النص المفهرس

صفحات 321-340

قال: فإنِّي أكرهُ أن يكونَ نَقصٌ في الأُذُنِ، قال: فما كَرِهتَ منهُ
فدَعْهُ، ولا تُحرِّمْهُ على أحدٍ .
٣١٤٥- حدَّثنا حُميدُ بنُ مَسعَدَة، حدَّثنا خالدُ بنُ الحارثِ، حدَّثنا
سعيدٌ، عن قتادةَ، أَنَّهُ ذَكر أنَّهُ سمعَ جُرَيَّ بنَ كُليبٍ يُحدِّثُ
أنَّهُ سمعَ عليّاً يُحدِّثُ: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ نهى أن يُضَخَّى
بأعضبِ القَرنِ والأُذُنِ(١).
قوله: ((ظلعُها)): المشهور على ألسنة أهل الحديث فتح الظاء واللام، وضبط
=
أهل اللغة بفتح الظاء وسكون اللام، وهو العَرَج. قاله السندي وقال: قلت: كأن
أهل الحديث راعَوا مشاكلة العَوَر والمَرَض.
والكسيرة: فُسّر بالمنكسر، أي: الرجل التي لا تقدر على المشي، فعيل بمعنى
مفعول، وفي رواية الترمذي بدلها: ((العجفاء)، وهي المهزولة، وهذه الرواية أظهر
معنى .
و((لا تُنقي)) من أنقى إذا صار ذا نقي، أي: ذا مخّ، فالمعنى: التي ما بقي لها
مخٌّ من غاية العَجَفِ. قاله السندي.
(١) إسناده حسن. جُري بن كليب: هو السدوسي، صاحب قتادة، روى عنه
قتادة، وكان يثني عليه خيراً، وقال الترمذي عن حديثه لهذا: حسن صحيح،
وصححه الحاكم ٢٢٤/٤ ووافقه الذهبي، وذكره العجلي وابن حبان في ((الثقات))
وقال أبو حاتم: شیخ لا يحتج بحديثه.
وأخرجه أبو داود (٢٨٠٥) و(٢٨٠٦)، والترمذي (١٥٨١) من طريق قتادة،
به. وقد جاء عندهما زيادة: عن قتادة قال: قلتُ - يعني لسعيد بن المسيب ـ: ما
الأعْضَب؟ قال: النصفُ فما فوقَه. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وهو في ((مسند أحمد)) (٦٣٣) و(٧٩١).
وأخرجه أحمد (٨٦٤) من طريق جابر الجعفي، عن عبد الله بن نُجيّ، عن
علي. وإسناده ضعيف ومنقطع. ابن نجي لم يسمع من علي، وهو وجابر ضعيفان.
وانظر الكلام على الحديث (٣١٤٣).
٣٢١

٩ - باب مَن اشترى أضحيَّةً صحيحةٌ
فأصابها عنده شيء
٣١٤٦ - حدَّثنا محمدُ بنُ يحيى ومحمدُ بنُ عبدِ الملكِ أبو بكرٍ، قالا:
حذَّثنا عبدُ الرزاقِ، عن الثورِيِّ، عن جابرِ بنِ يزيدَ، عن محمدِ بنِ قَرَظةً
الأنصاريِّ
عن أبي سعيدِ الخُدريِّ، قال: ابْتَعْنا كبشاً نُضحِّي بهِ، فأصابَ
الذِّئبُ مِن ألْيَتِهِ أو أُذُنِهِ، فسألْنا النبيَّ بَِّ، فأمَرَنا أن نُضحِّيَ به (١).
١٠ - باب مَن ضَخَّى بشاةٍ عن أهله
٣١٤٧ - حدَّثنا عبدُ الرحمن بن إبراهيمَ، حدَّثنا ابنُ أبي فُدَيكٍ، حذَّثني
الضخَّاكُ بن عثمانَ، عن عُمارةَ بن عبدِ الله بن صَيَّدٍ، عن عطاءِ بن يَسارٍ،
قال :
سألتُ أبا أيُّوبَ الأنصاريَّ: كيف كانت الضَّحايا فيكم على
عَهدِ رسولِ اللهِ وَجِهَ؟ قال: كان الرَّجلُ في عهدِ النبيِّ وَّرِ يُضحِّي
(١) إسناده ضعيف لضعف جابر بن يزيد - وهو الجُعفي - وجهالة محمد بن
قَرَظة، وقد تابعهما حجاج بن أرطاة عن عطية بن سعد العوفي، وكلاهما ضعيف.
وأخرجه الطيالسي (٢٢٣٧)، وأحمد (١١٢٧٤)، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)» ١٦٩/٤ و١٧٠، وابن حبان في ((الثقات)) ٣٦٦/٥، والبيهقي ٢٨٩/٩ من
طريق جابر بن يزيد الجعفي، به.
وأخرجه أحمد (١١٣٨٨)، وعبد بن حميد (٨٩٩)، وأبو يعلى (١٠١٥)،
والبيهقي ٢٨٩/٩ من طريق حجاج بن أرطاة، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد
الخدري. لكن جاء عند البيهقي: عن حجاج، عن شيخ من أهل المدينة، عن أبي
سعید .
٣٢٢

