النص المفهرس

صفحات 601-620

٢٤ - باب من لَبِسَ شُهْرةً من الثياب
٣٦٠٦- حدَّثنا محمَّد بن عبادةَ ومحمَّد بن عبد الملِك الواسِطيَّان،
قالا: حدَّثنا يزيدُ بن هارون، أخبرنا شَريك، عن عثمانَ بن أبي زُرْعة، عن
مُهاجر
عن ابن عمرَ، قال: قال رسولُ الله ◌ِ وَلّهِ: ((مَن ◌َبِسَ ثوبَ شُهْرةٍ،
ألبَسَه الله يومَ القيامةِ ثوبَ مَذَلَّةٍ))(١).
٣٦٠٧- [حدَّثنا محمّد بن عبد الملك بن أبي الشَّوارب، حدَّثنا أبو
عَوانة، عن عثمانَ بن المُغيرة، عن المُهاجِر
عن عبد الله بن عمرَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلِّ: (مَن لَبِسَ ثوب
شُهرةٍ في الدُّنيا، ألبَسَه اللهُ ثوبَ مَذَلَّةٍ يومَ القِيامَةِ، ثمَّ أَلْهَبَ فيه
ناراً)](٢).
(١) حديث حسن، شريك - وهو ابن عبد الله النخعي - سئُّ الحفظ، لكن
تابعه أبو عوانة في الرواية الآتية عندَ المصنف. وعثمان بن أبي زرعة: هو عثمان بن
المغيرة نفسه في السند التالي، وهو ثقة، ومهاجر: هو ابن عمرو النبّال الشامي،
روى عنه جمع وذكره ابن حبان في «الثقات)).
وأخرجه أبو داود (٤٠٢٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٤٨٧) من طريق
شريك، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (٥٦٦٤).
قال السندي: قوله: ((ثوب شهرة)) أي: من لبس ثوباً يَقصِد به الاشتهارَ بين
الناس سواء كان الثوب نفيساً يَلبَسه تفاخراً بالدنيا وزينتها، أو خسيساً يلبسه إظهاراً
للزهد والرياء.
وانظر ((زاد المعاد)) ١٤٥/١.
(٢) إسناده حسن. أبو عوانة: هو وضَّاح بن عبد الله اليشكري.
٦٠١

٣٦٠٨- حدَّثنا العباسُ بن يزيدَ البَحرانيُّ، حدَّثنا وَكيع بن مُحرزٍ النَّاجي،
حذَّثنا عثمانُ بن جَهْمٍ، عن زِرُ بن ◌ُبَیش
عن أبي ذَرٍّ، عن النبيِّ وَّ قال: ((مَن لَبِسَ ثوبَ شُهرةٍ، أعرَضَ
اللهُ عنه حتَّى يَضعَه متى وَضعَه)) (١).
٢٥ - باب لُبْس جلود المَيْتة إذا دُبِغت
٣٦٠٩- حدَّثنا أبو بكر، حدَّثنا سفيانُ بن عُيينة، عن زيد بن أسلم، عن
عبد الرَّحمن بن وَعْلة
عن ابن عبّاس، قال: سمعتُ رسولَ الله يقول: ((أيُّما إهَابٍ
دُبغَ، فقد طَهُرَ)(٢) .
وأخرجه أبو داود (٤٠٢٩) عن محمد بن عيسى، و(٤٠٣٠) عن مسدد، كلاهما
=
عن أبي عوانة، بهذا الإسناد. ولم يرفعه. ورجَّح وقفَه أبو حاتم الرازي كما في
((العلل)) ٤٩٠/١.
ویشهد له حديث أبي ذر الآتي بعده.
تنبيه: لهذا الحديث من المطبوع، ليس هو في أصولنا الخطية، ولم يذكره
الحافظ المزي (٧٤٦٤) بهذا الإسناد ولا استدركه عليه الحافظ ابن حجر.
(١) إسناده ضعيف لجهالة عثمان بن جهم، ووكيع بن محرز ذكره ابن حبان
في ((الثقات))، وقال أبو زرعة وأبو حاتم: لا بأس به، وقال البخاري: عنده عجائب.
وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ٣٢٨/٤، وابن حبان في ((الثقات)) ٢٣٠/٩،
والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٦٢٣٠) من طريق وكيع بن محرز، بهذا الإسناد.
وأخرج البيهقي في ((سننه)) ٢٧٣/٣ عن كنانة بن نعيم التابعي الثقة أن النبي وَل
نهى عن الشهرتين: أن يلبَسَ الثيابَ الحسنة التي ينظر إليه فيها، أو الدنية أو الرثة
التي ينظر إليه فيها. وهو مرسل صحيح.
(٢) إسناده صحيح. أبو بكر: هو ابن أبي شيبة.
٦٠٢
=

