النص المفهرس

صفحات 101-120

عن أبي ثَعْلَبةَ الخُشَنِيِّ - قال: ولَقِيَهُ وكلَّمه - قال: أتيْتُ رسولَ اللهِ
وَّ﴿ فسألتُهُ قلتُ: يا رسولَ اللهِ قُدُورُ المُشْرِكِينَ نَطْبُخُ فيها! قال:
((لا تَطْبُخُوا فيها» قلتُ: فإنِ احْتَجْنا إليها، فلم نَجِدْ منها بُدّاً؟ قال:
((فارْحَضُوها رَحْضاً حَسَناً، ثُمَّ اطبُخُوا وَكُلُوا))(١).
٢٧ - باب الاستعانة بالمشركين
٢٨٣٢ - حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ وعليُّ بنُ محمَّدٍ قالا: حدَّثنا وَطِيعٌ،
حدَّثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن عبدِ اللهِ بن يزيدَ، عن نِيَارٍ، عن عُروةَ بن الزُّبِيِ
عن عائشةَ، قالَتْ، قال رسولُ اللهِ وَلِهِ: ((إنَّا لا نَسْتَعِينُ
بمُشركٍ))(٢).
قال عليٍّ في حديثِهِ: عبدُ الله بنُ يزيدَ أوزیدٍ.
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف، أبو فروة ضعيف، وعروة بن رويم
في سماعه من أبي ثعلبة الخشني نظر. لكن جاء الحديث بنحوه مطولاً بسند صحيح
فيما سيأتي برقم (٣٢٠٧) ويأتي تخريجه هناك.
قوله: ((لا تطبخوا فيها)) فيه الاستحباب عن الاحتراز عن آنيتهم مع وجود
غيرها، إذ الكلام فيما يستعملون فيه الأشياء النجسة، والاحترازُ عنها أحسن.
((فارحضوها)) بفتح الحاء المهملة وبالضاد المعجمة، أي: اغسلوها. قاله السندي.
(٢) حديث صحيح، وقد وقع في إسناده وهم لوكيع - فيما قاله أبو حاتم في
(«العلل)) لابنه ٣٠٥/١، والدارقطني في ((العلل)) ٥/ ورقة ٥٠ - فقال: عن مالك عن
عبد الله بن يزيد، عن نيار. والصواب فيه ما رواه جماعة عن مالك، عن فضيل بن
أبي عبد الله، عن عبد الله بن نیار، به.
وأخرجه على الصواب من طريق مالك بن أنس: مسلم (١٨١٧)، وأبو داود
(٢٧٣٢)، والترمذي (١٦٤٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٧٠٨) و(٨٨٣٥).
وهو في ((مسند أحمد)) (٢٤٣٨٦)، وانظر تتمة تخريجه فيه.
١٠١
.

٢٨ - باب الخديعة في الحرب
٢٨٣٣- حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ نُمَيرٍ، حدَّثنا يونسُ بنُ بُکَیرِ، عن
محمَّدِ بنِ إسحاقَ، عن يزيدَ بن رُومانَ، عن عُروةً
عن عائشةَ، أَنَّ النَّبِيَّ وََّ قال: ((الحَرْبُ خَدْعٌ)) (١).
٢٨٣٤- حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ نُمَيرٍ، حدَّثنا يونسُ بنُ بُكَيرٍ عن
مَطَر بن مَيْمُونٍ، عن عِكرمةَ
عن ابنِ عبَّاسٍ، أنَّ النَّبيَّ نَّهِ قالَ: ((الحَرْبُ خَدْعةٌ))(٢).
(١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف، محمد بن إسحاق مدلس، وقد
عنعن، لكنه قد توبع.
وأخرجه الترمذي في ((العلل)) (٥٠٣)، وأبو يعلى (٤٥٥٩)، وأبو عوانة
(٦٥٣٧) من طريق يونس بن بكير، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٢٢١٦) و(٤١١٦)، وفي ((الصغير)) (٢٣) من
طريقين عن هشام بن عروة، عن عروة، به.
وأخرجه أبو عوانة (٦٥٣٨) من طريق عبد الرحمن بن بشير، عن محمد بن
إسحاق، عن أبي ليلى عبد الله بن سهل، عن عائشة.
ويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري (٣٠٢٨)، ومسلم (١٧٤٠).
وحديث جابر عند البخاري (٣٠٣٠)، ومسلم (١٧٣٩).
قوله: ((الحرب خدعة)) قال السندي نقلاً عن الدميري: في ((خدعة)) ثلاث لغات
مشهورات اتفقوا على أن أفصحهن خدعة بفتح الخاء وإسكان الدال، والثانية ضم
الخاء مع إسكان الدال، والثالثة ضمها مع فتح الدال. واتفق العلماء على جواز خداع
الكفار في الحرب كيف أمكن الخداع إلا أن يكون فيه نقض عهد أو أمان فلا يحل.
(٢) إسناده ضعيف جداً، مطر بن ميمون متروك.
وأخرجه أبو يعلى (٢٥٠٤)، وأبو عوانة (٦٥٣٩) و(٦٥٤٠)، والعقيلي في
((الضعفاء)) ٢١٩/٤، والطبراني (١١٧٩٨) من طريق يونس بن بكير، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله.
١٠٢

