النص المفهرس
صفحات 381-400
٣٢٣١- حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةً، حدَّثنا يونسُ بنُ محمدٍ، حذَّثنا جريرُ بن حازمٍ، عن نافعٍ عن سائبةً مولاةِ الفاكِهِ بنِ المُغيرةِ: أنَّها دَخلتْ على عائشةً فرأتْ في بيتِها رُمحاً موضوعاً، فقالت: يا أُمَّ المُؤمنينَ، ما تَصنَعِينَ بهذا؟ قالتْ: نقتُلُ به هذهِ الأوزاغَ، فإنَّ نبيَّ اللهِ وَ لَ أخبرنا: أنَّ إبراهيمَ لما أُلِقِيَ في النَّارِ لم تكنْ في الأرضِ دائٌّ إلاَّ أطفأتِ النَّارَ، غيرَ الوزَغِ، فإنَّها كانتْ تنفُعُ عليهِ، فأمر رسولُ اللهِ وَلَهَ بِقْتِلِهِ (١). ١٣ - باب أكل كلِّ ذي ناب من السباع ٣٢٣٢ - حدَّثنا محمدُ بنُ الصَّحِ، أخبرنا سفيانُ بنُ عُبينةَ، عن الزُّهريِّ، أخبرني أبو إدريسَ الخَوْلاني (١) صحيح دون قصة الرمح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة سائبة مولاة الفاكه. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٠٢/٥، وأبو يعلى (٤٣٥٧)، والمزي في ترجمة سائبة من ((تهذيب الكمال)) من طريق جرير بن خازم، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٥٣٤). وأخرجه عبد الرزاق (٨٣٩٢) عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أن النبي ◌ّ* قال: ((كانت الضفادع تطفئ النار عن إبراهيم، وكان الوزغ ينفخ فيه)) فنهى عن قتل هذا، وأمر بقتل هذا. وإسناده صحيح. قلنا: وهذا عن عائشة يعارضُه ما جاء عنها في الرواية السابقة أنها لم تسمع رسول الله وَله يأمر بقتل الوزغ، ولا يبعد أنها لم تكن سمعت منه مباشرة، وأنها سمعت ذلك من بعض الصحابة كما قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٥٤/٦. قال ابن التين فيما نقله عنه الحافظ في ((الفتح)) ٣٥٣/٦: لا حجة في قولها: لم أسمعه يأمر بقتله، لأنه لا يلزم من عدم سماعها عدم الوقوع، وقد حفظ غيرها كما ترى. ٣٨١ عن أبي ثَعلبةَ الخُشَنيِّ: أنَّ النبيَّ وَِّ نهى عن أكلِ كلِّ ذي نابٍ (١) من السِّباع(١) . قال الزُّهريُّ: ولم أسمعْ بهذا حتى دخلتُ الشَّامَ. ٣٢٣٣ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا معاويةُ بنُ هشامٍ (ح) وحدَّثنا أحمدُ بنُ سناٍ وإسحاقُ بنُ منصورٍ، قالا: حدَّثنا عبدُ الرحمنِ ابنُ مَهديٍّ؛ قالا: حدَّثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن إسماعيلَ بنِ أبي حكيمٍ، عن عَبيدةَ بنِ سفيانَ عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ نَ ◌ّهِ قال: «أَكْلُ كلِّ ذي نابٍ مِن السِّباعِ حرامٌ))(٢). (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٥٥٣٠)، ومسلم (١٩٣٢)، وأبو داود (٣٨٠٢)، والترمذي (١٥٤٥) و(١٥٤٦)، والنسائي ٧/ ٢٠٠-٢٠١ و٢٠٤ من طريق ابن شهاب الزهري، به . وهو في ((مسند أحمد» (١٧٧٣٥) و(١٧٧٣٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٢٧٩). وأخرجه النسائي ٧/ ٢٠١ و٢٠٤ من طريق جبير بن نُفير، والترمذي (١٦٤٥) و(١٩٠٠) من طريق أبي قلابة، كلاهما عن أبي ثعلبة الخُشَني، قال الترمذي: وأبو قلابة لم يسمع من أبي ثعلبة، وإنما رواه عن أبي أسماء، عن أبي ثعلبة. وهو في ((مسند أحمد» (١٧٧٣١) و(١٧٧٤١). (٢) إسناده صحيح. وأخرجه مسلم (١٩٣٣)، والنسائي ٧/ ٢٠٠ من طريق مالك بن أنس، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٧٢٢٤). وأخرجه الترمذي (١٥٤٨) و(١٨٩٩) من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة: أن رسول الله وَّرَ حرَّم يوم خيبر كل ذي ناب من السباع. وهو في ((مسند أحمد)) (٨٧٨٩). ٣٨٢ ٣٢٣٤ - حدَّثنا بكر بنُ خلَفٍ، حذَّثنا ابنُ أبي عَديٍّ، عن سَعيدٍ، عن عليٍّ بنِ الحَكمِ، عن مَيمُونِ بنِ هِهرانٍ، عن سعيدِ بنِ جُبیٍ عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: نهى رسولُ اللهِ وَّهِ يومَ خيبرَ عن أكل كُلِّ ذي نابٍ مِن السِّباعِ، وعن كلِّ ذي مِخلَبٍ مِن الطَّرِ (١). (١) إسناده صحيح. وقد روى لهذا الحديثَ أبو بشر جعفر بن إياس والحكم ابن عُتيبة وجعفر بن بُرقان وعمرو بن دينار عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس مرفوعاً بإسقاط سعيد بن جبير بين ميمون وبين ابن عباس. قال الخطيب البغدادي فيما نقله المزي في ((تحفة الأشراف)) ٢٥٣/٥: الصحيح في هذا الحديث: عن ميمون عن ابن عباس، ليس بينهما سعيد بن جبير. وقال البزار فيما نقله الحافظ في ((النكت الظراف)): تفرد علي بن الحكم بإدخال ((سعيد)» بين