النص المفهرس

صفحات 441-460

٤٤- باب الحُوَّارَی
٣٣٣٥ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ الصَّبَّاحِ وسُوَيدُ بنُ سعيدٍ، قالا: حدثنا عبدُ العزيز
ابنُ أبي حازمٍ، حدَّثَني أبي، قال:
سألتُ سهلَ بنَ سعدٍ: هل رأيتَ النَّقِيَّ؟ قال: ما رأيتُ النَّقِيَّ
حتَّى قُبِضَ رسولُ اللهِ وبَّةِ. فقلتُ: فهل كانَ لهم مَنَاخِلُ على عهدٍ
رسولِ اللهِ وَلَّ؟ قال: ما رأيْتُ مُنْخُلاً حتَّى قُبِضَ رسولُ اللهِ وَلِهِ .
قلتُ: فكيفَ كنتُم تأكُلُونَ الشَّعيرَ غيرَ مَنخُولٍ؟ قال: نعم، كُنَّا
نَنْفُخُه فيطيرُ منه ما طارَ، وما بَقِيَ ثَرَّيْناهُ(١).
٣٣٣٦- حدَّثنا يعقوبُ بنُ حُمَيدِ بنِ كاسِبٍ، حدَّثنا ابنُ وَهْبٍ، أخبَرَني
عمرُو بنُ الحارثِ، أخبَرَني بكرُ بنُ سَوَادةَ، أنَّ حَنَشَ بنَ عبدِ الله حدَّثَهُ
عن أُمّ أيمَنَ: أنَّها غَرْبَلَتْ دقيقاً، فصَنَعَتْهُ للنِيِّ وَِّ رغيفاً،
فقالَ: ((ما هذا؟)) قالت: طعامٌ نَصنَعُهُ بأرضِنا، فأحبَبْتُ أن أصنَعَ
منه لك رغيفاً. فقال: ((رُدِّيهِ فيه، ثمَّ اعجِنِيهِ))(٢) .
(١) إسناده صحيح. أبو حازم: هو سلمة بن دينار.
وأخرجه بنحوه البخاري (٥٤١٠) و(٥٤١٣)، والترمذي (٢٥٢١) من طرق عن
أبي حازم، به. والرواية الأولى عند البخاري مختصرة.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢٢٨١٤)، و ((صحيح ابن حبان)) (٦٣٤٧) و (٦٣٦٠).
النَّقيّ: هو الدقيق الأبيض، وهو الذي نُخِلَ مرةً بعدَ مرةٍ حتى صار نظيفاً
أبيض، ويقال له: الحُوَّارى أيضاً.
ثرَّيناه: ليَّاه بالماء وعَجَنَّاه.
(٢) حديث حسن، يعقوب بن حميد فيه مقال وقد توبع، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٢٥/ (٢٢٣) عن عمر بن عبد العزيز بن مقلاص،
عن أبيه، عن ابن وهب، بهذا الإسناد. عمر ثقة وأبوه صدوق.
٤٤١

٣٣٣٧ - حدَّثْنا العبّاسُ بنُ الوليدِ الدِّمشقيُّ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ عُثمانَ أبو
الجُمَاهِر، حدَّثنا سعيدُ بنُ بَشيرٍ، حدَّثنا قتادةُ
عن أنسٍ بنِ مالِكِ، قال: ما رأى رسولُ الله وَلّهِ رغيفاً مُحَوَّراً
بواحِدٍ مِن عَينَيْهِ، حتَّى لَحِقَ باللهِ (١).
٤٥- باب الرُقَاق(٢)
٣٣٣٨- حدَّثنا أبو عُمَيرٍ عيسى بنُ محمَّدٍ بن النَّخَاسِ الرَّمليُّ، حدَّثنا
ضَمْرةُ بنُ ربيعةً، عن ابن عطاءٍ، عن أبيه، قال:
زارَ أبو هريرةَ قومَهُ، يعني قريةً - أظنُّه قال: يُبْنَى - فأتَوهُ بُرُفَاقٍ
مِن رُقَاقِ الأوَّلِ، فبكى وقالَ: ما رأى رسولُ اللهِ وَّهِ لهذا بعَينِهِ
قَطُ(٣) .
٣٣٣٩ - حذَّثنا إسحاقُ بنُ منصُورٍ وأحمَدُ بنُ سعيدِ الدَّارِميُّ، قالا:
حذَّثنا عبدُ الصَّمَد بنُ عبدِ الوارثِ، حدَّثنا همَّامٌ، حدَّثنا قتادةُ، قال:
(١) صحيح بلفظ ((رغيفاً مرقَّقاً)، وهذا إسناد ضعيف لضعف سعيد بن بشير.
وأخرجه بنحوه البخاري (٦٤٥٠)، والترمذي (٢٥٢٠) من طريق سعيد بن أبي
عروبة عن قتادة، به - وقال: رغيفاً مرققاً. وهو كذلك في حديث همام بن يحيى
عن قتادة، وسيأتي عند المصنف برقم (٣٣٣٩).
المحوَّر: هو الذي نُخل مرة بعد مرة.
والمرفَّق: هو الرغيف الواسع الرقيق.
(٢) هي الأرغفة الواسعة الرقيقة. قاله السندي.
(٣) إسناده ضعيف لضعف ابن عطاء: واسمه عثمان بن عطاء بن أبي مسلم
الخراساني.
وأخرجه أبو يعلى (٦٤٧٧) عن أبي همام، عن ضمرة بن ربيعة، بهذا الإسناد.
٤٤٢

