النص المفهرس
صفحات 161-180
٤٠٣٤- حدَّثنا الحُسينُ بنُ الحَسنِ المَروَزِيُّ، حدَّثنا ابنُ أبي عديٍّ (ح) وحدَّثنا إبراهيمُ بنُ سعيدِ الجَوهَرُّ، حدَّثنا عبدُ الوهَّاب بنُ عطاءٍ؛ قالا: حدَّثنا راشدٌ أبو محمدِ الحِمَّانيُّ، عن شَهْرِ بنِ حَوشَبٍ، عن أُمِّ الدَّرداءِ عن أبي الدَّرداءِ، قال: أوصاني خليلي وَّ أن: ((لا تُشرِكْ باللهِ شيئاً، وإن قُطِّعْتَ وحُرِّقْتَ، ولا تَتَرُكْ صلاةٌ مَكتُوبةٌ مُتعمِّداً، فمَن تركَها مُتعمِّداً فقد بَرِئتْ منه الذِّمَّةُ، ولا تشربِ الخمرَ، فإنَّها مفتاحُ كلِّ شرٍ))(١). وأخرجه البخاري (٢١) و(٦٠٤١)، ومسلم (٤٣)، والنسائي ٩٦/٨ من طريق = شُعبة، به. وأخرجه البخاري (١٦) و(٦٩٤١)، ومسلم (٤٣)، والترمذي (٢٨١٢)، والنسائي ٩٤/٨ و٩٧ من طرق عن أنس بن مالك. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح . وهو في ((مسند أحمد)) (١٢٠٠٢) و(١٢٧٦٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٣٧) و(٢٣٨). (١) حسن لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف شهر بن حوشب. وقد سلف تخريجه عند الحديث (٣٣٧١). وفي الباب عن معاذ بن جبل عند أحمد (٢٢٠٧٥) ورجاله ثقات لكنه منقطع. وعن عبادة بن الصامت عند محمد بن نصر في ((تعظيم قدر الصلاة)) (٩٢٠). قال المنذري في ((الترغيب)) ٣٧٩/١: لا بأس بإسناده. وعن أميمة مولاة النبي و ◌َلّر عند محمد بن نصر (٩١٢) وفي إسناده ضعف. وعن مكحول عن أم أيمن رضي الله عنها عند عبد بن حميد (١٥٩٤)، والبيهقي ٧/ ٣٠٤ ورجاله ثقات لكنه منقطع. ولقطعة النهي عن شرب الخمر شاهد من حديث ابنِ عباس عند الحاكم ٤ / ١٤٥، وعنه البيهقي في ((الشعب)) (٥٥٨٨) وسنده حسن، وصححه الحاكم. ١٦١ ٢٤- باب شدة الزمان ٤٠٣٥- حدَّثنا غياثُ بنُ جعفرِ الرَّحَبِيُّ، حدَّثنا الوليدُ بُن مُسلمٍ، سمعتُ ابنَ جابرٍ يقولُ: سمعت أبا عبدِ رَبِّ يقولُ: سمعتُ معاويةً يقولُ: سمعتُ النبيَّ وَّهُ يقولُ: ((لَم يَبْقَ مِن الدُّنيا إلاَّ بلاءٌ وفتنةٌ))(١). ٤٠٣٦- حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، أخبرنا عبدُ الملكِ بنُ قُدَامةَ الجُمَحيُّ، عن إسحاقَ بنِ أبي الفُراتِ، عن المَقبُريِّ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((سيأتي على الناسِ سَنَوَاتٌ خدَّاعاتٌ، يُصدَّقُ فيها الكاذبُ، ويُكذَّبُ فيها الصَّادقُ، ويُؤْتَمَنُ فيها الخائنُ، ويخُوَّنُ فيها الأمينُ، ويَنطِقُ فيها الرُّوَبِضةُ)) قيل: وما الرُّوَيِضةُ؟ قال: ((الرجُلُ التَّافهُ في أمرِ العامَّةِ))(٢). (١) إسناده حسن. أبو عبد ربه - ويقال: أبو عبد رب، الدمشقي الزاهد - روى عنه جمع وذكره ابن حبان في ((الثقات)). ابن جابر: هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٥٩٦)، وابن أبي عاصم في ((الزهد)) (١٤٦)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٨٦٦)، وفي ((مسند الشاميين)) (٦٠٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٦٢/٥، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١١٧٥) من طريق عبد الرحمن ابن یزید بن جابر، به. وهو في ((مسند أحمد)) (١٦٨٥٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٩٠) و(٢٨٩٩). (٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الملك بن قدامة الجُمحي، وجهالة إسحاق بن أبي الفرات، وقد رُوي الحديثُ من طريق آخر بسند حسن. المقبري: هو سعيد بن أبي سعيد المقبري. وأخرجه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص٣٠ من طريق عبد الملك بن قدامة ، به . = ١٦٢ ٤٠٣٧- حدَّثْنا واصلُ بنُ عَبدِ الأعلَى، حدَّثنا محمدُ بنُ فُضَيلٍ، عن [أبي] (١) إسماعيلَ الأسلميِّ، عن أبي حازمٍ عن أبي هريرةً، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((والذي نَفْسي بيدِهِ، لا تذهبُ الدُّنيا حتى يَمُرَّ الرجُلُ على القبرِ، فيَتمرَّغَ عليه، ويقولَ: يا ليتني كنتُ مكانَ صاحبٍ هذا القبرِ، وليسَ به الدِّينُ، إلاَّ البلاءُ))(٢). وأخرجه الحاكم ٤٦٥/٤-٤٦٦ من طريق يزيد بن هارون، و٤/ ٥١٢ من طريق = حجاج بن محمد، كلاهما عن عبد الملك بن قدامة، عن إسحاق بن بكر بن أبي الفرات، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة. فزاد في إسناده أبا سعيد المقبري . وهو في «مسند أحمد» (٧٩١٢) عن يزيد بن هارون. وأخرجه أحمد (٨٤٥٩) من طريق فُليح بن سليمان، عن سعيد بن عُبيد بن السبّاق، عن أبي هريرة. وهذا سند حسن. قال في ((النهاية)): الرويبضة: تصغير الرابضة، وهو العاجز