النص المفهرس

صفحات 341-360

٤٢٧٥- حدَّثنا هشامُ بن عمَّارِ ومحمَّدُ بن الصَّبَّاحِ، قالا: حدَّثنا عبدُ العزيز
ابن أبي حازمٍ، حدَّثني أبي، عن عُبيدِ الله بن مِقْسَمٍ
عن عبدِ الله بن عُمر، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلَه، وهو على
المِنْبَرِ يقول: ((يأخُذُ الجبّارُ سماواتِهِ وأَرَضِيهِ بِيدِهِ - وقَبَضَ يَدَهُ،
فجعلَ يَقْبِضُها ويَبسُطُها - ثمَّ يقول: أنا الجبَّارُ، أنا المَلِكُ، أينَ
الجبَّارُون؟ أينَ المُتَكَبِّرُونَ؟)) قال: ويَتَمايلُ رسولُ اللهِ وَّهِ عن يمينِهِ
وعن شِمالِهِ، حتَّى نَظَرتُ إلى المِنبَرِ يتحرَّكُ من أسفلٍ شيءٍ منه،
حتَّى إِنِّي لأقولُ: أساقِطٌ هو برسولِ الله وَيَ؟(١)
٤٢٧٦- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو خالدِ الأحمرُ، عن حاتم
ابن أبي صَغِيرةَ، عن ابن أبي مُلَيكةَ، عن القاسم، قال:
قالت عائشةُ: قلتُ: يا رسولَ الله، كيفَ يُحشَرُ النَّاسُ يومَ
القيامةِ؟ قال: ((عُراةً حُفاةً)) قلتُ: والنِّساءُ؟ قال: ((والنِّساءُ)) قلتُ:
وأخرجه البخاري (٣٤٠٨)، ومسلم (٢٣٧٣) (١٦١) من طريق الزهري، عن
=
أبي سلمة وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
وأخرجه البخاري (٢٤١١)، ومسلم (٢٣٧٣) (١٦٠)، وأبو داود (٤٦٧١)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٧٧١٠) و(١١٣٩٣) من طريق الزهري، عن أبي سلمة
والأعرج، عن أبي هريرة. وليس فيه عند النسائي قصة اليهودي.
وأخرجه مختصراً البخاري (٣٤١٤)، ومسلم (٢٣٧٣) (١٥٩)، والنسائي في
((الكبرى)) (١١٣٩٤) من طريق الأعرج وحده، والبخاري (٤٨١٣) من طريق
الشعبي، كلاهما عن أبي هريرة.
وهو في ((مسند أحمد)) (٥٧٨٦) و(٩٨٢٢)، و((شرح مشكل الآثار)) (٥٣٥٠).
(١) إسناده صحيح. وقد سلف بإسناده ومتنه برقم (١٩٨) وخرَّ جناه هناك.
٣٤١

يا رسولَ الله، فما يُستَحيا؟ قال: ((يا عائشةُ، الأمرُ أهَمُّ مِن أن يَنْظُرَ
بعضُهم إلى بعضٍ))(١).
٤٢٧٧ - حدَّثنا أبو بكرٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن عليٍّ بن عليٍّ بن رِفاعةً، عن
الحسن
عن أبي موسى الأشعريِّ، قال: قال رسولُ الله وَلَهُ: ((يُعرَضُ
النَّاسُ يومَ القيامةِ ثلاثَ عَرَضاتٍ، فأمَّا عَرْضَتانِ فجِدالٌ ومَعَاذِیرُ،
(١) إسناده صحيح. أبو خالد الأحمر: هو سليمان بن حيان، وابن أبي مليكة:
هو عبد الله بن عبيد الله .
وأخرجه البخاري (٦٥٢٧)، ومسلم (٢٨٥٩) (٥٦)، والنسائي ١١٤/٤ -١١٥
من طريق حاتم بن أبي صغيرة، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي ١١٤/٤ من طريق عروة، عن عائشة.
وهو في «مسند أحمد» (٢٤٢٦٥) و(٢٤٥٨٨).
وقوله: ((الأمر أهم من أن ينظر بعضهم إلى بعض)) في رواية البخاري: قال:
((الأمر أشد من أن يهمهم ذلك)) قال الحافظ: هو بضم أوله وكسر الهاء من الرباعي،
يقال: أهمه الأمر، وجوز ابن التين فتح أوله وضم ثانيه، من: همه الشيءُ: إذا آذاه
والأول أولى.
ووقع في رواية يحيى بن سعيد عن حاتم عند مسلم: قال: ((يا عائش الأمر
أشد من أن ينظر بعضهم إلى بعض)) والنسائي والحاكم من طريق الزهري عن عائشة
قلت: يا رسول الله فكيف بالعورات قال: ((﴿لِكُلِّ آمْرٍِ مِنْهُمْ يَوْمَيِذٍ شَأَنٌ يُغْنِهِ﴾ [عبس:
٣٧]» وللترمذي، والحاكم من طريق عثمان بن عبد الرحمن القرظي قرأت عائشة
﴿ وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَدَىْ كَمَا خَلَقْنَكُمْ أَوَّلَ مَرَّقِ﴾ [الأنعام: ٩٤] فقالت: واسوأتاه الرجال
والنساء يحشرون جميعاً ينظر بعضهم إلى سوأة بعض، فقال: ﴿لِكُلِّ آخْرِيٍ ... ) الآية
وزاد: ((لا ينظر الرجال إلى النساء ولا النساء إلى الرجال، مشغل بعضهم عن
بعض)» .
٣٤٢