كُنَّا نأتي أنسَ بنَ مالِكِ - قال إسحاقُ: وخَبَّازُهُ قائمٌ، وقالَ
الدَّارميُّ: وخِوَانُه موضوعٌ - فقالَ يوماً: كُلُوا، فما أعلَمُ رسولَ الله
﴿ ﴿ رأى رغيفاً مُرَقَّقاً بعَينِهِ حتَّى لَحِقَ باللهِ، ولا شاةً سَميطاً قَطُ (١).
٤٦ - باب الفالُوذَج
٣٣٤٠ - حذَّثنا عبدُ الوَهَّابِ بنُ الضَّخَّاكِ السُّلَميُّ أبو الحارِثِ، حدَّثنا
إسماعيلُ بنُ عيَّاشٍ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ طلحة، عن عُثمانَ بنِ يحيى
عن ابن عبّاسٍ، قال: أوَّلُ ما سمعنا بالفالُوذَج، أنَّ جِبْرِيلَ عليه
السَّلامُ أتى النبيَّ وَّهَ فقال: إنَّ أُمَّتَكَ تُفْتَحُ عليهَمُ الأرضُ فيُفاضُ
عليهم مِن الدُّنيا، حتَّى إِنَّهِم لَيَأْكُلُونَ الفالُوذَجَ. فقال النبيُّ ◌َِّ:
((وما الفَالُوذَجُ؟)) قال: يَخْلِطُون السَّمْنَ والعَسَلَ جميعاً. فشَهَقَ النبيُّ
وَ لٌ لذلك شَهْقةٌ(٢).
٤٧- باب الخبز المُلبَّق بالسّمن
٣٣٤١ - حدَّثنا هَدِيَّةُ بنُ عبدِ الوهّابِ، حذَّثنا الفَضْلُ بنُ موسى السِّينانيُ،
حذَّثنا الحُسينُ بنُ واقدٍ عن أيُّوبَ، عن نافع
(١) إسناده صحيح. وقد سلف تخريجه برقم (٣٣٠٩).
الخِوان: المائدة المعدَّة للطعام من خشب ونحوه.
(٢) موضوع، آفته عبد الوهاب بن الضحاك، فهو متروك وكذّبه أبو حاتم.
وأخرجه ابن جميع الصيداوي في (معجمه)) ص٢٠٩ عن أحمد بن هشام، عن
المسيب بن واضح، عن إسماعيل بن عياش، بهذا الإسناد. والمسيب بن واضح
ضعيف وكان يخطئ كثيراً، وأغلب الظن أنه حمله عن عبد الوهاب بن الضحاك،
فهما من بلد واحد وهو حمص.
وأورده الحافظ الذهبي في (سير أعلام النبلاء)» ٤٠٤/١١-٤٠٥ من طريق ابن
جميع الصیداوي، وقال: حديث منكر.
٤٤٣

عن ابن عُمَرَ، قال: قال رسولُ اللهِ نَّهِ ذاتَ يوم: ((وَدِدْتُ لو
أنَّ عندَنا خُبْزةً بَيْضاءَ مِن بُرَّةٍ سَمْراءَ مُلَبَّقَةٍ بِسَمْنِ نأْكُلُها)) قال:
فسمعَ بذْلكَ رجلٌ مِنَ الأنصارِ فَاتَّخَذَهُ، فجاءَ به إليه، فقال رسولُ
اللهِ وََّ: ((في أيِّ شيءٍ كان هذا السَّمْنُ؟)) قال: في عُكَّةٍ ضَبٍّ.
قال: فأبى أن يأكُلَهُ(١).
٣٣٤٢- حدَّثنا أحمدُ بنُ عَبْدةَ، حدَّثنا عُثمانُ بنُ عبدِ الرَّحمْنِ، حدَّثنا
حُمَيدٌ الطَّويلُ
عن أنسِ بنِ مالِكِ، قال: صَنَعَت ◌ُمُّ سُلَيمٍ للنبيِّ وَّهِ خُبْزَةً،
وضَعَتْ فيها شيئاً مِن سَمْنٍ، ثمَّ قالت: اذهَبْ إلى النبيِّي ◌َّرِ فادْعُهُ،
قال: فأتَيْتُهُ فقلتُ: أُمِّي تدعوكَ. قال: فقامَ وقالَ لِمَن كانَ عندَهُ
مِن النَّاسِ: ((قومُوا)) قالَ: فسَبَقْتُهم إليها فأخبَرْتُها، فجاءَ النبيُّ وَهُ
فقال: ((هاتي ما صَنَعْتِ)) فقالت: إنَّما صَنَعَتُهُ لك وحدَكَ! قال:
(١) إسناده ضعيف جداً، أيوب الظاهر أنه أيوب بن خُوط كما قال الحافظ
العراقي فيما نقله الحافظ ابن حجر في ترجمة أيوب لهذا من ((تهذيب التهذيب))،
وهو متروك.
وأخرجه أبو داود (٣٨١٨) عن محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، عن الفضل
ابن موسى، بهذا الإسناد. قال أبو داود: هذا حديث منكر، وأيوب ليس هو
السَّختياني.
قوله: ((برة سمراء))، أي: حنطة فيها سواد خفيّ.
وقوله: ((ملبَّقة بسمن)) أي: مبلولة مخلوطة خلطاً شديداً بسمن، والملبّقة:
اسم مفعول من التطبيق.
والعُكَّة: وعاء من جلد أصغر من القربة تتخذ للسَّمن.
٤٤٤

(هاتِيهِ)) فقال: ((يا أنَسُ، أدْخِلْ عليَّ عَشَرَةٌ عَشَرةً)) قال: فما زِلْتُ
أُدْخِلُ عليهِ عَشَرَةً عَشَرةً، فأكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، وكانُوا ثمانِينَ(١).
٤٨- باب خبز البُرِّ
٣٣٤٣- حدَّثنا يعقوبُ بنُ حُمَيدِ بنِ كاسِبٍ، حدَّثنا مروانُ بنُ مُعاويةً،
عن يزيدَ بنِ كَيْسانَ، عن أبي حازمٍ
عن أبي هريرةَ، أَّه قال: والذي نفسي بيَدِه، ما شَبعَ نبيُّ اللهِ
وَِّ ثلاثةَ أيَّامِ يِّبَاعاً مِن خُبْزِ الحِنْطِةِ، حتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ عزَّ وجلَّ(٢) .
٣٣٤٤ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ يحيى، حدَّثنا معاويةُ بنُ عمرٍو، حدَّثنا زائدةُ،
عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن الأسوَدِ
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد فيه ضعف، عثمان بن عبد الرحمن - وهو
الجمحي ۔ ليس بالقوي.
وأخرج مسلم نحوه (٢٠٤٠) من طرق عن أنس بن مالك. وانظر ((مسند
أحمد» (١٣٥٤٧).
(٢) حديث صحيح، يعقوب بن حميد بن كاسب وإن كان فيه مقال، قد توبع،
وباقي رجاله ثقات. أبو حازم: هو سلمان الأشجعي.
وأخرجه مسلم (٢٩٧٦) (٣٢) عن محمد بن عباد وابن أبي عمر، عن مروان
ابن معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٩٧٦) (٣٣)، والترمذي (٢٥١٥) من طريقين عن يزيد بن
کیسان، به .
وأخرجه البخاري (٥٣٧٤) من طريق محمد بن فضيل، عن أبيه، عن أبي
حازم، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (٩٦١١)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٣٤٦).
٤٤٥

