النص المفهرس

صفحات 661-680

. . .. ...
وعن معاذ بن جبل عند ابن عدي في ((الكامل)) في ترجمة عبد الله بن خراش
=
١٥٢٦/٤، والطبراني ٢٠/ (٢٠٢) وإسناده ضعيف.
وعن ابن عباس عند العقيلي في ترجمة عتبة بن أبي عتبة من ((الضعفاء)) ٣٣٠/٣،
والطبراني في ((الكبير)) (١١٨١١) و١٧/(٤٢٢)، وفي ((الأوسط)) (٥٥٨٢)، وإسناده
ضعيف جداً.
وعن أنس عند ابن أبي حاتم في «العلل)) ٣٤٢/٢، وإسناده ضعيف جداً،
وقال أبو حاتم: منكر.
وعن أبي قتادة عند ابن أبي حاتم ٣٤٣/٢، وابن عدي في ترجمة أحمد بن
عبد الله بن ميسرة من ((الكامل)) ١/ ١٨١، وإسناده ضعيف جداً.
وعن عائشة عند العقيلي في ترجمة سليمان بن أرقم من ((الضعفاء)) ١٢١/٢،
وابن عدي في ترجمة وهب بن وهب من ((الكامل)» ٢٥٢٨/٧، وإسناده ضعيف جداً.
وعن أبي هريرة عند البزار (١٩٥٩ - كشف الأستار)، والطبراني في «الأوسط))
(٥٤١٦)، وابن عدي في ترجمة حنين بن أبي حكيم والمطلب بن شعيب من
((الكامل)) ٨٦٢/٢ و٢٤٥٥/٦ وأسانيدها ضعيفة.
وعن جرير بن عبد الله البجلي عند ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٣٣٦/٢،
والطبراني في ((الكبير)) (٢٢٦٦) و(٢٣٥٨)، وفي («الأوسط)) (٥٢٦١) و(٦٢٩٠)،
وفي ((الصغير)) (٧٩٣)، وابن عدي في ترجمة حصين بن عمر الأحمسي من ((الكامل))
٨٠٣/٢-٨٠٤، وأبي الشيخ في ((الأمثال)) (١٤٢)، وأبي نعيم في ((الحلية)) ٢٠٥/٥-
٢٠٦ والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٧٦٢)، والبيهقي ١٦٨/٨، والخطيب في
(«تاريخ بغداد)» ١٨٨/١ و٩٤/٧. وأسانيدها ضعيفة جداً.
وأصخُّ شيء في الباب ما روي عن الشعبي مرسلاً عند أبي داود في ((المراسيل))
(٥١١)، ورجاله ثقات.
وقال الحافظ السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) ص٣٤ بعد أن ذكر طرقه
وأعلها: وبهذه الطرق يقوى الحديث، وإن كانت مفرداتها كما أشرنا إليه ضعيفة،
ولذا انتقد شيخنا وشيخه رحمهما الله الحكم عليه بالوضع.
٦٦١

٢٠- باب تشميت العاطس
٣٧١٣- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا يزيدُ بن هارون، عن
سليمانَ النَّيميِّ
عن أنس بن مالكٍ، قال: عَطَسَ رَجُلان عند النبيِّي وَلَ، فِشَمَّتَ
أحدهما - أو سَمَّت - ولم يُشمِّتِ الآخَرَ، فقيل: يا رسولَ الله،
عَطَسَ عندكَ رَجُلان، فشَمَّتَّ أحدهما ولم تُشمِّت الآخَرَ؟! فقال:
((إنَّ هُذا حَمِدَ الله، وإنَّ هُذا لم يَحمَدِ الله))(١).
٣٧١٤ - حدَّثنا عليٍّ بن محمَّد، حدَّثنا وكيعٌ، عن عِكْرمة بن عمَّارٍ، عن
إياس بن سَلَمة بن الأكوّع
عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَلِّ: ((يُشمَّتُ العاطسُ ثلاثاً،
فما زادَ، فهو مزكُومٌ))(٢).
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٦٢٢١) و(٦٢٢٥)، ومسلم (٢٩٩١)، وأبو داود (٥٠٣٩)،
والترمذي (٢٩٤٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٩٧٩) من طريق سليمان التيمي، به .
وهو في ((مسند أحمد)) (١١٩٦٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٠٠).
قال السندي: قوله: ((فشمَّت أحدهما)) من التشميت بشين معجمة أو مهملة،
وجهان، أي: دعا له بالرحمة فقال له: يرحمك الله.
(٢) إسناده حسن، لكن جعل الحديث كله من لفظ النبي ◌َّ- رواية شاذَّة فيما
قاله الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) ٦٠٥/١٠ انفرد بها علي بن محمد عن
وكيع، وخالفه محمد بن عبد الله بن نمير عنه عند مسلم (٢٩٩٣) فرواه من فعله
وَلخير بلفظ: عطس رجل عند النبي وَ ل فقال له: ((يرحمك الله)) ثم عطس أُخرى فقال
له رسول الله وَله: ((الرجل مزكوم)).
=
٦٦٢

