النص المفهرس

صفحات 661-680

٦٦١
كتاب الأشربة عن رسول الله وَ﴿ / باب مَا جَاء في التَّقُّسِ فِي الإِنَاءِ
كَانَ يَتَنَفَّسُ في الإنَاءِ ثَلَاثًا ويَقُولُ: ((هُوَ أمْرَأُ وَأَرْوَى)). [خ بنحوه: ٥٦٣١، م: ٢٠٢٨،
جه: ٣٤١٦، حم: ١١٧٢٣، مي بنحوه: ٢١٢٠].
قَالَ أَبُو عِيْسَى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غريبٌ، وَرَوَاهُ هِشَامُ الدَّسْتَوَائِي، عَن
أبي عِصَامٍ، عَن أَنَسٍ، وَرَوَى عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، عَن ثُمَامَةَ، عَن أنَس؛ أنَّ النَّبِيَّ ◌َهُ
(كان يتنفس في الإناء ثلاثًا) ووقع في رواية مسلم (١): ((يتنفس في الشراب ثلاثًا)) ووقع
في رواية أخرى له مثل رواية الترمذي.
قال النووي: معناه: في أثناء شربه من الإناء أو في أثناء شربه الشراب (ويقول) أن النبي
وَل﴾ (هو) أي: تعدد التنفس، أو التثليث (أمرأ) من: مرأ الطعام، إذا وافق المعدة؛ أي: أكثر
انسياغًا، وأقوى هضمًا، ومعناه بالفارسية: كواراتر.
(وأروى) من: الرِّيِّ بكسر الراء غير مهموز؛ أي: أكثر ريًّا، وأدفع للعطش، ومعناه
بالفارسية: سیراب كننده تر .
ووقع في رواية مسلم(٢): ((أَنَّهُ أَرْوَى وَأَبْرَأُ وَأَمْرَأُ)) بزيادة ((أبرأ)). قال النووي: معنى
أبرأ؛ أي: أبرأ من ألم العطش. وقيل: أبرأ؛ أي: أسلم من مرض، أو أذى يحصل بسبب
الشرب في نفس واحد. انتهى.
وقال الحافظ في ((الفتح)): أبرأ بالهمز من البراءة، أو من البرء؛ أي: يبرئ من الأذى،
والعطش. ووقع في رواية أبي داود: ((أَهْنَأُ)) بدل قوله: ((أَرْوَى))، من: الهنأ. قال: والمعنى:
أنه يصير هنيًا مريًا بريًا؛ أي: سالمًا، أو مبريًا من مرض، أو عطش أو أذى ويؤخذ من ذلك
أنه أقمع للعطش، وأقوى على الهضم، وأقل أثرًا في ضعف الأعضاء، وبرد المعدة.
واستعمال أفعل التفضيل في هذا يدل على أن للمرتين في ذلك مدخلًا في العضل المذكور،
ويؤخذ منه أن النهي عن الشرب في نفس واحد للتنزيه. انتهى كلام الحافظ.
قوله: (هذا حديث حسن) وأخرجه مسلم، وأصحاب السنن؛ قاله الحافظ.
قوله: (ورواه هشام الدستوائي، عن أبي عصام، عن أنس) أخرجه مسلم (وروى عزرة
ابن ثابت عن ثمامة عن أنس ... إلخ) أخرجه الشيخان، وأخرجه الترمذي في هذا الباب.
(١) مسلم، كتاب الأشربة. حديث (٢٠٢٨).
(٢) مسلم، كتاب الأشربة. حديث (٢٠٢٨).

٦٦٢
كتاب الأشربة عن رسول الله وَّهِ / باب مَا جَاء في التَّفُسِ في الإِنَاءِ
كَانَ يَتَنَّفَّسُ في الإِنَاءِ ثَلَاثًا، حَدَّثَنَا بذلك مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ بندار، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحمنِ
بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتِ الأنْصَارِيُّ، عَن ثُمَامَةَ، عَن أنسٍِ بْنِ مَالِكٍ؛ أنَّ
النَّبِيَّ ◌َِّ كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الإِنَاءِ ثَلَاثًا .
قَالَ أبو عيسى: هذا حَدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ.
[١٨٨٥] (١٨٨٥) حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ الجَزَرِيِّ،
عَن ابنٍ لِعَطَاءِ بْنِ أبِي رَبَاحِ، عَن أبيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِّ :
((لا تَشْرَبُوا واحِدًا كَشُرْبِ البَعِيرِ، وَلَكِن اشْرَبُوا مَثْنَى وَثُلاثَ، وسَمُّوا إذا أَنْتُمْ
شَرِبْتُمْ، واحْمِدُوا إذا أنتمْ رَفَعْتُمْ)). [ضعيف، يزيد، ضعيف، وابن عطاء، مجهول] .
قوله: (كان يتنفس في الإناء) أي: في أثناء شربه من الإناء؛ كما تقدم.
قوله: (هذا حديث صحيح) تقدم تخريجه آنفًا .
[١٨٨٥] قوله: (عن يزيد بن سنان الجزري) بفتح جيم، وزاي، وبراء؛ منسوب إلى
جزيرة؛ هي بلاد بين ((الفرات))، و(دجلة))؛ كذا في ((المغني))، ضعبف، من كبار السابعة.
(عن ابن لعطاء بن أبي رباح) لم أقف على اسمه.
قوله: (لا تشربوا واحدًا) أي: شربًا واحدًا (كشرب البعير)، أي: كما يشرب البعير دفعة
واحدة؛ لأنه يتنفس في الإناء.
(ولكن اشربوا مثنى وثلاث) أي: مرتين مرتين، أو ثلاثة ثلاثة (وسمُّوا) أي: قولوا
بسم الله الرحمن الرحيم (إذا أنتم شربتم) أي: أردتم الشرب (واحمدوا إذا أنتم رفعتم) أي:
الإناء عن الفم في كل مرة، أو في الآخر؛ قاله القاري.
قلت: قال الحافظ في ((الفتح)): أخرج الطبراني في ((الأوسط)) (١) بسند حسن عن
أبي هريرة؛ أن النبي ◌َّله كان يشرب في ثلاثة أنفاس: إذا أدنى الإناء إلى فيه، يسمي الله،
فإذا أخره، حمد الله يفعل ذلك ثلاثًا .
وأصله في ابن ماجه، وله شاهد من حديث ابن مسعود عند البزار، والطبراني(١) .
(١) الطبراني في ((الأوسط)). حديث (٨٤٠).
(٢) الطبراني في ((الأوسط)). حديث (٩٢٩٠).