عن عائشةَ، قالت: ما شَبعَ آل محمَّدٍ وَلِّ مُنْذُ قَدِمُوا المدينةَ
ثلاث ليالٍ تِبَاعاً مِن خُبْزِ بُرِّ حتَّى تُوُفِيَ ◌َِ(١).
٤٩- باب خبز الشعير
٣٣٤٥ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو أسامةَ، حدَّثنا هِشامُ بنُ
عُروةَ، عن أبيه
عن عائشةَ، قالت: لقد تُؤُفِّيَ النبيُّ وَّله وما في بيتي مِن شيءٍ
يأكُلُه ذو كَبِدٍ، إلاَّ شَطْرُ شَعِيرٍ فِي رَفِّ لي، فأكَلْتُ منه حتَّى طالَ
عَلَيَّ، فكِلْتُهُ فَفَنِيَ (٢).
(١) إِسناده صحيح. محمد بن يحيى: هو الذُّهْلي، ومعاوية بن عمرو: هو ابن
المهلب الأزدي، وزائدة: هو ابن قدامة، ومنصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو
ابن يزيد النَّخَعي، والأسود: هو ابن يزيد بن قيس النخعي.
وأخرجه البخاري (٥٤١٦) و(٦٤٥٤)، ومسلم (٢٩٧٠) (٢٠) و(٢١) من
طريق إبراهيم النخعي، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٩٧٠) (٢٣) من طريق عابس بن ربيعة، و(٢٤) من طريق
عروة بن الزبير، كلاهما عن عائشة .
وهو في «مسند أحمد» (٢٤١٥١).
وانظر الحديث الآتي برقم (٣٣٤٦).
(٢) إسناده صحيح. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة.
وأخرجه البخاري (٣٠٩٧) و(٦٤٥١)، ومسلم (٢٩٧٣) من طريق أبي أسامة،
بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه الترمذي (٢٦٣٩) من طريق أبي معاوية، عن هشام بن عروة،
به .
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٧٦٨) و((صحيح ابن حبان)) (٦٤١٥).
٤٤٦

٣٣٤٦- حدَّثنا محمَّدُ بنُ بشّارٍ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ جعفرٍ، حدَّثنا شُعبةُ عن
أبي إسحاقَ، سمعتُ عبدَ الرَّحمن بنَ يزيدَ يُحَدِّثُ عن الأسوَدِ
عن عائشةَ، قالت: ما شَبعَ آل محمَّدٍ وَلَهُ مِن خُبْزِ الشَّعيرِ حتَّى
قُبِضَ (١).
٣٣٤٧ - حدَّثنا عبدُ الله بنُ معاويةَ الجُمَحِيُّ، حدَّثنا ثابتُ بنُ يزيدَ، عن
هِلالِ بن خَبَّابٍ، عن عِكرِمة
عن ابن عبّاسٍ، قال: كان رسولُ اللهِ وَّهِ يبيتُ اللَّيَاليَ المُتتابعةَ
طاوِياً، وأهلُهُ لا يَجِدُونَ العَشاءَ، وكانَ عامَّةً خُبْزِهم خُبْزُ الشَّعيرِ(٢).
٣٣٤٨- حذَّثنا يحيى بنُ عُثمانَ بنِ سعيدِ بن كثيرِ بنِ دينارِ الحِمصيُّ،
حدَّثنا بقيةُ، حدَّثنا يوسُفُ بنُ أبي كثيرٍ، عن نُوحٍ بن ذَكْوان، عن الحَسَن
عن أنسٍ بن مالكٍ، قال: لَبِسَ رسولُ اللهِنَّهِ الصُّوفَ، واحتَذَى
المخصُوفَ. وقال: أكَلَ رسولُ اللهِ وَّهِ بَشِعاً، ولَبِسَ خَشِناً خَشِناً.
(١) إسناده صحيح. أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السَّبيعي، وعبد الرحمن
ابن يزيد: هو النخعي، أخو الأسود الراوي عن عائشة.
وأخرجه مسلم (٢٩٧٠) (٢٢)، والترمذي (٢٥١٤) من طريق شعبة، بهذا
الإسناد. وزادا فيه: يومين متتابعين.
وهو في «مسند أحمد» (٢٤٦٦٥).
وانظر الحديث السالف برقم (٣٣٤٤).
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه الترمذي (٢٥١٧) عن عبد الله بن معاوية الجمحي، بهذا الإسناد.
وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٣٠٣).
طاوياً، أي: خاليَ البطن جائعاً .
٤٤٧

فقيل للحسن: ما البَشِعُ؟ قال: غليظُ الشَّعيرِ، ما كانَ يُسيغُه إلاّ
بجُرْعةِ ماءٍ(١).
٥٠- باب الاقتصاد في الأكل وكراهيَة الشِّبَع
٣٣٤٩ - حدَّثنا هشامُ بنُ عبدِ المَلكِ الحِمصيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ حَرْبٍ،
حدَّثَنِي أُمِّي، عن أُمُّها
أنَّها سمعت المِقْدامَ بنَ مَعْدِي كَرِبَ يقولُ: سمعتُ رسولَ الله
ونَ﴾ يقولُ: ((ما ملأ آدميٌّ وِعاءً شرّاً مِن بَطنٍ، حَسْبُ الآدميِّ لُّقْيماتٌ
يُقِمْنَ صُلْبَه، فإن غلَبَتِ الآدميَّ نفسُهُ، فَثُلُثُ الطَّعام، وثُلُثُ
للشَّرابِ، وثُلُثْ لِلنَّفَسِ))(٢).
(١) إسناده ضعيف جداً لضعف بقية - وهو ابن الوليد - ونوح بن ذكوان
وجهالة يوسف بن أبي كثير. الحسن: هو ابن أبي الحسن البصري.
وأخرجه ابن حبان في ترجمة نوح من ((المجروحين)) ٤٧/٣، وكذا ابن عدي
في (الكامل)) ٢٥٠٨/٧، والحاكم في ((مستدركه)) ٣٢٦/٤ من طريق بقية بن الوليد،
بهذا الإسناد. وذهل الحاكم فصحح إسناده فتعقبه الذهبي فقال: لم يصحَّ، نوح واِ
ويوسف مجهَّل. وسيأتي مكرراً بنحوه برقم (٣٥٥٦).
قوله: ((واحتذى المخصوف))، أي: لبس النعل.
(٢) حديث صحيح بطرقه، ولهذا إسناد ضعيف لجهالة أم محمد بن حرب
وأمها، وهذا الطريق انفرد به ابن ماجه.
وأخرجه الترمذي (٢٥٣٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٧٣٨) و(٦٧٣٩) من
طرق عن يحيى بن جابر، عن المقدام بن معدي كرب. وقال الترمذي: هذا حديث
حسن صحيح.
وأخرجه النسائي (٦٧٣٧) من طريق صالح بن يحيى بن المقدام، عن جده
المقدام. وصالح بن یحیی لیِّن.
والحديث في ((مسند أحمد» (١٧١٨٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٧٤) و(٥٢٣٦).
٤٤٨