٣٦١٠- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا سفيانُ بن عُيينة، عن
الزُّهريِّ، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عبّاس
عن ميمونةَ: أنَّ شاةً لمولاةٍ ميمونةَ مرَّ بها [يعني النبيَّ وَّ] قد
أُعطِيَتْها مِن الصَّدَقة، مَيْتَةً، فقال: ((هَلَّ أخَذُوا إهابَها فدبَغُوه فانتَفَعُوا
به؟!)) فقالوا: يا رسولَ الله، إنَّها مَيْنَةٌ! قال: ((إنَّما حَرُمَ أَكلُها))(١).
٣٦١١- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ الرَّحيم بن سليمانَ، عن
لیثٍ، عن شَهْر بن حَوْشبٍ
عن سلمانَ، قال: كان لبعضٍ أُمَّهاتِ المُؤمنين شاةٌ، فماتَتْ،
فمَرَّ رسولُ اللهِ وَّ عليها، فقال: ((ما ضَرَّ أهلَ لهذه لو انتفَعُوا
بإهابِها؟!)) (٢).
وأخرجه مسلم (٣٦٦)، وأبو داود (٤١٢٣)، والترمذي (١٨٢٥)، والنسائي
=
١٧٣/٧ من طريق عبد الرحمن بن وعلة، به.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٨٩٥)، و((صحيح ابن حبان)) (١٢٨٧).
الإهاب: الجلد قبل أن يُدبغ.
(١) إسناده صحيح. عبيد الله بن عبد الله: هو ابن عتبة بن مسعود الهذلي.
وأخرجه مسلم (٣٦٣) (١٠٠)، وأبو داود (٤١٢٠)، والنسائي ٧/ ١٧١ -١٧٢
من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد» (٢٦٧٩٥)، و((صحيح ابن حبان)) (١٢٨٥).
وروي عن ابن عباس عن النبي وَلقر، ليس فيه ميمونة. انظر ((مسند أحمد)»
(٢٣٦٩).
(٢) صحيح بما قبله، وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث - وهو ابن أبي سليم -
وشهر بن حوشب .
ويشهد له أيضاً حديث أبي مسعود الأنصاري عند الطبراني في ((الكبير))
١٧/ (٥٧٦)، وفي سنده ضعف.
٦٠٣

٣٦١٢ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا خالدُ بن مَخلَد، عن مالكِ
ابن أنسٍ، عن يزيدَ بن قُسَيطٍ، عن محمَّد بن عبد الرحمن، عن أُمُّه
عن عائشةَ، قالت: أمَرَ رسولُ اللهِ وَِّ أنْ يُستمتَعَ بِجُلُودِ المَيْتِةِ
إذا دُبِغَتْ(١) .
٢٦ - باب من كان لا ينتفعُ من المَيْتة بإهاب ولا عَصَب
٣٦١٣ - حدَّثنا أبو بكر، حدَّثنا جرير، عن منصورٍ (ح)
وحدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عليٍّ بنُ مُسهر، عن الشَّيبانيِّ (ح)
وحدَّثنا أبو بكر، حذَّثنا غُندَرٌ، عن شُعبةَ، كلُّهم عن الحَكّم، عن
عبد الرَّحمن بن أبي ليلى
عن عبد الله بن عُكيم، قال: أتانا كتابُ النبيِّ نَلِ أنْ ((لا
تَنْتِفِعُوا من المَيْتة بإهابٍ ولا عَصَبٍ))(٢).
(١) حديث صحيح، محمد بن عبد الرحمن: هو ابن ثوبان العامري، وأُّه لا
تُعرَف لم يرو عنها غيرُه. يزيد بن قسيط: هو يزيد بن عبد الله بن قسيط .
وأخرجه أبو داود (٤١٢٤)، والنسائي ٧/ ١٧٦ من طريق مالك بن أنس، به.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢٤٤٤٧)، و((صحيح ابن حبان)) (١٢٨٦).
وأخرجه بنحوه النسائي ١٧٤/٧ من طرق عن الأسود بن يزيد النخعي، عن
عائشة قالت: سُئل النبيُّ ◌َ﴿ عن جلود الميتة فقال: ((دباغُها طُهورُها)). وهو صحيح
من هذا الوجه .
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٥٢١٤)، و((صحيح ابن حبان)) (١٢٩٠).
(٢) إسناده ضعيف فقد أعل بالانقطاع والاضطراب كما هو مبيَّن في التعليق
عليه في ((مسند أحمد)) (١٨٧٨٠)، ثم إنه لا يُقاوم حديث ميمونة وغيرها في الصحة
كما قال الحازمي في ((الاعتبار)) ص٣٩، وانظر الباب السالف عند المصنف. جرير :=
٦٠٤

٢٧ - باب صفة النعال
٣٦١٤ - حذَّثنا عليٌّ بنُ محمَّد، حدَّثنا وكيع، عن سفيانَ، عن خالدٍ
الخَذَّاء، عن عبد الله بن الحارث
عن عبد الله بن العبَّاس، قال: كان لنَعلِ النبيِّ وَّ قِبالان،
مَثْنِيٌّ شِراكُهما(١).
٣٦١٥- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا يزيد بن هارون، عن هَمَّام،
عن قتادة
عن أنسٍ، قال: كان لِنَعلِ النبيِّ وَلّهِ قِبالان(٢).
= هو ابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر، والشيباني: هو أبو إسحاق
سليمان بن أبي سليمان، وغندر: اسمه محمد بن جعفر، والحكم: هو ابن عتيبة.
وأخرجه أبو داود (٤١٢٧)، والترمذي (١٨٢٦)، والنسائي ٧/ ١٧٥ من طريق
الحكم بن عتيبة، به.
وبعض أهل العلم الذين يرون صحة حديث عبد الله بن عُكيم لهذا حملوه على
منع الانتفاع بجلد الميتة قبل الدباغ وحينئذ يسمى إهاباً، وبعد الدباغ يسمى جدداً
ولا يسمى إهاباً، ولهذا معروف عند أهل اللغة ليكون جمعاً بين الحكمين، وهذا هو
الطريق في نفي التضاد عن الأخبار.
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه الترمذي في (الشمائل)) (٧٢)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٧٦/٨ من
طریق و کیع، بهذا الإسناد.
قال السندي: قِبال النعل، ككتاب: زِمام بين الإصبع الوسطى والتي تليها،
والشِّراك - بالكسر -: أحد سُيور النعل تكون على وجهها.
(٢) إسناده صحيح. همام: هو ابن يحيى العَؤذي.
وأخرجه البخاري (٥٨٥٧)، وأبو داود (٤١٣٤)، والترمذي (١٨٧٤) و(١٨٧٥)،
والنسائي ٨/ ٢١٧ من طريق همام، به.
=
٦٠٥

