النص المفهرس

صفحات 141-160

مَا أَتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَسِقُونَ﴾ [المائدة: ٧٨-٨١]))
قال: وكانَ رسولُ الله ◌ِِّ مُتَّكئاً، فجلسَ وقالَ: ((لا، حتَّى تَأْخُذُوا
على يَدَىِ الظَّالِمِ، فَتَأَطِرُوهُ على الحقِّ أطْرا)(١).
٤٠٠٦م - حدَّثنا محمَّدُ بنُ بِشَّارِ، حدَّثنا أبو داوُدَ، أملاهُ عليَّ، حدَّثنا
محمَّدُ بنُ أبي الوضَّاحِ، عن عليٍّ بنِ بَذِيمة، عن أبي عُبيدةً، عن عبدِ الله،
عن النبيِّ وَّه بمثلِهِ (٢).
٤٠٠٧- حدَّثْنا عِمرانُ بنُ موسى، حذَّثنا حمَّدُ بنُ زيدٍ، حدَّثنا عليّ بنُ
زيدِ بنِ جُدْعانَ، عن أبي نَضْرة
عن أبي سعيدِ الخُدريِّ: أنَّ رسولَ الله وَّهِ قامَ خطيباً، فكانَ
فيما قال: ((ألا لا يَمنَعَنَّ رجلاً هَيْبةُ النَّاسِ أن يقولَ بحقِّ إذا عَلِمَهُ».
قال: فبكى أبو سعيدٍ وقال: قد - واللهِ - رأينا أشياءَ فهِبْنا (٣).
(١) إسناده ضعيف لإرساله. أبو عبيدة: هو ابن عبد الله بن مسعود.
وأخرجه الترمذي (٣٢٩٨) عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه أبو عُبيدة لم يسمع من أبيه.
وأخرجه الترمذي (٣٢٩٧) و(٣٢٩٩) من طريقين عن علي بن بذيمة، عن أبي
عُبيدة، عن عبد الله بن مسعود.
وأخرجه أبو داود (٤٣٣٦) و(٤٣٣٧) من طريقين عن أبي عُبيدة، عن ابن
مسعود .
وهو في ((مسند أحمد)) (٣٧١٣).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان.
وأخرجه بإسناد صحيح من طرق عن أبي نضرة، بهذا الإسناد: أحمد (١١٠١٧)
و(١١٤٠٣) و(١١٤٢٨) و(١١٨٣١) و(١١٨٦٩)، والطيالسي (٢١٥١) و(٢١٥٨)،
وعبد بن حميد (٨٦٩)، وأبو يعلى (١٢١٢)، وابن حبان (٢٧٨)، والبيهقي ١٠/ ٩٠ .
قال السندي: قوله: ((أن یقول بحق)). أي: يتكلم فيه، ولا يسكت عنه.
١٤١

٤٠٠٨- حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ نُمَيرٍ وأبو معاويةً، عن
الأعمش، عن عمرٍو بنِ مُرَّةَ، عن أبي البَختَريّ
عن أبي سعيدٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((لا يَحْقِرْ أحَدُكُم
نفسَهُ)) قالوا: يا رسولَ الله، كيفَ يَحِقِرُ أحَدُنا نفسَهُ؟ قال: ((يَرَى
أمراً، للهِ عليه فيه مَقالٌ، ثمَّ لا يقولُ فيه، فيقولُ الله عزَّ وجلَّ له
يومَ القِيامةِ: ما مَنَعَكَ أن تقولَ في كذا وكذا؟ فيقولُ: خَشيةُ
النَّاسِ، فيقولُ: فإيَّايَ كنتَ أحَقَّ أن تخشى))(١).
٤٠٠٩- حدَّثنا عليٌّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن إسرائيلَ، عن أبي
إسحاق، عن عُبیدِ الله بنٍ جَریر
عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((ما مِن قوم يُعمَلُ فيهم
بالمعاصي، هم أعَزّ منهم وأمنَعُ، لا يُغَيِّرُونَ، إلَّ عَمَّهُمُ اللهُ
بعقابٍ))(٢).
(١) رجاله ثقات إلا أن أبا البختري - واسمه سعيد بن فيروز - لم يسمع من
أبي سعيد بينهما راوٍ هو رجل مبهم عند أحمد (١١٨٦٨)، والطيالسي (٢٢٠٦) من
طريق شعبة، عن عمرو بن مرة عن أبي البختري، عن رجل، عن أبي سعيد الخدري.
وطريق المصنف هو عند أحمد (١١٢٥٥)، وعبد بن حميد (٩٧١)، والبيهقي
في (السنن)) ٩٠/١٠-٩١، وأبي نعيم في ((الحلية)) ٣٨٤/٤ من طريق الأعمش
سليمان بن مهران، به .
(٢) حديث حسن. عبيد الله بن جرير روى عنه ثلاثة، وذكره ابن حبان في
((الثقات)) وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه أحمد (١٩٢٣٠)، والطيالسي (٦٦٣)، والطحاوي في شرح ((مشكل
الآثار)) (١١٧٤)، والبيهقي ٩١/١٠ من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، بهذا
الإسناد .
=
١٤٢

٤٠١٠ - حذَّثنا سُوَيدُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا يحيى بنُ سُلَيمٍ، عن عبدِ الله بنِ
عُثمانَ بنِ خُثَيمٍ، عن أبي الزُّبیرِ
عن جابر، قال: لمَّا رَجَعَت إلى رسولِ الله وَّهِ مُهاجِرَةُ البحرِ ،
قال: ((ألاَ تُحَدِّثُوني بأعاجيبٍ ما رأيتُم بِأَرْضِ الحَبَشةِ؟)) قال فِتيةٌ
وَ
منهم: بلى يا رسولَ الله، بينا نحنُ جُلُوسٌ مَرَّت بنا عَجُوزٌ مِن
عَجَائِزٍ رهابِينِهم، تَحمِلُ على رأسِها قُلَّةً مِن ماءٍ، فمرَّت بفتّى
منهم، فجعلَ إحدى يَدَيهِ بينَ كَتِفَيْها، ثمَّ دَفَعَها، فخَرَّت على
رُكَبَتَيْها، فانكَسَرَتْ قُلَّتُها، فلمَّا ارتَفَعَتِ التَّفَتَت إليه، فقالت: سوفَ
تَعلَم يا غُدَرُ، إذا وضعَ اللهُ الكُرسِيَّ، وجمعَ الأوَّلينَ والآخِرِينَ،
وتَكَلَّمَتِ الأيدي والأرجُلُ بما كانُوا يَكسِبُونَ، فسوفَ تَعلَمُ كيفَ
أمري وأمرُكَ عندَهُ غداً. قال: يقولُ رسولُ الله ◌ِّهِ: ((صَدَقَت
صَدَقَت، كيفَ يُقَدِّسُ اللهُ أُمَّةً لا يُؤخذُ لِضَعيفِهِم مِن شديدِهم؟))(١).
وأخرجه أبو داود (٤٣٣٩)، وابن حبان (٣٠٠) و(٣٠٢)، والطبراني (٢٣٨٢)
=
و(٢٣٨٤) و(٢٣٨٥) من طرق عن أبي إسحاق به، غير أن أبا داود قال: عن ابنٍ
لجریر ولم يُسمه .
وفي الباب حديث أبي بكر الصديق وقد سلف برقم (٤٠٠٤).
(١) حديث صحيح لغيره، سويد بن سعيد متابع، وكذا يحيى بن سليم، وباقي
رجاله ثقات.
وأخرجه أبو يعلى (٢٠٠٣) عن إسحاق بن أبي إسرائيل، عن يحيى بن سليم،
بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن حبان (٥٠٥٨) من طريق ابن وهب، عن مسلم بن خالد عن ابن
خيثم، به. وهذا سند حسن في المتابعات.
وأخرجه ابن حبان (٥٠٥٩) من طريق علي ابن المديني، حدثنا الفضل بن
العلاء، حدثنا ابن خيثم، عن أبي الزبير، عن جابر قال: سمعت رسول الله الغر =
١٤٣