٣٣٥٠- حدَّثنا عمرُو بنُ رافع، حدَّثنا عبدُ العزيز بنُ عبد الله أبُو يحيى
عن یحیی البگّاء
عن ابن عُمر، قال: تَجِشَّأَ رجلٌ عند النبيِّ وَلَ فقال: ((كُفَّ
جُشَاءَكَ عنَّا، فإنَّ أطوَلكم جُوعاً يوم القيامةِ، أكثرُكم شِبَعاً في دار
الدُّنيا))(١).
٣٣٥١- حدَّثنا داودُ بنُ سُليمانَ العَسْكريُّ، حدثَّنا محمَّدُ بنُ الصَّبَّاح،
حدَّثنا سعيدُ بنُ مُحمَّدٍ الثَّقَفيُّ، عن موسى الجُهنيِّ، عن زيدِ بن وَهْبٍ، عن
عَطيّة بن عامرِ الجُهنيِّ، قال:
(١) إسناده ضعيف جداً، عبد العزيز بن عبد الله أبو يحيى منكر الحديث،
ويحيى البكاء: واسمه يحيى بن مسلم أو ابن سليم، ضعيف.
وأخرجه الترمذي (٢٦٤٦)، والطبراني في ((الأوسط)) (٤١٠٩)، والبيهقي في
((شعب الإيمان)) (٥٦٤٦) عن عبد العزيز بن عبد الله القرشي، به.
وسأل ابن أبي حاتم الرازي أباه عن حديث ابن عمر هذا كما في ((العلل)) له
(١٩١٠) فقال: هذا حديث منكر.
وفي الباب عن سلمان الفارسي، وهو الحديث التالي، وهو ضعيف.
وعن أبي جحيفة عند البزار (٣٦٦٩) و(٣٦٧٠)، والطبراني في ((الكبير))
٢٢/(٣٢٧) و(٣٥١)، وفي ((الأوسط)) (٣٧٤٦) و(٨٩٢٩)، والحاكم ١٢١/٤،
والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٥٦٤٢)، بأسانيد ضعيفة لا يخلو واحد منها من
مقال، وقال أبو حاتم في حديث أبي جحيفة كما في ((العلل)) (١٨٦١): حديث
باطل.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٣١/٥:
رواه الطبراني عن شيخه مسعود بن محمد، وهو ضعيف.
وعن ابن عباس عند الطبراني في «الكبير» (١١٦٩٣)، وعنه أبو نعيم في
((الحلية)) ٣٤٥/٣ -٣٤٦، وسنده ضعيف.
٤٤٩

سمعتُ سلمانَ، وأُكرِهَ على طعامٍ يأكُلُهُ فقال: حَسبي، إنِّي
سمعتُ رسولَ اللهِ وَلِهِ يقولُ: ((إنَّ أكثرَ النَّاسِ شِبَعاً في الدُّنيا،
أطوَلُهم جُوعاً يومَ القيامة))(١).
٥١ - باب من الإسراف أن تأكلَ كُلَّ ما اشتَهيتَ
٣٣٥٢- حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّار وسُويدُ بنُ سعيدٍ ويحيى بنُ عُثمانَ بنِ
سعيدِ بنِ كثيرٍ بنٍ دينارِ الحِمصيُّ، قالوا: حدَّثنا بَقِيَّةُ بنُ الوليد، حدَّثنا يُوسُفُ
ابنُ أبي كثيرٍ، عن نُوح بن ذَکْوانَ، عن الحَسَن
عن أنس بن مالكٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ مِنَ السَّرَفِ
أن تأكُلَ كُلَّ ما اشتَهَيتَ))(٢).
٥٢ - باب النهي عن إلقاء الطعام
٣٣٥٣ - حدَّثنا إبراهيمُ بنُ محمَّدٍ بن يوسُفَ الفِرْيابيُّ، حدَّثنا وسَّاجُ بنُ
عُقبةَ بن وَسَّاجٍ، حدَّثنا الوليدُ بنُ مُحمَّدِ المُوقَّرُّ، حدَّثنا الزّهريُّ عن عُرْوة
(١) إسناده ضعيف جداً، سعيد بن محمد الثقفي متفق على ضعفه، وقال
الدار قطني: متروك. وعطية بن عامر الجهني مجهول.
وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ٣٦٠/٣، والطبراني في ((الكبير)) (٦٠٨٧)
و(٦١٨٣)، والحاكم ٦٠٤/٣، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٩٨/١ -١٩٩، والبيهقي في
(شعب الإيمان)) (٥٦٤٥) من طريق سعيد بن محمد الوراق الثقفي، بهذا الإسناد.
وسقط في بعض أسانيد هؤلاء عطية بن عامر الجهني، ولا يصح.
(٢) إسناده ضعيف جداً لضعف بقية بن الوليد ونوح بن ذكوان وجهالة يوسف
ابن أبي کثیر.
وأخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (٢٧٦٥)، وابن حبان في ترجمة نوح من
(المجروحين)) ٤٧/٣، وكذا ابن عدي في ((الكامل)) ٢٥٠٨/٧، وابن الجوزي في
((الموضوعات)) ٣/ ٣٠ من طريق بقية بن الوليد، بهذا الإسناد.
٤٥٠