٦٦٣
كتاب الأشربة عن رسول الله وَّه / باب ما ذُكِرَ في الشُّرْبِ بِنَفَسَيْنِ
قَالَ أَبُو عِيْسَى: هذَا حَدِيثٌ غريب، وَيَزِيدُ بْنُ سِنَانِ الجَزَرِيُّ هُوَ: أبو فَرْوَةَ
الرَّهَاوِيُّ.
١٤ - باب ما ذُكِرَ في الشُّرْبِ بِنَفَسَيْنِ (ت ١٤، م ١٤]
[١٨٨٦] (١٨٨٦) حَدَّثَنَا عليُّ بْنُ خَشْرَم، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يونُسَ، عَن رِشْدِينَ بْنِ
كُرَيْبٍ، عَن أَبِيه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّ النَّبِيَّ ◌َ كَانَ إِذَا شَرِبَ تَنَفِّسَ مَرَّتَيْنِ. [ضعيف،
ورشدين، ضعيف: جه: ٣٤١٧] .
قَالَ أبُو عِيْسَى: هذا حَدِيثٌ غريبٌ، لا نَعْرِفُهُ إلَّا مِن حَدِيثٍ رِشْدِينَ بْنِ كُرَيْبٍ،
قَالَ: وسَألتُ أبا مُحمَّد عَبْدَ الله بْنَ عَبْدِ الرَّحمنِ عَن رِشْدِينَ بْنِ كُرَيْبٍ، قُلْتُ: هُوَ
أقْوَى أو مُحَمَّدُ بْنُ كُرَيْبٍ؟ فَقَالَ: ما أقْرَبَهُما، ورِشْدِينُ بْنُ كُرِيْبٍ أَرْجَحُهُما عِنْدِي،
وأخرج الترمذي من حديث ابن عباس: ((وسموا إذا أنتم شربتم، واحمدوا إذا أنتم
رفعتم)). وهذا يحتمل أن يكون شاهدًا لحديث أبي هريرة المذكور، ويحتمل أن يكون المراد
به في الابتداء والانتهاء فقط. والله أعلم. انتهى كلام الحافظ.
قوله: (هذا حديث غريب) قال الحافظ في ((الفتح)): سنده ضعيف. انتهى.
١٤ - باب مَا ذُكِرَ في الشُّرْبِ بِنَفَسَيْنِ
[١٨٨٦] قوله: (عن رِشْدِين) بكسر الراء (بن كريب) بالتصغير.
قوله: (كان إذا شرب يتنفس مرتين) فيه ثبوت الشرب بنفسين، لكن قال الحافظ في
((الفتح)) بعد ذكر هذا الحديث: هذا ليس نصًّا في الاقتصار على المرتين، بل يحتمل أن يراد
به التنفس في أثناء الشرب؛ فيكون قد شرب ثلاث مرات، وسكت عن التنفس الأخير؛ لكونه
من ضرورة الواقع. انتهى.
قوله: (هذا حديث غريب) وفي بعض النسخ: هذا حديث حسن غريب. قال الحافظ في
((الفتح)): سنده ضعيف، والحديث أخرجه أيضًا ابن ماجه (قال) أي: أبو عيسى الترمذي
(وسألت عبد الله بن عبد الرحمن) هو: الدارمي الحافظ، صاحب ((المسند)) (ما أقربهما)
بصيغة التعجب (ورشدين بن كريب أرجحهما عندي) اعلم: أن رشدينًا ومحمدًا هما أخوان
ابنان لکريب، وكلاهما ضعيفان، لكنهما ليسا متساويين في الضعف؛ فعند الدارمي رشدين

٦٦٤
كتاب الأشربة عن رسول الله وَليه / باب مَا جَاء في كَرَاهِية النَّفْخِ في الشَّرَابِ
قال: وَسَألْتُ محمدَ بْنَ إسماعيلَ عَن هذا؟ فَقَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ كُرَيْبٍ أرْجَحُ من
رِشْدِينَ بْنِ كُرَيْبٍ، والقَوْلُ عِندي ما قَالَ أبو مُحَمَّدٍ عبدُ الله: رِشْدِينُ بْنُ كُرَیْبٍ
أرْجَحُ وأكْبرُ، وقد أدركَ ابنَ عباسٍ، ورآهُ، وهُما أخَوَانِ وعندهُما مَنَاكِيرُ.
١٥ - باب مَا جَاء في كَرَاهِية النَّفْخِ في الشَّرَابِ [ت ١٥، ٢ ١٥]
[١٨٨٧] (١٨٨٧) حَدَّثَنَا عليُّ بْنُ خَشْرَم، أخْبَرَنَا عيسى بْنُ يُونسَ، عَن مالكِ بْنِ
أَنَسٍ، عَن أيُّوبَ - وهُوَ ابنُ حبيبٍ - أنَّهُ سَمِعَ أبا المُثَنَّى الجُهَنيَّ يَذْكُرُ عَن أبي سعيدٍ
الخدْرِيِّ؛ أنَّ النَّبِيَّ وَِّ نَهَى عَن النَّفْخِ في الشّرابِ، فَقَالَ رجلٌ: القَذَاةُ أَرَاهَا في
الإناء؟ قَالَ: ((اهْرِقْهَا))، قَالَ: فإني لا أرْوَى من نَفَسٍ وَاحِدٍ؟ قَالَ: ((فأَبِنِ القَدَحَ إذنْ
عَن فِيكَ)). [د بنحوه: ٣٧٢٢، حم: ١٠٨١٩، طا: ١٧١٨، مي بنحوه: ٢١٢١].
أرجح من محمد، وعند البخاري بالعكس. ووافقه أبو حاتم؛ فقال: يكتب حديثه، وهو
أحب إلي من أخيه رشدين. وقال الترمذي: ربما قال الدارمي.
١٥ - باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيَةِ النَّفْخِ ي الشَّرَابِ
[١٨٨٧] قوله: (عن أيوب وهو ابن حبيب) الزهري المدني، ثقة، من السادسة (سمع
أبا المثنى الجهني) المدني، مقبول، من الثالثة (نهى عن النفخ في الشراب) قال الجزري في
((النهاية)): إنما نهى عنه؛ من أجل ما يخاف أن يبدر من ريقه؛ فيقع فيه، فربما شرب بعده
غيره؛ فيتأذى به (القذاة أراها) أي: أبصرها. والقذاة: منصوب على شريطة التفسير (في
الإناء) أي: الذي فيه الشراب، فلا بد لي أن أنفخ في الشراب؛ لتذهب تلك القذاة (فقال:
أهرقها) بسكون الهاء؛ من: الإراقة؛ بزيادة الهاء؛ أي: فأرق تلك القذاة عن الشراب، ولا
تنفخ فيه.
قال القاري: أي: بعض الماء؛ لتخرج تلك القذاة منها. والماء قد يؤنث؛ كما ذكره
المظهر في ((حاشية البيضاوي)) عند قوله تعالى: ﴿فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾ [الرعد: ١٧].
وأشار إليه صاحب ((القاموس)) بقوله: مويه ومويهة (فقال) أي: الرجل (فإني لا أروى)
بفتح الواو (من نفس واحد) بفتح الفاء؛ أي: بتنفس واحد؛ أي: لا يحصل لي الرِّيُّ من
الماء في تنفس واحد، فلا بد لي أن أتنفس في الشراب. قال: (فأبِنِ القدح) أي: أبعده، أمر
من: الإبانة (عن فيك) أي: عن فمك. زاد في رواية: ((ثُمَّ تَنَفَّسَ)) ..