٤٠١١- حدَّنا القاسمُ بنُ زكريّا بنِ دينارٍ، حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ
مُصعَبٍ (ح)
وحدَّثنا محمَّدُ بنُ عُبادةَ الواسطيُّ، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ؛ قالا: حدَّثنا
إسرائيلُ، أخبرنا محمَّدُ بنُ جُحَادة، عن عطيَّةَ العَوْفيِّ
عن أبي سعيدِ الخُدريِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أفضَلُ
الجهادِ كلمةُ عَدْلٍ عندَ سُلطانٍ جائِرٍ))(١).
٤٠١٢ - حدَّثنا راشدُ بن سعيدِ الرَّمْليُّ، حدَّثنا الوليدُ بنُ مُسلِمٍ، حدَّثنا
حمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن أبي غالب
= يقول: ((كيف تُقدس أمة لا يؤخذ من شديدهم لضعيفهم)) وهذا سند رجاله ثقات
رجاله رجال الصحيح غير الفضل بن العلاء، فقد روى له البخاري مقروناً بغيره،
وقال علي ابن المديني: ثقة، وقال ابن معين: لا بأس به.
وفي الباب عن بريدة، وابن عباس، وأبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب،
وعائشة، وأبي سعيد الخدري، وابن مسعود، وعن قابوس بن مخارق عن أبيه،
وعن معاوية، وعبد الله بن عمرو، وهي مخرَّجة في تعليقنا على الحديث في
((صحيح ابن حبان)) (٥٠٥٨).
(١) حديث صحيح لغيره، ولهذا إسناده ضعيف، لضعف عطية العوفي.
وأخرجه أبو داود (٤٣٤٤)، والترمذي (٢٣١٥) من طريقين عن إسرائيل بن
يونس السبيعي، بهذا الإسناد.
. وهو في ((المسند)) (١١١٤٢) وقال الترمذي: لهذا حديث حسن غريب من هذا
الوجه .
ويشهد له حديث أبي أمامة الآتي، وهو حسن.
وحديث طارق بن شهاب عند أحمد (١٨٨٢٨)، والنسائي (٧٧٨٦)، والبيهقي
في ((شعب الإيمان)» (٧٥٨٢) وإسناده صحيح، وصحح إسناده المنذري والنووي.
١٤٤

عن أبي أمامة، قال: عَرَضَ لِرسولِ اللهِ وَّهِ رجلٌ عندَ الجَمْرةِ
الأُولى، فقال: يا رسولَ الله، أيُّ الجِهادِ أفضَلُ؟ فسَكَتَ عنه، فلمَّا
رمى الجَمْرةَ الثَّانيةَ سألَهُ، فسكتَ عنه، فلمَّا رمى جَمْرةَ العَقَبةِ ووضعَ
رِجَلَهُ في الغَرْزِ لِيَرَكَبَ، قال: ((أينَ السَّائِلُ؟)) قال: أنا يا رسولَ الله.
قال: ((كلمةُ حقِّ عندَ ذي سُلطانٍ جائِرٍ))(١).
٤٠١٣ - حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، حدَّثنا أبو مُعاويةً، عن الأعمش، عن إسماعيلَ
ابن رَجَاءٍ، عن أبيه، عن أبي سعيد الخُدريِّ. وعن قيسٍ بنِ مُسلِمٍ، عن
طارقٍ بنِ شِهابٍ
عن أبي سعيد الخُدريِّ، قال: أخرَجَ مروانُ المِنبَرَ في يوم
عيدٍ، فبدأ بالخُطبةِ قبلَ الصَّلاةِ، فقال رجلٌ: يا مروانُ، خالَفتَ
السنَّةَ، أخرَجتَ المِنبَرَ في هذا اليوم، ولم يَكُنْ يُخرَجُ، وبَدَأْتَ
بالخُطبةِ قبلَ الصَّلاةِ، ولم يَكُن يُبدَأُ بها. فقال أبو سعيدٍ: أمَّا هذا
فقد قضى ما عليه، سمعتُ رسولَ اللهِ وَلِ يقولُ: ((مَن رأى منكم
مُنكَراً فاستطاعَ أن يُغَيِّرَهُ بيدِهِ، فَلْيُغَيِّرُهُ بِيدِهِ، فإن لم يَستَطِعْ،
فبلِسانِهِ، فإن لم يَستَطِعْ فبِقَلبِهِ، وذُلكَ أضعَفُ الإيمانِ))(٢).
(١) إسناده حسن. أبو غالب اختلف في اسمه، فقيل: حَزَوَّر، وقيل: سعيد
ابن الحزور، وقيل: نافع. قال ابن معين: صالح الحديث، وقال الدارقطني: ثقة،
وحسن الترمذي بعض أحاديثه، وقال في بعضها: حسن صحيح، وقال ابن عدي:
أرجو أنه لا بأس به، وقال ابن سعد: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ليس
بالقوي، وضعفه النسائي وباقي رجاله ثقات، ويشهد له ما قبله.
(٢) إسناده صحيح.
وهو في ((صحيح مسلم)) (٤٩)، وقد سلف برقم (١٢٧٥).
١٤٥