٢٩ - باب المُبارزة والشَّلَب
٢٨٣٥ - حدَّثنا يحيى بنُ حَكِيمٍ وحفصُ بنُ عَمْرٍو، قالا: حدَّثنا عبدُ الرَّحمُن
ابنُ مَهْدِيٍّ (ح)
وحذَّثنا محمَّدُ بنُ إسماعيلَ، أخبرنا وَكِيعٌ، قالا: حدَّثنا سفيانُ، عن أبي
هاشمِ الرُّمَّانِيِّ - قال أبو عبد الله: هو يحيى بن الأسودِ - عن أبي مِجْلَزِ، عن
قیسٍ بنِ عُبَادٍ، قال:
سمعْتُ أبا ذَرِّ يُقْسِمُ: لَنَزَلَتْ هُذه الآياتُ فِي هُؤُلاءِ الرَّهْطِ
السَِّّةِ يومَ بدرٍ ﴿﴿ هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ فِ رَبِهِمٌّ﴾(١) في حمزةَ بن
عبدِ المُطَّلبٍ وعليٍّ بنِ أبي طالبٍ وعُبيدة بن الحارثِ، وعُتْبةَ بنِ
رَبِيعَةً وشَيْبةَ بنِ رَبِيعةَ والوليدِ بنِ عُتْبَةً، يومَ بدرِ اخْتَصَمُوا في
الحُجَجِ (٣) .
(١) في الأصول الثلاثة زيادة بعد قوله تعالى: ﴿اَخْتَصَمُواْ فِ رَبِهِمْ﴾ نصها: إلى
قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ وهو خطأ، لأن قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ هي الآية
(١٤) من سورة الحج والآية الأولى ﴿﴿ هَذَانِ خَصْمَانِ﴾ هي الآية (١٩) منها ويظهر
أن لهذه الزيادة من الناسخين، فالحديث عند كل مَن خرَّجه دونَ هذه الزيادة.
(٢) إسناده صحيح. محمد بن إسماعيل: هو ابن سمرة الأحمسي، وسفيان:
هو الثوري، وأبو مجلز: هو لاحق بن حميد.
وأخرجه البخاري (٣٩٦٦) و(٣٩٦٨) و(٣٩٦٩) و(٤٧٤٣)، ومسلم (٣٠٣٣)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٨٠٩٨) و(٨١١٦) و(٨١٤٦) و(٨٥٩٤) و(٨٥٩٥) و(١١٢٧٨)
من طريق أبي هاشم، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٣٩٦٥) و(٣٩٦٧) و(٤٧٤٤)، والنسائي (٨٥٩٦) و(١١٢٧٩)
من طريق سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن علي، قال: فينا
نزلت هذه الآية فذكرها.
١٠٣

٢٨٣٦ - حدَّثنا عليٌّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا وَكِيعٌ، حدَّثنا أبو العُمَيسِ وعِكرمةُ
ابنُ عمَّارٍ، عن إياسِ بنِ سَلَمَةَ بنِ الأكوعِ
عن أبيه، قال: بارَزْتُ رجلاً فَقتَلْتُهُ، فَنَفَّلَنِي رسولُ اللهِ وَُّ
سَلَبَهُ(١).
٢٨٣٧- حدَّثنا محمَّدُ بنُ الصَّبَّاحِ، أخبرنا سفيانُ بنُ عُيينةً، عن يحيى بن
سعيدٍ، عن عُمَر (٢) بنِ كَثِيرِ بنِ أفلحَ،َ عن أبي محمَّدٍ مولَى أبي قتادةَ
عن أبي قتادةَ: أنَّ رسولَ الله وَّهِ نَفَّلَهُ سَلَبَ قَتِيلٍ قَتَلَهُ يومَ
(٣)
حُنَيْنِ(٣).
(١) إسناده صحيح. أبو العميس: هو عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن
مسعود .
وأخرجه البخاري (٣٠٥١)، وأبو داود (٢٦٥٣)، والنسائي في ((الكبرى))
(٨٧٩٣) من طريق أبي العميس، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٦٤٩٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٨٣٩).
وأخرجه مطولاً مسلم (١٧٥٤)، وأبو داود (٢٦٥٤)، والنسائي (٨٦٢٤) من
طريق عكرمة بن عمار، به.
وهو في ((المسند)) (١٦٥١٩)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٨٤٣).
قوله: ((السَّلَب)) بفتح السين المهملة واللام، قال ابن الأثير: هو ما يأخذه أحد
القرنين في الحرب من قِرْنه مما يكون عليه ومعه من سلاح وثياب ودابة، وهو فَعَل
بمعنى مفعول، أي: مسلوب.
(٢) في المطبوع: عَمْرو. وهو قولٌ في اسمه.
(٣) إسناده صحيح. أبو محمد مولى أبي قتادة: هو نافع بن عباس.
وأخرجه مطولاً ومختصراً البخاري (٢١٠٠) و(٣١٤٢) و (٧١٧٠)، ومسلم
(١٧٥١)، وأبو داود (٢٧١٧)، والترمذي (١٦٤٩) و(١٦٥٠) من طريق يحيى بن
سعید الأنصاري، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢٢٥١٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٨٠٥).
١٠٤

٢٨٣٨- حذَّثنا عليٌّ بن محمَّدٍ، حدَّثنا أبو معاويةَ، حدَّثنا أبو مالكِ
الأشجعِيُّ، عن نُعيمٍ بن أبي هِندٍ، عن ابن سَمُرةً بن جُندبٍ
عن أبيه، قال: قال رسولُ الله وَّهِ: (مَنْ قَتَلَ فله السَّلَبُ))(١).
٣٠ - باب الغارة والبيات وقتل النساء والصبيان
٢٨٣٩- حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شَيْبةَ، حدَّثنا سفيانُ بن عيينةً، عن
الزُّهْريِّ، عن عُبيدِ اللهِ بن عبدِ اللهِ
عن ابن عبّاسٍ، قال: حدَّثنا الصَّعْبُ بنُ جَثَّامَةَ، قال: سُئِلَ
النَّبِيُّ وََّ عن أهلِ الدَّارِ مِن المُشْرِكِينَ يُبَُّونَ، فيُصابُ النِّساءُ
والصِّبيانُ، قال: ((هُمْ مِنهُم))(٢).
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، الإبهام ابن سمرة بن جندب، فإن كان
هو سليمان فهو مجهول الحال، وإن كان سعداً فقد وثقه النسائي وابن حبان. أبو
معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، وأبو مالك الأشجعي: هو سعد بن طارق.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٦٩/١٢، وأحمد (٢٠١٤٤) عن أبي معاوية، بهذا
الإسناد.
وانظر تتمة تخريجه في ((المسند)).
وانظر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٣٠١٢)، ومسلم (١٧٤٥)، وأبو داود (٢٦٧٢)، والترمذي
(١٦٦٠) من طريق ابن شهاب الزهري، بهذا الإسناد. زاد أبو داود في روايته: قال
الزهري: ثم نهى رسول الله وَ ل و بعد ذلك عن قتل النساء والولدان.
وفي رواية لابن حبان (١٣٧): وسألته عن أولاد المشركين: أنقتلهم معهم؟
قال: ((نعم فإنهم منهم)) ثم نهى عن قتلهم يوم حنين. لكن قال الحافظ في ((الفتح))
١٤٧/٦: وهي مدرجة في حديث الصعب وذلك بين في ((سنن أبي داود)) فإنه قال =
١٠٥