بالشَّاةِ عنه وعن أهلِ بيتِهِ، فيأكُلُونَ ويُطعِمُونَ، ثم تَبَاهَى النَّاسُ،
فصارَ كما ترى(١).
٣١٤٨- حدَّثنا إسحاقُ بنُ منصورٍ، أخبرنا عبدُ الرحمنِ بنُ مهديٍّ
ومحمدُ بنُ يوسف (ح)
وحدَّثنا محمدُ بنُ يحيى، حدَّثنا عبدُ الرزّاقِ، جميعاً عن سفيانَ الثورِيِّ،
عن بيانٍ، عن الشعبيّ
عن أبي سَريحةً، قال: حَمَلَني أهلي على الجَفاءِ بعدَما عَلمتُ
مِن السُّنَّةِ، كان أهلُ البيتِ يُضُّونَ بالشَّاةِ والشَّاتَين، والآنَ يُبخِّلُنا
جيرانُنا(٢).
(١) إسناده قوي. الضحاك بن عثمان صدوق لا بأس به. ابن أبي فُديك: هو
محمد بن إسماعيل بن مسلم.
وأخرجه مالك في ((موطئه)) ٤٨٦/٢، والترمذي (١٥٨٢)، والطبراني (٣٩١٩)
و(٣٩٢٠)، والبيهقي ٢٦٨/٩، والمزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة عمارة بن
عبد الله بن صيّاد ٢١/ ٢٥٠ و٢٥١ من طريق عمارة بن عبد الله بن صيّاد، به. وقال
الترمذي: حديث حسن صحيح.
قال: والعمل على لهذا عند بعض أهل العلم، وهو قول أحمد وإسحاق،
واحتجا بحديث النبي ◌َّير: أنه ضحّى بكبشٍ، فقال: ((هذا عمن لم يضحِّ من أمتي))
قلنا: وهو قول مالك والليث والأوزاعي.
وقال بعض أهل العلم: لا تُجزئ الشاة إلا عن نفسٍ واحدة، وهو قول عبد الله
ابن المبارك وغيره من أهل العلم. قلنا: وهو قول أبي حنيفة ومحمد بن الحسن،
وزفر بن الهذیل والحسن بن زياد.
(٢) إسناده صحيح. الشعبي: هو عامر بن شراحيل الهَمْداني، وبيان: هو ابن
بشر الأحْمَسِي، وأبو سَرِيحة: هو حُذيفة بن أَسيد الغِفاري.
٣٢٣

١١ - باب مَن أراد أن يضحي فلا يأخذ في العَشرِ
من شعره وأظفاره
٣١٤٩- حذَّثنا هارونُ بنُ عبدِ اللهِ الحمَّلُ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةً، عن
عبدِ الرحمن بنِ حُميدٍ بن عبدِ الرحمُنِ بنِ عَوفٍ، عن سعيدٍ بن المُسيّب
عن أُمّ سلمةَ، أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ قال: ((إذا دَخلَ العَشرُ وأرادَ أحدُكُم
أن يُضحِّيَ، فلا يَمَسَّ مِن شَعرِهِ ولا بَشَرِه شيئاً)(١).
٣١٥٠- حدَّثنا حاتمُ بنُ بكرِ الضبِّيُّ أبو عَمرٍو، حدَّثنا محمدُ بنُ بكرٍ
البُزسانيُّ (ح)
وحذَّثنا محمدُ بنُ سعيدٍ بنٍ يزيدَ بنِ إبراهيمَ، حدَّثنا أبو قُتيبةً ويحيى بنُ
كثيرٍ، قالوا: حدَّثنا شعبةُ، عن مالكِ بنِ أنسٍ، عن عَمرِو بنِ مُسلمٍ، عن
سعيدِ بن المُسيّب
عن أُمّ سلمةَ، قالت: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (مَن رأى مِنكُمْ هِلالَ
ذي الحِجَّةِ فأرادَ أن يُضحِّيَ، فلا يَقرَبَنَّ لهُ شَعراً ولا ظُفْراً))(٢).
وأخرجه عبد الرزاق (٨١٥٠)، والطبراني في «الكبير» (٣٠٥٦)، والحاكم
=
٢٢٨/٤، والبيهقي ٢٦٩/٩ من طريق بيان بن بشر، به، وصححه الحاكم ووافقه
الذهبي، وزاد البيهقي في روايته: والآن يبخلُنا جيراننا، يقولون: إنه ليس عليه ضحية.
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم (١٩٧٧)، والنسائي ٧/ ٢١٢ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا
الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٦٤٧٤).
وانظر ما بعده.
(٢) إسناده صحيح. وقد سُمي عمرو بن مسلم في بعض الروايات: عُمر.
٣٢٤

١٢ - باب النهي عن ذبح الأضحية قبل الصلاة
٣١٥١ - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا إسماعيلُ ابنُ عُلَيّةً، عن
أيُّوبَ، عن محمدِ بنِ سیرینَ
عن أنسٍ بنِ مالكِ: أنَّ رجلاً ذَبَحَ يومَ النَّحرِ قبلَ الصلاةِ، فأمَرَهُ
النبيُّ وَ لّهِ أَن يُعيدَ(١).
٣١٥٢ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمارِ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةً، عن الأسودِ بنِ
قَیسٍ
وأخرجه مسلم (١٩٧٧)، وأبو داود (٢٧٩١)، والترمذي (١٦٠٢)، والنسائي
=
٢١١/٧ و٢١٢ من طريق عمرو - أو عُمر - بن مسلم، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٦٦٥٤)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٨٩٧) و(٥٩١٦).
(١) إسناده صحيح. ولإسماعيل ابن علية فيه ثلاثة ألفاظ، لفظ المصنف هنا
ولفظان آخران سيأتي تخريجهما، ولعل رواية المصنف لهذه بالمعنى، والله تعالى
أعلم.
وأخرجه البخاري (٩٥٤)، ومسلم (١٩٦٢)، والنسائي ٢٢٣/٧-٢٢٤ من
طريق إسماعيل ابن عُلية، بهذا الإسناد. ولفظه: عن أنس قال: قال النبي وَلِّ: (مَن
ذَبَحَ قبل الصلاة فليُعِدْ). فقام فقال: هذا يوم يُشتهى فيه اللحم، وذكر من جيرانه،
فكأن النبي ◌َُّ صدّقه، قال: وعندي جَذعة أحبّ إليّ من شاتَي لحمٍ، فرخّص له
النبي وَ لجر، فلا أدري: أبلغت الرخصة مَن سواه أم لا. لفظ البخاري.
وأخرجه البخاري (٥٥٤٦) من طريق إسماعيل ابن عُلية أيضاً، به بلفظ: ((من
ذبح قبل الصلاة فإنما ذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تمّ نُسُكه، وأصاب سنة
المسلمین)) .
وأخرجه بنحو رواية ابن علية الثانية البخاري (٩٨٤)، ومسلم (١٩٦٢) من
طريق حماد بن زيد، عن أيوب - زاد مسلم: وهشام - عن محمد بن سيرين، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٢١٢٠) عن ابن علية بالرواية الثانية.
٣٢٥