٢٨ - باب لُبْس النعال وخلعها
٣٦١٦ - حدَّثنا أبو بكر، حدَّثنا وكيعٌ، عن شُعبة، عن محمّد بن زياد
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا انتعَلَ أحدُكم
فليبدأ باليُمنَى، وإذا خَلَعَ فليَبدأ باليُسرَى))(١).
٢٩ - باب المشي في النعل الواحد
٣٦١٧ - حدَّثنا أبو بكر، حذَّثنا عبدُ الله بن إدريسَ، عن ابن عَجْلان، عن
سعيد بن أبي سعيد
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا يَمْشِ أحدُكم في
نَعْلٍ واحدٍ، ولا خُفِّ واحدٍ، ليخلَعْهُما جميعاً، أو لِيَمْشِ فيهما
جميعاً)) (٢).
وأخرجه البخاري (٣١٠٧) و(٥٨٥٨) من طريق عيسى بن طهمان، عن أنس.
=
وهو في «مسند أحمد» (١٢٢٢٩).
(١) إسناده صحيح. محمد بن زياد: هو القرشي الجُمَحي مولاهم، أبو
الحارث المدني.
وأخرجه مسلم (٢٠٩٧) (٦٧) من طريق الربيع بن مسلم، عن محمد بن زياد، به.
وأخرجه البخاري (٥٨٥٦)، وأبو داود (٤١٣٩)، والترمذي (١٨٨١) من
طريق الأعرج، عن أبي هريرة.
وهو في ((مسند أحمد)) (٧١٧٩) و(١٠١٨٩).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، ابن عجلان ۔ واسمه محمد - لا بأس به،
وباقي رجاله ثقات. أبو بكر: هو ابن أبي شيبة، وسعيد بن أبي سعيد: هو المَقبُري.
وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٤١٥/٨ .
وأخرجه البخاري (٥٨٥٥)، ومسلم (٢٠٩٧) (٦٨)، وأبو داود (٤١٣٦)،
والترمذي (١٨٧٦) من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
٦٠٦
=

٣٠- باب الانتعال قائماً
٣٦١٨- حدَّثنا عليٌّ بن محمَّد، حدَّثنا أبو معاويةً، عن الأعمش، عن
أبي صالحٍ
عن أبي هريرة، قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَّهِ أَنْ يَنتعِلَ الرَّجلُ
قائماً (١).
وأخرجه بنحوه مسلم (٢٠٩٧) (٦٧) من طريق محمد بن زياد، و(٢٠٩٨) من
=
طريق أبي صالح وأبي رزين، ثلاثتهم عن أبي هريرة.
وانظر ((مسند أحمد» (٧٣٤٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٤٥٩).
قال السندي: قوله: ((لا يمشٍ أحدكم)) قيل: النهي عن الشهرة، وقيل: لما فيه
من المُثْلة ومفارقة الوقار، ومشابهة زِيِّ الشيطان كالأكل بالشمال، وللمشقّة في
المشي والخروج عن الاعتدال، فربما يصير سبباً للعِثَار.
وقال ابن حبان في ((صحيحه)) ١٢/ ٢٧٥ تعليقاً على قوله: ((ليخلعهما جميعاً أو
ليمش فيهما جميعاً)): الأمر للندب والإرشاد قصد بهما الزجر عن المشي في نعل
واحدة أو خف واحد.
(١) حديث صحيح وهذا سند رجاله ثقات إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه،
والأصح وقفه، فقد أخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) ٤١٨/٨ عن أبي معاوية عن
الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة: أنه كره أن ينتعل الرجل قائماً ..
وهذا سند صحيح، وابن أبي شيبة أوثق وأشد تثبتاً من علي بن محمد وهو
الطنافسي .
وأخرجه مرفوعاً الترمذي (١٨٧٧) من طريق الحارث بن نبهان، عن معمر،
عن عمار بن أبي عمار، عن أبي هريرة. والحارث بن نبهان متروك الحديث.
وأخرجه مرفوعاً أيضاً العقيلي في ((الضعفاء)) ٣٦٤/٣، والطبراني في ((الأوسط))
(٦٥٣١) من طريق سلمة بن حبيب، عن عروة بن علي السهمي، عن أبي هريرة.
وسلمة وعروة كلاهما مجهول.
٦٠٧

