النص المفهرس

صفحات 161-180

عن أبي بكرِ الصِّدِّيق، أنَّ رسولَ اللهِ نَّهِ سُئِلَ: أيُّ الأعمالِ
أفضلُ؟ قال: ((العَجُّ والثَّجُّ))(١).
١٧ - باب الظُّلال للمحرم
٢٩٢٥ - حدَّثنا إبراهيمُ بن المُنذرِ الحِزاميُّ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ نافعٍ وعبدُ اللهِ
ابْنُ وَهْبٍ ومحمَّدُ بنُ فُلَيْح(٢)، قالوا: حذَّثنا عاصمُ بنُ عُمرَ بن حفصٍ، عن
عاصم بن عُبيدِ الله، عن عبدِ الله بن عامرٍ بن رَبِيعةً
(١) حسن لغيره، ولهذا إسناد رجاله ثقات لكنه منقطع، فإن محمد بن المنكدر
لم يسمع من عبد الرحمن بن يربوع كما قال الترمذي. ابن أبي فديك: هو بن
إسماعيل بن مسلم.
وأخرجه الترمذي (٨٤١) من طريق ابن أبي فديك، بهذا الإسناد. وقال:
غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان، ومحمد بن
المنكدر لم يسمع من عبد الرحمن بن يربوع. ثم قال: وروى ضرار بن صرد هذا
الحديث عن ابن أبي فديك، عن الضحاك، عن محمد بن المنكدر، عن سعيد بن
عبد الرحمن بن يربوع، عن أبيه، عن أبي بكر، وأخطأ فيه ضرار، ثم نقل عن
الإمام أحمد وعن البخاري تخطئته كذلك.
وأخرجه أبو بكر المروزي في ((مسند الصدِّيق)) (٢٥) من طريق محمد بن
إسحاق البلخي، عن ابن أبي فديك، عن الضحاك بن عثمان، عن محمد بن
المنكدر، عن ابن عمر، عن أبي بكر، به. ومحمد البلخي ضعيف.
وله شاهد بسند حسن من حديث عبد الله بن مسعود عند أبي يوسف القاضي
في ((الآثار)) (٤٥٩)، وأبي يعلى (٥٠٨٦).
قوله: ((العج)): رفع الصوت بالتلبية، و((الثج)): إهراق دماء الأضاحي.
(٢) في (ذ) و(م): محمد بن صالح، وهو تحريف، وكان كذلك في (س) ثم
رُمِّج ((صالح)) وكتب على حاشيتها: فليح، وصحح عليها، وهو الصواب.
١٦١

عن جابر بن عبدِ الله، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ما مِن مُحرِمٍ
يَضْحَى اللهِ يَومَهُ، يُلَبِّي حتَّى تغيبَ الشَّمسُ، إلّ غابَتْ بِذُنُوبِهِ، فعادٌ
كما وَلَدَتْهُ أُمُّهُ))(١).
١٨ - باب الطِّيب عند الإحرام
٢٩٢٦ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، حدَّثنا سفيانُ بن عُيينةَ (ح)
وحدَّثنا محمَّدُ بنُ رُمْحٍ، أخبرنا الليثُ بنُ سعدٍ؛ جميعاً عن عبدِ الرَّحمُنِ
ابنِ القاسم، عن أبيه
عن عائشةَ، أنَّها قالَتْ: طَيِّبْتُ رسولَ اللهِ وَلِ لإحرامِهِ قبلَ أنْ
يُحرِمَ، ولِحِلِّهِ قبلَ أنْ يُقِيضَ، قال سُفيانُ: بيديّ هاتينٍ (٢).
(١) إسناده ضعيف، عاصم بن عمر بن حفص، وشيخه عاصم بن عبيد الله -
وهو ابن عاصم بن عمر - ضعيفان، وقد اضطربا في إسناده.
وأخرجه أحمد (١٥٠٠٨) عن حماد الخياط، عن عاصم بن عمر، بهذا
الإسناد. وانظر تتمة تخريجه هناك.
قوله: ((يضحَى)) أي: يبرز للشمس لأجل التقرب إلى الله، ومنه قوله تعالى:
﴿لَا تَظْمَوُاْفِيهَا وَلَا تَضْحَى﴾.
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (١٥٣٩)، ومسلم (١١٨٩) (٣٣)، وأبو داود (١٧٤٥)،
والترمذي (٩٣٤)، والنسائي ١٣٧/٥ و١٣٨ من طريق عبد الرحمن بن القاسم،
بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه البخاري (٥٥٣٠)، ومسلم (١١٨٩) (٣٢) و(٣٤) و(٣٥) من
طريق القاسم، عن عائشة.
وهو في (مسند أحمد)) (٢٤١١١)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٧٦٦).
١٦٢