٢١ - باب قوله: ﴿يَّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمّ
٤٠١٤ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّار، حدَّثنا صَدَقَةُ بنُ خالدٍ، حدَّثني عُتْبةُ بنُ
أبي حَكيمٍ، حدَّثني عمِّي عَمرُو بنُ جارِيَةً، عن أبي أُمَيَّةَ الشَّعْبانيِّ، قال:
أتيتُ أبا ثَعْلبةَ الخُشَنيَّ، قال: قلتُ: كيفَ تَصنَعُ في هذِهِ
الآيةِ؟ قال: أيَّةُ آيةٍ؟ قلتُ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُّكُمْ مَّن
ضَلَّ إِذَا أَهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] قال: سألتَ عنها خَبيراً، سألتُ
عنها رسولَ اللهِ وَّهِ فقال: ((بَلِ انتَمِرُوا بالمعروفِ، وتَنَاهَوا عن
المُنكَر، حتَّى إذا رأيتَ شُحّاً مُطاعاً، وهوىّ مُتَّبَعاً، ودُنيا مُؤثَرَةً،
وإعجابَ كُلِّ ذي رأيٍ برأيِهِ، ورأيتَ أمراً لا يَدَانِ لكَ به، فعليكَ
خُوَيْصَّةَ نفسِكَ، ودع أمرَ العوامِّ، فإنَّ مِن ورائِكُم أيَّامَ الصَّبْرِ،
صَبُْ(١) فيهنَّ على مِثلِ قَبَضٍ على الجَمرِ، للعامِلِ فيهنَّ مِثلُ أجرٍ
خمسينَ رجلاً يَعمَلُونَ بمِثلِ عَمَلِهِ))(٢).
(١) في المطبوع: الصبر.
(٢) عمرو بن جارية روى عنه اثنان وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وحسن
الترمذي حديثه هذا، وهشام بن عمار متابع، وأبو أمية الشيباني روى عنه جمع
وذكره ابن حبان في ((الثقات))، ووثقه الذهبي في ((الكاشف)).
وأخرجه أبو داود (٤٣٤١)، والترمذي (٣٣١٠) من طرق عن عتبة بن أبي
حکیم، بهذا الإسناد.
وهو في «صحيح ابن حبان)) (٣٨٥).
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند أحمد (٦٩٨٧) و (٧٠٦٣)،
وابن أبي شيبة ٩/١٥، وأبي داود (٤٣٤٣) بإسناد صحيح، بلفظ ((بينما نحن حول
رسول الله ◌َ﴿ إذ ذكروا الفتنة أو ذكرت عنده، فقال: ((إذا رأيت الناس قد مَرِجَتْ
عهودهم، وخفت أماناتهم، وكانوا هكذا)) وشبك بين أصابعه، قال: فقمت إليه، =
١٤٦

٤٠١٥- حدَّثنا العبّاسُ بن الوليدِ الدِّمشقيُّ، حدَّثنا زيدُ بنُ يحيى بنِ عُبيدٍ
الخُزاعيُّ، حذَّثنا الهيثمُ بنُ حُمَيدٍ، حذَّثنا أبو مُعَيْدٍ حفصُ بنُ غَيْلانَ الرُّعَينِيُّ،
عن مکحول
عن أنسِ بنِ مالكٍ، قال: قيلَ: يا رسولَ اللهِ، متى نَترُكُ الأمرَ
بالمعروفِ، والنَّهيَ عن المُنكَرِ؟ قال: ((إذا ظَهَرَ فيكم ما ظَهَرَ في
الأُمَمِ قَبَلَكُمْ)) قُلنا: يا رسولَ الله، وما ظَهَرَ في الأُمَمِ قَبَلَنا؟ قال:
((المُلكُ في صِغارِكُم، والفاحِشَةُ في كِبارِكُم، والعِلمُ فِي رُذَالَتِكُم))(١).
= فقلت له: كيف أفعل عند ذلك جعلني الله فداك؟ قال: ((الزم بيتك، وأملك عليك
لسانك، وخذ ما تعرف، ودع ما تنكر، وعليك بأمر خاصة نفسك، ودع عنك أمر
العامة)» .
وآخر من حديث أبي هريرة عند ابن حبان (٥٩٥٠) و(٥٩٥١).
ولقوله: ((فإن من ورائكم أيام الصبر ... )) شاهد من حديث عتبة بن غزوان
أخي مازن به صعصعة، وكان من الصحابة، أن رسول الله وَّ ر قال: ((إن من ورائكم
أيامَ الصبر، للمتمسك فيهن يومئذ بما أنتم عليه أجرُ خمسين منكم)) قالوا: يا نبي الله،
أو منهم؟ قال: ((بل منكم)) أخرجه ابن نصر في ((السنة)) (٣٢)، والطبراني في
((الكبير)) ١١٧/١٧ (٢٨٩) ورجاله ثقات إلا أنه منقطع.
ومن حديث عبد الله بن مسعود عند البزار (٣٣٧٠)، والطبراني (١٠٣٩٤)
وسنده ضعيف .
(١) إسناده قوي. أبو مُعَيد - واسمه حفص بن غيلان صدوق لا بأس به،
وباقي رجاله ثقات، وقد ثَبَّتَ أبو مسهر والبخاري سماع مكحول من أنس.
وأخرجه أحمد (١٢٩٤٣) عن زيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٣٥٠)، وأبو نعيم في ((الحلية))
١٨٥/٥، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٧٥٥٥) من طريق الهيثم بن حميد، عن
أبي معید، به.
١٤٧

