النص المفهرس
صفحات 21-40
٦ - باب إذا دعا أحدكم فليبدأ بنفسه ٣٨٥٢- حدَّثنا الحَسنُ بنُ عليَّ الخلَّلُ، حدَّثنا زيدُ بنُ الحُبابِ، حدَّثنا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن سَعيدِ بنِ جُبيرٍ عن ابن عبّاسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (يَرَحَمُنا اللهُ، وأخا (١) عادٍ))(١). = عنه، عن العلاء بن زياد مرسلاً. قال أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٤٧/٢: ورواه همام وغيره عن قتادة عن العلاء مرسلاً، ورواه وكيع، عن هشام، عن قتادة، عن العلاء مرسلاً، ورواه وكيع، عن هشام، عن قتادة، عن العلاء، عن أبي هريرة. قلنا: يعني أن وكيعاً قد روى الحديث مرة متصلاً ومرة مرسلاً. وأخرجه أحمد بن حنبل في ((الزهد)» ص ٢٥٥ عن عبد الصمد، عن همام، عن قتادة، عن العلاء مرسلاً . وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» ٢٠/ (٣٤٦)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء)) ٢٤٧/٢ من طريق عمران القطان، عن قتادة، عن العلاء بن زياد، عن معاذ بن جبل، والعلاء لم يدرك معاذاً . وفي الباب عن أبي بكر الصديق سلف عند المصنف برقم (٣٨٤٩) بلفظ: ((وسلوا الله المعافاة، فإنه لم يُؤتَ أحدٌ بعد اليقين خيراً من المعافاة)) وإسناده صحيح. وعن عبد الله بن عمر سيأتي عند المصنف برقم (٣٨٧١) بلفظ: لم يكن رسول الله وَلّ يدعُ هؤلاء الدعوات، حين يمسي وحين يصبح: ((اللهم إني أسألُك العفو والعافية في الدنيا والآخرة ... )) وإسناده صحيح. (١) حديث صحيح. ولهذا إسناد رجاله ثقات، لكن سفيان بن عيينة سماعه من أبي إسحاق - وهو عمرو بن عبد الله السَّبيعي - بعد اختلاطه، وقد رواه غيره ممن سمع من أبي إسحاق قبل اختلاطه، فقال: عن ابن عباس، عن أبيّ بن كعب فجعله من مسند أبيٍّ، وهو الصحيح. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٥٨١٣) من طريق إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، عن جده، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب .= ٢١ ٧ - باب يُستجابُ لأحدكم ما لم يَعجَل ٣٨٥٣ - حدَّثنا عليٌّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا إسحاقُ بنُ سُليمانَ، عن مالكِ بنِ أنسٍ، عن الزُّهريِّ، عن أبي عُبيدٍ مَولى عَبدِ الرحمُنِ بنِ عوفٍ عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ وَلَ قال: ((يُستجابُ لأحدكُم ما لم يَعْجَلْ)) قيل: وكيفَ يَعجَلُ يا رسولَ اللهِ؟ قال: (يقولُ: قد دعَوتُ اللهَ، فلَم يَستجِبِ اللهُ لي)) (١) . وهو في زيادات عبد الله بن أحمد على ((المسند)) لأبيه (٢١١١٨) و (٢١١٣٠). = وأخو عادٍ: هو النبي هود عليه السلام، قال تعالى: ﴿﴿ وَأَذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُم بِالْأَحْقَافِ﴾ [الأحقاف: ٢١] والأحقاف جمع حِقف: وهو من الرمل: ما أشرف من كثبانه واستطال وانحنى، قال ابن إسحاق: وكانوا ينزلون ما بين عُمان وحضرموت. وأخرج مسلم (٢٣٨٠) (١٧١) و(١٧٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٢٤٤) من طريق رقَبة بن مَصْقَلة، وأبو داود (٣٩٨٤)، والترمذي (٣٦٨٢)، والنسائي (١١٢٤٨) من طريق حمزة بن حبيب الزيات، كلاهما عن أبي إسحاق السبيعي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبيّ بن كعب بحديث موسى مع الخضر، وفيه في رواية رقبة: أن رسول الله وَ ليل كان إذا ذكر أحداً من الأنبياء بدأ بنفسه: ((رحمة الله علينا، وعلى أخي كذا)) وفي رواية حمزة: كان رسول الله وَّر إذا دعا بدأ بنفسه، وقال: ((رحمة الله علينا وعلى موسى)). وهو في ((مسند أحمد)» (٢١١٢٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٩٨٨). (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٦٣٤٠)، ومسلم (٢٧٣٥)، وأبو داود (١٤٨٤)، والترمذي (٣٦٨٤) من طريق ابن شهاب الزهري، به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأخرجه بنحوه مسلم (٢٧٣٥) من طريق أبي إدريس الخولاني، والترمذي كما في ((تحفة الأشراف)) ٩/ ٤٥٤ من طريق زياد - غير منسوب -، والترمذي أيضاً كما في ((التحفة)» ٢٤٥/١٠-٢٤٦ من طريق عُبيد الله بن عبد الله بن موهب، ثلاثتهم عن أبي هريرة. = ٢٢ ٨ - باب لا يقول الرجل: اللهم اغفر لي إنْ شئتَ ٣٨٥٤ - حدَّثنا أبو بكرٍ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ إدريسَ، عن ابنِ عَجْلانَ، عن أبي الزَّنادِ، عن الأعرجِ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((لا يقولَنَّ أحدُكُم: اللهمَّ اغفِرْ لي إن شِئتَ، وليَعزِمِ المَسألةَ، فإنَّ الله لا مُكرِهَ لهُ)(١). وهو في «مسند أحمد)» (٩١٤٨)، و ((صحيح ابن حبان)) (٨٨١) و(٩٧٥) و(٩٧٦) = قال الحافظ في ((الفتح)) ٦٤١/١١: وفي هذا الحديث أدب من آداب الدعاء وهو أن يُلازم