النص المفهرس

صفحات 481-500

٣٤٠٤ - حدَّثنا أبو بكرٍ والعبَّاسُ بنُ عبد العظيمِ العَنبرُّ، قالا: حدّثنا
شَبابةُ، عن شُعبةَ، عن بُكير بن عطاءٍ
عن عبد الرَّحمن بن يعمر، قال: نَهى رسولُ اللهِ وَّهِ عن الدُّبَّاءِ
والخَنْتَمِ (١).
١٤- باب ما رُخّص فیه من ذلك
٣٤٠٥ - حدَّثنا عبدُ الحميد بنُ بيانٍ الواسطيُّ، حدَّثنا إسحاقُ بنُ يوسُف
عن شَريكٍ، عن سِمَاكٍ، عن القاسِمِ بن مُخَيمِرةَ، عن ابن بُريْدة
عن أبيه، عن النبيِّ قال: ((كنتُ نهيتكم عن الأوعيةِ، فانتبذُوا
فيه، واجتَنْبُوا كُلَّ مُسكرٍ))(٢).
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات. أبو بكر: هو ابن أبي شيبة، وشبابة: هو
ابن سوّار. وأخرجه النسائي ٣٠٥/٨ من طريق شبابة بن سوار، بهذا الإسناد. وقال
فيه: ((الدباء والمزفّت)).
وأخرجه الترمذي في العلل من آخر كتابه ((الجامع)) من طرق عن شبابة،
واستغربه لتفرد شبابة به عن شعبة بهذا الإسناد، وأن المعروف عن شعبة بهذا
الإسناد حديث ((الحج عرفة))، لكن قال علي ابن المديني - فيما نقله ابن عدي في
ترجمة شبابة من ((الكامل)) -: لا يُنكّر لرجل سمع من رجل (يعني شبابة من شعبة)
ألفاً أو ألفين أن يجيء بحديث غريب.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، شريك - وهو ابن عبد الله النخعي -
سيئ الحفظ. وللحديث طرق أخرى يصحُّ بها. ابن بريدة: هو عبد الله.
وأخرجه مسلم (٩٧٧) وبإثر الحديث (١٩٧٥)، وأبو داود (٣٦٩٨)، والنسائي
٧/ ٢٣٤ و٣١١/٨ من طرق عن عبد الله بن بريدة، به.
وأخرجه مسلم (٩٧٧)، والترمذي (١٩٧٧) من طريق سليمان بن بريدة، عن
أبيه، عن النبي وَظاهر.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢٢٩٥٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٣٩١).
٤٨١

٣٤٠٦ - حدّثنا يونُسُ بنُ عبد الأعلى، حدَّثنا عبدُ الله بنُ وَهْبٍ، أخبرنا
ابْنُ جُريجٍ، عن أيُّوب بن هانيْ، عن مسروق بن الأجدع
عن ابن مسعودٍ، أَنَّ رسولَ اللهِ نَّه قال: ((إنِّي كنتُ نَهيتُكم عن
نَبِيذِ الأوعيةِ، ألا وإنَّ وِعاءً لا يُحرِّمُ شيئاً، كُلُّ مُسكِرِ حرامٌ)»(١).
١٥- باب نبيذ الجرّ
٣٤٠٧ - حدَّثنا سُويدُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا المُعتمرُ بنُ سُليمان، عن أبيه،
حدَّثتني رُميَةُ
عن عائشة، أنَّها قالت: أتَعجزُ إحداكُنَّ أن تَتَّخِذَ كُلَّ عام من
جِلْدِ أُضحِيَّتها سِقاءً؟ ثمَّ قالت: نَهَى رسولُ اللهِ وَليهِ أن يُنبِذُّ فِي
الجَرِّ، وفي كذا، وفي كذا، إلا الخَلَّ(٢).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد كما سلف بيانه
برقم (٣٣٨٨). وانظر تخريجه هناك.
(٢) المرفوع منه في النهي عن نبيذ الجر وغيره صحيح، لكنه منسوخ كما
سلف بيانه في البابين السابقين، ولهذا الإسناد ضعيف لجهالة رميثة، ويقال: أُمينة،
أو: أُميمة، وقد جهَّلها الحافظان الذهبي وابن حجر. وفيه أيضاً سويد بن سعيد،
وهو ضعيف، لكنه متابع.
وأخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (١٦٩٦٤) عن معتمر بن سليمان التيمي،
بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ١٢٤/٨ و١٤١ عن يزيد بن هارون، وأحمد
في ((المسند)) (٢٤٦٧٦) عن عبد الوهاب الخفاف، كلاهما عن سليمان التيمي، به.
وفي ((الصحيح)) عن عائشة قالت: نهى رسول الله وَ له عن النقير والمقيَّر والدُّبّاء
والحنتم. انظر تخريجه في ((مسند أحمد) برقم (٢٤٠٢٤) وغيره. والحنتم: هي
الجِرار الخُضْر .
٤٨٢