٢٨٤٠ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ إسماعيلَ، أخبرنا وَكِيعٌ، عن عِكْرمةَ بن عمَّارٍ،
عن إياسٍ بن سَلَمَةَ بنِ الأكوعِ
عن أبيه، قال: غَزَوْنا مع أبي بكرٍ هَوازِنَ على عَهْدِ النبيِّ ◌ََِّ،
فأتيْنَا ماءً لبَنِي فَزَارةَ فعَرَّسْنَا، حتَّى إذا كانَ عندَ الصُّبْحِ شَنَّاها عليهم
غارةً، فأتَّيْنا أهلَ ماءٍ فبَتْنَاهُم فقَتَلْنَاهُم، تسعةَ أو سبعةَ أبياتٍ(١).
٢٨٤١ - حدَّثنا يحيى بن حَكِيمٍ، حدَّثنا عثمانُ بن عُمرَ، أخبرنا مالكُ بنُ
أنَسٍ، عن نافعٍ
= في آخره: قال سفيان: قال الزهري: ثم نهى رسول الله وَل عن قتل النساء والصبيان.
ويؤيد كون النهي عن قتلهم في غزوة حنين ما رواه أبو داود (٢٦٦٩)، والنسائي
(٨٥٧٢)، وابن حبان (٤٧٨٩) بإسناد صحيح عن رياح بن الربيع: قال: كنا مع
رسول الله و 18 في غزاة وعلى مقدمة الناس خالد بن الوليد، فإذا امرأة مقتولة على
الطريق، فجعلوا يتعجبون من خَلْقِها قد أصابتها المقدمة، فأتى رسول الله وَلچ،
فوقف عليها، فقال: ((هاه ما كانت هذه تقاتل))، ثم قال: ((أدرك خالداً فلا تقتلوا
ذُرِيَّةً ولا عسيفاً)) والعسيف الأجير، وخالد بن الوليد أول مشاهده مع النبي وَلخير غزة
الفتح وفي ذلك العام كانت غزوة حنين.
وسيأتي عند المصنف حديث ابن عمر (٢٨٤١): أن النبي ◌ّ نهى عن قتل
النساء والصبيان .
وهو في ((مسند أحمد)) (١٦٤٢٢)، و((صحيح ابن حبان)) (١٣٦).
قوله: ((يُبيَّتون)) على بناء المفعول وتشديد الياء - والضمير لأهل الدار -، أي:
يقع المسلمون عليهم ليلاً. قاله السندي.
(١) إسناده حسن من أجل عكرمة بن عمار.
وأخرجه أبو داود (٢٦٣٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٦١٢) من طريق عكرمة
ابن عمار، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٦٤٩٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٧٤٤).
١٠٦

عن ابن عُمرَ: أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ رأى امرأةً مقتولةً في بعضِ الطَّرِيقِ،
فَنَهَى عن قتلِ النِّساءِ والصِّبيانِ(١).
٢٨٤٢- حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا وَكيعٌ، عن سفيانَ، عن أبي
الزِّنادِ، عن المُرَقَّعِ بن عبدِ الله بن صَيْفِيّ
عن حَنْظلةَ الكاتبِ، قال: غَزَوْنا مع رسولِ اللهِ لَّهِ، فَمَرَرْنا
على امرأةٍ مقتولةٍ قد اجتَمَعَ عليها النَّاس، فأفرَجُوا له، فقال: ((ما
كانَتْ هُذِهِ تُقاتلُ فيمَنْ يُقَاتِلُ)) ثُمَّ قال لِرجلٍ: ((انطَلِقْ إلى خالدٍ بن
الوليدِ، فقُلْ له: إنَّ رسولَ اللهِ وَ لِهِ يَأْمُرُكَ، يقولُ: لا تَقْتُلَنَّ ذُرِّيَّةً
ولا عَسِيفاً))(٢).
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٣٠١٤)، ومسلم (١٧٤٤)، وأبو داود (٢٦٦٨)، والترمذي
(١٦٥٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٥٦٤) من طريق نافع، عن ابن عمر.
وهو في ((مسند أحمد» (٤٧٣٩)، و((صحيح ابن حبان)) (١٣٥).
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، لكن أخطأ سفيان - وهو الثوري - في
تسمية صحابيه كما قال ابن أبي شيبة عقب الحديث التالي، والمحفوظ أنه من
حديث رباح - بالموحدة، وقيل: بالتحتانية - ابن الربيع أخي حنظلة، فقد رواه جمع
عن المرقع بن صيفي، عن رباح بن الربيع.
وأخرجه من طريق سفيان الثوري على الوهم: أحمد (١٧٦١٠)، والنسائي في
((الكبرى)) (٨٥٧٣)، وابن حبان (٤٧٩١).
وانظر تتمة تخريجه في ((المسند)).
وأخرجه على الصواب من حديث رباح من طريق أبي الزناد: أحمد (١٥٩٩٢)
و(١٥٩٩٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٥٧٢)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(٦١٣٨)، وابن حبان (٤٧٨٩)، وهو الحديث التالي عند المصنف.
١٠٧

٢٨٤٢م ــ حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةً، حذَّثنا قتيبةُ، حدَّثنا المُغِيرةُ بنُ
عبدِ الرَّحمْنِ، عن أبي الزِّنادِ، عن المُرَفَّعِ، عن جَدِّه رَبَاحِ بنِ الرَّبِيعِ، عن
النَّبِيِّ ◌َ، نحوَهُ(١).
قال أبو بكر بنُ أبي شيبةً: يُخْطئُّ الثَّورِيُّ فيه.
٣١- باب التحريق بأرض العدو
٢٨٤٣ - حذَّثنا محمَّدُ بنُ إسماعيلَ بن سَمُرةَ، حدَّثنا وَكِيعٌ، عن صالحٍ
ابن أبي الأخضرِ، عن الزُّهْريِّ، عن عُروةَ بن الزُّبير
عن أُسامةَ بن زيدٍ، قال: بَعَثَنِي رسولُ اللهِ وَّهِ إلى قَرْيةٍ يقالُ
لها: أُبْنَى، فقال: ((ائْتِ أُبْنَى صباحاً، ثُمَّ حَرِّقْ))(٢).
وأخرجه أبو داود (٢٦٦٩)، والنسائي (٨٥٧١) من طريق عمر بن مرقع،
=
والبخاري في ((تاريخه)) ٣١٤/٣، والطبراني (٤٦٢٢) من طريق موسى بن عقبة،
كلاهما عن مرقع، عن جدہ رباح، به .
وانظر ما قبله .
قوله: ((عسيفاً)) يعني: أجيراً.
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن سلف الكلام عليه في الذي قبله.
(٢) إسناده ضعيف لضعف صالح بن أبي الأخضر، فقد ضعفه ابن معين
والعجلي والجوزجاني والبخاري وأبو حاتم ويحيى القطان والنسائي والترمذي
والبزار وقال الدارقطني: لا يعتبر بحديثه، لان حديثه عن ابن شهاب عرض وكتابة
وسماع فقيل له: يميز بينهما فقال: لا.
وأخرجه أبو داود (٢٦١٦) من طريق عبد الله بن المبارك، عن صالح بن أبي
الأخضر، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢١٧٨٥).
وأخرجه الشافعي في ((مسنده)) ١٢٠/٢ عن بعض أصحابه، عن عبد الله بن
جعفر الزهري، عن ابن شهاب الزهري، بهذا الإسناد.
١٠٨
=

وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) ٦٧/٤ عن حماد بن أسامة، عن هشام بن
=
عروة، عن أبيه عروة مرسلاً.
وأخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٦٤١) عن عبد الله بن وهب، عن
عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار، قال:
أمّر رسول الله وَالهر أسامة على جيش، وأمره أن يحرق يُبنى. وهو مرسل.
قوله: ((أبنى)) ويقال لها أيضاً: يُبنى، هي قرية بمؤتة.
وأخرج مالك في ((الموطأ)) ٤٤٧/٢-٤٤٨ عن يحيى بن سعيد الأنصاري: أن
أبا بكر الصديق بعث جيوشاً إلى الشام، فخرج يمشي مع يزيد بن أبي سفيان، وكان
أمير رُبع من تلك الأرباع، فزعموا أن يزيد قال لأبي بكر: إما أن تركبَ وإما أن
أُنزِلَ، فقال أبو بكر: ما أنتَ بنازلٍ، وما أنا براكبٍ، إني أحتسبُ خُطاي هذه في
سبيل الله. ثم قال له: إنك ستجد قوماً زعموا أنهم حبسوا أنفسهم لله، فذرهم وما
زعموا أنهم حبسوا أنفسهم له، وستجد قوماً فحصوا عن أوساط رؤوسهم من
الشعر، فاضرب ما فحصوا عنه بالسيف، وإني موصيك بعشر: لا تقتلن امرأة، ولا
صبياً، ولا كبيراً هَرِماً، ولا تقطعن شجراً مثمراً، ولا تُخرِّنَّ عامراً، ولا تعقِرِنَّ شاةً
ولا بعيراً إلا لمأكلةٍ، ولا تحرقنَّ نخلاً، ولا تغرقته، ولا تَغْلُل، ولا تَجبُن.
وأخرجه البيهقي ٩/ ٨٥ من طريق عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد،
عن ابن شهاب الزهري، عن سعيد بن المسيب: أن أبا بكر.
وأخرجه أيضاً ٩/ ٩٠ من طريق يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني
صالح بن كيسان: أن أبا بكر .
وأخرج أبو داود في ((المراسيل)) (٣١٥) عن محبوب بن موسى، عن أبي
إسحاق الفزاري، عن يزيد بن السمط عن النعمان عن مكحول: أوصى النبي وَلاّ أبا
هريرة فقال: إذا غزوت فلقيت العدو فلا تجبن، ووجدت فلا تغلل، ولا تؤذين
مؤمناً، ولا تعصٍ ذا أمر، ولا تحرق نخلاً، ولا تغرقه.
وروى سعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٣٨٤) من طريق عبد الله بن وهب،
حدثنا عمرو بن الحارث، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن القاسم مولى عبد الرحمن =
١٠٩

٢٨٤٤ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ رُمْح، أخبرنا اللَيثُ بنُ سعدٍ، عن نافعِ
عن ابنِ عُمرَ: أَنَّ رسولَ اللهِ نَّهِ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ،
وقَطَعَ، وهيَ البُوَيرةُ، فأنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: ﴿ مَا قَطَعْتُم مِّن لِّيِنَةٍ أَوْ
تَرَكْتُمُوهَا قَآَيِعَةٌ عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾ الآيةَ. [الحشر: ٥](١).
٢٨٤٥ - حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا عُقبةُ بنُ خالدٍ، عن عُبَيْدِ اللهِ،
عن نافعٍ
عن ابنِ عُمرَ: أَنَّ النَّبِيَّي ◌ِِّ حَرَّقَ نَخْلَ بني النَّضِيرِ وَقَطَعَ، وفيه
يقولُ شاعرهم:
لهَانَ على سَرَاةٍ بني لُؤيٍّ
حِرِيقٌ بالبُوَيرةِ مُستَطِيرٌ(٢)
= أنه قال: استأذن رجل من أصحاب رسول الله # في الغزو فأذن له فقال: ((إن لقيت
فلا تجبن، وإن قدرت فلا تغلل، ولا تحرقن نخلاً، ولا تعقرها، ولا تقطع شجرة
مطعمة، ولا تقتل بهيمة ليست لك فيها حاجة، واتق أذى المؤمن)).
وأخرج مسلم في ((صحيحه)) (١٧٣١) من حديث بريدة قال: كان رسول الله
وَّه إذا أَمَّر أميراً على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من
المسلمين خيراً، ثم قال: ((اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا
ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليداً».
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٤٠٣١)، ومسلم (١٧٤٦)، وأبو داود (٢٦١٥)، والترمذي
(١٦٣٣) و(٣٥٨٧)، والنسائي في ((الكبرى)» (٨٥٥٤) و(١١٥٠٩) من طريق نافع،
عن ابن عمر. وهو في («المسند» (٤٥٣٢).
وانظر ما بعده.
(٢) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٢٣٢٦) و(٤٠٣٢)، ومسلم (١٧٤٦)، والنسائي في ((الكبرى))
(٨٥٥٥) من طريق نافع، عن ابن عمر.
١١٠
=