وأما الثَّالثةُ فعندَ ذُلكَ تَطِيرُ الصُّحُفُ في الأيدي، فَآَخِذٌ بيمينِهِ وآَخِذٌ
بشِمالِهِ))(١) .
٤٢٧٨ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا عيسى بن يونُسَ وأبو خالدٍ
الأحمَرُ، عن ابن عونٍ، عن نافع
عن ابنِ عمر، عن النبيِّ وَه ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَلَمِينَ ﴾
[المطففين: ٦] قال: ((يقومُ أحَدُهم في رَشْحِهِ إلى أنصافٍ أُذُنَيهِ))(٢).
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، الحسن - وهو البصري - لم يسمع من أبي
موسى فيما ذكر أبو حاتم وأبو زرعة كما في ((المراسيل)) ص٣٩-٤٠، وعلي ابن
المديني كما في ((جامع التحصيل)) ص١٩٥. وقد اختلف على علي بن علي بن
رفاعة في إسناده وفي رفعه ووقفه، كما هو مبين في ((المسند)) (١٩٧١٥).
وهو في ((الزهد)» لوكيع (٣٦٦).
وأخرجه الترمذي (٢٥٩٤) عن أبي كريب، عن وكيع، عن علي بن علي، عن
الحسن، عن أبي هريرة مرفوعاً. وقال: ولا يصح لهذا الحديث من قبل أن الحسن
لم يسمع من أبي هريرة، وقد رواه بعضهم عن علي بن علي، وهو الرفاعي، عن
الحسن، عن أبي موسى، عن النبي وَّر. ولا يصح هذا الحديث من قبل أن الحسن
لم يسمع من أبي موسى.
وهو فى ((مسند أحمد)» (١٩٧١٥)، وفيه تمام الكلام عليه.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل أبي خالد الأحمر - وهو
سليمان بن حيان -. ابن عون: هو عبد الله .
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٢٣٣/١٣ .
وأخرجه البخاري (٦٥٣١)، ومسلم (٢٨٦٢)، والترمذي (٢٥٩٠) و(٣٦٢٦)،
والنسائي في ((الكبرى)) (١١٥٩٣) من طريق ابن عون، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٤٩٣٨)، ومسلم (٢٨٦٢)، والترمذي (٢٥٨٩) و(٣٦٢٥)،
والنسائي (١١٥٩٢) من طرق عن نافع، به.
=
٣٤٣

٤٢٧٩- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا عليٍّ بن مُسهِرٍ، عن داودَ،
عن الشَّغْبيِّ، عن مسروقٍ
عن عائشةَ، قالت: سألتُ رسولَ اللهِ له عن قوله تعالى: ﴿يَوْمَ
[إبراهيم: ٤٨] فأينَ يكونُ النَّاسُ
تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَثَّ﴾
يومئذٍ؟ قال: ((على الصِّراطِ))(١).
٤٢٨٠ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ الأعلى، عن محمَّدٍ بن
إسحاقَ، حدَّثني عُبِيدُ الله بن المُغيرةِ، عن سُليمانَ بن عمرو بن عبدِ العُتْوَاريِّ
أحدٍ بني ليثٍ - قال: وكانَ في حَجْرِ أبي سعيدٍ - قال:
سمعتُهُ - يعني أبا سعيدٍ - يقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ له يقول:
((يُوضَعُ الصِّراطُ بِينَ ظَهْرَانَيْ جهنّمَ على حَسَكٍ كَحَسَكِ السَّعْدَانِ،
ثُمَّ يَستَجيزُ النَّاسُ، فناجٍ مُسَلَّمٌ، ومَخدُوجٌ به ثمَّ ناجٍ، ومُحتَّبَسٌ به
ومَنكُوسٌ فيها))(٢).
وهو في ((مسند أحمد)» (٤٦١٣) و(٦٠٧٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٧٣٣١)
=
و(٧٣٣٢).
(١) إسناده صحيح. داود: هو ابن أبي هند، والشعبي: هو عامر بن شراحيل،
ومسروق: هو ابن الأجدع الهمداني.
وأخرجه مسلم (٢٧٩١)، والترمذي (٣٣٨٦) و(٣٥٢٣) من طريق داود بن أبي
هند، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد» (٢٤٠٦٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٣١) و (٧٣٨٠).
(٢) إسناد حسن، محمد بن إسحاق صدوق وقد صرح بالتحديث، وعبيد الله
ابن المغيرة روى عنه جمع، ووثقه العجلي ويعقوب بن سفيان، وقال أبو حاتم:
صدوق، وذكره ابن حبان في ((الثقات)).
وهو مطولاً في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٧٦/١٣ - ١٧٧ .
=
وأخرجه أحمد (١١٠٨١) من طريق محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.
٣٤٤

٤٢٨١ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو معاويةً، عن الأعمش،
عن أبي سُفيانَ، عن جابرٍ، عن أُمُّ مُبَشِّرٍ
عن حفصةً، قالت: قال النبيُّ وَّهِ: ((إنِّي لأرجو ألاَّ يَدخُلَ النَّارَ
أحَدٌ - إن شاءَ الله تعالى - ممَّن شَهِدَ بدراً والحُدَيْبِيَةَ)) قالت: قلتُ:
يا رسولَ الله، أليسَ قد قال اللهُ: ﴿ وَإِنِ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ
حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾ [مريم: ٧١]، قال: ((ألم تَسمَعِيهِ يقولُ: ﴿ثُمَّ تُنَّجِى الَّذِينَ
أَتَّقَواْ وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيَهَا حِيًّا﴾ [مريم: ٧٢]))(١).
= وأخرجه بنحوه البخاري (٧٤٣٩)، ومسلم (١٨٣) من طريق عطاء بن يسار،
عن أبي سعيد. وهو في ((مسند أحمد)) (١١١٢٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٧٣٧٧).
وقوله: ((مخدوج)) هكذا في أصولنا الخطية بالخاء المعجمة وفي آخره جيم.
ورواه الباقون ((مخدوش)) بالشين، والمخدوش: الممزق، وقوله: ومنكوس فيها،
أي: في جهنم، ولغير ابن ماجه: ومكدوس وهو المصروع.
فالأقسام ثلاثة: ناج بلا خدش، وهالك من أول وهلة، ومتوسط بينهما يصاب
ثم ينجو .
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات غير أبي سفيان - واسمه طلحة
ابن نافع - فإنه وإن أخرج له الشيخان فيه كلام يحطه عن رتبة الثقة، وقد اختلف
على الأعمش في هذا الإسناد.
فروي عنه من حديث حفصة هنا، وهو في ((مسند أحمد)) (٢٦٤٤٠).
وروي عنه من حديث أم مبشر أنها سمعت رسول الله وَّطهر في بيت حفصة ... ،
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٧٠٤٢) و(٢٧٠٤٥)، وفي ((صحيح ابن حبان)) (٤٨٠٠).
وروي عنه من حديث جابر، وهو في ((مسند أحمد)) (١٥٢٦٢).
وأخرجه مسلم (٢٤٩٦) من طريق ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر
ابن عبد الله يقول: أخبرتني أم مبشر أنها سمعت النبي وَّه يقول عند حفصة ...
وأخرج أبو داود (٤٦٥٣)، والترمذي (٤١٩٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٤٤٤)
من طريق أبي الزبير، عن جابر مرفوعاً: ((لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة)).
٣٤٥