عن جُندُبِ البَجَلِيِّ، أنَّهُ سَمعهُ يقولُ: شهدتُ الأضحى مع
رسولِ اللهِ وَهِ، فَذَبَحَ أَنَاسٌ قبلَ الصَّلاةِ، فقالَ النبيُّ نَّهِ: ((مَن كان
ذَبَحَ مِنكُمْ قبلَ الصَّلاةِ فليُعِدْ أُضحِيَّهُ، ومَن لا فليَذْبَحْ على اسمِ اللهِ))(١).
٣١٥٣ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا أبو خالدِ الأحمرُ، عن يحيى
ابنِ سعيدٍ، عن عَبَّادِ بن تَمیمٍ
عن عُويمِر بنِ أشقَرَ: أنَّهُ ذَبَحَ قبلَ الصَّلاةِ، فَذَكَرَهُ للنبيِّ لَه
فقال: ((أعِدْ أُضحِيَّتَكَ))(٢).
(١) حديث صحيح. هشام بن عمار متابع.
وأخرجه البخاري (٩٨٥)، ومسلم (١٩٦٠)، والنسائي ٢١٤/٧ و٢٢٤ من
طریق الأسود بن قيس، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٨٧٩٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٩١٣).
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن یحیی بن معین قد حکم
بإرساله فيما ذكر ابن عبد البر في («التمهيد» ٢٢٩/٢٣، وكذلك البخاري فيما نقله عنه
الترمذي في «العلل الكبير» ٦٤٩/٢، وإنما قالوا ذلك كما ذكر ابن عبد البر من أجل رواية
مالك حيث رواه عن يحيى بن سعيد عن عباد بن تميم، أن عويمر بن أشقر ذبح.
...
ولكن ابن عبد البر ذهب إلى تصحيح سماع عباد من عويمر، مستنداً إلى رواية
عن عبد العزيز الدراوردي، عن يحيى بن سعيد، عن عباد بن تميم أن عويمر بن أشقر
أخبره ... ، وإلى رواية حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد، عن عباد بن تميم، عن
عويمر بن أشقر. قلنا: أما رواية الدراوردي فقد جاءت عند ابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)) (٢١٧١) وفيها: عن يحيى بن سعيد، أن عباد بن تميم أخبره، عن عويمر
ابن أشقر، وكذلك عند ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٥٢/٢ وفيها: عن عباد بن
تميم، عن عويمر. وأما رواية حماد بن سلمة، فليس فيها ما يدل على الاتصال،
لأنها بالعنعنة، وهي محتملة لكلا الأمرين ولعل الذي دعا البخاري وابن معين إلى
الحكم بإرساله أيضاً هو رواية عمرو بن يحيى، عن عباد بن تميم، عن غير واحدٍ من
قومه، أن عويمر بن أشقر ... وهذه الرواية عند ابن أبي عاصم في ((الآحاد)) (٢١٧٢) . =
٣٢٦

٣١٥٤- حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عَبدُ الأعلى، عن خالدٍ
الحذَّاءِ، عن أبي قلابةَ، عن أبي زيدٍ - وقال أبو بكرٍ: وقال غيرُ عبدِ الأعلى:
عن عَمرِو بن بُجْدانَ، عن أبي زيدٍ - (ح)
وحدَّثنا محمدُ بنُ المُثنَّى أبو موسى، حذَّثنا عبدُ الصَّمدِ بنُ عبدِ الوارثِ،
حذَّثنا أبي، عن خالدِ الحذَّاءِ، عن أبي قلابةً، عن عَمرِو بنِ بُجْدانَ
عن أبي زيدِ الأنصاريِّ، قال: مرَّ رسولُ اللهِ وَّهِ بدارِ مِن دُورِ
الأنصارِ، فوجدَ رِيحَ قُتَارٍ، فقال: ((مَنْ هُذا الذي ذَبَحَ؟)) فخَرجَ إليهِ
وأخرجه الشافعي في «السنن المأثورة)) (٥٨٧)، وأحمد (١٥٧٦٢)، والترمذي
=
في ((العلل الكبير)) ٦٤٨/٢، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢١٧١)، وابن
قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٥٢/٢، وابن حبان (٥٩١٢)، والبيهقي في ((معرفة
السنن)) (١٨٨٨٥)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة عويمر بن أشقر
٤٦٨/٢٢ من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٤٨٤/٢، ومن طريقه الشافعي في ((السنن المأثورة))
(٥٨٦)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٦٣/٩، وفي ((المعرفة)) (١٨٨٨١)، وابن الأثير في
((أسد الغابة)) ٣١٨/٤، وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)» ١٣/ ٩٠ من طريق هُشيم
ابن بشير، كلاهما (مالك وهشيم) عن يحيى بن سعيد، عن عباد بن تميم، أن
عويمر بن أشقر. هكذا مرسلاً.
وأخرجه ابن أبي عاصم (٢١٧٢) عن يعقوب بن حميد بن كاسب، عن عبد العزيز
ابن محمد، عن عمرو بن يحيى بن عمارة، عن عباد بن تميم، عن غير واحد من
قومه، أن عويمر بن أشقر ...
وأخرجه الخطيب في ((المتفق والمفترق)) (١٦٩٤) من طريق خالد بن عبد الله
الواسطي الطحان، عن عمرو بن يحيى، عن يحيى بن أبي كثير النجاري الأنصاري،
عن عويمر بن أشقر. ويحيى بن أبي كثير النجاري هذا لم نعرفه.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (١٣٣) من طريق ابن لهيعة، عن عمارة بن
غزية، عن يحيى بن عمارة، عن أبيه، عن عويمر. وابن لهيعة ضعيف.
٣٢٧