عن عائشةً، قالت: دَخَلَ النبيُّ وَّ البيتَ فرأى كِسْرةً مُلقاةً،
فأخَذَها فمَسحَها ثمَّ أكَلَها، وقال: ((يا عائشةُ، أكرِمي كَرِيمكِ(١)،
فإِنَّها ما نَفَرَت عن قومٍ قطُّ فعادَتْ إليهم))(٢).
٥٣- باب التعوُّذ من الجوع
٣٣٥٤- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا إسحاقُ بنُ منصورٍ، حدَّثنا
هُرَيمٌ عن ليثٍ، عن کعب
عن أبي هريرةَ، قال: كانَ رسولُ اللهِ وَه يقولُ: ((اللَّهُمَّ إنِّي
أعُوذُ بك مِنَ الجُوعِ، فإنَّهُ بئسَ الضَّجيعُ، وأعوذُ بِكَ مِنَ الخِيانِةِ،
فإنَّها بئسَتِ البِطانةُ))(٣) .
(١) في المطبوع: أكرمي كريماً.
(٢) إسناده ضعيف جداً، الوليد بن محمد الموقّري ضعيف جداً متروك.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٧٨٨٩)، والبيهقي في ((شعب الإيمان))
(٤٥٥٧) من طريق الوليد بن محمد الموقَّري، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٦٤٥١) عن محمد بن عبد الله بن عرس، عن
يحيى بن سليمان بن نضلة، عن عبد الله بن مصعب بن ثابت، عن هشام بن عروة،
عن عروة، به. محمد بن عبد الله بن عرس شيخ الطبراني لم نقف له على ترجمة،
وشيخه يحيى بن سليمان بن نضلة ذكره ابن حبان في ((ثقاته)) وقال: يخطئ ويهم،
وقال ابن خراش: لا يسوى فلساً. وحسَّن الرأي فيه ابن صاعد.
وأخرجه ابن عدي في ترجمة خالد بن إسماعيل المخزومي من ((الكامل))
٩١٢/٣ من طريقه هشام بن عروة، عن عروة، به. وخالد هذا كان يضعُ الحديث
على ثقات المسلمين.
(٣) حديث حسن، ولهذا إسناد ضعيف لضعف ليث - وهو ابن أبي سُليم -
وجهالة شيخه كعب: وهو أبو عامر المدني. هريم: هو ابن سفيان البجلي.
=
٤٥١

٥٤ - باب ترك العَشاء
٣٣٥٥ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ الرَّقُِّّ، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ عبدِ السَّلام
ابن عبدِ الله بن باباهُ المخزُوميُّ، حذَّثنا عبدُ الله بنُ ميمونٍ، عن محمَّدٍ بن
المُنكدر
عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا تَدَعُوا
العَشاءَ ولو بكَفٍّ من تَمْرٍ، فإنَّ تَركَهُ يُهْرِمُ»(١).
٥٥- باب الضيافة
٣٣٥٦ - حدَّثنا جُبارةُ بنُ المُغلِّس، حدَّثنا كثيرُ بنُ سُليمٍ
عن أنس بن مالكٍ، قال: قال رسولُ الله وَالَ: ((الخَيرُ أسرعُ إلى
البيتِ الذي يُغشَى مِنَ الشَّفْرَةِ إلى سَنامِ البَعيرِ))(٢).
وأخرجه أبو داود (١٥٤٧)، والنسائي ٢٦٣/٨ من طريق محمد بن عجلان،
=
عن المقبري، عن أبي هريرة. وهذا سند جيد.
وهو في «صحيح ابن حبان)) (١٠٢٩) من طريق ابن عجلان.
قال السندي: قوله: ((بئس الضجيع)) ضجيعك من ينام في فراشك، أي: بئس
الصاحبُ الجوع الذي يمنعه من وظائف العبادات، ويشوش الدماغ، ويثير الأفكار
الفاسدة والخيالات الباطلة .
والبطانة: ضدُّ الظُّهارة، وأصلها في الثوب، فاتَّسع بما يَستبطِن من أمره.
(١) خبر باطل، إبراهيم بن عبد السلام متروك واتهمه ابن عدي بسرقة
الحديث، وعبد الله بن ميمون: هو القَدّاح فيما قاله الحافظ ابن حجر، وهو واهي
الحديث .
وفي الباب عن أنس بن مالك عند الترمذي (١٩٦٢)، وسنده ضعيف جداً،
وقال الترمذي: حديث منكر.
(٢) إسناده ضعيف لضعف جبارة وكثير.
=
٤٥٢

٣٣٥٧ - حدَّثنا جُبَارةُ بنُ المُغلِّس، حدَّثنا المُحَاربيُّ، حذَّثنا عبدُ الرَّحمن
ابْنُ نَهْشَلٍ (١)، عن الضَّحَّاكِ بن مُزاحمٍ
عن ابن عباسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلّ: ((الخيرُ أسرعُ إلى
البيتَ الذي يُؤْكَّلُ فيه مِن الشَّفْرةِ إلى سَنَامِ البَعيِ»(٢).
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)» (٣١٧٤)، والبيهقي في ((شعب الإيمان))
=
(٩٦٢٤) من طريق بكر بن سهل الدمياطي، عن عبد الله بن صالح كاتب الليث، عن
كثير بن سليم، به. وبكر بن سهل وعبد الله بن صالح ضعيفان أيضاً.
وأخرج البيهقي بعده (٩٦٢٥) شاهداً له من طريق أبي إسحاق الطالقاني، عن
حماد بن موسى، عن شيخ يقال له: أبو سعيد، سمعت أبي يحدِّث عن النبي وَّ،
فذكره. وهذا إسناد ضعيف، حماد فمن فوقه مجاهيل.
وحديث جابر الذي أشار إليه البيهقي وضعّف إسناده أخرجه الرافعي في ((أخبار
قزوين)) ١٢٠/٤، وإسناده ضعيف كما قال البيهقي لضعف صالح بن أبي الأخضر
و جهالة بعض رواته.
(١) هكذا وقع في أصل كتاب ابن ماجه ((المحاربي حدثنا عبد الرحمن بن
نهشل عن الضحاك)) فيما قاله المزي في ((التحفة)) (٥٦٩١)، وقال في ((تهذيب
الكمال)» ٤٦٤/١٧: هكذا وقع عنده في جميع الروايات عنه (أي: عن ابن ماجه)
وهو وهمٌّ فاحش وتخليط قبيح، والصواب: عن المحاربي عبد الرحمن، عن نهشل،
ولا نعلم في رواة الحديث من اسمه عبد الرحمن بن نهشل، لا في هذه الطبقة ولا
في غيرها، وأما نهشل بن سعيد عن الضحاك فهو معروف مشهور، والله أعلم.
قلنا: وقد ذكر الحافظ ابن حجر في ترجمة عبد الرحمن بن نهشل من ((تهذيبه)) أنه
قد وقع في كثير من النسخ من ابن ماجه على الصواب!
(٢) إسناده واهٍ، نهشل بن سعيد - كما صوَّبه الحافظان المزي وابن حجر -
متروك وكذّبه الطيالسي وإسحاق بن راهويه، وجبارة بن المغلّس ضعيف، لكن جبارة
توبع، فقد أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٢٦٣٨) من طريق ابن الأصبهاني - وهو
محمد بن سعيد بن سليمان، وهو ثقة - عن عبد الرحمن المحاربي، عن عبد السلام =
٤٥٣

