النص المفهرس
صفحات 261-280
٤١٥٦- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا وكيعٌ، عن أبي نَعامة، سمعَه من خالد بن عُميرٍ، قال: خَطَبنا عُتبةُ بن غَزْوانَ على المِنبرِ فقال: لقد رأيتني سابعَ سبعةٍ مع رسولِ الله ◌َّ﴿ ما لنا طعامٌ نأكُلُهُ إلا وَرَقُ الشَّجَر، حتَّى قَرِحَتْ أشْداقُنا(١). ٤١٥٧- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا غُندَرٌ، عن شُعبةَ، عن عبّاسٍ الجُريريِّ، قال: سمعتُ أبا عُثمان يُحدِّثُ عن أبي هريرةَ: أنَّهم أصابَهُم جُوعٌ وهم سبعةٌ، قال: فأعطاني النبيُّ وَّ سبعَ تَمَرَاتٍ، لكلِّ إنسانٍ تَمْرَةٌ(٢) . وأخرجه البخاري (١٤١٦) من طريق الأعمش، والنسائي ٥٩/٥ من طريق = منصور، كلاهما عن شقيق، به . وهو في ((مسند أحمد)» (٢٢٣٤٦). والتحامل: هو تكلف الحمل على مشقة. قال الحافظ في ((الفتح)): وأشار بذلك إلى ما كانوا عليه في عهد النبي ◌َّ من قلة الشيء، وإلى ما صاروا إليه بعده من التوسع لكثرة الفتوح، ومع ذلك، فكانوا في العهد الأول يتصدقون بما يجدون ولو جهدوا. (١) إسناده صحيح. وأخرجه بأطول مما هنا مسلم (٢٩٦٧) من طريق حميد بن هلال، عن خالد ابن عمير، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (١٧٥٧٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٧١٢١). وقوله: حتى قرحت أشداقنا، أي: صار فيها قروح وجراح من خشونة الورق الذي نأكله وحرارته، والأشداق: جوانب الفم، واحدها شِدق. (٢) إسناده صحيح، إلا أنه وقع في متنه وهم لشعبة كما سيأتي. غندر: هو محمد بن جعفر، وشعبة: هو ابن الحجاج، وعباس الجريري، هو ابن فروخ، وأبو عثمان: هو عبد الرحمن بن مل النهدي. = ٢٦١ ٤١٥٨- حدَّثنا محمّد بن يحيى بن أبي عُمرَ العَدَنيُّ، حدَّثنا سُفيانُ بن عُيينة، عن محمد بن عمرٍو، عن يحيى بن عبد الرَّحمن بن حاطبٍ، عن عبد الله بن الزُّبير بن العوَّام عن أبيه، قال: لمَّا نَزَلت ﴿ ثُمَّ لَتُتْثَلُنَّ يَؤْمَيِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر: ٨] قال الزُّبيرُ: وأيُّ نعيمٍ نُسألُ عنهُ وإنَّما هو الأسوَدان التَّمرُ والماءُ، قال: ((أما إنَّه سيكون))(١). وأخرجه الترمذي (٢٦٤٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٦٩٨) من طريقين عن = شعبة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٧٩٦٥). وأخرجه البخاري (٥٤١١) و(٥٤٤١) من طريق حماد بن زيد، عن عباس الجريري، به، بلفظ: قسم النبي وَ ر يوماً بين أصحابه تمراً، فأعطى كل إنسان سبع تمرات، فأعطاني سبع تمرات إحداهن حَشَفَةٌ ... وهو في ((مسند أحمد)) (٨٦٣٣). وأخرجه البخاري (٥٤٤١م) من طريق عاصم الأحول، عن أبي عثمان، به، بنحو رواية حماد بن زيد، إلا أنه قال: خمس تمرات. وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٤٤٩٨) . ويشهد لرواية السبع حديث عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة عند أحمد (٨٣٠١). (١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو ابن علقمة الليثي. وأخرجه الترمذي (٣٦٥٠) عن ابن أبي عمر العدني، بهذا الإسناد. وقال: حديث حسن. وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٠٥)، و((شرح مشكل الآثار)) (٤٦٧). والزبير بن العوام: هو حواريّ رسول الله وَّهر، وابن عمته صفية بنت عبد المطلب، وأحدُ العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة أهل الشورى وأول من سل سيفه في سبيل الله، أسلم وهو حدث، له ست عشرة سنة. شهِدَ بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله وَّل، وهاجر الهجرتين إلى الحبشة وإلى المدينة. استشهد بعد انصرافه = ٢٦٢ ٤١٥٩- حدَّثنا عثمانَ بن أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدةُ بن سُليمانَ، عن هشام ابن عُروة، عن وهب بن کیسان عن جابر بن عبد الله، قال: بَعَثَنا رسولُ اللهِ وَهِ ونحنُ ثلاثُ مئةٍ، نَحمِلُ أزوادنا على رقابنا، ففَنِي أزوادُنا حتى كانَ يكونُ الرَّجُلِ منَّا تَمْرٌ. فقيل: يا أبا عبد الله، وأين تَقَعُ الثَّمرةُ من الرَّجُلِ؟ فقال: لقد وَجَدْنا فَقْدَها حين فَقَدْناها، وأتَيْنا البَحرَ فإذا نحنُ بحُوتٍ قد قَذَفهُ البَحرُ، فأكَلْنا منهُ ثمانيةَ عشرَ يوماً(١). = من القتال من معركة الجمل فنزل بوادي السباع وقام يُصلي فأتاه عمرو بن جرموز فقتله سنة ست وثلاثين. وقالت زوجته عاتكة بنت زيد ترثيه: يومَ اللقاء وكان غيرَ مُعَرِّدٍ غَدَرَ ابنُ جُرموزٍ بفارسِ بُهمَّةٍ لا طائشاً رَعِشَ البَنانِ ولا الیدِ يا عَمرو لو نَبَّهتَه لوجدتَه حلَّتْ عليكَ عقوبةُ المُتعمِّدِ ثَكِلتْكَ أُمُّك إنْ قتلتَ لمسلماً سمْحٌ سجيتُه كريمُ المَشهدِ إن الزبيرَ لذو بلاءٍ صادقٍ كم غمرةٍ قد خاضَها لم يُثِهِ عنها طِرادُك يا ابن فَقع القردِدِ فيما مضى فيما تروح وتغتدي فاذهب فما ظَفِرَتْ يداكَ بمثلِه وقد جاء في أخباره أنه ترك من العروض ما يساوي خمسين ألف ألف درهم، ومن العَيْنِ خمسين ألف ألف درهم رضي الله عنه. (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٢٤٨٣) و(٢٩٨٣)، ومسلم (١٩٣٥) (٢٠) و(٢١)، والترمذي (٢٦٤٣)، والنسائي ٧/ ٢٠٧ من طرق عن وهب بن كيسان، بهذا الإسناد. وبعضهم يزيد على بعض. وأخرجه مطولاً ومختصراً بنحوه البخاري (٤٣٦٢)، ومسلم (١٩٣٥) (١٧ -١٩) و(٢١)، وأبو داود (٣٨٤٠)، والنسائي ٢٠٧/٧ و ٢٠٨ و ٢٠٨ -٢٠٩. وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٢٨٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٢٥٩) و(٥٢٦٠). ٠ ٢٦٣ ١٣ - باب في البناء والخراب ٤١٦٠ - حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، حدَّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي السَّفَر عن عبد الله بن عَمْرو، قال: مَرَّ علينا رسولُ اللهِ وَلَهِ ونحنُ نُعالجُ خُصّأَ لنا، فقال: ((ما هذا؟)) فقلتُ: خُصٌّ لنا وَهَى، ونحنُ نُصلحُهُ. فقال رسولُ الله ◌ِّهِ: ((ما أَرَى الأمرَ إلا أعجَلَ من ذلك))(١). ٤١٦١- حدَّثنا العبّاسُ بن عثمانَ الدِّمشقيُّ، حدَّثنا الوليدُ بن مُسلمٍ، حذَّثنا عيسى بن عبد الأعلى بن أبي فروة، حدَّثني إسحاقُ بن أبي طَلْحة عن أنسٍ، قال: مرَّ رسولُ اللهِ وَّ بِقُبَّةٍ على باب رجلٍ من الأنصار، فقال: ((ما هُذه؟)) قالوا: قُبَّةٌ بناها فُلانٌ، قال رسول الله وَلَه: (كُلُّ مالٍ يكونُ هُكذا، فهو وَبَالٌ على صاحبه يومَ القيامة)) فبلغ الأنصاريَّ ذلك، فوَضَعها، فمرَّ النبيُّ نَّهِ بعدُ، فلم يَرَها، فسألَ عنها، فَأَخْبِرَ أنَّه وَضَعَها لِمَا بَلَغْه عنه، فقال: ((يَرحمُهُ الله، يَرحمُهُ اللهُ))(٢). (١) إسناده صحيح. أبو كريب: هو محمد بن العلاء، وأبو معاوية: هو محمد ابن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو السفر: هو سعيد بن یحمد . وأخرجه أبو داود (٥٢٣٥) و(٥٢٣٦)، والترمذي (٢٤٨٩) من طريقين عن الأعمش، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٦٥٠٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٩٩٦) و(٢٩٩٧). والخُصُّ: بيت يكون من قصب. وقوله: ((وهى)) من وهى الحائطُ يهي، إذا ضَعُفَ وهمَّ بالسقوط. (٢) إسناده ضعيف لجهالة عيسى بن عبد الأعلى. ٢٦٤ = ٤١٦٢- حدَّثنا محمَّدُ بن يحيى، حدَّثنا أبو نُعيم، حذَّثنا إسحاقُ بن سعید بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه سعيد عن ابن عُمرَ، قال: لقد رأيتُني مع رسولِ الله وَله بنيتُ بيتاً يُكثُّني مِنَ المطر ويُكثُّني من الشَّمس، ما أعانني عليه خَلقٌ لله تعالى(١). ٤١٦٣ - حدَّثنا إسماعيلُ بن موسى، حدَّثنا شريكٌ، عن أبي إسحاق، عن حارثةَ بن مُضَرِّبٍ، قال: أتينا خَبَّاباً نعُودُهُ فقال: لقد طالَ سَقَمي، ولولا أنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ وَّ يقول: ((لا تَتمنَّوا الموتَ)) لتَمنَّيْتُهُ، وقال: إنَّ العبدَ لِيُؤْجَرُ فِي نَفَقته كُلُّها إلا في التَّراب، أو قال: في البناءِ(٢). وأخرجه بنحوه أبو داود (٥٢٣٧) من طريق إبراهيم بن محمد بن حاطب، عن أبي طلحة، عن أنس. وإبراهيم بن محمد وأبو طلحة لم يوثقهما غير ابن حبان. وانظر لزاماً ((شرح مشكل الآثار)) ٤١٤/٢ - ٤٢٠. وهو في ((مسند أحمد)» (١٣٣٠١) من طريق شريك النخعي، عن عبد الملك ابن عمير، عن أبي طلحة، عن أنس. وشريك سيئ الحفظ. (١) إسناده صحيح. أبو نعيم: هو الفضل بن دکین. وأخرجه البخاري (٦٣٠٢) عن أبي نعيم، بهذا الإسناد. (٢) حديث صحيح، شريك - وهو ابن عبد الله النخعي، وإن كان سيئ الحفظ - متابع. أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي. وأخرجه الترمذي (٢٦٥٠) من طريق شريك، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد» (٢١٠٥٤). وأخرجه بنحوه البخاري (٥٦٧٢)، ومسلم (٢٦٨١) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن خباب. وهو في ((مسند أحمد)) (٢١٠٥٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٩٩٩) و(٣٢٤٣) . = ٢٦٥ ١٤ - باب التوكل واليقين ٤١٦٤- حدَّثنا حرملةُ بن يحيى، حدَّثنا عبدُ الله بن وهبٍ، أخبرني ابنُ لهيعة، عن ابن هُبَيرةً، عن أبي تَميمِ الجَيشانيِّ، قال: سمعتُ عُمرَ يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ ◌ّله يقول: ((لو أنَّكُم تَوَكَّلْتُم على الله حقَّ توُّله، لرزَقَكُم كما يَرْزُقُ الطَّيرِ، تَغْدُو خِماصاً، وتَرُوحُ بِطانا)»(١) . ٤١٦٥- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن سَلَّمِ أبي شُرَحبيلَ عن حَبَّةَ وسواءٍ ابنَيْ خالدٍ، قالا: دخلنا على النبيِّ وَّ وهو يُعالِجُ شيئاً، فأعنَّاهُ عليه، فقال: ((لا تَيأسا من الرِّزق ما تَهَزَّزَتْ رؤوسُكُما، فإنَّ الإنسانَ تَلِدُهُ أُمُّه أحمَرَ، ليس عليه قِشْرٌ، ثُمَّ يرزُقُهُ اللهُ عزَّ وجلَّ))(٢). وقوله: ((إن العبد ليؤجر في نفقته ... )) موقوف على خباب كما بيَّنته بعض = الروايات، وقد روي نحوه مرفوعاً من حديث أنس عند الترمذي (٢٦٤٩)، وإسناده ضعيف. وقال الحافظ في ((الفتح)) ١٢٩/١٠: هو محمول على ما زاد على الحاجة. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، رواية ابن وهب عن عبد الله بن لهيعة قوية، وقد توبع. ابن هبيرة: هو عبد الله . وهو في ((مسند أحمد)) (٣٧٠) من طريق ابن لهيعة، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (٢٤٩٨) من طريق بكر بن عمرو المعافري، عن ابن هبيرة، به. وقال: حديث حسن صحيح. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٠٥). (٢) إسناده ضعيف لجهالة سلام أبي شرحبيل، فإنهم لم يذكروا في الرواة عنه غير الأعمش، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). = ٢٦٦ ٤١٦٦ - حدَّثنا إسحاقُ بن منصور، أخبرنا أبو شُعَيبٍ، صالحُ بن رُزیقٍ العطَّار، حذَّثنا سعيدُ بن عبد الرَّحمُن الجُمحيُّ، عن موسى بن عُليٍّ بن رباحٍ، عن أبيه عن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ مِن قلب ابن آدَمَ بَكُلِّ وادٍ شُعبةً، فمَن أتْبَعَ قلبَهُ الشُّعَبَ كُلَّها، لم يُبالِ اللهُ بأيِّ وادٍ أهلَكَه، ومَن تَوَّلَ على الله كَفَاهُ الشُّعَبَ (١))(٢). ٤١٦٧ - حدَّثنا محمَّد بن طَريفٍ، حدَّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان عن جابرٍ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يقول: ((لا يمُوتَنَّ أحدٌ منكُم إلا وهو يُحسنُ الظَّنَّ بالله))(٣). وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٣٣/٦، وأحمد (١٥٨٥٥) و(١٥٨٥٦)، = والبخاري في ((التاريخ)) ٩٢/٣، وفي ((الأدب المفرد)) (٤٥٣)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٤٦٦)، والطبراني في ((الكبير)) (٣٤٧٩) و(٣٤٨٠) و (٦٦١٠ - ٦٦١٢)، والبيهقي في ((الشعب)) (١٣٤٩)، وفي ((الآداب)) (٩٥١)، والمزي في ترجمة حبة بن خالد من ((تهذيب الكمال)) ٣٥٥/٥ من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد. قوله: ((ما تهزَّزت)) أي: تحرَّكت، كناية عن الحياة. (١) في (م) والمطبوع: التشعب. (٢) إسناده ضعيف لجهالة صالح بن رزيق العطار. وقال الذهبي في ((الميزان)): حديث منكر. وقال المزي: ولا أعلم له غير هذا الحديث. وأخرجه المزي في ترجمة صالح من ((تهذيب الكمال)» ٤٥/١٣ من طريق أبي الحسن القطان، عن ابن ماجه، بهذا الإسناد. (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل أبي سفيان، وهو طلحة بن نافع. أبو معاوية: هو محمد بن خازم، والأعمش: هو سليمان بن مهران. = ٢٦٧ ٤١٦٨- حدَّثنا محمَّد بن الصَّبَّاح، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان، عن الأعرج عن أبي هريرةَ يبلُغُ به النبيَّ وََّ، قال: ((المُؤمِنُ القوُّ خيرٌ وأحبُّ إلى اللهِ من المُؤمنِ الضَّعيف، وفي كُلِّ خيرٌ، احرصْ على ما ينفعُك ولا تَعجزْ، فإن غَلبكَ أمرٌ، فقل: قَدَرُ اللهِ، وما شاءَ فَعَلَ، وإِيَّاكَ واللَّوْ، فإنَّ اللَّوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيطان))(١). وأخرجه مسلم (٢٨٧٧) (٨١)، وأبو داود (٣١١٣) من طريق الأعمش، بهذا = الإسناد . وأخرجه مسلم (٢٨٧٧) (٨٢) من طريق أبي الزبير، عن جابر. وهو في ((مسند أحمد)) (١٤١٢٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٣٦ -٦٣٨). قال النووي: قال العلماء: لهذا تحذير من القنوط وحثٌّ على الرجاء عند الخاتمة، وفي الحديث القدسي الصحيح: ((أنا عند ظن عبدي بي)) ومعنى حسن الظن بالله تعالى أن يظن أنه يرحمه ويعفو عنه، وفي حالة الصحة يكون خائفاً راجياً، ويكونان سواءً، وقيل: يكون الخوف أرجح، فإذا دنت أمارات الموت، غُلِّبَ الرجاءُ أو محضه، لأن مقصود الخوف الانكفاف عن المعاصي والقبائح والحرص على الإكثار من الطاعات والأعمال، وقد تعذر ذلك أو معظمه في هذه الحال، فاستحب إحسان الظن المتضمن للافتقار إلى الله تعالى والإذعان له. (١) حديث حسن، وقد