٣٢- باب فداء الأُساری
٢٨٤٦ - حدَّثنا عليٌّ بنُ محمَّدٍ ومحمَّدُ بنُ إسماعيل، قالا: حدَّثْنا وَكِيعٌ،
عن عِكرمةَ بنِ عَمَّارٍ، عن إياسٍ بن سَلَمَةَ بنِ الأكوعِ
عن أبيه، قال: غَزَوْنا، مع أبي بكرٍ هَوازنَ على عَهْدِ رسولِ اللهِ
وَّهِ، فَتَقَّلِي جاريةٌ مِن بَنِي فَزَارةَ من أجملِ العَرَبِ، عليها قِشْعٌ
لها، فما كَشَفْتُ لَهَا عن ثَوْبٍ حتَّى أَتَيْتُ المدينةَ، فَلَقِيَِي النبيُّ وَل
في السُّوقِ، فقال: (للهِ أَبُوكَ! هَبْهَا لِي)) فوَهَبْتُها له، فَبَعَثَ بها،
ففَادَى بها أُسارَى مِن أُسَارَى المسلِمِينَ كانُوا بِمَكَّةَ(١).
٣٣ - باب ما أحرز العدوُّ ثم ظهر عليه المسلمون
٢٨٤٧- حذَّثنا عليُّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ نُمَيرٍ، عن عُبَيدِ اللهِ،
عن نافعٍ
عن ابن عُمرَ، قال: ذَهَبَتْ فَرَسٌ له، فأخَذَها العَدُوُّ، فظَهَرَ
عليهمُ المُسلِمونَ، فرُدَّ عليه في زَمَنِ رسولِ اللهِ نَّالِ.
والبويرة: تصغير بُورة: موضع كان به نخل لبني النضير، وهو من منازل اليهود،
=
والبيت لحسان بن ثابت كما في ((صحيح البخاري)) (٤٠٣٢) وهو في ديوانه ص ١١٠ .
(١) إسناده جيد. عكرمة بن عمار حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه مطولاً ومختصراً مسلم (١٧٥٥)، وأبو داود (٢٦٩٧)، والنسائي في
((الكبرى)) (٨٦١٢) من طريق عكرمة بن عمار، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٦٥٠٢)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٨٦٠).
قوله: ((قشع)) قال النووي: بفتح القاف وكسرها ثم جيم معجمة ساكنة ثم عين
مهملة، هو النِّطع (بساط من جلد) وقال ابن الأثير: الفرو الخَلَق (البالي). لكن يرد
عليه أن في مسلم: ((قشع من أدم)) والأدم هو الجلد.
١١١

قال: وأَبَقَ عبدٌ له، فَلَحِقَ بالرُّومِ، فَظَهَرَ عليهمُ المُسلِمُونَ،
فرَدَّهُ عليه خالدُ بنُ الوليدِ بعدَ وفاةِ رسولِ اللهِ وَلاَ(١).
٣٤ - باب الغُلول
٢٨٤٨- حدَّثنا محمَّدُ بنُ رُمْح، أخبرنا اللَّيْثُ بنُ سعدٍ، عن يحيى بن
سعيدٍ، عن محمَّدِ بنِ يحيى بن حَبَّانَ، عن أبي عَمْرَةً (٢)
عن زيدِ بنِ خالدِ الجُهَنِيِّ، قال: تُؤُفِّيَ رجلٌ مِن أشجعَ بِخَيِبرَ،
فقال النبيُّ ◌َّهِ: ((صَلَّوا على صاحِبِكُمْ)) فأنكرَ النَّاسُ ذُلِكَ، وَتَغَيَّرَتْ
له وُجُوهُهم، فلمَّا رأى ذُلكَ قال: ((إنَّ صاحِبَّكُمْ غَلَّ في سبيلِ اللهِ).
قال زيدٌ: فالتّمَسُوا في متاعِهِ، فإذا خَرَزَاتٌ مِن خَرَزِ يَهُودَ ما
تُسَاوِي دِرِهَمَينٍ (٣).
(١) إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٣٠٦٨) و(٣٠٦٩)، وأبو داود (٢٦٩٨) و(٢٦٩٩) من
طريق نافع، عن ابن عمر .
وهو في «صحيح ابن حبان)) (٤٨٤٥).
(٢) تحرف في مطبوعة محمد فؤاد عبد الباقي إلى: ابن أبي عمرة.
(٣) إسناده محتمل للتحسين، أبو عمرة - وهو مولى زيد بن خالد - مجهول
الحال لم يرو عنه غير محمد بن يحيى بن حبان، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن
حبان، وقال الحاكم: رجل معروف بالصدق، وأقره الذهبي. وقال الحافظ في
((التقريب)) مقبول. هذا وقد اختلف الرواة في إسناده، فبعضهم جعله من رواية أبي
عمرة المذكور وحاله كما عرفت، وبعضهم جعله من رواية عبد الرحمن بن أبي
عمرة، وهو ثقة، والصحيح أنه من رواية أبي عمرة، نص عليه الترمذي عقب
الحديث (٢٤٤٩)، وأبو حاتم كما في ((العلل)) ٣٦٦/١، وتبعهما الحافظ في
((أطراف المسند)) ٤١٣/٢. وانظر بسط ذلك في ((مسند أحمد)) (١٧٠٣١).
=
١١٢

٢٨٤٩- حدَّثنا هشامُ بنُ عمَّارِ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن عَمْرو بن
دِينارٍ، عن سالمٍ بنِ أبي الجَعْدِ
عن عبدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، قال: كان على ثَقَلِ النَّبِيِّ نَّهِ رجلٌ
يُقالُ له: حَرْكِرةُ فماتَ، فقال النَّبِيُّ ◌َِّهِ: (هُوَ فِي النَّارِ)) فَذَهَبُوا
يَنْظُرُونَ، فوجَدُوا عليه كساءً أو عَبَاءَةٌ، قَدْ غَلَّها (١).
٢٨٥٠- حدَّثنا عليٍّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا أبو أُسامةَ، عن أبي سِنانٍ عيسى
ابن سِناٍ، عن يَعلَى بن شدَّادٍ
عن عُبادةَ بنِ الصَّامِتِ، قالَ: صَلَّى بنا رسولُ اللهِ وَّهِ يومَ حُنَّيْنٍ
إلى جَنْبٍ بعيرٍ من المَقاسمِ، ثُمَّ تناوَلَ شيئاً مِن البعيرِ، فأخذَ منه
قَرَدَةً - يعني وَبَرَةً - فجعلَ بينَ إصبَعَيهِ، ثُم قال: ((يا أيُّها النَّاسُ، إن
هُذَا مِن غنائِمِكُم، أذُوا الخَيْطَ والمِخْيَطَ فما فوقَ ذُلِكَ، وما دُونَ
ذُلِكَ، فإنَّ الغُلُولَ عَارٌ على أهلِهِ يومَ القيامةِ، وشَنَارٌ ونارٌ))(٢).
وأخرجه أبو داود (٢٧١٠)، والنسائي ٦٤/٤ من طريق يحيى بن سعيد
=
القطان، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، بهذا الإسناد. وهو في ((صحيح ابن حبان))
(٤٨٥٣) من الطريق ذاته.
(١) حديث صحيح، هشام بن عمار متابع.
وأخرجه البخاري (٣٠٧٤) عن علي ابن المديني، عن سفيان بن عيينة، بهذا
الإسناد .
وهو في ((مسند أحمد» (٦٤٩٣).
قوله: ((على ثَقَل)) بفتحتين: متاع المسافر.
((قد غلَّها)) أي: أخذها من المغانم قبل أن تقسم.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، عيسى بن سنان - وهو الحنفي
القسملي - ليِّن، لكن للحديث طرق أخرى عن عبادة وكذلك له غيرما شاهد كما
سيأتي. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة.
=
١١٣

