النص المفهرس

صفحات 361-380

أبُوَابْ الصَّيْد
١ - باب قتل الكلاب إلا كلبَ صيدٍ أو زرع
٣٢٠٠ ــ حدَّثنا أبو بكرٍ بن أبي شيبةَ، حدَّثنا شَبَابةُ، حدَّثنا شعبةُ، عن
أبي التَّاحِ قال: سمعتُ مُطرِّفاً يُحدِّثُ
عن عبدِ الله بن المغفَّلِ: أنَّ رسولَ اللهِ وَّ أَمَر بقتلِ الكلابِ،
ثم قال: ((ما لَهُم وللكلابِ؟!)) ثم رخّصَ لهُم في كلبِ الصَّيدِ(١).
٣٢٠١ - حدَّثنا محمدُ بنُ بِشَّارٍ، حدَّثنا عثمانُ بنُ عمرَ (ح)
وحدَّثنا محمدُ بنُ الوليدِ، حدَّثنا محمدُ بنُ جعفرٍ؛ قالا: حدَّثنا شعبةُ،
عن أبي التَّاحِ، قال: سمعتُ مُطرِّفاً
عن عبدِ الله بنِ مغفَّلٍ: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ أَمَر بقتلِ الكلابِ، ثُمَّ
قَالَ: ((ما لَهُم ولِلكِلابِ؟!)) ثم رَخَّصَ لَهُم في كلبِ الَّرعِ وکلبِ
العِينِ (٣).
(١) إسناده صحيح. مطرّف: هو ابن عبد الله بن الشُّخِّير، وأبو التياح: هو
يزيد بن حميد الضُّبَعي، وشبابة: هو ابن سوّار.
وأخرجه مسلم (٢٨٠) و(١٥٧٣)، وأبو داود (٧٤)، والنسائي ٥٤/١ و١٧٧
من طريق شعبة، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد» (١٦٧٩٢) و(٢٠٥٦٦)، ((وصحيح ابن حبان)) (١٢٩٨).
وانظر ما بعده، وما سيأتي برقم (٣٢٠٥).
(٢) إسناده صحيح كسابقه. وبُندار: هو لقب محمد بن بشار.
٣٦١

قال بُندارٌ: العِينُ حِيطانُ المدينةِ(١).
٣٢٠٢ - حذَّثنا سُويدُ بنُ سعيدٍ، أخبرنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن نافعٍ
عن ابنِ عمرَ، قال: أمر رسولُ اللهِ وَّه بقتلِ الكلابِ (٢).
٣٢٠٣ - حدَّثنا أبو طاهرٍ، حدَّثنا ابنُ وهبٍ، أخبَرني يونسُ، عن ابنِ
شهاب، عن سالمٍ
عن أبيهِ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّ رافعاً صوتَهُ يأمُرُ بقتلٍ
الكلابِ، وكانتِ الكلابُ تُقْتَلُ إلاّ كلبَ صيدٍ أو ماشيةٍ(٣) .
(١) قال السندي: قال الدَّميري: في لفظ مسلم والنسائي ((ثم رخص في كلب
الصيد والغنم)) فلفظ المصنف: ((كلب العين)) تصحيف، والصواب: الغنم، ثم قال:
وتفسير العين بالحيطان خلاف المعروف، ففي ((النهاية)) العِين جمع أَعيَّن: وهو
واسع العَين، والمرأة عَيْناء.
(٢) حديث صحيح، سويد بن سعيد متابع.
وأخرجه البخاري (٣٣٢٣)، ومسلم (١٥٧٠)، والنسائي ١٨٤/٧ من طريق
نافع، به. زاد النسائي: غير ما استثني منها.
وهو في ((مسند أحمد)» (٤٧٤٤) و(٥٧٧٥) و(٥٩٢٥)، و((صحيح ابن حبان)»
(٥٦٤٨).
وأخرجه الترمذي (١٥٥٩)، والنسائي ١٨٤/٧-١٨٥ من طريق عمرو بن
دينار، عن ابن عمر، وزاد: إلا كلب صيد أو كلب ماشية.
وانظر ما بعده.
(٣) إسناده صحيح. يونس: هو ابن يزيد الأيلي، وابن وهب: هو عبد الله،
وأبو طاهر: هو أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السَّرْح.
وأخرجه النسائي ٧/ ١٨٤ عن وهب بن بيان، عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (٢٢٣٣) من طريق محمد بن الوليد الزُبيدي، عن الزهري، به
بلفظ: سمعت رسول الله ◌َ﴿ يأمر بقتل الكلاب، يقول: ((اقتلوا الحيات والكلاب
واقتلوا ذا الطفيتين ... )).
=
٣٦٢

٢ - باب النهي عن اقتناء الكلب
إلا كلب صيد أو حرث أو ماشية
٣٢٠٤ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارِ، حدَّثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، حدَّثنا
الأوزاعيُّ، حدَّثني يحيى بنُ أبي كثيرٍ، عن أبي سَلَمَةً
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَن اقتَنَى كلباً فإنَّهُ
يَنقُصُ من عَملِهِ كلَّ يومٍ قِيراطٌ، إلاّ كلبَ حَرثٍ أو ماشيةٍ)) (١).
وهو في ((مسند أحمد)) (٦١٧١) من طريق الزُّبيدي.
=
وأخرج البخاري (٥٤٨١)، ومسلم (١٥٧٤)، والنسائي ١٨٦/٧ - ١٨٧ و١٨٨
و١٨٩ من طرق عن سالم، عن أبيه قال: سمعت رسول الله وَّ ر يقول: ((من اقتنى
كلباً إلا كلباً ضارياً أو كلب ماشية، فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراطان)) وعند
بعضهم: ((كلب صيد)) بدل ((كلباً ضارياً)).
وأخرجه بهذا اللفظ نفسه البخاري (٥٤٨٠) و(٥٤٨٢)، ومسلم (١٥٧٠)
و(١٥٧٤)، والترمذي (١٥٥٨)، والنسائي ١٨٨/٧ من طرق عن ابن عمر.
وهو في ((مسند أحمد)) (٤٤٧٩) و(٤٥٤٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٦٥٣).
(١) حديث صحيح. هشام بن عمار متابع. الأوزاعي: هو عبد الرحمن بن
عمرو، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه البخاري (٢٣٢٢) و(٣٣٢٤)، ومسلم (١٥٧٥)، وأبو داود (٢٨٤٤)،
والترمذي (١٥٦٠)، والنسائي ١٨٩/٧ من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، به،
قال بعضهم: «ماشية أو صید أو زرع)).
وأخرجه مسلم (١٥٧٥)، والنسائي ١٨٩/٧ من طريق سعيد بن المسيب، ومسلم
(١٥٧٥) من طريق أبي رَزِين مسعود بن مالك، كلاهما عن أبي هريرة. لكن سعيداً قال في
روايته: ((ينقص من أجره قيراطان))، وفي رواية أبي رزين: ((ليس بكلب صيد أو غنم)).
وهو في ((مسند أحمد)» (٧٦٢١)، و(صحيح ابن حبان)) (٥٦٥٢) و(٥٦٥٤)
والقيراط: قال صاحب ((النهاية)): هو جزء من أجزاء الدينار، وهو نصف عشره في
أكثر البلاد.
٣٦٣