٦٦٥
كتاب الأشربة عن رسول الله وَّه / باب مَا جَاءَ في كَرَاهِية التَّفْخِ في الشَّرَابِ
قَالَ أَبُو عِيْسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
[١٨٨٨] (١٨٨٨) حَدَّثَنَا ابن أبي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَن عبدِ الكَرِيم
الجَزَرِيِّ، عَن عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أنَّ النَّبِيَّ وَّهِ نَهَى أن يُتَنَفَّس في الإناءِ أو
يُنْفَخَ فِيهِ. [د: ٣٧٢٨، جه: ٣٤٢٩].
وفي الحديث: دليل على إباحة الشرب من نفس واحد؛ لأنه لم ينْهَ الرجلَ عنه، بل قال
ما معناه: إن كنت لا تروى من واحد، فأبِنِ القدح. وقد ورد النهي عن ذلك؛ كما عرفت في
الباب المتقدم، ومجرد الجواز لا ينافي الكراهة.
قوله: (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد، والدارمي، ومحمد بن الحسن في
((موطئه))(١).
[١٨٨٨] قوله: (نهى أن يتنفس) بصيغة المجهول؛ أي: لخوف بروز شيء من ريقه؛ فيقع
في الماء، وقد يكون متغير الفم؛ فتعلق الرائحة بالماء؛ لرقته ولطافته؛ فيكون الأحسن في
الأدب أن يتنفس بعد إبانة الإناء عن فمه وألا يتنفس فيه (أو ينفخ) بصيغة المجهول أيضًا؛
لأن النفخ إنما يكون لأحد معنيين:
فإن كان من حرارة الشرب؛ فليصبر حتى يبرد، وإن كان من أجل قذى يبصره؛ فليمطه
بأصبع، أو بخلال أو نحوه، ولا حاجة إلى النفخ فيه بحال.
(فيه) أي: في الإناء الذي يشرب منه. والإناء يشمل إناء الطعام والشراب، فلا ينفخ في
الإناء؛ ليذهب ما في الإناء من قذاة ونحوها؛ فإنه لا يخلو النفخ غالبًا من بذاق يستقذر منه؛
وكذا لا ينفخ في الإناء؛ لتبريد الطعام الحار، بل يصبر إلى أن يبرد.
وقال المهلب: ومحل هذا الحكم إذا أكل وشرب مع غيره. وأما لو أكل وحده، أو مع
أهله، أو من يعلم أنه لا يتقذر شيئًا مما يتناوله؛ فلا بأس. قال الحافظ: والأولى تعميم
المنع؛ لأنه لا يؤمن مع ذلك أن تفضل فضلة، أو يحصل التقذر من الإناء، أو نحو ذلك.
انتھی.
قلت: بل هو المتعين عندي. والله تعالى أعلم.
(١) ((موطأ مالك)) برواية محمد بن الحسن الشيباني (٩٤٠).

٦٦٦
كتاب الأشربة عن رسول الله وََّ / باب مَا جَاء في كَرَاهِيَةِ التَنَّفُّسِ في الإنَاءِ
قَالَ أبُو عِيْسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١٦ - باب مَا جَاء في كَرَاهِيَةِ التنَّفُّسِ في الإنَاءِ [ت ١٦، م ١٦]
[١٨٨٩] (١٨٨٩) حَدَّثَنَا إسحاقُ بْنُ منصورٍ، حَدَّثَنَا عبدُ الصَّمَدِ بْنُ عبدِ الوَارِثِ،
حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدستوائيُّ، عَن يَحْيَى بْنِ أبي كَثِيرٍ، عَن عبدِ الله بْنِ أبِي قَتَادَةَ، عَن
أبِيهِ؛ أنَّ رَسُوْلَ الله ◌ََّ قَالَ: (إذا شرِبَ أحَدُكُمْ، فَلا يَتَنَفَّسْ في الإناءِ)). [خ: ٥٦٣٠،
م: ٢٦٧، ن: ٤٧، حم: ٢٢٠١٦، مي: ٢١٢٢].
قَالَ أَبُو عِيْسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
قوله: (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أبو داود، وابن ماجه. وسكت عنه أبو داود.
ونقل المنذري تصحيح الترمذي، وأقره.
١٦ - باب مَا جَاءَ في كَرَاهِيَةِ التَّنَّفُّسِ في الإِنَاءِ
[١٨٨٩] قوله: (إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء) هذا بظاهره مخالف لحديث
أنس؛ أن النبي ◌َّ كان يتنفس في الإناء ثلاثًا .
قال الجزري في ((النهاية)): الحديثان صحيحان، وهما باختلاف تقديرين:
أحدهما: أن يشرب، وهو يتنفس في الإناء؛ من غير أن يبينه عن فيه؛ وهو مكروه.
والآخر: أن يشرب من الإناء ثلاثة أنفاس، يفصل فيها فاه عن الإناء. يقال: أكرع في
الإناء نفسًا أو نفسين؛ أي: جرعة أو جرعتين. انتهى كلام الجزري.
قوله: (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان.

٦٦٧
كتاب الأشربة عن رسول الله ﴿ / باب ما جاء في النَّهي عن اخْتِناثِ الأسْقِيَةِ
١٧ - باب ما جاء في النَّهي عن اخْتِناثِ الأسْقِيَةِ [ت ١٧، م ١٧]
[١٨٩٠] (١٨٩٠) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن عُبَيْدِ الله بْنِ
عبدِ الله، عَن أبي سعيدٍ رِوَايَةً: أنَّهُ نهى عَن اخْتِنَاث الأسْقِيَةِ. [خ: ٥٦٢٥، م: ٢٠٢٣،
د: ٣٧٢٠، جه: ٣٤١٨، حم: ١٠٦٤٣، مي: ٢١١٩].
قال: وفي الباب: عَن جابٍ، وابنِ عباسٍ، وأبي هُرَيْرَةَ.
قَالَ أبُو عِيْسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
١٧ - باب مَا جَاءَ في النَّهْي عَنِ اخْتِنَاثِ الأَسْقِيَةِ
جمع السقاء، وهو القربة. قال الجزري في ((النهاية)): خنثت السقاء؛ إذا أثنيت فمه إلى
خارج، وشربت منه. وقبعته: إذا أثنيته إلى داخل.
[١٨٩٠] قوله: (عن أبي سعيد رواية) أي: عن النبي وَل﴾ (أنه) أي: النبي وَّرِ (نهى عن
اختناث الأسقية) إنما نهى عنه؛ لأنه ينتنها؛ فإن إدامة الشرب هكذا مما يغير ريحها .
وقيل: لا يؤمن أن يكون فيها هامة. وقيل: لئلا يترشش الماء على الشارب؛ لسعة فم
السقاء؛ وقد جاء في حديث آخر إباحته. ويحتمل أن يكون النهي خاصًّا بالسقاء الكبير دون
الإداوة، أو ذا للضرورة والحاجة، والنهي عن الاعتياد، أو الثاني ناسخ للأول؛ كذا في
((النهاية)) وغيرها .
قوله: (وفي الباب عن جابر، وابن عباس، وأبي هريرة) أما حديث جابر: فلينظر من
أخرجه(١). وأما حديث ابن عباس: فأخرجه الجماعة(٢)، إلا مسلمًا عنه قال: ((نهى
رسول الله وَ ﴿ عن الشرب من فِيِّ السقاء)).
وأما حديث أبي هريرة: فأخرجه أحمد(٣).
قوله: (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد، والشيخان، وأبو داود، وابن ماجه.
(١) ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥١٦/٥) (٢٧).
(٢) البخاري، كتاب الأشربة. حديث (٥٦٢٩)، وأبو داود، كتاب الأشربة. حديث (٣٧١٩)، والنسائي، كتاب
الضحايا. حديث (٤٤٤٨)، والترمذي، كتاب الأطعمة. حديث (١٨٢٥)، وابن ماجه. حديث (٣٤٢١).
(٣) أحمد. حديث (٧١١٣).