٣٦١٩- حدَّثنا عليٍّ بن محمَّد، حدَّثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن عبد الله
ابن دینار
عن ابن عمرَ، قال: نَهَى النبيُّ وَّهِ أَن يَنْتِعِلَ الرَّجلُ قائماً(١).
٣١ - باب الخِفَاف السُّود
٣٦٢٠ - حدَّثنا أبو بكر، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا دَلْهمُ بن صالحِ الكِنديُّ،
عن حُجَير بن عبد الله الكنديِّ، عن ابن بُرَیدةً
خُفَّينِ ساذَجَينِ
عن أبيه: أنَّ النَّجاشيَّ أهدَى لرسولِ اللهِ اَلّ
أسودينٍ، فَلَبِسَهما(٢).
٣٢ - باب الخِضَاب بالحِنَّاء
٣٦٢١ - حدَّثنا أبو بكرٍ، حدَّثنا سفيان بن عيينة، عن الزُّهريِّ، سمع أبا
سَلَمةَ وسلیمانَ بن یَسارٍ يُخبرانِ
عن أبي هريرة، يَبلُغ به النبيَّ وَِّ، قال: ((إنَّ اليهودَ والنَّصارى
لا يَصبُّغُون، فخالِفُوهم))(٣).
(١) إسناده صحيح. وصححه أيضاً البوصيري في ((مصباح الزجاجة)).
وفي الباب أيضاً حديث جابر بن عبد الله عند أبي داود (٤١٣٥)، ورجاله
ثقات .
قال الخطابي في ((معالم السنن) ٢٠٣/٤: يشبه أن يكون إنما نُهِيَ عن لُبْس
النعل قائماً، لأن لبسها قاعداً أسهل عليه وأمكن له، وربما كان ذلك سبباً لانقلابه
إذا لبسها قائماً، فأُمر بالقعود له والاستعانة باليد ليأمن غائلته، والله أعلم.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف دلهم وجهالة حُجير. وقد سلف
برقم (٥٤٩).
(٣) إسناده صحيح. أبو بكر: هو ابن أبي شيبة.
٦٠٨
=

٣٦٢٢- حدَّثنا أبو بكرِ، حدَّثنا عبد الله بن إدريسَ، عن الأجلحِ، عن
عبد الله بن بُريدةً، عن أبي الأسود الدِّيليِّ
عن أبي ذَرٍّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ أحسنَ ما غَيَّرْتُم به
الشَّيبَ، الحِنَّاءُ والكَتَمُ)) (١).
٣٦٢٣ - حدَّثنا أبو بكر، حدَّثنا يونُسُ بن محمَّد، قال: حدَّثنا سَلَّمُ بن
أبي مُطيع
وأخرجه البخاري (٣٤٦٢) و(٥٨٩٩)، ومسلم (٢١٠٣)، وأبو داود (٤٢٠٣)،
=
والنسائي ١٣٧/٨ و١٨٥ من طريق ابن شهاب الزهري، به، وفي بعض الطرق عنه
عن أبي سلمة وحده.
وهو في ((مسند أحمد)) (٧٢٧٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٤٧٠).
وأخرجه الترمذي (١٨٤٩) من طريق عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي
هريرة مرفوعاً بلفظ: ((غيِّروا الشَّيب ولا تشبَّهوا باليهود)).
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد، الأجلح - وهو
ابن عبد الله - ضعیف یعتبر به، وقد توبع.
وأخرجه الترمذي (١٨٤٩)، والنسائي ١٣٩/٨ من طريق الأجلح، بهذا
الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه أبو داود (٤٢٠٥) من طريق سعيد بن إياس الجريري، عن عبد الله بن
بريدة، به .
وأخرجه النسائي ١٣٩/٨ من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى، عن أبي ذر.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢١٣٠٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٤٧٤).
والكَتّم: نبتٌ فيه حُمْرة يُصبِغ به الشّعر، من نبات الجبال، وورقه کورق الآس
◌ُخضَب به مدقوقاً.
٦٠٩

عن عثمان بن مَوْهَبٍ، قال: دَخَلتُ على أُمِّ سلمةَ، فأخرَجَتْ
إليَّ شَعَراً من شَعَرِ رسولِ اللهِوَِّ، مَخْضُوباً بالحِنَّاءِ والكَتَمِ (١).
٣٣- باب الخضاب بالسواد
٣٦٢٤- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا إسماعيلُ ابن عُليّة، عن
لیثٍ، عن أبي الزُبير
عن جابرٍ، قال: جيءَ بأبي قُحافةَ يوم الفَتْحِ إلى النبيِّ ◌َِّ
وكأنَّ رأسَهُ ثَخَامةٌ، فقال رسولُ اللهِ وَلِّ: ((اذهبوا به إلى بعضٍ نسائِه
فلتُغَيِّرْهُ، وجَنِّبوه السَّوادَ))(٢) .
٣٦٢٥ - حدَّثنا أبو هريرة الصَّيْرفيُّ محمد بن فراسٍ، حدَّثنا عُمرُ بن الخطّاب
ابن زكريًّا الرَّاسبيُّ، حدَّثنا دَفَّاعُ بن دَغْفَلِ السَّدُوسيُّ، عن عبد الحميد بن
صَيْفِيٍّ، عن أبيه
(١) إسناده صحيح. عثمان بن موهب: هو عثمان بن عبد الله بن موهب.
وأخرجه البخاري (٥٨٩٦-٥٨٩٨) من طريق عثمان بن عبد الله بن موهب، به.
وهو في ((مسند أحمد» (٢٦٥٣٩).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث: وهو ابن أبي سُليم،
لكنه متابع. أبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تَدرُس المكي.
وأخرجه مسلم (٢١٠٢) (٧٩)، وأبو داود (٤٢٠٤)، والنسائي ١٣٨/٨ من
طريق ابن جريج، ومسلم (٢١٠٢) (٧٨) من طريق أبي خيثمة زهير بن معاوية،
كلاهما عن أبي الزبير، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٤٠٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٤٧١).
وله شاهد من حديث أنس بن مالك عند أحمد (١٢٦٣٥)، وابن حبان
(٥٤٧٢)، وسنده صحيح.
والثَّغامة: نَبْت أبيض الزَّهْرِ والثمر، شُبِّه بياض الشيب به. قاله أبو عبيد.
٦١٠