٣٧١٥ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا عليٍّ بن مُسهِرٍ، عن ابن أبي
ليلى، عن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
عن عليٍّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا عَطَسَ أحدُكم فليقُل:
الحمدُ لله، وليرُدَّ عليه من حَوْله: يَرحَمُكَ اللهُ، وليرُدَّ عليهم:
يهديكُم اللهُ ويُصلِحُ بالَكُمْ))(١) .
٢١ - باب إكرام الرجل جليسَه
٣٧١٦- حدَّثنا عليٍّ بن محمَّد، حدَّثنا وكيعٌ، عن أبي يحيى الطَّويل،
رجلٍ من أهل الكوفة، عن زيدِ العَمِّيِّ
وهكذا أخرجه من طرقٍ عن عكرمة بن عمار: مسلم أيضاً (٢٩٩٣)، وأبو داود
=
(٥٠٣٧)، والترمذي (٢٩٤٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٩٨٠). وهو في ((مسند
أحمد)) (١٦٥٠١)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٠٣).
ورواه بعضهم عن عكرمة بن عمار عند الترمذي (٢٩٤٤-٢٩٤٦) وعندهم:
أنه قال له في الثالثة: ((أنت مزكوم)). وقال الترمذي: هذا أصُ.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، ابن أبي ليلى - وهو محمد بن عبد الرحمن
ابن أبي ليلى - سيئ الحفظ، وباقي رجاله ثقات. عيسى هو ابن عبد الرحمن بن أبي
لیلی.
وأخرجه الترمذي (٢٩٣٩)، وبنحوه النسائي في ((الكبرى)) (٩٩٦٩) من طريق
محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، به .
وهو في ((مسند أحمد)) (٩٧٢) و(٩٩٥).
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٦٢٢٤) ولفظه: ((إذا عَطَسَ
أحدكم، فليقل: الحمد لله، وليقل له أخوه أو صاحبه، يرحمك الله، فإذا قال له
يرحمك الله، فليقل: یھدیکم الله، ويصلح بالكم».
وهو عند البخاري (٦٢٢٦) من حديث أبي هريرة، ولفظه: ((فإذا عَطَسَ أحدكم
وحَمِدَ الله، كان حقّاً على كل مسلم سمعه أن يقول له: يرحمك الله)).
٦٦٣

عن أنس بن مالكٍ، قال: كان النبيُّ وَّهِ إذا لَقِيَ الرَّجلَ فكلَّمَه،
لم يصرِفْ وجهَه حتى يكونَ هو الذي يَنصرِفُ، وإذا صافَحَه لم
يَنزِعِ يدَهُ من يده حتَّى يكونَ هو الذي ينزِعُها، ولم يُرَ مُتقدِّماً
بُرُكبتَيْه جليساً له قطُّ (١).
٢٢ - باب مَن قام عن مجلس فرجع، فهو أحقُّ به
٣٧١٧- حدَّثنا عمرو بن رافع، حدَّثنا جرير، عن سُهيل بن أبي صالحٍ،
عن أبيه
عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ بَ لِّ قال: ((إذا قامَ أحدُكم عن مجلسه،
ثُم رَجَعَ، فهو أحقُّ به))(٢) .
(١) حسن دون قصة التقدم بالركبتين، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي يحيى
الطويل - واسمه عمران بن زيد الثعلبي - وشيخه زيد العَمِّي.
وأخرجه الترمذي (٢٦٥٨) من طريق ابن المبارك، عن أبي يحيى عمران بن
زيد الثعلبي، به.
وأخرجه بنحوه دون قصة التقدم بالركبتين أبو داود (٤٧٩٤) من طريق أبي
قطن، عن مبارك بن فضالة، عن ثابت، عن أنس. وهذا سند حسن في المتابعات،
وقد صححه ابن حبان برقم (٦٤٣٥).
قال السندي: ((جليساً له)) مفعول ((متقدِّماً)) أي: لم يقدم في المجلس ركبته
على ركبة جليسه. والحديث مَسُوق لأخلاقه الكريمة مَلآت.
(٢) إسناده صحيح. عمرو بن رافع: هو البَجَلي القزويني، وجرير: هو ابن
عبد الحميد.
وأخرجه مسلم (٢١٧٩)، وأبو داود (٤٨٥٣) من طريق سهيل بن أبي صالح، به.
وهو في ((مسند أحمد)» (٧٥٦٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٨٨).
قوله: ((إذا قام أحدكم من مجلسه)) أي: على نية الرجوع إليه في ذلك الوقت.
قاله السندي .
٦٦٤

٢٣ - باب المعاذير
٣٧١٨ - حدَّثنا عليٌّ بن محمَّد، حذَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا سفيانُ، عن ابن
جُريجٍ، عن ابن ميناءَ
عن جّودان، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَن اعتذَرَ إلى أخيه
بمَعذرةٍ فلم يَقبلها، كان عليه مثلُ خَطيئة صاحب مَكْسٍ)) (١).
٣٧١٨م - حدَّثنا محمَّد بن إسماعيلَ، حدَّثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن ابن
جُرَيْجِ، عن العبّاس بن عبد الرَّحمن - هو ابنُ مِيناءَ - عن جُوْدان، عن النبيِّ
وَ﴿، مثلَه(٢).
(١) إسناده ضعيف، ابن جريج - وهو عبد الملك بن عبد العزيز - مدلس وقد
عنعن، وجُّؤْدان لهذا قال أبو حاتم الرازي في ((المراسيل)) لابنه (٦٩): ليست له
صحبة وهو مجهول. سفيان: هو ابن سعيد الثوري.
وأخرجه أبو داود في ((المراسيل)) (٥٢١)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني))
(٢٧٠٩)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١/ ١٥٦، وابن حبان في ((روضة العقلاء))
ص١٨٢ - ١٨٣، والطبراني في ((الكبير)) (٢١٥٦) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن جابر عند الطبراني في ((الأوسط)) (٨٦٤٤)، وفي سنده عبد الله
ابن صالح وهو سيئ الحفظ، وإبراهيم بن أعين قال أبو حاتم: ضعيف الحديث
منكر الحديث. وأبو عمرو العبدي ولم نقف على حاله.
وروي عن جابر أيضاً عنده برقم (١٠٢٩) بلفظ: ((من اعتُذر إليه فلم يقبل لم
يَرِدْ عليَّ الحوض)»، وفي سنده علي بن قتيبة الرفاعي، وهو منكر الحديث يروي
أحاديث باطلة .
وبنحو هذا اللفظ عن أبي هريرة عند الحاكم في ((المستدرك)» ١٥٤/٤، وفي سنده
سويد بن إبراهيم أبو حاتم وهو ضعيف، وأفحش ابن حبان فيه القول فرماه بالوضع.
المكس: دراهم كانت تُؤخذ من بائع السّلَع في الأسواق في الجاهلية، وقال
ابن الأثير: المكس: الضريبة التي يأخذها الماكس وهو العشار.
(٢) إسناده ضعيف كسابقه.
٦٦٥