٣٤٠٨ - حدَّثنا إسحاقُ بنُ موسى الخَطْميُّ، حدَّثنا الوليدُ بنُ مُسلمٍ،
حدَّثنا الأوزاعيُّ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن أبي سَلَمة
عن أبي هُريرة، قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَّةِ أن يُنبذَ في الجِرَارُ(١).
٣٤٠٩ - حدَّثنا مُجاهدُ بنُ موسى، حدَّثنا الوليدُ، عن صَدَقة أبي مُعاوية،
عن زيد بن واقدٍ، عن خالدٍ بن عبد الله
عن أبي هُريرة، قال: أُتِيَ النبيُّ وَّهِ بنبيذ جَرٍّ يَنِشُ فقال: «اضرِبْ
بهذا الحائط، فإنَّ هُذا شرابُ مَن لا يُؤْمنُ بالله واليوم الآخِرِ))(٢).
١٦ - باب تخمير(٣) الإناء
٣٤١٠ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ رُمحٍ، أخبرنا اللَّيْثُ بنُ سعدٍ، عن أبي الزُّبير
عن جابر بن عبد الله، عن رسول الله وَّ أنَّه قال: ((غَطُّوا الإناءَ،
وأوكُوا السِّقاءَ، وأطْفِئُوا السِّرَاجَ، وأغلِقُوا البابَ، فإنَّ الشَّيطانَ لا
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه النسائي ٣٠٦/٨ من طريق عبد الله بن المبارك، عن الأوزاعي، بهذا
الإسناد. وزاد فيه: الدباء والظروف المزفتة.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٠٩٧١)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٤٠٤).
وانظر ما سلف برقم (٣٤٠١).
(٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف صدقة أبي معاوية: واسمه صدقة
ابن عبد الله السمين، لكنه متابع، وخالد بن عبد الله - وهو ابن حسين الدمشقي -
روى عنه جمع وذكره ابن حبان في ((ثقاته)) فهو حسن الحديث إن شاء الله.
وأخرجه أبو داود (٣٧١٦)، والنسائي ٣٠١/٨ من طريق صدقة بن خالد،
والنسائي ٨/ ٣٢٥ من طريق عثمان بن حصن، كلاهما عن زيد بن واقد، به.
قوله: ((يَنِشُ)) أي: يغلي.
(٣) أي: تغطية الإناء.
٤٨٣

يَخُلُّ سِقاءً ولا يَقْتَحُ باباً ولا يَكشِفُ إناءً، فإن لم يَجِدْ أحَدُكم إلا
أن يَعرُّضَ على إنائِهِ عُوداً ويذكُرَ اسمَ الله، فليفعَلْ، فإنَّ الفُويسِقَة
تُضرِمُ على أهل البيت بيتَهم))(١) .
٣٤١١ - حدَّثنا عبدُ الحميد بنُ بيانٍ الواسطيُّ، حدَّثنا خالدُ بنُ عبدِ الله،
عن سُهيلٍ، عن أبيه
عن أبي هُريرة، قال: أمَرَنا رسولُ اللهِ وَّهِ بتغْطِيَة الوَضُوءِ(٢)،
وإيكاءِ السِّقَاءِ، وإكفاءِ الإناءِ(٣).
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم (٢٠١٢) (٩٦)، وأبو داود (٣٧٣٢)، والترمذي (١٩١٥) من
طريق أبي الزبير، به.
وأخرجه بنحوه البخاري (٣٢٨٠) و(٣٣١٦)، ومسلم (٢٠١٢) (٩٧)، وأبو
داود (٣٧٣١)، والترمذي (٣٠٦٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٥١٣) و(١٠٥١٤)
من طريق عطاء بن أبي رباح، ومسلم (٢٠١٢) (٩٧)، والنسائي (١٠٥١٤) من
طريق عمرو بن دينار، كلاهما عن جابر بن عبد الله - وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وهو في ((مسند أحمد) (١٤٢٢٨)، و((صحيح ابن حبان)) (١٢٧١). وسلف
مختصراً جداً برقم (٣٦٠)، وسيأتي بعضه مختصراً برقم (٣٧٧١).
قوله: ((أَوكُوا السقاء)) أي: شدوا رأس القربة واربطوها بالوِكاء: وهو الخيط.
الفويسقة: أراد بها الفأرة.
تُضرِم: تُوقِد.
(٢) في الأصول الخطية: بتغطية الإناء، ثم رمَّج في (س) على كلمة ((الإناء)) وكتب
في الحاشية: الوضوء، وصحح عليها. قلنا: وهي كذلك في مصادر التخريج ((الوضوء)).
(٣) إسناده صحيح. خالد بن عبد الله: هو الطحان الواسطي، وسهيل: هو ابن
أبي صالح.
وأخرجه الدارمي (٢١٣٢)، وأحمد (٨٨٠٠)، وابن خزيمة (١٢٨)، والبيهقي
٢٥٧/١ من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، بهذا الإسناد.
٤٨٤

٣٤١٢- حدَّثنا عِصْمةُ بنُ الفَضْلِ، حدَّثنا حَرَمِيُّ بنُ عُمارةَ بن أبي
حَفْصة، حذَّثنا حَريشُ بنُ خِرِّيتٍ، أخبرنا ابنُ أبي مُلَيكة
عن عائشة، قالت: كُنتُ أضعُ لرسولِ الله وَّهِ ثلاثةَ آنِيةٍ من
اللَّيلِ مُخَمَّرةً: إناءً لطَّهُورِهِ، وإناءً لسِواكِهِ، وإناءً لشَرابِهِ (١).
١٧ - باب الشرب في آنية الفضة
٣٤١٣ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ رُمح، أخبرنا اللَّثُ بنُ سعدٍ، عن نافعٍ، عن
زيدٍ بن عبد الله بن عُمَرَ، عن عبدِ الله بن عبدِ الرَّحمُنِ بن أبي بكرٍ
عن أُمِّ سَلَمة، أنَّها أخبرتْه عن رسولِ اللهِ وَّه قال: ((إنَّ الذي
يَشْرَبُ في إناءِ الفِضَّةِ، إنَّما يُجَرْجِرُ في بَطنِهِ نارَ جهنّمَ))(٢).
٣٤١٤ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبدِ الملك بن أبي الشَّوارِبِ، حدَّثنا أبُو عَوَانة
عن أبي بِشرٍ، عن مُجاهدٍ، عن عبدِ الرَّحمن بن أبي ليلى
عن حُذيفة، قال: نهى رسُولُ اللهِ وَّهِ عن الشُّرْبِ في آنِيَةِ الذَّهَبِ
والفِضَّة، وقال: ((هي لهم في الدُّنيا، وهي لكم في الآخِرَة))(٣).
(١) إسناده ضعيف. وهو مكرر (٣٦١).
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٥٦٣٤)، ومسلم (٢٠٦٥)، والنسائي في ((الكبرى))
(٦٨٤٣) و(٦٨٤٤) من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، به - وفي بعض
طرق الحديث زيادة الذهب مع الفضة.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢٦٥٦٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٣٤٢).
الجَرْجَرة: صوت وقوع الماء في الجوف، ومعناه: تُصَوِّتُ النار في بطنه.
(٣) إسناده صحيح. أبو عوانة: هو وضّاح بن عبد الله اليشكري، وأبو بشر:
هو جعفر بن إياس.
=
٤٨٥