٢٩٢٧ - حدَّثنا عليٌّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا وَكِيعٌ، حدَّثنا الأعمشُ، عن أبي
الضُّحَى، عن مَسرُوقٍ
عن عائشةَ، قالَتْ: كأنِّي أنظُرُ إلى وَبِيصِ الطِّيبِ في مَفَارِقٍ
رسولِ اللهِ وَلَهِ، وَهُوَ يُلَبِّي(١) .
٢٩٢٨- حدَّثنا إسماعيلُ بن موسى، حدَّثنا شَرِيكٌ، عن أبي إسحاقَ،
عن الأسودِ
عن عائشةَ، قالتْ: كأنِّي أرَى وَبِيصَ الطَّبِ في مَفْرِقٍ رسولِ اللهِ
إنَّ، بعدَ ثلاثةٍ، وهو مُحرِمٌ (٢).
وأخرجه بنحوه البخاري (٥٩٣٠)، ومسلم (١١٨٩) (٣١) و(٣٥) و(٣٦)،
=
والنسائي ١٣٧/٥ و١٣٧-١٣٨ و١٣٨ من طريق عروة، ومسلم (١١٨٩) (٣٨) من
طريق عمرة، والنسائي ١٣٦/٥ من طريق سالم بن عبد الله، ثلاثتهم عن عائشة.
(١) إسناده صحيح. أبو الضحى: هو مسلم بن صبيح.
وأخرجه مسلم (١١٩٠) (٤١) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢٤٧٨١)، و((صحيح ابن حبان)» (١٣٧٧).
قولها: ((وبيص)) أي: لمعان، و((المفارق)) جمع مفرق بفتح الميم وكسر الراء
وفتحها، والمراد بها: المواضع التي يفرق منها بعض الشعر عن بعض.
(٢) حديث صحيح دون قولها: ((بعد ثلاثة)). شريك - وهو ابن عبد الله النخعي،
سيئ الحفظ - وقد انفرد بهذا الحرف، وأبو إسحاق - وهو عمرو بن عبد الله
السبيعي - قد اختلف عليه في إسناده، فقد رواه غير واحد كما هنا، ورواه فريق آخر
فجعل بينه وبين الأسود: عبد الرحمن بن الأسود، وهذا ما رجحه الدارقطني، انظر
بسط ذلك في ((مسند أحمد)) عند الرواية (٢٤٧٨٢).
وأخرجه النسائي ٥/ ١٤٠-١٤١ عن علي بن حجر، عن شريك، بهذا الإسناد،
وفيه الزيادة .
=
١٦٣

١٩ - باب ما يلبس المُحرم من الثياب
٢٩٢٩- حدَّثنا أبو مُصعَبٍ، حدَّثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن نافعِ
عن عبدِ اللهِ بن عُمرَ: أَنَّ رَجُلاً سألَ النَّبِيَّ وَلِهِ: مَا يَلْبَسُ
المُحرِمُ مِن الِّيابِ؟ فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا يَلْبَسُ القُمُصَ ولا
العمائمَ ولا السَّراويلاتِ ولا البَرانِسَ ولا الخِفافَ، إلاَّ أنْ لا يَجِدَ
نَعْلَيْنٍ، فَلْيَلِبَنْ خُفَّيْنِ ولْيَقطعْهُما أسفلَ مِن الكَعْبَينِ، ولا تَلْبَسُوا مِن
الثِّيابِ شيئاً مَسَّهُ الزَّعفَرانُ أو الوَرْسُ))(١).
٢٩٣٠ - حذَّثنا أبُو مُصعَبٍ، حدَّثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن عبدِ اللهِ بن دینارٍ
عن عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ، أنَّه قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَّهِ أَنْ يَلْبَسَ
المُحرِمُ ثوباً مَصبُوغاً بوَرْسٍ أو زَعْفَرانٍ(٢) .
وأخرجه البخاري (٢٧١)، ومسلم (١١٩٠) (٣٩)-(٤٥)، وأبو داود (١٧٤٦)،
=
والنسائي ١٣٨/٥-١٤٠ من طريق الأسود، عن عائشة، دون الزيادة، والحديث في
(«المسند» (٢٤٧٨٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٧٦٨).
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه تاماً ومختصراً البخاري (١٣٤) و(١٥٤٢)، ومسلم (١١٧٧) (١)،
وأبو داود (١٨٢٤) - (١٨٢٧)، والترمذي (٨٤٨)، والنسائي ١٣١/٥-١٣٥ من
طريق نافع، عن عمر .
وسيأتي برقم (٢٩٣٢) مختصراً.
وهو في ((مسند أحمد)) (٥٣٠٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٧٨٤).
وأخرجه البخاري (٣٦٦)، ومسلم (١١٧٧) (٢)، وأبو داود (١٨٢٣)، والنسائي
١٢٩/٥ من طريق سالم بن عبد الله، عن أبيه.
(٢) إسناده صحيح.
١٦٤
=

٢٠ - باب السراويل والخفين للمحرم
إذا لم يجد إزاراً أو نعلين
٢٩٣١- حدَّثنا هشامُ بنُ عَمَّارٍ ومحمدُ بنُ الصَّبَّاحِ، قالا: حدَّثنا سفيانُ
ابنُ عُيينةً، عن عَمْرو بن دِينارٍ، عن جابر بن زيدٍ أبي الشَّعْثاءِ
عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: سمعتُ النَّبِيَّ وَّهِ يَخطُبُ - قال هشامٌ:
على المِنبرِ - فقال: ((مَنْ لم يَجِدْ إزاراً، فَلْيَلبَسْ سراويلَ، ومَنْ لم
يَجِدْ نَعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسْ خُقَينٍ)».
وقال هشامٌ في حديثِهِ: ((فَلْيَلْبَسْ سراويلَ إلاَّ أنْ يَعقِدَ(١))(٢).
٢٩٣٢ - حدَّثنا أبُو مُصعَبٍ، حدَّثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن نافعٍ. وعن عبدِ اللهِ
ابن دینار
عن ابن عُمرَ، أَنَّ رسولَ اللهِوَّهِ قال: ((مَنْ لم يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ
خُفَّيْنٍ، ولْيَقطَعْهُما أسفلَ مِن الكَعْبَينِ))(٣).
وأخرجه البخاري (٥٨٤٧)، ومسلم (١١٧٧) (٣) من طريق عبد الله بن دينار،
=
عن ابن عمر .
وهو في ((مسند أحمد)) (٥٠٧٦)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٩٥٦).
(١) هكذا في الأصول كلها: ((يعقد)) بالعين! وفي المطبوع: ((يفقد)» بالفاء.
قال صاحب ((إنجاح الحاجة)) أي: يفقد إزاراً يعني: ولكن وقت فقدان الإزار، فهذا
كالتفسير لقوله: ((من لم يجد إزاراً) فإن مآلهما واحد.
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (١٨٤١)، ومسلم (١١٧٨)، وأبو داود (١٨٢٩)، والترمذي
(٨٤٩) و(٨٥٠)، والنسائي ١٣٢/٥-١٣٣ و١٣٣ و١٣٥ و٢٠٥/٨ من طريق عمرو
ابن دینار، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٩١٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٧٨١).
(٣) إسناداه صحیحان. وقد تقدم حديث نافع عن ابن عمر برقم (٢٩٢٩).
١٦٥