الذي ربض عن معالي الأمور، وقعد عن طلبها، وزيادة التاء للمبالغة، والتافه: الخسيس الحقير. (١) لفظة ((أبي) ليست في أصولنا الخطية، ولا يصح الإسناد إلا بها، وهي على الصواب في ((صحيح مسلم)). (٢) إسناده صحيح. أبو حازم: هو سلمان الأشجَعي، وأبو إسماعيل الأسلمي: هو بشير بن سلمان الكندي. وأخرجه مسلم بإثر الحديث (٢٩٠٧)/ (٥٤) من طريق محمد بن فضيل، بهذا الإسناد . وأخرجه البخاري (٧١١٥) و(٧١٢١)، ومسلم بإثر (٢٩٠٧) من طريق عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة رفعه: ((لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل، فيقول: يا ليتني كنتُ مكانَك)). وهو في ((مسند أحمد)) (٧٢٢٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٧٠٧). ١٦٣ = ٤٠٣٨- حذَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا طلحةُ بنُ يحيى، عن يونسَ، عن الزُّهريِّ، عن أبي حُميدٍ - يعني مَوْلَى مُسَافِعٍ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لَتُنْتَقَوُنَّ كما يُنْتَقَى التمرُ مِن أغفالِهِ، فَلَيَذْهَبِنَّ خِيارُكُم، ولَيَبقَيَنَّ شِرارُكُم، فَمُوتُوا إِن استطعتُم))(١) . وقوله: ((ليس به الدين إلا البلاء)» أي: أن الحامل له على التمني ليس الدِّين، = بل البلاء وكثرة المِحَنِ والفتن وسائر الضراء. وليس بين هذا الخبر وبين حديث النهي عن تمني الموت معارضة، لأن النهي صريح، ولهذا إنما فيه إخبار عن شدة ستحصل ينشأ عنها هذا التمني، وليس فيه تعرض لحِكَمه، وإنما سِيقَ للإخبار عما يقع، قال الحافظ في ((الفتح)) ٧٥/١٣: ويُمكن أخذُ الحكم من الإشارة في قوله: ((وليس به الدين إنما هو البلاء)) فإنه سِيق مساق الذم والإنكار، وفيه إيماء إلى أنه لو فعل ذلك بسبب الدين، لكان محموداً، ويؤيده ثبوت تمني الموت عند فساد أمر الدين عن جماعة من السلف. قال النووي: لا كراهة في ذلك، بل فعله خلائق من السلف، منهم عمر بن الخطاب، وعيسى الغفاري، وعمر بن عبد العزيز وغيرهم. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي حميد مولى مسافع. وقد روى لهذا الحديث الأوزاعيُّ، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، لكن في الطريق إلى الأوزاعي كلامٌ كما سيأتي بيانه. يونس: هو ابن يزيد الأيلي. وأخرجه الحاكم ٣١٦/٤ و٤٣٤ من طريق يونس بن يزيد الأيلي، بهذا الإسناد. وصححه ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (٦٨٥١)، والطبراني في ((الأوسط)) (٤٦٧٦) من طريق عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين، وأبو عمرو الداني في ((السنن الواردة في الفتن)) (٢٥٨) من طريق الوليد بن مسلم، كلاهما عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. أما عبد الحميد ففيه كلام يتعذر معه قبول أفراده فضلاً عن مخالفة يونس بن يزيد الأيلي الثقة، وأما طريق الوليد = ١٦٤ ٤٠٣٩- حذَّثنا يونسُ بنُ عبدِ الأعلى، حذَّثنا محمدُ بنُ إدريسَ الشافعيُّ، حدَّثني محمدُ بنُ خالدِ الجَنَدِيُّ عن أبانَ بنِ صالحٍ، عن الحَسن عن أنسٍ بنِ مالكٍ، أنَّ رسولَ اللهِ وَ لَه قال: ((لا يَزدادُ الأمرُ إلاَّ شِدَّةٌ، ولا الدُّنيا إلاَّ إدباراً، ولا الناسُ إلَّ شُحّاً، ولا تقومُ السَّاعةُ إلَّ على شِرارِ الناسِ، ولا المَهدِيُّ إلَّ عيسى ابن مريمَ)) (١). = ففيها إليه محمد بن خليفة القرطبي المؤدب قال عنه الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) (وفيات ٣٨١ -٤٠٠) كان ضعيفاً مُغفّلاً. وذكر البخاري في ((تاريخه الكبير)» ٢٥/٩ رواية عن ابن أبي العشرين وقف فيها الحديث ولم يرفعه. وفي الباب عن النواس بن سمعان عند مسلم (٢٩٣٧) في حديث الدجال الطويل، ولفظه: ((فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحاً طيبة، فتأخذهم تحت آباطهم، فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم، ويبقى شرار الناس، يتهارجون فيها تهارُج الحمر، فعليهم تقوم الساعة)). وهو في ((مسند أحمد)) (١٧٦٢٩) وسيأتي عند المصنف برقم (٤٠٧٦). وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عند مسلم (٢٩٤٠) في حديث الدجال أيضاً، ولفظه: ((ثم يرسل الله ريحاً باردة من قبل الشام، فلا يبقى على وجه الأرض أحدٌ في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته، حتى لو أن أحدكم دخل في كبد جبل لدخلته عليه حتى تقبضه، فيبقى شرار الناس في خفة الطير وأحلام السباع، لا يعرفون معروفاً ولا ينكرون منكراً». وعن مرداس الأسلمي عند البخاري (٤١٥٦) ولفظه: ((يُقُبض الصالحون الأولُ فالأولُ، وتبقى حُفالة كحُفالة التمر والشعير، لا يعبأ الله بهم شيئاً». (١) صحيح لغيره، دون قوله: ((ولا المهدي إلا عيسى ابن مريم)) فمنكرة، وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن خالد الجندي، والحسن - وهو البصري - مدلس وقد عنعن. وقد حكم الذهبي في ((الميزان)) في ترجمة محمد بن خالد على قوله: ((لا مهدي إلا عيسى ابن مريم)) بالنكارة، ثم علل هذه الزيادة أيضاً بأن صامت = ١٦٥ = ابن معاذ رواها عن رجل من الجَنَّد (بلد محمد بن خالد)، عن محمد بن خالد الجَنَدي، عن أبان بن أبي عياش، عن الحسن البصري، عن النبي ◌َّهِ. قال الذهبي: فانكشف ووهى. قلنا: لأن أبان بن أبي عياش متروك الحديث، ولهذه الرواية أخرجها البيهقي في ((بيان خطأ من أخطأ على الشافعي)) ص ٣٠٠، وليس في (البعث والنشور)) كما توهمه بعض المعاصرين. وأخرجه الحاكم ٤/ ٤٤١، وأبو نعيم في «حلية الأولياء)) ٩/ ١٦١، وأبو عمرو الداني في ((السنن الواردة في الفتن)) (٢١٧) و(٤٠٩) و(٥٨٩)، وأبو يعلى الخليلي في ((الإرشاد)) (١٠٨)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٨٩٨) و(٨٩٩)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٢٢٠/٤-٢٢١، والمزي في ترجمة محمد بن خالد الجَنّدي في ((تهذيب الكمال)) من طريق يونس بن عبد الأعلى، وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم وفضله)) ١٥٥/١ من طريق إسماعيل بن يحيى المزني، كلاهما عن محمد بن إدريس الشافعي، بهذا الإسناد. وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٩٠٠)، والبيهقي في ((بيان خطأ من أخطأ على الشافعي)) ص٢٩٩ - ٣٠٠ من طريق صامت بن معاذ، عن يحيى بن السكن (وتحرف في ((مسند الشهاب)) إلى: زيد بن السكن) عن محمد بن خالد الجندي، بهذا الإسناد. ويشهدُ له خلا قوله: ((ولا المهدي إلا عيسى ابن مريم)) حديث أبي أمامة الباهلي عند أبي يعلى الموصلي في ((مسنده)) كما في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ٢٥٤، والطبراني في ((الكبير)) (٧٧٥٧) و(٧٨٩٤)، وابن عدي في ((الكامل)) في ترجمة معاوية بن صالح، والحاكم ٤/ ٤٤٠، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٩٠١)، والبيهقي في ((بيان خطأ من أخطأ على الشافعي)) ص٣٠٢. ورجال أبي يعلى وابن عدي ثقات عن آخرهم. وحديث معاوية عند الطبراني في ((الكبير)) ١٩/(٨٣٥)، والبيهقي في «بيان خطأ من أخطأ على الشافعي)) ص٣٠١. ورجاله ثقات. وحديث عمران بن حصين عند أبي نُعيم في «الحلية)» ٧/ ٢٦٢، ورجاله ثقات . = ١٦٦ ٢٥ - باب أشراط الساعة ٤٠٤٠- حدَّثنا هنَّاهُ بنُ السَّريِّ وأبو هشامِ الرِّفاعيُّ محمدُ بنُ يزيدَ، قالا: حدّثنا أبو بكرٍ بنُ عيَّاشٍ، حدَّثنا أبو حَصِينٍ، عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: (بُعِثْتُ أنا والسَّاعةٌ كهاتَينٍ)) وجمعَ بينَ إصبَعَيهِ(١). ٤٠٤١ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن فراتٍ القزَّازِ، عن أبي الطُّفيلِ عن حُذيفةَ بنِ أسِيدٍ، قال: الطَّلَعَ علينا النبيُّ لَّهِ مِن غُرفةٍ، ونحنُ نَتَذاكَرُ الساعةَ، فقال: ((لا تقومُ الساعةُ حتى تكونَ عشرُ آياتٍ: الذَّجَّالُ، والدُّخانُ، وطلُوعُ الشمسِ مِن مَغرِبِها))(٢). ويشهد له كذلك حديث أنس بن مالك عند البخاري (٧٠٦٨) ولفظه: = ((اصبروا، فإنه لا يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده شرٌّ منه، حتى تلقَوا ربكم)). ولقوله: ((لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس)) شواهد ذكرناها عند الحديث السالف قبله . ولزيادة الشُّحّ انظر حديث أبي هريرة الآتي برقم (٤٠٥٢). وبهذه الشواهد يصح الحديث دون قوله: ((ولا المهدي إلا عيسى ابن مريم))، والله تعالى أعلم. (١) إسناده صحيح من طريق هناد بن السّري. أبو حَصين: هو عثمان بن عاصم. وأخرجه البخاري (٦٥٠٥) من طريق أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد. وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٦٦٤١). (٢) إسناده صحيح. أبو الطُفيل: هو عامر بن واثلة، وفُرات القزاز: هو ابن أبي عبد الرحمن. وستأتي تمام الآيات العشر عند الرواية (٤٠٥٥). = ١٦٧ ٤٠٤٢- حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ إبراهيمَ، حدَّثنا الوليدُ بنُ مُسلمٍ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ العلاءِ، حدَّثِي بُسرُ بنُ عُبيدِ اللهِ، حدَّثني أبو إدريسَ الخولانيُّ حدَّثني عوفُ بنُ مالكِ الأشجعيُّ، قال: أتيتُ رسولَ الله وَل وهو في غزوة تبوكَ، وهو في خِباءٍ مِن أدَم، فجلستُ بفِناءِ الخِباءِ، فقال رسولُ الهِ نَّهِ: ((ادخُلْ يا عوفُ)) فقلتُ: بِكُلِّي يا رسولَ اللهِ؟ قال: ((بِكُلُّكَ)) ثم قال: ((يا عوفُ، احفَظْ خِلالاً ستّاً بين يَدَي الساعةِ: إحداهُنَّ مَوْتي)) قال: فوَجَمْتُ عندها وَجْمةً شديدةً، فقال: ((قُل: إحدى، ثم فتحُ بيتِ المقدِسِ، ثم داءٌ يَظهرُ فِيكُم يَستَشهِدُ الله به ذَرارِيَّكُمْ وأنفُسَكُم، ويُزُكِّي به أموالَكُم، ثم تكونُ الأموالُ فيكم، حتى يُعطَى الرجُلُ مئةَ دينارٍ فيَظلَّ ساخطاً، وفتنةٌ تكونُ بينكم، لا يبقى بيتُ مُسلمٍ إلَّ دَخَلْهُ، ثم تكونُ بينكم وبين بَني الأصفرِ هُدنةٌ، فَيَغْدِرونَ بكم، فيَسيرونَ إليكم في ثمانينَ غايةٍ، تحت كلِّ غايةٍ اثنا عشر ألفاً))(١) . وأخرجه مسلم (٢٩٠١)، وأبو داود (٤٣١١)، والترمذي (٢٣٢٤-٢٣٢٨)، = والنسائي في ((الكبرى)) (١١٣١٦) و(١١٤١٨) من طرق عن فُرات القزاز به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وهو في ((مسند أحمد)) (١٦١٤١)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٧٩١) و(٦٨٤٣) وسيأتي برقم (٤٠٥٥). (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٣١٧٦)، وأبو داود (٥٠٠٠) من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. لكن رواية أبي داود مختصرة جداً بقصة دخول عوف على رسول الله ﴿َ* وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٦٦٧٥). ١٦٨ ٤٠٤٣- حدَّثنا هشامُ بن عمارٍ، حدَّثنا عبدُ العزيزِ الدَّراوزدُّ، حدَّثنا عمرٌو، مولى المطّلبِ، عن عبدِ الله بنِ عبدِ الرحمن الأنصاريِّ عن حُذيفةَ بنِ اليمانِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((لا تقومُ الساعةُ حتى تَقتُلُوا إمامَكم، وتَجتَلِدُوا بأسيافِكُم، ويَرِثَ دُنياكُم شرارُكُم))(١) . ٤٠٤٤- حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا إسماعيلُ ابن عُليَّةَ، عن أبي حَيَّنَ، عن أبي زُرعةَ عن أبي هريرةَ، قال: كان رسولُ اللهِ وَلَه يوماً بارزاً للنَّاسِ، فأتاهُ رجُلٌ فقال: يا رسولَ اللهِ، متى الساعةُ؟ قال: ((ما المسؤولُ عنها بأعلَمَ من السَّائلِ، ولكنْ سأخبرُكَ عن أشراطِها: إذا وَلَدتِ الأمَةُ رَبَّتَها، فذاك مِن أشراطِها، وإذا كانتِ الحُفاةُ العُراةُ رُؤُوسَ النَّاسِ، فذاكَ مِن أشراطِها، وإذا تَطَاولَ رِعَاءُ الغنمِ في البُنيانِ، فذاكَ مِن أشراطِها، وأخرجه أحمد (٢٣٩٧١) و(٢٣٩٧٩) و(٢٣٩٨٥) و(٢٣٩٩٦) من طرق عن = عوف بن مالك. وانظر تمام تخريجها عنده. وسيأتي برقم (٤٠٩٥) مختصراً بقصة غدر بني الأصفر - وهم الروم. وقوله: ((في ثمانين غاية)) الغاية: الراية، سميت بذلك، لأنها غاية المتبع إذا وقفت وقف. (١) إسناده ضعيف لجهالة عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري، وقال الإمام الذهبي في ترجمته من ((الميزان)) (٤٤٢٠): له حديث منكر، ويغلب على الظن أنه يعني به هذا الحديث. وأخرجه الترمذي (٢٣١١) من طريق عبد العزيز الدراوردي، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث حسن! وهو في ((مسند أحمد» (٢٣٣٠٢). ١٦٩ في خمسٍ لا يَعلمُهُنَّ إلَّ اللهُ)) فتلا رسولُ اللهِ وَّهِ ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِى الْأَرْحَامِ﴾ الآية [لقمان: ٣٤](١). ٤٠٤٥- حذَّثنا محمدُ بنُ بِشَّارِ ومحمدُ بنُ المُثنَّى، قالا: حدَّثنا محمدُ ابنُ جعفرٍ، حدَّثنا شعبةُ، سمعتُ قَتَادةَ بحدِّثُ عن أنسٍ بنِ مالكٍ، قال: ألا أُحدِّثُكم حديثاً سمعتُهُ من رسولِ اللهِ وَّ، لا يُحدِّثُكم به أحدٌ بعدي، سمعتُهُ منه: ((إنَّ من أشراطِ الساعةِ أن يُرفَعَ العِلمُ، ويَظهرَ الجهلُ، ويَفشُوَ الزِّنى، وتُشربَ الخَمرُ، ويَذهبَ الرِّجالُ ويبقى النِّساءُ، حتى يكونَ لِخمسينَ امرأةً قَيِّمٌ واحدٌ))(٢). (١) إسناده صحيح. وقد سلف تخريجه برقم (٦٤). (٢) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٨١) و(٥٢٣١) و(٥٥٧٧) و(٦٨٠٨)، ومسلم (٢٦٧١) والترمذي (٢٣٥١) والنسائي في ((الكبرى)) (٥٨٧٥) من طريق قتادة، به، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وهو في ((مسند أحمد)) (١١٩٤٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٧٦٨). وأخرجه البخاري (٨٠)، ومسلم (٢٦٧١)، والنسائي (٥٨٧٤) من طريق أبي التياح يزيد بن حميد الضبعي، عن أنس. دون ذكر ذهاب الرجال. وهو في («مسند أحمد» (١٢٥٢٧). القيم: هو الذي يقوم بأمرهن، قال العيني في ((عمدته)) ٨٥/٢: وكأن هذه الأشياء