اختلف في هذا الإسناد على سفيان وعلى ابن عجلان. فأخرجه النسائي في ((الكبرى)» (١٠٣٨٢) عن قتيبة بن سعيد وسليمان بن منصور، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٢٥٩) عن يونس بن عبد الأعلى، وابن حبان (٥٧٢١) من طريق حسين بن حريث، أربعتهم عن سفيان، بهذا الإسناد. وأخرجه الحميدي (١١١٤) عنه، عن محمد بن عجلان، عن رجل من آل ربيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد (٨٧٩١)، والنسائي (١٠٣٨٤) و(١٠٣٨٥)، والطحاوي في (شرح المشكل)) (٢٦٠) و(٢٦١) من طريق عبد الله بن المبارك، عن ابن عجلان، = ٢٦٨ ١٥- باب الحكمة ٤١٦٩- حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بن عبد الوهَّاب، حدَّثنا عبدُ الله بن نُميرٍ، عن إبراهيم بن الفضل، عن سعيدِ المَقبريِّ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((الكلمةُ الحِكمةُ ضالَّةُ المُؤمنٍ، حيثُما وَجَدها، فهو أحَقُّ بها))(١). = عن ربيعة بن عثمان المدني، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وقال ابن المبارك عند الطحاوي والنسائي في الموضع الثاني: ثم سمعته من ربيعة وحفظي له من محمد. وأخرجه النسائي (١٠٣٨٣) من طريق الفضيل بن سليمان، عن ابن عجلان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وقال: الفضيل بن سليمان ليس بالقوي. وهو في ((مسند أحمد)» (٨٧٩١). وقد سلف برقم (٧٩) من طريق عبد الله بن إدريس، عن ربيعة بن عثمان، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وهذه الطريق أصح طرق الحديث، ومنها أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٢٦٦٤) وقوله: ((المؤمن القوي)) قال الإمام النووي: المراد بالقوة هنا عزيمة النفس والقريحة في أمور الآخرة، فيكون صاحب لهذا الوصف أكثر إقداماً على العدو في الجهاد وأسرع خروجاً إليه، وذهاباً في طلبه، وأشد عزيمة في الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر والصبر على الأذى في كل ذلك، واحتمال المشاق في ذات الله تعالى، وأرغب في الصلاة والصوم والأذكار وسائر العبادات، وأنشط طلباً لها ومحافظة عليها ونحو ذلك. (١) إسناده ضعيف جداً، إبراهيم بن الفضل - وهو المخزومي - متروك. وأخرجه الترمذي (٢٨٨٢) من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإبراهيم بن الفضل المخزومي ضعيف . وفي الباب عن علي عند الديلمي في ((مسند الفردوس)) ١٠١/٢، وفي إسناده أبو الدنيا المعمر، وهو كذاب. وعن زيد بن أسلم مرسلاً عند القضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٤٦). وفي إسناده هشام بن سعد المدني، وهو ضعيف. ٢٦٩ ٤١٧٠- حدَّثنا العبَّاسُ بن عبد العظيمِ العَنْبرِيُّ، حدَّثنا صفوانُ بن عيسى، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هندٍ، عن أبيه قال: سمعتُ ابن عباسٍ يقول: قال رسولُ اللهِ وَله: ((نِعْمَتانِ مَغْبُونٌ فيهما كثيرٌ من النَّاس: الصِّحَّةُ والفراغُ))(١). ٤١٧١ - حذَّثنا محمَّدُ بن زيادٍ، حدَّثنا الفُضيلُ بن سُليمان، حدَّثنا عبدُ الله ابن عُثمان بن خُثيمٍ، حدَّثني عُثمانُ بن جُبيرٍ مولى أبي أيُّوبَ عن أبي أيوبَ، قال: جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ ◌َّ، فقال: يا رسولَ الله، علِّمني وأوجِز. قال: ((إذا قُمتَ في صلاتِكَ، فصَلِّ صلاةَ مُودِّع، ولا تَكَلَّمْ بكلامٍ تَعتذرُ منه، وأجْمِع اليأسَ عمَّ في أيدي الناس)»(٢). (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٦٤١٢)، والترمذي (٢٤٥٦) و(٢٤٥٧) من طريق عبد الله ابن سعيد بن أبي هند، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٣٤٠). قال ابن بطال: معنى الحديث أن المرء لا يكون فارغاً حتى يكون مكفياً صحيح البدن، فمن حصل له ذلك، فليحرص على أن لا يُغبن بأن يترك شكر الله على ما أنعم به عليه، ومن شكره امتثال أوامره واجتناب نواهيه، فمن فَرَّطَ في ذلك، فهو المغبون. وقال الطيبي: ضرب النبي وَ ر للمكلف مثلاً بالتاجر الذي له رأس مال، فهو يبتغي الربح مع سلامة رأس المال، فطريقه في ذلك أن يتحرى فيمن يُعامله، ويلزم الصدق والحِذق لئلا يُغبن، فالصحة والفراغ رأس المال، وينبغي أن يعامل الله بالإيمان ومجاهدة النفس وعدو الدين، ليربح خيري الدنيا والآخرة، وقريب منه قوله تعالى: ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى ◌َِزَقْ تُجِيكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الصف: ١٠] الآيات، وعليه أن يجتنب مطاوعة النفس ومعاملة الشيطان لئلا يضيع رأس ماله مع الربح. (٢) إسناده ضعيف لجهالة عثمان