٣٥ - باب النَّفَل
٢٨٥١ - حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةً وعليُّ بنُ محمَّدٍ، قالا: حدَّثْنا وَطِيعٌ،
عن سفيانَ، عن يزيد بن يزيدَ بنِ جابرٍ، عن مكحولٍ، عن زيدِ بنِ جاريةً
عن حبِيبٍ بنٍ مَسلَمَةَ: أنَّ النَّبِيَّ وَّهِ نَفَّلَ الثُّلُثَ بعد الخُمُسِ(١).
وأخرجه البزار في ((مسنده)) (٢٧١٤) من طريق أبي أسامة بهذا الإسناد.
=
وأخرجه مطولاً ومختصراً أحمد (٢٢٦٩٩)، والبزار (٢٧١٣)، والشاشي
(٢١٦١) من طريق المقدام الرهاوي، وأحمد (٢٢٧١٤)، والنسائي ١٣١/٧،
والشاشي (١١٧٥) و(١١٧٦)، والدارمي (٢٤٨٧)، وابن حبان (٤٨٥٥) من طريق
أبي أمامة الباهلي، وعبد الله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (٢٢٧٩٥)، والطبراني في
((الأوسط)) (٥٦٦٠) من طريق ربيعة بن ناجد (وفي مستدرك ابن نقطة ناجذ بالذال
المعجمة)، ثلاثتهم عن عبادة بن الصامت.
ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند النسائي ٦/ ٢٦٢-٢٦٤، وانظر تتمة
تخريجه في «المسند» (٦٧٢٩).
وحديث العرباض بن سارية عند أحمد (١٧١٥٤) وغيره.
وحديث عمرو بن عبسة عند أبي داود (٢٧٥٥) لكنه مختصر.
(١) إسناده صحيح. سفيان: هو الثوري. وزيد بن جارية، يقال له: زياد أيضاً.
وأخرجه أبو داود (٢٧٤٨) و(٢٧٤٩) و(٢٧٥٠) من طريق مكحول، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (١٧٤٦٢) و(١٧٤٦٥)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٨٣٥)،
ولفظه بتمامه: أن رسول الله والقر نفل الربع بعد الخمس في بدأته، ونفَّل الثلث بعد
الخمس في رجعته.
قال السندي: (نفل)) بتشديد الفاء، أي: أعطى في النفل بعد الخمس، أي:
أخذ الخمس أولاً من تمام الغنيمة، ثم أعطى الثلث أو الربع مما بقي من الأخماس
الأربعة، ثم قسم البقية بين الغانمين وقوله في بدأته: نقل الخطابي في ((معالم
السنن)) ٣١٢/٢ عن ابن المنذر أن النبي وَل﴿ إنما فرَّق بين البدأة والقفول حتى فضل
إحدى العطيتين على الأخرى لقوة الظهر عند دخولهم وضعفه عند خروجهم لأنهم =
١١٤

٢٨٥٢- حذَّثنا عليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حدَّنا وَكِيعٌ، عن سُفيانَ، عن عبدِ الرَّحمُنِ
ابنِ الحارثِ الزُّرَقِيِّ، عن سُليمانَ بن موسى، عن مكحُولٍ، عن أبي سَلَّمٍ
الأعرجِ، عن أبي أمامةً
عن عُبادةَ بن الصَّامِتِ: أنَّ النَّبِيَّ نَِّ نَفَّلَ في البَدْأَةِ الرُّبُعَ، وفي
الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ(١).
٢٨٥٣ - حدَّثنا عليُّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا أبو الحُسَينِ، أخبرَنا رجاءُ بنُ أبي
سَلَمَةً، حدَّثنا عَمْرُو بنُ شُعَيبٍ عن أبيه
عن جَدِّهِ، قال: لا نَفَلَ بعدَ رسولِ اللهِ وَهِ، يَرُدُّ المسلمونَ
قَوِيُّهُم علی ضَعِیفهم.
= وهم داخلون أنشطُ وأشهى للسير والإمعان في بلاد العدو وأجمٌّ، وهم عند القفول
تضعف دوابهم وهم أشهى للرجوع إلى أوطانهم وأهاليهم لطول عهدهم بهم وحبهم
للرجوع إليهم، فنرى أنه زادهم في القفول لهذه العلل.
قال الخطابي: كلام ابن المنذر في هذا ليس بالبيِّن، لأن فحواه يوهم أن معنى
الرجعة هو القفول إلى أوطانهم، وليس هو معنى الحديث، والبدأة إنما هي ابتداء
سفر الغزو إذا نهضت سرية من جملة العسكر فأوقعت بطائفة العدو، فما غنموا كان
لهم منه الربع، ويشركهم سائر العسكر في ثلاثة أرباعه، فإن قفلوا من الغزاة ثم
رجعوا فأوقعوا بالعدو ثانية كان لهم مما غنموا الثلث، لأن نهوضهم بعد القفل أشقُّ
والخطر فيه أعظم.
(١) إسناده ضعيف، عبد الرحمن بن الحارث الزرقي ضعيف، وقد اختلف
عليه في إسناده كما بيناه فى ((مسند أحمد)) (٢٢٧٢٦) وحديث مكحول السالف عن
زيد بن جارية عن حبيب بن مسلمة أصح.
وأما حديث عبادة، فأخرجه الترمذي (١٦٤٧) من طريق سفيان الثوري، عن
عبد الرحمن بن الحارث، بهذا الإسناد.
وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٤٨٥٥) مطول.
١١٥

قال رجاءٌ: فسمعتُ سليمانَ بن موسى يقولُ له: حدَّثَني
مكحولٌ، عن حَبيبٍ بن مَسلَمَةَ: أَنَّ النَّبيَّ نَّهِ نَفَّلَ في الْبَدْأَةِ الرُّبُعَ،
وحينَ قَفَلَ الثُّلُثَ. فقال عَمْرٌو: أُحَدِّثُكَ عن أبي عن جَدِّي،
وتُحَدِّثُني عن مكحولٍ؟!(١)
٣٦- باب قسمة الغنائم
٢٨٥٤- حدَّثنا عليُّ بنُ محمَّدٍ، حدَّثنا أبو معاويةً، عن عُبيدِ الله بن
عُمرَ، عن نافعٍ
عن ابن عُمرَ: أنَّ النَّبِيَّ وَِّ أَسْهَمَ يومَ خَيْبِرَ للفارِسِ ثلاثةَ
أسهُمٍ: للفَرَسِ سَهْمَانٍ، وللرَّجُلِ سَهْمُ(٢).
(١) خبر عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - وهو عبد الله بن عمرو - إسناده
حسن. وأما حديث حبيب بن مسلمة فقد ساقه المصنف من طريق مكحول عن
حبيب بن مسلمة ولم يذكر الواسطة بينهما، وهو زيد بن جارية كما سيأتي في
التخريج، وكما سلف في الرواية (٢٨٥١).
وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (٧٩٩)، وسعيد بن منصور (٢٧٠٢)، وابن
أبي عاصم (٨٤٩)- (٨٥١)، وابن حبان (٤٨٣٥)، والطبراني (٣٥٢٨) - (٣٥٣٠)،
والبيهقي ٣١٣/٦ من طرق عن سليمان بن موسى الأشدق عن مكحول، عن زياد -
ويقال: زيد - ابن جارية، عن حبيب بن مسلمة .
(٢) إسناده صحيح. أبو معاوية: هو محمد بن خازم.
وأخرجه البخاري (٢٨٦٣) و(٤٢٢٨)، ومسلم (١٧٦٢)، وأبو داود
(٢٧٣٣)، والترمذي (١٦٣٦) من طريق عبيد الله بن عمر العمري، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)) (٤٤٤٨)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٨١٠).
ذهب أكثر أهل العلم من أصحاب النبي وَلجر وغيرهم من الأئمة كالثوري
والأوزاعي ومالك وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو يوسف ومحمد إلى
أن للراجل سهماً، وللفارس ثلاثة أسهم، سهماً له، وسهمين لأجل فرسه. وذهب
أبو حنيفة إلى أن للفارس سهمين. انظر ((شرح السنة)) ١١/ ١٠١- ١٠٢.
١١٦

٣٧- باب العبيد والنساء يشهدون مع المسلمين
٢٨٥٥ - حدَّثنا عليٍّ بن محمَّدٍ، حدَّثنا وَكِيعٌ، حذَّثنا هشامُ بنُ سعدٍ، عن
محمَّدٍ بن زيدٍ بن مُهاجِرٍ بن قُنْفُذٍ، قال:
سمعْتُ عُمَيْراً مَوْلَى آبي اللَّحْمِ - قال وَكِيعٌ: كانَ لا يأْكُلُ اللَّحْمَ -
قال: غَزَوْتُ مع مَوْلايَ يومَ خَيبرَ وأنا مملَوٌ، فلم يُقْسَمْ لي مِن
الغَنِيمةِ، وأُعْطِيتُ من خُرْنِيِّ المَتاعِ سيفاً، وكنتُ أجُرُه إذا تَقَلَّدْتُه(١).
٢٨٥٦ - حذَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ الرَّحِيمِ بنُ سُليمانَ، عن
هِشامٍ، عن خَفْصةَ بِنتِ سِيرِينَ
عن أُمِّ عطيَّةَ الأنصاريَّةِ، قالَتْ: غَزَوْتُ مع رسولِ اللهِ نَّهِ سبعَ
غَزَواتٍ أخلَفُهم في رحالِهِم، وأصنعُ لهمُ الطَّعامَ، وأُدَاوِي الجرحَى،
وأقومُ على المَرْضَى(٢) .
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، هشام بن سعد حسن في المتابعات
والشواهد، وقد توبع.
وأخرجه أبو داود (٢٧٣٠)، والترمذي (١٦٤١)، والنسائي في ((الكبرى))
(٧٤٩٣) من طريق بشر بن المفضل، عن محمد بن زيد، بهذا الإسناد.
وهو في («مسند أحمد)) (٢١٩٤٠)، و((صحيح ابن حبان)) (٤٨٣١).
قوله: ((خرئي)) بضم الخاء المعجمة وسكون الراء المهملة وكسر المثلثة
وتشديد الياء: رديء المتاع والغنائم.
(٢) إسناده صحيح. هشام: هو ابن حسان القردوسي.
وأخرجه مسلم (١٨١٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٨٢٩) من طريق هشام بن
حسان، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢٠٧٩٢).
١١٧

٣٨ - باب وصية الإمام
٢٨٥٧ - حدَّثنا الحسنُ بنُ عليٍّ الخلاّلُ، حدَّثنا أبو أسامةَ، حدَّثِي عَطِيّةُ
ابن الحارثِ أبو رَوْقِ الهَمْدَانِيُّ، حدَّثني أبو الغَرِيفِ عُبِيدُ اللهِ بنُ خَلِيفةً
عن صَفْوانَ بنِ عسَّالٍ، قال: بَعَثَنا رسولُ اللهِ وَّهِ فِي سَرِيَّةٍ،
فقال: ((سِيرُوا باسمِ اللهِ، وفي سبيلِ اللهِ، قاتِلُوا مَن كَفَرَ باللهِ، ولا
تُمَثِّلُوا، ولا تَغْدِرُوا، ولا تَغُلُّوا، ولا تَقْتُلُوا ولِيداً)(١).
٢٨٥٨- حدَّثنا محمَّدُ بن يحيى، حذَّثنا محمَّدُ بنُ يوسفَ الفِرْيابيُّ،
حذَّثنا سفيانُ، عن عَلْقمةً بن مَرْتَدٍ، عن ابنِ بُريدةَ
عن أبيه، قال: كان رسولُ اللهِ نَّهِ إذا أمَّرَ رجلاً على سريّةٍ،
أوصاهُ في خاصَّةِ نفسِهِ بتقوَى اللهِ، ومَنْ معهُ من المُسلمينَ خيراً،
فقال: ((اغزُوا باسمِ اللهِ وفي سبيلِ اللهِ، قَاتِلُوا مَن كفرَ بِاللهِ، اغْزُوا
ولا تَغْدِرُوا ولا تَغُلُّوا ولا تُمَثِّلُوا ولا تَقتُلُوا وليداً، وإذا أنتَ لَقِيَت
عَدُوَّكَ من المشركينَ فادْعُهُم إلى إحدَى ثلاثِ خلالٍ أو خِصالٍ،
فأيَّتُهُنَّ ما أجابُوكَ إليها فاقبَلْ منهُم وكُفَّ عنهم، ادعُهُمْ إلى الإسلامِ،
فإن أجابُوكَ فاقبَلْ منهم وكُفَّ عنهم، ثُمَّ ادعُهُمْ إلى التَّحوُّلِ من
دارِهِمْ إلى دار المُهاجرينَ، وأخبِرْهم إنْ هم فَعَلُوا ذُلكَ أنَّ لهم ما
(١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف أبي الغريف. أبو أسامة: هو
حماد بن أسامة، وأبو روق: هو عطية بن الحارث.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) (٨٧٨٦) من طريق حماد بن أسامة، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد» (١٨٠٩٤).
ویشهد له حدیث بريدة الذي يليه .
١١٨