٦٦٨
كتاب الأشربة عن رسول الله وَيه / باب ما جاء في الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ
١٨ - باب ما جاء في الرُّخْصَةِ في ذَلِكَ [ت ١٨، م ١٨]
[١٨٩١] (١٨٩١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عبدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا عبدُ الله
ابْنُ عُمَرَ، عَن عيسى بْنِ عبدِ الله بْنِ أنيْسٍ، عَن أبِيه، قَالَ: رَأيْتُ النَّبيَّ نَّهِ قَامَ إلى
قِرْبَةٍ مُعَلَّقَةٍ فَخَتَثَهَا، ثُمَّ شَرِبَ مِن فِيهَا. [منكر: د بنحوه: ٣٧٢١].
قَالَ: وفي البابِ: عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ.
قَالَ أبُو عِيْسَى: هذا حديثٌ ليس إسنادُهُ بصحيح، وعبدُ الله بْنُ عُمَرَ العمري
يُضَعَّفُ في الحديث ولا أدري سَمِعَ من عيسى أمْ لا؟.
١٨ - باب مَا جَاءَ في الرُّخْصَةِ في ذَلِكَ
[١٨٩١] قوله: (حدثنا عبد الله بن عمر) هو: العمري (عن عيسى بن عبد الله بن أنيس)
بالتصغير الأنصاري المدني، مقبول، من الرابعة (عن أبيه) هو: عبد الله بن أنيس.
قال المنذري في ((تلخيص السنن)): أبو عيسى هذا هو: عبد الله بن أنيس الأنصاري،
وهو غير عبد الله بن أنيس الجهني، فرَّق بينهما علي بن المديني، وخليفة بن خياط: شباب،
وغيرهما انتھی.
وقال الحافظ في ((تهذيب التهذيب)): وجعلهما واحدًا أبو علي بن السكن، وغير واحد،
وهو المعتمد فإن كونه أنصاريًا لا ينافي كونه جهنيًا؛ لما تقدم في الجهني أنه حليف
الأنصار. انتهى (فخنثها) أي: أثنى فيها إلى الخارج (ثم شرب من فيها) أي: من فمها.
قوله: (وفي الباب عن أم سليم) أخرجه أحمد(١) عنها، قالت: دخل علي رسول الله وَل
وفي البيت قربة معلقة؛ فشرب منها، فقطعت فاها؛ فإنه لعندي. وأخرجه الترمذي في
((الشمائل))(٢)، والطبراني، والطحاوي في ((معاني الآثار))، وابن شاهين.
قوله: (هذا حديث ليس إسناده بصحيح) وأخرجه أبو داود.
(١) أحمد. حديث (١١٧٧٨).
(٢) الترمذي في ((الشمائل المحمدية)). حديث (٢١٥)، والطبراني في «الكبير» (١٢٦/٢٥) (٣٠٧)، والطحاوي في
(شرح معاني الآثار)). حديث (٦٣٥٤)، وابن شاهين في ((الناسخ والمنسوخ)). حديث (٥٧٢).

٦٦٩
كتاب الأشربة عن رسول الله ﴿ / باب ما جاء في الرُّخْصَّةِ فِي ذَلِكَ
[١٨٩٢] (١٨٩٢) حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَن يزيدَ بْنِ جابرٍ، عَن
عبدِ الرَّحمنِ بْنِ أبي عَمْرَةَ، عَن جَدَّتِهِ كَبْشَةَ، قَالَت: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ وَله
فَشَرِبَ مِن قِرْبَةٍ مُعَلَّقَةٍ قائِمًا فَقُمْتُ إلى فِيهَا فَقَطَعْتُهُ.
[١٨٩٢] قوله: (عن يزيد بن جابر) الأزدي الدمشقي، ثقة، فقيه، من السادسة (عن
عبد الرحمن بن أبي عمرة) الأنصاري النَّجَّارِي القاص. قال ابن سعد: ثقة، كثير الحديث؛
كذا في ((الخلاصة)) (عن جدته كبشة) قال في ((تهذيب التهذيب)): كَبْشَةُ يقال: كُبَيْشَةُ
بالتصغير: بنت ثابت بن المنذر الأنصارية، أخت حسان يقال لها: البرصاء. روت عن النبي
وَالثقه في الشرب قائمًا من فم القربة. وعنها: عبد الرحمن بن أبي عمرة، وهي جدته انتهى.
قوله: (فشرب من قربة) أي: من فمها (فقمت إلى فيها) أي: إلى فمها (فقطعته) لعله
للتبرك به؛ لوصول فم النبي ◌َّله. وأحاديث الباب تدل على جواز الشرب من فِيِّ القربة.
وأحاديث الباب المتقدم تدل على خلافها .
قال الحافظ: قال شيخنا؛ يعني: الحافظ العراقي في ((شرح الترمذي)): لو فرق بين ما
يكون لعذر، كأن تكون القربة معلقة، ولم يجد المحتاج إلى الشرب إناء متيسرًا، ولم يتمكن
من التناول بكفه؛ فلا كراهة حينئذٍ؛ وعلى ذلك تحمل الأحاديث المذكورة؛ يعني: أحاديث
الإباحة، وبين ما يكون لغير عذر؛ فتحمل عليه أحاديث النهي. انتهى.
قال الحافظ ابن حجر: ويؤيده: أن أحاديث الجواز كلها فيها أن القربة كانت معلقة،
والشرب من القربة المعلقة أخص من مطلق القربة، ولا دلالة في أحاديث الجواز على
الرخصة مطلقًا بل على تلك الصورة وحدها، وحملها على الضرورة؛ جمعًا بين الخبرين؛
أولى من حملها على النسخ.
وقد سبق ابن العربي على نحو ما أشار إليه شيخنا؛ فقال: يحتمل أن يكون شربه وص القر في
حال ضرورة: إما عند الحرب، وإما عند عدم الإناء، أو مع وجوده، لكن لم يتمكن؛ لشغله
من التفريغ من السقاء في الإناء. انتهى كلام الحافظ.
قلت: قد رد القاضي الشوكاني على ما جمع به الحافظ العراقي بما فيه كلام، ثم قال:
فالأولى الجمع بين الأحاديث بحمل الكراهة على التنزيه، ويكون شربه وَ ل# بيانًا للجواز.
انتھی.