٣٤١٥ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا غُندَرٌ، عن شُعبةَ، عن سعدٍ
ابن إبراهيمَ، عن نافعٍ، عن امرأةٍ ابن عُمَرَ
عن عائشة، عن رسولِ اللهَِّ، قال: ((من شَرِبَ في إناءِ فِضَّةٍ،
فكأنَّما يُجَرْجِرُ في بَطنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ))(١).
١٨ - باب الشرب بثلاثة أنفاس
٣٤١٦ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا ابنُ مَهديٍّ، حذَّثنا عَزرةُ بنُ
ثابت الأنصاريُّ، عن ثُمامةَ بن عبد الله
عن أنسٍ: أنَّهُ كانَ يَتَنَفَّسُ في الإناءِ ثلاثاً، وزَعَمَ: أنَّ رسولَ الله
وَلَّ كَانَ يتنَفَّسُ في الإناءِ ثلاثاً(٢).
وأخرجه البخاري (٥٤٢٦)، ومسلم (٢٠٦٧)، وأبو داود (٣٧٢٣)، والترمذي
=
(١٩٨٦)، والنسائي ١٩٨/٨-١٩٩ من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى، به. وزادوا
فيه النهي عن لُبْس الحرير والديباج. وانظر ما سيأتي برقم (٣٥٩٠).
وأخرجه كذلك مسلم (٢٠٦٧)، والنسائي ١٩٨/٨ -١٩٩ من طريق عبد الله بن
عُكیم، عن حذيفة.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢٣٢٦٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٣٣٩).
قوله: ((لهم)) أي: للكفرة لا بمعنى الحِلِّ لهم، بل بمعنى أنهم ينتفعون به عادة
دون المؤمنين. قاله السندي في حاشيته على ((المسند)).
(١) إسناده صحيح، وقد اختلف في أسانيده على اسم صحابي الحديث كما
هو مبين في التعليق على الحديث (٢٤٦٦٢) من ((مسند أحمد))، ولا تضرُّ تلك
الاختلافات في صحة الحديث. امرأة ابن عمر: هي صفية بنت أبي عبيد الثقفي.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٦٨٤٩) من طريق وهب بن جرير، عن شعبة،
بهذا الإسناد.
(٢) إسناده صحيح.
٤٨٦
=

٣٤١٧ - حدَّثنا هِشامُ بنُ عمَّارٍ ومحمَّدُ بنُ الصَّبَّحِ، قالا: حدَّثنا مروانُ
ابنُ مُعاوية، حدَّثنا رِشدينُ بنُ كُرِيبٍ، عن أبيه
عن ابن عباسٍ: أنَّ النبيَّ ◌َّهِ شَرِبَ، فَتَنَفَسَ فيه مَرَّتين(١).
١٩ - باب اختناث الأسقية(٢)
٣٤١٨ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عمرو بن السَّرحِ، حدَّثنا ابنُ وَهْبٍ، عن یونُس،
عن ابن شهابٍ، عن عُبيد الله بن عبدِ الله بن عُتبة
عن أبي سعيد الخُدْريِّ، قال: نهى رسولُ الله ◌ِّهِ عن اختِناثٍ
الأسقية: أن يُشرَبَ من أفواهِها(٣).
وأخرجه البخاري (٥٦٣١)، ومسلم (٢٠٢٨) (١٢٢)، والترمذي (١٩٩٣)،
=
والنسائي في ((الكبرى)) (٦٨٥٧)، و(٦٨٥٨) من طريق عزرة بن ثابت، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٠٢٨) (١٢٣)، وأبو داود (٣٧٢٧)، والترمذي (١٩٩٢)،
والنسائي (٦٨٦٠) و(٦٨٦١) من طريق أبي عصام، عن أنس - وزاد مرفوعاً ((إنه
أَروى وأبرأُ وأَمرأُ» .
وهو في ((مسند أحمد)) (١٢١٣٣)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٣٢٩).
قوله: ((كان يتنفّس)) أي: بإبانة الإناء عن الفم.
(١) إسناده ضعيف لضعف رشدين بن کریب.
وأخرجه الترمذي (١٩٩٥) من طريق عيسى بن يونس، عن رشدين بن كريب، به .
وهو في ((مسند أحمد» (٢٥٧١).
(٢) تأخر هذا الباب في أصولنا الخطية إلى ما بعد «باب الشرب من فم السقاء)).
(٣) إسناده صحيح. يونس: هو ابن يزيد الأَيْلي.
وأخرجه البخاري (٥٦٢٥) و(٥٦٢٦)، ومسلم (٢٠٢٣)، وأبو داود (٣٧٢٠)،
والترمذي (١٩٩٩) من طريق ابن شهاب الزهري، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١١٠٢٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٣١٧).
=
٤٨٧