٣٤ - باب صفة أُمة محمد ◌َله
٤٢٨٢- حدَّثنا أبو بكرٍ، حدَّثنا يحيى بن زكريًّا بن أبي زائدةَ، عن أبي
مالكِ الأشْجَعيِّ، عن أبي حازم
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((تَرِدُونَ عليَّ غُرّاً
مُحَجَّلِينَ مِنَ الوضوءِ، سِيمَا أُمَّتِي، لَيْسَتْ لأحدٍ غيرِها))(١).
٤٢٨٣- حدَّثنا محمَّدُ بن بشَّارِ، حدَّثنا محمَّدُ بن جعفرٍ، حذَّثنا شُعبةُ،
عن أبي إسحاقَ، عن عمرو بن ميمونٍ
عن عبدِ الله، قال: كُنَّا مَعَ رسولِ اللهِ بَّهِ فِي قُبَّةٍ، فقال:
((أَتَرَضَوْنَ أن تكونوا رُبُعَ أهلِ الجنَّةِ؟)) قُلنا: بلى. قال: ((أترضَوْنَ
أن تكونوا ثُلُثَ أهل الجنَّةِ؟)) قُلنا: نعم. قال: ((والذي نفسي
بيدِهِ، إنِّي لأرجو أن تكونوا نِصفَ أهلِ الجنَّةِ، وذلكَ أنَّ الجنَّةَ لا
يَدخُلُها إلاَّ نفسٌ مُسلِمَةٌ، وما أنتم في أهلِ الشِّركِ إلَّ كالشَّعرةِ
(١) إسناده صحيح. أبو مالك الأشجعي: هو سعد بن طارق، وأبو حازم: هو
سلمة بن دينار.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٦/١.
وأخرجه مسلم (٢٤٧) (٣٦) و(٣٧) من طريق أبي مالك الأشعري، بهذا
الإسناد.
وأخرجه البخاري (١٣٦)، ومسلم (٢٤٦) (٣٤) و(٣٥) من طريق نعيم بن
عبد الله، عن أبي هريرة.
وهو في ((مسند أحمد» (٨٤١٣) و(٨٨٤٠)، و((صحيح ابن حبان)) (١٠٤٩)
و(٧٢٤٣).
وانظر ما سيأتي برقم (٤٣٠٦).
٣٤٦

البيضاءِ في جِلدِ الثَّورِ الأسودِ، أو كالشَّعرةِ السَّوداءِ في جِلدِ الثَّورِ
الأحمرِ))(١) .
٤٢٨٤- حدَّثنا أبو كُرَيبٍ وأحمدُ بن سِنانٍ، قالا: حدَّثنا أبُو معاويةَ، عَنِ
الأعمش، عن أبي صالحٍ
عن أبي سعيدٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((يجيءُ النبيُّ يومَ
القِيَامةِ ومعه الرجلُ، ويَجِيءُ النبيُّ(٢) ومعه الرَّجلانِ، ويجيءُ النبيُّ
ومعه الثَّلاثةُ، وأكثَرُ مِن ذُلكَ وأقَلُّ، فيُقالُ له: هل بَلَّغْتَ قومَكَ؟
فيقولُ: نعم. فيُدْعَى قومُهُ، فيُقالُ: هل بَلَّغَكُم؟ فيقولونَ: لا. فيُقالُ:
مَن يَشْهَدُ لك؟ فيقولُ: محمَّدٌ وأُمَّتُهُ، فَتُدْعَى أُمَّةُ محمَّدٍ فيُقالُ: هل
بَلَّغَ هذا؟ فيقولونَ: نعم. فيقولُ: وما عِلْمُكُم بذلك؟ فيقولونَ:
أخبرنا نبيّنا بذلكَ أنَّ الرُّسُلَ قد بَلَّغُوا، فصَدَّقْناهُ، قال: فذلكم قولُه
تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ قال: عَدْلاً ﴿لِّيَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى
النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣]))(٣).
(١) إسناده صحيح. شعبة: هو ابن الحجاج، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله
السبيعي .
وأخرجه البخاري (٦٥٢٨) و(٦٦٤٢)، ومسلم (٢٢١)، والترمذي (٢٧٢٣)
من طرق عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٣٦٦١) و(٤١٦٦)، و((شرح مشكل الآثار))
(٣٦٠-٣٦٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٧٢٤٥) و(٧٤٥٨).
(٢) قوله: ((يوم القيامة ومعه الرجل ويجيء النبيُّ)) سقط من النسخ المطبوعة.
(٣) إسناده صحيح. أبو كريب: هو محمد بن العلاء، وأبو معاوية: هو محمد
ابن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السمان . =
٣٤٧

٤٢٨٥- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا محمَّدُ بن مُصعَبٍ، عن
الأوزاعيِّ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن هلالِ بن أبي ميمونة، عن عطاءِ بنِ
يسار
عن رِفاعةَ الجُهَنيِّ، قال: صَدَرْنا مع رسولِ الله وَّه، فقال:
((والذي نفسُ محمَّدٍ بيدِهِ، ما مِن عبدٍ يُؤْمِنُ ثمَّ يُسَدِّدُ إلَّ سُلِكَ به
في الجنَّةِ، وأرجو ألاَّ يَدخُلُوها حتَّى تَبَوَّءُوا أنتم ومنَ صَلَحَ مِن
ذَرَارِيَّكُم مساكِنَ في الجنَّةِ، ولقد وَعَدَني ربِّي عزَّ وجلَّ أن يُدخِلَ
الجنَّةَ مِن أُمَّتي سبعينَ ألفاً بغيرِ حِسَابٍ»(١) .
٤٢٨٦- حدَّثنا هشامُ بن عمَّارٍ، حدَّثنا إسماعيلُ بن عيَّاشٍ، حدَّثنا محمَّدُ
ابن زيادِ الألْهانيُّ، قال:
سمعتُ أبا أُمامةَ الباهِلِيَّ يقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلِّ يقولُ:
((وَعَدَني ربِّي سبحانه أن يُدخِلَ الجنَّةَ مِن أُمَّتي سبعينَ ألفاً، لا حِسابَ
وأخرجه بنحوه البخاري (٣٣٣٩)، والترمذي (٣١٩٨) و(٣١٩٩) من طريق
=
الأعمش، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد» (١١٢٨٣) و(١١٥٥٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٤٧٧).
(١) حديث صحيح، محمد بن مصعب - وإن كان ضعيفاً - قد توبع، وباقي
رجاله ثقات. الأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو.
وأخرجه أحمد (١٦٢١٦)، وابن حبان (٢١٢)، والطبراني (٤٥٥٦)، والبيهقي
في ((شعب الإيمان)) (٤٠٤) من طرق عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٢٩١)، وأحمد (١٦٢١٥)، والبزار (٣٥٤٥ - كشف
الأستار)، والطبراني (٤٥٥٧) و(٤٥٥٨)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٨٦/٦ من طرق
عن یحیی، به .
٣٤٨