٦٧٠
كتاب الأشربة عن رسول الله وَّ/ باب مَا جَاء أنَّ الأَيْمَنِينَ أحَقُّ بِالشُّرْبِ
قَالَ أَبُو عِيْسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، ويزيدُ بْنُ يَزِيد بْنِ جابر، هُوَ
أخو عبدِ الرَّحمنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جابٍِ، وَهُوَ أَقْدَمُ منه مَوْتًا .
١٩- باب مَا جَاء أَنَّ الأيْمَنِينَ أحَقُّ بِالشَّرْبِ [ت ١٩، م ١٩]
[١٨٩٣] (١٨٩٣) حَدَّثَنَا الأنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، حَدَّثَنَا مالِكٌ قال: وَحَدَّثَنَا
قُتَيْبَةُ، عَن مالِكٍ، عَن ابنِ شِهَابٍ، عَن أَنَسٍ؛ أنَّ النَّبِيَّ وَ لَوَ أَتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ شَيْبَ بِمَاءٍ
وَعَنْ يَمِينِهِ أعْرَابِيٌّ، وَعَنْ يَسَارِهِ أبو بكرٍ فَشَرِبَ، ثُمَّ أعْطَى الأعرابيَّ، وقال:
((الأيْمَنَ فالأَيْمَنَ)). [خ: ٢٣٥٢، م: ٢٠٢٩، د: ٣٧٢٦، جه: ٣٤٢٥، حم: ١١٦٦٧، طا: ١٧٢٣،
مي: ٢١١٦].
قوله: (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد، وابن ماجه.
١٩ - باب مَا جَاءَ أَنَّ الأَيْمَنِين أَحَقّ بِالشُّرْبِ
[١٨٩٣] قوله: (قد شيب بماء) أي: مزج بالماء. وإنما كانوا يمزجونه بالماء؛ لأن اللبن
يكون عند حلبه حارًّا، وتلك البلاد في الغالب حارة؛ فكانوا يمزجونه بالماء لذلك.
وقال النووي: قوله: شيب؛ أي: خلط. وفيه: جواز ذلك، وإنما ينهى عن شوبه، إذا أراد
بيعه؛ لأنه غش. قال العلماء: والحكمة في [شوبه]: أن يبرد، أو يكثر، أو للمجموع. انتهى.
(ثم أعطى الأعرابي، وقال: الأيمن فالأيمن) يجوز أن يكون قوله: ((الأيمن)) مبتدأ،
خبره محذوف؛ أي: الأيمن مقدم، أو أحق. ويجوز أن يكون منصوبًا على تقدير: قدموا
الأيمن، أو أعطوا .
وقال النووي: ضبط ((الأيمن)) بالنصب والرفع؛ وهما صحيحان: النصب على تقدير:
أعطي الأيمن، والرفع على تقدير: الأيمن أحق، أو نحو ذلك.
وفي الرواية الأخرى: ((الأيمنون)) وهو يرجح الرفع. انتهى.
وفيه: دليل على أنه يقدم مَنْ على يمين الشارب في الشرب وهَلُمَّ جَرًّا؛ وهو مستحب
عند الجمهور.
وقال ابن حزم: يجب، ولا فرق بين شراب اللبن وغيره؛ كما في حديث سهل بن سعد
وغيره.

٦٧١
كتاب الأشربة عن رسول الله وَلِ / باب مَا جَاء أنَّ الأَيْمَنِينَ أحَقُّ بِالشُّرْبِ
قَالَ: وفي البابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وابنٍ عُمَرَ، وعبدِ الله بْنِ
و ٥
بسر .
وقال النووي: فيه بيان استحباب التيامن في كل ما كان من أنواع الإكرام.
وفيه: أن الأيمن في الشراب ونحوه يقدم، وإن كان صغيرًا أو مفضولًا؛ لأن رسول الله
والم قدم الأعرابي، والغلام على أبي بكر - څله ..
وأما تقديم الأفاضل، والكبار، فهو عند التساوي في باقي الأوصاف، ولهذا يقدم
الأعلم، والأقرأ على الأسن [النسيب] في الإمامة في الصلاة. انتهى.
وقال الحافظ: في الحديث: أن سنة الشرب العامة تقديم الأيمن في كل موطن، وأن
تقديم الذي على اليمين ليس لمعنى فيه، بل [لمعنى] في جهة اليمين، وهو فضلها على جهة
اليسار؛ فيؤخذ منه أن ذلك ليس ترجيحًا لمن هو على اليمين، بل هو ترجيح لجهته.
وقد يعارض حديث أنس، يعني: المذكور في الباب، وحديث سهل؛ يعني: الذي أشار
إليه الترمذي في الباب؛ حديث سهل بن أبي خيثمة الآتي في القسامة كَبِّرْ كَبِّرْ، وتقدم في
الطهارة حديث ابن عمر في الأمر بمناولة السواك الأكبر، وأخص من ذلك حديث ابن عباس
الذي أخرجه أبو يعلى(١) بسند قوي قال: كان رسول الله وَّر إذا سقي قال: ((ابدؤوا بالكبير)).
ويجمع بأنه محمول على الحالة التي يجلسون فيها متساوين: إما بين يدي كبير، أو عن
يساره كلهم، أو خلفه، أو حيث لا يكون فيهم؛ فتخص هذه الصورة من عموم تقديم
الأيمن، أو يخص من عمومُ [هذا] الأمر بالبداءة بالكبير. أما إذا جلس بعض عن يمين
الرئيس، وبعض عن يساره؛ ففي هذه الصورة يقدم الصغير على الكبير، والمفضول على
الفاضل. ويظهر من هذا أن الأيمن ما امتاز؛ لمجرد الجلوس في الجهة اليمنى، بل
بخصوص كونها يمين الرئيس، فالفضل إنما فاض عليه من الأفضل. انتهى كلام الحافظ.
قوله: (وفي الباب عن ابن عباس، وسهل بن سعد، وابن عمر، وعبد الله بن بسر) أما
حديث ابن عباس: فأخرجه أحمد، والترمذي في ((الدعوات))، وابن ماجه(٢)، وأما حديث
سهل بن سعد: فأخرجه الشيخان(٣) عنه؛ أن رسول الله وَال أتي بشراب؛ فشرب منه؛ وعن
(١) أبو یعلی. حديث (٢٤٢٥).
(٢) الترمذي، كتاب الدعوات. حديث (٣٤٥٥)، وابن ماجه، كتاب الأطعمة. حديث (٣٣٢٢).
(٣) البخاري، كتاب المساقاة. حديث (٢٣٥١)، ومسلم، كتاب الأشربة. حديث (٢٠٣٠).