قال زيدٌ: تفسيرُ معنى قولِ النبيِّي وَله: ((والعِلمُ فِي رُذَالَتِكُم)»:
إذا كانَ العِلمُ في الفُسَّاق.
٤٠١٦- حدَّثنا محمَّدُ بنُ بشّارٍ، حدَّثنا عمرُو بنُ عاصِمٍ، حدَّثنا حمَّادُ بنُ
سَلَمَةَ، عن عليٍّ بنِ زيدٍ، عن الحسن، عن جُندُب
عن حُذيفةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((لا يَنْبَغي للمُؤمِنِ أن
يُذِلَّ نفسَهُ» قالوا: وكيفَ يُذِلُّ نفسَهُ؟ قال: ((يَتَعَرَّضُ مِنَ البلاءِ لِمَا
لا يُطِيقُهُ))(١) .
٤٠١٧- حدَّثنا عليُّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ فُضَيلٍ، حدَّثنا يحيى بنُ
سعيدٍ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ عبدِ الرَّحمن أبو طُوَالة، حدَّثنا نَهَارٌ العَبْدِيُّ
(١) حديث حسن بشاهده، ولهذا إسناد ضعيف، لضعف علي بن زيد - وهو
ابن جدعان .
وأخرجه الترمذي (٢٤٠٤) من طريق عمرو بن عاصم، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٣٤٤٤).
وله شاهد من حديث ابن عمر عند البزار (٣٣٢٣)، وأبي الشيخ في «الأمثال)»
(١٥٢) والطبراني في ((الكبير)) (١٣٥٠٧)، وفي ((الأوسط)) (٥٣٥٣) وهو في ((مجمع
البحرين)) (٤٤٠٣) من طريق زكريا بن يحيى الضرير، عن شبابة بن سوار، عن
ورقاء بن عمر، عن عبد الكريم (بن مالك الجزري)، عن مجاهد، عن ابن عمر
مرفوعاً .
وزكريا بن يحيى الضرير مترجم في ((تاريخ بغداد)» ٤٥٧/٨، وقد روى عن
زياد البكائي وشبابة بن سوار، وسليمان بن سفيان الجهني، وسليمان بن أيوب
صاحب البصري، وروى عنه محمد بن علي المعروف بمعدان، ومحمد بن غالب
التمتام، وعبد الله بن إسحاق المدائني ويحيى بن صاعد، والقاضي المحاملي، ومن
فوقه ثقات، وجود إسناده الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)) ١/ ١٥٢.
١٤٨

أنَّهُ سمعَ أبا سعيدِ الخُدريَّ يقولُ: سمعتُ رسولَ الله وَليه
يقولُ: ((إنَّ اللهَ لَيَسألُ العبدَ يومَ القِيامَةِ، حتَّى يقول: ما مَنَعَكَ إذ
رأيتَ المُنكَرَ أن تُنكِرَهُ؟ فإذا لَقَّنَ الله عبداً حُجَّتَهُ، قال: يا ربِّ
رَجَوتُكَ، وفَرِقتُ النَّاسَ))(١).
٢٢ - باب العقوبات
٤٠١٨- حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ نُمَيرٍ وعليٍّ بنُ محمَّدٍ، قالا: حدَّثنا
أبو معاوية، عن بُرَيدِ بنِ عبدِ الله بنِ أبي بُرْدةً، عن أبي بُردة
عن أبي موسى، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ الله يُمْلي
للظَّالِمِ، فإذا أُخَذَهُ لم يُقلِتْهُ)) ثمَّ قرأ ﴿ وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَيِّكَ إِذَا أَخَذَ اَلْقُرَى
وَهِىَ ظَلِمَّةُ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ [هود: ١٠٢](٢).
٤٠١٩- حدَّثنا محمودُ بنُ خالدِ الدِّمشقيُّ، حدَّثنا سُليمانُ بنُ عبدِ الرَّحمْنِ
أبو أيُّوبَ، عن ابنِ أبي مالك، عن أبيه، عن عطاء بن أبي رباحٍ
(١) إسناده حسن. نهار العبدي: هو نهار بن عبد الله العبدي المدني حسن
الحدیث وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه الحميدي (٧٣٩)، وعبد بن حميد (٩٧٤)، والبيهقي في ((شعب
الإيمان)) (٧٥٧٥) من طرق عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (١١٢١٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٧٣٦٨).
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٤٦٨٦)، ومسلم (٢٥٨٣)، والترمذي (٣٣٦٩)، والنسائي
في ((الكبرى)) (١١١٨١) من طرق عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وهو في «صحيح ابن حبان)) (٥١٧٥).
١٤٩

عن عبدِ الله بنِ عمرَ، قال: أقبَلَ علينا رسولُ اللهِ وَلّر، فقال:
((يا مَعشَرَ المُهاجِرين، خمسٌ إذا ابتُليتُم بهنَّ، وأعوذُ بالله أن
تُدرِكُوهُنَّ:
لم تَظهَرِ الفاحِشَةُ في قوم قطُ حتَّى يُعلِنُوا بها، إلاَّ فشا فيهمُ
الطَّاعونُ والأوجاعُ التي لم تَكُن مَضَت في أسلافِهِمُ الذينَ مَضَوْا.
ولم يَنقُصُوا المكيالَ والمِيزانَ، إلاَّ أُخذُوا بالسِّنينَ وشِدَّةِ المُؤُونَةِ
وجَورِ السُّلطانِ علیھم.
ولم يَمنَعُوا زكاة أموالهم، إلاَّ مُنِعُوا القَطْرَ مِنَ السَّماءِ، ولولا
البهائِمُ لم يُمطَرُوا.
ولم يَنقُضُوا عَهدَ اللهِ وعَهدَ رسولِهِ، إلاَّ سَلَّط اللهُ عليهم عَدُوّاً
مِن غيرِهم، فأخَذُوا بعضَ ما في أيديهم.
وما لم تَحكُمْ أئِمَّتُهم بكتابِ الله ويَتَخِيَّرُوا ممَّا أَنزَلَ الله، إلاَّ
جعلَ اللهُ بأسَهم بينهم)) (١) .
(١) حسن لغيره وهذا إسناد ضعيف، لضعف ابن أبي مالك واسمه خالد بن
يزيد بن عبد الرحمن الهمداني الدمشقي.
وأخرجه أبو نعيم في «حلية الأولياء)) ٢٢٠/٣ و٣٣٣/٨-٣٣٤ من طريق خالد
ابن یزید، بهذا الإسناد.
وأخرجه باختصار الطبراني (١٣٦١٩) من طريق خالد بن يزيد ...
وله طريق آخر يتقوى به عند الحاكم ٤/ ٥٤٠، والطبراني في ((مسند الشاميين))
(١٥٥٨)، وفي ((الأوسط)) (٤٦٧١) من طريقين عن الهيثم بن حميد، عن أبي مُعَيْدٍ
حفص بن غيلان، عن عطاء بن أبي رباح قال: كنت مع عبد الله بن عمر ...
وهذا إسناد حسن رجاله ثقات إلا أن حفص بن غيلان ينزل عن رتبة الصحيح.
١٥٠