عليهم ولا عذابَ، مَعَ كُلِّ ألفٍ سبعونَ ألفاً، وثلاثٌّ حَثَيَاتٍ مِن
حَثَيَاتِ ربِّي عزَّ وجلَّ))(١) .
٤٢٨٧ - حدَّثنا عيسى بن محمَّدٍ بن النَّخَاسِ الرَّمْلِيُّ وأيُّوبُ بن محمَّدِ الرَّقِيُّ،
قالا: حدَّثنا ضَمْرَةُ بنُ ربيعةً، عن ابن شَؤْذَبٍ، عن بَهْزِ بن حكيمٍ، عن أبيه
عن جدِّه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((نُكمِلُ يومَ القيامةِ سبعينَ
أُمَّةً، نحنُ آخِرُها وخيرُها))(٢).
٤٢٨٨- حدَّثنا محمَّدُ بن خالدِ بن خِدَاشٍ، حدَّثنا إسماعيلُ ابن عُلَيَةَ،
عن بَهْزِ بن حكيم، عن أبيه
عن جدِّه، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ له يقول: ((إنَّكم وَقَّيْتُم
سبعينَ أُمَّةً، أنتم خيرُها وأكرَمُها على الله))(٣).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، هشام بن عمار متابع، وإسماعيل بن
عياش صدوق حسن الحديث في روايته عن أهل بلده، ولهذا منها.
وأخرجه الترمذي (٢٦٠٦) عن الحسن بن عرفة، عن إسماعيل بن عياش، بهذا
الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٢٣٠٣).
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٢١٥٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٤٥٧) و(٧٢٤٦)
من طريق صفوان بن عمرو، عن سُليم بن عامر الخبائري وأبي اليمان الهوزني، عن
أبي أمامة. وهذا إسناد قوي.
(٢) إسناده حسن، حكيم - وهو ابن معاوية بن حيدة القشيري - صدوق حسن
الحديث. ابن شوذب: هو عبد الله .
وأخرجه الترمذي (٣٢٤٦) من طريق معمر، عن بهز بن حكيم، بهذا الإسناد.
وقال: حديث حسن.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٠٠١١) و(٢٠٠٢٥).
وانظر ما بعده.
(٣) إسناده حسن كسابقه. وانظر تخريجه فيما قبله.
٣٤٩

٤٢٨٩- حدَّثنا عبدُ الله بن إسحاقَ الجَوهَرِيُّ، حدَّثنا حُسَينُ بن حفصٍ
الأصبهانيُّ، حدَّثنا سُفيان، عن عَلْقمةً بن مَرْثَدٍ، عن سُليمانَ بن بُرَيدةَ
عن أبيه، عن النبيِّ بَّهَ، قال: «أهلُ الجنَّةِ عشرونَ ومئةُ صَفٍّ،
ثمانونَ مِن هذه الأُمَّةِ، وأربعونَ مِن سائِرِ الأُمَمِ» (١).
٤٢٩٠ - حدَّثنا محمَّدُ بن يحيى، حدَّثنا أبو سلمةً، عن حمَّادِ بن سلمةَ،
عن سعيدِ بن إياسِ الجُرَيريِّ، عن أبي نَضْرةَ
عن ابن عبّاسٍ، أنَّ النبيَّ ◌َّهِ قال: ((نحنُ آخِرُ الأُمَمِ، وأوَّلُ مَن
يُحاسَبُ، يُقالُ: أينَ الأُمَّةُ الأُمِّيَّةُ ونبيُها؟ فنحنُ الآخِرُونَ الأَوَّلُونَ))(٢)
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عبد الله الجوهري وحسين بن
حفص الأصبهاني، وباقي رجاله ثقات. سفيان: هو ابن سعيد الثوري.
وأخرجه الترمذي (٢٧٢٢) من طريق محارب بن دثار، عن ابن بريدة، عن أبيه.
وقال: هذا حديث حسن، وقد روي لهذا الحديث عن علقمة بن مرثد، عن سليمان
ابن بريدة، عن النبي وَل# مرسلاً. ومنهم مَن قال: عن سليمان بن بريدة، عن أبيه.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٢٩٤٠)، و((شرح مشكل الآثار)) (٣٦٦)، و((صحيح
ابن حبان» (٧٤٥٩) و (٧٤٦٠).
(٢) رجاله ثقات، إلا أنه اختلف فيه على حماد بن سلمة كما سيأتي في
التخريج. أبو سلمة: هو موسى بن إسماعيل التبوذكي، وحماد بن سلمة روى عن
الجريري قبل الاختلاط، وأبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قِطعة.
وأخرجه الطيالسي (٢٧١١)، وأخرجه أحمد (٢٥٤٦) من طريق عفان بن
مسلم، و(٢٦٩٢) من طريق حسن بن موسى الأشيب، والمروزي في ((تعظيم قدر
الصلاة)) (٢٦٦) من طريق عمرو بن عاصم، وأبو يعلى (٢٣٢٨)، والبيهقي في
((دلائل النبوة)) ٤٨١/٥-٤٨٢ من طريق هدية بن خالد، خمستهم عن حماد بن
سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة، عن ابن عباس. وعلي بن زيد
ضعيف .
=
٣٥٠