الطلب، ولا ييأس من الإجابة، لما في ذلك من الانقياد والاستسلام وإظهار الافتقار . وقد قال ابن الجوزي: إن دعاء المؤمن لا يرد غير أنه قد يكون الأولى له تأخير الإجابة أو يعوض بما هو أولى له عاجلاً أو آجلاً، فينبغي للمؤمن أن لا يترك الطلب من ربه، فإنه متعبد بالدعاء كما هو متعبد بالتسليم والتفويض. وفي «المسند)) (١١١٣٣) من حديث أبي سعيد الخدري رفعه: ((ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن تعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها)) وإسناده جيد. وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت عند الترمذي (٣٨٩٠)، وقال بإثره: حديث حسن صحيح. (١) حديث صحيح. ابن عَجْلان - وهو محمد - قوي الحديث، وقد توبع. أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز . وأخرجه البخاري (٦٣٣٩)، وأبو داود (١٤٨٣)، والترمذي (٣٨٠٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٣٤٣) و(١٠٣٤٤) من طريق أبي الزناد، به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأخرجه البخاري (٧٤٧٧)، ومسلم (٢٦٧٩) من طرق عن أبي هريرة. وهو في ((مسند أحمد)) (٧٣١٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٨٩٦) و(٩٧٧). ٢٣ ٩ - باب اسم الله الأعظم ٣٨٥٥- حدَّثنا أبو بكرٍ، حدَّثنا عيسى بنُ يونس، عن عُبيدِ اللهِ بنِ أبي زيادٍ، عن شَهرِ بنِ حَوشَبٍ عن أسماءَ بنتِ يزيدَ، قالت: قال رسولُ اللهِ وَل ◌َهِ: ((اسمُ اللهِ الأعظمُ، في هاتَينِ الآيَتَينِ: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَحٌِ لَّا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ١٦٣]، وفاتحةِ سُورةٍ آلٍ عِمرانَ))(١). ٣٨٥٦- حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ إبراهيمَ الدِّمشقيُّ، حدَّثنا عَمرُو بنُ أبي سلمةَ، عن عبدِ اللهِ بن العلاءِ عن القاسمِ، قال: اسمُ اللهِ الأعظمُ، الذي إذا دُعِيَ بهِ أجابَ، في سُوَرٍ ثلاثٍ: البقرةِ وآلِ عِمرانَ وطه(٢). (١) إسناده ضعيف لضعف عُبيد الله بن أبي الزناد وشهر بن حوشب. وأخرجه أبو داود (١٤٩٦)، والترمذي (٣٧٨٢) من طريق عُبيد الله بن أبي زیاد، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح !! وهو في ((مسند أحمد)) (٢٧٦١١). لكن جاء في روايته أن الآية الأولى هي: ﴿ اَللَّهُ لَآَ إِلَهَ إِلََّ هُوَّ الْحَىُّ اَلْقَيُّوُمْ﴾ [البقرة: ٢٥٥]. (٢) هذا الإثر مقطوعٌ من قول القاسم - وهو ابن عبد الرحمن صاحب أبي أمامة -، وعمرو بن أبي سلمة - وإن كان ضعيفاً - لكنه يعتبر به في المتابعات، وقد تابعه عليه الوليد بن مسلم من رواية عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم عنه، عند جعفر ابن محمد الفريابي في ((فضائل القرآن)» (٤٨)، ورفعه جماعة آخرون عن الوليد بن مسلم، فرووه عن الوليد بن مسلم، عن عبد الله بن العلاء بن زَبْر، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة. عن النبي ◌َّ كما سيأتي في الطريق الآتي بعده. وأخرجه جعفر الفريابي (٤٩)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص١٩، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٢٧/٤٨، والمزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة عيسى ابن موسى، من طريق عمرو بن أبي سلمة، به. وقوله: البقرة هي الآية ٢٥٥ وآل عمران الآية ٢، وطله الآية ١١١. ٢٤ ٣٨٥٦م - حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ إبراهيمَ الدِّمشقيُّ، حدَّثنا عَمرُو بنُ أبي سلَمَةَ، قال: ذكرْتُ ذُلِكَ لعيسى بنِ موسى، فحدَّثَنِي أَنَّهُ سمِعَ غَيلانَ بنَ أنسٍ يُحدِّثُ، عن القاسمِ، عن أبي أُمامةَ، عن النبيِّ وَّ نحوَهُ(١). (١) حديث صحيح. وهذا إسناد حسن في المتابعات. عمرو بن أبي سلمة ضعيف يعتبر به، وقد توبع. وغيلان بن أنس - وهو الدمشقي - روى عنه جمع ووثقه ابن حبان فهو حسن الحديث. وأخرجه يحيى بن معين في ((تاريخه)) ٤/ ٤٢٠، وجعفر بن محمد الفريابي في ((فضائل القرآن)) (٤٩)، والدولابي في ((الكنى)) ١٨٤/١، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٧٧)، والطبراني في ((الكبير)) (٧٧٥٨)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص١٩، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٢٧/٤٨، والمزي في ((تهذيب الكمال)» في ترجمة عيسى بن موسى عن طريق عمرو بن أبي سلمة، بهذا الإسناد. وأخرجه يحيى بن معين ٤/ ٤٢٠ في ((تاريخه)) رواية عباس الدوري، والدولابي ١٨٤/١، والحاكم ٥٠٦/١، وابن عساكر ١٢٧/٤٨ من طريق عمرو بن أبي سلمة، عن عبد الله بن العلاء، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي وَلّ. إلا أن ابن عساكر روايته عن القاسم عن النبي ◌ُّله مرسلة. وتابعه على هذه الرواية الوليد بن مسلم الدمشقي: فرواه الفريابي (٤٧)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٧٦)، والطبراني في ((الكبير)) (٧٩٢٥)، وفي ((الأوسط)) (٨٣٧١)، وفي ((الشاميين)) (٧٧٨)، والحاكم ٥٠٥/١، وابن عساكر ١٢٩/٤٨-١٣٠ من طريق هشام بن عمار، وأبو يعلى في ((مسنده)) كما في ((مصباح الزجاجة)) للبوصيري ورقة ٢٣٩، ومن طريقه ابن عساكر ١٢٩/٤٨ عن داود بن رُشيد، والحاكم ٥٠٦/١، وابن عساكر ١٢٨/٤٨ من طريق عمار بن نصر السعدي، وتمام بن محمد في ((فوائده)) (١٥٦٨)، وابن عساكر ٤٨٩/٤٥ و١٢٩/٤٨ من طريق عمرو بن حفص بن شليلة، وابن عساكر ٣٢١/٣٨ و ١٢٨/٤٨ من طريق عبد الرحمن بن عُبيد الله الأسدي، خمستهم عن الوليد بن مسلم، عن عبد الله بن العلاء، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة رفعه. وهذا إسناد صحيح. ٢٥ ٣٨٥٧- حدَّثنا عليُّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن مالكِ بن مِغوَلٍ، أنَّهُ سمعهُ مِن عبدِ اللهِ بنِ بُريدةَ عن أبيهِ، قال: سمعَ النبيُّ بِّهَ رجُلاً يقولُ: اللهمَّ إنِّي أسألُكَ بأنَّكَ أنتَ اللهُ الأحدُ الصَّمدُ الذي لم يَلِدْ ولم يُولَدْ ولم يكنْ لهُ كُفُواً أحدٌ، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لَقَد سألَ اللهَ باسمِهِ الأعظمِ، الذي إذا سُئِلَ بهِ أعطى، وإذا دُعِيَ بهِ أجابَ))(١). ٣٨٥٨- حدَّثنا عليُّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثَنَا أبو خُزيمةَ، عن أنس بن سیرینَ عن أنسٍ بنِ مالكٍ، قال: سمعَ النبيُّ وَّهِ رَجُلاً يقولُ: اللهمَّ إنِّي أسألُكَ بأنَّ لك الحمدَ، لا إلهَ إلاَّ أنت، وحدَكَ لا شريكَ لك، المَنَّنُ، بَديعُ السَّماواتِ والأرضِ، ذو الجَلالِ والإكرامِ، فقال: (لقد سألَ اللهَ باسمِهِ الأعظم، الذي إذا سُئِلَ بهِ أعطى، وإذا دُعِيَ بهِ أجابَ))(٢). (١) إسناده صحيح. وأخرجه أبو داود (١٤٩٣) و(١٤٩٤)، والترمذي (٣٧٨١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٦١٩) من طريق مالك بن مِغول، به. وقال الترمذي: حديث حسن غريب . وهو في ((مسند أحمد)) (٢٢٩٥٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٨٩١). (٢) حديث صحيح. أبو خزيمة: إن كان هو العبديّ نصر بن مرداس، فالإسناد حسن، وإن كان يوسف بن ميمون الصباغ، فالإسناد ضعيف، والحديث صحيح بطرقه، وهو في ((مسند أحمد» (١٢٢٠٥) عن وكيع. وأخرجه أبو داود (١٤٩٥)، والنسائي ٥٢/٣ من طريق خلف بن خليفة، عن حفص بن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، وهذا إسناد قوي . = ٢٦ ٣٨٥٩ - حدَّثنا أبو يوسفَ الصَّيدلانيُّ محمدُ بنُ أحمدَ الرَّقِّيُّ، حذَّثنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ، عن الفَزارِيِّ، عن أبي شيبةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عُكَيمِ الجُهنيِّ عن عائشةَ، قالت: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يقولُ: ((اللهمَّ إنِّي أسألُكَ باسمِكَ الطَّاهِرِ الطَّيِّبِ المُبارَكِ الأحبِّ إليكَ، الذي إذا دُعِيتَ به أجَبْتَ، وإذا سُئِلتَ به أعطَيتَ، وإذا استُرحِمتَ به رَحِمتَ، وإذا استُفْرِجْتَ به فَرَّجتَ))(١). قالت: وقال ذات يوم: ((يا عائشةُ، هل عَلمْتِ أنَّ اللهَ قد دَلَّنِى على الاسم الذي إذا دُعِيَ بهِ أجابَ؟)) قالت، فقلتُ: يا رسولَ الله، بأبي أنت وأُمِّي! فعَلِّمْنيهِ، قال: ((إنَّهُ لا ينبغي لكِ يا عائشةُ)) قالت: فتنخَّيتُ وجلسْتُ ساعةٌ، ثمَّ قُمتُ فقبَّلْتُ رأسَهُ، ثمَّ قلتُ: يا رسولَ اللهِ، علِّمْنيهِ، قال: ((إنَّهُ لا ينبغي لكِ يا عائشةُ أن أُعلِّمَكِ، إنَّهُ لا ينبغي لك أنْ تسألِي بهِ شيئاً من الدُّنيا)) قالت: فقُمتُ فتوضَّأْتُ، ثمَّ صلَّيتُ ركعتَينِ، ثمَّ قلتُ: اللهمَّ إنِّي أدعوكَ اللهَ، وأدعُوكَ الرحمُنَ، = وهو في ((مسند أحمد)) (١٢٦١١)، و((صحيح ابن حبان)) (٨٩٣). وجاء عند ابن حبان: ((الحنان المنان))، وكذلك جاء عند الضياء في ((الأحاديث المختارة)) (١٨٨٤). وأخرجه الترمذي (٣٨٥٦) من طريق سعيد بن زَرْبي، عن عاصم الأحول وثابت البناني، عن أنس. وقال بعده: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وقد روي من غير هذا الوجه عن أنس. قلنا: سعيد بن زَربي منكر الحديث. وانظر تمام تخريجه وطرقه في ((مسند أحمد)) (١٢٢٠٥) و(١٣٧٩٨). (١) إسناده ضعيف لجهالة أبي شيبة. الفَزّاري: هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد، ومحمد بن سلمة: هو الباهلي الحراني. وهذا الحدیث تفرد به ابن ماجه. ٢٧ وأدعُوكَ البَرَّ الرَّحيمَ، وأدعُوكَ بأسمائكَ الحُسنَى كُلُّها، ما عَلِمتُ مِنها وما لم أعلَمْ، أن تغفِرَ لي وتَرحمَني. قالت: فاستَضِحَكَ رسولُ اللهِ وَ ﴿ ثمّ قال: ((إنَّهُ لَفي الأسماءِ التي دعَوتِ بِها)). ١٠- باب أسماء الله