٦٧٢
كتاب الأشربة عن رسول الله ◌َّ / باب مَا جَاء أنَّ سَاقِيَ القَوم آخِرُهُمْ شُرْبًا
قَالَ أبُو عِيْسَى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢٠ - باب مَا جَاء أنَّ سَاقِيَ القَومِ آَخِرُهُمْ شُرْبًا [ت ٢٠، ٢ ٢٠]
[١٨٩٤] (١٨٩٤) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَن ثابِتِ البُنانيِّ، عَن
عبدِ الله بْنِ رَبَاحٍ، عَن أبي قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بََِّّ، قَالَ: ((سَاقِي القَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْبًا)».
[م: ٦٨١، جه: ٣٤٣٤، حم: ٢٢٠٤٠، مي: ٢١٣٥].
يمينه غلام، وعن يساره الأشياخ. فقال للغلام: ((أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَؤْلَاءِ))؟ فقال الغلام:
لا والله يا رسول الله لا أوثر بنصيبي منك أحدًا. قال: فَتَلَّهُ رسول الله ◌َّل في يده.
وأما حديث ابن عمر: فلينظر من أخرجه(١). وأما حديث عبد الله بن بسر: فأخرجه
مسلم (٢)، وأبو داود، والنسائي.
قوله: (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان، وأبو داود، والنسائي، وابن
ماجه .
٢٠ - باب مَا جَاءَ أَنَّ سَاقِيَ القَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْبًا
[١٨٩٤] قوله: (عن عبد الله بن رباح) هو: الأنصاري أبو خالد المدني.
قوله: (ساقي القوم آخرهم شربًا) فيه: دليل على أنه يشرع لمن تولى سقاية قوم أن يتأخر
في الشرب حتى يفرغوا عن آخرهم. وفيه: إشارة إلى أن كل من ولي من أمور المسلمين
شيئًا، يجب عليه تقديم إصلاحهم على ما يخص نفسه، وأن يكون غرضه إصلاح حالهم،
وجر المنفعة إليهم، ودفع المضار عنهم، والنظر لهم في دق أمورهم وجلها، وتقديم
مصلحتهم على مصلحته؛ وكذا من يفرق على القوم فاكهة؛ فيبدأ بسقي كبير القوم، أو بمن
عن يمينه إلى آخرهم، وما بقي شربه.
ولا معارضة بين هذا الحديث؛ وحديث: ((ابدأ بنفسك))؛ لأن ذاك عام، وهذا خاص؛
فيبنى العام على الخاص.
(١) أبو یعلی. حدیث (٣٥٥٢، ٣٥٥٥).
(٢) مسلم كتاب الأشربة، حديث (٢٠٤٢)، وأبو داود كتاب الأشربة، حديث (٣٧٢٩)، والنسائي في ((الكبرى))
حديث (٦٨٦١).

٦٧٣
كتاب الأشربة عن رسول الله وَّهَ / باب مَا جَاء أيُّ الشَّرَابِ كانَ أحَبَّ إلى رَسُول الله وَله
قَالَ: وفي الباب: عَن ابنِ أبي أوْفَى. قَالَ أبُو عِيْسَى: هذا حديثٌ حسنٌ
صحيحٌ.
٢١ - باب مَا جَاء أيُّ الشَّرَابِ كانَ أحَبَّ إلى رَسُول الله وَ لِ﴾ [ت ٢١، ٢١٢]
[١٨٩٥] (١٨٩٥) حَدَّثَنَا ابنُ أبي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَن مَعْمَرٍ، عَن
الزُّهْرِيِّ، عَن عُرْوَةَ، عَن عائِشةَ، قَالَت: كَانَ أحَبّ الشَّرَابِ إلى رَسُولِ اللهِ وَلِيه
الحُلْوِ البَارِدُ. [حم: ٢٣٥٨٠].
قوله: (وفي الباب عن ابن أبي أوفى) أخرجه أبو داود(١) بمثل حديث أبي قتادة.
قال المنذري: رجال إسناده ثقات.
قوله: (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه ابن ماجه هكذا مختصرًا، وأخرجه مسلم(٢)
مطولًا وفيه: فقلت: لا أشربُ حتى يشربَ رسولُ اللهِ وَّه. فقال: ((إِنَّ سَاقِيَ القَوْمِ آخِرُهُمْ)).
٢١ - باب مَا جَاءَ أَيُّ الشَّرَابِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ الله ◌ِ﴾
[١٨٩٥] قوله: (كان أحب الشراب) بالرفع، ونَصْبُهُ أَحَبُّ (الحلو البارد) بالنصب،
ورفعه أرفع.
قال القاري: ومعنى أحب: ألذ؛ لأن ماء زمزم أفضل؛ وكذا اللبن عنده أحب؛ كما
سيأتي، اللهم إلا أن يراد هذا الوصف على الوجه الأعم؛ فيشمل الماء القراح، واللبن،
والماء المخلوط به، أو بغيره؛ كالعسل، أو المنقوع فيه تمر، أو زبيب؛ وبه يحصل الجمع
بينه وبين ما رواه أبو نعيم في ((الطب)) عن ابن عباس: كان أحب الشراب إليه اللبن.
وما أخرجه ابن السني، وأبو نعيم في ((الطب)) (٣) عن عائشة رضي الله تعالى عنها: كان
أحب الشراب إليه العسل. انتهى كلام القاري.
قلت: وقيل: المراد بقوله: ((أحب الشراب)) في هذه الأحاديث؛ أي: من أحب
الشراب، أو كون هذه الأشياء أحب إليه ◌َّ كان من جهات مختلفة. والله أعلم.
(١) أبو داود، كتاب الأشربة. حديث (٣٧٢٥).
(٢) مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة. حديث (٦٨١).
(٣) ذكره المتقي الهندي في ((كنز العمال)) (١٨٢٢٥) ونسبه إليهما.

٦٧٤
كتاب الأشربة عن رسول الله وَلَّ ر باب مَا جَاء أيُّ الشَّرَابِ كانَ أحَبَّ إلى رَسُول الله وَه
قَالَ أَبُو عِيْسَى: هكذا روَاه غَيرُ واحِدٍ عَنِ ابنِ عُيَيْنَةَ مِثْلَ هذا، عَن مَعْمَرٍ، عَن
الزُّهْرِيِّ، عَن عُرْوَةَ، عَن عائِشةَ، والصحيحُ: ما رُوِي عن الزُّهْرِيِّ، عَن النبيِّ
صَعَلَى اللّه.
وسلم .
مُرْسَلًا.
[١٨٩٦] (١٨٩٦) حَدَّثَنَا أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ المُبَارَكِ، أخْبَرَنَا
مَعْمَرٌ وَيُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لهَّ سُئِلَ أَيُّ الشَّرَابِ أَظْيَبُ؟ قَالَ:
((الحُلْوُ البَارِدُ)).
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَهَكَذَا رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ
وَلَه: مُرْسَلًا، وَهَذَا أصَحُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، رَحِمَهُ اللهُ.
تَمَّ بِحَمْدِ اللهِ کتابُ الأشْرِبَة ویلیهِ کتابُ البِّ والصِّلَةِ
وحديث عائشة هذا: أخرجه أحمد، والحاكم(١).
[١٨٩٦] قوله: (حدثنا أحمد بن محمد) هو: أبو العباس السمسار المعروف.
بـ((مردويه))، (ويونس) هو: ابن يزيد بن أبي النجاد الأيلي.
قوله: (الحلو) بضم الحاء المهملة، وسكون اللام ضد: المرّ (البارد)؛ لأنه أطفأ
للحرارة، وأبعث على الشكر، وأنفع للبدن.
تمَّ كتاب: ((الأشربة)) ويليه كتاب: ((البر والصلة)).
(١) الحاكم. حديث (٧٢٠٠) وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.