٢١ - باب التوقي في الإحرام
٢٩٣٣ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ إدريسَ، عن
محمَّدٍ بن إسحاقَ، عن يحيى بن عبَّادِ بن عبدِ اللهِ بن الزُّبَيرِ، عن أبيه
عن أسماءَ بنت أبي بكرٍ، قالَتْ: خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ لَّه
حتَّى إذا كُنَّا بِالعَرْجِ، نَزَلْنَا فجلسَ رسولُ اللهِوَّهِ وعائشةُ إلى جَنْبِهِ،
وأنا إلى جَنْبِ أبي، فكانَتْ زِمالَِّنَا وزِمالَةُ أبي بكرٍ واحدةً، مع
غلامِ أبي بكرٍ .
قال: فطَلَعَ الغُلامُ وليسَ معه بَعِيرُه، فقال له: أينَ بَعِيرُكَ؟
قال: أضْلَلْتُهُ البارحةَ، قال: مَعَكَ بعيرٌ واحدٌ تُضِلُّهُ؟ قال: فَطَفِقَ
يَضْرِبُه، ورسولُ اللهِ وَّهِ يقول: ((انظُرُوا إلى هذَا المُخْرِمِ ما
يَصْنَعُ))(١).
وأما حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر، فأخرجه البخاري (٥٨٥٢)،
=
ومسلم (١١٧٧) (٣) من طريق مالك بن أنس، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٥٠٧٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٧٨٧).
(١) إسناده ضعيف، محمد بن إسحاق مدلِّس وقد عنعن.
وأخرجه أبو داود (١٨١٨) من طريق عبد الله بن إدريس، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٦٩١٦).
قولها: (بالعرج)) بفتح فسكون: قرية جامعة من عمل الفُرع على أيام من
المدينة.
((زمالة)) ضبط بكسر الزاي، أي: أدوات السفر وآلاته مما يتعلق به. قاله
السندي في ((حاشية المسند)). وقال ابن الأثير: مركوبهما وإداوتهما وما كان معهما
في السفر.
.
١٦٦

٢٢ - باب المُحرِم يغسلُ رأسه
٢٩٣٤ - حدَّثنا أبو مُصعَبٍ، حدَّثنا مالكُ بن أنس، عن زيد بن أسلمَ،
عن إبراهيم بن عبدِ اللهِ بنِ حُنينٍ، عن أبيه
أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عِبَّاسٍ والمِسوَرَ بن مَخْرَمَةَ اختلَفَا بالأبواء، فقال
عبدُ اللهِ بن عبَّاسِ: يَغْسِلُ المُحرِمُ رأسَهُ، وقال المِسوَرُ: لا يَغْسِلُ
المُحرِمُ رأسَهُ. فَأَرْسَلَنِي ابنُ عبّاسٍ إلى أبي أيُّوبَ الأنصاريِّ أسألُهُ
عن ذُلِكَ، فوجدتُهُ يغتسِلُ بينَ القَّرْنَين وهو يَستِرُ بثوبٍ، فسلَّمْتُ
عليه، فقال: مَنْ هُذَا؟ قلتُ: أنا عبدُ اللهِ بنُ حُنَيْنِ، أرسلَنِي إليكَ
عبدُ اللهِ بنُ عِبَّاسٍ، أسألُكَ كيفَ كان رسولُ اللهِ يَغْسِلُ رأسَهُ
وهو مُحرِمٌ؟
قال: فَوَضَعَ أبو أيُّوبَ يَدَهُ على الثَّبِ فِطَأْطَأَهُ حتَّى بَدَا لي
رأسُهُ، ثُمَّ قال لإنسانٍ يَصُبُّ عليهِ: اصبُبْ، فصَبَّ على رأسِهِ، ثُمَّ
حَرَّكَ رأسَهُ بَيَدَيْهِ، فأقبلَ بهما وأدبرَ، ثُمَّ قال: هكذا رأيتُهُ وَهِ
يفعلُ(١).
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (١٨٤٠)، ومسلم (١٢٠٥)، وأبو داود (١٨٤٠)، والنسائي
١٢٨/٥-١٢٩ من طريق زيد بن أسلم، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٣٥٢٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٩٤٨).
قوله: ((بالأبواء)» جبل بين الحرمين.
(بين القرنين)) هما قرنا البئر المبنيان على جانبها أو هما خشبتان في جانبي البئر
لأجل البكرة. قاله السندي.
١٦٧

٢٣- باب المُحرمة تسدلُ الثوب علی وجهها
٢٩٣٥ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ فُضَيل، عن يزيدَ
ابن أبي زیادٍ، عن مجاهدٍ
عن عائشةَ، قالت: كُنَّا مع النبيِّ نَّهِ، ونحنُ مُحرِمُونَ، فإذا
لَقِيَّنَا الرَّاكبُ أسدَلْنَا ثِيابنا مِن فوقٍ رُؤُوسِنا، فإذا جاوَزَنَا رَفَعْنَاها(١).
٢٩٣٥°م - حدَّثنا عليُّ بن محمَّدٍ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ إدريسَ، عن یزیدَ
ابن أبي زيادٍ، عن مُجاهدٍ، عن عائشةَ، عن النَّبيِّ وَّ نحوَه(٢).
٢٤ - باب الشرط في الحج
٢٩٣٦ - حدَّثنا محمَّدُ بن عبدِ اللهِ بنِ نُمَيرٍ، حدَّثنا أبِي (ح)
وحدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ نُمَيرٍ، حدَّثنا عثمانُ بنُ
حَكيمٍ، عن أبي بكرِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبِيِ
(١) إسناده ضعيف لضعف یزید بن أبي زياد.
وأخرجه أبو داود (١٨٣٣) من طريق هشيم، عن يزيد بن أبي زياد، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد» (٢٤٠٢١).
قال ابن عبد البر في ((الاستذكار)) ٢٨/١١، وأجمعوا على أن إحرام المرأة في
وجهها، ومستند الإجماع حديث ابن عمر أن النبي وَّ ر قال: ((ولا تنتقب المرأة
الحرام ولا تلبس القفازين)) أخرجه البخاري (١٣٤) و(١٨٣٨)، ومسلم (١١٧٧)،
والترمذي (٨٤٨) وقال: حديث حسن صحيح والعمل عليه عند أهل العلم وصححه
ابن حبان (٣٧٨٤).
وفي «المغني)) ١٥٤/٥: يحرم على المرأة تغطية وجهها في إحرامها كما يحرم
على الرجل تغطية رأسه .
(٢) إسناده ضعيف كسابقه .
١٦٨