بن جبير، وقد اضطرب في إسناده كما سيأتي في التخريج . = ٢٧٠ ٤١٧٢- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا الحسنُ بن موسى، عن حمّاد بن سلمة، عن عليٍّ بن زيدٍ، عن أوس بن خالدٍ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلّ: ((مثلُ الذي يَجلسُ يَسمعُ الحِكمة، ثُم لا يُحدِّثُ عن صاحبه إلا بِشَرِّ ما يَسمَعُ، كمثلٍ رجلٍ أتى راعياً، فقال: يا راعي، أجزرني شاةً من غَنَمك. قال: اذْهَب فخُذْ بأُذُن خَيْرِها، فذهبَ فأخَذَ بأُذُنِ كلبِ الغَنَم)»(١). وأخرجه أحمد (٢٣٤٩٨)، والطبراني (٣٩٨٧) و(٣٩٨٨)، وأبو الشيخ في = ((الأمثال)) (٢٢٦)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٦٢/١، والبيهقي في ((الزهد الكبير)) (١٠٢)، والمزي في ترجمة عثمان بن جبير من ((تهذيب الكمال)) ٣٤٧/١٩ من طرق عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، بهذا الإسناد. وتحرف عثمان بن جبير في مطبوع ((الأمثال)) إلى: عثمان بن خثيم، وتحرف في مطبوع ((الحلية)) إلى: عمي بن جبير. وأورده البخاري في ((التاريخ)) ٢١٦/٦ من طريق يزيد، عن ابن خثيم، عن عثمان بن جبير، عن أبيه، عن جده، عن أبي أيوب. وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص وابن عمر وأنس ذكرنا أحاديثهم في ((مسند أحمد))، وكلها ضعيفة. وأحسن شيء في الباب حديث سعد بن عمارة موقوفاً عليه عند البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٤٤/٤، والطبراني في ((الكبير)) (٥٤٥٩). (١) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد - وهو ابن جدعان -، ولجهالة أوس ابن خالد. وأخرجه الطيالسي (٢٥٦٣)، وأحمد (٨٦٣٩)، وأبو يعلى (٦٣٨٨)، وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (٢٩١)، وابن عدي في ترجمة علي بن زيد من ((الكامل)) ١٨٤٣/٥، والبيهقي في ((الشعب)) (١٧٨٨) من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد . = ٢٧١ قال أبو الحسن بن سَلَمة: حدَّثناه إسماعيلُ بن إبراهيم، حدَّثنا موسى، حذَّثنا حمَّادٌ. فذكرَ نحوهُ. وقال فيه: ((بأُذُنِ خَيرِها شاةً) (١). ١٦ - باب البراءة من الكبر والتواضع ٤١٧٣- حدَّثنا سُويدُ بن سعيدٍ، حدَّثنا عليُّ بن مُسهرٍ (ح) وحدَّثنا عليُّ بن ميمونٍ الرَّقِيُّ، حدَّثنا سعيدُ بن مَسْلَمَةَ، جميعاً عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن عَلقَمةَ عن عبدِ الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا يدخُلُ الجنَّة مَن كان في قلبِهِ مِثقالُ حبَّةٍ من خَردَلٍ من كِبْرِ، ولا يدخُلُ النَّارَ من كانَ في قلبه مثقالُ حَبَّةٍ من خردَلٍ من إيمانٍ)) (٢). ٤١٧٤- حدَّثنا هنَّادُ بن السَّرِيِّ، حدَّثنا أبو الأحوص، عن عطاء بن السَّائب، عن الأغَرِّ أبي مُسلمٍ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهِ: ((يقولُ الله سبحانه: الكبرياءُ ردائي، والعظمةُ إزاري، مَن يُنازِعْني واحداً منهما، ألقيتُهُ في جهنّم))(٣) . (١) إسناده ضعيف كسابقه. أبو الحسن بن سلمة: هو القطان. (٢) حديث صحيح، سويد بن سعيد وسعيد بن مسلمة متابعان، وباقي رجاله ثقات. الأعمش: هو سليمان بن مهران، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي. وهو مكرر الحديث (٥٩)، وسلف تخريجه هناك. (٣) حديث صحيح، عطاء بن السائب - وإن كان قد اختلط - رواه عنه سفيان الثوري عند أحمد (٧٣٨٢)، وهو ممن سمع منه قبل الاختلاط، ومع ذلك فقد توبع. أبو الأحوص: هو سلام بن سليم الحنفي الكوفي. = ٢٧٢ ٤١٧٥- حدَّثنا عبدُ الله بن سعيدٍ وهارونُ بن إسحاق، قالا: حدَّثنا عبدُ الرَّحمُن المُحاربيُّ، عن عطاء بن السَّائب، عن سعيد بن جُبيرٍ عن ابن عباسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((يقولُ اللهُ سُبحانه: الكبرياءُ رِدائي، والعَظَمةُ إزاري، فمَن نازَعني واحداً منهما، ألقيتُهُ في النَّار))(١). وهو في ((الزهد)» لهناد (٨٢٥)، وعنه أخرجه أبو داود (٤٠٩٠). = وأخرجه أبو داود أيضاً (٤٠٩٠) من طريق حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، بهذا الإسناد. وحماد بن سلمة سمع من عطاء قبل الاختلاط. وهو في ((مسند أحمد)) (٧٣٨٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٢٨) و(٥٦٧١). وأخرجه مسلم (٢٦٢٠) من طريق أبي إسحاق، عن أبي مسلم الأغر، عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رفعاه: ((العز إزاره، والكبرياء رداؤه، فمن ينازعني عذَّبْتُه)). قال الإمام النووي في ((شرح مسلم)) ١٧٣/١٦-١٧٤: معناه: يتخلَّق بذلك فيصير في معنى المشارك، ولهذا وعيد