فهرس الموضوعات
١٦ - كتاب الصَّيدِ عَن رسول اللّهِ وَله
١ - باب مَا جَاءَ فِي ما يؤكلُ من صَيْدِ الكَلْبِ وَمَا لا يُؤْكَلُ
٥
٢- باب مَا جَاءَ فِي صَيْدِ کَلبِ المَجُوسِيِّ
٩
٣- باب مَا جاءَ في صيدِ البُزاِ
١٠
٤ - باب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَرمِي الصَّيدَ فَيَغِيبُ عَنْهُ
١٢
٥ - باب مَا جَاءَ فِيمَن يرمِي الصَّيدَ فَيَجِدُهُ مَيَِّا فِي المَاءِ
١٣
٦ - باب مَا جَاءَ فِي الكَلبِ يَأْكُلُ مِنَ الصَّيدِ
١٤
٧ - باب مَا جَاء فِي صَيْدِ المِغْرَاضِ
١٥
١٧ - کتاب الذبائح
١ - باب مَّا جَاءَ فِي الذَّبْحِ بِالمَرْوَةِ
١٧
١٨ - كتاب الأطعمة
١ - باب مَا جَاءَ فِي كَرَاهيةِ أكْلِ المَصُبورةِ
٢١٠
٢-باب ما جاء في ذَكَاةِ الجَنین
٢٣
٣- باب مَا جَاءَ فِي كَرَاهیَةِ كُلِّ ذِي نَابٍ وذِي مِخلَبٍ
٢٨
٤ - باب مَا جَاءَ مَا قُطِعَ مِنَ الحَيِّ فَهُوَ مَيِّتٌ
٣١
٥ - باب مَا جَاءَ فِي الذَّكَاةِ فِي الحَلْقِ واللَّة
٣٢
١٩ - كتاب الأحكام والفوائدِ
١ - باب مَا جَاءَ فِي قَتْلِ الوَزَغِ
٣٥
٢ - باب مَا جَاءَ فِي قَتْلِ الحَيَّاتِ
٣٦
٣- باب مَا جَاءَ فِي قَتلِ الكِلابِ
٤١
٤ - باب مَنْ أمْسَكَ كَلْبًا، مَا يَنْقُصُ من أجْرِهِ؟
٤٣
٠٠

٦٧٦
فهرس الموضوعات
٥- باب مَا جَاءَ فِي الذَّكَاةِ بِالقَصَبِ وغَيْرِهِ
٤٧
٦ - باب مَا جَاءَ فِي الْبَعير وَالبَقَرِ وَالغَنَم إِذَا نَدَّ فَصَارَ وَحْشِيًّا يُرْمَى بِسَهْم أَمْ لا؟
٤٩
٢٠ - كتاب الأضاحي عَنْ رَسُولِ اللّه وَله
١ - باب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الأُضْحِيَةِ
٥٣
٢- باب مَا جَاءَ فِي الأُضحية بِكَبْشَيْنِ
٥٦٠
٣ - باب مَا جَاءَ فِي الأُضْحَةِ عَنِ المَيِّتِ
٥٩
٤ - باب مَا جَاءَ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الأضَاحِي
٦١
٥ - باب مَا لا يَجُوزُ مِنَ الأَضَاحِي
٦٢
٦ - باب مَا يُكرَهُ مِنَ الأَضَاچِي
٦٤
٧ - باب مَا جَاءَ في الجَذَّعِ مِنَ الضَّأْنِ فِي الأضاحي
٦٦
٨- باب مَا جَاءَ فِي الاشْتِراكِ فِي الأُضْحِیَةِ
٦٩
٩ - بابٌ: فِي الضَّحيَّةِ بِعَضْباءِ القَرنِ وَالأُذُنِ
٧١
١٠ - باب مَا جَاءَ فِي أنَّ الشَّاةَ الوَاحِدَةَ تُجِزِئُ عَنْ أهْلِ بَيْتٍ
٧٣
٧٧
١١ - باب الدَّليل عَلَى أَنَّ الأُضْحِيَّةَ سُنَّةٌ
١٢ - باب مَا جَاءَ فِي الذَّبْحِ بَعْدَ الصَّلاةِ
٨٠
١٣ - باب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ أكلِ الأُضْحِيَةِ فَوقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ
٨٢
١٤ - باب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ في أكْلِهَا بَعْدَ ثَلاثٍ
٨٢
١٥ - باب فِي الفَرعِ وَالعَتِيرة
٨٤
١٦ - باب مَا جَاءَ فِي العَقيقَةِ
٨٧
١٧ - بَابُ الأَذَانِ فِي أُذُنِ المَولُودِ
٩٣
١٨-بَابٌ
٩٥
١٩- بَابٌ
٩٦
٢٠ - باب العَقِيقَة بِشَاةٍ
٩٧

٦٧٧
فهرس الموضوعات
٢١- بَابٌ
٩٨
٢٢-بَابُ
٩٩
٢٣ - باب مِنَ العَقِیقةِ
٩٩
٢٤ - باب ترك أَخْذِ الشَّعْرِ لِمَنْ أَرَادَ أنْ يُضَحِّيَ
١٠٤
٢١ - كتابُ النُّذُورِ والأنْمانِ عن رَسولِ الله وَلَّه
١ - باب مَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللهِوَ لِأَنْ لا نِذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ
١٠٩
٢ - باب مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ الله فَلْيُطِعْهُ
١١٢
٣ - باب مَا جَاءَ لا نَذَرَ فِي مَا لا يَمْلِكُ ابنُ آدَم
١١٣
٤- باب مَا جَاءَ فِي كَفَّارَةِ النَّذْرِ إِذا لمْ یُسَمِّ
١١٤
٥ - باب مَا جَاءَ فِيمَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا
١١٥
٦ - باب مَا جَاءَ فِي الكَفَّارَةِ قَبْلَ الحِنْثِ
١١٧
٧- باب مَا جَاءَ فِي الاسْثْنَاءِ فِي الْيَمِین
١١٩
٨- باب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِیَة الحلْفِ بِغَیْرِ الله
١٢٢
٩ - باب مَا جَاءَ فِي مَنْ يَحْلفُ بِالمَشْي وَلا يَستَطيعُ
١٢٧
١٠ - باب في كراهية النَّذْرِ
١٢٩
١١ - باب مَا جَاءَ فِي وَفَاءِ النَّذْرِ
١٣١
١٢ - باب مَا جَاءَ كَيفَ كَانَ يَمِينُ النَّبِيِّ الَّ
١٣٣
١٣ - باب مَا جَاءَ فِي ثوَابٍ مَنْ أَعْتَقَ رَقبَةً
١٣٤
١٤ - باب في الرَّجُلِ يَلْطِمُ خَادِمَهُ
١٣٦
١٥ - باب مَا جَاءَ فِي كَرَاهَة الحَلفِ بِغِيْرِ مَّةِ الإسْلامِ
١٣٧
١٦-بابٌ
١٣٩
١٧ - باب
١٤٠
١٨ - باب مَا جَاءَ فِي قضَاءِ النَّذْرِ عَنِ المَيِّتِ
١٤٠
١٩ - باب مَا جَاءَ فِي فَضْلٍ مَنْ أَعْتَقَ
١٤١