٣٣٥٨- حدَّثنا عليٌّ بنُ ميمُونِ الرَّقِّيُّ، حدَّثنا عُثمانُ بنُ عبد الرَّحمن،
عن عليٍّ بن عُرْوةَ، عن عبدِ الملِكِ، عن عطاءٍ
عن أبي هُريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ مِنَ السُّنَّة أن
يخرُجَ الرَّجلُ مع ضَيفِه إلى بابِ الدَّار))(١).
٥٦ - باب إذا رأى الضيفُ مُنكراً رجع
٣٣٥٩- حدَّثنا أبُو كُريبٍ، حدَّثنا وكيعٌ، عن هشامِ الدَّسْتُوائيِّ، عن
قتادةَ، عن سعيدِ بنِ المُسیّب
عن عليٍّ، قال: صنعتُ طعاماً، فدَعوتُ رسولَ اللهِ وَّهِ فجاءَ
فرأى في البيتِ تصاويرَ، فرجَعَ (٢) .
٣٣٦٠- حدَّثنا عبدُ الرَّحمن بنُ عبد الله الجَزَرُّ، حدَّثنا عفَّانُ بنُ مُسلمٍ،
حدَّثنا حمَّادُ بنُ سَلَمة، حذَّثنا سعيدُ بنُ جُمْهان
= ابن نهشل حدثني رجل يكنى أبا عبد الله عن الضحاك بن مزاحم، به. كذا قال:
((عبد السلام بن نهشل عن رجل يكنى أبا عبد الله)) ولم نقف لعبد السلام بن نهشل
لهذا على ترجمة، ولعل المحاربي كان يخطئ في اسمه وأن الصواب عن نهشل،
كما ذكر الحافظان المزي وابن حجر، والله تعالى أعلم.
(١) موضوع، آفته علي بن عروة، فقد اثُّهم بوضع الحديث. عبد الملك: هو
ابن أبي سليمان العرزمي، وعطاء: هو ابن أبي رباح.
وأخرجه ابن عدي في ترجمة علي بن عروة من ((الكامل)) ١٨٥١/٥،
والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١١٤٩) من طريق عثمان بن عبد الرحمن، بهذا
الإسناد .
(٢) إسناده صحيح. أبو كريب: هو محمد بن العلاء.
وأخرجه النسائي ٢١٣/٨ عن مسعود بن جويرية، عن وكيع، بهذا الإسناد.
٤٥٤

حدَّثنا سَفينةُ أبو عبد الرحمن: أنَّ رجُلاً ضافَ عليَّ بنَ أبي
طالبٍ، فصَنَعَ لهُ طعاماً، فقالت فاطمةُ: لو دَعَوْنا النبيَّ فأكَلَ معنا.
فَدَعَوْهُ فجاءَ، فوضَعَ يَدَهُ على عِضَادَتي الباب، فرأى قِرَاماً في ناحية
البيتٍ، فرجَعَ، فقالت فاطمةُ لعليٍّ: الْحَقْ فقُل لهُ: ما رَجَعكَ يا
رسولَ الله؟ قال: ((إنَّهُ ليسَ لي أن أدخُلَ بيتاً مُزَوَّقَاً))(١).
٥٧- باب الجمع بين السمن واللحم
٣٣٦١- حدَّثنا أبُو كُريبٍ، حدَّثنا يحيى بنُ عبد الرَّحمُنِ الأرْحَبيُّ، حدَّثنا
يونُسُ بنُ يَعْفُور، عن أبيه
عن ابن عُمر، قال: دَخَل عليه عُمرُ وهُو على مائدتِهِ، فأوْسَعَ
له عن صَدْرِ المَجْلِس، فقال: باسمِ اللهِ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ فَلَقِمَ لُقْمةً،
ثُمَّ ثَنَّى بأُخرى، ثُمَّ قال: إنِّي لأجِدُ طَعْمَ دَسَمٍ ما هُو بدَسَمِ اللَّحْمِ،
فقال عبدُ الله: يا أميرَ المُؤمنين، إنِّي خَرجتُ إلى السُّوقِ أَطلُبُ
السَّمينَ لأشتِيَهُ، فَوَجَدتُه غالياً، فاشتَريتُ بدرهَمٍ مِنَ المَهْزُولِ،
وحَمَلْتُ عليه بدِرهَمِ سَمْناً، فَأرَدْتُ أن يَتَردَّدَ عِيالي عَظْماً عَظْماً.
(١) إسناده حسن.
وأخرجه أبو داود (٣٧٥٥) عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، بهذا
الإسناد .
وهو في ((مسند أحمد)) (٢١٩٢٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٦٣٥٤).
قوله: ((ضاف عليَّ بن أبي طالب)) أي: نزل على عليٍّ ضيفاً.
قِراماً، بكسر القاف: الستر الرقيق.
مزوَّقاً: مزيّناً.
٤٥٥