شديد في الكبر، مصرَّح بتحريمه، وأما تسميته إزاراً ورداء فمجاز واستعارة حسنة، كما تقول العرب: فلان شعاره الزهد، ودثاره التقوى، لا يريدون الثوب الذي هو شعار أو دثار، بل معناه: صفته. كذا قال المازري. ومعنى الاستعارة هنا: أن الإزار والرداء يلصقان بالإنسان ويلزمانه، وهما جمال له، قال: فضرب ذلك مثلاً لكون العز والكبرياء بالله تعالى أحق له وألزم، واقتضاهما جلاله. ومن مشهور كلام العرب: فلان واسع الرداء، وغمر الرداء، أي: واسع العطية . (١) رجاله ثقات، إلا أن عطاء بن السائب اختلط. قال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ٢٦٤: ولم يعرف حال عبد الرحمن بن محمد المحاربي هل روى عنه قبل الاختلاط أو بعده. وهو في «صحيح ابن حبان)) (٥٦٧٢). وقد صح من طريق عطاء من حديث أبي هريرة، وهو السالف قبله. ٢٧٣ ٤١٧٦- حدَّثنا حَرملةُ بن يحيى، حذَّثنا ابنُ وهبٍ، أخبرَني عمرُو بن الحارث، أنَّ درَّاجاً حدَّثهُ عن أبي الهيثم عن أبي سعيدٍ، عن رسولِ اللهِ وَّهِ قال: ((مَن يَتواضَعْ لله دَرَجةٌ يَرفَعْهُ اللهُ بِه دَرَجةً، ومَن يَتَكَبَّرْ على الله دَرَجةً، يَضَعْهُ اللهُ بِه دَرَجةً، حتَّى يَجعلَهُ في أسفَلِ السَّافلين))(١). ٤١٧٧- حدَّثْنا نَصرُ بن عليٍّ، حدَّثنا عبدُ الصَّمد وسَلْمُ بن قُتيبةَ، قالا: حدَّثنا شُعبةُ، عن عليٍّ بن زيد عن أنس بن مالكِ، قال: إن كانتِ الأمةُ من أهلِ المدينةِ لتأخُذُ بيد رسول الله وَلّ، فما ينزعُ يَدَهُ من يدِها حتَّى تَذْهَبَ به حيثُ شاءت مِنَ المدينة في حاجَتِها(٢). (١) إسناده ضعيف لضعف دراج ــ وهو ابن سمعان أبو السمح - لا سيما في روايته عن أبي الهيثم - واسمه سليمان بن عمرو -، عن أبي سعيد. ابن وهب: هو عبد الله . وأخرجه أحمد (١١٧٢٤)، وأبو يعلى (١١٠٩)، وابن حبان (٥٦٧٨) من طريق دراج، بهذا الإسناد. وفي الباب عن عمر عند أحمد (٣٠٩)، ولفظه: ((من تواضع لي هكذا - وجعل باطن كفه إلى الأرض وأدناها إلى الأرض - رفعتُه هكذا - وجعل باطن كفه إلى السماء، ورفعها نحو السماء ۔)). وعن أبي هريرة عند مسلم (٢٥٨٨)، ولفظه: ((ما تواضع أحد لله إلا رفعه الله)). (٢) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد - وهو ابن جدعان -، وقد صح بنحو هذا اللفظ كما سيأتي في التخريج. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، وشعبة: هو ابن الحجاج. وهو في ((مسند أحمد)) (١٣٢٥٦) عن عبد الصمد، بهذا الإسناد. = ٢٧٤ ٤١٧٨ - حدَّثنا عمرُو بن رافعٍ، حدَّثنا جريرٌ، عن مُسلمٍ الأعور عن أنس بن مالكٍ، قال: كان رسول الله وَ لَه يُعُودُ المريض، ويُشيّعُ الجِنازة، ويُجيبُ دعوةَ المملوك، ويركبُ الحمارَ، وكان يومَ قُرَيظة والنَّضير على حمارٍ، ويومَ خَيْبَرَ، على حمارٍ مخطُومٍ بِرَسَنٍ مِن ليفٍ، وتحتهُ إكافٌ مِن ليفٍ(١). ٤١٧٩- حدَّثنا أحمدُ بن سعيدٍ، حدَّثنا عليُّ بن الحُسين بن واقدٍ، حدَّثنا أبي، عن مَطَرٍ، عن قتادةَ، عن مُطَرِّفٍ وأخرج البخاري (٦٠٧٢) تعليقاً عن هشيم، أخبرنا حميد الطويل، حدثنا أنس = ابن مالك قال: كانت الأمة من إماء أهل المدينة لتأخذ بيد رسول الله وَّلتر، فتنطلق به حيث شاءت . وأخرجه مسلم (٢٣٢٦)، وأبو داود (٤٨١٩) من طريق ثابت، عن أنس: أن امرأة كان في عقلها شيء، فقالت: يا رسول الله، إن لي إليك حاجة، فقال: ((يا أم فلان، انظري أيَّ السَّكَكِ شئتِ حتى أقضيَ لك حاجتك)) فخلا معها في بعض الطرق حتى فرغت من حاجتها. وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٠٤٦). (١) إسناده ضعيف لضعف مسلم - وهو ابن كيسان - الأعور، وقد اختلف عليه فيه كما سلف بيانُه عند الحديث (٢٢٩٦). جرير: هو ابن عبد الحميد الضبي . وأخرجه الترمذي (١٠٣٨) من طريق علي بن مسهر، عن مسلم الأعور، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث مسلم عن أنس، ومسلم الأعور يُضعَّف، وهو مسلم بن كيسان الملائي تُكُلُّم فيه، وقد روى عنه شعبة وسفيان. وقد سلف مختصراً بإجابة دعوة المملوك برقم (٢٢٩٦). قوله: (بِرَسَن)) هو الحبل الذي يُقاد به البعير وغيره. والإكاف: بكسر الهمزة وضمها، شبه الرِّحال والأقتاب من المراكب. ٢٧٥ عن عياض بن حمارٍ، عن النبيِّ وَّرِ أنَّه خَطَبُهُم فقال: ((إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أوحى إليَّ أن تَواضعُوا، حتَّى لا يَفخَرَ أحدٌ على أحدٍ))(١). ١٧- باب الحياء ٤١٨٠- حدَّثنا محمَّد بن بشَّارِ، حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ وعبدُ الرَّحمُن بن مهديٍّ، قالا: حدَّثنا شُعبةُ، عن قتادةَ، عن عبد الله بن أبي عُثْبةَ مولّى لأنس ابن مالكٍ عن أبي سعيد الخُدريِّ، قال: كانَ رسولُ اللهِ وَلّهِ أشدَّ حياءً من عَذْراءَ في خِدْرِها، وكانَ إذا كَرِهَ شيئاً رُئِيَ ذُلك في وجهه(٢) . ٤١٨١ - حدَّثنا إسماعيلُ بن عبد الله الرَّقِّيُّ، حذَّثنا عيسى بن يونُسَ، عن معاويةً بن يحيى، عن الزُّهريِّ (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات من أجل علي بن الحسين ابن واقد ومطر - وهو ابن طهمان الوراق -، وقد توبعا. قتادة: هو ابن دعامة السدوسي، ومطرف: هو ابن عبد الله بن الشخير. وأخرجه مسلم في المتابعات (٢٨٦٥) (٦٤) من طريق الحسين بن واقد، بهذا الإسناد. وزاد: ((ولا يبغي أحد على أحد)). وأخرجه أبو داود (٤٨٩٥) من طريق حجاج، عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله ابن الشخير، عن عياض بن حمار. وهذا إسناد صحيح، وحجاج: هو ابن حجاج الباهلي كما في ((التحفة)) (١١٠١٦). وفي الباب عن أنس، وسيأتي عند المصنف برقم (٤٢١٤). (٢) إسناده صحيح. شعبة: هو ابن الحجاج. وأخرجه البخاري (٣٥٦٢)، ومسلم (٢٣٢٠) من طريق شعبة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١١٦٨٣)، و ((صحيح ابن حبان)) (٦٣٠٦) و (٦٣٠٧) و(٦٣٠٨). ٢٧٦ عن أنسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ لكلِّ دينٍ خُلُقاً، وخُلُقُ الإسلامِ الحَيَاءُ))(١). (١) حديث حسن، ولهذا إسناد ضعيف لضعف معاوية بن يحيى - وهو الصدفي -، وقد توبع. عيسى بن يونس: هو السبيعي، والزهري: هو محمد بن مسلم. وأخرجه أبو يعلى (٣٥٧٣)، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص٤٩، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٠١٨)، والمروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) (٨٦١)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٢٣٩/٧ و٤/٨، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)» (١١٨١) من طرق عن عيسى بن يونس، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١٧٥٨)، وفي ((الصغير)) (١٣) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي، عن عيسى بن يونس، عن معاوية بن یحیی ومالك بن أنس، عن الزهري، به. وأخرجه الإسماعيلي في ((معجم شيوخه)) (٢٤٧)، والخطيب ٤/٨، والرافعي في ((التدوين)) ٤٦٠/٢ من طريق محمد بن عبد الرحمن بن سهم، عن عيسى، عن مالك وحده، به . وقال الدارقطني في ((غرائب مالك)): تفرد به ابن سهم عن عيسى بن يونس، ولم يتابع عليه، ولا يصح. وأخرجه الباغندي في ((مسند عمر بن عبد العزيز)) (٩٢)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٦٣/٥، والخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ١٤٦/٢ من طريق عباد بن كثير، عن عمر بن عبد العزيز، عن الزهري، به. وعباد بن كثير يغلب على ظننا أنه الرملي الفلسطيني، وهو ضعيف. وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (٩٨) من طريق الحسن بن علي ابن مسلم البراد الحمصي وكان من خيار المسلمين، عن معاوية بن يحيى، عن محمد بن عبد العزيز، عن الزهري، به. وفي الباب عن ابن عباس، وسيأتي بعده. وعن يزيد بن طلحة بن ركانة مرسلاً عند مالك في ((الموطأ)) ٩٠٥/٢. ولهذا المرسل أصح ما في الباب. ٢٧٧ ٤١٨٢- حدَّثنا عبدُ الله بن سعيدٍ، حدَّثنا سعيدُ بن محمَّدِ الوَرَّاقُ، حدّثنا صالحُ بن حسَّان، عن محمَّد بن كعبِ القُرظيِّ عن ابن عباسٍ، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((إنَّ لَكُلِّ دينٍ خُلُقاً، وإِنَّ خُلُقَ الإسلامِ الحَيَاءُ))(١) . ٤١٨٣- حدَّثنا عمرُو بن رافع، حدَّثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن رِبعيٍّ بن حِراشٍ عن عُقبةَ بن عمرٍو أبي مسعودٍ، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ ممَّا أدرَكَ النَّاسُ من كلامِ النُُّوَّةِ الأُولى: إذا لم تَستَحْىٍ، فاصنَع ما شئت))(٢). (١) إسناده ضعيف جداً، سعيد بن محمد الوراق ضعيف، وصالح بن حسان متروك. وأخرجه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص٤٩، والعقيلي في ترجمة صالح ابن حسان من «الضعفاء» ٢٠١/٢، والطبراني (١٠٧٨٠)، وابن عدي في ترجمة صالح من ((الكامل)) ١٣٦٩/١، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٢٠/٣ من طريقين عن صالح بن حسان، بهذا الإسناد. وقال أبو حاتم في ((علل الحديث)) ٢٨٨/٢: حديث منكر. (٢) إسناده صحيح. جرير: هو ابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر. وأخرجه البخاري (٣٤٨٣) و(٣٤٨٤)، وأبو داود (٤٧٩٧). من طريقين عن منصور، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (١٧٠٩٠)، و((شرح