٣٢٠٥- حذَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أحمدُ بنُ عبد الله، عن أبي
شهابٍ، حدَّثني يونسُ بنُ عُبيدٍ، عن الحَسنِ
عن عبدِ اللهِ بنِ مُغفَّلٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: (لولا أنَّ
الكلابَ أُمَّةٌ من الأُممِ لأمرتُ بقتلها، فاقتُلُوا منها الأسودَ البَهيمَ،
وما مِن قوم اتَّخِذُوا كلباً، إلاَّ كلبَ ماشيةٍ أو كلبَ صيدٍ أو كلبَ
حَرثٍ، إلاَّ نُقَصَ مِن أُجُورِهِم، كلَّ يومٍ قِيراطانٍ»(١).
٣٢٠٦ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا خالدُ بنُ مَخلٍ، حدَّثنا
مالكُ بنُ أنسٍ، عن يزيدَ ابنِ خُصيفةَ، عن السائبِ بنِ يزيدَ
عن سفيانَ بنِ أبي زُهيرٍ، قال: سمعتُ النبيَّ نَّهِ يقولُ: ((مَنْ
اقتَنَى كلباً لا يُغني عنه زَرْعاً ولا ضَرْعاً، نَقَصَ مِن عملِهِ كلَّ يومٍ،
قيراط)) (٢).
(١) إسناده صحيح. الحسن - وهو البصري - صرح بسماعه من عبد الله بن
مغفل عند أحمد (٢٠٥٤٨)، أبو شهاب: هو عبد ربه بن نافع الحنّاط، وأحمد بن
عبد الله: هو ابن يونُس التميمي.
وأخرجه أبو داود (٢٨٤٥)، والترمذي (١٥٥٧)، والنسائي ٧/ ١٨٥ من طريق
يونس بن عبيد، به. وقرن به الترمذيُّ منصور بن زاذان. واقتصروا على ذكر قتل
الكلب الأسود.
وأخرجه تاماً الترمذي (١٥٦٢) من طريق إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، به
إلا أنه قال: ((نقص من عملهم كل يوم قيراط)).
وهو في ((مسند أحمد)» (١٦٧٨٨) و(٢٠٥٤٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٦٥٦).
(٢) حديث صحيح. خالد بن مخلد - وهو القَطَواني - متابع. والحديث في
(«الموطأ)) ٩٦٩/٢.
=
ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٢٣٢٣)، ومسلم (١٥٧٦).
٣٦٤

فقيلَ له: أنت سمعتَ مِن النبيِّ بَّهَ؟ قال: إي، وربِّ هُذا
المسجدِ!
٣ - باب صید الكلب
٣٢٠٧ - حدَّثنا محمدُ بنُ المُثنَّى، حذَّثنا الضخَّاكُ بنُ مَخلدٍ، حدَّثنا حَيوةٌ
ابنُ شُرِيحٍ، حدَّثني ربيعةُ بنُ يزيدَ، أخبرني أبو إدريسَ الخَوْلانِيُّ
عن أبي ثَعلبةَ الخُشَنيِّ، قال: أتيتُ رسولَ اللهِ وَّهِ فِقُلتُ:
يا رسولَ اللهِ، إنَّا بأرضِ أهلِ كتابٍ، نأكُلُ في آنيتِهم، وبأرضٍٍ
صيدٍ، أصِيدُ بقَوْسي وأصِيدُ بكلبيَ المُعلَّم، وأصِيدُ بكلبيَ الذي
ليس بمُعلّم، قال: فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أمَّا ما ذكرتَ أنَّكُم في
أرضِ أهلِ الكتابِ، فلا تأكُلُوا في آنيتِهم، إلاَّ أن لا تَجِدُوا منها
بُدّاً، فإن لم تجدُوا منها بُدّاً فاغسلُوها وكُلُوا فيها، وأمَّا ما ذكرتَ
مِن أمرِ الصيدِ، فما أصبتَ بقَوسِكَ فاذكُرٍ اسمَ اللهِ وكُلْ، وما صِدتَ
بكلِكَ المُعلَّم، فاذكُرِ اسمَ اللهِ وكُلْ، وما صِدتَ بكلِكَ الذي ليس
بِمُعلَّمٍ، فأدرَكتَ ذكاتَهُ، فَكُلْ))(١).
=
وأخرجه البخاري (٣٣٢٥)، ومسلم (١٥٧٦)، والنسائي ١٨٧/٧- ١٨٨ من
طريق يزيد ابن خصيفة، به.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢١٩١٣).
(١) إسناده صحيح. أبو إدريس الخولاني: هو عائذ الله بن عبد الله.
وأخرجه البخاري (٥٤٧٨)، ومسلم (١٩٣٠)، وأبو داود (٢٨٥٢) و(٢٨٥٥)
و(٢٨٥٦)، والترمذي (١٥٣٢) و(١٦٤٦)، والنسائي ١٨١/٧ من طريق أبي إدريس
الخولاني، به. والحديث عند بعضهم مختصر. وعند الترمذي في الموضع الأول
زاد أيضاً آنية المجوس.
=
٣٦٥