رجُلٌ منَّا، فقال: أنا يا رسولَ اللهِ، ذبحتُ قبلَ أن أُصلَِّ لأُطعِمَ
أهلي وجيراني، فأمَرَهُ أن يُعيدَ، فقال: لا، واللهِ الذي لا إلهَ إلاَّ
هو، ما عندِي إلاَّ جَذَعٌ - أو حَمَلٌ مِن الضَّأْنِ _! قال: ((فَاذْبَحْها،
ولَن تُجزِئَّ جَذَعةٌ عن أحدٍ بعدَكَ))(١).
١٣- باب مَن ذبح أضحیته بیده
٣١٥٥- حدَّثنا محمدُ بنُ بِشَّارِ، حدَّثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، حدَّثنا شُعبةُ،
سمعتُ قتادةَ يُحدِّثُ
(١) صحيح لغيره دون قوله: أو حَمَلٌ، وهذا إسناد ضعيف لجهالة عمرو بن
بُجدان - وهو العامري البصري - عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى السامي، وخالد
الحذاء: هو ابن مهران، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي، وأبو زيد
الأنصاري: اسمه عمرو بن أخطب. وأبو قلابة لم يسمع من أبي زيد الأنصاري.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٥٤) من طريق عبد الأعلى، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (٢٠٧٣٤) و(٢٢٨٨٧)، والطبراني ١٧ / (٥٢) من طريق عبد الوارث
ابن سعيد، وأحمد (٢٢٨٨٦)، والطبراني ١٧ / (٥٣) من طريق إسماعيل ابن عُلية،
كلاهما عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بجدان - وفي رواية ابن علية:
عن رجل من قومه، قال خالد: أحسبه عمرو بن بجدان - عن أبي زيد الأنصاري.
وفي قوله: رجل من قومه، تناقض، لأن أبا قلابة جرميّ قضاعي، وعمرو بن بجدان
عامري فَقْعَسِيّ .
وأخرجه الطبراني ١٧ / (٥) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، عن خالد
الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن سلمة أو عن أبي المهلّب، عن أبي زيد
الأنصاري، وهذا الإسناد إن كان محفوظاً فيه ذكر عمرو بن سلمة أو أبي المهلب
فهو صحيح، والله تعالى أعلم.
وفي الباب عن أنس بن مالك، سلف عند المصنف برقم (٣١٥١).
وعن عقبة بن عامر، سلف عند المصنف كذلك (٣١٣٨).
وعن جابر بن عبد الله، سلف أيضاً عند المصنف (٣١٤١).
وانظر تمام شواهده في («المسند» (٢٠٧٣٤).
٣٢٨

عن أنس بن مالكٍ، قال: لقد رأيتُ رسولَ اللهِ مَ چو یذبحُ
أُضحِيََّهُ بيدِهِ، واضعاً قدمَه على صِفاحِها (١).
٣١٥٦- حدَّثنا هشامُ بنُ عمارٍ، حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ سَعْدِ بنِ عمَّارِ بنِ
سعْدٍ مُؤذِّنِ رسولِ اللهِِّ، حدَّثني أبي، عن أبيهِ
عن جدِّهِ: أنَّ رسولَ اللهِ وَلِّ ذبحَ أُضحِيَّةُ عندَ طَرَفِ الزُّقَاقِ -
طريقِ بني زُرَيقٍ - بيدِه بشفرةٍ (٢).
١٤- باب جلود الأضاحيّ
٣١٥٧ - حدَّثنا محمدُ بنُ مَعمَرٍ، حدَّثنا محمدُ بنُ بكرِ البُرسانيُّ، أخبرنا
ابنُ جُريجٍ، أخبرني الحسنُ بنُ مُسلمٍ، أنَّ مجاهداً أخبَرَهُ، أنَّ عبدَ الرَّحمن بنَ
أبي ليلى أخبرهُ
أنَّ عليّ بن أبي طالبٍ أخبرهُ: أنَّ رسولَ اللهِ وَلاَ أمرهُ أن يَقْسِمَ
بُدْنَهُ كُلَّها، لُحُومَها وجُلُودَها وجلالَها لِلمساكِينِ(٣).
(١) إسناده صحيح. وقد سلف برقم (٣١٢٠).
(٢) إسناده ضعيف لجهالة عبد الرحمن بن سعد وأبيه وجده.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٥٤٤٨)، وابن عدي في ((الكامل)) ٤/ ١٦٢١ -
١٦٢٢، والبيهقي ٣٠٩/٣ من طريق هشام بن عمار، والحاكم ٣/ ٦٠٧ من طريق
الحميدي، كلاهما عن عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد، عن أبيه عن جده،
وعند ابن عدي: عن عبد الرحمن، عن أبيه، عن آبائه.
وفي الباب عن عائشة وابن عمر وأبي سعيد الخدري عند ابن سعد في ((الطبقات)»
٢٤٩/١ بلفظ: وكان رسول الله ◌َّ ﴿ إذا ضحى اشترى كبشين سمينين أقرنين أملحين،
فإذا صلى وخطب أُتي بأحدهما وهو قائم في مصلاه فذبحه بيده بالمُدية ... وكان يذبح
عند طرف الزقاق عند دار معاوية. وفي إسناده محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك.
ويغني عنهما حديث أنس السالف قبله.
(٣) إسناده صحيح.
٣٢٩
=

١٥ - باب الأكل من لحوم الضحايا
٣١٥٨- حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارٍ، حدَّثنا سُفيانُ بنُ عُيينةَ، عن جعفرٍ بن
محمدٍ، عن أبيه
عن جابرِ بنِ عبد اللهِ: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ أَمرَ مِن كلِّ جَزُورٍ
ببَضْعةٍ فجُعِلتْ في قِدْرٍ، فأكلُوا مِن اللَّحمِ، وحَسَوْا مِن المَرَقِ(١).
١٦ - باب ادِّخار لحوم الأضاحيّ
٣١٥٩ - حذَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن
عبدِ الرحمن بنِ عابسٍ، عن أبيه
عن عائشةَ، قالت: إنَّما نهى رسولُ اللهِ وَلّهِ عن لحوم الأضاحيِّ
لجَهْدِ النَّاسِ، ثم رَخَّصَ فيها(٢).
وأخرجه البخاري (١٧١٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤١٣١) من طريق يحيى
=
ابن سعيد القطان، عن ابن جريج، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٠٠٢).
وقد سلف برقم (٣٠٩٩) وانظر تمام تخريجه هناك.
(١) حديث صحيح، وهشام بن عمار متابع. جعفر بن محمد: هو ابن علي بن
الحسين بن علي بن أبي طالب.
وأخرجه مسلم (١٢١٨)، وأبو داود (١٩٠٥) من طريق حاتم بن إسماعيل،
والنسائي في ((الكبرى)) (٤١٠٥) من طريق يحيى بن سعيد القطان، كلاهما عن جعفر
ابن محمد، به. وجاء عندهما: أن رسول الله وم غفر وعلي بن أبي طالب هما اللذان
أكلا بصيغة التثنية، ولفظ حاتم مطولٌ جداً بقصة حجة النبي ◌َّر. وهو في ((مسند
أحمد)) (١٤٤٤٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٩٤٤).
وقد جاء الاشتراك بصيغة الجمع كما عند المصنف عند ابن خزيمة (٢٩٢٤).
وقد سلف الحديث ضمن حديث الحج الطويل برقم (٣٠٧٤).
(٢) إسناده صحيح. سفيان: هو الثوري.
٣٣٠