عز وجل ٣٨٦٠- حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدةُ بنُ سُليمانَ، عن محمدٍ ابنِ عمرٍو، عن أبي سلمةَ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ لله تسعةً وتسعينَ اسماً، مئةً إلاَّ واحداً، مَن أحصاها دخلَ الجنَّةَ))(١). ٣٨٦١ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارِ، حدَّثنا عبدُ الملكِ بنُ محمدِ الصَّنعانيُّ، حذَّثنا أبو المُنذرِ زهيرُ بنُ محمد التميميُّ، حدَّثنا موسى بنُ عقبةَ، حدَّثني عبدُ الرحمنِ الأعرجُ عن أبي هريرةَ، أَنَّ رسولَ اللهِ نَّهِ قال: ((إنَّ اللهِ تسعةً وتسعينَ اسماً، مئةً إلاّ واحداً، إنَّهُ وترٌ يُحبُّ الوترَ، مَن حَفِظها دخلَ الجنَّةَ: اللهُ، الواحدُ، الصَّمدُ، الأوَّلُ، الآخِرُ، الظَّاهرُ، الباطنُ، الخالقُ، (١) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة الليثي - فهو صدوق حسن الحديث، ولكنه متابع في الطريق الآتي بعده. وهو في («مسند أحمد» (١٠٥٣٢). قوله: ((أحصاها)) قال الخطابي في ((شأن الدعاء)) ص٢٦: هو بمعنى العدّ، يريد: أنه من يعدُّها ليستوفيها حفظاً، فيدعو ربه بها، كقوله سبحانه: ﴿وَأَحْصَى كُلّ شَىْءٍ عَدَدًا﴾ [الجن: ٢٨]. قال: ويدل على هذا التأويل رواية سفيان بن عيينة، وذكر رواية الأعرج الآتية بعده. ٢٨ البارئُّ، المُصوِّرُ، الملِكُ، الحقُ، السَّلامُ، المؤمنُ، المُهيمِنُ، العزيزُ، الجبَّارُ، المُتكبِّرُ، الرحمُنُ، الرحيمُ، اللطيفُ، الخبيرُ، السميعُ، البصيرُ، العليمُ، العظيمُ، البارُّ، المُتعالِي، الجليلُ، الجميلُ، الحيُّ، القيُّومُ، القادرُ، القاهرُ، العليُّ، الحكيمُ، القريبُ، المُجيبُ، الغنيُّ، الوهّابُ، الودودُ، الشَّكُورُ، الماجدُ، الواجدُ، الوالي، الرَّاشدُ، العفُؤُ، الغفورُ، الحليمُ، الكريمُ، التوَّابُ، الرَّبُّ، المَجيدُ، الوليُّ، الشهيدُ، المُبينُ، البُرهانُ، الرؤُوفُ، الرحيمُ، المُبدِىُّ، المُعيدُ، الباعِثُ، الوارثُ، القويُّ، الشَّديدُ، الضَّارُّ، النَّافِعُ، الباقي، الواقي، الخافضُ، الرَّافعُ، القابضُ، الباسطُ، المُعزُّ، المُذلُّ، المُقسِطُ، الرزّاقُ، ذُو القوَّةِ، المَتينُ، القائمُ، الدَّائمُ، الحافظُ، الوكيلُ، الفاطرُ، السامعُ، المُعطي، المانعُ، المُحيي، المُميتُ، الجامعُ، الهادي، الكافي، الأبدُ(١)، العالِمُ، الصادقُ، النورُ، المنيرُ، التامُّ، القديمُ، الوترُ، الأحدُ، الصَّمدُ، الذي لَم يَلَدْ ولَم يُولَدْ ولَم يَكُنْ لهُ كُفُواً أحدٌ))(٢). (١) في (ذ): الأبرُّ. (٢) إسناده ضعيف بذكر الأسماء لضعف عبد الملك بن محمد الصنعاني - من صنعاء دمشق - وضعفِ هشام بن عمار، ثم إن رواية أهل الشام عن زهير بن محمد غيرُ مستقيمة، وهذا منها، وقد روى هذا الحديثَ أيضاً بتعيين الأسماء الوليدُ بن مسلم، عن شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة عند الترمذي (٣٨١٦) وغيره، وهذا التعيين إدراج من بعض الرواة كما قرره الأئمة الحفاظ، وقد بسطنا القول في ذلك في التعليق على ((صحيح ابن حبان)) (٨٠٧)، وقال الترمذي عن رواية الوليد: هذا حديث غريب. = ٢٩ قال زُهيرٌ: فبلَغَنا مِن غيرٍ واحدٍ من أهلِ العلمِ: أنَّ أوَّلَها يُفتَحُ بقولٍ: لا إلهَ إلاَّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ المُلكُ ولهُ الحمدُ، بِیدهِ الخَيرُ وهُو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، لا إلهَ إلاَّ اللهُ لهُ الأسماءُ الحُسنى. ١١ - باب دعوة الوالد ودعوة المظلوم ٣٨٦٢- حدثنا أبو بكرٍ، حدَّثنا عَبدُ اللهِ بنُ بكرِ السَّهميُّ، عن هشامِ الدَّستُوائيِّ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن أبي جعفرٍ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ثلاثُ دعواتٍ يُستجابُ لهنَّ، لا شكَّ فيهنَّ: دعوةُ المظلُوم، ودعوةُ المسافرِ، ودعوةُ الوالدِ لِولدِهِ))(١). وأخرجه دون سرد الأسماء البخاري (٢٧٣٦) و(٧٣٩٢) من طريق أبي اليمان = الحكم بن نافع، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٦١٢) من طريق علي بن عياش، كلاهما عن شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وأخرجه كذلك، أي بلا سرد الأسماء البخاري (٦٤١٠)، ومسلم (٢٦٧٧)، والترمذي (٣٨١٧) من طريق سفيان بن عيينة، والنسائي (٧٦١٢) من طريق مالك ابن أنس، كلاهما عن أبي الزناد، عن الأعرج، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح . وهو في مسلم (٢٦٧٧)، والترمذي (٣٨١٤) (٣٨١٥) من طرق عن أبي هريرة، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي جعفر الراوي عن أبي هريرة، وهو أبو جعفر الأنصاري المؤذن، وسماه بعضهم: محمد بن علي، وهو خطأ لوجوه بيناها في («المسند» (١٠٧٠٨). وأخرجه أبو داود (١٥٣٦)، والترمذي (٢١٠٧) و(٣٧٤٧) و(٣٧٤٨) من. طريق