ميمون وابن عباس. ولهذا حكم الحافظ على رواية علي بن الحكم بالشذوذ. قلنا: لكن ابن القطان الفاسي في ((بيان الوهم والإيهام)) ٢/ ٤٥٠ قال: لم يسمعه ميمون من ابن عباس، بل بينهما فيه سعيد بن جبير. ورواه البخاري في ((تاريخه الكبير)) ٢٦٢/٦ عن إبراهيم، عن سعيد بن أبي عروبة، عن علي الأرقط، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس رضي الله عنهما - قال سعيد: وأظن بين ميمون وابن عباس سعيد بن جبير -: نهى النبي ◌َّر عن ذي مخلب. وأما ابن حزم في ((المحلى)) ٧/ ٤٠٥ فقال: وأسلم الوجوه لعلي بن الحكم إن لم يُوصف بأنه أخطأ في هذا الخبر، أن يقال: إن ميمون بن مهران سمعه من ابن عباس وسمعه أيضاً من سعيد بن جبير عن ابن عباس. وفي لهذا الحديث اختلاف آخر، وهو أن هؤلاء الثلاثة علي بن الحكم وأبو بشر والحكم بن عتيبة قد رووه مرفوعاً، وخالفهم غيلان بن جامع المحاربي وحجاج بن أرطاة فروياه عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس لم يرفعه. كذلك قال شعبة كما في ((المسند)) (٢٦١٩)، وقال: وأنا أكره أن أحدث برفعه. وغيلان ثقة وحجاج ضعيف. وقد حكى ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٧٧/١٥ أن مالكاً أنكر الحديث عن النبي و لي أنه نهى عن أكل ذي المخلب من الطير، وأنه قال: لم أر أحداً من أهل العلم يكره أكل سباع الطير. = ٣٨٣ ١٤ - باب الذئب والثعلب ٣٢٣٥ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا يحيى بنُ واضحٍ عن محمدٍ ابن إسحاقَ، عن عبدِ الكريمِ بنِ أبي المُخارِقِ، عن حِبَّانَ بن جَزْءٌ عن أخيه خُزيمةَ بن جَزْءٍ، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، جئتُكَ لأسألَكَ عن أحناشِ الأرضِ، ما تقولُ في الثَّعلبِ؟ قال: ((ومَن يأكُلُ الثَّعلبَ؟!)) قلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما تقُولُ في الذِّئبٍ؟ قال: (ويأكُلُ الذُّئبَ أحدٌ فيهِ خيرٌ؟!))(١). سعيد: هو ابن أبي عروبة، وعلي بن الحكم: هو البناني البصري. = وأخرجه أبو داود (٣٨٠٥)، والنسائي ٧/ ٢٠٦ من طريق سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)) (٣١٤١). وأخرجه مسلم (١٩٣٤)، وأبو داود (٣٨٠٣) من طريق أبي بشر جعفر بن إياس، ومسلم (١٩٣٤) من طريق الحكم بن عُتيبة، كلاهما عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس. بإسقاط سعيد بن جبير. وهو في ((مسند أحمد)) (٢١٩٢) من طريق أبي بشر، و(٢٦١٩) من طريق الحكم بن عتيبة . وأخرجه مختصراً بالنهي عن السبع ذي الناب الطبراني في ((الكبير)) (١٢٩٩٦) من طريق شعبة، عن عمرو بن دينار، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس. (١) إسناده ضعيف لضعف عبد الكريم بن أبي المخارق، وعنعنة محمد بن إسحاق. قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٠٦/٣: لا يُتابع عليه، وضَعَّف إسناده كذلك الترمذي (١٨٩٥)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٦١/١، وابن حزم في ((المحلى)) ٤٠٢/٧، والبيهقي ٣١٩/٩. وأخرجه البخاري تعليقاً في ((التاريخ الكبير)) ٢٠٦/٣، وابن سعد في ((الطبقات)) ٧٩/٧، والترمذي (١٨٩٥)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٤١١)، والطبراني في ((الكبير)» (٣٧٩٦) و(٣٧٩٧)، وأبو أحمد العسكري في ((تصحيفات = ٣٨٤ ١٥- باب الضبع ٣٢٣٦ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ ومحمدُ بنُ الصبَّاحِ، قالا: حدَّثنا عبدُ اللهِ ابنُ رجاءِ المكِّيُّ، عن إسماعيلَ بنِ أُميّةَ، عن عبدِ اللهِ بنُ عُبيدِ بنِ عُميٍ، عن ابنِ أبي عمَّارٍ - وهو عبدُ الرحمنِ - قال: سألتُ جابرَ بن عبدِ اللهِ عن الضَّبُع، أصَيدٌ هو؟ قال: نعم. قلتُ: آكُلُها؟ قال: نعم. قلتُ: أشيءٌ سمعتَه من رسولِ الله وَلّ؟ قال: نعم(١). ٣٢٣٧- حذَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا يحيى بنُ واضحٍ، عن ابن إسحاقَ، عن عبدِ الكريمِ بن أبي المُخَارِقِ، عن حِبَّنَ بنِ جَزْءٍ عن خُزيمةَ بنِ جَزْءٍ، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِنَّهِ ما تقولُ في الضَّبُعِ؟ قال: ((ومَن يأكُلُ الضَّبُعَ؟!))