٣٤١٩ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ بِشَارٍ، حدَّثنا أبُو عامٍ، حدَّثنا زَمْعةُ بنُ صالحٍ،
عن سَلَمة بن وَهْرامٍ، عن عكرمة
عن ابن عبّاسٍ، قال: نهى رسولُ اللهِ وَّهِ عن اختِناثِ الأسقِيَة،
وإنَّ رَجُلاً - بعدما نَهَى رسولُ اللهِ وَّهِ عن ذلك - قامَ مِنَ اللَّيلِ إلى
سِقَاءٍ، فاختَنَفَهُ، فخَرَجَت عليه منه حَيَّةٌ (١).
٢٠ - باب الشُّرب مِن فم السِّقاء
٣٤٢٠ - حدَّثنا بشرُ بنُ هلالِ الصَّوَّافُ، حذَّثنا عبدُ الوارث بنُ سعيدٍ،
عن أيوب، عن عِكرِمة
واختنث السقاء، أي: طوی فمه ليشرب منه.
=
قلنا: وقد رويت أحاديث أخرى تدل على جواز الشرب من فم السقاء، فانظر
تفصيل القول في هذه المسألة عند التعليق على الحديث (٧١٥٣) من ((مسند أحمد)).
ونقل الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٩١/١٠ عن ابن أبي جمرة ما ملخّصه:
اختلف في علّة النهي فقيل: يُخشى أن يكون في الوعاء حيوان، أو ينصبَّ بقوة
فِيَشْرَقَ به، أو بما يتعلق بفم السُّقاء من بخار النَّفَس، أو بما يخالط الماءَ من ريق
الشارب فيتقذَّر غيرُه ... قال: والذي يقتضيه الفقه أنه لا يَبَعُدُ أن يكون النهيُ
لمجموع هذه الأمور.
(١) إسناده ضعيف لضعف زمعة بن صالح، وقوله فيه: ((نهى رسول الله وَل
عن اختناث الأسقية)) صحيح بما قبله، وانظر ما سيأتي برقم (٣٤٢١). أبو عامر:
هو عبد الله بن عمرو العَقدي.
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٤/ ١٤٠ من طريق أبي عامر العقدي، بهذا
الإسناد. وذهل فصححه على شرط البخاري.
والشطر الثاني من الحديث ذكره أيوب بإثر حديث عكرمة عن أبي هريرة عند
أحمد (٧١٥٣)، والحاكم ١٤٠/٤، قال أيوب: فأُنبئت أن رجلاً شرب من فِي
السِّقاء فخرجت حيةٌ .
٤٨٨

عن أبي هُريرة، قال: نهى رسولُ الله ◌ِّ عن الشَّرْبِ من في
السَّقاء(١).
٣٤٢١ - حدَّثنا بكرُ بنُ خَلَفٍ أبو بشرٍ، حدَّثنا يزيدُ بنُ زُريع، حدَّثنا خالدٌ
الحَذَّاءُ، عن عكرمة
عن ابن عبّاسِ: أنَّ رسولَ اللهِوَّهِ نهى أن يُشرَبَ مِن فَم السِّقَاءِ(٢).
٢١ - باب الشرب قائماً
٣٤٢٢ - حذَّثنا سُويدُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا عليٌّ بنُ مُسهرٍ، عن عاصمٍ، عن
الشَّغْبيِّ
عن ابن عبّاسٍ، قال: سَقَيتُ النبيَّ وََّ من زَمْزَم فَشَرِبَ قائماً.
فذكرتُ ذلك لعِكرمة، فحَلَفَ بالله ما فَعَلَ(٣) .
(١) إسناده صحيح. أيوب: هو ابن أبي تميمة السَّختياني.
وأخرجه البخاري (٥٦٢٧) و(٥٦٢٨) من طريق أيوب، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد» (٧١٥٣).
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٥٦٢٩)، وأبو داود (٣٧١٩)، والترمذي (١٩٢٩)، والنسائي
٧/ ٢٤٠ من طريق عكرمة، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٩٨٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٣١٦).
(٣) إسناده صحيح. عاصم: هو ابن سليمان الأحول، والشعبي: هو عامر بن
شراحيل.
وأخرجه البخاري (١٦٣٧)، ومسلم (٢٠٢٧)، والترمذي (١٩٩٠)، والنسائي
٢٣٧/٥ من طريق الشعبي، به - ولم يذكروا فيه قول عكرمة غير البخاري، ولفظه
عنده عن عاصم قال: فحلف عكرمة ما كان يومئذ إلا على بعير .
=
٤٨٩
٠

٣٤٢٣ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ الصَّبَّاح، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيَينة، عن يزيد بن
يزيد بن جابرٍ، عن عبد الرَّحمن بن أبي عَمْرة
عن جَدَّةٍ له يقالُ لها: كَبْشةُ الأنصارِيَّةُ: أنَّ رسولَ اللهِ وَّ دَخَلَ
عليها وعندَها قِرْبةٌ مُعَلَّقَةٌ، فَشَرِبَ منها وهو قائمٌ، فقَطَعَت فَمَ
القِرْبة؛ تَبْتَغِي بَرَكَةَ مَوضِعٍ في رسولِ الله ◌ِّلاةِ(١).
٣٤٢٤ - حدَّثنا حُمَيدُ بنُ مَسْعَدَة، حدَّثنا بِشرُ بنُ المُفَضَّل، حدَّثنا سعيدٌ،
عن قتادة
عن أنس بن مالكٍ: أنَّ رسولَ اللهِوَهَ نَهَى عَنِ الشُّرْبِ قائماً (٢).
٢٢ - باب إذا شرب أعطى الأيمن فالأيمن
٣٤٢٥ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن الزُّهريِّ
والحديث في ((مسند أحمد)» (١٨٣٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٨٣٨).
=
قلنا: أما خَلِفُ عكرمة، فقد روي عنه نفسه عن ابن عباس عند أبي داود
(١٨٨١) وغيره: أن النبي ◌َ ﴿ لما فرغ من طوافه أناخ بعيره فصلى ركعتين. فلعل
شربه من زمزم الذي ذكره ابن عباس كان بعد ذلك، والله تعالى أعلم.
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه الترمذي (٢٠٠١) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد» (٢٧٤٤٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٣١٨).
(٢) إسناده صحيح. سعيد: هو ابن أبي عروبة.
وأخرجه مسلم (٢٠٢٤)، وأبو داود (٣٧١٧)، والترمذي (١٩٨٧) من طريق
قتادة، به .
وهو في ((مسند أحمد)» (١٢٣٣٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٣٢١).
وذهب النوويُّ في شرحه على ((صحيح مسلم)) إلى أن النهي عن الشرب قائماً
محمول على التنزيه، وأن شربه وفر قائماً لبيان الجواز.
٤٩٠