٢٤ - باب المُزَاح
٣٧١٩- حدَّثنا أبو بكر، حدَّثنا وكيعٌ، عن زَمْعةَ بن صالحٍ، عن
الزُّهْرِيِّ، عن وَهْب بن عبدٍ بن زَمْعةً، عن أُمُّ سَلَمَةَ (ح)
وحدَّثنا عليُّ بن محمدٍ، حذَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا زَمْعةُ بن صالح، عن
الزهريِّ، عن عبد الله بن وَهْب بن زَمْعةً
عن أُمِّ سَلَمَةَ، قالت: خَرَجَ أبو بكر في تِجارةٍ إلى بُصْرَى، قبلَ
موتِ النبيِّ بِّهِ بعامِ، ومعه نُعَيمانُ وسُوَيِطُ بن حَرْملةَ، وكانا شَهِدَا
بَدْراً، وكانَ نُعَيمان على الزادِ، وكان سُوَبِطُ رجلاً مَزَّاحاً، فقال
لنُعَيمانَ: أطعِمْني، قال: حتَّى يَجِيءَ أبو بكر، قال: أمَا لأُغِيظَنَّكَ،
قال: فَمَرُّوا بقومٍ، فقال لهم سُوَبِطُ (١): تَشْتَرُونَ مِنِّي عُبَيداً لي؟
قالوا: نعم. قال: إنَّه عبدٌ له كلامٌ، وهو قائلٌ لكم: إنِّي حُرٍّ، فإنْ
كنتم، إذا قال لكم هذه المَقَالَةَ تَرَكتُمُوهُ، فلا تُفسِدُوا عليَّ عبدي.
قالوا: لا، بل نَشتَرِيه منكَ. فاشتَرَوْه بعَشَرة قَلائِصَ، ثمَّ أَتَوْه
فوَضَعُوا في عُنُقِه ◌ِمَامةً أو حبلاً، فقال نُعَيمانُ: إنَّ هُذا يَستَهْزِئُ
بكم، وإِنِّي حُرٍّ لستُ بعَبْدٍ. فقالوا: قد أخبَرَنا خَبَرَكَ. فانطَلَقُوا به،
فجاءَ أبو بكر فأخبَرُوه بذلكَ، قال: فأتبَعَ القومَ، ورَدَّ عليهم
(١) كذا عند ابن ماجه. المازح سويبط والمبتاع نعيمان، والصحيح العكس
أي: أن المازح نعيمان، والمبتاع سويبط كما هو عند غير ابن ماجه، ونعيمان هذا:
هو ابن عمرو بن رِفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار،
شهد العقبة وبدراً والمشاهد بعدها، وكان كثير المزاح يضحك النبيُّ بَّر من
مزاحه .
٦٦٦

القلائصَ، وأخذ نُعَيمانَ، قال: فلمَّا قَدِمُوا على النبيِّ بَّهِ وأخبَرُوه،
قال: فضَحِكَ النبيُّ نَّهِ وأصحابُه منه حَوْلاً (١).
٣٧٢٠ - حدَّثنا عليٌّ بن محمَّد، حدَّثنا وكيعٌ، عن شُعْبة، عن أبي التَّيَّاحِ،
قال :
سمعتُ أنس بن مالكٍ يقول: كان رسولُ الله ◌َّهِ يُخالِطُنا حتَّى
يقولَ لأخٍ لي صغيرٍ: ((يا أبا عُمَيْر، ما فَعَلَ النُّغَيْرِ؟)).
قال وكيعٌ: يعني طَيْراً كان يلعبُ به(٢).
٢٥ - باب نَتْف الشَّيب
٣٧٢١ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا عَبْدةُ بن سليمانَ، عن محمَّد
ابن إسحاقَ، عن عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه
(١) إسناده ضعيف لضعف زمعة بن صالح.
وأخرجه الطيالسي (١٦٠٠)، وأحمد (٢٦٦٨٧)، ويعقوب بن سفيان في
((المعرفة والتاريخ)) ٣٦٥/١-٣٦٦، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٦٢٠)،
والطبراني في ((الكبير)) ٢٣/ (٦٩٩) من طريق زمعة بن صالح، به.
القلائص: النُّوق.
(٢) إسناده صحيح. أبو التياح: هو يزيد بن حميد الضُّبَعي.
وأخرجه البخاري (٦١٢٩) و(٦٢٠٣)، ومسلم (٢١٥٠)، والترمذي (٣٣٣)
و(٢١٠٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٠٩٣ -١٠٠٩٥) من طريق أبي التياح، به.
وأخرجه أبو داود (٤٩٦٩)، والنسائي (١٠٠٩٢) و(١٠٠٩٦) من طرق عن
أنس بن مالك.
وسيأتي برقم (٣٧٤٠).
وهو في ((مسند أحمد)» (١٢١٩٩)، و((صحيح ابن حبان)) (١٠٩).
النُّغير: تصغير النُّغَر، وهو البُلبُل، وقيل: هو فَرْعُ العُصْفور. وفي هذا
الحديث جملة فوائد أوردها الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) ٥٨٤/١٠-٥٨٥.
٦٦٧