٤٢٩١ - حدَّثنا جُبَارةُ بن المُغَلِّس، حدَّثنا عبدُ الأعلى بن أبي المُسَاوِرِ،
عن أبي بُرْدةً
عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ بَّهِ: ((إذا جَمَعَ اللهُ الخلائِقَ يومَ
القيامةِ، أذِنَ لأُمَّةٍ محمَّدٍ في السُّجُودِ، فَيَسجُدُونَ لهُ طويلاً، ثمَّ
يُقالُ: ارفَعُوا رُؤُوسَكُم، قد جَعَلْنَا عِدَّتَكُمْ فِداءَكُم مِنَ النَّارِ))(١).
٤٢٩٢- حدَّثنا جُبَارَةُ بن المُغَلِّس، حدَّثنا كثيرُ بن سُلَيْمٍ
عن أنسٍ بن مالكٍ، قال: قال رسولُ الله ◌ِّهِ: ((إنَّ هُذه الأُمَّةَ
مَرْحُومٌ، عذابُها بأيديها، فإذا كانَ يومُ القيامةِ دُفِعَ إلى كُلِّ رجلٍ مِن
المسلمينَ رجلٌ مِن المُشرِكِينَ، فيُقالُ: هُذا فِداؤُكَ مِنَ النَّارِ))(٢).
وأخرجه أحمد (٢٦٩٣) عن حسن الأشيب، والمروزي في ((تعظيم قدر الصلاة))
=
(٢٦٥) من طريق عمرو بن عاصم، كلاهما عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني،
عن أنس .
ولقوله: ((نحن الآخرون الأولون)» شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري
(٢٣٨) و(٨٧٦)، ومسلم (٨٥٥) ولفظه عند مسلم («نحن الآخرون الأولون يوم
القيامة، ونحن أول من يدخل الجنة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، وأوتيناه من
بعدهم، فاختلفوا، فهدانا الله لما اختلفوا فيه من الحق، فهذا يومهم الذي اختلفوا
فيه هدانا الله له (قال يوم الجمعة) فاليوم لنا وغداً لليهود، وبعد غدٍ للنصارى)) .
وآخر من حديث حذيفة عند مسلم (٨٥٦).
(١) إسناده ضعيف جداً، جبارة بن المغلس ضعيف، وعبد الأعلى بن أبي
المساور متروك. أبو بردة: هو ابن أبي موسى الأشعري.
وأخرج الشطر الثاني منه مسلم (٢٧٦٧) من طرق عن أبي بردة، عن أبيه
رفعه: ((إذا كان يوم القيامة، دفع الله عز وجل إلى كل مسلم يهودياً أو نصرانياً،
فيقول: هُذا فكاكك من النار)). وهو في ((مسند أحمد)) (١٩٦٧٠).
=
(٢) إسناده ضعيف، جبارة بن المغلس وكثير بن سُليم ضعيفان .
٣٥١

٣٥ - باب ما يُرجَى من رحمة الله يوم القيامة
٤٢٩٣- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا يزيدُ بن هارونَ، أخبرنا
عبدُ الملك، عن عطاء
عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ◌َِّ، قال: ((إنَّ للهِ مئةَ رحمةٍ، قَسَمَ
منها رحمةً بينَ جميع الخلائِقِ، فبها يَتَرَاحَمُونَ، وبها يَتَعاطفُونَ،
وبها تَعطِفُ الوَحْشُ على أولادِها، وأَخَّرَ تسعةً وتسعينَ رحمةً،
يَرَحَمُ بها عِبادَهُ يومَ القيامةِ))(١) .
٤٢٩٤- حدَّثنا أبو كُرَيبٍ وأحمدُ بن سِنَانٍ، قالا: حدَّثنا أبو معاويةً، عن
الأعمش، عن أبي صالحٍ
عن أبي سعيدٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((خَلَقَ اللهُ عزَّ وجلَّ
يومَ خَلَقَ السَّماواتِ والأرضَ مئةً رحمةٍ، فجعلَ في الأرضِ منها
رحمةً، فبها تَعطِفُ الوالدةُ على وَلَدِها، والبهائِمُ بَعضُها على
وفي الباب عن أنس عند أحمد (١٩٦٥٨)، وإسناده ضعيف. وقد ذكرنا لفظه
=
الصحيح فيما قبله.
(١) إسناده صحيح. عبد الملك: هو ابن أبي سليمان، وعطاء: هو ابن أبي
رباح.
وأخرجه مسلم (٢٧٥٢) (١٩) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، بهذا
الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٧٥٢) (١٨)، والترمذي (٣٨٥٣) من طريق العلاء بن
عبد الرحمن، عن أبيه، والبخاري (٦٠٠٠)، ومسلم (٢٧٥٢) (١٧) من طريق سعيد
ابن المسيب، كلاهما عن أبي هريرة.
وهو في ((مسند أحمد)) (٩٦٠٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٦١٤٧).
٣٥٢

بعضٍ، والطَّيرُ، وأَخَّرَ تسعةً وتسعينَ إلى يوم القيامةِ، فإذا كانَ يومُ
القيامةِ أكمَلَها اللهُ بهذه الرَّحمةِ))(١).
٤٢٩٥- حدَّثنا محمَّدُ بن عبدِ الله بن نُمَيرٍ وأبو بكر بن أبي شيبةَ، قالا:
حدَّثنا أبو خالدٍ الأحمَرُ، عن ابن عَجْلانَ، عن أبيه
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((إنَّ الله عزَّ وجلَّ لمَّا
خلقَ الخلقَ كتبَ بيدِهِ على نفسِهِ: إنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي))(٢).
٤٢٩٦- حدَّثنا محمَّدُ بن عبدِ المَلِكِ بن أبي الشَّوارِبِ، حدَّثنا أبو عوَانة،
حدَّثنا عبدُ الملِكِ بن عُمَيرٍ، عن ابن أبي ليلى
عن مُعاذٍ بن جَبَلٍ، قال: مرَّ بي رسولُ اللهِ ◌ّهِ وأنا على حِمارٍ،
فقال: ((يا مُعاذُ، هل تدري ما حَقُّ اللهِ على العِبادِ، وما حقُّ العِبادِ
على اللهِ؟)) قال: قلتُ: اللهُ ورسولُهُ أعلَمُ. قال: ((فإنَّ حَقَّ اللهِ على
العبادِ أن يَعْبُدُوهُ ولا يُشرِكُوا به شيئاً، وحقَّ العِبادِ على اللهِ إذا فَعَلُوا
ذُلِكَ أن لا يُعَذِّبَهُم))(٣).
(١) إسناده صحيح. أبو كريب: هو محمد بن العلاء، وأبو معاوية: هو محمد
ابن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السمان.
وأخرجه بنحوه أحمد (١١٥٣٠)، وأبو يعلى (١٠٩٨) من طريق عبد الواحد
ابن زياد، عن الأعمش، بهذا الإسناد.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي. ولفظة ((بيده)) في لهذا الحديث شاذة،
وقد بينا ذلك في التعليق على ((المسند)) (٩٥٩٧).
وقد سلف برقم (١٨٩)، وخرَّجناه هناك.
(٣) إسناده صحيح. أبو عوانة: هو الوضاح اليشكري.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٢٠٠٦) من طريق شعبة، عن عبد الملك بن عمير،
بهذا الإسناد.
=
٣٥٣