٣١٦٠- حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ الأعلى بن عبد الأعلى،
عن خالدِ الحذَّاءِ، عن أبي المَلِيحِ
عن نُبَيشَةَ، أنَّ رسولَ اللهِ وَ ◌ّهِ قال: ((كنتُ نَهِيتُكُم عن لُحُومٍ
الأضاحيِّ فوقَ ثلاثةِ أَيَّام، فكُلُوا وادَّخِرُوا))(١).
١٧- باب الذبح بالمصلى
٣١٦١ - حدَّثنا محمدُ بنُ بشّارٍ، حدَّثنا أبو بكرِ الحَنَفيُّ، حدَّثنا أُسامةُ بنُ
زيدٍ، عن نافعٍ
عن ابنِ عُمرَ، عن النَّبِيِّ وَّهِ: أنَّهُ كان يَذْبِحُ بالمُصلَّى (٢).
وأخرجه بنحوه البخاري (٥٤٢٣) و(٥٤٣٨)، والترمذي (١٥٨٨)، والنسائي
=
٢٣٥/٧-٢٣٦ من طريق عابس بن ربيعة، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٧٠٧) و(٢٤٩٦٢).
وأخرجه بنحوه كذلك مسلم (١٩٧١)، وأبو داود (٢٨١٢)، والنسائي ٢٣٥/٧
من طريق عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٢٤٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٩٢٧).
(١) إسناده صحيح. خالد الحذاء: هو ابن مهران، وأبو المليح: هو ابن أسامة
ابن عُمير الهُذَلي.
وأخرجه أبو داود (٢٨١٣)، والنسائي ٧/ ١٧٠ من طريق خالد الحذاء، به.
وهو في ((مسند أحمد» (٢٠٧٢٣).
(٢) حديث صحيح. ولهذا إسناد حسن من أجل أسامة بن زيد - وهو الليثي -
ولكنه متابع. أبو بكر الحنفي: هو عبد الكبير بن عبد المجيد.
وأخرجه أبو داود (٢٨١١) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، عن أسامة بن
زيد، به .
وأخرجه البخاري (٩٨٢) و(٥٥٥٢)، والنسائي ١٩٣/٣ و٢١٣/٧ من طريق كثير
ابن فرقد، والنسائي ٧/ ٢١٣-٢١٤ من طريق عبد الله بن سليمان، كلاهما عن نافع، به.
وهو في ((مسند أحمد» (٥٨٧٦).
٣٣١

1

١
أبْوَابٌ الذَّبَايِ
١ - باب العقيقة
٣١٦٢ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةً وهشامُ بنُ عمَّارٍ، قالا: حدَّثنا
سفيانُ بنُ عُبِينَةَ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ أبي يزيدَ، عن أبيهِ، عن سِباعِ بنِ ثابتٍ
عن أُمِّ كُرْزٍ، قالت: سمعتُ النبيَّ لَّهِ يقولُ: ((عن الغُلام شاتانٍ
مُكافَأْتانٍ، وعن الجارية شاةٌ))(١).
(١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد وهم فيه سفيان بن عيينة، حيث رواه عن عُبيد الله
ابن أبي يزيد، عن أبيه، عن سباع. فزاد بين عُبيد الله وسباع أبا يزيد، نص عليه
أحمد عقب الحديث (٢٧١٤٢)، وأبو داود عقب الحديث (٢٨٣٦)، والبيهقي
٣٠٠/٩، وابن القطان الفاسي في ((بيان الوهم والإيهام)) ٥٨٨/٤ و٥٨٩، لكن
صحح الحاكم ٢٣٧/٤-٢٣٨ رواية ابن عيينة ووافقه الذهبي، وكذلك صححها ابنُ
عبد البر في ((التمهيد) ٣١٦/٤.
قلنا: قد خالف ابنَ عيينة حمادُ بن زيد وابنُ جريج، إذ روياه عن عبيد الله عن
سباع دُون ذكر واسطة كما سيأتي بيانه.
وسباع بن ثابت مُختلف في صحبته، تفرد بالرواية عنه عُبيد الله بن أبي زياد،
ذكره البغوي وابن قانع في ((الصحابة))، وصحح الحافظ صحبته في ((الإصابة)) إذ
ذكره في القسم الأول لكن ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال الذهبي في
((الميزان)): لا يكاد يُعرف، وذكره في ((التجريد)) وقال: إنه أدرك الجاهلية.
وأخرجه أحمد (٢٧١٣٩)، وأخرجه أبو داود (٢٨٣٥) عن مسدد بن مسرهد،
كلاهما (أحمد ومسدد) عن سفيان، بهذا الإسناد.
٣٣٣
=