٣٢٠٨- حذَّثنا عليٌّ بنُ المُنذِرِ، حدَّثنا محمدُ بنُ فُضَيلٍ، حدَّثنا بيانُ بنُ
بشرٍ، عن الشَّعبيِّ
عن عديٍّ بنِ حاتم، قال: سألتُ رسولَ اللهِ وَ لَه فقلتُ: إنَّا قومٌ
نصيدُ بهذهِ الكلاب! قال: ((إذا أرسلتَ كلابَكَ المُعلَّمةَ، وذكرتَ
اسمَ اللهِ عليها، فكُلْ ما أمسَكنَ عليكَ إن قَتَلْنَ، إلا أن يأْكُلَ
الكلبُ، فإن أكَلَ الكلبُ فلا تأكُلْ، فإنِّي أخافُ أن يكونَ إنَّما
أمسكَ على نَفسِهِ، وإن خالَطَها كلابٌ أُخَرُ، فلا تأْكُلْ))(١).
قال أبو عبد الله ابنُ ماجه: سمعتُه - يعني عليَّ بنَ المُنذرِ -
يقولُ: حَجَجتُ ثمانيةً وخمسينَ حجَّةً، أكثرُها راجلٌ.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٧٧٤٨) و(١٧٧٥٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٨٧٩).
=
وأخرجه مقطعاً مسلم (١٩٣١)، وأبو داود (٣٨٣٩)، والترمذي (١٥٣٢)
و(١٦٤٥) و(١٩٠٠) و(١٩٠١) من طرق عن أبي ثعلبة الخشني. زاد الترمذي في
الموضع الأول آنية المجوس، واقتصر عليها في الموضعين الثاني والثالث.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٧٧٣١) و(١٧٧٣٣).
وسيأتي ذكر صيد القوس برقم (٣٢١١).
وقد سلف ذكر آنية المشركين (٢٨٣١).
(١) إسناده صحيح. الشعبي: هو عامر بن شراحيل.
وأخرجه البخاري (١٧٥)، ومسلم (١٩٢٩)، وأبو داود (٢٨٤٨) و(٢٨٤٩)
و(٢٨٥١) و(٢٨٥٤)، والترمذي (١٥٣٧)، والنسائي ٧/ ١٨٠ و١٨٢ و١٨٢ -١٨٣
و١٨٣ من طريق عامر الشعبي، به.
وأخرجه البخاري (٥٤٧٧) و(٧٣٩٧)، ومسلم (١٩٢٩)، وأبو داود (٢٨٤٧)،
والترمذي (١٥٣١)، والنسائي ٧/ ١٨٠ و١٨١ و١٩٤ من طريق همام بن الحارث،
عن عدي بن حاتم.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٨٢٤٥) و(١٨٢٦٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٨٨١).
٣٦٦

٤ - باب صيد كلب المجوس والأسود البهيم
٣٢٠٩ - حدَّثنا عمرو بنُ عبدِ اللهِ، حدَّثنا وكيعٌ، عن شَريكٍ، عن حَجَّاجِ
ابنِ أرطاةَ، عن القاسم بن أبي بَّةَ، عن سُليمانَ اليشكريِّ
عن جابرِ بنِ عبدِ الله، قال: نُهينا عن صيدٍ كلبِهم وطائرِهم؛
يعني المجُوسَ(١).
٣٢١٠ - حدَّثنا عمرو بن عبدِ الله، حدَّثنا وكيعٌ، عن سُليمانَ بنِ المُغيرةِ،
عن حُميدٍ بنِ هلالٍ، عن عَبدِ الله بنِ الصَّامتِ
عن أبي ذرٍّ، قال: سألتُ رسولَ اللهِ بَّه عن الكلبِ الأسودِ
البَهيمِ، فقال: ((شيطانٌ))(٢).
٥ - باب صيد القوس
٣٢١١- حدَّثنا أبو عُميرٍ عيسى بن محمدِ النَّخَّاسُ وعيسى بنُ يونسَ
الرَّمْليَّانِ، قالا: حدَّثنا ضَمْرةُ بنُ ربيعةً، عن الأوزاعيِّ، عن يحيى بنِ سعيدٍ،
عن سعيد بن المسيّبِ
(١) إسناده ضعيف لضعف شريك - وهو ابن عبد الله النخعي - وحجاج بن
أرطاة مدلس وقد عنعن. سليمان اليشكري: هو ابن قيس. وعمرو بن عبد الله: هو
ابن حَنَش الأودي.
وأخرجه البيهقي ٩/ ٢٤٥ من طريق شريك النخعي، بهذا الإسناد.
وأخرج ابن أبي شيبة ٥/ ٣٦٢ عن يزيد بن هارون، عن حجاج بن أرطاة، عن
أبي الزبير، عن جابر قال: لا خير في صيد المجوسي ولا بازه، ولا في كلبه.
وقد صح عن سعيد بن المسيب أنه قال عن كلب المشرك: إنما هو كشفرته.
أخرجه ابن أبي شيبة ٣٦١/٥.
وصح كذلك عن الحسن أنه كان يكره أن يستعين المسلم بكلب المجوسي
فيصيد به. أخرجه ابن أبي شيبة ٣٦٢/٥ .
(٢) إسناده صحيح. وقد سلف برقم (٩٥٢).
٣٦٧

عن أبي ثعلبةَ الخُشَنِيِّ، أنَّ النبيَّ وَهِ قال: «كُلْ مَا رَدَّتْ عليكَ
قوسُكَ))(١) .
٣٢١٢ - حدَّثنا عليُّ بنُ المُنذرِ، حدَّثنا محمدُ بنُ فُضَيلِ، حدَّثنا مُجالدُ
ابنُ سعيدٍ، عن عامٍ
عن عديٍّ بن حاتم، قال: قُلتُ: يا رسُولَ اللهِ، إنَّا قومٌ نَرمي!
قال: ((إذا رمَيتَ وخَزَقْتَ، فَكُلْ ما خَزَقْتَ))(٢).
٦ - باب الصيد يغيب ليلة
٣٢١٣ - حدَّثنا محمدُ بن يحيى، حدَّثنا عبدُ الرزّاقِ، أخبرنا معمرٌ عن
عاصمٍ، عن الشَّعبيِّ
عن عَديِّ بن حاتمٍ، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أزمي الصيدَ
فيَغيبُ عنِّي ليلةً! قال: ((إذا وَجدْتَ فيهِ سهمَكَ، ولم تَجِدْ فيهِ شيئاً
غيرَهُ، فكُلْ))(٣).
(١) إسناده صحيح، وقد سلف ضمن حديث مطول برقم (٣٢٠٧).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد بن سعيد، ولكنه متابع.
وانظر ما بعده، وما سيأتي برقم (٣٢١٤) و(٣٢١٥).
(٣) إسناده صحيح. الشعبي: هو عامر بن شراحيل، وعاصم: هو ابن سليمان
الأحول، ومعمر: هو ابن راشد، وعبد الرزاق: هو ابن همام، ومحمد بن يحيى:
هو الُّّهْلي.
٠
وأخرجه البخاري (٥٤٨٤) و(٥٤٨٥)، ومسلم (١٩٢٩) (٦)، وأبو داود
(٢٨٤٩) و(٢٨٥٣)، والترمذي (١٥٣٥)، والنسائي ١٩٣/٧ من طريق عامر الشعبي،
به. وجاء عند البخاري في الموضع الأول: بعد يوم أو يومين، وفي الرواية الثانية
عنده وعند أبي داود: اليومين والثلاثة وقال: ((يأكلُ إن شاء»، وفي الرواية الأولى =
٣٦٨