عن جَدِّه، قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَ لَهِ عِن نَّتْفِ الشَّيبِ، وقال:
((هو نُورُ المُؤْمنِ))(١) .
٢٦ - باب الجلوس بين الظلِّ والشمس
٣٧٢٢ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا زيدُ بن الحُبَاب، عن أبي
المُنِيبِ، عن ابنِ بُرَيْدةَ
عن أبيه: أنَّ النبيَّ وَّ نَهَى أنْ يُقْعَدَ بينَ الظُّلِّ والشمسِ(٢).
٢٧ - باب النهي عن الاضطجاع على الوجه
٣٧٢٣ - حدَّثنا محمدُ بن الصَّبَّحِ، حدَّثنا الوليدُ بن مسلمٍ، عن الأوزاعيِّ،
عن يحيى بن أبي كَثِير، عن قيس بن طِهْفةَ الغِفاريِّ
(١) صحيح لغيره، وهذا سند حسن، محمد بن إسحاق - وإن كان مدلساً ولم
يصرِّح بسماعه - قد توبع.
وأخرجه أبو داود (٤٢٠٢)، والترمذي (٣٠٣١)، والنسائي ١٣٦/٨ من طريق
عمرو بن شعيب، به .
وهو في ((مسند أحمد)) (٦٦٧٢).
وفي الباب عن أبي هريرة عند ابن حبان (٢٩٨٥)، وسنده حسن.
وانظر تتمة شواهده في ((المسند)) (٦٦٧٢).
قال السندي: قوله: ((هو نور المؤمن)) أي: فلا ينبعي أن يزيله، بخلاف
الخِضَاب، فإنه سترٌ له لا إزالة، فهو جائز.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد من أجل أبي
المنيب: واسمه عبيد الله بن عبد الله العَتكي. ابن بريدة: هو عبد الله.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)» ٨/ ٦٨٠.
وأخرجه الحاكم ٢٧٢/٤ من طريق أبي تميلة، عن أبي المنيب، به.
وفي الباب عن رجل من أصحاب النبي وَلقر عند أحمد (١٥٤٢١)، وسمي عند
الحاکم ٢٧١/٤ أبو هريرة، وسنده حسن.
وعن قتادة مرسلاً عند ابن أبي شيبة ٦٧٩/٨ .
٦٦٨

عن أبيه، قال: أصابَنِي رسولُ اللهِ وَّرِ نائماً في المسجدِ على
بَطْنِي، فَرَكَضَني برِجْلِهِ، وقال: ((ما لَكَ ولِهذا النَّومِ! هذه نَوْمَةٌ
يَكْرُها الله)) أو ((يُبغِضُها الله)(١).
٣٧٢٤ - حدَّثنا يعقوبُ بن حُمَيد بن كاسبٍ، حدَّثنا إسماعيلُ بن عبد الله،
حذَّثنا محمدُ بن نُعَيم بن عبد الله المُجْمِر، عن أبيه، عن ابن طِهْفةَ الغِفاريِّ
عن أبي ذَرٍّ، قال: مَرَّ بِيَ النبيُّ وَّهِ وأنا مُضطَجِعٌ على بطني،
فَرَكَضَنِي برِجْله وقال: ((يا جُنَيَدِبُ، إنَّما هذه ضِجْعةُ أهلِ النارِ))(٢).
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف كما سلف برقم (٧٥٢).
وأخرجه أبو داود (٥٠٤٠) من طريق هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي
كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن يعيش بن طِخفة بن قيس، عن أبيه قال:
بينما أنا نائم ... فذكره.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٥٥٤٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٥٥٠).
ويشهد له حديث أبي أمامة الآتي برقم (٣٧٢٥).
وحديث عمرو بن الشريد مرسلاً عند أحمد (١٩٤٥٨)، والسند إليه صحيح.
وانظر حديث أبي هريرة عند أحمد (٧٨٦٢).
(٢) إسناده ضعيف، يعقوب بن حميد وإسماعيل بن عبد الله - وهو ابن أبي
أُويس - ليسا بالقويَّين، ومحمد بن نعيم مجهول الحال، وابن طهفة الغفاري سلف
الكلام عليه عند الحديث (٧٥٢). قال الحافظ المزي في ترجمة طخفة بن قيس من
((تهذيب الكمال)) ٣٧٥/١٣ معلّقاً على رواية يعقوب بن حميد لهذه: هو قول منكر
لا نعلم أحداً تابعه عليه. يعني في جعله من حديث أبي ذر.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٣٥٢/١-٣٥٣ من طريق محمد بن عمر
الأسلمي - وهو الواقدي - عن موسى بن عبيدة، عن نعيم المجمر، عن أبيه، عن
أبي ذر. وهذا سند ضعيف لضعف الواقدي وموسى بن عبيدة.
٦٦٩

٣٧٢٥ - حدَّثنا يعقوبُ بن حُمَيد بن كاسب، حدَّثنا سَلَمةُ بن رَجَاءٍ، عن
الوليدِ بن جَميلٍ الدِّمشقيِّ، أنَّه سمع القاسمَ بن عبد الرَّحمُن يُحدِّث
عن أبي أمامةَ، قال: مرَّ النبيُّ بََّ على رجلٍ نائمٍ في
المسجدِ، مُنبَطِح على وجهِه، فضَرَبَه برِجْلِه وقال: ((قُمْ - أو اقعُدْ -
فإنَّها نَوْمَةٌ جَهِنَّمِيَّةٌ))(١).
٢٨ - باب تعلُّم النجوم
٣٧٢٦- حدَّثنا أبو بكرٍ، حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ، عن عُبيد الله بن
الأخْنَس، عن الوليد بن عبد الله، عن يوسفَ بنِ ماهَكَ
عن ابن عَبَّاس، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((مَن اقْتَبَسَ عِلْماً مِن
النُّجومِ، اقتَبَسَ شُعْبةً من السِّحرِ، زادَ ما زادَ))(٢).
(١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، يعقوب بن حميد وسلمة بن رجاء
فيهما ضعف، وقد توبعا، والوليد بن جميل صدوق حسن الحديث.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٧٩١٤) من طريق يعقوب بن حميد، بهذا
الإسناد .
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (١١٨٨) عن محمود بن غيلان، عن
يزيد بن هارون، عن الوليد بن جميل، به. ومحمود ويزيد ثقتان .
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه أبو داود (٣٩٠٥) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٠٠٠).
والمنهي عنه من علم النجوم هو علم التأثير الذي يقول أصحابه: إن جميع
أجزاء العالم السفلي صادر عن تأثير الكواكب والروحانيات، فهذا محرم لا شكَّ فيه،
لأنه ضرب من الأوهام والشعوذة، وما سوى ذلك من علم الفلك الذي تُعرف به
الأوقات التي نيط به العبادات والمعاملات ومعرفة الزوال، وجهة القبلة وكم مضى =
٦٧٠