وأخرجه النسائي ٧/ ١٦٥ عن قتيبة بن سعيد، عن سفيان بن عيينة، عن عُبيد الله،
=
عن سباعٍ، عن أم كرز. بإسقاط الواسطة بين عبيد الله وسباع. وقد ذكر البيهقي في
((السنن الكبرى)) أن المزني رواه في ((المختصر)) عن الشافعي، عن سفيان بن عيينة
كذلك بإسقاط الواسطة، ووهَّم المزنيَّ فيها، لكن بين أنه رواها عن الشافعي بزيادة
أبي يزيد في ((السنن)) (٤٠٩).
وأخرجه أحمد (٢٧١٤٣)، وأبو داود (٢٨٣٦) من طريق حماد بن زيد،
وأحمد (٢٧٣٧٤) عن محمد بن بكر البُرساني، والنسائي ٧/ ١٦٥ من طريق يحيى
ابن سعيد، كلاهما (محمد بن بكر ويحيى بن سعيد) عن ابن جريج، كلاهما (حماد
ابن زید وابن جریج) عن عبيد الله بن أبي یزید، عن سباع، عن أم ◌ُرز.
وكذلك رواه حجاج وأبو عاصم عن ابن جريج كما أخرجه الدارقطني في
((العلل)) ٥/ ورقة ٢١٩.
وأخرجه الترمذي (١٥٩١) من طريق عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عبيد الله بن
أبي يزيد، عن سباع بن ثابت، عن محمد بن ثابت بن سباع، عن أم ◌ُرز. وقال
الترمذي: هذا حديث صحيح، لكن ابن القطان في ((بيان الوهم)) ٥٨٨/٤ خطأ رواية
عبد الرزاق لهذه، وكذلك قال المزي في ((تحفة الأشراف)) ١٠١/١٣: والمحفوظ
عن سباع، عن أم كُرز، وصحح الذهبي في ((الميزان)) ١١٥/٢ حذف محمد بن
ثابت. قلنا: وهو كما قالوا لأن الحفاظ رووه عن ابن جريج بإسقاطه كما سبق.
وأخرجه أحمد (٢٧١٤٢)، وأبو داود (٢٨٣٤) من طريق سفيان بن عيينة، عن
عمرو بن دينار، عن عطاء، عن حبيبة بنت ميسرة، عن أم ◌ُرز، وحبيبة لم يرو عنها
غير عطاء، وذكرها ابن حبان في ((الثقات)) فهي في عداد المجاهيل. ثم إنه اختلف
في هذا الإسناد اختلافاً كثيراً، انظره في ((المسند)).
قوله: ((مكافأتان))، وفي (ذ) والمطبوع: ((مكافئتان))، قال السندي: بالهمز،
أي: مساويتان في السنّ، بمعنى أن لا ينزل سنُّهما عن سِنّ أوفى ما يجزئ في
الأضحية، وقيل: مساويتان، أي: متقاربتان، وهو بكسر الفاء من كافأه: إذا ساواه.
قال الخطابي: والمحدثون يفتحون الفاء، وأراد أنه أولى، لأنه يريد أن يساوي =
٣٣٤

٣١٦٣ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عفَّانُ، حدَّثنا حمَّادُ بنُ سلَمَةَ،
حدثنا عبدُ الله بنُ عثمانَ بنِ خُثيمٍ، عن يوسفَ بن ماهَكَ، عن حفصة بنتٍ
عبد الرحمن
عن عائشةَ، قالت: أمَرَنا رسولُ اللهِ وَّرَ أن نَعُقَّ: عنِ الغُلامِ
شاتَانٍ، وعن الجارية شاةٌ(١) .
٣١٦٤ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ نُميرٍ، حدَّثنا
هشامُ بنُ حسَّانَ، عن حفصةَ بنتِ سیرینَ
عن سَلمانَ بنِ عامٍ، أنَّه سمعَ النبيَّ نَّه يقولُ: ((إنَّ مع الغُلامِ
عَقيقتَهُ، فأهرِيقُوا عنهُ دماً، وأميطُوا عنهُ الأذى))(٢) .
= بينهما، وأما الكسر فلا، وقال الزمخشري: لا فرق بين الفتح والكسر، لأن كل
واحدة إذا كانت أختها، فقد كوفئت فهي كافية ومكافأة .
وفي الباب عن عائشة سيأتي بعده وإسناده قوي.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عند أبي داود (٢٨٤٢)، والنسائي ٧/ ١٦٢ -
١٦٣ وهو في ((مسند أحمد)» (٦٧١٣) وإسناده حسن.
وعن أسماء بنت يزيد عند أحمد (٢٧٥٨٢) ورجاله ثقات.
(١) إسناده قوي، عبد الله بن عثمان بن خثيم، صدوق لا بأس به.
وأخرجه الترمذي (١٥٩٠) من طريق عبد الله بن عثمان، بهذا الإسناد. وقال:
هذا حديث حسن صحيح.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢٤٠٢٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٣١٠).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد منقطع، حفصة بنت سيرين لم تسمع من
سلمان بن عامر، بينهما فيه الربابُ بنتُ صُلَيع كما سيأتي.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في ((مصنفه)) ٨/ ٢٣٦ عن عبد الله بن نمير، وأحمد
(١٦٢٢٩) عن محمد بن جعفر وعبد الله بن نمير ويزيد بن هارون وأحمد أيضاً
(١٦٢٣٤) عن يحيى بن سعيد، والدارمي (١٩٦٧) عن سعيد بن عامر، خمستهم
عن هشام، به.
=
٣٣٥