عن أنس بن مالكِ: أنَّ رسولَ الله وَّهِ أُتِّيَ بلَبَنٍ قد شيبَ بماءٍ،
وعن يمينهِ أعرابيٌّ، وعن يسارِهِ أبو بكرٍ، فَشَرِبَ ثُمَّ أعطى
الأعرابيَّ، وقال: ((الأيمَنُّ فالأيمنُ))(١).
٣٤٢٦ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارِ، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عيَّاشٍ، حدَّثنا ابنُ
جُرَيجٍ، عن ابن شِهَابٍ، عن عُبَيد الله بن عبد الله
عن ابن عباسٍ، قال: أَتِيَ رسولُ اللهِ وَّهِ بِلَبَنِ، وعن يمينِهِ ابنُ
عبَّاسٍ، وعن يَسارِهِ خالدُ بنُ الوليد، فقال رسولُ اللهِ وَلّ لابن
عبَّاسٍ: ((أتأذَنُ لي أن أسقِيَ خالداً؟)) فقال ابنُ عبَّاس: ما أُحِبُّ أن
أُوْثِرَ بِسُؤْرِ رسولِ اللهِ وَّرَ على نفسي أحداً. فأخَذَ ابنُ عبّاسٍ فَشَرِبَ،
وشَرِبَ خالدٌ(٢).
(١) حديث صحيح، هشام بن عمار قد توبع، ومن فوقه ثقات.
وأخرجه البخاري (٢٣٥٢)، ومسلم (٢٠٢٩) (١٢٤) و(١٢٥)، وأبو داود
(٣٧٢٦)، والترمذي (٢٠٠٢) من طريق ابن شهاب الزهري، به.
وأخرجه البخاري (٢٥٧١)، ومسلم (٢٠٢٩) (١٢٦) من طريق أبي طُوالة
عبد الله بن عبد الرحمن، عن أنس.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٢١٢١)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٣٣٣).
قوله: ((شِیبَ بماءٍ)) أي: خُلِطَ به.
(٢) حديث حسن، إسماعيل بن عياش - وهو حمصي - في روايته عن غير أهل
بلده مقال، وهو هنا قد روى عن ابن جريج وهو مكي، وللحديث طريق آخر ضعيف
كما سيأتي، فالحديث إن شاء الله بهذين الطريقين حسن خاصة أنه جاء ما يشهد له.
والحديث أخرجه الترمذي (٣٧٥٨) من طريق علي بن زيد - وهو ابن جُدْعان -
عن عمر بن حرملة، عن ابن عباس. وعلي بن زيد ضعيف، وقد انفرد بالرواية عن
عمر بن حرملة فهو مجهول، ومع ذلك فقد حسَّنه الترمذي .
=
٤٩١

٢٣ - باب التنفُس في الإناء
٣٤٢٧ - حذَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا داودُ بنُ عبد الله عن عبد العزيز
ابن محمَّدٍ، عن الحارثِ بن أبي ذُبَابٍ، عن عمِّه
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلّهِ: ((إذا شَربَ أحدُكم
فلا يَتَنَفَّسْ في الإناءِ، فإذا أرادَ أن يَعُودَ، فليُنَحِّ الإناءَ ثمَّ لِيَعُدْ إن
كانَ يُريدُ))(١) .
٣٤٢٨ - حذَّثنا بكرُ بنُ خَلَفِ أبو بِشرٍ، حدَّثنا يزيدُ بنُ زُريعٍ، عن خالدٍ
الحَذَّاء، عن عِكرمة
عن ابن عبَّاسٍ، قال: نَهى رسولُ اللهِوَ له عن التَّنْفُس في الإناء(٢).
وهو في ((مسند أحمد)» (١٩٠٤).
=
ويشهد له حديث سهل بن سعد عند البخاري (٢٣٥١)، ومسلم (٢٠٣٠)، إلا
أنه قال فيه: عن يمينه غلام والأشياخ عن يساره. فذهب ابن عبد البر في ((التمهيد))
١٢٢/٢١، وابن حجر في (الفتح)) ٣١/٥ إلى أن الغلام هو ابن عباس، وأن
الأشياخ منهم خالد بن الوليد.
ويشهد لمعناه حديث أنس السالف.
(١) إسناده حسن، وصححه البوصيري في ((مصباح الزجاجة))، والحارث بن أبي
ذباب - وهو الحارث بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ذباب - صدوق حسن الحديث،
وعمُّه قد اختلف في اسمه، وقيل: له صحبة. داود بن عبد الله: هو الأَودي الزعافري.
وأخرجه أبو يعلى (٦٦٧٧)، والحاكم ١٣٩/٤ من طريقين عن الحارث بن
عبد الرحمن بن أبي ذباب، بهذا الإسناد. وصحح الحاكم إسناده.
قوله: ((فلا يتنفس في الإناء)) أي: من غير إبعاد الإناء عن فمه، فلا تعارُضَ
بينه وبين حديث أنس السالف برقم (٣٤١٦).
(٢) إسناده صحيح.
٤٩٢
=