للمُهاجرينَ، وأنَّ عليهم ما على المُهاجرينَ، فإنْ أَبَوْا فأخبِرْهم أنَّهم
يكونونَ كأعرابِ المسلمينَ، يَجرِي عليهِم حُكمُ اللهِ الذي يجري
على المُؤمنينَ، ولا يكونُ لهم في الفَيءِ والغَنِيمةِ شيءٌ، أَلا أن
يُجاهِدُوا مع المسلمينَ، فإِنْ هُمْ أَبَوْا أنْ يدخُلُوا في الإسلامِ،
فسَلْهُمْ إعطاءَ الجِزيةِ، فإنْ فعَلُوا فاقبَلْ منهُم وكُفَّ عنهم، فإِنْ هُمْ
أبوا، فاستَعِنْ بالله عليهِم وقاتِلْهُم، وإنْ حاصرْتَ حِصْناً فأرادُوكَ
على أنْ تَجعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللهِ وذِمَّةَ نَبِّكَ، فلا تَجعَلْ لهُم ذِمَّةَ اللهِ ولا
ذِمَّةَ نَبِيَّكَ، ولَكِنِ اجعَلْ لهم ذِمَّتَكَ وذِمَّةَ أبيكَ وذِمَّةَ أصحابكَ،
فإنَّكم أنْ تُخفِرُوا ذِمَّتَكُم وذِمَّةَ آبَائِكُم، أهونُ عليكم مِن أنْ تُخْفِرُوا
ذِمَّةَ اللهِ وذمَّةَ رسولِهِ، وإنْ حاصَرْتَ حِصناً فأرادُوكَ أنْ يَنِزِلُوا على
حُكمِ اللهِ، فلا تُنزِلْهم على حُكمِ اللهِ، ولَكِنْ أَنزِلْهُم على حُكمِكَ،
فإنَّكَ لا تَدرِي أتصِيبُ فيهم حُكمَ اللهِ أم لا))(١) .
قال عَلْقمةُ: فحدَّثْتُ به مُقاتلَ بن حيَّانَ، فقال: حدَّثَنِي مُسلِمُ ابنُ
هَيْصَمٍ، عن النُّعْمانِ بن مُقَرِّنٍ، عن النَّبِّ وَِّ مثلَ ذُلِكَ (٢).
(١) إسناده صحيح. سفيان: هو الثوري. ابن بريدة: هو سليمان.
وأخرجه مطولاً ومختصراً مسلم (١٧٣١)، وأبو داود (٢٦١٢) و(٢٦١٣)،
والترمذي (١٤٦٦) و(١٧٠٩) و(١٧١٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٥٣٢)
و(٨٧١٢) و(٨٧٣١) من طريق علقمة بن مرثد، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (٢٢٩٧٨).
قوله: ((تُخفروا)) بضم التاء من أخفرت الرجل: إذا نقضتَ عهدَه.
(٢) إسناده حسن، مقاتل بن حيان - وهو النبطي البلخي - صدوق حسن
الحديث، ومسلم بن هيصم روى عنه ثلاثة وذكره ابن حبان في ((ثقاته)).
=
١١٩

٣٩ - باب طاعة الإمام
٢٨٥٩ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةً وعليُّ بنُ محمَّدٍ، قالا: حدَّثنا
وَكِيعٌ، حدَّثنا الأعمشُ، عن أبي صالحٍ
عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ نَّهِ: ((مَنْ أَطاعَني فقد
أطاعَ اللهَ، ومَنْ عصانِي فقد عصى اللهَ، ومَنْ أطاعَ الإمامَ فقد
أطاعَني، ومَنْ عصى الإمامَ فقد عَصَانِي))(١) .
٢٨٦٠ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ بشّارٍ وأبو بِشرٍ بكرُ بنُ خَلَفٍ، قالا: حدَّثنا يحيى
ابنُ سعيدٍ، حدَّثنا شُعبةُ، حدَّثني أبو التَّاحِ
عن أنس بن مالكٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((اسْمَعُوا
وأطيعُوا، وإنِ استُعمِلَ عليكم عبدٌ حَبَشيٌّ، كأنَّ رأسَهُ زَبِيبةٌ))(٢).
٢٨٦١- حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا وكِيعُ بن الجرَّاحِ، عن
شُعبةَ، عن يحيى بن الحُصَينِ
= وأخرجه مسلم (١٧٣١)، وأبو داود (٢٦١٢)، والنسائي في (الكبرى))
(٨٧١٢) من طريق علقمة بن مرثد، بهذا الإسناد.
وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٤٧٣٩).
(١) إسناده صحيح، وسلف برقم (٣) مختصراً.
(٢) إسناده صحيح. أبو التياح: هو يزيد بن حميد الضبعي.
وأخرجه البخاري (٦٩٣) و(٧١٤٢) عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد.
وهو في ((مسند أحمد)» (١٢١٢٦).
قوله: ((كأن رأسه زبيبة)) واحدة الزبيب المأكول المعروف، وإنما شبَّه رأس
الحبشي بالزبيبة لتجمعها ولكون شعره أسود، وهو تمثيل في الحقارة وبشاعة
الصورة وعدم الاعتداد بها. قاله الحافظ في ((فتح الباري)) ١٣/ ١٢٢.
١٢٠