عن جَدَّتِهِ - قال: لا أدرِي أسماءُ بنت أبي بكرٍ، أو سُعْدَى بنتُ
عَوْفٍ -: أنَّ رسولَ اللهِ نَّهِ دَخَلَ على ضُباعةً بنتِ عبدِ المُطَّلِبِ
فقال: ((ما يَمْنَعُكِ يا عَمَّتاهُ مِن الحَجِّ؟)) فقالَتْ: أنا امرأةٌ سَقِيمةٌ،
وأنا أخافُ الحَبْسَ، قال: ((فأخْرِمِي واشترطِي أنَّ مَحِلَّكِ حيثُ
حُبِسْتٍ))(١).
٢٩٣٧- حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شَيْبةَ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ فُضَيلٍ ووَكِيعٌ،
عن هشامٍ بن عُروةَ، عن أبيه
عن ضُباعةً، قالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رسولُ اللهِ وَ لِهِ وأنا شاكيةٌ،
فقال: ((أما تُرِيدِينَ الحَجَّ العامَ؟)) قلتُ: إِنِّي لَعَلِيلةٌ يا رسولَ اللهِ.
قال: ((حُجِّي وقُولِي: مَحِلِّي حيثُ تَحْبِسُنِي))(٢).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال أبي بكر بن عبد الله بن
الزبير .
وأخرجه أحمد (٢٦٩٥٣)، والطبراني ٢٤/ (٢٣٣) و(٧٧٣) من طريق عثمان
ابن حکیم، بهذا الإسناد.
ويشهد له حديث عائشة التالي.
(٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد رجاله ثقات لكنه منقطع في لهذه الرواية،
فعروة لم يسمعه من ضباعة - وهي بنت الزبير -، بل أخذه عن الصديقة عائشة كما
عند الشيخين وغيره.
فقد أخرجه البخاري (٥٠٨٩)، ومسلم (١٢٠٧)، والنسائي ١٦٨/٥ من طريق
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: دخل رسول الله وَّ ر ... فذكره.
وأخرجه كذلك مسلم (١٢٠٨)، والنسائي ١٦٨/٥ من طريق الزهري، عن
عروة، عن عائشة .
وهو في ((مسند أحمد)» (٢٥٣٠٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٧٧٤).
وانظر ما بعده.
١٦٩

٢٩٣٨ - حدَّثنا أبو بشرٍ بكرُ بنُ خَلَفٍ، حدَّثنا أبو عاصمٍ، عن ابن
جُريجٍ، أخبرني أبو الزُّبيرِ أنَّه سمعَ طاووساً وعِكرِمةَ يُحدِّثانِ
عن ابن عَّاسٍ، قال: جاءَتْ ضُباعةُ بِنتُ الزُّبَير بن عبدِ المُطَّلِبِ
رسولَ اللهِنَ﴿ فَقَالَتْ: إنِّي امرأةٌ ثَقِيلَةٌ، وإنِّي أُرِيدُ الحَجّ، فكيفَ
أُهِلُّ؟ قال: ((أهِلِّي واشترِطِي أنَّ مَحِلِّي حيثُ حَبَسْتَنِي))(١).
٢۵- باب دخول الحرم
٢٩٣٩- حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ صَبِيحٍ، حدَّثنا مُبارَكُ بنُ
حسَّانَ أبو عبدِ اللهِ، عن عطاءِ بنِ أبي رباحٍ
عن عبدِ الله بن عَبَّاسٍ، قال: كانتِ الأنبِياءُ تدخُلُ الحَرَمَ مُشاةً
حُفاةً، ويطوفُونَ بِالبيتِ، ويَقضُونَ المناسِكَ حُفاةً مُشاً (٢).
٢٦- باب دخول مكة
٢٩٤٠- حدَّثنا عليُّ بنُ محمَّدٍ، حذَّثنا أبو معاويةَ، حدَّثنا عُبِيدُ اللهِ بنُ
عُمرَ، عن نافعٍ
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم (١٢٠٨) (١٠٦)، والنسائي ١٦٨/٥ من طريق ابن جريج؛ بهذا
الإسناد.
وأخرجه أبو داود (١٧٧٦)، والترمذي (٩٦١)، والنسائي ١٦٧/٥-١٦٨ من
طريق هلال بن خباب، عن عكرمة وحده، به.
وأخرجه مسلم (١٢٠٨) (١٠٧)، والنسائي ١٦٧/٥ من طريق عمرو بن هرم،
عن سعيد بن جبير وعكرمة، ومسلم (١٢٠٨) (١٠٨) من طريق عطاء، ثلاثتهم عن
ابن عباس.
والحديث في ((مسند أحمد)) (٣١١٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٧٧٥).
وانظر ما قبله.
(٢) إسناده ضعيف من أجل مبارك بن حسان.
١٧٠