٧ - باب صيد المعراض
٣٢١٤ - حدَّثنا عمرو بنُ عبدِ الله، حدَّثنا وكيعٌ (ح)
وحدَّثنا عليّ بنُ المُنذرِ، حدَّثنا محمدُ بنُ فُضيلٍ، قالا: حدّثنا زكريّا بنُ
أبي زائدةً، عن عامٍ
عن عَديٍّ بنِ حاتم، قال: سألتُ رسولَ اللهِ نَّهِ عن الصَّيدِ
بِالمِعراضِ، قال: ((ما أصبْتَ بحَدِّهِ فَكُلْ، وما أصبْتَ بعَرضِهِ، فهو
وَقِيذٌ))(١).
لأبي داود والترمذي: من الغد، وعند مسلم: يوماً، وعند النسائي: بات عني
=
ليلة.
وأخرجه النسائي ٧/ ١٩٣ من طريقين عن سعيد بن جبير، عن عدي بن حاتم،
وفي الطريق الأول: فيغيب عنه الليلة والليلتين، وفي الطريق الثاني: فأطلب أثره
بعد ليلة .
وهو في ((مسند أحمد» (١٩٣٦٩) و(١٩٣٨٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٨٨٠).
(١) إسناده صحيح. عامر: هو ابن شراحيل الشعبي.
وأخرجه البخاري (٢٠٥٤) و(٥٤٧٥) و(٥٤٧٦) و(٥٤٨٦)، ومسلم (١٩٢٩)
(٣) و(٤)، وأبو داود (٢٨٥٤)، والترمذي (١٥٣٨) و(١٥٣٩)، والنسائي ٧/ ١٨٠
و١٨٣ و١٩٤-١٩٥ و١٩٥ من طريق عامر الشعبي، به.
وهو في ((مسند أحمد» (١٨٢٤٥) و(١٩٣٧١).
وانظر ما بعده وما قبله، وما سلف برقم (٣٢١٢).
والمِعراض، بالكسر: سهم بلا ريش ولا نصْل، وإنما يُصيب بعرضه دون
حدِّه. قاله في ((النهاية)).
وقوله: ((فهو وقيذ)) أي: موقوذة: وهي المقتولة بغير محدد من عصا أو حجر
أو ما شابه ذلك، وكانوا في الجاهلية يضربون الشاة أو غيرها من الأنعام حتى
يقتلوها ثم يأكلوها.
٣٦٩

٣٢١٥- حدّثنا عمرُو بنُ عبدِ اللهِ، حدَّثنا وكيعٌ، عن أبيهِ، عن منصُورٍ،
عن إبراهيمَ، عن همَّامٍ بنِ الحارثِ النَّخَعيِّ
عن عديٍّ بن حاتم، قال: سألتُ رسولَ اللهِ لَّهِ عن المِعراضِ،
فقال: ((لا تأكُلْ إلاّ أن يَخْزِقَ))(١).
٨ - باب ما قُطِعَ من البهيمة وهي حية
٣٢١٦ - حدَّثنا يعقوبُ بنُ حُميدٍ بنِ كاسبٍ، حذَّثنا مَعْنُ بنُ عيسى، عن
هشامٍ بن سعْدٍ، عن زيد بن أسلمَ
عن ابنِ عمرَ، أنَّ النبيَّ وَ ل ◌َ قال: ((ما قُطِعَ مِن البَهيمةِ وهي
حيَّةٌ، فما قُطِعَ منها فهو مَيْنَةٌ))(٢).
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل والد وكيع ـ واسمه الجراح بن
مَلیح - فهو صدوق حسن الحديث، ولكنه متابع.
وأخرجه البخاري (٥٤٧٧) و(٧٣٩٧)، ومسلم (١٩٢٩)، وأبو داود (٢٨٤٧)،
والترمذي (١٥٣١) و(١٥٣٢)، والنسائي ١٨٠/٧-١٨١ و١٨١ -١٨٢ و١٩٤ من
طريق همام بن الحارث، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٢٦٦) و(١٩٣٧٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٨٨١).
(٢) حديث حسن، ولهذا إسناد ضعيف لضعف هشام بن سعد ويعقوب بن
حميد بن كاسب، وقد اختلف فيه عن زيد بن أسلم:
فرواه هشام بن سعد عنه، عن ابن عمر كما في رواية المصنف، وأخرجه
كذلك البزار كما في ((نصب الراية)) ٣١٧/٤، والدارقطني (٤٧٩٣)، والحاكم
٤ / ١٢٤.
ورواه عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن
يسار، عن أبي واقد الليثي. أخرجه من هذا الطريق أحمد (٢١٩٠٣)، وأبو داود
(٢٨٥٨)، والترمذي (١٥٤٩) و(١٥٥٠)، وقال الترمذي: حسن غريب والعمل =
٣٧٠