(٢). = المحدثين)) ٤٥٤/٢ من طريق عبد الكريم بن أبي المخارق، به. وليس عند الترمذي ذكر الثعلب. وفي الباب عن عبد الرحمن بن معقل السُّلمي عند البيهقي ٣١٩/٩ وضعّف إسنادَه هو وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٦٢/١. . (١) إسناده صحيح. وأخرجه الترمذي (٨٦٧) و(١٨٩٤) من طريق ابن جريج، عن عبد الله بن عبيد ابن عمير، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح. وهو في ((مسند أحمد)) (١٤١٦٥)، و((شرح مشكل الآثار)) (٣٤٦٥) و(٣٤٦٦). وانظر ما سلف برقم (٣٠٨٥). (٢) إسناده ضعيف کالحديث (٣٢٣٥). وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٧٩/٧، وابن أبي شيبة ٢٥١/٨، والبخاري تعليقاً في ((التاريخ الكبير)) ٢٠٦/٣، والترمذي (١٨٩٥)، وابن أبي عاصم في = ٣٨٥ ١٦- باب الضب ٣٢٣٨ - حذَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا محمدُ بنُ فُضَيلٍ، عن حُصینٍ، عن زيد بن وهبٍ عن ثابتٍ بن يزيدَ الأنصارِيِّ، قال: كنّا مع النبيِّ نََّ، فأصابَ النَّاسُ ضِباباً فاشتَوَوْها فأكلُوا منها، فأصَبتُ منها ضَبّاً فشَوَيتُهُ، ثم أتيتُ به النبيَّ بَّهِ، فَأَخذَ جَريدةً فجَعَلَ يَعُدُّ بها أصابِعَه، فقال: ((إنّ أُمَّةً مِن بني إسرائيلَ مُسِخَتْ دوابَّ في الأرضِ، وإنِّي لا أدرِي لعلَّها هي)) فقلتُ: إِنَّ النَّاسَ قِدِ اشْتَوَوْها فأكلُوها، فَلَم يأْكُلْ ولم يَنْهَ(١). = ((الآحاد والمثاني)) (١٤١١)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣٧٩٥) و(٣٧٩٦) و(٣٧٩٧)، وأبو أحمد العسكري في ((تصحيفات المحدثين)) ٤٥٤/٢-٤٥٥، وابن حزم في ((المحلى)) ٧/ ٤٠٢ من طريق عبد الكريم بن أبي المخارق، به، وقال ابن حزم: خبر فاسد. (١) إسناده صحيح. حُصين: هو ابن عبد الرحمن السُّلَمي. وقد اختلف في تعيين صحابي الحديث، فقال حصينُ بن عبد الرحمن وعديُّ بن ثابت، عن زيد بن وهب، عن ثابت بن وداعة - أو وديعة أو يزيد، على الاختلاف في اسمه أبيه -، وكذلك قال الحكم بن عتيبة ویزید بن أبي زياد، لكنهما زادا بین زيد بن وهب وبين ثابت البراء بن عازب، وخالفهم الأعمش، فقال: عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن ابن حسنة، ومثل هذا الاختلاف لا يضر، لأن كلاً من ثابت وعبد الرحمن والبراء صحابة، والصحابة كلهم عدولٌ، قال البخاري فيما نقله الترمذي في ((العلل الكبير)) ٧٥٤/٢: وكأن حديث هؤلاء عن زيد بن وهب، عن ثابت بن وديعة أصح، ويحتمل عنهما جميعاً. وأخرجه أبو داود (٣٧٩٥)، والنسائي ١٩٩/٧ من طريق حصين بن عبد الرحمن، = به . ٣٨٦ ٣٢٣٩ - حدَّثنا أبو إسحاقَ الهَرَويُّ إبراهيمُ بنُ عبد الله بنِ حاتمٍ، حدَّثنا إسماعيلُ ابْنُ عُلِيَّةَ، عن سعيدِ بنِ أبي عَروبةَ، عن قَتَادةَ، عن سُليمانَ اليَشْكُرِيِّ عن جابر بن عبدِ الله: أنَّ النبيَّ نَّهِ لم يُحرِّمِ الضَّبَّ، ولكن قَذِرَهُ، وإِنَّه لَطَعامُ عامَّةِ الرِّعاءِ، وإنَّ الله عزَّ وجلَّ لَيَنفعُ به غيرَ واحدٍ، ولو كانَ عندي لأكلتُهُ(١). ٣٢٣٩°م - حدَّثنا أبو سَلَمَةَ يحيى بنُ خلَفٍ، حدَّثنا عبدُ الأعلى، حدَّثنا سعيدُ بنُ أبي عَرُوبةَ، عن قتادةَ، عن سُليمانَ، عن جابرٍ، عن عمرَ بنِ الخطّابِ، عن النبيِّينَ﴿ نحوَهُ(٢). وهو في ((مسند أحمد)» (١٧٩٣١). = وأخرجه مختصراً النسائي ٧/ ٢٠٠ من طريق عدي بن ثابت، عن زيد بن وهب، به . وهو في ((المسند)» (١٧٩٢٨). وأخرجه النسائي ٧/ ٢٠٠ من طريق شعبة، عن الحكم بن عتيبة والطيالسي (١٢٢٢) عن شعبة، عن يزيد بن أبي زياد، كلاهما عن زيد بن وهب، عن البراء بن عازب، عن ثابت بن وداعة . وهو في ((المسند» (١٧٩٣٢). وأخرجه أحمد (١٧٧٥٧)، والترمذي في ((العلل الكبير)) ٧٥٣/٢، والبزار (١٢١٧ - كشف الأستار)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٣٢٧٥) و(٣٢٧٦)، وفي ((شرح معاني الآثار)) ٤/ ١٩٧ من طريق الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن حسنة. وزاد فيه أن النبي وَ لتر أمرهم بإكفاء القدور، فأكفؤوها. (١) حديث صحيح، ولهذا إسناد رجاله ثقات لكنه منقطع، فإن قتادة - وهو ابن دِعامة - لم يسمع من سليمان اليشكري - وهو ابن قيس - فيما قاله ابن معين وأحمد والبخاري. والصحيح أن لهذا الحديث من رواية جابر بن عبد الله عن عمر بن الخطاب كما سيأتي في الطريق الآتي بعده، كما رواه أبو الزبير، عن جابر، عن عمر. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات ولكنه منقطع كسابقه. ٣٨٧ ٣٢٤٠ - حدَّثنا أبو كُريبٍ، حدَّثنا عبدُ الرَّحيمِ بنُ سُليمانَ، عن داودَ بنِ أبي هندٍ، عن أبي نَضْرةً عن أبي سعيد الخُدريِّ، قال: نادى رسولَ اللهِ وَّه رِجُلٌ من أهل الصُّفَّةِ، حينَ انصَرَفَ مِن الصلاةِ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أرضَنا أرضٌ مَضَبَّةٌ، فما تَرَى في الضِّبابِ؟ قال: ((بَلَغَنِي أَنَّ أُمَّةً مُسِخَت)) فلم يأمُرْ به، ولم يَنْهَ عنه(١). ٣٢٤١ - حدَّثنا محمدُ بنُ المُصفَّى الحمصيُّ، حدَّثنا محمدُ بنُ حَرْبٍ، حدَّثنا محمدُ بنُ الوليدِ الزُّبَيَدُّ، عن الزّهريِّ، عن أبي أمامةَ بن سَهْلِ بنِ حُنيفٍ، عن عَبدِ اللهِ بنِ عَّاسٍ وأخرجه أحمد (١٩٤)، والترمذي في ((العلل الكبير)) ٧٥٥/٢، وابن عبد البر = في ((التمهيد)) ٢٣٦/١٩ من طريقين عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سليمان اليشكري. عن جابر، عن عمر بن الخطاب. وأخرجه مسلم (١٩٥٠)، والبيهقي ٩/ ٣٢٤ من طريق معقل بن عُبيد الله، عن أبي الزبير، قال: سألتُ جابراً عن الضب، فقال: لا تَطْعَمُوه، وقَذِره، وقال: قال عمر بن الخطاب: إن النبي ◌َّل9 لم يحرّمه، إن الله عز وجل ينفع به ... وهو في ((مسند أحمد» (١٤٦٨٤). وأخرج مسلم (١٩٥١)، والبيهقي ٩/ ٣٢٤ من طريق أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، عن عمر قال: إن الله لينفع به غير واحد ... ولتقدُّره وَ له من الضب انظر حديث خالد بن الوليد الآتي عند المصنف برقم (٣٢٤١) . (١) إسناده صحيح. أبو كريب: هو محمد بن العلاء الهمداني الكوفي. وأخرجه مسلم (١٩٥١) من طريق ابن أبي عدي، عن داود بن أبي هند، به. وهو في ((مسند أحمد)» (١١٠١٣)، و((شرح مشكل الآثار)) (٣٢٨٣). ٣٨٨ عن خالدٍ بنِ الوليدِ: أنَّ رسولَ اللهِوَّهِ أُتِيَ بضبٌّ مَشويٍّ، فَقُرِّبَ إليهِ، فأهوى بيدِهِ ليأكُلَ منه، فقال له مَن حَضَرَهُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّهُ لَحمُ ضبّ. فَرَفَعَ يَدَهُ عنه، فقال له خالدٌ: يا رسولَ اللهِ أحَرامٌ الضَّبُّ؟ قال: ((لا، ولكنَّهُ لم يكن بأرضي، فأجِدُني أعافُهُ)). قال: فأهوى خالدٌ إلى الضَّبِّ، فأكلَ منه، ورسولُ اللهِ وَلِّ ينظُرُ إليه(١). (١) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل محمد بن المصفى - وهو الحمصي ۔ فهو صدوق حسن الحدیث، وقد توبع . وأخرجه البخاري (٥٣٩١)، ومسلم (١٩٤٦) من طريق يونس بن يزيد الأيلي، والبخاري (٥٤٠٠) من طريق معمر بن راشد، والبخاري (٥٥٣٧)، وأبو داود (٣٧٩٤) من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك بن أنس، ومسلم (١٩٤٦)، والنسائي ١٩٨/٧ من طريق صالح بن كيسان، والنسائي ١٩٧/٧ -١٩٨ من طريق محمد بن الوليد الزُّبيدي، خمستهم (يونس ومعمر ومالك وصالح والزّبيدي) عن الزهري، به. وتابع القعنبيَّ يحيى الليثي في ((موطئه)) ٩٦٨/٢ ومحمد ابن الحسن في «موطئه)) (٦٤٥). ورواه أبو مصعب الزهري في ((موطئه)) (٢٠٣٧)، ويحيى بن يحيى التميمي عند مسلم (١٩٤٥) عن مالك، عن الزهري، عن أبي أمامة، عن ابن عباس قال: دخلت أنا وخالد ... وأخرجه الشافعي في ((مسنده» ١٧٤/٢ عن مالك، عن الزهري، عن أبي أمامة قال الشافعي: أشك أقاله عن ابن عباس وخالد بن الوليد، أو عن ابن عباس وخالد ابن المغيرة. وأخرجه مسلم بإثر (١٩٤٦) من طريق معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة، عن ابن عباس قال: أُتي النبيُّ وَّ ونحن في بيت ميمونة بضبين ... الحديث. قال الحافظ في ((الفتح)) ٦٦٣/٩-٦٦٤: والجمع بين هذه الروايات أن ابن عباس كان حاضراً للقصة في بيت خالته ميمونة كما صرح به في إحدى الروايات، وكأنه استثبت خالد بن الوليد في شيء منه لكونه الذي كان باشر السؤال عن حكم الضب، وباشر أكله أيضاً، فكان ابن عباس ربما رواه عنه. = ٣٨٩ ٣٢٤٢ - حدَّثنا محمدُ بنُ المُصفَّى، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن عَبدِ اللهِ ابن دینار عن ابنِ عمرَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا أُحرِّمُ» يَعني الضَّبَّ(١). ١٧ - باب الأرنب ٣٢٤٣- حذَّثنا محمدُ بنُ بِشَّارِ، حذَّثنا محمدُ بنُ جعفرٍ وعبدُ الرحمنِ بنُ مَهديٍّ، قالا: حدثنا شعبةُ، عن هشامٍ بن زيدٍ عن أنسٍ بنِ مالكٍ، قال: مَرَرْنا بمَرِّ الظَّهرانِ فاستَنَفَجْنا أرنباً، فسَعَوْا عليها، فلَغَبُوا، فسَعَيتُ حتَّى أدرَكتُها، فأتَيتُ بها أبا طلحةَ فَذَبَحَها، فبعثَ بِفَخِذِها(٢) ووَرِكِها إلى النبيِّ وَّهِ، فَقَبِلَها(٣). قلنا: كرواية أبي مصعب ويحيى التميمي عن مالك ورواية معمر عند مسلم = التي سلفت الإشارة إليها، فهي التي فيها أن ابن عباس وخالد دخلا بيت ميمونة. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه. وأخرجه البخاري (٥٥٣٦)، ومسلم (١٩٤٣)، والترمذي (١٨٩٣)، والنسائي ٧/ ١٩٧ من طرق عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال النبي وَّر: ((الضب لستُ آكله ولا أحرِّمه» لفظ البخاري. وأخرجه مسلم (١٩٤٣)، والنسائي ٧/ ١٩٧ من طريق نافع، ومسلم (١٩٤٣) من طريق الشعبي، كلاهما عن ابن عمر. لفظ نافع بنحو اللفظ السابق، أما الشعبي فقال في روايته: فقال رسول الله وَله: ((كلوا، فإنه حلال، ولكنه ليس طعامي)). وهو في ((مسند أحمد)) (٤٤٩٧) و(٤٥٦٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٢٦٤) و (٥٢٦٥). (٢) في (ذ) والمطبوع: بعَجُزها. (٣) إسناده صحيح. هشام بن زيد: هو ابن أنس بن مالك. ٣٩٠ ٣٢٤٤ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، أخبرنا داودَ ابنُ أبي هندٍ، عن الشَّعبيِّ عن محمدِ بنِ صفوانَ: أنَّهُ مَرَّ على النبيِّ وَّهِ بأرنبَينِ مُعلَّقَهُما، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي أَصَبتُ هُذينِ الأرنبَينِ، فلم أجِدْ حديدةً أُذَكِّيهما بها، فذكَّيْتُهما بمَرْوَةٍ، أَفَآَكُلُ؟ قال: (كُل)) (١) . ٣٢٤٥ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حذَّثنا يحيى بنُ واضحٍ، عن محمدٍ ابن إسحاقَ، عن عبدِ الكريمِ بنِ أبي المُخارِقِ، عن حِبَّنَ بن جَزْءٍ عن أخيهِ خُزيمةً بن جَزْءٍ، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، جئتُكَ لأسألكَ عن أحناشِ الأرضِ، ما تقولُ في الضَّبُّ؟ قال: ((لا آكلُهُ، ولا أُحرِّمُهُ» قال: قلتُ: فإنِّي آكُلُ ممَّا لم تُحرِّمْ، ولِمَ يا رسولَ اللهِ؟ قال: ((فُقِدتْ أُمَّةٌ مِن الأُممِ، ورأيتُ خَلْقاً رابَتي)) قلتُ: يا رَسُولَ اللهِ، ما تقولُ في الأرنبِ؟ قال: ((لا آكُلُهُ ولا أُحرِّمُهُ» قلتُ: فإنِّي آكُلُ ممَّا لم تُحرِّمْ، ولم يا رسولَ اللهِ؟ قال: ((نُبِّئْتُ أنَّها تَدْمَى))(٢). وأخرجه البخاري (٢٥٧٢)، ومسلم (١٩٥٣)، وأبو داود (٣٧٩١)، والترمذي = (١٨٩٢)، والنسائي ٧/ ١٩٧ من طريق هشام بن زيد، به. وهو في ((مسند أحمد)» (١٢١٨٢). وقوله: ((استنفجنا)) أي: استثَرْنا أرنباً، يقال: نَفَجَ الأرنبُ: إذا ثار، وأنْفَجَها الصائد، إذا أثارها من مَجْثَمِها. قاله في ((اللسان)). ولَغَبوا، أي: تعِبوا، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَتِ وَاْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَافِسِنَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ﴾ [قَ: ٣٨]، أي: مِن تَعَبٍ. (١) إسناده صحيح، وقد سلف برقم (٣١٧٥). (٢) إسناده ضعيف كالإسناد السالف برقم (٣٢٣٥). = ٣٩١ ١٨ - باب الطافي من صيد البحر ٣٢٤٦ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا مالكُ بنُ أنسٍ، حذَّثني صفوانُ بنُ سُليمٍ، عن سعيدٍ بنِ سَلَمَةَ - مِن آلِ ابنِ الأزرقِ -، أنَّ المُغيرةَ بنَ أبي بُردةَ - وهو مِن بَني عبدِ الدَّار - حدَّثَه أنَّه سمع أبا هريرةَ يقولُ: قال: رسولُ اللهِ وَّهِ: ((البحرُ الطَّهُورُ ماؤُهُ، الحِلُّ مَيتَتُهُ))(١). ٣٢٤٧ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عَبْدةَ، حدَّثنا يحيى بن سُليمِ الطَّائفيُّ، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ أُميَّةَ، عن أبي الزُّبیرِ عن جابر بن عبدِ الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَلِّ: ((ما ألقى البحرُ أو جَزَرَ عنه، فكُلُوهُ، وما مات فيهِ فطَفَا، فلا تأكُلُوهُ))(٢). وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٤٩/٨ - ٢٥٠، والبخاري تعليقاً في ((التاريخ الكبير)) = ٢٠٦/٣، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١٤١١)، والطبراني في ((المعجم الكبير)» (٣٧٩٥) و(٣٧٩٦) و(٣٧٩٧)، والمزي في ترجمة حبان بن جزء من طريق عبد الکریم بن أبي المخارق، به. (١) حديث صحيح، وهو مكرر الحديث السالف برقم (٣٨٦). تنبيه: في المطبوع بعد لهذا الحديث زيادة: قال أبو عبد الله: بلغني عن أبي عُبيدة الجواد أنه قال: هذا نصف العلم، لأن الدنيا بَرِّ وبحرٌ، فقد أفتاك في البحر، وبقي البرُّ. اهـ، قلنا: وليس لهذا في شيء من أصولنا، والجواد محرَّف - فيما يغلب على ظننا - عن الحدّاد، وهو عبد الواحد بن واصل، والله تعالى أعلم. (٢) إسناده ضعيف. أبو الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكي - مدلّس وقد عنعن، ثم إن يحيى بنَ سُليم - وهو الطائفي - في