٢٤ - باب النفخ في الشراب
٣٤٢٩ - حدَّثنا أبو بكر بنُ خَلَّدِ الباهليُّ، حدَّثنا سفيانُ، عن عبد الکریم،
عن عكرمة
عن ابن عبَّاسٍ، قال: نَهَى رسولُ الله ◌ِّهِ أَن يُنفَخَ في الإناءِ(١).
٣٤٣٠ - حدَّثنا أبو كُريبٍ، حدَّثنا عبدُ الرحيم بنُ عبد الرَّحمن المُحاربيُّ،
عن شَريكٍ، عن عبدِ الكريمِ، عن عكرمة
عن ابن عباسٍ، قال: لم يكُن رسولُ اللهِوَّهِ يِنْفُخُ في الشَّرَاب(٢).
٢٥ - باب الشرب بالأكفِّ والكَرْع(٣)
٣٤٣١ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ المُصَفَّى الحِمصيُّ، حذَّثنا بقيّةُ، عن مُسلم بن
عبد الله، عن زياد بن عبدِ الله، عن عاصمٍ بن محمَّد(٤) بن عبد الله بن عُمر،
عن أبيه
وأخرجه مجموعاً مع الذي بعده أبو داود (٣٧٢٨)، والترمذي (١٩٩٧) من
=
طريق سفيان بن عيينة، عن عبد الكريم الجزري، عن عكرمة، به. وقال الترمذي:
حديث حسن صحيح.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٩٠٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٣١٦).
وانظر ما سلف برقم (٣٢٨٨).
(١) إسناده صحيح. سفيان: هو ابن عيينة، وعبد الكريم: هو ابن مالك
الجزري. وانظر ما قبله.
(٢) إسناده ضعيف، وقد سلف بإسناده ومتنه برقم (٣٢٨٨). والحديث السابق
هو المحفوظ في حديث عبد الكريم الجزري.
(٣) الكّرْع: تناول الماء بالفم من غير إناءٍ ولا كفّ.
(٤) زاد في المطبوع بين محمد وبين عبد الله: ((بن زيد))، وهو صحيح في
اسمه إلا أن هذه الزيادة ليست في أصولنا الخطية.
٤٩٣

عن جَدِّه، قال: نهانا رسولُ الله أن نَشرَبَ على بُطُوننا، وهُو
الكَرْعُ، ونهانا أن نَغتَرِفَ باليَدِ الواحدة، وقال: ((لا يَلَغْ أحدُكم كما
يَلَغُ الكلبُ، ولا يَشْرَبْ باليدِ الواحدةِ كما يشربُ القومُ الذين سَخِطَ
اللهُ عليهم، ولا يَشرَبْ باللّيلِ من إناءٍ حتى يُحرِّكهُ، إلا أن يكُون
إناءً مُخَمَّراً، ومَن شَرِبَ بيدِه وهُو يَقدِرُ على إناءِ - يُريدُ التَّواضُع -
كَتَبَ اللهُ لهُ بعَدَدِ أصابِعِه حَسَناتٍ، وهُو إناءُ عيسى ابن مريم عليه
السَّلامُ، إذ طَرَحَ القَدَحَ فقال: أُفٍّ، هذا مع الدُّنيا))(١).
٣٤٣٢ - حدَّثنا أحمدُ بنُ منصورٍ أبو بكرٍ، حذَّثنا يونُسُ بنُ محمَّدٍ، حدّثنا
فُلِيحُ بنُ سُليمان، عن سعيدٍ بن الحارثِ
عن جابر بن عبد الله، قال: دَخَلَ رسولُ اللهِ وَّهِ على رجلٍ مِنْ
الأنصار وهو يُحَوِّلُ الماءَ في حائِطِه، فقال له رسولُ اللهِ وَ له: ((إن
كان عندك ماءٌ باتَ فِي شَنَّ فاسقِنا، وإلاَّ كَرَغْنا» قال: عندي ماءٌ
باتَ في شَنَّ. فانطلقَ وانطَلَقْنا معه إلى العَريشِ، فحَلَبَ لهُ شاةً على
ماءٍ باتَ في شَنّ، فشَرِبَ، ثمَّ فَعَلَ مثلَ ذُلك بصاحبه الذي مَعَهُ(٢).
(١) إسناده ضعيف جداً لضعف بقية: وهو ابن الوليد، وجهالة شيخه مسلم بن
عبد الله وشيخه زياد بن عبد الله. وصحابي الحديث هو عبد الله بن عمر، وهو جد
محمد بن زيد. قال الدميري فيما نقله السندي في حاشيته: هذا حديث منكر.
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٧٣٣) عن محمد بن مصفى،
بهذا الإسناد.
وانظر ما سيأتي برقم (٣٤٣٣).
(٢) إسناده حسن، فليح بن سليمان - وإن كان من رجال ((الصحيحين)) - فيه
كلام يحطُّه عن رتبة الصحيح، وباقي رجاله ثقات.
=
٤٩٤

٣٤٣٣ - حدَّثنا واصلُ بنُ عبد الأعلى، حدَّثنا ابنُ فُضَيلٍ، عن ليثٍ، عن
سعید بن عامٍ
عن ابن عُمر، قال: مَرَرْنا على بِرْكةٍ فَجَعَلنا نَكْرَعُ فيها، فقال
رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((لا تَكْرِعُوا، ولكن اغْسِلُوا أيديكم ثمَّ اشرَبوا فيها،
فإنَّهُ ليسَ إناءٌ أطيَبَ مِنَ اليَدِ))(١).
٢٦ - باب ساقي القوم آخرُهم شُرباً
٣٤٣٤ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عَبْدة وسُوَيدُ بنُ سعيدٍ، قالا: حدَّثنا حمَّادُ بنُ
زيدٍ، عن ثابتِ البُنانيِّ، عن عبد الله بن رَبّاحِ
وأخرجه البخاري (٥٦١٣)، وأبو داود (٣٧٢٤) من طريق فليح بن سليمان،
=
بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٥١٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٣١٤).
الشَّنُّ: هي القربة البالية.
(١) إسناده ضعيف لضعف ليث ــ وهو ابن أبي سليم - وجهالة سعيد بن عامر.
ابن فضيل: هو محمد بن فضيل بن غزوان.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٩/٨، وأبو يعلى (٥٧٠١) و(٥٧٧٩)، والبيهقي في
(شعب الإيمان)) (٦٠٣٠) من طريق ليث بن أبي سليم، به. وسقط من مطبوع ابن
أبي شيبة قوله ((عن ابن عمر)).
وأخرجه بنحوه عبد الرزاق (١٩٥٩٦)، ومن طريقه البيهقي في ((الشعب))
(٦٠٢٩) عن معمر، عن ليث - وهو ابن أبي سليم - عن رجل، عن ابن عمر. فلم
يسمِّ الراوي عن ابن عمر، وهو سعيد بن عامر كما جاء مسمَّى عند غيره.
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٦٢١٧) من طريق عبد الله بن المبارك، عن
معمر، عن رجل، عن ابن عمر. فأسقط منه ليثاً.
٤٩٥