٤٠٢٠ - حذَّثنا عبدُ الله بنُ سعيدٍ، حدَّثنا معنُ بنُ عيسى، عن مُعاويةَ بنِ
صالحٍ، عن حاتِمٍ بنِ حُرَيثٍ، عن مالكِ بنِ أبي مريم، عن عبدِ الرَّحمُن بِنِ
غَنْمِ الأشعريِّ
عن أبي مالكِ الأشعريِّ، قال: قال رسول الله وَلِ: ((لَيَشْرَبَنَّ
ناسٌ مِن أُمَّتي الخمرَ، يُسَمُّونَها بغيرِ اسمِها، يُعزَفُ على رُؤُوسِهِم
بالمَعَازِفِ والمُغَنِّيَاتِ، يَخسِفُ اللهُ بهمُ الأرضَ، ويَجعَلُ مِنْهُمُ
القِرَدَةَ والخنازيرَ))(١) .
٤٠٢١- حدَّثنا محمَّدُ بنُ الصَّبَّاح، حذَّثنا عمَّارُ بنُ محمَّدٍ، عن ليثٍ،
عن المِنهالِ، عن زاذانَ
عن البراءِ بنِ عازبٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: ﴿يَلْعَمُهُمُ اللَّهُ
وَيَلْعَبُّهُمُ اُلَّعِنُونَ﴾ [البقرة: ١٥٩]، قال: ((دَوَاتُّ الأرضِ))(٢).
(١) إسناده ضعيف، مالك بن أبي مريم لم يرو عنه غير حاتم بن حريث ولم يؤثر
توثيقه عن غير ابن حبان، وقال ابن حزم: لا يُدرى مَن هو، وقال الذهبى: لا يُعرف.
وأخرجه بتمامه البخاري في ((تاريخه)) ٣٠٥/١، وابن حبان (٦٧٥٨)،
والطبراني في ((الكبير)) (٣٤١٩)، وفي ((مسند الشاميين)) (٢٠٦١)، والبيهقي
٢٩٥/٨ و٢٢١/١٠، وفي ((الشعب)) (٥١١٤) من طريقين عن معاوية بن صالح،
بهذا الإسناد.
وأخرجه مختصراً بقصة الخمر أحمد (٢٢٩٠٠) وعنه أبو داود (٣٦٨٨) عن
زيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح، به. ولفظه: ((ليشربن ناس من أمتي الخمر
يسمونها بغير اسمها)).
وهذا القدر منه له شواهد يصح بها من حديث عائشة عند الحاكم ٤/ ١٤٧ ،
والبيهقي ٢٩٤/٨- ٢٩٥، وعن عبادة بن الصامت عند أحمد (٢٢٧٠٩) وسلف عند
ابن ماجه برقم (٣٣٨٥)، وعن أبي أمامة وقد سلف برقم (٣٣٨٤).
(٢) إسناده ضعيف لضعف ليث: وهو ابن أبي سُليم.
١٥١
=

٤٠٢٢ - حدَّثنا عليٌّ بن محمَّدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن سُفيانَ، عن عبدِ الله
ابن عيسى، عن عبدِ الله بن أبي الجعد
عن ثوبانَ، قال: قال رسول الله وَله: ((لا يزيدُ في العُمرِ إلَّ البِرُّ،
ولا يَرُدُّ القَدَرَ إِلَّ الدُّعاءُ، وإنَّ الرَّجُلَ لَيُحرَمُ الرِّزْقَ بالذَّنبِ يُصيبُهُ)(١).
٢٣ - باب الصبر على البلاء
٤٠٢٣ - حدَّثنا يوسفُ بنُ حمَّادِ المَعنِيُّ ويحيى بنُ دُرُستَ، قالا: حدَّثنا
حمَّادُ بنُ زيدٍ، عن عاصمٍ، عن مصعبٍ بنِ سعدٍ
عن أبيهِ سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ، قال: قلتُ: يا رسول اللهِ، أيُّ
النَّاسِ أشدُّ بلاءً؟ قال: ((الأنبياءُ، ثم الأمثلُ فالأمثلُ، يُبتَلى العبدُ
على حَسَبٍ دينِهِ، فإن كانَ في دينِهِ صُلباً اشتدَّ بلاؤُهُ، وإن كانَ في
دينِهِ رِقَّةٌ ابتُلِيَ على حسبٍ دينِهِ، فما يَبْرَحُ البلاءُ بالعَبدِ حتى يَتْرُكَهُ
يَمشي على الأرضِ، وما عليهِ مِن خَطيئةٍ))(٢).
المنهال: هو ابن عمرو الكوفي، وزاذان: هو أبو عبد الله، ويقال: أبو عمر الكندي
الضرير البزاز.
وأخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (١٤٤٤) عن الحسن بن عرفة، عن عمار
ابن محمد، بهذا الإسناد.
(١) حسن لغيره دون قوله: ((إن الرجل ليُحرم الرزقَ بالذنب يصيبه)) وقد سلف
الكلام عليه وتخريجه برقم (٩٠).
(٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل عاصم - وهو ابن أبي النَّجُود - فهو
صدوق حسن الحديث. وقد تابعه العلاء بن المسيب عند الحاكم ١/ ٤٠ وإسناده صحيح.
وأخرجه الترمذي (٢٥٦١) من طريق عاصم بن أبي النَّجُود، به. وقال: حديث
حسن صحيح.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٨١)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٩٠٠).
١٥٢

٤٠٢٤- حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ إبراهيمَ، حدَّثنا ابنُ أبي فُدَيكٍ، قال:
حذَّثني هشامُ بنُ سعدٍ، عن زيد بن أسلمَ، عن عطاء بنِ يَسارٍ
عن أبي سعيد الخُدرِيِّ، قال: دخلتُ على النبيِّ وَّه وهو يُوعَكُ،
فَوَضَعتُ يَدِيَّ عليه، فوَجَدْتُ حَرَّهُ بين يديَّ فوقَ اللُّحافِ، فقُلتُ:
يا رسولَ اللهِ، ما أشَدَّها عليكَ! قال: ((إنَّا كذلكَ، يُضعَّفُ لنا البلاءُ
ويُضعَّفُ لنا الأجرُ)) قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أيُّ الناسِ أشدُّ بلاءً؟ قال:
((الأنبياءُ)) قلتُ: يا رسولَ اللهِ، ثم مَن؟ قال: ((ثم الصالِحُونَ، إن
كان أحدُهُم لَيُبْتَلَى بالفَقرِ، حتى ما يَجِدُ أحدُهُم إلاَّ العَباءةَ يَجُوبُها،
وإن كانَ أحدُهُم لَيَفرحُ بالبلاءِ كما يَفرحُ أحدُكُم بالرَّخاءِ))(١).
(١) إسناده ضعيف لضعف هشام بن سعد، وخالفه معمر بن راشد الثقة فرواه
عن زيد بن أسلم، عن رجلٍ، عن أبي سعيد الخدري. فلعل هشاماً سلك الجادّة
فأخطأ. وإسناد معمر ضعيف أيضاً لإبهام الراوي عن أبي سعيد الخدري.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٥١٠)، وأبو يعلى (١٠٤٥)، والطبري
في (تهذيب الآثار)) - قسم مسند علي - (٤٢١)، والطحاوي مختصراً في ((شرح
مشكل الآثار)) (٢٢١٠)، وأبو بكر بن عبد الله بن محمد القرشي في ((المرض
والكفارات)) (١)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٩٠٤٧)، والحاكم ٤٠/١
و٤ /٣٠٧، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٣٧٢/٣، وفي ((شعب الإيمان)) (٩٧٧٤)
من طريق هشام بن سعد، به.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٢٦)، وعنه أحمد في «مسنده» (١١٨٩٣)، وفي
((الزهد)) ص ٥٩ - ٦٠، وعبد بن حميد (٩٦٠) عن معمر بن راشد، عن زيد بن
أسلم، عن رجل، عن أبي سعيد الخدري.
ويشهد لأول الحديث إلى قوله: ((ثم الصالحون)) حديث سعد بن أبي وقاص
السالف قبله.
وحديث عبد الله بن مسعود عند البخاري (٥٦٤٨)، ومسلم (٢٥٧١) بلفظ
(إني أُوعَكُ كما يُوعَك رجلان منكم)). قال ابن مسعود: قلت: ذلك أن لك أجرين؟ =
١٥٣