عن ابن عُمرَ: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ كانَ يدخُلُ مَّةَ مِن الثَِّيَّةِ
العُليا، وإذا خرجَ خرجَ مِن الشَّيَّةِ السُّفلى(١).
٢٩٤١ - حذَّثنا عليُّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثْنا وَكِيعٌ، حدَّثنا العُمَرِيُّ، عن نافعٍ
عن ابنِ عُمرَ: أنَّ النبيَّ ◌َّهِ دخلَ مَكَّةَ نهاراً(٢).
٢٩٤٢ - حذَّثنا محمَّدُ بنُ يحيى، حذَّثنا عبدُ الرَّزَّاق، أخبرنا مَعمَرٌ، عن
الزّهريِّ، عن عليٍّ بن الحُسين، عن عَمْرو بن عثمانَ
عن أُسامةَ بن زيدٍ، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أينَ تَنْزِلُ غداً؟
وذُلِكَ في حَجَّته، قال: ((وهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مَنْزِلاً؟)) ثُمَّ قال: ((نحنُ
نَازِلُونَ غداً بِخَيْفِ بني كِنَانةَ - يعني المُحَصَّبَ - حيثُ قَاسَمَتْ
قُرَيشٌ على الكُفْرِ)).
(١) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير.
وأخرجه البخاري (١٥٧٥) و(١٥٧٦)، ومسلم (١٢٥٧)، وأبو داود (١٨٦٦)
و(١٨٦٧)، والنسائي ٥/ ٢٠٠ من طريق نافع، عن ابن عمر.
وهو في ((مسند أحمد)) (٤٦٢٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٩٠٨).
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف العمري، واسمه عبد الله بن
عمر بن حفص .
وأخرجه الترمذي (٨٧٠) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (٥٢٣٠).
وأخرجه أحمد (٤٦٢٨) عن إسماعيل ابن عُلَيَّة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن
عمر ضمن حديث، وفيه: ثم يدخل مكة ضحّى فيأتي البيت فيستلم الحجر. وسنده
صحیح، وهو عند البخاري (١٥٧٤)، ومسلم (١٢٥٩) بنحوه.
١٧١

وذُلكَ أنَّ بَنِي كِنانةَ حَالَفَتْ قُرَيشاً على بني هاشم أنْ لا
يُناكِخُوهم ولا يُبَايِعُوهُم (١).
قال معمرٌ: قال الزُّهريُّ: والخَيْفُ: الوادِي.
٢٧ - باب استلام الحجر
٢٩٤٣- حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ وعليُّ بنُ محمَّدٍ، قالا: حدَّثنا أبُو
معاويةً، حدَّثنا عاصمٌ الأحولُ، عن عبدِ اللهِ بنِ سَرْجِسَ، قال:
رأيتُ الأُصلِعَ عُمرَ بن الخطّاب يُقَبِّلُ الحَجَرَ ويقولُ: إِنِّي
لأُقَبِّلُكَ، وإنِّي لأعلمُ أنَّكَ حَجَرٌ لا تَضُرُّ ولا تَنفَعُ، ولولا أنِّي رَأيْتُ
رسولَ اللهِ وَهِ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ (٢).
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٣٠٥٨)، ومسلم (١٣٥١)، وأبو داود (٢٠١٠) و(٢٩١٠)
من طريق الزهري، بهذا الإسناد.
وسلف بعض الحديث برقم (٢٧٣٠).
قوله: ((قاسمت قريش)) قال السندي: أي: توافقوا على القسم على ثبوتهم
على مقتضيات الكفر ((أن لا يناكحوهم)) أي: حتى يُسلموا النبي ◌َّه إليهم ليفعلوا ما
شاؤوا .
وفي ((الفتح)) ١٥/٨: وقيل: إنما اختار النبي ◌َّلتر النزول في ذلك الموضع
ليتذكر ما كانوا فيه، فيشكر الله تعالى على ما أنعم به عليه من الفتح العظيم، وتَمكّنهم
من دخول مكة ظاهراً على رغم أنف من سعى في إخراجه منها، ومبالغة في الصفح
عن الذين أساؤوا، ومقابلتهم بالمَنِّ والإحسان، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم (١٢٧٠) (٢٥٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٩٠٤) من طريق
عاصم الأحول، بهذا الإسناد.
١٧٢
=

٢٩٤٤ - حدَّثنا سُويدُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا عبدُ الرَّحِيمِ الرَّازِيُّ، عن ابن
خُثَيْمٍ، عن سعيد بن جُبِيٍ، قال:
سمعتُ ابنَ عِبَّاسِ يقولُ: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لَيَأْتِيَنَّ هُذَا
الحَجَرُ يومَ القيامةِ وله عَيْنانِ يُبصِرُ بهما، ولِسانٌ يَنطِقُ به، يَشْهَدُ
على مَن يَستِلِمُه بحقٍّ)) (١).
٢٩٤٥ - حدَّثنا عليٌّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا خالي يَعْلَى، عن محمَّدٍ بن عَونٍ،
عن نافعٍ
عن ابنِ عُمرَ، قال: استقبَلَ رسولُ اللهِ نَّهِ الحَجَرَ، ثُمَّ وَضَعَ
شَفَتَيْهِ عليهِ يَبْكِي طويلاً، ثُمَّ الْتَفَتَ فإذا هو بعُمرَ بنِ الخطَّابِ
بيكِي، فقال: ((يا عُمرُ، هاهُنَا تُسكَبُ العَبَرَاتُ))(٢).
وأخرجه بنحوه البخاري (١٥٩٧) و(١٦٠٥) و(١٦١٠)، ومسلم (١٢٧٠)،
=
وأبو داود (١٨٧٣)، والترمذي (٨٧٦)، والنسائي ٢٢٦/٥-٢٢٧ و٢٢٧ من طرق
عن عمر .
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٢٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٨٢١).
(١) حديث صحيح، سويد بن سعيد متابع. ابن خثيم: هو عبد الله بن عثمان.
وأخرجه الترمذي (٩٨٢) من طريق ابن خثيم، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢٢١٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٧١١).
قوله: ((بحق)) أي: ملتبساً بحق، وهو دين الإسلام، واستلامه بحق هو طاعة
الله واتباع سنة نبيه وَله، لا تعظيم الحجر نفسه، والشهادة عليه هي الشهادة على
أدائه حق الله المتعلق به. قاله السندي.
(٢) إسناده ضعيف جداً، محمد بن عون - وهو الخراساني - متروك، قال أبو
حاتم: روی عن نافع حديثاً ليس له أصل، قال المزي بعد أن روى الحديث المذكور
=
أعلاه: وكأنه الحديث الذي أشار إليه أبو حاتم. يعلى: هو ابن عبيد الطنافسي.
١٧٣