عن جدِّه صُهَيب الخيرِ، قال: قال رسولُ الله وَّهِ: ((إنَّ أحسنَ
ما اختَضَبتُم به لهذا السَّوادُ، أرغَبُ لِنِسائكُم فيكُم، وأهيَبُ لكم في
صُدُورِ عدُوِّكم))(١).
٣٤ - باب الخضاب بالصُّفْرة
٣٦٢٦ - حذَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو أسامة، عن عُبيد الله بن
عمرَ، عن سعيد بن أبي سعيد
أن عُبِيدَ بن جُرِيجٍ سَألَ ابنَ عمرَ قال: رأيتُكَ تصفِّرُ لحيتك
بالوَرْسِ! فقال ابن عُمرَ: أمَّا تَصِفِيري لِحْيَتِي، فإنِّي رأيتُ رسولَ الله
وَل* يُصفِّرُ لِخِيتَه(٢) .
٣٦٢٧ - حذَّثنا أبو بكرٍ، حدَّثنا إسحاقُ بن منصورٍ، حدَّثنا محمَّدُ بن
طَلْحة، عن حُمَيد بن وَهْبٍ، عن ابن طاووسٍ أو بني طاووس(٣)، عن
طاووسٍ
(١) إسناده ضعيف، عبد الحميد بن صيفي لين الحديث، وأبوه صيفي لم
يوثقه غير ابن حبان، ودفاع بن دغفل ضعيف. ومتنه منكر لمخالفته ما صحَّ عن
النبي ◌َّله من النهي عن الخضاب بالسواد كما في حديث جابر السابق وغيره.
(٢) إسناده صحيح. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وسعيد بن أبي سعيد:
هو المقبري.
وأخرجه البخاري (١٦٦)، ومسلم (١١٨٧) (٢٥) و(٢٦)، وأبو داود (١٧٧٢)،
والنسائي ١٨٦/٨ من طريق عبيد بن جريج، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (٤٦٧٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٧٦٣).
وأخرجه أبو داود (٤٢١٠)، والنسائي ١٨٦/٨ من طريق نافع، عن ابن عمر
بلفظ: أن النبي ◌َّل# كان يصفِّر لحيته بالوَرْس والزعفران.
(٣) قوله: ((أو بني طاووس)) سقط من المطبوع، وفي (ذ): أو ابني طاووس،
والمثبت من (س) و(م).
٦١١

عن ابن عباسٍ، قال: مَرَّ النبيُّ وََّ على رجلٍ قد خَضَبَ
بالحِنَّاءِ، فقال: ((ما أحسنَ هُذا!)) ثمَّ مَرَّ بآخرَ قد خَضَبَ بالحِنَّاءِ
والكَتَمِ، فقال: ((هذا أحسنُ من هذا» ثمَّ مرَّ بآخرَ قد خَضَبَ
بالصُّفْرةِ، فقال: ((هذا أحسنُ من هذا كُلِّه)).
قال: وكان طاووسٌ يُصفِّرُ(١).
٣٥- باب مَن ترك الخضاب
٣٦٢٨ - حدَّثنا محمّد بن المَثنَّى، حدَّثنا أبو داودَ، حدَّثنا زهيرٌ، عن أبي
إسحاق
عن أبي جُحيفةَ، قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَ لَّهِ هذه منه بيضاءُ؛
يعني عَنْفَقَتَهُ(٢) .
٣٦٢٩ - حدَّثنا محمَّد بن المُثنَّى، حدَّثنا خالدُ بن الحارثِ وابنُ أبي
عَدِيٍّ، عن حُمَيدٍ، قال:
(١) إسناده ضعيف لضعف حميد بن وهب.
وأخرجه أبو داود (٤٢١١) من طريق إسحاق بن منصور، بهذا الإسناد.
وهو في ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي (٣٦٩٦) و(٣٦٩٧).
(٢) إسناده صحيح. أبو داود: هو سليمان بن داود الطيالسي، وزهير: هو ابن
معاوية الجُعْفي، وأبو جحيفة: هو وهب بن عبد الله السُّوائي.
وأخرجه البخاري (٣٥٤٥) من طريق إسرائيل، ومسلم (٢٣٤٢) من طريق
زهير بن معاوية أبي خيثمة، كلاهما عن أبي إسحاق، به.
وهو في (مسند أحمد)) (١٨٧٦٩).
والعنفقة: هي الشّعر النابت تحت الشَّفَة السُّفلى.
٦١٢

سُئِلَ أنسُ بن مالكٍ: أَخَضَبَ رسولُ الله وَلَّهِ؟ قال: إنَّه لم يَرَ مِن
الشَّيبِ إلا نحوَ سبعةَ عشرَ أو عشرينَ شَعرةً، في مُقدَّم لِحيته(١).
٣٦٣٠ - حدَّثنا محمّد بن عمرَ بن الوليد الكِنديُّ، حدَّثنا يحيى بن آدم،
عن شَريكٍ، عن عُبيد الله، عن نافعٍ
عن ابن عمرَ، قال: كان شيبُ رسولِ اللهِ وَّهِ نحوَ عشرينَ
شَعرةٌ(٢) .
٣٦- باب اتخاذ الجُمَّة والذَّوائب(٣)
٣٦٣١ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا سفيانُ بن عُيَينةَ، عن ابن
أبي نَجِيحِ، عن مُجاهد، قال:
(١) إسناده صحيح. ابن أبي عدي: اسمه محمد بن إبراهيم، وحميد: هو ابن
أبي حميد الطويل.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٢٠٥٤) من طريق ابن أبي عدي، به.
وأخرجه بنحوه البخاري (٥٨٩٤)، ومسلم (٢٣٤١) (١٠٠- ١٠٢) من طريق
محمد بن سيرين، والبخاري (٥٨٩٥)، ومسلم (٢٣٤١) (١٠٣) من طريق ثابت،
ومسلم (٢٣٤١) (١٠٤)، والنسائي ٨/ ١٤١ من طريق قتادة، ثلاثتهم عن أنس.
وأخرج البخاري (٣٥٤٧)، ومسلم (٢٣٤٧)، والترمذي (٣٩٥١) من طريق
ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن أنس: أن النبي ◌َِّ قُبض وليس في رأسه ولحيته
عشرون شعرة بيضاء .
(٢) صحيح بما قبله، ولهذا إسناد ضعيف، شريك - وهو ابن عبد الله النخعي -
سيئ الحفظ، وباقي رجاله ثقات. عبيد الله: هو ابن عمر العمري.
وأخرجه أحمد في ((مسنده)) (٥٦٣٣)، والترمذي في ((الشمائل)) (٣٩)، وفي
((العلل الكبير)) ٩٢٩/٢، وابن حبان (٦٢٩٤) و(٦٢٩٥)، وأبو الشيخ في ((أخلاق
النبي ◌َّ)) ص ٢٨٥، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٦٥٦)، والبيهقي في ((الدلائل))
٢٣٩/١ من طريق يحيى بن آدم، بهذا الإسناد.
(٣) الجُمَّة: هي مجتمع شَعْر ناصية الإنسان. والذوائب: هي الضفائر.
٦١٣

قالت ◌ُمُّ هانيٍّ: دَخَلَ رسولُ اللهِ وَِّ مَكَّةَ وله أربعُ غَدَائرَ: تعني
ضفائر(١).
٣٦٣٢ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا يحيى بن آدمَ، عن إبراهيمَ
ابن سعدٍ، عن الزُّهريِّ، عن عُبيد الله بن عَبد الله
عن ابن عبّاس، قال: كان أهلُ الكتابِ يَسْدِلُون أشعارَهم،
وكان المشركونَ يَفْرُقُونَ، فكان رسولُ اللهِ نَّهُ يُحِبُّ مُوافقَةَ أهلِ
الكتابِ، قال: فَسَدَلَ رسولُ اللهِ وَّهِ ناصيته، ثمَّ فَرَقَ بعدُ(٢).
٣٦٣٣- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا إسحاقُ بن منصورٍ، عن
إبراهيمَ بن سعدٍ، عن ابن إسحاقَ، عن يحيى بن عَبَّدٍ، عن أبيه
عن عائشةَ، قالت: كنتُ أفْرُقُ خَلفَ يافُوخِ رسولِ الله ◌ِلَةِ، ثُمَّ
أسدُلُ ناصِيتَه(٣).
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، فقد قال البخاري: لا أعرف لمجاهد سماعاً من
أم هانئ. قلنا: وبقية رجال الإسناد ثقات. ابن أبي نجيح: هو عبد الله.
وأخرجه أبو داود (٤١٩١)، والترمذي (١٨٨٣) من طريق سفيان بن عيينة،
بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث غريب.
وهو في «مسند أحمد» (٢٦٨٩٠).
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٣٥٥٨) و(٥٩١٧)، ومسلم (٢٣٣٦)، وأبو داود (٤١٨٨)،
والنسائي ٨/ ١٨٤ من طريق ابن شهاب الزهري، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٢٠٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٤٨٥).
قال السندي: السَّدْل: إرسال الشَّعر حول الرأس من غير أن يقسمه نصفين، والفَرْقُ:
أن يقسمه نصفاً عن يمينه ونصفاً عن يساره عليه، وكلاهما جائز، والأفضل الفرق.
(٣) حديث حسن، ولهذا إسناد رجاله ثقات غير محمد بن إسحاق فهو صدوق
حسن الحديث إلا أنه مدلِّس ولم يصرّح في هذا الإسناد بالسماع، لكن رواه أحمد =
٦١٤

٣٦٣٤ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا يزيدُ بن هارونَ، أنبأنا جَریرُ
ابن حازم، عن قتادة
عن أنسٍ، قال: كان شَعرُ رسولِ اللهِّهِ شَعراً رَجِلاً، بين أُذنَيهِ
ومَنْكِبَيْه(١) .
٣٦٣٥- حذَّثنا عبدُ الرَّحمن بن إبراهيم، حدَّثنا ابنُ أبي فُدَيكٍ، عن
عبد الرَّحمن بن أبي الزِّناد، عن هشام بن عُروةَ، عن أبيه
= (٢٦٣٥٥) وأبو داود (٤١٨٩) من طريقين عن محمد بن إسحاق حدثني محمد بن
جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عائشة. ولهذا سند حسن فقد صرح ابن
إسحاق فيه بالسماع.
والحديث في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٨/ ٤٥٠.
وأخرجه أبو يعلى (٤٤١٣)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٦٤٧٧) و(٦٤٧٨)
من طريق إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد.
قال الدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ٥٠: يحتمل أن يكون القولان محفوظين.
واليافوخ: وسط الرأس.
تنبيه: حديث عائشة من طريق يحيى بن عباد عن أبيه عن عائشة لم يذكره الحافظ
المزي في (تحفة الأشراف)) ولم يستدركه الحافظ ابن حجر في ((النكت))، كذلك لم
يذكره البوصيري في ((زوائده)) وهو على شرطه، وهو ثابت في أصولنا الخطية كلها.
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٥٩٠٥)، ومسلم (٢٣٣٨) (٩٤)، والنسائي ١٣١/٨ من
طريق جرير بن حازم، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٢٣٨٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٢٩١).
وأخرج البخاري (٥٩٠٣)، ومسلم (٢٣٣٨) (٩٥)، والنسائي ١٨٣/٨ من
طريق همام، عن قتادة، عن أنس قال: كان لرسول الله وَلتر شعر يُصيب منكبيه.
قوله: ((رَجِلاً)) أي: مسترسلاً، لا كل الاسترسال بل وسطاً كما جاء في بعض
الروايات: لا جَعْدَ ولا سَبِطَ، والسَّبِط: هو المنبسط المسترسل.
٦١٥