عن أبي قتادة، قال: قال رسولُ الله ◌ِوَّه: ((ساقي القَومِ آخرُهم
شُرباً))(١).
٢٧ - باب الشرب في الزُّجاج
٣٤٣٥ - حذَّثنا أحمدُ بنُ سناٍ، حذَّثنا زيدُ بنُ الحُباب، حدَّثنا مِندَلُ بنُ
عليٍّ، عن محمَّد بن إسحاق، عن الزُّهريِّ، عن عُبيدِ الله بن عبد الله
عن ابن عبّاسٍ، قال: كان لرسولِ الله ◌ِ لَهُ قَدَحُ قَواريرَ يَشرَبُ
فیه(٢) .
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم (٦٨١)، والترمذي (٢٠٠٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٨٣٨)
من طريق ثابت البناني، به. وهو عند مسلم ضمن حديث طويل.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٢٥٧٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٣٣٨).
قال السندي في معنى الحديث: أي ينبغي لساقي القوم أن يتأخر عنهم في
الشرب، وليس المرادُ الإخبارَ.
(٢) إسناده ضعيف لضعف مندل بن علي، وابن إسحاق مدلِّس وقد رواه
بالعنعنة .
٦
٠
وأخرجه البزار (٢٩٠٤ - كشف الأستار)، وابن حبان في ((المجروحين)) ٢٦/٣
من طريق مندل بن علي، بهذا الإسناد.
٤٩٦

أبَّوَابٌ الطب
١ - باب ما أنزل الله داءً إلا أنزل له شفاءً
٣٤٣٦- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شَيبةَ وهشامُ بن عَمَّارِ، قالا: حدَّثنا
سُفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن زياد بن عِلاقة
عن أُسامةَ بن شريكٍ، قال: شهدتُ الأعرابَ يسألُونَ النبيَّ
وَله : أَعَلَيْنَا حَرَجٌ في كذا؟ أعلينا حَرَجٌ في كذا؟ فقال لهم: ((عِبادَ
اللهِ، وَضَعَ اللهُ الحَرَجَ إلا مَنِ افْتَرَضَ مِن عِرْضٍ أخيه شيئاً، فذاكَ
الذي حَرِجَ)) قالوا: يا رسولَ الله، هل علينا جُناحٌ أنْ(١) نَتداوَى؟
قال: ((تَدَاوَوا عِبادَ الله، فإنَّ الله سبحانَه لَمْ يَضَعْ داءً إلا وَضَعَ معه
شِفاءَ، إلا الهَرَمَ)) قالوا: يا رسولَ الله، ما خيرُ ما أُعطي العبدُ؟
قال: ((خُلُقٌ حَسَنٌ))(٢).
(١) في (ذ) والمطبوع: أن لا .
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه أبو داود (٢٠١٥) و(٣٨٥٥)، والترمذي (٢١٥٩)، والنسائي في
((الكبرى)) (٧٥١١) و(٧٥١٢) من طرق عن زياد بن علاقة، به - واقتصر الترمذي
على قصة التداوي، وقال: حديث حسن صحيح.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٤٥٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٠٦١).
قوله: ((إلا من اقترض)) أي: إلا من اغتاب أخاه، أو سبَّه، أو آذاه في نفسه،
عبَّر عنها بالاقتراض، لأنه يُستردُّ منه في العُقبى، ويحتمل أن يكون اقترض بمعنى:
قطع، وقال السيوطي: أي: نالَ منه وقطعه بالغيبة. ((حاشية السندي)).
٤٩٧

٣٤٣٧- حدَّثنا محمدُ بنُ الصَّبَّاحِ، أخبرنا سفيانُ بن عُيَيْنة، عن الزُّهريِّ،
عن ابن أبي خِزامة
عن أبي خزامة، قال: سُئِلَ رسولُ الله ◌َّهِ: أرأيتَ أدوِيةً نَتَدَاوَى
بها، ورُقَى نَستَرقي بها، وتُقّى نَتَّقيها، هل تَرُدُّ من قَدَرِ اللهِ شيئاً؟
قال: ((هي مِن قَدَرِ اللهِ))(١).
٣٤٣٨ - حذَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارِ، حدَّثنا عبدُ الرحمن بن مهديٍّ، حدَّثنا
سفيانُ، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن
عن عبد الله، عن النبيِّ بَّهِ، قال: ((ما أنزلَ اللهُ داءً إلا أنزَلَ له
دَوَاءَ))(٢).
(١) إسناده ضعيف، والصواب فيه: الزهري عن أبي خزامة عن أبيه، نَّه عليه
أحمد في ((المسند)) (١٥٤٧٥)، والترمذي وابن أبي حاتم في ((العلل)) ٣٣٨/٢،
والدار قطني في ((العلل)) أيضاً ٢٥١/٢، وأبو خزامة لهذا انفرد بالرواية عنه الزهري
ولم يؤثر توثيقه عن أحد.
وأخرجه الترمذي (٢١٩٤) و(٢٢٨٨) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وروي عن سفيان في أبي خزامة الوجهان، وصوب الترمذي أبا خزامة عن
أبيه، وقال: لا نعرف لأبي خزامة عن أبيه غير هذا الحديث.
قوله: ((هي من قدر الله)) قال السندي: عنى أنه تعالى قدَّر الأسباب والمسيَّبات،
وربط المسبَّبات بالأسباب، فحصول المسببات عند حصول الأسباب من جملة القدر.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، عطاء بن السائب صدوق حسن الحديث
وكان قد اختلط، ورواية سفيان عنه - وهو الثوري - قبل الاختلاط. عبد الله صحابي
الحديث: هو ابن مسعود، وأبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن حبيب السُّلمي.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٦٨٣٤) من طريق قيس من مسلم، عن طارق
ابن شهاب، عن ابن مسعود. ورجاله ثقات.
وهو في (مسند أحمد)) (٣٥٧٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٠٦٢) من طريق أبي
عبد الرحمن عن ابن مسعود.
٤٩٨