٤٢٩٧- حدَّثنا هشامُ بن عمَّارٍ، حدَّثنا إبراهيمُ بن أعْيَنَ، حدَّثنا إسماعيلُ
ابن يحيى الشَّيبانيُّ، عن عبدِ الله بن عمرَ بن حفصٍ، عن نافع
عن ابن عمرَ، قال: كنَّا مَعَ رسولِ اللهِ وَّهِ في بعضٍ غَزَواتِهِ،
فمرَّ بقومٍ، فقال: ((مَنِ القومُ؟)) فقالوا: نحنُ المُسلمون، وامرأةٌ
تَحصِبُ تَنُورِها، ومعها ابنٌ لها، فإذا ارتَفعَ وَهَجُ التَّنُّور، تَنَخَتْ به،
فأتَّتِ النبيَّ نَّ فقالت: أنتَ رسولُ الله؟ قال: ((نعم)) قالت: بأبي
أنتَ وأُمِّ، أليسَ اللهُ أرحمَ الرَّاحمينَ؟ قال: ((بلى)) قالت: أوليسَ
اللهُ أرحَمَ بعباده مِن الأَمِّ بوَلَدها؟ قال: ((بلى)) قالت: فإنَّ الأُمَّ لا
تُلقي وَلَدَها في النَّارِ. فأكبَّ رسولُ اللهِ وَّهِ يبكي، ثمَّ رَفَع رأسَهُ
إليها فقال: ((إنَّ اللهَ لا يُعَذِّبُ مِن عبادِه إلا المارِدَ المُتْمَرِّدَ الذي
يَتَمرَّدُ على الله، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله))(١).
٤٢٩٨- حدَّثنا العبّاسُ بن الوليد الدِّمشقيِّ، حدَّثنا عمرُو بن هاشمٍ،
حدَّثنا ابن لهيعة، عن عبد ربِّه بن سعيدٍ، عن سعيد المقبريِّ
وأخرجه البخاري (٢٨٥٦)، ومسلم (٣٠) (٤٩)، وأبو داود (٢٥٥٩)،
=
والترمذي (٢٨٣٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٨٤٦) من طريق عمرو بن ميمون،
والبخاري (٦٢٦٧)، ومسلم (٣٠) (٤٨) من طريق أنس بن مالك، والبخاري
(٧٣٧٣)، ومسلم (٣٠) (٥٠) من طريق الأسود بن هلال، ثلاثتهم عن معاذ بن .
جبل.
وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٢١٠) و(٣٦٢).
(١) موضوع، إسماعيل بن يحيى الشيباني متهم بالكذب، وعبد الله بن عمر بن
حفص ضعيف.
وأخرجه العقيلي في ترجمة إسماعيل بن يحيى من ((الضعفاء)) ٩٦/١ من طريق
هشام بن عمار، بهذا الإسناد.
٣٥٤

عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله وَّهِ: ((لا يدخُلُ النَّارَ إلا
شَقِيٌّ)) قيل: يا رسولَ الله، ومَنِ الشَّقيُّ؟ قال: ((مَن لم يَعْمَلْ الله
بطاعةٍ، ولم يَترُكْ له معصيةً))(١).
٤٢٩٩- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا زيدُ بن الحُباب، حدَّثنا
سُهيلُ بن عبد الله أخُو حَزمِ القُطعيِّ، حدَّثنا ثابتٌ البُنانيُّ
عن أنس بن مالكٍ: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قَرَأ - أو تلا - لهذه الآية:
﴿هُوَ أَهْلُ النَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ [المدثر: ٥٦] فقال: ((قال الله عز وجل:
أنا أهلٌ أن أُتَّقَى، فلا يُجعَلَ معي إلهٌ آخرُ، فمَنِ اتَّقَى أن يَجعلَ معي
إلهاً آخَرَ، فأنا أهلٌ أن أغفِرَ لهُ))(٢).
· قال أبو الحسن القطَّانُ: حدَّثنا إبراهيمُ بن نصرٍ، حدَّثنا هُذْبةُ بن
خالدٍ، حدَّثنا سُهيلُ بن أبي حَزمٍ، عن ثابتٍ
عن أنسٍ، أنَّ رسولَ الله وَ ه قال في هذه الآية: ﴿هُوَ أَهْلُ النَّقْوَى
وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ قال رسول اللهِ وَّهِ: ((قال ربُّكم: أنا أهلٌ أن أَتَّقَى، فلا
يُشرَكَ بي غيري، وأنا أهلٌ لِمَن اتَّقى أن يُشرِكَ بي أن أغفِرَ له))(٣).
(١) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، واسمه عبد الله .
وأخرجه أحمد (٨٥٩٤) من طريق ابن لهيعة، بهذا الإسناد.
(٢) إسناده ضعيف لضعف سهيل بن عبد الله القُطَعي.
وأخرجه الترمذي (٣٦١٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٥٦٦) من طريق سهيل
ابن عبد الله القطعي، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وسهيل
ليس بالقوي في الحديث، وقد تفرد بهذا الحديث عن ثابت.
وهو في ((مسند أحمد» (١٢٤٤٢).
(٣) إسناده ضعيف كسابقه.
٣٥٥