٤٠٢٥ - حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ نُميرٍ، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا الأعمشُ،
عن شَقيقٍ
عن عبدِ اللهِ، قال: كأنِّي أنظُرُ إلى رسولِ اللهِ نَّه وهو يحكِي
نبيّاً مِن الأنبياءِ، ضَرَبَهُ قومُهُ، وهو يَمسَحُ الدَّمَ عن وجهِهِ ويقولُ:
(ربِّ اغفِرْ لِقَومي، فإنَّهُم لا يَعلَمونَ))(١).
٤٠٢٦- حدَّثنا حرملةُ بنُ يحيى ويونسُ بنُ عبدِ الأعلى، قالا: حذَّثنا
عبدُ الله بنُ وهبٍ، أخبَرني يونسُ بنُ يزيدَ، عن ابنِ شهابٍ، عن أبي سلمةً
ابن عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ وسعيدِ بن المُسیّبِ
= قال: أجل، ذُلك كذلك، ما من مسلم يصيبه أذّى، شوكة فما فوقها، إلا كفّر الله
بها سيئاته، كما تحطُّ الشجرةُ ورقها)).
قوله: ((يجوبها)) أي: يقطع وسطها ويدخل رأسه فيه. وفي بعض النسخ
المطبوعة يحوّيها، بالمهملة والياء المثناة، وفي بعضها: يحوبها بالباء الموحدة،
وكلاهما تصحيف .
(١) إسناده صحيح. عبد الله: هو ابن مسعود الهُذَلي، وشقيق: هو ابن سلمة أبو
وائل، والأعمش: هو سليمان بن مهران الكاهلي، ووكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي.
وأخرجه البخاري (٣٤٧٧)، ومسلم (١٧٩٢) من طريق سليمان الأعمش، به.
وهو في ((مسند أحمد)» (٣٦١١).
وأخرج ابن حبان في ((صحيحه)) (٩٧٣) من حديث سهل بن سعد قال: قال
رسول الله وَّر: ((اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون)) وقال بإثره: قال أبو حاتم:
يعني هذا الدعاء أنه قال يوم أحد لما شج وجهه، قال: ((اللهم اغفر لقومي)) ذنبهم
بي من الشج لوجهي، لا أنه دعاء للكفار بالمغفرة، ولو دعا لهم بالمغفرة لأسلموا
في ذلك الوقت لا محالة. وعلق عليه الحافظ بقوله: كذا قال، وكأنه بناه على أنه
لا يجوز أن يتخلف بعض دعائه على بعض أو عن بعض، وفيه نظر لثبوت «أعطاني
اثنتين ومنعني واحدة)) أخرجه مسلم (٢٨٩٠) من حديث سعد رضي الله عنه،
وتمامه: ((سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسنة، فأعطانيها، وسألته أن لا يهلك أمتي
بالغرق، فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم، فمنعنيها».
١٥٤

عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: «نحنُ أحقُّ بالشَّكِّ
مِن إبراهيمَ إذ قال: ﴿رَبِّ أَرِبِ كَيْفَ تُحِى الْمَوْقَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنٌ قَالَ بَلَى
وَلَكِن لِيَظْمَيِنَّ قَلْبِىٌ﴾ [البقرة: ٢٦٠] ويَرَحَمُ اللهُ لُوطاً، لقد كان يأوي
إلى رُكنٍ شديدٍ، ولو لَبِثْتُ في السّجنِ طُولَ ما لِثَ يوسفُ،
لأَجَبتُ الدَّاعيَ))(١).
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٣٣٧٢)، ومسلم (١٥١) وبإثر (٢٣٧٠)/ (١٥٢) من طريق
يونس بن يزيد، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٨٣٢٨) و(٨٣٢٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٢٠٨).
وأخرجه مسلم (١٥١) وبإثر (٢٣٧٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٩٨٤)
و(١١١٨٩) من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي عبيد مولى ابن أزهر،
والبخاري (٣٣٧٥)، ومسلم بإثر (٢٣٧٠) من طريق الأعرج، ثلاثتهم عن أبي
هريرة. واقتصر الأعرج على قصة لوط .
قال ابن حبان في (صحيحه)) تعليقاً على قوله وَله: ((نحن أحق بالشك من
إبراهيم)) لم يُرد به إحياء الموتى، إنما أراد به في استجابة الدعاء له، وذلك أن
إبراهيم وَّ* قال: ربّ أرني كيف تحيي الموتى، ولم يتيقن أنه يستجاب له فيه،
يريد: في دعائه وسؤاله ربَّه عما سأل، فقال ◌َله: ((نحن أحق بالشك من إبراهيم)) به
في الدعاء، لأنّا إذا دعونا، ربما يستجاب لنا، وربما لا يستجاب، ومحصول لهذا
الكلام أنه لفظة إخبار مرادها التعليم للمخاطب له. اهـ.
وقد نقل الإمام البغوي في ((شرح السنة)) ١١٥/١ بتحقيقنا، والبيهقي في
((الأسماء والصفات)) ص ٥٠٧ -٥٠٨ نحواً من لهذا عن الإمام المزني تلميذ الإمام
الشافعي، ونص كلامه: لم يشك النبي ولا إبراهيم صلوات الله عليهما في أن الله
قادر على أن يحيي الموتى، وإنما شَكّا أن يجيبهما إلى ما سألاه.
وقال الخطابي في ((شرح البخاري)) ١٥٤٥/٣- ١٥٤٦: ليس في قوله: ((نحن
أحق بالشك من إبراهيم)) اعتراف بالشك على نفسه ولا على إبراهيم، لكن فيه نفي
الشك عنهما، يقول: إذا لم أشك أنا ولم أَرْتَب في قدرة الله تعالى على إحياء =
١٥٥

