النص المفهرس
صفحات 621-640
٦٢١ أبواب الوتر / بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةَ التَّسْبِحِ وَقَدْ رَوَى ابْنُ المُبَارَكِ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ صَلَاةَ التَّسْبِيحِ وَذَكَرُوا الْفَضْلَ فیهِ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو وَهْبٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الله بْنِ المُبَارَكِ عَنِ الصَّلَاةِ الَّتِي يُسَبَّحُ فِيهَا؟ فَقَالَ: يُكَبِّرُ، ثُمَّ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ، ثُمَّ يَقُولُ: خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةٌ: سُبْحَانَ الله، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَالله أَكْبَرُ، ثُمَّ يَتَعَوَّذُ وَيَقْرَأْ: ﴿إِسْمِ ـٌّ﴾ [الفاتحة: ١] وَفَاتِحَة الْكِتَابِ وَسُورَةً، ثُمَّ يَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ: اللَّهِ الرََّمَنِ الرَّمَـ سُبْحَانَ الله وَالْحَمْدُ لله، وَلَا إِلَهَ إِلَّ الله، وَالله أَكْبَرُ، ثُمَّ يَرْكَعُ فَيَقُولُهَا عَشْراً، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، فَيَقُولُهَا عَشْراً، ثُمَّ يَسْجُدُ فَيَقُولُهَا عَشْراً، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَقُولُهَا عَشْراً، ثُمَّ يَسْجُدُ الثَّانِيَةَ فَيَقُولُهَا عَشْراً، يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ عَلَى هَذَا فَذَلِكَ خَمْسٌ قوله: (وقد روى ابن المبارك، وغير واحد من أهل العلم صلاة التسبيح، وذكروا الفضل فيه) قال المنذري في ((الترغيب)) بعد ذكر حديث أبي رافع المذكور: رواه ابن ماجه، والترمذي والدارقطني، والبيهقي. وقال: كان عبد الله بن المبارك يفعلها، وتداولها الصالحون بعضهم من بعض، وفيه: تقوية للحديث المرفوع. انتهى. قوله: (أخبرنا أبو وهب) اسمه: محمد بن مزاحم العامري، مولاهم، المروزي، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة تسع ومائتين. (ثم يقول خمس عشرة مرة: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ثم يتعوذ ويقرأ: ﴿يَسْمِ اللَّهِ الََّنِ الرَّحَمِ﴾ وفاتحة الكتاب وسورة) ليس في حديث أبي رافع، ولا في حديث ابن عباس المذكورين ذكر التسبيح قبل القراءة، كما عرفت. (ثم يقول عشر مرات: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ثم يركع)، وفي رواية أبي رافع المذكور: ((فَإِذَا انْقَضَتِ الْقِرَاءَةُ، فَقُلْ: الله أَكْبَرُ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَسُبْحَانَ الله خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّة))، وكذلك في حديث ابن عباس المذكور بذكر التسبيح خمس عشرة مرة في هذا الموضع، كما عرفت. (ثم يسجد الثانية؛ فيقولها عشرًا يصلي أربع ركعات على هذا) ليس في رواية ابن المبارك هذه ذكر التسبيح في جلسة الاستراحة، وقد وقع ذلك في حديث أبي رافع، وحديث ابن عباس المذكورين. وقد ذكر ٦٢٢ أبواب الوتر / بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةَ التَّسْبِحِ وَسَبْعُونَ تَسْبِيحَةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، يَبْدَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِخَمْسَ عَشْرَةَ تَسْبِيحَةً، ثُمَّ يَقْرَأُ، ثُمَّ يُسَبِّحُ عَشْراً، فَإِنْ صَلَّى لَيْلًا فَأَحَبُّ إِلِيَّ أَنْ يُسَلِّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، وَإِنْ صَلَّى نَهَاراً فَإِنْ شَاءَ سَلَّمَ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُسَلِّمَ . قَالَ أَبُو ◌َهْبٍ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ هُوَ: ابْنُ أَبِي رِزْمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله؛ أَنَّهُ قَالَ: يَبْدَأُ فِي الرُّكُوعِ بـ سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ، وَفِي السُّجُودِ بـ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى ثَلَاثاً، ثُمَّ يُسَبِّحُ التَّسْبِحَاتِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ: وَحَدَّثَنَا وَهَبُّ بْنُ زَمْعَةَ، قَالَ: أَْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ - وَهُوَ ابْنُ أَبِي رِزْمَةَ - قَالَ: المنذري رواية عبد الله بن المبارك هذه في ((الترغيب)) نقلًا عن هذا الكتاب أعني ((جامع الترمذي))، ثم قال: وهذا الذي ذكره عن عبد الله بن المبارك من صفتها موافق لما في حديث ابن عباس، وأبي رافع؛ إلا أنه قال: يسبح قبل القراءة خمس عشرة، وبعدها عشرًا، ولم يذكر في جلسة الاستراحة تسبيحًا، وفي حديثهما: أنه يسبح بعد القراءة خمس عشرة، ولم يذكر قبلها تسبيحًا، ويسبح أيضًا بعد الرفع في جلسة الاستراحة قبل أن يقوم عشرًا. وروى البيهقي(١) من حديث أبي جناب الكلبي، عن أبي الجوزاء، عن ابن عمر، وقال: ((قَالَ لِي النَّبِيُّ وَِّ: أَلا أَحْبُوكَ أَلا أُعْطِيكَ ... )) فذكر الحديث بالصفة التي رواها الترمذي، عن ابن المبارك ثم قال: وهذا يوافق ما رويناه، عن ابن المبارك. ورواه قتيبة بن سعيد، عن يحيى بن سليم، عن عمران بن مسلم، عن أبي الجوزاء قال: ((نَزَلَ عَلَيَّ عَبْدُ الله بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ... )) فذكر الحديث، وخالفه في رفعه إلى النبي ◌َّ، ولم يذكر التسبيحات في ابتداء القراءة، إنما ذكرها بعدها، ثم ذكر جلسة الاستراحة؛ كما ذكرها سائر الرواة. انتهى. قال الحافظ المنذري: جمهور الرواة على الصفة المذكورة في حديث ابن عباس، وأبي رافع، والعمل بها أولى؛ إذ لا يصح رفع غيرها. انتهى كلام المنذري. قلت: الأمر كما قال المنذري. (وأخبرني عبد العزيز؛ وهو: ابن أبي رزمة) بكسر الراء المهملة، وسكون الزاي المعجمة، اليشكري، مولاهم، أبو محمد، المروزي، ثقة. (عن عبد الله) هو: ابن المبارك. (قال أحمد بن عبدة) هو: الضبي. (أخبرنا وهب بن زمعة) (١) البيهقي في ((الكبرى)). حديث (٤٦٩٥). ٦٢٣ أبواب الوتر / بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةَ التَّسْبِحِ قُلْتُ لِعَبْدِ الله بْنِ المُبَارَكِ: إِنْ سَهَا فِيهَا أَيُسَبِّحُ فِي سَجْدَتَي السَّهْوِ عَشْراً عَشْراً؟ قَالَ: لَا ، إِنَّمَا هِيَ ثَلَاثُمَائَةٍ تَسْبِيحَةٍ. التميمي، أبو عبد الله، المروزي، ثقة، من قدماء العاشرة. (قلت لعبد الله بن المبارك: إن سها فيها) أي: في صلاة التسبيح. (أيسبح في سجدتي السهو عشرًا عشرًا؟ قال: لا، إنما هي ثلاث مائة تسبيحة) قال القاري في ((المرقاة)): مفهومه: أنه إن سها، ونقص عددًا من محل معين ، يأتي به في محل آخر، تكملة للعدد المطلوب. انتهى. فوائد فيما يتعلق بصلاة التسبيح: الأولى: قد وقع اختلاف أهل العلم في أن حديث صلاة التسبيح هل هو صحيح، أم حسن، أم ضعيف، أم موضوع؟ والظاهر عندي: أنه لا ينحط عن درجة الحسن. وأما قول الحافظ في ((التلخيص))، والحق أن طرقه كلها ضعيفة، وأن حديث ابن عباس يقرب من شرط الحسن، إلا أنه شاذ؛ لشدة الفردية فيه، وعدم المتابع، والمشاهد من وجه معتبر؛ فجوابه ظاهر من كلامه في ((الخصال المكفرة))، و((أمالي الأذكار)). وأما مخالفة هيئتها لهيئة باقي الصلوات، فلا وجه لضعفه، بعد ثبوته. هذا ما عندي. والله تعالى أعلم. الفائدة الثانية: قال بعض العلماء الحنفية في كتابة ((الآثار المرفوعة)): اعلم أن أكثر أصحابنا الحنفية، وكثير من المشائخ الصوفية؛ قد ذكروا في كيفية صلاة التسبيح الكيفية التي حكاها الترمذي، والحاكم، عن عبد الله بن المبارك الخالية عن جلسة الاستراحة، والمشتملة على التسبيحات قبل القراءة، وبعد القراءة؛ وذلك لعدم قولهم بجلسة الاستراحة في غيرها من الصلوات الراتبة. والشافعية، والمحدثون أكثرهم اختاروا الكيفية المشتملة على جلسة الاستراحة. وقد علم مما أسلفنا أن الأصح ثبوتًا هو هذه الكيفية؛ فليأخذ بها من يصليها حنفیًا كان، أو شافعيًّا. انتهى. قلت: الأمر كما قال. وقد قال الحافظ المنذري: إن جمهور الرواة على الصفة المذكورة في حديث ابن عباس، وأبي رافع، والعمل بها أولى؛ إذ لا يصح رفع غيرها. انتھی. وقد تقدم قوله هذا . الفائدة الثالثة: الأولى: أن يصلي صلاة التسبيح بعد زوال الشمس، فقد روى أبو داود في (سننه)) (١) بعد رواية حديث عكرمة، عن ابن عباس، من حديث أبي الجوزاء: حدثني (١) أبو داود، كتاب الصلاة. حديث (١٢٩٧). ٦٢٤ أبواب الوتر / بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةَ التَّسْبِحِ [٤٨٢] (٤٨٢) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ العُكْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَهِ لِلْعَبَّاسِ: ((يَا عَمِّ، أَلَا أَصِلُكَ؟ أَلَا أَحْبُوكَ؟ أَلَا أَنْفَعُكَ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ الله، قَالَ: يَا عَمِّ صَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ، رجل كانت له صحبة- يرون أنه عبد الله بن عمرو قال: ((قَالَ لِي النَّبِيُّ ◌َِ: اثْنِي غَدًا أَحْبُوكَ وَأُثِبُكَ وَأُعْطِيكَ حَتَّى ظَتَنْتُ أَنَّهُ يُعْطِينِي، قَالَ: إذَا زَالَ النَّهَارُ فَقُمْ فَصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ))، فذكره نحوه ((قَالَ: ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ - يَعْنِي مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ - فَاسْتَوِ جَالِسًا، وَلا تَقُمْ حَتَّى تُسَبِّحَ عَشْرًا وَتُكَبِّرَ عَشْرًا وَتحمدَ عَشْرًا وَتُهَلِّلَ عَشْرًا، ثُمَّ تَصْنَعَ ذَلِكَ فِي الأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ .... )): الحديث، وسكت عنه أبو داود، والمنذري، وقال السيوطي: في ((اللآلئ)): قال المنذري: رواة هذا الحديث ثقات. تنبيه: قال القاري في ((المرقاة)): وينبغي للمتعبد أن يعمل بحديث ابن عباس تارة، ويعمل بحديث ابن المبارك أخرى، وأن يفعلها بعد الزوال قبل صلاة الظهر، وأن يقرأ فيها تارة ((الزلزلة))، و((العاديات))، و((الفتح))، و((الإخلاص))، وتارة بـ ((ألهاكم))، و((العصر))، و((الكافرون))، و((الإخلاص))، وأن يكون دعاؤه بعد التشهد قبل السلام، ثم يسلم، ويدعو لحاجته، ففي كل شيء ذكرته وردت سُنَّةٌ. انتهى. قلت: لم أقف على ما ورد في هذه الأمور من السنة، إلا في فعل صلاة التسبيح بعد الزوال، والأولى عندي: العمل بحديث ابن عباس، وأبي رافع، والله تعالى أعلم. [٤٨٢] قوله: (أخبرنا موسى بن عبيدة) بضم أوله: ابن نشيط الربذي، أبو عبد العزيز، المدني، ضعيف، ولا سيما في عبد الله بن دينار، وكان عابدًا، من صغار السادسة. (حدثني سعيد بن أبي سعيد) قال الحافظ في ((التقريب)): مجهول، وقال في ((تهذيب التهذيب)): ذكره ابن حبان في ((الثقات)):، وكذا قال السيوطي في ((قوت المغتذي)). (عن أبي رافع) القبطي، مولى رسول الله وَ﴾، اسمه: ابن إبراهيم، وقيل: أسلم، أو ثابت، أو هرمز: مات في أول خلافة عَلِيٍّ عَلَى الصحيح. قوله: (ألا أصلك) من الصلة. (ألا أحبوك) أي: ألا أعطيك. يقال: حباه كذا وبكذا؛ إذا أعطاه، والحِبَاءُ: العطية، كذا في ((النهاية)). (يَا عم، صل أربع ركعات) ظاهره أنه بتسليم ٦٢٥ أبواب الوتر / بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةَ التَّسْبِحِ فَإِذَا انْقَضَتِ الْقِرَاءَةُ، فَقُلْ: الله أَكْبَرُ، وَالْحَمْدُ لله، وَسُبْحَانَ الله، وَلَا إِلَهَ إِلَّا الله خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً قَبْلَ أَنْ تَرْكَعَ، ثُمَّ ارْكَعْ فَقُلْهَا عَشْراً، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقُلْهَا عَشْراً، ثُمَّ اسْجُدْ فَقُلْهَا عَشْراً، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقُلْهَا عَشْراً، ثُمَّ اسْجُدْ الثَّانِيَةَ فَقُلْهَا عَشْراً، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقُلْهَا عَشْراً قَبْلَ أَنْ تَقُومَ، فَتِلكَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَهِيَ ثَلَاثُمَائَةٍ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ، فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُكَ مِثْلَ رَمْلٍ عَالِجِ لَغَفَرَهَا الله لَكَ))، قَالَ: يَا رَسُولَ الله وَمَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُولَهَا فِي كُلِّ يَوْمِ؟ قَالَ: ((فَإِنَّ لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَقُولَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ فَقُلْهَا فِي جُمُعَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَقُولُهَا فِي جُمُعَةٍ فَقُلْهَا فِي شَهْرٍ)) فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ لَهُ حَتَّى قَالَ: ((فَقُلُهَا فِي سَنَّةٍ)). [جه: ١٣٨٦]. قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثٍ أَبِي رَافِعٍ. واحد، ليلًا كان، أو نهارًا. (فإذا انقضت القراءة» وفي حديث ابن عباس: ((فَإِذَا فَرَغتَ عَنِ الْقِرَاءَةِ». (فَقُلْ: الله أكبر، والحمد لله، وسبحان الله» وفي رواية ابن عباس عند أبي داود: ((قلت: سُبْحَانَ الله، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلا إلهَ إلَّ الله، وَاللهُ أَكْبَرُ؛ خَمْسَ عَشْرَةَ»، فأفادت هذه الرواية أن الترتيب غير لازم؛ بل بأيهن بدأ يصح. (ثم اركع؛ فقلها عشرًا) أي: بعد تسبيح الركوع، كذا في ((شرح السنة)): (ثم ارفع رأسك؛ فقلها عشرًا) أي: بعد التسميع، والتحميد (ثم اسجد، فقلها عشرًا) أي: بعد تسبيح السجود (ثم ارفع رأسك؛ فقلها عشرًا) قال القاري: من غير زيادة دعاء عندنا. وظاهر مذهب الشافعي: أن يقولها بعد رب اغفر لي، ونحوه. انتهى. قلت: ظاهر مذهب الشافعي، هو الراجح المعول عليه. (ثم ارفع رأسك؛ فقلها عشرًا قبل أن تقوم) أي: في جلسة الاستراحة، وفيه ثبوت جلسة الاستراحة. قال القاري: هو يحتمل جلسة الاستراحة، وجلسة التشهد. انتهى. قلت: هو لا يحتمل إلا جلسة الاستراحة، فإن جلسة التشهد لا تكون في الركعة الأولى. ((فذلك)): أي: مجموع ما ذكر من التسبيحات. (مثل رمل عالج) أوله عين مهملة، وآخره جيم، وهو: ما تراكم من الرمل، ودخل بعضه في بعض، وهو أيضًا اسم موضع كثير الرمال (حتى قال: فقلها في سنةٍ) وفي رواية ابن عباس: ((فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي عُمْرِكَ مَرَّة)». قوله: (وهذا حديث غريب من حديث أبي رافع) قال السيوطي في ((قوت المغتذي)): بالغ ٦٢٦ أبواب الوتر / بَابُ مَا جَاءَ فِي صِفَةِ الصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ ◌َه ٣٥١- بَابُ مَا جَاءَ في صِفَةِ الصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ بِّهِ [ت٢٣٤، ٢٠٢] [٤٨٣] (٤٨٣) حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ وَالْأَجْلَحِ وَمَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنِ الحَكِمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبٍ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: قُلنَا يَا رَسُولَ الله، هَذَا السَّلَامُ عَلَيْكَ قَدْ عَلِمْنا فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ؟ ابن الجوزي، فأورد هذا الحديث في ((الموضوعات))، وأعله بموسى بن عبيدة الربذي، وليس كما قال؛ فإن الحديث؛ وإن كان ضعيفًا، ولم ينته إلى درجة الوضع، وموسى ضعفوه. وقال فيه ابن سعد: ثقة، وليس بحجة، وقال يعقوب بن شيبة: صدوق، ضعيف الحديث جدًّا، وشيخه سعيد ليس له عند المصنف إلا هذا الحديث. وقد ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الذهبي في ((الميزان)): ما روى عنه سوى موسى بن عبيدة. انتهى ما في ((قوت المغتذي)). ٣٥١ - باب مَا جَاءَ في صِفَةِ الصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ وَّ [٤٨٣] قوله: (عن مسعر) هو: ابن كدام. (والأجلح) بن عبد الله بن حجية بالمهملة، والجيم مصغر؛ الكندي، يقال: اسمه: يحيى صدوق، شيعي، من السابعة. (ومالك بن مغول) بكسر الميم، وسكون الغين المعجمة، وفتح الواو، الكوفي، أبو عبد الله، ثقة، ثبت، من كبار السابعة. (هذا السلام عليك قد علمنا) يعني: بما في أحاديث التشهد، وهو: ((السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته))، وهو يدل على تأخر مشروعية الصلاة عن التشهد؛ كذا في ((النيل)). (فكيف الصلاة عليك؟)، وفي رواية ((الصحيحين))(١) على ما في ((المشكاة)): ((كيف الصَّلاةُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ، فَإِنَّ الله قد عَلَّمَنَا كَيْفَ نُسلِّمُ عَلَيْكَ؟))، وفي ((المرقاة))، وفي رواية سندها جيد: ((لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَبِكَتَّهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيّ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦] جَاءَ رَجُلُ النَّبِيَّ وَ﴿ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! هَذَا السَّلامُ عَلَيْكَ قَدْ عَرَفْنَاهُ فَكَيْفَ الصَّلاةُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: قُولُوا: اللهم صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ ... إلخ))، وفي أخرى لمسلم (٢)، وغيره: ((أَمَرَنَا الله أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ؟ فَسَكَتَ عَلَيْهَ السَّلامُ حتى تمنينا أنه لم يسأل، ثم قال: قولوا: اللهم صل على محمد ... إلخ))، وفي آخره: ((والسلام كَمَا عَلِمْتُمْ)): أي: بفتح، فكسر أو بضم، فكسر، (١) البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء. حديث (٣٣٧٠)، ومسلم، كتاب الصلاة. حديث (٤٠٦). (٢) مسلم، كتاب الصلاة. حديث (٤٠٥). ٦٢٧ أبواب الوتر / بَابُ مَا جَاءَ فِي صِفَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ◌َ﴾ قَالَ: قُولُوا: ((اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، مع تشديد اللام. انتهى. (قُولُوا: اللهم صَلِّ عَلى مُحَمِّد) قال ابن الأثير في ((النهاية)): معناه: عظمه في الدنيا؛ بإعلاء ذكره، وإظهار دعوته، وإبقاء شريعته، وفي الآخرة بتشفيعه في أمته، وتضعيف أجره ومثوبته، وقيل: المعنى: لما أمر الله سبحانه بالصلاة عليه، ولم نبلغ قدر الواجب من ذلك، أحلناه على الله، وقلنا: اللهم صلِّ أنت على محمد؛ لأنك أعلم بما يليق به . وهذا الدعاء قد اختلف فيه: هل يَجُوزُ إطلاقه على غير النبي ◌َّيِ أم لا؟ والصحيح: أنه خاص به؛ فلا يقال لغيره. وقال الخطابي: الصلاة التي بمعنى التعظيم والتكريم، لا تقال لغيره، والتي بمعنى الدعاء والتبرك، تقال لغيره، ومنه الحديث: ((اللهم صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى)): أَيْ تَرَخَّمْ وبارك، وقيل فيه: إن هذا خاص له، ولكنه هو آثر به غيره، وأما سواه فلا يجوز له أن يخص به أحد. انتهى ما في ((النهاية)). (وعلى آل محمد) في رواية لأبي داود ((وآل مُحَمَّدٍ)): بحذف ((على)). وسائر الروايات في هذا الحديث، وغيره بإثباتها. وقد ذهب البعض إلى وجوب زيادتها. قال في ((النهاية)): اختلف في آل النبي وسلم فالأكثر على أنهم أهل بيته، قال الشافعي: دل هذا الحديث يعني: حديث: ((لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِمُحَمَّدٍ وَآلٍ مُحَمَّدٍ)) أن آل محمد: هم الذي حرمت عليهم الصدقة، وعوضوا منها الخُمس؛ وهم: صليبة بني هاشم، وبني المطلب، قيل: آله: أصحابه، ومن آمن به، وهو في اللغة يقع على الجميع. انتهى ما في ((النهاية)). قلت: وفي تفسير آل النبي ◌َّل﴿ أقوال أخرى، وقد جاء في تفسير ((الآل)) حديث مرفوع، وهو ما أخرجه الطبراني(١) ((أَنَّ النَّبِيَّ ◌َهِ لَمَّا سُئِلَ عَنِ الآلِ؟ قَالَ: آلُ مُحَمَّدٍ كُلُّ تَقِيٍّ))، وروي هذا من حديث علي، ومن حديث أنس ﴿ وفي أسانيدها مقال، ويؤيد ذلك معنى ((الآل)): لغة؛ قال في ((القاموس)): الآل: أهل الرجل، وأتباعه، وأولياؤه، ولا يستعمل إلا فيما فيه شرف غالبًا، فلا يقال: آل الإسكاف؛ كما يقال: أهله. انتهى. (كما صليت على إبراهيم) في هذا التشبيه إشكال مشهور؛ وهو أن المقرر كون المشبه دون المشبه به، والواقع هَاهُنا: عكسه، لأن محمدًا وحده ◌َّير أفضل من إبراهيم وآله. وأجيب بأجوبة: منها: أن هذا قبل أن يعلم أنه أفضل. (١) (ضعيف جدًّا) الطبراني في ((الصغير)). حديث (٣١٨)، و((الأوسط)) (٣٣٣٢). وقال الحافظ في ((الفتح)) (١١/ ١٦١): سنده واهٍ جدًّا. والله تعالى أعلم. ٦٢٨ أبواب الوتر / بَابُ مَا جَاءَ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ◌َّ إِنَّكَ حَمِيْدٌ مَجِيدٌ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيْدٌ مَجِيدٌ)). قَالَ مَحْمُودٌ: قَالَ أَبُو أُسامَةَ: وَزَادَنِي زَائِدَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: وَنَحْنُ نَقُولُ: وَعَلَيْنَا مَعَهُمْ. [خ: ٤٧٩٧، م: ٤٠٦، ن: ١٢٨٧، د: ٩٧٦، جه: ٩٠٤، حم: ١١٠٤١، مي: ١٣٤٢]. ومنها : أنه قال تواضعًا . ومنها: أن التشبيه في الأصل، لا في القدر؛ كما قيل في: ﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٣]، وكما في: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كُمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ﴾ [النساء: ١٦٣]، ﴿وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اَللَّهُ إِلَيْكَ﴾ [القصص: ٧٧]. ومنها: أن الكاف للتعليل، كقوله تعالى: ﴿لِتُكَبِرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَنَكُمْ﴾ [الحج: ٣٧]. ظ ومنها: أن التشبيه معلق بقوله: ((وعلى آل محمد)). ومنها: أن التشبيه من باب: إلحاق ما لم يشتهر بما اشتهر. ومنها: أن المقدمة المذكورة مدفوعة؛ بل قد يكون التشبيه بالمثل، وبما دونه؛ كما في قوله تعالى: ﴿مَثَلُ نُورِهِ، كَمِشْكَوْمٌ﴾ [النور: ٣٥]. ومنها: أن المشبه مجموع الصلاة على محمد وآله بمجموع الصلاة على إبراهيم وآله، وفي آل إبراهيم معظم الأنبياء؛ فالمشبه به أقوى من هذه الحيثية. ومنها: أن مراده ◌َّ أن يتم النعمة عليه، كما أتمها على إبراهيم وآله. ومنها: أنه تَّ من جملة آل إبراهيم، وكذلك آله؛ فالمشبه هو الصلاة عليه، وعلى آله بالصلاة على إبراهيم وآله الذي هو من جملتهم، فلا ضَيْرَ في ذلك. (إنك حميد) فعيل؛ بمعنى: مفعول، أي: محمود في ذاته، وصفاته، وأفعاله بألسنة خلقه، أو بمعنى: فاعل؛ فإنه يحمد ذاته، وأولياءه. وفي الحقيقة هو الحامد، وهو المحمود. (مجيد) أي: عظيم كريم. (وبارك على محمد) أي: أدم، وأثْبِت ما أعطيته من التَّشْرِيفِ وَالْكَرَامَةَ، وأصله: من برك البعير: إذا ناخ في موضعه، ولزمه. وتطلق البركة على الزيادة، والأصل هو الأول. قوله: (قال محمود) أي: ابن غيلان، شيخ الترمذي. (وزادني زائدة) هو ابن قدامة الثقفي الكوفي، ثقة، ثبت، صاحب سُنَّةٍ. (قال: ونحن نقول: وعلينا معهم) أي: قال ٦٢٩ أبواب الوتر / بَابُ مَا جَاءَ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ◌َّـ قَالَ: وَفِي الْبَابِ: عَنْ عَلِيٍّ، وَأَبِي حُمَيْدٍ، وَأَبِي مَسْعُودٍ، وَطَلْحَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَبُرَيْدَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَارِجَةَ، وَيُقَالُ: ابْنُ جَارِيَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ. عبد الرحمن بن أبي ليلى ونحن نقول بعد قوله: ((وعلى آل محمد)) وعلينا معهم. وهذه الزيادة ليست في الحديث إنما يزيدونها من عند أنفسهم. قوله: (وفي الباب عن علي، وأبي حميد، وأبي مسعود، وطلحة، وأبي سعيد، وبريدة، وزيد بن خارجة، ويقال: ابن جارية، وأبي هريرة). وأما حديث علي: فأخرجه النسائي في ((مسند علي)) (١) بلفظ أبي هريرة؛ كذا في (النيل)). ولفظ حديث أبي هريرة يأتي في تخريجه. وأما حديث أبي حميد: فأخرجه الشيخان (٢) بلفظ: ((أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ الله! كَيْفَ نُصَلِّ عَلَيْكَ؟ قَالَ: قُولُوا: اللهم صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آل إبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وذُرِّيَّتِهِ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجیدٌ)). وأما حديث أبي مسعود: فأخرجه أحمد، ومسلم، والنسائي، والترمذي(٢)؛ كذا في ((المنتقى)). وأما حديث طلحة؛ وهو ابن عبيد الله: فأخرجه النسائي(٤) بلفظ: ((اللهم صَلِّ عَلَى مُحَمِّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآل إبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلٍ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهيمَ إنك حميد مجيد))، وفي رواية: ((وآل محمد)) في الموضعين، ولم يقل فيها: ((وآل إبراهيم))؛ كذا في ((النيل)). وأما حديث أبي سعيد: فأخرجه البخاري، والنسائي، وابن ماجه(٥) بلفظ: ((قُولُوا: اللهم صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ؛ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلٍ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ)). (١) النسائي في ((الكبرى)). حديث (٨١٠٠). (٢) البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء. حديث (٣٣٦٩)، ومسلم، كتاب الصلاة. حديث (٤٠٧). (٣) أحمد. حديث (٩٧٩، ١٦٦١٩)، ومسلم، كتاب الصلاة. حديث (٤٠٥)، والنسائي (١٢٨٦)، والترمذي (٣٢٢٠). (٤) النسائي في (الكبرى)). حديث (١٠١٩٢). (٥) البخاري، كتاب التفسير. حديث (٤٧٩٨)، والنسائي (١٢٩٣)، وابن ماجه (٩٠٣). ٦٣٠ أبواب الوتر / بَابُ مَا جَاءَ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ وَهـ قَالَ أَبُو عِيْسَى: حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى كُنْيَتُهُ: أَبُو عِيسَى، وَأَبُو لَيْلَى اسْمُهُ: يَسَارٌ. وأما حديث بريدة: فأخرجه أحمد(١) بلفظ: ((اللهم اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَرَحْمَتِكَ وَبَرَكَاتِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا جَعَلْتَهَا عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)). وفيه: أبو داود الأعمى؛ اسمه: نفيع، وهو ضعيف جدًّا، ومتهم بالوضع. وأما حديث زيد بن خارجة: فأخرجه أحمد، والنسائي(٢) بلفظ: ((قُولُوا: اللهم صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآل محمد». وأما حديث أبي هريرة: فأخرجه أبو داود(٣) ((بلفظ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكْتَالَ بِالْمِكْيَالِ الأَوْفَى، إذَا صَلَّى عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ؛ فَلْيَقُلْ: اللهم صَلِّ عَلَى مُحَمَّدِ النَّبِّ، وَأَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَذُرِّيَّتِهِ، وَأَهْلٍ بَيْتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ))، والحديث سکت عنه أبو داود، والمنذري. قوله (حديث كعب بن عجرة حديث حسن صحيح) أخرجه الجماعة. (عبد الرحمن بن أبي ليلى) مبتدأ. (كنيته أبو عيسى) جملة، وهي خبر المبتدأ، قال في ((الخلاصة)): عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الأوسي، أبو عيسى، الكوفي، عن عمرو بن معاذ وبلال وأبي ذر، وأدرك مائة وعشرين من الصحابة الأنصاريين. وعنه: ابنه عيسى، ومجاهد، وعمرو بن ميمون أكبر منه، والمنهال بن عمرو، وخلق؛ وثقه ابن معين، مات سنة ثلاث وثمانين. انتهى. (أبو ليلى اسمه: يسار) قال في ((التقريب)): أبو ليلى الأنصاري: والد عبد الرحمن، صحابي، اسمه: بلال، أو بليل، بالتصغير ويقال: داود، وقيل: هو يسار بالتحتانية، وقيل: أوس شهد ((أحدًا))، وما بعدها، وعاش إلى خلافة عليٍّ. انتهى. (١) أحمد. حديث (٢٢٤٧٩). (٢) أحمد. حديث (١٧١٦)، والنسائي في ((الكبرى)). حديث (٧٦٧٢، ١٠١٩٣). (٣) أبو داود، كتاب الصلاة. حديث (٩٨٢). ٦٣١ أبواب الوتر / بَابُ مَا ثُجَاءَ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ◌َّ ٣٥٢ - بَابُ مَا جَاءَ في فَضْلِ الصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ ◌ِ﴾ [ت٢٣٥، ٢١٢] [٤٨٤] (٤٨٤) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِد بْن عَثْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ كَيْسَانَ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ شَدَّادٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ بِّهِ قَالَ: ((أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً)» . ٣٥٢ - باب مَا جَاءَ في فَضْلِ الصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ وَ﴾ [٤٨٤] قوله: (أخبرنا محمد بن خالد بن عثمة) بمثلثة ساكنة، قبلها فتحة، ويقال: إنها أمه: الحنفي، البصري، صدوق، يخطئ، من العاشرة؛ كذا في ((التقريب)). وقال في ((الخلاصة)): قال أبو زرعة: لا بأس به. وقال في هامشها نقلًا عن ((التهذيب)): قال أبو حاتم: صالح الحديث. وذكره ابن حبان في ((الثقات)): وقال: ربما أخطأ. (حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي) أبو محمد، المدني، صدوق، سيئ الحفظ؛ كذا في ((التقريب)). وقال الذهبي في ((الميزان)): وثّقه ابن معين. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال أبو داود: هو صالح، وقال ابن المديني: ضعيف منكر الحديث، وقال ابن عدي: عندي لا بأس به، وبرواياته. انتهى. (حدثني عبد الله بن كيسان) الزهري، مولاهم، عن عبد الله بن شداد، وعنه: موسى بن يعقوب الزمعي، وثّقه ابن حبان؛ كذا في ((الخلاصة)). وقال في ((التقريب)): عبد الله بن كيسان الزهري، مولى طلحة بن عبد الله بن عوف، مقبول، من الخامسة. (أن عبد الله بن شداد) بن الهاد، الليثي، أبا الوليد، المدني، ولد على عهد النبي وَ الر، وذكره العجلي، من كبار التابعين الثقات، وكان معدودًا في الفقهاء، مات بـ «الكوفة)): مقتولًا سنة إحدى وثمانين، وقيل: بعدها. انتهى. قوله: (أولى الناس بي) أي: أقربهم بي، أو أحقهم بشفاعتي. (أكثرهم عليَّ صلاة) لأن كثرة الصلاة منبئة عن التعظيم المقتضي للمتابعة الناشئة عن المحبة، الكاملة المرتبة عليها محبة الله تعالى قال تعالى: ﴿قُلّ إِن كُنْتُمْ تُحِبُونَ اللَّهَ فَتَِّعُونِ يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾. [آل عمران: ٣١]. ٦٣٢ أبواب الوتر / بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ◌َه قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ بَِّأَنَّهُ قَالَ: ((مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً، صلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً وَكَتَبَ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ)). [٤٨٥] (٤٨٥) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَةِ: ((مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً)). [م: ٤٠٨، ن: ١٢٩٥، د: ١٥٣٠، حم: ٨٦٣٧، مي: ٢٧٧٢]. قَالَ: وَفِي الْبَابِ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَعَامِرٍ بْنِ رَبِيعَةَ، وَعَمَّارٍ، وَأَبِي طَلْحَةَ، وَأَنَسٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ. قوله: (هذا حديث حسن غريب) أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (١). قال ابن حبان عقب هذا الحديث: في هذا الخبر بيان صحيح على أن أَوْلَى الناس برسول الله ◌ِّليه في القيامة يكون أصحاب الحديث؛ إذ ليس في هذه الأمة قوم أكثر صلاة عليه منهم. وقال غيره: لأنهم يصلون عليه قولًا وفعلًا؛ كذا في ((المرقاة)). [٤٨٥] قوله: (من صلى علي صلاة) أي: واحدة. (صلى الله عليه عَشْرًا) أي: عشر صلوات؛ والمعنى: رحمه، وضاعف أجره؛ كقوله تعالى: ﴿مَن جَّةَ بِالْحَسَنَةِ فَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠]، والظاهر: أنه أقل المضاعفة، قال الطّيبِيّ: ويجوز أن تكون الصَّلاة على ظاهرها كلامًا يسمعه الملائكة؛ تشريفًا للمصلي، وتكريمًا له، كما جاء: ((وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلأ ذَكَرْتُهُ فِي مَلأ خَيْرٍ مِنْهُمْ)). قال القاري في ((المرقاة)) بعد ذكر كلام الطيِيّ هذا: لا حاجة إلى التقييد بسماع الملائكة، لأنه جاء: ((وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي)). انتهى. قلت: إذا كانت الصلاة على ظاهرها كلامًا تشريفًا للمصلي، وتكريمًا له، فلا بد من التقييد بسماع الملائكة؛ ليظهر عندهم شرافته، وكرامته بسماعهم صلاة الله عليه. قوله: (في الباب عن عبد الرحمن بن عوف، وعامر بن ربيعة، وعمار، وأبي طلحة، وأنسٍ، وأبي بن كعب) أما حديث عبد الرحمن بن عوف: فأخرجه أحمد(٢) قال: ((خَرَجَ رَسُولُ الله ◌ِِّ حَتَّى دَخَلَ نَخْلًا، فَسَجَدَ، فَأَطَالَ السُّجُودَ؛ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ الله تَعَالَى قَدْ (١) ابن حبان. حديث (٩١١). (٢) أحمد. حديث (١٦٦٥). ٦٣٣ أبواب الوتر / بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ وَّه تَوَقَّاهُ، قَالَ: فَجِئْتُ أَنْظُرُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: مَا لَكَ؟ فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ: إنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ لِي: أَلا أُبَشِّرُكَ، إنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ لَكَ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلاةً صَلَّيْت عَلَيْهِ، وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ))، قال ميرك: رواه الحاكم(١)، وقال: صحيح الإسناد، ورواه أبو يعلى، وابن أبي الدنيا نحوه، وزاد أحمد في بعض رواياته: ((فَسَجَدْتُ شُكْرًا لِله)). انتهى. وقال السخاوي في ((القول البديع)): ونقل البيهقي في ((الخلافيات)) عن الحاكم؛ وقال: هذا حديث صحيح، ولا أعلم في سجدة الشكر أصح من هذا الحديث. انتهى. وله طرق متعددة؛ ذكرها السخاوي في ((القول البديع)). وأما حديث عامر بن ربيعة: فلينظر من أخرجه. وأما حديث عمار؛ وهو: ابن ياسر: فأخرجه الدار قطني بلفظ: ((قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله وَلَه : يَا عَمَّارُ! إِنَّاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَلَكًا أَعْطَاهُ الْخَلَائِقَ كُلَّهَا وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى قَبْرِي إِذَا مِتُّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَلَيْسَ أَحَدٌ من أُمَّتِي يُصَلِّي عَلَيَّ صَلاةَ إلَّا سَمَّاهُ بِاسْمِهِ، وَبِاسْمَ أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّىَ عَلَيْكَ فُلانٌ وَفُلانٌ كَذَا وَكَذَا، فَيُصَلِّ الرَّبُّ عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ بِكُلِّ وَاحِدٍ عَشَرًا)). انتهى. وأما حديث أبي طلحة: فأخرجه النسائي، والدارمي (٢) بلفظ: ((أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِهِ جَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ، وَالْبِشْرُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: جَاءَّنِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَقُولُ: أَمَا يُرْضِيكَ يَا مُحَمَّدٌ أَلَّا يُصَّلِّي عَلَيْكَ أَحَدٌ من أُمَّتِكَ إلَّا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا، وَلا يُسَلِّم عَلَيْكَ أَحَدٌ من أُمَّتِكِ إِلَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا)). انتهى. قال ميرك: ورواه ابن حبان في ((صحيحه))، والحاكم في ((مستدركه))، وابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (٣). انتهى. وأما حديث أنس فأخرجه النسائي بلفظ: ((قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله وَهِ: مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةَ وَاحِدَةً صَلَّى الله عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ، وَحُطَّتْ عَنْهُ عَشْرُ خَطِيئَاتٍ، وَرُفِعَتْ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ)). انتهى. قال ميرك: ورواه ابن حبان، والحاكم في ((صحيحيهما)) (٤). وأما حديث أبي بن كعب: فأخرجه الترمذي (٥). (١) الحاكم. حديث (٢٠١٩) وقال: صحيح الإسناد، وأبو يعلى. حديث (٨٤٧). (٢) النسائي، كتاب السهو. حديث (١٢٩٥)، والدارمي، كتاب الرقاق. حديث (٢٧٧٣). (٣) ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨٦٩٥)، وابن حبان. حديث (٩١٥). (٤) النسائي، كتاب السهو. حديث (١٢٩٧)، وابن حبان. حديث (٩٠٤)، والحاكم (٢٠١٨). (٥) الترمذي، كتاب صفة القيامة. حديث (٢٤٥٧). ٦٣٤ أبواب الوتر / بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ◌َجول قَالَ أَبُو عِيْسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَرُوِيَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، وَغَيْرٍ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالُوا: صَلَاةُ الرَّبِّ الرَّحْمَةُ، وَصَلَاةُ المَلَائِكَةِ الْاسْتِغْفَارُ. [٤٨٦] (٤٨٦) حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ سَلْمِ [الْبَلْخِيُّ] [المَصَاحِفِيُّ]، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ أَبِي قُرَّةَ الْأَسَدِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: إِنَّ الدُّعَاءَ مَوْقُوفٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا يَصْعَدُ مِنْهُ شَيْءٌ قوله: (حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح)، وأخرجه مسلم، وأبو داود، والنسائي. قوله: (وروي عن سفيان الثوري، وغير واحد من أهل العلم قالوا: صلاة الرب: الرحمة، وصلاة الملائكة: الاستغفار)، وقال البخاري في ((صحيحه)): قال أبو العالية: صلاة الله: ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة: الدعاء. قال ابن عباس: يصلون: يُبَرِّكُون. انتهى. قال الحافظ في ((الفتح)): تحت قول أبي العالية: أخرجه ابن أبي حاتم، وقال تحت قول ابن عباس: وصله الطبري من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: (يصلون على النبي) قال: يُيَرِّكُون على النبي؛ أي: يدعون له بالبركة؛ فيوافق قول أبي العالية، لكنه أخص منه. انتهى. [٤٨٦] قوله: (حدثنا أبو داود: سليمان بن سلم البلخي المصاحفي) قال في ((الخلاصة)): سليمان بن سلم؛ بإسكان اللام: ابن سابق الهدادي، أبو داود، البلخي، المصاحفي، عن ابن مطيع، والنضر بن شميل، وعنه (د) تعليقًا (ت س) ووثقه، مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين. انتهى. وقال في ((التقريب)): ثقة. (أخبرنا النضر بن شميل) المازني: أبو الحسن، النحوي، نزيل ((مرو))، ثقة، ثبت، من كبار التاسعة، مات سنة أربع