٣٢١٧- حدَّثنا هشامُ بنُ عمارِ، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عياشٍ، حدَّثنا أبو
بكرِ الهُذَلِيُّ، عن شَهْرِ بن حَوشَبٍ
= على لهذا عند أهل العلم. وسأل شيخه البخاريَّ عنه كما في ((العلل الكبير))
٦٣٢/٢ فقال: هو محفوظ. أما أبو زرعة فوهم كلتا الروايتين السالفتين فيما نقله
ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٣/٢، وكذلك ضعفهما عبد الحق الإشبيلي وتبعه ابن
القطان الفاسي ورواه سليمان بن بلال، واختلف عنه كذلك:
فرواه يحيى بن حسان، عن سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن
يسار مرسلاً. أخرجه البزار (إثر الحديث ١٢٢٠ - كشف الأستار)، والطحاوي في
(شرح مشكل الآثار)) (١٥٧٣)، والحاكم ١٢٤/٤. ولهذا الذي رجحه أبو زرعة فيما
نقله ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٣/٢، وكذلك البزار، والدارقطني في ((العلل))
٢٩٧/٦.
ورواه عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، عن سليمان بن بلال، عن زيد بن
أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري. فوصله. أخرجه من لهذا الطريق
الحاكم ٢٣٩/٤ وصححه ووافقه الذهبي. وعبد العزيز ثقة من رجال البخاري.
ورواه معمر، عن زيد بن أسلم مرسلاً، أخرجه عنه عبد الرزاق (٨٦١١).
قال الحاكم ١٢٤/٤: ورواه عبد الرحمن بن مهدي، عن سليمان بن بلال،
عن زيد بن أسلم مرسلاً.
ورواه المسور بن الصلت وخارجة بن مصعب عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن
يسار، عن أبي سعيد الخدري. فوصلاه كذلك. أخرجه من طريق المسور البزار
(١٢٢٠ - كشف الأستار) والطحاوي (١٥٧٣)، والحاكم ١٢٤/٤، ومن طريق
خارجة أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٩٢٦/٣، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٥١/٨.
والمسور ضعيف، وخارجة متروك.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٧٩٣٢) من طريق عاصم بن عمر بن حفص
العمري، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر. وعاصم ضعيف. وقال أبو حاتم فيما
نقله عنه ابنه في ((العلل)) ١٧/٢: هذا حديث منكر.
٣٧١

عن تميمِ الدَّاريِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((يكونُ في آخرٍ
الزَّمانِ قومٌ يَجُبُّونَ أسِنِمةَ الإبلِ، ويَقطَعُونَ أذنابَ الغنمِ، ألا فما
قُطِعَ مِن حَيٍّ فهو مَيِّتٌ))(١).
٩ - باب صيد الحيتان والجراد
٣٢١٨- حدَّثنا أبو مصعبٍ، حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ زيد بن أسلمَ، عن
أبیه
عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ، أنَّ رسولَ اللهِ وَّةِ قال: ((أُحِلَّتْ لنا
مَيَتَتَانِ: الحُوتُ والجَرادُ))(٢).
(١) إسناده ضعيف جداً. أبو بكر الهُذلي - واسمه سُلْمى، وقيل: رَوح بن
عبد الله - متروك الحديث، وهشام بن عمار وشهر بن حوشب ضعيفان.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٢٧٦) و(١٢٧٧)، وفى ((الأوسط)) (٣٠٩٩)،
وابن عدي في ((الكامل)) ١١١٧/٣ من طريق أبي بكر الهُذَلي، به.
وانظر ما قبله .
(٢) حديث حسن. ولهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم،
ولكنه متابع - وقد اختلف فيه على زيد بن أسلم:
فرواه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر كما في رواية
المصنف لهذه، وأخرجه كذلك من هذا الطريق الشافعي في ((مسنده)) ١٧٣/٢،
وأحمد (٥٧٢٣)، وعبد بن حميد (٨٢٠)، وابن حبان في ((المجروحين)) ٥٨/٣،
والدارقطني في ((السنن)) (٤٧٣٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٥٤/١ و٢٥٧/٩
و٧/١٠، وفي ((المعرفة)) (١٨٨٥٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٨٠٣).
ووافقه أخوه عبد الله بن زيد بن أسلم عند ابن عدي ٣٨٨/١ و١٥٠٣/٤،
والدارقطني (٤٧٣٢)، والبيهقي ٢٥٤/١، وعبد الله لهذا وثقه أحمد وابن المديني،
وضعفه ابن معين، وقال النسائي: ليس بالقوي. فحديث مثله حسن.
=
٣٧٢

٣٢١٩- حدَّثنا أبو بشرٍ بكرُ بنُ خلَفٍ ونَصْرُ بن عليٍّ، قالا: حدَّثنا زكريًّا
بنُ يحيى بنِ عُمارةَ، حدَّثنا أبو العوَّامِ، عن أبي عثمانَ النَّهديِّ
عن سَلمانَ، قال: سُئلَ رسولُ اللهِ لَّهِ عن الجرادِ، فقال:
(أكثرُ جُنُودِ اللهِ، لا آكُلُهُ ولا أُحرِّمُهُ)(١).
ووافقه كذلك أخوه الآخر أسامة بن زيد بن أسلم عند ابن عدي في «الكامل»
=
٣٨٨/١، والبيهقي في ((السنن)) ٢٥٤/١. وأسامة بن زيد ضعيف.
ورواه سليمان بن بلال، واختلف عنه كذلك:
فرواه يحيى بن حسان، عنه، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر كرواية عبد الرحمن
ابن زيد وأخَويه. أخرجه من طريقه ابن عدي ٤/ ١٥٠٣ .
ورواه عبد الله بن وهب، عن سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، عن ابن
عمر موقوفاً عليه بلفظ: أحِلّت لنا ... أخرجه من طريقه البيهقي ٢٥٤/١ وقال:
لهذا إسناد صحيح، وهو في معنى المسند، وقد رفعه أولاد زيد عن أبيهم. وقد
حسن هذا الحديث أيضاً ابن القيم في ((زاد المعاد» ٣٩٢/٣، وقال: هذا الموقوف
في حكم المرفوع.
ورواه المسور بن الصلت، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي
سعيد الخدري. أخرجه من طريقه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٤٥/١٣. والمسور
ضعيف .
وسيأتي عند المصنف بهذا الإسناد مكرراً (٣٣١٤) بزيادة: ((أحلت لكم ميتتان
ودمان: أما الميتتان فالحوت والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال)).
(١) إسناده ضعيف لضعف أبي العوّام - واسمه فائد بن کیسان - وقد تابعه على
وصل الحديث محمد بن الزبرقان أبو همام الأهوازي عن سليمان التيمي، عن أبي
عثمان، وأبو همام، هذا وإن احتج به الشيخان فيه كلام يحطّه عن رتبة الثقة لا سيما
إذا خالف، وقد خالفهما محمد بن عبد الله الأنصاري ومعتمر بن سليمان، فرویاه
عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي مرسلاً، وهما في الثقة بمكان، ولهذا
رجح ابنُ معين في رواية الدوري عنه ٢٦٨/٤ المُرسلَ، وكذلك رجحه أبو حاتم
فيما نقله عنه ابنه في ((العلل)) ٨/٢، وإليه مال البيهقي ٩/ ٢٥٧.
=
٣٧٣

٣٢٢٠ - حدَّثنا أحمدُ بنُ مَنيع، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينة، عن أبي سعدٍ
- يعنى البَقَّالَ - أنَّه
سمعَ أنسَ بنَ مالكِ يقولُ: كُنَّ أزواجُ النبيِّ نَّهِ يَتِهَادَينَ الجَرَادَ
على الأطباقِ(١).
وأخرجه أبو داود (٣٨١٤)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٨٥/١، والطبراني
=
في ((الكبير)) (٦١٤٩)، والبيهقي ٩/ ٢٥٧، والمزي في ترجمة أبي العوام فائد بن
كيسان في ((تهذيب الكمال)) من طريق أبي العوام، به. قال أبو داود: رواه حماد بن
سلمة، عن أبي العوام، عن أبي عثمان، عن النبي ◌َّر لم يذكر سلمان.
وأخرجه أبو داود (٣٨١٣)، والبزار (٢٥٠٩)، والطبراني (٦١٢٩)، والبيهقي
٩/ ٢٥٧، والخطيب في ((تاريخه)) ٧٢/١٤ من طريق محمد بن الزبرقان أبي همام،
عن سليمان بن طَرْخان التيمي، عن أبي عثمان عبد الرحمن بن مُلّ النهدي، عن
سلمان الفارسي.
وخالف محمد بن الزبرقان محمدُ بنُ عبد الله الأنصاري عند البيهقي ٩/ ٢٥٧،
ومعتمر بن سليمان فيما حكاه أبو داود بإثر الحديث (٣٨١٣)، فروياه عن سليمان
التيمي، عن أبي عثمان النهدي مرسلاً.
وكذلك رواه شعبة بن الحجاج، عمن سمع أبا عثمان النهدي، عن أبي عثمان
مرسلاً. أخرجه عنه أبو داود الطيالسي في ((مسنده)) (٦٥٣).
قلنا: وأبو عثمان النهدي تابعي مخضرم كبير، ومراسیله أقوى من مراسيل مثل
إبراهيم النخعي وأمثاله، كحال سعيد بن المسيب، والله تعالى أعلم.
(١) إسناده ضعيف لضعف أبي سعد البقال - واسمه سعيد بن المَرزُبان -.
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢٥٨/٩ من طريق يزيد بن هارون،
والخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ٢/ ١٣١ من طريق عبد الله بن عون،
كلاهما عن أبي سعد البقال، عن أنس .
وأخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٨٧٦٣) عن ابن عيينة، عن أبي يعفور، عن
أنس. فذكر أبا يعفور - واسمه وقْدان، ويقال: واقد، وهو ثقة - بدل أبي سعد
البقال، والذي يغلب على ظننا أنه سبق نظر من الإسناد السابق عند عبد الرزاق وقع
من بعض النُّسَّاخِ .
٣٧٤

٣٢٢١- حدَّثنا هارونُ بنُ عبدِ الله الحمَّالُ، حدَّثنا هاشمُ بنُ القاسمِ،
حدَّثنا زيادُ بنُ عَبدِ الله بنِ عُلَاثَة، عن موسى بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ، عن أبيهِ
عن جابرٍ وأنس بن مالكِ: أنَّ النبيَّ وَّ كان إذا دعا على
الجرادِ، قال: ((اللهُمَّ أهلِكْ كِبارَهُ، واقتُلْ صِغارَهُ، وأفسِدْ بَيَضَهُ،
واقطَعْ دابِرَهُ، وخُذْ بأفواهِها عن مَعايشِنا وأرزاقِنا، إنَّكَ سميعُ
الدُّعاءِ)) فقال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ، كيفَ تَدعُوعلى جُندٍ مِن أجنادٍ
اللهِ؟ يَقطَعُ دابِرَه! قال: ((إنَّ الجَرادَ نَثْرَةُ الحُوتِ فِي البَحرِ)) (١).
قال هاشمٌ: قال زيادٌ: فحدَّثَني مَن رأى الحُوتَ يَنْثُرُهُ.
٣٢٢٢ - حدَّثنا عليُّ بنُ محمدٍ، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّنا حمَّدُ بنُ سَلَمَةَ، عن
أبي المُهُزِّمِ
عن أبي هريرةَ، قال: خَرَجْنا مع النبيِّ بَِّ فِي حَجِّ أو عُمرةٍ،
فاستَقبَلَنا رِجْلٌ مِن جرادٍ، أو ضرْبٌ مِن جرادٍ، فجَعَلْنا نَضْرِبُهنَّ
بأسواطِنا ونِعالِنا، فقال النبيُّ وَله: ((كُلُوهُ، فإنَّه مِن صَيدِ البَحرِ))(٢).
(١) إسناده ضعيف جداً، ومتنه منكر جداً، موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي
منكر الحديث .
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٨٥٣٩)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)»
٤٧٨/٨، وابن الجوزي في ((الموضوعات)) ١٤/٣، والمزي في ((تهذيب الكمال))
في ترجمة زياد بن عبد الله بن علائة من طريق هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد. زاد
بعضهم بین زیاد وموسی: عبد الله بن علائة أبا زياد.
(٢) إسناده ضعيف جداً. أبو المُهزِّم ـ واسمه يزيد - متروك الحديث.
وأخرجه أبو داود (١٨٥٤)، والترمذي (٨٦٦) من طريق أبي المهزِّم، به. وقال
الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث أبي المهزم عن أبي هريرة.
وهو في ((مسند أحمد)) (٨٠٦٠).
=
٣٧٥