٢٩٤٦- حدَّثنا أحمدُ بن عَمْرو بن السَّرحِ المِصريُّ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ
وَهْبٍ، أخبرني يونسُ، عن ابن شِهاب، عن سالمٍ بن عبدِ اللهِ
عن أبيه، قالَ: لم يَكُنْ رسولُ اللهِ وَّهِ يَسْتَلِمُ مِن أركانِ البيتِ
إلَّ الرُّكنَ الأسودَ، والذِي يَلِيهِ مِن نحوِ دُورِ الجُمَحِيِّينَ (١).
٢٨ - باب من استلم الركن بمخجنه
٢٩٤٧- حذَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ نُمَير، حدَّثنا يونسُ بن بُکَیرٍ، حدَّثنا
محمدُ بنُ إسحاقَ، عن محمَّدٍ بن جعفر بن الزُّبَيرِ، عن عُبيدِ اللهِ بن عبدِ اللهِ
ابن أبي نَورِ
وأخرجه عبد بن حميد (٧٦٠)، والفاكهي في ((أخبار مكة)) ١١٥/١، وابن
=
خزيمة (٢٧١٢)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ١١٢/٤، وابن حبان في ((المجروحين))،
وابن عدي في ((الكامل)) ثلاثتهم في ترجمة محمد بن عوف الخراساني، والحاكم
١/ ٤٥٤، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤٠٥٦) من طريق يعلى بن عبيد، بهذا
الإسناد. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه !!
قوله: ((العبرات)) أي: الدموع.
(١) إسناده صحيح. يونس: هو ابن يزيد الأيلي.
وأخرجه البخاري (١٦٠٩)، ومسلم (١٢٦٧)، وأبو داود (١٨٧٤)، والنسائي
٢٣٢/٥ من طريق الزهري، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (٦٠١٧)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٨٢٧).
وأخرجه مسلم (١٢٦٧) (٢٤٤)، والنسائي ٢٣١/٥ من طريق نافع، عن
عمر .
وأخرجه ضمن حديث طويل: البخاري (١٦٦)، ومسلم (١١٨٧)، وأبو داود
(١٧٧٢)، والنسائي ٢٣٢/٥ من طريق عبيد بن جريج، عن ابن عمر.
قوله: ((والذي يليه)) أي: الركن اليماني، وجاء صريحاً في بعض مصادر
التخريج .
١٧٤

عن صَفيَّةً بنتِ شيبةَ، قالتْ: لمَّا اطمأنَّ رسولُ اللهِ نَّهِ عامَ
الفتحِ، طافَ على بعيرٍ يَستَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ بيدِهِ، ثُمَّ دخلَ الكعبةَ
فوجدَ فيها حمامةَ عَيْدَانٍ، فاكتَسَرها(١)، ثُمَّ قام على بابِ الكعبةِ
فرَمَى بها، وأنا أنظُرُ(٢).
٢٩٤٨ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عَمْرِو بنِ السَّرْحِ، أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ، عن
يونسَ، عن ابنِ شِهابٍ، عن عُبيدِ الله بن عبدِ الله
عن ابن عبّاسٍ: أنَّ النبيَّ ◌َِّ طافَ فِي حَجَّةِ الوداعِ على بَعِيرٍ،
يَستَلِمُ الرُّكنَ بِمِحْجَنٍ (٣).
(١) في (ذ) والمطبوع: فكسرها.
(٢) إسناده حسن. محمد بن إسحاق حسن الحديث، وقد صرح بالتحديث
عند أبي داود وغيره، فانتفت شبهة تدليسه.
وأخرجه أبو داود (١٨٧٨) من طريق يونس بن بكير، بهذا الإسناد.
قوله: ((بمحجن)) بكسر الميم وسكون الحاء المهملة: هو عصا معوجة الرأس.
((حمامة عَيْدان)) بالإضافة وفتح عين ((عيدان))، والمراد بالحمامة صورة كصورة
الحمامة، وكانت من عيدان، وهي الطويل من النخل، الواحدة: عَيْدانة. قاله
السندي .
(٣) إسناده صحيح. يونس: هو ابن يزيد الأيلي.
وأخرجه البخاري (١٦٠٧)، ومسلم (١٢٧٢)، وأبو داود (١٨٧٧)، والنسائي
٢٣٣/٥ من طريق عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.
وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٣٨٢٩).
والنسائي (٣٩١١) من طريق مجاهد، كلاهما عن ابن عباس.
وأخرجه أحمد (١٨٤١)، والبخاري (١٦١٢) و(١٦١٣) و(٥٢٩٣)، والترمذي
(٨٨١)، والنسائي ٢٣٣/٥ من طريق عكرمة عن ابن عباس، قال: طاف النبي وَّ
بالبيت على بعير، كلما أتى على الركن أشار إليه. وهو عند أبي داود (١٨٨١) من =
١٧٥