ومائتين. له اثنتان وثمانون؛ كذا في ((التقريب)): (عن أبي قرة) بضم القاف، وشدة الراء المهملة. (الأسدي) قال في ((التقريب)): أبو قرة الأسدي من أهل البادية، مجهول، من السادسة. انتهى. وقال في ((الميزان)): أبو قرة الأسدي؛ حدث ببلدة ((صيداء)): عن سعيد بن المسيب، مجهول، تفرد عنه النضر بن شميل. انتهى. قوله: (لا يصعد) بفتح الياء، وقيل: بضمها، كما في قوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ اُلْطَّيِّبُ﴾ [فاطر: ١٠] والجمهور على الفتح، وقرئ في ((الشواذ)): بالضم. (منه) أي: من الدعاء ٦٣٥ أبواب الوتر / بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ لَه حَتَى تُصَلَِّ عَلَى نَبِّكَ وَهـ [٤٨٧] (٤٨٧) حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ العَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَبِهِ: لَا يَبِعْ فِي سُوقِنَا إِلَّ مَنْ قَدْ تَفَقَّهَ فِي الدِّينِ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. عَبَّاسٌ هُوَ: ابْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ. قَالَ أَبُو عِيْسَى: وَالْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ: ابْنُ يَعْقُوبَ، وَهُوَ مَوْلَى الْحُرَقَةِ، جنسه. (حتى تصلي على نبيك) قال الطيييّ: يحتمل أن يكون من كلام عمر، فيكون موقوفًا، وأن يكون ناقلًا كلام رسول الله وَّه؛ فحينئذٍ فيه تجريد. وعلى التقديرين: الخطاب عام، لا يختص مخاطب دون مخاطب. انتهى. قال ميرك: رواه الترمذي موقوفًا، وقد روي مرفوعًا أيضًا، والصحيح وقفه؛ لكن قال المحققون من علماء الحديث: إن هذا لا يقال من قبل الرأي: فھو مرفوع حكمًا. انتھی. قلت: لكن الحديث ضعيف؛ لجهالة أبي قرة الأسدي. وفي ((الحصن الحصين)) قال الشيخ أبو سليمان الداراني: إذا سألت الله حاجة؛ فابدأ بالصلاة على النبي ◌َّلغير، ثم ادع بما شئت، ثم اختم بالصلاة عليه؛ فإن الله سبحانه بكرمه يقبل الصلاتين، وهو أَكْرَمُ من أن يدع ما بينهما. انتهى. [٤٨٧] قوله: (حدثنا عباس بن عبد العظيم العنبري) ثقة، حافظ، من كبار الحادية عشرة. (عن أبيه) أي: عبد الرحمن (عن جده) أي: يعقوب (قال: قال عمر بن الخطاب: لا يبع .... إلخ) قد استدل به الترمذي على ما ادعى من أن يعقوب قد أدرك عمر بن الخطاب، وروى عنه؛ ولأجل ذلك أدخل هذا الحديث في هذا الباب. قوله: (والعلاء بن عبد الرحمن) أي: الواقع في سند حديث أبي هريرة الذي مَرَّ قبل هذا. (هو: ابن يعقوب وهو مولى الْحُرَقَةِ) بضم الحاء، وفتح الراء المهملتين. قال في ((التقريب)): العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي؛ بضم المهملة، وفتح الراء بعدها قاف: أبو شبل؛ بكسر المعجمة، ويسكون الموحدة، المدني، صدوق، ربما وهم، من الخامسة. ٦٣٦ أبواب الوتر / بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ◌َّـ وَالْعَلَاءُ هُوَ مِنَ التَّابِعِينَ، سَمِعَ مِنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَعْقُوبَ وَالِدُ الْعَلَاءِ، هُوَ أَيْضاً مِنَ الثَّابِعِينَ، سَمِعَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَابْنِ عُمَرَ . وَيَعْقُوبُ جَدُّ الْعَلَاءِ، هُوَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ أَيْضاً، قَدْ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَرَوَى عَنْهُ. وقال في ((الخلاصة)): العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الجهني: مولى الحرقة، المدني، أحد الأعلام عن أبيه، وأنس، وعكرمة، وعنه: ابن جريج، وابن إسحاق، ومالك وخلق، وثقه أحمد. وقال يحيى بن معين: ليس بذاك. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: صالح، أنكر من حديثه أشياء. قال الواقدي: توفي في خلافة المنصور. انتهى. (والعلاء هو من التابعين) أي: من صغارهم؛ فإن الحافظ عَدَّهُ من الطبقة الخامسة؛ وهي الطبقة الصغرى من التابعين. (وعبد الرحمن بن يعقوب؛ والد العلاء هو أيضًا من التابعين) أي: من أوساطهم؛ فإن الحافظ جعله في ((التقريب)): من الطبقة الثالثة؛ وهي طبقة الوسطى من التابعين (ويعقوب هو: من كبار التابعين قد أدرك عمر بن الخطاب ... إلخ) جعله الحافظ في ((التقريب)): من الطبقة الثانية، وهي طبقة كبار التابعين. وقال في ((الخلاصة)): يعقوب مولى الحرقة، مدني، مُقِلٌّ، عن عمر، وعنه: ابنه عبد الرحمن له عنده، يعني: عند الترمذي حديث موقوف. انتهى. وهو قوله: ((لا يَبعْ فِي سُوقِنَا إلَّا مَنْ تَفَقَّهَ فِي الدِّينِ))، كما صرح به في ((التهذيب». فهرس الموضوعات ١٦٣ - باب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يُصلِّي وَحْدَهُ ثُمَّ يُدْرِكُ الجمَاعَة ٥ . ١٦٤ - باب مَا جَاءَ فِي الجَمَاعَةِ فِي مَسْجِدٍ قَدْ صُلِّيَ فِيهِ مَرَّة ٨ ١٦٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ العِشَاءِ وَالْفَجْرِ فِي جَمَاعَةٍ ١٥ ١٦٦ - باب مَا جَاءَ في فَضْلِ الصَّفِّ الأَوَّلِ ١٩ ١٦٧ - باب مَا جَاءَ في إِقَامَةِ الصُّفُوفِ ٢١ . ١٦٨ - باب مَا جَاءَ: لِيَلِينِي مِنْكُمْ أُولُو الأَحْلامِ وَالُّهَى ٢٣٠ ١٦٩ - باب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الصَّفِّ بَيْنَ السَّوَارِي ٢٦ ١٧٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلاةِ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ ٢٧٠ ١٧١ - باب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي وَمَعَهُ رَجُلٌ ٣٢ ١٧٢ - باب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي مَعَ الرَّجُلَيْنِ ٣٣ ١٧٣ - باب مَا جَاءَ في الرَّجُلِ يُصَلِّي وَمَعَهُ رِجَالٌ ونسَاءٌ ٣٥ ١٧٤ - باب مَنْ أَحَقُّ بِالإمَامَةِ؟ ٣٦ ١٧٥ - باب مَا جَاءَ إذَا أَمَّ أَحَدُكُمُ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ ٤١ ١٧٦ - باب مَا جَاءَ فِي تَحْرِيمِ الصَّلاةِ وَتَحْلِيلِهَا ٤٦ ١٧٧ - باب مَا جَاءَ في نَشْرِ الأَصَابِعِ عِنْدَ التَّكْبِرِ ٥٠ ١٧٨ - باب فِي فَضْلِ التَّكْبِيرَةِ الأُولَى ٥٣٠ ١٧٩ - بَابُ مَا يَقُولُ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلاةِ ٥٦٠ ١٨٠ - باب مَا جَاءَ فِي تَرْكِ الجَهْرِ بـ﴿يَسْمِ اللَّهِ الََّنِ الرَّحِيَةِ﴾ ٦٤ ٦٣٨ فهرس الموضوعات ١٨١ - بَابُ مَنْ رَأَى الجَهْرَ بـ﴿يَسْمِ اللَّهِ الرََّنِ الرَّحَزِ﴾ ٦٨ ١٨٢ - بَابُ اقْتِتَاحِ القِرَاءَةِ ب﴿ اَلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ ٧٠ ١٨٣ - باب مَا جَاءَ: أَنَّهُ لا صَلاةَ إلَّا بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ ٧١ ١٨٤ - باب مَا جَاءَ فِي التَّأُمِينِ ٧٨ ١٨٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ التَّأُمِين ٩٤ ٩٥ ١٨٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّكْتَتَيْنِ [فِي الصَّلاةِ] ٩٧ ١٨٧ - بَابُ مَا جَاءَ فِي وَضْعِ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ فِي الصَّلاةِ ١٨٨ - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّكْبِيرِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ١١٤ ١٨٩ - بَابٌ مِنْهُ آخَرٌ ١١٧ ١٩٠ - بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ ١١٨ ١٩١ - [بَابُ مَا جَاءَ أَنَّ النَّبِيِّ وَهَ لَمْ يَرْفَعْ إِلَّا فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ] ١٢٢ ١٩٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي وَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَيْنِ فِي الرُّكُوعِ ١٣٣ ١٩٣ - بَابُ مَا جَاءَ أَنَّهُ يُجَافِي يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَهِ فِي الرُّكُوعِ ١٣٧ ١٩٤ - باب مَا جَاءَ فِي التَّسْبِيحِ في الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ١٣٨ ١٩٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الَّهْي عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ والسُّجُودِ ١٤٢ ١٩٦ - باب مَا جَاءَ فِيمَنْ لا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ والسُّجُودِ ١٤٤ ١٩٧ - بَابُ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ ١٤٩ ١٩٨ - بَابٌ مِنْهُ آخَرُ ١٥١ ١٩٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي وَضْعِ الْيَدَيْنِ قَبْلِ الرُّكْبَتَيْنِ فِي السُّجُود ١٥٤ ٢٠٠ - بَابٌ آخَرُ مِنْهُ ١٥٦ ٢٠١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي السُّجُودِ عَلَى الْجَبْهَةِ والأَنْفِ ١٦٢ ٦٣٩ فهرس الموضوعات ٢٠٢ - بَابُ مَا جَاءَ أَيْنَ يَضَعُ الرَّجُلُ وَجْهَهُ إذَا سَجَدَ ١٦٥ ٢٠٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي السُّجُودِ عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ ١٦٧ ٢٠٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الثَّجَافِي فِي السُّجُودِ، أَيْ: التَّفَرُّجِ فِيهِ ١٦٩ ٢٠٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الاعْتِدَالِ في السُّجُودِ ١٧١ ٢٠٦ - بَابُ ما جَاءَ فِي وَضْعِ الْيَدَيْنِ وَنَصْبِ القَدَمَيْنِ فِي السُّجُودِ ١٧٣ ٢٠٧ - بَابُ مَا جَاءَ فِي إِقَامَةِ الصُّلْبِ، إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ والسُّجُودِ ١٧٥ ٢٠٨ - بَابُ مَا جَاء فِي كَرَاهِيَةٍ أَنْ يُبَادِرَ الإمَامُ بِالرُّكُوعِ والسُّجُودِ ١٧٦ ٢٠٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهَيَةِ الإِفْعَاءِ بَيْنَ السَّجْدَتَیْنِ ١٧٩ ٢١٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي الإِفْعَاءِ ١٨١ ٢١١ - بَابُ مَا يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَیْنِ ١٨٤ ٢١٢ - بَابُ ما جَاءَ في الاعْتمَادِ في السُّجُودِ ١٨٥ ٢١٣ - بَابُ كَيفَ النُّهُوضُ مِنَ السُّجُودِ ١٨٧ ٢١٤ - بَابٌ مِنْهُ أَيْضًا ١٩٠ ٢١٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الَّشَهُّدِ ١٩٣ ٢١٦ - بابٌ مِنْهُ أَيْضًا ١٩٦ ٢١٧ - بَابُ مَا جَاءَ أَنَّهُ يُخْفِي التَّشَهُّدَ ١٩٨ ٢١٨ - بَابُ كَيْفَ الجُلُوس فِي التَّشَهُّدِ ١٩٨ ٢١٩ - بَابٌ مِنْهُ أَيْضًا ٢٠٢ ٢٢٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الإشَارَةِ في [التَّشَهُّدِ] ٢٠٤ ٢٢١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّسْلِيمِ فِي الصَّلاةِ ٢٠٧ ٢٢٢ - بَابٌ مِنْهُ أَيْضًا ٢٠٩ ٦٤٠ فهرس الموضوعات ٢٢٣ - بَابُ مَا جَاءَ أَنَّ حَذْفَ السَّلامِ سُنَّةٌ ٢١١ ٢٢٤ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا سَلَّمَ [مِنَ الصَّلاة] ٢١٣ ٢٢٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِ الانْصِرَافِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ٢٢٤ ٢٢٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي وَصْفِ الصَّلاةِ ٢٢٧ ٢٢٧ - بَابٌ مِنْهُ ٢٣٣ ٢٢٨ - بَابُ مَا جَاء فِي الْقِرَاءَةِ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ ٢٣٥ ٢٢٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الُهْرِ والْعَصْرِ ٢٣٨ ٢٣٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقِرَاءَةِ فِي المَغْرِبِ ٢٤٠ ٢٣١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقِرَاءَةِ فِي صَلاةِ العِشَاءِ ٢٤٦ ٢٤٨ ٢٣٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي القِرَاءَةِ خَلْفَ الإمَامِ ٢٥٣ ٢٣٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي تَرْكِ القِرَاءَةِ خَلْفَ الإمَامِ، إِذَا جَهَرَ الإمَامُ بِالقِرَاءَةِ ٢٣٤ - بَابُ مَا جَاءَ مَا يَقُولُ عِنْدَ دُخُول المَسْجِدِ ٢٧٥ ٢٣٥ - بَابُ مَا جَاءَ إِذَا دَخَل أحَدُكُمُ المَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ ٢٧٨ ٢٣٦ - بَابُ مَا جَاءَ أَنَّ الْأَرْضَ كُلَّهَا مَسْجِدٌ إلَّ المَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ ٢٨١ ٢٣٧ - باب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ بُنْيَانِ المَسْجِدِ ٢٨٤ ٢٣٨ - بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةٍ أَنْ يَتَّخِذَ عَلَى الْقَبْرِ مَسْجِدًا ٢٩٠ ٢٣٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الثَّوْمِ فِي المَسْجِدِ ٢٩٣ ٢٤٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَة الْبَيْعِ والشِّرَاءِ، وإِنْشَادِ الضَّالَّةِ وَالشِّعْرِ فِي المَسْجِدِ ٢٩٤ ٢٤١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي المَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ٢٩٩ ٢٤٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلاةِ فِي مَسْجِدِ قُبَاء ٣٠١ ٢٤٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَيِّ المَسَاجِدِ أَفْضَلُ ٣٠٣