٢٩ - باب النهي عن سبِّ الربح
٣٧٢٧ - حدَّثنا أبو بكرٍ، حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ، عن الأوزاعيِّ، عن
الزّهْرِيِّ، حدَّثنا ثابتٌ الزُّرَقِيُّ
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((لا تَسُبُّوا الرِّيحَ،
فإنَّها من رَوْحِ اللهِ تأتي بالرَّحْمةِ والعذابِ، ولكنْ سَلُوا اللهَ مِن
خيرِها، وتَعَوَّذوا بالله من شَرِّها))(١).
= وكم بقي من الوقت، ويعرف به من آيات قدرة الله، وبديع صنعه وعظيم هيمنته بما
لا يعرف من علم آخر، فتعلمه مباح لا حرج فيه، بل هو فرض كفاية لا بد أن يقوم
به نفر من المسلمين، ليرفع به الإثم عن عامتهم، قال الله تعالى: ﴿وَعَلَمَنَّ وَبِالنَّجْمِ
هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ [النحل: ١٦]، وقال: ﴿وَهُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِهْتَدُواْ بِهَا فِ خُلُمَتِ الْبَرَّ
وَالْبَحْرِ﴾ [الأنعام: ٩٧].
(١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد حسن من أجل ثابت بن قيس الزرقي.
وأخرجه أبو داود (٥٠٩٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٧٠١) و(١٠٧٠٢) من
طريق ابن شهاب الزهري، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (٧٤١٣)، و((صحيح ابن حبان)) (١٠٠٧).
وأخرجه النسائي (١٠٦٩٩) من طريق عقيل بن خالد، عن الزهري، عن سعيد
ابن المسيب، و(١٠٧٠٠) من طريق سالم الأفطس، عن الزهري، عن عمرو بن
سليم الزرقي، كلاهما عن أبي هريرة. وفي الإسنادين مقال، وقال الحافظ المزي
في ترجمة عمرو بن سليم من ((تهذيب الكمال)) ٣٥٣/٢١: ليسا بمحفوظين،
والمحفوظ حديث الزهري عن ثابت بن قيس .
وفي الباب عن أبي بن كعب عند الترمذي (٢٤٠٢)، والنسائي (١٠٧٠٣)،
وأحمد (٢١١٣٨)، ورجاله ثقات لكن اختلف في رفعه ووقفه.
وفي باب الدعاء إذا عصفت الريح عن عائشة عند مسلم (٨٩٩) (١٥).
٦٧١

٣٠ - باب ما يستحب من الأسماء
٣٧٢٨ - حدَّثنا أبو بكر، حدَّثنا خالدُ بن مَخْلَدٍ، حدَّثنا العُمَرِيُّ، عن نافعٍ
عن ابن عمرَ، عن النبيِّ بِّهِ قال: «أحَبُّ الأسماءِ إلى اللهِ
عَزَّ وجَلَّ: عبدُ الله وعبدُ الرَّحمْنِ))(١).
٣١- باب ما يُكرَه من الأسماء
٣٧٢٩- حدَّثنا نصرُ بن عليٍّ، حدَّثنا أبو أحمدَ، حدَّثنا سفيانُ، عن أبي
الزُبير، عن جابر
عن عمرَ بن الخَطَّاب، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لَئِنْ عِشتُ،
إنْ شاءَ اللهُ، لأنْهَيَنَّ أنْ يُسمَّى رَبَاحٌ ونَحِيحٌ وأفلَحُ(٢) ويَسَارٌ))(٣).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف العمري - وهو عبد الله بن
عمر بن حفص المدني - وقد توبع .
وأخرجه مسلم (٢١٣٢)، والترمذي (٣٠٤٦) من طريق عبد الله بن عمر العمري،
به. وقرن مسلم بعبد الله العمري أخاه عُبيد الله بن عمر العمري، وهو ثقة.
وأخرجه أبو داود (٤٩٤٩) من طريق عُبيد الله بن عمر، والترمذي (٣٠٤٥) من
طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم، كلاهما عن نافع، به.
وهو في ((مسند أحمد)» (٤٧٧٤).
قوله: ((عبد الله وعبد الرحمن)) أي: وأمثالهما مما فيه إضافة العبد إلى الله
تعالى لما فيه من الاعتراف بالعبودية، وتعظيمه تعالى بالربوبية ... ولا شكَّ أن
وصف العبودية وتعظيمه تعالى بالربوبية يتضمن الإشعارَ بالذل في حضرته المستدعي
للرحمة لصاحبه. قاله السندي.
(٢) زاد في المطبوع بعده: ونافع. وليس في أصولنا الخطية، وليس في رواية
البزار أيضاً في («مسنده)) (٢٢٩) وهو عنده عن شيخ المصنف نصر بن علي.
(٣) حديث صحيح من حديث جابر، وذِكرُ عمر فيه من أفراد أبي أحمد - وهو
محمد بن عبد الله الزبيري - عن سفيان الثوري، قال الترمذي بإثر هذا الحديث =
٦٧٢