٦٧٨
فهرس الموضوعات
٢٢ - كِتَابُ السِّيَرِ عَن رَسُول اللّه لَـ
١ - باب مَا جَاءٍ فِي الدَّعوةِ قَبْلَ القِتالِ
١٤٣
٢-بَابُ
١٤٥
.
٣- بَابٌ: فِي البَيَاتِ وَالغَاراتِ
١٤٦
٤ - باب فِي التَّحرِيقِ وَالتَّخْریبِ
١٤٨
٥ - باب مَا جَاءَ فِي الغَنِيمَةِ
١٥٠
١٥٣
٧- باب مَا جَاءَ فِي السَّرَايَا
٨ - باب مَنْ يُعْطَى الفَيْءُ
١٥٧
٩ - باب هَلْ يُسْهَمُ للعَبْدِ
١٥٩
١٠ - باب مَا جَاءَ فِي أهْلِ الذِّمَّةِ يَغْزُونَ مَعَ المُسْلِمِينَ هَلْ يُسْهِمُ لَهُمْ؟
،
١٦١
١١ - باب مَا جَاءَ فِي الانتِفَاعِ بِآنِيَةِ المُشْرِكِينَ
١٦٤
١٢ - بابٌ في النَّفْلِ
١٦٦
١٣ - باب مَا جَاءَ فِي مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ
١٦٩
١٤ - باب فِي كَرَاهِيَةٍ بَيْعِ المَغَانِمِ حَتَّى تُقَسَّمَ
١٧١
١٥ - باب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةٍ وَطءِ الحَبَالَى منَ السَّبايا
١٧٢
١٦ - باب مَا جَاءَ فِي طَعامِ المُشْرِكِينَ
١٧٤
١٧ - بابٌ: في كَرَاهِيَةِ التَّفرِيقِ بَيْنَ السَّبْي
١٧٥
١٧٦
١٨ - باب مَا جَاءَ فِي قَتْلِ الأسارَى وَالِدَاءِ
١٨٠
١٩ - باب مَا جَاءَ فِي النَّهِي عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ والصِّبِيَانِ
٢٠-بابٌ
٢١ - باب مَا جَاءَ فِي الغُلُولِ
١٨٣
١٨٤
٢٢ - باب مَا جَاءُ فِي خُرُوجِ النِّسَاءِ فِي الحَرْبِ :
١٨٦
٦ - باب فِي سَهْمِ الخَيْلِ
١٥٦

٦٧٩
فهرس الموضوعات
٢٣ - باب مَا جَاءَ فِي قَبُولِ هَدَايَا المُشْرِكِينَ
١٨٧
٢٤ - باب فِي كَرَاهِيَةِ هَدَايَا المُشْرِكِینَ
١٨٩
٢٥ - باب مَا جَاءَ فِي سَجْدَةِ الشُّكْرِ
١٩١
٢٦ - باب مَا جَاءَ فِي أمَانِ العَبْدِ، والمَرْأَة
١٩٢
٢٧- باب مَا جَاءَ فِي الغَدْرِ
١٩٤
٢٨ - باب مَا جَاءَ أنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَومَ القِيَامَةِ
١٩٥
٢٩ - باب مَا جَاءَ فِي الُّزُولِ عَلَى المُكْمِ
١٩٦
٣٠- باب ما جاءَ فِي الحِلْفِ
١٩٩
٣١ - باب مَا جَاءَ فِي أخْذِ الجِزيَّةِ مِنَ المَجُوسِ
٢٠١
٣٢ - باب: مَا جَاءَ مَا يَحِلُّ من أمْوَالِ أهْلِ الذِّمَّةِ
٢٠٣
٣٣ - باب: مَا جَاءَ فِي الهِجْرَةِ
٢٠٥
٣٤ - باب: مَا جَاءَ فِي بَيْعَةِ النَّبِيِّ وَّل
٢٠٦
٣٥ - بَابٌ في نَكثِ البَیعةِ
٢٠٨
٣٦- باب مَا جَاءَ فِي بَيْعةِ العَبْدِ
٢٠٩
٣٧- باب مَا جَاءَ فِي بَيْعةِ النِّسَاءِ
٢١٠
٣٨- باب مَا جَاءَ فِي عِدَّةِ أَصْحَابِ أهْلٍ بَدْرٍ .
٢١٣
٢١٤
٣٩- بَابُ مَا جَاءَ فِي الخُمُسِ
٤٠- بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ النُّهْبَةِ
٢١٥
٤١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّسْليم عَلَى أهْل الكِتَابِ
٢١٨
٤٢- بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ المِقَامِ بَيْنَ أَظْهُرِ المُشْرِكِينَ
٢١٩
٤٣ - باب مَا جَاءَ فِي إخرَاجِ اليَهُودِ وَالنَّصَارَى من جزِيرَةِ العَرَبِ
٢٢١
٤٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي تَركَةِ النَّبِيِّ ◌َل
٢٢٢
٤٥ - بَابُ مَا جَاءَ قَالَ النَّبِيُّ لَّهِ يَوْمَ فَتْحِ مَّةَ ... إلخ
٢٢٦

٦٨٠
فهرس الموضوعات
٤٦- بابُ مَا جَاءَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي يُسْتَحَبُّ فِيهَا القِتَالُ
٢٢٧
٤٧ - بابُ مَا جَاءَ فِي الطَّيَرَةِ
٢٢٩
٤٨- بَابُ مَا جَاءَ فِي وَصِيَّةِ النَّبِّ ◌َّهِ فِي القِتَالِ
٢٣٣
٢٣ - كِتابُ: فَضَائِلِ الْجِهَادِ عَنْ رَسُولِ اللّهِ وَله
١ - باب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الجِهَادِ
٢٣٩
٢ - باب مَا جَاءَ فِي فَضْلٍ مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا
٢٤٢
٣ - باب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الصَّوْمِ فِي سَبِيلِ الله
٢٤٣
٤ - باب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ الله
٢٤٦
٥ - باب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الخِدْمَةِ فِي سَبِيلِ الله
٢٤٧
٦ - باب مَا جَاءَ فِي فَضْلٍ مَنْ جَهَّزَ غَازِیًا
٢٤٩
٧- باب مَا جَاءَ فِي فَضلٍ مَنِ اغْبَرَّتْ قدمَاهُ فِي سَبيلِ الله
٢٥١
٨- باب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الغُبَارِ فِي سَبيلِ الله
٢٥٣
٢٥٤
٩ - باب مَا جَاءَ فِي فَضْلٍ مَنْ شَابَ شَيْئَةٌ فِي سَبِيلِ الله
٢٥٦
١٠ - باب ما جَاءَ [في فَضْلِآ مَنِ ارتَبَطَ فَرَسًا فِي سَبيلِ الله
٢٥٨
١١ - باب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الرَّمْي فِي سَبِيلِ الله
٢٦٢
١٢ - باب ما جاءَ فِي فَضْلِ الحَرسِ فِي سَبِيلِ الله
٢٦٣
١٣ - باب ما جَاءَ في ثَوَابِ الشَّهِيدِ
٢٦٨
١٤ - باب ما جاءَ في فَضْلِ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ الله
٢٧٠
١٥ - باب ما جاءَ في غَزْو البَحْرِ
١٦ - باب مَا جَاءَ فِيمَنْ يُقَاتِلُ رِيَاءٌ وللُّنْيَا
٢٧٥
١٧ - باب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الغُدُوِّ والرَّوَاحِ فِي سَبِيلِ الله
٢٨٢
١٨ - باب مَا جَاءَ أيُّ النَّاسِ خَيْرٌ
٢٨٧
١٩ - باب مَا جَاءَ فِيمنْ سَأَلَ الشَّهَادَةَ
٢٨٩