٣٤٣٩- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، وإبراهيمُ بنُ سعيدِ الْجَوهريُّ،
قالا: حدَّثنا أبو أحمد، عن عُمر بن سعيد بن أبي حُسينٍ، حدَّثنا عطاءٌ
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((ما أنزلَ اللهُ داءً إلا
أَنزَلَ له شِفاءً))(١).
٢ - باب المريض يشتهي الشيء
٣٤٤٠ - حدَّثنا الحَسَن بن عليٍّ الخَلَّلُ، حدَّثنا صَفوانُ بن هُبيرة، حدَّثنا
أبو مَكينٍ، عن عِكْرمة
عن ابن عَبَّاسٍ: أنَّ النبيَّ بَّرَ عادَ رجلاً، فقال له: ((ما
تشتهي؟)) فقال: أشتهي خُبْزَ بُرِّ، فقال النبيُّ نَّهِ: ((مَن كانَ عندَه
خُبْزُ بُرٍّ، فلْيبعَثْ إلى أخيه)) ثُمَّ قال النبي ◌َّ: ((إذا اشتهى مريضُ
أحدِكُم شيئاً، فليُطعمْهُ)(٢).
٣٤٤١- حدَّثنا سفيانُ بن وكيع، حدَّثنا أبو يحيى الحِمَّاني، عن
الأعمش، عن يزيد الرَّقاشيِّ
عن أنس بن مالكٍ، قال: دَخَلَ النبيُّ وَّر على مريضٍ يعودُه،
قال: ((أَتَشْتَهي شيئاً؟ أتشْتَهي كَعْكاً؟)) قال: نعم. فطَلَبوا له(٣).
(١) إسناده صحيح. أبو أحمد: هو الزُّبيري محمد بن عبد الله بن الزبير،
وعطاء: هو ابن أبي رباح.
وأخرجه البخاري (٥٦٧٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٥١٣) من طريق أبي
أحمد الزبيري، بهذا الإسناد.
(٢) إسناده ضعيف. وهو مكرر (١٤٣٩).
(٣) إسناده ضعيف. وهو مكرر (١٤٤٠).
٤٩٩

٣ - باب الحِمْية
٣٤٤٢ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا يونسُ بن محمدٍ، حدَّثنا
فُليح بن سليمانَ، عن أيوب بن عبد الرَّحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة (ح)
وحدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، حدَّثنا أبو عامرٍ وأبو داود، قالا: حدَّثنا فُليح
ابن سليمان، عن أيوب بن عبد الرَّحمُن، عن يعقوبَ بن أبي يعقوب
عن أُمِّ المُنذِر بنت قيسِ الأنصاريَّةِ، قالت: دَخَلَ علينا رسولُ الله
وَّه، ومعه عليّ بن أبي طالبٍ، وعليٍّ ناقِهٌ من مَرَضٍ، ولنا دَوَالي
مُعَلقةٌ، وكان النبيُّ نَلَ يَأْكُلُ منها، فتناوَلَ عليٌّ ليأكُلَ، فقال النبيُّ
حَّه: (مَهْ يا علىُّ، إنَّكَ ناقِهُ)) قالت: فصَنَعْتُ للنبيِّ وَلَ سِلْقاً
وشَعيراً، فقال النبيُّ نَّ لعليٍّ: ((مِن هُذا فأصِبْ، فإنَّه أَنفَعُ لكَ))(١).
٣٤٤٣- حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بن عبد الوهّاب، حدَّثنا موسى بن إسماعيل،
حدَّثنا ابن المُبارَك، عن عبد الحميد(٢) بن صَيفيٍّ - من ولد صُهيبٍ - عن أبيه
(١) إسناده ضعيف، تفرد به فليح بن سليمان وهو ضعيف يعتبر به.
وأخرجه أبو داود (٣٨٥٦)، والترمذي (٢١٥٦) من طريق أبي داود وأبي
عامر، عن فلیح بن سلیمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (٢١٥٥) من طريق يونس بن محمد، عن فليح، عن عثمان
ابن عبد الرحمن، عن يعقوب بن أبي يعقوب، به. وقال الترمذي: حديث حسن
غريب لا نعرفه إلا من حديث فليح.
ناقهٌ، أي: قریب العهد بالمرض.
والدوالي: جمع دالِيَة، وهي العِذْق من البُسْر يُعلق فإذا أَرطبَ أُكل.
والسِّلْق: نبتٌ معروف.
(٢) في أصولنا الخطية: عبد الرحمن، وعُدِّلت في (س) إلى: عبد الحميد،
وهو الصواب، وذكر الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) عبد الرحمن بن صيفي في =
٥٠٠