظر في أخبارهم
عرف صحة ذلك؛ فعلى هذا يكون المراد بقوله: ((ثمَّ يَكُونُ الْهَرْجُ)) يعني: القتل الناشئ عن
الفتن؛ وقوعًا فاشيًا يفشو، ويستمر، ويزداد على مدى الأيام، وكذا كان. انتهى كلام
الحافظ .
قال الحافظ عماد الدين بن كثير في ((تفسيره)) تحت قوله تعالى: ﴿وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ أَثْنَى
عَشَرَ نَقِيبًا﴾ [المائدة: ١٢] بعد إيراد حديث جابر بن سمرة، من رواية الشيخين؛ واللفظ
المسلم؛ ومعنى هذا الحديث: البشارة بوجود اثني عشر خليفة صالحًا؛ يقيم الحق، ويعدل
فيهم، ولا يلزم من هذا تواليهم وتتابع أيامهم؛ بل قد وجد منهم أربعة على نسق؛ وهم
الخلفاء الأربعة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي رضي الله تعالى عنهم ومنهم: عمر بن عبد
العزيز بلا شك عند الأئمة، وبعض بني العباس، ولا تقوم الساعة حتى تكون ولايتهم لا
محالة. والظاهر أن منهم: المهدي؛ المبشر به في الأحاديث الواردة بذكره أنه يواطئ اسمه
اسم النبي ◌َّر واسم أبيه اسم أبيه فيملأ الأرض عدلًا، وقسطًا؛ كما ملئت جورًا وظلمًا.
وليس هذا بالمنتظر الذي يتوهم الرافضة وجوده، ثم ظهوره من سرداب سامرا؛ فإن ذلك

٤٧٩
كتاب الفتن عن رسول الله بتها / باب مَا جَاء في الخُلَفَاءِ
ثُمَّ تَكلَّمَ بِشَيءٍ لَمْ أقْهَمْهُ، فَسَألْتُ الَّذِي يَلِينِ؟ فَقَالَ: قَالَ: (كُلُّهُمْ مِن قُرَيْشٍ)).
[خ: ٧٢٢٣، م: ١٨٢١، د: ٤٢٧٩، حم: ٢٠٢٨١].
قَالَ أبُو عِيْسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَقَدْ رُويَ مِن غَيرِ وَجهٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ
سَمُرَةَ.
حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَن أَبِيهِ، عَن أبِي بَكْرِ بْنِ أبي مُوسَى،
عَن جَابِرِ بْنِ سَمُرةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَ الَ: مِثْلَ هَذَا الحَديثِ.
قَالَ أبُو عِيْسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ يُسْتَغْرَبُ مِن حَدِيثِ أبِي بَكْرِ بْنِ
أبِي موسَى، عَن جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ.
وفي البابِ: عَن ابنِ مَسْعُودٍ وَعَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو.
ليس له حقيقة، ولا وجود بالكلية بل هو من هوس العقول السخيفة، وتوهم الخيالات
الضعيفة. وليس المراد بهؤلاء الخلفاء الاثني عشر: الأئمة الذين يعتقد فيهم الاثنا عشرية؛
من الروافض؛ لجهلهم، وقلة عقلهم. انتهى. (ثم تكلم) أي: النبي ◌َّر (فسألت الذي يليني)
وفي عدة من روايات مسلم (١): ((فَسَأَلْتُ أَبِي)).
قوله: (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان، وأبو داود (٢)، وغيرهم (وقد روي
من غير وجه عن جابر بن سمرة) روى مسلم في ((صحيحه)) حديث جابر هذا من عدة طرق.
- قوله: (عن أبيه) هو: عبيد بن أبي أمية الطنافسي، الحنفي، ويقال: الإيادي؛ مولاهم،
أبو الفضل، اللحام، الكوفي، صدوق من السادسة (عن أبي بكر بن أبي موسى) الأشعري،
الكوفي؛ اسمه: عمرو، أو عامر؛ ثقة، من الثالثة.