٢٩٤٩ - حدَّثنا عليٍّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا وَكِيمٌ (ح)
وحذَّثنا هَدِيَّةُ بنُ عبدِ الوهَّاب، حدَّثنا الفضلُ بنُ موسى، قالا: حدَّثنا
معروفُ بنُ خَرَّبُوذَ المگِّئُّ، قال:
سمعتُ أبا الطُّفيلِ عامرَ بنَ واثلةَ، قال: رأيتُ النبيَّ نَّهِ يُطُوفُ
بالبيتٍ على راحلتِهِ يَسْتَلِمُ الرُّكنَ بِمِحْجَنِهِ، ويُقَبَّلُ المِحجَنَ(١).
٢٩- باب الزَّمَل حول البیت
٢٩٥٠ - حدَّثنا محمدُ بنُ عبد اللهِ بنِ نُميرٍ، حدَّثنا أحمدُ بنُ بَشِيرٍ (ح)
وحذَّثنا عليٍّ بنُ محمَّدٍ، حذَّثنا محمدُ بنُ عُبيدٍ، قالا: حدَّثنا عُبِيدُ اللهِ بنُ
عُمرَ، عن نافعٍ
عن ابن عُمرَ: أَنَّ رسولَ اللهِ وَ لِهِ كانَ إذا طافَ بالبيتِ الطَّوافَ
الأوَّلَ رَمَلَ ثلاثةً، ومَشَى أربعةٌ، مِن الحَجَرِ إلى الحَجَرِ .
وكانَ ابنُ عُمرَ يفعلُهُ(٢).
= طريق ضعيف عن عكرمة بلفظ: قدم مكة وهو يشتكي فطاف على راحلته كلما أتى
على الركن استلم الركن بمحجن، فلما فرغ من طوافه أناخ فصلى ركعتين.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٣٩١١) من طريق مجاهد عن ابن عباس: أن
رسول الله وَل* كان يستلم الركن بمحجنه، ويُقُبِّل المحجن.
وانظر ما بعده.
(١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد حسن من أجل معروف بن خرَّبوذ.
٠
وأخرجه مسلم (١٢٧٥)، وأبو داود (١٨٧٩) من طريق معروف بن خربوذ،
بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح.
١٧٦

٢٩٥١ - حدَّثنا عليّ بن محمدٍ، حدَّثنا أبو الحُسين العُكْلِيُّ، عن مالكِ
ابن أنسٍ، عن جعفر بن محمدٍ، عن أبيه
عن جابرٍ: أنَّ النبيَّ وَّهِ رَمَلَ مِن الحَجَر إلى الحَجَرِ ثلاثاً،
ومَشَى أربعاً (١).
٢٩٥٢ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا جعفرُ بنُ عونٍ، عن هشام
ابن سعدٍ، عن زيد بن أسلمَ، عن أبيه، قال:
وأخرجه البخاري (١٦١٧)، ومسلم (١٢٦١) (٢٣٠) و(١٢٦٢)، وأبو داود
=
(١٨٩١)، والنسائي ٢٢٩/٥ من طريق عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه البخاري (١٦٠٤) من طريق فليح بن سليمان، والبخاري
(١٦١٦)، ومسلم (١٢٦١) (٢٣١)، وأبو داود (١٨٩٣)، والنسائي ٢٢٩/٥ من
طريق موسى بن عقبة، والنسائي ٢٣٠/٥ من طريق كثير بن فرقد، ثلاثتهم عن
نافع، به .
وأخرجه البخاري (١٦٠٣)، ومسلم (١٢٦١) (٢٣٢)، والنسائي ٢٢٩/٥ -
٢٣٠ من طريق الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، قال: رأيت رسول الله حين يقدم
مكة إذا استلم الركن الأسود أولَ ما يطوف: يَخُبُّ ثلاثة أطواف من السبع.
وهو في «مسند أحمد» (٤٨٤٤).
وانظر ما بعده.
قوله: ((رَمَلَ)) بفتحتين: الهرولة، والمصدر: رَمَلٌ ورَمَلان.
(١) إسناده صحيح. أبو الحسين العكلي: زيد بن الحباب.
وأخرجه مسلم (١٢٦٣)، والترمذي (٨٧٣)، والنسائي ٢٣٠/٥ من طريق
مالك، بهذا الإسناد. وقرن مسلمٌ بمالك ابنَ جريج في إحدى روايته.
وهو في (مسند أحمد)) (١٤٦٦١)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٨١٠).
وانظر حديث جابر الطويل الآتي برقم (٣٠٧٤).
١٧٧

سمعتُ عُمرَ يقول: فِيمَ الرَّمَلانُ الآنَ وقد أَطَّأَ اللهُ الإسلامَ،
ونَفَى الكفرَ وأهلَهُ؟! وانْمُ اللهِ، ما نَدَعُ شيئاً كُنَّا نفعلُهُ على عهدٍ
رسولِ اللهِ وَلِ﴾(١).
٢٩٥٣ - حذَّثنا محمدُ بنُ يحيى، حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا معمرٌ، عن
ابنِ خُثَّيْمٍ، عن أبي الطُّفَيل
عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: قال النبيُّ بَّهِ لأصحابِه حينَ أرَادُوا
دخولَ مَّةَ في عُمْرتِه بعدَ الحُديبيَّةِ: ((إنَّ قَوْمَكُم غداً سَيَرَوْنَكُم،
فَلْيَّرَوُنَّكُمْ جُلْداً».
فلمَّا دخلُوا المسجِدَ اسْتَلَمُوا الرُّكنَ ورَمَلُوا، والنبيُّ ◌َّرِ معهم،
حتَّى إذا بَلَغُوا الرُّكنَ اليَمانِيَ مَشَوْا إلى الرُّكن الأسودِ، ثُمَّ رَمَلُوا
(١) أثر صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل هشام بن سعد، وقد توبع.
وأخرجه أبو داود (١٨٨٧) من طريق عبد الملك بن عمرو عن هشام بن سعد،
بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٣١٧).
وأخرجه البخاري (١٦٠٥) من طريق محمد بن جعفر، عن زيد بن أسلم، عن
أبيه: أن عمر بن الخطاب قال للركن: أما والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا
تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله و# استلمك ما استلمتك فاستلمه، ثم قال: ما لنا
وللرمل إنما كنا راءَينا به المشركين، وقد أهلكهم الله، ثم قال: شيء صنعه النبي
پټ فلا نحب أن نتركه.
ومعنى راءَينا: أي: أرينا المشركين بذلك أنا أقوياء. والرمل والاضطباع
مستحب عند الجمهور سوى مالك. قاله ابن المنذر.
وقوله: «أطأ الله الإسلام» أي: مكَّنَ له.
١٧٨