يحيى بن أبي كثير، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن. = وهو في ((مسند أحمد)» (٧٥١٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٦٩٩). ٣٠ ٣٨٦٣- حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى، حدَّثنا أبو سَلَمةَ، حدَّثَتْنَا حَبَابةُ ابنةُ عَجلانَ، عن أُمِّها أُمِّ حفصٍ، عن صفيَّةَ بنتِ جريرٍ عن أُمِّ حكيمٍ بنتِ وَدَاعِ الخُزاعيَّةِ، قالت: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ لَه يقولُ: ((دعاءُ الوالدِ يُفضِي إلى الحِجابِ))(١). وأخرج ابن حبان في ((صحيحه)) (٨٧٥) من طريق عُلَيّ بن رباح، عن أبي = هريرة رفعه: ((اتقوا دعوة المظلوم)) وإسناده صحيح. وأخرج الطيالسي (٢٣٣٠)، وابن أبي شيبة ١٠/ ٢٧٥، وأحمد (٨٧٩٥) وغيرهم من طريق أبي معشر نجيح السندي، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة رفعه: ((دعوة المظلوم مستجابة، وإن كان فاجراً ففجوره على نفسه)). ونجيح السندي ضعيف. وأخرج الطبراني في ((الدعاء)) (١٣١٦) من طريق عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي وَّر قال: ((ثلاثة لا يرد الله عز وجل دُعاءَهم: الذاكر الله كثيراً، ودعوة المظلوم، والإمام المقسط)). وإسناده حسن. وأخرجه الطيالسي (٢٥٨٤)، وأحمد (٨٠٤٣)، وابن حبان (٣٤٢٨) من طريق أبي المدلة عن أبي هريرة (ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم ... )) وأبو المُدلة لم يرو عنه غير واحد، ولم يوثقه غير ابن حبان . وله شاهد من حديث عقبة بن عامر عند أحمد في ((مسنده)) (١٧٣٩٩) وفي إسناده ضعف لجهالة عبد الله بن الأزرق الراوي عن عقبة. وآخر من حديث أنس بن مالك عند البيهقي ٣٤٥/٣، والضياء في ((المختارة)) (٢٠٥٧) لكنه ذكر الصائم بدل المظلوم. وثالث من حديث أم حكيم سيأتي عند المصنف بعده. ولدعوة المظلوم حديث ابن عباس عند البخاري (١٤٩٦)، ومسلم (١٩) بلفظ: ((واتق دعوة المظلوم، فإنه ليسَ بينها وبينَ الله حجاب)). وقد سلف عند المصنف برقم (١٧٨٣). (١) إسناده ضعيف لجهالة حبابة بنت عجلان وأمها أم حفص وصفية بنت جرير. أبو سلمة: هو موسى بن إسماعيل التبوذكي. ٣١ ١٢ - باب كراهية الاعتداء في الدعاء ٣٨٦٤ - حذَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عفَّانُ، حدَّثنا حمَّادُ بنُ سلمةَ، أخبرنا سعيدٌ الجُرَيرِيُّ، عن أبي نَعامةَ أنَّ عَبدَ اللهِ بن مُغفَّلٍ سمعَ ابنَهُ يقولُ: اللهُمَّ إنِّي أسألُكَ القَصرَ الأبيضَ عن يمينِ الجنَّةِ، إذا دخلتُها. فقال: أي بُنيَّ، سَلِ اللهَ الجنَّةَ وعُذْ بهِ من النَّارِ، فإنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ وَله يقولُ: ((سيكونُ قومٌ يعتدُونَ في الدُّعاء))(١). وأخرجه الطبراني في «الكبير)» ٢٥/ (٣٩٤)، ومن طريقه المزي في ((تهذيب = الكمال)) في ترجمة أم حكيم بنت ودَاع من طريق موسى بن إسماعيل، بهذا الإسناد . (١) حديث حسن إن شاء الله تعالى، أبو نعامة - واسمه قيس بن عَباية الحنفي - كان من جلساء ابن عباس، وقد صحح إسناد لهذا الحديث ابن حبان (٦٧٦٤)، والحاكم في ((المستدرك)) ٥٤٠/١، ووافقه الذهبي، وصححه ابن حجر في ((التلخيص الحبير)) ١٤٤/١، وحسن إسناده ابن كثير في ((تفسيره)) ٤٢٥/٣. ورواه أيضاً عن عبد الله بن مغفل أبو العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير كما سيأتي. وأخرجه أبو داود (٩٦) من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وقال: ((في الطهور والدعاء)). وهو في ((مسند أحمد)) (١٦٨٠١)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٧٦٤). وأخرجه ابن حبان (٦٧٦٣) من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن حماد بن سلمة، عن سعيد الجُريري، عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن عبد الله ابن مغفل. وظاهر هذا الإسناد الصحة، وقال ابن حبان: الطريقان جميعاً محفوظان . قلنا: ذكر الحافظ في ((النكت الظراف)) ٧/ ١٧٩ أن حجاج بن منهال رواه عن حماد بن سلمة كرواية أبي الوليد الطيالسي - يعني بذكر أبي العلاء. = ٣٢ ١٣- باب رفع اليدين في الدعاء ٣٨٦٥- حدَّثنا أبو بشرِ بكرُ بنُ خلفٍ، حدَّثنا ابنُ أبي عَديٍّ، عن جعفرِ ابنِ مَيمونٍ، عن أبي عُثمانَ عن سَلْمانَ، عن النبيِّ وَلِّ قال: ((إنَّ ربَّكُم حَييٌّ كريمٌ، يَستَحيي مِن عبدِهِ أن يرفعَ إليهِ يَدَيهِ، فيرُدَّهُما صِفراً)) أو قال: ((خائبتَينٍ))(١). ٣٨٦٦ - حدَّثنا محمدُ بنُ الصَّحِ، حدَّثنا عائذُ بنُ حبيبٍ، عن صالحِ بنِ حسَّانَ، عن محمدِ بنِ كعبِ القُرَظِيِّ وروى لهذا الحديث زيادُ بن مخراق عند أحمد (١٤٨٣) عن أبي عباية قيس بن = عباية - وهو أبو نعامة نفسه - عن ابنٍ لسعد - وفي رواية: عن مولى لسعد بن أبي وقاص - عن سعد بن أبي وقاص. قال الإمام أحمد فيما نقله المزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة زياد بن مخراق: لم يُقم زياد إسناده، وقال يحيى القطان: ليس هذا الحديث عندي في كتاب. نقله عنه يعقوب بن سفيان في ((المعرفة)) ٢ / ١١٠. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات، جعفر بن ميمون ضعيف يعتبر به عند المتابعة، وقد توبع هنا. وجوّد إسناده الحافظ في ((الفتح)) ١١/ ١٤٣. وأخرجه أبو داود (١٤٨٨)، والترمذي (٣٨٧٢) من طريق جعفر بن ميمون، به. وقال الترمذي: حسن غريب. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٣٧١٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٨٧٦). وأخرجه ابن حبان (٨٨٠)، والطبراني في ((الكبير)) (٦١٣٠)، وفي ((الدعاء)) (٢٠٢)، والحاكم ٥٣٥/١، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١١١٠)، والبيهقي في ((الدعوات الكبير)) (١٨١) من طريق محمد بن الزبرقان، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، به، وهذا إسناد قوي. وأخرجه الحسين بن إسماعيل المحاملي في ((أماليه)) (٤٣٣)، والخطيب في (تاريخه)) ٣١٧/٨، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٣٨٥) من طريق أبي المعلى يحيى ابن ميمون، عن أبي عثمان النهدي، به. وهذا إسناد صحيح. ٣٣ عن ابنِ عَبَّاسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((إذا دَعَوتَ اللهَ فَادْعُ بيُطُونِ كُفَّيِكَ، وَلا تَدْعُ بظهُورِهما، فإذا فَرَغتَ فامسَحْ بهما وجهَكَ))(١) . ١٤ - باب ما يدعو به الرجلُ إذا أصبحَ وإذا أمسى ٣٨٦٧- حذَّثنا أبو بكرٍ، حدَّثنا الحَسنُ بنُ موسى، حذَّثنا حمَّادُ بنُ سلمةً، عن سُهَيلٍ بن أبي صالحٍ، عن أبيهِ عن أبي عيَّاشِ الزُّرَقيِّ، قال: قال رسولُ اللهِ بَلَهِ: (( مَن قال حين يُصبحُ، لا إلهَ إلَّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، له المُلكُ وله الحمدُ وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، كان لهُ عَدْلُ رَقَبةٍ مِن ولدِ إسماعيلَ، وحُطَّ عنهُ عشرُ خطيئاتٍ، ورُفعَ له عشر درجاتٍ، وكان في چِرٍ مِن الشيطانِ حتى يُمسيَ، وإذا أمسى فمِثلُ ذُلِكَ حتى يُصبحَ)). قال: فرأى رجلٌ رسولَ اللهِ بَ ل﴿ فيما يرى النَّائمُ، فقال: يا رسولُ اللهِ، إنَّ أبا عيَّاشِ يَروِي عنكَ كذا وكذا. فقال: ((صدقَ أبو عيَّاشٍ))(٢). (١) إسناده واهٍ بمرة، صالح بن حسان منكر الحديث، قال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في ((العلل)) ٣٥١/٢: منكر. وقد سلف الحديث برقم (١١٨١)، فانظر تخريجه هناك. (٢) إسناده صحيح. وأخرجه أبو داود (٥٠٧٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٧٧١) من طريق حماد ابن سلمة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد» (١٦٥٨٣). ٣٤ ٣٨٦٨- حدَّثنا يَعقُوبُ بنُ حُميدِ بنِ كاسبٍ، حدَّثنا عَبدُ العزيزِ بنُ أبي حازمٍ، عن سُهيلٍ، عن أبيهِ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِوَلّهِ: ((إذا أصبحتُم فقولُوا: اللهُمَّ بكَ أصبَحنا وبكَ أمسَينا، وبكَ نَحيًا وبكَ نَموتُ، وإذا أمسَيتم فقولوا: اللهُمَّ بك أمسينا وبكَ أصبَحنا، وبكَ نَحيًا وبكَ نموتُ، وإليكَ المَصيرُ))(١). ٣٨٦٩- حدَّثنا محمدُ بنُ بشَّارِ، حدَّثنا أبو داودَ، حدَّثنا ابنُ أبي الزّنادِ، عن أبيهِ، عن أبانَ بنِ عُثمانَ، قال: سمعتُ عثمانَ بنَ عفَّانَ يقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلَةِ يقولُ: ((ما مِن عَبدٍ يقولُ في صَباحِ كُلِّ يومٍ، ومَساءِ كُلِّ لَيلَةٍ: باسمِ اللهِ الذي لا يَضُرُّ مع اسمهِ شيءٌ في الأرضِ ولا في السَّماءِ وهو السَّميعُ العليمُ، ثلاثَ مرَّاتٍ، فيضرَّهُ شيءٌ))(٢). (١) حديث صحيح. يعقوب بن حميد بن كاسب - وإن كان ضعيفاً - متابع. وأخرجه أبو داود (٥٠٦٨)، والترمذي (٣٦٨٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٧٥٢) و(١٠٣٢٣) من طريق سهيل بن أبي صالح، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن. وهو في ((مسند أحمد)) (٨٦٤٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٩٦٤) و(٩٦٥). (٢) إسناده حسن من أجل ابن أبي الزناد - واسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن ذكوان وقال الدارقطني في ((العلل)) ٩/٣ بعد أن ذكر الخلاف في طرق هذا الحديث: هذا متصل، وهو أحسنها إسناداً. وأخرجه الترمذي (٣٦٨٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠١٠٦) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (١٠١٠٧) من طريق يزيد بن فراس، عن أبان ابن عثمان، به. وقال: يزيد بن فراس مجهول لا نعرفه. وهو كما قال. = ٣٥ قال: وكان أبانُ قد أصابَهُ طَرَفٌ مِن الفالِحِ، فجعلَ الرَّجلُ ينظُرُ إليهِ، فقال له أبان: ما تَنظُرُ إليَّ؟! أما إنَّ الحديثَ كما قد حدَّثْتُكَ، ولكنِّي لم أُقُلْهُ يَومئذٍ، لِيُمضيَ اللهُ عليَّ قَدَرَهُ. ٣٨٧٠- حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حذَّثنا محمدُ بنُ بشرٍ، حدَّثنا مسعرٌ، حدَّثنا أبو عقيلٍ، عن سابقٍ عن أبي سَلَّمِ خادم النبيِّ بِّه عنِ النبيِّ بَّل، قال: ((ما مِن مُسلمٍ، أو إنسانٍ، أو عبدٍ يقولُ حين يُمسي وحين يُصبحُ: رَضيتُ باللهِ ربّاً، وبالإسلام ديناً، وبمحمَّدٍ نبيّاً، إلاَّ كان حقّاً على اللهِ أن يُرضِيَهُ يوم القِيامةِ))(١) . وأخرجه أبو داود (٥٠٨٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٧٥٩) من طريق أبي = ضمرة أنس بن عياض، عن أبي مودود عبد العزيز بن أبي سليمان المدني، عن محمد بن كعب القرظي، عن أبان بن عثمان، عن أبيه. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٨/١٠ عن زيد بن الحباب، وأبو داود (٥٠٨٨) عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، كلاهما عن أبي مودود، عمن سمع أبان بن عثمان، عن أبان، به. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩٧٦٠) عن محمد بن علي، عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، وأبو نعيم في «حلية الأولياء)) ٩/ ٤٢ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن أبي مودود، عن رجل، عمن سمع أبان بن عثمان، عن أبان، به. قال الدارقطني في ((العلل)) ٨/٣: ولهذا القول الأخير هو المضبوط عن أبي مودود، ومن قال فيه: عن محمد بن كعب القرظي فقد وهم. وهو في ((مسند أحمد)) (٤٤٦). والفالج: شلل يصيبُ أحد شِقَّي الجسم طولاً . (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة سابق ــ وهو ابن ناجية -، وقد وهم فيه مِسعَر - وهو ابن كِدام - فقال: عن أبي سلّم خادم النبي وَّر، ورواه مرة = ٣٦ ٣٨٧١- حدَّثنا عليٌّ بنُ محمدِ الطَّنافسيُّ، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا عُبادةُ بنُ مسلمٍ، حذَّثنا جُبيرُ بن أبي سُليمانَ بنِ جُبيرِ بنِ مُطعِمٍ، قال: سمعتُ ابنَ عمرَ يقولُ: لم يَكُنْ رسولُ اللهِ بَلَهِ يَدَعُ هُؤُلاءِ الدَّعواتِ، حين يُمسي وحين يُصبحُ: ((اللهمَّ إنِّي أسألكَ العافِيَةَ(١) في الدُّنيا والآخرةِ، اللهمَّ أسألكَ العَفوَّ والعافيةَ في دِيني ودُنيايَ، = فقال: عن أبي عقيل، عن أبي سلام، عن سابق خادم النبي ◌َّر، والصحيح: أبو سلّم - وهو ممطور الحبشي - عن خادم النبي بَّه* كما رواه شعبة بن الحجاج وغيره، عن أبي عقيل - وهو هاشم بن بلال الدمشقي .. وأخرجه أحمد (١٨٩٦٨) عن وكيع، عن مسعر، عن أبي عقيل، عن أبي سلام، عن سابق خادم النبي وَّل . وأخرجه أبو داود (٥٠٧٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٧٤٧) من طريق شعبة ابن الحجاج، والنسائي (١٠٣٢٤) من طريق هُشيم بن بشير، كلاهما عن أبي عقيل، عن سابق بن ناجية، عن أبي سلام، عن خادم النبي وَ طه. وقد جوّد إسناده النووي في ((الأذكار)، وقواه الحافظ في ((الفتح)) ٢٣٠/١١. وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٩٦٧) من طريق شعبة. وانظر تمام تخريجه عنده. وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند مسلم (١٨٨٤)، وأبي داود (١٥٢٩)، والنسائي ١٩/٦- ٢٠ أن رسول الله مَ ﴾ قال: ((يا أبا سعيد من رضي بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد ◌ّ﴿ نبياً، وجبت له الجنة)) لفظ مسلم والنسائي، ولفظ أبي داود: ((من قال: رضيتُ ... )) الحديث. وهو في ((مسند أحمد)) (١١١٠٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٨٦٣). وعن سعد بن أبي وقاص عند مسلم (٣٨٦)، وأبي داود (٥٢٥)، والترمذي (٢٠٨)، والنسائي ٢٦/٢ عن رسول الله وَ لاخر قال: ((من قال حين يسمع المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، رضيت بالله رباً، وبمحمد رسولاً، وبالإسلام ديناً، غُفر له ذنبُه)». (١) في المطبوع: العفو والعافية. ٣٧ . وأهلي ومالي، اللهمَّ اسْتُرْ عَوراتي، وآمِنْ رَوعاتي، واحفظْنِي مِن بينٍ يَدَيَّ، ومِن خَلِفِي، وعَن يَميني وعَن شمالي، ومِن فوقي، وأعوذُ بك أن أُغتالَ مِن تحتي))(١). قال وكيعٌ: يَعني الخَسفَ. ٣٨٧٢- حدَّثنا عليُّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ عُيينةَ، حدَّثنا الوليدُ بنُ ثَعلبةَ، عن عَبدِ اللهِ بنِ بُريدةً عن أبيهِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((اللهمَّ أنتَ ربِّي لا إلهَ إلاَّ أنتَ، خلَقتَني وأنا عبدُكَ وأنا على عهدِكَ ووعدِكَ ما استطعْتُ، أعوذُ بك مِن شرِّ ما صنعتُ، أبوءُ بنعمتِكَ وأبوءُ بذَنْبِي، فاغفِرْ لي، إِنَّهُ لا يغفرُ الذُّنوبَ إلاَّ أنتَ)). قال: قال رسولُ اللهِ وَلّهِ: ((مَن قالها في يومِهِ وليلتِهِ فماتَ في ذلكَ اليوم، أو تِلكَ اللَّيلةِ، دخلَ الجنَّةَ، إن شاءَ اللهُ)(٢). (١) إسناده صحيح. وأخرجه أبو داود (٥٠٧٤)، والنسائي ٢٨٢/٨ من طريق عبادة بن مسلم، به. وهو في ((مسند أحمد)) (٤٧٨٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٩٦١). (٢) حديث صحيح. وهذا إسناد حسن في المتابعات من أجل إبراهيم بن عیینة، فهو ضعيف يُعتبر به، وقد توبع. وأخرجه أبو داود (٥٠٧٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٢٢٧) و(١٠٣٤٠) من طريق زهير بن معاوية، والنسائي (٩٧٦٤) من طريق عيسى بن يونس، كلاهما عن الوليد بن ثعلبة، به . وأخرجه الطبراني في «الدعاء)) (٣٠٩)، ومن طريقه المزي في ((تهذيب الكمال)» في ترجمة المنذر بن ثعلبة أخي الوليد، من طريق المنذر بن ثعلبة، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه. = ٣٨ ١٥ - باب ما يدعو به إذا أوى إلى فراشه ٣٨٧٣ - حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الملكِ بنِ أبي الشَّواربِ، حدَّثنا عبدُ العزيزِ ابنُ المُختارِ، حدَّثنا سُهيلٌ، عن أبيهِ عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ نَّهِ: ((أنَّهُ كان يقولُ إذا أوى إلى فراشهِ: ((اللهمَّ ربَّ السَّماوات وربَّ الأرضِ، وربَّ كلِّ شيءٍ، فالِقَ الحبِّ والنَّوى، مُنزِلَ التَّوراةِ والإنجيلِ والقُرآنِ العظيمِ، أعُوذُ بك مِن شرِّ كلِّ دابَّةٍ أَنَتَ آَخِذٌ بِناصيَتِها، أنتَ الأوَّلُ، فليسَ قَبَلَكَ شيءٌ، وأنتَ الآخِرُ، فليسَ بَعدكَ شيءٌ، وأنتَ الظَّاهرُ، فليسَ فوقَكَ شيءٌ، وأنتَ الباطنُ، فليسَ دُونكَ شيءٌ، اقضٍ عِنِّي الدَّينَ وأغنِنِي مِن الفَقرِ))(١). = وهو في ((مسند أحمد)) (٢٣٠١٣). وروى هذا الحديثَ حسينُ بن ذكوان المعلّم، عن عبد الله بن بريدة، عن بُشَير ابن كعب، عن شداد بن أوس عند أحمد (١٧١١١)، والبخاري (٦٣٠٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٩٠٨) و(٩٧٦٣) و(١٠٢٢٥) و(١٠٣٤١)، وقال النسائي بإثر الموضع الأخير: حسين أثبت عندنا من الوليد بن ثعلبة، وأعلم بعبد الله بن بريدة، وحديثه أولى بالصواب، وقال المزي في ((تهذيب الكمال)» في ترجمة المنذر بن ثعلبة أخي الوليد: وهو المحفوظ، يعني رواية حسين المعلم. لكن قال الحافظ في ((نتائج الأفكار)» ٣٢٤/٢: كنت أظن أن رواية الوليد بن ثعلبة شاذة، وأنه سلك الجادة حتى رأيتُ الحديث من رواية سليمان بن بريدة، عن أبيه، أخرجها ابن السني، فبان أن للحديث عن بريدة أصلاً. قلنا: أخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٤٣). في إسناده ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، لكن متابعة المنذر بن ثعلبة لأخيه الوليد بن ثعلبة تدل على أن لحديث بريدة أصلاً، والله تعالى أعلم. (١) إسناده صحيح، وقد سلف من طريق آخر عن أبي صالح برقم (٣٨٣١). ٣٩ ٣٨٧٤ - حدَّثنا أبو بكرٍ، حدَّثنا عَبدُ اللهِ بنُ نُميرٍ، عن عُبيدِ اللهِ، عن سعیدِ بنِ أبي سعيد عن أبي هُريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((إذا أرادَ أحدُكم أن يَضطجعَ على فِراشهِ، فَلْيَنْزِعْ داخِلَةَ إزارِهِ، ثم لِيَنْفُضْ بها فِراشَهُ، فإنَّهُ لا يدري ما خَلَفَهُ عليهِ، ثم لِيَضطجعْ على شِقِّهِ الأيمنِ، ثم لِيَقُلْ: ربِّ بك وضعتُ جَنْبِي وبك أرفعُهُ، فإن أمسكتَ نفسي فارحَمها، وإن أرسلتَها، فاحفَظها بما حفِظتَ بهِ عِبادَكَ الصَّالحينَ))(١). (١) إسناده صحيح. وقد روى هذا الحديث عن عُبيد الله - وهو ابن عمر العمري - كما رواه عبدُ الله بن نمير جماعةٌ، ورواه آخرون عن عُبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد - وهو المقبري - عن أبيه، عن أبي هريرة، فزادوا بين سعيد وأبي هريرة أبا سعيد المقبري. ورواه محمد بن عجلان ومالك عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة - كرواية ابن نمير ومن وافقه، فالطريقان محفوظان، ولهذا احتج البخاري بكلا الطريقين. أبو بكر: هو ابن أبي شيبة. وأخرجه أحمد (٩٥٨٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٥٦٠) من طريق يحيى ابن سعيد القطان، والنسائي (١٠٥٦١) من طريق معتمر بن سليمان، كلاهما عن عُبيد الله بن عمر، به. وأخرجه البخاري (٧٣٩٣) من طريق مالك بن أنس، وأحمد (٧٣٦٠)، والترمذي (٣٦٩٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٦٣٦) و(١٠٦٦٠) من طريق محمد ابن عجلان، كلاهما عن سعيد المقبري، به . وأخرجه البخاري (٦٣٢٠)، وأبو داود (٥٠٥٠)، والنسائي (١٠٥٥٩) من طريق زهير بن معاوية، وأحمد (٩٤٦٩) عن يحيى بن سعيد الأُموي، ومسلم (٢٧١٤) من طريق عبدة بن سليمان، و(٢٧١٤) أيضاً من طريق أبي ضمرة أنس بن عياض، أربعتهم عن عُبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة. بزيادة أبي سعيد المقبري في إسناده بين سعيد وبين أبي هريرة. ٤٠