النص المفهرس
صفحات 581-600
٦ - باب مَن جَرَّ ثوبه من الخُيَلاء ٣٥٦٩ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا أبُو أُسامة (ح) وحدَّثنا عليٌّ بن مُحمدٍ، حدَّثنا عبد الله بن نُمير؛ جميعاً عن عُبيد الله بن عمر، عن نافعٍ عن ابن عمر، أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((إنَّ الذي يَجُرُّ ثوبَه من الخُيَلاء، لا يَنظُرُ اللهُ إليه يومَ القيامة))(١). ٣٥٧٠- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عطيّة عن أبي سعيدٍ، قال: قال رسولُ الله وَلِهِ: ((مَن جَرَّ إزارَهُ من الخُيَلاء، لم يَنظَرِ اللهُ إليه يومَ القيامة)). وأخرجه المحاملي في ((أماليه)) (٣٣٥) عن محمد بن حسان، بهذا الإسناد. = ورواه إسماعيل بن عياش عند ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٣٣١/٢ عن صفوان بن عمرو، عن خالد بن معدان، عن الفضيل بن فضالة، عن النبي ◌َّة مرسلاً. وسنده حسن لولا إرساله. قال السندي: قوله: ((زرتم الله)) أي: دخلتم به في محلِّ رحمته ورضوانه وكرامته، كالزائر إذا دخل على المَزُور يكون في كرامته. (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٣٦٦٥)، ومسلم (٢٠٨٥) (٤٢)، والترمذي (١٨٢٨)، والنسائي ٢٠٦/٨ و٢٠٩ من طرق عن نافع، به. وأخرجه البخاري (٥٧٨٣) و(٥٧٩١)، ومسلم (٢٠٨٥)، وأبو داود (٤٠٨٥)، والترمذي (١٨٢٧)، والنسائي ٢٠٦/٨ و٢٠٨ من طرق عن عبد الله بن عمر. وانظر ما سيأتي برقم (٣٥٧٦). وهو في ((مسند أحمد)» (٥١٧٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٤٤٣). الخُيَلاء: الكِبْرُ والعُجْبُ. ٥٨١ قال: فَلَقِيتُ ابن عمرَ بالبلاطِ، فذكرتُ له حديثَ أبي سعيدٍ عن النبيِّ وَّهِ فقال وأشار إلى أُذُنَيْه: سَمِعتهُ أُذُنايَ، ووَعاهُ قلبي (١). ٣٥٧١ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا محمدُ بن بشرٍ، عن محمد ابن عَمٍو، عن أبي سَلَمة عن أبي هريرةَ، قال: مَرَّ بأبي هريرةَ فتَّى من قُريشٍ يَجُرُّ سَبَلَه(٢)، فقال: يا ابنَ أخي، إنِّي سمعتُ رسولَ الله وَّه يقول: ((مَن جَرَّ ثوبَه من الخُيَلاء، لم يَنظُرِ اللهُ إليه يومَ القيامة))(٣). (١) حديث صحيح، عطية - وهو ابن سعد العوفي - ضعيف، لكنه قد تابعه على حديثه بنحوه عن أبي سعيدٍ عبدُ الرحمن بن يعقوب فيما سيأتي برقم (٣٥٧٣)، وعلى حديثه عن ابن عمر غيرُ واحدٍ كما في الحديث السابق. وأخرجه أحمد في ((المسند)) (١١٣٥٢)، وأبو يعلى (١٣١٠) من طريق عطية العوفي، به . البلاط: موضع بالمدينة مبلَّط بالحجارة بين مسجد رسول الله وَ ل# وبين سوق المدينة . (٢) أصولنا الخطية: ((سيره)) بالياء المثناة والراء، وأُشير في حاشية (ذ) و(م) إلى نسخة أخرى فيها: سرره، ثم أشار في حاشية (م) إلى أن صوابه: سَبّله، وقال ابن الأثير في ((النهاية)) (سبل): السَّبَل بالتحريك: الثياب المُسبَلَة، وقيل: إنها أغلظ ما يكون من الثياب تُتَّخَذ من مُشَاقة الكَتّان. قلنا: والمُشاقة: ما طار وسقط عند المَشْط. (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة الليثي - صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٣٨٨/٨، وأخرجه أحمد (١٠٥٤١) عن یزید ابن هارون، عن محمد بن عمرو، به. وأخرجه بنحوه البخاري (٥٧٨٨) من طريق الأعرج، ومسلم (٢٠٨٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٦٤٠) من طريق محمد بن زياد، كلاهما عن أبي هريرة. ٥٨٢ ٧ - باب موضع الإزار أين هو؟ ٣٥٧٢- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن مُسلم بن نُذَيرٍ عن حُذيفة، قال: أخَذَ رسولُ اللهِ وَّهِ بأسفَلِ عَضلةِ ساقِي أو ساقَهِ، فقال: «هذا موضِعُ الإزارِ، فإن أبيتَ فأسفَلَ، فإنْ أَبَيتَ فأسفَلَ، فإن أبَيتَ، فلا حَقَّ للإزارِ في الكَعبَينِ))(١). ٣٥٧٢°م - حذَّثنا عليٍّ بن محمَّدٍ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينة، حذَّثني أبو إسحاقَ، عن مُسلم بن نُذَيرٍ، عن حُذيفة، عن النبيِّ وَّةِ، مثلَه(٢). ٣٥٧٣- حدَّثنا عليٌّ بن محمَّد، حذَّثنا سفيان بن عيينة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: قلتُ لأبي سعيدٍ: هل سمعتَ من رسول الله ◌َلي شيئاً في الإزار؟ قال: نعم، سمعتُ رسولُ اللهِ وَّهِ يقول: ((إزْرَةُ المُؤمن إلى أنصافٍ (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد قوي، مسلم بن نذير لا بأس به، وباقي رجاله ثقات. أبو الأحوص: هو سلّم بن سليم، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السَّبيعي. وأخرجه الترمذي (١٨٨٦)، والنسائي ٨/ ٢٠٦ -٢٠٧ من طريق أبي إسحاق، به. وهو في ((مسند أحمد)» (٢٣٢٤٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٤٤٨). ویشهد له حديث أبي سعيد الآتي. وحديث أنس بن مالك عند أحمد (٢٣٢٤٣). وحديث أبي هريرة عند أحمد (٧٨٥٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٦٢٦). الكعبان: هما العظمان الناتئان عند ملتقى الساق والقدم. (٢) إسناده قوي كسابقه. وهو ((مسند الحميدي)) (٤٤٥)، و((مسند أحمد)) (٢٣٢٤٣) عن سفيان بن عيينة. ٥٨٣ ساقَيه، لا جُناحَ عليه ما بينه وبين الكَعبَينِ، وأسفلَ من الكَعبَينِ في النَّار))، يقول ثلاثاً: ((لا ينظُرُ الله إلى مَن جَرَّ إزارَهُ بَطَرًا)(١). ٣٥٧٤- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة، حدَّثنا يزيدُ بن هارونَ، أخبرنا شريكٌ، عن عبد الملك بن عُمير، عن حُصَين بن قبيصة عن المُغيرةِ بن شُعبة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((يا سفيانَ بنَ سَهْلٍ، لا تُسبِلْ فإنَّ الله لا يُحبُّ المُسبلين))(٢). ٨ - باب لُبْس القميص ٣٥٧٥- حدَّثنا يعقوبُ بن إبراهيمَ الدَّوْرقِيُّ، حدَّثنا أبو تُمَيْلَةَ، عن عبد المُؤمن بن خالدٍ، عن ابن بريدة، عن أُمُّه (١) إسناده صحيح. وأخرجه أبو داود (٤٠٩٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٦٣١- ٩٦٣٤) من طريق العلاء بن عبد الرحمن، به . وهو في ((مسند أحمد)) (١١٠١٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٤٤٧). وآخره سلف من غير لهذا الوجه عن أبي سعيد برقم (٣٥٧٠). قال السندي: قوله: ((إزرة المؤمن)) بالكسر للحالة والهيئة، أي: هيئة إزار المؤمن أن يكون الإزار إلى أنصاف ساقيه. بَطَراً، أي: تكبِّراً. (٢) إسناده ضعيف لضعف شريك: وهو ابن عبد الله النخعي. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٩٦٢٤) عن العباس بن عبد العظيم، عن يزيد ابن هارون، بهذا الإسناد . . وهو في ((مسند أحمد)» (١٨١٥١)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٤٤٢). والأحاديث السالفة في الباب تغني عنه. الإسبال: إرسال الإزار إلى أسفل من الكعبين. ٥٨٤ عن أُمَّ سَلَمة، قالت: لم يكُنْ ثوبٌ أحبّ إلى رسول الله وَّل مِن القَميص(١). ٩ - باب طول القميص كم هو؟ ٣٥٧٦- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا الحسين بن عليٍّ، عن ابن أبي رَوَّادٍ، عن سالم (١) حديث حسن، وقد اختلف في إسناده على عبد المؤمن بن خالد، فقد رواه عنه أبو تُميلة - وهو يحيى بن واضح - بزيادة أمُّ ابنٍ بريدة - وهو عبد الله - في إسناده، ولم نقف لها على ترجمة، واختُلف على أبي تُميلة أيضاً فبعض الرواة عنه ذكرها وبعضهم لم يذكرها، والأصح عنه أنه ذكرها في الإسناد فيما نقله الترمذي عن البخاري بإثر الحديث (١٨٦١) من ((جامعه)). ومن طريق أبي تميلة أخرجه أبو داود (٤٠٢٦)، والترمذي (١٨٦٠) و(١٨٦١). وعند أبي داود: عن عبد الله بن بريدة عن أبيه، وعند الترمذي في الموضع الثاني: عن عبد الله بن بريدة عن أُمه، ولم يذكرها في الموضع الأول. وخالف أبا تميلة فيه الفضلُ بن موسى وزيدُ بن الحُباب عند أبي داود (٤٠٢٥)، والترمذي (١٨٦٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٥٨٩)، فروياه عن عبد المؤمن بن خالد، عن عبد الله بن بريدة، عن أم سلمة. لم يذكرا فيه والدةً عبد الله بن بريدة، وقد وقع التصريح بسماع ابن بريدة هذا الحديثَ من أم سلمة عند البيهقي في ((سننه)) ٢٣٩/٢ في رواية زيد بن الحباب. فهو حسنٌ من لهذا الطريق، فإن عبد المؤمن بن خالد لا يبلغ مرتبة الصحيح. وقد فاتنا تحسينُ هذا الحديث في ((مسند أحمد)) (٢٦٦٩٥)، و((جامع الترمذي))، فليُستدرَك من هنا. تنبيه: لهذا الحديث مع ترجمة الباب التالي وهو (باب طول القميص كم هو) ليس في (ذ) و(م)، ولم يذكره الحافظ المزي في ((التحفة)) (١٨١٦٩) ولا استدركه عليه الحافظ ابن حجر، وأُلحق على حاشية نسخة (س) مع ترجمة الباب التالي، وهو في المطبوع وبعض النسخ المتأخرة. ٥٨٥ عن أبيه، عن النبيِّ وَِّ قال: «الإسبالُ في الإزارِ والقَميصِ والعِمامةِ، مَن جَرَّ شيئاً خُيَلاءَ لم ينظُرِ الله إليه يومَ القيامة))(١). قال أبو بكر: ما أغرّبه! ١٠- باب ◌ُمِّ القمیص کم یکون؟ ٣٥٧٧ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عثمان بن حكيمٍ الأوديُّ، حدَّثنا أبو غسان(٢)، وحدَّثنا حسنُ بن صالحٍ (ح) وحدَّثنا سُفيانُ بنُ وكيع، حدَّثنا أبي، عن الحسن بن صالحٍ، عن مُسلمٍ، عن مُجاهدٍ (١) إسناده جيد، وقوله في أوله: ((الإسبال في الإزار والقميص والعمامة)) شاذٌ انفرد به عبد العزيز بن أبي رواد عن سالم بن عبد الله، وخالفه جمهور أصحاب سالم فلم يذكروه في الحديث، وأعلَّه الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٢٦٢/١٠ بعبد العزيز فقال: عبد العزيز فيه مقال. وأخرجه أبو داود (٤٠٩٤)، والنسائي ٢٠٨/٨ من طريق حسين بن علي الجُعفي، عن عبد العزيز بن أبي رواد، به. وأخرجه دون قوله ((الإسبال في الإزار والقميص والعمامة)): البخاري (٣٦٦٥)، ومسلم (٢٠٨٥) (٤٣) و(٤٤)، وأبو داود (٤٠٨٥)، والنسائي ٢٠٨/٨ من طرق عن سالم، به. وهو في ((مسند أحمد)» (٥٢٤٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٤٤٤). وانظر ما سلف برقم (٣٥٦٩). (٢) أُقحم في المطبوع بين أبي غسان وبين حسن بن صالح: ((وحدثنا أبو كريب قال: حدثنا عبيد بن محمد قالا))، وهذا الإسناد ليس في شيء من أصولنا الخطية ولم يذكره الحافظ المزي في ((التحفة)) (٦٤٢٣) ولم يستدركه عليه الحافظ ابن حجر، وليس هو في «مصباح الزجاجة)) أيضاً. ٥٨٦ عن ابن عبّاس، قال: كان رسولُ اللهِ وَّهِ يَلْبَسُ قَميصاً قَصِيرَ اليدين والطُّول(١). ١١ - باب حَلِّ الأزرار ٣٥٧٨ - حدَّثنا أبو بكرٍ، حدَّثنا ابن دُكين، عن زُهير، عن عُروة بن عبد الله ابن قُشيرٍ، قال: حدَّثني معاويةُ بن ◌ُرَّة عن أبيه، قال: أتيتُ رسولَ الله ◌ِّهِ فبايعتُه، وإنَّ زرَّ قَميصِه المُطلَقٌ. قال عُروة: فما رأيتُ معاويةً ولا ابنَه في شتاءٍ ولا صيفٍ، إلا مُطلقةً أزرارُهما(٢). ١٢- باب لُيْس السراويل ٣٥٧٩ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة(٣)، حدَّثنا وكيعٌ (ح) (١) إسناده ضعيف لضعف مسلم: وهو ابن كيسان الملائي الكوفي، وأبو غسان: هو مالك بن إسماعيل النهدي. وأخرجه عبد بن حميد (٦٣٩) عن أبي نعيم، عن الحسن بن صالح، بهذا الإسناد. (٢) إسناده صحيح. أبو بكر: هو ابن أبي شيبة، وابن دُكين: هو الفضل أبو نُعيم، وزهير: هو ابن معاوية الجُعفي. وأخرجه أبو داود (٤٠٨٢) من طريق زهير بن معاوية، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد» (١٥٥٨١)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٤٥٢). (٣) زاد في المطبوع: ((وعلي بن محمد قالا)) وهي زيادة مقحمة في هذا الموضع ليست في شيء من أصولنا الخطية ولم يذكره الحافظ المزي في ((التحفة)) (٤٨١٠) في هذا الموضع من ((سنن ابن ماجه))، ورواية علي بن محمد قد أوردها المصنف في الموضع السالف برقم (٢٢٢٠) في التجارات. ٥٨٧ وحدَّثنا محمَّد بن بشَّار، حدَّثنا يحيى وعبدُ الرَّحمُن، قالوا: حدَّثنا سفیانُ، عن سِمَاك بن حَرْب عن سُويد بن قيسٍ، قال: أتانا النبيُّ نََّ فساوَمَنا سَراويلَ(١). ١٣ - باب ذَیْل المرأة کم یکون ٣٥٨٠- حدَّثنا أبو بكر، حذَّثنا المُعتَمِر بنُ سليمانَ، عن عُبيد الله بن عمرَ، عن نافعٍ، عن سليمانَ بن يسار عن أُمُّ سَلَمة، قالت: سُئِلَ رسولُ الله ◌ِّهَ: كَمْ تَجُرُّ المرأةُ من ذَيلها؟ قال: ((شِبراً) قلتُ: إذاً يَنكشِفَ عنها! قال: ((ذِراعٌ، لا تَزِيدُ عليه))(٢) . ٣٥٨١- حدَّثنا أبو بكرٍ، حذَّثنا عبدُ الرَّحمن بن مَهديٍّ، عن سُفيان، عن زيدِ العَمِّيِّ، عن أبي الصِّدِّيقِ النَّاجي (١) إسناده حسن. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وعبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري. وقد سلف برقم (٢٢٢٠). (٢) إسناده صحيح على اختلاف في إسناده على نافع كما هو مبيَّن في التعليق على ((مسند أحمد)) (٢٦٥١١)، ولعلَّ نافعاً سمعه من عدة وجوه. وأخرجه أبو داود (٤١١٨)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٠٩/٨، و((الكبرى)) (٩٦٥٩) و(٩٦٦٠) من طريق عبيد الله بن عمر، به. وأخرجه أبو داود (٤١١٧)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٠٩/٨، وفي «الكبرى» (٩٦٥٧) و(٩٦٥٨) من طريق نافع، عن صفية بنت أبي عبيد، عن أم سلمة. وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٥٤٥١). وأخرجه النسائي ٢٠٩/٨، و(٩٦٥٣-٩٦٥٥) من طريق نافع عن أم سلمة. ٥٨٨ عن ابن عمر: أنَّ أزواجَ النبيِّ ◌َِّهِ رُخِّصَ لهنَّ في الذَّيْلِ ذِراعٌ، فكُنَّ يأْتِينَنَا فَنَذْرَعُ لهنَّ بالقَصَبِ ذِراعاً(١). ٣٥٨٢- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة، حدَّثنا يزيدُ بن هارونَ، حذَّثنا حَمَّاد بن سلمة، عن أبي المُهزِّم عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ وَ ◌ّ قال لفاطمةَ، أو لأمِّ سَلَمَةَ: ((ذَيلُكِ ذِراعٌ»(٢). ٣٥٨٣ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حذَّثنا عَفَّنُ، حذَّثنا عبدُ الوارث، حدَّثنا حَبيبٌ المُعلِّمُ، عن أبي المهزِّم، عن أبي هريرة عن عائشة: أنَّ النبيَّ وَّ قال: في ذُيُول النساء: ((شِبرٌ)) فقالت عائشة: إذاً تخرُجَ سُوقُهُنَّ! قال: ((فِذِراعٌ))(٣). (١) إسناده ضعيف لضعف زيد العَمِّي، وباقي رجاله ثقات. سفيان: هو الثوري، وأبو الصديق الناجي: اسمه بكر بن عمرو، وقيل: ابن قيس. وأخرجه أبو داود (٤١١٩) من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن سفيان، بهذا الإسناد . وهو في «مسند أحمد» (٤٦٨٣). والصحيح إطلاق الترخيص بذلك للنساء عامّةً دون تقييده بأزواج النبي ◌َّر . (٢) إسناده ضعيف جداً، أبو المهزِّم - واسمه يزيد بن سفيان - متروك. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٤٠٩/٨. وأخرجه أحمد (٧٥٧٣) و(٩٣٨٤) من طريقين عن حماد بن سلمة، به. ويغني عنه حديث أم سلمة السالف برقم (٣٥٨٠). (٣) إسناده ضعيف جداً كسابقه. وأخرجه أحمد (٢٤٤٦٩) و(٢٤٩١٨) من طريق عبد الوارث بن سعيد، بهذا الإسناد . ٥٨٩ ١٤ - باب العمامة السوداء ٣٥٨٤- حدَّثنا هشامُ بن عمَّار، حذَّثنا سفيان بن عيينة، عن مُساورٍ الورّاق، عن جعفر بن عمرو بن حُریثٍ عن أبيه، قال: رأيتُ النبيَّ وَّهِ يخطُبُ على المِنْبَرِ وعليه عمامةٌ و(١) سوداءٌ ٣٥٨٥- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمة، عن أبي الزُّبير عن جابرٍ: أنَّ النبيَّ ◌َّهِ دَخَلَ مكةَ وعليه عِمَامةٌ سوداءُ(٢). ٣٥٨٦- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا عُبيد الله، حدَّثنا موسى بن عُبیدةً، عن عبد الله بن دینارٍ عن ابن عمرَ: أنَّ النبيَّ بَّهِ دَخلَ يومَ فتح مكةً وعليه عِمامةٌ و(٣) سوداءٌ(٣). ١٥ - باب إرخاءِ العمامة بين الكتفين ٣٥٨٧ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو أسامة، عن مُساورٍ، حذَّثني جعفر بن عمرو بن حُریثٍ عن أبيه، قال: كأنِّي أنظرُ إلى رسولِ اللهِ وَّهِ وعليه عِمَامةٌ سوداءُ قد أَرْخَى طَرَفيها بينَ كَتفيه (٤). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن. وهو مكرر (١١٠٤). (٢) حديث صحيح. وهو مكرر (٢٨٢٢). (٣) صحيح بما قبله، وهذا إسناد ضعيف لضعف موسى بن عُبيدة الرَّبَذي. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)» ٤٢٤/٨-٤٢٥. (٤) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن. وهو مكرر (٢٨٢١)، وانظر (٣٥٨٤) . = ٥٩٠ ١٦ - باب كراهية لُبْس الحرير ٣٥٨٨- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا إسماعيلُ ابن عُليَّة، عن عبد العزيز بن صُهيب عن أنس بن مالكٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((مَن لَبِسَ الحرير في الدُّنيا، لم يَلْبَسْهُ في الآخرة))(١) . ٣٥٨٩- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا عليٍّ بن مُسهرٍ، عن الشَّيبانيِّ، عن أشعثَ بن أبي الشَّعثاء، عن معاويةً بن سويد عن البراء، قال: نَهَى رسولُ اللهِ و ◌َلّ عن الدِّيباجِ والحريرِ والإستَبرَقِ(٢) . = وأخرجه مسلم (١٣٥٩) (٤٥٣) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، بهذا الإسناد . (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٥٨٣٢)، ومسلم (٢٠٧٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٥٠٩) من طريق عبد العزيز بن صهيب، به. وهو في «مسند أحمد» (١١٩٨٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٤٢٩). قال السندي: قوله: ((لم يلبسه في الآخرة))، أي: وإن دخل الجنة، ولا ينافيه قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِىّ أَنفُسُكُمْ﴾ [فصلت: ٣١]، لإمكان أن الله تعالى ينزع اشتهاء الحرير منه. وأما قوله تعالى: ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ [الحج: ٢٣] فلا يلزم منه أنه ليس لهم لباس غيره، إذ يمكن أن يكون الاقتصار عليه لكونه الغالب. (٢) إسناده صحيح. الشيباني: هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان. وأخرجه البخاري (١٢٣٩)، ومسلم (٢٠٦٦)، والترمذي (٣٠١٧) من طريق أشعث، به . وهو فى ((مسند أحمد)) (١٨٥٠٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٣٤٠). والديباج والإستبرق: صنفان من ثياب الحرير. ٥٩١ ٣٥٩٠- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا وكيعٌ، عن شُعبةً، عن الحَكَم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن حُذيفة، قال: نَهَى رسولُ اللهِ وََّ عن لُبْسِ الحريرِ والذهب، وقال: ((هو لهم في الدُّنيا، ولنا في الآخرة))(١). ٣٥٩١ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ الرَّحيم بن سليمانَ، عن عُبيدِ الله بن عمرَ، عن نافعٍ أنَّ عبدَ الله بن عمرَ أخبَرَه: أنَّ عمرَ بن الخطّاب رأى حُلَّةً سِيَراءَ من حريرٍ، فقال: يا رسولَ الله، لو ابتَعْتَ لهُذه الحُلَّةَ للوَقْدِ وليومِ الجُمُعة! فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّما يَلْبَسُ لهُذه مَن لا خَلاقَ له في الآخرة»(٢). (١) إسناده صحيح. وقد سلف تخريجه عند الحديث (٣٤١٤). الحكم: هو ابن عُتيبة . (٢) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٨٨٦)، ومسلم (٢٠٦٨) (٦) و(٧)، وأبو داود (١٠٧٦) و (٤٠٤٠)، والنسائي ٩٦/٣ من طريق نافع، به. وأخرجه البخاري (٢٦١٩) من طريق عبد الله بن دينار، والبخاري أيضاً (٩٤٨)، ومسلم (٢٠٦٨) (٨) و(٩)، وأبو داود (١٠٧٧) و(٤٠٤١)، والنسائي ١٨١/٣ و١٩٨/٨ من طريق سالم بن عبد الله، كلاهما عن ابن عمر. ٠ وهو في ((مسند أحمد)) (٤٧١٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٤٣٩). قوله: ((لا خلاق له)) أي: لا نصيب له في لبس الحرير. قاله السندي. ويؤيده حديث عمر رضي الله عنه عند البخاري (٥٨٣٤) رفعه ((من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة». ٥٩٢ ١٧- باب مَن رُخِّص له في لبس الحرير ٣٥٩٢ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا محمَّد بن بِشر، حدَّثنا سعيدُ ابن أبي عَرُوبة، عن قتادةَ: أنَّ أنس بن مالكِ نَبَّأهم: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ رَخَّصَ للزُّبيرِ بن العوَّام ولعبد الرحمن بن عَوفٍ في قَميصَين من حريرٍ، مِن وَجَعٍ کان بهما: حِگَّةٍ(١). ١٨ - باب الرخصة في العَلَم في الثوب ٣٥٩٣- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةً، حدَّثنا حفصُ بن غِيَاث، عن عاصم، عن أبي عثمان عن عمرَ: أنَّه كان يَنهى عن الحريرِ والدِّيباج، إلاّ ما كان هكذا - ثُمَّ أشارَ بإصبعه، ثُمَّ الثانية، ثُمَّ الثالثة، ثُمَّ الرابعة - كان رسولُ الله آل﴾ ینهانا عنه(٢). ٣٥٩٤ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا وكيعٌ، عن مُغيرةَ بن زيادٍ، عن أبي عمرَ مَولى أسماءَ، قال: رأيتُ ابنَ عمرَ اشترى عِمَامةً لها عَلَمٌ، فدَعَا بالجَلَمَينِ فقَصَّه، فدَخَلتُ على أسماءَ، فذكرتُ لها ذُلك، فقالت: بُؤْساً لعبدِ الله! (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٢٩١٩-٢٩٢٢)، ومسلم (٢٠٧٦)، وأبو داود (٤٠٥٦)، والترمذي (١٨١٩)، والنسائي ٨/ ٢٠٢ من طريق قتادة، به. وهو في ((مسند أحمد)» (١٣٢٤٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٤٣٠). (٢) إسناده صحيح. وهو مکرر (٢٨٢٠). ٥٩٣ يا جاريةٌ، هاتي جُبََّ رسولِ اللهِ وَ له. فجاءَتْ بِجُبَّةٍ مَكْفُوفةِ الكُمَّين والجَيبِ والفَرْجَين بالدِّيباج(١). ١٩ - باب لُبْس الحرير والذهب للنساء ٣٥٩٥ - حدَّثنا أبو بكرٍ بن أبي شيبةَ، حدَّثنا عبد الرَّحيم بن سليمانَ، عن محمَّد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حَبيبٍ، عن عبد العزيز بن أبي الصَّعبة، عن أبي الأفلح الهَمْدانيِّ، عن عبدِ الله بن زُريرِ الغافقيِّ، سمعتُه يقول: (١) إسناده حسن، مغيرة بن زياد صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات. أبو عمر: اسمه عبد الله بن كيسان التَّيمي مولاهم. وأخرجه بنحوه أبو داود (٤٠٥٤) من طريق عيسى بن يونس، عن المغيرة بن زیاد، به . وأخرجه بمعناه مسلم (٢٠٦٩) (١٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٥٤٦) من طريق عبد الملك - وهو ابن أبي سليمان - عن أبي عمر عبد الله مولى أسماء، به. وهو في ((مسند أحمد)» (٢٦٩٤٢) و(٢٦٩٨٢). وانظر ما سلف برقم (٢٨١٩). قال السندي: قوله: ((بالجلمين)) (وفي (ذ) و(م): بالقلمين، بقاف وكلاهما صواب) الذي يُجَزُّ به الشعر والصوف، والجلمان: شفرتان، ويقال للمثنَّى، كالمقصِّ والمقصان . ((بؤساً لعبد الله)) أي: حيث لا يعتقد حِلَّ لهذا المقدار القليل من الحرير مع أنه حلال . ((مكفوفة)) أي: عُمل على جيبها وكُمَّيها وفَرجها كُفّتان من حرير، وكُفّة كل شيء بالضم: طرفه وحاشيته والفرجين من قدام وخَلْف. ((بالديباج)) أي: الحرير، ومقصودها بذلك أن القليلَ ليس بحرام، وإنما الحرامُ الكثير، وقد جاء في لهذه ما زاد على أربعة أصابع، والله أعلم. ٥٩٤ سمعتُ عليَّ بن أبي طالبٍ يقول: أخَذَ رسولُ اللهِ وَّهِ حريراً بشِمالِهِ، وذَهباً بيمينِهِ، ثُمَّ رَفَعَ بهما يديه، فقال: ((إنَّ هُذين حَرَامٌ على ذُكورٍ أُمَّتي، حِلٌّ لإنائِهِم (١). ٣٥٩٦ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ الرَّحيم بن سليمانَ، عن يزيدَ بن أبي زيادٍ، عن أبي فاختة، حدَّثني هُبِيرةُ بن يَريمَ عن عليٍّ، أنَّه أُهديَ لرسولِ اللهِوَِّ حُلَّةٌ مَكْفُوفَةٌ بحريرٍ، إمّا سَدَاها وإما لَحْمَتها، فأرسَلَ بها إليَّ، فأتيتُه فقلتُ: يا رسولَ الله، ما أصنَعُ بها؟ ألبَسُها؟ قال: ((لا، ولكن اجعَلْها خُمُراً بين الفواطِمِ))(٢). (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن. وأخرجه أبو داود (٤٠٥٧)، والنسائي ٨/ ١٦٠ من طريق أبي أفلح الهمداني، به. وهو في ((مسند أحمد» (٧٥٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٤٣٤). وفي الباب عن غير واحد من الصحابة، انظر ((نصب الراية)) للزيلعي ٢٢٢/٤ - ٢٢٥. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد: وهو الهاشمي مولاهم وقد توبع. أبو فاختة: هو سعيد بن عِلاقة. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٣٤٦/٨ -٣٤٧، وهو في ((مسند أحمد)) (١١٥٤) بنحوه من طريق أبي إسحاق السَّبيعي، عن هُبيرة بن يَرِيم، عن علي. وأخرجه بنحوه البخاري (٢٦١٤)، ومسلم (٢٠٧١) (١٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٤٩٤) من طريق زيد بن وهب، ومسلم (٢٠٧١) (١٧-١٨)، والنسائي (٩٤٩٣) من طريق أبي صالح الحنفي، كلاهما عن علي. الخُمُر: جمع خِمَار، وهو غطاء الرأس. الفواطم: فاطمة بنت رسول الله وَ لغيره، وفاطمة بنت أسد وهي أم عليٍّ، وفاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب . ٥٩٥ ٣٥٩٧ - حدَّثنا أبو بكرٍ، حدَّثنا عبدُ الرَّحيم بن سليمانَ، عن الإفريقيِّ، عن عبد الرَّحمن بن رافعٍ عن عبد الله بن عمرو، قال: خَرَجَ إلينا رسولُ اللهِ وَّه وفي إحدى يَدَيه ثوبٌ مِن حريرٍ، وفي الأُخرَى ذَهَبٌ، فقال: ((إنَّ هُذين مُحرَّمٌ على ذُكورٍ أُمَّتي، حِلٌّ الإناثِهم))(١). ٣٥٩٨- حدَّثنا أبو بكرٍ، حدَّثنا عيسى بن يُونُسَ، عن مَعمرٍ، عن الزُّهريِّ عن أنسٍ، قال: رأيتُ على زينبَ بنتِ رسولِ اللهِ وَّهِ قَميصَ .