فقال عمرُ: ما اجتَمَعَا عندَ رسولِ اللهِ وَِّ قَطُّ إلا أكَلَ أحَدَهما
وتَصَدَّقَ بالآخَرِ. قال عبدُ الله: خُذْ يا أميرَ المُؤمنينَ، فلن يجتَمِعا
عندي إلاَّ فَعَلتُ ذُلك. قال: ما كنتُ لأفعَلَ (١).
٥٨- باب من طَبَخ فلُكْثر ماءَه
٣٣٦٢- حدَّثنا محمَّدُ بنُ بِشَّارِ، حدَّثنا عُثمانُ بنُ عمر، حدَّثنا أبُو عامٍ
الخَزَّازُ، عن أبي عمرانَ الجَوْنيُّ، عن عبد الله بن الصَّامتِ
عن أبي ذَرٍّ، عن النبيِّ وَّهِ قال: ((إذا عَمِلْتَ مَرَقَةٌ، فأكْثِرْ
ماءَها، واغْتَرِفْ لجيرانِكَ منها))(٢).
٥٩- باب أكل الثوم والبصل والكراث
٣٣٦٣- حذَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا إسماعيلُ ابنُ عُليَّة، عن
سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قتادةَ، عن سالمٍ بن أبي الجَعْدِ الغَطَفانيِّ، عن
مَعْدانَ بن أبي طلحة اليَعْمَريِّ
(١) إسناده ضعيف يونس بن أبي يعفور سيئ الحفظ، كثير الخطأ.
قال السندي: قوله ((خُذْ)) أي: كُلْ هذه المرة، وفيما بعدُ لا نجمع بينهما، بل
نتصدق بأحدهما.
(٢) حديث صحيح، أبو عامر الخزاز - واسمه صالح بن رستم - وإن كان فيه
كلام متابع، وباقي رجاله ثقات. أبو عمران الجوني: هو عبد الملك بن حبيب.
وأخرجه مسلم (٢٦٢٥) (١٤٢) و(١٤٣)، والترمذي (١٩٣٨)، والنسائي في
((الكبرى)) (٦٦٥٦) من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، عن أبي عمران الجوني،
بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢١٣٢٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٢٣).
٤٥٦

أنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّبِ قامَ يومَ الجُمُعةِ خطيباً، فحَمِدَ اللهَ وأثنى
عليه، ثُم قال: يا أيُّها النَّاسُ، إنَّكم تأكُلُون شَجَرتَين، لا أُراهُما إلاَّ
خَبِيئَتَين: هذا الثَّومَ وهذا البَصَلَ، ولقد كُنتُ أرى الرَّجلَ على عهدٍ
رسولِ الله يُوجَدُ ريحُهُ منهُ، فَيُؤْخَذُ بيده حتَّى يُخرَجَ به إلى البقيع،
فمَن كانَ آكِلَهُما لا بدَّ، فليُمِنْهُمَا طَبْخاً(١).
٣٣٦٤ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن عُبيد الله
ابن أبي يزيدَ، عن أبيه
عن أُمِّ أيُّوبَ، قالت: صَنَعتُ للنبيِّ نَّهِ طعاماً فيه من بعضٍ
البُقول، فلم يأكُلْ، وقال: ((إِنِّي أكرَهُ أن أُوذِيَ صاحِبي))(٢).
٣٣٦٥- حدَّثنا حرملةُ بنُ يحيى، حدَّثنا عبدُ الله بنُ وَهْبٍ، أخبرنا أبو
شُرَيحٍ، عن عبد الرَّحمن بن نِمْرانَ الحَجْريِّ(٣)، عن أبي الزُّبَير
(١) إسناده صحيح. وهو مكرر (١٠١٤).
(٢) إسناده حسن.
وأخرجه الترمذي (١٩١٣) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢٧٤٤٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٢٠٩٣).
وفي الباب عن أبي أيوب الأنصاري عند مسلم (٢٠٥٣).
قال السندي: قوله ((فيه من بعض البقول)) أي: كالبصل ونحوه. ((صاحبي))
أي: جبريل.
(٣) قال الحافظ المزي في ((التهذيب)): هكذا وقع عند ابن ماجه في جميع
الروايات عنه، وهو وهم منه، إنما هو: عبد الله بن نمران. ذكره أبو سعيد بن يونس
في ((تاريخ مصر)) وروى له الحديث الذي روى له ابن ماجه، وقال: لم يُرُوَ عن
عبد الله بن نمران غيرُ لهذا الحديث.
٤٥٧

عن جابر: أنَّ نَفَرَأَ أتَوُا النبيَّ نَّهِ فَوَجَدَ منهم ريحَ الكُرَّاثِ،
فقال: ((ألم أكُنْ نَهَيتُكم عن أكْلِ هذه الشَّجَرَةِ! إنَّ الملائكةَ تَتَأْذَّى
مما يَتَأذَّى منهُ الإنسانُ))(١).
٣٣٦٦- حذَّثنا حرملةُ بنُ يحيى، حدَّثنا عبدُ الله بنُ وهبٍ، أخبرني ابنُ
لهيعة، عن عُثمان بن نُعيمٍ، عن المُغيرةِ بنِ نهيكٍ، عن دُخينِ الحَجْريِّ
أنَّهُ سمع عُقبةَ بن عامرٍ الجُهنيَّ يقولُ: إنَّ رسولَ اللهِ وَ لَه قال
لأصحابه: ((لا تأكُلُوا البَصَلَ)) ثُم قال كلمةً خَفِيَّةً: ((النِّيَ))(٢).
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لجهالة عبد الرحمن - أو عبد الله - بن
نمران، لكنه متابع. أبو شريح: هو عبد الرحمن بن شريح المعافري، وأبو الزبير:
هو محمد بن مسلم بن تَدرُس المكي.
وأخرجه بنحوه مسلم (٥٦٤) (٧٢) من طريق هشام الدستوائي، والنسائي في
((الكبرى)) (٦٦٥٣) من طريق ابن جريج، كلاهما عن أبي الزبير، به.
وأخرجه مسلم (٥٦٤) (٧٤)، والنسائي في ((المجتبى)) ٤٣/٢، وفي ((الكبرى))
(٦٦٥١) و(٦٦٥٢) من طريق عطاء بن أبي رباح، عن جابر.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٥٠١٤)، و((صحيح ابن حبان)) (١٦٤٦).
وانظر حديث جابر عند البخاري برقم (٨٥٤) بغير هذه السياقة.
الكُرّاث: بقل خبيث الرائحة من فصيلة الزنبقيات شبيه بالثوم.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة عثمان بن نعيم والمغيرة بن نهيك.
وأخرجه المزي في ترجمة المغيرة من ((تهذيب الكمال)) ٤٠٧/٢٨-٤٠٨ من
طريق ابن المقرئ، عن محمد بن الحسن بن قتيبة، عن حرملة بن يحيى، بهذا
الإسناد .
ويغني عنه حديث عمر السالف برقم (٣٣٦٣).
وحدیث قرة بن إیاس عند أبي داود (٣٨٢٧).
٤٥٨