الخمسة المذكورة خصت بالذكر، لكونها مشعرة باختلال الضرورات الخمس الواجب رعايتها في جميع الأديان التي بحفظها صلاح المعاش والمعاد، ونظام أحوال الدارين، وهي الدين والعقل والنفس والنسب والمال، فرفع العلم مخلٌّ بحفظ الدين، وشربُ الخمر بالعقل وبالمال أيضاً، وقلة الرجال سبب الفتن بالنفس وظهور الزنى بالنسب، وكذا بالمال. ١٧٠ ٤٠٤٦ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا محمدُ بنُ بشرٍ، عن محمدٍ ابنِ عَمرٍو، عن أبي سلمةَ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّرَ: ((لا تقومُ الساعةُ حتى يَحسِرَ الفُراتُ عن جبلٍ مِن ذهبٍ، فَيَقتَتِلَ الناسُ عليه، فيُقتَلَ مِن كلِّ عَشَرةٍ تسعةٌ))(١). ٤٠٤٧- حدَّثنا أبو مروانَ العُثمانيُّ، حدَّثنا عبدُ العزيزِ بنُ أبي حازمٍ، عنِ العلاءِ بنِ عبدِ الرحمْنِ، عن أبيهِ عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِوَّه قال: ((لا تقومُ الساعةُ حتى يَقيضَ المالُ، وتَظهرَ الفتنُ، ويكثُرَ الهَرْجُ)) قالوا: وما الهَرْجُ يا رسولَ الله؟ قال: ((القتلُ، القتلُ، القتلُ)) ثلاثاً(٢). (١) حديث صحيح دون قوله: ((فيُقتَل من كل عشرة تسعةٌ)) فهو شاذٌّ، كما نبه عليه الحافظ في ((الفتح)) ١٣/ ٨١. وهو في «مسند أحمد» (٧٥٥٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٦٩٢). وأخرجه مسلم (٢٨٩٤) من طريقين عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة. وقال فيه: ((فيُقتل من كل مئة تسعة وتسعون)). وهو في ((مسند أحمد)) (٨٠٦٢) من طريق معمر، عن سهيل. لكن قال: ((فيُقتل من كل مئة تسعون)) أو قال: ((تسعة وتسعون)) على الشك !! وهو في ((مسند أحمد)» (٨٣٨٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٦٩١) من طريق زهير بن معاوية، عن سهيل. كرواية مسلم. وأخرجه البخاري (٧١١٩)، ومسلم (٢٨٩٤)، وأبو داود (٤٣١٣)، والترمذي (٢٧٤٨) من طريق حفص بن عاصم، والبخاري (٧١١٩) ومسلم (٢٨٩٤)، وأبو داود (٤٣١٤)، والترمذي (٢٧٤٩) من طريق عبد الرحمن الأعرج، كلاهما عن أبي هريرة، رفعه: ((يوشك الفرات أن يَحسِر عن كنز من ذهب، فمن حضره، فلا يأخذ منه شيئاً) وقال الأعرج: ((عن جبل من ذهب)). (٢) إسناده صحيح. ١٧١ = ٢٦ - باب ذهاب القرآن والعلم ٤٠٤٨- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا الأعمشُ، عن سالمٍ بنِ أبي الجَعدِ عن زيادِ بنِ لَبيدٍ، قال: ذَكَرَ النبيُّ وَلِّ شيئاً، فقال: ((ذاكَ عندَ أوان ذهاب العلم)) قلتُ: يا رسولَ اللهِ، وكيفَ يَذهَبُ العلمُ ونحنُ نَقرأُ القُرآنَ، ونُقرئُهُ أبناءَنا ويُقرئُهُ أبناؤُنا أبناءَهُم، إلى يوم القيامةِ؟ فقال: (( ثَكِلتْكَ أُمُّكَ زيادُ، إن كنتُ لأُراكَ مِن أفقهِ رَجُلٍ بالمدينةِ، أوَلَيَس لهُذهِ اليهودُ والنصارى يقرؤُونَ التوراةَ والإنجيلَ، لا يعملونَ بشيءٍ ممَّا فيهما؟!))(١). وأخرجه مسلم بإثر الحديث (٢٦٧٢) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن = العلاء، به. وهو في ((مسند أحمد)) (٩٨٩٧). وأخرجه البخاري (٨٥) و(١٠٣٦) و (١٤١٢) و(٦٠٣٧)، ومسلم بإثر (٢٦٧٢)، وأبو داود (٤٢٥٥) من طرق عن أبي هريرة. زاد بعضهم زيادات ليست في رواية ابن ماجه هذه. : وهو في ((مسند أحمد» (٧١٨٦). وسيأتي برقم (٤٠٥٢) من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. (١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن فيه انقطاعاً قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) في ترجمة زياد بن لبيد: لا أراه سمع من زياد. وجزم الحافظ في ((الإصابة)) ٥٨٧/٢ بأنه لم يلقه. قلنا: لكن رواه جبير بن نفير، عن عوف بن مالك بإسناد صحيح كما سيأتي. وأخرجه أبو خيثمة زهير بن حرب في ((العلم)) (٥٢)، وابن أبي شيبة ٥٣٦/١٠-٥٣٧، والبخاري في ((التاريخ الكبير) ٣٤٤/٣، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٩٩٩)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٠٥) والطبراني في («الكبير» (٥٢٩٠) و(٥٢٩١)، والحاكم ٣/ ٥٩٠ من طريق الأعمش، به. = ١٧٢ ٤٠٤٩- حدَّثنا عليّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا أبو معاويةَ، عن أبي مالكٍ الأشجعيّ، عن رِبعيِّ بنِ حِراشٍ عن حذيفةَ بنِ اليمانِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهُ: (يَدَرُسُ الإسلامُ كما يَدَرُسُ وَشْيُ الثوبِ، حتى لا يُدرَى ما صيامٌ ولا صلاةٌ ولا نُسُكٌ ولا صدقةٌ، وَيُسرَى على كتابِ اللهِ عز وجلَّ في ليلةٍ، فلا يَبْقَى في الأرضِ منه آيةٌ، وتَبْقى طوائفُ مِن الناسِ، الشيخُ الكبيرُ والعجوزُ، يقولونَ: أدرَكْنا آباءَنا على هُذهِ الكلمةِ: لا إلهَ إلاَّ اللهُ، فنحنُ نقولُها)). فقال له صِلةُ(١): ما تُغنِي عنهم لا إلهَ إلاَّ اللهُ، وهم لا يَدِرُونَ ما صلاةٌ ولا صيامٌ ولا نُسُكٌ ولا صدقةٌ؟ فأعرضَ عنه حذيفةُ، ثم ردّها عليه ثلاثاً، كلَّ ذُلكَ يُعرِضُ عنه حذيفةٌ، ثم أقبلَ عليه في الثالثةِ، فقال : . يا صِلةٌ، تُنْجِيهم من النارِ. ثلاثاً(٢). وهو في «مسند أحمد» (١٧٤٧٣). = وفي الباب عن عوف بن مالك عند النسائي في ((الكبرى)) (٥٨٧٨). وإسناده صحيح، وهو عند أحمد (٢٣٩٩٠)، وابن حبان (٤٥٧٢). (١) هو صلة بن زُفَر العبسي صاحب حذيفة. (٢) إسناده صحيح. أبو مالك الأشجعي: هو سعد بن طارق بن أشْيَمَ، وأبو . معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، وعلي بن محمد: هو الطَّنافسي. وقد صحح إسناده البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ٢٥٤، وكذلك الحاكم، ووافقه الذهبي، وقوى إسناده الحافظ في ((الفتح)) ١٦/١٣. وأخرجه البزار مختصراً (٢٨٣٨)، والحاكم ٤٧٣/٤، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢٠٢٨) من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، والحاكم ٥٤٥/٤ من طريق أحمد بن عبد الجبار العطاردي، كلاهما عن أبي معاوية، بهذا الإسناد. وتحرف اسم أحمد في ((مستدرك الحاكم)) إلى: محمد، وصوَّبناه من ((إتحاف المهرة)) للحافظ ابن حجر . = ١٧٣ ٤٠٥٠- حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ نُميرٍ، حدَّثنا أبي ووكيعٌ، عن الأعمشِ، عن شَقیقٍ عن عبدِ الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((يكونُ بين يدَي الساعةِ أيَّامٌ، يُرفَعُ فيها العلمُ، ويَنزِلُ فيها الجَهلُ، ويَكثُرُ فيها الهَرْجُ))، والهَرْجُ: القَتْلُ(١). ٤٠٥١- حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ نُميرٍ وعليٍّ بنُ محمدٍ، قالا: حدَّثنا أبو معاويةً، عن الأعمشِ، عن شَقِيقٍ عن أبي موسى، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ مِن وَرائكُم أيَّاماً، يَنْزِلُ فيها الجهلُ، ويُرفَعُ فيها العلمُ، ويَكثُرُ فيها الهَرْجُ)) قالوا: يا رسُولَ اللهِ، وما الهَرْجُ؟ قال: ((القتلُ))(٢). وأخرجه مسدّد في ((مسنده» كما في ((مصباح الزجاجة)» للبوصيري ورقة ٢٥٤ عن أبي عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري، عن أبي مالك الأشجعي، به. وأخرجه موقوفاً من قول حذيفة نعيم بن حماد في ((الفتن)) (١٦٦٥) عن أبي معاوية، به . وأخرجه موقوفاً كذلك محمد بن فضيل في ((الدعاء)) (١٥)، وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤٠٠/١ من طريق خلف بن خليفة، كلاهما (محمد بن فضيل وخلف بن خليفة) عن أبي مالك الأشجعي، به. (١) إسناده صحيح. عبد الله: هو ابن مسعود، وشقيق: هو ابن سلمة أبو وائل، والأعمش: هو سليمان بن مهران. وأخرجه البخاري (٧٠٦٢)، ومسلم (٢٦٧٢) من طريق سليمان الأعمش، به. وأخرجه البخاري (٧٠٦٦) من طريق واصل بن حيان، عن أبي وائل، به. وهو في ((مسند أحمد)) (٣٦٩٥) و(٤١٨٣). (٢) إسناده صحيح. شقيق: هو ابن سلمة أبو وائل، والأعمش: هو سليمان ابن مهران وأبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير. = ١٧٤ ٤٠٥٢- حدَّثنا أبو بكرٍ، حدَّثنا عبدُ الأعلى، عن معمرٍ، عن الزهريِّ، عن سعيدِ بنِ المستّبِ عن أبي هريرةَ، يرفعُه قال: ((يَتَقارَبُ الزَّمانُ، ويَنْقُصُ العلمُ، ويُلقَى الشُّخُ، وتَظهرُ الفتنُ، ويَكثُرُ الهَرْجُ)) قالوا: يا رسولَ الله، وما الهَرْجُ؟ قال: ((القتلُ))(١). ٢٧ - باب ذهاب الأمانة ٤٠٥٣- حدَّثنا عليٌّ بنُ محمدٍ، حذَّثنا وكيعٌ، عن الأعمشِ، عن زیدِ بنِ وهپ عن حذيفةً، قال: حدَّثنا رسولُ اللهِ وَّه حديثَينِ، قد رأيتُ أحدَهما وأنا أنتظِرُ الآخرَ، حدَّثنا: ((أنَّ الأمانةَ نزلتْ في جَذْرِ قُلُوبٍ الرجالِ)) - قال الطَّنافسيُّ: يعني وَسَطَ قلوبِ الرِّجالِ - ونزل القرآنُ، فعَلِمْنا مِن القرآنِ وعَلِمِنا مِن السنَّةِ. وأخرجه البخاري (٧٠٦٢-٧٠٦٥)، ومسلم (٢٦٧٢)، والترمذي (٢٣٤٦) من = طريق الأعمش، به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وهو في ((مسند أحمد)) (٣٦٩٥) و(١٩٤٩٢) و(١٩٤٩٧). (١) إسناده صحيح. عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى السامي. وأخرجه البخاري (٧٠٦١)، ومسلم بإثر الحديث (٢٦٧٢) من طريق عبد الأعلى السامي، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٧١٨٦). وهكذا