٣١٦٥ - حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّرٍ، حدَّثنا شعيبُ بنُ إسحاقَ، حدَّثنا سعيدُ
ابنُ أبي عرُوبةً، عن قتادةَ، عن الحَسنِ
عن سَمُرةَ، عن النبيِّ نَّهِ قال: ((كلُّ غُلامِ مُرتَهَنٌ بعَقيقتِهِ،
تُذْبَحُ عنه يومَ السابعِ، ويُحلَقُ رأسُهُ، ويُسمَّى))(١) .
وأخرجه عبد الرزاق (٧٩٥٨)، ومن طريقه أحمد (١٦٢٣٢)، وأبو داود
=
(٣٨٣٩)، والترمذي (١٥٩٢)، وأخرجه البيهقي ٣٠٣/٩ من طريق حفص بن
غياث، كلاهما (عبد الرزاق وحفص) عن هشام بن حسان، عن حفصة بنت سيرين،
عن الرباب، عن سلمان بن عامر.
وأخرجه عبد الرزاق (٧٩٥٩) عن معمر، عن أيوب، وأحمد (١٦٢٢٦)،
والترمذي (١٥٩٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٥٢٦) من طريق عاصم بن سليمان
الأحول، كلاهما (أيوب وعاصم) عن حفصة، عن الرباب، عن سلمان. وقد علقه
البخاري بصيغة الجزم بإثر الحديث (٥٤٧١). وقال الترمذي: حديث صحيح.
وأخرجه أحمد (١٦٢٣٠) و (١٦٢٣٦) و(١٦٢٣٨) و (١٦٢٣٩) و(١٦٢٤٠)
و(١٦٢٤١)، والبخاري معلقاً بصيغة الجزم (٥٤٧١) و(٥٤٧٢)، والنسائي (٤٥٢٥)
من طرق عن محمد بن سيرين، عن سلمان.
وأخرجه أحمد (١٦٢٣٨)، والبخاري (٥٤٧١) من طريق حماد بن زيد، عن
أيوب، عن محمد بن سيرين، عن سلمان موقوفاً. قال الحافظ في ((الفتح))
٥٩٢/٩: الحديث مرفوع لا يضره رواية من وقفه.
قوله: ((أميطوا عنه الأذى)) قال الخطابي: معناه حلق الرأس وإزالة ما عليه من
أذى. ((معالم السنن)).
(١) إسناده صحيح. وقد صرح الحسن - وهو ابن أبي الحسن البصري -
بسماعه لهذا الحديث من سمرة بن جندب، فقد روى البخاري في ((صحيحه)) بإثر
الحديث (٥٤٧٢)، والترمذي بإثر الحديث (١٧٩)، والنسائي ١٦٦/٧، والطحاوي
في ((شرح المشكل)) (١٠٣٠)، والبيهقي ٢٩٩/٩، وابن عبد البر في ((التمهيد))
٣٠٧/٤ عن قريش بن أنس، عن حبيب بن الشهيد أن ابن سيرين أمره أن يسأل الحسن:
ممن سمع حديثه في العقيقة؟ قال: فسألته فقال: سمعتُه من سمرة.
٣٣٦
=

٣١٦٦ - حدَّثنا يعقوبُ بنُ حُميدٍ بن كاسبٍ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ وَهْب،
حدَّثني عمرُو بنُ الحارثِ، عن أيُّوبَ بنِ موسى أنَّهُ حدَّثه
أنَّ يزيدَ بنَ عبدِ المُزَنيَّ حدَّثَه، أنَّ النبيَّ وَّه قال: ((يُعَقُّ عن
الغُلام، ولا يُمَسُ رأسُهُ بدم))(١) .
٢ - باب الفَرَعَة والعَتِيرة
٣١٦٧ - حدَّثنا أبو بشرٍ بكرُ بنُ خلفٍ، حدَّثنا يزيدُ بن زُريعٍ، عن خالدٍ
الحذَّاءِ، عن أبي المَليحِ
وأخرجه أبو داود (٢٨٣٨)، والترمذي (١٦٠١)، والنسائي ١٦٦/٧ من طرق
=
عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٢٨٣٧) من طريق همام بن يحيى، عن قتادة، به إلا أنه
قال: ((ويُدمّى)) بدل ((يُسمى)) قال أبو داود: لهذا وهم من همام، وإنما قالوا:
(يُسمّى))، لكن ابن القيم في (تهذيب السنن)) ١٢٧/٤ لم ير ذلك من همام وهماً،
وإنما هو مذهب قتادة والحسن البصري.
وأخرجه الترمذي (١٦٠٠) من طريق إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، به.
وهو في ((مسند أحمد» (٢٠٠٨٣).
(١) إسناده ضعيف لجهالة يزيد بن عبد المزني، ثم إنه قد أرسله كما قال
البخاري وأبو حاتم، وقد رواه بعضهم عن أبيه، لكن تبقى جهالة يزيد. ويعقوب بن
حميد متابع .
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١١٠٨)، والطبراني في
((الأوسط)) (٣٣٣)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٥١٧/٣ من طريق عبد الله بن
وهب، بهذا الإسناد.
وقد نقل ابن القيم في ((تهذيب السنن)) ١٢٧/٤ عن مهنا بن يحيى قال: ذكرتُ
لأبي عبد الله أحمد بن حنبل حديث يزيد بن عبد المزني، عن أبيه أن النبي وَلير
قال: ((يعق عن الغلام ... )) الحديث فقال أحمد: ما أظرفه.
٣٣٧

عن نُبَيشةَ، قال: نادى رجلٌ رسولَ اللهِ نَّهِ فقال: يا رسولَ اللهِ،
إِنَّا كنَّا نَعتِرُ عَتِيرةً في الجاهليّةِ في رجبٍ، فما تأمرُنا؟ قال:
((اذبَحُوا اللهِ عزَّ وجلَّ في أيِّ شهرٍ ما كان، وبَرُّوا اللهَ، وأطعِمُوا))
قالوا: يا رسولَ اللهِ، إنَّا كنَّا نُفرِعُ فَرَعاً في الجاهليَّةِ، فما تأمرُنا؟
قال: ((في كلِّ سائمةٍ فَرَعٌ تَغذُوهُ ماشيتُكَ، حتَّى إذا استَحمَلَ
ذَبَحْتَهُ، فَتَصدَّقتَ بلحمِهِ - أُراهُ قال: على ابنِ السَّبِيلِ - فإنَّ ذُلكَ هو
خيرٌ))(١) .
٣١٦٨ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةً وهشامُ بنُ عمَّارِ، قالا: حدَّثنا
سُفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريٍّ، عن سعيد بن المُسيّبِ
(١) إسناده صحيح. وقد رواه خالد الحذاء - وهو ابن مهران - عن أبي قلابة
عبد الله بن زيد الجرمي، عن أبي المليح - وهو ابن أسامة بن عمير - ثم لقي خالد
أبا المليح فسمعه منه.
وأخرجه النسائي ٧/ ١٧٠ - ١٧١ من طريق يزيد بن زريع، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (٢٨٣٠)، والنسائي ١٦٩/٧ -١٧٠ من طريق بشر بن
المفضل، والنسائي ٧/ ١٧٠ من طريق شعبة بن الحجاج، و١٧١/٧ من طريق
إسماعيل ابن عُلَيّة، ثلاثتهم عن خالد الحذاء، به. قال بشر عند النسائي: عن خالد
وربّما قال: عن أبي المليح - وربما ذكر أبا قلابة - عن نبيشة، وقال شعبة في
روايته: عن خالد، عن أبي قلابة، عن أبي المليح - وأحسبني قد سمعته من أبي
المليح -، وقال ابن عُلَيّة: عن خالد، عن أبي قلابة عن أبي المليح، ثم لقيت أبا
المليح فسألته .. .
وأخرجه النسائي مختصراً بقصة العتيرة ٧/ ١٦٩ من طريق جميل - غير معروف -،
عن أبي المليح، به.
وهو في ((مسند أحمد» (٢٠٧٢٣).
وسيأتي تفسير الفَرَعة والعتيرة في الحديث الآتي بعده.
٣٣٨

عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وَّ قال: ((لا فَرَعَةَ ولا عَتِيرةَ))(١)
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٥٤٧٣) و(٥٤٧٤)، ومسلم (١٩٧٦)، وأبو داود (٢٨٣١)،
والنسائي ٧/ ١٦٧ من طريق ابن شهاب الزهري، به. ولفظ البخاري: ((لا فرع ولا
عتيرة)) والفرع: أول النتاج كانوا يذبحونه لطواغيتهم، والعتيرة في رجب.
قال الحافظ في ((الفتح)) ٩/ ٥٩٧ تعليقاً على قوله: كانوا يذبحونه الطواغيتهم:
زاد أبو داود (٢٨٣٣) عن بعضهم: ثم يأكلونه ويُلقى جلده إلى الشجر، فيه إشارة
إلى علة النهي، واستنبط الشافعي رحمه الله منه الجواز إذا كان الذبح لله، جمعاً بينه
وبين حديث: ((الفرع حق)) وهو حديث أخرجه أبو داود (٢٨٤٢)، والنسائي ١٦٨/٧
والحاكم ٢٣٦/٤ من رواية داود بن قيس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده
عبد الله بن عمرو - كذا في رواية الحاكم -: سُئل النبي وَّر عن الفرع قال: ((الفرع
حق، وأن تتركه حتى يكون بنت مخاض أو ابن لبون فتحمل عليه في سبيل الله أو
تعطيه أرملة خير من أن تذبحه يَلصَقُ لحمه بوبره وتُولُهُ ناقتك)). وللحاكم من طريق
عمار بن أبي عمار عن أبي هريرة من قوله: الفرعة حق ولا تذبحها وهي تلصق في
يدك، ولكن أمكنها من اللبن حتى إذا كانت من خيار المال فاذبحها.
قال الشافعي فيما نقله البيهقي من طريق المزني عنه: الفرع شيء كان أهل
الجاهلية يذبحونه يطلبون به البركة في أموالهم، فكان أحدهنم يذبح بكر ناقته أو
شاتَه رجاءَ البركة فيما يأتي بعده، فسألوا النبي وَّيِ عن حكمها فأعلمهم أنه لا كراهة
عليهم فيه، وأمرهم استحباباً أن يتركوه حتى يُحمل عليه في سبيل الله. وقوله:
((حق)) أي: ليس بباطل، وهو كلام خرج على جواب السائل، ولا مخالفةً بينه وبين
الحديث الآخر: ((لا فرع ولا عتيرة)) فإن معناه: لا فرعَ واجبٌ ولا عتيرةٌ واجبةٌ.
وقال النووي: نصَّ الشافعي في حرملة على أن الفرع والعتيرة مستحبان ويؤيده
حديث نبيشة السالف (٣١٦٧) فإنه وَلو لم يُبطل الفرع والعتيرة من أصلهما، وإنما
أبطل صفة من كل منهما، فمن الفرع كونه يذبح أول ما يولد، ومن العتيرة خصوص
الذبح في رجب .
وهو في ((مسند أحمد)» (٧١٣٥) و(٧٢٥٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٥٨٩٠) . =
٣٣٩

قال هشامٌ في حديثهِ: والفَرَعَةُ أولُ النَّتاج، والعَتيرةُ الشاةُ
يذبَحُها أهلُ البيتِ في رجبٍ.
٣١٦٩- حدَّثنا محمدُ بنُ أبي عمرَ العَدَنيُّ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةً، عن
زیدٍ بن أسلمَ، عن أبيهِ
عن ابنِ عمرَ، أنَّ النبيَّ ◌َ قال: ((لا فَرَعَةً ولا عَتِيرةَ)) (١) .
قال ابنُ ماجة: هذا من فرائدِ العَدَنيِّ .
٣ - باب إذا ذبحتم فأحسنوا الذبح
٣١٧٠- حدَّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، حدَّثنا عبدُ الوهَّابِ، حدَّثنا خالدٌ
الحذَّاءُ، عن أبي قِلابةً، عن أبي الأشعثِ
عن شدَّادِ بنِ أوسٍ، أنَّ رسولَ اللهِ وَلّهِ قال: ((إنَّ الله عزَّ وجلَّ
كتب الإحسانَ على كلِّ شيءٍ فإذا قتلتُم فأحسنوا القِتلةَ، وإذا ذبحتُم
فأحسنوا الذَّبحَ، وليُحِدَّ أحدُكُم شَفْرتَه، وليُرِحْ ذَبِيحتَه))(٢).
والتفسير الذي في آخر الحديث للفرعة والعتيرة لسعيد بن المسيب كما توضحه
=
رواية أبي داود (٢٨٣٢).
(١) صحيح من حديث أبي هريرة، ولهذا إسناد شذ به ابن أبي عمر العدني،
حيث رواه عن ابن عيينة، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر، وخالفه
أصحاب سفيان بن عيينة فرووه جميعاً عنه، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب،
عن أبي هريرة كما في الحديث السالف. نبه على ذلك أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه
في ((العلل)) ٤٤/٢، وابن ماجه هنا، وكذلك الحافظ في ((الفتح)) ٥٩٦/٩ ومع ذلك
صحح إسناده البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ١٩٨ فلم يصب.
(٢) إسناده صحيح. أبو الأشعث: هو شراحيل بن آده، وأبو قلابة: هو عبد الله بن
زيد الجرمي، وخالد الحذاء: هو ابن مهران، وعبد الوهاب: هو ابن عبد المجيد
الثقفي.
٣٤٠