٤٠٢٧- حدَّثنا نصر بن عليٍّ الجَهضَميُّ ومحمدُ بن المُثَنَّى، قالا: حدثنا
عبدُ الوهَّابِ، حدَّثنا حُميدٌ
عن أنسٍ بنِ مالكٍ، قال: لمَّا كانَ يومُ أُحدٍ، كُسِرَتْ رَبَاعِيَةُ
رسولِ اللهِ وَلَهُ وَشُجَّ، فجَعَلَ الدَّمُ يَسيلُ على وَجهِهِ، وجَعَلَ يَمْسَحُ
الدَّمَ عن وجهِهِ، ويقولُ: ((كيف يُفْلِحُ قومٌ خَضَبُوا وجهَ نَبِيِّهمْ بالدَّم،
وهو يَدْعُوهُم إلى اللهِ؟)) فأنزَلَ اللهُ عز وجلَّ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ
شَىْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨](١).
= الموتى، فإبراهيم أولى بأن لا يشك ولا يرتاب، وفيه الإعلام أن المسألة من قِبل
إبراهيم لم تعرض من جهة الشك، لكن من قِبل طلب زيادة العلم، واستفادة معرفة
كيفية الإحياء، والنفس تجد من الطمأنينة بعلم الكيفية ما لا تجده في العلم النظري
البرهاني، والعلم في الوجهين حاصل، والشك مرفوع.
وقد قيل: إنما طلب الإيمان بذلك حِسّاً وعياناً؛ لأنه فوق ما كان عليه من
الاستدلال، والمستدل لا يزول عنه الوساوس والخواطر، وقد قال رسول الله وتليفون :
((ليس الخبر كالمعاينة)).
وما قاله في يوسف عليه السلام إنما هو على سبيل التواضع، لا أنه كان في
الأمر منه مبادرة وعجلة لو كان مكان يوسف، والتواضع لا يصغِّر كبيراً، ولا يضع
رفيعاً، ولا يبطل لذي حق حقاً، ولكنه يوجب لصاحبه فضلاً، ويكسبه جلالاً وقدراً.
وترحَّم النبي وَلّ على لوط عليه السلام لسهوه في الوقت الذي ضاق صدره،
واشتد جزعه بما دهمه من قومه حتى قال: ﴿أَوْ ءَاوِىّ إِلَى رَکْنِ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠] وقد
كان يأوي إلى أشد الأركان من الله تعالى.
(١) إسناده صحيح. حميد - وهو ابن أبي حميد الطويل - سمع من أنس شيئاً
كثيراً، وفي ((صحيح البخاري)) من ذلك جملة أحاديث صرح فيها بالسماع منه، وما
لم يصرّح فيه بالسماع منه فمحمول على الاتصال، لأنه سمعه من ثابت بن أسلم
البُناني، أو ثبّته فيه كما قال شعبة، وثابت ثقة حجة.
١٥٦
=

٤٠٢٨- حدَّثنا محمدُ بنُ طريفٍ، حدَّثنا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن
أبي سفيانَ
عن أنسٍ، قال: جاءَ جبريلُ ذاتَ يومٍ إلى رسولِ اللهِ وَّل وهو
جالسٌ حزينٌ، قد خُضِبَ بالدِّماءِ، قد ضَرَبَهُ بعضُ أهلِ مَّةَ،
فقال: ما لَكَ؟ فقال: ((فعلَ بي هُؤُلاءِ، وفعلُوا)) قال: أتُحبُّ أن
أُرِيَكَ آيةً؟ قال: ((أرِني(١))) فَنَظَرَ إلى شجرةٍ مِن وراءِ الوادي، قال:
ادعُ تلكَ الشَّجرةَ. فَدَعاها، فجاءت تَمشي حتى قامتْ بِينَ يَدَيهِ،
قال: قُل لها فَلَتَرجِعْ، فقال لها، فرَجَعَتْ حتى عادَتْ إلى مَكانِها،
فقال رسولُ اللهِ وَلِ: (حَسْبي))(٢).
وأخرجه الترمذي (٣٢٤٧) و(٣٢٤٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٠١١) من
=
طرق عن حميد الطويل، عن أنس.
وأخرجه مسلم (١٧٩١) من طريق ثابت البُناني، عن أنس.
وهو في ((مسند أحمد)) (١١٩٥٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٥٧٤) و(٦٥٧٥)
وعلقه البخاري بصيغة الجزم عن حميد وثابت بإثر الحديث (٤٠٦٨).
وفي معنى قوله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَىْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨] قال ابن
الجوزي في ((زاد المسير)) ٤٥٧/١ قولان:
أحدهما: ليس لك من استصلاحهم أو عذابهم شيء.
والثاني: ليس لك من النصر والهزيمة شيء. وقيل: إن ((لك)) بمعنى ((إليك)).
(١) في المطبوع ونسخة على هامش (س): نعم أَرِني.
(٢) إسناده قوي. أبو سفيان - واسمه طلحة بن نافع - صدوق ليس به بأس.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٧٨/١١-٤٧٩، والدارمي (٢٣)، وأبو يعلى (٣٦٨٥)
و(٣٦٨٦)، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (٢٤٣٧)، والبيهقي في ((دلائل النبوة))
٢/ ١٥٤ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٢١١٢).
١٥٧