٦٠ - باب أكل الجُبن والسَّمن
٣٣٦٧- حدَّثنا إسماعيلُ بنُ موسى السُّدِّيُّ، حدَّثنا سيفُ بنُ هارونَ، عن
سُليمانَ الثَّيميِّ، عن أبي عُثمانَ النَّهْدِيِّ
عن سلمانَ الفارسيِّ، قال: سُئلَ رسولُ اللهِ وَّهَ عن السَّمْنِ
والجُبْنِ والفِرَاءِ، قال: ((الحَلالُ ما أحَلَّ اللهُ في كتابِهِ، والحَرَامُ ما
حَرَّمَ اللهُ في كتابِه، وما سَكَتَ عنه، فهو ممَّا عفا عنه))(١).
(١) حسن بمجموع طرقه وشواهده إن شاء الله، وهذا إسناد ضعيف لضعف
سیف بن هارون .
وأخرجه الترمذي (١٨٢٣) عن إسماعيل بن موسى، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه موقوفاً إلا من هذا الوجه، وروى
سفيان وغيره عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان قوله، وكأن الحديث
الموقوف أصُّ. ونقل في كتابه ((العلل)) عن البخاري أنه قال: ما أُراه محفوظاً.
وأشار إلى رواية سفيان.
قلنا: ورواية سفيان لهذه - وهو ابن عيينة - أخرجها البيهقي ١٠/ ١٢ من طريق
الحميدي عن سفيان عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن سلمان رضي الله عنه
أراه رفعه قال: إن الله عز وجل أحلَّ حلالاً، وحرَّم حراماً، فما أحلَّ فهو حلال، وما حرَّم
فهو حرام، وما سكت عنه فهو عَفْو. ورجاله ثقات، وقد تردّد الراوي في رفعه ووقفه.
وبنحو رواية سيف بن هارون رواه إبراهيم بن طهمان، عن يونس بن خباب،
عن أبي عبيد الله عن سلمان مرفوعاً. أخرجه البيهقي ٩/ ٣٢٠، وأبو عبيد الله لهذا:
هو مولی ابن عباس، لم یرو عنه غیر یونس بن خباب وذكره ابن حبان في ((ثقاته»،
ویونس بن خباب فيه ضعف.
وله شاهد من حدیث رجاء بن حيوة عن أبي الدرداء عند البزار (١٢٣ - كشف
الأستار)، والحاكم ٣٧٥/٢، والبيهقي ١٢/١٠، قال البزار: إسناده صالح، وقال
الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ١/ ١٧١: إسناده حسن. قلنا: هو كذلك لولا انقطاعه،
فإن رواية رجاء بن حيوة عن أبي الدرداء مرسَلة.
=
٤٥٩

٦١ - باب أكل الثمار
٣٣٦٨ - حدَّثنا عمرُو بنُ عُثمان بنِ سعيدِ بنِ كثيرٍ بنِ دينارِ الحِمصيُّ،
حدَّثنا أبي، حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبد الرّحمن بن عِرْقٍ، عن أبيه
عن النُّعمان بن بشيرٍ، قال: أُهْدِيَ للنبيِّ وَّهِ عِنَبٌ مِنَ الطَّائِفِ،
فَدَعَاني فقال: ((خُذْ هُذا العُنْقُودَ فأبِلِغْهُ أُمَّكَ)) فأَكَلْتُه قبلَ أن أُبلِغَهُ
إِيَّاها، فلمَّا كانَ بعدَ ليالٍ قال لي: «ما فَعَلَ العُنقُودُ؟ هل أبْلَغْتَهُ
أُمَّكَ؟)) قُلتُ: لا. قال: فسَمَّانِي غُدَرَ(١).
وآخر بمعناه من حديث مكحول عن أبي ثعلبة الخُشني عند الدارقطني (٤٣٩٦)،
=
والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٥٨٩)، والحاكم ١١٥/٤، والبيهقي ١٢/١٠-١٣،
وصححه الحاكم وحسَّنه النووي وأبو بكر به السمعاني في ((أماليه))، وأعلَّه الحافظ
ابن رجب في شرح الحديث الثلاثين في ((جامع العلوم والحكم)) بالانقطاع بين
مكحول وأبي ثعلبة، وبأنه اختلف في رفعه ووقفه، لكن قال الدارقطني في ((العلل))
٦/ ٣٢٤: الأشبه بالصواب المرفوعُ، وهو أشهر.
(١) إسناده ضعيف لجهالة عبد الرحمن به عِرْق، فقد تفرَّد بالرواية عنه ابنه
محمد، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان. وذهل البوصيري في ((مصباح الزجاجة))
فصحح الإسناد.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (١٨٩٩) من طريق عثمان بن سعيد بن كثير،
بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الشاميين)) (١٤٨٧) من طريق عطية بن قيس الكلاعي،
عن النعمان بن بشير. وسنده ضعيف جداً.
وروي عن عبد الله بن بسر بسند حسن أنه قال: بعثتني أمي إلى رسول الله وامل
بقطف من عنب فأكلتُه، فقالت أمي لرسول الله وَّى: هل أتاك عبد الله بقطفٍ؟ قال:
((لا)) فجعل رسولُ الله وَ ﴿ إذا رآني قال: ((غُدَر، غُدَر)). أخرجه ابن عدي في ((الكامل)
في ترجمة الحكم بن الوليد الوحاظي، والضياء في ((الأحاديث المختارة)) (٤٥-٤٦).
٤٦٠