١٠ - باب ما يُنهى عن قتله
٣٢٢٣ - حدَّثنا محمدُ بنُ بشّارٍ وعبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ الوهَّابِ، قالا:
حدَّثنا أبو عامرِ العَقَديُّ، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ الفَضلِ، عن سعيدِ المَقْبُريِّ
عن أبي هُريرةَ، قال: نَهى رسولُ اللهِ بَّهِ عن قتْلِ الصُّرَدِ
والضِّفْدِعِ والنَّملةِ والهُدهُدِ (١).
وأخرجه أبو داود (١٨٥٣) من طريق ميمون بن جابان، عن أبي رافع الصائغ،
=
عن أبي هريرة رفعه بلفظ: ((الجراد من صيد البحر)) وإسناده ضعيف، ميمون بن
جابان جهله ابن حزم والبيهقي، وقال الأزدي: لا يحتج بحديثه، وذكره العجلي
وابن حبان في الثقات!
قال الترمذي: وقد رخص قوم من أهل العلم للمحرم أن يصيد الجراد فيأكله،
ورأى بعضهم عليه صدقة إذا اصطاده أو أكله.
(١) إسناده ضعيف جداً. إبراهيم بن الفضل - وهو المخزومي - متروك الحديث.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١١٩/٩ من طريق سهل بن يحيى بن سبأ
الحداد، عن الحسن بن علي الحلواني، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري،
عن أبي صالح، عن أبي هريرة، به. لكنه ذكر النحلة بدل الضفدع. ثم نقل الخطيب
عن الدارقطني أن سهل بن يحيى وهم فيه، وأن الصحيح أن الزهري إنما رواه عن
عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قلنا: يعني الحديث الآتي بعده.
وفي باب النهي عن قتل الضفدع ما أخرجه أحمد (١٥٧٥٧)، وأبو داود
(٣٨٧١) و(٥٢٦٩)، والنسائي ٧/ ٢١٠ من حديث عبد الرحمن بن عثمان التيمي
قال: ذكر طبيب عند رسول الله وَّلإر دواءً، وذكر الضفدع يُجعل فيه، فنهى رسول الله
وَلّر عن قتل الضفدع. وإسناده صحيح.
وعند عائشة عند عبد الرزاق (٨٣٩٢) وإسناده صحيح، ولفظه: أن النبي ◌َلغر
قال: ((كانت الضفادع تطفيء النار عن إبراهيم، وكان الوزغ ينفخ فيه)) فنهى عن قتل
لهذا، وأمر بقتل هذا.
وفي باب النهي عن قتل الصُّرد والنملة والهدهد حديث ابن عباس الآتي بعده.
٣٧٦

٣٢٢٤ - حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى، حدَّثنا عبدُ الرزّاقِ، أخبرنا معمرٌ، عن
الزّهريِّ، عن عُبيدِ الله بن عَبدِ الله - هو ابنُ عُتْبَةً
عن ابن عبّاسٍ، قال: نهى رسولُ اللهِ وَِّ عن قَتْلِ أربعٍ مِن
الدَّوابٌ: النَّملةِ والنَّحلةِ والهُدهُدِ والصُّرَدِ(١).
٣٢٢٥ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عَمرِو بنِ السَّرْحِ وأحمدُ بنُ عيسى المصريَّانِ،
قالا: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ، أخبرني يونسُ، عن ابن شهابٍ، عن سعيدِ
ابنِ المسيِّبٍ وأبي سلمةَ بن عبدِ الرحمن
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه أبو داود (٥٢٦٧) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (٣٠٦٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٦٤٦).
الصُّرَدُ: قال الدميري في ((حياة الحيوان)) ٦١٢/١: هو طائرٌ فوقَ العصفور
يصيد العصافير، وهو أبقع ضخم الرأس يكون في الشجرة نصفه أبيض ونصفه أسود
ضخم المنقار، له برثن عظيم لا يُرى إلا في سفعة أو شجرة، لا يقدر عليه أحد،
وهو شرس النفس شديد النفرة، غذاؤه من اللحم، والأصح تحریم أكله.
وقال القاضي أبو بكر بن العربي: إنما نهى النبي ◌َّ عن قتله لأن العرب كانت
تتشاءم به، فنهى عن قتله ليخلع عن قلوبهم ما ثبت فيها من اعتقادهم الشؤم فيه، لا
أنه حرام .
وأما قتل النمل فمذهب الشافعية: لا يجوز، لهذا الحديث، والمراد النمل
الكبير السليماني كما قال الخطابي والبغوي، وأما النمل الصغير المسمى بالذر فقتله
جائز، وأطلق أحد فقهاء المالكية جواز قتل النمل إذا آذت.
وقال الخطابي في ((معالم السنن)) ١٥٧/٤: يقال: إن النهي إنما جاء في نوع
منه خاص، وهو الكبار منها ذوات الأرجل الطوال، وذلك أنها قليلة الأذى
والضرر، ونهى عن قتل النحلة لما فيها من المنفعة، وأما الهدهد والصرد فنهيه عن
قتلهما يدل على تحريم لحومهما، وذلك أن الحيوان إذا نُهي عن قتله، ولم يكن
ذلك لحرمته ولا لضرر فيه كان ذلك لتحريم لحمه، ألا ترى أن رسول الله وَلفا قد
نھی عن ذبح الحيوان إلا لمأكلة.
٣٧٧