٣٧٣٠- حدَّثنا أبو بكر، حدَّثنا المُعتمِرُ بن سليمانَ، عن الرُّكَيْن، عن أبيه
عن سَمُرةَ، قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَّرِ أَنْ نُسمِّيَ رَقِيقَنا أربعةً
أسماءٍ: أفلَحُ ونافعٌ ورَبَاحٌ ويَسَارُ(١).
٣٧٣١ - حدَّثنا أبو بكر، حدَّثنا هاشمُ بن القاسمٍ، حدَّثنا أبو عَقِيلٍ،
حدَّثنا مُجالِدُ بن سعيدٍ، عن الشَّغْبِي
= (٣٠٤٧) - وقد رواه بنحوه عن محمد بن بشار عن أبي أحمد الزبيري بهذا الإسناد -:
والمشهور عند الناس هذا الحديث عن جابر عن النبي وَّر، وليس فيه عن عمر.
قلنا: وأبو الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تدرس - قد صرح بسماعه من جابر في
حديث ابن جريج عنه عند مسلم (٢١٣٨).
وأخرجه بنحوه أبو داود (٤٩٦٠) من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن
جابر.
والحديث في ((مسند أحمد)) (١٤٦٠٦) و(١٥١٦٤)، و((صحيح ابن حبان))
(٥٨٤٠) و(٥٨٤١).
قال السندي: وإنما تُكره التسمية بهذه الأسماء، لأن الإنسان إذا سئل بأحد
لهذه الأسماء فقيل: أَثَمَّ هو؟ فيقول المجيب: لا، فيكون الجواب شنيعاً تكرهه
العقول، فالتسمية المؤدية إلى هذا الجواب مكروهة.
(١) إسناده صحيح. أبو بكر: هو ابن أبي شيبة، والركين: هو ابن الربيع بن
عُميلة .
وأخرجه مسلم (٢١٣٦)، وأبو داود (٤٩٥٩) من طريق الركين بن الربيع، به.
وهو من هذا الطريق في ((مسند أحمد)) (٢٠١٣٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٨٣٦).
وأخرجه مسلم (٢١٣٧)، وأبو داود (٤٩٥٨)، والترمذي (٣٠٤٨) من طريق
هلال بن يساف، عن الربيع بن عميلة، به - إلا أنه ذكر فيه نجيحاً مكان نافعٍ.
وهو من هذا الطريق في ((مسند أحمد)) (٢٠٠٧٨).
وتابع هلالاً على روايته عن الربيع بذِكْر نجيح عمارةُ بن عمير عند الطحاوي
في ((شرح مشكل الآثار)) (١٧٤٣)، وابن حبان (٥٨٣٨)، والطبراني في ((الكبير))
(٦٧٩٤). وعمارة ثقة.
٦٧٣

عن مَسروقٍ، قال: لَقِيتُ عمرَ بن الخَطَّاب فقال: مَن أنتَ؟
فقلتُ: مَسروقُ بن الأجدَعِ. فقال عمرُ: سمعتُ رسولَ الله اله
يقول: ((الأجدَعُ شيطانٌ))(١).
٣٢ - باب تغيير الأسماء
٣٧٣٢- حدَّثنا أبو بكر، حذَّثنا غُنْدَرٌ، عن شعبةً، عن عطاء بن أبي
ميمونة، قال: سمعتُ أبا رافعٍ يحدِّثُ
عن أبي هريرةً: أنَّ زينبَ كانَ اسمُها بَرَّةَ، فقيلَ لها: تُزَكِّي
نفسَها، فسَمَّاها رسولُ اللهِ وَلَّهِ زينبَ(٢).
٣٧٣٣ - حدَّثنا أبو بكر، حذَّثنا الحسنُ بن موسى، حدَّثنا حمَّاد بن
سَلَمَةَ، عن عُبيد الله، عن نافعٍ
(١) إسناده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد. أبو عقيل: هو عبد الله بن عَقِيل
الثقفي، والشعبي: هو عامر بن شراحيل.
وأخرجه أبو داود (٤٩٥٧) عن أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢١١).
وذكره الدارقطني في ((العلل)) ٢٢٠/٢ وقال: يرويه جابر الجعفي عن الشعبي
عن مسروق عن عمر قولَه. قلنا: وجابر ضعيف أيضاً.
(٢) إسناده صحيح. غندر: اسمه محمد بن جعفر، وأبو رافع: هو نفيع
الصائغ .
وأخرجه البخاري (٦١٩٢)، ومسلم (٢١٤١) من طريق محمد بن جعفر، بهذا
الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد» (٩٩١٤).
قال السندي: قوله: ((بَرَّة)) بفتح الباء الموحدة وتشديد الراء المهملة، من البِرِّ
- بكسر الباء ــ: فِعْل الخير، ففي لهذا الاسم تزكية بأنها فاعلة الخيرات.
٦٧٤

عن ابن عمرَ: أنَّ ابنةً لِعمرَ كان يقال لها: عاصِيَةُ، فسَمَّاها
رسولُ اللهِ وَلَّ جَمِيلةٌ(١).
٣٧٣٤- حذَّثنا أبو بكر، حدَّثنا يحيى بن يَعْلى أبو المُحيَّةِ، عن عبد الملك
ابن عُمَير، حدَّثني ابنُ أخي عبدِ الله بنِ سَلَامٍ
عن عبد الله بن سَلام، قال: قَدِمتُ على رسولِ اللهِ وَ﴿ وليسَ
اسمي عبدَ الله بنَ سَلامٍ، فَسَمَّاني رسولُ اللهِوَّ عبدَ الله بن سَلَامٍ (٢).
٣٣- باب الجمع بين اسم النبيِّ مَّ وكنيته
٣٧٣٥ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا سفيانُ بن عُيِّينَ، عن أيوبَ،
عن محمدٍ، قال:
سمعتُ أبا هريرةَ يقولُ: قال: أبو القاسمِ وَلَهُ: ((تَسَمَّوْا
باسْمِي، ولا تَكَنَّوْا(٣) بِكُنْيَتِي))(٤).
(١) إسناده صحيح. عبيد الله: هو ابن عمر بن حفص العمري.
وأخرجه مسلم (٢١٣٩)، وأبو داود (٤٩٥٢)، والترمذي (٣٠٥٠) من طريق
عبيد الله بن عمر، به .
وهو في ((مسند أحمد)» (٤٦٨٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٨١٩).
(٢) إسناده ضعيف لجهالة ابن أخي عبد الله بن سلام، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه ضمن حديثٍ الترمذيُّ (٣٥٣٨) و(٤١٣٧) من طريق أبي محيّاة، بهذا
الإسناد. وقال في الموضعين: حديث غريب.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢٣٧٨٢).
(٣) في (س) و(م) في الأحاديث الثلاثة: تكتنوا.
(٤) إسناده صحيح. أيوب: هو ابن أبي تميمة السَّختياني، ومحمد: هو ابن
سيرين .
=
٦٧٥

٣٧٣٦ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ،
عن أبي سفيانَ
عن جابرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: (تَسَمَّوْا بِاسْمِي، ولا
تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي)) (١) .
٣٧٣٧- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ الوَهَّاب الثَّقَفيُّ، عن حُمَيد
عن أنسٍ، قال: كان رسولُ اللهِ وَله بالبَقِيع، فنادى رجلٌ
رجلاً: يا أبا القاسم، فالْتَّفَتَ إليه رسولُ اللهِ وَ له فقال: إنِّي لم
أعْنِكَ. فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((تَسَمَّوْا بِاسْمِي، ولا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي))(٢).
وأخرجه البخاري (٣٥٣٩) و(٦١٨٨)، ومسلم (٢١٣٤)، وأبو داود (٤٩٦٥)
=
من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (١١٠) من طريق أبي صالح السمان، وبنحوه الترمذي
(٣٠٥٣) من طريق عجلان المدني، كلاهما عن أبي هريرة.
والحديث في ((مسند أحمد)» (٧٣٧٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٨١٢).
(١) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم، والأعمش: هو سليمان
ابن مهران، وأبو سفيان: هو طلحة بن نافع.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٣٦٤) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وانظر
تخريجه من هذا الطريق هناك.
وأخرجه البخاري (٣١١٤) و(٦١٨٧)، ومسلم (٢١٣٣) من طريق سالم بن
أبي الجعد، عن جابر. وهو في ((مسند أحمد)) (١٤١٨٣).
(٢) إسناده صحيح. عبد الوهاب الثقفي: هو ابن عبد المجيد بن الصلت،
وحميد: هو ابن أبي حميد الطويل.
وأخرجه البخاري (٢١٢٠)، ومسلم (٢١٣١)، والترمذي (٣٠٥٥) من طريق
حمید، عن أنس.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٢٢١٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٨١٣).
٦٧٦

٣٤ - باب الرجل يكتني قبل أن يُولَدَ له
٣٧٣٨- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا يحيى بن أبي بُكَيْرِ، حذَّثنا
زُهَير بن محمَّدٍ، عن عبد الله بن محمَّد بن عَقِيل، عن حمزة بن صُهَيب:
أنَّ عمرَ قال لِصُهَيبٍ: ما لَكَ تَكْتَني بأبي يحيى وليس لك وَلَدٌ؟
قال: كَنَّاني رسولُ الله ◌ِ لّهِ بأبي يحيى(١).
٣٧٣٩- حدَّثنا أبو بكرٍ، حدَّثنا وَكِيع، عن هشام بن عُرْوةَ، عن مَوْلَى
للُّبير
عن عائشةً، أنَّها قالت للنبيِّ وَلِّ: كُلُّ أزواجِكَ كَنَّيْتَه غيري!
قال: ((فأنتِ أُمُّ عبدِ الله))(٢) .
(١) إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن محمد بن عقيل، وجهالة حال حمزة بن
صهيب .
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٢٢٦/٣-٢٢٧، وأحمد في ((المسند))
(٢٣٩٢٦) و(٢٣٩٢٩)، والبزار في «مسنده» (٢٠٩٤)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٣٤٠/٤، والطبراني في ((الكبير)) (٧٣١٠)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٥٣/١
من طريق زهير بن محمد، بهذا الإسناد - وهو عند بعضهم ضمن حديث.
وأخرجه أحمد (١٨٩٤٢) من طريق حماد بن سلمة، عن زيد بن أسلم، أن
عمر بن الخطاب قال لصهيب ... فذكر نحوه. وهذا سند منقطع. وانظر تمام
التعليق على الحديث في ((المسند)).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة مولى الزبير، وقد توبع،
وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه بنحوه أبو داود (٤٩٧٠) من طريق حماد بن سلمة، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، عن عائشة. وسنده صحيح.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٦١٩) من طريق هشام بن عروة، عن عباد بن
حمزة بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة. وانظر تتمة تخريجه والكلام عليه هناك.
٦٧٧

٣٧٤٠- حذَّثنا أبو بكر بن أبي شَيبةَ، حدَّثنا وكيعٌ، عن شُعْبة، عن أبي
النَّاح
عن أنسٍ، قال: كان النبيُّ وَهُ يَأْتِينا فيقولُ لأخ لي، وكان
صغيراً، (يا أبا عُمَيْرٍ))(١) .
٣٥- باب الألقاب
٣٧٤١ - حدَّثنا أبو بكر، حدَّثنا عبدُ الله بن إدريسَ، عن داودَ، عن الشَّعْبِي
عن أبي جَبِيرةَ بن الضَّحَّاك، قال: فينا نَزَلتْ معشرَ الأنصار:
﴿ وَلَا تَنَابَرُواْ بِالْأَلْقَبِ﴾ [الحجرات: ١١] قدم علينا النبيُّ وَّهِ والرَّجلُ
منَّا لهُ الاسمانِ والثَّلاثةُ، فكان النبيُّ وَّهِ رُبَّما دَعَاهُم ببعضٍ تلك
الأسماءِ، فيقالُ: يا رسولَ الله، إنَّه يَغضَبُ مِن هذا، فَنَزَلتْ: ﴿ وَلَا
تَنَابَرُواْ بِالْأَلْقَبِّ﴾(٢).
(١) إسناده صحيح. أبو التياح: هو يزيد بن حميد الضُّبعي. وقد سلف
الحديث برقم (٣٧٢٠).
(٢) إسناده صحيح، وأبو جبيرة بن الضحاك مختلف في صحبته. داود: هو
ابن أبي هند، والشعبي: هو عامر بن شراحيل.
وأخرجه أبو داود (٤٩٦٢)، والترمذي (٣٥٥١)، والنسائي في ((الكبرى))
(١١٤٥٢) من طريق داود بن أبي هند، به. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٢٨٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٧٠٩).
قوله: ﴿وَلَا تَنَبَرُواْ بِالْأَلْقَبِ﴾ [الحجرات: ١١]، النبز: اللمز، والتنابز: التعاير
والتداعي بالألقاب، وقال أهل العلم: والمراد بهذه الألقاب ما يكرهه المنادَى به،
أو يُعد ذماً له، فأما الألقاب التي تكسب حمداً، وتكون صدقاً، فلا تكره، كما قيل
لأبي بكر عتيق، ولعمر فاروق، ولعثمان ذو النورين، ولعلي أبو تراب، ولخالد
سيف الله. انظر ((زاد المسير)) ٤٦٨/٧: بتحقيقنا.
٦٧٨