حتَّى بَلَغُوا الرُّكنَ اليمانيَ، ثُمَّ مَشَوْا إلى الرُّكنِ الأسودِ، فَفَعَلَ ذلكَ
ثلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَشَى الأربَعَ(١).
٣٠ - باب الاضطباع
وهو إعراءُ منكِبه الأيمن وجمع الإزار على الأيسر (٢)
٢٩٥٤ - حدَّثنا محمَّدُ بن يحيى، حدَّثنا محمَّدُ بن يوسفَ وقَبِيصةُ، قالا:
حدَّثنا سفيانُ، عن ابن جُرَيجٍ، عن عبدِ الحميدِ، عن ابن يعلَى بن أُميَّةً
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل ابن خثيم - وهو عبد الله بن
عثمان بن خثیم، وقد توبع.
وأخرجه أبو داود (١٨٨٩) و(١٨٩٠) مختصراً من طريقين عن عبد الله بن
خثیم، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه مسلم (١٢٦٤) (٢٣٧) و(٢٣٨)، وأبو داود (١٨٨٥) من طريق
أبي الطفیل، به.
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٨٦٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٨١٤).
وأخرجه البخاري (١٦٠٢) و(٤٢٥٦)، ومسلم (١٢٦٦) (٢٤٠)، وأبو داود
(١٨٨٦) من طريق سعيد بن جبير، والبخاري (١٦٤٩) و(٤٢٥٧)، ومسلم
(١٢٦٦) (٢٤١)، والنسائي ٢٤٢/٥ من طريق عطاء، والترمذي (٨٧٩) من طريق
طاووس، ثلاثتهم عن ابن عباس بنحوه، وعند بعضهم مختصر.
قوله: ((الجُلْد)) بالضم جمع جَلْد بالفتح، والاسم منه الجَلَد بفتحتين، ومعناه:
القوة والصبر والتحمل.
قال النووي في «شرح مسلم» حديث ابن عباس منسوخ بالحديث الأول (يعني
حديث ابن عمر السالف برقم ٢٩٥٠)، لأن حديث ابن عباس كان في عمرة القضاء سنة
سبع قبل فتح مكة، وكان في المسلمين ضعف في أبدانهم، وإنما رَمَلوا إظهاراً للقوة
واحتاجوا إلى ذلك في غير ما بين الركنين اليمانيين، لأن المشركين كانوا جلوساً في
الحجر وكانوا لا يرونهم بين هذين الركنين، ويرونهم فيما سوى ذلك، فلما حج النبي
وَّ* حجة الوداع سنة عشر، رَمَلَ من الحَجَر إلى الحَجَر، فوجب الأخذ بهذا المتأخر.
(٢) من قوله: ((وهو إعراء)) إلى هنا من (ذ) و(س).
١٧٩

عن أبيه يعلَى: أَنَّ النبيَّ وَلَهِ طافَ مُضطَبِعاً. قال قَبِيصةُ: وعليه
بُرْدٌ(١).
٣١- باب الطواف بالحجْر
٢٩٥٥ - حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عُبيدُ اللهِ بنُ مُوسى، حدَّثنا
شيبانُ، عن أشعثَ بن أبي الشَّعثاءِ، عن الأسودِ بن يزيدَ
عن عائشةَ، قالت: سألتُ رسولَ اللهِ نَّهِ عن الحِجْرِ، فقال:
((هو مِن البيتِ)) قلتُ: ما مَنَعَهم أنْ يُدخِلُوه فيه؟ قال: ((عَجَزَتْ بِهِمُ
النَّفَقَةُ)) قلتُ: فما شأنُ بابه مُرْتِفِعاً، لا يُصْعَدُ إليه إلاَّ بسُلَّم؟ قال:
(«ذُلِكِ فِعلُ قَوْمكِ لِيُدخِلُوه من شاؤُوا، ويَمنعُوهُ من شاؤُوا، ولولا
أنَّ قَوْمَكِ حديثُ عَهدٍ بكُفرٍ، مخافةَ أنْ تَنْفِرَ قُلُوبُهُم، لَنَظَرْتُ هل
أُغَيِرُهُ فَأُدخِلَ فيه ما انتُقِصَ منه، وجعلتُ بابَه بالأرضِ))(٢).
(١) إسناده صحيح. ابن يعلى: ذكره المزي فيمن اشتهر بالنسبة إلى أبيه،
وقال: إن لم يكن صفوانَ بن يعلى فلا أدري من هو، قلنا: وصفوان ثقة من رجال
الشيخين. عبد الحميد: هو ابن جبير.
وأخرجه الترمذي (٨٧٥) من طريق قبيصة بن عقبة، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد» (١٧٩٥٢).
وأخرجه أبو داود (١٨٨٣) عن محمد بن كثير، عن سفيان، عن ابن جريج،
عن ابن یعلی، به، لم يذكر في سنده عبد الحميد بن جبير.
(٢) إسناده صحيح. شيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي.
وأخرجه البخاري (١٥٨٤) و(٧٢٤٣)، ومسلم (١٣٣٣) (٤٠٥) و(٤٠٦) من
طريق الأشعث، بهذا الإسناد.
وأخرجه مطولاً ومختصراً: البخاري (١٢٦)، والترمذي (٨٩٠)، والنسائي
٢١٥/٥ من طريق أبي إسحاق السبيعي عن الأسود، به.
=
١٨٠