عن أبي هريرةَ، عن نبيِّ اللهِ قال: ((إنَّ نبيّاً من الأنبياءِ قَرَصَتْه
نملةٌ، فأمَر بقَريةِ الثَّملِ فَأُحْرِقتْ، فأوحَى اللهُ عزَّ وجلَّ إليه: أفي أن
قَرِصَتْكَ نَملةٌ، أهلَكْتَ أُمَّةً مِن الأُمم تُسبِّحُ؟))(١).
٣٢٢٥م - حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى، حدَّثنا أبو صالح، حدَّثني الليثُ، عن
يونسَ، عن ابنِ شهابٍ بإسنادِهِ، نحوَهُ. وقال: قَرصَتْ(٢).
١١ - باب النهي عن الخذف
٣٢٢٦ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا إسماعيلُ ابنُ عُليَّةَ، عن
أيُّوبَ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ
أنَّ قريباً لعبدِ اللهِ بنِ مُغفَّلٍ خَذَفَ، فنَهاهُ، وقال: إنَّ النبيَّ أَ
نهى عن الخَذْفِ، وقال: ((إنَّها لا تَصيدُ صَيداً ولا تَنْكَأُ عدُوّاً،
ولكنَّها تَكسِرُ السِّنَّ وتَفْقأُ العَينَ))، قال: فعادَ، فقال: أُحدِّئُكَ أنَّ
النبيَّ وَِّ نهى عنهُ ثمَّ عُدْتَ؟! لا أُكلِّمُكَ أبداً(٣).
(١) إسناده صحيح. يونس: هو ابن يزيد الأيلي.
وأخرجه البخاري (٣٠١٩)، ومسلم (٢٢٤١)، وأبو داود (٥٢٦٦)، والنسائي
في ((المجتبى)) ٧/ ٢١٠-٢١١ من طريق يونس بن يزيد، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٩٢٢٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٦١٤).
وأخرجه البخاري (٣٣١٩)، ومسلم (٢٢٤١)، وأبو داود (٥٢٦٥)، والنسائي
في ((الكبرى)) (٨٥٦١)، وفي ((المجتبى)) ٢١١/٧ من طرق عن أبي هريرة.
وهو في ((مسند أحمد» (٨١٣٠) و(٩٨٠١).
وانظر ما بعده.
(٢) حديث صحيح، أبو صالح - وهو عبد الله بن صالح كاتب الليث بن سعد -
متابع كما سلف عند المصنف في الإسناد السابق وغيره.
(٣) إسناده صحيح. وقد سلف برقم (١٧) أيوب: هو ابن أبي تميمة السَّختِياني.
٣٧٨

٣٢٢٧ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عُبِيدُ بنُ سَعيدٍ (ح)
وحذَّثنا محمدُ بنُ بِشَّارِ، حدَّثنا محمدُ بنُ جعفرٍ؛ قالا: حدَّثنا شعبةُ، عن
قَتَادةَ، عن عُقبةَ بنِ صُهبانَ
عن عَبدِ الله بن مُغفَّلٍ، قال: نهى النبيُّ وَلِ عن الخَذْفِ،
وقال: ((إنَّها لا تَقتُلُ الصَّيدَ ولا تَنكَأُ العَدُوَّ، ولكنَّها تَفْقأُ العَينَ
وتَكسِرُ السِّنَّ»(١).
١٢ - باب قتل الوزغ
٣٢٢٨ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةً، عن عبدِ الحميدِ
ابنِ جُبِيرٍ، عن سعيدِ بنِ المُسیّبِ
عن أُمِّ شَريكٍ: أنَّ النبيَّ ◌َّهِ أَمَرها بقَتلِ الأوزاغِ (٢).
٣٢٢٩ - حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الملكِ بنِ أبي الشَّواربِ، حدَّثنا عبدُ العزيزِ
ابنُ المُختارِ، حذَّثنا سُهيلٌ، عن أبيه
عن أبي هريرةَ، عن رسولِ الله وَّهِ قال: ((مَن قتلَ وَزَغاً في أوَّلِ
ضَربةٍ، فلَهُ كذا وكذا حسنةً، ومَن قَتْلَها في الثَّانيةِ، فَلَهُ كذا وكذا
(١) إسناده صحيح. وقد سلف برقم (١٧).
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٣٣٠٧) و(٣٣٥٩)، ومسلم (٢٢٣٧)، والنسائي ٢٠٩/٥
من طريق عبد الحميد بن جبير، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٧٣٦٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٦٣٤).
والوَزَغْ: دويبة معروفة، وهي وسامُّ أبرصَ جنسٌ، فسامُّ أبرصَ كبارُه، واتفقوا
على أن الوزغ من الحشرات المؤذيات. قاله النووي في ((شرح مسلم)).
٣٧٩

حسنةً)) أدنى مِن الأُولى ((ومن قَتَلَها في الضَّربةِ الثالثةِ فلَهُ كذا وكذا
حسنةً)) أدنى مِن الذي ذَكَرَهُ في المرَّةِ الثَّانيةِ (١).
٣٢٣٠- حدَّثنا أحمدُ بنُ عَمرِو بنِ السَّرْحِ، حدَّثنا عبدُ الله بن وَهْبٍ،
أخبرني يونسُ، عن ابن شهابٍ، عن عروةَ بنِ الزُّبیرِ
عن عائشةَ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَ لَّ قال للوزَعِ: ((الفُوَيسِقُ (٢))(٣).
(١) إسناده صحيح. سُهيل: هو ابن أبي صالح ذكوان السّمان.
وأخرجه مسلم (٢٢٤٠)، وأبو داود (٥٢٦٣)، والترمذي (١٥٥٢) من طريق
سهيل بن أبي صالح، به. وفي رواية لمسلم: ((من قتل وزغاً في أول ضربة، كتبت
له مئة حسنة، وفي الثانية دون ذلك، وفي الثالثة دون ذلك)).
وأخرجه مسلم (٢٢٤٠)، وأبو داود (٥٢٦٤) من طريق إسماعيل بن زكريا،
عن سهيل، عن أخيه أو أخته، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ ر أنه قال: ((في أول
ضربة سبعين حسنة)) .
وهو في ((مسند أحمد)) (٨٦٦٠).
(٢) في (ذ) والمطبوع: الفويسقة.
(٣) إسناده صحيح. يونس: هو ابن يزيد الأيلي.
وأخرجه البخاري (١٨٣١)، ومسلم (٢٢٣٩)، والنسائي ٢٠٩/٥ من طريق
ابن شهاب الزهري، به. زاد البخاري ومسلم عن عائشة: ولم أسمعه أمر بقتله.
وهو في ((مسند أحمد» (٢٤٥٦٨)، و ((صحيح ابن حبان)) (٣٩٦٣) و (٥٦٣٦).
قال كمال الدين الدَّميري في ((حياة الحيوان)) ٤٢٢/٢: وأما تسمية الوزغ
فويسقاً فنظيره الفواسق الخمس التي تقتل في الحل والحرم، وأصل الفسق
الخروج، وهذه المذكورات خرجت عن خلق معظم الحشرات ونحوها بزيادة الضرر
والأذى.
وقال: ومن شأن هذا الحيوان أنه إذا تمكن من الملح تمرَّغ فيه، فيصير مادة
لتولد البرص.
٣٨٠