٤٣٠٠- حدَّثنا محمّد بن يحيى، حدَّثنا ابن أبي مريم، حدَّثني اللَّيْثُ،
حدَّثني عامرُ بن يحيى، عن أبي عبد الرَّحمن الحُبُليِّ، قال:
سمعتُ عبد الله بن عمرٍو، يقول: قال رسول الله وَالقول: «يُصاحُ
برجلٍ من أُمَّتي يومَ القيامة على رُؤُوس الخلائِقِ، فيُنشَرُ عليه تسعةٌ
وتسعونَ سِجِلاً، كُلُّ سِجِلٌّ مَدَّ البَصَر، ثمَّ يقولُ الله عزَّ وجلَّ: هل
تُنكرُ مِن لهذا شيئاً؟ فيقول: لا يا ربِّ. فيقول: أظَلَمَتْكَ كَتَبتي
الحافظُون؟ [فيقول: لا يا ربِّ](١)، ثم يقول: ألك عُذرٌ، ألك
حسنةٌ؟ فيَهابُ الرَّجلُ، فيقول: لا. فيقول: بلى، إنَّ لك عندنا
حَسَناتٍ، وإنَّه لا ظُلمَ عليك اليومَ، فتُخرجُ لهُ بطاقةٌ فيها: أشهَدُ أن
لا إلهَ إلا اللهُ، وأنَّ محمداً عبدُهُ ورسولهُ، قال: فيقول: يا ربِّ، ما
هذه البطاقةُ مع هذه السِّجلَّت. فيقول: إنَّكَ لا تُظلَمُ. فَتُوضعُ
السِّجلاتُ في كِفَّةٍ والبطاقةُ في كِفَّةٍ، فطاشَت السِّجلاتُ، وثَقُلَتِ
البطاقةُ))(٢).
(١) ما بين الحاصرتين ليس في أصولنا الخطية، واستدركناه من مصادر
التخريج.
(٢) إسناده صحيح. محمد بن يحيى: هو الذهلي، وابن أبي مريم: هو سعيد
ابن الحكم، والليث: هو ابن سعد، وأبو عبد الرحمن الحبلي: هو عبد الله بن يزيد
المعافري .
وأخرجه الترمذي (٢٨٢٩) و(٢٨٣٠) من طريقين عن عامر بن يحيى، بهذا
الإسناد. وقال: حديث حسن غريب.
وهو في ((مسند أحمد)» (٦٩٩٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٢٥).
السجلات جمع سجل: الكتاب الكبير، والبطاقة: الورقة، وطاشت، أي:
خفت من الطيش وهو الخفة .
٣٥٦

قال محمَّد بن يحيى: البطاقةُ الرُّقعةُ، وأهلُ مِصرَ يقولون
للرُّفْعة: بطاقةً.
٣٦ - باب ذكر الحوض
٤٣٠١- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا محمَّد بن بشرٍ، حدَّثنا
زكريًّا، حدَّثنا عطيَةُ
عن أبي سعيدِ الخُدريِّ، أنَّ النبيَّ وَِّ قال: ((إنَّ لي حَوضاً ما
بينَ الكعبةِ وبيتِ المَقدس، أبيضَ مثلَ اللَّبَنِ، آنِيتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ،
وإِنِّي لأكثرُ الأنبياء تَبَعاً يومَ القيامة))(١).
٤٣٠٢- حدَّثنا عُثمانُ بن أبي شيبةَ، حدَّثنا عليُّ بن مُسهرٍ، عن أبي مالكٍ
سعد بن طارقٍ، عن ربعيّ
عن حُذيفة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ حَوْضي لأبعَدُ من
أَيْلَةً مِن عَدَنَ، والذي نفسي بيده لاَنِيَتُهُ أكثرُ مِن عَددِ النُّجُومِ، ولَهُوَ
أَشَدُّ بياضاً من اللَّبن، وأحلى مِن العَسَل، والذي نفسي بيده إنِّي
لأذُودُ عنهُ الرِّجالَ كما يذُودُ الرَّجُلُ الإبلَ الغريبةَ عن حَوضِهِ)) قيل:
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عطية، وهو ابن سعد العوفي.
زكريا: هو ابن أبي زائدة.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٤٥٣/١١ و١٤٦/١٣، ومن طريقه أخرجه
عبد بن حميد (٩٠٤)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٧٢٣)، وأبو يعلى (١٠٢٨).
ويشهد للقطعة الأولى منه أحاديث الباب الآتية بعده.
ويشهد لقوله: (إني لأكثرُ الأنبياء تبعاً يومَ القيامة)) حديث أنس عند مسلم
(١٩٦) .
٣٥٧

يا رسولَ الله، وتَعرفُنا؟ قال: ((نعم، تَرِدُون عليَّ غُرّاً مُحَجَّلينَ مِن
أثرِ الوضوءِ، ليست لأحدٍ غيرِكُم))(١) .
٤٣٠٣- حذَّثنا محمودُ بن خالدِ الدِّمشقيُّ، حذَّثنا مروانُ بن محمَّد،
حدَّثنا محمَّد بن مُهاجٍ، حدَّثني العبّاسُ بن سالمٍ الدِّمشقيُّ، نُبُتُ
عن أبي سَلّمِ الحبشيِّ قال: بَعَثَ إليَّ عمرُ بن عبد العزيز، فأتيتُهُ
على بريدٍ، فلمَّا قَدِمتُ عليه قال: لقد شَقَقْنا عليكَ يا أبا سَلَّم في
مَرْكَبِكَ. قال: أجل - والله - يا أميرَ المُؤمنين. قال: والله ما أردتُ
المَشَقَّةَ عليك، ولكن حديثٌ بَلَغني أنَّكَ تُحدِّثُ به عن ثَوبان مولى
رسولِ اللهِ وَّ فِي الحَوْض، فأحبَبْتُ أن تُشافِهني به، قال: فقلتُ:
حدَّثني ثوبانُ مولى رسولِ اللهِ وَ لَ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَلَه قال: ((إنَّ
حَوضي ما بين عَدَنَ إلى أيلَةَ، أشَدُّ بياضاً مِن اللَّبَنِ، وأحلى مِنَ
العَسَل، أكاويبُهُ كعددٍ نُجُومِ السَّماء، مَن شَرِبَ منه شَرْبةً لم يَظْمأ
بعدَها أبداً، وأوَّلُ مَن يَرِدُهُ عليَّ فقراءُ المُهاجرين، الدُّنْسُ ثياباً،
والشُّعْثُ رُؤُوساً، الذين لا ينكِحُون المُنْعَّماتِ، ولا يُفتحُ لهمُ
السُّدَدُ)). قال: فبكى عمرُ حتى اخضَلَّتْ لِحِيتُهُ، ثمَّ قال: لكِنِّي قد
نَكَحتُ المُنَعَّماتِ وفُتِحت لي السُّدَدُ، لا جَرَمَ أَنِّي لا أغسِلُ ثوبي
الذي يَلِي جَسَدي حتى يتَّسِخَ، ولا أدهُنُ رأسي حتى يَشعَثَ(٢).
(١) إسناده صحيح. ربعي: هو ابن حراش.
وأخرجه مسلم (٢٤٨) عن عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٣٣١٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٧٢٤١).
(٢) صحيح دون قوله: ((أول مَن يرده علي فقراء المهاجرين)) إلى آخر الحديث،
وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه بين العباس بن سالم الدمشقي وأبي سلام الحبشي، =
٣٥٨