(٢) حريرٍ سِيَرَاءَ (٢). ٢٠ - باب لُبْس الأحمر للرجال ٣٥٩٩- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةً، عن شَرِيك بن عبد الله القاضي، عن أبي إسحاق (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف الإفريقي: وهو عبد الرحمن بن زياد بن أَنْهُم. وأخرجه ابن وهب في ((الجامع)) ص١٠٢، والطيالسي في ((مسنده)) (٢٢٥٣)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار» ٢٥١/٤، و((شرح مشكل الآثار)) (٤٨١٩) من طريق عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، به. وانظر حديث علي السالف برقم (٣٥٩٥). (٢) إسناده صحيح، إلا أن قوله فيه: ((على زينب)) خطأ، والمحفوظ: أم كلثوم. وأخرجه النسائي ١٩٧/٨ عن الحسين بن حريث، عن عيسى بن يونس، به. وأخرجه البخاري (٥٨٤٢) من طريق شعيب بن أبي حمزة، وأبو داود (٤٠٥٨)، والنسائي ١٩٧/٨ من طريق محمد بن الوليد الزُّبيدي، كلاهما عن الزهري، عن أنس: أنه رأى على أم كلثوم بنت رسول الله وَليزر ... سِيَراء: نوع من البرود فيه خطوط يخالطه حرير. ٥٩٦ عن البراء، قال: ما رأيتُ أجمَلَ مِن رسولِ اللهِ بَّهِ مُترجِّلاً في حُلَّةٍ حَمْراءَ(١). ٣٦٠٠- حدَّثنا أبو عامرٍ عبدُ الله بن عامر بن بَرَّاد بن يوسف(٢) بن أبي بُرْدَةَ ابن أبي موسى الأشعريِّ، حدَّثنا زيدُ بنُ الحُبَاب، حدَّثنا حُسينُ بن واقدٍ، قاضي مَرْو، حدثني عبدُ الله بن بريدة أنَّ أباهُ حدَّثَه، قال: رأيتُ رسولَ الله وَلّهِ يخطُبُ، فأقبلَ حَسَنٌ وحُسَينٌ عليهما قَمِيصان أحمرانٍ، يَعْثُرانِ ويقُومان، فَنَزَلَ النبيُّ وَل فأخذَهما فوضعَهما في حَجْرِه، فقال: ((صَدَقَ اللهُ ورسولُه، ﴿أَنَّمَآَ أَمْوَلُكُمْ وَأَوْلَدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [الأنفال: ٢٨]، رأيتُ هذين فلم أصْبِرْ)). ثمَّ أخَذَ في خُطبته(٣) . (١) حديث صحيح، شريك بن عبد الله - وإن كان سيئ الحفظ - قد توبع. أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله بن عبيد السَّبيعي. وأخرجه البخاري (٣٥٥١) و(٥٨٤٨)، و(٥٩٠١)، ومسلم (٢٣٣٧)، وأبو داود (٤٠٧٢) و(٤١٨٣)، والترمذي (١٨٢١) و(٣٠٢٠) و(٣٩٦٣)، والنسائي ١٣٣/٨ و١٨٣ و٢٠٣ من طرق عن أبي إسحاق، به. وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٤٧٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٢٨٤). قوله: ((مترجِّلاً)) الترجُل: تسريح الشَّعر وتنظيفه بالأمشاط. قاله السندي. وأما الحُلَّة الحمراء، فذهب بعضُ أهل العلم إلى أنها برود يمانية منسوجة بخطوط حمراء وسوداء، وليست حمراءَ صِرفاً. وانظر تفصيل الكلام في هذا الحدیث في «فتح الباري)) ٣٠٥/١٠-٣٠٦. (٢) وقع في أصولنا الخطية مكان ((يوسف)): بريد، وهو ذهول ووهمٌ. (٣) حديث صحيح، أبو عامر عبد الله بن عامر قال الحافظ ابن حجر في ((التقريب)): مقبول. أي: عند المتابعة، وقد توبع، ومن فوقه ثقات. = ٥٩٧ ٢١ - باب كراهية المُعصفَر للرجال ٣٦٠١ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا عليُّ بن مُسهر، عن يزيد بن أبي زیادٍ، عن الحسن بن سُھیلٍ عن ابن عمرَ، قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَِّ عن المُفَدَّم(١). قال يزيدُ: قلتُ للحسن: ما المُفَدَّمُ؟ قال: المُشبَعُ بالعُصْفُر. ٣٦٠٢- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا وكيعٌ، عن أسامة بن زيدٍ، عن عبد الله بن حُنینٍ، قال: سمعتُ عليّاً يقول: نَهاني رسولُ اللهِ وَلَهـــ ولا أقولُ: نَهَاكُم - عن لُبْسِ المُعَصفَرِ(٢). وأخرجه أبو داود (١١٠٩)، والترمذي (٤١٠٨)، والنسائي ١٠٨/٣ و١٩٢ من = طرق عن حسين بن واقد، به . وهو في «مسند أحمد» (٢٢٩٩٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٠٣٨). (١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد - وهو الهاشمي مولاهم -، والحسن بن سهيل: هو