عن عائشة، قالت: كانَ رسولُ اللهِ وَّهِ شعرُهُ دُونَ الجُمَّةِ،
وفوقَ الوَفْرةِ (١).
٣٧ - باب كراهية كَثْرة الشَّعر
٣٦٣٦ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا معاويةُ بن هشامٍ وسفيانُ بن
عُقبة، عن سفيانَ، عن عاصم بن كُلَيب، عن أبيه
عن وائل بن حُجْر، قال: رآني النبيُّ وَّهِ ولي شَعرٌ طويلٌ،
فقال: ((ذُبابٌ ذُبابٌ!)) فانطلَقْتُ فأخَذتُه، فرآني النبيُّ بَّهَ فقال:
((إِنِّي لم أعْنِكَ، وهذا أحسَنُ))(٢).
٣٨ - باب النهي عن القَزَع
٣٦٣٧- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة وعليُّ بن محمَّد، قالا: حدَّثنا أبو
أسامةَ، عن عُبَيد الله بن عمرَ، عن عمرَ بن نافعٍ، عن نافعٍ
(١) صحيح بما سبقه، وهذا إسناد حسن من أجل عبد الرحمن بن أبي الزناد.
ابن أبي فديك: هو محمد بن إسماعيل بن مسلم.
وأخرجه أبو داود (٤١٨٧)، والترمذي (١٨٥١) من طريق عبد الرحمن بن أبي
الزناد، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح.
وهو في ((مسند أحمد» (٢٤٧٦٨).
والجُمَّة: ما سقط على المنكبين من شعر الرأس، والوفرة: إذا وصل إلى
شحمة الأذن.
(٢) إسناده حسن. سفيان: هو الثوري.
وأخرجه أبو داود (٤١٩٠)، والنسائي ١٣١/٨ و١٣٥ من طريق سفيان
الثوري، بهذا الإسناد.
قوله: ((ذباب))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): الذُّباب: الشؤم، أي: هذا شؤم،
وقيل: الذباب: الشر الدائم.
٦١٦

عن ابن عمرَ، قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَّهِ عن القَزَع. قال: وما
القَزَعُ؟ قال: أنْ يُحلَقَ مِن رأس الصبيِّ مكانٌ، ويُترَكَ مكانٌ (١).
٣٦٣٨- حذَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا شَبَابةُ، حدَّثنا شعبة، عن
عبد الله بن دِینارٍ
عن ابن عمرَ، قال: نَهَى رسولُ اللهِوَّر عن القَزَع(٢).
٣٩- باب نَقْش الخاتم
٣٦٣٩ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةً، حدَّثنا سفيان بن عيينة، عن أيوبَ
ابن موسى، عن نافعٍ
عن ابن عُمر، قال: اتَّخَذَ رسولُ اللهِ وَّهِ خاتَماً من وَرِقٍ، ثمَّ
نَقَشَ فيه: محمَّدٌ رسولُ الله، وقال: ((لا ينقُشْ أحدٌ على نَقْشٍ
خاتَمي هذا))(٣).
(١) إسناده صحيح. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة.
وأخرجه البخاري (٥٩٢٠)، ومسلم (٢١٢٠)، وأبو داود (٤١٩٣)، والنسائي
٨/ ١٣٠ و١٨٢ من طريق نافع، عن ابن عمر.
وهو في ((مسند أحمد)» (٤٤٧٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٥٠٧).
وانظر ما بعده.
(٢) إسناده صحيح. شبابة: هو ابن سؤَّار.
وأخرجه البخاري (٥٩٢١) من طريق عبد الله بن المثنى، عن عبد الله بن
دینار، به .
وهو في ((مسند أحمد)) (٥٣٥٦).
وانظر ما قبله.
(٣) إسناده صحيح.
٦١٧
=

٣٦٤٠ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا إسماعيلُ ابنُ عُليّة، عن
عبد العزيز بن سُھیپٍ
عن أنس بن مالكٍ، قال: اصطَنَعَ رسولُ الله ◌ِّلَهِ خاتَماً، فقال:
((إِنَّا قِدِ اصطَنَعْنا خاتماً، ونَقَشْنا فيه نَقْشاً، فلا يَنقُشْ عليه أحدٌ))(١).
٣٦٤١ - حدَّثنا محمدُ بن يحيى، حذَّثنا عثمانُ بن عمرَ، حدَّثنا يونسُ،
عن الزُّهري
عن أنس بن مالكِ: أنَّ رسولَ الله ◌ِِّ اتَّخَذَ خاتماً من فِضَّةٍ له
فَصٌّ حَبَشِيٌّ، ونَقَشَه: محمَّدٌ رسولُ الله(٢).
وأخرجه مسلم (٢٠٩١) (٥٥)، وأبو داود (٤٢١٩)، والنسائي ١٧٨/٨ و١٩٤
من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه البخاري (٥٨٦٦) و(٥٨٧٣)، ومسلم (٢٠٩١) (٥٤)، وأبو
داود (٤٢١٨) من طريق عبيد الله بن عمر، والنسائي ١٧٨/٨ -١٧٩ من طريق المغيرة
(وتحرف في المطبوع إلى: المعمر) بن زياد، كلاهما عن نافع، عن ابن عمر.
وهو في ((مسند أحمد» (٤٦٧٧).
والوَرِق: الفضة.
وقوله: ولا ينقش أحد على نقش خاتمي لهذا. قال النووي: سبب النهي أنه
وَ﴿ إنما اتخذ الخاتم ونقش فيه ليختم به كُتُبُه إلى ملوك العجم وغيرهم، فلو نقش
غيره مثله، لدخلت المفسدة وحصل الخللُ.
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٥٨٧٤)، ومسلم (٢٠٩٢)، والنسائي ١٧٦/٨ و١٩٣ من
طريق عبد العزيز بن صهيب، به.
وهو في ((مسند أحمد)» (١١٩٨٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٤٩٨).
وانظر ما بعده.
(٢) إسناده صحيح. يونس: هو ابن يزيد الأيلي.
٦١٨
=