حفظه شيء، وقد خالفَه الثقات فرووه عن أبي الزبير عن جابر موقوفاً، وهو الصحيح، نص عليه أبو داود والدار قطني وغيرهما . ٣٩٢ . وأخرجه أبو داود (٣٨١٥)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٠٢٨)، = والطبراني في ((الأوسط)) (٢٨٥٩)، والدارقطني (٤٧١٥)، والبيهقي ٢٥٥/٩ -٢٥٦، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٢٥/١٦، وابن الجوزي في ((التحقيق)) (١٩٤٥) من طريق يحيى بن سُليم الطائفي، بهذا الإسناد. قال أبو داود: روى هذا الحديث سفيان الثوري، وأيوب وحماد عن أبي الزبير، أوقفوه على جابر. وقد أُسند لهذا الحديث أيضاً من وجه ضعيف عن ابن أبي ذئب، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ◌َّهِ. وأخرجه الدارقطني (٤٧١٦) من طريق إسماعيل بن عياش، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي الزبير، عن جابر موقوفاً من قوله. وقال الدارقطني: وهو الصحيح. وأخرجه الترمذي في ((العلل الكبير)) ٦٣٦/٢، والطبراني في «الأوسط)) (٥٦٥٦)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٠ / ١٤٨ من طريق حسين بن يزيد الطحان، عن حفص بن غياث، عن ابن أبي ذئب، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعاً، قال البخاري فيما نقله عنه الترمذي: ليس هذا بمحفوظ، ويروى عن جابر خلاف لهذا، ولا أعرف لابن أبي ذئب عن أبي الزبير شيئاً. قلنا: وقد ضعفه أبو داود كما سلف. وأخرجه الدارقطني (٤٧١٤)، والبيهقي ٩/ ٢٥٥ من طريق أبي أحمد الزُّبيري، عن سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعاً كذلك. قال الدارقطني: لم يُسنده عن الثوري غير أبي أحمد، وخالفه وكيع والعدنيان، وعبد الرزاق ومؤمّل وأبو عاصم وغيرهم، رووه عن الثوري موقوفاً، وهو الصواب، وكذلك رواه أيوب السختياني وعُبيد الله بن عمر وابن جريج وزهير وحماد بن سلمة وغيرهم عن أبي الزبير موقوفاً. قلنا: ووهَّمَ أبا أحمد كذلك الطبرانيُّ والبيهقيُّ. وأخرجه موقوفاً ابنُ أبي شيبة ٣٧٩/٥ من طريق أيوب السختياني، والدارقطني (٤٧١٧) و(٤٧١٨)، والبيهقي ٩/ ٢٥٥ من طريق عُبيد الله بن عمر، كلاهما عن أبي الزبير، عن جابر . وأخرجه مرفوعاً الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٤٠٢٦) و(٤٠٢٧)، والدار قطني (٤٧١٣) من طريق عبد العزيز بن عبيد الله، عن وهب بن کیسان - زاد الطحاوي: ونُعيم بن عبد الله - عن جابر. قال الدارقطني: تفرد به عبد العزيز عن وهب، وعبد العزيز ضعيف لا يُحتج به. ٣٩٣ ١٩- باب الغراب ٣٢٤٨- حدَّثنا أحمدُ بنُ الأزهرِ النَّيسابُوريُّ، حدَّثنا الهيثمُ بنُ جَميلٍ، حدَّثنا شَريكٌ، عن هشامٍ بنِ عُروةً، عن أبيهِ عن ابنِ عُمَرَ، قال: مَن يأكُلُ الغُرابَ؟ وقَد سمَّاه رسولُ اللهِ ﴿َّ فاسقاً، واللهِ ما هو مِن الطيِّباتِ(١). ٣٢٤٩- حدَّثنا محمدُ بنُ بشّارِ، حدَّثنا الأنصاريُّ، حدَّثنا المسعُوديُّ، حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ القاسمِ بنِ محمدِ بنِ أبي بكرِ الصِّدِّيقِ، عن أبيهِ (١) إسناده ضعيف. شريك - وهو ابن عبد الله النخعي القاضي - سيئ الحفظ، وقد اختلف في إسناد لهذا الحديث عن هشام بن عروة، فرواه شريك كذلك، ورواه مرة أخرى عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، وخالفه يحيى بن سعيد فرواه عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، ورواه أبو معاوية محمد بن خازم وأنس بن عياض وجعفر بن عون عن هشام بن عروة، عن أبيه مرسلاً قال الدارقطني في ((العلل)) ٢٤٢/٤: والصحيح: هشام، عن أبيه مرسل. وأخرجه أبو بكر الشافعي في ((الغيلانيات))، ومن طريقه أخرجه البيهقي ٣١٧/٩، والذهبي في ((تذكرة الحفاظ)) ٣٦٣/١ من طريق الهيثم بن جميل، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢٥٩ - قطعة من الجزء ١٣)، والضياء المقدسي في ((المختارة)) ٩/ (٢٩٥) و(٢٩٦) من طريق حنيفة بن مرزوق، عن شريك، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير. وأخرجه البيهقي ٣١٧/٩ من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن أبيه، عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن وعن هشام، عن أبيه، عن عائشة. وأبو أويس - وهو عبد الله بن عبد الله الأصبحي - ضعيف. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥/ ٤٠٠ عن أبي معاوية، والبيهقي ٣١٧/٩ من طريق جعفر بن عون، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٨٥/١٥ من طريق أنس بن عياض، ثلاثتهم عن هشام، عن أبيه مرسلاً. ٣٩٤ عن عائشةَ، أَنَّ رسولَ اللهِ نَّهِ قال: ((الحيَّةُ فاسِقةٌ، والعقربُ فاسِق، والفأرةُ فاسِقةٌ، والغُرابُ فاسِقٌ)). فقيلَ للقاسم: أَيُؤْكَلُ الغُرابُ؟ قال: من يأْكُلُهُ بعدَ قولِ رسولِ اللهِ وَ لَهُ: ((فاسِقٌ))؟(١) ٢٠- باب الهرة ٣٢٥٠- حدَّثنا الحُسينُ بنُ مَهديٍّ، أخبرنا عبدُ الرزّاقِ، أخبرنا عمرُ بنُ زيدٍ، عن أبي الزُّبیرِ عن جابرٍ، قال: نهى رسولُ اللهِ وَ لَ عن أكلِ الهِرَّةِ وَثَمَنِها(٢). (١) إسناده صحيح. الأنصاري - وهو محمد بن عبد الله بن المثنى - وإن كان لا يُعلَم سمع من المسعودي - وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة - قبل أو بعد اختلاطه، تابعه وكيع وأبو نعيم، وهما ممن سمع من المسعودي قبل اختلاطه. وأخرجه ابن المبارك في ((مسنده» (٢٠٤)، وأخرجه إسحاق بن راهويه في (مسنده)) (٩٥٥) قِسم مسند عائشة - عن أبي نعيم الفضل بن دكين، والبيهقي ٣١٦/٩ من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، ثلاثتهم (ابن المبارك وأبو نعيم وأبو النضر) عن المسعودي، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد)» (٢٥٧٥٣) عن وكيع، عن المسعودي. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عمر بن زيد - وهو الصنعاني - لكن تابعه معقل بن عُبيد الله، وحماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر، وأبو سفيان طلحة بن نافع عن جابر كذلك كما سلف عند المصنف برقم (٢١٦١). وأخرجه أبو داود (٣٤٨٠) و(٣٨٠٧)، والترمذي (١٣٢٦) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث غريب. وانظر الكلام على فقه الحديث فيما سلف برقم (٢١٦١). ٣٩٥ أبْوَابّ الأطعِمَة ١ - باب إطعام الطعام ٣٢٥١ - حذَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو أسامةَ، عن عوفٍ، عن زُرَارةَ بنٍ أَوفى، قال: حدَّثَنِي عبدُ الله بنُ سَلَامٍ قال: لمَّا قَدِمَ النبيُّ ◌َّهِ المدينةَ انجَفَلَ النَّاسُ قِبَلَهُ، وقيلَ: قَدِمَ رَسولُ اللهِ وَّهَ، قَدِمَ رسولُ الله، قَدِمَ رسولُ الله، ثلاثاً، فجئتُ في النَّاسِ لأنظُرَ، فلمَّا تَبَيِّنْتُ وَجهَهُ، عَرَفتُ أَنَّ وَجهَهُ ليسَ بوجهٍ كذَّابٍ، فكانَ أوَّلَ شيءٍ سمعتُهُ تَكَلَّمَ به أن قال: ((يا أيُّها النَّاسُ، أَفْشُوا السَّلامَ، وأطعِمُوا الطَّعامَ، وصِلُوا الأرحامَ، وصلُّوا باللَّيلِ والنَّاسُ نِيَامٌ، تدخُلُوا الجنَّةَ بِسَلامِ))(١). ٣٢٥٢- حدَّثنا محمَّدُ بنُ يحيى الأزْديُّ، حدَّثنا حَّاجُ بنُ مُحمَّدٍ، عن ابنِ جُرَيَجٍ، قال سُليمان بنُ موسى: حذَّثنا(٢) عن نافعٍ (١) إسناده صحيح. حماد: هو ابن أسامة الكوفي، وعوف، هو ابن أبي جميلة الأعرابي. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٥٣٦/٨ ٦٢٤ و٩٥/١٤. وسلف برقم (١٣٣٤) .. (٢) ضُبطت هذه اللفظة في بعض النسخ المطبوعة: حُدِّثْنا، بالبناء على المجهول، وأُقحم في بعضها قبلها لفظة ((قال))، فأدَّى ذلك إلى انقطاع الإسناد، ولهذا كله خطأ، والصواب حذفُ لفظة ((قال)) كما في (ذ) و(م)، وضبطُ ((حدثنا)) بالبناء للفاعل، وبذلك يتصل الإسناد، وهو الموافق لبقية مصادر التخريج. وفي (س): سليمان بن موسى عن نافع، بإسقاط ((حدثنا)). ٣٩٧ أنَّ عبدَ الله بنَ عمرَ كانَ يقولُ: إنَّ رسولَ اللهِ وَ لَهِ قالَ: («أفْشُوا السَّلامَ، وأطْعِمُوا الطَّعامَ، وكونُوا إخواناً كما أمَرَكُمُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ))(١). ٣٢٥٣ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ رُمْح، أخبرنا اللَّيثُ بنُ سعدٍ، عن يزيدَ بنِ أبي حَبِيبٍ، عن أبي الخَيرِ عن عبدِ الله بنِ عمرٍو: أَنَّ رَجُلاً سألَ رسولَ اللهِ وَلَهِ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، أيُّ الإسلامِ خَيْرٌ؟ قال: ((تُطْعِمُ الطَّعامَ، وتَقْرَأُ السَّلامَ على مَن عَرَفتَ ومَن لم تَعرِفْ))(٢). ٢ - باب طعام الواحد يكفي الاثنين ٣٢٥٤ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبدِ الله الرَّقيُّ، حذَّثنا يحيى بنُ زِیادِ الأسَدِيُّ، أخبرنا ابنُ جُرَيجٍ، أخبرنا أبو الزُّبَير عن جابرِ بنِ عبدِ الله، قال: قالَ رسولُ الله ◌َّهِ: ((طعامُ الواحِدِ يكفي الاثنَيْنِ، وطعامُ الاثنَيْنِ يكفي الأربعةَ، وطعامُ الأربعةِ يكفي الثَّمانيةَ))(٣). (١) إسناده صحيح. ابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز المكي. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)» (٥٩٢٩) من طريق حجاج بن محمد الأعور، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد) (٦٤٥٠). (٢) إسناده صحيح. أبو الخير: هو مرثد بن عبد الله اليزني. وأخرجه البخاري (١٢) و(٢٨) و(٦٢٣٦)، ومسلم (٣٩)، وأبو داود (٥١٩٤)، والنسائي ١٠٧/٨ من طريق الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وهو في ((مسند أحمد» (٦٥٨١)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٠٥). (٣) إسناده صحيح. ابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، وأبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تَدرُس المكي . = ٣٩٨ ٣٢٥٥ - حذَّثنا الحَسَنُ بنُ عليٍّ الخَلَّلُ، حدَّثنا الحَسَنُ بنُ موسى، حدَّثنا سعيدُ بنُ زيدٍ، حدَّثنا عمرُو بنُ دينارٍ قَهْرَمانُ آلِ الزبير، قال: سمعتُ سالمَ ابنَ عبدِ الله بنِ عُمَرَ، عن أبيه عن جَدِّه عُمَرَ بن الخَطَّابِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ طعامَ الواحِدِ يكفي الاثنين، وإنَّ طعامَ الاثنَيْنِ يكفي الثَّلاثةَ والأربعةَ، وإنَّ طعامَ الأربعةِ يكفي الخمسةَ والسِّنَّةَ))(١). وأخرجه مسلم (٢٠٥٩) (١٧٩) من طريق روح بن عبادة، عن ابن جريج، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٠٥٩) (١٧٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٧٤٣) من طريق سفيان الثوري، عن أبي الزبير، به. وأخرجه مسلم (٢٠٥٩) (١٨٠) و(١٨١)، والترمذي (١٩٢٤) من طريق أبي سفیان طلحة بن نافع، عن جابر. وهو في ((مسند أحمد)) (١٤٢٢٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٢٣٧). وفي الحديث حثٌّ على المواساة في الطعام، فإنه وإن كان قليلاً حصلت منه الكفاية المقصودة، ووقعت فيه بركة تعم الحاضرين. وتفسير لهذا ما قال عمر رضي الله عنه في عام الرمادة: لقد هممتُ أن أُنزِلَ على أهلٍ كُلِّ بيت مثلَ عددهم، فإنَّ الرجلَ لا يهلِكُ على نصف بطنه. (١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير. وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه مِن هذا الوجه . ویشهد له حدیثُ جابر الذي قبله. وحديث عبد الرحمن بن أبي بكر في قصة أضياف أبي بكر عند البخاري (٦٠٢) و(٣٥٨١)، ومسلم (٢٠٥٧): أن النبي ◌َّ قال: ((من كان عنده طعام اثنين، فليذهب بثالث، ومن كان عنده طعام أربعة فليذهب بخامس أو سادس)). وثالث من حديث أبي هريرة عند البخاري (٥٣٩٢)، ومسلم (٢٠٥٨): أن رسول الله وَر قال: ((طعام الاثنين كافي الثلاثة، وطعام الثلاثة كافي الأربعة)). = ٣٩٩ ٣ - باب المؤمن يأكل في مِعِى واحد والكافرُ يأكل في سبعة أمعاء ٣٢٥٦ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شَيبةَ، حدَّثنا عَفَّنُ (ح) وحدَّثنا محمَّدُ بنُ بشَّارِ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ جعفر؛ قالا: حدَّثنا شُعبةُ، عن عَدِيٍّ بنِ ثابتٍ، عن أبي حازم عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((المُؤْمِنُ يأكُلُ في مِعَّى واحِدٍ، والكافِرُ يأكُلُ في سبعةِ أمعاءٍ))(١) . ٣٢٥٧- حدَّثنا عليُّ بنُ محمَّدٍ، حذَّثنا عبدُ الله بنُ نُمَيرٍ، عن عُبِيدِ الله، عن نافع والجامع بين هذه الأحاديث - كما قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٥٣٥/٩ - = أن مطلقَ طعام القليل يكفي الكثيرَ، لكن أقصاه الضعف، وكونه يكفي مثلَه لا ينفي أن يكفي دونَهَ، نعم كونُ طعامِ الواحد يكفي الاثنين يُؤخذ منه أن طعامَ الاثنين يكفي الثلاثةَ بطريقِ الأولى بخلاف عكسه. (١) إسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٥٣٩٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦٧٤١) من طريق شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٥٣٩٦) من طريق الأعرج، ومسلم (٢٠٦٣) من طريق أبي صالح، كلاهما عن أبي هريرة. وعند مسلم: ((يشرب)) بدل: يأكل. وهو في ((مسند أحمد)) (٧٤٩٧) و(٩٣٧٤)، وابن حبان (١٦١). قوله: ((يأكلُ في مِعى واحدٍ))، قال السندي: مِن شأن المؤمن التقليلُ من الأطعمة وغيرها من حظوظ الدنيا، وإرسالُ النفسِ فيها من شأن الكافرين الذين نظرهم مقصورٌ على لهذه الدار، وأما من يرى هذه الدار فناءً ويعتقد أن هناك داراً أخرى هي دارُ بقاءٍ، فمِنْ شأنه الزهدُ في هذه، والاستعدادُ لتلك، والله أعلم. ٤٠٠