قوله: (وفي الباب عن ابن مسعود، وعبد الله بن عمرو) أما حديث ابن مسعود: فأخرجه
أحمد، والبزار (٣) بسند حسن: أَنَّهُ سُئِلَ كَمْ يَمْلُكُ هَذِهِ الأُمَّةَ من خَلِيفَةٍ؟ فَقَالَ: سَأَلْنَا عَنْهَا
رَسُولَ الله ◌ٍَّ فَقَالَ: ((اثْنَا عَشَرَ كَعِدَّةٍ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ)). وأما حديث عبد الله بن عمرو:
(١) مسلم، كتاب الإمارة. حديث (١٨٢١).
(٢) تقدم ذكر مسلم، وأخرجه البخاري، كتاب الأحكام. حديث (٧٢٢٣)، وأبو داود، كتاب المهدي. حديث
(٤٢٧٩).
(٣) أحمد. حديث (٣٧٧٢)، والبزار (١٧١٣ - زخار).

٤٨٠
کتاب الفتن عن رسول الله (يَاو / بابٌ
٤٧- بابٌ [ت ٤٧، م ٤٧]
[٢٢٢٤] (٢٢٢٤) حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مِهْرَانَ، عَن
سَعْدِ بْنِ أوْسٍ، عَن زِيَادِ بْنِ كُسَيبِ العدوِيِّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ أبي بَكْرَةَ تَحْتَ مِنْبَرِ ابنِ
عَامِرٍ، وهُوَ يَخْطُبُ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ رِقَاقٌ، فَقَالَ أَبُو بِلَالٍ: انْظُرُوا إِلَى أمِيرِنَا يَلْبَسُ ثِيَابَ
الفُسَّاقِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ: اسْكُتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ:
فأخرجه الطبراني (١) عنه مرفوعًا: ((إِذَا مَلَكَ اثْنَا عَشَرَ من بَنِي كَعْبٍ بْنِ لُؤيٍّ كَانَ النَّقْفُ
وَالنِّقَافُ)).
قال الحافظ: والنقف: ظهر لي أنه بفتح النون، وسكون القاف؛ وهو: كسر الهامة عن
الدماغ. والنقاف بوزن فعال منه؛ وكنى بذلك عن: القتل والقتال. ويؤيده قوله في بعض
طرق جابر بن سمرة: ((ثُمَّ يَكُونُ الْهَرْجُ)) وأما صاحب ((النهاية)) فضبطه بالثاء المثلثة؛ بدل
النون، وفسره بالجد الشديد في الخصام، ولم أر في اللغة تفسيره بذلك؛ بل معناه: الفطنة،
والحذق. ونحو ذلك. وفي قوله: (من بَنِي كَعْبٍ بْنِ لُؤيٌّ) إشارة إلى كونهم من قريش؛ لأن
لؤيًّا هو: ابن غالب بن فهر، وفيهم جماع قريش. انتهى.
٤٧ - بَابٌ
[٢٢٢٤] قوله: (أخبرنا حميد بن مهران) قال الحافظ في ((التقريب)): حميد بن أبي حميد
مهران؛ الخياط، الكندي، أو المالكي، ثقة، من السابعة. وقال في ((تهذيب التهذيب)) في
ترجمته: روى له الترمذي، والنسائي (٢) حديثًا واحدًا: ((مَنْ أَهَانَ سُلْطَانًا أَهَانَهُ الله)) انتهى.
(عن سعد بن أوس) العدوي، أو العبدي؛ البصري، صدوق، له أغاليط، من الخامسة (عن
زياد بن كسيب العدوي) البصري، مقبول، من الثالثة؛ كذا في ((التقريب)). وقال في ((تهذيب
التهذيب)) في ترجمته له: عندهما؛ يعني: الترمذي، والنسائي حديث واحد تقدم في حميد بن
مهران. انتھی.
قوله: (وعليه ثياب رقاق) بكسر الراء؛ أي: رقيقة رفيعة (فقال أبو بلال) قال القاري:
لعله أبو بردة بن أبي موسى الأشعري؛ ولده بلال كان واليًا على البصرة (يلبس ثياب الفساق)
(١) المعجم الأوسط. حديث (٣٨٥٣).
(٢) لم أجده عند النسائي في ((الصغرى)) ولا في ((الكبرى)) بهذا اللفظ.