٣٦- باب المدح
٣٧٤٢ - حدَّثنا أبو بكرٍ، حدَّثنا عبدُ الرحمن بن مَهْديٍّ، عن سفيانَ، عن
حَبِيب بن أبي ثابتٍ، عن مجاهدٍ، عن أبي مَعْمَر
عن المِقْداد بن عَمْرو، قال: أمَرَنا رسولُ الله ◌ِوَّهِ أَن نَحْتُوَ في
وُجُوهِ المَدَّاحينَ التُرابَ(١).
(١) إسناده صحيح. سفيان: هو الثوري، وأبو معمر: هو عبد الله بن سَخْبرة.
وأخرجه مسلم (٣٠٠٢) (٦٨)، والترمذي (٢٥٥٥) من طريق عبد الرحمن بن
مهدي، بهذا الإسناد. ولفظه: قام رجل يثني على أمير من الأمراء، فجعل المقداد
يحثي عليه التراب، وقال: أمرنا رسول الله وَلّ أن نحثي في وجوه المدَّاحين
التراب .
وأخرجه بنحوه مسلم (٣٠٠٢) (٦٩)، وأبو داود (٤٨٠٤) من طريق همام بن
الحارث، عن المقداد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٣٨٢٣) و(٢٣٨٢٨).
قال الإمام الخطابي في ((معالم السنن)) ١١١/٤: المدَّاحون هم الذين اتخذوا
مدحَ الناسِ عادةً، وجعلوه بضاعةً يستأكلون به الممدوحَ ويفتنونه، فأما مَنْ مدح
الرجلَ على الفِعل الحَسَن والأمر المحمود يكون منه، ترغيباً له في أمثاله، وتحريضاً
للناس على الاقتداء به في أشباهه، فليس بمدَّاح، وإن كان قد صار مادحاً بما تكلّم
به مِن جميلِ القول فيه. وقد استعمل المقدادُ الحديثَ على ظاهره.
قوله: ((نحثو)) أي: نُلقي ونرمي.
وقد أدرج الإمام النووي في شرح مسلم ١٢٦/١٨-١٢٧ الأحاديث التي ذكرها
مسلم في المدح تحت: باب النهي عن المدح إذا كان فيه إفراط، وخيف منه فتنة
الممدوح، ثم قال: ذكر مسلم في هذا الباب الأحاديث الواردة في النهي عن المدح،
وقد جاءت أحاديث كثيرة في ((الصحيحين)) بالمدح في الوجه، قال العلماء: وطريق
الجمع بينهما أن النهي محمول على المجازفة في المدح والزيادة في الأوصاف، أو =
٦٧٩

٣٧٤٣ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا غُندَرٌ، عن شُعْبة، عن سعد
ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عَوْف، عن مَعبَدِ الجُھَنيِّ
عن معاويةً، قال: سمعتُ رسولَ الله ◌َلِّ يقول: ((إِيَّاكُم والتَّمادُحَ،
فإنَّه الذَّبْحُ))(١) .
٣٧٤٤ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا شَبَابةُ، حذَّثنا شعبةُ، عن
خالدِ الحَذَّاءِ، عن عبد الرحمن بن أبي بَكْرةَ
عن أبيه، قال: مَدَحَ رجلٌ رجلاً عندَ رسولِ اللهِ وَله، فقال
رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((وَيْحَكَ! قَطَعتَ عُنُقَ صاحبِكَ)) مِراراً، ثمّ قال: ((إنْ
كان أحدُكم مادحاً أخاهُ، فَلَيَقُلْ: أحسِبُه ولا أُزَكِّي على اللهِ أحداً)(٢).
= على من يخاف عليه فتنة من إعجاب ونحوه إذا سمع المدح، وأما من لا يخاف
عليه ذلك، لكمال تقواه ورسوخ عقله ومعرفته، فلا نهي في مدحه في وجهه إذا لم
یکن فيه مجازفة، بل إن كان يحصل بذلك مصلحة كنشطه للخير، والازدياد منه، أو
الدوام عليه أو الاقتداء به كان مستحباً، والله أعلم.
(١) إسناده جيد، معبد الجهني - وهو ابن خالد القَدَري - صدوق، ومن تحته
ثقات. غندر: اسمه محمد بن جعفر .
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٥/٩-٦.
وأخرجه أحمد (١٦٨٣٧)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١٦٨٧)
و(٤٨٩٤)، والطبري في ((تهذيب الآثار)) (١٣٥) (مسند عمر بن الخطاب)، وابن
قانع في ((معجم الصحابة)) ٧٢/٣، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/ (٨١٥) و(٨١٧)،
والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٠٣٠٧) من طريق سعد بن إبراهيم، به.
(٢) إسناده صحيح. شبابة: هو ابن سَوّار.
وأخرجه البخاري (٢٦٦٢)، ومسلم (٣٠٠٠)، وأبو داود (٤٨٠٥) من طريق
خالد بن مهران الحذّاء، به.
=
٦٨٠