٤٠ - باب النهي عن خاتم الذهب
٣٦٤٢ - حدَّثنا أبو بكر، حذَّثنا عبدُ الله بن نُمَير، عن عُبيد الله، عن
نافع، عن ابن حُنَين مَولى عليّ(١)
عن عليٍّ، قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَّه عن النَّخْتُّمِ بالذهبِ(٢).
وأخرجه مسلم (٢٠٩٤)، وأبو داود (٤٢١٦)، والترمذي (١٨٣٦)، والنسائي
=
١٧٢/٨ و١٧٣ من طريق يونس بن يزيد، به. وليس فيه عند أبي داود والترمذي
ورواية عند النسائي قصة النقش.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٣١٨٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٣٩٤).
وأخرجه بنحوه البخاري (٦٥)، ومسلم (٢٠٩٢) (٥٦) و(٥٨)، وأبو داود
(٤٢١٤)، والنسائي ١٧٤/٨ و١٩٣ من طريق قتادة، والترمذي (١٨٤٣) من طريق
ثابت البناني، كلاهما عن أنس.
وانظر ما سيأتي برقم (٣٦٤٦).
(١) في الأصول الخطية: ((عبيد الله عن نافع بن جبير مولى علي عن علي))،
وهذا من الأوهام فيما ذكره الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) ٢٧٦/٢٩ -٢٧٧
وقال: هكذا ذكره صاحب ((الأطراف)) (يعني ابن عساكر) وكذلك وقع في بعض
النسخ المتأخرة من كتاب ابن ماجه، وهو خطأ والصواب: ((عن عبيد الله بن عمر
عن نافع عن ابن حنين مولى علي عن علي)، وكذلك هو في الأصول القديمة من
كتاب ابن ماجه، ونافع لهذا هو مولى ابن عمر، وابن جبير هذا هو عبد الله بن
حنين، وكذلك هو عند النسائي على الصواب.
(٢) حديث صحيح، عبيد الله: هو ابن عمر العُمري، وقد خالفه مالك في
إسناد لهذا الحديث، فرواه عن نافع عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عبد الله
ابن حنين عن علي، هكذا أخرجه عنه مسلم (٢٠٧٨)، وأبو داود (٤٠٤٤)،
والترمذي (٢٦٣)، والنسائي ١٨٩/٢. وهو في ((مسند أحمد)» (١٠٤٣).
ورواه كرواية عبيد الله بن عمر عن نافع عَمْرُو بنُ سعد الفَدَكي عند النسائي
٨/ ١٩١.
=
٦١٩

٣٦٤٣- حدَّثنا أبو بكر، حدَّثنا عليٍّ بن مُسهِر، عن يزيد بن أبي زيادٍ،
عن الحسن بن سُھیلٍ
عن ابن عمرَ، قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَّرِ عن خاتَم الذهب(١).
٣٦٤٤- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيبةَ، حدَّثنا عبدُ الله بن نُمير، عن محمّد
ابن إسحاقَ، عن يحيى بن عَبَّاد بن عبد الله بن الزُّبَير، عن أبيه
عن عائشة أُمَّ المُؤمنينَ، قالت: أهدَى النَّجاشيُّ إلى رسولِ الله
وَ خَلْقةً فيها خاتَمُ ذهبٍ فيه فَصٌّ حَبَشيٌّ، فَأخَذَه رسولُ الله ◌ِلَة
بُعُودٍ، وإنَّه لمُعرِضٌ عنه، أو ببعضٍ أصابِعِه، ثم دعا ابْنَةَ ابنتِهِ أُمامةَ
بنتَ أبي العاص، فقال: ((تَحَلَّيْ بِهْذا يا بُنَةُ))(٢).
٤١ - باب مَن جعل فَصَّ خاتمه مما يلي كفَّه
٣٦٤٥- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةً، عن أيوبَ
ابن موسى، عن نافعٍ
وأخرجه مسلم (٢٠٧٨) (٣٠-٣١)، وأبو داود (٤٠٤٥) و(٤٠٤٦)، والترمذي
(١٨٣٤)، والنسائي ١٨٩/٢ و١٦٧/٨-١٦٨ و١٦٨ و١٩١ و٢٠٤ من طرق عن
إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن علي.
وأخرجه النسائي ١٩١/٥- ١٩٢ من طريق محمد بن إبراهيم، و١٩٢ من طريق
خالد بن معدان، كلاهما عن ابن حنين، عن علي.
(١) صحيح بما قبله، ولهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد: وهو
الهاشمي مولاهم.
وأخرجه أحمد ضمن حديث في ((المسند)) (٥٧٥١) من طريق يزيد بن عطاء،
عن یزید بن أبي زیاد، به.
(٢) إسناده حسن، فقد صرَّح محمد بن إسحاق بالتحديث عند أبي داود (٤٢٣٥).
وهو في «مسند أحمد» (٢٤٨٨٠).
٦٢٠