٤٠٢٩- حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن نُميرٍ وعليُّ بنُ محمدٍ، قالا: حدَّثنا
أبو مُعاويةً، عن الأعمشِ، عن شَقيقٍ
عن حُذيفةَ، قال: قال رسولُ اللهِ بَّهِ: «أخْصُوا لي كُلَّ مَن
تلفَّظَ بالإسلام)) قُلنا: يا رسولَ اللهِ، أتخافُ علينا، ونحنُ ما بينَ
الستَّ مئةٍ إلى السبع مئةٍ؟! فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّكُمْ لا تَدِرُونَ،
لعلَّكُم أن تُبتَلَوْا))(١).
قال: فابتُلِينا، حتى جعلَ الرجلُ منَّا ما يُصلِّي إلاّ سرّاً.
٤٠٣٠- حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا الوليدُ بن مُسلمٍ، حدَّثنا سعيدُ بنُ
بَشيرٍ، عن قتادة، عن مُجاهدٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ
عن أَبيِّ بنِ كعبٍ، عن رسولِ اللهِ وَلِّ: أنَّهُ ليلةَ أُسْريَ بِهِ، وَجَدَ
ريحاً طيِّةً، فقال: ((يا جبريلُ، ما هُذهِ الرِّيحُ الطيِّةُ؟)) قال: هُذهِ
رِيحُ قبرِ الماشِطةِ وابنَيها وزوجِها، قال: وكان بَدْءُ ذلكَ أنَّ الخَضِرَ
كان مِن أشرافٍ بني إسرائيلَ، وكان مَمرُّهُ براهبٍ في صَومَعتِهِ،
فيَطَّلِعُ عليهِ الرَّاهبُ، فَيُعَلِّمُهُ الإسلامَ، فلمَّا بلغَ الخَضِرُ، زوَّجه أبوه
امرأةٌ، فعَلَّمَها الخَضِرُ، وأخذَ عليها أن لا تُعَلِّمَه أحداً، وكان لا
يَقْرَبُ النِّساءَ، فطلَّقَها، ثم زوَّجهُ أَبُوهُ أُخرى، فعَلَّمَها وأخذَ عليها
(١) إسناده صحيح. شقيق: هو ابن سلمة أبو وائل مشهور بكنيته، والأعمش:
هو سليمان بن مهران الكاهلي، وأبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير.
وأخرجه البخاري (٣٠٦٠)، ومسلم (١٤٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٨٢٤)
من طريق الأعمش، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٣٢٥٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٢٧٣).
١٥٨

أن لا تُعلِّمَه أحداً، فكتَمتْ إحداهما وأفْشَتْ عليهِ الأُخرى، فانطَلَقَ
هارباً، حتى أتى جزيرةً في البحرِ، فأقبلَ رجُلانٍ يَحتَطِبانِ، فرأياهُ،
فكَتَمَ أحدُهُما وأفشَى الآخَرُ، وقال: قد رأيتُ الخَضِرَ، فقيلَ: ومَن
رآهُ معكَ؟ قال: فلانٌ، فسُئِلَ فَكَتَمَ، وكان في دِينهم أنَّ مَن كَذَب
قُتلَ، قال: فَتَزَوَّجَ المَرأةَ الكاتِمَةَ، فبَينَما هي تَمشُطُ ابنةَ فرعونَ، إذ
سقطَ المُشطُ، فقالت: تَعِسَ فِرعونُ. فأخبَرَتْ أباها، وكانَ لِلمرأةِ
ابنانِ وزَوجٌ، فأرسَلَ إليهم، فراوَدَ المرأةَ وزوجَها أن يَرجِعا عن
دينِهما، فأبَيا، فقال: إني قاتِلُكُما، فقالا: إحساناً مِنكَ إلينا، إن
قَتَلِتَنَا أن تَجعَلَنا في بَيْتٍ، ففَعَلَ، فلمَّا أُسرِيَ بالنبيِّ لَّهَ وَجَدَ رِيحاً
طيِّةً، فسألَ جِبرِيلَ، فأخبَرَهُ))(١).
٤٠٣١ - حدَّثنا محمدُ بنُ رُمح، أخبرنا الليثُ بنُ سعدٍ، عن يزيدَ بنِ أبي
حبیب، عن سعدِ بنِ سنانٍ
عن أنسٍ بنِ مالكٍ، عن رسولِ اللهِ وَلِّ، أَنَّهُ قال: ((عِظَمُ الجَزاءِ
مع عِظَمِ البَلاءِ، وإنَّ الله إذا أحبَّ قوماً ابتلاهُم، فمَن رَضِيَ فَلَهُ
الرِّضا، ومَن سَخِطَ فَلَهُ السُّخْطُ))(٢).
(١) إسناده ضعيف لضعف سعيد بن بَشير.
وأخرجه ابن عدي في ترجمة سعيد بن بشير من ((الكامل)) ١٢٠٨/٣ من طريق
هشام بن عمار، بهذا الإسناد.
وقصة ماشطة ابنة فرعون قد جاءت بإسناد جيد عن ابن عباس بغير هذا
السياق، انظر ((مسند أحمد)) (٢٨٢١)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٩٠٣).
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف سعد بن سنان.
=
١٥٩

٤٠٣٢- حدَّثنا عليٌّ بنُ ميمونِ الرَّقْيُّ، حدَّثنا عَبدُ الواحِد بنُ صالحٍ،
حدَّثنا إسحاقُ بنُ يوسفَ، عن الأعمشِ، عن يحيى بنٍ وَثَّابٍ
عن ابنِ عمرَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلِ: ((المُؤمنُ الذي يُخالِطُ
الناسَ ويَصبِرُ على أذاهم، أعظَمُ أجراً مِن المُؤمنِ الذي لا يُخالِطُ
الناسَ ولا يَصْبِرُ على أَذَاهُمْ))(١) .
٤٠٣٣- حدَّثنا محمدُ بنُ المُثنَّى ومحمدُ بنُ بشّارِ، قالا: حدَّثنا محمدُ
ابنُ جعفرٍ، حدَّثنا شعبةُ، سمعتُ قتادةَ يحدِّثُ
عن أنسٍ بنِ مالكِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَه: ((ثلاثٌ مَن كُنَّ
فيهِ وَجَدَ طعمَ الإيمانِ - وقال: بُندارٌ: حلاوةَ الإيمانِ -: مَن كان
يُحبُّ المرءَ، لا يُحبُّهُ إلَّا للهِ، ومَن كان اللهُ ورسولُهُ أحبَّ إليهِ مما
سِواهُما، ومَن كان أن يُلقَى في النَّارِ أحبَّ إليه مِن أن يَرجِعَ في
الكُفرِ، بعدَ إذ أنقذَهُ اللهُ منه))(٢).
وأخرجه الترمذي (٢٥٥٩) عن قتيبة بن سعيد، عن الليث، بهذا الإسناد.
=
وقال: حديث حسن غريب من هذا الوجه .
وفي الباب عن محمود بن لبيد الأنصاري عند أحمد (٢٣٦٢٣) وإسناده جيد.
(١) حديث صحيح. وهذا إسناد ضعيف لجهالة عبد الواحد بن صالح، وهو
متابع .
وأخرجه الترمذي (٢٦٧٥) من طريق شعبة بن الحجاج، عن الأعمش، عن
يحيى بن وثاب، عن شيخ من أصحاب النبي ◌َّ أُراه عن النبي ◌َّ. وقال بإثره:
کان شعبة یری أنه ابن عمر .
وهو في ((مسند أحمد)» (٥٠٢٢) وجاء في روايته: قال حجاج: قال شعبة: قال
سُليمان: وهو ابن عمر. بالجزم. وحجاج هو ابن محمد الأعور، وسليمان هو الأعمش.
(٢) إسناده صحيح.
=
١٦٠