٤٣٠٤ - حذَّثنا نصرُ بن عليٍّ، حدَّثنا أبي، حدَّثنا هشامٌ، عن قتادة
عن أنسٍ، قال: قال رسول الله وَلير: ((ما بين ناحيتي حَوضي
كما بين صنعاءَ والمدينةِ، أو كما بين المدينةِ وعَمَّانَ))(١).
٤٣٠٥- حذَّثنا حُميدُ بن مسعدة، حدَّثنا خالدُ بن الحارث، حدَّثنا سعيدُ
ابن أبي عَروبة، عن قتادة، قال:
قال أنسُ بن مالكِ: قال نبيُّ اللهَ وَّهِ: ((يُرى فيه أباريقُ الذَّهَب
والفِضَّةِ كعددٍ نُجومِ السَّماءِ))(٢).
= لكنه قد توبع. ورواية أبي سلام الحبشي ـ واسمه ممطور - عن ثوبان منقطعة فيما
قال ابن معين وأحمد وابن المديني وأبو حاتم، وتصريحه منه بالسماع لا يصح.
وأخرجه الترمذي (٢٦١٢) من طريق محمد بن المهاجر، عن العباس، عن أبي
سلام الحبشي، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه. وهو في
((مسند أحمد)» (٢٢٣٦٧).
وأخرجه مسلم (٢٣٠١) من طريق سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي
طلحة، عن ثوبان بنحوه دون ((أول مَن يرده ... )). وهو في ((مسند أحمد)) (٢٢٤٠٩)،
و «صحيح ابن حبان)) (٦٤٥٦).
(١) إسناده صحيح. نصر بن علي: هو ابن نصر الجهضمي، وهشام: هو ابن
أبي عبد الله الدستوائي، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي.
وأخرجه مسلم (٢٣٠٣) (٤١) و(٤٢) من طرق عن قتادة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٦٥٨٠)، ومسلم (٢٣٠٣) (٣٩) من طريق ابن شهاب
الزهري، عن أنس .
وهو في ((مسند أحمد)» (١٢٣٦٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٤٥١). وعمان:
مفتوحة العين، مشددة الميم: مدينة قديمة بالشام من أرض البلقاء قاله في ((النهاية))
وهي اليوم عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية أدام الله أمنها وحفظها من كل مكروه
وسائر بلاد المسلمين. وانظر تعليقنا على («المسند».
·(٢) إسناده صحيح. خالد بن الحارث روى عن سعيد بن أبي عروبة قبل الاختلاط . =
٣٥٩

٤٣٠٦- حدَّثنا محمَّد بن بشَّارِ، حدَّثنا محمَّد بن جعفرٍ، حدثنا شُعبةُ،
عن العلاء بن عبد الرَّحمُن، عن أبيه
عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وَّهِ: أنَّه أتى المَقْبُرَةَ فسلَّمَ على
المَقْبُرةِ، فقال: ((السَّلامُ عليكم دارَ قوم مؤمنينَ، وإنَّا إن شاءَ اللهُ
تعالى بكم لاحقُون)) ثمَّ قال: ((وَدِدْنا أنَّا قد رأينا إخواننا)) قالوا: يا
رسولَ الله، أوَلسنا إخوانَكَ؟ قال: ((أنتُم أصحابي، وإخواني الذين
يأتونَ مِن بَعدُ، وأنا فَرَطُكُم على الحوضِ)) قالوا: يا رسولَ الله،
كيفَ تعرفُ مَن لم يأتِ من أُمَّتَكَ؟ قال: ((أرأيتُم لو أنَّ رجلاً له
خيلٌ غُرِّ مُحَجَّةٌ بين ظَهراني خيلٍ دُهمٍ بُهمٍ، ألم يكُن يعرفُها؟))
قالوا: بلى. قال: ((فإنَّهم يأتونَ يومَ القيامة غُرّاً مُحَجَّلِينَ مِن أثَرِ
الوضوءٍ)) قال: ((أنا فرطُكُم على الحَوضِ)) ثمّ قال: ((ليُذادَنَّ رجالٌ
عن حَوضي كما يُذادُ البعيرُ الضَّالُّ، فأُناديهم: ألا هَلُمُّوا، فيقال:
إِنَّهم قد بَدَّلُوا بعدَك، ولم يَزالُوا يَرجِعُون على أعقابِهم. فأقول: ألا
سُخْقاً سُحقاً))(١).
وأخرجه مسلم (٢٣٠٣) (٤٣) من طريقين عن قتادة، بهذا الإسناد.
=
وأخرجه مسلم (٢٣٠٣) (٣٩)، والترمذي (٢٦١٠) من طريق الزهري، عن أنس.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٣٣٥٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٤٥٩).
(١) إسناده صحيح. شعبة: هو ابن الحجاج، وعبد الرحمن: هو ابن يعقوب
الحُرَقي مولاهم ..
وأخرجه مسلم (٢٤٩) من طرق عن العلاء بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٧٩٩٣)، و((صحيح ابن حبان)) (١٠٤٦).
وأخرجه دون القطعة الأخيرة منه ((ليذادن رجال ... )) النسائى ٩٣/١-٩٥ من
طريق العلاء بن عبد الرحمن، به.
=
٣٦٠