صحح البخاري حديثَ الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، كما صحح حديثَ الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة (٦٠٣٧)، وكذلك صنع مسلم بإثر (٢٦٧٢)، لكن الدارقطني في ((العلل)) ١٨١/٩ قال: المحفوظ حديث حميد. ١٧٥ ثم حدَّثنا، عن رَفْعِها، فقال: ((ينامُ الرجُلُ النَّومةَ، فتُرفَعُ الأمانةُ مِن قَلْبهِ، فيظلُّ أثَّرُها كأثَرِ الوَكْتِ، ثم ينامُ النَّومةَ، فَتُزَعُ الأمانةُ من قَلْبِهِ، فيظلُّ أثرُها كأثَرِ المَجْلِ، كجَمْرٍ دَحْرِجْتَهُ على رِجِلكَ فَتَقِطَ، فتراهُ مُنْتَبِراً، وليسَ فيهِ شيءٌ». ثم أخذَ حذيفةُ كفّاً مِن حصّى، فدَحْرِجَهُ على ساقهِ . قال: ((فيصبحُ الناسُ يَتبايعُونَ ولا يكادُ أحدٌ يؤدِّي الأمانةَ، حتى يقالَ: إنَّ في بَني فُلانٍ رجُلاً أميناً، حتى يقالَ للرجُلِ: ما أعقَلَهُ! وأجلَدَهُ! وأظرَفَهُ! وما في قلبِهِ حبَّةُ خَردلٍ مِن إيمانٍ)). ولقد أتى عليَّ زمانٌ، ولست أُبالي أيَّكُم بايعتُ، لَئِنْ كانَ مُسلماً لَيرُدَّنَّ عليَّ إسلامُهُ، ولَئِنْ كان يهوديّاً أو نصرانياً لَيرُدََّّ عليَّ ساعيهِ، فأمَّا اليومَ فما كنتُ لأُبايعَ إلاَّ فُلاناً وفُلاناً(١). (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٦٤٩٧)، ومسلم (١٤٣)، والترمذي (٢٣٢٠) من طريق الأعمش، به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٣٢٥٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٧٦٢). قوله: ((الوكْت)): هو النقطة في الشيء من غير لونه. و((المَجْل)»: غِلَظ الجلد من أثر العمل. و ((مُنتبراً»: منتفخاً وليس فيه شيء، وكل شيء رفع شيئاً فقد نَبَرَهُ، ومنه اشتُقّ المنبر . و((ساعيه))، الساعي واحد السُّعاة، وهم الولاة على القوم، يعني أن المسلمين كانوا مهتمين بالإسلام، فيحتفظون بالصدق والأمانة، والملوك ذوو عَدْلٍ، فما كنت أبالي أن أعامِل، إن كان مسلماً ردَّه إليَّ بالخروج عن الحق عمله بمقتضى الإسلام، وإن كان غير مسلم أنصفني منه عامِلُه. قاله ابن الأثير في ((جامع الأصول» ٣٢١/١. ١٧٦ ٤٠٥٤- حدَّثنا محمدُ بنُ المُصفَّى، حذَّثنا محمدُ بنُ حرْبٍ، عن سعيدِ ابن سِنانٍ، عن أبي الزَّاهريَّةِ، عن أبي شجرةَ كثيرٍ بن مُرَّة عن ابن عُمرَ، أن النبيَّ وَِّ قال: ((إنَّ الله عز وجلَّ إذا أرادَ أن يُهلِكَ عبداً نَزَعَ منه الحياءَ، فإذا نُزِعَ منه الحياءُ، لم تُلِفِهِ إلاَّ مَقيتاً مُمقَّتاً، فإذا لم تُلِفِهِ إلا مَقيتاً مُمقَّتاً، نُزِعتْ منه الأمانةُ، فإذا نُزِعتْ منه الأمانةُ، لم تُلِفِه إلا خائناً مُخوَّناً، فإذا لم تُلِفِه إلا خائناً مُخوَّناً، نُزِعتْ منهُ الرحمةُ، فإذا نُزعتْ منه الرحمةُ، لم تُلِفِه إلا رجيماً مُلعَّناً، فإذا لم تُلِفِه إلا رجيماً مُلعَّناً، نُزِعتْ منه رِبْقةُ الإسلام))(١). ٢٨- باب الآیات ٤٠٥٥- حدَّثنا عليّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا سفيانُ، عن فُراتٍ القَزَّاز، عن عامر بن واثلةَ أبي الطُّفيلِ الكنانيّ عن حذيفةً بن أسيدٍ أبي سريحةَ، قال: اطَّلِعَ رسولُ الله وَلِ من غُرفةٍ، ونحنُ نتذاكرُ الساعة، فقال: ((لا تقومُ الساعةُ حتى تكونَ عشرُ آياتٍ: طُلُوعُ الشمس من مغربها، والدجَّالُ، والدخانُ، والدابَّةُ، ويأُجُوجُ ومأجُوجُ، وخروجُ عيسى ابن مريمَ عليه السلامُ، وثلاثُ خُسُوفٍ: خَسْفٌ بالمشرق، وخسفٌ بالمغرب، وخسفٌ (١) إسناده ضعيف جداً. سعيد بن سنان - وهو الحنفي الحمصي - متروك الحديث. واتهمه بعضهم بالوضع. وفي الباب عن عبد الله بن عمرو عند حميد بن زنجويه في ((الأدب)) كما في ((جامع العلوم والحكم)) لابن رجب ٤٩٨/١، ومن طريقه البيهقي في ((الشعب)) (٧٧٢٤). وفي إسناده عبد الله بن لهيعة، وهو سيىء الحفظ. ١٧٧ بجزيرة العربِ، ونارٌ تخرجُ مِن قَعْرِ عَدَنِ أَبْيَنَ، تسوقُ الناسَ إلى المحشر، تبيتُ معهُم إذا باتُوا، وتقيلُ معهم إذا قالوا))(١). ٤٠٥٦ - حدَّثنا حَرملةُ بن يحيى، حدَّثنا عبدُ الله بن وهبٍ، أخبرني عمرُو ابن الحارث وابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيبٍ، عن سنان بن سعدٍ عن أنس بن مالكٍ، عن رسول الله وَل﴿ قال: ((بادِرُوا بالأعمالِ ستّاً: طُلُوعَ الشمسِ من مغربِها، والدُّخانَ، ودابَّةَ الأرضِ، والدجَّالَ، وخُوَيْصَّةَ أحدِكُم، وأمرَ العامَّة))(٢). ٤٠٥٧- حدَّثنا الحسنُ بنُ عليَّ الخلاَّلُ، حذَّثنا عونُ بن عُمارة، حذَّثنا عبدُ الله بن المُثنَّى بن ثُمامة بن عبد الله بن أنسٍ، عن أبيه، عن جدِّه، عن أنس بن مالكٍ عن أبي قتادة، قال: قال رسول الله وَ له: ((الآياتُ بعد المئتين))(٣). (١) إسناده صحيح، وقد سلف برقم (٤٠٤١) فانظر تخريجه هناك. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد. سنان بن سعد وثقه بعضهم وضعفه آخرون، وحديثه حسن في المتابعات. وأخرجه ابن الأعرابي في ((معجمه)) (٢١٦٠) و(٢١٦٥)، ومن طريقه أبو عمرو الداني في ((السنن الواردة في الفتن)) (٥٢٤) و(٥٣٧) من طريق الربيع بن صَبيح، عن الحسن البصري ويزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك. والربيع بن صبيح ضعيف يعتبر به . وله شاهد من حديث أبي هريرة عند مسلم (٢٩٤٧)، وهو في ((مسند أحمد)» (٨٣٠٣). (٣) إسناده ضعيف لضعف عون بن عمارة. وقد حكم على هذا الحديث بالوضع غير واحد من أهل العلم كابن الجوزي في ((الموضوعات))، وابن القيم في = ١٧٨ ٠ ٤٠٥٨- حدَّثنا نصرُ بنُ عليَّ الجَهضَميُّ، حدَّثنا نوحُ بن قيسٍ، حدَّثنا عبدُ الله بن مَعقِلٍ، عن يزيد الرَّقاشيِّ عن أنس بن مالكٍ، عن رسول الله وَ له قال: ((أَمَّتي على خمسٍ طَبَقاتٍ: فأربعُون سنةً أهلُ بِرٍّ وتَقْوى؟، ثُم الذين يُلُونَهُم إلى = ((المنار المنيف))، وقال الذهبي: أحسبه موضوعاً. وقال البخاري: فقد مضى مئتان ولم يكن من الآيات شيء. وقال الدارقطني في ((العلل)) ٦/ ١٦٥: ليس ذلك شيء صحيح. قلنا: لكن صححه الحاكم ٤٢٨/٤ فلم يُصِب! وقال ابن كثير في ((النهاية)) ١١/١: لا يصح، ولو صح فمحمول على ما وقع من الفتنة بسبب القول بخلق القرآن والمحنة للإمام أحمد بن حنبل وأصحابه من أهل الحدیث . وقد وهم عونٌ في إسناده كذلك كما أشار المزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة المثنى بن ثمامة، فقال: هكذا وقع عند ابن ماجه نسب عبد الله بن المثنى في لهذا الحديث، وذلك وهم، ليس في نسبه ثمامة، إنما ثمامة عمه، وهو معروف مشهور، وقد تقدم في موضعه على الصواب. قال: وفيه وهم آخر، وهو قوله: عن أبيه عن جده، وإنما يروي عبد الله بن المثنى عن عمه ثمامة بن عبد الله بن أنس وغيره كما تقدم في ترجمته، ولا نعرف له رواية عن أبيه ولا لغيره لا في هذا الحديث ولا في غيره، والله أعلم. وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ٣٢٩/٣، ومن طريقه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١٤٢٩) من طريق عون بن عمارة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) ١٩٧/٣-١٩٨ من طريق عون بن عمارة، عن عبد الله بن المثنى، عن أبيه، عن جده أنس، عن أبي قتادة. وفي إسناده محمد بن يونس الكُديمي أيضاً وهو الذي اتهمه ابن الجوزي بوضع هذا الحدیث. قلنا: لكنه لم ينفرد به عن عون بل تابعه غيره. وأخرجه الحاكم ٤٢٨/٤، والمزي في ترجمة المثنى بن ثمامة من طريق عون، عن ثمامة، عن أنس، عن أبي قتادة. ١٧٩ عشرينَ ومئةٍ سنةٍ أهلُ تراحُمٍ وتواصُلٍ، ثم الذين يَلُونهُم إلى ستِّين ومئةٍ أهلُ تدابُرٍ وتقاطُعٍ، ثُم الهَرْجُ الهَرجُ، النَّجاءَ النَّجاءَ))(١). ٤٠٥٨م - حدَّثنا نصرُ بن عليَّ، حدَّنا خازمٌ أبو محمدِ العَنَّرِيُّ، حدَّثنا المِسوَرُ بن الحَسنِ، عن أبي مَعْنٍ عن أنس بن مالكٍ، قال: قال رسول الله وَله: ((أَمَّتي على خمس طبقاتٍ: كُلُّ طبقةٍ أربعون عاماً، فأما طَبقتي وطبقةُ أصحابي فأهلُ علمٍ وإيمانٍ، وأما الطّبقةُ الثَّانيةُ، ما بين الأربعينَ إلى الثَّمانينَ، فأهلُ برِّ وتقوى)). ثم ذكر نحوَه(٢). (١) إسناده ضعيف لضعف يزيد الرقاشي - وهو ابن أبان -، وجهالة عبد الله بن معقل، ومتنه باطل كما قال أبو حاتم فيما نقله المزيُّ في ترجمة خازم العنزي من ((تهذيب الكمال))، وقال الذهبي: خبر منكر، نقله عنه ابن حجر في ترجمة المسور بن الحسن من ((تهذيب التهذيب))، وذكر ابنُ الجوزي الحديثَ في ((الموضوعات)). وأخرجه بنحوه ابن حبان في ((المجروحين)) ١٧١/٢، وابن الجوزي في ((الموضوعات)) ١٩٦/٣-١٩٧ من طريق عباد بن عبد الصمد، عن أنس. قال العقيلي عن عباد لهذا: يروي عن أنس نسخة عامتها مناكير، وقال ابن حبان: له نسخة كتبناها عنه بهذا الإسناد أكثرها موضوعة . وانظر ما بعده. وفي الباب عن أبي موسى وابن عباس عند ابن الجوزي في ((الموضوعات)» ١٩٦/٣-١٩٧، وفي إسناد أبي موسى مجاهيل، وفي إسناد ابن عباس يحيى بن عنبسة وهو كذاب. وعن دارم التميمي عند الحسن بن سفيان في ((مسنده)) وعنه الإسماعيلي في ((الصحابة)) كما في ((الإصابة)) لابن حجر ٣٨٣/٢. قال الحافظ في إسناده ضعف. (٢) إسناده ضعيف لجهالة أبي معن والمسور بن الحسن وخازم العنزي، ومتنه منکر کسابقه. ١٨٠