ابن عبد الرحمن بن عوف، لم يرو عنه غير يزيد، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال ابن معين: مشهور. وقال الحافظ في ((التقريب)): مقبول، أي: حيث يتابع وإلا فليِّن الحديث. والحديث في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٨/ ٣٧٠. وأخرجه أحمد ضمن حديث في ((المسند)) (٥٧٥١) من طريق يزيد بن عطاء، عن یزید بن أبي زیاد، به. ویشهد له ما بعده من حديثي الباب. (٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن، أسامة بن زيد - وهو الليثي مولاهم - صدوق حسن الحديث، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات. ٥٩٨ = ٣٦٠٣- حذَّثنا أبو بكر، حذَّثنا عيسى بنُ يونسَ، عن هشام بن الغاز، عن عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه عن جَدِّه، قال: أقبَلْنا مع رسولِ الله ◌َِّهُ مِن ثَنِيَّةِ أذاخِرَ، فالتَّفَتَ إليَّ وعليَّ رَيْطَةٌ مُضَرَّجةٌ بالعُصفُر، فقال: ((ما هُذه؟)) فعرفتُ ما كَرِهَ، فأتيتُ أهلي وهُم يَسجُرُون تَنُّورَهم، فقذَفْتُها فيه، ثُم أتيتُه من الغَدِ فقال: ((يا عبدَ الله، ما فَعَلَتِ الرَّيْطُ؟)) فأخبرتُه، فقال: ((ألا كَسَوْتَها بعضَ أهلِكَ! فإنَّه لا بأسَ بذلكَ للنِّساء))(١). وأخرجه مسلم (٢٠٧٨)، وأبو داود (٤٠٤٤ -٤٠٤٦)، والترمذي (٢٦٣) = و(١٨٣٤)، والنسائي ١٨٩/٢ و١٦٧/٨ من طريق إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، به. وهو في ((مسند أحمد» (٧١٠). قال ابن مفلح في ((الآداب الشرعية)) ٤٨٨/٣: ويكره المعصفر في الأصح، وكذا المزعفر على الأظهر، وفيه وجه: تكره الصلاة فيه فقط، وهو ظاهر ما في ((التلخيص))، والنص: أنه لا يكره، وقطع في ((الشرح)) بالكراهة. ومذهب أبي حنيفة والشافعي تحريم لبس الثوب المزعفر على الرجل، ومذهب مالك وأصحابه جوازه، وحكاه مالك عن علماء المدينة، وهو مذهب ابن عمر وغيره، ولا بأس بلبس المزعفر والمعصفر والأحمر للنساء. (١) إسناده حسن. وأخرجه أبو داود (٤٠٦٦) عن مسدَّد، عن عيسى بن يونس، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد» (٦٨٥٢). وانظر: ((صحيح مسلم)) (٢٠٧٧)، و((المجتبى)) للنسائي ٢٠٣/٨ . ثنية أذاخر: موضع بين مكة والمدينة، وهو قريب من مكة، قال ابن إسحاق - فيما نقله ياقوت -: لما وصل رسولُ اللهِ وَ له مكة عام الفتح دخل من أذاخر حتى نزل بأعلى مكة، وضُربت هناك قُته. والرَّيْطة: كل ثوب رقيق ليِّن من كتان. ٥٩٩ = ٢٢ - باب الصُّفْرة للرجال ٣٦٠٤ - حدَّثنا عليُّ بن محمَّد، حدَّثنا وكيعٌ، عن ابن أبي ليلى، عن محمَّد بن عبد الرَّحمُن، عن محمَّد بن شُرَحبيل عن قيس بن سَعد، قال: أتانا النبيُّ نَّهِ، فَوَضَعْنا له ماءً يَتَبرَّدُ به، فاغتَّسَلَ، ثُمَّ أتيتُهُ بمِلْحفةٍ صفراءَ، فرأيتُ أثَرَ الوَرْسِ على مُكَنِهِ(١). ٢٣ - باب البَسْ ما شئتَ ما أخطأكَ سَرَفٌ أو مَخِيلٌ ٣٦٠٥- حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا يزيدُ بن هارونَ، أخبرنا همَّامٌ، عن قتادة، عن عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه عن جدِّه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((كُلُوا واشرَبُوا وتَصدَّقوا والبَسُوا، ما لم يُخالِطْه إسرافٌ أو مَخيلةٌ))(٢). مضرَّجة: مصبوغة. = يَسجُرون: يَحْمُون. (١) إسناده ضعيف. وقد سلف برقم (٤٦٦). (٢) إسناده حسن. همام: هو ابن يحيى العَوْذي، وقتادة: هو ابن دعامة السَّدوسي. وأخرجه النسائي ٧٩/٥ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٦٦٩٥). والمَخِيلة، بوزن عَظِيمة: وهي بمعنى الخُيَلاءِ، وهو التكتُّر. وقيل: بوزن مفعلة من اختال: إذا تكبر، أي: بلا عُجب ولا كِبر، قال تعالى: ﴿ وَأَلَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُواْ لَمْ يُسْرِقُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ [الفرقان: ٦٧]. قال المناوي: وهذا الخبرُ جامع لفضائل تدبير المرء نفسه، والإسراف يضر بالجسد والمعيشة، والخيلاء تضر بالنفس حيث تكسبها العُجب، وبالدنيا حيث تكسب المقتّ من الناس، وبالآخرة حيث تكسب الإثم. ٦٠٠