مشكل الآثار)) (١٥٣٣ -١٥٣٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٠٧). قال الإمام الطحاوي: معنى الحديث الحضُّ على الحياء والأمر به، وإعلام الناس أنهم إذا لم يكونوا من أهله، صنعوا ما شاؤوا، لا أنهم أمروا في حال من الأحوال أن يصنعوا ما شاؤوا، وهذا كقول النبي وَ لتر: ((من كذب عليَّ متعمداً، فليتبوأ مقعده = ٢٧٨ ٤١٨٤- حدَّثنا إسماعيلُ بن موسى، حدَّثنا هُشيمٌ، عن منصورٍ، عن الحسن عن أبي بكرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلِهِ: ((الحياءُ منَ الإيمانِ، والإيمانُ في الجنَّة، والبَذاءُ مِنَ الجَفَاءِ، والجَفَاءُ في النَّارِ))(١). = من النار)) ليس أنه مأمور إذا كذب أن يتبوأ لنفسه مقعداً من النار، ولكنه إذا كذب عليه أن يتبوأ مقعده من النار. وقال الخطابي في ((معالم السنن)) ١٠٩/٤ معنى قوله: النبوة الأولى: أن الحياء لم يزل أمره ثابتاً واستعماله واجباً منذ زمان النبوة الأولى، وأنه ما من نبي إلا وقد ندب إلى الحياء، وحث عليه، وأنه لم ينسخ فيما نسخ من شرائعهم، ولم يبدل فيما بدل منها، وذلك أنه أمر قد عُلِمَ صوابُه، وبان فضلُه، واتفقت العقول على حسنه، وما كان هذا صفته، لم يجز عليه النسخ والتبديل. (١) حديث صحيح، هشيم - وهو ابن بشير - وإن كان مدلساً، ورواه بالعنعنة - قد صرح بالتحديث عند ابن أبي شيبة في ((مسنده» والمحاملي والطبراني في ((الأوسط)) والبيهقي والخطيب. وقد اختلف على هشيم في تسمية الصحابي راوي الحديث كما سيأتي. منصور: هو ابن زاذان، والحسن: هو البصري. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((مسنده)) - كما في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ٢٦٤ -، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٣١٤)، والمحاملي في ((الأمالي)) (٦٦)، وابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (٧٢)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٣٢٠٦)، والقضاعي مختصراً في ((مسند الشهاب)) (١٥٦)، والطبراني في ((الأوسط)) (٥٠٥٥)، والحاكم ٥٢/١، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٦٠/٣، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٧٧٠٨) و(٧٧٠٩)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٣٣٨/٤ و١٩٢/٦ من طرق عن هشیم، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٦٨٠٧)، وفي ((الصغير)) (١٠٩١)، والبيهقي (٧٧١٠) من طريق هشيم، به، وقرن بأبي بكرة عمران بن حصين. وأخرجه المروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) (٤٤٩)، وبحشل في ((تاريخ واسط)) ص١٣٩، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/ (٤٠٩)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٥٩/٣-٦٠، والبيهقي (٧٧٠٩م) من طريق هشيم، به، عن عمران وحده. ٢٧٩ ٤١٨٥- حدَّثنا الحسنُ بن عليٍّ الخلاَّلُ، حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا مَعمرٌ، عن ثابتٍ عن أنسٍ، أنَّ رسولَ اللهِ نَّهِ قال: ((ما كانَ الفُحشُ في شيءٍ قطُّ إلا شانَهُ، ولا كانَ الحَياءُ في شيءٍ قطُّ إلا زانَهُ)) (١). ١٨ - باب الحِلْم ٤١٨٦- حدَّثنا حَرملةُ بن يحيى، حذَّثنا عبدُ الله بن وهبٍ، حذَّثني سعيدٌ ابن أبي أيُّوبَ، عن أبي مَرَحُومٍ، عن سهلٍ بن معاذ بن أنسٍ عن أبيه، أنَّ رسولَ اللهِ وَهِ قال: ((مَن كَظَمَ غَيظاً، وهو قادرٌ على أن يُنفِذَهُ، دعاهُ اللهُ على رُؤُوسِ الخلائِقِ يومَ القيامة، حتَّى يُخَيَِّهُ في أيِّ الحُورِ شاءَ))(٢). وعند أبي نعيم والبيهقي أن هشيماً رواه بواسط عن عمران، وببغداد عن أبي بكرة. وقال الدارقطني في ((العلل)) ١٦٠/٥: المحفوظ عن أبي بكرة. وله شاهد من حديث أبي هريرة عند الترمذي (٢١٢٧) وإسناده حسن، وهو في «صحيح ابن حبان» (٦٠٩) بإسناد صحيح. البذاء: هو الفحش في القول، والجفاء: هو التباعد من الناس والغلظة عليهم وترك صلتهم وبرهم. (١) إسناده صحيح. معمر: هو ابن راشد، وثابت: هو ابن أسلم البناني. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)» (٢٠١٤٥)، ومن طريقه أخرجه الترمذي (٢٠٨٩). وهو في «مسند أحمد)) (١٢٦٨٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٥١). (٢) إسناده حسن من أجل أبي مرحوم - واسمه عبد الرحيم بن ميمون - وسهل ابن معاذ بن أنس، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه أبو داود (٤٧٧٧)، والترمذي (٢١٤٠) و(٢٦٦١) من طريق سعيد بن أبي أيوب، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (١٥٦٣٧). ٢٨٠